← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 2671

الفوائد المجموعة

الشوكاني

Полный текст (514 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

وروى الخطيب عن أبي هريرة عَنِ النَّبِيِّ ﵌ قال: إذا حدثتم عني حديثًا تعرفونه ولا تنكرونه فصدقوا به، وإذا حدثتم عني حديثًا تنكرونه فكذبوا به (١) وغاية ما في ذلك: أنه يجوز العمل بما يروى عن النبي ﵌ من الكلام الذي هو خير، مع عدم البحث عن صحته (٢) . وأما جواز روايته عن رسول اللَّهِ ﵌ فلا. فقد صح عنه ﵌ أنه قال: من روى عني حديثًا يظن أنه كذب فهو أحد الكذابين (٣) . وأيضًا: لا يحل تكليف عباد الله وإرشادهم ِإليه، ووضعه في المؤلفات واستخراج المسائل منه.

стр. 282

وبالجملة: فهذا الحديث بشواهده لم تسكن إليه نفسي، مع أنه لم يكن في إسناد أحمد، ولا في إسناد ابن ماجة، من يتهم بالوضع (١) فالله أعلم، وإني أظن أن ابن الجوزي قد وفق للصواب بذكره في موضاعاته، ومع هذا: فقد أخرج أحمد في مسنده بإسناد قيل: إنه على شرط الصحيح بلفظ: إذا سمعتم الحديث عني حديث تعرفه قلوبكم وتلين له أشعاركم وأبشاركم، وترون أنه قريب فأنا أولاكم به، وإذا سمعتم الحديث عنى تنكره قلوبكم وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم، وترون أنه منكم بعيد فأنا أبعدكم منه (٢) . وهذا: وإن كان يشهد لذلك الحديث لكني

стр. 283

أقول: أنكره (١) قلبي، وشعري، وبشرى، وظننت أنه بعيد من رسول الله ﵌.

стр. 284

وقال ابن حجر في الحديث الأول: إنه جاء به من طرق لا تخلو من مقال، ولا يصح تأييد ما سبق بمثل ما رواه الدَّارَقُطْنِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا بلفظ: من بلغه عن الله فضل شيء من الأعمال يعطيه عليها ثوابًا، فعمل ذلك العمل رجاء ذلك الثواب، أعطاه الله ذلك الثواب، وإن لم يكن ما بلغه حقًا؛ لأن في إسناده إسماعيل بن يحيى، وهو كذاب. وكذلك ما رواه لحسن بن عرفة عن جابر مرفوعًا بنحو الذي قبله؛ لأن في إسناده كذابًا. وكذا ما رواه ابن حبان عن أنس مرفوعًا بلفظ: من بلغه عن الله وعن النبي ﵌ فضيلة، كان منى أو لم يكن، فعمل بها رجاء ثوابها أعطاه الله ثوابها؛ لأن في إسناده متروكا. وقد روى معني ذلك: البغوي من حديثه. ورواه ابن عبد البر في كتاب العلم عنه أيضًا بلفظ: من أدى الفريضة وعلَّم الناس الخير، كان فضله على العابد المجاهد كفضلي على أدناكم رجلًا. ومن بلغه عن الله فضل، فأخذ بذلك الفضل الذي بلغه، أعطاه الله تعالى ما بلغه، وإن كان الذي حدثه كاذبًا. قال ابن عبد البر: إسناد هذا الحديث ضعيف؛ لأن أبا معمر عباد بن عبد الله انفرد به وهو متروك. وأهل العلم بجماعتهم يتساهلون في الفضائل، فيرونها عن كل، وإنما يتشددون في أحاديث الأحكام، وأقول: إن الأحكام الشرعية متساوية الأقدام، لا فرق بينها، فلا يحل إثبات شيء منها إلا بما تقوم به الحجة، وإلا كان من التقول على الله بما لم يقل، وفيه من العقوبة ماهو معروف، والقلب يشهد بوضع ماورد في هذا المعنى وبطلانه. والله أعلم. ٢٩ - حديث: "مَنْ عَلَّمَ عَبْدًا آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ لَهُ عَبْدٌ.

стр. 285

قال ابن تيمية: هو موضوع، وقد رواه الطبراني. ٣٠ - حديث: "الأَنْبِيَاءُ قَادَةٌ، وَالْفُقَهَاءُ سَادَةٌ، وَمُجَالَسَتُهُمْ زيادة. قال الصنعاني: موضوع. ٣١ - حديث: "الْعِلْمُ عِلْمَانِ: عِلْمُ الأَبْدَانِ، وَعِلْمُ الأديان. قال الصنعاني: موضوع. ٣٢ - حديث: "إنه سأل سائل النَّبِيُّ ﵌، عَنْ عِلْمِ الْبَاطِنُ. مَا هُوَ؟ فَقَالَ: سَأَلْتُ جِبْرِيلَ عَنْهُ. فَقَالَ: هُوَ سِرٌّ بَيْنِي وَبَيْنَ أَحِبَّائِي، وَأَوْلِيَائِي، وَأَصْفِيَائِي أودعه في قلوبهم، لايطلع عليه أحد، لاملك مُقَرَّبٌ وَلا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ. ذكره في الذيل عن حذيفة مرفوعًا. قال ابن حجر: هو موضوع. ٣٣ - حديث: "مَنْ خَرَجَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ حَفَّتْهُ الْمَلائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا، وَصَلَّتْ عَلَيْهِ الطَّيْرُ فِي السَّمَاءِ، وَالْحِيتَانُ فِي الْبِحَارِ، وَنَزَلَ فِي السَّمَاءِ مَنَازِلَ سبعين من الشهداء. ٣٤ - حديث: "مَنْ تَعَلَّمَ بَابًا مِنَ الْعِلْمِ ليعلَّمه النَّاسَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ سَبْعِينَ نَبِيًّا. في إسناده متروك. ٣٥ - حديث: "إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَحْتَاجُونَ إِلَى الْعُلَمَاءِ فِي الْجَنَّةِ _ إلخ. قال في الميزان: موضوع.

