Полный текст (176 стр.). Показаны 141–176 · переход к 146.
стр. 141
نفسه أو وصفه به نبيه، أو أجمعت الأمة عليه.
والدعوة من الله تعالى عامة حجة له، والمنة خاصة. قال الله تعالى: ﴿والله يدعو إلى دار السلام﴾ الآية.
١٩٢- والخلق عاجزون غير مستطيعين إلا شيئاً قدره الله تعالى.
والاستطاعة مع الفعل لا قبله، بدليل أنها سبب له، يوجد الفعل بوجودها، ويعدم بعدمها، والكل عاجزون عن طاعته إلا بتوفيقه، وغير قادرين على معصيته إلا بتقديره.
١٩٣- وطلب المكاسب على جهاتها حلال، مباح، واسع، قال عز من قائل: ﴿وابتغوا من فضل الله﴾ .
وقال ﷺ : ((أجملوا في الطلب)) .
стр. 142
وأكل الحلال فريضة لقوله : ﴿كلوا من الطيبات﴾ ، وتجنب الشبهات، واتقاؤها من كمال الورع، وفي ذلك السلامة من الحرام لقوله ﷺ : ((من اتقى الشبهات استبرأ [لدينه وعرضه] ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام)) .
والحلال موجود، غير معدوم، قال الله تعالى: ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾ ، وقال: ﴿ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾ الآية.
قال: التجارة رزق من رزق الله، وحلال من حلال الله تعالى، ولو كان الحلال معدوماً على ما يزعمه بعض المعتزلة؛ لصار الحرام مباحاً للضرورة إليه.
١٩٤- وكل شراب من عنب، أو زبيب، أو تمر، أو تين، أو عسل، أو حنطة أسكر كثيره فقليله حرام لقوله ﷺ حين سئل عن البتع –وهو شراب يصنع من العسل-: ((كل شراب أسكر كثيره فهو حرام)) . وقال تعالى: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم
стр. 143
عنه فانتهوا﴾ ، وقال: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره﴾ الآية.
١٩٥- والمسح على الخفين في السفر، والحضر سنة لازمة، لصحة الآثار بذلك، وجرى العمل به في كل عصر وأوان.
١٩٦- والإمساك في الفتنة سنة ماضية، ومن ابتلي بشيء منها فليقدم نفسه وماله دون دينه، ولا يعين فيها بيد، ولا لسان، ولا هوى، وليلزم جماعة المسلمين، وقتال الفئة الباغية –وهم الذين يخالفون الإمام العادل- واجب على المسلمين.
فصل: (في ذم أهل البدع ومذهبهم)
١٩٧- حدثنا سلمة بن [سعيد] الإمام، قال: نا محمد بن الحسين، قال: نا محمد
стр. 144
ابن الليث الجوهري، قال: نا أبو هشام الرفاعي، قال: نا أبو بكر بن عياش، قال: نا أبو حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ((إن أحسن الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﵊، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة)) .
١٩٨- حدثنا سلمة بن سعيد، قال: نا محمد بن الحسين، قال: نا إبراهيم بن موسى الجوزي قال: نا داود بن رشيد، قال: نا الوليد بن مسلم، عن ثور بن يزيد
стр. 145
، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، وحجر الكلاعي، عن العرباض بن سارية، عن النبي ﷺ أنه قال: ((عليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة)) .
стр. 146
١٩٩- حدثنا سلمة بن سعيد، قال: نا محمد بن الحسين، قال: نا الفريابي، قال: نا الحسن بن علي الحلواني، قال: سمعت مطرف بن عبد الله، يقول: سمعت مالك ابن أنس، يقول: -إذا ذكر عنده أبو حنيفة والزائغون في الدين- يقول: قال عمر ابن عبد العزيز ﵀: سن رسول الله ﷺ وولاة الأمور بعده سنناً، الأخذ بها اتباع لكتاب الله ، واستكمال لطاعة الله، وقوة على دين الله ، ليس لأحد من الخلق تغييرها، ولا تبديلها، ولا النظر في شيء خالفها، من اهتدى بها فهو مهتدي، ومن
стр. 147
استنصر بها فهو منصور، ومن تركها اتبع غير سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى، وأصلاه جهنم وساءت مصيراً.
