Полный текст (577 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
٤٨ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " مَا كَانَ فِي الْعَسْكَرِ فَهُوَ لِلَّذِينَ غَلَبُوا عَلَيْهِ، وَالْأَرْضُ لِلْمُسْلِمِينَ "
стр. 37
٤٩ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى سَعْدٍ حِينَ افْتَتَحَ الْعِرَاقَ: " أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ بَلَغَنِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ أَنَّ النَّاسَ سَأَلُوكَ أَنْ تَقْسِمَ بَيْنَهُمْ مَغَانِمَهُمْ , وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا , فَانْظُرْ مَا أَجْلَبَ النَّاسُ بِهِ إِلَى الْعَسْكَرِ مِنْ كُرَاعٍ أَوْ مَالٍ، فَاقْسِمْهُ بَيْنَ مَنْ حَضَرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَاتْرُكِ الْأَرَضِينَ وَالْأَنْهَارَ لِعُمَّالِهَا، لِيَكُونَ ذَلِكَ فِي أُعْطِيَاتِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّكَ إِنْ قَسَمْتَهَا بَيْنَ مَنْ حَضَرَ لَمْ يَكُنْ لِمَنْ بَقِيَ بَعْدَهُمْ شَيْءٌ، وَقَدْ كُنْتُ أَمَرْتُكَ أَنْ تَدْعُوَ النَّاسَ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَمَنْ أَسْلَمَ , وَاسْتَجَابَ لَكَ قَبْلَ الْقِتَالِ فَهُوَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، لَهُ مَا لَهُمْ , وَلَهُ سَهْمٌ فِي الْإِسْلَامِ، وَمَنِ اسْتَجَابَ لَكَ بَعْدَ الْقِتَالِ وَبَعْدَ الْهَزِيمَةِ، فَهُوَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَمَالُهُ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ أَحْرَزُوهُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ "
стр. 38
٥٠ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: أَيُّمَا مَدِينَةٍ أُخِذَتْ عَنْوَةً فَأَسْلَمَ أَهْلُهَا قَبْلَ أَنْ يَقْتَسِمُوا، فَهُمْ أَحْرَارٌ , وَأَمْوَالُهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ، قَالَ يَحْيَى: " لَعَلَّ هَذَا إِذَا كَانُوا أَهْلَ مَدِينَةٍ مِنَ الْعَرَبِ الَّذِينَ لَا يُسْتَرَقُّونَ، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ إِلَّا الْجِزْيَةُ فَإِنَّهُمْ أَحْرَارٌ، وَأَمَّا ذَرَارِيُّهُمْ فَإِنَّهُمْ يَجْرِي عَلَيْهِمُ السِّبَاءُ، وَكَذَلِكَ أَهْلُ الرِّدَّةِ بِمَنْزِلَتِهِمْ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ يَقَعُ عَلَيْهِ الرِّقُّ، فَإِنْ أَسْلَمَ بَعْدَ مَا يُؤْسَرُ فَهُوَ رَقِيقٌ، وَكُلُّ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ قَبْلَ الْقِتَالِ، فَهُمْ أَحْرَارٌ مُسْلِمُونَ، وَأَرَضُوهُمْ أَرْضُ عُشْرٍ؛ لِأَنَّهُمْ أَسْلَمُوا قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ، وَقَبْلَ أَنْ يَجْرِيَ عَلَيْهِمُ الْخَرَاجُ
٥١ - " قَالَ يَحْيَى: وَقَدْ سَبَى عَلِيٌّ ذَرَارِيَّ أَهْلِ الرِّدَّةِ مِنْ بَنِي نَاجِيَةَ، وَقَدْ حَكَمَ سَعْدُ ⦗٢٨⦘ بْنُ مُعَاذٍ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ حِينَ نَقَضُوا الْعَهْدَ أَنْ يُقْتَلُ مُقَاتِلُهُمْ، وَأَنْ يُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَصَبْتَ فِيهِمْ حُكْمَ اللَّهِ
٥٢ - " حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ حَدِيثُ بَنِي قُرَيْظَةَ هَذَا".