стр. 286

٣٦ - حديث: "طَلَبُ الْعِلْمِ سَاعَةً خَيْرٌ مِنْ قيام لية، وَطَلَبُ الْعِلْمِ يَوْمًا خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ ثَلاثَةِ أَشْهُرٍ. فِي إِسْنَادِهِ: كذاب. ٣٧ - حديث: "إِذَا جَلَسَ الْمُتَعَلِّمُ بَيْنَ يَدَيِ الْمُعَلِّمِ: فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَبْعِينَ بَابًا مِنَ الرَّحْمَةِ، إِلَى آخِرِهِ. هو موضوع. ٣٨ - حديث: "مَا اسْتَرْذَلَ اللَّهُ عَبْدًا إِلا حَظَرَ عَلَيْهِ الْعِلْمَ وَالأَدَبَ. قال في الميزان: هو باطل. ٣٩ - حديث: "مَنْ زَارَ الْعُلَمَاءَ فَقَدْ زَارَنِي، ومن صافح العلماء فكأنما صَافَحَنِي، وَمَنْ جَالِسَ الْعُلَمَاءَ فَكَأَنَّمَا جَالَسَنِي، وَمَنْ جَالَسَنِي فِي الدُّنْيَا أُجلس إليَّ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. فِي إِسْنَادِهِ كذاب. ٤٠ - حديث: "ياعلي، اتَّخِذْ لَكَ نَعْلَيْنِ مِنْ حَدِيدٍ، وَأَفْنِهِمَا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ. قال ابن تيمية: موضوع. ٤١ - حديث: "مَا عُبد اللَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ فِقْهٍ فِي دَيْنٍ، ولَفقيه وَاحِدٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ ألف عابد، ولكل شَيْءٍ عِمَادٌ، وَعِمَادُ هَذَا الدِّينِ الْفِقْهُ. قال في المختصر: ضعيف. وفي المقاصد: لفقيه واحد اشد عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ. أسانيده ضعيفة، لكن يتقوى بعضها ببعض. ٤٢ - حديث: "حُضُورُ مَجْلِسِ عَالِمٍ، أَفْضَلُ مِنْ صَلاةِ أَلْفِ عَابِدٍ إلخ.

стр. 287

ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ. ٤٣ - حديث: "مَنْ عَمِلَ بِمَا عَلِمَ، وَرَّثَهُ اللَّهُ عِلْمَ مَا لَمْ يَعْلَمْ". رواه أبو نُعيم، وهو ضعيف. ٤٤ - حديث: "إِنَّ الْعَالِمَ إِذَا أَرَادَ بِعِلْمِهِ وَجْهَ اللَّهِ، هَابَهُ كُلُّ شَيْءٍ. قال في المختصر: معضل. ولأبي الشيخ بلفظ: من خاف الله، خاف منه كل شيء، ومن لم يخف الله خوَّفه من كل شيء. وهو منكر. ٤٥ - حديث: "مَنْ أَرَادَ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ عِلْمًا بِغَيْرِ تَعَلُّمٍ، وَهَدًى بِغَيْرِ هِدَايَةٍ فَلْيَزْهَدْ فِي الدُّنْيَا. قال في المختصر: لم يوجد. ٤٦ - حديث: "الشَّيْخُ فِي قَوْمِهِ، كَالنَّبِيِّ فِي أمته. جزم ابن حجر وغيره، بأنه موضوع. ٤٧ - حديث: "عُلَمَاءُ أُمَّتِي كَأَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. قال ابن حجر والزركشي: لا أصل له. ٤٨ - حديث: "الصلاة خلف العابد بأربعة آلاف وأربعمائة وأربعين صلاة هو باطل. ٤٩ - حديث: "إِنْ لَمْ يَكُنِ الْعُلَمَاءُ أَوْلِيَاءَ، فَلَيْسَ لِي وَلِيٌّ. قال في الْمَقَاصِدِ: لا أَعْرِفُهُ حَدِيثًا.

стр. 288

وروى بلفظ: إن لم يكن العلماء أولياء الله في الآخرة فما لله ولى. ٥٠ - حديث: "إِذَا مَاتَ الْعَالِمُ ثُلِمَ فِي الإِسْلامِ ثُلْمَةٌ لا يَسُدُّهَا شَيْءٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. روى من قَوْلِ عَلِيٍّ ﵁. ٥١ - حديث: "كُلُّ عَامٍ تُرْذَلُونَ. روى من كلام الحسن البصري، ومعناه في البخاري بلفظ: " لا يأتي عليكم زمان إلا والذي بعده شر منه حتى تلقو ربكم ". وروى ذلك من قول ابن مسعود. ٥٢ - حديث النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ الْعَالِمِ عِبَادَةٌ". رواه الديلمي بلا سند، عن أنس مرفوعاً. ٥٣ - حديث: "مِدَادُ الْعُلَمَاءِ أَفْضَلُ مِنْ دَمِ الشهيد. قَالَ فِي الْمَقَاصِدِ: هُوَ مِنْ قول الحسن البصري. ورواه ابن عبد البر عن أبي الدرداء مرفوعًا بلفظ: يوزن يوم القيامة مداد العلماء ودم الشهداء (١) . وروى الخطيب عن ابن عمر: وُزن حبر العلماء ودم الشهداء فرجَح عليهم. وفي إسناده: متهم بالوضع. وروى: نقطة من دواة عالم أحب إلى الله من عرق مائة ثوب شهيد. قال في الذيل: موضوع. ٥٤ - حديث: "صَرِيرُ الأَقْلامِ عِنْدَ الأَحَادِيثِ يَعْدِلُ عند الله التكبير إلخ.

стр. 289

قال في الميزان: هذا باطل. ٥٥ - حديث: "أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا: عَالِمٌ لَمْ يَنْفَعْهُ اللَّهُ بِعِلْمِهِ". رواه الطبراني والبيهقي. قال في المختصر: ضعيف. ٥٦ - حديث: "مَنِ ازْدَادَ عِلْمًا وَلَمْ يَزْدَدْ هُدًى، لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللَّهِ إِلا بُعْدًا. قال في المختصر: ضعيف. ٥٧ - حديث: "مِنْ فِتْنَةِ الْعَالِمِ أَنْ يَكُونَ الْكَلامُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الاسْتِمَاعِ. هو موضوع. ٥٨ - حديث: "هَلاكُ أُمَّتِي: عَالِمٌ فَاجِرٌ، وَعَابِدٌ جَاهِلٌ، وَشِرَارُ الشِّرَارِ، شِرَارُ الْعُلَمَاءِ، وَخَيْرُ الْخِيَارِ خِيَارُ الْعُلَمَاءِ. لَمْ يوجد. ٥٩ - حديث: "أَكْثَرُ مُنَافِقِي هَذِهِ الأُمَّةِ: قُرَّاؤُهَا". رواه أحمد والطبراني (١) . ٦٠ - حديث: "شِرَارُ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ يَأْتُونَ الأُمَرَاءَ، وَخِيَارُ الأُمَرَاءِ الَّذِينَ يَأْتُونَ الْعُلَمَاءَ. روى ابن ماجة شطره الأول بسند ضعيف (٢) . وروى: العلماء أمناء الرسل على عباد الله ما لم يخالطون السلطان. فإذا فعلوا ذلك: فقد خانوا الرسل فاحذروهم واعتزلوهم.

стр. 290

قيل: هو موضوع. وفي إسناده: مجهول، ومتروك، وتعقب ذلك (١) وورد في هذا المعنى أشياء لا تصح. ٦١ - حديث: "لا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْعُلَمَاءِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. إسناده: لا يصح. وله ألفاظ لا يصح منها شيء. ٦٢ - حديث: "إِنَّ اللَّهَ يَكْرَهُ الْحَبْرَ السَّمِينَ". رواه البيهقي، ورُوي نحوه من قول الشافعي. ٦٣ - حديث: "يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ عُبَّادٌ جُهَّالٌ، وَعُلَمَاءُ فُسَّاقٌ". رواه الحاكم بإسناد ضعيف.

