← Книги сунны

Книги сунны · id 26731

مشيخة أبي بكر المراغي

المراغي، أبو بكر

Полный текст (417 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

الشيخ الثاني والعشرون أخبرنا الشيخ فخر الدين أبو عمرو عثمان بن محمد بن يوسف بن عوض السنباطي المكتب، قراءة عليه وأنا أسمع، وأبو العباس أحمد بن محمد بن أبي بكر العسقلاني القرشي ابن العطار، وأحمد بن يوسف بن أحمد الخلاطي سماعاً أيضاً، قالوا: أنا الحافظ أبو محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي، قال: أنا الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي. ح وكتب إلي عالياً أحمد بن إدريس بن مزيز الحموي منها، عن يوسف بن خليل هذا، قال: أنا ناصر بن محمد أبو الفتح الويري، قال: أنا إسماعيل بن الفضل ابن الأخشيذ، قال: أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم، قال: أنا الحافظ أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني. ح وأنبأني أعلى من هذا الثاني بدرجة، ومن الأول بأخرى أحمد بن أبي طالب إذناً، من محمد بن أحمد بن عمر القطيعي، قال: أنبأنا

стр. 317

أبو الكرم الشهرزوري، وأبو بكر محمد بن عبيد الله بن الزاغوني، قال الأول: أنا أبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله إجازةً، وقال الثاني: كتب إلي أبو منصور محمد بن محمد بن عبد العزيز العكبري، قالا: أنبأنا الدارقطني، قال: ثنا أبو صالح الأصباني عبد الرحمن بن سعيد بن هارون، قال: أنا إسماعيل ابن يزيد القطان، قال: ثنا معن بن عيسى، قال: حدثني سعيد بن السائب، عن نوح بن صعصعة، عن يزيد بن عامر، عن النبي ﷺ قال: ((إذا جئت إلى الصلاة فوجدت الناس يصلون فصل معهم وإن كنت قد صليت تكن لك نافلةً)) .

стр. 318

الشيخ الثالث والعشرون أخبرنا الإمام العالم المحدث الحافظ عفيف الدين أبو السيادة عبد الله ابن الإمام جمال الدين محمد بن أحمد بن خلف بن عيسى ابن عساس بن يوسف بن بدر بن علي [بن] عثمان الأنصاري السعدي العبادي المطري أصلاً المدني بقراءتي عليه بطيبة، شرفها الله تعالى، والإمامان أبو محمد عبد الله بن أسعد بن علي اليافعي، وأبو الفضل خليل بن عبد الرحمن ابن محمد بن عمر القسطلاني سماعاً، قالوا: أنا الإمام رضي الدين إبراهيم بن محمد ابن إبراهيم الطبري سماعاً، قال: أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي حرمي الكاتب، قال: أنا أبو الحسن علي بن حميد بن عمار الأطرابلسي، قال: أنا أبو مكتوم عيسى بن أبي ذر الهروي، قال:

стр. 319

أنا أبي، قال: أنا الأشياخ أبو الهيثم محمد بن المكي الكشميهني، وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي، وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، قال الطبري: وأنا عم أبي يعقوب بن أبي بكر، وعبد الرحيم بن عبد الرحيم ابن العجمي، قال الأول: أنا يونس بن يحيى الهاشمي، وقال الثاني: أنا ثابت بن مشرف بن أبي سعد. ح وقرئ عالياً بدرجة [على] أبي عبد الله محمد بن عبد المعطي الشافعي ابن السبع، وأنا أسمع، أخبرك محمد بن أبي الحرم، مكي بن أبي الذكر الصقلي، وأبو الحسن علي بن محمد بن هارون القارئ. ح وقرأت على عبد الله بن محمد السعدي، أخبرك أحمد بن أبي طالب الحجار. ح وأجاز لي الحجار ذلك، وهو أعلى بدرجة أخرى، قالوا: أنا الحسين بن المبارك بن الزبيدي، قالوا ثلاثتهم: أنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي، قال: أنا عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداوودي، قال: أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، قالوا: أنا محمد بن يوسف بن مطر الفربري، قال: ثنا محمد بن إسماعيل البخاري الحافظ، قال: ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا يزيد أبي عبيدٍ، عن سلمة، قال: ((كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم

стр. 320

المغرب إذا توارت بالحجاب)) وبه إلى البخاري، ثنا أبو عاصم، عن يزيد بن أبي عبيدٍ، عن سلمة قال: ((بايعنا النبي ﷺ تحت الشجرة فقال لي: يا سلمة ألا تبايع؟ قلت: يا رسول الله قد بايعت في الأولى، قال: وفي الثانية)) . متفق عليهما، وقعا لنا بعلو درجتين عن مسلم ولله الحمد والمنة. وبه إلى البخاري، ثنا خلاد بن يحيى، ثنا عيسى بن طهمان، قال: سمعت أنس بن مالكٍ يقول: ((لما أنزلت آية الحجاب في زينب بنت جحشٍ، فأطعم عليها يومئذٍ خبزاً ولحماً، كانت تفخر على نساء النبي ﷺ وكانت تقول: إن الله أنكحني في السماء)) .

стр. 321

قرأت على الإمام عفيف الدين عبد الله بن محمد المطري، وأخبرني محمد ابن عبد المعطي بن سالم، قال: أنا محمد بن أبي الذكر، وعلي بن محمد الثعلبي، وقال الأول: أنا أحمد بن أبي طالب الحجار سماعاً، ولي أنا من الحجار إجازةً أرويه بها، فعلى لي بذلك درجةً، قالوا ثلاثتهم: أنا الحسين ابن الزبيدي سماعاً، قال: أنا أبو الوقت السجزي، أنا أبو الحسن بن المظفر، قال: أنا ابن حمويه، أنا محمد بن يوسف، قال: أنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: ثنا أبو النعمان، ثنا حماد بن زيدٍ، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله قال: ((جاء رجلٌ والنبي ﷺ يخطب الناس يوم الجمعة، فقال: أصليت يا فلان، قال: لا، قال: قم فاركع)) . أخبرناه عالياً عشاري الإسناد أبو العباس أحمد بن إدريس بن مزيز الحموي إذناً، عن أبي القاسم عبد الله بن الحسين بن رواحة، أنا أحمد بن محمد الحافظ، أنا القاسم بن الفضل الثقفي، ثنا أبو الفتح هلال بن محمد، ثنا الحسين بن يحيى بن عياش، قال: ثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام، قال: ثنا حماد بن زيدٍ، عن عمرو بن دينارٍ، عن جابر بن عبد الله: ((أن رجلاً أتى المسجد والنبي ﷺ يخطب يوم الجمعة، فقال له رسول الله ﷺ :

