Полный текст (577 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
ـ[الخراج]ـ
المؤلف: أبو زكرياء يحيى بن آدم بن سليمان القرشي بالولاء، الكوفي الأحول (المتوفى: ٢٠٣هـ)
الناشر: المطبعة السلفية ومكتبتها
الطبعة: الثانية، ١٣٨٤
عدد الأجزاء: ١
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة تخريج الأحاديث]
الحواشي
(١) الكتاب مرتبط بنسخة مصورة موافقه لترقيمه (ت أحمد شاكر) وأخرى مخالفة (ت حسين مؤنس)стр. 2
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
باب الغنيمة والفيء
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْبُسْرِيِّ أَحْسَنَ اللَّهُ تَوْفِيقَهُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجََبَّارِ السُّكَّرِيُّ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائِةٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ إْسْمَاعِيلَ بِنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارُ، قِرَاءَةًُ عَلَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بِنْ عَفَّانَ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْقُرَشِيُّ قَالَ
١ -: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْنَا أَنَّ الْغَنِيمَةَ مَا غَلَبَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ بِالْقِتَالِ حَتَّى يَأْخُذُوهُ عَنْوَةً، وَأَنَّ الْفَيْئَ مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ، يَقُولُ: مِنَ الْجِزْيَةِ وَالْخَرَاجِ "
стр. 3
٢ - قَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ: وَأَمَّا مَا هَرَبَ أَهْلُهُ , وَتَرَكُوهُ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ، فَهَذَا " كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ , مِمَّا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ بِخَيْلٍ , وَلَا رِكَابٍ , فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضَعُهُ حَيْثُ يَرَى "
стр. 4
٣ - قَالَ يَحْيَى: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: فَإِنْ قَاتَلُوا عَلَى أَرْجُلِهِمْ حَتَّى يَظْهَرُوا؟ قَالَ: " فَهِيَ لَهُمْ "
стр. 5
٤ - قَالَ: " فَأَمَّا الْغَنِيمَةُ فَفِيهَا الْخُمُسُ لِلَّهِ ، وَهُوَ مَرْدُودٌ مِنَ اللَّهِ عَلَى الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ ﴿لِلرَّسُولِ , وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى , وَالْمَسَاكِينِ , وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الأنفال: ٤١] , لَا يُوضَعُ فِي غَيْرِهِمْ، وَذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ , يَضَعُهُ فِيمَنْ حَضَرَهُ مِنْهُمْ، بَعْدَ أَنْ يَجْتَهِدَ رَأْيَهُ , وَيَتَحَرَّى الْعَدْلَ، وَلَا يَعْمَلُ فِي ذَلِكَ بِالْهَوَى، وَمَا بَقَى بَعْدَ الْخُمُسِ , فَهُوَ لِلَّذِينَ غَلَبُوا عَلَيْهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ
٥ - وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يُضْرَبُ إِلَّا لِلْفَرَسِ، وَلَا يُفَضَّلُ الْفَرَسُ عَلَى الرَّجِلِ، وَلَكِنْ لِلْفَرَسِ سَهْمٌ، وَلِلرَّجِلِ سَهْمٌ، وَقَالَ أَصْحَابُنَا: لِلْفَرَسِ سَهْمَانِ وَلِصَاحِبِهِ سَهْمٌ، ⦗١٩⦘ فَمَنْ كَانَ مَعَهُ فَرَسٌ , ضُرِبَ لِفَرَسِهِ بِسَهْمَيْنِ، وَلَهُ بِسَهْمٍ
٦ -، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ فَرَسَانِ , فَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: " لَا يُضْرَبُ إِلَّا لِفَرَسٍ وَاحِدٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُضْرَبُ لِفَرَسَيْنِ بِأَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ، فَأَمَّا مَا زَادَ عَلَى الْفَرَسَيْنِ مِنَ الْخَيْلِ، فَلَيْسَ يُضْرَبُ لَهُ بِشَيْءٍ، وَالْإِبِلُ وَالْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ كَذَلِكَ لَا يُضْرَبُ لَهَا بِشَيْءٍ