стр. 291

٦٤ _حديث: "يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ عُلَمَاءُ يُرَغِّبُونَ النَّاسَ فِي الآخِرَةِ، وَلا يَرْغَبُونَ، وَيُزَهِّدُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا، وَلا يَزْهَدُونَ، وَيَنْبَسِطُونَ عِنْدَ الْكُبَرَاءِ وَيَنْقَبِضُونَ عِنْدَ الْفُقَرَاءِ، وَيَنْهَوْنَ عَنْ غَشَيَانِ الأُمَرَاءِ وَلا يَنْتَهُونَ، أُولَئِكَ الجبارون عند الرحمن. في إِسْنَادِهِ: نُوحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أحد المشهورين بالكذب. ٦٥ - حديث: "أَشَدُّ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَمْكَنَهُ طَلَبُ الْعِلْمِ فِي الدُّنْيَا فَلَمْ يَطْلُبْهُ، وَرَجُلٌ عَلِمَ عِلْمًا فَانْتَفَعَ بِهِ مَنْ سَمِعَهُ مِنْهُ دُونَهُ. قال ابن عساكر: منكر. ٦٦ - حديث: "مَنْ نَصَحَ جَاهِلا عَادَاهُ. ليس في المرفوع، وقد جاء من كلام بعض السلف. ٦٧ - حديث: "مَنْ عَبَدَ اللَّهَ بِجَهْلٍ، كَانَ مَا يُفْسِدُ أَكْثَرَ مِمَّا يُصْلِحُ. لم يوجد مرفوعًا، وقد روى من كلام بعض السلف. ٦٨ - حديث: "الْمُتَعَبِّدُ بِغَيْرِ فِقْهٍ كَالْحِمَارِ فِي الطَّاحُونَةِ، مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلِيٍّ جَاهِلٍ، وَلَوِ اتَّخَذَهُ لَعَلَّمَهُ. قال ابن حجر: ليس بثابت. ٦٩ - حديث: "مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا، لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيهًا عَالِمًا". رواه ابن عبد البر وضعفه. وقال في الذيل: هو من أباطيل إسحاق الملطى.

стр. 292

وقال في المقاصد: طرقه في جزء، ليس فيها طريق تسلم من علة قادحة. وقال البيهقي: هو متن مشهور، وليس له إسناد صحيح. ٧٠ - حديث: "إِذَا رُوِيَ عَنِّي حَدِيثٌ فَأَعْرِضُوهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ، فَإِذَا وَافَقَهُ فَاقْبَلُوهُ، وَإِنْ خَالَفَهُ فَرُدُّوهُ. قال الخطابي: وضعته الزنادقة، ويدفعه حديث: "أوتيت الكتاب ومثله معه. كذا قال الصغاني. قلت: وقد سبقهما إلى نسبة وضعه إلي الزنادقة: يحيى بن معين، كما حكاه عنه الذهبي، على أن في هذا الحديث الموضوع نفسه ما يدل على رده؛ لأنا إذا عرضناه على كتاب الله خالفه، ففي كتاب الله (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نهاكم عنه فانتهوا) ونحو هذا من الآيات. ٧١ - حديث: "إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ فَلا يَكْتُبْ عَلَيْهِ " بَلَغَ " فَإِنَّ بَلَغَ اسْمُ الشَّيْطَانِ". رواه ابن حبان عن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا، وَهُوَ مَوْضُوعٌ. ٧٢ - حديث: "إِنَّهُ ﵌ قَالَ لِكَاتِبٍ بَيْنَ يَدَيْهِ: ضَعِ الْقَلَمَ عَلَى أُذُنِكَ فَإِنَّهُ أذكر للملي. لا يَصِحُّ. وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ عساكر عن أنس مرفوعًا، والديلمي عنه أيضًا: ولا يصح ذلك. ٧٣ - حديث: "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، جَاءَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ بِأَيْدِيهِمُ الْمَحَابِرُ فَيَأْمُرُ اللَّهُ جِبْرِيلَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ فَيَسْأَلَهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ. فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى. ادْخُلُوا الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكُمْ طَالَمَا كنتم تصلون على نبي فِي الدُّنْيَا.

стр. 293

قال الخطيب: موضوع. والحمل فيه على الرقى، يعنى: محمد بن يوسف ابن يعقوب الرقي. قال في الميزان: وضع هذا الحديث. ٧٤ - حديث: "يَأْتِي عَلَى أُمَّتِي زَمَانٌ يَحْسِدُ الْفُقَهَاءُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَغَارُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ كَتَغَايُرِ التِّيُوسِ. في إسناده: متهم بالوضع. ٧٥ - حديث: "يَقُولُ اللَّهُ : يَا مَعْشَرَ الْعُلَمَاءِ: إِنِّي لَمْ أَضَعْ عِلْمِي فِيكُمْ إِلا لِمَعْرَفَتِي بِكُمْ، قوموا فإني قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ". رواه ابن عدي عن واثلة بن الأسقع مرفوعًا. وقال: هذا منكر لم يتابع عثمان بن عبد الرحمن القرشي عليه الثقات. وله إسناد آخر عند ابن عدي عن أبي موسى الأشعري مرفوعًا. وقال في إسناده: طلحة بن زيد متروك. وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل. وقد روى الطبراني. معناه عن ثعلبة بن الحكم مرفوعًا بلفظ: إني لم أجعل علمي وحلمي فيكم إلا وأنا أريد أن أغفر لكم على مكان فيكم ولا أبالي. قال في اللآلىء: رجاله موثقون (١) وله طرق آخر (٢) .

стр. 294

٧٦ - حديث: "لَلزَّبَانِيَةُ أَسْرَعُ إِلَى فَسَقَةِ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ مِنْهُمْ إِلَى عَبْدَةِ الأَوْثَانِ.

