← Книги сунны

Книги сунны · id 26726

الأربعون على الطبقات لعلي بن المفضل المقدسي

علي بن المفضل المقدسي

Полный текст (430 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

حدثنا وكيعٌ، سمعت سفيان يقول: ((لا أعلم شيئاً من الأعمال أفضل من طلب العلم والحديث لمن حسنت فيه نيته)) . قال الرامهرمزي: وحدثني عبد الرحمن بن محمد المازني، حدثنا هارون ابن إسحاق الهمداني، حدثنا محمد بن عبد الوهاب القناد سمعت سفيان الثوري يقول: ((لو علمت أن أحداً يطلب الحديث لله لصرت إليه في بيته فحدثته)) . كتب إلي أبو الحسن علي بن أحمد بن أبي بكر الكناني أن أبا عبد الله محمد ابن الفرج بن عبد الله القرطبي أنبأهم، أخبرنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن

стр. 72

جهور المرشاني في كتابه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الأجري إجازة بمكة سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة، حدثنا أبو بكر عبد الله ابن محمد بن عبد الحميد، حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث، حدثنا يحيى ابن أيوب، حدثنا أبو عيسى الحواري قال: لما قدم سفيان الثوري رملة أو بيت المقدس أرسل إليه إبراهيم بن أدهم أن تعال حدثنا، فقيل له: يا أبا إسحاق سفيان يبعث إليه بمثل هذا! قال: إنما أردت أنظر كيف تواضعه. قال: فجاءهم سفيان.

стр. 73

[٨- شعبة بن الحجاج] أبو بسطام شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الواسطي، ثم البصري، مولى عبدة، مولى يزيد بن المهلب العتكي الأزدي. روى عن الحسن البصري، وأبي إسحاق الهمداني، وإسماعيل بن أبي خالد، وسعيد المقبري، وداود بن فراهيج، والعلاء بن بدر، وعاصم بن عمرو، وطلحة بن مصرف، ومعاوية بن قرة، ومحمد بن المنكدر، وقتادة ومنصور، والأعمش، وأيوب. روى عنه: الثوري، ومحمد بن إسحاق، وإبراهيم بن سعد، وابن المبارك، ويحيى القطان، والنضر بن شميل، وعثمان بن جبلة بن أبي رواد، وربيبه محمد بن جعفر الملقب غندر، وآدم بن أبي إياس العسقلاني، وعلي بن الجعد الجوهري، وآخرون. ولد سنة ثلاث وثمانين، ومات بالبصرة سنة ستين ومائة، وهو ابن سبع وسبعين سنة، وكان أكبر من الثوري بعشر سنين.

стр. 74

أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن يحيى الأموي، وأبو القاسم عبد الرحمن بن خلف بن أبي نصر التيمي، وأبو محمد عبد الله بن عطاف بن ثعبان الغساني وغيرهم قالوا: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن محمد النيسباوري، أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن حيوية النيسابوري، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن أعين البغدادي، حدثا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن أنس أن النبي ﷺ قال: ((أكبر الكبائر الإشراك بالله وقتل النفس وعقوق الوالدين، وشهادة الزور، أو قول الزور)) .

стр. 75

قال الشيخ أيده الله: متفقٌ عليه من حديث شعبة، أخرجه البخاري ومسلم جميعاً عن محمد بن الوليد البسري، عن محمد بن جعفر غندر عنه. وأخرجه أيضاً مسلمٌ عن يحيى بن حبيب عن خالد بن الحارث عنه، وقال البخاري أيضاً: قال عمرو -يعني ابن مرزوق- عن شعبة، فذكر نحوه. ووقع لنا عالياً من الوجه الذي أشار البخاري إليه. أخبرنا إسماعيل بن أبي الفضل العثماني، وأحمد بن أبي أحمد الأصبهاني واللفظ له، قال: أخبرنا علي بن أبي الفضل المصري، أخبرنا محمد بن حمود بن الدليل، أخبرنا محمد بن أحمد الواسطي، أخبرنا عمر بن علي الخطيب، أخبرني محمد بن محمد بن الهيثم البصري، قال: سمعت محمد بن زنجويه الأصبهاني يقول: سمعت عباد بن موسى القرشي، يقول: سمعت سفيان الثوري يقول: ((شعبة أمير المؤمنين في الحديث)) .

