Полный текст (318 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
فاهجني فما لك عندي ... أبداً غير ما لغيرك عندي
باب
ذكر من اسمه منظور
منظور بن زبان بن سيار الفزاري وقد تقدم نسب أبيه، ومنظور مخضرم تزوج امرأة أبيه مليكة بنت خارجة بن سنان بن أبي حارثة ففرق بينهما عمر بن الخطاب ﵁ فقال:
لا لا أبالي اليوم ما صنع الدهر ... إذا منعت مني مليكة والخمر
وما منهما إلا شديد فراقه ... شراب الندامى والمخدرة البكر
وله يمدح قوماً:
لعمرو أبيك والأيام عوج ... لنعم الطالبون بنو عميد
هم منوا الغداة بغير من ... ولكن عادة السعي الحميد
منظور بن مرثد بن فروة الفقعسي وقيل هو منظور بن فروة بن مرثد بن نضلة بن الأشتر بن جحوان بن فقعس بن طريف إسلامي يقول:
يعزي المعزي ثم ميضي لشأنه ... ويترك في صدر الدخيل المجمجما
وله:
لعمرك أبيك والأيام عوج ... لنعم الطالبون بنو عميد
هم منوا الغداة بغير من ... ولكن عادة السعي الحميد
منظور بن مرثد بن فروة الفقعسي وقيل هو منظور بن فروة بن مرثد بن نضلة بن الأشتر بن حجوان بن فقعس بن طريف إسلامي يقول:
يعزي المعزي ثم يمضي لشأنه ... ويترك في صدر الدخيل المجمجما
وله:
وما زادنا الواشون أيام شافع ... بكم وتراخي الدار غير جنون
متى تذكري عندي وإن قيل قد صحا ... تهج عبرة ذكراك ذات شجون
وله:
إذا أنت أكثرت المجاهل كدرت ... عليك من الأخلاق ما كان صافيا
فلا تك حفاراً بظلفك إنما ... تصيب سهام الغي من كان راميا
وله:
إني إذا ما القرن بي تحمسا ... ولم أجد غير القيام محبسا
ألفيتني ذا مرة عمرسا ... مبين السيما لمن تلبسا
صعب القياد لم يكن مرعسا وله:
إني على ما كان من تخددي ... وحدثان الدهر ماضي المبرد
عند المحاماة وطيب المشهد ... في تالد المجد كريم المحتد
أذب عني بلسانٍ مذود ... وأصلي الثابت غير الأتلد
إلى بناء الحسب المردد
منظور بن سحيم الفقعسي الكوفي إسلامي. يقول في الحماسة:
لست بهاج في القرى أهل منزل ... على زادهم أبكي وأبكي البواكيا
стр. 177
فأما كرام موسرون أتيتهم ... فحسبي من ذو عندهم ما كفانيا
وأما كرام معسرون عذرتهم ... وإما لئام فأدركت حيائيا
وعرضي أبقى ما ادخرت ذخيرة ... وبطني أطويه كطي ردائيا
باب
ذكر من اسمه مطرود
مطرود بن كعب الخزاعي. لجأ إلى عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف لجناية كانت منه فحماه وأحسن إليه فأكثر مدحه أهله. وهو القائل يرثي بني عبد مناف وابنه المغيرة:
إن المغيرات وأبناءهم ... هم خير أحيا وأموات
هم سادة الناس إذا حصلوا ... ونسل سادات لسادات
وله ورويت لغيره:
يا أيها الرجل المحول رحله ... هلا حللت بآل عبد مناف
هبلتك أمك لو حللت لديهم ... نجوك من جوع ومن أقراف
وإذا معد حصلت أنسابها ... فهم لعمري من مها الأصداف
عمرو العلا هشم الثريد لقومه ... ورجال مكة مسنتون عجاف
مطرود بن عرفطة جاهلي. ذكره البير بن بكار ولم ينسبه. يقول:
إن سلولاً عراك الموت عادتها ... لولا سلول لمستنا أبابيلا
الضاربون إذا خفت نعامتهم ... والقائلون إذا لم تحسن القيلا
والضامنون لمولاهم غرامته ... لا زال واديهم بالغيث مطلولا
باب
ذكر من اسمه مسعود
مسعود بن معتب بن مالك الثقفي جاهلي. وابنه عروة بن مسعود الذي دعا قومه إلى الإسلام فقتلوه، ومسعود هو القائل لولده في أمواله وخاف أن تبتاع قريش منهم ما ورثوا منه:
لا أعرضا قرشياً يشتري عجلي ... يا ابني أمية من زرع وحجران
وابنا يسيعة لا أخشى ضياعهما ... على موالي من سود وحمران (هؤلاء أولاده)
стр. 178
مسعود بن معتب التجيبي مخضرم يقول في أيام الردة ويقال قالها شريل بن الأغفل:
ومتى أدع في تجيب يجبني ... أسد غيل ودارعون كثير
وهم الموت لا يغازون حياً ... حيث كانوا هناك إلا أبيروا
مسعود بن عقبة من عدي الرباب وهو أخو ذي الرمة. يقول:
إذا المرء أغنى عنك جفوة فاجتنب ... معرة آس أنت عنه بمعزل
وله في رواية ابن الأعرابي قالها لما مات أخواه ذو الرمة غيلان وأوفى:
تعزيت عن أوفى بغيلان بعده ... عزاءً وجفن العين ملان مترع
ولم تنسني أو في المصيبات بعده ... ولكن نكأ القرح بالقرح أوجع
وغيره يروي هذين البيتين لهشام أخي ذي الرمة. ولمسعود:
إني وإن منتني الكروب ... يتلو حياتي أجل قريب
أهلك أو يضمني قليب ... زلخ المقام مشنأ مهيب
ثم يثيب الله ما يثيب ... عقوبة أو تعفو الذنوب
مسعود بن سارية الحكمي إسلامي.
مسعود بن علية الكوفي إسلامي. قال دعبل كان شاعراً محسناً.
مسعود بن المختلس الشيباني إسلامي. استمنح علقمة بن شمر بن مسهر ناقة من إبله فأبى أن يمنحه إياها فقال:
أعلقم يا ابن المسهرين حرمتني ... علالة ناب مستعاد ضريبها
تضللتها أو نلتها من عمالة ... إلى صرمة كانت قليلاً غريبها
قوله: تضللتها أي أخذتها ضالة وقوله غريبها أي لا تعطي منها أحداً شيئاً فغريبها في الناس قليل. وقوله يا ابن المسهرين كانت أمه من بني مسهر الشيباني.
باب
ذكر من اسمه موسى
موسى بن جابر بن أرقم بن سلمة بن عبيد الحنفي اليمامي نصراني جاهلي يلقب أزيرق اليمامة ويعرف بابن ليلى وهي أمه وهو شاعر كثر الشعر.
يقول:
ما أبالي ألئيم سبني ... أوعوى ذئب بقارات الجبل
القارات جمع قارة وهي جبيل صغير أسود. وله:
وإنا لو قافون بالثغرة التي ... يخاف رداها والنفوس تطلع
стр. 179
وإنا لنعطي المشرفيةَ حقها ... فتقطع في أيماننا وتقطعُ
وله:
لبستُ شبيبتي ماذم خلقي ... وما شمت العدو ولا هفوت
وما أدع السفارة بين قومي ... ولا أمشي بغشم إن مشيت
وما للملك في الدنيا بقاء ... وكيف بقاء ملكٍ فيه موت
وله:
ولما نأت عني العشيرة كلها ... أنخنا فحالفنا السيوف على الدهر
فما أسلمتنا عند يوم كريهة ... ولا نحن أغضينا الجفونَ على وتر
موسى الشهوات وهو موسى بن يسار مولى بني تيم قريش. وقيل هو مولى بني سهم بن عمرو بن هصيص وقيل مولى بني عدي بن كعب والثبت هو الأول وسمي شهوات بقوله ليزيد بن معاوية:
يا مضيع الصلاة للشهوات.
وقد نسب هذا البيت إلى غيره. وقيل سمي شهوات لتشهيه على عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الطعام فلقب به؛ وكان من شعراء المدينة وظرفائهم وهو القائل:
ليس فيما بدا لنا منك عيب ... عابه الناسُ غير أنك فأني
أنت خيرُ المتاع لو كنت تبقى ... غير أن لا بقاءَ للإنسان
وله في حمزة بن عبيد الله بن الزبير:
حمزة المبتاع بالمال الثنا ... ويرى في بيعه أن قد غبن
وهو إن أعطى عطاءً فاضلاً ... ذا إخاء لم يكدره بمن
أبو الشعر الضبي اسمه موسى بن سحيم. لما ولي مسلمة بن عبد الملك يعلى بن عامر أصبهان والجبال وثب عليه بسطام بن الشحاج الأزدي وحصره قال أبو الشعر:
أمسلم لم يبلغك أن ابن عامر ... حمى الشق من حيٍ على من تسطما
أمسلم قد آساك يعلى بنفسه ... أمسلم واشكر واجز بالسعي مسلماً
وكان يهاجي الطرماح. وله يهجو الأقيشر الأسدي:
يا أيها المبتغير حشاً لحاجته ... وجهُ الأقيشر حش غير ممنوع
موسى بن عبد الله بن خازم السلمي. يقول لما قتل أخوه محمد في ولاية أبيه خراسان:
стр. 180
ذكرت أخي والخلو مما أصابني ... يغط ولا يدري بما في الجوانح
دعته المنايا فاستجاب دعاءها ... وأرغم أنفي للعدو المكاشح
فلو ناله المقدارُ في يوم عارةٍ ... صبرت ولم أجزع لنوح النوائح
ولكن أسبابَ المنايا صرعنه ... كريماً محياه عريض المنازح
بكف امرئ كز قصير نجاده ... خبيب ثناه عرضة للفضائح
وله فيه من أبيات:
فتى كان أحيا من فتاةٍ حيية ... وفي الروع أمضى من ضبارية ورد
موسى بن حكيم العبشمي. يقول:
دعاني عوف دعوةً فأجبته ... ومن ذا الذي يدعى لنائبة بعدي
فلو بي بد أتم قبل من قد دعوتمُ ... لفرجت عنكم كل نائبةٍ تعدي
إذا المرء ذو البلوى وذو الضغن أجحفتْ ... به نكبة حلت رزيئته حقدي
موسى بن داود بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم. استصحب أبا دلامة إلى الحج فقال أبو دلامة:
إنني أعوذ بداودٍ وحفرته ... من أن أكلف حجاً يا ابن داود
والله ما في من أجر فتطلبه ... ولا الثناء على ديني بمحمود
فأجابه موسى:
ما فيك حمد ولا أجر نريدهما ... باد لعرف ولا عرف بموعود
ولا طلبنا التي بالظن تقصدها ... أبا دلامة لكن عادة الجود
وقد رويا لأخيه محمد بن داود.
موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب يكنى أبا الحسن أمه وأم إخوته محمد وإبراهيم وإدريس الأكبر هند بنت أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي وولدت هند موسى ولها ستون سنة، وكان آدم وأخذه المنصور بعد اختفائه بالبصرة فضربه يقال ألف سوط ويقال دونها ثم أطلقه. وله وهو في حبس المنصور:
إذا أنا لم أقبل من الدهر كل ما ... تكرهت منه طال عتبي على الدهر
وهي أبيات تخلط بأبيات لأبي العتاهية. ولموسى:
تولت بهجة الدنيا ... فكل جديدها خلق
وخان الناس كلهم ... فما أدري بمن أثق
رأيت معالم الخيرا ... ت سدت دونها الطرق
فلا حسب ولا نسب ... ولا دين ولا خلق
стр. 181
وله وقد رويت لأخيه محمد:
منخرق الخفين يشكو الوجا ... تنكبه أطراف مرو حداد
شرده الخوف وأزرى به ... كذاك من يكره حر الجلاد
قد كان في الموت له راحة ... والموت حتم في رقاب العباد
الهادي أبو محمد موسى بن محمد المهدي أبي عبد الله بن عبد الله المنصور أبي جعفر بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس. كان من رجالات بني هاشم ودعا الرشيد إلى تقديم ابنه جعفر بن الهادي عليه في العهد فأبى عليه فقال الهادي:
نصحت لهارون فرد نصيحتي ... وكل امرئ لا يقبل النصح نادم
وأدعوه للأمر المؤلف بيننا ... فيبعد عنه وهو في ذاك ظالم
ولولا انتظاري منه يوماً إلى غد ... لعاد إلى ما قلته وهو راغم
وله لما قتل صاحب فخ:
سلى همومي وأطفا نار موجدتي ... عون الإله على الأعداء بالظفر
في كل يوم لنا من أهلنا حسد ... لأن ملكنا وصرنا سادة البشر
لن يدفعوا بصغير الأمر أكبره ... وهل يقاس ضياء الشمس بالقمر
أبو المغيث موسى بن إبراهيم الرافقي. لأبي تمام فيه مدح كثير عند تقلده بعض أعمال الشام. وقصده محمد بن حسان العمي ومدحه فوعده بثواب فتأخر عنه فكتب إليه محمد:
وعدت بالمطل وعداً رف مورقه ... حتى لقد جف منه الماء في العود
سقيا للطفك ما أحلى مخارجه ... لولا عقارب في أثنائه سود
فأجابه أبو المغيث:
لا تعجلن على لومي فقد سبقت ... مني إليك بما تهوى المواعيد
فإن صبرت أتاك النجح عن كثب ... وكان طالعه سعد ومسعود
وفي الكريم أناة ربما اتصلت ... إن لم يعامل بصبر ايبس العود
موسى بن محمد السلمي أبو عمران بصري مسجدي متوكلي، يقول:
قعد الشيب بي عن اللذات ... ورماني بجفوة القينات
فإذا رمت ستره بخضاب ... فضحته طلائع الناصلات
ما رأيت الخضاب إلا سراباً ... غر في لمعه بأرض فلات
فإذا ما دعا إلى الكأس داع ... قلت ما للكبير والشربات
стр. 182
لست بعد الشباب ألتذ بالعي؟ ... ش فدعني وغصة العبرات
إن فقد الشباب أنزلني بع ... دك دار الهموم والحسرات
ورماني بأسهم الشيب دهر ... قارعتني أيامه عن حياتي
وله:
أتلزمني ذنباً وأنت جلبته ... ولكنني أخشاك أن أتكلما
ولولا اتقائي أن تميتك دعوتي ... دعوت على ما كان اخفى وأظلما
موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان الكاتب أبو مزاحم، كان راوية مأموناً على ما رواه من الآثار والأخبار، مولده في سنة ثمان وأربعين ومائتين وتوفي في سنة خمس وعشرين وثلثمائة وكان مذهبه مذهب الحشوية، وحب معاوية بن أبي سفيان قد غلب عليه حتى قال فيه أشعاراً كثيرة فدونها العامة وكتب على خاتمه: دن بالسنن موسى تعن. وهو القائل:
الشعر لي أدب أسلو بحكمته ... وما سبيلي فيه المادح الهاجي
ولست ما صانني المولى ووفقني ... إلى هجاء ولا مدح بمحتاج
وله:
لعزة العلم يسعى الطالبون له ... إليه والعلم لا يسعى إلى أحد
وكل من لا يصون العلم يظلمه ... ومن يصنه بعدل يهد للرشد
باب
ذكر من اسمه معاذ
الأقرع القشيري اسمه الأشيم بن معاذ بن سنان بن عبد الله بن حزن ابن سلمة بن قشير، وقيل اسمه معاذ بن كليب بن حزن بن معاوية بن خفاجة بن عمرو بن عقيل، كان يناقض جعفر بن علبة الحارثي اللص وكانا في أيام هشام بن عبد الملك واستعدت بنو عقيل على جعفر لدماء كانوا يطلبونه بها فأخذ جعفر وقتل صبراً، وجعفر يكنى أبا عارم وهو القائل لما هموا بقتله:
إذا ما أتيت الحارثيات فانعني ... لهن وخبرهن أن لا تلاقيا
وقود قلوصي بينهم فإنها ... ستضحك مسروراً وتبكي بواكيا
فأجابه معاذ الأعشى وخاطب فيها أباه:
أبا جعفر سلب بنجران واحتسب ... أبا عارم والمنفسات العواليا
وقدت قلوصاً أتلف السيف ربها ... بغير دم في القوم إلا تماريا
إذا ذكرته معصر حارثية ... ترى دمع عينيها على الخد جاريا
стр. 183
وقال أيضاً:
أبا جعفر أسلمت للقوم جعفرا ... وخلي في بهو من الأرض واسع
معاذ بن كليب العقيلي من بني نمير. يقال إنه مجنون بني عامر وإنه صاحب ليلى، وقد تقدم ذكر الخلاف في ذلك. ويقال معاذ هو الملوح وهو أبو قيس المجنون صاحب ليلى. ومعاذ هو القائل في ليلى التي تزوجت في ثقيف:
وقد أصبحتُ ليلى وكانت حبيبة ... تقطع إلا في ثقيف وصالها
وكان مع الركب الذين غدوا بها ... سحابة صيف زعزعتها شمالها
وله:
شفى الله من ليلى فأصبح حبها ... بلا حمد ليلى زايلتني حبائله
سوى أن روعات يصبنَ فؤاده ... إذا ذكرت ليلى وداء يطاوله
معاذ بن مسلم الهراء الكوفي النحوي. كان يبيع الهروى وكان الكميت بن زيد الأسدي صديقه وكانا يتشيعان فنهى معاذ الكميت أن يأتي خالد بن عبد الله القسري فخالفه وصار إلى خالد فحبسه وعزم على قتله فقال معاذ:
نصحتك والنصيحة إن تعدت ... هوى المنصوح عز لها القبول
فخالفت الذي لك فيه حظ ... فغالت دون ما أملت غول
وعاد خلاف ما تهوى خلاف ... له عرض من البلوى وطول
وله قصيدة يقول فيها:
وما زلتُ في طمع راجياً ... أؤمل كبشهمُ أن يحينا
وأرقب من هاشم قائماً ... تقر به أعين المؤمنينا
أبوها رسول مليك السماء نذير من النذر الأولينا
معاذ الأزرق العبدي العصري محدث. يقول:
كم من عقيلة معشر محجوبة ... من دونها متظاهر الحجاب
قد أنكحتناها الرماح ولم نكن ... إلا بهن لها من الخطاب
معاذ بن عبيد الله التيمي من ... ولد عبيد الله بن معمر القرشي.
يقول:
يا خليلي ألما واسألا ... وابغياني بابن عم بدلا
فلقد أملت فيه أملاً ... ليتَ شعري فيّ ماذا أملا
دائباً يحرضني من نفسه ... قاطعاً رحماً وكرشاً وصلا
стр. 184
قال رب الناس صلها قال لا ... وكذا لو قال لا (قد) قال لا
باب
ذكر من اسمه مرة
مرة بن ذهل بن شيبان قديم. قتل ابنه جساس بن مرة كليب وائل وقال لأبيه:
تأهب عنك أهبة ذي امتناع ... فإن الأمر جل عن التلاحي
وهي أبيات فقال أبوه مرة يجيبه، ويقال إنهما مصنوعان:
إن يك قد جنيت علي حرباً ... فلا وكل ولا رث السلاح
سألبس ثوبها أو أدن عني ... بها ثوب المذلة والفضاح
مرة بن الرواع الأسدي أحد بني حيي بن مالك والرواع أمه وهي من بني سليم بن عامر. وهو جاهلي قديم كثير الشعر يقال إنه كان في عصر امرئ القيس بن حجر وإن امرأ القيس كان يعلم قبانه أشعار بن الرواع.
وهو القائل:
أشاقك من فكيهتك ادلاج ... وبت الحبل وانقطع الخلاج
وهي طويلة. وله:
إن الخليط أجدوا البيت وادلجوا ... وهم كذلك في آثارهم لجج
مرة بن خليف الفهمي جاهلي قديم. كانت الإجازة بالحج للناس منعرفة إلى ولد الغوث بن مرة بن أد بن طابخة وكان يقال لهم صوفة وكانت إذا حانت الإجازة قالت العرب أجيزي صوفة. فقال مرة يذكر ذلك:
إذا ما أجازت صوفة النقب من منى ... ولاح قتار فوقه سفع الدم
رأيت الإياب عاجلاً وتبعثت ... علينا دواع للر
باب وكلثم
مرة بن عائذ الريابي يقول:
صبحنا بالصعاب حلول بكر ... صبوحاً ليس من عذب الشراب
صبحناهم ذكوراً مقربات ... توقص بالكهول وبالشباب
بكل مقلص كالسيد نهد ... مجنبة إلى بزل الركاب
مرة بن واقع الفزاري أحد بني عبد مناف بن عقيل بن هلال بن سمير بن مازن بن فزارة مخضرم. كان يهاجي سالم بن دارة. ومرة هو القائل في امرأة من بني بدر كانت عنده فطلقها وبهذا السبب وقع بينه وبين سالم بن دارة ما وقع:
لو أن بنت الأكرم البدري ... رأت شحوبي ورأت نديي
стр. 185
وهن خوص شبه القسي ... يلفها لف حصى الأتي
أروع سقاء على الطوي
مرة بن عمرو الخزاعي إسلامي. يقول ف رواية دعبل:
ذهب الرال الأكرمون ذوو الحجى ... والمنكرون لكل أمر منكر
وبقيت في خلق يزين بعضهم ... بعضاً ليدفع معور عن معور
مرة بن محكان السعدي من بني عبيد أحد اللصوص. هجا الفرزدق وهو القائل:
يا ربة البيت قومي غير صاغرة ... ضمي إليك رحال القوم والقربا
ماذا ترين أندنيهم لأرحلنا ... في جانب البيت أم نبني لهم قببا
في ليلة من جمادى ذات أندية ... لا يبصر الكلب من ظلمائها الطنب
لا ينبح الكلب فيها غير واحدة ... حتى يلف على خيشومه الذنيا
أنا ابن محكان اخوالي بنو مطر ... أنمى إليهم وكانوا معشراً نجبا
باب
ذكر من اسمه المفضل
المفضل بن قدامة الكوفي، يقول في بيعة ابن الزبير في رواية دعبل:
دعا ابن مطيع للبياع فجئته ... إلى بيعة قلبي لها غير عارف
فناولني خشناء حين لمستها ... بكفي ليست من أكف الخلائف
معودة حمل الهوادي لقومها ... وليس أخوها بالشجاع المسايف
وهذه الأبيات لفضالة بن شريك الأسدي وحضر بيعة ابن الزبير بالكوفة لما استعمل عليها بعد الله بن مطيع.
المفضل بن دلهم بن المجشر أحد بني قيس بن ثعلبة يعرف بابن أمامة وهي أمه وهي بنت وبرة بن عبادة بن زيد شاعر معروف.
