Полный текст (417 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
عبد المعطي بن سالم الشافعي، قراءةً عليه وأنا أسمع، قال: أنا أبو الحسن علي ابن محمد القارئ، ومحمد بن مكي الصقلي سماعاً.
ح وأنبأني أعلى من هذا بدرجة، ومن الذي قبله بدرجة أخرى المعمر أبو العباس الحجار.
وقرأت على الإمام أبي السيادة المطري عنه قالوا ثلاثتهم: أنا أبو عبد الله الحسين بن المبارك الزبيدي، قال: أنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى، قال: أنا عبد الرحمن بن محمد الفقيه، قال: أنا عبد الله بن أحمد بن حمويه، قالوا: أنا محمد بن يوسف، قال: ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا يزيد بن أبي عبيد قال: ((رأيت أثر ضربةٍ في ساق سلمة، فقلت: يا أبا مسلمٍ ما هذه الضربة؟ فقال: هذه ضربةٌ أصابتنيها يوم خيبر، فقيل: أصيب سلمة، فأتيت النبي ﷺ ، فنفث فيها ثلاث نفثاتٍ، فما اشتكيتها حتى الساعة)) .
أخرجه أبو داود، عن أحمد بن أبي سريجٍ، عن مكي بن إبراهيم، فعلى لنا عنه بدرجتين، ووقع بدلاً عشارياً.
وبه إلى البخاري، قال: ثنا عصام بن خالدٍ، ثنا حريز بن عثمان أنه سأل عبد الله بن بسرٍ صاحب النبي ﷺ ، قال: ((أرأيت النبي ﷺ كان شيخاً؟ قال: كان في عنفقته
стр. 352
شعرات بيضٌ)) .
أخبرناه عالياً أيضاً متصلاً بالسماع الملك أسد الدين عبد القادر ابن عبد العزيز قراءة عليه وأنا أسمع، أن أبا عبد الله محمد بن إسماعيل بن أحمد المقدسي أخبره، قال: أنا إسماعيل بن صالح بن ياسين، قال: أنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي، قال: أنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي الفارسي بفسطاط بمصر، قال أبو الحسن علي بن عبد الله بن الفضل البغدادي بانتقاء الدارقطني وقراءته، قال: ثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، قال: ثنا الوليد بن هشام القحذمي قال: ثنا حريز بن عثمان، قال: سألت عبد الله بن بسرٍ ((أشاب رسول الله ﷺ ؟ فأومأ بيده إلى عنفقته)) .
وبه إلى البخاري، قال: ثنا أحمد بن يونس، أنا الليث.
ح وكتب إلي بصعود درجةٍ المعمر أبو العباس البياني، قال أنا عبد الله بن محمد البغدادي، قال: أنا عبد الأول بن أبي مريم الهروي، قال: أنا محمد بن عبد العزيز، قال: أنا عبد الرحمن بن أحمد، قال: ثنا عبد الله بن محمد، قال: ثنا العلاء بن موسى بن كتابه، قال: -واللفظ له- ثنا الليث بن سعدٍ، عن نافعٍ أن عبد الله بن عمر قال: ((إن
стр. 353
امرأة وجدت في بعض مغازي رسول الله ﷺ مقتولةٌ فأنكر رسول الله ﷺ قتل النساء والصبيان)) .
أخرجه البخاري كما تقدم، ومسلم عن يحيى بن يحيى، وقتيبة، وابن رمح، وأبو داود، عن يزيد بن خالد بن موهب، وأبو داود أيضاً، والترمذي، والنسائي، عن قتيبة، فوقع لنا بدلاً لهم عالياً عالياً عشارياً في الطريق الأخيرة، والحمد لله على ما أعطى.
وبه إلى البخاري، قال: ثنا محمد بن سنان، قال: ثنا [سليم] ابن حيان، ثنا سعيد بن ميناء، عن جابر بن عبد الله ﵄، قال: قال النبي ﷺ : ((مثلي ومثل الأنبياء قبلي كمثل رجلٍ بنى داراً فأكملها وأحسنها إلا موضع لبنةٍ، فجعل الناس يدخلونها ويتعجبون ويقولون: لولا موضع اللبنة)) .
стр. 354
وبه إلى البخاري، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء: ((أن النبي ﷺ قال لجعفر: أشبهت خلقي [و] خلقي)) .
أخرجهما الترمذي، عن البخاري، فوافقناه بعلو درجتين.
وبه إلى البخاري، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا يحيى بن سعيد.
ح وأخبرني عالياً بدرجة القاضي شرف الدين أبو محمد عبد الله بن الحسن بن عبد الله الحافظ في كتابه، عن أبي القاسم عبد الرحمن بن مكي السبط.
