← Сира

Сира · id 26568

شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Полный текст (5 943 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

ورسولا إلى كافة الثقلين أجمعين. ويشهد لبعثه يوم الاثنين ما رواه مسلم عن أبي قتادة أنه ﷺ سئل عن صوم الاثنين فقال: "فيه ولدت وفيه أنزل عليّ". وقال ابن القيم في "الهدى النبوي": واحتج القائلون بأنه كان في رمضان بقوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [البقرة: ١٨٥] . قالوا: أول ما أكرمه الله تعالى بنبوته أنزل عليه القرآن.

стр. 387

وقال آخرون: إنما نزل القرآن جملة واحدة في ليلة القدر إلى بيت العزة، ثم نزل نجومًا بحسب الوقائع في ثلاث وعشرين سنة.

стр. 388

....................................................................

стр. 389

وقيل: كان ابتداء المبعث في رجب. وروى البخاري في "التعبير" من حديث عائشة: "أول ما بدئ به رسول الله ﷺ من الوحي....................................

стр. 390

الرؤيا الصادقة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح. وكان يأتي حراء...................................

стр. 391

فيتحنث فيه -وهو التعبد- الليالي ذوات العدد، ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فتزوده لمثلها، حتى فجأه..........................................

стр. 392

الحق وهو في غار حراء. فجاءه الملك فيه، فقال: اقرأ، $"فقلت ما أنا بقارئ...............................

стр. 393

فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١] " -حتى.......................

стр. 394

بلغ- ﴿مَا لَمْ يَعْلَمِ﴾ [العلق: ٥] . فرجع بها ترجف بوارده فؤاده، حتى دخل على خديجة، فقال: "زملوني زملوني". فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال: "يا خديجة، ما لي"؟. وأخبرها الخبر، وقال: "قد خشيت على نفسي". فقالت له: كلا.................................

стр. 395

أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق.

стр. 396

ثم انطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي، وهو ابن عم خديجة أخو أبيها -وكان امرأ تنصر في الجاهلية.................

стр. 397

وكان يكتب الكتاب العربي، فيكتب بالعربية من الإنجيل ما شاء الله أن يكتب -وكان شيخًا كبيرًا قد عمي- فقالت له خديجة: أي ابن عمي! اسمع من ابن أخيك، فقال ورقة: ابن أخي! ماذا ترى؟ فأخبره النبي ﷺ ما رأى، فقال له ورقة: هذا

стр. 398

الناموس الذي أنزل على موسى، يا ليتني فيها جذعًا..........................

стр. 399

ليتني أكون حيًا حين يخرجك قومك. فقال رسول الله ﷺ : "أو مخرجي هم"؟. فقال

стр. 400

ورقة: نعم، لم يأت رجل قط بما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا. ثم لم ينشب ورقة أن توفي..............................................

стр. 401

وفتر الوحي فترة حتى حزن النبي ﷺ فيما بلغنا حزنًا غدا منه مرارًا كي يتردى من رءوس شواهق الجبال، فكلما أوفى بذروة جبل لكي يلقي نفسه منه، تبدى له جبريل فقال: "يا محمد إنك رسول الله حقًا، فيسكن لذلك جأشه، وتقر نفسه

стр. 402

فيرجع، فإذا طالت عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك، فإذا أوفى بذروة جبل تبدى له جبريل، فقال له مثل ذلك". وقد تكلم العلماء في معنى قوله ﵇ لخديجة: "قد خشيت علي" فذهب الإسماعيلي إلى أن هذه الخشية كانت منه قبل أن يحصل له العلم الضروري بأن الذي جاءه ملك من عند الله. وكان أشق شيء عليه أن يقال عليه مجنون.

стр. 403

وقيل: إن خشيته كانت من قومه أن يقتلوه، ولا غرو، فإنه بشر يخشى من القتل والأذية، كما يخشى البشر. وقوله: "ما أنا بقارئ" أي: أنا أمي فلا أقرأ الكتب.

стр. 404

وقال القاضي عياض: إنما ابتدئ ﵇ بالرؤيا، لئلا يفجأه الملك ويأتيه صريح النبوة بغتة فلا تحتملها قوى البشر، فبدئ بأوائل خصال النبوة وتباشير الكرامة. انتهى. فإن قلت: فلم كرر قوله: "ما أنا بقارئ" ثلاثًا؟ فأجاب أبو شامة كما في فتح الباري: بأن يحمل قوله أولا على الامتناع، وثانيًا: على.........................................................

