← Книги сунны

Книги сунны · id 26726

الأربعون على الطبقات لعلي بن المفضل المقدسي

علي بن المفضل المقدسي

Полный текст (430 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

الحيري بنيسابور، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف الأموي الأصم، حدثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى المروزي ببغداد، حدثنا سفيان ابن عيينة عن أبي إسحاق سمع البراء يقول: سمعت رسول الله ﷺ إذا أخد مضجعه: ((اللهم إليك أسلمت نفسي، وإليك وجهت وجهي، وإليك فوضت أمري، وإليك ألجأت ظهري، رغبةً ورهبةً، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبرسولك أو بنبيك الذي أرسلت، فإن مات مات على الفطرة)) .

стр. 37

متفق [عليه] من حديث أبي إسحاق، عن البراء، أخرجاه من حديث شعبة وأبي الأحوص عنه، فرواه محمد عالياً عن سعيد بن الربيع، ومحمد بن عرعرة، وآدم بن أبي إياس عنه، ورواه مسلم عن أبي موسى وبندار عن غندر عن شعبة، وكأن شيخنا سمعه ممن سمعه من مسلم، وأما حديث أبي الأحوص فرواه البخاري عن مسددٍ، ورواه مسلمٌ عن يحيى بن يحيى

стр. 38

جميعاً عنه. أنبأنا أبو طاهر السلفي قال: كتب إلي أبو مكتوم الهروي، عن أبيه، قال: أنبأنا أبو علي الأصبهاني بالري عن أبي محمد بن أبي حاتم الرازي قال: سمعت أبي يقول: أبو إسحاق السبيعي ثقة، وهو أحفظ من أبي إسحاق الشيباني: ويشبه بالزهري في كثرة الرواية، والسعة في الرجال، قال أبي: وحدثنا مقاتل بن محمد قال: سمعت أبا داود الطيالسي يقول: قال رجل لشعبة: سمع أبو إسحاق بن مجاهد؟

стр. 39

قال: وما كان يصنع هو بمجاهدٍ؟ هو أحسن حديثاً من مجاهد ومن الحسن، وابن سيرين.

стр. 40

الطبقة الثانية [٥- مالك بن أنس] أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، وهو النجم في العلم، وأمير المؤمنين في الحديث، إمام دار الهجرة ﵁، من ذي أصبح من حمير، حليف عثمان بن عبيد الله أخي طلحة بن عبيد الله التيمي. سمع خلقاً من التابعين وغيرهم يطول ذكرهم، منهم: ابن شهاب الزهري، ومحمد بن المنكدر، وأبو حازم بن دينار، ويحيى بن سعيد ونافع مولى ابن عمر، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وعبد الله بن دينار، وعمرو بن دينار، وصالح بن كيسان، وهشام بن عروة، وعبد الرحمن بن القاسم، وأبو الزناد، وأيوب السختياني، وآخرون.

стр. 41

روى عنه: [أ] من شيوخه: الزهري، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وربيعة بن أبي عبد الرحمن. ويزيد بن الهاد، وغيرهم. [ب] ومن أقرانه: الثوري وشعبة، والليث بن سعد، وحماد بن زيد، وابن عيينة، وهشيم، وغيرهم. [ج] وممن يقرب من طبقتهم ابن المبارك، ووكيع، وابن مهدي، ويحيى القطان، وممن دونهم ما لا يحصى، جمع أبو بكر الخطيب ((الرواة عن مالك)) فبلغوا ألفاً أو نحوها، وجمعهم قبله الدارقطني، وأبو قاسم

