← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 2671

الفوائد المجموعة

الشوكاني

Полный текст (514 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

٥٦ - حديث: "أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ﴾ لَوْ أَنَّ الإِنْسَ، وَالْجِنَّ، وَالشَّيَاطِينَ، وَالْمَلائِكَةَ مُنْذُ خُلِقُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، صُفُّوا صَفًّا وَاحِدًا مَا أَحَاطُوا بِاللَّهِ أَبَدًا". رواه ابن عدي عن أبي سعيد مرفوعًا، وهو موضوع. قال في اللآلىء: أخرجه ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، وابن مردويه في تفاسيرهم. فائدة: قال أحمد بن حنبل: ثلاثة كتب ليس لها أصل: المغازي، والملاحم، والتفيسر. قال الخطيب: هذا محمول على كتب مخصوصة في هذه المعاني الثلاثة غير معتمد عليها لعدم عدالة ناقليها، وزيادة القصاص فيها. فأما كتب التفسير: فمن أشهرها: كتابان للكلبي، ومقاتل بن سليمان.

стр. 317

قال أحمد في تفسير الكلبي: من أوله إلى آخره كذب لا يحل النظر فيه. وقد حمل هذا على الأكثر لا على الكل ومن هذا: تفسير المبتدعة المشهورين بالدعاء إلى بدعتهم. فإنه لا يحل النظر في تفاسيرهم؛ لأنهم يدسون فيها بدعهم فتنفق على كثير من الناس. ذكر معنى ذلك السيوطي (١) . قال: وأما تفسير الصوفية فليس بتفسير، كتفسير السلمي المسمى: بحقائق التفسير. فإن اعتقد أن ذلك تفسير. فقد كفر. وأقول: لا شك أن كثيرًا من كلام الصوفية على الكتاب العزيز هو بالتحريف أشبه منه بالتفسير، بل غالب ذلك من جنس تفاسير الباطنية وتحريفاتهم. ومن جملة التفاسير التي لا يوثق بها: تفسير ابن عباس. فإنه مروي من طرق الكذابين كالكلبي، والسدي، ومقاتل. ذكر معنى ذلك: السيوطي. وقد سبقه إلى معناه ابن تيمية. ومن كان من المفسرين تنفق عليه الأحاديث الموضوعة. كالثعلبي، والواحدي، والزمخشري، فلا يحل الوثوق بما يروونه عن السلف من التفسير؛ لأنه إذا لم يفهم الكذب على رَسُولُ اللَّهِ ﵌، لم يفهم الكذب على غيره. وهكذا ما يذكره الرافضة في تفاسيرهم من الأكاذيب، كما يذكرونه في تفسير: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ وفي تفسير قوله: ﴿لِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ وقوله: ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ أنها في علي ﵁. فإن ذلك موضوع بلا خلاف.

стр. 318

وهكذا ما يذكرونه من تصدق على بخاتمه. وفي تفسيرهم: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ بعلي وفاطمة، واللؤلؤ والمرجان الحسنان. وكذلك قوله ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ في علي ﵁. وكذا ما ذكره بعض المفسرين أن المراد بالصابرين: رسول الله ﵌، والصادقين: أبو بكر، والقانتين، والمنفقين: عثمان، والمستغفرين: على، وأن ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾ أبو بكر ﴿أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ﴾ عمر ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ عثمان ﴿تَرَاهُمْ رُكَّعاً﴾ علي. وأمثال هذه الأكاذيب. ٥٧ - حديث: "مَنْ فَسَّرَ الْقُرْآنَ بِرَأْيِهِ فَأَصَابَ، كُتِبَتْ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ الْعِبَادِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَإِنْ أَخْطَأَ فَلْيَتَبُوأْ مَقْعَدَهُ فِي النَّارِ. قال في الذيل: في إسناده أبو عصمة، مشهور بالوضع. ٥٨ - حديث: "مَنْ فَسَّرَ الْقُرْآنَ بِرَأْيِهِ وَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ فَلْيُعِدْ وُضَوءَهُ. قال في الذيل: في إسناده من يروي الموضوعات. ٥٩ - حديث: "إِنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ (يَوْمَ تَبْيَضُّ وجوه) هُمْ أَهْلُ السُّنَّةِ، وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ (يَوْمَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ) هُمْ أَهْلُ الأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ. قال في الذيل: هو موضوع. ٦٠ - حديث: "مَا مِنْ زَرْعٍ عَلَى الأَرْضِ، وَلا ثَمَرٍ عَلَى الأَشْجَارِ إِلا عليها مكتوت بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. هَذَا رِزْقُ فُلانِ بْنِ فُلانٍ. وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ﴾ الآية. قَالَ فِي الْمِيزَانِ: هُوَ بَاِطٍل. ٦١ - حديث: "تفسير حمعسق: بِأَنَّ الْحَاءَ: حَرْبُ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ، وَالْمِيمُ:

стр. 319

وِلايَةُ الْمَرْوَانِيَّةِ، وَالْعَيْنُ: وِلايَةُ الْعَبَّاسِيَّةِ، وَالسِّينُ وِلايَةُ السُّفْيَانِيَّةِ، وَالْقَافُ: مُدَّةُ الْمَهْدِيِّ. وَكَذَا مَا قِيلَ فِي تَفْسِيرِ ذَلِكَ: أَنَّ الْعَيْنَ: عَذَابٌ، وَالسِّينُ: السُّنَّةُ وَالْجَمَاعَةُ. وَالْقَافُ: قَوْمٌ يقذفون آخر الزمان. كله باطل. موضوع لا يصح. وكذا تفسير كثير من الحروف الواردة على هذه الصفة، فإنه لا يثبت بنقل صحيح. ٦٢ - حديث: "تَفْسِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا﴾ نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ وَأَصْحَابِهِ حِينَ خَرَجُوا ذَاتَ يَوْمٍ فَاسْتَقْبَلَهُمْ نَفَرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ. فَقَالَ ابْنُ أُبَيٍّ: انْظُرُوا كَيْفَ أَرُدُّ هَؤُلاءِ السُّفَهَاءَ عَنْكُمْ. فَأَخَذَ بِيَدِ الصِّدِّيقِ، وَقَالَ: مَرْحَبًا بِالصِّدِّيقِ سَيِّدِ بَنِي تَيْمٍ، وأخذ بيد عمر، ثم أخذ بيد علي _ إلخ. قال ابن حجر: آثار الوضع عليه لائحة. وإسناده مسلسل بالكذابين. ٦٣ - حديث: "تَفْسِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾ بِالضُّرَاطِ في إسناده: روح بن غطيف. قيل لا يحل كتب حديثه. وقيل: لم يتهم بوضع. وقد أخرجه البخاري في تاريخه، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه في تفاسيرهم، من طريقه، عن عائشة موقوقا. ٦٤ - حديث: "تَفْسِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ بِأَنَّ غِلَظَ كُلِّ فَرْشٍ مِنْهَا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ. قيل: في إسناده وضاع. وقيل: قد ثبت بهذا اللفظ من حديث أبي سعيد

стр. 320

وحسنة الترمذي (١) وستأتي بعض الأحاديث الواردة في التفسير في الخاتمة في آخر هذا الكتاب، المشتمل على أحاديث متفرقة لا تختص بباب معين.