стр. 76

أخبرنا أبو طاهر السلفي، أخبرنا المبارك بن عبد الجبار الصيرفي، أخبرنا أبو الحسن الفالي أخبرنا أحمد بن إسحاق النهاوندي، أخبرنا أبو محمد الرامهرمزي، حدثنا الحسن بن المثنى، والحسين بهان -ويقال بيهان- قالا: حدثنا محمد بن سعيد بن غالب العطار، حدثنا نصر بن حماد، قال: كنا بباب شعبة نتذاكر الحديث فقلت: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن عطاء، عن عقبة بن عامر، قال: كنا على عهد رسول الله ﷺ نتناوب رعاية الإبل، فرحت ذات يوم ورسول الله ﷺ جالس وحوله أصحابه، فسمعته يقول: ((من توضأ فأحسن الوضوء ثم دخل المسجد فصلى ركعتين واستغفر الله غفر الله له)) . قال: فما ملكت نفسي أن قلت:

стр. 77

بخٍ بخٍ. قال: فجذبني رجلٌ من خلفي فإذا عمر بن الخطاب ﵁ فقال: يا ابن عامر، الذي قال قبل أن تجيء أحسن. قلت: ما قال فداك أبي وأمي؟ قال: قال: ((من شهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فتحت له ثمانية أبوابٍ من الجنة من أيها شاء دخل)) . قال: فسمعني شعبة، فخرج إلي فلطمني لطمة، ثم دخل، ثم خرج فقال: ماله يبكي؟ فقال عبد الله بن إدريس: لقد أسأت إليه. فقال: أما تسمع ما يحدث عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الله بن عطاء عن عقبة بن عامر، وأنا قلت لأبي إسحاق: أسمع عبد الله بن عطاء من عقبة بن عامر؟ قال: لا، وغضب، وكان مسعر بن كدام حاضراً فقلت: ماله؟ ليصححن لي هذا الحديث أو لأسقطن حديثه. فقال مسعر: عبد الله بن عطاء بمكة، فرحلت إليه لم أرد الحج، إنما أردت الحديث، قلقيت عبد الله بن عطاء، فسألته، فقال: سعد بن إبراهيم حدثني. فقال مالك بن أنس: سعد بن إبراهيم بالمدينة لم يحج العام. فدخلت المدينة، فلقيت سعد بن إبراهيم، فقال: الحديث من عندكم، زياد بن مخراق حدثني، فقلت: أي شيء هذا الحديث؟ بينا هو كوفي صار مكياً، صار مدنياً،

стр. 78

صار بصرياً، فدخلت البصرة، فلقيت زياد بن مخراق فسألته فقال: ليس هذا من بابتك. قلت: بلى. قال: لا تريده. قلت: أريده. قال: شهر بن حوشب حدثني عن أبي ركانة، عن عقبة بن عامر. قال: فلما ذكر لي شهراً قلت: دمر علي هذا الحديث، لو صح لي هذا الحديث كان أحب إلي من أهلي ومالي، ومن الدنيا كلها. أنبأنا أحمد بن محمد، أنبأنا عيسى بن عبد، أنبأني أبي، أنبأنا أحمد بن عبد الله، قال: أنبأنا عبد الرحمن بن محمد، حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، حدثنا علي يعني ابن المديني، قال: سمعت بهز بن أسد، قال: حدثني

стр. 79

عبد الله بن المبارك، حدثني معمر أن قتادة كان يسأل شعبة عن حديثه، قال عبد الرحمن: ذكره أبي، حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري، حدثنا أبو قتيبة، سلم بن قتيبة، قال: ((قدمت الكوفة فأتيت سفيان الثوري فقال لي: من أين أنت؟ فقلت: من أهل البصرة، قال: ما فعل أستاذنا شعبة)) . قال: حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، حدثنا علي بن المديني، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ((ليس أحدٌ أحب إلي من شعبة، ولا يعدله أحد عندي، وكان أعلم بالرجال)) . قال: وحدثنا أبي، قال: سمعت أبا الوليد، قال: سمعت حماد بن زيد يقول: إذا خالفني شعبة في شيء تركته، لأنه كان يكرر ما أبالي من خالفني إذا وافقني شعبة، لأن شعبة كان لا يرضى أن يسمع الحديث مرة.