стр. 295

وفي لفظ: يدعى بفسقه العلماء. فيمر بهم إلى النار قبل عبدة الأوثان. وهو موضوع. قال ابن حبان: هو موضوع. وفي إسناده: من يتهم بالوضع. وقد ذكر له في اللآلىء طرقًا لا يصح منها شيء. ٧٧ - حديث: "إِنَّ الْعَالِمَ الرَّحِيمَ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ نُورَهُ قَدْ أَضَاءَ يَمْشِي فِيهِ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، كَمَا يُضِيءُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ". رواه أبو نُعيم والخطيب. قال في الميزان: هذا خبر باطل. ٧٨ - حديث: "لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا هُجيت بِهِ". رواه العُقيلي عن جابر مرفوعًا. هو موضوع. وفي إسناده: النضر ابن محرز لا يتابع عليه، ولا يجوز الاحتجاج به. وقال العقيلي _ بعد ذكره _ إنما يعرف هذا الحديث بالكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس. ٧٩ - حديث: "مَنْ قَرَضَ بَيْتَ شِعْرٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ. قيل: هو موضوع. وقد تفرد به عاصم بن مخلد، وهو مجهول. وقال في اللآلئ: هو في مسند أحمد من هذه الطريق. قال ابْنُ حَجَرٍ فِي الْقَوْلِ الْمُسَدَّدِ: ليس في شيء مما ذكره أبو الفرج ابن الجوزي: ما يقتضى الوضع (١) . وعاصم ليس مجهولا، بل ذكره

стр. 296

ابن حبان في الثقات (١) ولم ينفرد به (٢) . وذكر الحافظ الهيثمي ما معناه: أن رجال إسناده قد وثقوا. ٨٠ - حديث: "مَنْ أَرَادَ بِرَّ وَالِدَيْهِ فَلْيُعْطِ الشُّعَرَاءَ. قال ابن حبان: باطل.

стр. 297

باب فضائل القرآن ١- حديث "مَنْ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، أُعْطِيَ من الأجر كذا. فذكر فضل سورة سُورَةً، إِلَى آخِرِ الْقُرْآنِ". رواه العقيلي عن أبي بن كعب مرفوعًا، قال ابن المبارك: أظن الزنادقة وضعته، والآفة من بزيع (١) وروى بإسناد آخر موضوع أيضًا [رواه ابن أبي داود] والآفة من مخلد بن عبد الواحد. ولهذا الحديث طرق كلها باطلة موضوعة. وذكر الخليلي في الإرشاد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا. وَفِي إسناده: نوح ابن أبي مريم، وقد أقر بأنه الواضع له. فقبح الله الكذابين، ولا خلاف بين الحفاظ بأن حديث أبي بن كعب هذا موضوع. وقد اغتر به جماعة من المفسرين فذكروه في تفاسيرهم: كالثعلبي والواحدي والزمخرشي. ولا جرم فليسوا من أهل هذا الشأن. ٢ - حديث: "مَنْ شَغَلَهُ الْقُرْآنُ عَنْ ذِكْرِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ. قال الصغاني: موضوع. ٣ - حديث: "إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ. فَقِيلَ: مَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ نَبَأُ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ إلخ. قال الصغاني: موضوع (٢) . ٤ - حديث: "مَنِ اسْتَشْفَى بِغَيْرِ الْقُرْآنِ فَلا شفاه الله.

стр. 298

هو موضوع. ٥ - حديث: "مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ، ثُمَّ رَأَى أَنَّ أَحَدًا أُوتِيَ أَفْضَلَ مِمَّا أُوتِيَ. فَقَدِ اسْتَصْغَرَ مَا عَظَّمَ اللَّهُ. قال في المختصر: ضعيف. ٦ - حديث: "مَنْ لَمْ يَسْتَغْنِ بِآيَاتِ اللَّهِ فَلا أَغَنَاهُ اللَّهُ. قال في المختصر: لم يوجد. ٧ - حديث: "مَنْ أَتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ. فَظَنَّ أَنَّ أَحَدًا أَغْنَى مِنْهُ فَقَدِ اسْتَهْزَأَ بِآيَاتِ اللَّهِ. قال في المختصر: ورد من طرق كلها ضعيفة. ٨ - حديث: "إِنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ، وَالآيَتَيْنِ مِنْ آلِ عِمْرَانَ (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هو) وَ (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ، وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بغير حساب) مُعَلْقَاتٌ بِالْعَرْشِ، وَمَا بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ إلخ ". رواه الديلمي عَنْ عَلِيٍّ ﵁ مرفوعًا. وفي إسناده: الحارث بن عمير. قال ابن حبان: تفرد به. وكان يروى الموضوعات عن الأثبات، وتعقبه العراقي: بأنه قد وثقه حماد بن زيد، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وابن معين، والنسائي. واستشهد به البخاري في صحيحه. واحتج به أهل السنن. وفي إسناده أيضًا: محمد بن زنبور، وهو مختلف فيه. وفي سند الحديث انقطاع. كما أشار إليه ابن حجر: وفي المتن نكارة شديدة. وقد صرح بأنه

стр. 299

موضوع: ابن حبان، وابن الجوزي، وليس ذلك ببعيد عندي. وإن خالفهما الحافظان العراقي وابن حجر (١) ٩ - حديث: "مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ، لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلا الْمَوْتُ، وَمَنْ قَرَأَهَا حِينَ يَأْخُذُ مَضْجَعَهُ، أَمَّنَهُ اللَّهُ عَلَى دَارِهِ. وَدَارِ جَارِهِ وَدُوَيْرَاتٍ حَوْلَهُ". رواه الحاكم عَنْ عَلِيٍّ ﵁ مرفوعًا. وفي سنده: حبة العرني، ونهشل بن سعيد، كذابان. قال في اللآلىء: أخرجه البيهقي في شعب الإيمان عن الحاكم، وقال: إسناده ضعيف. وقد رواه الدارقطني عن أبي أمامة مرفوعًا بدون قوله: ومن قرأها حين يأخذ مضجعة _ إلخ. وقد أدخله ابن الجوزي في الموضوعات، وتعقبه ابن حجر في تخريج أحاديث المشكاة، وقال: غفل ابن الجوزي فأورد هذا الحديث

стр. 300

في الموضاعات، وهو من أسمج ما وقع له. قال في اللآلىء: وقد أخرجه النسائي. وابن حبان في صحيحه. وابن السني في عمل اليوم والليلة، وصحبه الضياء في المختارة (٢) . ١٠ - حديث: "مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ، خُرِقَتْ سَبْعُ سَمَوَاتٍ، فَلَمْ يَلْتَئِمْ خَرْقُهَا حَتَّى يَنْظُرَ اللَّهُ إِلَى قَائِلِهَا فَيَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا فَيَكْتُبُ حَسَنَاتِهِ وَيَمْحُو سَيِّئَاتِهِ إِلَى الغد من تلك الساعة".