ح وكتب إلي أحمد بن علي بن حسن الجزري، قال: أنا محمد بن عبد الهادي المقدسي حضوراً، قالا: أنا أحمد بن محمد السلفي، قال الثاني: إجازة، قال: أنا القاسم بن الفضل الثقفي، قال: أنا علي بن محمد بن بشران، قال: ثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري إملاءً، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، قال: ثنا يحيى بن سعيد القطان، ثنا خثيم بن عراك، ثنا أبي، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: ((ليس على المسلم في فرسه ولا
стр. 355
مملوكه صدقة)) .
متفق عليه، أخرجه البخاري، عن شيخه الذي تقدم، فوقع لنا في هذه الرواية بدلاً له عالياً بدرجة، وأخرجه النسائي في جمعه لحديث مالك، عن عبد الملك بن شعيب بن الليث، عن أبيه، عن جده، عن يحيى بن أيوب، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عراك، عن أبي هريرة، فمن حيث العدد كأني رويته عن صاحب النسائي، ولله الحمد والمنة.
وبه إلى البخاري، قال: ثنا قتيبة.
ح وأنبأناه عالياً أحمد بن نعمة البياني، عن عبد الله بن عمر السقلاطوني، قال: أنا أبو القاسم سعيد بن أحمد، قال: أنا أبو نصر الهاشمي، قال: أنا أبو بكر محمد بن خلف، قال: أنا عبد الله بن أبي داود، قال: ثنا عيسى بن حماد، قالا: -واللفظ لعيسى- أنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة: ((أن النبي ﷺ خرج يوماً فصلى على الميت، ثم انصرف إلى المنبر
стр. 356
فقال: إني فرطكم على الحوض، وأنا شهيدٌ عليكم وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن، وإني قد أعطيت مفاتيح خزائن الأرض، أو مفاتيح الأرض، وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي ولكن أخاف أن تتنافسوا فيها)) .
متفق عليه أخرجه البخاري، ومسلم وأبو داود، والنسائي، عن قتيبة، فوقع لنا موافقة عالية بدرجة لمن سوى البخاري في روايتنا عنه، وبدلاً للجميع في الرواية الأخيرة عالياً عالياً، ولله الحمد والشكر، رواه البخاري أيضاً عن صاعقة، عن زكريا بن عدي، وأبو داود، عن الحلواني، عن يحيى بن آدم، كلاهما عن ابن المبارك، ومسلم عن ابن مثنى، عن وهب بن جرير، عن أبيه، عن يحيى بن أيوب، كلاهما عن يزيد ابن أبي حبيب، وكان شيخ شيخي سمعه من أصحابهم، ورزقناه عالياً جداً بحمد الله.
وبه إلى البخاري، قال: ثنا مسدد، ثنا سفيان، عن عمرو، عن طاوس وعطاء، عن ابن عباسٍ ﵄ قال: ((احتجم النبي
стр. 357
صلى الله عليه وسلم وهو محرمٌ)) .
أخبرناه عالياً أيضاً متصلاً بالسماع أحمد بن كشتغدي سماعاً، قال: أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني، قال: أنا حماد بن هبة الله الحراني.
ح وأنبأني أعلى من هذا بدرجة أحمد بن أبي طالب، عن ابن اللتي، قال: أنبأنا، وقال حماد: أنا سعيد بن أحمد بن البنا، قال: أنا محمد بن محمد بن علي الزينبي، قال: أنا أبو طاهر الذهبي، قال: ثنا يحيى -يعني ابن صاعد- ثنا لوين، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو -يعني ابن دينار- عن عطاء وطاوس، عن ابن عباسٍ: ((أن النبي ﷺ احتجم وهو محرمٌ)) .
متفق عليه أخرجه البخاري عن مسدد، وابن المديني، فرقهما، ومسلم عن زهير بن حرب، والترمذي، والنسائي عن قتيبة، زاد النسائي: ومحمد بن منصور، ثمانيتهم عن ابن عيينة، فوقع لنا بدلاً لهم عالياً.
стр. 358
وبه إلى البخاري، قال: ثنا آدم، ثنا ابن أبي ذئب.
ح وأخبرنيه أبو العباس بن أبي محمد الخطائي ابن الصيرفي، قراءة عليه وأنا أسمع، قال: أنا أبو الفرج بن أبي محمد الجزري، قال: أنا عبد العزيز بن محمود الحافظ، قال: أنا عبد الجبار بن توبة، قال: أنا أبو الحسين بن النقور.
ح قال عبد العزيز: وأنا محمد بن عبيد الله الرطبي.
ح وأنبأني أحمد بن الحسن الخياط، عن محمد بن عبد الواحد الهاشمي، وأبي الحسن محمد بن أحمد المؤرخ، وأبي العباس أحمد بن يعقوب المارستاني، قال الأول: أنا ابن الرطبي المذكور إجازةً، وقال الثاني: أنبأنا نصر بن نصر العكبري، وقال الثالث: أنا أبو المعالي محمد بن محمد بن اللحاس سماعاً، قال: أنبأنا، وقال الآخران: أنا علي بن أحمد بن محمد البندار، قالا: أنا محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: ثنا عبد الله -يعني البغوي- ثنا أبو بكر -وهو ابن أبي شيبة- ثنا وكيع -واللفظ لحديثه- عن ابن أبي ذئب، عن يزيد ابن عبد الله بن قسيط، عن عطاء بن يسار، عن زيد بن ثابتٍ قال: ((قرأت على رسول الله ﷺ والنجم فلم يسجد
стр. 359
فيها)) . متفق عليه.
