Полный текст (593 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
لو أعللت لزم الحذف في دعوا ورحياك لامتناع قلب ألف الاثنين همزة ولرجعا على دعا ورحاك ولزم تحريك المد في الباقية همزة مكسورة على نحو رسائل وصحائف وعجائز لبعد حذف الأول مع أدائه على الالتباس بغير هيآتها أيضاً ولرجعت على جائد وطائل وغائر وكذا دون نحو لتخشين وستعرف السر في آخر الفصل الثالث من الكتاب وكذا دون قوى وطوى لمانع هنا أيضاً وهو عندي أداؤه في المضارع على العمل بما ترك ألبتة وهو رفع المعتل كيقاي ويطاي مثلا لامتناع السكون وهي العلة بعينها في الاحتراز عن أن يقال قويا لإدغام ههنا وارعوا في باب أفعل وكذا في استضعاف حي مع الاستغناء بيحيى عن يحيى، وعند أصحابنا ﵏ ما يذكر في نحو النوى والهوى من الجمع بين إعلالين ولا تنافي بين هذا وبين الأول وكذا دون العور والحول لمانع هنا أيضا وهو الإخلال بما يجب من ترك الإعلال اتباعا للمصدر
الفعل والقول فيه على مذهب الكوفيين واضح وكذا دون الحيوان والجولان لمانع وهو نقض الغرض فيما أريد بتوالي حركاته من التنبيه على الحركة والاضطراب في مسماه والاستقراء يحققه والموتان من حمل النقيض على النقيض وأنه باب واسع، وله مناسبة وهي أن النقيضين غالبا يتلازمان في الخطور بالبال والشاهد له تلازم الوجدان وسيوقفك على سبب تلازمهما في ذلك علم المعاني فيشتركان فيه والخطور المعين إن لم يسلم كونه علة في الوضع المعين فلا بد من أن يسلم توقف تأثير علة ذلك الوضع عليه بدليل امتناع وقوع الوضع بدون خطور البال فيكون الخطور المعين علة لعلية تلك العلة بدليل دورانها معه وجودا وعدما فيلزم من وجود ذلك الخطور وجود معلوله لامتناع انفكاك العلة التامة عن معلولها ومعلوله علية تلك العلة وعلية الشيء وصف له وتحقق وصف الشيء المعين يستحيل بدون تحقق ذلك الشيء فيلزم من وجود ذلك الخطور المعين وجود تلك العلة المعينة فيلزم من مشاركة النقيض النقيض في الخطور مشاركته إياه، إما في علة الوضع
стр. 37
أو علة علة الوضع، وعلى الاحتمالين يلزم مشاركته إياه في الوضع هذا ما يليق بهذا الأصل من التقرير ولنرجع على المقصود ونظير الحيوان والجولان والصورى وأخواتها وكذا دون نحو القود والحركة لمانع أيضا وهو آخر الوجوه وأنه قريب مما تقدم وهو نقض الغرض فيما أريد به من التنبيه على الأصل وفي مساق الحديث في هذا الفصل ما يدل على قول أصحابنا من أن الفعل أصل في الإعلال فتنبه. والنوع الثاني من الإعلال فرع على ما تقدم وهو أن يعل وإن فات شيء من المذكور كفوات تحرك ما قبل المعتل وهو الغالب على هذا النوع أو فوات ما بعد المعتل غير مدة لتفرعه على ما هو أصل في الإعلال وهو الثلاثي من الأفعال المجرد صورة ومعنى نحو قال وباع دون أقال ونحو عور وذلك نحو يخاف وأقام واستقام ومقام بالفتح ومقام بالضم أعلت مع فوات حركة ما قبل المعتل إذ الأصل فيها يخوف وأقوم واستقوم ومقوم ومقوم بسكون ما قبل المعتل كما يظهر لك بإذن الله دون أعين وأدور وأخونه وأعينة وكذا دون نحو أبيض وأسود وما انخرط في سلكها لتفرع الأول على الأسماء والثاني على باب أفعال وتمام الحديث ينبهك على شأنه، وهذا أعني التفرع على الفعل الثابت القدم في الإعلال هو الأصل عندي في دفع ماله مدخل في المنع عنه كسكون ما قبل المعتل من يخاف وأخواته اللهم إلا إذا كان المانع اكتناف الساكنين المعتل كما في نحو أعوار وأعور أيضا وفي تقوال وتسيار وتبيان وتقويم وتعيين ومعوان ومشياط ومخيط أيضا فبابه منقوص عن مفعال وهو مذهب الخليل ونحن عليه وقوال أيضا وبياع
стр. 38
فإنه يحتاج في دفعه على زيادة قوة في الدافع ككون الإعلال في أصول المكتنف نظير الإقامة والاستقامة فستعرف أن الأصل إقوامة واستقوامة والمقول والمبيع من قيل وبيع ومتوارثاً أو كون التصحيح مستثقلا بين الاستثقال كما لو قيل مقوول ومبيوع أو كان المانع امتناع ما قبل المعتل عن التحريك كالألف في قاول وبايع وتقاولوا وتبايعوا فإنه يحتاج في دفعه أيضا على تقوية الدافع كنحو ما وجدت في باب قاول وبايع اسمي فاعلين من قال وباع حتى أعلا فلزم اجتماع ألفين فعدل على همزة وهي تحصيل الفرق بينهما وبين عاور وصايد مثلا اسمي فاعلين من عور وصيد وهذا المعنى قد يلتبس بمعنى التفرع فيعدان شيئاً واحداً فليتأمل أو كان المانع تحصن ما قبل المعتل بالإدغام عن التحريك كنحو ما في جوز وأيد وتجوز وتأيد وقوال وبياع أيضا فلا مدفع له وكذا إذا كان المانع المحافظة على الصورة الإلحاقية كجدول وخروع وعليب أيضا على قول أبي الحسن في جخدب بفتح الدال أو التنبيه على الأصل كما في بابي ما أقوله وهو أقول منه ونحو أغيلت المرأة واستحوذ، وهذا فصل كلام أصحابنا فيه مبسوط وسيحمد الماهر في هذا الفن ما أوردت وبالله الحول وللمتقدم الفضل. ولمضارعه ويدعى غابرا ومستقبلا، وهو ما يعتقب في أوله الزوائد الأربع، وهي الهمزة والنون والتاء والياء مقترنا بزمان الحال أو الاستقبال
стр. 39
عدة هيآت والأصول منها بشهادة ما يستشهد في هذا الفن، وقد نبهت عليه غير مرة ثلاث يفعل ويفعل ويفعل بفتح الزوائد وسكون الفاء، والعين إما مكسورة نحو يعرف أو مضمومة نحو يشرف أو مفتوحة نحو يفخر، وأما اللام منه فهو متروك للإعراب نظير لام الاسم وهي للبناء
للفاعل. وأما ما يضم زائده مسكن الفاء مفتوح العين بناء للمفعول كيطلب وغير ذلك مما يقع في المضاعف والمعتل كنحو يشد ويقول ويفر ويبيع ويعض وينام ويمد ويرد، فلا يخفى عليك فرعيتها. وأما الرباعي المجرد فلماضيه في البناء للفاعل هيئة واحدة ليس إلا وهي فعلل نحو دحرج العين ساكنة وما عداها مفتوح ومضارعه يفعلل بضم الزائد وفتح الفاء وسكون العين وكسر اللام الأولى. وأما البناء للمفعول فيضم الفاء ويكسر اللام الأولى في الماضي ويفتح المكسور في المضارع ولا خماسي للأفعال. عل. وأما ما يضم زائده مسكن الفاء مفتوح العين بناء للمفعول كيطلب وغير ذلك مما يقع في المضاعف والمعتل كنحو يشد ويقول ويفر ويبيع ويعض وينام ويمد ويرد، فلا يخفى عليك فرعيتها. وأما الرباعي المجرد فلماضيه في البناء للفاعل هيئة واحدة ليس إلا وهي فعلل نحو دحرج العين ساكنة وما عداها مفتوح ومضارعه يفعلل بضم الزائد وفتح الفاء وسكون العين وكسر اللام الأولى. وأما البناء للمفعول فيضم الفاء ويكسر اللام الأولى في الماضي ويفتح المكسور في المضارع ولا خماسي للأفعال.