стр. 80

قال: وحدثنا أبي، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: سمعت الشافعي يقول: لولا شعبة ما عرف الحديث بالعراق، وكان يجيء إلى الرجل فيقول: لا تحدث ولا استعديت عليك بالسلطان.

стр. 81

الطبقة الثالثة [٩- عبد الله بن المبارك] أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك الحنظلي مولاهم المروزي. سمع يحيى بن سعيد الأنصاري، وحميداً الطويل، وهشام بن عروة، وإسماعيل بن أبي خالد، وسليمان الأعمش، والسفيانين، والحمادين، ومالكاً وابن جريج وشعبة، والأوزاعي، ومعمراً، والليث، ومسعراً، وهشام بن حسان، ويونس بن يزيد، وكان يكتب عمن دونه إلى أن مات، ومات قبل ابن عيينة بكثير. روى عنه: الثوري، وابن عيينة، وأبو إسحاق الفزاري، ويحيى بن آدم، وسلمة بن سليمان، وابن مهدي، ويحيى القطان، وبقية بن الوليد، ومسلم ابن إبراهيم، ومعاذ بن أسد، وعبدان، ومحمد بن مقاتل، وأحمد بن محمد مردويه، وسعيد بن سليمان، ومحمود بن غيلان، وعلي بن الحسن بن

стр. 82

شقيق، وعبد العزيز بن أبي رزمة، وسويد بن نصر، والحسن بن عيسى بن ماسرجس، والحسين بن الحسن المروزي، وآخرون من أهل مصر والشام، وغيرهما. وأنه كان يحج سنة، ويغزو سنة، وله من الكرامات ما لا يحصى. ولد بمرو سنة ثمان عشر ومائة، وتوفي بهيت منصرفاً من الغزو سنة إحدى وثمانين ومائة، وهو ابن ثلاث وستين سنة. أخبرنا أبو محمد عبد الله بن بري بن عبد الجبار المقدسي بقراءتي عليه، أخبرنا أبو صادق مرشد بن يحيى بن القاسم المديني بمصر، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد بن عبد الله التجيبي، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن

стр. 83

القاسم الأنماطي، أخبرنا أبو القاسم الأنماطي، أخبرنا أبو العباس أحمد ابن الحسن بن إسحاق الوكيل، حدثنا أحمد بن موسى المكي، حدثنا عبد الله ابن محمد بن أسماء، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن علقمة بن وقاص، عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لامرئٍ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأةٍ ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه)) .

стр. 84

قال الشيخ أيده الله: متفق عليه من حديث أبي سعيد يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني، ومداره عليه، رواه عنه ما لا يحصى من الأئمة وأعلام الأمة كمالك، والثوري، وابن عيينة، والليث بن سعد، وحماد بن زيد، وعمرو بن الحارث، ويحيى بن أيوب، والأوزاعي، وسليمان بن بلال، وعبد العزيز الدراوردي، وأبي ضمرة أنس بن عياض، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، وعبد الوهاب الثقفي، ويزيد بن هارون، ومحمد بن فضيل، وجعفر بن عون، وأبي إسحاق الفزاري، وأبي خالد الأحمر، وعبد الله بن نمير، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي، وعباد بن العوام، وغيرهم. وخرجه مصنفو الصحاح في كتبهم من طرق، وانفرد مسلم بحديث ابن المبارك هذا دون البخاري، فرواه عن أبي كريب محمد بن العلاء بن كريب

стр. 85

الهمداني الكوفي عنه، وبدأنا به في هذه الترجمة لاستحباب جماعة من العلماء البدء به في كل كتاب وباب، أو لأن ابن المبارك ساوى فيه شيوخه في يحيى بن سعيد، وعندنا من حديث ابن المبارك ما هو أقرب منا إليه إسناداً، ومن حديثه ما هو أقرب إلى النبي ﷺ . فمن أعلى ما وقع لنا إليه، ما أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن سلفة الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن محمد الأصبهاني، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي، حدثنا أبو عبد الرحمن المروزي، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : ((لا حسد إلا في اثنتين: رجلٌ آتاه الله