стр. 42

الحضرمي الطحان، ولو لم يسمع منه آلافٌ لما بقيت رواية ألف. [د] ومن أصحابه المشهورين من الفقهاء الأعلام وأئمة الإسلام: أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، وأبو محمد عبد الله بن وهب المصري، وأبو عبد الله عبد الرحمن بن القاسم العتقي، وأبو عمرو أشهب بن عبد العزيز التنوخي، وأبو محمد عبد الله بن عبد الحكم بن أعين المصري، وأبو مروان عبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون المدني، وأبو العباس الوليد بن مسلم الدمشقي، وأبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، وأبو محمد يحيى بن يحيى ابن كثير بن وسلاس المصمودي الليثي مولاهم الأندلسي، وأبو زكريا يحيى بن يحيى بن عبد الرحمن التميمي النيسابوري، وجماعة يكثرون. ولد في خلافة سليمان بن عبد الملك. وكانت خلافته في النصف من

стр. 43

جمادى الآخرة، سنة ست وتسعين، وتوفي في يوم الجمعة العاشر من صفر سنة تسع وسبعين ومائة بالمدينة، وهو في عشر التسعين وحمل به في البطن ثلاث سنين. أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن يحيى العثماني، وأبو القاسم عبد الرحمن بن خلف بن أبي نصر التميمي، وأبو محمد عبد الله بن عطاف بن الحسن الأزدي، وغيرهم، قالوا: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي إسحاق الرازي، أخبرنا أبو العباس أحمد بن علي بن سلمة الفهمي، أخبرنا أبو بكر عتيق بن موسى بن هارون الأزدي، حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد

стр. 44

ابن عبد العزيز التجيبي، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي، حدثنا مالك بن أنس عن أبي حازم بن دينار، عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله ﷺ قال: ((لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر)) . أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن أبي بكر الكناني في كتابه، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفرج بن عبد الله القرطبي، أخبرنا أبو الوليد يونس بن عبد الله بن مغيث الصفار، حدثنا أبو عيسى يحيى بن عبد الله بن أبي عيسى

стр. 45

الليثي حدثني عم أبي، عبيد [الله] بن يحيى بن يحيى، عن أبيه عن مالكٍ بمثله. متفقٌ عليه من حديث أبي حازم سلمة بن دينار التمار الزاهد القاضي الأعرج مولى الأسود بن سفيان القرشي المخزومي المديني. أخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف التنيسي عن مالك، كما أخرجناه، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى النيسابوري، عن عبد العزيز بن

стр. 46

أبي حازم، وعن قتيبة، عن يعقوب، وعن زهير، عن ابن مهدي، عن سفيان كلهم عن أبي حازم. فهذا أعلى ما يقع لمالك ﵀، فأما أعلى ما وقع إلينا من حديث مالك فمن رواية أبي حذافة أحمد بن إسماعيل السهمي عنه وهو آخر من حدث في الدنيا عن مالك، وفيه مقال فلذلك أخرناه. وهو ما أخبرناه أبو طاهر أحمد بن محمد بن سلفة الحافظ بقراءتي عليه

стр. 47

أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي في كتابه. ح وأخبرتنا شهدة ابنة أبي نصر أحمد بن الفرج الدينوري في كتابها قالت: أخبرنا ابن طلح هذا قراءة عليه، أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي الفارسي، حدثنا أبو عبد الله الحسين ابن إسماعيل المحاملي، حدثنا أحمد بن إسماعيل السهمي، حدثنا مالك بن أنس عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أنه سمعه يقول: كان رسول الله ﷺ يدخل على أم حرام بنت ملحان

стр. 48

فتطعمه، وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها رسول الله ﷺ يوماً فأطعمته، ثم جلست تفلي رأسه، فنام رسول الله ﷺ ثم استيقظ وهو يضحك قالت: فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: ((ناسٌ من أمتي عرضوا علي غزاةً في سبيل الله يركبون ثبج هذا البحر ملوكاً على الأسرة -أو مثل الملوك على الأسرة)) ، تشك أيهما قال- قالت: فقلت: يا رسول الله! ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها، ثم وضع رأسه ﷺ فنام، ثم استيقظ وهو يضحك، فقلت ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: ((ناسٌ من أمتي عرضوا علي غزاةً في سبيل.. ... )) كما قال في الأول، قالت: فقلت: ادع الله أن يجعلني منهم. قالت: ((أنت من الأولين)) ، فركبت أم حرام بنت ملحان البحر زمن معاوية بن أبي سفيان فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت. رواه مالكٌ في ((موطئه)) عن أبي نجيح إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري، عن عمه أخي أبيه لأمه أبي حمزة أنس بن مالك الأنصاري خادم رسول الله ﷺ ، وأخرجه البخاري ومسلمٌ في ((صحيحيهما)) من حديثه، فأما البخاري فرواه عن: عبد الله بن يوسف وإسماعيل بن أبي