стр. 405

الإخبار بالنفي المحض، وثالثًا: على الاستفهام. والحكمة من الغط ثلاثًا، شغله عن الالتفات لشيء آخر، وإظهاره الشدة والجد في الأمر، تنبيهًا على ثقل القول الذي سيلقى إليه. وقيل: إبعادًا لظن التخيل والوسوسة، لأنهما ليسا من صفات الجسم، فلما وقع ذلك بجسمه علم أنه من أمر الله. فإن قلت: من أين عرفه ﷺ أن جبريل ملك من عند الله، وليس من الجن؟ فالجواب من وجهين: أحدهما: أن الله تعالى أظهر على يدي جبريل ﵇ معجزات عرفه بها............

стр. 406

كما أظهر الله تعالى على يدي محمد ﷺ معجزات عرفناه بها. وثانيهما: أن الله خلق في محمد ﷺ علمًا ضروريًا بأن جبريل من عند الله ملك لا جني ولا شيطان، كما أن الله تعالى خلق في جبريل علمًا ضروريًا بأن المتكلم معه هو الله تعالى، وأن المرسل له ربه تعالى لا غيره. وقول ورقة: يا ليتني فيها جذعًا. الضمير للنبوة، أي: ليتني كنت شابًا عند ظهورها حتى أبالغ في نصرتها وحمايتها. وأصل الجذع:.........................

стр. 407

من أسنان الدواب، وهو ما كان منها شابًا فتيا. وأخرج البيهقي من طريق العلاء بن جارية الثقفي عن بعض أهل رسول الله ﷺ حين أراد الله كرامته وابتداءه بالنبوة كان لا يمر بحجر ولا شجر إلا سلم عليه وسمع منه، فيلتفت رسول الله ﷺ خلفه وعن يمينه وعن شماله فلا يرى إلا الشجر وما حوله من الحجارة، وهي تحية بتحية النبوة: السلام عليك يا رسول الله. الحديث.

стр. 408

وعن جابر: أن رسول الله ﷺ قال: "جاورت بحراء شهرًا، فلما قضيت جواري هبطت، فنوديت فنظرت عن يميني فلم أر شيئًا ونظرت عن شمالي فلم أر شيئًا، ونظرت خلفي فلم أر شيئًا، فرفعت رأسي فرأيت شيئًا فلم أثبت له, فأتيت خديجة فقلت: دثروني دثروني وصبوا عليّ ماء باردًا" , فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، قُمْ

стр. 409

فَأَنْذِرْ، وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ الآية, وذلك قبل أن تفرض الصلاة. رواه البخاري ومسلم والترمذي. ولم يكن جواره ﵊ لطلب النبوة، لأنها أجل من أن تنال بالطلب أو الاكتساب، وإنما هي موهبة من الله، وخصوصية يخص بها من يشاء من عباده، والله أعلم حيث يجعل رسالاته.

стр. 410

ولم تكن الرجفة المذكورة خوفًا من جبريل ﵇، فإنه ﷺ أجل من ذلك وأثبت جنانًا، وإنما رجف غبطة بحاله وإقباله على الله ، فخشي أن يشغل بغير الله عن الله. وقيل: خاف من ثقل أعباء النبوة. وفي رواية البيهقي في الدلائل: أن خديجة قالت لأبي بكر: يا عتيق اذهب به إلى ورقة، فأخذه أبو بكر، فقص عليه ما رأى، فقال ﵊: "إذا خلوت وحدي سمعت نداء: يا محمد، فأنطلق هاربًا" , فقال: لا تفعل إذا قال: فاثبت

стр. 411

حتى تسمع، ثم ائتني فأخبرني، فلما خلا ناداه يا محمد فثبت فقال: قل: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ, الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ١، ٢] إلى آخرها. ثم قال: قل لا إله إلا الله ... الحديث. واحتج بذلك من قال بأولية نزول الفاتحة. والصحيح أن أول ما نزل عليه ﷺ من القرآن ﴿اقْرَأْ﴾ كما صح ذلك عن عائشة، وروي عن أبي موسى الأشعري وعبيد بن عمير. قال النووي: وهو الصواب الذي عليه الجماهير من السلف والخلف. وأما ما روي عن جابر وغيره: أن أول ما نزل ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ فقال النووي: ضعيف، بل باطل، وإنما نزلت بعد فترة الوحي.

