مُحَمَّدٍ، فَيُؤْتَى بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ ﵃. فَيُقَالُ لأَبِي بَكْرٍ قِفْ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَأَدْخِلْ مَنْ شِئْتَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ. وَأَرْدِعْ مَنْ شِئْتَ بِعِلْمِ اللَّهِ، وَيُقَالُ لِعُمَرَ: قِفْ عَلَى الْمِيزَانِ فَثَقِّلْ مَنْ شِئْتَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَخَفِّفْ مَنْ شِئْتَ بِعِلْمِ اللَّهِ، وَيُكْسَى عُثْمَانُ حُلَّتَيْنِ. فَيُقَالُ لَهُ: الْبَسْهُمَا فَإِنِّي خَلَقْتُهُمَا وَأَخَّرْتُهُمَا لَكَ حِينَ أَنْشَأْتُ خَلْقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَيُعْطَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَصًا مِنْ عَوْسَجِ الشَّجَرَةِ الَّتِي غَرَسَهَا اللَّهُ بِيَدِهِ في الجنة. فيقال: ذد الناس عن الحوض.
راه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا.
وَفِي إسناده: أصبغ بن الفرج، واليسع بن محمد (١) .
стр. 387
وقد أورده ابن الجوزي في الموضوعات، وله طرق ذكرها صاحب اللآلىء (١) .
١٠٦ - حديث: "أَبُو بَكْرٍ وَزِيرِي، وَالْقَائِمُ فِي أمتي من بعدي، عمر: حَبِيبِي يَنْطِقُ عَلَى لِسَانِي، وَأَنَا مِنْ عُثْمَانَ وَعُثْمَانُ مِنِّي، وَعَلِيٌّ أَخِي وَصَاحِبُ لِوَائِي".
رواه ابن عدي، وابن حبان عن جابر مرفوعا، وفي إسناده: كادح بن رحمة، والحسن بن أبي جعفر، وهما متروكان. والحديث موضوع. وقد أخرجه أبو نعيم في فضائل الصحابة، وابن النجار وآخرون (٢) .
١٠٧ - حديث: "سَبُّ أَصْحَابِي ذَنْبٌ لا يُغْفَرُ.
قال ابن تيمية: موضوع.
١٠٨ - حديث: "إِذَا اسْتَقَرَّ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ. قَالَتِ الْجَنَّةُ: يَا رَبِّ أَلَسْتَ وَعَدْتَنِي أَنْ تُزَيَّنَنِي بِرُكْنَيْنِ مِنْ أَرْكَانِكَ؟ قَالَ: أَوَلَمْ أُزَيَّنْكِ بِالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ؟ فَمَاسَتِ الْجَنَّةُ مَيْسًا كما تميس العروس".
стр. 388
رواه الطبراني عن عقبة بن عامر مرفوعًا , وفي إسناده: حميد بن علي البجلي وليس بشيئ. و [أحمد بن] رشدين بن سعد. وقد كذبوه، وأورد هذا الحديث: "ابن الجوزي في الموضوعات. وتعقبه في اللآلىء بأن [ابن] رشدين كان من حفاظ الحديث، وأنكر عليه أشياء، وهو ممن يكتب حديثه مع ضعفه. وقد رواه الأزدي بإسناد فيه كذابان، ورواه ابن حبان، وفي إسناده: الحسن ابن صابر.
قال في الميزان، في ترجمته: هذا الحديث كذب.
١٠٩ - حديث: "كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﵌، وَعَلَى فَخِذِهِ الأَيْسَرِ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ، وَعَلَى فَخِذِهِ الأَيْمَنِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ. يُقَبِّلُ هَذَا تَارَةً. وَتَارَةً يُقَبِّلُ هَذَا , فَهَبَطَ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ، وَيَقُولُ لَكَ: لَسْتُ أَجْمَعُهُمَا لَكَ، فَافْدِ أَحَدَهُمَا بِصَاحِبِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا جِبْرِيلُ فَدَيْتُ الْحُسَيْنَ بِإِبْرَاهِيمَ".
رَوَاهُ الْخَطِيبُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مرفوعًا.
قال الدارقطني: الحديث باطل (١) .
١١٠ - حديث: "أَوْحَى اللَّهُ إِلَى النَّبِيِّ ﵌. إِنِّي قد قتلت بيحيى بْنِ زَكَرِيَّا سَبْعِينَ أَلْفًا، وَإِنِّي قاتل بابنك سَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا.
قال ابْنُ حِبَّانَ: لا أَصْلَ لَهُ. وفي إسناده: محمد بن شداد، ضعيف جدًا.
وقد تابعه القاسم بن إبراهيم الكوفي، وهو منكر الحديث.
стр. 389
قال في اللآلىء: أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدَرِك مِنْ طريق ستة أنفس عن أبي نعيم. وقال: صحيح، ووافقه الذهبي في تلخيصه. وقال: إنه على شرط مسلم (١) .
١١١ - حَدِيثِ: "جَابِرٍ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﵌، وهو يفجج بَيْنَ فَخِذَيِ الْحُسَيْنِ، وَيُقَبِّلُ زَبِيبَتَهُ وَيَقُولُ: لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَكَ. قَالَ: فَقُلْتُ: مَنْ قَاتِلُهُ؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي يَبْغَضُ عِتْرَتِي وَلا تناله شفاعتي _ إلخ".
رواه الخطيب. وقال: موضوع إسنادًا ومتنًا.
ذكر فاطمة ﵂
١١٢ - حديث: " إن الله أمر النبي أَنْ يَأْكُلَ مِنْ طَبَقٍ جَاءَ بِهِ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ مِنْ رُطَبِ الْجَنَّةِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُوَاقِعَ خَدِيجَةَ فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ".
رواه أبو بكر الشافعي عن عمر بن الخطاب مرفوعًا، وقال ابن الجوزي: موضوع، وفي إسناده: وضاع، وهو عمرو بن زياد، وقال في الميزان: إنه واضعه، وقال ابن حجر فِي اللِّسَانِ: ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ في الثقات انتهى (٢) .
والحديث _ لا شك _ أنه كذب. ففاطمة ﵂ ولدت قبل النبوة.
١١٣ - حديث: "أَنَا وَفَاطِمَةُ وَعَلِيٌّ فِي حَظِيرَةِ الْقُدُسِ، فِي قُبَّةٍ بَيْضَاءَ سَقْفُهَا عرش الرحمن.
стр. 390
هو موضوع. وقد رواه الطبراني (١) .
١١٤ - حديث: "لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ، أَدْخَلَنِي جِبْرِيلُ الْجَنَّةَ. فَنَاوَلَنِي تُفَّاحَةً فَأَكَلْتُهَا فَصَارَتْ نُطْفَةً فِي صُلْبِي. فَلَمَّا نَزَلْتُ وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ، فَفَاطِمَةُ مِنْ تِلْكِ النُّطْفَةِ".
رواه الخطيب عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا، وَفِي إِسْنَادِهِ: محمد بن الخليل مجهول (٢) وقال ابن الجوزي: كذاب يضع، وفاطمة ولدت قبل النبوة، والعجب من الحاكم حيث يروى في المستدرك نحو هذا، وجعل مكان التفاحة سفرجلة، ولكنه قال بعد إخراجه: حديث غريب، وشهاب بن حرب مجهول (٣) .
وقال الذهبي، في تلخيص المستدرك: هذا كذب جلي , وقال ابن حجر: فاطمة ولدت قبل ليلة الإسراء بالإجماع، وقال الذهبي: فاطمة ولدت قبل النبوة فضلا عن الإسراء.
١١٥ - حديث: "إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ وحواء تبخترا في الجنة، وقالا: مَا خَلَقَ اللَّهُ خَلْقًا أَحْسَنَ مِنَّا، فَبَيْنَمَا هُمَا كَذَلِكَ إِذْ هُمَا بِصُورَةِ جَارِيَةٍ لَمْ يَرَ الرَّاءُونَ أَحْسَنَ مِنْهَا، لَهَا نُورٌ شَعْشَعَانِيٌّ يَكَادُ يُطْفِئُ الأَبْصَارَ، عَلَى رأسها تاج، وفي أذنيها قرطان. فقال: يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْجَارِيَةُ؟ فَقَالَ: صُورَةُ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ وَلَدِكَ. فَقَالا: مَا هَذَا التَّاجُ عَلَى رَأْسِهَا؟ قَالَ: بَعْلُهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. قَالا:
стр. 391
فَمَا هَذَانِ الْقُرْطَانِ؟ قَالَ ابْنَاهَا الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، وُجِدَ ذَلِكَ فِي غَامِضِ عِلْمِي قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَكَ بِأَلْفَيْ عَامٍ".