المفضل بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي؛ يقول بعد وقعة العقر في رواية دعبل:
стр. 186
أرى الشمس ينفي الهم عني طلوعها ... ويأوي إلي الهم حين تغيب
هل الموت إن جدنا بسفك دمائنا ... مطهرنا من عثرة وذنوب
وما هي إلا وسنة تورث السنا ... لعقبك ما حنت روائم نيب
وما خير عيش بعد فقد محمد ... وفقد يزيد والحرون حبيب
وله:
ولا خير في طعن الصناديد بالقنا ... ولا في طعان الخيل بعد يزيد
المفضل المازني من شعراء خراسان، ذكره المدائني ولم ينسبه لما أوقع الكرماني الفتنة بخراسان في أيام نصر بن سيار قال المفضل:
ليصبحن جديعاً في مركبه ... كأساً تحسيه من ذئفانها جرعا
المفضل بن خالد السلمي من شعراء خراسان ذكره المدائني أيضاً يقول في الفتنة:
قد قلت للأزد قولاً ما ألوت به ... نصحاً لهم وأعدت القول لو نفعا
يا معشر الأزد إني قد نصحت لكم ... فلا تطيعوا جديعاً أي ما صنعا
فما تناهوا ولا زادتهم عظتي ... إلا لجاجاً وقالوا الهجر والقذعا
يا معشر الأزد مهلاً قد أظلكمُ ... ما لا يطاق له دفع إذا وقعا
أبو طالب المفضل بن سلمة بن عاصم النحوي صاحب الفراء. وأبو طالب عالم بالنحو أديب توفي سنة ٢٣٠ كتب إلى يحيى بن علي المنجم يهنئه بالنيروز من أبيات:
يا ابن الجحاجحة الغر الميامين ... ومن يزين به فعل الدهاقين
ومن تجود على العلات راحته ... بنائل من عطاء غير ممنون
أسلم لنا كل نيروز يمتعنا ... فيك الإلة بإعزاز وتمكين
وله إلى عبد الله بن المعتز مكاتبات بالأشعار.
باب
ذكر من اسمه المؤمل
المؤمل بن أميل المحاريي أحد بني جسر بن محارب. وكان يقال له البارد وهو كوفي مدح المهدي في أيام أبيه وله مع المنصور خبر مشهور. وشهر بقصيدته التي أولها:
شف المؤمل يوم الحيرة النظر ... ليت المؤمل لم يخلق له بصر
فيقال إنه لما قال هذا عمي فرأى في منامه إنساناً فقال: هذا ما تمنيت في شعرك وفيها يقول:
стр. 187
إذا مرضنا أتيناكم نعودكم ... وتذنبون فنأتيكم فنعتذر
شكوت ما بي إلى هند فما اكترثت ... ما قبلها أحديد أنت أم حجر
لا تحسبيني غنياً عن مودتكم ... فلي إليك وإن أيسرت مفتقر
وله وفيه لحن لمعاذ بن الطبيب أحسن فيه:
أبهار قد هيجت لي أوجاعا ... وتركتني عبداً لكم مطواعا
لحديثك الحسن الذي لو كلمت ... وحش الفلات به لجئن سراعا
والله لو علم البهار بأنها ... أضحت سميته لطال ذراعاً
وفيها يقول:
إن تبصري شيباً تغشى مفرقي ... فلقد أعاطي الحية اللساعا
أو ما ترين السيف يغشى لونه ... صدأ ويوجد صارماً قطاعا
المؤمل بن جميل بن يحيى بن أبي حفصة أبو الخطاب. كان شاعراً غزلاً ويلقب قتيل الهوى وكان منقطعاً إلى جعفر بن سليمان ثم قدم العراق فكان مع عبد الله بن مالك. وهو القائل:
فلن من ذا فقلت هذا اليمامي ... قتيل الهوى أبو الخطاب
قلن بالله أنت ذاك يقيناً ... لا تقل قول مازح لعاب
إن تكن أنت هو فأنت منانا ... خالياً كنت أو مع الأصحاب
المؤمل بن طالون الشاعر الحجازي المعروف بالرازي. يقال إنه مولى سكينة بنت الحسين بن علي وقد جر ولاءه حكيم بن حزام لأن سكينة أمهم وكانت تحت عبد الله بن عمار بن حكيم بن حزام فولدت له عثمان وحكيماً ورسحة بني عبد الله فورثوها لم يرثها معهم أحد. والمؤمل محدث رشيدي مدني يقول:
بدر قريش والذي ... برز في المحافل
ذو تدرإ أو مدره ... في كل أمر نازل
وذو لقاء صادق ... وذو قضاء عادل
والناس في واد به ... مختلطي القبائل
من راغب وراهب ... ونازل وراحل
ومنصف لا يتقي ... في الله عذل العاذل
وراجح لا يمتري ... درته بالباطل
ليس بحب خادع ... ولا بغر غافل
نعم الفتى لخائف ... ونعم هو لآمل
وعم مسعار هو ... ليوم ذي البلابل
باب
ذكر من اسمه المسيب
المسيب بن عليسة الشيباني وهي أمه أخويه حرملة وعبد المسيح ابني علسة وقد تقدم نسبه. والمسيب جاهلي يقول:
стр. 188
لقد أعملت راحلتي ورحلي ... إلى الديان خير فتى يمان
فلم أر مثله من أهل كعب ... ولا ولد الضباب ولا قنان
وخير الناس قد علمت معد ... لضيف ولجار أو لعان
وله:
لنا الرأس والخيشوم والأنف والذرى ... إذا بذخت تحت الشئون الشقائق
المسب بن الرفل الزهيري من ولد زهير بن جناب جاهلي يقول:
وأبرهة الذي كان اصطفانا ... وسوسنا زناج الملك عال
وقاسم نصف أسرته زهيراً ... ولم يك دونه في الأمر وال
وأمره على حيي معد ... وأمره على الحي المعالي
على ابني وائل لهما مهيناً ... يردهما على رغم السبال
المسيب بن نهار أخو بني بهثة من بني ضبيعة يلقب المجدع. يقول لقيس بن قرد المعروف بالخنزير التيمي:
ألم ترني جدعت عبساً ولم يكن ... بأول عبد جدعته القصائد
فأجابه ابن قرد:
لقد جدعت أم المسيب أنفه ... ببظر لها مثل الخضيلة وارد
المسيب بن نجبة بن ربيعة بن رباح بن عوف بن هلال بن شمخ بن فزارة. من قدماء التابعين وكبارهم وهو من أصحاب علي ﵇.
يقول:
لست كمن خان ابن عفان مثلهم ... ولا مثل من يعطي العهود ويغدر
ولكن تبغى جنة اتقى بها ... لعل دنوبي عند ربي تغفر
شهدت رسول الله بالجو قائماً ... يبشر بالجنات والنار ينذر
المسب بن حباشة بن حبيش بن بلال بن سعد بن حبال بن نصر بن غاضرة بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد شاعر إسلامي. فأما: المسيب بن علس فاسمه زهير وقد تقدم خبره.
باب
ذكر من اسمه المثلم
المثلم بن رياح المري جاهلي. وله يقول سنان بن أبي حارثة وأجار عليه:
من مبلغ عني المثلم آية ... وسهلاً فقد نفرتم الوحش أجمعا
стр. 189
هم إخوتي دنيا فر تقربنهم ... أبا خشرج وافصح لجنبك مضجعا
فأجابه المثلم:
من مبلغ عني سناناً رسالة ... وشجنة أن قوماً خذا الحق أودعا
سأكفيك جنبي وضعه ووسادة ... وأقبل إن لم تعطنا الحق أشجعا
تصيح الردينيات فينا وفيكم ... صياح بنات الماء أصبحن جوعا
خلطنا البيوت بالبيوت فأصبحوا ... بني عمنا من يرمهم يرمنا معا
وله:
بكر العواذل بالسواد يلمنني ... جهلاً يقلن ألا ترى ما تصنع
أفنيت مالك في السفاه وإنما ... أمر السفاهة ما أمرنك أجمع
إني مقسم ما ملكت فجاعل ... أجراً لآخرة ودنيا تنفع
المثلم بن عامر الضبي. وهو فارس سحيم جاهلي يقول في فرسه:
إن الرحمن حظى عن سحيم ... وفارسه رماح بني تميم
المثلم بنعمرو التنوخي. يقول:
أني أبي الله أن أموت ... وفي صدري هم كأنه جبل
لا تحسبني محجلاً سبط ال؟ ... ساقين أبكي أن يظلع الجمل
إني امرء من توخ ناصره ... محتمل في الحروب ما احتملوا
المثلم بن حذافة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عريج بن عدي بن كعب مخضرم، كان أجار رجلاً يقال له أوس من النمر بن قاسط فقتل أوس رجلاً من بني جمح فطلبه أبي بن خلف فمنعه المثلم وقال:
من ذا يبدد بين الناس معذرتي ... إن رد جاري أبي وهو مقتول
تنازع الطير بالبطحاء حشوته ... يقال من جار هذا غاله غول
وقلت أسلم أوساً لامرئ أبداً ... حتى أرد وثغر النحر مبلول
أو أبلغ العذر في أوس فتعذرني ... فيه الرجال إذا ما بشر
باب
ذكر من اسمه المنخل
المنخل اليشكري. يقول في قصيدته المشهورة:
يا رب يوم للمنخ؟ ... ل قدلها فيه قصير
ولقد شربت من المدا ... مة بالصغير وبالكبير
فإذا انتشيت فإنني ... رب الخورنق والسدير
وإذا صحوت فإنني ... رب الشويهة والبعير
المنخل بن سبيع العنبري يقول:
стр. 190
ألا قد أرى والله أن لست منكم ... وأن لستم مني وإن كنتم أهلي
وأني ثوى قد أحم انطلاقه ... يحييه من محياه وهو على رحل
فإن أنا يوماً غيبتي غيابتي ... فسيروا كسيري في العشيرة أو فعلي
باب
ذكر من اسمه المعذل
المعذل البكري أحد بني قيس بن ثعلبة إسلامي. مدح النهاس بن ربيعة العتكي لأنه كفل به وكان المعذل أخذ بجرم فأطلقه النهاس فقال المعذل:
جزى الله فتيان العتيك وإن نأت ... بي الدار عنهم خير ما كان جازيا
متاعهم فوضى فضى في ديارهم ... ولا يحسنون الشر إلا تناديا
هم خلطوني بالنفوس وأكرموا الصحابة ... لما حم ما كان آتيا
كأن دنانيراً على قسماتهم ... إذا الموت للأبطال كان تحاسيا
وقدم على المهلب بخراسان فقال لمن حضره يا معشر الأزد هذا الذي يقول وأنشد هذه الأبيات فجمعوا له خمسين وصيفاً وأعطاه المهلب مثلها.
المعذل بن غيلان بن الحكم بن أعين العبدي من عبد القيس من عمرو وكان أديباً شاعراً وكان له من الولد أحد عشر ابناً وكلهم أديب شاعر.
وهو من أهل الكوفة قدم البصرة مع عيسى بن جعفر بن المنصور وأقام بها هو وولده.