٧ -، وَأَمَّا الْبَرَاذِينُ: فَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْبِرْذَوْنُ مِنَ الْخَيْلِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْفَرَسِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُضْرَبُ لَهُ بِسَهْمٍ وَاحِدٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ لِلْبِرْذَوْنِ شَيْءٌ
٨ -، وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ مِنَ الْجُنْدِ الَّذِينَ شَهِدُوا الْغَنِيمَةَ، أَنْ يَبِيعَ سَهْمَهُ مِنَ الْمَغْنَمِ، وَلَا يُعْتِقَهُ حَتَّى تُقْسَمَ الْغَنِيمَةُ، وَالْغَنِيمَةُ: جَمِيعُ مَا أَصَابُوا مِنْ شَيْءٍ، قَلَّ ذَلِكَ أَوْ كَثُرَ، حَتَّى الْإِبَرَ , إِلَّا الْأَرَضِينَ
٩ - فَإِنَّ الْأَرَضِينَ إِلَى الْإِمَامِ، إِنْ رَأَى أَنْ يُخَمِّسَهَا، وَيَقْسِمَ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهَا لِلَّذِينَ ظَهَرُوا عَلَيْهَا فَعَلَ ذَلِكَ، وَإِنْ رَأَى أَنْ يَدَعَهَا فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى حَالِهَا أَبَدًا فَعَلَ، بَعْدَ أَنْ يُشَاوِرَ فِي ذَلِكَ , وَيَجْتَهِدَ رَأْيَهُ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ وَقَفَ بَعْضَ مَا ظَهَرَ عَلَيْهِ مِنَ الْأَرَضِينَ فَلَمْ يَقْسِمْهَا، وَقَدْ قَسَمَ بَعْضَ مَا ظَهَرَ عَلَيْهِ
стр. 6
١٠ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ سُفْيَانَ، أَنَّهُ قَالَ: " إِنْ شَاءَ الْإِمَامُ خَمَّسَهَا، وَقَسَمَ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهَا، وَإِنْ شَاءَ جَعَلَهَا فَيْئًا، كَمَا صَنَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالسَّوَادِ "
стр. 7
١١ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: " الْغَنِيمَةُ مَا أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ عَنْوَةً، فَفِيهِ الْخُمُسُ لِمَنْ سَمَّى اللَّهُ , وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ لِمَنْ شَهِدَهُ، وَالْفَيْءُ مَا صَالَحَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ بِغَيْرِ ⦗٢٠⦘ قِتَالٍ، لَيْسَ فِيهِ خُمُسٌ , فَهُوَ لِمَنْ سَمَّى اللَّهُ وَرَسُولُهُ
١٢ - " وَقَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: " الْأَرْضُ لَا تُخَمَّسُ؛ لِأَنَّهَا فَيْءٌ، وَلَيْسَتْ بِغَنِيمَةٍ، لِأَنَّ الْغَنِيمَةَ لَا تُوقَفُ، وَالْأَرْضُ إِنْ شَاءَ الْإِمَامُ وَقَفَهَا، وَإِنْ شَاءَ قَسَمَهَا كَمَا يَقْسِمُ الْفَيْءَ، فَلَيْسَ فِي الْفَيْءِ خُمُسٌ، وَلَكِنْ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، كَمَا قَالَ اللَّهُ : ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ [الحشر: ٧] حَتَّى قَالَ: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ﴾ [الحشر: ٨] ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ ، فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا دَخَلَ فِي ذَلِكَ، فَإِنْ خَمَّسَهَا , فَقَدْ صَارَتْ غَنِيمَةً، فَيَقْسِمُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهَا بَيْنَ مَنْ حَضَرَهَا
١٣ - " وَقَدْ جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ: " أَنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ شَيْءٌ - إِلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ، فَمَنْ لَمْ يُجَاهِدْ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَلَمْ يَكُ فَقِيرًا، أَوْ شُغِلَ بِتِجَارَةٍ , أَوْ عَمَلٍ غَيْرَ ذَلِكَ، فَلَا شَيْءَ لَهُ فِي الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ، إِلَّا أَنْ تُصِيبَهُ حَاجَةٌ , فَيَدْخُلَ مَعَ أَهْلِ الْحَاجَةِ "
стр. 8
١٤ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي أَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ: " لَيْسَ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ شَيْءٌ، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ "
стр. 9