стр. 322

أصليت يا فلان، قال: لا، قال: قم فاركع)) . أخرجه البخاري، عن أبي النعمان كما قدمناه، ومسلم، والترمذي، والنسائي عن قتيبة، وأبو داود، عن سليمان بن حرب، كلهم عن حماد، فوقع لنا بدلاً لهم عالياً في روايتنا الثانية. وأخبرناه من وجه آخر بهذا العلو وأحسن، المعمر أبو العباس الصالحي كتابةً، قال: أنا عبد الله بن عمر البغدادي. ح وأخبرناه من هذا الوجه متصلاً بالسماع إلا أنه أنزل بدرجة الأمير أبو سعيد غلبك بن عبد الله الخازنداري، وأم الخير عائشة بنت علي الصنهاجي، قالا: أنا ابن الصيقل عبد اللطيف، قال: أنا عبد الرحيم بن عبد العزيز ابن البندار الحريمي الخياط، قالا: أنا أبو الوقت السجزي، قال: أنا محمد بن عبد العزيز الفارسي، أنا عبد الرحمن بن أبي شريح، قال: أنا أبو القاسم البغوي، قال: ثنا أبو الجهم، أنا الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله أنه قال: ((جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة، والنبي ﷺ على المنبر، فقعد قبل أن يصلي، فقال له النبي ﷺ : أركعت ركعتين؟ قال: لا، قال: قم فاركعهما)) . أخرجه مسلم عن قتيبة، وابن رمحٍ عن الليث، فوقع لنا بدلاً له عالياً.

стр. 323

وبه إلى البخاري، قال: ثنا قتيبة. ح وأخبرنيه عالياً عشارياً أحمد بن أبي طالب إذناً، أنا ابن اللتي، أنا أبو الوقت، أنا محمد بن عبد العزيز، أنا ابن أبي شريح، أنا عبد الله بن محمد البغوي، ثنا أبو الجهم، قالا: -واللفظ لأبي الجهم- ثنا الليث بن سعدٍ، عن نافعٍ: ((أن عبد الله بن عمر ﵄ طلق امرأةً له وهي حائضٌ تطليقةٌ واحدةٌ، فأمره رسول الله ﷺ أن يراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض عنده حيضةً أخرى، ثم يمهلها حتى تطهر من حيضتها، فإن أراد أن يطلقها فليطلقها حين تطهر من قبل أن يجامعها فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء، فكان عبد الله بن عمر إذا سئل عن ذلك قال: أما أنت طلقت امرأتك تطليقة أو تطليقتين فإن رسول الله ﷺ أمرني بهذا فإن كنت طلقتها ثلاثاً فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجاً غيرك، وعصيت الله فيما أمرك من طلاق امرأتك)) . أخرجه البخاري كما قدمنا، ومسلم عن يحيى بن يحيى، وقتيبة، وابن رمحٍ، وأبو داود، عن قتيبة أيضاً، كلهم عن الليث، فوقع لنا بدلاً لهم في الرواية الأخيرة عالياً، وموافقة لمسلم وأبي داود، بعلو عن مسلم.

стр. 324

وبه إلى البخاري والبغوي، قال البخاري: ثنا قتيبة، وقال البغوي: ثنا أبو الجهم، قالا: -واللفظ لأبي الجهم- ثنا الليث بن سعدٍ، عن نافعٍ: ((أن عبد الله بن عمر كان إذا سئل عن نكاح الرجل النصرانية أو اليهودية، قال: إن الله حرم المشركات على المسلمين ولا أعلم من الإشراك شيئاً أكبر من أن تقول المرأة: ربها عيسى، وهو عبدٌ من عبيد الله)) . أخرجه البخاري كما قدمنا، فوقع لنا بدلاً عالياً في الرواية الأخيرة، ولله الحمد. أخبرنا الإمام عفيف الدين المطري سماعاً، أنا والدي قال: ثنا أبو اليمن بن عساكر، قال: أنا الحسين بن الزبيدي. ح وأخبرني الإمامان أبو محمد اليافعي، وأبو الفضل خليل القسطلاني سماعاً، قالا: أنا إبراهيم بن محمد الطبري، أنا يعقوب بن أبي بكر الطبري، وعبد الرحيم ابن العجمي، قال الأول: أنا يونس بن يحيى الهاشمي، وقال الثاني: أنا ثابت بن مشرف. ح وأخبرني أعلى مما تقدم بدرجة القاضي أبو عبد الله محمد ابن عبد المعطي بن سالم الشافعي، قال: أنا علي بن محمد الثعلبي، ومحمد بن أبي الذكر الصقلي.

стр. 325

ح وقرأت على عبد الله بن محمد بن أحمد بن الحافظ، أخبرك أحمد بن أبي طالب الحجار. ح وأباح لي الحجار رواية ذلك عنه، فعلى لي بذلك درجة أخرى، قالوا ثلاثتهم: أنا الحسين بن المبارك ابن الزبيدي، قال هو وثابت ويونس: أنا أبو الوقت السجزي، قال: أنا أبو الحسن الداودي، أنا أبو محمد بن حمويه، قال: أنا محمد بن يوسف الفربري، قال: أنا محمد ابن إسماعيل البخاري، قال: ثنا عبد الله بن يوسف. ح وأنبأني أعلى من هذا الأخير بدرجة أحمد بن نعمة، عن عبد الله بن عمر، عن أبي الفرج مسعود بن الحسن الثقفي، أنا أبو القاسم ابن أبي عبد الله الحافظ إذناً، عن زاهر بن أحمد السرخسي، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، أنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر قالا: -واللفظ لأبي مصعب- أنا مالك، عن زيد بن رباحٍ، وعبيد الله بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: ((صلاةٌ في مسجدي هذا خيرٌ من ألف صلاةٍ فيما سواه إلا المسجد الحرام)) .