стр. 301

رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ جَابِرٍ مرفوعاً، وإسناده باطل. و [له سند آخر] فيه مجاهيل. وقد رواه الحكم الترمذي عن أنس مرفوعًا. ورواه الديلمي عن أبي موسى مرفوعًا. (١) ١١ - حديث: "مَنْ سَمِعَ سُورَةَ يس عَدَلَتْ لَهُ عِشْرِينَ دِينَارًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَنْ قَرَأَهَا عَدَلَتْ لَهُ عِشْرِينَ حَجَّةً، وَمَنْ كَتَبَهَا وَشَرِبَهَا أَدْخَلَتْ جَوْفَهُ أَلْفَ يَقِينٍ وَأَلْفَ نور، وألف بركة، وَأَلْفَ رَحْمَةٍ، , وَأَلْفَ رِزْقٍ، وَنَزَعَتْ مِنْهُ كُلَّ غِلٍّ". رواه الخطيب عَنْ عَلِيٍّ ﵁ مرفوعاً، وهو موضوع. وقد قال ابن عدي: إن المتهم بوضعه أحمد بن هارون (٢)

стр. 302

١٢ - حديث: "سُورَةُ يس تُدْعَى فِي التَّوْرَاةِ الْمُعِمَّةُ. قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَمَا الْمُعِمَّةُ؟ قَالَ: تَعُمُّ صَاحِبَهَا بخير الدنيا والآخرة، وتكايد عَنْهُ بَلْوَى الدُّنْيَا، وَتَدْفَعُ أَهَاوِيلَ الآخرة. _ إلخ رواه الخطيب عن أنس مرفوعًا، وهو موضوع. اتهم بوضعه: محمد ابن عبد بن عامر السمرقندي. وقد رواه العقيلي عن أبي بكر الصديق ﵁ مرفوعًا، وَفِي إِسْنَادِهِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرحمن بن أبي بكر الجدعاني (١) وهومتروك. وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ من طريقه. وفي إسناده: مجاهيل وضعفاء. ١٣ - حديث: "من قرأ [يس في ليلة أصبح مغفواً لَهُ. وَمَنْ قَرَأَ] الدُّخَانَ لَيْلَةً أَصْبَحَ مَغْفُورًا لَهُ. في إسناده: مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا، وَضَّاعٌ. وَرَوَاهُ الدارقطني (٢) من طريق عمر بن راشد، وهو أيضًا: وضاع. قال في اللآلىء: أخرجه الترمذي، ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة. قلت: ولكن من طريق عمر راشد المذكور (٣) .

стр. 303

قلت: وقد رواه الترمذي من غير طريقه (١) بلفظ: من قرأ حم الدخان في ليلة الجمعة غفر له (٢) . وفي لفظ له (٣) آخر: من قرأ سورة الدخان في ليلة غفر له ما تقدم من ذنبه. ورواه أيضًا: محمد بن نصر بنحوه، من طريق أخرى غير طريق عمر بن راشد (٤) . ورواه الدارمي أيضًا (٥) ١٤ - حديث: "مَنْ قَرَأَ يس ابْتِغَاءَ وَجْهِ الله غفر له".

стр. 304

رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعًا. وإسناده على شرط الصحيح (١) . وأخرجه أبو نعيم. وأخرجه الخطيب، فلا وجه لذكره في كتب الموضوعات. ١٥ - حديث: "لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: (اقْرَأْ باسم ربك الذي خلق) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ لِمُعَاذٍ: اكْتُبْهَا يَا مُعَاذُ. فَأَخَذَ مُعَاذٌ اللَّوْحَ وَالْقَلَمَ وَالنُّونَ، وَهِيَ الدَّوَاةُ، فَكَتَبَهَا , فَلَمَّا بَلَغَ: (كَلَّا لا تُطِعْهُ واسجد واقترب) سجد اللوح والقلم والنون _ إلخ. وهو موضوع اتهم به إسماعيل بن أحمد بن محمد الآخرى. وقال الخطيب وابن ما كولا، وابن حجر: إن المتهم به إبراهيم [بن محمد] الخواص، وإن إسماعيل المذكور ثقة ,قال ابن حجر: وليس الخواص هذا هو الزاهد المشهور. ١٦ - حديث: "لَمَّا نَزَلَتْ سُورَةُ التِّينِ عَلَى رَسُولُ اللَّهِ ﵌ فَرِحَ بِهَا فَرَحًا شَدِيدًا حَتَّى بَانَ لَنَا شِدَّةُ فَرَحِهِ. فَسَأَلَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ تَفْسِيرِهَا. فَقَالَ: أَمَّا قوله: والتين: فبلاد الشام. وأما الزيتون: فبلاد فلسطين _ إلخ. وهو موضوع. ١٧ - حديث: "مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَلَى طَهَارَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ كطهره للصلاة

стр. 305

يَبْدَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمُحِيَ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَبُنِيَ لَهُ مِائَةُ قصر في الجنة – إلخ ". رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا، وَهُوَ مَوْضُوعٌ. وَالْمُتَّهَمُ به: الخليل بن مرة قاله ابن حبان. وقال في اللآلىء: أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ. وَقَالَ: تفرد به الخليل، وهو من الضعفاء الذين يكتب حديثهم. انتهى. وهو من رجال ابن ماجه، وذكر له طرقا ً (١) . ١٨ _حديث: "مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَتَيْ مَرَّةٍ، كَتَبَ اللَّهُ له ألفاً وخمسمائة حسنة، إلا يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ". رواه الخطيب عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا، وَهُوَ مَوْضُوعٌ. في إسناده حاتم بن ميمون لا يحتج به بحال. قال في اللآلىء: أخرجه الترمذي ومحمد بن نصر من طريقه. وقد روى بألفاظ أخر (٢) . ١٩ - حديث: "لا تَقُولُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَلا سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ، وَلا سُورَةَ النساء، وكذلك القرآن كله".

стр. 306

رواه ابن قانع عن أنس مرفوعًا. وقال أحمد: هو حديث منكر، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات. قال ابن حجر: أفرط ابن الجوزي في إيراد هذا الحديث في الموضوعات. ولم يذكر مستنده إلا قول أحمد [وتضيف عبيس] ، وهو لا يقتضى الوضع (١) . وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ والطبراني في الأوسط، وابن مردويه في التفسير (٢) . ٢٠ - حديث: "إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَجْهَرْ بِقِرَاءَتِهِ، فَإِنَّهُ يَطْرُدُ بِقِرَاءَتِهِ مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ وَفُسَّاقَ الْجِنِّ، وَإِنَّ الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ فِي الْهَوَاءِ، وَسُكَّانَ الدار ليصلون بصلاته _ إلخ. وهو متن طويل، ساقه صاحب اللآلىء، وفيه نكارة شديدة، وألفاظ يعرف من نظرها أنها موضوعة. وقد قال العقيلي: إنه باطل لا أصل له، ثم فيه الكديمي، وهو وضاع (٣) . وقال ابن الجوزي: لا يصح، والمتهم به: داود أبو بحر (٤) الكرماني.