стр. 86

مالاً فسلطه على هلكته في الحق، ورجلٌ آتاه الله حكمةً فهو يقضي بها ويعلمها قومه)) . قال الشيخ أيده الله: متفقٌ عليه من حديث أبي عبد الله قيس بن أبي حازم البجلي الأحمسي الكوفي، واسم أبي حازم: عبد عوف بن الحارث، وقيل: عوف بن عبد الحارث، أخرجه البخاري عن الحميدي، عن ابن عيينة، وعن ابن المثنى، عن يحيى القطان، وعن شهاب بن عباد، عن إبراهيم بن حميد، وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع، وعن محمد ابن عبد الله بن نمير، عن أبيه ومحمد بن بشر، ستتهم عن قيس. ومن أقرب ما وقع إلينا منه إلى رسول الله ﷺ ما أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد البغدادي بقراءتي عليه، أخبرنا أبو النجم بدر بن عبد الله

стр. 87

الشيحي قراءة عليه، وأنا أسمع بمدينة السلام، أخبرنا الشريف أبو الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون الهاشمي، أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن حبابة البزاز، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدثنا جدي أحمد بن منيع، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا مصعب بن ثابت، عن عبد الله بن الزبير قال: ((قضى رسول الله ﷺ أن الخصمين يقعدان بين يدي الحكم)) .

стр. 88

قال الشيخ أيده الله: أخرج أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني في ((سننه)) عن أبي جعفر أحمد بن منيع بن عبد الرحمن البغوي عن ابن المبارك كما أخرجناه فوافقناه فيه أنبأنا ابن أبي أحمد عن ابن أبي ذر، عن أبيه (عبد الأنصاري) ، عن ابن أبي حاتم، قال: حدثنا محمد بن حمويه بن الحسن، قال: سمعت أبا طالب أحمد بن حميد، قال: سمعت أحمد بن محمد بن حنبل يقول: لم يكن في زمان ابن المبارك أحدٌ أطلب للعلم منه، رحل إلى اليمن وإلى مصر والشام والبصرة والكوفة، وكان من رواة العلم، وكان أهل ذاك، كتب عن الكبار والصغار، وكتب عن عبد الرحمن بن مهدي، وأبي إسحاق الفزاري، وجمع أمراً عظيماً، قال ابن أبي حاتم: وحدثني أبي، قال: حدثنا إسحاق بن محمد بن إبراهيم المروزي قال: نعي ابن المبارك إلى سفيان بن عيينة فقال: (﵀ فقد كان فقيهاً، عالماً، عابداً، زاهداً، سخياً، شجاعاً، شاعراً)) .

стр. 89

وحدثني أبي قال: حدثنا المسيب بن واضح قال: سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول: ((ابن المبارك إمام المسلمين)) . قال: وأخبرني أبي قال: سمعت ابن الطباع يحدث عن عبد الرحمن بن مهدي قال: الأئمة أربعة: سفيان الثوري، ومالك بن أنس، وحماد بن زيد، وابن المبارك. قال ابن أبي حاتم: وحدثنا أبو نشيط محمد بن هارون البغدادي، قال: سمعت نعيم بن حماد قال: قلت لعبد الرحمن بن مهدي: أيهما أفضل عندك عبد الله بن المبارك أو سفيان الثوري؟ فقال: ابن المبارك. فقلت: إن الناس يخالفونك. فقال: ((إن الناس لم يجربوا، ما رأيت مثل ابن المبارك)) .

стр. 90

قال ابن أبي حاتم: وحدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: حدثني محمد بن حسان السمتي قال: حدثني أبو عثمان الكلبي، قال: قال لي الأوزاعي: أرأيت عبد الله بن المبارك؟ قلت: لا. قال: لو رأيته لقرت عينك. قال: وأخبرنا ابن أبي خيثمة فيما كتب إلينا حدثنا محمد بن عبد العزيز يعني ابن أبي رزمة قال: سمعت أبي قال: قال لي شعبة: عرفت ابن المبارك؟ قلت: نعم. قال: ما قدم علينا من ناحية مثله.