ح كما قدمنا، وعن صادق، عن يحيى بن موسى، كلاهما عن وكيع.
وبه إلى البخاري، ومحمد بن عبد الرحمن المخلص، قال البخاري: ثنا أبو النعمان، وقال المخلص: ثنا يحيى بن صاعد، ثنا أحمد بن المقدام، قالا: -واللفظ لابن المقدام- ثنا حماد بن زيد، عن أبي عمران الجوني، قال: سمعت جندب بن عبد الله -ولا أعلم إلا أنه قد رفعه- قال: ((اقرؤا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم فإذا اختلفتم فيه فقوموا عنه)) .
رواه بعضهم موقوفاً، وهو في الصحيحين مرفوع، وقد أورده النسائي، عن محمد بن عبد الله بن عمار، عن المعافي، وعن هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، عن أبيه، كلاهما عن سفيان، عن الحجاج بن فرافصة، عن أبي عمران، فكان شيخ شيخي سمعه من صاحبه.
стр. 360
شيخنا هذا أشهر من أن ننبه على قدره، وأجل من الإطناب في ذكره، مولده ظناً سنة ثمان وتسعين وستمائة، واشتغل بالعلم بعدن على الإمام العلامة محمد بن أحمد الدهي ابن البصال، والقاضي شرف الدين أحمد بن علي الحرازي، قاضي عدن ومفتيها، وحج، وسمع بمكة من الإمام رضي الدين الطبري، بقراءته الكثير من مروياته، ومن غيره، وصحب المشايخ الكبار، منهم.. الوقت أبو الحسن علي، المعروف بالطواشي، ودخل ديار مصر، والشام، وزار القدس والخليل، على قدم التجريد، ذكره الشيخ جمال الدين الأسنائي في طبقاته وختمها به، فقال: كان إماماً يسترشد بعلومه ويقتدى، وعلماً يستضاء بأنواره ويهتدى، إلى [أن] قال: وعكف على التصنيف والإقراء والإسماع، فصنف تصانيف كثيرة في أنواع من العلوم، وكان يصرف أوقاته في وجوه البر، وأكثرها في العلم، كثير الإيثار والصدقة، مع الاحتياج، متواضعاً مع الفقراء، مترفعاً على أبناء الدنيا، مربياً للطلبة والمريدين، ولهم به جمال وعزةٌ. انتهى.
стр. 361
سمعت عليه ((صحيح البخاري)) وغير ذلك، ووقف على بعض تصانيفي، وأثنى عليه، وكانت وفاته في العشرين من شهر جمادى الآخر سنة ثمان وستين وسبعمائة بمكة، ودفن بالمعلاة، رحمه الله تعالى وإيانا.
стр. 362
الشيخ السابع والعشرون
أخبرنا الإمام العالم قاضي القضاة شمس الدين أبو عبد الله محمد ابن عبد المعطي بن سالم بن عبد العظيم بن محمد الكناني العسقلاني الأصل، الشافعي، الشهير بابن السبع، قراءةً عليه وأنا أسمع، قال أبو عبد الله محمد ابن أبي الحرم مكي بن أبي الذكر الصقلي، وأبو الحسن علي بن محمد بن هارون الثعلبي، سماعاً.
ح وكتب إلي عالياً من هذا بدرجة، أحمد بن أبي طالب الحجار.
وقرأت على عبد الله بن محمد المطري، عنه، قالوا: أنا الحسين بن المبارك الزبيدي، سماعاً، قال: أنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى، قال: أنا عبد الرحمن بن محمد الداودي، قال: أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه، قال: أنا محمد بن يوسف، قال: أنا محمد بن إسماعيل الحافظ، قال: ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، قال: ثنا يزيد بن أبي عبيدٍ، عن سلمة بن الأكوع قال: ((غزوت مع النبي ﷺ سبع غزواتٍ، وغزوت مع ابن حارثة استعمله علينا)) .
متفق عليه، وقع لنا عالياً عن مسلم بدرجتين، ولله الحمد والمنة.
стр. 363
وبه إلى البخاري، قال: ثنا قتيبة، ثنا ليث، عن نافعٍ، عن ابن عمر ﵄ أنه سمع رسول الله ﷺ وهو مستقبل المشرق يقول: ((ألا إن الفتنة هاهنا من حيث يطلع قرن الشيطان)) .