стр. 326

متفق عليه، أخرجه البخاري كما قدمنا، وابن ماجه، عن أبي مصعب كما سقنا، فوافقناه بعلو، ووقع بدلاً للبخاري عالياً. أخبرناه من وجه آخر غلبك بن عبد الله الخازنداري، وعائشة بت علي الصنهاجي، سماعاً، قالا: أنا النجيب عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني، قال: أنا أبو بكر عبد الله بن مبادر المقرئ. ح وكتب إلي عالياً أحمد بن بيان، عن أبي الحسن بن خلف، قال: أنبأنا، وقال: ابن مبادر: أنا أبو الكرم المبارك بن الحسن المقرئ، قال: أنبأنا أبو الحسين بن النقور، أنا أبو طاهر المخلص، ثنا عبد الله -يعني ابن محمد بن زياد- ثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن يحيى بن شعبة الأنصاري، قال: حدثني ذكوان أبو صالحٍ، عن عبد الله إبراهيم بن قارظٍ، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((صلاةٌ في مسجدي أفضل من ألف صلاةٍ فيما سواه، إلا المسجد الحرام)) . وأخبرناه أحمد بن بيان إذناً بإسناده السابق إلى المخلص، قال: ثنا يحيى -يعني ابن صاعد- ثنا أبو موسى، سمعت يحيى قال:

стр. 327

سألت أبا صالحٍ: هل سمعت أبا هريرة يذكر فضل الصلاة في مسجد رسول الله ﷺ ؟ قال: لا، ولكن أخبرني عبد الله بن إبراهيم بن قارظٍ أنه سمع أبا هريرة يحدث عن رسول الله ﷺ قال: ((الصلاة في مسجدي هذا خيرٌ من ألف صلاةٍ، أو كألف صلاةٍ فيما سواه من المساجد إلا أن يكون المسجد الحرام)) . أخرجه مسلم، عن أبي قدامة السرخسي، وأبي خيثمة، ومحمد بن حاتم، ثلاثتهم، عن يحيى القطان، فوقع لنا بدلاً له عالياً بدرجتين ولله الحمد وأخرجه مسلم أيضاً، عن أبي موسى -وهو محمد بن المثنى- فوافقناه بعلو في الطريق الأخيرة. أخبرنا الإمام عفيف الدين المطري بقراءتي، ومحمد بن عبد المعطي الشافعي، سماعاً، قال الأول: أنا أحمد بن أبي طالب الحجار، وقال الثاني: أنا علي بن محمد الثعلبي، ومحمد بن أبي الدكر. ح وأنبأني الحجار المذكور، قالوا: أنا ابن الزبيدي، أنا أبو الوقت، أنا الداوودي، أنا ابن حمويه، أنا الفربري، أنا البخاري، قال: ثنا قتيبة، ثنا سفيان، عن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباسٍ قال: سمعت رسول الله ﷺ يخطب على

стр. 328

المنبر يقول: ((إنكم ملاقوا الله حفاةً عراةً غرلاً)) . أخبرناه أحمد بن كشتغدي فيما قرئ عليه وأنا أسمع، عن أبي الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم سماعاً، قال: أنا حماد بن هبة الله، قال: أنا أبو القاسم سعيد بن أحمد بن البناء. ح وأنبأني أعلى من هذا بدرجة أحمد بن نعمة البياني، عن عبد الله بن عمر العتابي، عن ابن البنا المذكور، قال: أنا أبو نصر محمد ابن محمد بن علي الزينبي، قال: أنا محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: ثنا عبد الله -يعني البغوي- ثنا عثمان بن أبي شيبة غرة جمادي سنة أربع وثلاثين ومائتين، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: شهدت النبي ﷺ يخطب يقول: ((إنكم موافوا الله يوم القيامة عراةً حفاةً غرلاً)) . متفق عليه، أخرجه البخاري، عن ابن المديني وقتيبة، فرقهما، ومسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأبي خيثمة، وابن أبي عمر، وإسحاق وأخرجه النسائي عن قتيبة، فوافقناه بعلواً، ووقع لنا بدلاً

стр. 329

لثلاثتهم عالياً في الطريق الأخيرة. وبالإسنادين إلى البخاري والمخلص، قال البخاري: ثنا موسى ابن إسماعيل، وقال المخلص: ثنا يحيى بن صاعد، قال: ثنا لوين، قالا: أبو عوانة، عن عاصم وحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ((أقام النبي ﷺ تسعة عشر يقصر، فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا، وإن زدنا أتمننا)) هذا لفظ البخاري، وقال لوين في حديثه: سافرنا مع رسول الله ﷺ فأقام سبعة عشر يقصر الصلاة، قال ابن عباس: ((ونحن إذا سافرنا فأقمنا سبع عشرة قصرنا، وإذا زدنا أتممنا)) . وقع لنا بدلاً عالياً للبخاري، من طريق المخلص ولله الحمد. وبالإسنادين إلى البخاري، وابن صاعد، قال البخاري: ثنا عبد الله ابن محمد، وقال ابن صاعد: ثنا علي بن نصر الجهضمي، قالا: ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن إسماعيل، عن قيسٍ، عن سعدٍ، قال: ((لقد رأيتني سابع سبعةٍ مع النبي ﷺ مالنا طعامٌ

стр. 330

إلا ورق الحبلة -أو الحبلة- حتى يضع أحدنا ما تضع الشاة، ثم أصحبت بنو أسدٍ تعزرني على الإسلام، خسرت إذاً وضل سعيي)) -هذا لفظ البخاري- وقال ابن صاعد في حديثه: ((لقد رأيتني وأبي سابع سبعةٍ مع رسول الله ﷺ مالنا طعامٌ إلا ورق الحبلة أو الحبلة حتى إن أحدنا ليضع مثل ما تضع الشاة، ثم أصبحت بنو أسدٍ تعزرني على الإسلام، لقد خسرت وضاع عملي)) . أخبرناه أعلى مما تقدم أحمد بن مزيزٍ كتابةً، عن يوسف بن خليل