стр. 321

باب فضائل النَّبِيِّ ﵌ ١ - حديث: "أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، لا نَبِيَّ بَعْدِي إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَوَاهُ الْجَوْزَقَانِيُّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا، والاستثناء موضوع، وضعه أحد الزنادقة. ٢ - حديث: "إِنَّهُ قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﵌: أَيْنَ كُنْتَ وَآدَمُ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: فِي صُلْبِهِ، وَأُهْبِطَ إِلَى الأَرْضِ وَأَنَا فِي صُلْبِهِ، وَرَكِبْتُ السَّفِينَةَ فِي صُلْبِ أَبِي نُوحٍ، وَقُذِفَ بِي فِي النَّارِ فِي صُلْبِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، لَمْ يَتَّفِقْ فِيَّ أَبَوَانِ عَلَى سِفَاحٍ قَطُّ. لَمْ يَزَلْ يَنْقِلُنِي مِنَ الأَصْلابِ الطَّاهِرَةِ إِلَى الأرحام النقية، مهذباً، لا تنشعب شُعْبَتَانِ إِلا كُنْتُ فِي خَيْرِهِمَا. فَأَخَذَ اللَّهُ لِي بِالنُّبُوَّةِ، وَفِي التَّوْرَاةِ: بَشَّرَ بِي، وَفِي الإِنْجِيلِ: شَهَّرَ اسْمِي، تُشْرِقُ الأَرْضُ لِوَجْهِي، وَالسَّمَاءُ لِرُؤْيَتِي، رُقِيَ بِي فِي سَمَائِهِ، وَشَقَّ لِي اسْمًا مِنْ أَسْمَائِهِ , فَذُو الْعَرْشِ مَحْمُودٌ، وَأَنَا محمد. وذلك يقول حسان بن ثابت: من قبلها طبت في الظلال وفي مستودع حيث تخصف الورق ثم هبطت البلاد لا بشر أن ت ولا مضغة ولا علق الأبيات قال: فحشت الأنصار فمه دنانير. هو موضوع. وضعه بعض القصاص. قال في اللآلىء: والأبيات للعباس بلا خلاف. ٣- حديث: "أن كل نسب وسبب يَنْقَطِعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا نَسَبِي وسببي. فجاء رجل فقال: مانسبك؟ فَقَالَ الْعَرَبُ. قَالَ: فَمَا سَبَبُكَ؟ قَالَ الْمَوَالِي: يَحِلُّ لَهُمْ مَا يَحِلُّ لِي، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِمْ مَا يَحْرُمُ عَلَيَّ، إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ لا أَخْرُجَ

стр. 322

فِي سَرِيَّةٍ إِلا وَيَمِينِي رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَمِنَ الْمَوَالِي، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَالنَّاسُ فِئَامٌ لا خَيْرَ فِيهِمْ، يَا سَلْمَانُ: لَيْسَ لَكَ أَنْ تنكح نسائهم، وَلا تَأَمَّرَهُمْ، إِنَّمَا أَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ، وَهُمُ الأَئِمَّةُ، وَلَوْ أَنَّ اللَّهَ عَلِمَ أَنَّ شَجَرَةً خَيْرٌ مِنْ شَجَرَتِي لأَخْرَجَنِي مِنْهَا، وَهِيَ شَجَرَةُ الْعَرَبِ. في إسناده: خارجة بن مصعب. وقد تفرد به، وليس بثقة. قال في اللآلىء: رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ. وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه (١) . انتهى. وأقول: في هذا المتن نكارة لا تخفى على من له ممارسة لكلامه ﵌. ٤ - حديث: "هَبَطَ جِبْرِيلُ عَلَيَّ. فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ، وَيَقُولُ: إِنِّي حَرَّمْتُ النَّارَ عَلَى صُلْبٍ أَنْزَلَكَ، وَبَطْنٍ حَمَلَكَ، وَحِجْرٍ كَفَلَكَ. أَمَا الصُّلْبُ: فَعَبْدُ اللَّهِ. وَأَمَّا الْبَطْنُ: فَآمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ. وَأَمَّا الْحِجْرُ: فعبد _ يعني: عبد الْمُطَّلِبِ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ. في إسناده: مجاهيل، وهو موضوع.

стр. 323

٥ - حديث: "ذَهَبْتُ لِقَبْرِ أُمِّي فَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُحْيِيَهَا فَأَحْيَاهَا فَآمَنَتْ بِي، وَرَدَّهَا اللَّهُ تَعَالَى". رواه الخطيب عن عائشة مرفوعًا، ورواه ابن شاهين عنها. قال ابن ناصر: هو موضوع. وفي إسناده: محمد بن زياد النقاش، ليس بثقة، وأحمد بن يحيى الحضرمي، ومحمد بن يحيى الزهري، مجهولان. قال ابن حجر في اللسان: أما محمد بن يحيى فليس بمجهول، بل معروف. وقال في الميزان: في ترجمة أحمد بن يحيى الحضرمي: روى عن حرملة التجيبي، ولينه ابن يونس وأما النقاش: فقال الذهي: صار شيخ المقرئين في عصره، على ضعف فيه. وقد أطال في اللآلىء الكلام على هذا الحديث. وقال: الصواب الحكم عليه بالضعف لا بالوضع. قال: وقد ألفت في ذلك جزاءاً (١) . انتهى. وفي بعض ألفاظ الحديث: "أَنَّ النَّبِيَّ ﵌: سأل ربه أن يحيى أبويه، وأحياهما فأمنا به، ثم أماتهما. وقد أخرج أحمد من حديث أبي رزين العقيلي قال: قلت: يا رسول الله. أين أمي؟ قال: أمك في النار. قال: فأين من مضى من أهلك؟ قال: أما ترضى أن تكون أمك مع أمي؟ (٢) .

стр. 324

٦ - حديث: "شفعت في هؤلاء النفر: في أُمِّي وَعَمِّي أَبِي طَالِبٍ، وَأَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ _ يَعْنِي: ابْنَ السَّعْدِيَّةِ". رَوَاهُ الْخَطِيبُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مرفوعا، وقال: باطل. ٧ - حديث: "إِنَّهُ قَصَدَهُ ﵌ أَرْبَعُونَ رَجُلا مِنَ الْيَهُودِ وَنَازَعُوهُ فِي الْمُفَاضَلَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُوسَى، وَاحْتَجُّوا عَلَيْهِ وَاحْتَجَّ عَلَيْهِمْ. هو حديث موضوع، وقد ساقه في اللآلىء بطوله. ٨ - حديث: "أنه هَبَطَ جِبْرِيلُ. فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ وَيَقُولُ: حَبِيبِي إِنِّي كَسَوْتُ حُسْنَ يُوسُفَ مِنْ نُورِ الْكُرْسِيِّ، وَكَسَوْتُ حُسْنَ وَجْهِكَ مِنْ نُورِ عَرْشِي، وَمَا خَلَقْتُ خَلْقًا أَحْسَنَ مِنْكَ يَا مُحَمَّدُ". رواه الخطيب عن جابر مرفوعا، وهو موضوع. ٩ - حديث: "أنه وَفَدَ إِلَى النَّبِيِّ ﵌ أَعْرَابِيٌّ. فَقَالَ: إِنْ تَكُنْ نَبِيًّا فَمَا مَعِي؟ فَأَخْبَرَهُ بِأَنَّ مَعَهُ فَرْخَيْ حَمَامٍ وَأُمُّهُمَا فَوْقَهُمَا". رواه الخطيب عن زيد بن أرقم مرفوعًا، وقال: هذا حديث منكر جدًا عجيب الإسناد لم أكتبه إلا من هذا الوجه، وما أبعد أن يكون من وضع محمد بن الفرخان بن روزبة الدوري. ١٠ - حديث: "إِنَّهُ ﵌ أعطى رَجُلا عَرَقَ ذِرَاعَيْهِ، وَجَعَلَهُ فِي قَارُورَةٍ، حَتَّى امْتَلأَتْ، فَجَعَلَ يَتَطَيَّبُ بِهِ، فَيَشُمُّ مِنْهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ رِيحًا طَيِّبَةً، وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْمُطَيَّبِينَ". رَوَاهُ الْخَطِيبُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعا، وهو موضوع. ١١ - حديث: "إِنَّهُ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﵌ سَيْفٌ. وكان يُسَمَّى ذَا الْفَقَارِ، وَكَانَتْ لَهُ قَوْسٌ تُسَمَّى: ذَاتَ السَّدَادِ، وَكَانَتْ لَهُ كِنَانَةٌ تُسَمَّى: ذَا الْجَمْعِ _ إلخ".

стр. 325

رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ عَنِ ابْنِ عباس مرفوعًا. قيل: هو موضوع. في إسناده: متروك (١) . ١٢ - حديث: "لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ خَيْبَرَ أَصَابَهُ مِنْ سَهْمِهِ أَرْبَعَةُ أَزْوَاجٍ نِعَالٍ، وَأَرْبَعَةُ أَزْوَاجٍ خِفَافٍ، وعشرة أواني ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، وَحِمَارٌ أَسْوَدُ. فَقَالَ لِلْحِمَارِ: مَا اسْمُكَ؟ فَقَالَ: يَزِيدُ بْنُ شِهَابٍ _ إلخ". رواه ابن حبان، وهو موضوع. ١٣ - حديث: "إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ﵌ بِقِطْفٍ. فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ، وَبَعَثَنِي إِلَيْكَ بِهَذَا الْقِطْفِ لِتَأْكُلَهُ". رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا؟، وَقَالَ: لا أَصْلَ له. ورواه الدارقطني عن أنس مرفوعًا؟، قال في الميزان: هذا حديث منكر. ١٤ - حديث: "أنه لَمَّا نَزَلَ (إِذَا جَاءَ نَصْرُ ألله والفتح) قَالَ مُحَمَّدٌ: يَا جِبْرِيلُ، نَفْسِي قَدْ نُعِيَتْ. قَالَ جِبْرِيلُ: (وَلَلآخِرَةُ خير لك من الأولى، ولسوف يعطيك ربك فترضى) فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ أَنْ يُنَادَى بالصلاة جَامِعَةٌ، فَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ _ إلخ". رواه أبو نعيم عن ابن عباس مرفوعًا مطولا، في نحو ثلاث ورق، وهو موضوع: آفته من عبد المنعم بن إدريس بن سنان.