стр. 412

وأما حديث البيهقي أنه الفاتحة -كقول بعض المفسرين- فقال البيهقي: هذا منقطع، فإن كان محفوظًا فيحتمل أن يكون خبرًا عن نزولها بعدما نزلت عليه ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١] و ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١] . وقال النووي -بعد ذكر هذا القول- بطلانه أظهر من أن يذكر. انتهى.

стр. 413

وقد روي أن جبريل ﵇ أول ما نزل على النبي ﷺ بالقرآن أمره بالاستعاذة، كما رواه الإمام أبو جعفر بن جرير عن ابن عباس قال: أول ما نزل جبريل على محمد ﷺ قال: يا محمد، استعذ، قال: أستعيذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم، قال: قل ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] ، ثم قال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق:١] . قال عبد الله: وهي أول سورة أنزلها على محمد ﷺ . قال الحافظ عماد الدين بن كثير بعد أن ذكره: وهذا الأثر غريب، وإنما ذكرناه ليعرف، فإن في إسناده ضعفًا وانقطاعًا، والله أعلم. وقد أورد ابن أبي جمرة سؤالا، وهو أنه: لم اختص ﷺ بغار حراء، فكان يخلو فيه ويتحنث دون غيره من المواضع؟ وأجاب: بأن هذا الغار له فضل زائد على غيره من جهة أنه منزو مجموع

стр. 414

لتحنثه وهو يبصر بيت ربه، والنظر إلى البيت عبادة، فكان له فيه اجتماع ثلاث عبادات: الخلوة والتحنث والنظر إلى البيت. وغيره ليس فيه هذه الثلاث. ولله در المرجاني حيث قال في فضائل حراء وما اختص به: تأمل حراء في جمال محياه ... فكم من أناس من حلا حسنه تاهوا فمما حوى من جا لعلياه زائرا ... ..............................

стр. 415

........................ ... يفرج عنه الهم في حال مرقاه به خلوة الهادي الشفيع محمد ... وفيه له غار له كان يرقاه وقبلته للقدس كانت بغاره ... وفيه أتاه الوحي في حال صبراه وفيه تجلى الروح بالموقف الذي ... به الله في وقت البداءة سواه وتحت تخوم الأرض في السبع أصله ... ومن بعد هذا اهتز بالسفل أعلاه ولما تجلى الله قدس ذكره ... لطور تشظى فهو إحدى شظاياه ومنها ثبير................... ... ............................

стр. 416

........... ثم ثور بمكة ... كذا قد أتى في نقل تاريخ مبداه وفي طيبة أيضًا ثلاث فعدها ... فعيرًا وورقانًا وأحدًا رويناه ويقبل في ساعة الظهر من دعا ... به وينادي من دعانا أجبناه وفي أحد الأقوال في عقبة حرا ... أتى ثم قابيل لهابيل غشاه

стр. 417

ومما حوى سرًا حوته صخوره ... من التبر إكسيرا يقام سمعناه سمعت به تسبيحها غير مرة ... وأسمعته جمعًا فقالوا سمعناه به مركز موضع النور الإلهي مثبتًا ... فلله ما أحلى مقامًا بأعلاه وروى أبو نعيم أن جبريل وميكائيل شقا صدره وغسلاه ثم قال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ

стр. 418

رَبِّكَ﴾ ، الآيات، الحديث، وفيه: فقال ورقة: أبشر، أشهد بأنك الذي بشر بك المسيح ابن مريم، وأنك على مثل ناموس موسى، وأنك نبي مرسل. وكذا روى شق صدره الشريف هنا أيضًا الطيالسي والحارث في مسنديهما. والحكمة فيه: ليتلقى النبي ﷺ ما يوحى إليه بقلب قويي من أكمل الأحوال من التطهير. قال ابن القيم وغيره: وكمل الله تعالى له من الوحي مراتب عديدة: إحداها: الرؤيا الصادقة، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح. الثانية: مال كان يلقيه الملك في روعه وقلبه من غير أن يراه،......