وكان قصراً يلبس ثياباً واسعة وفيه يقول الشاعر:
معذل في كمه نصفه ... ونصفه الآخر في خفه
وصار يوماً إلى
باب عيسى ليركب معه ولم يخرج بعد فقام يصلي وكان إذا صلى لا يقطع صلاته فخرج عيسى فصاح به فلم يجبه فغضب عليه فكتب إليه المعذل:
قد قلت إذ هتف الأمير ... يا أيها القمر المنير
حرم الكلام فلم أجب ... وأجاب دعوتك الضمير
لو أن نفسي مثل عيني ... إذ دعوت ولا أحير
لباك كل جوارحي ... بأناملي ولها السرور
شوقاً إلى متشوق ... ولكدت من فرح أطير
وكان سعيد بن مسعدة الأخفش يؤدب ولده وجرت بينهما مكاتبات بالأشعار. وله
стр. 191
في جعفر بن سليمان مدائح. وهو القائل:
إلى الله أشكو لا إلى الناس أنني ... أرى صالح الأعمال لا أستطيعها
أرى خلة في إخوة وقرابة ... وذي رحم ما كنت ممن يضيعها
باب
ذكر من اسمه مطرف
مطرف بن عبد الله بن الشخير أحد بني وقدان بن الحريش بن كعب ابن ربيعة بن عامر صعصعة. قالت امرأة من بني قشير:
عضت بنو وقدان أير أبيهم ... وعمرو بن وقدان الذي بالمناقب
فرد عليها مطرف فقال:
ألم تجدي مفاخرة لفضل ... سوى ذكر الأيور لك الأليل
فإذ أعضضتنا سفهاً فعضى ... بأير أبيك أبيض ذي حجول
وكان أبوها أبرص.
مطرف الهجيمي يعرف بأبي الأنواح وكان رأس بني نمير بخراسان أيام نصر بن سيار وكان نصر يراجعه الأشعار وله يقول:
صنيع مطرف ما دام رأساً ... سريع في بوار بني تميم
وله يقول أبو الأنواح:
ألا أبلغ أبا ليث رسولاً ... علانية وليس من السرار
أإن أدنيت أو أعطيت قصرا ... ووافقت المغيث في فزار
ظللت على من أشر تنزى ... ستعلم في الكريهة من تجاري
فذر أهل الحروب فلست منهم ... وراجع صفق كفك في التجار
فتلك تجارة إن قلت فيها ... صدقت حديثها ليست بعار
باب
ذكر من اسمه مصرف
مصرف بن الأعلم بن خويلد بن عامر بن عقيل بن كعب بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة فارس شاعر جاهلي. له أشعار في يوم فيف الريح ويوم النخيل وهو القائل:
رحلت أميمة للفراق فأصبحت ... بعد الصفاء رحيلها متقطع
وتبدلت بدلاً سواك وليتها ... تدنو وقرب ذوي المودة ينفع
لا تيأسن فقد يشت ذوي الهوى ... حدثان صرف الدهر ثمت يرجع
وفيها يقول:
وأعف عن قذف العشيرة بالخنا ... وأصد ذا الضغن الألد فيضرع
стр. 192
ويقل مالي قد علمت فلا أرى ... للدهر حين يعضني أتخشع
وتصيبهن به قوارع جمة ... فتزل عن عودي وما أتضعضع
فأدم وصالك للصديق ولا تضع ... سر الأمين وكن كذلك تصنع
مصرف بن الحارث وابنه الحارث بن مصرف شاعران لقيهما الأصمعي وأخذ عنهما ولم ينسبهما.
باب
ذكر من اسمه مضرس
مضرس بن ربعي بن لقيط بن خالد بن نضلة بن الأشتر بن جحوان ابن فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين الأسدي. له خبر مع الفرزدق وهو القائل:
وعاذلة تخشى الردى أن يصيبني ... تروح وتغدو بالملامة والقسم
تقول هلكنا إن هلكت وإنما ... على الله أرزاق العباد كما زعم
فإني أحب الخلد لو أستطيعه ... وكالخلد عندي أن أموت ولم أذم
وله:
إذا قيلت العواراء وليت سمعها ... سواي ولم أسأل بها ما دبيرها
وله:
ولا تيأسن من صالح أن تناله ... وإن كان نهباً بين أيد تبادره
وله:
وليس يزين الرحل قطع ونمرق ... ولكن يزين الرحل من هو راكبه
كأن الفتى لم يحي يوماً إذا جرى ... على قبره هابي التراب وحاصبه
مضرس بن رومي يقول لأزد عمان:
إذا الحرب شالت لا قحاً وتحدمت ... رأيت وجوه الأزد فيها تهلل
حياءً وحفظاً واصطباراً وإنهم ... لها خلقوا والصبر للموت أجمل
هم يمنعون الجار من كل حادث ... ويمشون مشي الأسد حين تبسل
ترى جارهم فيها منيعاً مكما ... على كل ما حال يحب ويوصل
إذا سيم جار القوم ذلا فجارهم ... عزيز حماة في عماية يعقل
باب
ذكر من اسمه مغلس
مغلس بن لقيط السعدي. كان له ثلاثة إخوة فمات أحدهم وكان به باراً فأظهر الأخوان عداوته فقال:
أبقت لي الأيام بعدك مدركاً ... ومرة والدنيا كريه عتابها
فريقين كالذئبين يبتدارنني ... وشر صحابات الرجال ذئابها
стр. 193
إذ رأيا لي غرة أغريا بها ... أعادي والأعداء تعوي كلابها
وإن رأياني قد نجوت تلمسا ... لرجلي مغواة هياماً ترابها
وأعرضت أستبقيهما ثم لا أرى ... حلومهما إلا وشيكاً ذهابها
فقد جعلت نفسي تطيب لضغمة ... أعضهما ما يقرع العظم نابها
مغلس بن لقيط بن حبيب بن خالد بن نضلة بن الأشتر بن جحوان جاهلي يقول في رواية أبي عيينة المهلبي وغيره يرويها لغيره:
ولا تهلكن النفس كرباً وحسرة ... على الشيء سداه لغيرك قادره
فإنك لا تعطي أمرأً حظ غيره ... ولا تمنع الشق الذي الغيث ماطره
وله:
عوى نابح من أرضه فعوت له ... كلاب وأخرى مستخف حلومها
إذا هن لم يولغن من ذي قرابة ... دماً هلست أبدانها ولحومها
مدرك أو مغلس بن حصن الفقعسي إسلامي. يقول في الحماسة وتروى لغيره:
تشبه عبس هاشماً إن تسربلت ... سرابيل خز أنكرتها جلودها
يريد الوليد بن عبد الملك لأنهم كانوا أخواله.
فسادة عبس في الحديث نساؤها ... وقادة عبس في القديم عبيدها
يريد أم سليمان والوليد ابني عبد الملك. ويريد بقوله: عبيدها عنترة بن شداد.
باب
ذكر من اسمه معاوية
معوذ الحكماء العامري واسمه معاوية بن مالك بن جعفر بن كلاب.
وهو عم لبيد بن ربيعة الشاعر وسمي معوذ الحكماء ببيت قاله: هو القائل:
تفاخرني بكثرتها قربط ... فيا لك والد الحجل الصقور
بغاث الطير أكثرها فراخاً ... وأم الباز مقلات نزور
فإن أك في عدادكمُ قليلاً ... فإني في عدوكمُ كثير
وله:
وكنت إذا العظيمة أفظعتهم ... نهضت ولا أدب لها دبابا
إذا نزل الغمام بدار قوم ... رعيناه وإن كانوا غضابا
ذو العينين الكندي واسمه معاوية بن مالك بن الحرث بن بداء بن الحرث. أحد فرسان الجاهلية أغار على صرح من بني نهد فقال بعض النهديين:
стр. 194
ترامت بذي العينين والموت فاغر ... نفانف أفجاج وأرجاء مهبل
فأجابه ذو العينين بقصيدة طويلة منها:
لعمرو أبيك القين يابن غزير ... لقد كنت عن هذا المقال بمعزل
فإن تك آجال توافي كتابها ... لحمة وقت للنفوس مؤجل
فإنا رجال قد عرفتم بلاءنا ... وسورتنات في الحرب لم تتبدل
معاوية بن الحارث بن تميم من بني تميم بن مر بن أد يلقب الشقر ويقال شقرة لقب بذلك لقوله وكان عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة قتل الحارث بن تميم فقتل معاوية بن الحارث عوفاً بأبيه وقال:
وقد أحمل الرمح الأصم كعوبه ... به من دماء القوم كالشقرات
فسموا الشقرات وهم أهل بيت من بني نهشل بن دارم يقال لهم شقرة والشقرات شقائق النعمان واحدتها شقرة ويقال سميت الشقائق لأعلام حمر كانت للنعمان.
معاوية بن حذيفة بن بدر الفزاري يلقب عريب ابط الشمال وكان مشوهاً سمي بقول شتيم بن خويلد الفزاري لعط سار في حلف كان بينهم:
أعنت عدياً على شأوها ... توالي فريقاً وتبقي فريقاً
أطعت عريب إبط الشمال ... ينحى بحد المواسي الحلوقا
زحرت بها ليلة كلها ... فجئت بها مؤيداً حنفقيقا
معاوية بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمر والفزاري يلقب مقتلاً سمي بذلك لقوله:
لقد علم الأضياف أني منزل ... لهم مألف إذ باب غيري مغلق
وأن كلابي لا يهر عقورها ... إذا طارق من آخر الليل يطرق
إذا استنجوا دلت وإن جاء بصبصت ... إليهم وإن هرت من القتل تفرق
معاوية بن مالك السلمي جاهلي. يقول يوم جبلة وقتل دثار بن وهب:
لما رأيت نساء قومي حسراً ... وترت إلي النفس غير مزاح
أقدمت حتى لم أجد متقدماً ... وعلمت أن اليوم يوم فضاح
إني ثأرت أخي فلم أسبق به ... وشفيت نفسي من بني الطماح
معاوية بن أوس بن خلف بن بجاد بن كليب بن يربوع بن حنظلة التميمي
стр. 195
وهو ابن أبي حارثة المري لأمه. وهو القائل من قصيدة:
وجمع يعضلُ منه الفضاء ... شهدت على صمم صلدم
وخيل شهدت على معول ... تبادر مثل القطا الأوم
فلما تداعوا لأقرانهم ... دعيت إلى الفارس المعلم
فرويت منه شارعيةً ... وأبت إلى القوم لم أكلم
نخالجُ أنفسنا بيننا ... بكل حديدِ الشبا لهذم
معاوية بن عمرو بن الحرث بن الشريد واسمه عمرو بن رياح بن يقظة بن عصية بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم أخو الخنساء.
معاوية بن جليميد بن عبادة بن البكاء العامري وهو فارس حجناء جاهلي.
الصمة الأصغر الجشمي واسمه معاوية بن الصمة الأكبر واسمه مالك ابن الحرث. وهو أبو دريد بن الصمة في أكثر الروايات عن أبي عبيدة. وقيل معاوية أخو دريد وقيل بل هو أبوه ومالك عمه. وقال المفضل: الصمة الأصغر معاوية بن الحرث بن بكر بن علقمة بن جداعة بن غزية بن جشم ابن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر. وكان معاوية وأبوه مالك يقال لهما الصمتان. هكذا روى سعدان عن أبي عبدة. وروى ابن دريد عن أبي حاتم عن أبي عبيدة أن الصمتان مالك وأخوه وكان مالك أنبه من أخيه وأذكر من أخيه أبي دريد بن الصمة في العرب. ورويت لهما جميعاً أشعار يختلط بعضها بعضاً ومالك اكثر شعراً من أخيه.
معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب. قال يعاتب قوماً من قريش:
إذا أنا أعطيت القليل شكرتم ... وإن أنا أعطيتُ الكثيرَ فلا شكر
إذا العذر لم يقبل ولم ينفع الأسى ... وضاقتْ قلوب منكم حشوها الغمر
فكيف أداوي داءكم ودواؤكم ... يزيدكمُ داءً لقد عظمَ الأمر
سأحرمكمْ حتى تذلّ صعابكم ... وأبلغ شئٍ في صلاحكم الفقر
وله وكتب إلى أمير المؤمنين علي ﵇ جواباً عما كتب به إليه مع جرير بن عبد الله البجلي ﵄:
أتاني أمر فيه للنفس غمة ... وفيه اجتداع للأنوف أصيل
стр. 196
مصاب أمير المؤمنين وهدة ... تكاد لها صم الجبال تزول
فأما التي فيها الهوادة بيننا ... فليس إليهما ما حييت سبيل
سأنعي أبا عمرو وبكل مهند ... وبيض لها في الدارعين صليل
معاوية بن حوط الفزاري. هاجر إلى الشام هو وولده فهلكوا بها، وهو القائل:
طاح خلاج الأمر ثم صرمته ... وللأمر من بعد الخلاج صريم
سأنزلُ ما بين السميط وقادم ... إلى أبرق الصلعاء وهو ذميم
معاوية بن قرة السعدي..يقول في رواية المبرد:
أرغ بالأمور إذا رمتها ... فلا تعرضن كل أبوابها
فإن العداة متى يعلموا ... بها يحفروا تحت أعقابها
معاوية بن عبد الله بن جعفر بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب.
ولد سنة خمس وأربعين وعبد الله بن جعفر عند معاوية بن أبي سفيان بالشام فسأله معاوية أن يسميه باسمه ودفع إليه خمسمائة ألف درهم وقال: اشتر لسمي ضيغة وكان معاوية بن عبد الله صديقاً ليزيد بن معاوية ومدحه بأبيات منها:
إذامذق الأخوان بالغيب ودهم ... فسيد إخوان الصفاء يزيد
وله يرثي أباه عبد الله:
عين بكى على ابن جعفر القر ... م أبي جعفر إمام الكرام
من إليه يثرب جائلة العجز ... تبتغير لديه دار مقام
فعليك السلام أنا فقدنا ... بك شمس الضحى وبدر الظلام
معاوية بن صعصعة بن معاوية بن عبادة بن نزال بن مرة بن عبيد التميمي وأبوه صعصعة هو عم الأحنف بن قيس، وكان معاوية على البحرين فعزله الحجاج وأغرمه أربعين ألفاً فحبس بها فخذله أصحابه فقال:
أما من تميم دافع لعظيمة ... ولا صابر عند الحفاظ مواس
ولو كنت من حيي ربيعة شرفتْ ... دعائم بيتي منهمُ وأساسي
وله يهجو إياس بن قتادة بن أوفى التميمي يرد عليه أبياتاً قالها في جملة من قتل في فتنة عبيد الله بن زياد لما انصرف عن البصرة:
لقد ضاع أمر يا إياس وليته ... وخطة حزم كنت أنت تديرها
سعيت فجللت الأداني خزية ... تسب بها أحياؤها وقبورها
وللمجد حومات نلقاك دونها ... بهالك مقطوع عليها جبورها
стр. 197
أبو عبيدة يروي هذه الأبيات لصعصة بن معاوية، وقال أبوعبيدة: معاوية بن صعصعة هو عم الأحنف بن قيس وهو القائل:
بذي وهج يصطلي كينه ... يكاد يمزق جلد الذكر
معاوية بن عمرو بن معاوية العقيلي من ولد المنتفق بن عامر بن عقيل. كان أبوه مع معاوية بن أبي سفيان، ومعاوية بن عمرو وهو القائل:
بني بني معاوية بن عمرو ... وكان أبوكم براً وفيا
فأوصاكم بضيفٍ أو بجار ... يجاوركم فقيراً أو غنياً
فإن القرب لا يدعون شيئاً ... إذا برزوا بأمرهم نجيا
أبو عبيد الله الأشعري وزير المهدي اسمه معاوية بن عبيد الله بن يسار مولى عبد الله بن عضاه الأشعري من أهل طبرية من بلاد الأردن يقول في آخر أيامه:
لله دهر أضعنا فيه أنفسنا ... بالجهل لو أنه بعد النهى عادا
أفسدت ديني بأصلاحي خلافتهم ... وكان إصلاحها للدين إفساداً
ما قربوا أحداً إلا وبيتهم ... أن يعقبوا قربه بالغدر إبعاداً
أبو القاسم الأعمى اسمه معاوية بن سفيان. وهو شاعر راوية بغدادي أحد غلمان الكسائي. كان معلم أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الكاتب ونديمه ثم اتصل بالحسن بن سهل يؤدب أولاده. فعتب عليه في شيء فقال يهجوه:
لا تحمدن حسناً في الجود إن مطرت ... كفاه غزراً ولا تذممه إن رزما
فليس يمنع إبقاءً على نشب ... ولا يجود لفضل الحمد مغتنما
لكنها خطرات من وساوسه ... يعطي ويمنع لا بخلاً ولا كرما
وله في رواية الصولي:
أتدري من تلوم على المدام ... فتى فيها أصم عن الكلام
فتى لا يعرف النشوات إلا ... بكأسات وطاسات وجام
باب
ذكر من اسمه مروان
مروان بن سراقة بن قتادة بن عمرو بن الأحوص العامري جاهلي.
يقول
стр. 198
في تحاكم علقمة بن علاثة وعامر بن الطفيل في منافرتهما إلى أبي سفيان ابن حرب فلم يقل فيهما شيئاً فأتيا أبا جهل بن هشام فأبى أن يقضي بينهما فقال مروان في ذلك:
يال قريش بينوا الكلاما ... إنا رضينا منكم أحكاما
فبينوا إذ كنتم حكاما.
مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس. يقول:
وهل نحن إلا مثل من كان قبلنا ... نموت كما ماتوا ونحيا كما حيوا
وينقص منا كل يوم وليلةٍ ... ولا بد أن نلقى من الأمر ما لقوا
نؤمل أن نبقى وأين بقاؤنا ... فهلا الألى كانوا مضوا قبلنا بقوا
فنواوهم يرجون مثل رجائنا ... ونحن سنفنى مثل ما أنهم فنوا
وننزل داراً أصبحوا ينزلونها ... ونبلى على ريب الزمان كما بلوا
وله يخاطب معاوية بن أبي سفيان وقد أجلس عبد الله بن الزبير معه على سريره:
لله درك من رئيس قبيلةٍ ... يضع الكبير ولا يربي الأصغرا
وله يخاطب الفرزدق لما شخص إلى سعيد بن العاص بالمدينة في خبر مشهور:
قل للفرزدق والسفاهة كاسمها ... إن كنت تارك ما أمرتك فاجلس
ودع المدينة إنهامرهوبة ... واقصد لمكة أو لبيت المقدس
مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة واسمه يزيد مولى مروان ابن الحكم. وأصلهم يهود من موالي السموأل بن عادياء وهو يدعون انهم موالي عثمان بن عفان وإنما أعتق مروان بن الحكم أبا حفصة يوم الدار. ويقال إن عثمان اشتراه غلاماً من سبي اصطخر ووهبه لمروان بن الحكم، ومروان بن أبي حفصة يكنى أبا السمط وكان يلقب ذلك ببيت قاله. وكن شيخاً متدانياً يستبشع منظره ومنازل أهله باليمامة وهو شاعر مفلق مدح معن ابن زائدة في أيام المنصور ووفد على المهدي وولديه ومدحهم وكان ذا منزلة منهم يجزلون عطاءه ويقدمونه على سائر الشعراء. ولد سنة خمس ومائة في شهر ربيع الأول وهي السنة التي مات فيها هشام. وفد على الوليد بن يزيد وهو حدث مع عمومته وهلك في أيام الرشيد سنة اثنتين وثمانين ومائة في ربيع الأول ودفن ببغداد في مقابر نصر بن مالك الخزاعي وهي معروفة بالمالكية ويقال إنه جاز الثمانين، ومذهبه في العدول على أهل البيت مشهور متعارف، هو القائل في معن بن زائدة:
هم القوم إن قالوا أصابوا وإن دعوا ... أجابوا وإن أعطو أطابوا وأجزلوا
стр. 199
وما يستطيع الفاعلون فعالهم ... وإن أحسنوا في النائبات وأجملوا
وخص بالمدح معناً فقال:
تشابه يوماه علينا فأشلا ... فما نحن ندري أي يوميه أفضل
أيوم نداه الغمر أم يوم بأسه ... وما منهما إلا أغر محجل
وله فيه:
معن بن زائدة الذي زيدت به ... شرفاً على شرف بنو شيبان
جبل تلوذ به نزار كلها ... صعب الذرى متمتع الأركان
إن عد أيام الفعال فإنما ... يوماه يوم ندى ويم طعان
كلتا يديك أبا الوليد مع الندى ... خلقت لقائم منصل وعنان
وله فيه:
مسحت ربيعة وجه معن سابقاً ... لما جرى وجرى ذوو الأحساب
خلى الطريق له الجياد قواصراً ... من دون غايته وهن كواب
وله يرثيه:
هو الجبل الذي كانت نزار ... تهد من العدو به الجبالا
كأن الشمس يوم أصيب معن ... من الأظلام ملبسة جلالا
وكان الناس كلهم لمعن إلى ... أن زار حفرته عيالا
وله:
له خلائق بيض لا يغيرها ... صرف الزمان كما لا يصدأ الذهب
أبو الشمقمق سامه مروان بن محمد يكنى أبا محمد وأبو الشمقمق لقب والشمقمق الطويل. وهو مولى بني أمية من بخارية عبيد الله بن زياد وكان عظيم الأنف أهرت الشدقين منكر المنظر وكان غير الشعر على إكثاره فيه هجاء كثير من ... من شعراء زمانه منهم بشار بن برد وأبو العتاهية ومروان بن أبي حفصة وأبو نواس وبكر بن النطاح وأبو حنش خضير بن قيس وهجا يحيى بن خالد البرمكي ومدح الرخجي وجماعة من، أسباب السلطان وقواده بألفاظ أكثرها ضعيف وربما ندر له البيت. ومن قوله وهو من أخبث ما قيل في الهجاء:
أنتم خشار وليس خزكخيش ... تزوجوا في قريش إن كنتم من قريش
وله:
إذا حججت بمال أصله دنس ... فما حججت ولكن حجت العير
لا يقبل الله إلا كل طيبة ... ما كل من حج بيت الله مبرور
وله:
ميا من يؤمل معبداً من بين أهل زمانه ... لو أن في أستك درهماً لاستله بلسانه
أبو عباد النميري اسمه مروان بن بشر بصري. كان يصحب المتكلمين
стр. 200
والشعراء بالبصرة في أيامي الرشيد وله مع أبي نواس أخبار. وهو القائل:
رأيت صدوداً وانقباض مودة ... ونكراً من أحلامكم حدثت بعدي
لعمر أبي الواشي لقد قدحت له ... علينا نمير غير كابية الزند
ألا لو يطيع القلب أو يصفح الهوى ... لنا عنك جازيناك بالهجر والصد
مروان بن سعيد بن عباد بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة.
بصري من غلمان الخليل ومن الحذاق بالنحو وهو الذي ألزم الكسائي في حلقة يونس حجة قاطعة وكان يهاجي ابن عمه عبد الله بن محمد أبي عيينة وله معه مناقضات منها قول مروان:
لما أتته قوافينا مثقفة ... تساقطت حسرات نفسه أسفاً
لا يكفلن جوابي في مناقضة ... فلست مني وإن أحسنت منتصفا
وقد ملأت بشعري قلبه رعباً ... فاشتعر الذل بعد الكبر والتحفا
فقال عبد الله يرد عليه:
إنا إلى الله يا مروان يا ابن أخي ... كم بين حاليك مستوراً ومنكشفاً
أقمت مني على نفس مفجعة ... فلم تصب وسطاً منه ولا طرفا
لقد تأملت هل ... مني بها أو من أخي خلفا
ولمروان:
فلا يغرنك ... ابن يحيى بها تنهى وتنتخل
يريد قواعد. بن يحيى بن خالد. فاكنت دعيا إلي إذا اضطرار.
