← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 2671

الفوائد المجموعة

الشوكاني

Полный текст (514 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

١٩٠ - حديث: "يَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، أَضَرُّ عَلَى أُمَّتِي مِنْ إِبْلِيسَ، وَيَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أبو حنيفة، هو سراج أمتي. هو موضوع، وفي إسناده: وضاعان. مأمون بن أحمد السلمي، وأحمد ابن عبد الله الجويباري، والواضع له أحدهما. وقد رَوَاهُ الْخَطِيبُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ واقتصر على ما ذكره في أبي حنيفة. قال الخطيب: موضوع، وضعه محمد بن سعيد المروزي البورقي، ثم قال: هكذا حدث به في بلاد خراسان، ثم حدث به في العراق. وزاد فيه: وسيكون في أمتي رجل يُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، فتنته أضر على أمتي من فتنتة إبليس. وهذا الإفك لا يحتاج إلى بيان بطلانه. ١٩١ - حديث: " عَالِمُ قُرَيْشٍ يَمْلأُ الأَرْضَ عِلْمًا، يعني: الشافعي. هو موضوع. قاله الصنعاني (١) . ١٩٢ - حديث: "يَجِيءُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدُ بْنُ كِرَامٍ، يُحْيِي السُّنَّةَ وَالْجَمَاعَةَ، هِجْرَتُهُ مِنْ خُرَاسَانَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، كَهَجْرَتِي مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ. هو موضوع وفي إسناده: مجاهيل، وواضعه إسحاق بن محمشاد، على مذهب الكرامية. وله مصنف في فضائل محمد بن كرام. كله كذب.

стр. 422

بحث فيمن ادعى الصحبة كذاباً منهم: مكلبة بن ملكان الخوارزمي. زعم أن له صحبة، وأنه غزا مع رسول الله ﵌ أربعًا وعشرين غزوة. وكان في حدود أربعين ومائة. قال الدارقطني، وابن حجر وغيرهما: إنه شخص كذاب، أو لا وجود له. وقال ابن الجوزي في جامع المسانيد: أعجوبة من العجائب: مكلبة ابن ملكان. أمير خوارزم بعد الثلاثمائة بقليل ادعى الصحبة، وأنه غزا مع رسول الله ﵌ أربعًا وعشرين غزوة. فإن كان قد صح السند إليه بهذه الدعوى. فقد افترى في هذه الدعوى، وإن لم يكن السند إليه صحيحًا _ وهو الأغلب على الظن _ فقد ائتفكه بعض الرواة، ولم يرو عنه إلا المظفر بن عاصم العجلي، ولست أعرفه، والغالب أنه نكرة لا يعرف. ومنهم: سرباتك، ملك الهند في بلد قنوج. قال: له سبعمائة سنة. وزعم أن النبي ﵌ نفذ إليه حذيفة، وأسمامة، وصهيبا وغيرهم يدعونه إلى الإسلام. فأجاب وأسلم. قال الذهبي: هذا كذب واضح. وزعم أيضًا: أنه زار النبي ﵌ مرتين، مرة بمكة، ومرة بالمدينة. ومات سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، وهو ابن ثمانمائة سنة وأربع وتسعين. ومنهم: جابر بن عبد الله اليمامي. وقيل: العقيلي، حدث ببخاري بعد المائتين. أنه رأي النبي ﵌. قَالَ فِي اللسان: كان كاذبًا جاهلًا، بعيد الفطنة. ومنهم: جبير بن الحارث.

стр. 423

قال ابن حجر في اللسان، عن الأمير عبد الكريم بن نصر. قال: كنت مع الإمام الناصر في بعض متنزهاته للصيد. فلقينا في أرض قفر بعض العرب فاستقبلنا مشايخهم وقالوا: يا أمير المؤمنين عندنا تحفة، وهي: إنا كلنا أبناء رجل واحد، وهوحي يرزق، وقد أدرك النبي ﵌ وحضر معه الخندق، واسمه جبير بن الحارث، فمشوا إليه، وإذا هو في عمود الخيمة معلق، مثل هئية الطفل. فكشف شيخ العرب عن وجهه، وتقرب إلى أذنه. وقال: يا أبتاه: ففتح عينيه. وقال.: هذا الخليفة جاء يزورك فحدثهم. فقال: حضرت مع النبي ﵌ الخندق. فقال لي: احضر يا جبير جبرك الله ومتع بك، وأوصاني. وذلك: في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة. ومنهم: رتن الهندي. قال الذهبي: وما أدراك ما رتن؟ شيخ دجال _ بلا ريب _ ظهر بعد الستمائة. فادعي الصحبة وقيل: إنه مات سنة اثنتين وثلاثين وستمائة، وقد كذب وكذبوا عليه. ومنهم: معمر بن شريك. ادعى الصحبة، وإنه عاش أربعمائة سنة. قال ابن حجر: وهذا من جنس رتن. ومنهم: قيس بن الطائي الكيلاني. حدث سنة سبع عشرة وخمسمائة بمدينة كيلان عن النبي ﵌ وآله وسلم، وسمع منه جماعة أكثر من أربعين حديثًا قال ابن حجر: هو من نمط شيخ العرب، ورتن الهندي. ومنهم: عثمان بن الخطاب أبو عمرو البلوي، المعروف بأبي الدنيا الأشج. قال الذهبي في الميزان: ظهر على أهل بغداد، وحدث بعد الثلاثمائة عن علي بن أبي طالب، فافتضح وكذبه النقاد.

стр. 424

ومات سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. ومنهم: علي بن عثمان بن خطاب. قال ابن حجر: حدث سنة إحدى عشرة وثلاثمائة بالقيروان عن علي ابن أبي طالب. وزعم أنه رأى الخلفاء الأربعة. ومنهم: جعفر بن نسطور. ادعى أن النبي ﵌ دعا له بطول العمر، وعاش ثلاثمائة وأربعين سنة. قال في الذيل: لا وجود له، وهو من الكذابين الذين ادعوا الصحبة بعد المائتين. انتهي. ومما يدفع دعاوي هؤلاء: إجماع أهل العلم أن آخر الصحابة موتًا في جميع الأمصار: أبو الطفيل عامر بن واثلة الجهني. وكان موته سنة اثنتين ومائة بمكة. بحث آخر في النسخ الموضوعة فمنها: الأربعون الودعانية، وهي التي يقال لها في ديار اليمن البسيلقية. صرح بذلك: جماعة من الحفاظ. قال الصنعاني: وأول هذه الدعانية: كأن الموت فيها على غيرنا كتب، وآخرها: ما من بيت إلا وملك يقف على بابه كل يوم خمس مرات _ إلخ. قال في الذيل: إن الأربعين الودعانية: لا يصح منها حديث مرفوع على هذا النسق في هذه الأسانيد، وإنما يصح منها ألفاظ يسيرة، وإن كان كل منها حسنًا وعظة، فليس كل ما هو حق حديثًا، بل عكسه، وهي مسروقة سرقها ابن ودعان من واضعها زيد بن رفاعة. ويقال: إنه الذي وضع رسائل إخوان الصفا. وكان من أجهل خلق الله في الحديث: "وأقلهم حياء، وأجرأهم على الكذب. انتهى.

стр. 425

وقد ذكر هذا: الذهبي في مؤلفاته وكرره. ومنها: كتاب فضل العلم، لشرف الدين البلخي، وأوله: من تعلم مسألة من الفقه. ومنها: وصايا علي ﵁. قال في الخلاصة: كلها موضوعة سوى الحديث الأول، وهو: أنت مني بمنزلة هرون من موسى. قال الصنعاني. ومنها: وصايا علي كلها، التي أولها: يا علي لفلان ثلاث علامات، وفي آخرها: النهي عن المجامعة في أوقات مخصوصة، كلها موضوعة. قال في اللآلىء: وكذا وصايا علي موضوعة، واتهم بها حماد بن عمرو، وكذا وصاياه التي وضعها عبد الله بن زياد. ومنها: الأحاديث الموضوعة بإسناد واحد، أحاديث الشيخ المعروف بأبي الدنيا، وهو الذي يزعمون أنه أدرك عليا وعمر طويلًا. ومنها: أحاديث ابن نسطور الرومي، وأحاديث يسر ويغنم، وسالم وخراش، ودينار عن أنس. كلها موضوعة. ومنها: أحاديث أبي هدبة القيسي. ومنها: الكتاب المعروف، بمسند أنس البصري، مقدار ثلاثمائة حديث. يروى سمعان بن المهدي عن أنس، وأوله: أمتى في سائر الأمم كالقمر في النجوم. قال في الذيل: لا يكاد يعرف، ألصقت به نسخة موضوعة، قاتل الله واضعها، وقال في اللسان: هي من رواية محمد بن مقاتل الرازي، عن جعفر بن هرون عن سمعان. قال الصنعاني. ومنها: الأحاديث التي تروى في تسمية أحمد، لايثبت منها بشيء. ومنها: خطبة الوداع عن أبي الدرداء، وأولها: ألا لايركب أحدكم البحر عند ارتجاجه.

