ورواه العقيلي من طريقه، وقال: مصعب مجول النقل، حديثه غير محفوظ ولا يُتَابَعُ عَلَيْهِ، وَلا يُعْرَفُ إِلا به.
ورواه الخطيب عن أنس مرفوعًا، وفي إسناده: مسرة بن عبد الله، مولى المتوكل، وهو ذاهب الحديث. وأخرجه الحاكم في المستدرك عن ابن عباس مرفوعًا، وزاد: لا تقع عليه عين إلا أحبته.
قال الحاكم: رواته هاشميون معروفون بشرف الأصل (١) .
قال ابن حجر في الأطراف: إلا أن شيخ الحاكم ضعيف، وهو من الحفاظ يعني: أبا بكر بن أبي دارم (٢) .
٦٠ - حديث: "أَكْرِمُوا عَمَّتَكُمُ النَّخْلَةَ، فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ فَضْلَةِ طِينَةِ أَبِيكُمْ آدَمَ، وليس من الشجرة أكرم على الله مِنْ شَجَرَةٍ وُلِدَتْ تَحْتَهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، فَأَطْعِمُوا نِسَاءَكُمُ الْوُلَّدَ الرطب، فإن لم يكن رطب فتمر".
رواه أبو نعيم عن علي مرفوعًا، وفي إسناده: مسرور بن سعيد التميمي، وهو منكر الحديث، وقال ابن عدي: إنه غير معروف.
ورواه ابن عدي عن ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا، وَفِي إِسْنَادِهِ: جعفر بن أحمد بن علي الغافقي، وضاع.
وقال ابن عدي: لا شك أنه وضع هذا الحديث، وأخرج الأول العقيلي، وأبو يعلي في مسنده، وابن أبي حاتم، وابن مردويه معًا في التفسير، وابن السني في الطب.
وروى ابن عساكر له شاهداً فِي تَارِيخِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سعيد، قال: سألنا
стр. 492
رَسُولُ اللَّهِ ﵌: من ماذا خلقت النخلة؟ قال: خلقت النخلة والرمان والعنب من فضل طينة آدم (١) .
وروى ابن السني: وأبو نعيم معًا في الطب عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﵌: أطعموا نفساءكم الرطب، فإنه لو علم الله خيرًا منه لأطعمه مريم. قالوا يا رسول الله: ليس في كل حين يكون الرطب؟ قال: فتمر.
قال في اللآلىء: إسناده على شرط مسلم (٢) .
وأخرجه أَبُو نُعَيْمٍ فِي الطِّبِّ عَنْ أبي هريرة، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: ما للنفساء عندي شفاء مثل الرطب، ولا للمريض مثل العسل (٣) .
٦١ - حديث: "الْحَسَدُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ: تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ فِي الْعَرَبِ، وَوَاحِدٌ فِي النَّاسِ، وَالْحَيَاءُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ: تِسْعَةٌ فِي النِّسَاءِ وَوَاحِدٌ فِي النَّاسِ. وَلَوْلا ذَلِكَ مَا قَوِيَ الرِّجَالُ عَلَى النِّسَاءِ. وَالْحِدَّةُ وَالْغُلُوُّ وَقِلَّةُ الْوَفَاءِ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ: تِسْعَةٌ فِي الْبَرْبَرِ وَوَاحِدٌ فِي النَّاسِ وَالْبُخْلُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ: تِسْعَةٌ فِي فَارِسَ وَوَاحِدٌ فِي النَّاسِ".
رواه الدارقطني عن أنس مرفوعًا، وفي إسناده: طلحة بن زيد الرقي، ويزيد بن محمد الرهاوي منكران.
قال أحمد وابن المديني: الرقي يضع الحديث، وله طريق أخرى عند أبي الشيخ في العظمة، من حديث خالد بن معدان، وفي إسناده: مروان بن سالم
стр. 493
وضاع، وله طريق ثالثة عند الخطيب في كتاب البخلاء، وفي إسناده: سيف بن عمر، وهو وضاع، ولهاتين الطريقين ِألفاظ مخالفة في بعضها للحديث، وفي بعضها زيادة، وليس مثل هذا من كلام رسول الله ﵌، والكذب قد يفشو في الناس حتى يرويه الجماعة من الكذابين، ويرويه عنهم من لا يعرف هذا الفن.
٦٢ - حديث: "إِنَّهُ ﵌، سُئِلَ عَنِ الْمَمْسُوخِ. فَقَالَ: اثْنَا عَشَرَ: الْفِيلُ، وَالدُّبُ، وَالْخِنْزِيرُ، وَالْقِرْدُ، وَالأَرْنَبُ، وَالضَّبُ، وَالْوَطْوَاطُ وَالْعَقْرَبُ، وَالْعَنْكَبُوتُ، وَالدُّعْمُوصُ، وَسُهَيْلٌ، وَالزُّهْرَةُ، ثُمَّ سُئِلَ مَا سَبَبُ مَسْخِهِمْ؟ فَذَكَرَهُ".
رَوَاهُ ابْنُ شَاهِينَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ مَرْفُوعًا، وَهُوَ موضوع، آفته: مغيث مولى جعفر بن محمد، وقد أخرجه ابن مردويه من طريقه.