أنبأناه عالياً عشارياً أحمد بن نعمة الصالحي، قال: أنا عبد الله ابن عمر ابن اللتي، قال: أنا عبد الأول بن عيسى، قال: أنا محمد بن عبد العزيز قال: أنا ابن أبي شريح، قال: ثنا البغوي، ثنا أبو الجهم، قال: ثنا الليث بن سعدٍ، عن نافعٍ، عن عبد الله بن عمر، فذكره بلفظه.
أخرجه مسلم، عن قتيبة، وابن رمحٍ، فوافقناه بعلو درجةٍ في طريقنا الأخيرة إلى البخاري، ووقع لنا بدلاً له وللبخاري عالياً جداً في روايتنا الأخيرة.
وبالإسنادين إلى الليث بن سعدٍ، عن نافعٍ، عن ابن عمر: ((أن عمر بن الخطاب ﵁ سأل رسول الله ﷺ أيرقد أحدنا وهو جنبٌ؟ قال: نعم، إذا توضأ أحدكم فليرقد)) واللفظ لحديث أبي الجهم، وقع لنا عالياً عشارياً، وبدلاً للبخاري في الرواية الأخيرة عالياً.
وبه إلى البخاري، قال: ثنا قتيبة، عن إسماعيل.
стр. 364
ح وأخبرني عالياً أحمد بن أحمد بن حسن الخياط إذناً، عن محمد بن خلف البغدادي، قال: أنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز العباسي، قال: أنا الحسن بن عبد الرحمن الشافعي، قال: أنا أحمد ابن إبراهيم بن فراس، قال: ثنا محمد بن إبراهيم الديبلي، قال: ثنا محمد بن أبي الأزهر، قال: ثنا إسماعيل بن جعفر، ثنا عبد الله ابن دينار أنه سمع ابن عمر يقول: ((إن رسول الله ﷺ بعث بعثاً وأمر عليهم أسامة بن زيدٍ، فطعن الناس في إمرته فقام رسول الله ﷺ فقال: إن تطعنوا في إمرته فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبله، وايم الله إن كان لخليقاً للإمارة، وإن كان لمن أحب الناس إلي، وإن هذا لمن أحب الناس إلي بعده)) .
اللفظ لحديث ابن أبي الأزهر، وللبخاري نحوه.
أخرجه البخاري كما قدمنا، وأورده مسلم، عن يحيى بن يحيى، ويحيى بن أيوب، وقتيبة، وعلي بن حجر، والترمذي، والنسائي، عن علي ابن حجر، أربعتهم عن إسماعيل بن جعفر، فوقع لنا بدلاً لهم عالياً
стр. 365
عشارياً في الرواية الأخيرة، وموافقة عالية لمسلم في الأولى.
وبه إلى البخاري، قال: ثنا علي بن عبد الله.
ح وأخبرناه عالياً أحمد بن نعمة كتابةً، عن عبد الله بن عمر العتابي، قال: أنا سعيد بن البنا حضوراً، قال: أنا أبو نصر الزينبي، قال: أنا محمد بن عمر بن خلف، ثنا أبو بكر بن أبي داود، قال: ثنا محمد بن بشار، ونصر بن علي، قالوا: أنا أبو عبد الصمد العمي قال: ثنا أبو عمران الجوني، عن أبي بكر بن عبد الله ابن قيس الأشعري، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : ((جنتان من ذهبٍ آنيتهما وما فيهما، وجنتان من فضةٍ آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدنٍ)) . اللفظ لحديث أبي داود.
أخرجه البخاري عن ابن المديني كما قدمنا، وعبد الله بن أبي الأسود، ومحمد بن المثنى، وأخرجه مسلم، عن نصر بن علي، ومالك بن إسماعيل، وإسحاق بن إبراهيم، وابن ماجه، عن بندار، فوقع لنا موافقة لهم إلا البخاري فبدلاً له والباقين أيضاً عالياً.
стр. 366
وبه إلى البخاري، قال: ثنا عبد الله بن يوسف.
ح وأخبرناه عالياً أحمد بن نعمة البياني إذناً، عن داود بن معمر عموماً، قال: أخبرتنا فاطمة بنت محمد بن أحمد البغدادي، قال: أنا سعيد بن أبي سعيد العيار، قال: أنا الحسن بن أحمد البخاري، قال: ثنا محمد بن إسحاق السراج، قال: ثنا قتيبة بن سعيد.
ح وأخبرني أحسن من هذا أحمد بن أبي طالب في كتابه عن ابن اللتي سماعاً، قال: أنا أبو المعالي محمد بن محمد العطار، عن أبي القاسم ابن البسري، قال: أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصلت، قال: ثنا إبراهيم بن عبد الصمد، قال: ثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، كلهم عن مالك بن أنس، عن سمي، مولى أبي بكرٍ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ((السفر قطعةٌ من العذاب، يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه، فإذا قضى أحدكم نهمته من وجهه فليعجل الرجوع إلى أهله)) . اللفظ لحديث أبي مصعب.