стр. 91

قال: وحدثنا محمد قال: حدثنا نوح بن حييب قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثني ابن المبارك، وكان نسيج وحده. أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني الحافظ، أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن أحمد البرداني الحافظ، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد الآبنوسي، أخبرنا علي بن عمر الحافظ الدارقطني، حدثنا محمد بن أحمد بن صالح، قال: سمعت عمي زهير بن صالح، سمعت أبي صالح بن أحمد، قال: سمعت أبي أحمد بن حنبل يقول: ما أخرجت خراسان بعد ابن المبارك مثل يحيى بن يحيى. أخبرنا أحمد بن محمد السلفي، أخبرنا محمد بن الحسن الكرجي،

стр. 92

أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح إذناً حدثنا محمد بن العباس الخزاز حدثنا عبد الله بن أبي داود، حدثنا عبد الله بن خبيق عن شيخ له قال: قيل لابن المبارك: إلى كم تكتب الحديث؟ قال: لعل الكلمة التي أنتفع بها لم أسمعها بعد. أخبرنا أحمد بن محمد السلفي، أخبرنا المبارك بن عبد الجبار الصيرفي، أخبرنا علي بن أحمد الفالي، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن خربان، حدثنا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد، حدثنا علي بن محمد بن الحسن الفارسي، حدثنا محمد بن هارون الموصلي، حدثنا عبيد بن جناد، قال:

стр. 93

عرضت لابن المبارك فقلت: أمل علي. فقال: أقرأت القرآن؟ قلت: نعم. قال: اقرأ. فقرأت عشراً. فقال: هل علمت ما اختلف الناس فيه من الوقوف والابتداء؟ قلت: أبصر الناس بالوقف والابتداء. فقال: ﴿مدهامتان﴾ قلت: آية. قال: فالألفاظ؟ قلت: عبقري، وعباقري، ورفرف، ورفارف، وسرق وسرق، قال: فالحديث سمعته من أحد غيري؟ قلت: نعم. قال: فحدثني. قال: فحدثته في المناسك بأحاديث، قال لي:

стр. 94

أحسنت. ثم قال: أخرج ألواحك. فأخرجت، ثم قال لي: من أين أنت؟ قلت: من بغداد. قال: قم. قلت: هل رأيت إلا خيراً؟ قال: قم. قلت: امرأة الآخر طالق ثلاثاً إن قمت أو تمل علي وتفتيني وتغنيني أقولها أربعاً، قال: اكتب: أيها القارئ الذي لبس الصوف ... وأمسى يعد في الزهاد الزم الشعر والتواضع فيه ... ليس بغداذ منزل العباد إن بغداد للملوك محل ... ومناخ للقارئ الصياد قلت: من الناس؟ قال: العلماء. قلت: من الملوك؟ قال: الزهاد. قلت: من الغوغاء؟ قال: هرثمة، وخزيمة بن خازم.

стр. 95

قلت: من السفلة؟ قال: من باع دينه بدنيا غيره.

стр. 96

[١٠- يحيى بن سعيد القطان] أبو سعيد يحيى بن سعيد بن فروخ البصري القطان قال علي بن المديني: إنه مولى تميم، وقال يحيى بن معين عنه: ليس لأحد علي عقد ولاء. سمع هشام بن عروة، وحميداً الطويل، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وإسماعيل بن أبي خالد، وعبيد الله بن عمر، وشعبة، والثوري، ومالك بن أنس، وسعيد بن أبي عروبة، وابن جريج، والأعمش، وعبد الملك بن أبي سليمان. روى عنه: ابن مهدي، وأبو الوليد، وأحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، ومسدد، ومحمد [بن] المثنى، ومحمد بن بشار، وأبو خيثمة، وأبو بكر بن أبي شيبة. قال عمرو بن علي: سمعته يقول: ولدت سنة عشرين ومائة.