الفصل الثاني
في هيئات المزيد من الأفعال
أما المزيد في البابين فنحن نذكر من هيئاته الأصلية ليستعان بها في ذكر بعض الأسماء المتصلة بها دون الفرعية، إذ قلت الفائدة في ذكرها حيث عرفت ما كان المقصود من ذلك ما خلا المبني للمفعول فهو مفتقر إليه وهي أعنى الهيآت الأصلية المستوجبة للتعداد بجملتها إذا تعرضت للزيادة ومواقعها فهن على ما استقر عليه آراء الجمهور من مهارة هذا الفن إحدى وعشرون ست إلحاقيات، وهي فعلل مثل جلبب وفعيل مثل بيطر وفيعل مثل شريف وفوعل مثل جورب وفعول مثل دهور وفعلى مثل سلقى، وأما نحو تجلبب وأخواته واسحكنكك واسلنقى فان اعتبرته ازداد العدد
стр. 40
ومصداق الإلحاق في الأفعال اتحاد مصدري الملحق والملحق به بعد الاتحاد في سائر التصرفات وهو السر في أن لم يذكر المضارع والمبني للمفعول ههنا لذكرنا ذلك مع الملحق به والباقية عن الإلحاق بمعزل. إحداها أفعل يفعل بسكون الفاء وفتح البواقي في الماضي وضم الزائد وسكون الفاء وكسر العين في المضارع في البناء للفاعل، وفي البناء للمفعول أفعل يفعل بكسر العين في الماضي وفتحها في المضارع مضموما الصدر منهما ساكنا الفاء ولتبعية الاستقراء حروف الماضي في المضارع غير همزة الوصل ونعني بها أن تكون الهمزة ساكنة. الثاني تثبت في الابتداء وتسقط في الدرج حتما إلا فيما لا اعتداد به، وكل همزة تراها في أول الأبنية الواردة عليك غير مفتوحة كذلك وغير الواو التي هي أخت الضمة إذا توسطت بين ياء أخت الكسرة وبين كسرة نحو يعد لوجوب حذف الأولى وهي همزة الوصل لما عرفت وللزوم تضاعف الثقل ثبوت الثانية وهي الواو بين ياء وكسرة وهو اجتماع الضم والكسر يمينا وشمالاً ضربة لازب ويضع وأخواته قدر فيها الكسر لثبوت حذف الواو بالنقل واستدعاء حذفها الكسر بالمناسبة، قلنا قياس مضارع أفعل يؤفعل بإثبات الهمزة، وقد ورد به الاستعمال في بعض المواضع صريحا. قال فإنه أهل لأن يؤكرما وقريبا من الصريح في قولهم يوعد بإثبات الواو وعللنا الحذف بلزوم الثقل ثبوتها في الحكاية. الثانية فعل بفتح الفاء والعين مشددة ويفعل بضم حرف المضارعة وفتح الفاء وكسر العين المشددة في البناء للفاعل، وأما للمفعول ففعل بضم الفاء وكسر العين المشددة ويفعل بفتح ما كان مكسورا. الثالثة فاعل بفتح العين ويفاعل بضم حرف المضارعة وكسر العين في البناء للفاعل وللمفعول فوعل بضم الفاء وانقلاب الألف واوا مدة وكسر العين ويفاعل بضم حرف
стр. 41
المضارعة وفتح العين. الرابعة تفعل يتفعل بفتح الحروف والعين مشددة في البناء للفاعل وللمفعول تفعل بضم التاء والفاء وكسر العين يتفعل بضم حرف المضارعة وفتح البواقي. الخامسة تفاعل يتفاعل بفتح الحروف في البناء للفاعل وللمفعول تفوعل بضم التاء والفاء وانقلاب الألف واوا مدة وكسر العين يتفاعل بضم حرف المضارعة وفتح البواقي. السادسة انفعل بسكون النون بعد همزة مكسورة وفتح البواقي ينفعل بسكون النون وفتح ما يكتنفانه وكسر العين في البناء للفاعل وللمفعول انفعل بضم الهمزة والفاء وسكون النون وكسر العين ينفعل بضم حرف المضارعة وسكون النون وفتح ما بقي. السابعة افتعل يفتعل وافتعل يفتعل على نحو الهيئة السابقة حركة وسكونا وفي البناءين. الثامنة استفعل بسكون الفاء والسين بعد همزة مكسورة وفتح ماعدا ذلك يستفعل بسكون السين والفاء وكسر العين وفتح ما سوى ذلك في البناء للفاعل وللمفعول استفعل بضم ما يكتنفان السين وكسر العين يستفعل بضم حرف المضارعة وفتح ما كان مكسورا. التاسعة افعوعل يفعوعل وافعوعل يفعوعل على نحو الهيئة الثامنة سواء بسواء في البناءين. العاشرة افعول يفعول وافعول يفعول كذلك. الحادية عشرة افعال بسكون الفاء بعد همزة مكسورة وتثقيل اللام بعد ألف يفعال بوضع حرف المضارعة مفتوحا موضع الهمزة وتبقية الباقي بحاله في البناء للفاعل وللمفعول افعوعل بضم الهمزة وقلب الألف واوا مدة يفعال بضم ما كان مفتوحا منه. الثانية عشرة افعل يفعل وأفعل يفعل بحذف المدة فحسب هذه هيئات مزيد الثلاثي وما بقي فهيئات مزيد الرباعي وهي ثلاث. الأولى تفعلل يتفعلل نحو تدحرج يتدحرج بسكون العين وفتح الباقي في البناء للفاعل وللمفعول تفعلل بضم التاء والفاء وسكون
стр. 42
العين وكسر اللام الأولى يتفعلل بضم ما كان مفتوحا منه وهو حرف المضارعة، ويجوز حذف التاء من هذا الباب ومن بابي تفاعل وتفعل
في المبني للفاعل عند دخول تاء المضارعة. الثانية افعنلل نحو احرنجم يفعنلل وافعنلل يفعنلل على نحو هيئة استفعل يستفعل واستفعل يستفعل في البناءين. الثالثة افعلل نحو اقشعر بسكون الفاء بعد همزة مكسورة وفتح البواقي مع تثقيل الآخر يفعلل نحو يقشعر بوضع حرف المضارعة مفتوحا موضع الهمزة وجعل ما قبل الآخر مكسورا في البناء للفاعل وللمفعول وافعلل بضم ما يكتنفان الفاء وكسر ما قبل الآخر يفعلل بجعل حرف المضارعة مضموما وفتح ما كان مكسورا ويسمى المبنى للمفعول مجهولا. وأعلم أن القياس في افعالّ نحو احمارّ، وفي افعلل نحو اقشعر قاض بأن الأصل افعالل بفك الإدغام نحو احمادد وافعللل نحو اقشعرر لوجوه أقر بها ههنا وجود النظائر وهي افعول وافعوعل وافعنلل، وفي افعل أيضا بأن أصله افعلل وفي كونه منقوص افعال، وقولهم ارعوى رائحة من ذلك فلتشم ولحكم هذا القياس فائدة تظهر في آخر الكتاب بإذن الله تعالى وههنا أشياء استقرائية يستدعيها هذا الموضع فلنضمنها إياه وهي أن الماضي المضموم العين نحو شرف بابه لا يكون إلا لازما لم يأت فيه متعد إلا قولهم رحبتك الدار وأنه في التقدير رحبت بك وهو أحد أبنية التعجب واللازم هو ما اقتصر على الفاعل والمتعدي ما يتجاوزه وهذا الباب يسميه أصحابنا بأفعال الطبائع ولا يكون مضارعه إلا مضموم العين والماضي المكسور العين يكثر فيه الأعراض من
стр. 43
العلل والأحزان وأضدادها ولا يضم العين من مضارعه ألبتة لكن في الأغلب تفتح في الصحيح وتكثر في المثال والماضي المفتوح العين إذا لم يكن عينه أو لامه حرفا حلقيا، ولا يعتبر الألف ههنا لكونها منقلبة لا محالة من إحدى أختيها لا يكون مضارعه مفتوح العين ولتوقف انفتاح ما نحن فيه على ما نبهت عليه من الشرط حمل أصحابنا فعل يفعل بالفتح فيهما على الفرعية وجعلواً الأصل الكسر لمناسبات تآخذت كحذف الواو في نحو يضع وأمثال ذلك فتأملها وما قد يأتيك بخلاف ما قرع سمعك كنحو فضل بكسر العين ويفضل بضمها وكنحو ركن يركن بالفتح فيهما وغير ذلك فعلى التداخل ولا يبعد عندي حمل أبى يأبى بالفتح فيهما لعدم نظائره على التداخل بواسطة طريق الاستغناء وهو ترك شيء لوجود آخر مكانه مثل ماضي يذر لمكان ترك وأن أفعل الغالب عليه التعدية، وهي أعني التعدية بالهمزة قياس في باب التعجب يؤخذ الفعل فينقل على باب افعال الطبائع تحصيلا للمبالغة، وينبه على هذا النقل إيجابهم فيما يشتق منه أن يكون على ثلاثة أحرف، وأن لا يكون فيه لون ولا عيب لانجذاب ذلك على المزيد، وهو باب أفعال، وأنه لا يكون مبنيا للمفعول لامتناع فعل الغير طبيعة لك، ثم بعد ذلك يعدى بالهمزة، ويقال ما أكرم على معنى شيء جعله كريما وأكرم بزيد على معنى اجعله كريما أي اعتقد كرمه والباء زائدة جارية هذه الصورة مجرى المثل ممتنعة لذلك عن أن يقال أكرما أكرموا وأكرمي أكرمن، وسيطلعك علم البيان على وجه امتناع الأمثال عن التغير ويكون للتعريض للأمر نحو أباع الجارية أي عرضها للبيع وقريب من ذلك أقبره وللسلب نحو أشكاه أي أزال شكايته ولوجود الشيء على صفة نحو أجبنه أي وجده جبانا، ولصيرورة الشيء ذا كذا نحو أجرب أي صار ذا جرب وقريب منه أحصد الزرع وللزيادة في المعنى نحو بكر وأبكر وشغلته وأشغلته وسقيته وأسقيته وأن فعل الغالب عليه التكثير نحو قطع الثياب وغلق الأبواب وجوّل وطوّف ونحو
стр. 44
ميز وزيل أيضا، ويكون للتعزية نحو فرحه ومن ذلك فسقه والسلب نحو جلد البعير، وأن فاعل يكون من الجانبين ضمنا نحو شارك زيد عمراً وهو الغالب عليه ثم يكون بمعنى فعل نحو سافرت وطارقت النعل، وأن تفعل يكون لمطاوعة فعل نحو كسره فتكسر وللتكليف نحو تشجع وللعمل بعد العمل في مهملة نحو تفهم وللاتخاذ نحو توسد وللاحتراز نحو تأثم وللطلب نحو تكبر أي استكبر، وأن تفاعل يكون من الجانبين صريحا نحو تشاركا ولأظهارك من نفسك ما ليس لك نحو تجاهلت وبمعنى فعل نحو تباعد أي بعد وأن انفعل بابه لازم ولا يقع إلا حيث يكون علاج وتأثير وهو الذي حملهم على أن قالوا انعدم خطأ، وأن افتعل للمطاوعة نحو غمه فاغتمّ وللاتخاذ نحو استوى وبمعنى التفاعل نحو اجتوروا وبمعنى فعل نحو اكتسب وأن استفعل يكون للسؤال إما صريحا نحو استكتب أو تقديرا نحو استقر زيد كأنه سأل بذلك نفسه وكذلك استحجر الطين كأنه سأل ذلك نفسه وكذلك
استسمنت الشاة كأني سألت ذلك بصري إلا أنه التزم حذف المفعول مثله في نحو عدل في القضية، والأصل عدل الحكم فيها أي سواه وأمثال له هذا ما عندي فيه ويظهر من هذا أن النقل على الاستفعال نظير النقل على الإفعال والتفعيل في الكون من أسباب التعدية وأن افعوعل للمبالغة ولا يكون إلا لازما وأن افعول الغالب عليه اللزوم وأن افعال وافعل للألوان والعيوب ولا يكونان إلا لازمين ويدلان على المبالغة وكذا كل فعل مزيد عليه إن جاءك بمعنى فعل، وأن تفعلل يكون مطاوع فعل نحو تدحرج وقد يكون لغير ذلك وافعنلل وافعلل لا يكونان إلا لازمين. منت الشاة كأني سألت ذلك بصري إلا أنه التزم حذف المفعول مثله في نحو عدل في القضية، والأصل عدل الحكم فيها أي سواه وأمثال له هذا ما عندي فيه ويظهر من هذا أن النقل على الاستفعال نظير النقل على الإفعال والتفعيل في الكون من أسباب التعدية وأن افعوعل للمبالغة ولا يكون إلا لازما وأن افعول الغالب عليه اللزوم وأن افعال وافعل للألوان والعيوب ولا يكونان إلا لازمين ويدلان على المبالغة وكذا كل فعل مزيد عليه إن جاءك بمعنى فعل، وأن تفعلل يكون مطاوع فعل نحو تدحرج وقد يكون لغير ذلك وافعنلل وافعلل لا يكونان إلا لازمين.
стр. 45
الصنف الثاني
في هيئات الأسماء المتصلة بالأفعال
وهو مشتمل على ثمانية فصول.