٥٣ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، وَقَيْسٌ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ عَلِيٍّ حَدِيثَ بَنِي نَاجِيَةَ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ "
стр. 39
٥٤ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، يَقُولُ: " الْحُكْمُ فِيمَنْ نَقَضَ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ، الْقَتْلُ أَوِ الْإِسْلَامُ، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ بَعْدَ النَّقْضِ ". وَقَالَ غَيْرُهُ: يُسْتَقْبَلُ بِهِمُ الْأَمْرُ
стр. 40
٥٥ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: " لَيْسَ عَلَى عَرَبِيٍّ مِلْكٌ، وَلَكِنَّا نُقَوِّمُهُمْ أُنْمُلَةَ خَمْسِينَ مِنَ الْإِبِلِ
٥٦ - " وَكُلُّ رَجُلٍ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ، وَقَارَبَ الْمُسْلِمِينَ، وَقَاتَلَهُمْ مَعَ الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ أَسَرَهُ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُمُ إِلَّا الْإِسْلَامُ أَوِ الْقَتْلُ، فَإِنْ أَسْلَمَ حَرُمَ دَمُهُ، وَقَالَ حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ: " يُسْتَرَقُّ "، وَقَالَ غَيْرُهُ: لَا يُسْتَرَقُّ، وَلَكِنْ إِذَا رَجَعَ إِلَى الْإِسْلَامِ صَارَ حُرًّا مُسْلِمًا، بِمَنْزِلَةِ الْحُكْمِ فِي الْعَرَبِ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ إِلَّا الْإِسْلَامُ ⦗٢٩⦘
٥٧ - "، وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فِي أَرْضِ الْبَصْرَةِ: " أَرْضُهَا أَرْضُ عُشْرٍ؛ لِأَنَّهَا اسْتُخْرِجَتْ مِنْ أَنْهَارِ الْخَرَاجِ؛ لِأَنَّ الْبَطَائِحَ تَقْطَعُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ دِجْلَةَ، وَشُرْبُهَا مِنَ الْبَطَائِحِ وَمِنَ الْبَحْرِ، وَالْبَطَائِحُ وَالْبَحْرُ لَيْسَا مِنْ أَنْهَارِ الْخَرَاجِ "
стр. 41
٥٨ - قال يَحْيَى وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ وَغَيْرِهِمْ: " إِذَا أَسْلَمَ عَلَيْهَا , وَمَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً أَوِ اسْتَخْرَجَهَا، فَهَذِهِ أَرْضُ الْعُشْرِ وَفِيهَا الصَّدَقَةُ "، قَالَ: " وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الصُّلْحِ الَّذِينَ لَمْ يُوضَعْ عَلَى أَرَضِيهِمُ الْخَرَاجُ، فَأَرْضُهُ أَرْضُ عُشْرٍ "
стр. 42
٥٩ - قَالَ يَحَيْىَ، وَقَالَ حَسَنٌ فِي الذِّمِّيِّ يَشْتَرِي أَرْضَ عُشْرٍ، قَالَ: " إِنْ كَانَ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ، فَعَلَيْهِ الصَّدَقَةُ مُضَاعَفَةً، وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهَا عُشْرٌ وَلَا خَرَاجٌ "
стр. 43
٦٠ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ حَسَنٍ، أَنَّهُ قَالَ: " هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ السَّائِمَةِ يَشْتَرِيهَا الذِّمِّيُّ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهَا شَيْءٌ "
стр. 44
٦١ - قَالَ يَحْيَى، وَقَالَ حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، وَشَرِيكٌ، فِي الْمُسْلِمِ يَسْتَأْجِرُ مِنْهُ الذِّمِّيُّ أَرْضًا مِنْ أَرْضِ الْعُشْرِ فَيَزْرَعُهَا، قَالَا: " لَيْسَ عَلَى الذِّمِّيِّ فِيمَا خَرَجَ لَهُ فِيهَا عُشْرٌ وَلَا خَرَاجٌ، وَلَا عَلَى الْمُسْلِمِ فِيمَا أَخَذَ مِنَ الْأَرْضِ عُشْرٌ "
стр. 45
٦٢ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، فِي الْمُشْرِكِ يَشْتَرِي أَرْضَ الْعُشْرِ مِنَ الْمُسْلِمِ، قَالَ: " يُؤْخَذُ مِنْهُ الْخُمُسُ، يَقُولُ: يُضَاعَفُ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ، بِمَنْزِلَةِ مَا تَجِرُوا فِيهِ، فَإِنْ أَسْلَمَ صَارَتْ أَرْضَ عُشْرٍ، وَكَذَلِكَ تَغْلِبِيٌّ أَسْلَمَ، فَأَرْضُهُ أَرْضُ عُشْرٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا خَرَاجٌ
стр. 46
٦٣ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي مُعَاهَدٍ اشْتَرَى أَرْضًا مِنْ أَرْضِ الْعُشْرِ، قَالَ: " يُوضَعُ عَلَيْهَا الْخَرَاجُ، فَإِنْ بَاعَهَا بَعْدُ مِنْ مُسْلِمٍ، فَعَلَيْهَا عَلَى حَالِهِ , لَا يَتَحَوَّلُ عَنْهَا أَبَدًا ". قَالَ ⦗٣٠⦘ يَحْيَى: وَقَالَ ابْنُ مُبَارَكٍ: بَلَغَنِي عَنْ سُفْيَانَ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ خَرَاجٌ