стр. 426

قال في اللآلىء: وكذا الخطبة الأخيرة عن أبي هريرة، وابن عباس بطولها موضوعة. وقال في الوجيز. قال ابن عدي: كتب جملة عن محمد بن الأشعث عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عن آبائه إلى علي رفعها، وهي: نسخة فيها نحو ألف حديث: "عامتها مناكير. قال الدارقطني: إنه من آيات الله وضع ذلك الكتاب، يعني: العلويات. قال ابن حجر: وسماه السنن بسند واحد. منها: لا خيل أبقى من الدهم، ولا امرأة كابنة العم. ومنها: نسخة من رواية عبد الله بن أحمد بن أبيه عن علي الرضا: عن آبائه، كلها موضوعة باطلة. ومنها: نسخة وضعها إسحاق الملطي، كلها وضعها هو. ومنها: كتاب العروس، لأبي الفضل جعفر بن محمد بن علي. قال الديلمي: كلها واهية، لا يعتمد عليها، وأحاديثه منكرة. ومنها: النسخة المروية عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ بن سعيد، وفيها: الوصية لعلي، في الجماع وكيف يجامع، كلها كذب. ومنها: نسخة أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط بن شريط عن أبيه عن جده، كلها موضوعة. فهذه النسخ المشهورة عند أهل الحديث بالوضع، وثم نسخ موضوعة غيرها معروفة عند من يعرف هذه الصناعة، وأكثرها من وضع الرافضة، وهي موجودة عند أتباعهم. وقد قدمنا في باب فضائل القرآن، ذكر الكتب الموضوعة في التفسير.

стр. 427

بحث ثالث في ذكر الوضاعين المشهورين المكثرين من الكذب على رَسُولُ اللَّهِ ﵌ قال ابن الجوزي _ ﵀ تعالي _ الوضاعون خلق كثيرة، فمن كبارهم: وهب بن وهب القاضي [أبوا] البختري، ومحمد بن السائب الكلبي، ومحمد بن سعيد الشامي المصلوب، وأبو داود النخعي، وإسحاق بن نجيح الملطي، وغياث ابن إبراهيم، والمغيرة بن سعيد الكوفي، وأحمد بن عبد الله الجوبياري، ومأمون ابن أحمد، ومحمد بن عكاشة الكرماني، ومحمد بن القاسم الطايكاني، ومحمد ابن زياد اليشكري. انتهي. وقال النسائي: الكذابون المعروفون بالوضع أربعة: ابن أبي يحيي بالمدينة، والواقدي ببغداد، ومقاتل بن سليمان بخراسان، ومحمد بن سعيد المصلوب بالشام. قيل: وضع الجويباري، وابن عكاشة، ومحمد بن تميم الفارقاني، أكثر من عشرة آلاف حديث، فخلق الله علماء يذبون، ويوضحون الصحيح، ويفضحون القبيح، فهم حراس الأرض وفرسان الدين، كثرهم الله إلى يوم القمامة. قال ابن الجوزي _ ﵀ _ إن من وقع في حديثه الموضوعة والكذب والقلب أنواع. منهم: من غلب عليهم الزهد، فغفلوا عن الحفظ. ومنهم: من ضاعت كتبه، فحدث من حفظه فغلط. ومنهم: قوم ثقات، لكن اختلطت عقولهم في آخر أعمارهم. ومنهم: من روى الخطأ سهوًا، فلما تبين الصواب لم يرجع، أنفة من أن ينسب إلى الغلط ومنهم: زنادقة وضعوا لقصد إفساد الشريعة، وإيقاع الشك، والتلاعب بالدين. قال حماد بن زيد: وضعت الزنادقة أربعة آلاف حديث، ولما أخذ

стр. 428

ابن أبي العوجاء لتضرب عنقه، قال: وضعت فيكم أربعة آلاف حديث، أحرم فيها الحلال، وأحل الحرام. ومنهم: من يضع نصرة لمذهبه، تاب رجل من المبتدعة فجعل يقول: انظروا عمن تأخذون هذا الحديث، فإنا كنا إذا هوينا أمرًا صيرناه حديثا. ومنهم: من يضع حسبه ترغيباً وترهيباً، ومضمون فعلهم أن الشريعة ناقصة تحتاج إلى تتمة. ومنهم: من أجاز وضع الأسانيد لكلام حسن. ومنهم: من قصد التقرب إلى الساطان. ومنهم: القصاص؛ لأنهم يريدون أحاديث ترقق وتنفق. وفي الصحاح: يقل مثل ذلك، ثم إن الحفظ يشق عليهم، ويتفق عدم الدين ويحضرهم جهال. وما أكثر ما تعرض على أحاديث في مجلس الوعظ. قد ذكرها قصاص الزمان فأردها فيحقدون علي. انتهي. ومن أسباب الوضع: ما يقع لمن لا دين له عند المناظرة في المجامع، استدلالًا علي ما يقوله بما يطابق هواه، تنفيقًا لجداله وتقويمًا لمقاله. واستطالة على خصمه، ومحبة للغلب، وطلبًا للرياسة، وفرارًا من الفضيحة، إذا ظهر عليه من يناظره، ومن تنفيق المدعي للعم لنفسه على من يتكلم عنده، إذا عرض البحث عن حديث، ووقع السؤال عن كونه صحيحًا أو ضعيفاً أوموضوعاً، فيقول: من كان في دينه رقة، وفي علمه دغل: هذا الحديث أخرجه فلان، صححه فلان، وينسب ذلك إلى مؤلفات يقل وجودها، تظهرًا منه بأنه قد اطلع على ما لم يطلعوا عليه، وعرف ما لم يعرفوا، وربما لم يكن قد قرع سمعه ذلك اللفظ المسئول عنه قبل هذه المرة، فإن هذا نوع من أنواع الوضع، وشعبة من شعب الكذب، وقد يسمعه من لم يقف على حقيقة حاله. فيعتقد صحة ذلك، وينسب ذلك الكلام إلى رَسُولُ اللَّهِ ﵌ ويقول: رواه فلان، صححه فلان، كما قال ذلك المخذول.

стр. 429

باب فضائل الأمكنة والأزمنة ١ - حديث: "أربعة مَدَائِنَ مِنْ مُدُنِ الْجَنَّةِ فِي الدُّنْيَا: مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ، وَبَيْتُ الْمَقْدِسِ، وَدِمَشْقُ، وَأَرْبَعُ مَدَائِنَ مِنْ مُدُنِ النار في الدنيا: القسطنطينية، وطبرية، وأنطاكية المحترقة، وَصَنْعَاءُ. وَإِنَّ الْمِيَاهَ الْعَذْبَةَ، وَالرِّيَاحَ اللَّوَاقِحَ، مِنْ تَحْتِ صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ". رواه ابن عدي: عن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا، وَفِي إِسْنَادِهِ: الوليد بن محمد الموقري، وهو كذاب. قال ابن عدي: هذا منكر لا يرويه عن الزهري غير الموقري. وقد رواه أيضًا ابن عساكر من وجه آخر. قال عبد الله السقطي: ليس فيهما صنعاء اليمن، إنما هي صنعاء بأرض الروم. وذكر البلاذري: أن أنطاكية المحترقة بأرض الروم. أحرقها العباس ابن الوليد. انتهي. والحديث قد أورده ابن الجوزي في الموضوعات فأصاب. ٢ - حديث: "جِنَانُ هَذِهِ الدُّنْيَا. دِمَشْقُ مِنَ الشَّامِ، وَمَرْوُ مِنْ خُرَاسَانَ، وَصَنْعَاءُ الْيَمَنِ. وَجَنَّةُ هَذِهِ الْجِنَّانِ صَنْعَاءُ. ذكره بعض المؤرخين من اليمنيين، ولم أقف عليه في كتاب من كتب الحديث. ٣ - حديث: "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ أفضل الرباط رباط جُدَّةَ". رواه ابن عدي، عن ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا، وَفِي إِسْنَادِهِ: محمد بن عبد الرحمن البيلماني، وليس بشيء. حدث عن أبيه بمائتي حديث موضوعة.