٦٣ - حديث: "إِنَّ الْمَلائِكَةَ قَالَتْ: يَا رَبِّ، كيف صبرك عَلَى بَنِي آدَمَ فِي الْخَطَايَا وَالذُّنُوبِ؟ فَقَالَ: إِنِّي ابْتَلَيْتُهُمْ وَعَافَيْتُكُمْ. قَالُوا: لَوْ كُنَّا مَكَانَهُمْ مَا عَصَيْنَا؟ قَالَ: فَاخْتَارُوا مَلَكَيْنِ مِنْكُمْ، فَلَمْ يَأْلُوا جَهْدًا أَنْ يَخْتَارُوا، فَاخْتَارُوا هَارُوتَ وَمَارُوتَ فَنَزَلا، فَأُلْقِيَ عليهما الشَّبَقُ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا: الزهرة، فوقعت في قلوبههما، فجعل كل واحد منهما يُخْفِي عَنْ صَاحِبِهِ مَا فِي نَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ: هَلْ وَقَعَ فِي نَفْسِكَ مَا وَقَعَ فِي قَلْبِي؟ قَالَ: نَعَمْ. فَطَلَبَاهَا نَفْسَهَا فَأَبَتْ [إِلَى أَنْ قَالَ] فَلَمَّا اسْتُطِيرَتْ مَسَخَهَا اللَّهُ كوكباً، وقطع أجنحتهما، ثُمَّ سَأَلا التَّوْبَةَ مِنْ رَبِّهِمَا فخيرهما، فقال: إن شئتما رَدَدُّتُكُمَا إِلَى مَا كُنْتُمَا عَلَيْهِ؛ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَذَّبْتُكُمَا، وَإِنْ شِئْتُمَا عَذَّبْتُكُمَا فِي الدُّنْيَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ رَدَدُّتُكُمَا إِلَى مَا كُنْتُمَا عَلَيْهِ. فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا يَنْقَطِعُ وَيَزُولُ، فَاخْتَارَا عَذَابَ الدُّنْيَا عَلَى عَذَابِ الآخِرَةِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمَا أَنِ ائْتِيَا بَابِلَ، فَانْطَلَقَا إِلَى بَابِلَ، فَخُسِفَ بِهِمَا، فَهُمَا مَنْكُوسَانِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ مُعَذَّبَانِ إِلَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
стр. 494
رواه ابن الجوزي في موضاعاته عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا، وَقَالَ: لا يصح، في إسناده: الفرج بن فضالة، ضعفه يحيى.
وقال ابن حبان: يقلب الأسانيد وليزق المتون الواهية بالأسانيد الصحيحة وفي إسناده أيضًا: سنيد، ضعفه أبو داود والنسائي.
قال ابن حجر في القول المسدد: قد أخرجه أحمد في مسنده، وابن حبان في صحيحه، من طريق زهير بن محمد عن موسى بن جبير (١) عن نافع عن ابن عمر. قال: وله طرق كثيرة جمعتها في جزء مفرد يكاد الواقف عليه يقطع بوقوع هذه القضية لكثرة الطرق الواردة فيها، وقوة المخارج لأكثرها.
قال في اللآلىء: وقفت على ما جمعه فوجدته أورد فيه بضعة عشر طريقًا أكثرها موقوفة (٢) وأكثرها من تفسير ابن جرير قال: وقد جمعت أنا طرقها في التفسير المسند، وفي التفسير المأثور. فجاءت سبعًا وعشرين طريقًا، ما بين مرفوع وموقوف، ولحديث ابن عمر بخصوصه طرق متعددة من رواية نافع، وسالم، ومجاهد، وسعيد بن جبير عنه، وورد من رواية علي بن أبي طالب، وابن عباس، وابن مسعود، وعائشة، وغيرهم.
стр. 495
٦٤ - حديث: "كَانَ سُهَيْلٌ رَجُلا عَشَّارًا بِالْيَمَنِ، يَظْلِمُهُمْ وَيَغْتَصِبُهُمْ. فَمَسَخَهُ اللَّهُ شِهَابًا، فَعَلَّقَهُ حَيْثُ تَرَوْنَ".
رواه ابن السني عن ابن عمر مرفوعًا، ورواه الدارقطني، وابن عدي عنه موقوفًا.
قال ابن الجوزي: لا يصح مرفوعًا، ولا موقوفًا، تفرد به يزيد الخوزي، وهو متروك، وبكر ليس بشيء، وعثمان لا يجوز الاحتجاج به، ومبشر يضع.
قلت: يعني بكر بن بكار، وعثمان بن عبد الرحمن، ومبشر بن عبيد. أما الخوزي: ففي إسناده الدارقطني: وكذا بكر. وأما عثمان: ففي إسناده ابن سني. وأما مبشر: ففي إسناده ابن عدي.
قال في اللآلىء: الخوزي روي له الترمذي، وابن ماجه. وبكر. قال أبو عاصم النبيل: ثقة. وقال ابن حبان: ثقة، وربما يخطئ، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وهما وعثمان لم يتهموا بكذب. فالحديث ضعيف لا موضوع.
وروى ابن السني عن علي ﵁ مرفوعًا: لعن الله سهيلًا فذكر نحوه، ومداره على جابر الجعفي، وهو كذاب.
ورواه وكيع عن الثوري موقوفًا، وهو الصحيح.
وقال في اللآلىء: جابر روى له أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، ووثقه شعبة وطائفة (١) .
٦٥ - حديث: "خُلِقَتِ الزَّنَابِيرُ مِنْ رُءُوسِ الْخَيْلِ، وَخُلِقَتِ الْخَيْلُ مِنْ رُءُوسِ الْبَقَرِ".
رَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيُّ عَنْ أَنَسٍ مرفوعًا. وقال: لا يصح، وأكثر رجاله مجهولون
стр. 496
٦٦ - حديث: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﵌ عَنْ قَتْلِ الْخَطَاطِيفِ، وَكَانَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْعَنْكَبُوتِ. وَكَانَ يُقَالُ: إِنَّهُ مَسْخٌ".
رواه الأزدي. وقال: موضوع آفته عمرو بن جميع، وكان كذاباً غير ثقة، ولا مأمون.
وقال في اللآلىء: له شاهد عند أبي داود في مراسيله بلفظ: نهي رسول اللَّهِ ﵌ عن قتل الخطاطيف عوذ البيوت.
وروى البيهقي في سننه نحوه.
٦٧ - حديث: "خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مِنْ تُرَابِ الْجَابِيَةِ، وَعَجَنَهُ بِمَاءِ الْجَنَّةِ".
رواه ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا، وَذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الموضوعات. وقال: لايصح، وفي إسناده: إسماعيل بن رافع، ضعفه يحيى وأحمد، وفيه أيضًا: الوليد بن مسلم، مدلس.