стр. 326

١٥ - حديث: "مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِائَةَ مَرَّةٍ، صَلَّيْتُ عَلَيْهِ أَلْفَيْ صَلاةٍ، وَيُقْضَى لَهُ أَلْفُ حاجة، أيسرها أن يعتقه مِنَ النَّارِ". رواه الخطيب عن ابن مسعود مرفوعًا: وقال: باطل. وقال في الميزان: موضوع المتن والإسناد. ١٦ – حديث، مَنْ صَلَّى عَلَيَّ عِنْدَ قَبْرِي سَمِعْتُهُ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ. نَائِيًا وَكَّلَ اللَّهُ بِهَا مَلَكًا يُبَلِّغُنِي، وَكُفِيَ أَمْرَ دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ، وَكُنْتُ لَهُ شَهِيدًا أَوْ شَفِيعًا". رواه الْخَطِيبُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا. قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لا أَصْلَ لَهُ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ من الطريق الأولى، وفي إسناده: كذاب. وقد أخرج له البيهقي شواهد من حديث ابن مسعود مرفوعًا: إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني عن أمتى السلام. ومن حديث ابن عباس مرفوعًا: ليس أحد من أمة مُحَمَّدٍ ﵌ يصلي عليه صلاة إلا وهى تبلغه. يقول الملك: فلان يصلى عليك. وأخرج أبو داود والبيهقي عن أبي هريرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: مَا من أحد يسلم على إلا رد الله إلى روحي حتى أرد ﵇. وقد ذكر له صاحب اللآلىء شواهد كثيرة. ١٧ - حديث: "مَا مِنْ نَبِيٍّ يَمُوتُ فَيُقِيمُ فِي قَبْرِهِ إِلا أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، حَتَّى تُرَدَّ إِلَيْهِ رُوحُهُ". رواه ابْنُ حِبَّانَ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا. وقال: باطل وذكره ابن الجوزي في الموضوعات. وقال في اللآلىء: هذا الحديث أخرجه الطبراني، وأبو نعيم في الحلية، وله شواهد ترتقي إلى درجة الحسن.

стр. 327

ورواه البيهقي أيضًا، في كتاب حياة الأنبياء، وأخرجه عبد الرزاق في مصنفة عن سعيد بن المسيب من قوله. وقال ابن حجر: قد أفرد البيهقي جزءًا في حياة الأنبياء، وأورد فيه عدة أحاديث تؤيد هذا، فيراجع منه. ١٨ - حديث: "لَوْلاكَ لَمَا خَلَقْتُ الأَفْلاكَ. قال الصنعاني: موضوع. ١٩ - حديث: "كُنْتُ أَوَّلَ النَّبِيِّينَ فِي الْخَلْقِ، وَآخِرَهُمْ فِي الْبَعْثِ. له شاهد صححه الحاكم بلفظ: كنت نبيًا وآدم بين الروح والجسد. وقال الصنعاني: هو موضوع. وكذا قال ابن تيمية. ٢٠ - حديث: "أَنَا مِنَ اللَّهِ، وَالْمُؤْمِنُونَ مِنِّي، وَالْخَيْرُ فِيَّ وَفِي أُمَّتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قال ابن حجر: لا أعرفه. ٢١ - حديث: "مَا مَاتَ النَّبِيُّ ﵌ حَتَّى قَرَأَ وَكَتَبَ. قال الطبراني: منكر، معارض للكتاب العزيز. ٢٢ - حديث: "اسْمِي فِي الْقُرْآنِ مُحَمَّدٌ، وَفِي الإِنْجِيلِ: أَحْمَدُ، وَفِي التَّوْرَاةِ: أَحِيدُ، لأَنِّي أَحِيدُ أُمَّتِي، فَأَحِبُّوا الْعَرَبَ بِكُلِّ قُلُوبِكُمْ. في إسناده: وضاع. ٢٣ - حديث: "تَعَبَّدَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرَيْنِ وَاعْتَزَلَ النِّسَاءَ حَتَّى صَارَ كَالشَّنِّ الْبَالِي. في إسناده: متروك. ٢٤ _حديث: "الْمَعْرِفَةُ: رَأْسُ مَالِي، وَالْعَقْلُ: دِينِي، وَالْحَسَبُ: أَسَاسِي،

стр. 328

وَالشَّوْقُ: مَرْكَبِي، وَذِكْرُ اللَّهِ: أُنْسِي، وَالثِّقَةُ: كَنْزِي، وَالْحُزْنُ: رَفِيقِي، وَالْعِلْمُ: سِلاحِي، وَالصَّبْرُ: رِدَائِي، وَالرِّضَا: غَنِيمَتِي، وَالْفَقْرُ: فَخْرِي، وَالزُّهْدُ: حِرْفَتِي، وَالْيَقِينُ: قُوَّتِي، وَالصِّدْقُ: شَفِيعِي، وَالطَّاعَةُ: حَسَبِي، وَالْجِهَادُ: خُلُقِي، وَقُرَّةُ عَيْنِي: الصَّلاةُ. ذكره القاضي عياض، وآثار الوضع عليه لائحة. ٢٥- حديث: "أدبني ربي فأحسن تأديبي. لا يعرف له إسناد ثابت. ٢٦ - حديث: "أَنَا أَفْصَحُ مَنْ نَطَقَ بِالضَّادِ. لا أصل له، ومعناه صحيح. ٢٧ - حديث، لَعَنَ اللَّهُ الدَّاخِلَ فِينَا بِغَيْرِ نَسَبٍ، وَالْخَارِجَ مِنَّا بِغَيْرِ سَبَبٍ. لا أعرف له إسنادًا. وقد بيض له ابن حجر. ٢٨ _ حديث "لا أَعْلَمُ خَلْفَ جِدَارِي هَذَا". قال ابن حجر لا أصل له. ٢٩ - حديث: "إِنَّ سَبَّابَتَهُ ﵌، كَانَتْ أَطْوَلَ مِنَ الوسطى. لم يصح (١) . ٣٠ - حديث: "وُلِدْتُ فِي زَمَنِ الْمَلِكِ الْعَادِلِ. لا أصل له. ٣١ - حديث: "لا تجعلوني كقدح الراكب. قال الصنعاني: موضوع.

стр. 329

٣٢ - حديث: "إذا سميتم الولد محمدا ً فَعَظِّمُوهُ، وَوَقِّرُوهُ، وَبَجِّلُوهُ، وَلا تُذِلُّوهُ، وَلا تُحَقِّرُوهُ، وَلا تُجَبِّهُوهُ، تَعْظِيمًا لِمُحَمَّدٍ. فيه متهم بالوضع. وفي معناه: أحاديث أخر لا تصح. ٣٣ - حديث: "إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَيَّ فَعُمُّوا. قال فِي الْمَقَاِصِد: لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ بهذا اللفظ، ويمكن أن يكون بمعني: صلوا على، وعلى أنبياء الله. ٣٤ - حديث: "زَيِّنُوا مَجَالِسَكُمْ بِالصَّلاةِ عَلَيَّ، فَإِنَّ صَلاتَكُمْ عَلَيَّ نُورٌ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قال في المقاصد: سنده ضعيف. ٣٥ - حديث: "الصَّلاةُ عَلَيَّ أَفْضَلُ مِنْ عِتْقِ الرِّقَابِ. قال ابن حجر: هو كذب مختلق. ٣٦ - حديث: "الصلاة على النبي لا ترد. لم يصح رفعه. ومثله حديث: "كل الأعمال فيها المقبول والمردود، إلا الصلاة على فإنها مقبولة غير مردودة، قال ابن حجر: ضعيف جدًا. ٣٧ - حديث: "مَنْ قَالَ كُلَّ يَوْمٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ: صَلاةُ اللَّهِ عَلَى آدَمَ، غفر الله له الذنوب وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ، وَكَانَ فِي الْجَنَّةِ رَفِيقَ آدم. هو حديث منكر. ٣٨ - حديث: "مَنْ صَلَّى وَهُوَ مُشْتَغِلٌ، نَادَاهُ مَلَكٌ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ مِنْ ذنبك. وهو منكر أيضاً.