стр. 49

أويس، وأما مسلمٌ فرواه عن يحيى بن يحيى ثلاثتهم عن مالك. أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أبي الفضل الديباجي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن منصور الحضرمي، وأبو الفضل جعفر بن إسماعيل الأنصاري قالا: أخبرنا أحمد بن سعيد بن نفيس، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله الجوهري أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي الأصبغ، حدثنا هاشم بن مرثد، حدثنا إبراهيم بن المنذر

стр. 50

الحزامي، حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن جريج عن أبي الزبير، عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ((يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل يطلبون العلم فلا يجدون عالماً أعلم من عالم المدينة)) .

стр. 51

قال الجوهري: وحدثنا ابن أبي الأصبغ، حدثنا ابن جناد، حدثنا مصعب الزبيري قال: قال سفيان بن عيينة: نرى أنه مالك بن أنس. وأخبرنا أبو الطاهر إسماعيل بن عبد الرحمن بن يحيى العثماني وأحمد بن محمد بن إبراهيم الأصبهاني، واللفظ له، أخبرنا أبو الحسن علي بن المشرف ابن المسلم الأنماطي أخبرنا أبو الحسين محمد بن حمود بن عمر الصواف، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد الواسطي البزاز، أخبرنا أبو حفص عمر بن علي العتكي الخطيب، حدثنا محمد بن إسحاق البغدادي حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا ابن جريج، حدثنا أبو الزبير، حدثنا أبو صالح عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : ((يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل يلتمسون عالماً فلا يجدون عالماً أعلم من عالم المدينة)) .

стр. 52

أخبرنا أبو طاهر السلفي أخبرنا إسماعيل بن عبد الجبار الماكي أخبرنا الخليل بن عبد الله القزويني، حدثنا علي بن أحمد بن صالح، حدثنا محمد بن صالح الطبري، حدثنا محمد بن زنبور ومحمد بن ميمون، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة. قال الخليل: وحدثنا أحمد بن محمد الزاهد، حدثنا أحمد بن محمد

стр. 53

ابن الشرقي، حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، حدثنا ابن عيينة. قال الخليل: وحدثنا علي بن محمد الرازي، حدثنا أحمد بن خالد الحروري، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان بن عيينة، فذكر بإسناده نحوه. قال سفيان بن عيينة: كا نسمع أهل المدينة يقولون: إنه مالك بن أنس. قال أبو حفص العتكي: أقول - والله أعلم بقولي: إن مالك بن أنس ممن انتهى هذا القول من النبي ﷺ إليه واجتمع كل معناه عليه.

стр. 54

والذي قاله أبو حفص قد تقدمه جماعة من الأئمة قبله، فوافقوا قوله، وذلك ما لا يخفى ظهوره، ولا يستتر مشهوره، والذين ذكر فيهم ذلك لم يبلغوا رتبة مالك في الرحلة إليهم والاعتماد عليهم كسعيد بن المسيب مع تعلقه من العلم والدين بأقوى سبب فلذا أشبه بالتأويل من غيره، كالعمري الزاهد ومن يجري مجراه في فضله وخيره، فأما الرحلة من الآفاق والشهرة بالإمامة على الإطلاق، فلم يكن لواحد منهم سوى مالك، وكفاه ذلك. سمعت أبا طاهر السلفي يقول: سمعت أبا عبد الله الثقفي يقول: سمعت أبا صادق الصيدلاني يقول: سمعت أبا العباس الأصم يقول: سمعت الربيع يقول: سمعت الشافعي يقول: ((إذا وجدت لمالك حديثاً صحيحاً، فشد يديك به، فإنه حجة)) . وسمعت أبا طاهر يقول: سمعت أبا الفتح الماكي، يقول: سمعت