قال في اللآلىء: إسماعيل روى له الترمذي، ونقل عن البخاري أنه قال: هو ثقة مقارب الحديث.
٦٨ - حديث: "مَرَّ نُوحٌ بِأَسَدٍ رَابِضٍ فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ، فَرَفَعَ الأَسَدُ رَأْسَهُ فَخَمَشَ سَاقَهُ، فَلَمْ يَبِتْ لَيْلَتَهُ مِمَّا جَعَلَتْ تَضْرِبُ عَلَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا رَبِّ كَلْبُكَ عَقَرَنِي، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لا يَرْضَى بِالظُّلْمِ، أَنْتَ بَدَأْتَهُ".
رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عباس مرفوعًا. وقال باطل بهذا الإسناد، وعمرو ابن ثابت يروي الموضوعات عن الأثبات، وجعفر بن أحمد بن علي الغافقي: يضع. قال الصوري، وهو محفوظ عن مجاهد قوله. قال في اللآلىء: أخرجه عن مجاهد بن المنذر، وأبو الشيخ في التفيسر، والبيهقي في شعب الإيمان.
٦٩ - حديث: "أَنْ كَانَتِ الْحُبْلَى لَتَرَى يُوسُفَ فَتَضَعُ حَمْلَهَا".
رواه الأزدي عن أبي أمامة مرفوعًا. وقال ابن الجوزي: موضوع.
стр. 497
٧٠ _ حيديث: كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى يَوْمَ كَلَّمَهُ، وَعَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ، وَكِسَاءُ صُوفٍ، وَنَعْلانِ مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ غَيْرِ ذَكِيٍّ، فَقَالَ: مَنِ الْعِبْرَانِيُّ الَّذِي يُكَلِّمُنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ؟ فَقَالَ: أَنَا اللَّهُ".
رواه ابن الجوزي، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا، وَقَالَ: لا يصح، وكلام الله لا يشبه كلام المخلوقين، والمتهم به حميد الأعرج.
قال في اللسان: كلا والله، بل حميد بريء من هذه الزيادة، وقد رواه بدونها الترمذي، والحاكم في المستدرك وغرهما (١) .
٧١ - حديث: "أَنَّ النَّبِيَّ ﵌، سَمِعَ دُعَاءَ الْخَضِرَ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنْ يَدْعُوَ لَهُ".
رواه ابن عدي، والطبراني، وابن عساكر، وغيرهم، وهو موضوع، كما قال ابن الجوزي، وفي أسانيده مجاهيل، وفيه: من لا تقوم به حجة.
وقد أخرجه الحاكم في المستدرك، عن أنس، قال: كنا مع رسول الله ﵌ فِي سفر، فنزل، فإذا رجل في الوادي، يقول:
стр. 498
اللهم اجعلني من أمة محمد المرحومة، قال: فأشرفت على الوادي، فإذا رجل طوله أكثر من ثلاثمائة ذراع، فقال: من أنت؟ قلت: أنا أنس بن مالك خادم رسول الله ﵌، قال: فأين هو؟ قلت: هو ذا يسمع كلامك، قال: فأته فاقرئه مني السلام، وقل له: أخوك إلياس يقرئك السلام فأتيت النبي ﵌، فأخبرته، فجاء حتى لقيه، فعانقه، وسلم عليه، ثم قعدا يتحدثان، فقال له: يا رسول الله: إني إنما آكل في السنة يومًا، وهذا يوم فطري، فآكل آنا وأنت، فنزل عليهما مائدة من السماء عليها خبز وحوت، وكرفس، فأكلا وأطعماني وصليا العصر، ثم ودعه، ثم رأيته مر علي السحاب نحو السماء.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، وقال الذهي: أفما استحيى الحاكم من الله؟ يصحح مثل هذا، وقال في تلخيص المستدرك: هذا موضوع، قبح الله من وضعه، وما كنت أحسب أن الجهل بالحاكم يبلغ إلي أن يصحح مثل هذا، وهو مما افتراه يزيد بن يزيد البلوي.
٧٢ - حديث: "قَالَ اللَّهُ لِدَاوُدَ، يَا دَاوُدُ: ابْنِ لِي فِي الأَرْضِ بَيْتًا، فبنى داود بيتاً لِنَفْسِهِ قَبْلَ الْبَيْتِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا دَاوُدُ بَنَيْتَ بَيْتَكَ قَبْلَ بَيْتِي، قَالَ: يَا رَبِّ هَكَذَا. قُلْتَ فيما فضيت: من مل اسْتَأْثَرَ، ثُمَّ أَخَذَ فِي بِنَاءِ الْمَسْجِدِ. فَلَمَّا تَمَّ سُورَ الْحَائِطِ سقط، فشكا ذلك إلى اللَّهِ . قَالَ: إِنَّهُ لا يَصْلُحُ أَنْ تَبْنِيَ لِي بَيْتًا، قَالَ: أَيْ رَبِّ، وَلِمَ؟ قَالَ لِمَا جَرَى عَلَى يَدَيْكَ مِنَ الدِّمَاءِ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، أو لم يَكُنْ ذَلِكَ فِي هَوَاكَ وَمَحَبَّتِكَ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي أَرْحَمُهُمْ، وَهُمْ عَبِيدِي وَإِمَائِي، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ لا تَحْزَنْ، فإني سأفضي بِنَاءَهُ عَلَى يَدَيِ ابْنِكَ سُلَيْمَانَ، فَلَمَّا مَاتَ دَاوُدُ أَخَذَ سُلَيْمَانُ فِي بِنَائِهِ، فَلَمَّا تَمَّ قَرَّبَ الْقَرَابِينَ _ إلخ.
стр. 499
أخرجه ابن حبان، والطبراني، وابن مردويه.
وقال ابن الجوزي، وصاحب الميزان: إنه موضوع، وفي إسناده: محمد بن أيوب بن سويد، يروي الموضوعات.