стр. 331

الحافظ، قال: أنا الخليل بن أبي الرجاء الرارني، ومحمد بن أحمد ابن نصر الصيدلاني، ومسعود بن أبي منصور الحمال، وأبو المكارم أحمد بن محمد بن اللبان، قالوا: أنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد، أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، ثنا عبد الله بن جعفر، قال: ثنا محمد -يعني بن أحمد بن أبي المثنى- قال: ثنا جعفر -وهو ابن عون- ثنا إسماعيل بن أبي خالدٍ، عن قيس ابن أبي حازمٍ، قال: سمعت سعداً يقول: ((إني لأول العرب رمى بسهمٍ في سبيل الله، والله إن كنا لنغزو مع رسول الله ﷺ مالنا طعامٌ إلا ورق الحبلة، وهذا السمر حتى إن أحدنا ليضع كما تضع الشاة، ماله خلطٌ، ثم أصبحت بنو أسدٍ تعيرني لقد حنبت إذاً وضل عملي)) . أخرجه البخاري كما قدمنا فوقع لنا بدلاً له عالياً من طريق ابن صاعد، وعالياً جداً في روايتنا الأخيرة، وهو متفق عليه. وبالإسناد إلى البخاري، قال: ثنا عبد الرحمن، ثنا سفيان، عن ابن جريجٍ، عن سليمان الأحول خال ابن أبي نجيح، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد، قال سفيان: وثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد. قال: وأظن ابن أبي لبيد ثنا، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد قال: ((اعتكفنا مع رسول الله ﷺ العشر الأوسط فلما كان صبيحة عشرين قفلنا متاعنا، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم

стр. 332

قال: من كان اعتكف فليرجع إلى معتكفه فإني رأيت هذه الليلة، ورأيتني أسجد في ماءٍ وطينٍ، فلما رجع إلى معتكفه وهاجت السماء فمطرنا فوالذي بعثه بالحق لقد هاجت السماء من آخر ذلك اليوم، وكان المسجد عريشاً، فلقد رأيت على أنفه وأرنبته أثر الماء والطين)) . أخبرناه أحمد بن أبي محمد الخطائي المعزي، قال: أنا أبو الفرج بن عبد المنعم الحراني، قال: أنا عبد العزيز بن الأخضر، قال: أنا عبد الجبار بن توبة، قال: أنا الحسين بن النقور. ح قال ابن الأخضر: وأنا محمد بن عبيد الله الرطبي. ح وأنبأني أحمد بن نعمة الصالحي، عن أحمد بن يعقوب المارستاني، وأبي الحسن محمد بن أحمد بن خلف، ومحمد بن عبد الواحد بن المتوكل، قال: أنبأ ابن الرطبي المذكور، وقال ابن خلف:

стр. 333

أنا نصر بن نصر بن يونس إذناً، وقال المارستاني: أنا أبو المعالي بن اللحاس، سماعاً، قال: أنبأنا، وقال الآخران: أنا علي بن أحمد بن البسري، قال هو وابن النقور: أنا أبو طاهر الذهبي، قال: ثنا يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا عبد الجبار، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريجٍ، عن سليمان الأحول، عن أبي سلمة، عن أبي سعيدٍ الخدري، ومحمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي سعيدٍ الخدري قال: ((إعتكفنا مع رسول الله ﷺ في العشر الأوسط من رمضان فلما كان صبيحة عشرين ذهبنا ننقل متاعنا فقال لنا: من كان منكم اعتكف فليرجع إلى معتكفه، فإني رأيت هذه الليلة فنسيتها، ورأيتني أسجد في ماءٍ وطينٍ، قال أبو سعيدٍ: فوالذي بعثه بالحق لهاجت السماء علينا تلك الليلة وكان المسجد عريشاً، فلقد رأيته ﷺ وإن على أنفه وأرنبته - يعني أثر الماء والطين)) . أخرجه البخاري كما سقناه، فوقع لنا بدلاً له عالياً في هذه الطريق. أنشدني الإمام عفيف الدين المطري بقراءتي، قال: أنشدنا أبو محمد عبد الله بن عمران البكري لنفسه غير مرةٍ: دار الحبيب أحق أن تهواها ... وتحن من طربٍ إلى ذكراها القصيدة جميعها، ومنها:

стр. 334

جزم الجميع بأن خير الأرض ما ... قد حاط ذات المصطفى وحواها ونعم لقد صدقوا، بساكنها علت ... كالنفس حين زكت زكى مأواها وبهذه ظهرت مزية طيبةٍ ... فغدت وكل الفضل في معناها ومنها: لا كالمدينة منزلٌ وكفى بها ... شرفاً حلول المصطفى بفناها إنسان عين الكون سر وجوده ... يس إكسير المحامد طه ﷺ شيخنا هذا ولد في رابع عشري شوال سنة ثمانٍ وتسعين وستمائة، وسمع من أبيه، وسمع بمكة من الفخر التوزري، والرضي الطبري، وغيرهما، وبمصر من أبي الحسن الواني، ويونس الدبوسي، ويوسف الختني، وجماعة، وبدمشق من القاسم بن عساكر، وأبي نصر ابن الشيرازي، والحجار، وغير واحدٍ، وبالإسكندرية من ابن مخلوفٍ، وببيت المقدس من زينب بنت شكر، وسمع ببغداد من جماعةٍ، سمع منه شيخه الحافظ الذهبي، وانتقى عليه جزءاً [من] مروياته، وذكره من معجمه فقال: له فهمٌ وذكاءٌ ورحلٌ ولقاءٌ، وأفادني أشياء حسنةً مهمةً، وذكره أيضاً في المعجم المختص فقال: العالم

стр. 335

الفاصل المحدث، ارتحل في سماع الحديث، وكتب وحصل أفادني أشياء حسنةٌ. انتهى. سمعت منه، وقرأت عليه الكثر، مما قرأته عليه ((صحيح البخاري)) و ((تاريخ المدينة)) لأبيه، وغير ذلك، وسمعت منه بعض ((الجامع)) لأبي عيسى الترمذي، وأشياء غيره، وكانت وفاته في شهر ربيع الأول سنة خمسٍ وستين وسبعمائةٍ، ﵀ وإيانا.