стр. 330

٣٩ - حديث: "مَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ، عَدَدَ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مِنْ خَلْقِكَ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ، كَمَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْهِ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ كَمَا أَمَرْتَنَا أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْهِ. فَإِنَّهُ يُرْفَعُ لِقَائِلِهِ كُلَّمَا أَصْبَحَ عَشْرَ مَرَّاتٍ كَعَمَلِ أَهْلِ الأَرْضِ. في إسناده: كذاب ومتروك. ٤٠ - حديث: "من صلى علي في كل يَوْمِ جُمُعَةٍ أَرْبَعِينَ مَرَّةً. مَحَا اللَّهُ عَنْهُ ذُنُوبَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ مرة واحدة فتقبلت منه. محا الله عَنْهُ ثَمَانِينَ سَنَةً. في إسناده: متهم يالوضع. ٤١ - حديث: "إِذَا ذُكِرَ الْخَلِيلُ، وَذُكِرْتُ فَصَلُّوا عَلَيْهِ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، وَإِذَا ذُكِرَ الأَنْبِيَاءُ فَصَلُّوا عَلَيَّ، ثُمَّ عَلَيْهِمْ. لا أدري كيف إسناده ولا من رواه. ٤٢ - حديث: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ فِي كِتَابٍ لَمْ تَزَلِ الْمَلائِكَةُ تَسْتَغْفِرُ لَهُ مَا دَامَ اسْمِي فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ. في إسناده: من لا يحتج به. وقد روى من طرق ضعيفة جدًا.

стр. 331

بَابُ مَنَاقِبِ الْخُلَفَاءِ الأَرْبَعَةِ وَأَهْلِ الْبَيْتِ وسائر الصحابة عمومًا وخصوصًا ﵃ ومناقب غيرهم من الناس ١ - حديث: "أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلا أُبَشِّرُكَ؟ قَالَ: بَلَى، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي. قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَتَجَلَّى لِلْخَلْقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَامَّةً، وَيَتَجَلَّى لَكَ خَاصَّةً". رواه الخطيب عن أنس مَرْفُوعًا. وَقَالَ: لا أَصْلَ لَهُ. وَفِي إِسْنَادِهِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ بن عامر. وله طرق منها: إِنَّهُ ﵌ قال لأبي بكر: أعطاك الله الرضوان الأكبر. فقال بعض القوم: يا رسول الله، ما الرضوان الأكبر؟ فقال: يتجلى الله في الآخرة لعباده المؤمنين عامة، ويتجلى لأبي بكر خاصة". رواه أبو نعيم عن جابر مرفوعًا. وفي إسناده: محمد بن خالد الختلي، وهو كذاب. وقال أبو نعيم بعد إخراجه: هذا حديث ثابت. رواه أعلام، تفرد به الختلي عن كثير بن هشام (١) انتهى. وقال في اللآلىء: وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ من طريق الختلي، وتعقبه الذهبي. فقال: تفرد به الختلي، وأحسبه وضعه. ٢ - حديث: "إِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﵌: إِنِّي كُنْتُ مَعَكَ فِي الصَّفِّ الأول فكبرت وكبرت، فاستفتحت بالحمد فقرأتها، فوسوس إلى

стр. 332

شَيْءٌ مِنَ الطَّهُورِ فَخَرَجْتُ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَإِذَا أَنَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ بِي، وَهُوَ يَقُولُ: وَرَاءَكَ، فَالْتَفَتُّ. فَإِذَا أَنَا بِقَدَحٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءٍ مَاءً أَبْيَضَ مِنَ الثلج، وأعذب مِنَ الشَّهْدِ، وَأَلْيَنَ مِنَ الزُّبْدِ، عَلَيْهِ مِنْدِيلٌ أَخْضَرُ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الصِّدِّيقُ أبو بكر، فأخذت المنديل فوضعنه عَلَى مَنْكِبِي وَتَوَضَّأْتُ لِلصَّلاةِ وَأَسْبَغْتُ الْوُضُوءَ، وَرَدَدْتُ الْمِنْدِيلَ عَلَى الْقَدَحِ، وَلَحِقْتُكَ وَأَنْتَ رَاكِعٌ الرَّكْعَةَ الأُولَى فتممت صَلاتِي مَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﵌: أَبْشِرْ يَا أَبَا بَكْرٍ الَّذِي وَضَّأَكَ لِلصَّلاةِ جِبْرِيلُ، وَالَّذِي مَنْدَلَكَ مِيكَائِيلُ، وَالَّذِي مَسَكَ رُكْبَتَيَّ حَتَّى لَحِقْتَ الصَّلاةَ: إِسْرَافِيلُ. هو حديث موضوع، ومحمد بن زياد المذكور في إسناده: كذاب. وقد روى نحو هذا لعلى بن أبي طالب , وفيه ذكر السطل، والمنديل. والكل كذب موضوع. ٣ - حديث: "إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ الأَرْوَاحَ اخْتَارَ رُوحَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مِنْ بَيْنِ الأَرْوَاحِ فَجَعَلَ تُرَابَهَا مِنَ الْجَنَّةِ، وَمَاءَهَا مِنَ الْحَيَوَانِ، وَجَعَلَ لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ _ إلخ". رواه الخطيب عن عائشة مرفوعًا. وقال: لا يثبت. وقد اتهم به هرون ابن أحمد العلاف، المعروف بالقطان. وقد جزم الذهبي في الميزان في ترجمته بأن هذا باطل. ٤ - حديث: "إِنَّ يَهُودِيًّا قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: وَالَّذِي بَعَثَ مُوسَى وَكَلَّمَهُ تَكْلِيمًا إِنِّي لأُحِبُّكَ، فَلَمْ يَرْفَعْ أَبُو بَكْرٍ لَهُ رَأْسَهُ تَهَاوُنًا بِالْيَهُودِيِّ. فَهَبَطَ جِبْرِيلُ وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ الْعَلِيَّ الأَعْلَى يُقْرِئُكَ السَّلامَ ويقول لك: قال لِلْيَهُودِيِّ الَّذِي قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: إِنِّي أُحِبُّكَ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَادَ عَنْهُ فِي النَّارِ خَلَّتَيْنِ: لا تُوضَعُ الأَنْكَالُ فِي عُنُقِهِ، وَلا الأَغْلالُ فِي عُنُقِهِ، لِحُبِّهِ أَبَا بَكْرٍ _ إلخ".

стр. 333

رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا. وَهُوَ مَوْضُوعٌ، فِي إِسْنَادِهِ: وضاعان. ٥ - حديث: "إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ لأَبِي بَكْرٍ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ قُبَّةً مِنْ ياقوتة بيضاء معلقة بالقدرة". رَوَاهُ الْخَطِيبُ عَنِ الْبَرَاءِ مَرْفُوعًا. وقال: موضوع. ٦ - حديث: "هَبَطَ جِبْرِيلُ، وَعَلَيْهِ طِنْفِسَةٌ، وَهُوَ مُتَجَلِّلٌ بِهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﵌: يَا جِبْرِيلُ مَا نَزَلْتَ إِلَيَّ فِي مِثْلِ هَذَا الزِّيِّ. فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمَلائِكَةَ أَنْ تَتَجَلَّلَ فِي السَّمَاءِ لِتَجَلُّلِ أَبِي بَكْرٍ فِي الأَرْضِ". رواه الخطيب عن ابن عباس، وهو موضوع. ٧ - حديث: "لَمَّا وُلِدَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَى جَنَّةِ عَدْنٍ. فقال: وعزتي وجلالي: لادخلك إِلا مَنْ يُحِبُّ هَذَا الْمَوْلُودَ". رَوَاهُ الْخَطِيبُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مرفوعاً. وقال: باطل. ٨ - حديث: "إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ أَبَا بَكْرٍ خَلِيفَتِي عَلَى دِينِ اللَّهِ وَوَحْيِهِ، فَاسْمَعُوا لَهُ تَفْلَحُوا، وَأَطِيعُوهُ تَرْشَدُوا". رَوَاهُ الْخَطِيبُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مرفوعاً، وهو موضوع. ٩ - حديث: "بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﵌ مَعَ جِبْرِيلَ، إِذْ مَرَّ أَبُو بَكْرٍ. فَقَالَ: هَذَا أَبُو بَكْرٍ. قَالَ: أَتَعْرِفُهُ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: نَعَمْ. إِنَّهُ فِي السَّمَاءِ أَشْهَرُ مِنْهُ فِي الأَرْضِ. إِنَّ الْمَلائِكَةَ لَتُسَمِّيهُ حَلِيمَ قُرَيْشٍ، وَإِنَّهُ وَزِيرُكَ فِي حَيَاتِكَ، وَخَلِيفَتُكَ بَعْدَ مَوْتِكَ". رواه ابن حبان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا. وَفِي إسناده: إسماعيل بن محمد بن يوسف: كذاب. وذكر له صاحب اللآلىء طريقًا أخرى، فيها وضاع.