стр. 430

٤ - حديث: "أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ مُفَتَّحَةٌ فِي الدُّنْيَا. أَوَّلُهَا: الإِسْكَنْدَرِيَّةُ، وَعَسْقَلانُ، وَقَزْوِينُ، وَفَضَلُ جُدَّةَ عَلَى هَؤُلاءِ. كَفَضْلِ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ عَلَى سَائِرِ الْبُيُوتِ". رواه ابن حِبَّانَ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا، وَفِي إسناده: عبد الملك بن هرون وهوكذاب. قال في الميزان: والسند ظلمه إليه. فما أدري من افتعله. ٥ - حديث: "أَهْلُ مَقْبَرَةِ عَسْقَلانَ يُزَفُّونَ إِلَى الْجَنَّةِ كَمَا تُزَفُّ الْعَرُوسُ إِلَى زوجها". رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عمر، وفي إسناده: بشير بن ميمون، وليس بشيء. وقد رواه ابن حبان من وجه آخر، وفي إسناده: حمزة بن أبي حمزة، وهو وضاع. وقد روى أحمد في المسند من حديث أنس مرفوعًا: عسقلان أحد العروسين، يبعث الله منها يوم القيامة سبعين ألفًا لا حساب عليهم. ويبعث منها خمسون ألف شهيد وفود إلى الله، وبها صفوف الشهداء، رءوسهم مقطعة في أيديهم، تثج أوداجهم دما يقولون: (ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد) فيقول: صدق عبيدي، اغسلوهم بنهر البيضة فيخرجون منه أنقياء بيضا، فيسرحون في الجنة حيث شاءوا. هذا الحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات. وقال في إسناده: أبو عقال. هلال بن زيد، يروي عن أنس أشياء موضوعة. وقال ابن حجر، في القول المسدد. وهذا الحديث في فضائل الأعمال والتحريض على الرباط، وما يحيله الشرع ولا العقل. فالحكم عليه بالبطلان بمجرد كونه من رواية أبي عقال لا يتجه.

стр. 431

وطريق الإمام أحمد معروفة في التسامح، في أحاديث الفضائل دون أحاديث الأحكام. هذا كلامه، ولا يخفاك أن هذه مراوغة من الحافظ ابن حجر، وخروج من الإنصاف. فإن كون الحديث في فضائل الأعمال، وكون طريقة أحمد ﵀ معروفة في التسامح في أحاديث الفضائل: لا يوجب كون الحديث صحيحًا ولا حسنا، ولا يقدح في كلام من قال في إسناده وضاع. ولا يستلزم صدق ما كان كذبًا وصحة ما كان باطلًا. فإن كان ابن حجر يسلم أن أبا عقال يروي الموضوعات. فالحق ما قاله ابن الجوزي، وإن كان ينكر ذلك. فكان الأولى به التصريح بالإنكار والقدح في دعوى ان الجوزي (١) . ثم ذكر ابن حجر بعد كلامه السابق: أن لهذا الحديث شاهدًا من حديث ابن عمر، وذكر الحديث المتقدم، وليس فيه سوى بشير بن ميمون ضعيف (٢) . وله شاهد أخرجه أبو يعلي عن عبد الله بن بحينة أنه ﵌ على تلك المقبرة. فسألوا بعض أزواجه فسألته. فقال: هي مقبرة أهل عسقلان (٣) .

стр. 432

وله شاهد آخر. ذكره الدولابي، في الكنى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعاً، يبعثب بمقبرة عسقلان سبعون ألف شهيد، يشفع كل منهم بعدد ربيعة ومصر (١) . وروى سعيد بن منصور مرسلًا عن عطاء الخراساني. قال: بلغني أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ قال: رحم الله أهل المقبرة _ ثلاث مرات. فسئل عن ذلك. فقال: تلك مقبرة تكون بعسقلان (٢) , وروى نحوه: عبد الرزاق في مصنفة، عن عائشة مرفوعًا (٣) . وقد روى ابن النجار، عن أنس مرفوعًا (٤) . والطبراني عن ابن عباس مرفوعًا (٥) . في فضل رباط عسقلان.

стр. 433

٦ - حديث: "يحول الله ثلاث قوي يوم القيامة بزبرجدة خضراء تزف إلى أزواجهن: عسقلان، والإسكندرية، وقزوين". رواه أبو نعيم، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا، وَفِي إِسْنَادِهِ: عبد الله بن عمر الأصبهاني، وضاع. ٧ - حديث: "سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمُ الآفَاقُ، وَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مَدِينَةٌ يُقَالُ لَهَا: قَزْوِينُ مَنْ رابط فيها أربعين [يوما ً أو أربعين لَيْلَةً] كَانَ لَهُ فِي الْجَنَّةِ عَمُودٌ مِنْ ذَهَبٍ عَلَيْهِ زَبَرْجَدَةٌ خضراء، فيها قُبَّةٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مِصْرَاعٍ مِنْ ذَهَبٍ، عَلَى كُلِّ مِصْرَاعٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعَيْنِ". رواه ابن ماجه عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا، وَفِي إِسْنَادِهِ: داود بن المحبر، وهو وضاع، وفي إسناده أيضاً: ضعيف ومتروك. قد أورده ابن الجوزي في الموضوعات فأصاب. ولعل هذا هو الحديث الذي يقال: إن في سنن ابن ماجه حديثًا موضوعًا. ٨ - حديث: "رُفِعَتْ لِي الأَرْضُ، فَرَأَيْتُ مَدِينَةً أَعْجَبَتْنِي. فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، أَيُّ مَدِينَةٍ هَذِهِ؟ قَالَ: هَذِهِ نَصِيبِينَ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ عَجِّلْ فَتْحَهَا، وَاجْعَلْ فِيهَا لِلْمُسْلِمِينَ بَرَكَةً". رواه ابن عَدِيٍّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا. وقال: حديث منكر، وفي إسناده: عبد السلام بن محمد الحضرمي، وهو لا يعرف، ومحمد بن كثير بن مروان، يروي عن الليث وغيره الأباطيل، والبلاء منه. ٩ - حديث: "مَا رَأَيْتُ فِي الرُّومِ مَدِينَةً مِثْلَ مَدِينَةِ أَنْطَاكِيَةَ، مَا رَأَيْتُ أَكْثَرَ مَطَرًا مِنْهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﵌: وَذَلِكَ أَنَّ فِيهَا التَّوْرَاةَ وَعَصَا مُوسَى، وَرَضَاضَ الأَلْوَاحِ، وَمَائِدَةَ سُلَيْمَانَ فِي غَارٍ مِنْ غِيرَانِهَا. إِلَى آخِرِهِ". رواه ابن حبان عن تميم [الداري] وقال عبد الله بن السري المدائني،

стр. 434

يعني: الْمَذْكُورُ فِي إِسْنَادِهِ: يَرْوِي عَنِ أبي عمران الجوني العجائب التي لا شك أنها موضوعة. ١٠ - حديث: "إِنَّ مِصْرَ سَتُفْتَحُ بَعْدِي، فَانَتَجِعُوا خَيْرَهَا، وَلا تَتَّخِذُوهَا قَرَارًا، فَإِنَّهُ يُسَاقُ إِلَيْهَا أَقَلُّ النَّاسِ أَعْمَارًا". رواه أبو سعيد عن موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن جده. وقال: منكر جدًا، وفي إسناده: مطهر بن الهيثم، وهو متروك. قال في اللآىء: روى له ابن ماجه، والحديث أخرجه البخاري في تاريخه وقال: لا يصح، وأخرجه ابن شاهين، وابن السكن في الصحابة، وابن السُّنِّيِّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الطِّبِّ. ١١ - حديث: "إِنَّ إِبْلِيسَ دَخَلَ الْعِرَاقَ، فَقَضَى جاجته مِنْهَا، وَدَخَلَ الشَّامَ فَطُرِدَ حَتَّى بَلَغَ مِيسَانَ، ثُمَّ دَخَلَ مِصْرَ فَبَاضَ وَفَرَّخَ، وَبَسَطَ عَبْقَرِيَّهُ". رواه الأزدي عن ابن عمر مرفوعًا، وفي إسناده: ضعفاء، وفيه أحمد بن عبد الرحمن أخي ابن وهب. قال ابن الجوزي: كذاب، وأدخل الحديث في الموضوعات، وقال في اللآلىء: كلا، بل أحمد ثقة، روى له مسلم، وقد تابعه حرملة، كما رواه الطبراني (١) . ١٢ _ قَوْلُ عُمَرَ: ﵁: لما فتحت خراسان، مالي ولخراسان، وما لخراسان ولي، وَدِدْتُ أَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ خُرَاسَانَ جبال من نار، وَأَلْفَ سَدٍّ، كُلُّ سَدٍّ مِثْلُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: مَهْلا يَا ابْنَ الخطاب