стр. 55

أبا يعلى الخليلي يقول: سمعت أحمد بن محمد الزاهد بنيسابور يقول: سمعت عبد الملك بن عدي الجرجاني يقول: سمعت الربيع بن سليمان يقول: سمعت الشافعي يقول: ((مالك أستاذي، وإذا جاء الأثر فمالكٌ هو النجم)) .

стр. 56

[٦- عبيد الله بن عمر القرشي] أبو عثمان عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي القرشي المديني. سمع القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، ومحمد بن مسلم بن شهاب، ونافعاً مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعمر بن نافع، ومحمد بن المنكدر، وسعيداً المقبري، وخبيب بن عبد الرحمن، ومحمد بن يحيى بن حبان، وسمياً مولى أبي بكر. روى عنه: ابن جريج، والثوري، وشعبة، والحمادان، والدراوردي وهشيم، وابن المبارك، ويحيى القطان، وأنس بن عياض، وأبو خالد الأحمر،

стр. 57

وعبدة بن سليمان، وأبو أسامة، ومعتمر بن سليمان، وبشر بن المفضل، وعبد الله بن نمير. قال الهيثم بن عدي: توفي سنة سبع وأربعين ومائة. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد التغلبي، أخبرنا أبو صادق مرشد بن يحيى بن القاسم المديني، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي الفارسي، أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الدمشقي، حدثني عمرو بن أبي زرعة، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا شعيب بن إسحاق، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع: أن عبد الله أخبره أن رسول الله ﷺ : ((صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبوراً)) .

стр. 58

قال الشيخ أيده الله: متفق عليه من حديث عبيد الله، أخرجه البخاري عن مسدد، وأخرجه مسلمٌ عن أبي موسى، عن يحيى القطان عنه. وعندنا بهذا الإسناد نسخةٌ كاملة منها: حديث عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: ((إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل)) . وقد أخبرناه عالياً أبو طاهر السلفي، أخبرنا أبو عبد الله الثقفي، حدثنا علي ابن محمد بن خلف البغدادي، حدثنا أبو بكر الشافعي، حدثنا موسى بن سهل، أخبرنا إسحاق الأزرق، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: ((إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل)) هذا لفظ

стр. 59

إسحاق، وقال شعيبٌ: عن نافع أن عبد الله بن عمر أخبره أنه سمع رسول الله ﷺ ، فذكره. صحيح من حديث نافع، أخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف، عن مالك، وأخرجه مسلم عن: يحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد، ومحمد بن رمح، عن الليث بن سعد، جميعاً عن نافع. فهذا من أعلى حديث عبيد الله، وأعلى شيخ له القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، فإنه يروي عنه نفسه، ويروي مالكٌ وأقرانه عن ولده عبد الرحمن ابن القاسم عنه. وقد وقع إلينا حديث عبيد الله، عن القاسم، عن عائشة، وهو في العدد مساوٍ لروايته عن نافع عن ابن عمر وهو أقدم إسناداً منه. أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن يحيى العثماني بقراءتي عليه، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي، أخبرنا أبو الحسن علي بن ربيعة بن علي التميمي، حدثنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن زكريا

стр. 60

النيسابوري، أخبرنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر النسوي قراءة عليه، وأنا أسمع في شهر رمضان سنة تسع وتسعين ومائتين، أخبرنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى، حدثنا عبيد الله، حدثنا القاسم، عن عائشة أن رجلاً طلق امرأته ثلاثاً فتزوجت زوجاً فطلقها قبل أن يمسها، فسئل رسول الله ﷺ : أتحل للأول؟ قال: ((لا حتى يذوق عسيلتها كما ذاق الأول)) .