٢٠٠- حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن بدر القاضي، قال: نا الحسين بن محمد ابن داود، قال: نا محمد بن هشام بن أبي خيرة، قال: نا المعتمر بن سليمان،
стр. 148
قال: نا أبو سفيان سليمان المدني، عن [عبد الله] بن دينار، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : ((لا يجمع الله أمتي –أو هذه الأمة- على ضلالة أبداً، ويد الله على الجماعة، هكذا اتبعوا السواد الأعظم فإن من شذ شذ في النار)) .
стр. 149
٢٠١- حدثنا محمد بن عبد الله المري، قال: نا وهب بن [مسرةٍ، قال: نا محمد ابن وضاح، قال: نا موسى بن معاوية، قال: نا ابن مهدي، قال: نا معاذ ابن معاذ، عن عبد الله بن عون، أن محمد بن سيرين كان يرى أن هذه الآية نزلت في أصحاب الأهواء: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره﴾ .
٢٠٢- حدثنا سلمة بن سعيد، قال: نا محمد بن الحسين، قال: نا أبو علي الحسين بن عبد الله الخرقي، قال: نا أبو عمر الدوري، حفص بن عمر الضرير، قال: نا علي بن قدامة،
стр. 150
عن المجاشع بن عمرو، عن ميسرة، عن عبد الكريم الجزري، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس في قول الله : ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ : فأما الذين ابيضت وجوههم فأهل السنة والجماعة، وأما الذين اسودت وجوههم فأهل البدع والأهواء.
٢٠٣- حدثنا محمد بن عيسى المالكي، قال: نا إسحاق بن إبراهيم، قال: نا محمد ابن عمر بن لبابة، قال: نا محمد بن أحمد العتبي، عن سحنون، عن
стр. 151
ابن القاسم، قال: قال مالك: ما آية في كتاب الله أشد على أهل الأهواء من هذه الآية: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب ما كنتم تكفرون﴾ قال مالك: فأي كلام أبين من هذا؟
قال ابن القاسم: وقال لي مالك: إنما هذه الآية لأهل القبلة.
٢٠٤- حدثنا عبد الرحمن بن [عفان] القشيري، قال: نا أحمد بن ثابت، قال: نا سعيد بن عثمان، قال: نا نصر بن مروزق، قال: نا علي بن معبد، قال: نا
стр. 152
عبيد الله بن عمرو، عن أيوب، عن أبي قلابة، قال: ما ابتدع رجل بدعة إلا استحل السيف.
٢٠٥- حدثنا أحمد بن إبراهيم المكي، قال: نا محمد بن إبراهيم، قال: نا سعيد ابن عبد الرحمن، قال: نا سفيان بن عيينة في قوله: ﴿وكذلك نجزي المفترين﴾ قال: صاحب كل بدعة ذليل.
стр. 153
٢٠٦- حدثنا محمد بن عبد الله، قال: حدثنا وهب بن مسرة، قال: نا ابن وضاح، قال: نا موسى بن معاوية، قال: ابن مهدي، قال: نا حماد بن زيد، عن عمرو ابن مالك، عن أبي الجوزاء قال: لأن يجاورني في داري هذه قردة وخنازير، أحب إلي من أن يجاورني رجل من أهل الأهواء، ولقد دخلوا في هذه: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾ الآية.
٢٠٧- حدثنا عبد الرحمن بن عثمان القشيري، قال: نا قاسم بن أصبغ، قال: نا أبو بكر بن أبي خيثمة، قال: نا أحمد بن يونس، قال:
стр. 154
نا شريك، عن أمي، عن الشعبي، قال: إنما سموا أصحاب الأهواء لأنهم يهوون في النار.