١٥ - قَالَ يَحْيَى: وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ إِلَّا وَلَهُ فِي هَذَا الْفَيْءِ حَقٌّ، إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ "
стр. 10
١٦ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مِقْسَمٍ الْبُرِّيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " الْفَيْءُ وَالْغَنِيمَةُ مُحْكَمَةٌ، لَمْ يَنْسَخْهَا شَيْءٌ "
стр. 11
١٧ - قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ شَرِيكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: " إِنَّمَا أَرْضُ الْخَرَاجِ، مَا كَانَ صُلْحًا عَلَى خَرَاجٍ يُؤَدُّونَهُ إِلَى الْمُسْلِمِينَ "، قُلْتُ لَهُ: فَمَا بَالُ سَوَادِ الْكُوفَةِ؟ قَالَ: " هَذَا أُخِذَ عَنْوَةً فَهُوَ فَيْءٌ، وَلَكِنَّهُمْ تُرِكُوا فِيهِ، وَوُضِعَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ، وَلَيْسَ بِالْخَرَاجِ "
стр. 12
١٨ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ الطُّفَيْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ خَيْبَرَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ افْتَتَحَ خَيْبَرَ عَنْوَةً بَعْدَ الْقِتَالِ، وَكَانَتْ خَيْبَرُ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، فَخَمَّسَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَقَسَمَهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَنَزَلَ مَنْ نَزَلَ مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ عَلَى الْجَلَاءِ، فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مُعَامَلَةِ الْأَرْضِ
стр. 13
١٩ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ حَسَنَ بْنَ صَالِحٍ يَقُولُ: " كُنَّا نَسْمَعُ أَنَّ مَا دُونَ، الْجَبَلِ مِنْ سَوَادِنَا فَهُوَ فَيْءٌ، وَمَا وَرَاءَ الْجَبَلِ فَهُوَ صُلْحٌ "، قَالَ حَسَنٌ: " فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ صُلْحًا، فَعَلَيْهِمُ الَّذِي صُولِحُوا عَلَيْهِ، فَيُخَلَّى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَرَضِيهِمْ، وَلَا يُوضَعُ عَلَيْهَا شَيْءٌ مَا أَقَامُوا بِصُلْحِهِمْ , يُؤَدُّونَهُ إِلَى الْمُسْلِمِينَ "
стр. 14
٢٠ - قَالَ يَحْيَى: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: فَإِنْ عَجَزُوا عَنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: " يُخَفَّفُ عَنْهُمْ، وَإِنِ احْتَمَلُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يُزَادُ عَلَيْهِمْ، وَإِنْ تَظَالَمُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ حَمَلَهُمْ إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْعَدْلِ، وَوَضَعَ ذَلِكَ الصُّلْحَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا، بِقَدْرِ مَا يُطِيقُونَ فِي أَمْوَالِهِمْ وَأَرْضِيهِمْ، وَلَا يُطْرَحُ عَنْهُمْ شَيْءٌ لِمَوْتِ مَنْ مَاتَ، وَلَا لْإِسْلَامِ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ، وَيُؤْخَذُ بِذَلِكَ كُلِّهِ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ مَا كَانُوا يُطِيقُونَهُ وَيَحْتَمِلُونَهُ ⦗٢٢⦘
٢١ - " قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْنَا فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ: " أَنَّ رَجُلَيْنِ أَسْلَمَا مِنْ أَهْلِ أُلَّيْسَ، فَرَفَعَ عُمَرُ جِزْيَتَهُمَا مِنْ جَمِيعِ الْخَرَاجِ، وَذَلِكَ أَنَّ أَهْلَ أُلَّيْسَ كَانُوا صُلْحًا "
стр. 15
٢٢ - قَالَ يَحْيَى: قَالَ الْحَسَنُ: " مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الصُّلْحِ رُفِعَ الْخَرَاجُ عَنْ رَأْسِهِ , وَعَنْ أَرْضِهِ، تَصِيرُ أَرْضَ عُشْرٍ، إِلَا أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الصُّلْحِ، صُولِحُوا عَلَى أَنْ يُوضَعَ عَلَى رُءُوسِهِمُ الْجِزْيَةُ، وَعَلَى أَرْضِيهِمُ الْخَرَاجُ، فَمَنْ أَسْلَمَ رُفِعَتِ الْجِزْيَةُ عَنْ رَأْسِهِ، وَكَانَ الْخَرَاجُ عَلَى أَرْضِهِ عَلَى حَالِهِ
стр. 16