الفصل الأول
في هيئات المصادر
اعلم أن هيئات المصادر في المجرد من الثلاثية كثيرة غير مضبوطة ولكن الغالب على مصدر المفتوح العين إذا كان لازما فعول نحو الركوع والسجود وعلى المكسور العين إذا كان كذلك فعل بفتح الفاء والعين وعلى مصدرها إذا كانا متعديين فعل بفتح الفاء وسكون العين، والغالب على مصدر المضموم العين فعالة نحو الأصالة ومصدر مجرد الرباعي يجيء على فعللة نحو الدحرجة وفعلال بكسر الفاء نحو الدحراج في غير المضاعف وفي المضاعف به وبالفتح نحو القلقال والقلقال ومصدر أفعل افعال بسكون الفاء بعد همزة مكسورة وثبوت العين من بعدها ألف هذا إذا لم يكن أجوف فإذا كان فعلى إفالة تعل العين لما عرفت فتلاقى الألف فيجتمع ساكنان فتحذف ومصدر فعل تفعيل وتفعلة وقد جاء على فعال بكسر الفاء وتثقيل العين ومصدر فاعل مفاعلة وفعال وقد جاء فيعال بإشباع كسرة الفاء ومصدر تفعل تفعل وقد جاء تفعال بكسر التاء والفاء وتثقيل العين ومصدر تفاعل تفاعل ومصدر انفعل وافتعل انفعال وافتعال ومصدر استفعل
стр. 46
استفعال في غير الأجوف وفيه استفالة فتنبه ومصدر افعوعل وافعول افعيعال وافعوال ومصدر إفعال وافعل افعيلال وافعلال ومصدر تفعلل تفعلل ومصدر افعنلل وافعلل افعنلال وافعلال وكل همزة تراها في أوائل هذه المصادر إلا مصدر افعل للوصل ولا مدخل لها من الأسماء إلا في هذه وفي عشرة سواها وهي: اسم واست وابن وابنم واثنان واثنتان وامرؤ وامرأة وايم الله وايمن الله وإذا أريدت المرة بالمصدر صيغ على فعلة بفتح الفاء وسكون العين كما يصاغ على فعلة بكسر الفاء إذا أريدت الحالة قياسا متلئبا في مجرد الثلاثي وفي ما سوى المجرد يؤنث المصدر بالتاء إن لم يكن مؤنثا نحو إكرامة ودحراجة وإلا وصف نحو إقامة واحدة ودحرجة واحدة وما يوجد في المصادر على زنة التفعال كالتجوال والفعيلى كالقتيتى فللمبالغة وتكثير الفعل واستعمال اسم المفعول في غير الثلاثي المجرد استعمال المصدر كثير مستفيض.
الفصل الثاني
في اسم الفاعل
اسم الفاعل من الثلاثي المجرد يأتي على فاعل كضارب وكثيراً ما ينقل على فعال كضراب وفعول كضروب ومفعال كمضراب للدلالة على المبالغة وتكثير الفعل وفي ما سواه يوضع الميم مضموما موضع حرف المضارعة من الغابر المبني للفاعل ولا يغير من البناء شيء إلا في ثلاثة أبواب يتفعل ويتفاعل ويتفعلل فإن ما قبل الآخر يكسر فيها.
стр. 47
الفصل الثالث
في اسم المفعول
واسم المفعول في الثلاثي المجرد يأتي على مفعول كمضروب إلا في الأجوف فإنه يعلو لما عرفت فيلتقي ساكنان فيحذف الزائد منهما. سيبويه ﵀ ولا يصنع غير ذلك في الواوي فمقول عنده مفعل بالضم وفي الياء يبدل من الضمة كسرة ليسلم الياء فمبيع عنده مفعل بالكسر وأبو الحسن يحذف الأصل ويبدل من الضمة كسرة ليقلب واو مفعول ياء تنبيها على أنه يائي، ولكل واحد مناسبات لا تخفى على من يتقن كتابنا هذا والرجحان للسببية، وفي غير الثلاثي المجرد يجعل صدر الغابر المجهول ميما فقط، وهما: أعني أسمي الفاعل والمفعول الجاريين على الغابر يدلان على الحدوث، والله أعلم.
الفصل الرابع
في الصفة المشبهة
والصفة المشبهة تخص الثلاثيات المجردة، وهي كل صفة اشتقت منها غير اسمي الفاعل والمفعول على أية هيئة كانت بعد أن تجري عليها التثنية والجمع والتأنيث ككريم وحسن وسمح ونظائرها وهي تدل على الثبوت.
стр. 48
الفصل الخامس
وأفعل التفضيل يخص الثلاثيات المجردة
الخالية عن الألوان والعيوب المبنية للفاعل نظير فعلى التعجب وله معنيان: أحدهما إثبات زيادة الفضل للموصوف على غيره والثاني إثبات كل الفضل له.
الفصل السادس
واسم الزمان من الثلاثي المجرد
على مفعل بسكون الفاء وفتح الباقي في المنقوص ألبتة وبكسر العين منه في المثال وفي غيره أيضا إن كان من باب يضرب وإلا فتحت وفي غير الثلاثي المجرد على لفظ اسم المفعول منه لا فرق.
الفصل السابع
واسم المكان كاسم الزمان
وقد جاء على مفعلة قالوا مسبعة ومأسدة ومذأبة ومحياة ومفعاة للأرض المستنكرة هذه الأجناس.
الفصل الثامن
واسم الآلة يخص الثلاثي
كالصفة المشبهة ويأتي على مفعال ومفعلة ومفعل بكسر الميم وسكون الفاء كالمفتاح والمكسحة والمسعر، وعندي أن مفعالاً هو الأصل وما سواه منقوص منه بعوض وبغير عوض كما أشير إليه فيما مضى.
стр. 49
ولنختم الكلام في استقراء الهيئات على هذا القدر مقتصرين على ما كشف التأمل عنه الغطاء من أن مجاري التغيير الظاهرة هي هذه الستة: أحدها حيث تكثر الحركات متوالية. الثاني حيث يجتمع الكسر والضم. الثالث حيث يتوالى الضمات والكسرات. الرابع حيث يجتمع حرفان مثلان. الخامس حيث يوجد اعتلال. السادس حيث يتفق كثرة استعمال فوق المعتاد هذه إذا انضم منها بعض على بعض أو اكتسى لزوما كان المرجع في أصالة الهيئة هو ما عرا عن ذلك من بابه. ولنبدأ ب
الفصل الثالث من الكتاب حامدين الله تعالى ومصلين على النبي محمد وآله وسلم.
الفصل الثالث
في بيان كون هذا العلم كافيا
لما علق به من الغرض
وهو الاحتراز عن الخطأ في التصرفات التي لها مدخل في القياس جارية على الكلم إما مفردة كإمالتها وتفخيمها وتخفيف همزاتها واعتبار ترخيمها وبعض تكسيراتها وتحقيرها وكتثنيتها أيضاً وجمعي تصحيحها ونسبتها أو في حكم المفردة كإضافتها على النفس في نحو علمي واشتقاق ما يشتق من الأفعال وتصريف الأفعال مع الضمائر ونوني التوكيد أيضا وإجراء الوقف على ما يراد به ذلك ونحن على أن نتكلم في هذا الفصل في ثلاثة عشر نوعاً
النوع الأول
الإمالة
وهي أن تكسي الفتحة كسرة فتخرج بين بين قولك صغر بإمالة الغين فإذا كانت بعدها ألف مالت على الياء كقولك عماد بألف ممالة، ولها أسباب، وهي أربعة
стр. 50
أن يكون حرف الفتحة ياء نحو سيال أوجاراً للياء على نحو شيبان أو للكسر على نحو عماد وشملال وعالم وأما على نحو شملال مثلاً أو شملال بفتح الميم أو تشديدها فلا ولا ينقض ما ذكرنا بقولهم يريد أن ينزعها وله درهمان ممالين لشذوذهما مع عدم الاعتداد بالهاء لخفائها أو لألف هي منقلبة إما عن ياء نحو ناب ورمى، إما عن مكسور نحو خاف أوهى تقلب ياء نحو دعا وملهى لقولك دعي وملهيان في المجهول والتثنية أو هي ممالة كنحو أن تقول عماداً بإمالة فتحة الدال، وقد تكون الإمالة للمشاكلة نحو ضحاها من أجل مشاكلة تلاها وأخواتها والألف المنفصلة كنحو التي في مثل عمادا في هذا الباب نظيرة المتصلة والكسرة العارضة كنحو التي في من سماحك والمقدرة كنحو التي في مثل جاد وجواد ومثل ماش في الوقف على الماشي نظيرة الأصلية والصريحة والفتحة تمنع عن الإمالة متى كان حرفها مستعلياً نحو قالع أو جارا للمستعلي على نحو عاقل أو عالق أو معاليق، وأما على نحو ضعاف وأضعاف بأن يكون المستعلي مكسورا قبل الفتحة أو ساكناً فلا عند الأكثر والراء غير المكسورة في باب المنع عن الإمالة كالمستعلي، وأما المكسورة فلا منع عندها وللإمالة شرط وهو أن لا تكون الكلمة اسماً غير مستقل كإذا أو حرفاً إلا ثلاثة يا في النداء وبلا ولا في إما لا.
النوع الثاني
التفخيم
وهو أن تكسو الفتحة ضمة فتخرج بين بين إذا كانت بعدها ألف منقلبة عن الواو لتميل تلك الألف على الأصل كقولك الصلاة الزكاة.
стр. 51
النوع الثالث
تخفيف الهمزة
وله ثلاثة أوجه الإبدال وقد تقدم، والحذف وهو أن تكون متحركة وما قبلها بعد سكونه حرفا صحيحا أو ياء أو واوا أصليتين أو مزيدتين لمعنى فتلقى حركتها عليه، وتحذف كنحو يسل والخطب، وكذا من بوك ومن بلك ونحو حيل وحوبة ونحو أبو أيوب وذورش وأطيعي مره وقاضو بيك، وقد التزم ذلك في باب يرى وأرى يرى وأن تجعل بين بين وذلك إذا حركت متحركا ما قبلها في غير مواقع الإبدال المستمر كنحو سال وسئم ولؤم وأئمة وأأنت وكثير ما توسط ألف بين الهمزتين في نحو هذه الصورة ثم تخفف الهمزة بين بين أو تحقق.