стр. 307

قال ابن معين: داود الذي روى حديث القرآن، ليس بشيء. وأخرجه الحارث في مسنده من طريق داود المذكور، وأخرجه ابن أبي الدنيا من طريقه أيضًا. وكذلك محمد بن نصر (١) في باب الصلاة، كلهم عن عبادة بن الصامت ﵁ مرفوعًا. وأخرجه العقيلي والبزار في مسنده عن معاذ ﵁. مرفوعاً (٢) . ٢١ - حديث: "مَنْ قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ أُعْطِيَ ثُلُثَ النُّبُوَّةِ، وَمَنْ قَرَأَ ثُلُثَيْهِ أُعْطِيَ ثُلُثَيِ النُّبُوَّةِ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ. فَكَأَنَّمَا أُعْطِيَ النُّبُوَّةَ كُلَّهَا. في إسناده: بشر بن نمير. قال يحيى بن سعيد: كذاب يضع. وتعقبه في اللآلىء بأن بشرًا من رجال ابن ماجه , وبأنه قد أخرجه ابن الأنباري. وهذا تعقيب لا طائل تحته. فإنه إذا صح ما قاله يحيى بن سعيد لم يفد كونه من رجال ابن ماجه، ولا إخراج من أخرجه من طريقه (٣) ثم ذكر له شواهد منها عن ابن عمر مرفوعًا عند الخطيب بنحوه. وفي إسناده: قاسم بن إبراهيم الملطي. يروى الأباطيل. قال الخطيب: روى عن لوين عن مالك عجائب من الأباطيل.

стр. 308

وقد أورده سعيد بن منصور في سننه عن الحسن مرسلًا (١) ". رواه الطبراني عن ابن عمرو مرفوعًا، من طريق أخرى (٢) . ٢٢ - حديث: "حَمَلَةُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ". رَوَاهُ الْخَطِيبُ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا. وفي إسناده: فائد المدني. قيل: متروك، وتعقبه في اللآلىء بأنه قد أخرج حديثه أهل السنن، وأن الذهبي قال في الميزان: وثقه ابن معين (٣) . وقد أخرجه أيضًا في المختارة عن أنس مرفوعًا (٤) وصححه، ورواه أبو نعيم عن أبي هريرة وأبي سعيد مرفوعاً (٥) .

стр. 309

٢٣ - حديث: "مَنْ حَفِظَ الْقُرْآنَ نَظَرًا خُفِّفَ عَنْ أَبَوْيهِ الْعَذَابُ، وَإِنْ كَانَا كَافِرَيْنِ". رواه ابن حبان عن ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا. وَقَالَ: مَوْضُوعٌ. وفي إسناده: محمد ابن المهاجر يضع على الثقات ما ليس من حديثهم. وقد قال في الميزان: إنه وضاع، وكذبه غيره. ٢٤ - حديث: "مَنْ عَلَّمَهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ. ثُمَّ شَكَا الْفَقْرَ كَتَبَ اللَّهُ الفقر والفاقة بن عَيْنَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". رواه الْعُقَيْلِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا، وهو موضوع. وفي إسناده: داود بن المحبر، وسلام، وجويبر، متروكون. ٢٥ - حديث: "مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَلَهُ مِائَتَا دِينَارٍ، فَإِنْ لَمْ يُعْطَهَا فِي الدُّنْيَا أُعْطِيَهَا فِي الآخِرَةِ". رواه ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ مَرْفُوعًا. وَفِي إِسْنَادِهِ: جويبر. وعمرو بن جميع كذابان، وتعقبه صاحب اللآلىء، وسبقه إلى ذلك ابن حجر في اللسان بأنه: قد وثق عمرو بن جميع أبو داود. وذكر ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. وَهَذَا التعقيب باطل (١) . فهذا موضوع لا يشك في وضعه المبتدئ في هذا الفن، وتوثيق أحد الرجلين لا يستلزم توثيق الآخر.

стр. 310

٢٦ - حديث: "إِنَّهُ قَالَ ﵌ لِمَنْ قَرَأَ فِي أُذِنِ مَصْرُوعٍ: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ﴾ : وَالَّذِي بَعَثَنِي نَبِيًّا لَوْ قَرَأَهَا مُوقِنٌ عَلَى جَبَلٍ لَزَالَ". رواه الْعُقَيْلِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا ً، وهو موضوع، أورده في ترجمة سلام ابن رزين قاضي أنطاكية. وقد قال أحمد: إنه موضوع. وإنه حديث الكذابين، وتعقبه صاحب اللآلىء: بأنه أخرجه أبو يعلى بإسناد رجاله رجال الصحيح سوى ابن لهيعة، وحنش الصنعاني، وحديثهما حسن (٥٢٩) . وأخرجه أبو نعيم في الحلية. ٢٧ - حديث: "أَبَى اللَّهُ أَنْ يَصِحَّ إِلا كِتَابُهُ. قال في المقاصد: لا أعرفه. ٢٨ - حديث: "مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَحَفِظَهُ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ، وَشَفَّعَهُ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ قَدْ أَوْجَبَ النَّارَ. قال الخطيب: ليس بثابت (١) . ٢٩ - حديث: "لَيْسَ أَحَدٌ أَحَقُّ بِالْحِدَّةِ مِنْ حَامِلِ الْقُرْآنِ فِي جَوْفِهِ. قال في الذيل: فيه من كذب. ٣٠ - حديث: "الْحِدَّةُ تَعْتِرِي جُمَّاعَ الْقُرْآنِ فِي أَجْوَافِهِمْ. قال في الذيل: آفته وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ.

стр. 311

٣١ - حديث: "أَكْرِمُوا الْقُرْآنَ وَلا تَكْتُبُوهُ عَلَى حجر ولا مدر _ إلخ. قَالَ فِي الذَّيْلِ: فِي إسناده: وضاع. ٣٢ - حديث: "لا يُخَوَّفُ قَارِئُ الْقُرْآنِ. قال فِي الذَّيْلِ: فِي إِسْنَادِهِ: كَذَّابٌ لم يخلق مثله في الكذابين. ٣٣ - حديث: "إِذَا خَتَمَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ آنِسْ وَحْشَتِي فِي قَبْرِي. في إسناده: وضاع. ٣٤ - حديث: "إذا ختم أحدكم الْقُرْآنَ الْعَبْدُ، صَلَّى عَلَيْهِ سِتُّونَ أَلْفَ مَلَكٍ. في إٍسناده: كذاب ووضاع. ٣٥ - حديث: "إِنَّهُ ﵌ قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ. إِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَرَتِّلْهُ وَبَيِّنْهُ تبينا _ إلخ. في إسناده: أربعة كذابون. ٣٦ - حديث: "إِنَّهُ قَالَ لِمَنْ رَمِدَ. أَدِمِ النَّظَرَ فِي الْمُصْحَفِ. فِي إِسْنَادِهِ: من لا يحتج به. ٣٧ - حديث: "فَضْلُ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ عَلَى الَّذِي لَمْ يَحْمِلْهُ: كَفَضْلِ الْخَالِقِ عَلَى الْمَخْلُوقِ. قال ابن حجر: هو كذب. ٣٨ - حديث: "حَمَلَةُ الْقُرْآنِ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ، فَمَنْ عَادَاهُمْ فَقَدْ عَادَى اللَّهَ، وَمَنْ وَالاهُمْ فَقَدْ وَالَى اللَّهَ. قال ابن حجر: خير منكر. ٣٩ - حديث: "مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ بِـ ﴿الم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ﴾ . وَ ﴿يس.﴾ وَ ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ.﴾ وَ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ . كُنَّ لَهُ نوراً وحرزاً من الشيطان.