٧٣ - حديث: "كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ سُلَيْمَانَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهُ".
رَوَاهُ ابْنُ عَدِيِّ عَنْ جابر مرفوعًا، وفي إسناده: شيخ ابن أبي خالد.
قال في الميزان: متهم بالوضع، وهذا من أباطيله.
٧٤ - حديث: "أَنَّ النَّبِيَّ ﵌، حدث أصحابه فقال: بينما سليمان ذات يوم قاعداً، إِذْ دَعَا بِالرِّيحِ، فَقَالَ لَهَا: الْزَقِي بِالأَرْضِ، وَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلا".
رواه أبو بكر الإسماعيلي عن أنس مرفوعًا.
قال ابن الجوزي: موضوع، أكثر رواته مجهولون، وعبد الرحمن بن قيس المكي مجهول، يضع الحديث.
٧٥ - حديث: "أن عيسى بن مَرْيَمَ لَمَّا أَسْلَمَتْهُ أُمُّهُ إِلَى الْمُعَلِّمِ لِيُعَلِّمَهُ قَالَ لَهُ الْمُعَلِّمُ: اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ. قَالَ عِيسَى: مَا بِسْمِ اللَّهِ؟ قَالَ الْمُعَلِّمُ: لا أَدْرِي. فَقَالَ لَهُ عِيسَى: بَا: بَهَاءُ اللَّهِ، وَسِينٌ: سَنَاؤُهُ _ إلخ.
هو موضوع، كما قال ابن الجوزي، وفي إسناده: إسماعيل بن يحيى كذاب.
٧٦ - حديث: "كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْجِنِّ تَأْتِي النَّبِيِّ ﵌ فِي نِسَاءٍ مِنْ قَوْمِهَا، فَأَبْطَأَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَتَتْ، فَقَالَ: مَا أَبْطَأَ بِكِ؟ قَالَتْ: مَاتَ لنا ميت بأرض الهند _ إلخ.
وهو موضوع، وفي إسناده: منقر بن الحكم بن إبراهيم بن سعد بن مالك.
قال في الميزان: منقر لا يدري من ذا؟ ولعله وضع هذا.
стр. 500
٧٧ - حديث: "إِنَّ يَأْجُوجَ أُمَّةٌ، وَمَأْجُوجَ أُمَّةٌ، كل أمة أربعمائة أَلْفِ أُمَّةٍ، لا يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى أَلْفِ ذَكَرٍ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ صُلْبِهِ، كل قد حمل السلام _ إلخ".
رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ حذيفة مرفوعًا. وقال: منكر موضوع، ومحمد بن إسحاق العكاشي، كذاب يضع. وقد أخرجه ابن أبي حاتم، وأبن مردويه.
٧٨ - حديث: "بَيْنَمَا نَحْنُ قُعُودٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ عَلَى جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ تِهَامَةَ؛ إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ فِي يَدِهِ عَصًا. فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵌، فَرَدَّ ﵇. فَقَالَ: نَغَمَةُ الْجِنِّ، مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ أَنَا هَامَةُ بُنُ الْهِيمِ بْنِ لاقيس بن إبليس _ إلخ".
رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ عَنِ ابْنِ عمر مرفوعًا، وهو موضوع، وفي إسناده: إسحاق ابن بشر الكاهلي: وضاع بالاتفاق.
وقال العقيلي: ليس للحديث أصل.
وقال في الميزان: هو باطل.
٧٩ - حديث: "إِنَّ نَضْلَةَ بْنَ مُعَاوِيَةَ بَعَثَهُ عُمَرُ إِلَى حُلْوَانَ. فَقَامَ إِلَى سَفْحِ جَبَلٍ فَأَذَّنَ وَقَالَ: اللَّهُ أكبر الله أكبر فإذ مُجِيبٌ مِنَ الْجَبَلِ يُجِيبُهُ: كَبَّرْتَ كَبِيرًا يَا نَضْلَةُ، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ أَلْفَاظِ الأَذَانَ، وَهُوَ يُجِيبُهُ. فَسَأَلُوهُ مَنْ هُوَ؟ وَطَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يُرِيَهُمْ صُورَتَهُ. فَانْفَلَقَ الْجَبَلُ عَنْ هَامَةٍ كَالرَّحَى، أَبْيَضِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، عَلَيْهِ طِمْرَانِ مِنْ صُوفٍ. فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَقُلْنَا: وَعَلَيْكَ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ قَالَ: أنا زريب بْنُ زَرِيبِ بْنِ بَرْثَلا، وَصِيُّ العبد الصالح عيسى بن مَرْيَمَ، أَسْكَنَنِي هَذَا الْجَبَلَ وَدَعَا لِي بِطُولِ الْبَقَاءِ إِلَى نُزُولِهِ من السماء _ إلخ".
стр. 501
رَوَاهُ الْخَطِيبُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وابن أبي الدنيا.
قال ابن المديني: لم يرو هذا إلا من وجه مجهول.
وقال ابن الجوزي: موضوع.
وقال الذهبي في الميزان: عبد الرحمن بن إبراهيم الراسي، أتى عن مالك بهذا الخبر الباطل، وهو المتهم به. وقد أخرجه البيهقي، وأبو نعيم.
وروى ابْنُ عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ يَقُولُ: إِنَّ بعض أوصياء عيسى بن مريم حي بالعراق. فإن أنت رأيته فأقرئه مني السلام:
قال في الميزان: هذا خبر باطل، وإسناده مظلم، وعبد الله بن المغيرة ليس بثقة.