стр. 47
٦٤ - قَالَ يَحْيَى: وَسَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ صَالِحٍ، عَنِ " الْعَنْبَرِ وَاللُّؤْلُؤِ وَمَا يَخْرُجُ مِنَ الْبَحْرِ، فَلَمْ يَرَ فِيهِ شَيْئًا، وَشَبَّهَهُ بِصَيْدِ السَّمَكِ "
стр. 48
٦٥ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " لَيْسَ فِي صَيْدِ السَّمَكِ صَدَقَةٌ
٦٦ - " وَأَمَّا الْمَعْدِنُ فَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: فِيهِ الْخُمُسُ، وَالْمَعْدِنُ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ، وَأَرْضِ الْعَجَمِ سَوَاءٌ "
стр. 49
٦٧ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: " لَيْسَ فِي الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ صَدَقَةٌ " - يَعْنِي: السَّائِمَةَ
٦٨ - وَمَنْ عَمِلَ فِي الْمَعْدِنِ - مِنْ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ , أَوْ مُسْلِمٍ , أَوْ مُعَاهَدٍ أَوْ صَبِيٍّ , أَوِ امْرَأَةٍ - فَهُوَ سَوَاءٌ، قَالَ بَعْضُهُمْ: فِيهِ الْخُمُسُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: فِيهِ الصَّدَقَةُ "
стр. 50
٦٩ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: " لَيْسَ فِي حَجَرٍ زَكَاةٌ إِلَّا مَا كَانَ لِتِجَارَةٍ مِنْ جَوْهَرٍ، وَلَا يَاقُوتٍ وَلَا لُؤْلُؤٍ وَلَا غَيْرِهِ، إِلَّا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ
٧٠ - " وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ فِي النُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ وَالرَّصَاصِ: هُوَ , وَمَا سِوَاهُ فِي الْمَعْدِنِ بِمَنْزِلَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَأَمَّا الْإِثْمِدُ وَالزَّبَرْجَدُ وَالْفَيْرُوزُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا سِوَاهُ مِنَ الْحِجَارَةِ وَالطِّينِ، لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ "
стр. 51
٧١ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: " لَيْسَ فِي الْعَسَلِ زَكَاةٌ "
стр. 52
٧٢ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ : " ﴿ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ﴾ [الرعد: ١٧] ، قَالَ: " ابْتِغَاءُ الْحِلْيَةِ: الذَّهَبُ، وَالْفِضَّةُ، وَالْمَتَاعُ: الْحَدِيدُ، وَالصُّفْرُ "
стр. 53
٧٣ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ صَالِحٍ، عَنِ الْعَسَلِ، فَلَمْ يَرَ فِيهِ شَيْئًا، وَذَكَرَ عَنْ مُعَاذٍ " أَنَّهُ يَأْخُذُ مِنَ الْعَسَلِ شَيْئًا "، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الْعَسَلِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: " فِيهِ الْعُشْرُ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا كَانَ فِي أَرْضِ الْعُشْرِ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ فِي أَرْضِ الْخَرَاجِ فَلَيْسَ فِيهِ اخْتِلَافٌ نَعْلَمُهُ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ
٧٤ -، وَأَمَّا النِّفْطُ وَالْقِيرُ وَالزِّئْبَقُ وَالْمُومِيَا يَكُونُ لَهُ عَيْنٌ فِي الْأَرْضِ، فَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ نَعْلَمُهُ فِي أَرْضِ عُشْرٍ، وَلَا فِي أَرْضِ خَرَاجٍ
٧٥ - " قَالَ: وَكَذَلِكَ الْآجَامُ لَمْ نَسْمَعْ أَنَّهُ وُضِعَ عَلَيْهَا شَيْءٌ، إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا، عَنْ عَلِيٍّ: " أَنَّهُ وَضَعَ عَلَى أَجَمَةِ بُرْسٍ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ كُلَّ سَنَةٍ، وَكَتَبَ بِذَلِكَ كِتَابًا فِي قِطْعَةِ أَدَمٍ "
стр. 54
٧٦ - قَالَ يَحْيَى: سَأَلْتُ حَسَنَ بْنَ صَالِحٍ عَنِ الرِّكَازِ، فَقَالَ: " هُوَ الْكَنْزُ الْعَادِيُّ، مَا كَانَ مِنْ ضَرْبِ الْأَعَاجِمِ، وَفِيهِ الْخُمُسُ "، وَقَالَ: غَيْرُ الْحَسَنِ: " الرِّكَازُ: هُوَ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ الَّتِي تُخْلَقُ مَعَ الْأَرْضِ , فَفِيهِ الْخُمُسُ "
стр. 55
٧٧ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ الْحَسَنُ: " مَا كَانَ مِنْ ضَرْبِ الْإِسْلَامِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الضَّالَّةِ وَاللُّقَطَةِ، إِنْ وُجِدَ مَنْ يُعَرِّفُهَا، وَإِلَّا تُصُدِّقَ بِهَا "