النوع الرابع
اعتبار الترخيم
وهو النظر في كمية المحذوف في هذا الباب وكيفية إجراء المحذوف عنه بعد الحذف والأصل فيه هو أنه إحداث حذف في آخر الاسم على الوجه المناسب من غير ارتكاب فيه لخلاف أصل فيقتضي هذا أن لا تزيد في الحذف على الواحد في نحو عامر وطلحة لئلا يقع في الوسط وأن لا تقتصر على الواحد في نحو صحراء وسكران وطائفي ومسلمان ومسلمون مما يوجد في آخره زيادتان تزادان معا فتجريان مجرى الآخر له إذا أفضت النوبة على الحذف فتحذف إحداهما وتترك الأخرى فيقول لك صنيعك تقدم رجلا وتؤخر أخرى ولا في نحو عمار ومسكين ومنصور فتغلب الأقوى وهو الصحيح الأصلي المتحرك وتعجز عن الأضعف فيقول لك الحال صلت على الأسد وبلت عن النقد فيقع الحذف لا على الوجه المناسب وأن لا تجترئ على نحو قرار ومكين فيما قبل المدة فيه حرفان فقط فتفعل به ما فعلت بعمار ومسكين فتخرج به على خلاف أصل وهو
стр. 52
صوغه على أقل من ثلاثة وأن لا تجبن عن حذف التاء من نحو ثبة على مذهب سيبويه ﵀ في هذا الباب لأن من قرنه بتاء التأنيث هو الذي خرج به عن الأصل لأن تاء التأنيث مع الكلمة بمنزلة كلمة مع كلمة فلست تصنع بحذف التاء شيئاً مما تخطر ببالك وأن تقول في نحو ثمود وهراوة وحياة ومطواء وقاض وأعلون إذا لم تقدر المحذوف ثابتا ثمى وهراوة وحي ومطا وقاض وأعلى وان لا تتوقف في حذف آخر جزء المركب بكماله وأنت تحذف نظيره وهو تاء التأنيث.
النوع الخامس
التكسير
وهو نقل الاسم عن دلالته على واحد بتغيير ظاهرا أو تقديرا غير تغيير مسلمون ومسلمين ومسلمات على الدلالة على أكثر من اثنين فمتى قلنا في اسم إنه مكسر فقد ادعينا هناك ثلاثة أشياء الجمعية لفظا ومعنى والنقل والتغيير وإثبات الأول بامتناع وصفه بالمفرد المذكر وبهذا يفارق اسم الجمع وإثبات النقل في نحو الأهالي وأراهط وأعاريض من جموع لا تستعمل مفرداتها وتقدير التغيير في نحو فلك وفلك وهجان وهجان فيما يلتبس فيه الجمع بالمفرد على تلفيق مناسبات نبهت على أمثالها غير مرة. واعلم أن التكسير صنفان صنف لا يختلف قبيله فيه وهو المقصود ها هنا وصنف يختلف وذكره استطراد والصنف الأول ينقسم على مستكره وغير مستكره ولهما مثال واحد وهو مثال فعالل ومتى قلت مثال كذا فلا أعني بالفاء والعين واللام هناك غير العدد وتفسير المستكره فيما نحن فيه وذكر مواقعه وكيفية اقتضائه فيها عين تفسيره ومواقعه وكيفية اقتضائه في التحقير فنذكرها هناك بإذن الله تعالى وغير المستكره تكسير الرباعي اسما كان أو صفة مجردا من تاء التأنيث أو غير مجرد والثلاثي الذي فيه زيادة
стр. 53
للإلحاق بالرباعي أو لغير الإلحاق وليست بمدة اسما غير صفة تقول ثعالب وسلاهب ودساكر وشهابر وجداول وأجادل، وكذا تكسير المنسوب والأعجمي من ذلك على ما يكسران عليه وهو مثال فعاللة كالأشاعثة والجواربة هذا هو القياس وأما بدون التاء فيشذ، وكذا تكسير فاعلة أو فاعلاء اسمين على ما تكسران عليه وهو فواعل ككواثب وقواصع.
والصنف الثاني: ينقسم على سبعة أقسام إما أن يختلف على مثالين أو على ثلاثة أو أربعة أو ستة أو تسعة أو عشرة في الغالب أو أحد عشر.
أما القسم الأول: فستة أضرب أولها فعل فعال بكسر الفاء وفتح العين غير مشبع ومشبعاً لما لحقه التاء من الثلاثي المجرد وهو وصف كعلج وكماش في علجة وكمشة. وثانيها فعل فعائل لما كان اسماً ثلاثياً مؤنثاً بالتاء فيه زيادة ثالثة مدة نحو صحف ورسائل في صحيفة ورسالة. وثالثها فعل فواعل لمؤنث فاعل وهو صفة نحو نوم وحيض وضوارب وحوائض في نائمة وضاربة وحائض. ورابعها فعال فععلى للاسم مما في آخره ألف تأنيث رابعة مقصورة أو ممدودة نحو إناث وصحارى في أنثى وصحراء ولفعلان صفة نحو غضاب وسكارى وقد حولت فععلى بفتح الفاء على فععلى بضمها في خمسة كسعلى وعجعلى وسكارى وغيارى وأسارى أيضا عندي على أنه متروك المفرد كأباطيل وأخواته. وخامسها فعال ومثال فعاليل للثلاثي فيه زيادة للإلحاق بالرباعي أو لغير الإلحاق وليست بمدة إذا لحق ذلك حرف لين رابع وكذا للرباعي إذا لحقه هذا وكذا للمجرد من الثلاثي فيه ياء النسب كسراح وقراويح وسراحين وسراديح وكراسي في سرحان وقرواح وسرداح وكرسي. وسادسها فعلى فعلاء ولكن فعلاء قليلة لفعيل بمعنى مفعول كقتلى وأسراء.
والقسم الثاني أربعة أضرب: أولها فعل أفاعل فعلان لأفعل صفة
стр. 54
نحو حمر وحمران والأكابر في أحمر والأكبر. وثانيها فعال افعال أفعلاء لفعيل نحو جياد وأموات وأبيناء في جيد وميت وبين. وثالثها فعال فعائل فعلاء لمؤنث صفة ثلاثية فيها زيادة ثالثة مدة نحو صباح وعجائز وخلفاء في صبيحة وعجوز وخليفة. ورابعها فواعل فعلان فعلان لفاعل اسماً نحو كواهل وجنان وحجران في كاهل وجان وحاجر لمستنقع الماء.
والقسم الثالث ضرب واحد فعل فعل فعال فععلى للصفة مما في آخره ألف تأنيث مقصورة أو ممدودة نحو حمر وصفر وبطاح وحرامي في حمراء والصفرى وبطحاء وحرمى.
القسم الرابع ضرب واحد: أيضاً فعل فعل فعل أفعل فعال فعول لما لحقه التاء من الثلاثي المجرد وهو اسم نحو بدن وبدر وبرم وأنعم وقصاع وحجوز في بدنة وبدرة وبرمة ونعمة وقصعة وحجزة.
القسم الخامس ضربان: أحدهما فعل فعل فعال فعول فعلة فعلة فعال فعلان فعلاء لفاعل صفة مذكر نحو بذل وشهد وتجار وقعود وفسقة وقضاة وتختص بالمنقوص وكفار وصحبان وشعراء في بازل وشاهد وتاجر وقاعد وفاسق وقاض وكافر وصاحب وشاعر، وقد جاء عاشر فواعل لكن شاذا متأولاً وهو فوارس والآخر فعل فعال فعول أفعال أفعلة فعلان فعلان فعلاء أفعلاء للثلاثي فيه زيادة ثالثة مدة وهو وصف نحو نذر وكرام وظروف وأشراف وأشحة وشجعان وشجعان وجبناء وأنبياء في نذير وكريم وظريف وشريف وشحيح وشجاع وجبان ونبي.
القسم السادس ضرب واحد: فعل فعل أفعل فعال فعول فعلة فعلة أفعال فعلان فعلان للثلاثي المجرد اسماً أو صفة نحو سقف وورد ونمر ونصف وأفلس وأجلف وقداح وحسان
стр. 55
وأسود وكهول وجيرة وشيخة وقردة ورطلة وأفراح وأشياخ ورئلان وضيفان وحملان وذكران، وقد وجد له اسماً حادي عشر فعلى قالوا حجلى في حجل وله صفة حادي عشر وثاني عشر فععلى وفعلاء قالوا وجاعى في وجع وسمحاء في سمح.
والقسم السابع ضرب واحد أيضاً: فعل أفعل فعال فعول فعلة أفعال أفعلة فعائل فعلان فعلان أفعلاء للثلاثي فيه زيادة ثالثة مدة وهو اسم نحو كثبب وأذرع وتختص بالمؤنث وأمكن شاذ وفصال وعنوق وغلمة وأيمان وأرغفة وأفائل وغزلان وقضبان وأنصباء قي كثيب وذراع وفصيل وعناق وغلام ويمين ورغيف وأفيل وغزال وقضيب ونصيب هذا ما سمعت فإذا نقل إليك تكسير على خلاف ضبطنا هذا فعلى أنه متروك المفرد أو أنه محمول على غيره لجهة كمرضى وهلكى وموتى وجربى وحمقى وكأيامى ويتامى. واعلم أن أفعل وأفعالا وأفعلة وفعلة من أوزان التكسير للقلة كالعشرة فما دونها.