٢٠٨- حدثنا عبد الرحمن بن عثمان، قال: نا قاسم بن أصبغ، قال: نا أحمد ابن زهير، قال: نا هارون بن معروف، قال: نا ضمرة، عن ابن شوذب، عن كثير أبي سهل قال: يقال أهل الأهواء لا حرمة لهم.
стр. 155
٢٠٩- حدثنا ابن عفان، قال: نا قاسم، قال: نا أحمد بن خيثمة، قال: نا هدبة ابن خالد، قال: نا حزم بن أبي حزم، قال: نا عاصم الأحول، قال: قتادة: يا أحول إن الرجل إذا ابتدع بدعة ينبغي لها أن تذكر حتى تحذر.
٢١٠- حدثنا عبد الرحمن بن خالد، قال: نا علي بن محمد بن زيد، قال: نا محمد ابن عبد الله بن سليمان، قال: نا أحمد بن كثير، قال: نا بقية بن الوليد، عن إبراهيم بن كثير صاحب الأوزاعي، قال: نا الوليد بن يزيد، قال: سمعت الحسن
стр. 156
يقول: كل [صاحب] بدعة حروري.
٢١١- حدثنا سلمة بن سعيد، قال: نا محمد بن الحسين، قال: نا الفريابي، قال: نا إبراهيم بن عثمان المصيصي، قال: نا مخلد بن الحسين، عن هشام بن حسان، عن الحسن قال: كل صاحب بدعة لا تقبل له صلاة، ولا صيام، ولا حج، ولا عمرة، ولا جهاد، ولا صرف، ولا عدل.
٢١٢- حدثنا محمد بن أبي محمد المري، نا إسحاق بن إبراهيم، قال: نا أسلم
стр. 157
ابن عبد العزيز قال: نا يونس بن عبد الأعلى، قال: نا ابن وهب، قال: سمعت مالكاً يقول: كان ذلك الرجل إذا جاءه بعض أهل الأهواء قال: أما أنا فعلى بينة من ربي، وأما أنت فشاك، فاذهب إلى شاك مثلك فخاصمه.
٢١٣- حدثنا يوسف بن أيوب التجيبي، قال: نا الحسن بن [رشيق] ، نا العباس بن محمد، قال: نا أبو عاصم، قال: نا الفريابي، قال: نا سفيان،
стр. 158
عن زمعة بن صالح، عن عثمان بن حاضر، قال: قال ابن عباس كان يقال: عليك بالاستقامة والأثر، وإياك والتبدع.
٢١٤- حدثنا عبد الرحمن بن عفان، قال: نا قاسم بن أصبغ، نا أحمد بن زهير، قال: نا عبيد الله بن عمر، قال: نا أزهر، عن ابن [عون] ، عن محمد قال: كانوا يرون أنهم على الطريق ما كانوا على الأثر.
стр. 159
٢١٥- حدثنا محمد بن أبي زمنين، قال: نا وهب بن مسرة، قال: نا ابن وضاح، قال: نا الصمادحي، قال: نا ابن مهدي، قال: نا [مبارك] بن فضالة، عن الحسن أنه قال: قال رسول الله ﷺ : ((عمل قليل في سنةٍ، خير من عمل كثير في بدعة)) .
قال ابن مهدي: وحدثني منصور بن [سعد] ، قال: سمعت الحسن يحدث
стр. 160
عن النبي ﷺ قال: ((من رغب عن سنتي فليس مني)) .
٢١٦- حدثنا عبد الرحمن بن عثمان، قال: نا قاسم بن أصبغ، قال: نا أحمد بن زهير، قال: نا يعقوب بن كعب الأنطاكي، قال: نا الوليد بن مسلم، عن [مروان] بن سالم، قال: نا الأحوص بن حكيم، عن خالد بن معدان، عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ : ((يكون في أمتي رجل يقال له غيلان هو أضر على أمتي من إبليس)) .