رواه جابر (١) مرفوعًا، وهو موضوع.
١١٦ - حديث: "إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فاطمة من علي ففعلت. فَقَالَ جِبْرِيلُ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَنَى جَنَّةً مِنْ لُؤْلُؤٍ _ إلخ".
رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مرفوعًا مطولًا. وقال في إسناده: عبد النور المسمعي.
١١٧ - حديث: " يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ زَوَّجَكَ فَاطِمَةَ، وَجَعَلَ صَدَاقَهَا الأَرْضَ. فَمَنْ مَشَى عَلَيْهَا مُبِغَضًا لَكَ يَمْشِي حراماً.
هو موضوع.
١١٨ - حديث: "إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ _ إلخ".
رواه الخطيب عن أنس مطولًا مرفوعًا، وهو موضوع، وضعه محمد
стр. 392
ابن دينار العوفي (١) .
١١٩ - حديث: "خَطَبَ النَّبِيُّ ﵌ حِينَ زَوَّجَ فَاطِمَةَ بِعَلِيٍّ. فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَحْمُودِ بِنِعْمَتِهِ، الْمَعْبُودِ بِقُدْرَتِهِ _ إلخ".
رواه ابن ناصر مطولا: وهو موضوع، وضعه محمد بن دينار العوفي
١٢٠ - حديث: "إِنَّ جِبْرِيلَ خَطَبَ فِي السَّمَاءِ فَزَوَّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ، ثُمَّ أَمَرَ اللَّهُ شَجَرَ الْجِنَانِ فَحَمَلَتْ مِنَ الْحُلِيِّ وَالْحُلَلِ، ثُمَّ أَمَرَ بها فَنَثَرَتْهُ عَلَى الْمَلائِكَةِ , فَمَنْ أَخَذَ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَيْئًا أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَ غَيْرُهُ افْتَخَرَ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وهو موضوع، والمتهم به رجلان وضاعان، في إسناده.
وقال في الميزان: هذا الحديث كذب. قال ابن الجوزي: إنه موضوع.
١٢١ - حديث: "لَمَّا زُفَّتْ فَاطِمَةُ إِلَى عَلِيٍّ ﵁ كَانَ النَّبِيُّ ﵌ أَمَامَهَا، وَجِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهَا، وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهَا، وَسَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ خَلْفَهَا يُسَبِّحُونَ اللَّهَ ويقدسونه حتى طلح الْفَجْرُ".
رواه الخطيب عن ابن عباس مرفوعًا، وفي إسناده: كذاب، وهوعبد الرحمن بن محمد أخت عبد الرزاق. وقال ابن الجوزي: موضوع. وقال في الميزان: هذا كذب صراح.
١٢٢ - حديث: "إِنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ خَطَبَ إِلَيْكَ فَاطِمَةَ ذَوُو الأَنْسَابِ وَالأَمْوَالِ فِي قُرَيْشٍ فَلَمْ تُزَوِّجْهُمْ، وَزَوَّجْتَ هَذَا الغلام. وذكر قصة، وفيها أن جبريل وميكائيل وإسرافيل وجمع مِنَ الْمَلائِكَةِ نَزَلُوا لِزِفَافِهَا".
رواه الآجري. قال ابن الجوزي: موضوع، وقال في الميزان: كذب.
стр. 393
١٢٣ - حديث: " ابْنَتِي فَاطِمَةُ حَوْرَاءُ آدَمِيَّةٌ، لَمْ تَحِضْ وَلَمْ تَطْمِثْ، وَإِنَّمَا سَمَّاهَا فَاطِمَةَ لأَنَّ اللَّهَ فَطَمَهَا وَمُحْبِيهَا مِنَ النَّارِ".
رواه الخطيب عن ابن عباس مرفوعًا.
وفي رواية أخرى عن أبي هريرة: إن الله فطم محبيها عن النار.
وفي إسناد الأول: أحمد بن جميع الغساني.
وفي إسناد الثاني: محمد بن زكريا الغلابي وهو واضعه. والحديث ذكره ابن الجوزي في الموضوعات.
١٢٤ - حديث: " إِنَّ فَاطِمَةَ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا، فَحَرَّمَهَا اللَّهُ وَذُرِّيَّتَهَا عَلَى النَّارِ".
رواه ابن عدي عن ابن مسعود مَرْفُوعًا، وَفِي إِسْنَادِهِ: عُمَرُ (١) بْنُ غياث من شيوخ الشيعة. وقد ضعفه الدارقطني (٢) . وقد حمل على أولادها، أعني: الحسين والحسن، كما قال محمد بن [علي بن] موسى الرضا.
وقال أبو كريب: هذا للحسن والحسين، ولمن أطاع الله منهم.
وقال العقيلي: في هذا الحديث نظر. وأخرجه الحاكم في المستدرك من طريق عمر المذكور، وقال: صحيح، وتعقبه الذهبي. فقال: بل ضعيف تفرد به معاوية ابن هشام، وفيه ضعف، عن عمر بن غياث، وهو واه بمرة. وأخرجه ابن شاهين، وابن عساكر من طريق أخرى، وفيه رافضي (٣) .
стр. 394
ورواه المهرواني عن حذيفة بن اليمان. قال: قال رسول الله ﵌: إِنَّ فَاطِمَةَ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَحَرَّمَهَا الله وذريتها على النار (١) .
ورواه الخطيب أيضًا، من طريق أبي نعيم بلفظ: إنها أحصنت فرجها فحرم ذريتها على النار (٢) .
وللحديث شاهد: أخرجه الطبراني عن ابن عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ لفاطمة: إنا الله غير معذبك ولا ولدك (٣) .
١٢٥ - حديث: "إِنَّ فَاطِمَةَ تَتَعَلَّقُ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ، وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ مَصْبُوغَةٌ وَتَقُولُ: احْكُمْ بَيْنِي وَبَيْنَ قَاتِلِ وَلَدِيَّ.
قال في الميزان: باطل، وقال ابن الجوزي: موضوع.
١٢٦ - حديث: "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ، يَا أَهْلَ الْجَمْعِ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ حَتَّى تَمُرَّ.
في إسناده: العباس بن الوليد بكار الضبي (٤) . كذبه الدارقطني، وأخرجه الحاكم في المستدرك من طريقه. وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ،
стр. 395
إلا أن العباس لم يخرجا له، ورواه بإسناد آخر من غَيْرِ طَرِيقِهِ (١) وَقَالَ: صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وتعقبه الذهبي، ولم يتعقبه ابن حجر، في الأطراف، وله طرق كثيرة (٢) .
١٢٧ - حديث: "إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيِّ ﵌ عَنِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ. قَالَ: سَأَلَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ، وَعَلِيٍّ , وَفَاطِمَةَ، وَالْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ إِلا تُبْتَ عَلَيَّ، فَتَابَ عليه.
стр. 396
قال الدارقطني: تفرد به عمرو بن ثابت، وقد قال يحيى: إنه لا ثقة ولا مأمون، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات.
١٢٨ - حديث: "أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ سَجَدَ خَمْسَ سَجَدَاتٍ لَيْسَ فِيهِنَّ رُكُوعٌ قَالَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فَاطِمَةَ. فَسَجَدْتُ، ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي، ثُمَّ أَتَانَي. فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فَاطِمَةَ فَسَجَدْتُ، ثُمَّ أَتَانِي. فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فَسَجَدْتُ، ثُمَّ أَتَانِي. فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مَنْ يُحِبُّهُمَا فَسَجَدْتُ، ثُمَّ أَتَانِي: فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مَنْ يُحِبُّهُمَا فَسَجَدْتُ.
قال ابن عدي: باطل وكذب بارد.