стр. 97

قال: ومات أول سنة ثمان وتسعين ومائة، وقال غيره: في صفر، وقال عبد الله بن أبي الأسود: مات سنة ثمان وتسعين ومائة قبل عبد الرحمن ابن مهدي بأربعة أشهر. أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد الأصبهاني الحافظ بقراءتي عليه، وأبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر الطوسي الخطيب في كتابه، قالا: أخبرنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن البطر البغدادي القارئ بمدينة السلام، أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه البزاز، قال أبو طاهر في حديثه: قال: قرئ على إسماعيل بن محمد بن إسماعيل

стр. 98

الصفار، وقال أبو الفضل: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عبد الرحمن ابن محمد بن منصور الحارثي، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا ثورٌ، عن خالد، عن أبي أمامة قال: كان رسول الله ﷺ إذا رفعت المائدة قال: ((الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه غير مكفي ولا مودع ولا مستغناً عنه ربنا)) . قال الشيخ أيده الله: صحيحٌ من حديث أبي خالد ثور بن يزيد الكلاعي الحمصي، عن أبي عبد الله خالد بن معدان الكلاعي الشامي، عن أبي أمامة الصدي بن عجلان بن وهب بن عمرو الباهلي صاحب رسول الله ﷺ ، وهو من قيس عيلان، وعداده في أهل حمص، توفي سنة ست وثمانين، وهو ابن إحدى وتسعين سنة. انفرد به البخاري دون مسلم فرواه في ((صحيحه)) عن أبي نعيم، عن

стр. 99

سفيان، وهو الثوري، عن ثور، ورواه أيضاً فيه عالياً عن أبي عاصم، عن ثور، وأخرجه الترمذي في ((جامعه)) عن محمد بن بشار، عن يحيى بن سعيد، عن ثور كما أوردناه، فوافقناه في حديث يحيى. وثور بن يزيد هذا شامي، وثور بن زيد مديني يروي عن سالم أبي الغيث، ومحمد بن إبراهيم التيمي، وعكرمة. يروي عنه مالك بن أنس، وسليمان بن بلال، والدراوردي، ومحمد بن إسحاق، وعصر الثورين متقارب أدركا التابعين، توفي المديني سنة خمسٍ وثلاثين ومائة، وتوفي الشامي سنة خمسين ومائة.

стр. 100

فهذا من أعلى ما وقع لنا إلى يحيى بن سعيد، فأما أعلى ما وقع له إلى النبي ﷺ فما أخرجه البخاري في ((صحيحه)) من حديثه عن حميد، عن أنس، وهما حديثان أحدهما قول أنس: قدم عبد الرحمن بن عوف المدينة فآخى النبي ﷺ بينه وبين سعد بن أبي الربيع،.. .. الحديث بطوله. والثاني قوله: أن النبي ﷺ كان عند بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بقصعة فيها طعام،.. .. الحديث أيضاً بطوله. أخرجهما عن مسدد عنه، وانفرد بهما من حديثه دون مسلم. وقد أخبرنا بـ ((صحيح البخاري)) أبو عبيد نعمة بن زيادة الله بن خلف الغفاري، بقراءتي وقراءة غيري عليه وأنا أسمع إلا ما بقي علي من آخره، فأجازه لي. قال: أخبرنا أبو مكتوم عيسى بن أبي ذر الهروي قراءةً عليه بمكة سنة سبع وسبعين وأربعمائة. وأخبرنا بجميعه -أيضاً- أبو طاهر السلفي قراءة عليه، وأنا أسمع من أوله إلى آخره، أخبرنا أبو مكتوم الهروي في كتابه، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن

стр. 101

داود البلخي، وأبو الهيثم محمد بن المكي بن زراع الكشميهني، قالوا: أخبرنا محمد بن يوسف الفربري، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري. حدثنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني، قال: كتب إلي أبو مكتوم عيسى بن أبي ذر الهروي عن أبيه قال: أنبأنا أبو علي حمد بن عبد الله الأصبهاني المعدل بالري، قال: أجاز لي أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس الرازي، حدثنا أبي أبو حاتم، حدثنا معاوية بن صالح بن أبي عبيد الله الدمشقي، قال: قلت ليحيى بن معين: من أثبت شيوخ البصريين؟ قال: يحيى بن سعيد، مع جماعةٍ سماهم.