стр. 367
أخرجه الشيخان، فأما البخاري فرواه عن عبد الله بن يوسف كما قدمنا، وعن غيره أيضاً، وأما مسلم فعن أبي مصعب وغيره، ورواه أيضاً والنسائي، عن قتيبة، وأورده ابن ماجه، عن أبي مصعب، كلهم، عن مالك، فوافقنا مسلماً والنسائي وابن ماجه بعلو، ووقع لنا بدلاً لهم وللبخاري أيضاً عالياً، ولله المنن.
وبه إلى البخاري، قال: ثنا أبو نعيم، ثنا مالك، عن طلحة ابن عبد الملك عن القاسم، عن عائشة، عن النبي ﷺ .
ح قال البخاري: وثنا أبو عاصم النبيل، عن مالك.
ح وأخبرنيه عالياً أيضاً متصلاً بالسماع، أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم الميدومي، سماعاً، قال: أنا إبراهيم بن مناقب، وأبو الفضل ابن خطيب المزة، قالا: أنا ابن طبرزد، قال: أنا ابن الحصين، أنا ابن غيلان، قال: ثنا الشافعي أبو بكر، قال: ثنا محمد ابن إدريس بن موسى، قال: ثنا فهد بن حيان، قال: ثنا مالك بن أنس.
ح وأخبرنيه أحمد بن كشتغدي، قراءة عليه وأنا أسمع، أنا عبد اللطيف ابن الصيقل، قال: أنا عبد العزيز بن محمود بن الأخضر، قال: أنا عبد الجبار بن توبة، قال: أنا أبو الحسين بن النقور.
ح قال ابن الأخضر: وأنا محمد بن عبد الله ابن الرطبي.
ح وأنبأني أعلى من هذا كله أبو العباس أحمد بن نعمة الصالحي، عن محمد بن خلف، ومحمد بن عبد الواحد بن المتوكل، وأحمد بن يعقوب المارستاني، قال: أنبأنا ابن الرطبي المذكور، وقال
стр. 368
ابن خلف: أنا نصر بن نصر إجازة، وقال المارستاني: أنا محمد بن محمد بن اللحاس سماعاً، قالوا: أنا علي بن أحمد ابن البسري، قال ابن اللحاس: إجازة، قالا: أنا أبو طاهر المخلص، قال: ثنا عبد الله -يعني البغوي- قال: ثنا خلف بن هشام البزار، قال: قيل لمالك بن أنس: -وأنا أسمع- حدثك طلحة بن عبد الملك الأيلي، عن القاسم، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : ((من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه)) . قال خلف: قال مالك: ونعم.
اللفظ لحديث البغوي، أخرجه البخاري كما قدمنا، ومسلم، وأبو داود، عن القعنبي، والترمذي، والنسائي، عن قتيبة، كلهم عن مالك، فوقع لنا بدلاً لهم عالياً في روايتنا الأخيرة.
وبه إلى البخاري والبغوي، قال البخاري: ثنا علي بن عبد الله، وقال البغوي: -واللفظ له- ثنا أبو بكر -يعني ابن أبي شيبة- قالا: ثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن أسامة: ((أن النبي ﷺ أشرف على أطمٍ من آطام المدينة فقال: ((هل ترون ما أرى
стр. 369
إني لأرى مواقع الفتن من خلال بيوتكم كمواقع القطر)) .
أخبرناه أيضاً غلبك بن عبد الله، وعائشة بنت علي الصنهاجي، قالا: أنا عبد اللطيف بن الصيقل، قال: أنا بركة بن نزار النساج، أنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر البسري، قال: أنا أبو طالب محمد بن علي الحربي، قال: أنا أبو طاهر المخلص فذكره كما تقدم سواء.
متفق عليه أخرجه البخاري، عن ابن المديني وغيره، ومسلم، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وغيرهما، كلهم عن ابن عيينة، فوقع لنا موافقة لمسلم، وبدلاً لهما عاليين.
مولد شيخنا هذا في عام خمسة وثمانين وستمائة، سمع ((صحيح البخاري)) من ابن أبي الذكر، وأبي الحسن القارئ، وبعضه من الحجار، ووزيرة، وكان يذكر العز الحراني أجاز له، وأنه سمع من
стр. 370
ابن دقيق العيد، والدمياطي، وأنه تفقه على الشيخ نجم الدين ابن الرفعة، ولي القضاء والخطابة والإمامة بالمدينة النبوية، فباشر ذلك بحسن سيرةٍ وخلقٍ، وكانت وفاته في.. ..