النوع السادس
التحقير
وهو فيما سوى الجمع لوصفه بالحقارة وفي الجمع لوصفه بالقلة هذا هو الأصل وله في جميع المواضع إلا فيما نطلعك عليه بإذن الله ثلاثة أمثلة، وقد عرفت مرادي بقولي مثال كذا في نوع التكسير أحدها مثال فعيل بضم الصدر وفتح الثاني ولتحرك الثاني في التحقير لإثبات همزة الوصل فيه وياء ثالثة ساكنة تسمى ياء التحقير فيما هو على ثلاثة أحرف: كيف كانت أصولا نحو بيت أو غير أصول أعني أن فيها زائدا نحو ميت ولا مدخل في حروف ما يحقر لتاء التأنيث وكذا الزيادات للتثنية وجمعي التصحيح والنسبة كما لا مدخل لحروف الآخر من المتركبين في ذلك مثل بعليبك وحضيرموت وخميسة عشر تقول ببيت ومييت أو على أقل فيكمل ثلاثة برد ما يقدر محذوفا فيقال
стр. 56
جريح ودمى وكذا منيذ وسؤيل وأخيذ وكذا بني ووعيدة في حر ودم وفي مذ وسل وخذ أسماء وفي ابن وعدة وثانيها مثال فعيلل بكسر ما بعد ياء التحقير فيما هو على أربعة أحرف كيف كانت نحو جعفر ومصحف وسلم وخدب تقول جعيفر ومصيحف وسليلم وخديب بالجمع بين الساكنين ياء التحقير والمدغم ولا يجمع بينهما في الوصل إلا في نحو ما ذكرنا وكذا إذا كان بدل ياء التحقير مدة كدابة، ويسمى هذا حد اجتماع الساكنين أو على أكثر بحرف أو حرفين فصاعدا فيرد على الأربعة بالحذف لما نيف عليها وتحقير مثل هذا مستكره: أي لا يقع في الاستعمال إلا نادرا ولا يحذف أصل مع وجود زائد ولا زائد مفيد مع وجود غير مفيد ولا غير مفيد له نظير مع وجود عديم النظير ولا غير آخر من الأصول مع وجود آخر اللهم إلا بجهة مناسبة بين ذاك وبين ما يليق به الحذف تقول دحيرج في مدحرج أو متدحرج بحذف الزائد دون أصل ومطيلق ومخيرج في منطلق ومستخرج بحذف ما سوى الميم لكون الميم علامة في اسم الفاعل وتقيريض في استقراض بحذف السين لوجود تفيعيل كتجيفيف دون سفيعيل وفريزد بحذف الآخر ولك ان تحذف الدال لمناسبتها التاء. وثالثها مثال فعيليل بإشباع كسرة ما بعد ياء التحقير فيما كان على خمسة أحرف. رابعها مدة كقريطيس وقنيديل وعصيفير وفيما يستكره تحقيره أيضا عوضا مما يحذف فكثيراً ما يقال فريزيد ومطيليق فقس والألف في المحقر ثانية لضرورة التحريك ترد على أصل إن وجد لها، وذلك إذا كانت غير زائدة وإلا قلبت واوا لضمة الصدر، وثالثة طرفا وغير طرف لامتناع بقائها ألفا لوقوع ياء التحقير الساكنة قبلها لا تظهر إلا ياء وههنا اعتبارات لطيفة فتأملها فقد عرفناك الأصول. ورابعة طرفا لغير التأنيث تقلب ياء والمقتضى لزوم كسر ما بعد ياء التحقير وللتأنيث مقصورة كانت أو
стр. 57
ممدودة تعامل معاملة تاء التأنيث فيزول المقتضى فتبقى ألفا فيقال حبيلى وحميراء وغير طرف تقلب ياء للمقتضى إلا في بابي سكران وإجمال تفريعا للأول على حمراء والوجه ظاهر وللثاني عليها وعلى سكران معا. وخامسة تحذف ليس إلا إذا كانت مقصورة أما الممدودة للتأنيث فلا تقول في نحو حبركي وححجبي حبيرك وححيجب وفي نحو خنفساء خنيفساء ويعامل الألف والنون في نحو زعفران وعقربان معاملة ألف التأنيث الممدودة فيقال زعيفران وعقيربان. وأما ما سوى الألف كيف كان غير بدل كسوط وخيط ورأس وغير ذلك وبدلا لكن بشرط اللزوم كنحو عيد وتراث وتخمة وقائل وأدد فلا تتغير إلا الواو بعد ياء التحقير طرفا آو غير طرف فحكمها ما سبق واكثر هذه الأحكام مذكور فتذكر تقول سويط وخييط ورؤيس وعبيد وتريث وتخيمة وقويئل وأديد، وأما البدل غير اللازم فيرد يقال مويزين ومييقن ومويعد في ميزان وموقن ومتعد ومتى اجتمع عندك مع ياء التحقير ياءان فاحذف الأخيرة فقل عطي وهرية في عطاء وهراوة وأحي في أحوى على قول من يقول أسيد ويشترط في تحقير الجمع أن يطلب له اسم جمع كقويم أو جمع قلة كاجيمال أو يجمع بعد التحقير بالواو والنون في العقلاء الذكور كرجيلون وشويعرون وبالألف والتاء فيما سواهم كدريهمات وضويربات ويحترز عن جمع الكسرة لئلا يكون تحقيره كالجمع بين المتنافيين ويلزم التحقير ظهور تاء التأنيث في المؤنث السماعي إذا كان على ثلاثة أحرف كأريضة ونعيلة إلا ما شذ من نحو عريس وعريب دونما تجاوز الثلاثة كنعيق وعقيرب إلا ما شذ من نحو قديديمة ووريئة. واعلم أن التحقير لا يتناول الحروف ولا الأفعال إلا في باب ما أفعله على قول أصحابنا يقال ما أميلح ولا ما يشبه الحروف من الأسماء كالضمائر وأين ومتى ومن وما
وحيث وأمس وكحسب وغير وعند ومع وغد وأول من أمس والبارحة وأيام الأسبوع ولا المصدر واسمي الفاعل والمفعول والصفة المشبهة حال العمل وقد يحقر ذا وتا وأولا بالقصر والمد والذي والتي والذين واللاتي هكذا ذيا وتيا وأوليا وأولياء واللذيا واللتيا واللذيون واللتيات، وههنا نوع يسميه أصحابنا تحقير الترخيم وهو أن تجرد المزيد في التحقير عن الزوائد لا للضرورة كتحقيرك أزرق ومحدودبا وقرطاسا مثلا على زريق وحديب وقريطس. وحيث وأمس وكحسب وغير وعند ومع وغد وأول من أمس والبارحة وأيام الأسبوع ولا المصدر واسمي الفاعل والمفعول
стр. 58
والصفة المشبهة حال العمل وقد يحقر ذا وتا وأولا بالقصر والمد والذي والتي والذين واللاتي هكذا ذيا وتيا وأوليا وأولياء واللذيا واللتيا واللذيون واللتيات، وههنا نوع يسميه أصحابنا تحقير الترخيم وهو أن تجرد المزيد في التحقير عن الزوائد لا للضرورة كتحقيرك أزرق ومحدودبا وقرطاسا مثلا على زريق وحديب وقريطس.
النوع السابع
التثنية
وطريقها إلحاق آخر الاسم على ما هو عليه ألفا أو ياء مفتوحا ما قبلها ونونا مكسورة اللهم إلا إذا كان آخره ألفا مقصورة فإنها ترد ثالثة على الأصل واوا كان كعصوان أو ياء كرحيان وتقلب فوق الثالثة ياء لا غير. وأما الممدودة فإذا كانت للتأنيث قلبت همزتها واوا وإلا لم تقلب سواء كانت أصلية كقراء أو منقلبة عن حرف أصلي ككساء أو عن جار مجرى الأصل وهو أن يكون للإلحاق كعلباء وقد رخص في القلب، وأما سائر ما قد يقع من نحو حذف تاء التأنيث في خصيان وإليان على قول من لا يأخذهما متروكي المفرد ورد المحذوف كيديان ودميان فيسمع ولا يقاس وكما تجري التثنية في المفردات تجري في أسماء الجموع وفي المكسرات أيضا وأما نحو تأبط شرا مما يحكى فلا يثنى.
النوع الثامن
جمعا التصحيح
والمراد بهما نحو مسلمون ومسلمين مما يلحق آخره واو مضموم ما قبلها أو ياء مكسور ما قبلها ونون مفتوحة علامة للجمع ونحو
стр. 59
مسلمات مما يلحق آخره ألف وتاء للجمع أيضا، والأول قياس في صفات العقلاء الذكور كنحو مسلمون وضاربون، وفي أسمائهم الأعلام مما لا تاء فيه كنحو زيدون ومحمدون فيما سوى ذلك كثبون وأوزون سماع. والثاني للمؤنث كثمرات وهندات ومسلمات وطلحات وللمذكر الذي لا تكسير له كنحو سجلات وقلما يجامع فيه المكسر كنحو بوانات وبون وحق كل واحد منهما أن يصح معه نظم المفرد فلا يتغير عن هيئته إلا في عدة مواضع ذلك التغيير قياس فيها منها نحو أعلون وأعلين، فإن الألف تحذف لملاقاتها الساكن في غير الحد خارج الوقف ونحو قاضون وقاضين فإن الياء تحذف لمثل ذلك لأن الأصل قاضيون وقاضيين فلتضاعف الثقل وهو تحرك المعتل مع اجتماع الكسر والضم في الأول وهو مع توالي الكسرات حكماً في الثاني وهي كسرة الضاد وكسرة الياء ونفس الياء لأنها أخت الكسرة يسكن المعتل بالنقل فيلاقي الساكن على الوجه المذكور فتحذف، ومنها نحو مسلمات في مسلمة فإن التاء تحذف احترازا عن الجمع بين علامتي التأنيث ومنها الهمزة من ألف التأنيث الممدودة فإنها تبدل واواً لذلك ومنها الألف المقصورة كيف كانت فإنها تبدل ياء للصورة ومنها العين من فعلة وفعلة وفعلة فإنها تفتح أو تحرك بحركة الفاء إذا كانت اسما والعين صحيحة كتمرات وسدرات وسدرات وغرفات وغرفات ويجوز التسكين في غير المفتوحة الفاء وأما نحو أخو بيضات رائح منأوب فإنما يقع في لغة هذيل.