стр. 435

هَلْ أُتِيتَ بِعِلْمِ مُحَمَّدٍ، أَوِ اطَّلَعْتَ عَلَى عِلْمِ مُحَمَّدٍ، فَإِنَّ لله بِخُرَاسَانَ، يُقَالُ لَهَا: مَرْوُ، أَسَّسَهَا أَخِي ذُو الْقَرْنَيْنِ، ثُمَّ ذَكَرَ كَلامًا طَوِيلا، عَدَّدَ فِيهِ كَثِيرًا مِنْ مَدَائِنِ خُرَاسَانَ، وهو موضوع بلا شك، وفي إسناده: أبو عصمة، نوح ابن أبي مريم، وهو واضعه. ١٣ - حديث: "إِنَّ النَّاسَ سَيُمَصِّرُونَ أَمْصَارًا، وَيُمَصِّرُونَ مِصْرًا، يُقَالُ لَهَا: الْبَصْرَةُ، فَإِنْ أَنْتَ أَتَيْتَهَا، فَسَكَنْتَ فِيهَا، فَاجْتَنِبْ مَسْجِدَهَا، وَسُوقَهَا وَأَحْسَبُهُ، قَالَ: وَعَلَيْكَ بِضَوَاحِيهَا، فَسَيَكُونُ بِهَا خَسْفٌ وَمَسْخٌ، قَالَ أَنَسٌ: فَمِنْ هُنَاكَ سَكَنْتُ الْقَصْرَ". رواه ابن عدي، عن أنس مرفوعًا، وفي إسناده: عمار بن زربي. قال ابن الجوزي: كذاب، وأدخل الحديث في موضوعاته من أجله. قال في اللآلىء: أخرجه أبو الشيخ في الفتن، وله طريق آخر، أخرجه أبو داود في سننه، فذكر نحوه، قال الحافظ العلائي: هذا الحديث ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ، وتعلق فيه بعمار بن زربي، ولم يتفرد به، بل له سند آخر، رواه أبو داود، ثم قال في إسناده أبي داود: رجاله رجال الصحيح كلهم (١) ، وَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ، من طريق ثالثة (٢) . ١٤ - حديث: "تبنى مدينة بين دجلة، ودجبيل، لَهِيَ أَسْرَعُ ذِهَابًا فِي الأَرْضِ مِنَ الْوَتَدِ الْحَدِيدِ فِي الأَرْضِ الرَّخْوَةِ". رواه الخطيب، وابن عدي، والطبراني عن أنس مرفوعًا، وفي إسناده:

стр. 436

متروك ومجهول، والحديث منكر، وقال في الميزان: باطل، وللحديث طرق كثيرة جدًا، قد استوفاها صاحب اللآلىء، وفي بعضها التصريح بأنها بغداد. ١٥ - حديث: "مِصْرُ أَطْيَبُ الأَرْضِينَ تُرَابًا، وَعَجَمُهَا أَكْرَمُ الْعَجَمِ أَنْسَابًا. قال ابن حجر: لا أعرفه، مرفوعًا، وإنما يعرف عن عمرو بن العاص. ١٦ - حديث: "الْجِيزَةُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، ومصر خزائن اللَّهُ فِي أَرْضِهِ. قَالَ فِي الذيل: هو من نسخة نبيط المكذوبه (١) . ١٧ - حديث: "الجفاء والبغي بالشام. لا يصح. في إسناده: متروك. ١٨ - حديث: "بَابَانِ مَفْتُوحَانِ فِي الْجَنَّةِ: عَبَّادَانُ وَقَزْوِينُ، وَأَوَّلُ بُقْعَةٍ آمَنَتْ بِمُحَمَّدٍ ﵌ عَبَّادَانُ، وَأَوَّلُ بُقْعَةٍ آمَنَتْ بِعِيسَى ين مَرْيَمَ نَصِيبِينَ. في إسناده: متهم. ١٩ - حديث: "لَوْلا أَنَّ اللَّهَ أَقْسَمَ بِيَمِينِهِ وعهده، لا يبعبث نَبِيًّا بَعْدِي لَبَعَثَ مِنْ قَزْوِينَ ألف نبي. هو: موضوع. ٢٠ - حديث: "اللَّهُمَّ ارْحَمْ إِخْوَانِي بِقَزْوِينَ: لا يَصِحُّ. وكذا لا يصح حديث: "يكون لأمتي مدينة يقال لها قزوين، الساكن فيها أفضل من ساكن الحرمين.

стр. 437

وكذا: من بات بالري ليلة واحدة صلى فيها وصام. فكأنما بات ألف ليلة صامها وقامها. وكذا حديث: "أخاف علي الري وقزوين أن يغلب عليهم العدو. ٢١ - حديث: "إِنِّي لأَجِدُ نَفَسَ الرَّحْمَنِ مِنَ الْيَمَنِ. قال في المختصر: لم أجده (١) . فائدة: الأحاديث التي يرويها المؤرخون من أهل اليمن في فضل صنعاء لا يصح منها بشيء. ولا أعرف له إسناداً في كتاب من كتب الحديث. وقد جمعها بعضهم. فكانت أربعين حديثًا. وكذا ما يذكرونه من الأحاديث في فضل: زبيد. كحديث اللهم بارك في زبيد، وفي رمع. وكذا الأحاديث التي يذكرونها في فضل: جامع صنعاء، وفضل البقعة المسماة بين المسورة والمنقورة في مؤخرة: كلها باطلة. وكذا الأحاديث التي يذكرونها في: فضل جامع الجنة، من بلاد اليمن. وقد توسع المؤرخون في ذكر الأحاديث الباطلة في فضائل البلدان، ولا سيما بلدانهم. فإنهم يتساهلون في ذلك غاية التساهل، ويذكرون الموضوع، ولا ينبهون عليه، كما فعل الديبع في تاريخه الذي سماه: قرة العيون، بأخبار اليمن الميمون وتاريخه الآخر الذي سماه: بغية المستفيد، بأخبار مدينة زبيد، مع كونه من أهل الحديث.

стр. 438

وممن لا يخفي عليه بطلان ذلك، فليحذر المتدين من اعتقاد شيء منها أوروايته، فإن الكذب في هذا قد كثر، وجاوز الحد. وسببه: ما جبلت عليه القلوب من حب الأوطان والشغف بالمنشأ. ٢٢ - حديث: "يَوْمُ السَّبْتِ: يَوْمُ مَكْرٍ وَمَكِيدَةٍ، وَيَوْمُ الأَحَدِ: يَوْمُ بِنَاءٍ وَعُرْسٍ، وَيَوْمُ الاثْنَيْنِ: يَوْمُ سَفَرٍ وَتِجَارَةٍ، وَيَوْمُ الثُّلاثَاءِ: يَوْمُ دَمٍ، وَيَوْمُ الأَرْبِعَاءِ: يَوْمُ نَحْسٍ، وَيَوْمُ الْخَمِيسِ: يَوْمُ دُخُولٍ عَلَى السُّلْطَانِ وَقَضَاءِ الْحَوَائِجِ، وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ: يَوْمُ خِطْبَةٍ وَنِكَاحٍ". رواه ابن حبان عن أبي هريرة مرفوعًا. وفيه: أنهم كانوا يقولون له: في كل يوم: لم ذلك يا رسول الله؟ فيقول لكذا، وهو موضوع في إسناده: مجاهيل , ضعفاء. وَقَدْ رَوَاهُ تَمَّامٌ فِي فَوَائِدِهِ، من حديث أبي سعيد (١) . ٢٣ - حديث: "الْجُمُعَةُ حَجُّ الْمَسَاكِينِ. وفي لفظ: حج فقراء أمتي. لا أصل له. ٢٤ - حديث: "مَنْ أَصْبَحَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَائِمًا، وعاد مريضاً، وأطعم مسكينا ً، وَشَيَّعَ جِنَازَةً، لَمْ يَتْبَعْهُ ذَنْبٌ أَرْبَعِينَ سَنَةً. وهو موضوع، كما قال ابن الجوزي. وروى من وجه آخر.