стр. 61

قال: قال الشيخ أيده الله: متفقٌ عليه من حديث أبي سعيد يحيى بن سعيد ابن فروخ القطان، أخرجه البخاري عن: محمد بن بشار بندار، وأخرجه مسلمٌ عن أبي موسى محمد بن المثنى كليهما عنه، فوافقنا مسلماً في شيخه بعينه. أنبأنا أحمد بن محمد السلفي، أخبرنا أبو مكتوم الهروي في كتابه عن أبيه، أنبأنا حمد بن عبد الله الأصبهاني، عن عبد الرحمن بن أبي حاتم، حدثنا محمد ابن إبراهيم، حدثنا عمرو بن علي، يعني الصيرفي قال: ذكرت ليحيى ابن سعيد قول عبد الرحمن بن مهدي: إن مالكاً في نافع أثبت من عبيد الله. فغضب وقال: أهو أثبت من عبيد الله؟ قال ابن أبي حاتم: حدثني أبي، قال: سألت أحمد بن حنبل عن مالك، وعبيد الله بن عمر، وأيوب، أيهم أثبت في نافع؟ فقال: عبيد الله أثبتهم، وأحفظهم، وأكثرهم رواية. قال: وحدثنا علي بن الحسن الهسنجاني قال: سمعت أحمد بن

стр. 62

صالح يقول: عبيد الله بن عمر أحب إلي من مالك في حديث نافع. قال: وأخبرنا يعقوب بن إسحاق فيما كتب إلي، حدثنا عثمان بن سعيد قال: قلت ليحيى بن معين: مالكٌ أحب إليك في نافع، أو عبيد الله؟ قال: كلاهما. ولم يفضل. أخبرنا أبو طاهر السلفي قراءةً عليه قال: قرأت على أبي مسعود السوذرجاني، أخبركم أبو الحسن بن ماشاذه، حدثنا أبو عمرو بن

стр. 63

حكيم حدثنا عبد الله بن محمد بن مرداس، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا ابن عيينة، قال: قدم علينا عبيد الله بن عمر، وذلك منذ زمان، فرأى أصحاب الحديث، ورأى رغبتهم فقال: شنتم العلم، وأذهبتم نوره، ولو أدركني عمر وإياكم لأوجعنا.

стр. 64

[٧- سفيان الثوري] أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق بن حبيب بن رافع بن عبد الله بن موهبة بن منقذ بن نصر بن الحكم بن الحارث بن مالك بن ملكان بن ثور بن عبد مناة بن أدبن طابخة بن إلياس بن مضر الثوري، الكوفي، الفقه، سمع: أبا إسحاق السبيعي، وأبا إسحاق الشيباني، وإسماعيل بن أبي خالد، وحميداً الطويل، ومنصوراً، والأعمش، وعمرو بن مرة، وسلمة بن كهيل، وأبا صخرة. روى عنه: ابن جريج، وشعبة، والأوزاعي، وحماد بن سلمة،

стр. 65

وفضيل بن عياض، ومعاوية بن صالح، وابن عجلان، ومالك بن أنس، وابن عيينة، ويحيى القطان، وعبد الله بن المبارك، وعبد الله بن وهب، ووكيع ابن الجراح، وخلاد بن يحيى، وقبيصة بن عقبة، ومحمد بن كثير ومحمد ابن يوسف الفريابي. ولد في خلافة سليمان بن عبد الملك وفيها ولد مالك رحمهما الله كما تقدم. وقال الواقدي: ولد سنة سبع وتسعين وهو يحقق ما ذكرناه. وقدم بخارى وهو ابن ثمان عشرة سنة، وخرج من الكوفة سنة أربع وخمسين ومائة.