لو كنت تبعثه شيئاً يشاكله ... لكنت أشعر من يحفى وينتعل
لكن ما زل اللسان به ... وليس من إحسانه زلل
فأجابه عبد الله بقوله:
مرت بنا إبل تهوى إلى هجر ... بالتمر خسران ما تهوى به إبل
مروان بن صرد أخو بكر بن صرد الشاعر. وكان في جملة يزيد بن مزيد الشيباني ومروان القائل ليزيد:
أما أبوك فأندى العالمين ندى ... وكان عمك معن سيد العرب
عيدانكم خير عيدان وأطيبها ... عيدان نبع وليس النبع كالغرب
إن السنان ونصل السيف لو نطقا ... لأخبرا عنك يوم البأس بالعجب
وأنتمُ سادة أوليتمُ حسبا ... وإننا قالة للشعر والخطب
стр. 201
مروان بن محمد السروجي من بني أمية من أهل سروج بديار مضر كان شيعياً وهو القائل:
يا بني هاشم بن عبد مناف ... إنني منكم بكل مكان
أنتم صفوة الإله وفيكم ... جعفر ذو الجناح والطيران
وعلي وحمزة أسد الله ... وبنت النبي والحسنان
فلئن كنت من أمية إني ... لبريء منها إلى الرحمن
مروان بن أبي الجنوب واسمه يحيى بن مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة يكنى أبا السمط ويلقب غبار العسكر ببيت قاله ويعرف بمروان الأصفر. وسلك سبيل جده في الطعن على آل علي بن أبي طالب مع قلة حظه من جيد الشعر وحسنت حاله عند المتوكل وخص به ونادمه وقلده اليمامة والبحرين وطريق مكة وكان يجسره ويخلع عليه ويكرمه. وقال أبو هفان: كان مروان بن أبي الجنوب من المرزوقين بالشعر مع تخلفه فيه. أعطاه المتوكل مائتي ألف دينار من ورق وذهب وكسوة. وقد مدح المأمون والمعتصم والواثق وأخذ جوائزهم وهو القائل:
إن المشيب رداء الحلم والأدب ... كما الش
باب رداء اللهو واللعب
شيب الرجال لهم زين ومكرمة ... وشبت لكن أقول الويل من كسبي
تعجبتْ أن رأت شيبي فقلت لها ... لا تعجبي من يطل من عمره يشب
وله:
والرأي كالسيف ينبو إن ضربت به ... في غمده وإذا جردته قطعاً
وله في المتوكل:
وكأنما سيقت غداة وليتها ... للمسلمين بما وليت غنائم
تخشى الإله فلا تنام عناية ... بالمسلمين وكلهم بك نائم
لو كان ليس لهاشم فيما مضى ... سلف سواك لقدمت بك هاشم
باب
ذكر من اسمه معن
معن بن أبي أوس المزني بن نصر بن زياد بن أسعد بن سحيم بن عدي بن ثعلبة بن ذؤيب بن سعد بن عداء بن عثمان بن عمرو بن اد بن طابخة وأم عثمان بن عمرو ومزينة بنت كلب بن وبرة غلبت عليهم فنسبوا إليها. معن رضيع عبد الله بن الزبير وكان مصاحباً له وكف في آخر عمره؛ وهو القائل:
فوالله ما أدري وإني لأوجل ... على أينا تغدو المنية أول
стр. 202
ستقطع في الدنيا إذا ما قطعتني ... يمينك فانظر أي كف تبدل
إذا أنت لم تنصف أخاك وجدته ... على طرف الهجران إن كنت تعقل
ويركب حد السيف من أن تضيمه ... إذا لم يكن عن شفرة السيف معدل
إذا انصرفت نفسي عن الشيء لم تكد ... إليه بوجه آخرَ الدهر تقبل
وله في رواية الزبير:
لسنا وإن كرمت أوائلنا ... يوماً على الأحساب نتكل
نبني كما كانت أوائلنا ... تبنى ونفعل مثل ما فعلوا
معن بن عمرو بن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري شاعر.
روى ذلك مصعب الزبيري عن ابن القداح قال: وأبوه عمرو بن عبد الله بن كعب شاعر وابنه الضحاك بن معن كان شاعراً شريفاً مرضياً.
المزعفر المري واسمه معن بن حذيفة بن الأشيم بن عبد الله بن حمزة ابن مرة بن عود شاعر إسلامي.
معن بن مضرس الفزاري يقول لعبد الرحمن بن عبد الله القشيري وكان عبد الرحمن بن عبد الله على خراج خراسان في ايام عمر بن عبد العزيز:
إذا سئلت قيس من الغمر فيهم ... وسيدهم قالوا هو السيد الغمر
إذا ما ابن عبد الله أصبح ثاوياً ... فلا ولدت أنثى ولا أنجبت بكر
ولا انهل ماء من صبير سحابة ... ولا أمطرت أرض بها نابت قصر
إذا مت مات الجود وانقطع الندى ... وويل لقيس يوم يضمنك القبر
معن بن زائدة بن عبد الله بن زائدة بن مطر بن شريك بن عمرو الشيباني ومطر أخو الحوفزان بن شريك ومعن يكنى أبا الوليد وهم كوفيون وأصلهم من هيت. وكان معن جواداً ممدحاً سرياً شاعراً وكان يتهم في دينه، وهو من قواد بني أمية ثم خص بالمنصور وقلده اليمن ثم استحضره وأنقذه إلى الخوارج بسجستان فقتل هناك وهو القائل:
وعاذلة تجنى في الملام ... لتحسبني من القوم الطغام
دعيني أنهب الأموال حتى ... أعف الأكرمين عن اللئام
وله
إني حسدت فزاد الله في حسدي ... لا عاش من عاش يوماً غير محمود
ما يحسد المرء إلا من فضائله ... بالعلم والحلم أو بالبأس والجود
стр. 203
وله يرثي صديقاً له:
تولى الكريم أبو صاعد ... وكل المفاخر من فخره
يعيد اللقاء على قربه ... غريب وإن كان في مصره
معن بن أبي عاصية السلمي. ويقال اسمه يعقوب بن أبي عاصية الأجدع السلمي مديني شاعر. له في معن بن زائدة مديح مشهور وكان ناصبياً ملعوناً هجا عبد الله بن حسن بن حسن. وعمر بن شبة سماه يعقوب وقال الزبير اسمه معن. وهو القائل عند قدومه العراق:
تطاول ليلي بالعراق ولم يكن ... علي بأكناف الحجاز يطول
فهل لي إلى أرض الحجاز ومن به ... بعاقبة قبل الممات سبيل
إذا لم يكن بيني وبينك مرسل ... فريح الصبا مني إليك رسول
باب
ذكر من اسمه ميمون
الأعشى الكبير أبو بصير ميمون بن قيس بن جندل بن شراحيل بن عوف بن سعد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة وهو حصن بن عكابة بن صعب ابن علي بن بكر بن وائل ويلقب الصناجة وأمه بنت علس أخت المسيب بن علي من بني خماعة ثم من بني ضبيعة بن ربيعة بن نزار ولد الأعشى بقرية باليمامة يقال لها منفوحة وفيها داره وبها قبره. ويقال إنه كان نصرانياً وهو أول من سأل بشعره ووفد إلى مكة يريد النبي ﷺ ومدحه بقصيدته التي ألولها:
ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا ... وبت كما بات السليم مسهدا
يقول فيها:
أجدك لم تسمع وصاة محمد ... نبي الإله حين أوصى وأشهدا
إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى ولاقيت بعد الموت من قد تزودا
ندمت على ألا تكون كمثله ... وأنك لم ترصد بما كان أرصدا
فلقيه أبو سفيان بن حرب فجمع له مائة من الإبل ورده فلما صار بقام منفوحة رمى به بعيره فقتله. وهو القائل:
استأثر الله بالوفاء وبال ... عدل وولى الملامة الرجلا
وله:
عودت كندة عادة فاصبر لها ... اغفر لجاهلها ورو سجالها
يريد أجزل عطيتها، السجال (جمع سجل وهي) الدلو بمائها ولا تكون سجلاً إلا وفيها ماء وكذلك الذنوب. وله:
قد يترك الدهر في خلقاء راسية ... وهياً وينزل منها الأعصم الصدعا
стр. 204
وكان شيء إلى شيء ففرقه ... دهر يعود على تفريق ما جمعا
خلقاء صخرة ثابتة، والأعصم الذي في يده بياض، والصدع الفتي منها.
أبو نفيس بن يعلى بن منبه يقال اسمه ميمون ويقال يحيى وخبره قد تقدم.
ميمون الخضري المحاربي حجازي. لقيه الزبير بن بكار وروى عنه أنه.
باب
ذكر من اسمه مصعب
مصعب بن عمرو السلولي. وهو قاتل ابن الدمينة وفيه يقول من أبيات وكان ابن الدمينة يكنى أبا السرى:
لقيت أبا السرى وقد تكالا ... له حنق العداوة في فؤادي
مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام أبو عبد الله الراوية. توفي سنة ست وثلاثين ومائتين وهو شاعر راوية. قال في الرشيد وهو حديث السن ودخل عليه مع أبيه.
كأنك جئت محتكماً عليهم ... تخير في الأبوة ما تشاء
أخذت عليهم النسب المصفى ... وجوداً ما يضعفه الدلاء
وله في الحسن بن سهل من قصيدة:
لن ينبذ الكلم المثنى عليك به ... ما فيك من حسن أو تنفد الكلم
وله ينهى عن الجدال في الدين:
أأقعد بعد ما رجفت عظامي ... وصار الموت أقرب ما يليني
أجادل كل معترض خصم ... واجعل دينه غرضاً لديني
وكان الحق ليس به خفاء ... أعز كعزة الفلق المبين
وما عرض لنا منهاج جهم ... بمنهاج ابن آمنة الأمين
стр. 205
مصعب بن الحسين البصري الوراق يعرف بمصعب الماجن يكنى أبا الحسن متوكلي، اسنفرغ شعره في وصف الغلمان وهو القائل:
لو يحل الهوى بجسم من الصخ ... ر على أن فيه قلب حديد
فعل الحب والهوى فيه ما يف ... عل سود اللحى ببيض الخدود
وله:
أدين بدين الشيخ يحيى بن أكثر ... وإني لمن يهوى الزنا لمجانب
ومثل قضيب البان في زي شاطر ... إذا ما بدا للعين والعقل غارب
وقال وقد عض الزنار بحلقه ... مقال امرئ أعيت عليه المذاهب
كريم إصابته من الدهر نوبة ... برأي كريم لم تصبه النوائب
مصعب المسوس البغدادي متأخر يقول من أبيات:
لذي نخوة قد براني هواه ... ويزداد في القلب إن هبت عزا
فمازلت بالمكر حتى اطمأن ... وقد كان من قبل ذاك اشمأزا
وأقبلت بالكأس اغتاله ... وكنت لأمثاله مستفزا
باب
ذكر من اسمه منقذ
منقذ بن أهبان الأسدي شاعر جاهلي يقول:
بنفسي من تركت ولم أودع ... بجنب إراب وانطلقوا سراعا
الجميح واسمه منقذ بن الطماح بن قيس بن طريف بن عمرو بن قعين الأسدي أحد فرسان الجاهلية يوم جبلة وبه قتل. وهو القائل من قصيدة:
سائل معداً من الفوارس لا ... أوفوا بجيرانهم ولا غنموا
وله:
أمست أمامة صمى لا تكلمنا ... مجنونة أم أحست أهل خروب
أهل خروب أهلها أفسدوها.