٨٠ - حديث: "ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵌. فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَعْرِفُ الْقُسَّ بْنَ سَاعِدَةَ الإِيَادِيَّ؟ قَالُوا لَهُ: كُلُّنَا نَعْرِفُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَمَا فَعَلَ؟ قَالُوا: هَلَكَ. قَالَ: مَا أَنْسَاهُ بِعُكَاظَ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ، وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ. وَيَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ. اجْتَمِعُوا وَاسْمَعُوا وَعُوا: مَنْ عَاشَ مَاتَ، وَمَنْ مَاتَ فَاتَ، وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ آت، إن في السماء لخيراً، وَإِنَّ فِي الأَرْضِ لَعِبَرًا، مِهَادٌ مَوْضُوعٌ، وَسَقْفٌ مَرْفُوعٌ، وَنُجُومٌ تَمُورُ، وَبِحَارٌ لا تَغُورُ، أَقْسَمَ قُسٌّ قسماً حقا ً: لَئِنْ كَانَ فِي الأَمْرِ رِضًا، لَيَكُونَنَّ سَخَطٌ، إِنَّ لِلَّهِ دِينًا هُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ دِينِكُمُ ألذي أتم عليه، مالي أَرَى النَّاسَ يَذْهَبُونَ فَلا يَرْجِعُونَ، أَرَضُوا فَأَقَامُوا، أَمْ تُرِكُوا فَنَامُوا؟ ثُمَّ قَالَ: أَيُّكُمْ يَرْوِي شِعْرَهُ؟ فأنشده:
في الذاهبين الأولي
ن من القرون لنا بصائر
لما رَأَيْتُ مَوَارِدًا
لِلْمَوْتِ لَيْسَ لَهَا مَصَادِرُ
стр. 502
وَرَأَيْتُ قَوْمِي نَحْوَهَا
تَمْضِي الأَكَابِرُ وَالأَصَاغِرُ
لا يَرْجِعُ الْمَاضي إِلَيَّ
وَلا مِنَ الْبَاقِينَ غَابِرُ
أَيْقَنْتُ أني لا محا
لة حَيْثُ صَارَ الْقَوْمُ صَائِرُ
رواه الْعُقَيْلِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا.
ورواه الأزدي عن أبي هريرة مرفوعًا بنحوه. قال الأزدي: موضوع لا أصل له. وقد أخرج حديث ابن عباس الطبراني والبزار في مسنده، وفي إسناده: محمد بن الحجاج اللخمي. وقد كذبه ابن معين والدارقطني وغيرهما.
ورواه البيهقي عن ابن عباس بإسناد آخر فيه: القاسم بن عبد الله بن مهدي الإخميمي.
قال في الميزان: روى حديثًا باطلًا، وقال في اللسان: روى حديثين باطلين، وقال الدارقطني: إنه متهم بوضع الحديث، وقد أورده ابن الجوزي في الموضوعات، وله طرق وألفاظ استوفاها صاحب اللآلىء.
وقال ابن حجر في الإصابة: قد أفرد بعض الرواة طرق حديث: "قس بن ساعدة، وكلها ضعيفة. ومنها: ما أخرجه عبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ المسند.
قال في اللآلىء (١) قال الإمام محمد بن داود الظاهري في كتاب الزهرة.
حدثنا أحمد بن عبيد النحوي، حدثنا على محمد المدائني، ثنا محمد بن عبد الله بن أخي الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن سعد بن أبي وقاص فذكره، ثم قال في اللآلىء. هذا الإسناد أمثل طرق الحديث. فإن ابن أخي الزهري، ومن فوقه من رجاله الصحيح (٢) وعلي بن محمد المدائني
стр. 503
ثقة (١) وأحمد بن عبيد. قال فيه ابن عدي: صدرت (٢) له مناكير (٣) ، فلو وقف الحافظ ابن حجر علي هذه الطريق لحكم للحديث بالحسن (٤) , لما تقدم من الطرق خصوصًا الطريق التي في زيادات الزهذ لابن حنبل. فإنه مرسل قوي الإسناد (٥) فإذا ضم إلى هذه الطريق الموصولة التي ليس فيها واه ولا متهم، حكم بحسنه فلا توقف (٦) انتهى.
٨١ - حديث: "المؤمن مؤمن عَلَى نَسَبِهِ.
ذكره في المقاصد. وقال: بيض له شيخنا، يعني: ابن حجر، وأظنه من قول مالك أوغيره.
٨٢ - حديث: "المؤمن يسير المؤنة
قال الصنعاني: هو موضوع.
стр. 504
٨٣ - حديث: "مَنْ سَرَّ الْمُؤْمِنَ فَقَدْ سَرَّنِي، وَمَنْ سَرَّنِي فَقَدْ سَرَّ اللَّهَ.
في إسناده: وضاع.
٨٤ - حديث: "الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ، وَالْمُنَافِقُ خَبٌّ لَئِيمٌ.
قال القزويني: هو موضوع.
٨٥ - حديث: "الْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ، وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ.
قال في المقاصد: في سنده ضعف، لكن له شاهد.
٨٦ - حديث: "تَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى سَبْعِينَ، أَوْ إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهُمْ فِي الْجَنَّةِ إِلا فِرْقَةً وَاحِدَةً. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هُمْ؟ قَالَ: الزَّنَادِقَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ:
رواه العقيلي عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا، وَفِي إِسْنَادِهِ: رجل مجهول.
وقال العقيلي: هذا حديث لا يرجع منه إلى صحة.
ورواه الدارقطني. قال العلماء: وضعه لأبرد بن الأشرس.
قال في الميزان: هو كذاب وضاع.
٨٧ - حديث: "تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة. قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: ما أنا عليه وأصحابي اليوم.
قال في المقاصد: حسن صحيح، وروي عن أبي هريرة، وسعد، وابن عمر، وأنس وجابر وغيرهم.
٨٨ - حديث: "الزَّيْدِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ. إِنْ مَرِضُوا فَلا تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا فلا تشهدوهم.
ذَكَرَهُ فِي الْمُقَاصِدِ. وَقَالَ: مَوْضُوعٌ.
٨٩ - حديث: "إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسًا، وَإِنَّ مَجُوسَ هَذِهِ الأُمَّةِ: الْقَدَرِيَّةُ فَلا تَعُودُوهُمْ إِنْ مَرِضُوا، وَلا تُصَلُّوا عَلَيْهِمْ إِنْ مَاتُوا.