стр. 336

الشيخ الرابع والعشرون أخبرنا القاضي الإمام العلامة عز الدين أبو عمر عبد العزيز ابن القاضي بدر الدين أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن علي بن جماعة بن حازمٍ بن صخرٍ الكناني الشافعي، قراءةً عليه وأنا أسمع بالمدينة النبوية شرفها الله تعالى، في عام سبعة وستين وسبعمائة، وفيه مات، وأجاز لي جميع مروياته، قال: أنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله بن أحمد بن عساكر قراءةً عليه وأنا حاضرٌ بدمشق أن أبا روحٍ عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الهروي أجاز لهم، أنا محمد بن إسماعيل الفضيلي، قال: أنا أبو عثمان سعيد بن أبي سعيد الإشكابي المعروف بالعيار، أنا أبو الفضل عبيد الله بن محمد الفامي، أنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، قال: ثنا قتيبة بن سعيدٍ، قال: ثنا الليث، عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة قال:

стр. 337

سمعت رسول الله ﷺ وهو على المنبر يقول: ((إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالبٍ، فلا آذن، ثم لا آذن، إلا أن يريد ابن أبي طالبٍ أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم، فإنما هي بضعةٌ مني يريبني ما رابها، ويؤذيني ما آذاها)) . وأخبرناه أحمد بن كشتغدي سماعاً، قال: أنا النجيب الحراني أنا حماد ابن هبة الله. وكتب إلي عالياً كالذي قبله في العدد، أحمد بن نعمة، عن عبد الله ابن عمر، قال: أنبأنا، وقال حماد: أنا سعيد بن أحمد بن الحسن، أنا أبو نصر الزينبي، أنا أبو طاهر المخلص، ثنا يحيى بن صاعد، ثنا خلاد بن أسلم، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة ((أن رسول الله ﷺ قال: إنما فاطمة بضعةٌ مني فمن أغضبها أغضبني)) .

стр. 338

وأخبرناه أعلى من هذا كله أحمد بن أبي طالب كتابةً، عن أبي الحسن القطيعي، أنبأنا المبارك بن الحسن الشهرزوري، عن أبي الحسين بن المهتدي بالله، قال: ثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين الواعظ، قال: ثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث، قال: ثنا عيسى بن حماد زغبة، قال: ثنا الليث بن سعد، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة، فذكره كالحديث الأول، إلا أنه قال: ((استأذنوني أن ينكحوا)) وليس فيه ((على المنبر)) . وبه إلى أبي روحٍ قال: أنا زاهر بن طاهر الشحامي، أنا أبو يعلى إسحاق بن عبد الرحمن الصابوني، أنا أبو الحسين الخفاف، أنا أبو العباس السراج، قال: ثنا قتيبة بن سعيدٍ، ثنا الليث، عن عقيلٍ، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس: ((أن النبي ﷺ شرب لبناً ثم دعا بماءٍ فتمضمض، ثم قال: [إن] له دسماً)) .

стр. 339

أخبرناه متصلاً بالسماع عبد القادر بن عبد العزيز ابن الملوك، قال: أنا محمد بن إسماعيل المقدسي خطيب مردا، قال: أنا هبة الله بن علي، أنا مرشد بن يحيى، قال: أنا محمد بن الحسين بن الطفال، قال: أنا محمد بن عبد الله بن حيويه، قال: ثنا أحمد بن شعيب النسائي، قال: ثنا قتيبةٌ، فذكره بحروفه إلا أنه قال: ((فمضمض)) . وأنبأنيه أعلى من هذا بدرجةٍ أحمد بن بيان، عن عبد الله بن عمر السقلاطوني، وغيره، عن مسعود بن الحسن الثقفي، قال: أنا أبو عمرو عبد الوهاب بن منده، سماعاً، قال: أنا أبو الحسين الحفاف كتابةً، فذكره. وبه إلى أبي روحٍ قال: أنا محمد بن إسماعيل الفضيلي، قال أنا أبو نصر محلم بن إسماعيل الضبي، أنا القاضي أبو سعيد خليل بن أحمد السجزي، قال: أنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي السراج، ثنا قتيبة، ثنا بكر، عن عمرو بن الحارث، عن بكير، عن يزيد مولى سلمة ابن الأكوع، عن سلمة بن الأكوع قال: ((لما نزلت هذه الآية: ﴿وعلى الذين يطيقونه فديةٌ طعام مسكينٍ﴾ )) . كان من أراد منا أن يفطر ويفتدي، حتى نزلت الآية التي بعدها

стр. 340

فنسختها)) . وبه إلى الفضيلي، قال: ثنا أبو عثمان أحمد بن محمد بن نعيم الصوفي، أنا أبو محمد الصيرفي -يعني عبد الله بن أحمد- أنا أبو العباس، ثنا قتيبة، ثنا الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة ﵁ قال: ((قضى رسول الله ﷺ في جنين امرأةٍ من بني لحيان سقط ميتاً، بغرةٍ، عبدٍ أو أمةٍ، ثم إن المرأة التي قضي عليها توفيت، فقضى رسول الله ﷺ بأن ميراثها لبنيها وزوجها، وأن العقل على عصبتها)) . أخرج هذه الأحاديث الأربعة الأئمة الخمسة في كتبهم، عن قتيبة،