стр. 334

وقال الذهبي: إسناده مظلم، وتعقبه ابن حجر في اللسان: بأن رجاله معروفون بالثقة. وليس فيهم من ينظر في حاله؛ إلا المعلى بن الوليد. وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثقات. قلت: بل في إسناده إسماعيل بن محمد، كما ذكرنا. وقد قال الحاكم: إنه يروى الموضوعات (١) . ١٠ - حديث: "وَمَنْ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ، كَذَّبَنِي النَّاسُ وَصَدَّقَنِي، وَآمَنَ بِي وَزَوَّجَنِي، ابْنَتَهُ، وَأَنْفَقَ مَالَهُ، وَجَاهَدَ مَعِي فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ، أَلا إِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ، قَوَائِمُهَا مِنَ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ، وَرِجْلُهَا مِنَ الزُّمُرُّدِ الأَخْضَرِ، وَزِمَامُهَا مِنَ اللُّؤْلُؤِ الرَّطْبِ، عَلَيْهِ حُلَّتَانِ خَضْرَاوَانِ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ". رواه ابن عدي عن ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا. وَفِي إِسْنَادِهِ: إسحاق بن بشر ابن مقاتل، وضاع. ١١ - حديث: "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُصِبَ لإِبْرَاهِيمَ مِنْبَرٌ أَمَامَ الْعَرْشِ، وَنُصِبَ لِي مِنْبَرٌ أَمَامَ الْعَرْشِ، وَنُصِبَ لأَبِي بَكْرٍ كُرْسِيٌّ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ _ إلخ ". رواه الخطيب عن معاذ مَرْفُوعًا. وَفِي إِسْنَادِهِ: مُحَمَّدُ بْنُ أحمد الحليمي. قيل: هو مجهول. وقال الذهبي: أحاديثه منكرة. بل باطلة قال ابن ماكولا: الحمل عليه في هذا الحديث. ١٢ - حديث: "عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ، فَمَا مَرَرْتُ بِسَمَاءٍ إِلا وَجَدْتُ فِيهَا اسمي مكتوباً مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الصديق من خلقي". رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا. وَفِي إِسْنَادِهِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيُّ. وَضَّاعٌ.

стр. 335

قال في اللآلىء: الذي أستخير الله فيه: الحكم على هذا الحديث بالحسن لا بالضعف، ولا بالوضع، لكثرة شواهده، ثم ذكره عن ابن عباس مرفوعا". رواه الخطيب في التاريخ، وعن ابن عمر مرفوعا عند البزار في مسنده، ولكن من طريق الغفاري المذكور، ثم ذكر له شواهد غير ذلك، كلها لا تخلو عن مقال لا تنتهض معه للاستدلال، وما كان هكذا فلا يكون من الحسن لغيره وإن كثرت طرقه. ١٣ - حديث: "لا يَنْبَغِي لِقَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ". رواه ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا. قال ابن الجوزي: موضوع. وفي إسناده: عيسى بن ميمون. منكر الحديث. والراوي عنه: أحمد بن بشير، وهو متروك. قال في اللآلىء: الحديث أخرجه الترمذي من هذه الطريق، وأحمد بن بشير: من رجال البخاري، والأكثر على توثيقه، وعيسى بن ميمون. قال فيه ابن معين مرة: لا بأس به، وقال حماد بن سلمة: ثقة. ومن ضعفه لم يتهمه بوضع. فمن أين نحكم عليه بالوضع؟ ويجاب عنه: بأن من اسمه أحمد بن بشير رجلان: أحدهما هذا، والآخر متروك، كما ذكره صاحب التقريب (١) . وقال ابن كثير في مسند الصديق: إن لهذا الحديث شواهد تقتضى صحته، ثم ذكر له صاحب اللآلىء شواهد.

стр. 336

١٤ - حديث: "إِنَّ اللَّهَ فِي السَّمَاءِ يَكْرَهُ أن يخطأ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ". رواه الحارث في مسنده: وهو موضوع. وفي إسناده: محمد بن سعيد المصلوب في الزندقة. وكذلك في إسناده: نصر بن حماد الوراق، وهو كذاب. ١٥ - حديث: "لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ. قُلْتُ: اللَّهُمَّ اجْعَلِ الْخَلِيفَةَ بَعْدِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَارْتَجَّتِ السَّمَاءُ، وَهَتَفَ بِي الْمَلائِكَةُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، يَا مُحَمَّدُ، اقْرَأْ: (وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ الله) قَدْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ من بعدك أبو بكر الصديق". رواه الجوزقي عن أبي سعيد مرفوعًا، وهو موضوع. ١٦ - حديث: "إِنَّ جِبْرِيلَ قَالَ: كُلُّ أُمَّتِكَ عليها حساب، ماخلا أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ. قِيلَ لَهُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ: يَقُولُ مَا أَدْخُلُهَا حَتَّى أُدْخِلَ مَعِي مَنْ كَانَ يُحِبُّنِي فِي الدُّنْيَا. ذكره في الذيل، وهو موضوع. ١٧ _ قَوْلُ عمر: ﵁: كَانَ النَّبِيُّ ﵌، يَتَكَلَّمُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَكُنْتُ بَيْنَهُمَا كَالزِّنْجِيِّ. قال ابن تيمية: موضوع. ١٨ - حديث: "لَوْ وُزِنَ إِيمَانُ أَبِي بَكْرٍ مَعَ إِيمَانِ النَّاسِ، لَرَجَحَ إِيمَانُ أَبِي بَكْرٍ. ذكره صاحب المقاصد، وسنده موقوفًا على عمر صحيح، ومرفوعًا ضعيف. ١٩ - حديث: "مَا صَبَّ اللَّهُ فِي صَدْرِي إِلا وَصَبَبْتُهُ فِي صَدْرِ أَبِي بَكْرٍ. ذكره صاحب الخلاصة. وقال: موضوع.

стр. 337

ذِكرُ عمر ﵁ ٢٠ - حديث: "أَوَّلُ مَنْ يُعْطَى كِتَابُهُ بِيَمِينِهِ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَلَهُ شُعَاعٌ كَشُعَاعِ الشَّمْسِ. قِيلَ: فَأَيْنَ أَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: تَزُفُّهُ الْمَلائِكَةُ إِلَى الْجِنَّانِ". رواه الخطيب: عن زيد بن ثابت مرفوعًا، والمتهم به عمر بن إبراهيم بن خالد (١) الكردي. ٢١ - حديث: "لولم أُبْعَثْ فِيكُمْ لَبُعِثَ عُمَرُ". رواه ابن عدي عن بلال ﵁ مَرْفُوعًا. وَفِي إِسْنَادِهِ: وضاع. وروى من طريق أخرى في إسناده: متروكان هما: عبد الله بن واقد، ومشرح بن عاهان. وقال في اللآلىء: وثق الأول: ابن معين. وذكر الثاني: ابن حبان في الثقات (٢) .