٢٣ - قَالَ يَحْيَى: قَالَ حَسَنٌ: وَأَمَّا سَوَادُنَا هَذَا، فَإِنَّا سَمِعْنَا أَنَّهُ كَانَ فِي أَيْدِي النَّبَطِ، فَظَهَرَ عَلَيْهِمْ أَهْلُ فَارِسَ، فَكَانُوا يُؤَدُّونَ إِلَيْهِمُ الْخَرَاجَ، فَلَمَّا ظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَهْلِ فَارِسَ، تَرَكُوا السَّوَادَ وَمَنْ يُقَاتِلُهُمْ مِنَ النَّبَطِ وَالدَّهَّاقِينَ عَلَى حَالِهِمْ، وَوَضَعُوا الْجِزْيَةَ عَلَى رُءُوسِ الرِّجَالِ، وَمَسَحُوا عَلَيْهِمْ مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ الْأَرْضِ، وَوَضَعُوا عَلَيْهَا الْخَرَاجَ، وَقَبَضُوا عَلَى كُلِّ أَرْضٍ لَيْسَتْ فِي يَدِ أَحَدٍ فَكَانَتْ صَوَافِيَ إِلَى الْإِمَامِ
٢٤ - " قَالَ يَحْيَى: وَمِنْ حُجَّةِ حَسَنٍ فِي الْأَرْضِ الَّتِي لَمْ يُوضَعْ عَلَيْهَا الْخَرَاجُ، أَنَّهَا أَرْضُ عُشْرٍ إِذَا أَسْلَمَ صَاحِبُهَا: قَوْلُ عُمَرَ لِلرَّجُلِ حِينَ قَالَ: أَسْلَمْتُ , فَضَعْ عَنْ أَرْضِي الْخَرَاجَ - فَقَالَ: " إِنَّ أَرْضَكَ أُخِذَتْ عَنْوَةً "، فَهَذَا غَيْرُ مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ، وَوَضَعَ عُمَرُ الْخَرَاجَ عَلَى كُلِّ عَامِرٍ وَغَامِرٍ مِنْ أَرَضِيهِمْ يَنَالُهُ الْمَاءُ , وَيَقْدِرُ عَلَى عِمَارَتِهِ، عَمِلَهُ صَاحِبُهُ أَوْ لَمْ يَعْمَلْهُ. قَالَ حَسَنٌ: وَلَا أَنْ يَدَعَ عَمَلَهُ مِنْ عُذْرٍ، فَإِنَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُ، وَلَا يُكَلَّفُ فَوْقَ طَاقَتِهِ "
стр. 17
٢٥ - قَالَ حَسَنٌ فِي أَرْضِ الْخَرَاجِ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ: " مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ فَهُوَ حُرٌّ مُسْلِمٌ، وَيُطْرَحُ الْجِزْيَةُ عَنْ رَأْسِهِ، وَلَهُ الْخِيَارُ فِي أَرْضِهِ، إِنْ شَاءَ أَقَامَ فِيهَا , يُؤَدِّي عَنْهَا مَا ⦗٢٣⦘ كَانَتْ تُؤَدِّي، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا , فَقَبَضَهَا الْإِمَامُ لِلْمُسْلِمِينَ مَعَ مَا فِي يَدَيْهِ، مِمَّا كَانَ فِي أَيْدِي أَهْلِ فَارِسَ
٢٦ -، وَمَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ فِي الْحَرْبِ، وَمَنْ هَرَبَ وَتَرَكَ أَرْضَهُ، وَكُلُّ أَرْضٍ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَحَدٌ يُمْسَحُ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُوضَعْ عَلَيْهَا الْخَرَاجُ، قَالَ الْحَسَنُ: " فَذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ إِلَى الْإِمَامِ، إِنْ شَاءَ أَقَامَ فِيهَا مَنْ يُعَمِّرُهَا، وَيُؤَدِّي إِلَى بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ عَنْهَا شَيْئًا، وَيَكُونُ الْفَضْلَةُ لَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَنْفَقَ عَلَيْهَا مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَاسْتَأْجَرَ مَنْ يَقُومُ فِيهَا، وَيَكُونُ فَضْلُهَا لِلْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ شَاءَ أَقْطَعَهَا رَجُلًا مِمَّنْ لَهُ غَنَاءٌ عَنِ الْمُسْلِمِينَ "
стр. 18
٢٧ - قَالَ يَحْيَى: وَكَرِهَ حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ شِرَى أَرْضِ الْخَرَاجِ، " وَلَمْ يَرَ بَأْسًا بِشِرَى أَرْضِ الصُّلْحِ مِثْلَ أَهْلِ الْحِيرَةِ وَنَحْوِهِمْ "
стр. 19
٢٨ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " قَدْ رَدَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ إِلَيْهِمْ أَرَضِيهِمْ، وَتَرَكَهَا لَهُمْ , وَصَالَحَهُمْ عَلَى الْخَرَاجِ، قَالَ: " فَكَانَ لَا يَرَى بِشِرَاهَا بَأْسًا "
стр. 20