في إسناده: جعفر بن الحارث، وليس بشيء، وله طرق أوردها صاحب
стр. 505
اللآلىء، وأطال الكلام، ورد علي ابن الجوزي حيث زعم أنه موضوع فليراجع (١) .
стр. 506
٩٠ - حديث: "الأَمْرُ الْمُفْظِعُ، وَالشَّرُّ الَّذِي لا يَنْقَطِعُ: إِظْهَارُ الْبِدَعِ".
رواه الحاكم، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: لا يَصِحُّ، ورواه الطبراني.
٩١ - حديث: " إِيَّاكُمْ وَالرُّكُونَ إِلَى أَصْحَابِ الأَهْوَاءِ. فَإِنَّهُمْ بَطَرُوا النِّعْمَةَ، وَأَظْهَرُوا الْبِدْعَةَ، وخالفوا السنة، ونطقوا بالشبهة _ إلخ".
رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ ابن عمر مرفوعًا. وقال: كذاب موضوع.
٩٢- حديث: "إِذَا كَانَ سَنَةُ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ ومائة، خرج مردة الشياطين من كَانَ حَبَسَهُمْ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ. فَذَهَبَ تِسْعَةُ أَعْشَارِهِمْ إِلَى الْعِرَاقِ يُجَادِلُونَهُمْ، وَعُشْرٌ بِالشَّامِ".
رواه العقيلي عن أبي سعيد مرفوعًا. وقال: لا أصل لهذا الحديث.
ورواه ابن عدي.
قال في الميزان: هذا خبر باطل، المتهم بوضعه: الصباح بن مجالد، لا يدري من هو.
٩٣ - حديث: "مَنْ أَعْرَضَ عَنْ صَاحِبِ بِدْعَةٍ بِوَجْهِهِ بُغْضًا لَهُ فِي اللَّهِ، مَلأَ اللَّهُ قَلْبَهُ أَمْنًا وَإِيمَانًا، وَمَنِ انْتَهَرَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ أَمَّنَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ، وَمَنْ سَلَّمَ عَلَى صَاحِبِ بِدْعَةٍ وَلَقِيَهُ بالبشرى، واستقبله بما يسر، فَقَدِ اسْتَخَفَّ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى محمد.
стр. 507
قال ابن الجوزي، والصنعاني: موضوع، ورواه ابن عساكر بنحوه، وروى بألفاظ لا يصح منها بشيء.
٩٤ - حديث: "إذا كان آخر الزمان، واختلف الأَهْوَاءُ، فَعَلَيْكُمْ بِدِينِ الْبَادِيَةِ وَالنِّسَاءِ".
رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ عَنِ ابْنِ عمر مرفوعًا، وقال ابن الجوزي: لا يصح: محمد ابن الحارث الحارثي، ليس بشيء، وشيخه كذلك، حدث عن أبيه بنسخة موضوعة. وإنما يعرف هذا من قول عمر بن عبد العزيز.
قال في اللآلىء: محمد بن الحارث من رجال ابن ماجه، وقال في الميزان: هذا الحديث من عجائبه، وقال الصنعاني: موضوع، وقال في المقاصد: لا أصل له بهذا للفظ.
وروى بلفظ: عليكم بدين العجائز.
قال ابن طاهر: لم نقف له على أصل.
٩٥ - حديث: "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَجَمَعَ اللَّهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، فَالسَّعِيدُ مَنْ وَجَدَ لِقَدَمِهِ مَوْضِعًا، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تَحْتَ الْعَرْشِ: أَلا مَنْ بَرَّأَ رَبَّهُ مِنْ ذَنْبِهِ، وَأَلْزَمَهُ نَفْسَهُ، فَلْيَدْخُلِ الْجَنَّةَ".
رواه العقيلي، وهو موضوع، آفته جعفر بن جسر بن فرقد، وهو قدري، فوضعه على مذهبه.
٩٦ - حديث: "بُعِثْتُ دَاعِيًا وَمُبَلِّغًا، وَلَيْسَ إِلَيَّ مِنَ الْهُدَى شَيْءٌ، وَجُعِلَ إِبْلِيسُ مُزَيِّنًا، وَلَيْسَ إِلَيْهِ مِنَ الضَّلالَةِ شَيْءٌ".
رواه العقيلي، وقال: خالد بن عبد الرحمن بن الهيثم، ليس بمعروف بالنقل وحديثه غير محفوظ، ولا يعرف له أصل.
стр. 508
قال في اللآلىء: أخرجه ابن عدي، وقال: في قلبي من هذا الحديث شيء، ولا أدري: سمع خالد من سماك بن حرب أم لا، ولا أشك أن خالد هذا هو الخرساني، وكأن الحديث مرسل عنه سماك. انتهي. وخالد الخراساني: روى له أبو داود والنسائي، ووثقه ابن معين. وقال أبو حاتم: لا بأس به، وحينئذ: فليس في الحديث إلا الإرسال (١) .
٩٧ - حديث: "إِنَّهُ تَمَارَى أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ فِي الْقَدَرِ، فَقَضَى بَيْنَهُمَا النَّبِيُّ ﵌ بِإثْبَاتِهِ، خَيْرِهِ وَشَرِّهِ وَضَرِّهِ وَنَفْعِهِ، وَحُلْوِهِ وَمُرِّهِ.
هو موضوع. آفته: يحيى بن زكريا، قال فيه ابن معين: هو دجال هذه الأمة، وله طرق ذكرها صاحب اللآلىء.
٩٨ - حديث: "مَا كَانَتْ زَنْدَقَةٌ إِلا وَأَصْلُهَا التَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ".
رواه الحارث في مسنده عن أبي هريرة مرفوعًا، وابن عدي عن سهل بن سعد مرفوعًا، وهو موضوع، آفته: بحر بن كنيز.
قال في اللآلىء: له شواهد، ثم ذكرها.