стр. 338

٢١ - حديث: "إِنَّهُ ﵌، قال لِجِبْرِيلَ: حَدِّثْنِي بِفَضَائِلِ عُمَرَ فِي السَّمَاءِ. فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، لَوْ حَدَّثْتُكَ بِفَضَائِلِ عُمَرَ فِي السَّمَاءِ مَا لَبِثَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ: أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَامًا، مَا نَفِدَتْ فَضَائِلُ عُمَرَ، وَإِنَّ عُمَرَ حَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَاتِ أَبِي بَكْرٍ". رواه الحسن بن عرفة عن عمار مرفوعًا. قال أحمد بن حنبل: إنه موضوع. قال في اللآلىء: إنه أخرجه أبو نعيم. في فضائل الصحابة. قلت: أخرجه أبو نعيم، فكان ماذا؟ فليس بمثل هذا يتعقب قول من قال: إنه موضوع (١) . ٢٢ - حديث: "لَمَّا أُسْرِيَ بِي رَأَيْتُ فِي السَّمَاءِ خَيْلا مَوْقُوفَةً مُسْرَجَةً، مُلْجَمَةً، لا تَرُوثُ وَلا تَبُولُ، وَلا تَعْرَقُ، رُءُوسُهَا مِنَ الْيَاقُوتِ الأَحْمَرِ، وَحَوَافِرُهَا مِنَ الزُّمُرُّدِ الأَخْضَرِ، وَأَذْنَابُهَا من لعقيان الأَصْفَرِ، ذَوَاتِ أَجْنِحَةٍ. فَقُلْتُ لِجِبْرِيلَ: لِمَنْ هَذِهِ؟ فَقَالَ: هَذِهِ لِمُحِبِّي أبي بكر وعمر".

стр. 339

رَوَاهُ الْخَطِيبُ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا، وهو موضوع. ٢٣ - حديث: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﵌ مُتَّكِئًا عَلَى عَلِيٍّ ﵁، وَإِذَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ أَقْبَلا فَقَالَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ، أَحِبَّهُمَا فبحبهما تَدْخُلِ الْجَنَّةَ". رواه الخطيب عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، وهو موضوع. وقد روى عن أبي هريرة، ولا يصح. ٢٤ - حديث: "إِنَّ لِلَّهِ فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ مِائَةَ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النار، إلا رجلين، فإنمهما يَدْخُلانِ فِي أُمَّتِي وَلَيْسَا مِنْهُمْ، وإن اللَّهَ لا يَعْتِقُهُمَا فِيمَنْ عَتَقَ، منهم من أل الْكَبَائِرِ فِي طَبَقَتِهِمْ مُصَفَّدِينَ مَعَ عَبْدَةِ الأَوْثَانِ: مُبْغِضِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَلَيْسَ هُمْ دَاخِلِينَ فِي الإِسْلامِ، وَإِنَّمَا هُمْ يَهُودُ هَذِهِ الأُمَّةِ. ثُمَّ قَالَ: أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى مُبْغِضِي أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ". رواه الخطيب عن أنس مرفوعًا. وقال: موضوع، كذب. وقال في الميزان: هذا من موضوعات ميسرة بن عبد الله الخادم. ٢٥ - حديث: "أنه آخَى النَّبِيُّ ﵌ بَيْنَ كَتِفَيْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ , فَقَالَ لَهُمَا: أَنْتُمَا وَزِيرَايَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، مَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمَا فِي الْجَنَّةِ إِلا كَمَثَلِ طَائِرٍ يَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ. فَأَنَا جُؤْجُؤُ الطَّائِرِ، وَأَنْتُمَا جَنَاحَاهُ، وَأَنَا وَأَنْتُمَا نَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ، وَأَنَا وَأَنْتُمَا نَزُورُ رَبَّ الْعَالَمِينَ، وأنا وأنتما نقعد في مجالس الجنة _ إلخ". رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ عَنِ أنس مرفوعاً، وهو موضوع. ٢٦ - حديث: "إِنَّ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا ثَمَانِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لِمَنْ أَحَبَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَفِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ثَمَانُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَلْعَنُونَ مَنْ أَبْغَضَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ". رواه الخطيب عن أبي هريرة مرفوعًا، وقال: وضعه الحسن بن علي العدوى.

стр. 340

وذكر صاحب اللآلىء: أنه رواه الديلمي، وأبو نعيم من طريقه. وهذا لا يفيد شيئًا. ورواه ابن شاهين من طريق أخرى فيها محمد بن عبد الله السمرقندي، وهو وضاع. ٢٧ - حديث: "رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي فِي الْعَرْشِ جَرِيدَةً خَضْرَاءَ، فِيهَا مَكْتُوبٌ بِنُورٍ أَبْيَضَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. أَبُو بكر الصديق، عمر الْفَارُوقُ". رواه الخطيب عن أبي الدرداء مرفوعاً، وهو موضوع. ٢٨ - حديث: " مَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا: قُتِلَ وَلا يُسْتَتَابُ، وَمَنْ سَبَّنِي: قُتِلَ وَلا يُسْتَتَابُ، وَمَنْ سَبَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ: قُتِلَ وَلا يُسْتَتَابُ. وَمَنْ سَبَّ عُثْمَانَ: جُلِدُ الْحَدَّ، وَمَنْ سَبَّ عَلِيًّا: جُلِدَ الْحَدَّ. قَالَ: لأَنَّ اللَّهَ خَلَقَنِي وَخَلَقَهُمَا مِنْ تُرْبَةٍ وَاحِدَةٍ، وَفِيهَا نُدْفَنُ". رواه ابن عَدِيٍّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا، وَهُوَ موضوع. قال ابن عدي: البلاء من يعقوب بن الجهم. قال في الميزان: هذا موضوع. وقد ذكر في اللآلىء طرقا له. وله: ما من مولود يولد إلا وفي سرته من تربته التي خلق منها. فإذا رد إلى أرذل العمر رد، إلى تربته التي خلق منها حتى يدفن فيها. ٢٩ - حديث: "مَنْ شَتَمَ الصِّدِّيقَ فَإِنَّهُ زِنْدِيقٌ، وَمَنْ شَتَمَ عُمَرَ فَمَأْوَاهُ سَقَرُ، ومن شتم عثمان خصمه الرَّحْمَنُ، وَمَنْ شَتَمَ عَلِيًّا فَخَصْمُهُ النَّبِيِّ ﵌. هو موضوع. ٣٠ - حديث: "أَنَا الأَوَّلُ، وَأَبُو بَكْرٍ الْمُصَلِّي، وَعُمَرُ الثَّالِثُ، وَالنَّاسُ بَعْدَنَا عَلَى السَّبْقِ: الأَوَّلَ، فَالأَوَّلَ".

стр. 341

رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عباس مرفوعًا، وهو موضوع، وضعه أصرم ابن حوشب. قال في اللآلىء: أخرجه الطبراني وأبو نعيم، من طريقه. قلت: فلا فائدة إذا في هذا الاستدراك على ابن الجوزي. ذِكْرُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ ٣١ - حديث: "لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَصِرْتُ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ سَقَطَ في حجري تفاحة، فأخذتها بيدي فانفلقت، فَخَرَجَ مِنْهَا حَوْرَاءُ تُقَهْقِهُ. فَقُلْتُ لَهَا: تَكَلَّمِي لِمَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: لِلْمَقْتُولِ شَهِيدًا: عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ". رَوَاهُ الْخَطِيبُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا، وَهُوَ مَوْضُوعٌ. وَالْمُتَّهَمُ بِهِ: محمد بن سليمان بن هشام الوراق. وروى من طريق أخرى، فيها من لا تقوم به الحجة. وقد ذكر له في اللآلىء طرقا كثيرة لا يصح منها شيء. ٣٢ – حديث: "إِنَّهُ تَرَكَ الصَّلاةَ عَلَى رَجُلٍ. فَقِيلَ لَهُ: مَا رَأَيْنَاكَ تَرَكْتَ الصَّلاةَ عَلَى أَحَدٍ إِلا هَذَا. فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ يَبْغَضُ عُثْمَانَ فَأَبْغَضَهُ اللَّهُ". رواه خيثمة (١) عن جابر مرفوعًا، ومداره على محمد بن زياد، وهو متروك، وكذبه يحيى وغيره. قال في اللآلىء: الحديث أخرجه الترمذي من هذه الطريق، وضعفه. وقد صرح الذهبي في الميزان: أن هذا الحديث موضوع. ٣٣ - حديث: "إِنَّ لِلَّهَ سَيْفًا مَغْمُودًا فِي غِمْدِهِ، مَا دَامَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ حَيًّا. فَإِذَا قُتِلَ: جُرِّدَ ذَلِكَ السَّيْفُ فَلَمْ يُغْمَدْ إِلَى يوم القيامة".