٢٩ - قَالَ يَحْيَى: قَالَ الْحَسَنُ فِي أَهْلِ الْخَرَاجِ الَّذِينَ وَضَعَ عَلَيْهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْجِزْيَةَ عَلَى رُءُوسِهِمْ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ، وَأَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، وَاثْنَيْ عَشَرَ، قَالَ: " وَلَا يُوضَعُ عَلَيْهِمْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، وَمَنْ عَجَزَ مِنْهُمْ خُفِّفَ عَنْهُ، وَأَمَّا أَرْضُهُمْ فَعَلَيْهَا الْخَرَاجُ الَّذِي وَضَعَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: عَلَى الْجَرِيبِ قَفِيزٌ وَدِرْهَمٌ، وَعَلَى النَّخْلِ وَالرِّطَابِ وَالْكَرْمِ وَالشَّجَرِ مَا وَضَعَهُ عَلَيْهِمْ عُمَرُ، فَإِنِ احْتَمَلُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يُزَادُ عَلَيْهِمْ، وَإِنْ عَجَزُوا عَنْ ذَلِكَ خُفِّفَ عَنْهُمْ، وَلَا يُكَلَّفُونَ فَوْقَ طَاقَتِهِمْ "، كَمَا قَالَ عُمَرُ "
стр. 21
٣٠ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ حَسَنٌ: " وَلَا نَعْلَمُ عَلِيًّا خَالَفَ عُمَرَ، وَلَا غَيَّرَ شَيْئًا مِمَّا صَنَعَ حِينَ قَدِمَ الْكُوفَةَ "
стр. 22
٣١ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا ﵇ قَالَ لِأَهْلِ نَجْرَانَ حِينَ كَلَّمُوهُ: " إِنَّ عُمَرَ كَانَ رَشِيدَ الْأَمْرِ، وَلَنْ أُغَيِّرَ شَيْئًا صَنَعَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
стр. 23
٣٢ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٢٤⦘ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁ حِينَ قَدِمَ الْكُوفَةَ: " مَا كُنْتُ لِأَحُلَّ عُقْدَةً شَدَّهَا عُمَرُ "
стр. 24
٣٣ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ زُبَيْدٍ " كَانَ عَلِيٌّ يُشَبَّهُ بِعُمَرَ - يَعْنِي: فِي السِّيرَةِ "
стр. 25
٣٤ - قَالَ يَحْيَى: قَالَ حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ فِي الْمُسْلِمِ يَشْتَرِي أَرْضَ الْخَرَاجِ، كَرِهَهَ، وَقَالَ: " إِنْ فَعَلَ , فَعَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنِ الْأَرْضِ مَا كَانَ يُؤَدِّي عَنْهَا، وَعَلَيْهِ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ فِي ثَمَرَتِهِ وَحَرْثِهِ، كَانَ يَقُولُ: " الْخَرَاجُ عَلَى الْأَرْضِ، وَالْعُشْرُ أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ زَكَاةٌ مَفْرُوضَةٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ "، وَذَكَرَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ
٣٥ - قَالَ يَحْيَى: وَأَحْسَنُ ذَلِكَ عِنْدَنَا فِي نَصْرَانِيَّيْنِ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ اشْتَرَيَا أَرْضَ خَرَاجٍ: أَنَّ عَلَيْهِ الْخَرَاجَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، كَمَا قَالَ عُمَرُ لِعُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ حِينَ اشْتَرَى أَرْضَ خَرَاجٍ، فَقَالَ عُمَرُ: " أَدِّ عَنْهَا مَا كَانَتْ تُؤَدِّي "
стр. 26
قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْنَا عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ قَالَ: " لَا يَجْتَمِعُ الْعُشْرُ وَالْخَرَاجُ
стр. 27
٣٦ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَنٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: " يُرْسَلُ إِلَى نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ فِي دِيَارِهِمْ، وَيُضَاعَفُ عَلَيْهِمِ الصَّدَقَةُ
٣٧ - " قَالَ الْحَسَنُ: وَلَا يُرْسَلُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي مَوَاشِيهِمْ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ السَّائِمَةِ، وَلَا فِي شَيْءٍ مِنَ الثِّمَارِ وَالزَّرْعِ فِي أَرَضِيهِمْ، غَيْرَ بَنِي تَغْلِبَ، فَإِنَّهُ يُرْسَلُ إِلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ؛ لِأَنَّهُمْ صُولِحُوا عَلَيْهِ، هَذَا مَعْنَى مَا قَالَ حَسَنٌ، يَقُولُ: " هَذَا عَلَيْهِمْ بِمَنْزِلَةِ الْجِزْيَةِ عَلَى غَيْرِهِمْ، يُؤْخَذُونَ بِهِ، وَلَيْسَ يُؤْخَذُ مِنْ غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ صَدَقَةٌ مُضَاعَفَةٌ، إِلَّا فِيمَا تَجِرُوا فِيهِ، إِذَا مَرُّوا بِهِ عَلَى الْعَاشِرِ "
стр. 28