١٢٩ - حديث: "مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ عَلِيًّا، وَمَنْ أَحَبَّ عَلِيًّا فَلْيُحِبَّ فَاطِمَةَ، وَمَنْ أَحَبَّ فَاطِمَةَ فَلْيُحِبَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، وَإِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَبَاشَرُونَ وَيُسَارِعُونَ إِلَى رُؤْيَتِهِمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ: مَحَبَّتُهُمْ إِيمَانٌ، وَبُغْضُهُمْ نِفَاقٌ، وَمَنْ أَبْغَضَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي. فَقَدْ حُرِمَ شَفَاعَتِي، فَإِنِّي نَبِيٌّ مُكَرَّمٌ بَعَثَنِي اللَّهُ بِالصِّدْقِ فَأَحِبُّوا أَهْلِي وَأَحِبُّوا عَلِيًّا.
قال ابن عدي: باطل، وفي إسناده وإسناد الذي قبله عبد الله بن حفص، وهو الواضع لهما
١٣٠ - حديث: "إِنَّ آلَ مُحَمَّدٍ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ، وآل الرحمة، وَمَوْضِعُ الرِّسَالَةِ.
هو موضوع، في إسناده: متروكان بمرة.
١٣١ - حديث: "إِنَّهُ ﵌ قَالَ لِعَلِيٍّ: ادْنُ مِنِّي أَضَعْ خَمْسَكَ فِي خَمْسِي، يَا عَلِيُّ خُلِقْتُ أَنَا وَأَنْتَ مِنْ شَجَرَةٍ: أَنَا أَصْلُهَا، وَأَنْتَ فَرْعُهَا، والحسن والحسين إغضانها، مَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهَا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ، يَا عَلِيُّ، لَوْ أَنَّ
стр. 397
أُمَّتِي صَامُوا حَتَّى يَكُونُوا كَالْحَنَايَا، وَصَلُّوا حَتَّى يَكُونُوا كَالأَوْتَارِ، ثُمَّ أَبْغَضُوكَ، كَبَّهُمُ اللَّهُ عَلَى وُجُوهِهِمْ فِي النَّارِ.
قال ابن عدي: هذا لا يرويه غير عثمان بن عبد الله الشامي، وله أحاديث موضوعة.
١٣٢ - حديث: "من أبغضنا أَهْلَ الْبَيْتِ حَشَرَهُ اللَّهُ يَهُودِيًّا. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ _ إلخ.
قال العقيلي: لا أصل له وفي إسناده: سديف المكي غال في الرفض. وقال حنان (١) دخلت مع أبي علي جعفر ين محمد فحدثه أبي بهذا الحديث عن أبيه محمد بن علي الباقر. فقال: ما كنت أرى أن أبي حدث بهذا الحديث.
١٣٣ - حديث: "إن شيعتنا يخرجون من قبورهم يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَا بِهِمْ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْعُيُوبِ، كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ_ إلخ.
هو موضوع، وفي إِسْنَادِهِ: مَنْ لا يُحْتَجُّ بِهِ (٢)
١٣٤ - حديث: "اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ أهراق دَمِي وَأَذَانِي فِي عِتْرَتِي.
قال في المختصر: هو موضوع.
стр. 398
١٣٥ - حديث: "أَرْبَعَةٌ أَنَا لَهُمْ شَفِيعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْمُكْرِمُ لِذُرِّيَّتِي، وَالْقَاضِي لَهُمْ حَوَائِجَهُمْ، وَالسَّاعِي لَهُمْ فِي أُمُورِهِمْ، ما اضْطَرُّوا إِلَيْهِ، وَالْمُحِبُّ لَهُمْ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ.
هو موضوع، كما قال في المختصر.
١٣٦ - حديث: "يَا عَلِيُّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، أَخَذْتُ بِحُجْزَةِ اللَّهِ، وَأَخَذْتَ أَنْتَ بِحُجْزَتِي، وَأَخَذَ وَلَدُكَ بِحُجْزَتِكَ، وَأَخَذَتْ شِيعَةُ وَلَدِكَ بِحُجُزِهِمْ.
قال في المختصر: موضوع.
١٣٧ – حديث: "أَهْلُ بَيْتِي كَالنُّجُومِ، بَأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ.
قال في المختصر: هو من نسخة نبيط المكذوبة (١) .
١٣٨ - حديث: "كُلُّ بَنِي آدَمَ يَنْتَمُونَ إِلَى عَصَبَةِ أَبِيهِمْ، إِلا وَلَدُ فَاطِمَةَ فَإِنَّنِي أَنَا أَبُوهُمْ، وَأَنَا عَصَبَتُهُمْ.
قال في المقاصد: فيه إرسال وضعف، ولكن له شاهد عن جابر، رفعه: إن الله جعل ذرية كل نبي من صلبه، وإن الله جعل ذريتي في صلب علي، وبعضها يقوي بعضا.
وقال ابن الجوزي: إنه لا يصح.
стр. 399
ذكر إبراهيم ﵁
١٣٩ - حديث: "لَوْ عَاشَ إِبْرَاهِيمُ لَكَانَ نَبِيًّا.
قال النووي: ما روي عن بعض المتقدمين: لو عاش _ إلخ فباطل وجسارة على الغيب، وقال ابن عبد البر: لا أدرى ما هذا، فقد ولد نوح غير نبي.
وقال ابن حجر: لا يلزم من الحديث المذكور ما ذكر، لما لا يخفي، وكأنه سلف النووي، وهو عجيب من النووي، مع وروده عن ثلاثة من الصحابة، وكأنه لم يضهر له تأوليه، فإن الشرطية لا تستلزم الوقوع، ولا يظن بالصحابي الهجوم على مثله بالظن (١) .
ذكر عائشة ﵂
١٤٠ - حديث: "إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لَكَ: تَزَوَّجِ ابْنَةَ أَبِي بَكْرٍ، فَمَضَى عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَتَزَوَّجَ هَذِهِ الجارية، وهي عائشة، فتزوجها.
قال الخطيب: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ الحسن الأزهري، ونراه من عمله، وقال في الميزان: هذا كذب.
стр. 400
١٤١ - حديث: "قَوْلُ عَائِشَةَ: أَسْقَطْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﵌ سَقْطًا، فَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ، وَكَانَتْ تُكْنَى بِأُمِّ عَبْدِ اللَّهِ.
هو موضوع.
١٤٢ - حديث: "يَا عَائِشَةُ أَنْتِ أَطْيَبُ مِنَ اللَّبَنِ بِالتَّمْرِ.
وفي لفظ: أنت أحب إلى من الزبد بالعسل.
قيل: لا يصح (١) ، وفي إسناده: رجلان ليسا بشيء (٢) .
١٤٣ - حديث: "خُذُوا شَطْرَ دِينِكُمْ عَنِ الْحُمَيْرَاءِ.
قال ابن حجر: لا أعرف له إسنادًا، ولا رأيته في شيء من كتب الحديث! إلا في نهاية ابن الأثير، وإلا في الفردوس بغير إسناد، وسئل المزي والذهبي فلم يعرفاه. كذا في المقاصد.
١٤٤ - حديث: "إِنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ لِلنَّبِيِّ ﵌ كَيْفَ حُبُّكَ لِي؟ فَيَقُولُ: كَعَقْدِ الْحَبْلِ، قَالَتْ: فَكُنْتُ أَقُولُ: كَيْفَ الْعُقْدَةُ؟، فَيَقُولُ: عَلَى حَالِهَا.
قال في الذيل: هو حديث باطل.
١٤٥ - حديث: "إِنَّهُ قِيلَ لأَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ عِنْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنْ صِفِّينَ، يَا أَبَا أَيُّوبَ: إِنَّ اللَّهَ أَكْرَمَكَ بِكَذَا وَكَذَا، ثُمَّ جِئْتَ بِسَيْفِكَ عَلَى عَاتِقِكَ، تَضْرِبُ أَهْلَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ؟ فَقَالَ: يَا هَذَا، إِنَّ الرَّائِدَ لا يَكْذِبُ أَهْلَهُ، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنَا بِقِتَالِ ثَلاثَةٍ مَعَ عَلِيٍّ، بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ، والقاسطين، والمارقين. فأما
стр. 401
النَّاكِثُونَ: فَقَدْ قَاتَلْنَاهُمْ يَوْمَ الْجَمَلِ، طَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرَ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا، وأما القاسطون: فهذا منصرفنا من عندهم، يعني: معاوية وعمرًا، وأما المارقون: فهم أهل الطرفاوات، وأهل السعيفات، وأهل النخيلات، وأهل النهروانات، والله ما أدري أين هم، ولكن لا بد من قتلهم إن أراد الله.