٩٩ - حديث: "لَعَنَ اللَّهُ الْمُرْجِئَةَ، قَوْمٌ يَتَكَلَّمُونَ عَلَى الإِيمَانِ بِغَيْرِ عَلِمٍ.
فَيَقُولُونَ: إِنَّ الصَّلاةَ وَالزَّكَاةَ وَالْحَجَّ لَيْسَتْ بِفَرِيضَةٍ، فَإِنْ عَمِلَ فَحَسَنٌ، وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ".
رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا، وَفِي إِسْنَادِهِ: وَضَّاعٌ.
وقال في الميزان: إنه موضوع بيقين.
١٠٠ - حديث: "هَلاكُ أُمَّتِي فِي ثَلاثٍ: الْعَصَبِيَّةِ، وَالْقَدَرِيَّةِ، وَالرِّوَايَةِ عَنْ غَيْرِ ثَبَتٍ".
стр. 509
رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا، وَهُوَ مَوْضُوعٌ، وَالْمُتَّهَمُ بِهِ ابن سمعان.
١٠١ - حديث: "الْمُرْجِئَةُ، وَالْقَدَرِيَّةُ، وَالرَّوَافِضُ، وَالْخَوَارِجُ، يُسْلَبُ مِنْهُمْ رُبْعُ التَّوْحِيدِ، فَيَلْقَوْنَ اللَّهَ كُفَّارًا خَالِدِينَ مُخَلَّدِينَ فِي النَّارِ".
رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا، وَهُوَ مَوْضُوعٌ، وَفِي إِسْنَادِهِ: محمد بن يحيى بن رزين، وهو دجال يضع.
١٠٢ - حديث: "المنافق بملك عينيه يبكي، متى شاء.
لَمْ يَثْبُتْ، لكنه ورد في التوراة.
١٠٣ - حديث: "مَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ صَدَقَةٌ فليلعن اليهود.
ولا يصح.
١٠٤ - حديث: "من قال في الدنيا بِرَأْيِهِ فَاقْتُلُوهُ.
قال في الوجيز: وضعه إسحاق الملطي.
١٠٥ - حديث: "لا يُكَفَّرُ أَحَدٌ إِلا بِجُحُودِهِ بِمَا أُقِرُّ بِهِ.
قال في المختصر: ضعيف. قلت: ما أظنه من كلام النبوة.
١٠٦ - حديث: "لا تُسَافِرُوا وَالْقَمَرُ فِي الْعَقْرَبِ.
قال الصنعاني: موضوع.
١٠٧ - حديث: "يَا عَلِيُّ: إِذَا تَزَوَّدْتَ فَلا تَنْسَ الْبَصَلَ.
قال في المقاصد: كذب بحت.
١٠٨ - حديث: "لا يَرْكَبَنَّ أَحَدُكُمُ الْبَحْرَ عِنْدَ ارتجاجه.
قال الصنعاني: موضوع.
стр. 510
١٠٩ - حديث: "لَوْلا صِبْيَانٌ رُضَّعٌ، وَمَشَايِخُ رُكَّعٌ، وَبَهَائِمُ رُتَّعٌ، لَصَبَبْتُ عَلَيْكُمُ الْعَذَابَ صباً. ذكره في المختصر.
١١٠ - حديث: "لا يَكْتُبُ اللَّهُ عَلَى [ابْنِ] آدَمَ ذَنْبًا أَرْبَعِينَ سَنَةً، إِذَا كَانَ مُسْلِمًا، ثُمَّ تَلا: (حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سنة) .
هو موضوع.
١١١ - حديث: "إِذَا أَلِفَ الْقَلْبُ الإِعْرَاضَ عَنِ اللَّهِ، ابْتَلاهُ اللَّهُ بِالْوَقِيعَةِ فِي الصالحين.
لا أصل له.
١١٢ - حديث: "إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ.
قال القزويني: موضوع (١) .
١١٣ - حديث: "عِنْدَ ذِكْرِ الصَّالِحِينَ تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ.
قال العراقي، وابن حجر: لا أَصْلَ لَهُ فِي الْمَرْفُوعِ، وَإِنَّمَا هو من قول ابن عيينة.
١١٤ - حديث: "إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا ابْتَلاهُ، وَإِذَا ابْتَلاهُ اقْتَنَاهُ، قِيلَ: وَمَا اقْتَنَاهُ؟ قَالَ: لَمْ يَتْرُكْ لَهُ أَهْلا وَلا مَالا".
رواه الطبراني، وله ألفاظ، وفي إسناده: من ينسب إلى الوضع، وله شواهد.
стр. 511
١١٥ - حديث: "احْذَرُوا صُفْرَ الْوُجُوهِ".
رواه في المقاصد، عن ابن عباس، رفعه، وزاد. فإن لم يكن من علة، أو سهر، فإنه من غل.
رووى مثله عن أنس مرفوعًا بلا سند. قال ابن حجر: إنه لم يقف له على سند. قال السخاوي: أسنده أبو نعيم.
١١٦ - حديث: "إِيَّاكَ وَالأَشْقَرَ الأَزْرَقَ، فَإِنَّهُ مِنْ تحتى قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ مَكْرٌ وَخَدِيعَةٌ وَغَدْرٌ.
ذكره ابن الديلمي عن ابن عمر، ولم يسنده.
١١٧ - حديث: "لَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِي الْخِصْيَانِ خَيْرًا لأَخْرَجَ مِنْ أَصْلابِهِمْ ذُرِّيَّةً تُوَحِّدُ اللَّهَ، وَلَكِنْ عَلِمَ أَنْ لا خَيْرَ فِيهِمْ فَأَجَبَّهُمْ.
لا يصح، وكذا ما ورد في هذا المعني من مدح أو قدح، فهو باطل، لكن قال الشافعي: أربعة لا يعبأ الله بهم. زهد خصى، وتقوي جندي، وأمانة امرأة، وعباد صبي.