стр. 439

٢٥ - حديث: "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ نَادَتِ الطَّيْرُ الطَّيْرَ، وَالْوُحُوشُ الْوُحُوشَ، وَالسِّبَاعُ السِّبَاعَ: سَلامٌ عَلَيْكُمْ هَذَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ. هو من نسخة موضوعة. وكذا حديث: "أربعة يستأنفون العمل: المريض إذا برئ، والمشرك إذا أسلم، والمنصرف من الجمعة إيمانًا واحتساباً، والحاج. ٢٦ - حديث ابن عباس: حيث قال فِي قَوْلُهُ تَعَالَى (أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ) الأَيَّامُ كُلُّهَا خَلَقَ اللَّهُ بَعْضَهَا سعود، وبعضها نحوس، وَمَا مِنْ شَهْرٍ إِلا وَفِيهِ سَبْعَةُ أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ. إِلَى أَنْ قال: يوم الأَرْبِعَاءِ إِذَا كَانَ آخِرَ الشَّهْرِ فَذَاكَ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ. قال ابن حجر: هذا كذب على ابن عباس لا تحل روايته. ٢٧ - حديث: "لَوْ سَافَرَ جَبَلٌ يَوْمَ السَّبْتِ من مشرق إلى مغرب، لَرَدَّهُ اللَّهُ إِلَى مَوْضِعِهِ. قال صلاح الدين: هذا حديث منكر موضوع. ٢٨ - حديث: "لا يَبْدُو جُذَامٌ وَلا بَرَصٌ، إِلا يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ. في إسناده: من يروى الموضوعات. ٢٩ - حديث: " يَوْمُ الأَرْبِعَاءِ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ. قال الصنعاني: موضوع. وكذا قال ابن الجوزي. ورواه الخطيب، وفي إسناده: كذاب. ورواه ابن مردويه، وفي إسناده: متروك.

стр. 440

أَحَادِيثُ الأَدْعَيَةِ وَالْعِبَادَاتِ فِي الشُّهُورِ ١ - حديث: "مَنْ بَشَّرَنِي بِخُرُوجِ [صَفَرٍ] بَشَّرْتُهُ بالجنة. قال الصنعاني: موضوع. وكذا قال العراقي.

стр. 441

٢ - حديث: "أَكْثِرُوا مِنَ الاسْتِغْفَارِ فِي شَهْرِ رَجَبٍ. فَإِنَّ لِلَّهِ فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْهُ عُتَقَاءَ مِنَ النَّارِ، وَإِنَّ لِلَّهِ مَدَائِنَ لا يَدْخُلُهَا إلا من صام رجب. قَالَ فِي الذَّيْلِ: فِي إِسْنَادِهِ الأصبغ: ليس بشيء. ٣ - حديث: "فِي رَجَبٍ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، مَنْ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَقَامَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ. كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ كمن صام مائة سنة _ إلخ. قَالَ فِي الذَّيْلِ: فِي إسناده: هياج، تركوه. وكذا ما ورد في صوم يوم منه أو يومين. قال في الذيل أيضًا: إسناده ظلمات بعضها فوق بعض وفيه: وضاع: وكذا: ما روى أنه ﵌ خطب قبل رجب بجمعة. فقال: أيها الناس، إنه قد أظلكم شهر عظيم. رجب شهر الله الأصم، تضاعف فيه الحسنات، وتجاب الدعوات، وتفرج فيه الكربات. هو حديث منكر بمرة: وكذا: من صام يومًا من رجب، وقام ليلة من لياليه. بعثه الله آمنًا يوم القيامة _ إلخ. في إسناده: كذاب. وكذا حديث: " من أَحْيَا لَيْلَةً مِنْ رَجَبٍ، وَصَامَ يومًا منه: أطعمه الله من ثمار الجنة _ إلخ. في إسناده: وضاع. وكذا حديث: "رجب شهر الله الأصم، الذي أفرده الله تعالى لنفسه. فمن صام يومًا منه إيمانًا واحتسابًا، استوجب رضوان الله الأكبر _ إلخ. في إسناده: متروكان. وكذا: رجب شهر الله، وَشَعْبَانُ شَهْرِي، وَرَمَضَانُ شَهْرُ أُمَّتِي.

стр. 442

وكذا: فضل رجب على الشهور. كفضل القرآن على سائر الكلام _ إلخ. قال ابن حجر: موضوع. وقال على بن إبراهيم العطار في رسالة له: إن ما روي من فضل صيام رجب. فكله موضوع، وضعيف لا أصل له. قال وكان عبد الله الأنصاري لا يصوم رجبًا، وينهي عنه، ويقول: لم يصح عَنِ النَّبِيِّ ﵌ في ذلك شيء. قال: وكذا: ما يفعل في هذه الأزمان: من إخراج الزكاة في رجب دون غيره. لا أصل له. وكذا: كثرة اعتمار أهل مكة في رجب دون غيره. لا أصل له في علمي. قال ومما أحدث العوام: صيام أول خميس من رجب، وكله بدعة. ومما أحدثوا في رجب وشعبان: إقبالهم على الطاعات فيهما وإعراضهم في غيرهما. وما روي: أن الله أمر نوحًا بعمل السفينة في رجب، وأمر المؤمنين الذين معه بصايمه. موضوع. وقد قدمنا بعض الأحاديث الموضوعة في صيام رجب، في كتاب الصيام. ٤ - حديث: "مَا مِنْ عَبْدٍ يَبْكِي يَوْمَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ. يَعْنِي: يَوْمَ عَاشُورَاءَ إِلا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ. قال في الذيل: موضوع. وكذا ما روي: من أن البكاء يوم عاشوراء نور تام يوم القيامة. هو موضوع. وضعته الرافضة , وقد قدمنا في كتاب الصيام. ما في صيام يوم عاشوراء من الأحاديث الموضوعة.

стр. 443

كتاب الصفات ١ - حديث: "لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى بَيْتِ المقدس، مر بِي جِبْرِيلُ بِقَبْرِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: انْزِلْ يَا مُحَمَّدُ، فَصَلِّ هُنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ مَرَّ بِي بِبَيْتِ لَحْمٍ، فَقَالَ: انْزِلْ فَصَلِّ هَهُنَا، وَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلا". رواه ابْنُ حِبَّانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعًا، وفي إسناده: بكر بن زياد، وقال ابن حبان: دجال، يضع الحديث. قال الذهبي: صدق ابن حبان. ٢ - حديث أبي سَعِيدٍ: عَنِ النَّبِيِّ ﵌، فِي قَوْلِهِ (٦: ١٠٣ لا تدركه الأبصار) قَالَ: لَوْ أَنَّ الإِنْسَ، وَالْجِنَّ، وَالشَّيَاطِينَ، وَالْمَلائِكَةَ [مُنْذُ] خُلِقُوا، إِلَى يَوْمِ فَنَائِهِمْ، صُفُّوا صَفًّا وَاحِدًا، مَا أَحَاطُوا بِاللَّهِ أَبَدًا". رواه ابن عدي، وقد قال ابن الجوزي: إنه موضوع، وإنه من عمل الكلبي، قال في اللآلىء: أخرجه ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، وابن مردويه في تفاسيرهم. وقال الذهبي في تاريخه: هذا حديث منكر، لا يعرف إلا ببشر بن عمارة المكتب، وهو ضعيف. ٣ - حديث: "انتهيت ليلة أسر بِي إِلَى السَّمَاءِ، فَرَأَيْتُ رَبِّي، بَيْنِي وَبَيْنَهُ حِجَابٌ بَارِزٌ، فَرَأَيْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهُ، حَتَّى رَأَيْتُ تَاجًا مُخَوَّصًا مِنَ اللُّؤْلُؤِ". رواه الْخَطِيبُ عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا، وَفِي إسناده: قاسم الملطي، كذاب. قال الذهبي: أتى بطامة لا تطاق، فذكر هذا الحديث. وقال ابن الجوزي: موضوع.

стр. 444

٤ - حديث: "إِنَّ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ الْخَلْقِ سَبْعِينَ أَلْفَ حِجَابٍ، وَأَقْرَبُ الْخَلْقِ إلى الله جبريل، وإسرافيل، ومياكائيل، وَإِنَّ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ أَرْبَعَةَ حُجُبٍ من نار، وحجاب من ظلمة، وحجاب من غمام، وحجاب مِنَ الْمَاءِ". رواه الدارقطني عن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ مَرْفُوعًا، وَفِي إسناده: حبيب بن أبي حبيب، وكان وضاعًا. وقال في الميزان: وهاه أبو زرعة، وتركه ابن المبارك، وقد استدرك صاحب اللآلىء علي ابن الجوزي، حكمه بوضع هذا الحديث، وأطال الكلام عليه (١) وذكر له طرقا (٢) .