ذكر عمار وغيره
١٤٦ _ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ يقول لعمار: يا عمار: تقتلك الفئة الباغية، وأنت _ إذ ذاك _ مع الحق، والحق معك، يا عمار بن ياسر: إن رأيت عليا قد سلك واديًا، وسلك الناس واديًا غيره، فاسلك مع علي _ إلخ.
قال ابن الجوزي: هو موضوع، وفي إسناده: المعلى بن عبد الرحمن، وهو وضاع، وفيه أيضًا: أن أبا أيوب لم يشهد صفين، وقد روى من طريق أخرى فيها وضاع، وله طريق أخرى، رواها الحاكم في الأربعين (١) .
ورواه أيضًا الطبراني، والخطيب، وغيرهما، مقتصرين علي أول الحديث (٢) .
وأما حديث: "تقتل عمارًا الفئة الباغية. فهو في صحيح البخاري.
стр. 402
ذكر عبد الرحمن بن عوف ﵁
١٤٧ - حديث: "قَدْ رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ حَبْوًا".
رواه أحمد، وفي إسناده: عمارة، وهو يروى المناكير، وقد قال أحمد: هذا الحديث كذب منكر.
قا ل ابن حجر: لم يتفرد به عمارة بن زاذان، فقد رواه البزار من طريق أغلب بن تميم، وأغلب شبيه عمارة بن زاذان في الضعف، لكن لم أر من اتهمه بالكذب (١) ، وقد روى من طريق أخرى فيها متروك (٢) .
وقال النسائي: الحديث موضوع.
وقال في اللآلىء: إن رجال إسناد البزار ثقات (٣) .
стр. 403
وقال المنذري في الترغيب والترهيب: ورد من حديث جماعة من الصحابة، أن عبد الرحمن بن عوف: يدخل الجنة حبوًا لكثرة ماله، ولا يسلم أجودها من مقال. ولا يبلغ شيء منها بانفراده درجة الحسن، انتهي.
ذكر العباس
١٤٨ - حديث: "الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَبِي، وَعَمِّي، وَوَصِيِّي، وَوَارِثِي".
رواه ابن حبان، عن ابن عباس، وفي إسناده: جعفر بن عبد الواحد، وهو وضاع.
١٤٩ - حديث: "عَمِّي الْعَبَّاسُ، حَصَّنَ فَرْجَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالإِسْلامِ، فَحَرَّمَ اللَّهُ بَدَنَهُ عَلَى النَّارِ، وَوَلَدَهُ، اللَّهُمَّ هَبْ مُسِيئَهُمْ لِمُحْسِنِهِمْ.
هو موضوع، وفي إسناده: مجاهيل.
١٥٠ - حديث: "إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَنِي خَلِيلا: كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا، وَمَنْزِلِي وَمَنْزِلُ إِبْرَاهِيمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْجَنَّةِ تجاهين، والعباس بينا، مؤمن بين خليلين".
стр. 404
رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو مرفوعًا، وهو موضوع، وقال ابن عدي: ليس لهذا الحديث أصل عن ثقة، وقد أخرجه ابن ماجة.
ذكر معاوية
١٥١ - حديث: "إِنَّ جَمَاعَةً مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﵌، أَنْ يُحَوِّلَ الْكِتَابَةَ مِنْ مُعَاوِيَةَ، فَنَزَلَ الْوَحْيُ باختياره.
وهو موضوع.
١٥٢ - حديث: "إِنَّهُ ﵌، أَخَذَ الْقَلَمَ مِنْ يَدِ عَلِيٍّ فَدَفَعَهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ.
هو موضوع.
١٥٣ - حديث: "أول من يخصم مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ عَلِيٌّ وَمُعَاوِيَةُ.
موضوع.
١٥٤ - حديث: "هَبَطَ عَلَيَّ جِبْرِيلُ، وَمَعَهُ قَلَمٌ مِنْ ذَهَبٍ إِبْرِيزٍ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: إِنَّ الْعَلِيَّ الأَعْلَى يُقْرِئُكَ السَّلامَ، وَيَقُولُ لَكَ: حَبِيبِي: قَدْ أُهْدَيْتُ هَذَا الْقَلَمَ مِنْ فَوْقِ عَرْشِي، إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَأَوْصِلْهُ إِلَيْهِ، وَمُرْهُ أَنْ يَكْتُبَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ بِخَطِّهِ بِهَذَا الْقَلَمَ، وَيُشَكِّلَهُ، وَيُعْجِمَهُ، وَيُعْرِضَهُ عَلَيْكَ، فَإِنِّي قَدْ كَتَبْتُ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ بِعَدَدِ كُلِّ مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ سَاعَةِ يَكْتُبُهَا إِلَى يوم القيامة _ إلخ. هو موضوع، وأكثر رجاله مجاهيل، وقد رواه ابن عساكر من وجه آخر، قال في الميزان: الخبر باطل، ورواه النقاش من وجه آخر، وفي إسناده: وضاع.
стр. 405
١٥٥ - حديث: "كَانَ ابْنُ خَطَلٍ يَكْتُبُ قُدَّامَ النَّبِيِّ ﵌، وَكَانَ إِذَا نَزَلَ: غَفُورٌ رَحِيمٌ: كَتَبَ رَحِيمٌ غَفُورٌ، وَإِذَا نَزَلَ: سَمِيعٌ عَلِيمٌ، كَتَبَ عَلِيمٌ سميع، فَقَالَ لَهُ ﵌: أَعْرِضْ عَلَيَّ مَا كُنْتُ أُمْلِي عَلَيْكَ، فَلَمَّا عَرَضَهُ، قَالَ النَّبِيُّ ﵌: مَا كَذَا أَمْلَيْتُ عَلَيْكَ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ ﵌ أَنْ يَسْتَكْتِبَ مُعَاوِيَةَ فَكَرِهَ أَنْ يَأْتِيَ مِنْهُ مَا أُتِيَ مِنِ ابْنِ خَطَلٍ، فَاسْتَشَارَ جِبْرِيلَ فَقَالَ: اسْتَكْتِبْهُ فَإِنَّهُ أَمِينٌ.
هو موضوع، وفي إسناده: أصرم بن حوشب الهمداني، وهو كذاب.
ورواه ابن عساكر، من وجه آخر، وفي إسناده: متروك.
١٥٦ - حديث: "الأُمَنَاءُ عِنْدَ اللَّهِ ثَلاثَةٌ: أَنَا، وَجِبْرِيلُ، وَمُعَاوِيَةُ.
قال النسائي، وابن حبان، والخطيب: إنه باطل، والواضع له: على بن عبد الله بن الفرج البرداني.
وروى من وجه آخر قال فيه النسائي، وابن حبان: باطل موضوع.
وقال ابن عدي: هو باطل من كل وجه.
وقد أطال صاحب اللآلىء، في ذكر طرق هذا الحديث: "وليس فيها شيء يصح.
ومن جملتها: عن ابن عباس، أن جبريل جاء إلى رسول الله ﵌، وعنده معاوية يكتب بين يديه، فقال يا محمد: إن كاتبك هذا لأمين، وفي إسناده: مجاهيل.
ورواه الطبراني في الأوسط، وفي إسناده: من لا يعرف.
وقال في الميزان: هذا خبر باطل، وقال ابن عدي: باطل.
стр. 406
١٥٧ - حديث: "أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ اسْتَشَارَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي أَمْرٍ فَقَالا: اللَّهُ ورسوله أعلم , فقال: ادعوا لي مُعَاوِيَةَ. فَلَمَّا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ: أَحْضِرُوهُ أَمْرَكُمْ، وَأَشْهِدُوهُ أَمْرَكُمْ فَإِنَّهُ قَوِيٌّ أَمِينٌ".
رواه الطبراني عن عبد الله بن بسر مرفوعًا، وفي إسناده: مروان ابن جناح (١) وَلا يُحْتَجُّ بِهِ.
قَالَ فِي اللآلىء: مروان روى له أبو داود، وابن ماجه، وقال الدارقطني: لا بأس به (٢) . وله شاهد ابن عساكر، عن ابن عمر مرفوعاً بنحوا (٣) .