стр. 102

قال أبي: وسألت علي بن المديني، من أوثق أصحاب الثوري؟ قال: يحيى القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، ووكيعٌ، وأبو نعيم. قال عبد الرحمن: وأخبرنا يعقوب فيما كتب إلي: حدثنا عثمان، قال: سألت يحيى بن معين عن أصحاب سفيان فقلت: يحيى أحب إليك في سفيان أو عبد الرحمن بن مهدي؟ فقال: يحيى. قال: وسمعت أبي وأبا زرعة يقولون: يحيى ثقةٌ حافظ، قال عبد الرحمن: ذكر أبي، حدثنا عبد الرحمن بن عمر رسته قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: اختلفوا يوماً عند شعبة فقالوا: اجعل بيننا وبينك حكماً؟ فقال: قد رضيت بالأحول -يعني يحيى بن سعيد القطان- فما برحنا

стр. 103

حتى جاء يحيى فتحاكموا إليه، فقضى على شعبة، فقال شعبة: ومن يطيق نقدك أو من له مثل نقدك يا أحول؟ قال عبد الرحمن: وحدثنا أبو عبد الله بن محمد بن الفضل الأسدي، قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: يحيى بن سعيد القطان إليه المنتهى في التثبت بالبصرة. قال: وحدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، قال: قال أبي: يحيى بن سعيد أثبت من هؤلاء يعني: من وكيع، وعبد الرحمن بن مهدي، ويزيد بن هارون، وأبي نعيم. وقد روى يحيى عن خمسين شيخاً ممن روى عنه سفيان، قلت: كان يكثر عن سفيان. قال: إنما كان يتتبع ما لم يكن سمعه فيكتبه. قال: وأخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلي قال: قال أبي:

стр. 104

ما رأينا مثل يحيى بن سعيد في هذا الشأن، يعني الحديث، هو كان صاحب هذا الشأن، فقلت له: ولا هشيم؟ قال: هشيمٌ شيخٌ، وما رأينا مثل يحيى، وجعل يرفع أمره جداً، قال: وحدثنا محمد بن حمويه بن الحسن قال: سمعت أبا طالب قال: قال أحمد بن حنبل: ما رأيت أثبت في الحديث من يحيى بن سعيد، ولم يكن في زمان يحيى القطان مثله، كان تعلم من شعبة. آخر الجزء الأول، ولله الحمد، يتلوه أبو سعيد عبد الرحمن بن مهدي.

стр. 105

[١١- عبد الرحمن بن مهدي] أبو سعيد عبد الرحمن بن مهدي بن حسان الأزدي مولاهم البصري. سمع: الثوري، وشعبة، ومالكاً، وابن المبارك، والمسعودي، وخالد ابن أبي عثمان، وعمر بن ذر، وعبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر، ومعرف ابن واصل، وإسرائيل، وزائدة، والحمادين. روى عنه: إسحاق بن راهويه، وعلي بن المديني، وعبد الله بن محمد المسندي، وصدقة بن الفضل، ومحمد بن بشار بندار، ومحمد بن المثنى أبو موسى الزمن، وعمرو بن علي، وعمرو بن عباس، وآخرون. ولد سنة أربع وثلاثين ومائة، وقيل: سنة خمس وثلاثين وهو الأكثر والأشهر، وقيل: سنة ست وثلاثين في المحرم، ومات سنة ثمان وتسعين

стр. 106

ومائة في جمادى الآخرة، بعد يحيى القطان بأربعة أشهر، وبينه وبين سفيان بن عيينة ثمانية أيام، ومات ابن عيينة غرة رجب. أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن سلفة الأصبهاني قال: أخبرنا أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد المحمودي، حدثنا أبو علي الحسين بن عبد الرحمن بن محمد بن عبدان التاجر بنيسابور، حدثنا محمد بن يعقوب ابن يوسف الأصم، حدثنا هارون بن سليمان الأصبهاني، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن موسى بن علي بن رباح اللخمي، قال: سمعت أبي يقول: سمعت عقبة بن عامر يقول: ((ثلاث ساعات كان رسول الله ﷺ ينهى أن يصلى فيهن، أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس

стр. 107

بازغةً حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل، وحين تغيب الشمس إلى الغروب حتى تغرب)) . قال الشيخ أيده الله: هكذا في الأصل: ((تغيب)) وهو تصحيف وصوابه: ((تضيف)) ومعناه تميل، ومنه اشتق اسم الضيف لميله إلى المضيف وهو المميل له إليه. وهو حديثٌ صحيحٌ انفرد به مسلمٌ، فرواه عن يحيى بن يحيى عن ابن وهب، عن موسى. أخبرنا أحمد بن محمد الأصبهاني، أخبرنا المبارك بن عبد الجبار البغدادي، أخبرنا علي بن أحمد الفالي، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن خربان،