٣٨ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: وَقَالَ حَسَنٌ: " مَنْ أَسْلَمَ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ فَأَرْضُهُ أَرْضُ عُشْرٍ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ أَرْضَ خَرَاجٍ "
стр. 29
٣٩ - قَالَ حَسَنٌ: وَيُؤْخَذُ مِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِيمَا تَجِرُوا فِيهِ إِذَا مَرُّوا بِهِ عَلَى ⦗٢٥⦘ الْعَاشِرِ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ فِي السَّنَةِ إِلَا مَرَّةً، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ أَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَيْءٌ، وَيُضَاعَفُ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، يُؤْخَذُ مِنْهُمْ نِصْفُ الْعُشْرِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ الْعُشْرُ، قَالَ يَحْيَى: " وَأَحْسَنُ ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنْ يُجْعَلَ كُلُّ شَيْءٍ يُؤْخَذُ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ وَمِمَّا تَجِرَ فِيهِ أَهْلُ الْعَهْدِ، وَمَنْ دَخَلَ إِلَيْنَا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ بِأَمَانٍ فِي تِجَارَةٍ، فَذَلِكَ كُلُّهُ بِمَنْزِلَةِ الْفَيْءِ؛ لِأَنَّهُ صُلْحٌ , وَلَيْسَ بِمَنْزِلَةِ الصَّدَقَةِ، إِنَّمَا هُوَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ، بِمَنْزِلَةِ الْخَرَاجِ وَالْجِزْيَةِ "
стр. 30
٤٠ - قال يَحْيَى، قَالَ حَسَنٌ: " أَرْضُ الْخَرَاجِ مَا مُسِحَ , وَوُضِعَ عَلَيْهِ الْخَرَاجُ " وَقَالَ غَيْرُهُ: " مَا كَانَ لَا يَصِلُ إِلَيْهِ مَاءُ الْأَنْهَارِ , فَاسْتُخْرِجَتْ فِيهِ عَيْنٌ، فَهُوَ أَرْضُ عُشْرٍ، وَكُلُّ شَيْءٍ سَقَتْهُ أَنْهَارُ الْخَرَاجِ، أَوْ سِيقَ إِلَيْهِ الْمَاءُ مِنْهَا , فَهُوَ أَرْضُ خَرَاجٍ "
стр. 31
٤١ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنْ مُغَلِّسٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ ﵁ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ قَالَ: " مَنْ أَقَامَ مِنْهُمْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ أُخِذَ مِنْهُ الْعُشْرُ، وَمَنْ أَقَامَ سَنَةً أُخِذَ مِنْهُ نِصْفُ الْعُشْرِ "
стр. 32
٤٢ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: " إِذَا كَانَ يَبْلُغُهَا مَاءُ أَنْهَارِ الْخَراِجِ، فَهِيَ مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ، وَلَيْسَتْ بِأَرْضِ عُشْرٍ "، قَالَ يَحْيَى: بَلَغَنِي ذَلِكَ عَنْهُ
стр. 33
٤٣ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ، قَالَ: قَرَأْتُ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ إِلَى أَبِي مُوسَى: إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سَأَلَنِي أَرْضًا عَلَى شَاطِئِ دِجْلَةَ يَفْتَلِي فِيهَا خَيْلَهُ، فَإِنْ كَانَتْ لَيْسَتْ مِنْ أَرْضِ الْجِزْيَةِ، وَلَا يَجْرِي فِيهَا مَاءُ الْجِزْيَةِ، فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ ⦗٢٦⦘
٤٤ - " قَالَ يَحْيَى: وَقَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ فِي أَرْضِ بَنِي تَغْلِبَ: " إِنِ اشْتَرَاهَا مُسْلِمٌ فَعَلَيْهَا الْعُشْرُ مُضَاعَفٌ , لَا يَتَحَوَّلُ أَبَدًا، وَكَذَلِكَ مَا اسْتَفَادُوا مِنْ أَرْضِ الْعُشْرِ، فَإِنَّهُ تُضَاعَفُ عَلَيْهَا الصَّدَقَةُ، فَإِنْ أَسْلَمَ , أَوْ بَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ مُسْلِمٍ فَعَلَيْهَا الْعُشْرُ مُضَاعَفٌ "
стр. 34
٤٥ - قال: يَحْيَى قَالَ حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ: " مَنْ أَسْلَمَ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ فَأَرْضُهُ أَرْضُ عُشْرٍ؛ لِأَنَّ الَّذِي عَلَى أَرْضِهِ لَيْسَ بِخَرَاجٍ، وَلَيْسَ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةُ، وَكُلُّ أَرْضٍ كَانَتْ لِلْعَرَبِ - الَّذِينَ لَا تُقْبَلُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ، وَلَا يَقْبَلُ مِنْهُمْ إِلَّا الْإِسْلَامُ , أَوِ الْقَتْلُ - فَإِنَّ أَرْضَهُمْ أَرْضُ عُشْرٍ، وَكَذَلِكَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكُلِّ أَرْضٍ ظَهَرَ عَلَيْهَا مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَضَعْ عَلَيْهَا الْخَرَاجَ، وَلَكِنَّهَا صَارَتْ أَرْضَ عُشْرٍ