стр. 371
الشيخ الثامن والعشرون
أنشدنا الإمام العلامة بهاء الدين أبو حامد أحمد بن الشيخ الإمام شيخ الإسلام تقي الدين أبي الحسن علي بن عبد الكافي بن علي ابن تمام بن يوسف ابن موسى بن تمام بن حامد بن يحيى بن عمر بن عثمان بن علي بن عثمان بن علي بن مسوار بن سوار بن سليم الأنصاري الخزرجي السبكي الشافعي من لفظه لنفسه قصيدة أولها:
تيقظ لنفسٍ عن هداها تولت ... وبادر ففي التأخير أعظم خشية
فحتام لا تلوي لرشدٍ عنانها ... وقد بلغت من غيها كل بغيية
ومنها:
وأمارةٌ بالسوء لوامةٌ لمن ... نهاها فليست منه بالمطمئنة
إذا أزمعت أمراً فليس يردها ... عن الفعل إخوان التقى والمبرة
وإن مر فعل الخير في بالها ... انثنى أبو مرةٍ يثنيه في كل مرة
стр. 372
ولي قدمٌ لو قدمت لظلامةٍ ... لطارت ولو أني دعيت لقربة
لكنت كذي رجلين رجلٌ صححة ... ورجلٌ رمى فيها الزمان فشلت
ومنها:
وقائلةٍ لما رأت ما أصابني ... وما أنا فيه من لهيبٍ وزفرة
رويدك لا تقنط وإن كثر الخطا ... ولا تيأسن من نيل روحٍ ورحمة
مع العسر يسرٌ والتصبر نصرةٌ ... ولا فرجٌ إلا بشدة أزمة
وكم عاملٍ أعمال أهل جهنمٍ ... فلما دنا منه أعيد لجنة
فقلت لها جوزيت خيراً على الذي ... منحت من البشرى وحسن النصيحة
فهل من سبيلٍ للنجاة من الردى ... وما حيلتي في أن تفرج كربتي
فقالت فطب نفساً وقم متوجهاً ... لطيبة تسلم من بوارٍ وخيبة
فكم آيسٌ من رحمة الله قد خطا ... إليها فحطت عنه كل خطيئة
فديتك فاقصدها بذل فإنها ... تقيل بني الزلات من كل عثرة
وإن لم يكن أهلاً للثم ترابها فمن ... شأنها الإغضاء عن ذي الجريمة
وإن لم تكن حصلت زاداً من التقى ... فزاد التقى يلقى بتلك المدينة
وقف في حمى خير الورى بتأدب ... وذل وكسرٍ وافتقارٍ ووحشة
وقل يا أعز المرسلين ومن له ... على ذروة العلياء أعظم رتبة
وخير نبي جاء من خير عنصرٍ ... بخير كتابٍ قد هدى خير أمة
وأولهم فضلاً ونشراً إذا دعوا ... وآخرهم بعثاً وأوسط نسبة
стр. 373
لك المعجزات الغر لاحت خوارقاً ... وباهر آياتٍ عن الحصر جلت
ومنها:
هديت إلى النجدين هدي دلالةٍ ... فقومٌ إلى رشدٍ وقومٌ لشقوة
وأوضحت بالنوعين شرعة ديننا ... فطوراً بتفصيل وطوراً بجملة
وأسعدت بالأمرين فرقتي الورى ... فريقٌ بلينٍ أو فريقٌ بشدة
وأرشدت للدارين من طاع أو عصى ... فهذا إلى نارٍ وذاك لجنة
وبالقمرين النيرين هديتنا ... كتابٌ من الله الكريم وسنة
وصليت نحو القبلتين تفرداً ... وكل نبيٌ ماله غير قبلة
ومنها:
وعندي يمينٌ لا يمين بأن في ... يمينك وكفاً كيفما السحب ضنت
لقد نزه الرحمن ظلك أن يرى ... على الأرض ملقى فانطوى للمزية
شيخنا الإمام أبو حامد السبكي هذا مولده في سنة تسع عشرة وسبعمائة بالقاهرة، وسمع بها من الحجار والقاضي بدر الدين ابن جماعة، وأبي الحسن الواني، ويونس الدبوسي، وأحمد بن كشتغدي، وجماعة من قدماء مشايخنا، واشتغل يحصل علوماً جمةً في فنونٍ، أخذ عن أبيه، والمجد الزنكلوني، والقاضي شمس الدين ابن القماح،
стр. 374
والأستاذ أبي حيان، وكان عارفاً بالفقه، والأصولين، والعربية والمعاني والبيان والأدب، درس بعدة مواضع، وصنف التصانيف المفيدة، وولي قضاء دمشق في سنة ثلاث وستين، وكانت وفاته بمكة في شهر رجب سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة ﵀ وإيانا، سمعت من لفظه جميع هذه القصيدة، منشداً لها تجاه قبر النبي ﷺ ، وكان شفاء للسقام في زيارة خير الأنام، لوالده بسماعه منه، ولي أنا من والده شيخ الإسلام تقي الدين السبكي إجازةً.
стр. 375
الشيخ التاسع والعشرون
أخبرنا الإمام العالم بدر الدين أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عيسى بن عمر بن خالد بن عبد المحسن بن نشوان القرشي المخزومي الشافعي، الشهير بابن الخشاب، قراءة عليه وأنا أسمع، وأجاز لي جميع مروياته عن أبي العباس أحمد بن أبي طالب الحجار، وأم محمد وزيرة بنت عمر بن أسعد بن المنجا.