стр. 66

وتوفي بالبصرة في دار عبد الرحمن بن مهدي في شعبان سنة إحدى وستين ومائة وهو ابن أربع وستين سنة. أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم السلفي، أخبرنا أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن محمد الثقفي، حدثنا أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن بن جعفر اليزدي إملاء، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، حدثا أحمد بن عصام، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : ((طعام الواحد يكفي

стр. 67

الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة: وطعام الأربعة يكفي الثمانية)) . قال الشيخ أيده الله: انفرد به مسلمٌ، فرواه عن أبي موسى عن ابن مهدي، عن سفيان الثوري. أنبأنا أبو طاهر الأصبهاني، قال: كتب إلي أبو مكتوم الهروي، قال: أنبأنا أبي قال: أنبانا أحمد بن عبد الله المعدل بالري، قال: أنبأنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، أخبرنا ابن أبي خيثمة فيما كتب إلي قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ((لم يكن أحد أعلم بحديث منصور من سفيان الثوري)) ، قال: وسمعت يحيى يقول: ((سفيان أمر المؤمنين في الحديث)) ، وسمعته يقول: ((لم يكن أحدٌ أعلم بحديث أبي إسحاق من الثوري،، ولم يكن أحدٌ أعلم بحديث الأعمش من الثوري)) . قرأ على أبي طاهر السلفي وأنا أسمع قال: أملى علي أبو البركات محمد بن عبد الله بن الوكيل الواسطي المقرئ ببغداد، وقرأت عليه أيضاً، أخبرنا

стр. 68

القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي المقرئ، حدثنا أبو علي الحسين بن محمد بن حبش الدينوري المقرئ، وحدثنا الحسن بن علي بن زيد البزاز، سمعت أبا موسى محمد بن المثنى يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ((ما رأت عيناي مثل أربعة: ما رأيت أحفظ للحديث من الثوري، ولا أشد تقشفاً من شعبة، ولا أعقل من مالك بن أنس، ولا أصح للأمة من عبد الله بن المبارك)) . أخبرنا أبو الطاهر إسماعيل بن عبد الرحمن العثماني وأحمد بن محمد الأصبهاني واللفظ له، أخبرنا علي بن المشرف الأنماطي أخبرنا محمد بن حمود الصوف، أخبرنا أبو بكر الواسطي، أخبرنا أبو حفص العتكي، أخبرني محمد بن إبراهيم الزوزاني، حدثنا أحمد بن

стр. 69

زهير التستري، حدثنا أحمد بن سنان القطان، سمعت عبد الرحمن بن مهدي قال: لما حدثنا سفيان الثوري عن حماد بن أبي سليمان، عن عمرو بن عطية، عن سلمان قال: ((إذا حك أحدكم جسده فلا يمسحه بالبزاق فإنه ليس بطهور)) . قلتك هذا عن حماد، عن ربعي، عن سلمان قال: من يقول؟ قلت: حدثنا حماد بن سلمة قال: أمضه. قلت: حدثنا شعبة، عن حماد، عن ربعي، عن سلمان. قال: أمضه. قلت: حدثنا هشام الدستوائي، عن حماد،

стр. 70

عن ربعي قال هشام قلت: هشام. فأطرق ساعة، ثم رفع رأسه فقال: حدثنا حماد بن أبي سليمان، عن عمرو بن عطية، عن سلمان. قال عبد الرحمن: فكنت زماناً أحمل الخطأ على سفيان حتى نظرت في كتاب كان عند غندر عن شعبة، عن حماد، عن ربعي، قال شعبة: وقال حماد مرة: عن عمرو بن عطية عن سلمان. فعلمت أن سفيان كان إذا حفظ الشيء لم يبال من خالفه. أخبرنا أبو طاهر السلفي، أخبرنا أبو الحسن الصيرفي، أخبرنا أبو الحسن الفالي، أخبرنا أبو عبد الله النهاوندي، أخبرنا أبو محمد الرامهرمزي، حدثنا الحسن بن علي السراج، حدثنا جعفر الصائغ، حدثنا أبو معاوية الفلاس،