стр. 341

فوقعت لنا موافقات لهم، والحديثان الأولان منها بعلو، وأخرج البخاري الأول منها أيضاً، عن أبي الوليد، ومسلم عن أبي معمر إسماعيل بن إبراهيم، والنسائي، عن الحارث بن مسكين، كلهم عن ابن عيينة، وابن ماجه، عن زغبة، فوافقنا ابن ماجه في شيخه بعلو، ووقع لنا بدلاً لهم أجمعين عالياً، ولله الحمد والشكر. أخبرنا القاضي أبو عمر بن جماعة، قراءة عليه وأنا أسمع، قال: أنا الشيخ كمال الدين المذكور إجازة -يعني أنا أبو الفرج ابن وريدة-، عن أبي أحمد بن سكينة. ح أخبرنيه متصلاً بالسماع أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم الميدومي سماعاً، أنا أبو إسحاق بن مناقب، وأبو الفضل بن يوسف. قالا: أنا ابن طبرزد، قال الثاني: حضوراً، قالا: أنا أبو القاسم هبة الله بن محمد، قال: أنا أبو طالب محمد بن محمد البزاز، أنا أبو بكر الشافعي، قال: ثنا محمد بن غالب، قال: حدثني مسلم بن إبراهيم، أنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباسٍ

стр. 342

رضي الله عنهما، عن النبي ﷺ قال: ((نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور)) . أخرجه البخاري، عن مسلم بن إبراهيم، فوافقناه، ووقع عالياً. أخبرنا الحاكم أبو عمر الكناني، قال: أنبأنا ابن عساكر، وزينب ابنة كندي، عن أبي المظفر بن أبي سعد السمعاني، قال: أنا والدي، قال: حدثني أبو الفضل صالح بن أحمد بن عبد الملك، قال: أنا جامع بن الحسين، قال: أنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز، قال: سمعت أبا الحسين أحمد بن فارس الأديب، قال: سمعت الأستاذ أبا الفضل محمد بن العميد يقول: ((ما كنت أظن أن في الدنيا حلاوة ألذ من الرئاسة والوزارة التي أنا فيها، حتى شاهدت مذاكرة سليمان بن أحمد الطبراني، وأبو بكر بن الجعابي بحضرتي، فكان الطبراني يغلب ابن الجعابي بكثرة حفظه، وأبو بكر بن الجعابي يغلب الطبراني

стр. 343

بفطنته وذكائه، حتى ارتفعت أصواتهما، ولا يكاد أحدهما يغلب صاحبه، فقال ابن الجعابي: عندي حديث ليس في الدنيا إلا عندي، فقال: هاته، فقال: حدثنا أبو خليفة، قال: ثنا سليمان بن أيوب، فحدث بالحديث، فقال الطبراني: أنا سليمان بن أيوب، ومني سمع أبو خليفة، فاسمع مني يعلو إسنادك، فإنك تروي عن أبي خليفة عني فخجل ابن الجعابي، وغلبه الطبراني، قال ابن العميد، فوددت في مكاني من الوزارة والرئاسة أنهما لم يكونا لي، وكنت الطبراني، وفرحت مثل الذي فرح به الطبراني لأجل الحديث. أو كما قال)) . أخبرنا بذلك أيضاً أحمد بن علي بن حسن المقرئ إذناً، عن أبي بكر بن مسدي الحافظ، قال: -ومن خطه نقلت- أنا الأستاذ أبو البقاء يعيش بن علي المقرئ بفاس، قراءة عليه لكتاب ((شرف المحدثين)) للغساني، قال: أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن خليل، قراءة عليه، محضره مراكش، قال: أنا أبو علي الغساني، قال: أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن منظور القيسي الإشبيلي، بها، قال: ثنا أبو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الحافظ الأرموي بمكة في المسجد الحرام، قال: سمعت الحسن بن علي المقرئ -هو الزنجاني- يقول: سمعت أبا الحسين بن فارس، فذكرها نحواً مما تقدم. فروايتنا الأولى أعلى من هذه بدرجتين، والحديث المشار إليه هذا. أخبرنا به أحمد بن علي المقرئ، إذناً، بإسناده هذا إلى أبي علي الغساني، قال: ثنا أبو عبد الله بن منظور من لفظه، قال: ثنا أبو النجيب الأرموي، قال: ثنا

стр. 344

أبو نعيم الحافظ لفظاً، وأنا سألته، قال: حدثني أبو بكر أحمد بن محمد بن موسى الملحمي، إملاء، قال: أنا أبو خليفة الفضل بن الحباب، قال: ثنا سليمان بن أيوب الطبراني، قال: أنا محمد بن جعفر، ثنا علي بن المديني، ثنا وهب بن جرير، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، قال: ((لما توفي أبو طالبٍ، خرج النبي ﷺ ماشياً على قدميه إلى الطائف، فدعاهم إلى الله ، فلم يجيبوا، فأتى ظل شجرةٍ فصلى ركعتين، ثم قال: اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين، أنت أرحم بي من أن تكلني إلى عدو يتجهمني، أو إلى قريبٍ ملكته أمري، إن لم تكن غضبان علي فلا أبالي، غير أن عافيتك أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن تنزل بي غضبك، أو تحل علي سخطك لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك)) . قال أبو النجيب: وثناه أبو نعيمٍ، قال: ثنا الطبراني، ثنا محمد بن جعفر بإسناده مثله، وقد وقع لنا الحديث آخر في رواية الجعابي، عن أبي خليفة، عن الطبراني.