стр. 161
٢١٧- حدثنا يوسف بن أيوب التجيبي، قال: نا الحسن بن رشيق، قال: نا العباس ابن محمد، قال: نا أبو عاصم الفزاري، قال: نا الفريابي، قال: نا سفيان، عن عمر مولى [غفرة] ، عن رجل من الأنصار، عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله ﷺ : ((لكل أمة مجوس، ومجوس هذه الأمة الذين يقولون: لا قدر، إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشيعوا جنائزهم، هم [شيعة] الدجال، وحق على الله أن يلحقهم بالدجال)) .
стр. 162
٢١٨- حدثنا عبد الرحمن بن خالد، قال: نا يوسف بن يعقوب، قال: نا سهل ابن نوح، قال: نا الحسن بن عرفة، قال: نا الحسين بن خالد، عن عبد الصمد ابن عبد الله، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : ((يا ابن عباس لعلك أن تبقى بعدي فتلقى قوماً يكذبون بقدر الله ،
стр. 163
اشتقوا كلامهم ذلك من النصرانية، فإن رأيت أحداً منهم فابرأ إلى الله تعالى منهم، فإني بريء منهم)) .
قال: وكان ابن عباس ﵀ إذا رأى أحداً منهم رفع يديه، ثم قال: اللهم إني أبرأ إليك منهم كما أمرني نبيك ﷺ .
٢١٩- حدثنا محمد بن عيسى، قال: نا إسحاق بن إبراهيم، نا أسلم بن عبد العزيز، قال: [نا يونس بن عبد الأعلى] ، قال: نا ابن وهب، قال: نا عمر بن محمد، عن أبيه، عن عبد الله بن [عمر] ، وذكر الحرورية فقال: قال رسول الله ﷺ : ((يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية)) .
стр. 164
٢٢٠- حدثنا عبد الرحمن بن عثمان، قال: نا قاسم بن أصبغ، قال: نا أحمد بن زهير، قال: نا أبي، قال: نا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن الأعمش، عن عبد الله ابن أبي أوفى قال: سمعت النبي ﷺ يقول: ((الخوارج هم كلاب النار)) .
٢٢١- حدثنا سلمون بن داود، قال: نا حمزة بن محمد، قال: نا محمد ابن عبد الرحمن بن موسى، قال: نا عمي، قال: نا يحيى، قال: نا فضيل
стр. 165
ابن مرزوق، عن أبي جناب الكلبي، عن أبي سليمان الهمداني، عن علي ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ : ((ألا أدلك على عمل إن عملته كنت من أهل الجنة؟ إنه سيكون بعدنا قوم ينتحلون حبنا، مارقة يكذبون علينا، وآية ذلك [أنهم] يسبون أبا بكر وعمر)) .
٢٢٢- حدثنا سلمة بن سعيد، قال: نا محمد بن الحسين، قال: نا أحمد بن يحيى، قال: نا سويد بن سعيد، قال: نا شهاب بن خراش، عن محمد بن زياد،
стр. 166
عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: ((ما بعث الله نبياً قبلي فاستجمعت له أمة إلا كان فيهم مرجئة وقدرية يشوشون أمر أمته من بعده، ألا وإن الله ﵎ لعن المرجئة والقدرية على لسان سبعين نبياً أنا آخرهم)) .
٢٢٣- حدثنا علي بن محمد الربعي، قال: نا عبد الله بن مسرور، قال: نا عيسى بن مسكين
стр. 167
، قال: نا محمد بن عبد الله بن [سنجر] ، قال: نا عمر بن حفص، قال: نا أبي، عن الحجاج، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : ((ما ضلت أمة قط إلا أعطوا الجدال)) .
стр. 168
٢٢٤- حدثنا ابن سلمة قال: نا محمد، قال: نا عبد الله بن محمد البغوي، قال: نا يعقوب بن إبراهيم، قال: سمعت علي بن الحسن بن شقيق يقول: سمعت ابن المبارك يقول: إنا نستطيع أن نحكي كلام اليهود، والنصارى، ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية.
стр. 169
٢٢٥- حدثنا ابن سلمة، قال: نا محمد، قال: نا هارون بن يوسف، قال: نا الحسن بن عيسى بن ماسرجس، قال: سمعت ابن المبارك يقول: الجهمية كفار.