١٥٨ - حديث: "أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ نازل مُعَاوِيَةَ سَهْمًا. وَقَالَ: خُذْ هَذَا السَّهْمَ حَتَّى تَلْقَانِي بِهِ فِي الْجَنَّةِ".
رواه الخطيب عن أبي هريرة مرفوعًا، وابن حبان عن جابر مرفوعاً، وهوموضوع، وفي إسناده: من ليس بشيء (٤) . وقد روى عن أنس (٥) . وابن عمر مرفوعاً (٦) .
стр. 407
١٥٩ - حديث: "إِنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ ﵌ سَفَرْجَلا، فَأَعْطَى مُعَاوِيَةَ ثَلاثَ سَفَرْجَلاتٍ. وَقَالَ: تَلْقَانِي بِهِنَّ فِي الْجَنَّةِ.
قال ابن حبان: موضوع.
وقال الخطيب: الحديث غير ثابت، وجعفر قتل في مؤتة، ومعاوية: إنما أسلم عام الفتح. فلعن الله الكذابين.
وقد روى أن النبي ﵌ أهدى له سفرجلات من الطائف _ إلخ.
وروى: إِنَّهُ ﵌ دفع إلى معاوية سفرجلة _ إلخ.
١٦٠ - حديث: "يُبْعَثُ مُعَاوِيَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ مِنْ نُورِ الإِيمَانِ".
رواه ابن حبان عن حذيفة مرفوعًا. وقال: موضوع، وفي إسناده: جعفر ابن محمد الأنطاكي، يروى الموضوعات (١) .
١٦١ - حديث: "لا أَفْتَقِدُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِي غَيْرَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، لا أَرَاهُ ثَمَانِينَ عَامًا أَوْ سَبْعِينَ عَامًا، ثُمَّ يُقْبِلُ عَلَى عَلَى نَاقَةٍ مِنَ الْمِسْكِ الأَذْفَرِ، حَشْوُهَا رَحْمَةُ اللَّهِ، قَوَائِمُهَا مِنَ الزَّبَرْجَدِ، فَأَقُولُ مُعَاوِيَةَ؟ فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ. فَأَقُولُ: أَيْنَ كُنْتَ مُنْذُ ثَمَانِينَ عَامًا؟ فَيَقُولُ: فِي رَوْضَةٍ تَحْتَ عَرْشِ رَبِّي يُنَاجِينِي وَأُنَاجِيهِ. وَيَقُولُ: هَذَا عِوَضُ مَا كُنْتَ تُشْتَمُ فِي الدُّنْيَا".
رواه ابن عدي عن أنس مرفوعًا. وقال: موضوع. وقال الخطيب: باطل إسنادًا ومتنًا، ونراه مما وضعه الوكيل، يعني: عبد الله بن جعفر الوكيل. فإن رجال إسناده كلهم ثقات.
وقال ابن عساكر بعد حكاية كلام الخطيب
стр. 408
وقد روى من رجه آخر، ثم ساق إسناده من طريق (١) ليس فيها الوكيل المذكور، ثم قال: هذا الحديث منكر، وفيه غير واحد من المجاهيل.
وقال الحاكم: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب بن يوسف يقول: سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول: لا يصح في فضل معاوية حديث. انتهي.
قلت: قد ذكر الترمذي في الباب الذي ذكره في مناقب معاوية من سننه ما هو معروف فليراجع. وأما هذه الأكاذيب المذكورة هنا فأمرها بين.
١٦٢ - حديث: "لِكُلِّ أُمَّةٍ فِرْعَوْنُ، وَفِرْعَوْنُ هَذِهِ الأمة معاوية.
هو موضوع.
١٦٣ - حديث: "إِذَا رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِي فَاقْتُلُوهُ".
رواه ابن عدي، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا، وَهُوَ موضوع، وفي إسناده: عباد بن يعقوب، وهو رافضي، آخر كذاب.
وقال العقيلي: لا يصح في هذا المتن شيء.
وقد رَوَاهُ الْخَطِيبُ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا بلفظ: فاقبلوه _ بالباء الموحدة _ وزاد: فإنه أمين مأمون، وأكثر إسناده مجاهيل، كما قال الخطيب. وقال ابن عدي: هذا اللفظ مع بطلانه قد قرئ بالباء الموحدة، ولا يصح ايضاً.
١٦٤ - حديث: " أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ سَمِعَ صَوْتَ غِنَاءٍ فَقَالَ: انْظُرُوا مَا هَذَا؟ قَالَ أَبُو بَرْزَةَ: فَصَعِدْتُ فَنَظَرْتُ فَإِذَا مُعَاوِيَةُ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَتَغَنَّيَانِ، فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﵌. فَقَالَ: اللَّهُمَّ ارْكُسْهُمَا فِي الْفِتْنَةِ رَكْسًا وَدُعَّهُمَا إلى النار دعاً".
стр. 409
رواه أبو يعلى عن أبي برزة مرفوعًا. وقد ذكره ابن الجوزي في موضوعاته. وقال: لا يصح: يزيد بن أبي زياد كان يتلقن.
قال في اللآلىء: هذا لا يقتضي الوضع (١) ، والحديث أخرجه أحمد في المسند.
قال: حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا ابن فضيل، حدثنا يزيد بن أبي زياد عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أبي برزة فذكره، وله شاهد من حديث ابن عباس. ذكره الطبراني في الكبير بنحوه (٢) .
ورواه من طريق أخرى عنه (٣) وذكر فيه أن المتغنيين: معاوية بن رافع، وعمرو بن رفاعة بن التابوت.
قال في اللآلىء: وهذه الرواية أزالت الإشكال.
وثبت إن الوهم وقع في الحديث الأول في لفظة واحدة، هي قوله ابن العاص، وإنما هو ابن رفاعة أحد المنافقين. والله أعلم.
стр. 410
١٦٥ - حديث: "نِعْمَ الْعَبْدُ صُهَيْبٌ، لَوْ لَمْ يَخَفِ اللَّهَ لَمْ يَعْصِهِ.
قال السيوطي: لم نظفر به في شيء من كتب الحديث.
قال ابن حجر: إنه ظفر به لابن قتيبة، لكن بغير سند.
١٦٦ - حديث: "إِنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ قَالَ لأبي موسى ﵄ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ يَلْعَنُكَ. قَالَ: إِنَّهُ اسْتَغْفَرَ لِي. قَالَ عَمَّارٌ: شَهِدْتُ اللَّعْنَ وَلَمْ أَشْهَدِ الاسْتِغْفَارِ".
رواه ابن عدي. وقال: والبلاء من محمد بن علي العطار المذكور في إسناده، لا من حسين الأشقر.
قال في اللآلىء: العطار وثقه الخطيب في تاريخه (١) . وقد ذكر هذا الحديث ابن الجوزي في موضوعاته فأصاب.
١٦٧ - حديث: "أَبُو بَكْرٍ أَوْزَنُ أُمَّتِي، وَأَرْحَمُهَا، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ خَيْرُ أُمَّتِي وَأَكْمَلُهَا، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَحْيَى أُمَّتِي وَأَعْدَلُهَا، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَلِيُّ أُمَّتِي وَأَوْسَمُهَا، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَمِينُ أُمَّتِي وأوصلها، وأبو ذر أزهذ أُمَّتِي وَأَرَقُّهَا، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ أَعْدَلُ أُمَّتِي وَأَرْحَمُهَا، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سفيان أحلم أمتي وأجودها".
стр. 411
رواه العقيلي عن شداد بن أوس مرفوعًا. وقال: لا يتابع بشير بن زاذان على هذا الحديث: "ولا يعرف إلا به، وقال ابن الجوزي: فيه مجروحون، والمتهم به بشير. قال في اللآلىء راويا عن اللسان لابن حجر. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه. فقال: صالح الحديث (١) .