ح وأخبرنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد المعطي بن سالم، قال: أنا علي بن محمد بن هارون، ومحمد بن أبي الذكر.
ح وأخبرنا عالياً أحمد بن أبي طالب المتقدم ذكره إجازةً، وقرأت على عبد الله بن محمد الأنصاري، عنه سماعاً، قالوا: أنا الحسين بن أبي بكر الزبيدي، قال: أنا عبد الأول بن عيسى، قال: أنا عبد الرحمن ابن محمد، قال: أنا عبد الله بن أحمد بن حمويه، قال: أنا محمد بن يوسف، قال: أنا محمد بن إسماعيل، ثنا المكي بن إبراهيم، ثنا يزيد
стр. 376
ابن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: ((من يقل علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار)) .
أخبرناه محمد بن عالي الدمياطي سماعاً، قال: أنا إسحاق بن محمود البروجردي، قال: أنا عبد الباقي بن عبد الجبار الهروي الصوفي، قال: أنا أبو الوقت، فذكره. انفرد به البخاري كما سقناه، ووقع لنا عشارياً عالياً.
وبه إلى البخاري، خلا طريق محمد بن عالي، ثنا علي بن الجعد.
ح وأخبرني محمد بن إسماعيل بن الملوك، وسماعاً قال: أنا أبو بكر ابن أبي الطاهر الأنماطي، قال: أنا عبد الصمد بن محمد الحرستاني حضوراً، وأبو روح الهروي إجازةً، قال الأول: أنبأنا، وقال الثاني: أنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، قال: أنا سعيد بن محمد، أنا زاهر بن أحمد.
ح وأنبأني أحمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الواني، قال: أنا أحمد بن بكير الناسخ، قال: أنا المكرم بن هبة الله البغدادي، قال: أنا محمد بن عبد الباقي البزار.
ح وكتب إلي عالياً أحمد بن نعمة الخياط، عن محمد بن أحمد بن عمر البغدادي، قال: أنبأنا المبارك بن الحسن السلامي، قالا: أنا
стр. 377
عبد الله بن محمد الصريفيني، قال: الباقي إجازة، قال: أنا أبو القاسم ابن حبابة، قالا: أنا أبو القاسم -وهو البغوي- قال: -واللفظ له- أنا علي بن الجعد، أنا شعبة.
أخبرني منصور بن المعتمر، قال: سمعت ربعي يقول: سمعت علياً يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((لا تكذبوا علي فإنه من يكذب علي يلج النار)) .
فوقع لنا موافقة عالية للبخاري، ولله الحمد.
وبه إلى البخاري، قال: ثنا قتيبة، ثنا إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ﵄.
ح وأخبرنيه أعلى مما تقدم أحمد بن أبي طالب في كتابه، عن محمد بن أحمد بن خلف، قال: أنا أحمد بن محمد العباسي، قال: أنا الحسن بن عبد الرحمن المكي، قال: أنا أحمد بن إبراهيم بن فراس، ثنا أبو جعفر محمد ابن إبراهيم الديبلي، ثنا محمد بن أبي الأزهر، ثنا إسماعيل بن جعفر، قال: أنا عبد الله بن دينار أنه سمع ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : ((إن من الشجر شجرةً لا يسقط
стр. 378
ورقها، وإنها مثل المسلم، فحدثوني ما هي؟ فوقع الناس في شجر البوادي، قال عبد الله: ووقع في نفسي أنها النخلة، فاستحيت، ثم قالوا: حدثنا يا رسول الله -زاد قتيبة ((ما هي)) ، ثم اتفقا- قال: هي النخلة، وانتهى حديث قتيبة، زاد ابن أبي الأزهر: فذكرت ذلك لعمر، فقال: لأن تكون قلت هي النخلة كان أحب إلي من كذا وكذا)) .
أخرجه الشيخان، عن قتيبة، فوافقنا مسلماً بعلو، ووقع بدلاً له وللبخاري عالياً في في روايتنا الأخيرة ولله الحمد والشكر.
وبه إلى البخاري، قال: ثنا عبد الله بن يوسف قال: أنا مالكٌ، عن ابن شهابٍ، عن سالمٍ، عن أبيه ((أن رسول الله ﷺ مر على رجلٍ من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء، فقال رسول الله ﷺ : دعه فإن الحياء من الإيمان)) .
стр. 379
وأخبرناه أيضاً أحمد بن نعمة بن بيان إذناً، قال: أنا عبد الله بن عمر السقلاطوني، قال: أنا السديد بن أبي مريم، قال: أنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أنا عبد الله بن أحمد بن حمويه، قال: أنا إبراهيم بن خزيم، قال: ثنا عبد بن حميد، قال: أنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر: ((أن رسول الله ﷺ مر برجل من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء، فقال رسول الله ﷺ : دعه فإن الحياء من الإيمان)) .