стр. 445

٥ - حديث: "إِنَّ لِلَّهِ لَوْحًا، أَحَدُ وَجْهَيْهِ دُرَّةٌ، وَالآخَرُ يَاقُوتَةٌ، قَلَمُهُ النُّورُ، فيه يَخْلُقُ، وَبِهِ يَرْزُقُ، وَبِهِ يُحْيِي، وَبِهِ يُمِيتُ، وَيُعِزُّ، وَيُذِلُّ، وَيَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ". رواه أبو الفتح الأزدي، عن أنس مروفوعاً. قال ابن الجوزي: موضوع، في إسناده: محمد بن عثمان الحداني: متروك الحديث. قال الذهبي: أتي بخبر باطل، يعني هذا، وقد أخرجه أبو الشيخ، في كتاب العظمة. ٦ - حديث: "لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ، انْتَهَى بِي جِبْرِيلُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، فَغَمَسَنِي فِي النُّورِ غَمْسَةً، ثُمَّ تَنَحَّى عَنِّي، فَقُلْتُ: حَبِيبِي جِبْرِيلُ: أَحْوَجُ مَا كُنْتُ إِلَيْكَ تَدَعُنِي وَتَتَنَحَّى، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ: إِنَّكَ فِي مَوْقِفٍ، لا يَكُونُ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، وَلا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، سيقف ههنا، أَنْتَ مِنَ اللَّهِ أَدْنَى مِنَ الْقَابِ إِلَى الْقَوْسِ، فَأَتَانِي الْمَلَكُ، فَقَالَ: إِنَّ الرَّحْمَنَ يُسَبِّحُ نَفْسَهُ، فسمعت الرحمن

стр. 446

يَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا أَعْظَمَ اللَّهَ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا لِمَنْ قَالَ هَكَذَا؟ قَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ: لا تَخْرُجُ رُوحُهُ مِنْ جَسَدِهِ، حَتَّى يَرَانِي أُرِيهِ موضعه من الْجَنَّةِ , رواه الخطيب عن أبي هريرة مرفوعاً، وقا ل: منكر. ٧ - حديث: "لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ﵌، إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: رُوَيْدًا، فَإِنَّ رَبَّكَ يُصَلِّي، قَالَ: وَهُوَ يصلي؟، قال: نعم، قال: ومايقول؟ قَالَ: يَقُولُ: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، رَبُّ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ، سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي. رجاله ثقات، لكنه موقوف على عطاء، فلعله سمعه ممن لا يوثق به، وفي إسناده: محمد بن يحيى الحفار. قال الذهبي: لا ندري من ذا؟، وأورد له هذا الحديث، وقال: هذا منكر. قال في اللآلىء: لكن رأيت له طريقًا أخري، قال محمد بن نصر في كتاب الصلاة، وذكر نحوه، وكذلك ذكر نحوه عبد الرزاق في مصنفة: كلاهما عن ابن جريج عن عطاء، قال: بلغني، وفيها: أن الله سبحانه يقول: سبوح قدوس، رَبُّ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ، سَبَقَتْ رَحْمَتِي غضبي (١) . ٨ - حديث: "يَقُولُ اللَّهُ كُلَّ يَوْمٍ: أَنَا الْعَزِيزُ، فَمَنْ أَرَادَ عِزَّ الدَّارَيْنِ فَلْيُطِعِ الْعَزِيزَ". رواه الخطيب، عن أنس مرفوعًا، وفي إسناده: داود بن عفان بن حبيب النيسابوري، كان يضع الحديث على أنس.

стр. 447

٩ - حديث: "لَمَّا تَجَلَّى اللَّهُ لِلْجَبَلِ، طَارَتْ لِعَظَمَتِهِ سِتَّةُ أَجْبُلٍ، فَوَقَعَتْ ثَلاثَةٌ بِمَكَّةَ، وَثَلاثَةٌ بِالْمَدِينَةِ، فَوَقَعَ بِالْمَدِينَةِ: أُحُدٌ، وَوِرْقَانُ، وَرَضْوَى، وَوَقَعَ بِمَكَّةَ: ثبير، وحراء، وثور". رَوَاهُ الْخَطِيبُ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا، وقال ابن حبان: موضوع، وعبد العزيز متروك، يروي المناكير عن المشاهير، يعني: عبد العزيز بن عمران. وقد رواه أبو أمية الطرسوسي، عن ابن عباس موفوعاً: إن من الجبال التي تطايرت يوم موسى سبعة أجبل، لحقت بالحجاز وباليمن، منها بالمدينة: أحد، وورقان، وبمكة: ثور، وثبير، وحراء، وباليمن: صبير، وحضور، قيل: ليس يصحيح، وفي إسناده: طلحة بن عمرو، وهو متروك، لا تحل الرواية عنه. قال في اللآلىء، في الحكم بوضع هذين الحديثين نظر، والأرجح عدمه، فالأول أخرجه ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، وابن مردويه في تفاسيرهم، من طريق عبد العزيز بن عمران، وعبد العزيز، روى له الترمذي، ولم يتهم بكذب. وأما الحديث الثاني: فأخرجه الطبراني في الأوسط، وقال: لم يروه عن عطاء، إلا طلحة، وطلحة روى له ابن ماجة، وضعفوا، إلا أنه لم يتهم بكذب، إلى آخر كلامه (١) . ١٠ - حديث: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ قَالَ (فَلَمَّا تجلى ربه للجبل) أَشَارَ بِأُصْبُعِهِ، فَمِنْ نُورِهَا جَعَلَهُ دكا". رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ، عَنْ أَنَسٍ مرفوعًا، وفي إسناده: أيوب بن خوط، متروك الحديث.

стр. 448

وقد أخرجه الطبراني من وجه آخر، بفلظ: (فلما تجلى ربه للجبل) قال: تجلي له بخنصره (١) . وأخرجه أيضًا ابن مردويه (٢) ، وأخرجه أحمد في مسنده، والترمذي، وقال: حسن صحيح، والحاكم في المستدرك، والضياء في المختارة، وصححه كلهم عن أنس، أن النبي ﵌ قرأ: (فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا) قال: أخرج خنصره على إبهامه، فساخ الجبل (٣) فالعجب من ابن الجوزي، حيث أدخل هذا الحديث في موضوعاته، وقد أخرج له الحاكم شاهدًا، وصححه عن ابن عباس، قال: تجلي منه مثل طرف الخنصر فجعل الجبل دكا. ١١ - حديث: "إِنَّ اللَّهَ يُنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ إِلَى دَارِ الدنيا في ستمائة أَلْفِ [مَلَكٍ] ، فَيَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيٍّ من نور، بَيْنَ يَدَيْهِ لَوْحٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، فِيهِ أَسْمَاءُ مَنْ يُثْبِتُ الرُّؤْيَةَ وَالْكَيْفَيَّةَ وَالصُّورَةَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ. فَيُبَاهِي بِهِمُ الْمَلائِكَةَ. وَيَقُولُ ﵎: هَؤُلاءِ عَبِيدِي الَّذِينَ لم يححدوني وأقاموا سنة

стр. 449

نَبِيِّي، وَلَمْ يَخَافُوا فِي اللَّهِ لومة لائم، أشهدكم يا ملائكتي وعزتي وجلالي لأدخلهم الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ". رواه الجوزقاني عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا. وَقَالَ: كذب موضوع باطل، مركب علي الشيوخ، وضعه أبو السعادات أحمد بن منصور بن الحسن بن القاسم، وهو كذاب، كما قال ابن الجوزي، وقال في الميزان: إسناده مظلم ومتن مختلق. ١٢ - حديث: "إِذَا كَانَ عَشِيَّةُ عَرَفَةَ. هَبَطَ اللَّهُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَطَّلِعُ إِلَى أَهْلِ الْمَوْقِفِ فَيَقُولُ: مَرْحَبًا بِزُوَّارِي وَالْوَافِدِينَ إِلَى بَيْتِي، وَعِزَّتِي لأُنْزِلَنَّ إِلَيْكُمْ، وَلأُسَاوِيَنَّ مَجْلِسَكُمْ بِنَفْسِي، فَيَنْزِلُ إِلَى عَرَفَةَ فَيَعُمُّهُمْ بِمَغْفَرَتِهِ وَيُعْطِيهِمْ مَا يَسْأَلُونَ، إِلا الْمَظَالِمَ. فَيَقُولُ: يَا مَلائِكَتِي. أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، فَلا يَزَالُ كَذَلِكَ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ، ويكون أمامهم إلى الْمُزْدَلِفَةِ، وَلا يَعْرُجُ إِلَى السَّمَاءِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ: فَإِذَا أَسْفَرَ الصُّبْحُ، وَوَقَفُوا عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، غَفَرَ لَهُمْ حَتَّى الْمَظَالِمَ، ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَى السَّمَاءِ، وَيَنْصَرِفُ النَّاسُ إِلَى مِنًى". رواه أبو علي الأهوازي، عن أبي أمامة مرفوعًا. قال ابن الجوزي: وهو موضوع كذب بلا شك، كما قال يحيى بن عبد الوهاب، وأكثر رجاله مجاهيل وضعفاء. وقد أخرجه ابن عساكر في تاريخه، وهو باطل. وقال الذهبي في الميزان: صنف الأهوازي كتابا في الصفات لو لم يجمعه لكان خيرًا: فإنه أتى فيه بموضوعات وفضائح. ١٣ - حديث: "رَأَيْتُ رَبِّي فِي الْمَنَامِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، شَابًّا مُوَقَّرًا، رِجْلاهُ فِي خُضْرٍ، عَلَيْهِ نَعْلانِ مِنْ ذهب، على فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ". رواه الخطيب عن أم الطفيل، امرأة أبي كعب، وهو موضوع، وفي