стр. 35
٤٦ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " يُقَاتَلُ أَهْلُ الْأَوْثَانِ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَيُقَاتَلُ أَهْلُ الْكِتَابِ عَلَى الْجِزْيَةِ
٤٧ - " قَالَ يَحْيَى: " وَكَذَلِكَ أَهْلُ الرِّدَّةِ عَنِ الْإِسْلَامِ، بِمَنْزِلَةِ مُشْرِكِي الْعَرَبِ، وَكُلُّ أَرْضٍ كَانَتْ لِعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ مِنَ الْعَجَمِ، أَوْ لِأَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ الْعَجَمِ أَوِ الْعَرَبِ مِمَّنْ يُقْبَلُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ، فَإِنَّ أَرْضَهُمْ أَرْضُ خَرَاجٍ، وَإِنْ صَالَحُوا عَلَى الْجِزْيَةِ عَلَى رُءُوسِهِمْ , وَالْخَرَاجُ عَلَى أَرْضِهِمْ , فَإِنَّ ذَلِكَ يُقْبَلُ مِنْهُمْ، وَإِنْ ظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ، فَإِنَّ الْإِمَامَ يَقْسِمُ جَمِيعَ مَا أَجَلَبُوا بِهِ فِي الْعَسْكَرِ مِنْ كُرَاعٍ أَوْ سِلَاحٍ , أَوْ مَالٍ بَعْدَ مَا يُخَمِّسُهُ، وَهِيَ الْغَنِيمَةُ الَّتِي لَا يُوقَفُ شَيْءٌ مِنْهَا، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿مَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ فَأَمَّا الْقُرَى وَالْمَدَائِنُ وَالْأَرْضُ فَهِيَ فَيْءٌ كَمَا قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ [الحشر: ٧] وَالْإِمَامُ بِالْخِيَارِ فِي ذَلِكَ، إِنْ شَاءَ وَقَفَهُ وَتَرَكَهُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ شَاءَ قَسَمَهُ بَيْنَ مَنْ حَضَرَهُ، وَقَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: لَيْسَ فِيهِ خُمُسٌ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنْ قَسَمَهُ فَفِيهِ الْخُمُسُ، وَإِنْ وَقَفَهُ كَانَ فَيْئًا، وَقَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: إِنَّمَا وَقَفَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ سَوَادَ الْكُوفَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا حَازَهُ الْمُسْلِمُونَ حِينَ ظَهَرُوا عَلَيْهِ، وَلَوْ كَانُوا حَازُوهُ وَجَمَعُوا مَا فِيهِ مِنَ السَّبْيِ وَالْأَمْوَالِ، كَانَ غَنِيمَةً، لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقِفَهُ حَتَّى يُخْرِجَ مِنْهُ الْخُمُسَ لِلَّهِ، ثُمَّ يَقْسِمَ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهَا بَيْنَ الَّذِينَ حَضَرُوا فَتْحَهُ "
стр. 36
٤٨ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " مَا كَانَ فِي الْعَسْكَرِ فَهُوَ لِلَّذِينَ غَلَبُوا عَلَيْهِ، وَالْأَرْضُ لِلْمُسْلِمِينَ "
стр. 37
٤٩ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى سَعْدٍ حِينَ افْتَتَحَ الْعِرَاقَ: " أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ بَلَغَنِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ أَنَّ النَّاسَ سَأَلُوكَ أَنْ تَقْسِمَ بَيْنَهُمْ مَغَانِمَهُمْ , وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا , فَانْظُرْ مَا أَجْلَبَ النَّاسُ بِهِ إِلَى الْعَسْكَرِ مِنْ كُرَاعٍ أَوْ مَالٍ، فَاقْسِمْهُ بَيْنَ مَنْ حَضَرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَاتْرُكِ الْأَرَضِينَ وَالْأَنْهَارَ لِعُمَّالِهَا، لِيَكُونَ ذَلِكَ فِي أُعْطِيَاتِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّكَ إِنْ قَسَمْتَهَا بَيْنَ مَنْ حَضَرَ لَمْ يَكُنْ لِمَنْ بَقِيَ بَعْدَهُمْ شَيْءٌ، وَقَدْ كُنْتُ أَمَرْتُكَ أَنْ تَدْعُوَ النَّاسَ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَمَنْ أَسْلَمَ , وَاسْتَجَابَ لَكَ قَبْلَ الْقِتَالِ فَهُوَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، لَهُ مَا لَهُمْ , وَلَهُ سَهْمٌ فِي الْإِسْلَامِ، وَمَنِ اسْتَجَابَ لَكَ بَعْدَ الْقِتَالِ وَبَعْدَ الْهَزِيمَةِ، فَهُوَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَمَالُهُ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ أَحْرَزُوهُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ "
стр. 38
٥٠ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: أَيُّمَا مَدِينَةٍ أُخِذَتْ عَنْوَةً فَأَسْلَمَ أَهْلُهَا قَبْلَ أَنْ يَقْتَسِمُوا، فَهُمْ أَحْرَارٌ , وَأَمْوَالُهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ، قَالَ يَحْيَى: " لَعَلَّ هَذَا إِذَا كَانُوا أَهْلَ مَدِينَةٍ مِنَ الْعَرَبِ الَّذِينَ لَا يُسْتَرَقُّونَ، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ إِلَّا الْجِزْيَةُ فَإِنَّهُمْ أَحْرَارٌ، وَأَمَّا ذَرَارِيُّهُمْ فَإِنَّهُمْ يَجْرِي عَلَيْهِمُ السِّبَاءُ، وَكَذَلِكَ أَهْلُ الرِّدَّةِ بِمَنْزِلَتِهِمْ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ يَقَعُ عَلَيْهِ الرِّقُّ، فَإِنْ أَسْلَمَ بَعْدَ مَا يُؤْسَرُ فَهُوَ رَقِيقٌ، وَكُلُّ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ قَبْلَ الْقِتَالِ، فَهُمْ أَحْرَارٌ مُسْلِمُونَ، وَأَرَضُوهُمْ أَرْضُ عُشْرٍ؛ لِأَنَّهُمْ أَسْلَمُوا قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ، وَقَبْلَ أَنْ يَجْرِيَ عَلَيْهِمُ الْخَرَاجُ
٥١ - " قَالَ يَحْيَى: وَقَدْ سَبَى عَلِيٌّ ذَرَارِيَّ أَهْلِ الرِّدَّةِ مِنْ بَنِي نَاجِيَةَ، وَقَدْ حَكَمَ سَعْدُ ⦗٢٨⦘ بْنُ مُعَاذٍ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ حِينَ نَقَضُوا الْعَهْدَ أَنْ يُقْتَلُ مُقَاتِلُهُمْ، وَأَنْ يُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَصَبْتَ فِيهِمْ حُكْمَ اللَّهِ
٥٢ - " حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ حَدِيثُ بَنِي قُرَيْظَةَ هَذَا".
٥٣ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، وَقَيْسٌ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ عَلِيٍّ حَدِيثَ بَنِي نَاجِيَةَ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ "
стр. 39
٥٤ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، يَقُولُ: " الْحُكْمُ فِيمَنْ نَقَضَ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ، الْقَتْلُ أَوِ الْإِسْلَامُ، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ بَعْدَ النَّقْضِ ". وَقَالَ غَيْرُهُ: يُسْتَقْبَلُ بِهِمُ الْأَمْرُ
стр. 40
٥٥ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: " لَيْسَ عَلَى عَرَبِيٍّ مِلْكٌ، وَلَكِنَّا نُقَوِّمُهُمْ أُنْمُلَةَ خَمْسِينَ مِنَ الْإِبِلِ
٥٦ - " وَكُلُّ رَجُلٍ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ، وَقَارَبَ الْمُسْلِمِينَ، وَقَاتَلَهُمْ مَعَ الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ أَسَرَهُ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُمُ إِلَّا الْإِسْلَامُ أَوِ الْقَتْلُ، فَإِنْ أَسْلَمَ حَرُمَ دَمُهُ، وَقَالَ حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ: " يُسْتَرَقُّ "، وَقَالَ غَيْرُهُ: لَا يُسْتَرَقُّ، وَلَكِنْ إِذَا رَجَعَ إِلَى الْإِسْلَامِ صَارَ حُرًّا مُسْلِمًا، بِمَنْزِلَةِ الْحُكْمِ فِي الْعَرَبِ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ إِلَّا الْإِسْلَامُ ⦗٢٩⦘
٥٧ - "، وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فِي أَرْضِ الْبَصْرَةِ: " أَرْضُهَا أَرْضُ عُشْرٍ؛ لِأَنَّهَا اسْتُخْرِجَتْ مِنْ أَنْهَارِ الْخَرَاجِ؛ لِأَنَّ الْبَطَائِحَ تَقْطَعُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ دِجْلَةَ، وَشُرْبُهَا مِنَ الْبَطَائِحِ وَمِنَ الْبَحْرِ، وَالْبَطَائِحُ وَالْبَحْرُ لَيْسَا مِنْ أَنْهَارِ الْخَرَاجِ "
следующие страницы →