стр. 71

حدثنا وكيعٌ، سمعت سفيان يقول: ((لا أعلم شيئاً من الأعمال أفضل من طلب العلم والحديث لمن حسنت فيه نيته)) . قال الرامهرمزي: وحدثني عبد الرحمن بن محمد المازني، حدثنا هارون ابن إسحاق الهمداني، حدثنا محمد بن عبد الوهاب القناد سمعت سفيان الثوري يقول: ((لو علمت أن أحداً يطلب الحديث لله لصرت إليه في بيته فحدثته)) . كتب إلي أبو الحسن علي بن أحمد بن أبي بكر الكناني أن أبا عبد الله محمد ابن الفرج بن عبد الله القرطبي أنبأهم، أخبرنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن

стр. 72

جهور المرشاني في كتابه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الأجري إجازة بمكة سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة، حدثنا أبو بكر عبد الله ابن محمد بن عبد الحميد، حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث، حدثنا يحيى ابن أيوب، حدثنا أبو عيسى الحواري قال: لما قدم سفيان الثوري رملة أو بيت المقدس أرسل إليه إبراهيم بن أدهم أن تعال حدثنا، فقيل له: يا أبا إسحاق سفيان يبعث إليه بمثل هذا! قال: إنما أردت أنظر كيف تواضعه. قال: فجاءهم سفيان.

стр. 73

[٨- شعبة بن الحجاج] أبو بسطام شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الواسطي، ثم البصري، مولى عبدة، مولى يزيد بن المهلب العتكي الأزدي. روى عن الحسن البصري، وأبي إسحاق الهمداني، وإسماعيل بن أبي خالد، وسعيد المقبري، وداود بن فراهيج، والعلاء بن بدر، وعاصم بن عمرو، وطلحة بن مصرف، ومعاوية بن قرة، ومحمد بن المنكدر، وقتادة ومنصور، والأعمش، وأيوب. روى عنه: الثوري، ومحمد بن إسحاق، وإبراهيم بن سعد، وابن المبارك، ويحيى القطان، والنضر بن شميل، وعثمان بن جبلة بن أبي رواد، وربيبه محمد بن جعفر الملقب غندر، وآدم بن أبي إياس العسقلاني، وعلي بن الجعد الجوهري، وآخرون. ولد سنة ثلاث وثمانين، ومات بالبصرة سنة ستين ومائة، وهو ابن سبع وسبعين سنة، وكان أكبر من الثوري بعشر سنين.

стр. 74

أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن يحيى الأموي، وأبو القاسم عبد الرحمن بن خلف بن أبي نصر التيمي، وأبو محمد عبد الله بن عطاف بن ثعبان الغساني وغيرهم قالوا: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن محمد النيسباوري، أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن حيوية النيسابوري، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن أعين البغدادي، حدثا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن أنس أن النبي ﷺ قال: ((أكبر الكبائر الإشراك بالله وقتل النفس وعقوق الوالدين، وشهادة الزور، أو قول الزور)) .

стр. 75

قال الشيخ أيده الله: متفقٌ عليه من حديث شعبة، أخرجه البخاري ومسلم جميعاً عن محمد بن الوليد البسري، عن محمد بن جعفر غندر عنه. وأخرجه أيضاً مسلمٌ عن يحيى بن حبيب عن خالد بن الحارث عنه، وقال البخاري أيضاً: قال عمرو -يعني ابن مرزوق- عن شعبة، فذكر نحوه. ووقع لنا عالياً من الوجه الذي أشار البخاري إليه. أخبرنا إسماعيل بن أبي الفضل العثماني، وأحمد بن أبي أحمد الأصبهاني واللفظ له، قال: أخبرنا علي بن أبي الفضل المصري، أخبرنا محمد بن حمود بن الدليل، أخبرنا محمد بن أحمد الواسطي، أخبرنا عمر بن علي الخطيب، أخبرني محمد بن محمد بن الهيثم البصري، قال: سمعت محمد بن زنجويه الأصبهاني يقول: سمعت عباد بن موسى القرشي، يقول: سمعت سفيان الثوري يقول: ((شعبة أمير المؤمنين في الحديث)) .
следующие страницы →