стр. 450

إسناده وضاع وكذاب ومجهول (١) . وقد رواه الطبراني من طرق بألفاظ تقارب هذا. ١٤ - حديث: " إِنَّ اللَّهَ لَيَغْضَبُ، فَإِذَا غَضِبَ سَبَّحَتِ الْمَلائِكَةُ لِغَضَبِهِ، فَإِذَا اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ، نَظَرَ الْوِلْدَانَ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ تَمَلأَ رَبُّنَا رِضًا". رواه ابن عدي، عن ابن عمر مرفوعاً، وقا ل: لا أعلم رواه عن ابن عيينة، غير عبد الله بن أيوب بن أبي علاج، وهو منكر الحديث. وقال في اللآلىء: رأيت له طرقًا أخري عن ابن عيينة، فذكرها (٢) . وقال الذهبي في الميزان: إنه كذب بين، وإن ابن أبي علاج متهم بالوضع كذاب، ووافقه ابن حجر في اللسان. ١٥ - حديث: "إِنَّ اللَّهَ يَجْلِسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الْقَنْطَرَةِ الْوُسْطَى، بَيْنَ الْجَنَّةِ والنار".

стр. 451

رواه العقيلي عن أبي أمامة مرفوعًا، وفي إسناده: عثمان بن أبي العاتكة ليس بشيء. وقال في اللآلىء: روى له أبو داود، وابن ماجه، ونسبه دحيم إلي الصدق. وقال أحمد: لا بأس به، وقال النسائي: ضعيف (١) . وله شاهد عند الطبراني عن ثوبان بنحوه مرفوعاً (٢) .

стр. 452

١٦ - حديث: "إِنَّ لِلَّهِ سَبْعِينَ حِجَابًا مِنَ النُّورِ، لَوْ كَشَفَهَا لأَحْرَقَ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ مَا أَبْصَرَهُ". رواه أبو الشيخ. قال في المختصر: سنده ضعيف، وقال ابن الجوزي: لا أصل له. ورواه الطبراني بإسناد جيد بلفظ: حجابه النور _ إلخ. ١٧ - حديث: " إن لله ثلاثمائة خُلُقٍ، مَنْ لَقِيَهُ بِخُلُقِ مِنْهَا مَعَ التَّوْحِيدِ دَخَلَ الْجَنَّةَ. وروي بألفاظ. قال السخاوي: والكل ضعيف. ١٨ - حديث: "هَؤُلاءِ لِلْجَنَّةِ وَلا أُبَالِي، وَهَؤُلاءِ لِلنَّارِ وَلا أُبَالِي. هو مُضْطَرِبُ الإسناد. ١٩ - حديث: "الْحَمْدُ رِدَاءُ الرَّحْمَنِ. لَمْ يُوجَدْ. ٢٠ - حديث: "سَمِعْتُ مِنْ فَوْقِ الْعَرْشِ، يُقَالُ للشيء: كُنْ، فَلا يَبْلُغُ الْكَافُ النُّونَ إِلا يَكُونُ الَّذِي يَكُونُ. هو موضوع بلا شك، كما قال في المختصر. ٢١ - حديث: "إن للعرش ثلاثمائة وَسِتِّينَ أَلْفَ قَائِمَةٍ، كُلُّ قَائِمَةٍ من قوائمه كأطباق الدنيا ستون ألف مرة _ إلخ. فِي إِسْنَادِهِ: مَنْ لا يُحْتَجُّ به، وهو موضوع. ٢٢ - حديث: "بين كل سماء إلى سماء مسيرة خمسمائة عام. قال في المختصر: رجاله ثقات.

стр. 453

٢٣ - حديث: "إِنَّهُ ﵌ قَالَ لِجِبْرِيلَ: هَلْ زَالَتِ الشَّمْسُ؟ قَالَ لا نَعَمْ. قَالَ كَيْفَ قُلْتَ: لا نَعَمْ؟ قَالَ: مِنْ حِينِ قُلْتُ لا: إِلَى أَنْ قُلْتُ نَعَمْ، سَارَتِ الشَّمْسُ مسيرة خمسمائة عَامٍ. قال في المختصر: لم يوجد. ٢٤ - حديث: "إِنَّ اللَّهَ خَمَّرَ طِينَةَ آدَمَ بِيَدِهِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا. قال في المختصر: ضعيف. ٢٥ - حديث: "مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلا مَكْتُوبٌ فِي تَشْبِيكِ رَأْسِهِ خَمْسُ آيَاتٍ مِنْ فَاتِحَةِ سُورَةِ التَّغَابُنِ. قال في الوجيز: في إسناده الوليد بن العنسي: لا يحل الاحتجاج به. وقيل: صدوق (١) وهو البخاري في تاريخه. عن ابن عمرو موقوفاً. ٢٦ - حديث: "إن المني يمكثف في الرحم أربعين ليلة، فيأتيه ملك النفوس، فيعرج به إلى الجبار. فيقول: يا رب عبدك ذكر أو أنثي؟ فيقضي الله ما هو قاض ثم يقول: يا رب أشقي أم سعيد؟ فيكتب ما هو لاق بين يديه، وتلا أبو ذر الراوي له (: وصوركم فأحسن صوركم) إلى (وإليه المصير) (٢) .

стр. 454

كتاب الإيمان ١ - حديث: "الإيمان معرفة بالقلب، وقول بالسان، وَعَمَلٌ بِالأَرْكَانِ". رواه الطبراني، عن عَلِيٍّ ﵁ مَرْفُوعًا. قال ابن الجوزي: هو موضوع، آفته أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي، وتابعه من يروي الموضوعات، وقال الدارقطني: لم يحدث به إلا من سرقه من أبي الصلت. قال في اللآلىء: أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ من طريقه، والبيهقي، وقد تقدم أن أبا الصلت وثقه ابن معين، وقال في الميزان: رجل صالح، إلا أنه شيعي (١) . ٢ - حديث: "الإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ". رواه الدارقطني، عَنْ مُعَاذٍ مَرْفُوعًا، وَفِي إِسنَادِهِ: عمار بن مطر، وأحاديثه بواطيل، ورواه ابن عدي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا، وَفِي إِسْنَادِهِ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حرب، وشيخه. ورواه ابن عدي أيضًا، عن واثلة بن الأسقع مرفوعًا: الإيمان قول وعمل، ويزيد وينقص، وعليكم بالسنة فالزموها. قال ابن عدي: موضوع، آفته معروف الخياط، وقال في الميزان: موضوع بيقين. انتهي، وله طرق عند الحاكم، والجوزقاني وغيرهم، لا يصح منها شيء. ٣ - حديث: "صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لا تَنَالُهُمَا شَفَاعَتِي، الْمُرْجِئَةُ، وَالْقَدَرِيَّةُ، قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنِ الْقَدَرِيَّةُ؟ قَالَ: قَوْمٌ يَقُولُونَ: لا قَدَرَ، قِيلَ: فَمَنِ الْمُرْجِئَةُ؟ قَالَ قَوْمٌ يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، إِذَا سُئِلُوا عَنِ الإِيمَانِ، قَالُوا: نَحْنُ مُؤْمِنُونَ إن شاء الله".