стр. 342

رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا، وَهُوَ مَوْضُوعٌ. وَالْمُتَّهَمُ بِهِ: عمرو بن فائدة، وفي إسناده: كذاب آخر. ٣٤ - حديث: "إِنَّهُ ﵌ وصف ذَاتَ يَوْمٍ الْجَنَّةَ. فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفِي الْجَنَّةِ بَرْقٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ عُثْمَانَ لَيَتَحَوَّلُ مِنْ مَنْزِلٍ إِلَى مَنْزِلٍ فَتَبْرُقُ لَهُ الْجَنَّةُ". رواه ابن عدي، وهوموضوع. قال في الميزان: هذا كذب. انتهى. وفي إسناده: الحسن بن عبد الله العجلى قال الدارقطني: كان يضع الحديث. وقد أخرجه أبو نعيم في فضائل الصحابة من طريقه. وأخرجه الحاكم في المستدرك. وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. وتعقبه الذهبي. وقال: بل موضوع. ٣٥ - حديث: "أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ نهض إِلَى عُثْمَانَ فَاعْتَنَقَهُ ثُمَّ قَالَ: أَنْتَ وَلِيِّ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ". رواه أبو يعلى عن جابر مرفوعًا. وفي إسناده: عبيدة بن حسان، يروى الموضوعات، وطلحة بن زَيْدٍ، وَلا يُحْتَجُّ بِهِ. قَالَ في اللآلىء: الحديث أخرجه أبو نعيم في فضائل الصحابة، والحاكم في المستدرك، وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. وتعقبه الذهبي فقال: بل ضعيف فيه طلحة بن زيد، وهو واه، عن عبيدة بن حسان، شويخ مقل. وقد روى هذا الحديث البزار بلفظ: أخذ رسول الله ﵌ بيد عثمان، وقال: هذا جليسي في الدنيا وولي في الآخرة. وفي إسناده: خارجة ابن مصعف. قال ابن حبان: يدلس عن الكذابين، ووقع في حديثه الموضوعات. قال في اللآلىء: رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ. وأخرج هذا الحديث الآخر: الحاكم. وقال: صحيح. وتعقبه الذهبي بأن في إسناده: القاسم بن الحكم ابن إدريس الأنصاري، وهو ضعيف.

стр. 343

وقد رواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند من طريقه. ٣٦ - حديث: "إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ فِي مَنَامِي عَلَى بِرْذَوْنٍ أَبْلَقَ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ مِنْ نُورٍ مُعْتَجِرًا بِهَا، وَفِي رِجْلَيْهِ نَعْلانِ، خَضْرَاوَانِ شِرَاكُهُمَا مِنْ لُؤْلُؤٍ رَطْبٍ، بِكَفِّهِ قَضِيبٌ مِنْ قُضْبَانِ الْجَنَّةِ أَخْضَرُ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدِ اشْتَدَّ شَوْقِي إِلَيْكَ فَأَيْنَ أَنْتَ؟ قَالَ: إِنَّ عثمان أصبح عروسا ً فِي الْجَنَّةِ وَقَدْ دُعِيتُ إِلَى عُرْسِهِ". رواه الأزدي: وقال: في إسناده إبراهيم بن منقوش الزبيدي. وكان يضع الحديث. ٣٧ - حديث: "إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ خَلِيلا مِنْ أُمَّتِهِ، وَإِنَّ خَلِيلِي عُثْمَانُ. قال فِي الذَّيْلِ: هُوَ مِنْ أَبَاطِيلِ الملطي. ٣٨ - حديث: "مَا فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ إِلا مَكْتُوبٌ عَلَى كُلِّ وَرَقَةٍ مِنْهَا: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وعمر الفاروق، وعثمان ذوالنورين". رواه الطبراني عن ابن عباس مرفوعًا. قال ابن حبان: موضوع، وكذا قال الذهبي. ذكر علي ﵁ ٣٩ - حديث خُلِقْتُ أَنَا وَهَارُونُ بْنُ عِمْرَانَ، ويحيى بن زكريا ن وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ رواه الخطيب عن علي مرفوعًا، وهو موضوع. آفته من محمد بن خلف المروزي. ٤٠ - حديث: "خَلَقْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ مِنْ نُورٍ، وكنا عَلَى يَمِينِ الْعَرْشِ، قَبْلَ أَنْ

стр. 344

يُخْلَقَ آدَمُ بِأَلْفَيْ عَامٍ، ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ فَانْقَلَبْنَا فِي أَصْلابِ الرِّجَالِ، ثُمَّ جُعِلْنَا فِي صُلْبِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، ثُمَّ شَقَّ أَسْمَاءَنَا مِنَ اسْمِهِ. فَاللَّهُ مَحْمُودٌ، وأنا محمد، والله الأعلى، وعلي علي. وهو موضوع، وضعفه جعفر بن أحمد بن علي بن بيان. وكان رافضيًا وضاعًا. ٤١ - حديث: "لَقَدْ صَلَّتِ الْمَلائِكَةُ عَلَيَّ وَعَلَى عَلِيٍّ سَبْعَ سِنِينَ. وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ مَعِي رَجُلٌ غَيْرُهُ. في إسناده: محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، رجل منكر الحديث. قال في اللآلىء: هو من رجال ابن ماجه، والحديث أخرجه ابن مردويه في فضائل علي. وقد رواه ابن عدي بسند آخر عن أنس مرفوعًا. قال في الميزان: هذا الحديث إفك بين. وقد رواه ابن عساكر من الحديث أبي ذر (١) . ٤٢ _ قَوْلِ عَلِيٍّ ﵁: أنا عبد الله وأخو رسول الله، أنا الصِّدِّيقُ الأَكْبَرُ، لا يَقُولُهَا بَعْدِي إِلا كَاذِبٌ، صَلَّيْتُ قَبْلَ النَّاسِ بسبع سنين".

стр. 345

رواه النسائي في الخصائص. وفي إسناده: عباد بن عبد الله الأسدي، وهو المتهم بوضعه. وقال ابن المديني: ضعيف الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات (١) وقال فِي الْمِيْزَانِ: هَذَا الْحَدِيثُ كَذِبٌ على علي. وقد أخرجه الحاكم فِي الْمُسْتَدْرَكِ. وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شرط الشيخين. وتعقبه الذهبي بأن عبادًا: ضعيف. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، بدون قوله: أنا الصديق الأكبر، من طريق زيد بن وهب الجهني، مكان عباد (٢) . ٤٣ - حديث: "يَا عَلِيُّ، أَخْصِمُكَ بِالنُّبُوَّةِ، وَلا نُبُوَّةَ بَعْدِي، وَتَخْصِمُ النَّاسَ بِسَبْعٍ: لا يُحَاجُّكَ فِيهَا أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ، أَوَّلُهُمْ إِيمَانًا بِاللَّهِ، وَأَوْفَاهُمْ بِعَهْدِ اللَّهِ، وَأَقْوَمُهُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ، وأقسمهم بالسوية، وَأَعْدَلُهُمْ فِي الرَّعِيَّةِ، وَأَبْصَرُهُمْ فِي الْقَضِيَّةِ، وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَزِيَّةً". رواه أبو نعيم عن معاذ مرفوعًا، وهو موضوع , آفته: بشر بن إبراهيم الأنصاري. وقد رواه أبو نعيم عن أبي سعيد مرفوعاً (٣) . ٤٤ - حديث: "أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي، وَأَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنْتَ الصِّدِّيقُ الأَكْبَرُ، وَأَنْتَ ألفاروق، تفرق بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَأَنْتَ يَعْسُوبُ المؤمنين، والمال يعسوب الكفار".