١٦٨ - حديث: "اللَّهُمَّ إِنَّكَ بَارَكْتَ لأُمَّتِي فِي أَصْحَابِي فَلا تَسْلُبْهُمُ الْبَرَكَةَ، وَبَارَكْتَ لأَصْحَابِي فِي أَبِي بَكْرٍ فَلا تَسَلُبْهُ الْبَرَكَةَ، وَاجْمَعْهُمْ عَلَيْهِ، وَلا تنشر أمره. اللهم وأغز عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَصَبِّرْ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَوُفِّقَ عَلِيًّا، وَاغْفِرْ لِطَلْحَةَ، وَثَبِّتِ الزُّبَيْرَ، وَسَلِّمْ سَعْدًا، وَوَقِّرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَأَلْحِقْ بِي السَّابِقِينَ الأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينِ وَالأَنْصَارِ وَالتَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ".
رواه الخطيب عن الزبير موفوعاً.
قال ابن الجوزي: موضوع، وفيه ضعفاء: أشدهم سيف بن عمر، وقال في اللآلىء: له طريق أخرى. رواها الخطيب (٢) ، ورواه ابن عساكر.
١٦٩ - حديث: "أَقْبَلَتْ رَايَاتُ وَلَدِ الْعَبَّاسِ مِنْ عقاب خراسان، جاءوا بنفي الإِسْلامِ، فَمَنْ سَارَ تَحْتَ لِوَائِهِمْ لَمْ تَنَلْهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
стр. 412
هو موضوع، وقال الجوزقاني: هذا حديث باطل، وقال في إسناده: عمرو بن واقد وليس بشيء.
قال في اللآلىء: رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ (١) .
١٧٠ - حديث: "إِذَا خَرَجَتِ الرَّايَاتُ السُّودُ، فَاسْتَوْصُوا بِالْفُرْسِ خَيْرًا. فَإِنَّ دَوْلَتَنَا مَعَهُمْ".
رَوَاهُ الْخَطِيبُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وروى عن أبي هريرة أنه قال: سمعت رسول الله ﵌ يَقُولُ: إذا أقبلت الرايات السود من قبل المشرق. فإن أولها فتنة، وأوسطها هرج، وآخرها ضلال.
وفي إسنادهما مجهول ومتروك.
وروى الأزدي عن ابن مسعود مرفوعًا: إذا أقبلت الرايات السود من خراسان فأتوها. فإن فيها خليفة الله المهدي.
وقال ابن الجوزي: لا أصل له، وذكره في الموضوعات.
قال ابن حجر في القول المسدد: لم يصب ابن الجوزي. فقد أخرجه أحمد في مسنده من حديث، وفي طريقه على بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف، لكنه لم يتعمد الكذب فيحكم على حديثه بالوضع إذا انفرد (٢) ، فكيف، وقد توبع من طريق أخرى؟ أخرجه أحمد والبيهقي في الدلائل، من حديث أبي هريرة رفعه: يخرج من خراسان رايات سود لا يردها شيء حتى تنصب بإيليل.
وفي إسناده: رشدين بن سعد وهو ضعيف (٣) .
стр. 413
وقد أخرج الحاكم في المستدرك مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِلَفْظِ: إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وأنه سيلقي أهل بيتي تطريدًا وتشريدًا، حتى ترفع رايات سود من المشرق. فيسألون الحق فلا يعطونه. فيقاتلون فينتصرون، فمن أدركهم منكم أو من أعقابكم فليأت إمام أهل بيتي ولو حبواً على الثلح. فإنها رايات هدى يدفعونها إلى رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، فيملؤها قسطًا وعدلا، كما ملئت جورًا وظلمًا
(١) . وروى نحوه أبو الشيخ في الفتن (٢) .
وروى الخطيب عن ثوبان مرفوعًا: ويل لأمتي من بني العباس إلى أن
стр. 414
قال: هلاكهم على يد رجل من أهل بيت هذه. وأشار إلى أم حبيبة، وفي إسناده: منكر ومتروك.
١٧١ - حديث: "يا عباس. إذاكانت سَنَةُ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ، فَهِيَ لَكَ وَلِوَلَدِكَ مِنْهُمْ: السَّفَّاحُ، وَمِنْهُمُ: الْمَنْصُورُ، ومنهم: المهدي.
وهو موضوع.
١٧٢ - حديث: "أَكْرِمُوا الأَنْصَارَ. فَإِنَّهُمْ رَبُّوا الإِسْلامَ كَمَا يُرَبَّى الْفَرْخُ فِي وَكْرِهِ.
في إسناده: كذاب.
١٧٣ - حديث: "أَحِبُّوا الْعَرَبَ لِثَلاثٍ؛ لأَنِّي عَرَبِيٌّ، وَكَلامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَرَبِيٌّ، وَالْقُرْآنُ عَرَبِيٌّ".
رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا، وَقَالَ: لا أَصْلَ لَهُ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ في الموضوعات.
وقال في اللآلىء: الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ، وُالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ، وَصَحَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ، وَتَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ، فَقَالَ يَحْيَى ين يَزِيدَ: ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَالْعَلَاءُ بن عمروالحنفي لَيْسَ بِعُمْدَةٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ متهم، فليس يصلح للمتابعات. قال: وَأَظُنُّ الْحَدِيثَ مَوْضُوعًا (١) ، وَلَهُ شَاهِدٌ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: أَنَا عَرَبِيٌّ، وَالْقُرْآنُ عَرَبِيٌّ، ولسان أهل الجنة عربي (٢) .
стр. 415
١٧٤ - حديث: "خَيْرُ النَّاسِ الْعَرَبُ، وَخَيْرُ الْعَرَبِ قُرَيْشٌ، وَخَيْرُ قُرَيْشٍ بَنُو هَاشِمٍ، وَخَيْرُ الْعَجَمِ فَارِسُ، وَخَيْرُ السُّودَانِ النُّوبَةُ _ إلخ.
هو موضوع، وفي إسناده: مجهولون.
١٧٥ - حديث: "أَبْغَضُ الْكَلامِ إِلَى اللَّهِ الْفَارِسِيَّةُ.
هو موضوع.
١٧٦ _حديث إِنَّ رَجُلا قُتِلَ بِالْمَدِينَةِ، لا يُدْرَى مَنْ قَتَلَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﵌: أَبْعَدَهُ اللَّهُ، إِنَّهُ كَانَ يُبْغِضُ قُرَيْشًا".
رواه العقيلي عن جابر مَرْفُوعًا، وَقَالَ: لا أَصْلَ لَهُ، وذكره ابن الجوزي في الموضعات.
١٧٧ - حديث: "إِنَّ الْحَبَشَةَ نَجُدٌ أَسْخِيَاءُ، وَإِنَّ فيهم لميناً، فَاتَّخِذُوهُمْ، وَامْتَهِنُوهُمْ، فَإِنَّهُمْ أَقْوَى شَيْءٍ".
رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ جَابِرٍ مرفوعًا، وفي إسناده: حبيب: كاتب مالك، كذاب. قال ابن عدي: أحاديثه كلها موضوعة.
١٧٨ - حديث: "دعوني من السوادان، إِنَّمَا الأَسْوَدُ لِبَطْنِهِ وَفَرْجِهِ".
رواه الْخَطِيبُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا، وفي إسناده: يحيى بن أبي سليمان المدني، وهو منكر الحديث.
وقال في اللآلىء: روى له أبو داود، والترمذي، والنسائي، وقال أبو حاتم: يكتب حديثها، وليس بالقوي. وذكره ابن حبان في الثقات (١) والحديث:
стр. 416
"أخرجه الطبراني من طريقه. وقد رواه العقيلي عن أم أيمن مرفوعًا. وفي إسناده: خالد بن محمد بن خالد بن الزبير. قال أبو حاتم: هو مجهول. وقال في اللِّسَانِ: ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثقات (١) .
١٧٩ - حديث: "إِنَّهُ ﵌ رَأَى طَعَامًا. فَقَالَ: لِمَنْ هَذَا؟ قَالَ الْعَبَّاسُ: لِلْحَبَشَةِ. أُطْعِمُهُمْ وَأَكْسُوهُمْ قَالَ: لا تَفْعَلْ، إِنَّهُمْ إِنْ جَاعُوا سَرَقُوا، وَإِنْ شَبِعُوا زَنَوْا".
رواه الدارقطني عن ابن عباس مَرْفُوعًا، وَفِي إِسْنَادِهِ: عُمَرُ بْنُ حفص المكي، وليس بشيء. وقد تفرد به. وقد روى ابن عدي نحوه عن عائشة مرفوعًا ولفظه: الزنجي إذا شبع _ إلخ. وفي إسناده: عنبسة البصري متروك.