مرت براكب ملهوز فقال لها ... ضرى الجميح ومسيه بتعذيب
اللهز: ميسم يوسم به البعير على لحييه.
منقذ بن عبد الله القريعي من شعراء خراسان. قال دعبل له أشعار كثيرة جياد. وهو القائل في فتنة نصر بن سيار يفخر:
سائل ربيعة والأحياء من يمن ... عين حربنا إنهم قوم بنا خبر
стр. 206
ترى فوارس سعد غير ناكلة ... بيض الوجوه إذا ما اسودت الصور
فازوا بحظوتها عفواً وأحرزها ... منهم بها ليل والأخطار تبتدر
وكل أيامنا غر مشهرة ... إذا تذوكرت الأيام والغرر
رأت ربيعة والأحياء من يمن ... أن يقهرونا فهم بالله ما قهروا
منقذ بن عبد الرحمن بن زياد الهلالي بصري خليع ماجن متهم في دينه يرمى بالزندقة. كان في صدر الدولة العباسية وهو القائل:
الدهر لاءم بين فرقتنا ... وكذاك فرق بيننا الدهر
كنت الضنين بما أصيب به ... وسلوت حين تفاقم الأمر
ولخير حظك في المصيبة أن ... يلقاك عند نزولها الصبر
وله:
ما أرى الفضل والتكرم إلا ... كفك النفس عن طلاب الفضول
وبلاء حمل الأيادي وإن تسمع ... مناً تؤتى به من المنيل
وله يعاتب رجلاً:
علام أرى من مرور الغيو ... ث حولي وأحرم أمطارها
وقد كنت عودتني عادة ... تتبعت النفس آثارها
باب
ذكر من اسمه مسهر
مسهر بن عمرو الضبي أخو بني ذهل جاهلي. يقول لظالم بن غضبان ابن شهم أحد بني السيد:
كأنما الظالم الديان متكئاً ... على أسرته يسقي الكوانينا
لأصبحهن ظالماً حرباً رباعية ... فاقعد لها ودعن عنك الأظانينا
إن تك يا ظالم الديان في مدر ... فإننا معشر لا نبتني الطينا
إنا وجدنا أبانا لا عقار له ... إلا القداح إذا قطنا وشاتينا
مقاس العائذي ويقال الغامدي واسمه مسهر بن النعمان بن عمرو بن ربيعة بن تيم بن الحرث بن مالك بن عبيد بن خزيمة بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك القرشي. وعدادهم في بني أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان حلفاء لهم. وهم عائذة قريش نسبوا إلى أمهم عائذة بنت الخمس بن قحافة بن خثعم. وقيل اسمه مسهر بن
стр. 207
عمرو بن عثمان بن ربيعة بن عائذة. وقال ابن دريد اسمه يعرم بن عمرو أخو بني عوف بن خزيمة بن لؤي الذي في بني محلم والأول أثبت. وسمي مقاساً ببيت قاله وهو مخضرم. يقول:
ونحن بنو حرب غذتنا بثديها ... وقد شمطت اصداغها وقرونها
فيا ويلها منا ويا ويلنا بها ... لها الويل منا كيف كنا ندينها
إذا الحرب شابتها شهادة معشر ... ففينا فتو بالرماح يزينها
وله:
لكل أناس سمل ترتقي به ... وليس إلينا في السلاليم مطلع
وينفر منا كل وينتمي ... إلى وحشنا وحش البلاد فيرتع
وهجا فيها بكر بن وائل فقال:
ترى الشيخ منهم يمتري الأير باسته ... كما يمتري الثدي الصبي المجوع
باب
ذكر من اسمه محرز
محرز بن المكعبر الضبي من ولد بكر بن ربيعة بن كعب بن ثعلبة بن سعد بن ضبة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر. قال يرد على عبد الله بن عنمة مرثيته بسطام بن قيس:
ألا أبلغ بني شيبان عني ... وقد يهديك ذو الحلم الأصيل
بأن الخير موردكم مياها ... يخالط شربها كلأ وبيل
ألم نطلقكم فكفرتمونا ... وليس لنعمة المكفور حول
وله:
فدى لقومي ما جمعت من نشب ... إذ ساقت الحرب أقواماً لأقوام
وله:
كأن دنانيراً على قسماتهم ... وإن قد شف الوجوه لقاء
القسمات بكسر السين مجاري الدمع.
стр. 208
محرز بن نجدة الخفاجي يقول:
إذا القوم ساموني التي لا أريدها ... إلى خلق لي يمنع الضيم أشوس
أبي وإن أعطيت في الحق خصلة ... منوع رضا القوم المعادين أليس
الأليس الذي لا يقوم له شيء من شجاعته والجمع ليس مثل أبيض وبيض.
قريب بعيد يعلم الناس أنني ... إذا ما رموا بي جارة القوم مردس
المردس الحجر الذي يرمى به. يريد أنه كالحجر في الصلابة.
محرز بن شريك بن ذي الكلاع الحميري. ذكر الصولي بأنه هو القائل للأبيات التي أولها: فإن الذي بيني وبين بني أبي وبين بني عمي لمختلف جداً وهي للمقنع الكندي والله أعلم.
باب
ذكر من اسمه مدرك
مدرك الضبي من بني السيد شاعر معروف كان يهجو جريراً ويعين الفرزدق عليه وفيه يقول:
بني السيد لا يمحو ترمومدرك ... ندوب القوافي جلودكم الخضر
مدرك بن حصن حجازي. أنشد له إسحاق الموصلي في محمد بن هشام:
عش ما استطعت وإن دببت على العصا ... ما دام والي أمرك ابن هشام
ملك الأعنة والأسنة وانتهت ... حكم الأمور إليه وهو غلام
مدرك بن يزيد مولى بني مرة أخذه صاحب شرط الحجاج شارباً فقال له يا عدو الله أي شراب شربت فقال:
شربت من الصهباء صرفاً فما الذي ... تريد إلى من ليس يعرف بالجهل
فتى نال لذات الكرام ولم ينل ... نديماً بسوء عند جد ولا هزل فخلى عنه.
مدرك بن واصل بن حنظلة بن أوس بن حصن الطائي أبو الجنيبة أعرابي محدث رشيدي. يقول:
وإني لا ستحيي بدنياي أن أرى ... أورث عاراً والعظام رميم
ترى صلحاء الناس يتخذونني ... أخاً ولساني للئام شتوم
وله يرثي زوجته:
من مبلغ أم الجنيب رسالة ... وإن أصبحت بالرمس بين الصفائح
стр. 209
فإني لراع حفظ غيبك ما بكت ... على شعب الدوم الحمام النوائح
فكم عبرة أرسلتها بعد عبرة ... وكم غصة أبتعتها لا أبارع
على أثر إخوان نأوا طرحتهم ... نوى غربة بعد الجوار المطارع
مدرك بن غزوان الجعفري. أعرابي حبس بنيسابور مع من حبس من الأعراب أيام المتوكل فقال يخاطب طاهر بن عبد الله بن طاهر من قصيدة:
حمى طاهر شرق البلاد بيمنه ... وشعث النواصي لا تجف لبودها
ينيخ بها أرض العدو ويبتني ... مآثر مجد كان قدماً يشيدها
ولو وزنت صم الجبال بحلمه ... لخفت وإن كانت ثقيلاً ركودها
سأخبر منى مدحة عربية ... لذيذ بأفواه الرواة نشيدها
وله فيه:
بطاهر صار شرق الأرض مفتخراً ... به يكشف عنها غيطل القثم
نور البلاد وزين الناس كلهم ... كالبدر أسفر يجلو داجي الظلم
باب
ذكر من اسمه معدان
معدان بن جواس الكندي السكوني. له حلف في ربيعة، مخضرم نزل الكوفة وكان نصرانياً فأسلم في أيام عمر بن الخطاب ﵁ وقام الزبير بن العوام ﵁ بأمره فمدحه وهو القائل:
ورثت أبا حوط حجية شعره ... وأورثني شعر السكون المضرب
أبو حوط هو حجية بن المضرب الكندي فخر بهما. وله:
لئن كان ما بلغت عني ملامتي ... صديقي وشلت من يدي الأنامل
وكفنت وحدي منذراً في ردائه ... وصادف حوطاً من أعادي قاتل
ويروى:
ولا ذقت طعم الوصل ممن أحبه ... وأودى ببكري من أعادي قاتل
منذر وحوط ابناه.
وله:
تداركت أخوالي من الموت بعدما ... تفانوا ودقوا بينهم عطر منشم
ويروى تشاؤا. تشاء ما بينهم أي تباعد ومنشم امرأة من خزاعة كانت تبيع الحنوط للموتى.
معدان بن عبيد بن عدي بن عبد الله بن خيبري بن أفلت الطائي المعني يقول وقيل هي للقوال ولعل معدان كان يقال له القوال:
قولا لهذا المرء ذو جاء ساعياً ... هلم فإن المشرفي الفرائض
стр. 210
أظنك دون المال ذو جئت تبتغي ... ستلقاك بيض للنفوس قوابض
وله يهجو قوماً:
عجبت لعبدان هجوني سفاهة ... إن اصطبحوا من شائهم وتقيلوا
الصبوح بالغداة يريد من اللبن والقيل نصف النهار.
فآما الذي يحصيهمُ فمكثر ... وأما الذي يطريهمُ فمقلل
معدان بن أوس الطائي. كان أمية بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان عاملاً على طيء وأسد من قبل عبد الواحد بن سليمان وهو على المدينة أيام مروان بن محمد فجمع أمية جمعاً ليوقع بطيء فلقيه معدان في جماعة من طيء فهزمه وقال معدان:
قالوا أغر بالناس تعطك طيء ... إذ وطئتها الخيل واجتيح مالها
ودون الذي منوا أمية غبية ... من الضرب لا يحلى لحين طلالها
دعوا بنزار واعتزينا لطيئٍ ... أسود الغضا إقدامها ونزالها
ويروى:
دعوا لنزار واعتزينا لطيئٍ ... هنالك زلت في نزار نعالها
باب
ذكر من اسمه المختار
المختار بن أبي عبيد الثقفي. يقول:
تسربلت من همدان درعاً حصينة ... ترد العوالي بالأنوف الرواغم
هم نصروا آل الرسول محمد ... وقد أجحفت بالناس إحدى العظائم
وفواحين أعطوا عهدهم لنبيهم ... وكفوا عن الإسلام سيف المظالم
همُ أطفؤوا إذ جاهدوا نار فتنة ... وهم تابعوا من هاشم خير قائم
وله:
قد علمت بيضاء حسناء الطلل ... واضحة الخدين عجزاء الكفل
أني غداة الروع مقدام بطل
مختار بن كعب العوفي. يقول للمهلب:
دوخ الصغد بالكتائب حتى ... ترك الصغد بالعراء قعودا
باب
ذكر من اسمه المرار
المرار الفقعسي وهو المرار بن سعيد بن حبيب بن خالد بن نضلة بن الأشتر بن حجوان بن فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين. إسلامي كثير الشعر. يقول:
إذا افتقر المرار لم ير فقره ... وإن أيسر المرار أيسر صاحبه
له:
وجدت الرحيل شفاء الهموم ... وصرم الخلاج ووشك القضاء
стр. 211
وإتوارك الهمّ لم تمضه ... إذا ضافك الهمّ داء عياء
وله:
لها أسهم لا قاصرات عن الحشا ... ولا شاخصات عن فؤادي طوالع
ولي أسهم رسل الشباب ثلاثة ... وسهم طموح بعد ما شبت رابع
لئن كان عذري في مشيبي ضيقاً ... علي فعذري في الشبيبةِ واقع
المرار الحنظلي من بني العدوية وهو المرار بن منقذ بن عبد بن عمرو ابن صدي بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. وهو الذي سعى بجرير إلى سليمان بن عبد الملك ونبهه على قوله للوليد يشير عليه بخلع سليمان واستخلاف ابنه عبد العزيز.