стр. 108

أخبرنا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد، حدثنا موسى بن زكريا أبو عمران، حدثنا أبو عمر الباهلي قال: كنا عند عبد الرحمن بن مهدي، فقام إليه خراساني، فقال: يا أبا سعيد! حديثٌ رواه الحسن، عن النبي ﷺ : ((من ضحك قرقرةً فليعد الوضوء والصلاة)) فقال عبد الرحمن: هذا لم يروه إلا حفصة بنت سيرين، عن أبي العالية، عن النبي ﷺ ، فقال له: من أين قلت؟ قال: إذا أتيت الصراف بدينار فقال لك: هو بهرج، تقدر أن تقول له: من أين قلت؟! قلت: ففسره لنا. فقال: إن هذا الحديث لم يروه إلا حفصة بنت سيرين، عن أبي العالية، عن النبي ﷺ . فسمعه هشام بن حسان من حفصة، وكان في الدار معها، فحدث بها هشامٌ الحسن، فحدث به الحسن فقال: قال رسول الله ﷺ .

стр. 109

قال: فمن أين سمعها الزهري؟ قال: كان سليمان بن أرقم يختلف إلى الحسن وإلى الزهري فسمعه [من] الحسن، فذاكر به الزهري، فقال الزهري: قال رسول الله ﷺ مثله. قال ابن خلاد: أخبرني أبي أن القاسم بن نصر المخرمي حدثهم قال: سمعت علي بن المديني يقول: قدمت الكوفة، فعنيت بحديث الأعمش فجمعته، فلما قدمت البصرة لقيت عبد الرحمن، فسلمت عليه فقال: هات يا علي ما عندك، فقلت: ما أحد يفيدني عن الأعمش شيئاً، قال: فغضب، فقال: هذا كلام أهل العلم!؟ ومن يضبط العلم ومن يحيط به. مثلك يتكلم بهذا؟! معك شيء تكتب فيه؟ قلت: نعم. قال: اكتب. قلت: ذاكرني فلعله عندي. قال: اكتب، لست أملي عليك إلا ما ليس عندك. قال: فأملى علي ثلاثين حديثاً لم أسمع منها حديثاً، ثم قال: لا تعد. قلت: لا أعود. قال علي: فلما كان بعد سنة جاء سليمان إلى الباب فقال: امض بنا إلى عبد الرحمن حتى أفضحه اليوم في المناسك. قال علي: وكان سليمان من أعلم أصحابنا بالحج. قال: فذهبنا فدخلنا عليه فسلمنا وجلسنا بين يديه فقال: هاتا ما عندكما. وأظنك يا سليمان صاحب الخطبة. قال: نعم، ما أحد يفيدنا في الحج شيئاً. فأقبل عليه بمثل ما أقبل علي، ثم قال: يا سليمان، ما تقول في رجل قضى المناسك كلها إلا الطواف بالبيت فوقع على

стр. 110

أهله؟ فاندفع سليمان فروى: يتفرقان حيث اجتمعا، ويجتمعان حيث تفرقا. قال: ارو متى يجتمعان ومتى يتفرقان؟ قال: فسكت سليمان، فقال: اكتب. وأقبل يلقي عليه المسائل ويملي عليه، حتى كتبنا ثلاثين مسألة في كل مسألة يروي الحديث والحديثين ويقول: سألت مالكاً وسفيان، وعبيد الله بن الحسن، ثم قال له: اكتب ولا تعد ثانياً تقول ما قلت. فقمنا وخرجنا. قال: فأقبل علي سليمان فقال: أيش خرج علينا من صلب مهدي هذا؟ كأنه كان قاعداً معهم، سمعت مالكاً وسفيان وعبيد الله. أخبرنا أبو طاهر السلفي، أخبرنا أبو الفتح الماكي، أخبرنا أبو يعلى الخليلي، قال: كتب إلي أبو أحمد الغطريفي من جرجان أن الحسن بن سفيان النسوي أخبرهم، حدثنا أبو الدرداء المروزي، حدثنا أحمد بن
следующие страницы →