٢٢٦- حدثنا ابن عفان، قال: نا قاسم، قال: نا أحمد بن أبي خيثمة، قال: نا إسماعيل بن أبي كريمة، قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: لعن الله جهماً، ومن قال بقوله، كان كافراً جاحداً!
стр. 170
٢٢٧- حدثنا ابن سلمة، قال: نا محمد، قال: نا أبو بكر بن أبي داود، قال: نا المسيب بن واضح، قال: سمعت يوسف بن أسباط يقول: أصول البدع أربعة الروافض، والخوارج، والقدرية، والمرجئة، ثم تتشعب كل فرقة على ثماني عشرة طائفة، فتلك اثنتان وسبعون فرقة، والثالثة والسبعون الجماعة التي قال رسول الله ﷺ إنها الناجية.
٢٢٨- حدثنا أبو محمد خلف بن أحمد، قال: نا عمر بن الموصل، قال: نا حيان ابن بشر القاضي، قال: نا علي بن محمد بن أبي المضاء القاضي، قال: نا
стр. 171
خلف بن تميم، قال: نا عبد الله بن السري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر ابن عبد الله قال: [قال] النبي ﷺ : ((إذا ظهرت البدع، وشتم أصحابي، فمن كان عنده علم فليظهره، فإن كاتم العلم حينئذ ككاتم ما أنزل الله)) .
стр. 172
٢٢٩- حدثنا محمد بن عبد الله، قال: نا وهب بن مسرة، قال: حدثنا ابن وضاح، عن أبي جعفر هارون بن سعيد الأيلي قال: قال مالك: ليس لمن انتقص أحداً من أصحاب رسول الله ﷺ في الفيء حق.
٢٣٠- حدثنا عبد الرحمن بن عثمان، قال: نا قاسم بن أصبغ، قال: نا أحمد بن زهير قال: نا صبيح بن عبد الله الفرغاني، قال: نا أبو إسحاق الفزاري، عن الأوزاعي قال: كان يقال: خمس كان عليها أصحاب محمد ﷺ والتابعون بإحسان: لزوم الجماعة،
стр. 173
واتباع السنة، وعمارة المساجد، وتلاوة القرآن، والجهاد في سبيل الله.
стр. 174
فصل: (في الواجب على ولاة الأمور من الأمراء والعلماء)
٢٣١- ومن الواجب على السلاطين، وعلى العلماء إنكار البدع والضلالات، وإظهار [الحجج] ، وبيان الدلائل من الكتاب والسنة، وحجة العقل، حتى يقطع عذرهم، وتبطل شبههم، وتمويهاتهم، ثم يؤخذون بالرجوع إلى الحق، وترك ما هم عليه من الباطل؛ فإن رجعوا وتركوا ذلك، وأظهروا التوبة منه، وإلا أذلهم السلطان، وعاقبهم بما يؤدي الاجتهاد إليه على قدر بدعهم، وضلالاتهم، ومن استحق منهم الاستتابة استتابه، ومن وجب عليه القتل بعد الاستتابة قتله؛ فإن اجتمعوا وقاتلوا على ذلك، ونصبوا حرفاً،
стр. 175
وحموا داراً حاربهم السلطان بالسيف، فما دونه إلى أن يرجعوا عن ذلك، ويتمكن منهم، ويجتهد في عقوبتهم عن الامتناع عن الحق، وكذا سبيل الباغي على الإمام بالحرابة وسوء التأويل، وإخافة السبيل، وكذا سبيل كل طائفة بغت على الأخرى وبالله التوفيق.
قال أبو [عمرو] : فهذا ما لا يسع أحداً جهله من الاعتقادات، وأصول الديانات، والفضل بيد الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم.
стр. 176
تمت الرسالة بحمد الله وعونه وحسن توفيقه
ليلة الاثنين سادسة المحرم سنة ١٠٥٧ ببنان الحقير محمد الخزرجي البلباني الحنبلي عفي عنه.