стр. 455

رَوَاهُ الْجَوْزَقَانِيُّ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا، وهو موضوع، آفته مأمون بن أحمد السلمي، وشيخه عبد الله بن مالك السعدي. ٤ - حديث: "إن أمتي على الخير، مالم يَتَحَوَّلُوا عَنِ الْقِبْلَةِ، وَلَمْ يَسْتَثْنُوا فِي إِيْمَانِهِمْ". رواه الجوزقاني عن أنس مرفوعًا، وهو من وضع المرجئة، وفي إسناده: مجاهيل. وقال الذهبي في ترجمة جعفر بن هارون الواسطي المذكور في إسناده: أتى بخبر موضوع، وهو هذا. ٥ - حديث: "مَنْ قَالَ: الإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، فَقَدْ خَرَجَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، وَمَنْ قَالَ: أَنَا مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَيْسَ لَهُ فِي الإِسْلامِ نَصِيبٌ". رواه محمد بن تميم، وهو واضعه. ٦ - حديث: "إِنَّ مِنْ تَمَامِ إِيمَانِ الْعَبْدِ أَنْ يَسْتَثْنِيَ". رواه الحسن بن سفيان، عن أبي هريرة مرفوعًا، وهو موضوع. وقال في الميزان: هذا الحديث باطل انتهي، فقبح الله هؤلاء الكذابين جعلوا مقالاتهم ومذاهبهم أحاديث عن رسول الله ﵌. ٧ - حديث: "مَنْ شَكَّ فِي إِيمَانِهِ، فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ، وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ". رواه ابن حبان عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا، وَهُوَ مَوْضُوعٌ. ٨ - حديث: "لا يُكْمِلُ عَبْدٌ الإِيمَانَ بِاللَّهِ، حَتَّى تَكُونَ فِيهِ خَمْسُ خِصَالٍ: التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ، وَالتَّفْوِيضُ إِلَى اللَّهِ، وَالتَّسْلِيمُ لأَمْرِ اللَّهِ، وَالرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ، وَالصَّبْرُ عَلَى بَلاءِ اللَّهِ، إِنَّهُ مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ، وَأَبْغَضَ لِلَّهِ، وَأَعْطَى لِلَّهِ، وَمَنَعَ لِلَّهِ، فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الإِيمَانَ".

стр. 456

رَوَاهُ الْخَطِيبُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مرفوعًا، وقال: باطل بهذا الإسناد، يعني: الذي أورده في كتابه. قال في اللآلىء: لا ينبغي أن يذكر في الموضوعات، فإنه وارد بغير هذا الإسناد، ثم ذكر أنه رواه البزار، وآخر الحديث رواه أبو داود من حديث أبي أمامة مرفوعاً: من أحب لِلَّهِ، وَأَعْطَى لِلَّهِ، وَمَنَعَ لِلَّهِ، وأنكح لله، فقد استكمل الإيمان. ورواه الترمذي من حديث معاذ بن أنس مثله. ٩- حديث: "كَمَا لا يَنْفَعُ مَعَ الشِّرْكِ شَيْءٌ، كَذَا لا يَضُرُّ مَعَ الإِيمَانِ شَيْءٌ". رواه الخطيب عن عمر بن الخطاب مرفوعًا، وفي إسناده: المنذر بن زياد الطائي، وهو كذاب. قال في اللآلىء: له طريق أخرى عند أبي نعيم في الحلية، والطبراني (١) . ١٠ - حديث: "يُبْعَثُ الإِسْلامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى صُورَةِ الرَّجُلِ، عَلَيْهِ رِدَاؤُهُ، فَيَأْتِي الرَّبَّ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مِنْكَ خَرَجْتُ، وَإِلَيْكَ أَعُودُ، فَشَفِّعْنِي الْيَوْمَ فِيمَنْ شِئْتُ، فَيَقُولُ: قَدْ شَفَّعْتُكَ، فَيَبْسُطُ رِدَاءَهُ، فَيُسَبِّبُ إِلَيْهِ النَّاسُ، فيمن تَسَبَّبَ إِلَيْهِ بِسَبَبٍ، أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ". رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِي هريرة مرفوعًا، وفي إسناده: رشدين بن سعد، وهو متروك. وقال ابن حجر: رشدين ضعيف، ولم يبلغ أمره إلى أن يحكم على حديثه بالوضع. انتهي. وقد رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ.

стр. 457

١١ - حديث: "مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ رَجُلٌ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ". رواه الطبراني، عن عقبة بن عامر الجهني مرفوعًا، وقال ابن معين: ليس هذا الحديث بشيء، ومحمد بن معاوية النيسابوري حدث بما ليس له أصل، وهذا منه. وقال أحمد: ليس بثقة، أحاديثه موضوعة، وقال الخطيب: يقال: لا أصل لهذا الحديث: "وقد تابعه سعيد بن كثير بن عفير، وهو من رجال الصحيحين، أخرج ذلك القضاعي في مسند الشهاب (١) . ١٢ _ قَوْلِ عَلِيٍّ ﵁، لما قيل له: عَرَفْتَ اللَّهَ بِمُحَمَّدٍ ﵌، أَوْ عَرَفْتَ مُحَمَّدًا بِاللَّهِ تَعَالَى؟ قَالَ: مَا احْتَجْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ عَرَّفَنِي بِنَفْسِهِ، بِلا كَيْفٍ كَمَا شَاءَ، وَبَعَثَ مُحَمَّدًا رَسُولا، ليبلغ القرآن والإيمان _ إلخ". رواه الجوزقاني في الواهيات. قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع على علي ﵁، لأنه أجل من أن يقول: هذا، والمتهم به محمد بن سعيد الهروي.

стр. 458

خَاتِمَةٌ فِي ذِكْرِ أَحَادِيثَ مُتَفَرِّقَةٍ لا تختص بباب معين ١ - حديث: "حذيفة ﵁، عَنْهُ ﵌: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَبْرَمَ خَلْقَهُ إِحْكَامًا فَلَمْ يَبْقَ مِنْ خَلْقِهِ غَيْرُ آدَمَ، خَلَقَ شمسين من نور عرشه _ الحديث بطوله في ورقات. قال ابن الجوزي: موضوع، وفي إسناده: مجاهيل وضعفاء. ٢ - حديث: "إِنَّ لِلَّهِ دِيكًا عُنُقُهُ مُنْطَوِيَةٌ تَحْتَ الْعَرْشِ، وَرِجْلاهُ تَحْتَ التُّخُومِ. فَإِذَا كَانَتْ هُنَيْئَةٌ مِنَ اللَّيْلِ صَاحَ: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، وَصَاحَتِ الدِّيَكَةُ". رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا، وَفِي إِسْنَادِهِ: عَلِيُّ بْنُ أبي علي اللهبي، وهو متروك، يروي الموضوعات، لا يحتج به. كذا قال ابن الجوزي: وقال الحديث موضوع. قال في اللآلىء: لم يتهم بوضع (١) . قد أخرجه البيهقي في شعب الإيمان. وقال: تفرد به علي بن أبي علي اللهبي. وكان ضعيفًا. ورواه ابن عدي من وجه آخر، وفي إسناده: يحيى بن زهدم بن الحارث الغفاري عن أبيه. قال ابن حبان: روى عن أبيه نسخة موضوعة، وقال ابن الجوزي: موضوع، وقال ابن عدي: هو من أهل المغرب حدث عنه ابنه وغيره. وأرجو أنه لا بأس به، وقال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي، وسئل عنه. فقال: شيخ، وأرجو أن يكون صدوقاً (٢) .

стр. 459

وللحديث شواهد من طرق متعددة قد استوفاها صاحب اللآلىء (١) . وذكر منها حديثًا في الإسراء. أوله: أن النبي ﵌ رأي في السماء ديكا، ثم ذكر مطولًا في ورقات. وفيه عجائب.

стр. 460

قال ابن الجوزي: هو موضوع، والمتهم به ميسرة بن عبد ربه (١) . وكذا قال ابن حبان، والذهبي في الميزان، وابن حجر في اللسان. ٣ - حديث: "إِنَّهُ قَلَّ الْجَرَادُ فِي سَنَةٍ مِنْ سِنِيِّ عُمَرَ الَّتِي وُلِيَّ فِيهَا. فَسَأَلَ عَنْهُ فَلَمْ يُخْبَرْ بِشَيْءٍ، فَاغْتَمَّ لِذَلِكَ، فَأَرْسَلَ رَاكِبًا إِلَى الْيَمَنِ، وَرَاكِبًا إِلَى الشَّامِ، وَرَاكِبًا إِلَى الْعِرَاقِ يَسْأَلُ: هَلْ رُئِيَ مِنَ الْجَرَادِ شَيْءٌ أُمْ لا؟ فأتاه، ثم قال: سمعت رسول الله ﵌ يَقُولُ: خَلَقَ اللَّهُ أَلْفَ أمة منها: ستمائة في البحر، وأربعمائة فِي الْبِرِّ. فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَهْلَكُ مِنْ هَذِهِ الأُمَمِ الْجَرَادُ. فَإِذَا هَلَكَتْ تَتَابَعَتْ مِثْلَ النِّظَامِ إِذَا قُطِعَ سِلْكُهُ". رواه أبو يعلي. قال ابن حبان: موضوع. محمد بن عيسى بن كيسان المذكور في إسناده يروي عن ابن المنكدر العجائب، وعبيد لا يتابع على عامة ما يرويه.
следующие страницы →