النوع التاسع
النسبة
وهي بيان ملابسة الشيء الشيء بطريق مخصوص إما بصوغ بناء كفعال لذي صنعة يزاولها ويديمها كعواج وثواب وبتات وكفاعل
стр. 60
وهو لمن يلابس الشيء في الجملة كلابن وتامر ودارع. وإما بإلحاق آخر الاسم ياء مشددة مكسورا ما قبلها كيمنيّ وشاميّ وقد يزاد عوضا عن التشديد قبل الياء ألف كيمان وشآم ولهذه الياء تغييرات بعضها مضبوط وبعضها عن الضبط بمعزل فمن الأول حذف التاء كبصرى وعلامتي التثنية والجمع إذا اتفقتا في المنسوب وهما على حالهما كزيدي في زيداًن وزيدون اسمين أما إذا خرجتا عن حالهما بأن يجعل النون معتقب الإعراب فلا والقياس إذ ذاك زيداًني وزيديني والياء في زيديني من لوازم الاعتقاب لا النسبة ومن ذلك فتح ما قبل الآخر من ذي ثلاثة أحرف إذا كان مكسورا على الوجوب كنمري ودؤلي ومن ذي أكثر على الجواز كيثربي وتغلبي، ومن ذلك أن يقال فعلى ألبتة في كل فعيلة وفعولة كحنفي وشنئي وأن يقال فعلي في كل فعيلة كجهني إلا في المضاعف والأجوف من ذلك فإنه يقتصر على حذف التاء وأن يقال فعلي في فعيل وفعيلة من المنقوص وفعلي في فعيل وفعيلة منهم كغنوي وضروي وقصوي وأموي وقيل أميي وقالوا في تحية تحوى وأن يقال فعولي في فعول وفعولة منه كعدوى عند أبي العباس المبرد ﵀ وأما سيبويه فيقول في فعولة فعلى فيفرق ومن ذلك أن تحذف الياء المتحركة من كل مثال قبل آخره باء مشددة كسيدي في سيد وما شاكل ذلك ولهذا قلنا الألف في طائي بدل عن ياء ساكنة وكمهيمي في مهيم اسم فاعل من هيمه، وأما في مهيم تصغير مهوم فيقال مهيمي على التعويض ومن ذلك أن يقلب الألف في الآخر ثالثة أو رابعة أصلية واوا لا غير، وأما رابعة غير أصلية يتقدمها سكون فلك أن تقلب وتحذف كدنيوي ودنيي ونحو دنياوي وحبلاوي وجه ثالث وإما رابعة لا يتقدمها سكون كجمزى وخامسة فصاعدا فليس إلا الحذف هذا إذا كانت مقصورة والممدودة تقلب همزتها واوا إذا كانت للتأنيث وإلا فالقياس ترك القلب فيه ولما التزم فتح ما قبل الياء في نحو العمي والقاضي والمشتري ولزم من
стр. 61
ذلك انقلاب الياء ألفا كان حكمها حكم الألف المقصورة في جميع ما تقدم إلا في تفاصيل كونها رابعة فلا يقع ههنا من تلك إلا الخيرة بين القلب والحذف وإن كان الحذف هو الأحسن وقالوا في نحو المحيي محوي تارة ومحيي أخرى وكذا لما التزم أيضا فتح العين في نحو طي ولية وحية قيل طووي ولووي وحيوي وفي نحو ظبية وقنية ودمية وكذا في بنات الواو لما التزمه يونس ﵀. قال ظبوي وقنوي ودموي، وكان الواو في غزوي عنده بدلا من الألف ولما يلتزم الخليل وسيبويه رحمهما الله فيها قالا ظبيى وغزوى في ظبية وغزوة كما في ظبى وغزو ويقول في نحو دو وكوة دوى وكوى، ومن ذلك أن تحذف ياء النسب إن كانت في الاسم فتقول في النسبة على نحو شافعي شافعي وكذا في كراسي أيضا رجل كراسي وكأن من قال مرمي في مرمي شبه الياء بياء النسبة، ومن قال مرموي ترك التشبيه، ومن ذلك أن تهمز في نحو حماية دون علاوة فتقول حمائي وعلاوي وتخير في نحو راية وثاية وآية بين الهمز والياء والواو ومما هو عن الضبط بمعزل حال الثنائي فقد رد في البعض كأخوي وأبوي وضعوي وستهي ولم يرد في بعض نحو عدي وزني وكذا الباب إلا ما اعتل لامه نحو شية فإنك تقول فيه وشوى وجاء الأمران في البعض نحو عدي وغدوي ودمي ودموي ويدي ويدوي وحري وحرحي وابني وبنوى وقالوا اسمي وسموي وكعدي وعدوي فقلبوا وأبو الحسن الأخفش رحمه الله تعالى: يعتبر الأصل فيما يرد فيقول وشيي وحرحي بالسكون وعلى هذا في أخواتهما والخليل وسيبويه رحمهما الله يقولان بنوى وأخوى في بنت وأخت ويونس ﵀ يقول بنتي وأختي فلا ينظم تاءهما في سلك تاء التأنيث ومما هو أبعد عن الضبط قولهم بدوي وبصري وعلوي وطائي وسهلي ودهري وأموي وثقفي وقرشي وهذلي وخراشي وخرسي وخرفي وكذا عبدري وعبقسي وعبشمي فهذه وأمثالها على اللغة
стр. 62
ويشترط في المنسوب أن يكون مفردا غير جمع ولا مركب ولا مضاف فيقال في النسبة على نحو صحائف وكتب صحفي وكتابي، وأما الأنصاري والأنباري والأعرابي فإنما ساغ ذلك لجريها مجرى القبائل كأنماري وضبابي وكلابى وكمعافري ومدايني وفي النسبة على نحو معدي كرب وخمسة عشر ونحو اثني عشر أيضا فتنبه معدي وخمسي واثني أو ثنوي وفي النسبة على نحو ابن الزبير وامرىء القيس زبيرى وامرئى
ينظر إذا كان المضاف إليه اسما يتناول مسمى على حياله كالزبير نسب إليه وإلا كانت النسبة على المضاف. إذا كان المضاف إليه اسما يتناول مسمى على حياله كالزبير نسب إليه وإلا كانت النسبة على المضاف.
النوع العاشر
إضافة الشيء على نفسه
طريقها بعد استجماع شرائط الإضافة وستعرفها في النحو إلحاق آخر الكلمة ياء مخففة مفتوحة في الأصل وتسكينها للتخفيف مكسورا ما قبلها إلا فيما كان آخره ألفا كعصاي أو مستحق الإدغام فيها كمسلمي وأعلى بفتح ما قبل الياء مشددة في مسلمين وأعلين وفي أعلون أيضا وكمسلمي بكسرة ما قبل الياء المشددة في مسلمين ومسلمون أيضا ويقال لدي وإلي وعلي فاعلم.
النوع الحادي عشر
في اشتقاق ما يشتق من الأفعال
جميع ما يشتق من الأفعال قد سبق الكلام فيها على ما يليق بها وهو قريب العهد فلا نعيده إلا مثال الأمر فإنه بعد غير مذكور فنتكلم فيه. اعلم أن طريق اشتقاقه هو أن تحذف من الغابر الزائد في أوله ونبتدئ على الثاني إن كان متحركاً وإلا فلامتناع الابتداء بالساكن إن كنت في باب أفعل رددت الهمزة الساقطة وإلا جلبت همزة وصل مضمومة في باب يفعل المضموم العين مكسورة في جميع ما عداه ثم
стр. 63
تحذف الآخر إن كان معتلا أو تسكنه إن لم يكنه ولا مشددا وتحركه في المشدد بأي حركة شئت إذا كان ما قبله مضموما وإلا فغير الضم، ولسكون الآخر تحذف المدة قبله متى اتفقت نحو قل وبع وخف وستتحقق هذا، وههنا فائدة لابد من ذكرها وهي أن الغابر المشدد الآخر حال اشتقاق الأمر منه لا يلزم تشديده بل لك أن تفك تشديده على هيئة ما يقتضيه الباب ثم تشتق ولا يؤمر بهذا المثال إلا الفاعل المخاطب.
النوع الثاني عشر
تصريف الأفعال مع الضمائر
ونوني التأكيد الكلام في هذا النوع يستدعي إشارة على الضمائر فلنفعل. اعلم أن الضمير عبارة عن الاسم المتضمن للإشارة على المتكلم أوعلى المخاطب أو على غيرهما بعد سبق، ذكره هذا أصله وهو: أعني الضمير ينقسم على قسمين من حيث الوضع قسم لا يسوغ الابتداء به ويسمى متصلا وقسم يسوغ فيه ذلك ويسمى منفصلا وكل واحد منهما بحسب اعتبار المراتب العرفية وراء تعرض الرفع والنصب والجر كان يحتمل ثمانية عشر صورة ستا في غير المواجهة لاعتباره مذكرا ومؤنثا واعتبار الوحدة والتثنية والجمع في كلا الجانبين وستا أخر في المواجهة بمثل ذلك وستا أخر في الحكاية لكن لما ألغى اعتبار التذكير والتأنيث في الحكاية لقلة الفائدة فيه ولم تصح التثنية والجمع فيها حقيقة فاقتصر لهما على صور تشملهما معنى ولم يفرق بين اثنين واثنتين فيما سوى ذلك حكاية عادت اثنتي عشرة لا مزيد كما ترى، ثم لما تعذر اعتبار الجر في المنفصل لمنافاته الانفصال ولم يغاير بين النصب والجر في المتصل لتآخيهما إلا في الحكاية عن نفسك تكررت الاثنتا عشرة أربع مرات لم يفت إلا صورتا الغائب والغائبة بقيتا مستكنتين، ولنذكرها بأسرها في أربع جمل لنحقق صورها.
стр. 64
الجملة الأولى: في المنفصلة المرفوعة، وهي أنا نحن وأنت أنتما أنتم أنت أنتن وهو هما هم هي هن. الجملة الثانية: في المنفصلة المنصوبة، وهي إياي إيانا وإياك إياكما إياكم إياك إياكن وإياه إياهما إياهم إياها إياهن. الجملة الثالثة: في المتصلة المرفوعة، وهي عرفت عرفنا وعرفت عرفتما عرفتم عرفت عرفتن وعرف عرفا عرفوا عرفت عرفتا عرفن. الجملة الرابعة: في المتصلة المنصوبة وهي عرفني عرفنا وعرفك عرفكما عرفكم عرفك عرفكن وعرفه عرفهما عرفهم عرفها عرفهن، وهذه الجمل الأربع لا تتفاوت بفوات المواضع سوى المتصلة المرفوعة فإنها في الغابر تتفاوت فاسمعها، وهي أعرف نعرف وتعرف تعرفان تعرفون تعرفين تعرفان تعرفن ويعرف يعرفان يعرفون تعرف يعرفان تعرفن. واعلم أن الأفعال كلها في اتصالها بالمنصوبة لا تتفاوت هيئة. وأما في اتصالها بالمرفوعة فالعارية منها عن الإدغام وحروف العلة لا يزيد تفاوتها على ما ترى، وأما ما لا يعرى عن ذلك فما إدغامه في غير آخره كجرب ويجرب أو معتلة يبعد عن آخره كوضؤ وابيض ويوضؤ ويبيض حكمه في ذلك حكم العاري وما إدغامه في آخره كشد ويشد أو معتلة في آخره أو فيما قبله كدعا وقال ويدعو ويقول زائد التفاوت تارة بفك الإدغام وأخرى بإبدال المعتل أو حذفه والضابط هناك أصلان أحدهما في فك الإدغام وإبدال الألف ولا إبدال لغير الألف في اللفظ وهو أن الإدغام من شرطه كون المدغم فيه متحركا وأن الإعلال بالألف المعتد به فنذكر من شروطه تحرك المعتل، وهذا