стр. 56
قَالَ يَحْيَى، قَالَ الْحَسَنُ: " وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ الرِّكَازِ لِمَنْ وَجَدَهُ، وَلَا يُنْظُرُ إِلَى صَاحِبِ الْأَرْضِ الَّتِي وُجِدَ فِيهَا "، وَقَالَ غَيْرُهُ: صَاحِبُ الْمِلْكِ لِرَقَبَةِ الْأَرْضِ أَحَقُّ بِهِ، قَالَ: " وَإِنْ كَانَ الْمَعْدِنُ فِي مِلْكِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، أَوْ مُعَاهَدٍ، فَلَيْسَ فِيهِ خُمُسٌ وَلَا غَيْرُهُ "
стр. 57
٧٨ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ : ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا﴾ قَالَ: " مَا ظَهَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "
стр. 58
٧٩ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: " كَانَ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، وَلَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَالِصَةً، فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَلَمْ يُعْطِ أَحَدًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا رَجُلَيْنِ كَانَا فَقِيرَيْنِ: سِمَاكَ بْنَ خَرَشَةَ أَبَا دُجَانَةَ، وَسَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ "
стр. 59
٨٠ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَنْصَارَ لِيَكْتُبَ لَهُمْ بِشَيْءٍ بِالْبَحْرَيْنِ فَقَالُوا: لَا حَتَّى تَكْتُبَ لِإِخْوَانِنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ بِمِثْلِهِ، فقال: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً , فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي "
стр. 60
٨١ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، فِي قَوْلِهِ : ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ﴾ [الحشر: ٦] قَالَ: " مِنْ بَنِي النَّضِيرِ " ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ﴾ [الحشر: ٦] ، قَالَ: " أَعْلَمَهُمْ أَنَّهَا لِرَسُولِهِ خَاصَّةً دُونَ النَّاسِ، فَقَسَمَهَا فِي الْمُهَاجِرِينَ إِلَّا سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ، وَأَبَا دُجَانَةَ ذَكَرَا فَقْرًا , فَأَعْطَاهُمَا " قَالَ: وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى ⦗٣٣⦘ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الحشر: ٧] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ , قَالَ: " هَذَا قَسْمٌ آخَرُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، عَلَى مَا وَضَعَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ "
стр. 61
٨٢ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : " ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا﴾ [الفتح: ٢١] ، قَالَ: " هُوَ مَا أَصَبْتُمْ بَعْدُ "
стр. 62
٨٣ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ : " ﴿قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا﴾ [الفتح: ٢١] " أَنَّهَا سَتَكُونُ لَكُمْ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ: أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا عِلْمًا، أَنَّهَا لَكُمْ "
стр. 63
٨٤ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، قَالَ: لَمَّا ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ وَكَانُوا أَوَّلَ مَنْ أُجْلِيَ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ : ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لَأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ [الحشر: ٢] . قَالَ: الْحَشْرُ هُوَ الْجَلَاءُ، وَهُوَ قَوْلُهُ : ﴿وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ﴾ [الحشر: ٣] . " فَكَانَتْ مِمَّا لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ " ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ﴾ [الحشر: ٦] ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْأَنْصَارِ: " إِنَّ إِخْوَانَكُمْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَيْسَتْ لَهُمْ أَمْوَالٌ، فَإِنْ شِئْتُمْ قَسَمْتُ هَذِهِ وَأَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ جَمِيعًا، وَإِنْ شِئْتُمْ أَمْسَكْتُمْ أَمْوَالَكُمْ , وَقَسَمْتُ هَذِهِ فِيهِمْ خَاصَّةً "، قَالَ: فَقَالُوا: لَا، بَلْ تُقْسَمُ هَذِهِ فِيهِمْ، وَاقْسِمْ لَهُمْ مِنْ أَمْوَالِنَا مَا شِئْتَ، قَالَ: فَنَزَلَتْ ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩] . قَالَ: وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا، فَوَاللَّهِ مَا مَثَلُنَا وَمَثَلُكُمْ إِلَّا كَمَا قَالَ طُفَيْلٌ الْغَنَوِيُّ لِبَنِي جَعْفَرٍ ⦗٣٤⦘:
[البحر الطويل]
جَزَى اللَّهُ عَنَّا جَعْفَرًا حِينَ أَشْرَفَتْ ... بِنَا نَعْلُنَا فِي الْواطِئِينَ فَزَلَّتِ
أَبَوْا أَنْ يَمَلُّونَا وَلَوْ أَنَّ أُمَّنَا ... تُلَاقِي الَّذِي يَلْقَوْنَ مِنَّا لَمَلَّتِ
فَذُو الْمَالِ مَوْفُورٌ وَكُلُّ مُعَصَّبٍ ... إِلَى حُجُرَاتٍ أَدْفَأَتْ وَأَظَلَّتِ
стр. 64
٨٥ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ : ﴿مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] ، قَالَ: " كَانَ يُؤْتِيهِمُ الْغَنَائِمَ , وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْغُلُولِ "
стр. 65
٨٦ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: " كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَاصَّةً، فَكَانَ يُنْفِقُ مِنْهَا نَفَقَةَ سَنَتِهِ، وَمَا بَقِيَ جَعَلَهُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ، عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ "
стр. 66
٨٧ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ الرُّؤَاسِيُّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: " كَانَتْ لِرَسُولِ ﷺ ثَلَاثُ صَفَايَا: خَيْبَرُ، وَفَدَكُ، وَبَنُو النَّضِيرِ، فَأَمَّا بَنُو النَّضِيرِ فَكَانَتْ حَبْسًا لِنَوَائِبِهِ، وَأَمَّا فَدَكُ فَكَانَتْ لِأَبْنَاءِ السَّبِيلِ، وَأَمَّا خَيْبَرُ فَجَزَّأَهَا ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ: جُزْأَيْنِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَجُزْءًا لِنَفَقَةِ أَهْلِهِ، وَمَا فَضَلَ عَنْ نَفَقَةِ أَهْلِهِ رُدَّ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: إِنَّ اللَّهَ خَصَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ، ثُمَّ ⦗٣٥⦘ قَرَأَ: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ [الحشر: ٧] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، ثُمَّ قَالَ: فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَوَاللَّهِ مَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ، وَلَقَدْ بَثَّهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقَّى مِنْهَا هَذَا الْمَالَ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُنْفِقُ مِنْهَا عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ مِنْ ذَلِكَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ ، عَمِلَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ , ثُمَّ قَبَضَهَا أَبُو بَكْرٍ، فَعَمِلَ فِيهَا بِمِثْلِ عَمَلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ فَقَبَضْتُهَا فَعَمِلْتُ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَبِمَا عَمِلَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بَعْدَهُ "
стр. 67
٨٨ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، فِي قَوْلِهِ : " ﴿وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ [الفتح: ١٨] ، قَالَ: " خَيْبَرُ ". ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا﴾ [الفتح: ٢١] . قَالَ: " فَارِسُ، وَالرُّومُ "
стр. 68
٨٩ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَبَعْضِ وَلَدِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، قَالُوا: " بَقِيَتْ بَقِيَّةٌ مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ تَحَصَّنُوا، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَحْقِنَ دِمَاءَهُمْ , وَيُسَيِّرَهُمْ، فَفَعَلَ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ أَهْلُ فَدَكَ، فَنَزَلُوا عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَالِصَةً؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهَا بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ "
стр. 69
٩٠ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " قَسَمَ خَيْبَرَ عَلَى سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ سَهْمًا: لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا لِمَا يَنُوبُهُ مِنَ الْحُقُوقِ وَأَمْرِ النَّاسِ، وَقَسَمَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا فَضَرَبَ كُلَّ سَهْمٍ لِمِائَةِ رَجُلٍ، وَكَانَ مَعَهُ يَوْمَئِذٍ مِائَةُ فَرَسٍ "
стр. 70
٩١ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٣٦⦘ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بُشَيْرَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ: " قُسِمَتْ سُهْمَانُ خَيْبَرَ عَلَى سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ سَهْمًا، جَمَعَ كُلُّ سَهْمٍ مِائَةً مِنْهُمْ، وَكَانَ مِنْ ذَلِكَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا جَمْعًا لِلْمُسْلِمِينَ، اقْتَسَمُوهَا بَيْنَهُمْ، مِنْهَا سَهْمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , مِثْلُ سَهْمِ أَحَدِهِمْ، وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا وُقِفَتْ لِمَنْ نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ النَّاسِ وَالْوُفُودِ , وَمَا نَابَهُ، فَكَتَبَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلنَّاسِ، وَكَانَ لِأَزْوَاجِهِ مِنْ ذَلِكَ "، قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: بَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ لِأَزْوَاجِهِ فِي ذَلِكَ - كَتَبَهُ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُمْ - ثَمَانُونَ وَسْقًا تَمْرًا وَعِشْرُونَ حَبًّا "
стр. 71
٩٢ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، قَالَ: " قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ إِلَّا سَبْعَةَ حَوَائِطَ مِنْهَا , أَمْسَكَهَا وَلَمْ يَقْسِمْهَا "
стр. 72
٩٣ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْنَا فِي قَوْلِهِ : " ﴿مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: ٧] . قَالَ: مِنَ الْفَيْءِ ﴿وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] قَالَ: " الْغُلُولُ "
стр. 73
٩٤ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ نَفَرًا، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا: " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ، قَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ سَهْمًا، جَمَعَ كُلُّ سَهْمٍ مِائَةَ سَهْمٍ، وَكَانَ النِّصْفُ سِهَامًا لِلْمُسْلِمِينَ، وَسَهْمَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَعَزَلَ النِّصْفَ لِمَا يَنُوبُهُ مِنَ الْأُمُورِ النَّوائِبِ "
стр. 74
٩٥ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ⦗٣٧⦘ فُضَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرٍ، مَوْلَى الْأَنْصَارِ، عَنْ رِجَالٍ، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ، قَسَمَهَا عَلَى سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ سَهْمًا، جَمَعَ كُلُّ سَهْمٍ مِائَةَ سَهْمٍ، فَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلِلْمُسْلِمِينَ النِّصْفُ مِنْ ذَلِكَ، وَعَزَلَ النِّصْفَ الْبَاقِيَ لِمَنْ يَنْزِلُ بِهِ مِنَ الْوُفُودِ وَالْأُمُورِ وَنَوَائِبِ النَّاسِ "
стр. 75
٩٦ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَغَيْرِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " خَرَجَ يَسْتَعِينُ بَنِي النَّضِيرِ فِي دِيَةٍ، فَأَرَادُوا قَتْلَهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ , فَامْتَنَعُوا مِنْهُ، ثُمَّ سَأَلُوهُ أَنْ يُجْلِيَهُمْ وَيَكُفَّ عَنْ دِمَائِهِمْ عَلَى أَنَّ لَهُمْ مَا حَمَلَتِ الْإِبِلُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، إِلَّا الْحَلْقَةَ، فَخَرَجُوا , وَخَلُّوا أَمْوَالَهُمْ لِلنَّبِيِّ ﷺ , فَكَانَتْ لَهُ خَاصَّةً؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهَا بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ "
следующие страницы →