стр. 346

رواه البزار عن أبي ذر مَرْفُوعًا، وَفِي إِسْنَادِهِ: مُحَمَّدُ بْنُ عبيد الله بن أبي رافع متهم. وعباد: ضعيف، رافضي. ٤٥ - حديث: "سَتَكُونُ فِتْنَةٌ. فَإِنْ أَدْرَكَهَا أَحَدٌ منكم فعليه بخصلتين: كِتَابِ اللَّهِ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ يَقُولُ _ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عَلِيٍّ _ هَذَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ القيامة، وهو فاروق هَذِهِ الأُمَّةِ، يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَهُوَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْمَالُ يَعْسُوبُ الظَّلَمَةِ، وَهُوَ الصِّدِّيقُ الأَكْبَرُ، وَهُوَ بَابِي الَّذِي أُوْتَى مِنْهُ، وَهُوَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي". رواه الْعُقَيْلِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا. وقال: في إسناده داهر بن يحيى الرازي كان ممن يغلو في الرفض، ولا يتابع على حديثه، وابنه عبد الله بن داهر كذاب وهو الراوي عنه. وقد رواه الحاكم [في الكنى] من طريق أخرى، وقال: إسناده غير صحيح. وفي الميزان، في ترجمة إسحاق بن بشر الأسدي أنه كذاب وضاع، وأورد له هذا الحديث. ٤٦ - حديث: "أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَئِنْ أَطَاعُوهُ _ يَعْنِي: عَلِيًّا _ لَيَدْخُلُنَّ الْجَنَّةَ أَجْمَعِينَ أَكْتَعِينَ". رواه الطبراني عن ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا. وَفِي إِسْنَادِهِ: مينا مولى عبد الرحمن ابن عوف، وليس بثقة، وقد اتهم بوضعه. وقد رواه الطبراني من غير طريقه (١) وذكر قصة متعلقة بالاستخلاف له. قال في اللآلىء: وقد يقوى هذا الحديث حديث عَلِيٍّ ﵁. قَالَ:

стр. 347

قال لي رسول الله ﵌: سألت الله أن يقدمك _ ثلاثا _ فأبي على إلا تقديم أبي بكر". رواه الدارقطني في الأفراد. ٤٧ - حديث: "إِنَّ أَخِي وَوَزِيرِي وَخَلِيفَتِي مِنْ أَهْلِي، وَخَيْرَ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي يَقْضِي دَيْنِي وَيُنْجِزُ مَوْعِدِي: عَلِيٌّ". رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ عَنْ أَنَسٍ مرفوعًا. قال ابن الجوزي والذهبي: إنه موضوع. والمتهم به: مطر بن ميمون الإسكاف. ٤٨ - حديث: "أَوَّلُكُمْ وُرُودًا عَلَيَّ الْحَوْضَ، أَوَّلُكُمْ إِسْلامًا: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ". رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ سَلْمَانَ مرفوعًا. وفي إسناده: عبد الرحمن بن قيس الزعفراني، وهو وضاع، وتابعه سيف بن محمد، وهو شر منه. وقد رواه الخطيب من طريقه، وأخرجه الحاكم في المستدرك من طريقه أيضًا. وقد رواه الحارث بن أبي أسامة من طرق يحيى بن هاشم السمسار متابعًا لهما، وهو كذاب. وروى أبو بكر بن أبي عاصم من طريق عبد الرزاق متابعًا لهم، لكن موقوفًا على سلمان. قال في اللآلىء: وهذه متابعة قوية جدًا، ولا يضر إيراده بصيغة الوقف، لأن له حكم الرفع. انتهى. فقد رواه كل واحد من هؤلاء الأربعة عن سفيان الثوري.

стр. 348

ورواه ابن مردويه، من طريق محمد بن يحيى المازني عن سفيان. فكان خامساً لهم، وعبد الرزاق لا يحتاج إلى متابع (١) . ٤٩ - حديث: " مَنْ لَمْ يَقُلْ: عَلِيٌّ خَيْرُ الناس، فقد كفر".

стр. 349

رَوَاهُ الْخَطِيبُ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا، وهو موضع، والمتهم به: محمد بن كثير الكوفي. ورواه الحاكم عن ابن مسعود عن النبي ﵌ عن جبريل أنه قال: يا محمد، على خير البشر، من أبي فقد كفر. وفي إسناده: محمد بن علي الجرجاني، وهو المتهم به، ومحمد بن شجاع الثلجي وهو كذاب، وعمر بن حفص الكوفي، وليس بشيء. ورواه الخطيب عن جابر مرفوعًا بهذا اللفظ، ولم يذكر جبريل. وفي إٍسناده: كذاب. وقال في الميزان: إنه باطل. ٥٠ - حديث: "عَلِيٌّ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ". رواه ابن عدي عن أبي سعيد مرفوعًا. وفي إسناده: أحمد بن سالم أبو سمرة، ولا يحتج به، وقال في الميزان: هذا كذب. وقال ابن الجوزي: موضوع. ٥١ - حديث: "أَنَا دَارُ الْحِكْمَةِ، وَعَلِيٌّ بَابُهَا". رواه أبو نعيم عن علي مرفوعًا. قال ابن الجوزي: موضوع، وفيه ما سيأتي في الحديث الذي بعده. ٥٢ - حديث: " أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ، وَعَلِيٌّ بَابُهَا. فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَأْتِ الْبَابَ". رَوَاهُ الْخَطِيبُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مرفوعًا. ورواه الطبراني، وابن عدي، والعقيلي وابن حبان عن ابن عباس أيضًا مرفوعًا. وفي إسناده الخطيب: جعفر بن محمد البغدادي، وهو متهم. وفي إسناده الطبراني: أبو الصلت الهروي، عبد السلام بن صالح. قيل: هو الذي وضعه. وفي إسناده ابن عدي: أحمد سلمة الجرجاني، يحدث عن الثقات بالأباطيل. وفي إسناده العقيلي: عمر بن إسماعيل بن مجالد، كذاب.

стр. 350

وفي إسناده ابن حبان: إسماعيل بن محمد بن يوسف، ولا يحتج به. وقد رواه ابن مردويه عن علي مرفوعًا. وفي إسناده: من لا يجوز الاحتجاج به. ورواه أيضًا ابن عدي عن جابر مرفوعًا بلفظ هذا _ يعني: عليا _ أمير البررة , وقاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله. أنا مدينة الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا. فَمَنْ أَرَادَ العلم فليأت الباب. قيل: لا يصح. ولا أصل له. وقد ذكر هذا الحديث ابن الجوزي في الموضوعات من طرق عدة، وجزم ببطلان الكل، وتابعه الذهبي وغيره. وأجيب عن ذلك: بأن محمد بن جعفر البغدادي الفيدي، قد وثقه يحيى بن معين. وأنا أبا الصلت الهروي قد وثقه ابن معين والحاكم. وقد سئل يحيى عن هذا الحديث، فقال: صحيح. وأخرجه الترمذيي عَنْ عَلِيٍّ ﵁ مرفوعًا. وأخرجه الحاكم في المستدرك عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا. وَقَالَ: صحيح الإسناد. قال الحافظ ابن حجر: والصواب خلاف قولهما معًا. يعني: ابن الجوزي، والحاكم. وأن الحديث منقسم الحسن، لا يرتقي إلى الصحة، ولا ينحط إلى الكذب، انتهى. وهذا هو الصواب؛ لأن يحيى بن معين، والحاكم قد خولفا في توثيق أبي الصلت ومن تابعه، فلا يكون مع هذا الخلاف صحيحاً، بل حسناً لغره، لكثرة طرقه كما بيناه , وله طرق أخرى ذكرها صاحب اللآلىء وغيره (١) .

стр. 351

٥٣ - حديث: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ يُوحَى إِلَيْهِ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ عَلِيٍّ، فَلَمْ يُصَلِّ الْعَصْرَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: صَلَّيْتَ؟ قَالَ: لا. قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ فِي طَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ فَارْدُدْ عَلَيْهِ الشَّمْسَ. فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: فَرَأَيْتُهَا غربت، ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت".

стр. 352

رواه الجوزقاني عن أسماء بنت عميس، وقال: إنه مضطرب منكر. وقال ابن الجوزي: موضوع، وفضيل بن مرزوق المذكور في إسناده. قال ابن حبان: يروى الموضوعات".

стр. 353

رواه ابن شاهين، من غير طريقه، وفي إسناده: أحمد بن محمد بن عقدة، رافضي، رمى بالكذب، ورواه ابن مردويه، عن أبي هريرة مرفوعا ً، وفي إسناده: داود بن فراهيج، وهو ضعيف.

стр. 354

وفي اللآلىء: فضيل ثقة صدوق، احتج به مسلم في صحيحه , وأخرج له الأربعة (١) .

стр. 355

وابن عقدة: من كبار الحفاظ، وقد كذب الدارقطني من اتهمه بالوضع، وقواه قوم وضعفه آخرون (١) . وداود بن فراهيج مختلف فيه، وقد وثقه قوم (٢) ، وقد رواه الطحاوي.
следующие страницы →