سعى بجرير إلى سليمان بن عبد الملك ونبهه على قوله للوليد يشير عليه بخلع سليمان واستخلاف ابنه عبد العزيز.
إذا قيلَ أي الناسِ خير قبيلة ... أشارتْ إلى عبد العزيز الأصابعُ
فهاج الهجاء بينه وبين جرير وهو الذي يقول فيه جرير:
وما أنت يا مرارُيا زبد استها ... بأول من يشقى بنا ويحين
والمرار هو القائل ورويت لأخيه:
مخدمونَ كرام في منازلهم ... هم في الرجال إذا صاحبتهم خدم
وما أصاحبُ من قوم فأذكرهمْ ... إلا يزيدهمُ حباً إلي همُ
وله:
يوم ارتمت قلبي بأسهم لحظها ... أم الوليد في نساء غلس
من بعد ما لبست ملياً حسنها ... وكأن ثوبَ جمالها لم يلبس
بيضاء مطعمة الملاحةِ مثلها ... لهوُ الجليس وغرة المتفرس
باب
ذكر من اسمه المرار
مرار بن سلامة العجلي. يقول في يوم ذي قار وقتل يزيد المكسر بن حنظلة بن ثعلبة بن سيار العجلي الأضجم الفزاري فقال مرار:
كسونا الأضجم الضبي لما ... أتانا حد مصقول رقي
وقرت ضبة الجعراء لما ... أجدبهن إتعاب الوسيق
أسرنا فهم تسعين كهلاً ... نقودهم على وضع الطريق
وجالو كالنعام فأسلمونا ... إلى خيل مسومة دفوق
الوسيق: ما يطرد من النعم
باب
ذكر من اسمه المتوكل
المتوكل الليثي هو ابن عبد الله بن نهشل بن وهب بن عمرو بن لقيط
стр. 212
ابن يعمر بن عوف بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، والمتوكل يكنى أبا جهمة وكان على عهد معاوية ونزل الكوفة. وهو القائل:
لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم
قد يكثر النكث المقصر همه ... ويقل مال المرء وهو كريم
وله في رواية أبي تمام وأظنها تروى لغيره:
لسنا وإن كرمتُ أوائلنا ... يوماً على الأحساب نتكل
نبني كما كانت أوائلنا ... تبني ونفعل مثل ما فعلوا
وله في رواية الصولي ويروى لغيره:
الشعر لب المرء يعرضه ... والقول مثل مواقع النبل
منعا المقصر عن رميته ... ونواقر يذهبن بالخصل
يقال نقر السهم فهو ناقر إذ أصاب.
ذو الأهدام الجعفري واسمه المتوكل بن عياض بن حكم بن طفيل ابن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيع بن عامر بن صعصعة. وقيل اسم ذي الأهدام نفيع وقيل نافع بن سوادة الضبابي. وهو القائل للفرزدق يهجوه:
إن الخيانة والفواحش والخنا ... تحتف فيه نهشل ومجاشع
واللؤم عن بني فقيم شاهد ... لا لؤمهم خافٍ ولا هو نازع
خاف يعني ظاهراً والمعنى مستخف وهذا من الأضداد.
وتقول ضبة يوم جاء نفيرها ... نبأ اللئيم وكان من الراضع
وفيه يقول الفرزدق:
ونبئت ذا الأهدام يعوي ودونه ... من الشام زراعاتها وقصورها
باب
ذكر من اسمه مسعدة
مسعدة بن البختري بن مغراء بن المغيرة بن أبي صفرة بصري. يقول:
قولا لنائل ما تقضين في رجل ... يهوى هواك وما جنبته اجتنبا
يمسي معي جسدي والقلب عندكمُ ... ومن يعيش إذا ما قلبه ذهبا
وبدرتها أبصرتها العين في رجب ... وما تضمنت منها فاحذروا رجبا
أبو الجليد الفزاري المنظوري المدني اسمه مسعدة ابنه ابن أبي الجليد نحوي أهل المدينة اسمه عبيد بن مسعدة. وكان أبو الجليد أعرابياً بدوياً علامة وكان
стр. 213
الضحاك بن عثمان يروي عنه، وأبو الجليد هو القائل ورأى جارية سوداء عظيمة الجسم:
إن لا يصبني أجلي فاخترم ... أشتر من مالي صناعاً كالصنم
عريضة المعطس خشناء القدم ... تكون أم ولد وتختدم
إذا ابنها جاء بشر لم يلم ... يقتل الناس ولا يوفي الذمم
باب
ذكر من اسمه ميسرة
ميسرة أبو علقمة البارقي، لما قال كثير بن عبد الرحمن أبياته التي أنشدها بالكوفة نسب فيها خواعة.
باب
ذكر من اسمه محمد
تشتو بمكة نعمة ... ومصيفها بالطائف
أكرم بتلك مواقفاً ... وبزينب من واقف
ابن المولى المدني واسمه محمد بن عبد الله بن مسلم مولى بني عمرو ابن عوف من الأنصار ويكنى أبا عبد الله. وهو شاعر عفيف أنشد عبد الملك ابن مروان لنفسه وهو متنكب قوسه:
وأبكي ولا ليلى بكت من صبابة ... لباك ولا ليلى لذي الود تبذل
وأخنع بالعتبى إذا كنت مذنباً ... وإن أذنبت كنت الذي أتنصل
فقال له عبد الملك: من ليلى هذه لئن كانت حرة لزوجتكها ولئن كانت مملوكة لا شتريتها لك بالغة ما بلغت. فقال: كلا يا أمير المؤمين ما كنت لأصعر بوجه حر في حرمته ولا في أمته ووالله ما ليلى إلا قوسي هذه سميتها ليلى فأنا أنسب بها. وأسن حتى لحق الدولة العباسية ومدح جعفر بن سليمان وقثم بن العباس ويزيد بن حاتم بن قبيصة. وقال في يزيد بن حاتم:
وإذا تباع كريمة أو تشترى ... فسواك بائعها وأنت المشتري
وإذا تخيل من سحابك لامع ... سبقت مخائله يد المستمطر
وإذا صنعت صنيعةً أممتها ... بيدين ليس نداهما بمكدر
وله فيه:
يا واحد العرب الذي ... أمسى وليس له نظير
لو كان مثلك آخر ... ما دار في الدنيا فقير
وله:
وبالناس عاش الناس قدماً ولم يزل ... من الناس مرغوب إليه وراغب
стр. 214
وما يستوي الصابي ومن ترك الصبا ... وإن الصبا للعيش لولا العواقب
محمد بن بشير الخارجي المدني. وهو من بني خارجة بطن من عدوان ابن عمرو بن قيس عيلان بن مضر وليس من الخوارج وله حلف في أشجع ويكنى أبا سليمان وكان ينزل الروجاء. وهو القائل:
نعم الفتى فجعتْ به إخوانه ... يوم البقيع حوادث الأيام
سهل الفناء إذا حللت ببابه ... طلق اليدين مؤدب الخدام
وإذا رايت شقيقه وصديقه ... لم تدر أيهما ذوو الأرحام
وله في رواية إسحاق الموصلي:
يا أيها المتمني أن تكون فتى ... مثل ابن زيد لقد خلى لك السبلا
أعداد نظائر أخلاق عددن له ... هل سب من أحد إذ سب أو بخلا
محمد بن القاسم بن محمد بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي. كان عاملاً للحجاج على السند وفتحها فلما وليها حبيب بن المهلب قدم على مقدمته عاملاً من السكاسك ورجلاً من عك فأخذا محمد بن القاسم فحبساه فقال:
أتنسى بنو مروان سمعي وطاعتي ... وإني على ما فاتني لصبور
فتحت لهم ما بين سابور بالقنا ... إلى الهند منهم زاحف ومغير
فتحت لهم ما بين جرجان بالقنا ... إلى الصين ألقى مرة وأغير
وما وطئت خيل السكاسك عسكري ... ولا كان من عك علي أمير
ويروى:
وما كنت للعبد المزوني تابعاً ... فيا لك جداً بالكرام عثور
ولو كنت أزمعت الفراق لقربت ... إلي أناس للوغى وذكور
فبلغ سليمان بن عبد الملك شعره فأطلقه بعد أن حبس بواسط. وله يقول زياد الأعجم أو غيره:
قاد الجيوش لخمس عشرة حجةً ... ولداته عن ذاك في أشغال
قعدت بهم أهواءهم وسمت به ... همم الملوك وسورة الأبطال
وقال له آخر وهو حموة بن بيض الحنفي:
إن المنايا أصبحت مختالة ... بمحمد بن القاسم بن محمد
قاد الجيوش لسبع عشرة حجة ... يا قرب سورة سودد عن مولد
وكان محمد بن القاسم من رجال الدهر فضرب عنقه معاوية بن يزيد ابن المهلب ويقال
стр. 215
إن صالح بن عبد الرحمن عذبه فمات في العذاب.
حميد بن أبي شحاذ الضبي واسمه محمد وهو إسلامي. أنشد له المفضل:
إذا أنت أعطيت الغنى ثم لم تجد ... بفضل الغنى ألفيت مالك حامد
وقل غناءً عنك مال جمعته ... إذا كان ميراثاً وواراك لاحد
إذا الحلم لم يغلب لك الجهل لم تزل ... عليك بروق جمة ورواعد
إذ أنت لم تعرك بجنبك بعض ما ... يريب من الأدنى رماك الأباعد
إذا العزم لم يفرح لك الشك لم تزل ... جنيباً كما استتلى الجنيبة قائد
وله:
ويل أم لذات الشباب معيشة ... مع الكثر يعطاه الفتى المتلف اليد
وقد يقصر القل الفتى دون همه ... وقد كان لولا القل طلاع أنجد
محمد بن خالد بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط. يتهم في دينه وهو القائل يرثي عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى:
هل في الخلود إلى القيامة مطمع ... أم للمنون عن ابن آدم مدفع
هيهات ما للنفس من متأخر ... عن وقتها لو أن علماً ينفع
أين الملوك وعيشهم فيما مضى ... وزمانهم فيه وما قد جمعوا
ذهبوا ونحن على طريقة من مضى ... منهم فمفجوع به ومفجع
عثر الزمان بنا فأوهى عظمنا ... إن الزمان بما كرهنا مولع
ابن شهاب الزهري اسمه محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله الأصغر بن شهاب بن عبد الله بن الحرث بن زهرة بن كلاب المدني. توفي سنة أربع وعشرين ومائة. وهو القائل لعبد الله بن عبد الملك بن مروان:
أقول لعبد الله لما لقيته ... يسير بأعلى الرقتين مشرقاً
تبغ خبايا الأرض وراج مليكنا ... لعلك يوماً أن تجاب وترزقا
لعل الذي أعطى العزير بقدره ... وذا خشب أعطى وقد كان دودقا
الدودق الحراب.
سيؤتيك مالاً واسعاً ذا مثابة ... إذا ما مياه الأرض غارت تدفقاً
بنو يسار النساب ثلاثة إسماعيل وسليمان ومحمد مدنيون أصلهم من العجم من سبى الكوفة وهم موالي كنانة. يقول أحدهم:
أتيه على جن البلاد وإنسها ... ولو لم أجد خلقاً لتهت على نفسي
следующие страницы →