١١٨ - حديث: " أَنَّ النَّبِيَّ ﵌، لا يَبْقَى بَعْدَ وَفَاتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَلْفُ سَنَةٍ.
قال النووي: باطل لا أصل له.
١١٩ - حديث: "لا تَكْرَهُوا الْفِتْنَةَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، فَإِنَّهَا تُبِيرُ _ أَيْ تُهْلِكُ _ الْمُنَافِقِينَ.
قال ابن بطال، وابن حجر: إنه باطل مردود.
١٢٠ - حديث: "يَكُونُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَبِيتُونَ، وَيُصْبِحُونَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ.
قال القزويني: موضوع.
стр. 512
١٢١ - حديث: "يَكُونُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَخْضِبُونَ بِهَذَا السَّوَادِ كَحَوَاصِلِ الْحَمَامِ، لا يَجِدُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ.
قال القزويني: موضوع. وقد أخرجه أحمد، وأبو داود وغيرهما.
١٢٢ - حديث: "عند رأس مائة سنة يبعث الله ريحاً باردة طيبة تقبض روح كل مؤمن.
قيل: باطل. قد كذبه الوجود. وقيل: بل صحيح روى بطرق صحاح.
وهذه المائة هي المائة التي قرب الساعة، ومن قطع بكذبه ظن أنها المائة الأولي من الهجرة.
وقال في الوجيز. قال ابن عدي: فيه بعض الضعف، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وصححه، وأقره الذهبي.
١٢٣ - حديث: "لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُنَافِقُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، لا يَسْلَمُ إِلا مَنْ كَانَ حِلْسَ بَيْتِهِ.
فِي إسناده: متهم بالكذب.
١٢٤ - حديث: "مَنْ فَرَّ بِدِينِهِ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ مَخَافَةَ الْفِتْنَةِ عَلَى نَفْسِهِ وَدِينِهِ، كُتِبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا. فَإِذَا مَاتَ قَبَضَهُ اللَّهُ شهيداً.
في إسناده: وضاع.
١٢٥ - حديث: "لا يُولَدُ بَعْدَ الْمِائَةِ مَوْلُودٌ لِلَّهِ فِيهِ حَاجَةٌ
قال أحمد: ليس بصحيح. كيف وكثير من الأئمة ولد بعد ذلك.
١٢٦ - حديث: " [تُرْفَعُ] زِينَةُ الدُّنْيَا سَنَةَ خَمْسٍ وعشرين ومائة.
هو موضوع.
١٢٧ - حديث: "لا مهدي إلا عيسى بن مريم.
стр. 513
قال الصنعاني: موضوع (١)
١٢٨ - حديث: "آخِرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ، فَيَسْأَلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ. هَلْ بَقِيَ أَحَدٌ يُعَذَّبُ؟ فَيَقُولُ: لا. فَيَقُولُونَ: عِنْدَ جُهَيْنَةَ الْخَبَرُ الْيَقِينِ.
قال في الذيل: هذا الحديث باطل.
١٢٩ - حديث: "إِنَّهُ ﵌ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يَجْعَلَ حِسَابَ أُمَّتِهِ إِلَيْهِ، لِئَلا يَطَّلِعَ على مساويهم غَيْرُهُ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ هُمْ أُمَّتُكَ، وَهُمْ عِبَادِي، وَأَنَا أَرْحَمُ مِنْكَ، لا أَجْعَلُ حِسَابَهُمْ إِلَى غَيْرِي.
قال في المختصر: لم يوجد. وقال في الذيل، في إسناده: محمد بن أيوب كذاب.
١٣٠ - حديث: "شَفَاعَتِي لِلْجَبَابِرَةِ مِنْ أُمَّتِي.
قال في المختصر: في إسناده مأمون، مشهور بالوضع.
١٣١ - حديث: "أَكْثِرْ مِنَ الأَصْدِقَاءِ، فَإِنَّكُمْ شُفَعَاءُ بَعْضُكُمْ فِي بَعْضٍ.
في إسناده: محمد بن النضر، وليس بثقة.
وكذا حديث: "أكثروا من المعارف من المؤمنين. فإن لكل مؤمن شفاعة عند الله يوم القيامة ,
قال إسناده: أصرم، وهو كذاب.
١٣٢ – حديث: "إِنَّ الْعَبْدَ لَيَقِفُ بَيْنَ يَدَيِ الله، فيطول الله وقفه، حَتَّى يُصِيبَهُ مِنْ ذَلِكَ كَرْبٌ شَدِيدٌ. فَيَقُولُ: يَا رَبِّ ارْحَمْنِي الْيَوْمَ فَيَقُولُ: فَهَلْ رَحِمْتَ شَيْئًا مِنْ أَجْلِي فَأَرْحَمَكَ؟ هَاتِ وَلَوْ كان عصفرواً. فَكَانَ الصَّحَابَةُ، وَمَنْ مَضَى مِنْ سَلَفِ هَذِهِ الأُمَّةِ يَتَبَايِعُونَ الْعَصَافِيرَ فيعتقونها.
стр. 514
قَالَ فِي الذَّيْلِ، فِي إِسْنَادِهِ: طلحة بن زيد منكر الحديث: "وقال أحمد: كان يضع.
١٣٣ - حديث: "مَنْ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لَهُ فَهُوَ مَغْفُورٌ لَهُ.
قال في الذيل: اختلقه الطايكاني.
١٣٤ - حديث: " خَلَقَ اللَّهُ جَهَنَّمَ مِنْ فَضْلِ رَحْمَتِهِ سَوْطًا يَسُوقُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ.
قال في المختصر: لم يوجد.
١٣٥ - حديث: "مَا زَالَ النَّبِيُّ ﵌ يَسْأَلُ فِي أُمَّتِهِ حَتَّى قِيلَ لَهُ: أَمَا ترضى. وقد أنزل عليك هذه الآيَةُ (وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ للناس على ظلمهم) .
قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ: لَمْ يُوجَدْ. انتهى.
وإلى هنا انتهى الكتاب