стр. 65
الشرط يفوت في الماضي مع ثمانية من الضمائر وهي الضميران في الحكاية والخمسة في المواجهة وضمير جماعة النساء في غير المواجهة ولنسمها مسكنات الماضي فيزول الإدغام فيعود المدغم على حركته كقولك في باب فعل المفتوح العين كررت كررنا كررت كررتما كررتم كررت كررتن كررن، وفي باب فعل المكسور العين ظللت ظللنا وكذا في باب أفعل أعددت، وفي فاعل حاججت، وعلى هذا حتى إنك تقول احماررت واحمررت واقشعررت، وقد يحذف عند فك الإدغام أحد المتكررين كقولهم ظلت أو ظلت بفتح الظاء أو كسرها وكقوله أحسن به فهن إليه شموس ويزول الإعلال بالألف فيعود الأصل في الثلاثي المجرد كدعوت دعونا دعوت دعوتما دعوتم دعوت دعوتن دعون ورميت رمينا رميت رميتما رميتم رميت رميتن رمين، وفي غير الثلاثي المجرد يلزم الياء كأرضيت ورجيت وأما في الغابر فيفوت مع ضمير جماعة النساء في المواجهة وغير المواجهة فحسب ولنسمه مسكن الغابر فيزول الإدغام أيضا فيعود المدغم على حركته كقولك تعضضن ويعضضن وتقررن ويقررن وتشددن ويشددن وكذا في سائر الأبواب ويزول الإعلال بالألف ويلزم الياء هذا هو القياس كترضين ويرضين وتدعين ويدعين. وثانيهما في الحذف وهو أن من شرط ثبوت المدة ألفا كانت أو ياء أو واواً أن لا يقع بعدها ساكن غير مدغم، وهذا الشرط يفوت مع مسكنات الماضي في ماض قبل آخره مدة فتسقط المدة كقولك في قال قلت قلنا قلت قلتما قلتم قلت قلتن قلن، وفي اختار اخترت اخترنا وعلى هذا، وههنا أصل لابد من المحافظة عليه وهو أن ما قبل الألف عند سقوطها يفتح في غير الثلاثي
المجرد ألبتة كاخترت وأنقذت،
стр. 66
وفي الثلاثي المجرد يكسر في باب فعل المكسور العين كخفت ويضم في باب المضموم العين كطلت، وأما في باب فعل المفتوح العين فيكسر إذا كانت الألف من الياء كملت ويضم إذا كانت من الواو كقلت وما قبل غير الألف عند السقوط لا يتغير كقولك في قيل بالكسر الخالص أو بالاشمام قلت ياقول وقلت بهما، وفي قول قلت بالضم ويفوت أيضا مع مسكن الغابر فيما قبل آخره مدة فتسقط ويبقى ما قبلها على حاله كتخفن ويخفن وتبعن ويبعن وتقلن ويقلن وكما كان يفوت مع تلك الثمانية شرط ثبوت الألف فيما قبل آخر الماضي فكانت تسقط كذلك يفوت شرط ثبوتها في آخره مع ثلاثة فتسقط وهي تاء التأنيث الساكنة ظاهر كما في قولك دعت ورمت وتقديرا كما في قولك دعتا ورمتا ومن العرب من لا يعتبر التقدير فيقول دعاتا ورماتا والشائع الكثير هو الأول وواو الضمير كدعوا ورموا وأما ألف الاثنين فلما لم يجز معها بقاء الألف ألفا لامتناع الإعلال معها لما نبهت عليه في باب الإعلال لا جرم تغير الحكم، وكما كان يفوت شرط ثبوت المدة فيما قبل آخر الغابر ما عرفت فكانت تسقط كذلك يفوت شرط ثبوتها فيه إذا كانت في الآخر مع اثنين فتسقط أحدهما ضمير الجمع في المواجهة وغير المواجهة كتخشون وترمون وتدعون ويخشون ويرمون ويدعون. والثاني ضمير المخاطبة كتخشين وترمين وتدعين وبيان كونها مداتا فوات الشرط إنما يظهر ببيان كون أواخر الأفعال في هذين الموضعين مدات وبيان باستعمال طريقين أحدهما طريق الإعلال. والثاني طريق التسكين بالنقل، أما طريق الإعلال فحيث يكون ما قبل آخر الفعل مفتوحا كقولك تخشين وتدعين تعل الياء فيصير تخشاين وتدعاين ثم تحذفها لفوات الشرط، وأما طريق التسكين بالنقل فحيث يكون ما قبل آخره مكسورا أو مضموما كقولك ترميون وتدعوون وكذا ترميين وتدعوين تهرب عن تضاعف الثقل، وذلك تحرك المعتل مع اجتماع الكسر والضم في نحو قولك ترميون وتدعوين فتسكن ذلك المعتل بنقل حركته على ما قبله فيصير مدة ثم تحذفها لفوات الشرط أو تحركه مع توالي الضمات في نحو تدعوون وهي ضمة ما قبل الواو وضمة الواو ونفس الواو فهي أخف الضمة أو مع توالي الكسرات في نحو ترميين وهي كسرة ما قبل الياء وكسرة الياء ونفس الياء فهي أخت الكسرة فتسكنه أيضا بنقل حركته على ما قبله وإن كان لا يظهر أثر النقل في اللفظ فيصير مدة تحذفها لفوات الشرط وحال اتصال الضمائر بمثال الأمر على نحو حال اتصالها بالغابر لا فرق إلا في شيء واحد وهو أنك بعد ألف الضمير وواوه ويائه تترك النون كقولك اضربا اضربوا اضربي. ألبتة كاخترت وأنقذت، وفي الثلاثي المجرد يكسر في باب فعل المكسور العين كخفت ويضم في باب المضموم العين كطلت، وأما في باب فعل المفتوح العين فيكسر إذا كانت الألف من الياء كملت ويضم إذا كانت من الواو كقلت وما قبل غير الألف عند السقوط لا يتغير كقولك في قيل بالكسر الخالص أو بالاشمام قلت ياقول وقلت بهما، وفي قول قلت بالضم ويفوت أيضا مع مسكن الغابر فيما قبل آخره مدة فتسقط ويبقى ما قبلها على حاله كتخفن ويخفن وتبعن ويبعن وتقلن ويقلن وكما كان يفوت مع تلك الثمانية شرط ثبوت الألف فيما قبل آخر الماضي فكانت تسقط كذلك يفوت شرط ثبوتها في آخره مع ثلاثة فتسقط وهي تاء التأنيث الساكنة ظاهر كما في قولك دعت ورمت وتقديرا كما في قولك دعتا ورمتا ومن العرب من لا يعتبر التقدير فيقول دعاتا ورماتا والشائع الكثير هو الأول وواو الضمير كدعوا ورموا وأما ألف الاثنين فلما لم يجز معها بقاء الألف ألفا لامتناع الإعلال معها لما نبهت عليه في باب الإعلال لا جرم تغير الحكم، وكما كان يفوت شرط ثبوت المدة فيما قبل آخر الغابر ما عرفت فكانت تسقط كذلك يفوت شرط ثبوتها فيه إذا كانت في الآخر مع اثنين فتسقط أحدهما ضمير الجمع في المواجهة وغير المواجهة كتخشون وترمون وتدعون ويخشون ويرمون ويدعون. والثاني ضمير المخاطبة كتخشين وترمين وتدعين وبيان كونها مداتا فوات الشرط إنما يظهر ببيان كون أواخر الأفعال في هذين الموضعين مدات وبيان باستعمال طريقين أحدهما طريق الإعلال. والثاني طريق التسكين بالنقل، أما طريق الإعلال فحيث يكون ما قبل آخر الفعل مفتوحا كقولك تخشين وتدعين تعل الياء فيصير تخشاين وتدعاين ثم تحذفها لفوات الشرط، وأما طريق التسكين بالنقل فحيث يكون ما قبل آخره مكسورا أو مضموما كقولك ترميون وتدعوون وكذا ترميين وتدعوين
стр. 67
تهرب عن تضاعف الثقل، وذلك تحرك المعتل مع اجتماع الكسر والضم في نحو قولك ترميون وتدعوين فتسكن ذلك المعتل بنقل حركته على ما قبله فيصير مدة ثم تحذفها لفوات الشرط أو تحركه مع توالي الضمات في نحو تدعوون وهي ضمة ما قبل الواو وضمة الواو ونفس الواو فهي أخف الضمة أو مع توالي الكسرات في نحو ترميين وهي كسرة ما قبل الياء وكسرة الياء ونفس الياء فهي أخت الكسرة فتسكنه أيضا بنقل حركته على ما قبله وإن كان لا يظهر أثر النقل في اللفظ فيصير مدة تحذفها لفوات الشرط وحال اتصال الضمائر بمثال الأمر على نحو حال اتصالها بالغابر لا فرق إلا في شيء واحد وهو أنك بعد ألف الضمير وواوه ويائه تترك النون كقولك اضربا اضربوا اضربي.
فصل ونونا التأكيد مدخلهما الغابر ومثال الأمر والثقيلة منها تفتح ما قبل نفسها إذا اتصلت بما لا ضمير في آخره كاضرب ونضرب في الحكاية وتضرب للمخاطب ويضرب وتضرب للغائب والغائبة وتستصحب مع نفسها ألفا في اتصالها بما في آخره نون جماعة النساء وتحذف النون بعد ألف الضمير وواوه ويائه نعم والواو أيضا والياء إذا لم يكن ما قبلها مفتوحا وإذا كان كذلك حركت الواو بالضم والياء بالكسر تحريكا عارضا مثل رمتا كقولك اخشون واخشين وتكون مكسورة بعد ألف الضمير والألف المستصحبة كقولك اضربان واضربنان ومفتوحة في سائر المواضع ومن شأنها أن ترد المدة المحذوفة من الآخر وإذا كانت ألفا أن تقلبها ياء لا محالة كقولك أرمين وادعون واخشين وليرضين والخفيفة لا تخالف الثقيلة في جميع ذلك إلا في وقوعها بعد الألفين فلا ثبات لها هنالك عندنا خلافا للكوفيين فهم جوزوا إثباتها ساكنة عند بعضهم مكسورة عند آخرين في الوصل.