стр. 312

وفي إسناده: كذاب. ٤٠ _ قَوْلُ عَلِيٍّ ﵁ لأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، لَمَّا قَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ فَأَخَذَ خَمْسَ آيَاتٍ. فَقَالَ: حَسْبُكَ. هَكَذَا أُنْزِلَ الْقُرْآنُ خَمْسًا خَمْسًا. وَمَنْ حَفِظَهُ هَكَذَا لَمْ يَنْسَهُ _ إلخ. قال في الميزان: موضوع. ٤١ - حديث: "مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ كَلَّ لَيْلَةٍ لَمْ يُصِبْهُ فَاقَةٌ أَبَدًا، وَمَنْ قَرَأَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَوَجْهُهُ فِي صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ. في إسناده: كذاب. ٤٢ - حديث: "مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ وَتَعَلَّمَهَا لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَلَمْ يَفْتَقِرْ هُوَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ، وَمَنْ قَرَأَ: وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ، فِي لَيَالٍ عَشْرٍ: غُفِرَ لَهُ. في إسناده: عبد القدوس بن حبيب، وهو متروك. ٤٣ - حديث: "مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، أُعْطِيَ نُورًا، مِنْ حَيْثُ قَرَأَهَا إِلَى مَكَّةَ، وَغُفِرَ لَهُ إلى الجمعة الأخرى، وفضل ثلاثة أيام _ إلخ. وَهُوَ حَدِيثٌ طَوِيلٌ مَوْضُوعٌ. ٤٤ - حديث: "مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ، وَكَتَبَ بِزَعْفَرَانٍ عَلَى رَاحَةِ كَفِّهِ الْيُسْرَى بِيَدِهِ الْيُمْنَى سَبْعَ مَرَّاتٍ وَيَلْحَسُهَا بِلَسَانِهِ، لَمْ يَنْسَ أَبَدًا. في إسناده: وضاع. ٤٥ - حديث: "مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ لَمْ يَتَوَلَّ قَبْضَ نَفْسِهِ إِلا اللَّهُ تَعَالَى. قال تقى الدين السبكي: منكر، ويشبه أن يكون موضوعًا.

стр. 313

٤٦ _حديث: "مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عَلَى أَثَرِ وُضُوئِهِ. أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ أَرْبَعِينَ عَامًا، وَرَفَعَ لَهُ أَرْبَعِينَ دَرَجَةً، وَزَوَّجَهُ أَرْبَعِينَ حَوْرَاءَ. في إِسْنَادِهِ: مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ كَذَّابٌ. ٤٧ - حديث: "اقرأوا يس، فَإِنَّ فِيهِ عَشْرُ بَرَكَاتٍ _ إلخ. في إسناده: كذاب. ٤٨ - حديث: "إِنِّي فَرَضْتُ عَلَى أُمَّتِي قِرَاءَةَ يس لك لَيْلَةٍ، فَمَنْ دَاوَمَ عَلَى قِرَاءَتِهَا كُلَّ لَيْلَةٍ، ثُمَّ مَاتَ: مَاتَ شَهِيدًا. قال في الذيل: في إسناده متهم. ٤٩ - حديث: "مَنْ قَرَأَ ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إله إلا هو﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ الله الإسلام﴾ عِنْدَ مَنَامِهِ، خَلَقَ اللَّهُ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. في إسناده: وضاع. ٥٠ - حديث: "إِنَّهُ قَالَ ﵌ لِمَنْ شَكَا وَجَعَ ضِرْسِهِ: اقْرَأْ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ وَكُلْ عَلَيْهِ التَّمْرَ. قال ابن حجر: هو موضوع. ٥١ - حديث: "إِنَّهُ ﵌ قَالَ لابْنِ مَسْعُودٍ: لَمَّا قَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ، فَبَلَغَ إِلَى قوله: (لو أنزلنا هذا القرآن على جبل) ضَعْ يَدَكَ عَلَى رَأْسِكَ فَإِنَّهَا شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلا السَّامَ"، وَالسَّامُ: الْمَوْتُ. قال الذهبي: هو باطل.

стр. 314

ورواه الديلمي بإسنادين بلفظ: يا علي، إذا صدع رأسك فضع يدك عليه، واقرأ آخر سورة الحشر. ولم يعرف كيف حال رجالهما (١) . ٥٢ - حديث: "إن لكل شئ نَسَبًا، وَنَسَبِي هُوَ: ﴿قُلْ هُوَ الله أحد﴾ _ إلخ. في إسناده: وضاع. ٥٣ - حديث: "الفاتحة لما قرئت لَهُ". رواه البيهقي. قال في المقاصد: وأصله في الصحيح. ٥٤ - حديث: "مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَقَدْ كَفَرَ. روى عن جابر مرفوعًا. وَفِي إِسْنَادِهِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله عامر السمرقندي وضاع. وروى ابن عَدِيٍّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: القرآن كلام الله، لا خالق ولا مخلوق. من قال غير ذلك: فهو كافر. وهو موضوع. ورواه الخطيب بنحوه عن ابن مسعود مرفوعًا. وفي إسناده: مجاهيل. وقال في الميزان: موضوع. وقد أورده صاحب اللالىء في أول كتابه. وذكر له شواهد، وأطال في غير طائل. فالحديث موضوع، تجارأ على وضعه من لا يتسحي من الله تعالى، عند حدوث القول في هذه المسألة في أيام المأمون (٢) . وصار بذلك على الناس محنة كبيرة، وفتنة عمياء صماء، والكلام في مثل هذا

стр. 315

بدعة ومنكر (١) لم يرد به في الكتاب ولا في السنة حرف واحد، ولا صح عن السلف في ذلك شيئ (٢) . ٥٥ - حديث: "إِنَّ كَلامَ اللَّهِ حَوْلَ الْعَرْشِ بِالْفَارِسِيَّةِ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَوْحَى أَمْرًا فِيهِ لِينٌ أَوْحَاهُ بِالْفَارِسِيَّةِ، وإذا أوحاه أَمْرًا فِيهِ شِدَّةٌ أَوْحَاهُ بِالْعَرَبِيَّةِ". رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَبِي أمامة مرفوعًا، وهو موضوع. وقد رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَبِي أمامة مرفوعًا. قال ابن حبان: هَذَا الْحَدِيثُ بَاطِلٌ لا أَصْلَ له. انتهى. كل ماورد في هذا المعنى فهو موضوع. وقد تعسف من زعم غير هذا (٣) .