стр. 345

أخبرنا به أحمد بن أبي الحسن بن داود المكاري كتابةً، عن أبي المكارم بن أبي أحمد الغرناطي، أنا محمد بن محمد بن أبي المفاخر، قال: أنا أبو طاهر الأصبهاني. ح وأنبأني أعلى من هذا بدرجة صالح بن مختار الأشنهي، إن لم يكن سماعاً، وغيره، عن محمد بن عبد الهادي، عن أبي طاهر المذكور، أنا المبارك ابن عبد الجبار، أنا هناد بن إبراهيم، أنا أحمد ابن الحسن النهاوندي، ثنا لاحق ابن الحسن بن لاحق، ثنا محمد بن عمر بن سبرة -هو الجعابي- ثنا الفضل ابن الحباب، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا نعيم بن حمادٍ، ثنا رشدين ابن سعدٍ، عن عقيل بن خالدٍ، عن الزهري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال سول الله ﷺ : ((لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحدٍ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها)) . أخبرنا القاضي عز الدين ابن جماعة، سماعاً، قال: أنبئت، عن المؤيد الطوسي، وأبي المظفر عبد الرحيم بن الإمام أبي سعد عبد الكريم السمعاني، قالا: أنا أبو سعد السمعاني إجازةً، قال: سمعت أبا المنذر محمد بن علي بن حمد بقرميسين، قال: سمعت أبي أبا

стр. 346

السعادات ببندنيجين، سمعت عم والدي أبا سعد ابن الهمداني يقول: أتاني آت في المنام فقال لي: أنت عقيل بن الحسين الموصوف بالأدب، فقلت: أنا هو. فقال: هل لك أن تمصرع وأتمم، أو أمصرع وتتم؟ فقلت: لا بل أمصرع وتتم، فقال: يا عيار هربت من القافية، ولكن قل: فقلت: هل عندكم رحمة يرجو عواطفها فقال: صب تشكت إلى الشكوى جوارحه فقلت: أغلقتم كل بابٍ عن مسرته فقال: وفي يدي ظبيكم كانت مفاتحه فقلت: ما أمسكت قلبه إذ لم يطر جزعاً فقال: من فرط برح الهوى إلا جوانحه مولد شيخنا القاضي عز الدين هذا في تاسع عشر المحرم سنة أربع وتسعين وستمائة، وأحضر بدمشق على ابن القواس، وابن عساكر، وإسماعيل الفراء، وسمع أيضاً من الحسن الخلال وغيره، وبمصر من الأبرقوهي، والدمياطي، وابن الفوي، وابن الصواف، وابن القيم في خلائق، ورحل، فسمع بعدة بلاد وأجاز له من العراق، والشام، ومصر والمغرب، والحجاز، أممٌ، وتفرد بإجازة البوصيري صاحب ((البردة)) وغيره، وصنف التصانيف، وانتقى لنفسه، ولبعض

стр. 347

شيوخه، وانتقى له جماعة، منهم: الحافظ الذهبي، وأثنى عليه، وغيره من الكبار. سمعت عليه جزأه الكبير الذي خرجه لنفسه، و ((الشفاء)) للقاضي عياض، وغير ذلك كثيراً، وكان ﵀ من قضاة العدل، استعفي من القضاء مراتٍ، وتردد إلى الحجاز كراتٍ، فأدركه الأجل في ثالث عشر جمادى الآخرة سنة سبعٍ وستين وسبعمائةٍ بمكة، ودفن بالمعلاة، جوار الفضيل بن عياضٍ رحمه الله تعالى. آخر الجزء السابع والحمد لله وحده.

стр. 348

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم الشيخ الخامس والعشرون أخبرنا الشيخ مجد الدين أبو العباس أحمد بن يوسف بن أحمد بن عمر الخلاطي قراءةً عليه وأنا أسمع في سنة.. .. وخمسين وسبعمائة، وأجاز لي جميع مروياته، وفخر الدين عثمان بن محمد بن يوسف بن عوض السنباطي، وأحمد بن محمد بن أبي بكر العسقلاني سماعاً أيضاً في التاريخ، قالوا: أنا الحافظ أبو محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي، قراءةً عليه ونحن نسمع، قال: أنا أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي الحافظ. ح وكتب إلي عالياً بدرجة أحمد بن إدريس بن مزيز الحموي منها، عن يوسف بن خليل هذا، قال: أنا أبو الفتح ناصر بن محمد الويرج، قال: أنا إسماعيل بن الفضل الأخشيذ، قال: أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم. ح وأنبأني أعلى من هذا بدرجة، ومن الأول بدرجتين أحمد بن أبي النعم الدمشقي، عن محمد بن خلف الحافظ، قال: أنا ابن فتحان المقرئ، إجازة،

стр. 349

عن أبي الحسين محمد بن علي الهاشمي، قالا: أنا علي بن عمر الدارقطني الحافظ، قال الثاني: إجازةً، قال: أنا أبو محمد ابن صاعد، قال: ثنا إسحاق بن شاهين أبو بشر، ثنا خالد بن عبد الله، عن سهيل بن أبي صالح، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أسماء بنت عميسٍ ﵂ قالت: ((قلت: يا رسول الله إن فاطمة بنت أبي حبيشٍ استحيضت منذ كذا وكذا، قال: سبحان الله، هذا من الشيطان فلتجلس في مركنٍ، فجلست فيه حتى رأت الصفرة فوق الماء، فقال: تغتسل للظهر والعصر غسلاً واحداً، ثم تغتسل للمغرب والعشاء غسلاً واحداً، ثم تغتسل للفجر غسلاً واحداً، ثم تتوضأ بين ذلك)) . أخرجه أبو داود، عن وهب بن بقية، عن خالدٍ، فوقع لنا بدلاً له عالياً، ولله المنة. شيخنا هذا.. ..

стр. 350

الشيخ السادس والعشرون أخبرنا الإمام العلامة الزاهد القدوة العلم عفيف الدين أبو محمد عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان بن فلاح اليافعي اليمني ثم المكي الشافعي ﵀، قراءةً عليه وأنا أسمع، والإمام أبو الفضل خليل بن عبد الرحمن المالكي سماعاً أيضاً، قالا: أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الطبري، قال: أنا عبد الرحمن بن أبي حرمي الكاتب، قال: أنا أبو الحسن علي بن حميد بن عمار الأطرابلسي، قال: أنا أبو مكتوم عيسى بن عبد ابن أحمد الهروي، قال: أنا أبي، قال: أنا المشايخ [الثلاث] ، أبو الهيثم الكشميهني، وأبو إسحاق المستملي، وأبو محمد بن حمويه. ح وأخبرني أعلى من هذا بدرجة القاضي أبو عبد الله محمد بن