وروى الطبراني نحوه عن ابن عباس مرفوعًا. وقال: لا خير في الحبش: إذا جاعوا سرقوا، وإذا شبعوا زنوا، وإن فيهم لخلتين حسنتين. إطعام الطعام، وبأس عند البأس، وهو من رواية عوسجة عن ابن عباس.
قال الذهبي في المغني: عوسجة عن ابن عباس. روى له أبو داود، مجهول.
١٨٠ - حديث: "زَوِّجُوا الأَكْفَاءَ وَتَزَوَّجُوا الأَكْفَاءَ، وَاخْتَارُوا لنطفكم، وإياكم والزنجي فإنهم خلق مشوه".
стр. 417
رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا. وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ روان السدي، وهوكذاب. وله طريق أخرى عند أبي نعيم في الحلية (١) .
١٨١ - حديث: "اتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ.
قال ابن حبان: في إسناده مسلمة بن حفص الأسدي، يضع الحديث. وقال ابن الجوزي: موضوع. وقد أخرجه أبو الشيخ في كتاب الفتن.
ورواه الطبراني من طريق أخرى (٢) .
١٨٢ - حديث: "إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَأَى رَجُلا فَأَعْجَبَتْهُ هَيْئَتُهُ. فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنَ النَّبَطِ قَالَ: تَنَحَّ عَنِّي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ يَقُولُ: قتلة الأنبياء وأعوان الطلمة، فَإِذَا اتَّخَذُوا الرِّبَاعَ وَشَيَّدُوا الْبُنْيَانَ فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ".
رواه العقيلي عن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وَفِي إِسْنَادِهِ: عبد الرحمن بن مالك بن مغول قال أبو داود: كذاب يضع الحديث.
١٨٣ - حديث: "أنه جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْحَبَشَةِ إِلَى رَسُولُ اللَّهِ ﵌. فَقَالَ: فُضِّلْتُمْ عَلَيْنَا بِالصُّورِ وَالأَلْوَانِ وَالنُّبُوَّةِ. أَفَرَأَيْتَ إِنْ آمنت
стр. 418
بِمِثْلِ الَّذِي آمَنْتَ بِهِ. وَعَمِلْتُ بمثل الذي عَمِلْتَ بِهِ أَنِّي كَائِنٌ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ نَعَمْ. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ: إِنَّهُ لَيُرَى بَيَاضُ الأَسْوَدِ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفِ عَامٍ".
رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ عَنِ ابْنِ عمر مرفوعًا وقال: باطل لا أصل له.
وقد رواه الطبراني، وروى له شاهدًا أحمد في المسند (١) .
١٨٤ - حديث: "اتَّخِذُوا السُّودَانَ. فَإِنَّ فِيهِمْ ثَلاثَةً مِنْ سَادَاتِ الْجَنَّةِ: لُقْمَانُ الْحَكِيمُ، وَالنَّجَاشِيُّ، وَبِلالٌ".
رواه ابن حبان عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا. قِيلَ: لا يصح، في إسناده: من لا يحتج به.
وقد ذكره ابن الجوزي في موضوعاته.
وقد أخرجه الطبراني، وله شاهد أخرجه الحاكم في المستدرك من حديث واثلة مرفوعًا. خير السودان ثلاثة: لقمان الحكيم، وبلال، ومهجع مولى رسول اللَّهِ ﵌. وقال: صحيح الإسناد.
١٨٥ - حديث: "بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﵌ بفناء الكعبة؛ إذ نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ. فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ: إِنَّهُ سَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِكَ رَجُلٌ مُشَفَّعٌ، فَيُشَفِّعُهُ اللَّهُ فِي عدد ربيعة ومصر. فَإِنْ أَدْرَكْتَهُ فَسَلْهُ الشَّفَاعَةَ لأُمَّتِكَ. قَالَ يَا جِبْرِيلُ: مَا اسْمُهُ وَمَا صِفَتُهُ؟ قَالَ: أَمَّا اسْمُهُ فأويس _ إلخ".
стр. 419
رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ عَنْ عُمَرَ مرفوعًا، وذكر حديثًا طويلًا. وقال: باطل. في إسناده: محمد بن أيوب: كان يضع، والذي صح في أويس كلمات يسيرة معروفة.
وقد رواه ابن عساكر، والروياني في مسنده، وأبو نعيم في الحلية.
قال في اللآلىء: وإسناده لا بأس به. وقد ساقه في الجامع الكبير في مسند أبي هريرة، ومسند عمر.
١٨٦ - حديث: "أنه دَخَلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى رَسُولُ اللَّهِ ﵌ فَضَمَّهُ وَأَقْعَدَهُ إِلَى جَنْبِهِ. فَقَالَ: يُولَدُ لابْنِي هَذَا ابْنٌ يُقَالُ لَهُ: عَلِيٌّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ. أَلا لِيَقُمْ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ. فَيَقُومُ هُوَ، وَيُولَدُ لَهُ ابْنٌ يُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدٌ إِذَا رَأَيْتَهُ يَا جَابِرُ فَأَقْرَأْ ﵇. وَاعْلَمْ أَنَّ بَقَاءَكَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ قَلِيلٌ"، فَمَا لَبِثَ جَابِرٌ بَعْدَ ذَلِكَ إِلا بِضْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا حَتَّى تُوُفِّيَ.
في إسناده: محمد بن زكريا الغلابي، وهو المتهم به، وقال ابن الجوزي: موضوع.
وقد رواه ابن عساكر عن جابر مرفوعًا (١) .
١٨٧ - حديث: "إِنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ كَانَ يَقُولُ: وَلَدَتْنِي أُمِّي لَيْلَةَ الأَرْبِعَاءِ، فَحَمَلُونِي إِلَى النَّبِيِّ ﵌ فدعالي وَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي وَقَالَ: اللهم نزهه في العلم".
стр. 420
رواه الخطيب عن جابر بن عبد الله اليمامي عنه. وقال: جابر كان كذابًا جاهلًا بما يقوله، وكلامه باطل من كل الوجوه، ولم يولد الحسن في زمن النبي ﵌.
١٨٨ - حديث: "أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ قَالَ: يَزِيدُ ! لا بَارِكَ اللَّهُ فِي يَزِيدَ، الطَّعَّانِ اللَّعَّانِ. أَمَا إِنَّهُ نُعِيَ إِلَيَّ حَبِيبِي حُسَيْنٌ أُتِيتُ بِتُرْبَتِهِ، وَرَأَيْتُ قَاتِلَهُ، أَمَا إِنَّهُ لا يُقْتَلُ بين ظهر اني قَوْمٍ وَلا يَنْصُرُونَهُ إِلا عَمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ.
هو موضوع، واضعة عمر بن علي بن مالك الأشناني (١) .
وقد روى نحوه أبو الشيخ في الفتن وطوله (٢) .
١٨٩ - حديث: "سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: وَهْبٌ يَهَبُ، اللَّهُ لَهُ الْحِكْمَةَ، وَرَجُلٌ يُقَالُ لَهُ غَيْلانُ. هُوَ أَضَرُّ عَلَى أُمَّتِي مِنْ إِبْلِيسَ".
رواه أبو يعلي عن عبادة بن الصامت مرفوعا ً، وهو موضوع. وقال ابن حبان: لا أَصْلَ لَهُ.
قَالَ فِي اللآلىء: أخرجه عبد بن حميد في مسنده، والطبراني (٣) .
стр. 421
١٩٠ - حديث: "يَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، أَضَرُّ عَلَى أُمَّتِي مِنْ إِبْلِيسَ، وَيَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أبو حنيفة، هو سراج أمتي.
هو موضوع، وفي إسناده: وضاعان. مأمون بن أحمد السلمي، وأحمد ابن عبد الله الجويباري، والواضع له أحدهما. وقد رَوَاهُ الْخَطِيبُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ واقتصر على ما ذكره في أبي حنيفة.
قال الخطيب: موضوع، وضعه محمد بن سعيد المروزي البورقي، ثم قال: هكذا حدث به في بلاد خراسان، ثم حدث به في العراق. وزاد فيه: وسيكون في أمتي رجل يُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، فتنته أضر على أمتي من فتنتة إبليس. وهذا الإفك لا يحتاج إلى بيان بطلانه.