стр. 316

٥٦ - حديث: "أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ﴾ لَوْ أَنَّ الإِنْسَ، وَالْجِنَّ، وَالشَّيَاطِينَ، وَالْمَلائِكَةَ مُنْذُ خُلِقُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، صُفُّوا صَفًّا وَاحِدًا مَا أَحَاطُوا بِاللَّهِ أَبَدًا". رواه ابن عدي عن أبي سعيد مرفوعًا، وهو موضوع. قال في اللآلىء: أخرجه ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، وابن مردويه في تفاسيرهم. فائدة: قال أحمد بن حنبل: ثلاثة كتب ليس لها أصل: المغازي، والملاحم، والتفيسر. قال الخطيب: هذا محمول على كتب مخصوصة في هذه المعاني الثلاثة غير معتمد عليها لعدم عدالة ناقليها، وزيادة القصاص فيها. فأما كتب التفسير: فمن أشهرها: كتابان للكلبي، ومقاتل بن سليمان.

стр. 317

قال أحمد في تفسير الكلبي: من أوله إلى آخره كذب لا يحل النظر فيه. وقد حمل هذا على الأكثر لا على الكل ومن هذا: تفسير المبتدعة المشهورين بالدعاء إلى بدعتهم. فإنه لا يحل النظر في تفاسيرهم؛ لأنهم يدسون فيها بدعهم فتنفق على كثير من الناس. ذكر معنى ذلك السيوطي (١) . قال: وأما تفسير الصوفية فليس بتفسير، كتفسير السلمي المسمى: بحقائق التفسير. فإن اعتقد أن ذلك تفسير. فقد كفر. وأقول: لا شك أن كثيرًا من كلام الصوفية على الكتاب العزيز هو بالتحريف أشبه منه بالتفسير، بل غالب ذلك من جنس تفاسير الباطنية وتحريفاتهم. ومن جملة التفاسير التي لا يوثق بها: تفسير ابن عباس. فإنه مروي من طرق الكذابين كالكلبي، والسدي، ومقاتل. ذكر معنى ذلك: السيوطي. وقد سبقه إلى معناه ابن تيمية. ومن كان من المفسرين تنفق عليه الأحاديث الموضوعة. كالثعلبي، والواحدي، والزمخشري، فلا يحل الوثوق بما يروونه عن السلف من التفسير؛ لأنه إذا لم يفهم الكذب على رَسُولُ اللَّهِ ﵌، لم يفهم الكذب على غيره. وهكذا ما يذكره الرافضة في تفاسيرهم من الأكاذيب، كما يذكرونه في تفسير: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ وفي تفسير قوله: ﴿لِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ وقوله: ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ أنها في علي ﵁. فإن ذلك موضوع بلا خلاف.

стр. 318

وهكذا ما يذكرونه من تصدق على بخاتمه. وفي تفسيرهم: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ بعلي وفاطمة، واللؤلؤ والمرجان الحسنان. وكذلك قوله ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ في علي ﵁. وكذا ما ذكره بعض المفسرين أن المراد بالصابرين: رسول الله ﵌، والصادقين: أبو بكر، والقانتين، والمنفقين: عثمان، والمستغفرين: على، وأن ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾ أبو بكر ﴿أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ﴾ عمر ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ عثمان ﴿تَرَاهُمْ رُكَّعاً﴾ علي. وأمثال هذه الأكاذيب. ٥٧ - حديث: "مَنْ فَسَّرَ الْقُرْآنَ بِرَأْيِهِ فَأَصَابَ، كُتِبَتْ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ الْعِبَادِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَإِنْ أَخْطَأَ فَلْيَتَبُوأْ مَقْعَدَهُ فِي النَّارِ. قال في الذيل: في إسناده أبو عصمة، مشهور بالوضع. ٥٨ - حديث: "مَنْ فَسَّرَ الْقُرْآنَ بِرَأْيِهِ وَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ فَلْيُعِدْ وُضَوءَهُ. قال في الذيل: في إسناده من يروي الموضوعات. ٥٩ - حديث: "إِنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ (يَوْمَ تَبْيَضُّ وجوه) هُمْ أَهْلُ السُّنَّةِ، وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ (يَوْمَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ) هُمْ أَهْلُ الأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ. قال في الذيل: هو موضوع. ٦٠ - حديث: "مَا مِنْ زَرْعٍ عَلَى الأَرْضِ، وَلا ثَمَرٍ عَلَى الأَشْجَارِ إِلا عليها مكتوت بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. هَذَا رِزْقُ فُلانِ بْنِ فُلانٍ. وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ﴾ الآية. قَالَ فِي الْمِيزَانِ: هُوَ بَاِطٍل. ٦١ - حديث: "تفسير حمعسق: بِأَنَّ الْحَاءَ: حَرْبُ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ، وَالْمِيمُ:

стр. 319

وِلايَةُ الْمَرْوَانِيَّةِ، وَالْعَيْنُ: وِلايَةُ الْعَبَّاسِيَّةِ، وَالسِّينُ وِلايَةُ السُّفْيَانِيَّةِ، وَالْقَافُ: مُدَّةُ الْمَهْدِيِّ. وَكَذَا مَا قِيلَ فِي تَفْسِيرِ ذَلِكَ: أَنَّ الْعَيْنَ: عَذَابٌ، وَالسِّينُ: السُّنَّةُ وَالْجَمَاعَةُ. وَالْقَافُ: قَوْمٌ يقذفون آخر الزمان. كله باطل. موضوع لا يصح. وكذا تفسير كثير من الحروف الواردة على هذه الصفة، فإنه لا يثبت بنقل صحيح. ٦٢ - حديث: "تَفْسِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا﴾ نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ وَأَصْحَابِهِ حِينَ خَرَجُوا ذَاتَ يَوْمٍ فَاسْتَقْبَلَهُمْ نَفَرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ. فَقَالَ ابْنُ أُبَيٍّ: انْظُرُوا كَيْفَ أَرُدُّ هَؤُلاءِ السُّفَهَاءَ عَنْكُمْ. فَأَخَذَ بِيَدِ الصِّدِّيقِ، وَقَالَ: مَرْحَبًا بِالصِّدِّيقِ سَيِّدِ بَنِي تَيْمٍ، وأخذ بيد عمر، ثم أخذ بيد علي _ إلخ. قال ابن حجر: آثار الوضع عليه لائحة. وإسناده مسلسل بالكذابين. ٦٣ - حديث: "تَفْسِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾ بِالضُّرَاطِ في إسناده: روح بن غطيف. قيل لا يحل كتب حديثه. وقيل: لم يتهم بوضع. وقد أخرجه البخاري في تاريخه، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه في تفاسيرهم، من طريقه، عن عائشة موقوقا. ٦٤ - حديث: "تَفْسِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ بِأَنَّ غِلَظَ كُلِّ فَرْشٍ مِنْهَا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ. قيل: في إسناده وضاع. وقيل: قد ثبت بهذا اللفظ من حديث أبي سعيد

стр. 320

وحسنة الترمذي (١) وستأتي بعض الأحاديث الواردة في التفسير في الخاتمة في آخر هذا الكتاب، المشتمل على أحاديث متفرقة لا تختص بباب معين.
следующие страницы →