стр. 419

مراتب الوحي: "قال ابن القيم وغيره: وكمل الله تعالى له" أي: أعطاه "من الوحي مراتب" جمع مرتبة، أي: منازل، أي: أنواعًا انحصرت في مراتب "عديدة" هي هذه المراتب لا ما يتبادر من لفظ كمل وهو حصول وحي قبلها لعدم وجود شيء من الوحي قبل نزوله، وعبر بمراتب دون أنواع وإن عبر به الشامي إشارة لشرفها، وتعبير الحافظ كاليعمري بحالات يوهم أنها غير الوحي ضرورة أن المضاف غير المضاف إليه، إلا أن تكون الإضافة بيانية، ومن في الوحي ابتدائية أو بيانية فلا وحي غير المراتب أو تبعيضية؛ لأنه ﵇ لم يقع له مما يروى أن من الأنبياء من يسمع صوتًا ولا يراه فيكون نبيًا، ففي أنه صوت ليس بحرف يخلق في الجو ويخلق في سامعه علم ضروري يعلم به المراد أو بحرف يسمعه من قصدت نبوته مع خلق علم ضروري أنه من الله احتمالان وأيضًا فهو لم يستوف المراتب لقوله الآتي: ويزاد ... إلخ. "إحداها" أي: المراتب، وفي نسخة: أحدها بالتذكير نظرًا إلى أن المراد بالمراتب الأنواع والتأنيث فيما بعدها نظرًا للفظ، والأولى أنسب. "الرؤيا الصادقة" بعد النبوة أو قبلها لأنها مقررة لما بعدها. نعم، المختص بما بعدها الوحي بالأحكام التي يعمل بها، "فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح" كما مر عن عائشة واستدل السهيلي وغيره على أنها من الوحي، يقول إبراهيم ﴿يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ [الصافات: ١٠٢] ، فدل على أن الوحي يأتيهم منامًا كما يأتيهم يقظة، وبرواية ابن إسحاق: أن جبريل أتاه ليلة النبوة وغطه ثلاثًا وقرأ عليه أول سورة ﴿اقْرَأْ﴾ [العلق: ١] ، ثم أتاه وفعل ذلك معه يقظة، وفي الصحيح عن عبيد بن عمير: رؤيا الأنبياء وحي، وقرأ ﴿يَا بُنَيَّ﴾ الآية. "الثانية: ما كان يلقيه الملك في روعه وقلبه" وإطلاق الوحي على ذلك مجاز من إطلاق المصدر بمعنى اسم المفعول وحقيقة الوحي هنا الإعلام في خفاء أو الإعلام بسرعة، وشرعًا الإعلام بالشرع، قاله الشامي. "من غير أن يراه" وعلم أنه وحي دون الإلهام الذي لا يستلزم

стр. 420

كما قال ﷺ : "إن روح القدس نفث في روعي، لن تموت نفسي حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب" ... الحديث رواه ابن أبي الدنيا.........

стр. 421

في القناعة، وصححه الحاكم. والروع -بضم الراء- أي نفسي، وروح القدس: جبريل ﵇.

стр. 422

الثالثة: كان يتمثل له الملك رجلا، فيخاطبه حتى يعي عنه ما يقول له، فقد كان يأتيه في صورة دحية الكلبي، رواه النسائي بسند صحيح من حديث ابن عمر. وكان دحية جميلا وسيما، إذا قدم لتجارة خرجت الظعن لتراه. فإن قلت: إذا لقي جبريل النبي ﷺ في صورة دحية، فأين تكون روحه؟ فإن كانت في الجسد الذي له ستمائة جناح.........................

стр. 423

فالذي أتى لا روح جبريل ولا جسده، وإن كانت في هذا الذي هو في صورة دحية فهل يموت الجسد العظيم أم يبقى خاليًا من الروح المنتقلة عنه إلى الجسد المشبه بجسد دحية. فأجيب -كما ذكره العيني- بأنه لا يبعد أن لا يكون انتقالها موجبًا موته، فيبقى الجسد حيًا، لا ينقص من معارفه شيء، ويكون انتقال روحه إلى الجسد الثاني كانتقال أرواح الشهداء إلى أجواف طيور خضر، وموت الأجساد بمفارقة الأرواح ليس بواجب عقلا، بل بعادة أجراها الله تعالى في بني آدم، فلا تلزم في غيرهم. انتهى.

стр. 424

الرابعة: كأن يأتيه في مثل صلصلة الجرس، وكان أشده عليه...................

стр. 425

...........................................................
следующие страницы →