١٩١ - حديث: " عَالِمُ قُرَيْشٍ يَمْلأُ الأَرْضَ عِلْمًا، يعني: الشافعي.
هو موضوع. قاله الصنعاني (١) .
١٩٢ - حديث: "يَجِيءُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدُ بْنُ كِرَامٍ، يُحْيِي السُّنَّةَ وَالْجَمَاعَةَ، هِجْرَتُهُ مِنْ خُرَاسَانَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، كَهَجْرَتِي مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ.
هو موضوع وفي إسناده: مجاهيل، وواضعه إسحاق بن محمشاد، على مذهب الكرامية. وله مصنف في فضائل محمد بن كرام. كله كذب.
стр. 422
بحث فيمن ادعى الصحبة كذاباً
منهم: مكلبة بن ملكان الخوارزمي.
زعم أن له صحبة، وأنه غزا مع رسول الله ﵌ أربعًا وعشرين غزوة. وكان في حدود أربعين ومائة.
قال الدارقطني، وابن حجر وغيرهما: إنه شخص كذاب، أو لا وجود له. وقال ابن الجوزي في جامع المسانيد: أعجوبة من العجائب: مكلبة ابن ملكان. أمير خوارزم بعد الثلاثمائة بقليل ادعى الصحبة، وأنه غزا مع رسول الله ﵌ أربعًا وعشرين غزوة. فإن كان قد صح السند إليه بهذه الدعوى. فقد افترى في هذه الدعوى، وإن لم يكن السند إليه صحيحًا _ وهو الأغلب على الظن _ فقد ائتفكه بعض الرواة، ولم يرو عنه إلا المظفر بن عاصم العجلي، ولست أعرفه، والغالب أنه نكرة لا يعرف.
ومنهم: سرباتك، ملك الهند في بلد قنوج. قال: له سبعمائة سنة.
وزعم أن النبي ﵌ نفذ إليه حذيفة، وأسمامة، وصهيبا وغيرهم يدعونه إلى الإسلام. فأجاب وأسلم.
قال الذهبي: هذا كذب واضح.
وزعم أيضًا: أنه زار النبي ﵌ مرتين، مرة بمكة، ومرة بالمدينة.
ومات سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، وهو ابن ثمانمائة سنة وأربع وتسعين.
ومنهم: جابر بن عبد الله اليمامي. وقيل: العقيلي، حدث ببخاري بعد المائتين. أنه رأي النبي ﵌.
قَالَ فِي اللسان: كان كاذبًا جاهلًا، بعيد الفطنة.
ومنهم: جبير بن الحارث.
стр. 423
قال ابن حجر في اللسان، عن الأمير عبد الكريم بن نصر. قال: كنت مع الإمام الناصر في بعض متنزهاته للصيد. فلقينا في أرض قفر بعض العرب فاستقبلنا مشايخهم وقالوا: يا أمير المؤمنين عندنا تحفة، وهي: إنا كلنا أبناء رجل واحد، وهوحي يرزق، وقد أدرك النبي ﵌ وحضر معه الخندق، واسمه جبير بن الحارث، فمشوا إليه، وإذا هو في عمود الخيمة معلق، مثل هئية الطفل. فكشف شيخ العرب عن وجهه، وتقرب إلى أذنه. وقال: يا أبتاه: ففتح عينيه. وقال.: هذا الخليفة جاء يزورك فحدثهم. فقال: حضرت مع النبي ﵌ الخندق. فقال لي: احضر يا جبير جبرك الله ومتع بك، وأوصاني. وذلك: في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة.
ومنهم: رتن الهندي.
قال الذهبي: وما أدراك ما رتن؟ شيخ دجال _ بلا ريب _ ظهر بعد الستمائة. فادعي الصحبة وقيل: إنه مات سنة اثنتين وثلاثين وستمائة، وقد كذب وكذبوا عليه.
ومنهم: معمر بن شريك.
ادعى الصحبة، وإنه عاش أربعمائة سنة.
قال ابن حجر: وهذا من جنس رتن.
ومنهم: قيس بن الطائي الكيلاني.
حدث سنة سبع عشرة وخمسمائة بمدينة كيلان عن النبي ﵌ وآله وسلم، وسمع منه جماعة أكثر من أربعين حديثًا
قال ابن حجر: هو من نمط شيخ العرب، ورتن الهندي.
ومنهم: عثمان بن الخطاب أبو عمرو البلوي، المعروف بأبي الدنيا الأشج.
قال الذهبي في الميزان: ظهر على أهل بغداد، وحدث بعد الثلاثمائة عن علي بن أبي طالب، فافتضح وكذبه النقاد.
стр. 424
ومات سنة سبع وعشرين وثلاثمائة.
ومنهم: علي بن عثمان بن خطاب.
قال ابن حجر: حدث سنة إحدى عشرة وثلاثمائة بالقيروان عن علي ابن أبي طالب.
وزعم أنه رأى الخلفاء الأربعة.
ومنهم: جعفر بن نسطور.
ادعى أن النبي ﵌ دعا له بطول العمر، وعاش ثلاثمائة وأربعين سنة.
قال في الذيل: لا وجود له، وهو من الكذابين الذين ادعوا الصحبة بعد المائتين. انتهي.
ومما يدفع دعاوي هؤلاء: إجماع أهل العلم أن آخر الصحابة موتًا في جميع الأمصار: أبو الطفيل عامر بن واثلة الجهني. وكان موته سنة اثنتين ومائة بمكة.
بحث آخر في النسخ الموضوعة
فمنها: الأربعون الودعانية، وهي التي يقال لها في ديار اليمن البسيلقية.
صرح بذلك: جماعة من الحفاظ.
قال الصنعاني: وأول هذه الدعانية: كأن الموت فيها على غيرنا كتب، وآخرها: ما من بيت إلا وملك يقف على بابه كل يوم خمس مرات _ إلخ.
قال في الذيل: إن الأربعين الودعانية: لا يصح منها حديث مرفوع على هذا النسق في هذه الأسانيد، وإنما يصح منها ألفاظ يسيرة، وإن كان كل منها حسنًا وعظة، فليس كل ما هو حق حديثًا، بل عكسه، وهي مسروقة سرقها ابن ودعان من واضعها زيد بن رفاعة. ويقال: إنه الذي وضع رسائل إخوان الصفا. وكان من أجهل خلق الله في الحديث: "وأقلهم حياء، وأجرأهم على الكذب. انتهى.
стр. 425
وقد ذكر هذا: الذهبي في مؤلفاته وكرره.
ومنها: كتاب فضل العلم، لشرف الدين البلخي، وأوله: من تعلم مسألة من الفقه.
ومنها: وصايا علي ﵁.
قال في الخلاصة: كلها موضوعة سوى الحديث الأول، وهو: أنت مني بمنزلة هرون من موسى. قال الصنعاني.
ومنها: وصايا علي كلها، التي أولها: يا علي لفلان ثلاث علامات، وفي آخرها: النهي عن المجامعة في أوقات مخصوصة، كلها موضوعة.
قال في اللآلىء: وكذا وصايا علي موضوعة، واتهم بها حماد بن عمرو، وكذا وصاياه التي وضعها عبد الله بن زياد.
ومنها: الأحاديث الموضوعة بإسناد واحد، أحاديث الشيخ المعروف بأبي الدنيا، وهو الذي يزعمون أنه أدرك عليا وعمر طويلًا.
ومنها: أحاديث ابن نسطور الرومي، وأحاديث يسر ويغنم، وسالم وخراش، ودينار عن أنس. كلها موضوعة.
ومنها: أحاديث أبي هدبة القيسي.
ومنها: الكتاب المعروف، بمسند أنس البصري، مقدار ثلاثمائة حديث.
يروى سمعان بن المهدي عن أنس، وأوله: أمتى في سائر الأمم كالقمر في النجوم.
قال في الذيل: لا يكاد يعرف، ألصقت به نسخة موضوعة، قاتل الله واضعها، وقال في اللسان: هي من رواية محمد بن مقاتل الرازي، عن جعفر بن هرون عن سمعان. قال الصنعاني.
ومنها: الأحاديث التي تروى في تسمية أحمد، لايثبت منها بشيء.
ومنها: خطبة الوداع عن أبي الدرداء، وأولها: ألا لايركب أحدكم البحر عند ارتجاجه.