النوع الثالث عشر
في إجراء الوقف على الكلم
في الوقف ثلاث لغات أو أربع التضعيف كقولك عمر وهو
стр. 68
مختص بالذي آخره صحيح غير همزة وما قبله متحرك والرفع وهو أن تروم في اسكانك الآخر قدرا من التحريك والإسكان الصريح وهو على نوعين إسكان بإشمام وهو ضم الشفتين بعد الإسكان وإنه مختص بالمرفوع وبغير إشمام والأصل في سكون الوقف أن لا يعتد به لكونه عارضا فلا يحتفل باجتماع الساكنين في نحو بكر وعمرو وغلام وكتاب ثم من العرب من يحتفل به فيحول حركة الآخر ضمة كانت أو كسرة دون الفتحة التي هي لخفتها كلا حركة ولعدم استمرار المحتفل به معها كقولهم بكرا وعمراً هذا إذا لم يكن الآخرة همزة على ما قبله إذا كان صحيحا ساكنا كنحو مررت ببكر وجاءني بكر وكذا ضربته ولم أضربه، وأما إذا كان همزة حولها أية كانت بعلة التخفيف أو تمهيد له كنحو الخبو والردو والبطو، والخبى والردى والبطى والخبا والردا والبطا على هذا الوجه إلا قوما من تميم فهم يتفادون من أن يقولوا هذا الردو ومن البطى فيفرون على الاتباع قائلين هذا الرديء ومن البطؤ، ومن العرب من يعامل ما يتحرك ما قبل همزته كالكلا بمجرد علة التخفيف معاملة ما يسكن ما قبل همزته فيقول الكلو والكلى والكلا والحجازيون في قولهم الكلا بالألف في الأحوال الثلاث وأكموا بالواو فيها وكذا في قولهم أهني بالياء عاملون بسكون الوقف معاملة سكون همزة رأس ولؤم وبئر فاعلم وللوقف وراء هذا ما يتلى عليك فاستمع وذلك قلب تاء التأنيث هاء كنحو ضاربه إلا عند بعض يقولون ضاربت وهم قليل واستدعاء هاء فيما هو على حرف واحد كنحو قه وره ونحو مجيء مه ومثل مه في مجيء م جئت ومثل م أنت على الوجوب، وأما في نحو علام وفيم وقوى الاتصال بما قبله وفيما حذف آخر المعتل من الغابر ومثال الأمر فعلى الجواز لك أن تسكن وأن تلحق الهاء وحذف التنوين إذا لم يكن ما قبله مفتوحا نحو جاءني زيد ومررت بزيد، وكذا قاض عند سيبويه وهو الأكثر أو قاضي عند الأخفش وقلبه ألفا إذا كان مفتوحا نحو رأيت وقاضيا
стр. 69
وحكم النون الخفيفة ونون إذن حكم التنوين فقل في الوقف على هل تضربن وإذا تضربون وإذا وجواز حذف الياء في نحو القاضي ويا قاضي عند بعض مع امتناع حذفها في نحو يامري ويايعي اسما مما لا يبقى بعد الحذف لا على حرف واحد أصلي عند الجميع، وأبدل الألف على خلاف الأعرف ياء أو واواً أو همزة كحبلى بالياء في لغة قوم من بني فزارة وقيس وحبلو بالواو في لغة قوم من طي وحبلأ بالهمزة في لغة قوم، وكذا رأيت رجلا ويضربها، وقالوا أنا مرة وأنه أخرى في الوقف على أن وهو بالإسكان تارة وهوه أخرى وههنا وهاهناه وهؤلاء وهؤلاه عند القصر وأكرمتك وأكرمتكه وغلام وضربن فيمن يسكن الياء وصلا وغلامي وضربني وغلاميه وضربنيه فيمن يحرك وضربكم وضربهم وعليهم وبهم ومنه وضربه بالإسكان فيمن ألحق وصلا أو حرك وهذه فيمن قال هذهي والوقف على من الاستفهامي أن يشبع في نونه حركة المستفهم عنه كنحو منو منى منا فقط أو أن تثنى وتجمع وتؤنث أيضا على نحو المستفهم عنه كنحو منان منين منون منين منة منتان منتين منات، وكل واو أو ياء لا في الوقوف تحذف فيه بشفاعة الفاصلة كنحو الكبير المتعال " والليل إذا يسر " أو القافية كقوله وبعض القوم يخلق ثم لا يفر هذا ثم إن الوصل قد يجري مجرى الوقف مثل قوله يبازل وجناء أو عيهل وقوله تعالى " لكنا هو الله ربي " كمل القسم الأول من الكتاب والله المشكور على كماله والمسئول أن يمنح التوفيق في الباقي بحق محمد وآله.
стр. 70
بسم الله الرحمن الرحيم
стр. 71
القسم الثاني من الكتاب في
علم النحو
وفيه فصلان أحدهما في أن
علم النحو ما هو . والثاني
في ضبط ما يفتقر إليه في ذلك .
الفصل الأول
علم النحو ما هو
اعلم أن علم النحو هو أن تنحو معرفة كيفية التركيب فيما بين الكلم لتأدية أصل المعنى مطلقا بمقاييس مستنبطة من استقراء كلام العرب وقوانين مبنية عليها ليحترز بها عن الخطأ في التركيب من حيث تلك الكيفية وأعني بكيفية التركيب تقديم بعض الكلم على بعض ورعاية ما يكون من الهيئات إذ ذاك وبالكلم نوعيها المفردة وما هي في حكمها، وقد نبهت عليها في القسم الأول من الكتاب وسيزداد ما ذكرنا وضوحا في القسم الثالث إذا شرعنا علم المعاني بإذن الله تعالى.
стр. 72
الفصل الثاني
في ضبط ما يفتقر إليه في ذلك
والكلام فيه يستدعي تقديم مقدمة وهي أن تلك الهيئات التي يلزم رعايتها على تفاوت بحسب المواضع وجهة التقديم والتأخير منحصرة بشهادة الاستقراء في أنها اختلاف كلم دون كلم اختلافا لا على نهج واحد لاختلاف أشياء معهودة فيظهر من هذا الغرض في هذا الفصل إنما يحصل بضبط ثلاثة القابل والفاعل والأثر فلنضمنه ثلاثة أبواب أحدها في القابل وهو المسمى عند أصحابنا معربا وثانيها في الفاعل وهو المسمى عاملا وثالثها في الأثر وهو المسمى إعرابا ولا يذهب عليك أن المراد بالقابل ههنا هو ما كان له جهة اقتضاء للأثر من حيث المناسبة وبالفاعل هو ما دعا الواضع على ذلك الأثر أو كان معه داعية له على ذلك وإلا فالفاعل حقيقة هنا هو المتكلم.
стр. 73
الباب الأول
في القابل وهو المعرب
اعلم أن ليس كل كلمة معربة بل في الكلم ما يعرب وفيها ما لا يعرب ويسمى مبنيا فلا بد من تمييز البعض عن البعض ويتعين أحدهما بتعيين الآخر والمبني أقرب على الضبط فلنعينه بتعين المعرب.
اعلم أن المبني قسمان قسم لا يحتاج على عده واحداً فواحداً وقسم يحتاج على ذلك والأول جعلناه أربعة عشر نوعا: أولها الحروف. وثانيها الأصوات المحكية على قول من لا يجعلها حروفا كنحو حس وبس ووى ووا وأخ وبخ ومض وغيط ونح ونخ وهيخ وايخ ونحو ظيخ وشيب وماء وغاق وخاز وباز وطاق وطق وقب ونحو هلا وعدس وهيد وهيد وهاد وحه وده وحوب وحاى وعاى وحب وحل وهدع وهس وهيخ وفاع وحج وعه وعيز وهج وهجا وجاه ونحو جوت وجى ودوه وبس وئىء وساء وسوء وقوس ونظائرهن. وثالثها أمثلة الماضي والأمر أيضا عندنا. ورابعها أسماء الأفعال كنحو رويد ويقال. رويدك وتبل وهلم وهات، والأصح فيه عندي أنه ليس باسم فعل وستعرفه، وهاء فيه لغات، وله استعمالات ودونك وعندك عمراً وحذرك بكرا وحذارك بكرا وحذارك وحيهل، وفيه لغات وبله وعليك الأمر وبه
стр. 74
ونحو صه ومه وهيت وهلم وهل وهيك وهيل وهيا وقدك وقطلك واليك وأمين وآمين، ونحو هيهات وفيه لغات وشتان وسرعان ووشكان وأف وأوّه، وفيه لغات، وأمثال ذلك دون حسبك فيه وكفيك على الظاهر. وخامسها المضمرات وسادسها المبهمات، وهي كل ما كان متضمنا للإشارة على غير المتكلم والمخاطب من دون شرط أن يكون سابقا في الذكر لا محالة، ثم إذا كان مدركا بالبصر أو منزلا منزلته بحيث يستغنى عن قصة كنحو ذا وتا وتى وته وذه وأولا بالقصر والمدّ، وغير ذلك سميت أسماء الإشارة وإن لم يكن مدركا بالبصر ولا منزلا منزلته بحيث لا يستغنى عن قصة كنحو الذي والتي وما ومن وذو الطائية وذا في ماذا والألف واللام في نحو الضارب أمس والعلى وما انخرط في هذا السلك سميت موصولات وتلك القصة صلة إلا المثنى منها في أكثر اللغات واللائين والذين أيضا في لغة بنى عقيل وبني كنانة. قال قائلهم:
نحن اللذون صبحوا الصباحا ... يوم النخيل غارة ملحاحا
وإلا أيهم كاملة الصلة عند سيبويه ومن تابعه أو على أية حال كانت عند الخليل، ووجه ترك القصة في نحو اللتيا واللتي يأتيك في علم المعاني إن شاء الله تعالى. وسابعها صدور المركبات من نحو بعلبك وحضرموت، وخمسة عشرة والحادي عشر، والحادي عشرة، ونحو ضاربة وهاشمي عندي إذا تأملت وأمثالها إلا اثني عشر على الأقرب، ونحو زيد بن عمرو وهند بنة عاصم مما يكون العلم وموصوفا بابن مضاف على العلم وابنة هي كذلك إلا أن هذا الصدر من بين صدور المركبات التزم فيه اتباعه حركة العجز، وهو المضاف هذا ما يذكر، ولي فيه نظر. وثامنها الغايات، وهي كل ما كان أصل الكلام فيه أن ينطق به مضافا ثم يختزل عنه ما يضاف إليه لفظا لانية كنحو أتيتك من قبل مثلا. وتاسعها ما يتضمن معنى حرف الاستفهام أو الجزاء ما عدا أيا أو معنى غير ذلك لكن من أعجاز المركبات كنحو أحد عشر وأخواته وكذا
стр. 75
حيص بيص وكفة كفة وصحرة بحرة فيمن لا يضم إليهما نحرة وبين بين ويوم يوم وصباح مساء وشغر بغر وشذر مذر وخدع مذع وحيث بيث وحاث باث لتضمن الأعجاز فيها معنى كلها معنى حرف العطف وكذا جارى بيت بيت لتضمن العجز إما معنى اللام أو معنى على عند أصحابنا، والأولى عندي أن يضمن معنى حرف غير عامل فيه كفاء العطف لسر تطلع عليه في خاتمة الكتاب بإذن الله تعالى. وعاشرها ما كان على فعال إما أمراً كنحو حذار وتراك، وأنه قياس عند سيبويه في جميع الثلاثيات المجردة وإما بمعنى المصدر المعرفة كنحو فجار للفجرة ويسار للميسرة وجماد للجمود وحماد للمحمدة ولا مساس ودعنى كفاف ولا عباب ولا إباب وبوار وبلاء وغير ذلك، وإما معدولة عن الصفة مختصة بالنداء كنحو يا رطاب ويا خباث ويا دفار ويا فجار ويا لكاع وقوله:
أطوّف ما أطوف ثم آوي ... على بيت قعيدته لكاع
شاذ ويا فساق ويا خضاف ويا خزاق ويا حباق أو غير مختصة به كنحو براح وكلاح وجداع وأذام وطمار وطبار ولزام وإما معدولة عن فاعلة في الأعلام كنحو حذام وقطام وبهان وسجاح وكساب وسكاب وظفار وعرار في لغة أهل الحجاز دون لغة بني تميم في غير ما كان آخره من ذلك راء إذ في الرائي لا خلاف في البناء، وحادي عشرها ما أضيف على ياء المتكلم أوعلى الجمل من أسماء الزمان كيوم فعل أو على إذ منها كيومئذ وما شاكل ذلك فيمن يبنى فيهما،
следующие страницы →