стр. 351

عبد المعطي بن سالم الشافعي، قراءةً عليه وأنا أسمع، قال: أنا أبو الحسن علي ابن محمد القارئ، ومحمد بن مكي الصقلي سماعاً. ح وأنبأني أعلى من هذا بدرجة، ومن الذي قبله بدرجة أخرى المعمر أبو العباس الحجار. وقرأت على الإمام أبي السيادة المطري عنه قالوا ثلاثتهم: أنا أبو عبد الله الحسين بن المبارك الزبيدي، قال: أنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى، قال: أنا عبد الرحمن بن محمد الفقيه، قال: أنا عبد الله بن أحمد بن حمويه، قالوا: أنا محمد بن يوسف، قال: ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا يزيد بن أبي عبيد قال: ((رأيت أثر ضربةٍ في ساق سلمة، فقلت: يا أبا مسلمٍ ما هذه الضربة؟ فقال: هذه ضربةٌ أصابتنيها يوم خيبر، فقيل: أصيب سلمة، فأتيت النبي ﷺ ، فنفث فيها ثلاث نفثاتٍ، فما اشتكيتها حتى الساعة)) . أخرجه أبو داود، عن أحمد بن أبي سريجٍ، عن مكي بن إبراهيم، فعلى لنا عنه بدرجتين، ووقع بدلاً عشارياً. وبه إلى البخاري، قال: ثنا عصام بن خالدٍ، ثنا حريز بن عثمان أنه سأل عبد الله بن بسرٍ صاحب النبي ﷺ ، قال: ((أرأيت النبي ﷺ كان شيخاً؟ قال: كان في عنفقته

стр. 352

شعرات بيضٌ)) . أخبرناه عالياً أيضاً متصلاً بالسماع الملك أسد الدين عبد القادر ابن عبد العزيز قراءة عليه وأنا أسمع، أن أبا عبد الله محمد بن إسماعيل بن أحمد المقدسي أخبره، قال: أنا إسماعيل بن صالح بن ياسين، قال: أنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي، قال: أنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي الفارسي بفسطاط بمصر، قال أبو الحسن علي بن عبد الله بن الفضل البغدادي بانتقاء الدارقطني وقراءته، قال: ثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، قال: ثنا الوليد بن هشام القحذمي قال: ثنا حريز بن عثمان، قال: سألت عبد الله بن بسرٍ ((أشاب رسول الله ﷺ ؟ فأومأ بيده إلى عنفقته)) . وبه إلى البخاري، قال: ثنا أحمد بن يونس، أنا الليث. ح وكتب إلي بصعود درجةٍ المعمر أبو العباس البياني، قال أنا عبد الله بن محمد البغدادي، قال: أنا عبد الأول بن أبي مريم الهروي، قال: أنا محمد بن عبد العزيز، قال: أنا عبد الرحمن بن أحمد، قال: ثنا عبد الله بن محمد، قال: ثنا العلاء بن موسى بن كتابه، قال: -واللفظ له- ثنا الليث بن سعدٍ، عن نافعٍ أن عبد الله بن عمر قال: ((إن

стр. 353

امرأة وجدت في بعض مغازي رسول الله ﷺ مقتولةٌ فأنكر رسول الله ﷺ قتل النساء والصبيان)) . أخرجه البخاري كما تقدم، ومسلم عن يحيى بن يحيى، وقتيبة، وابن رمح، وأبو داود، عن يزيد بن خالد بن موهب، وأبو داود أيضاً، والترمذي، والنسائي، عن قتيبة، فوقع لنا بدلاً لهم عالياً عالياً عشارياً في الطريق الأخيرة، والحمد لله على ما أعطى. وبه إلى البخاري، قال: ثنا محمد بن سنان، قال: ثنا [سليم] ابن حيان، ثنا سعيد بن ميناء، عن جابر بن عبد الله ﵄، قال: قال النبي ﷺ : ((مثلي ومثل الأنبياء قبلي كمثل رجلٍ بنى داراً فأكملها وأحسنها إلا موضع لبنةٍ، فجعل الناس يدخلونها ويتعجبون ويقولون: لولا موضع اللبنة)) .

стр. 354

وبه إلى البخاري، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء: ((أن النبي ﷺ قال لجعفر: أشبهت خلقي [و] خلقي)) . أخرجهما الترمذي، عن البخاري، فوافقناه بعلو درجتين. وبه إلى البخاري، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا يحيى بن سعيد. ح وأخبرني عالياً بدرجة القاضي شرف الدين أبو محمد عبد الله بن الحسن بن عبد الله الحافظ في كتابه، عن أبي القاسم عبد الرحمن بن مكي السبط. ح وكتب إلي أحمد بن علي بن حسن الجزري، قال: أنا محمد بن عبد الهادي المقدسي حضوراً، قالا: أنا أحمد بن محمد السلفي، قال الثاني: إجازة، قال: أنا القاسم بن الفضل الثقفي، قال: أنا علي بن محمد بن بشران، قال: ثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري إملاءً، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، قال: ثنا يحيى بن سعيد القطان، ثنا خثيم بن عراك، ثنا أبي، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: ((ليس على المسلم في فرسه ولا

стр. 355

مملوكه صدقة)) . متفق عليه، أخرجه البخاري، عن شيخه الذي تقدم، فوقع لنا في هذه الرواية بدلاً له عالياً بدرجة، وأخرجه النسائي في جمعه لحديث مالك، عن عبد الملك بن شعيب بن الليث، عن أبيه، عن جده، عن يحيى بن أيوب، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عراك، عن أبي هريرة، فمن حيث العدد كأني رويته عن صاحب النسائي، ولله الحمد والمنة. وبه إلى البخاري، قال: ثنا قتيبة. ح وأنبأناه عالياً أحمد بن نعمة البياني، عن عبد الله بن عمر السقلاطوني، قال: أنا أبو القاسم سعيد بن أحمد، قال: أنا أبو نصر الهاشمي، قال: أنا أبو بكر محمد بن خلف، قال: أنا عبد الله بن أبي داود، قال: ثنا عيسى بن حماد، قالا: -واللفظ لعيسى- أنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة: ((أن النبي ﷺ خرج يوماً فصلى على الميت، ثم انصرف إلى المنبر
следующие страницы →