وأخبرناه بهذا العلو متصلاً بالسماع من حديث مالك بن سعيد، علي بن عبد الله البدري، وعائشة بنت علي الحميري، قالا: أنا عبد اللطيف ابن الصيقل، قال: أنا أبو الفتح عبد الواحد بن محمود بن محمد بن سعترة البيع، قال: أنا محمد بن عبد الباقي بن أحمد البغدادي.
ح وأنبأني أعلى من هذا بدرجة أحمد بن أبي طالب، عن عبد اللطيف ابن القبيطي، وأبي الفضل بن السباك، وإبراهيم بن عثمان الكاشغري، وعلي بن محمد بن كبه، وثامر بن مطلق، وزهرة بنت حاضر، وغير واحد، قالوا: أنا محمد بن عبد الباقي، زاد الكاشغري فقال: وأنا أبو الحسن بن تاج القراء أيضاً، أنا مالك بن أحمد، ثنا
стр. 380
قال: أنا أبو الحسن المجبر، قال: أنا إبراهيم بن عبد الصمد، عن، فذكره بلفظه إلا أنه لم يقل من الأنصال ولا دعه.
وأنبأناه من حديث ابن عيينة، عن الزهري عالياً أيضاً، أحمد ابن بيان الصالحي، عن محمد بن خلف القطيعي، قال: أنبأنا المبارك ابن فتحان، عن عبد الله بن محمد الصريفيني، قال: أنا ابن حبابة، قال البغوي: ثنا أحمد بن حنبل، وأبو خيثمة، وغير واحد، قالوا: ثنا سفيان.
ح وأخبرني أحمد بن علي بن حسن الجزري إذناً، عن عيسى ابن سلامة الخياط قال: أنبأنا محمد بن عبد الباقي الحاجب، عن أبي نصر الزينبي، قال: أنا أبو بكر بن خلف، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا أحمد بن حنبل، وجدي هو أحمد بن منيع، وزهير بن حرب، وسريج بن يونس، وابن المقرئ، قالوا: ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر قال: ((مر النبي ﷺ برجل يعظ أخاه في الحياء، فقال النبي ﷺ : الحياء من الإيمان)) .
متفق عليه، وقع لنا بدلاً عالياً للبخاري من حديث مالك في الرواية الثانية، وأخرجه مسلم أيضاً، عن عبد بن حميد كما سقناه، فوقع لنا
стр. 381
موافقة له في شيخيه، وللترمذي والنسائي في شيخيهما، وبدلاً لهم، كل ذلك بعلو ولله الحمد والمنة سبحانه.
شيخنا القاضي بدر الدين هذا مولده سنة ثمان وتسعين وستمائة في رابع عشر ربيع الأول منها، وسمع من جده، وأبي الحسن ابن القيم، والشريف عز الدين، وابن ظافر، وسعد الدين الحارثي، وابن ساعد، وسمع من الحجار، ووزيرة ((صحيح البخاري)) ، بفوت المجلس الأول، وحدث، سمعت قطيعة من أوائل الصحيح داخلة في فوته فيما أظن، وعوالي جده بسماعه منه، ((البردة)) للبوصيري، وتخميسها له، و ((الشاطبية)) ، وكان فقيهاً فاضلاً، جمع ((مناسك كبرى)) ، و ((وسطى)) ، و ((صغرى)) ، وشرح قطعة من ((المنهاج)) للنووي، وغير ذلك، وله ديوان خطب، ولي القضاء بالمدينة النبوية، فحمدت سيرته، ومات ﵀ في سنة خمس وسبعين وسبعمائة، ببعض جزائر البحر متوجهاً إلى الطور، ﵀ وإيانا.
стр. 382
الشيخ الثلاثون
أخبرنا المسند المعمر زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن [بن] أبي الحسن علي بن محمد بن هارون بن محمد بن هارون الثعلبي، عرف بابن القارئ، قراءة عليه وأنا أسمع، وأجاز لي جميع مروياته، قال: أنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق بن محمد بن المؤيد الأبرقوهي قراءةً عليه وأنا حاضر، وإجازةً، قال: أنا المبارك بن أبي الجود البغدادي.
ح وقرئ على غلبك بن عبد الله الخازنداري، وأم الخير عائشة بنت علي بن عمر الصنهاجي، وأنا أسمع، قيل لهما: أخبركما أبو الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني، قال: أنا أبو محمد عبد المحسن بن أبي القاسم، قالا: أنا أحمد بن أبي غالب الوراق، قال: أنا عبد العزيز بن علي، قال: أنا أبو طاهر، قال: ثنا عبد الله بن محمد -يعني البغوي- قال: ثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابتٍ، عن أبي رافعٍ، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: ((إن رجلاً زار أخاً له في قريةٍ أخرى، فأرصد الله على مدرجته ملكاً، فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أردت أخاً لي في قرية كذا وكذا، قال:
стр. 383
هل له عليك من نعمة تربها؟ قال: لا. إلا أني أحبه في الله تعالى، قال: فإني رسول الله إليك إن الله قد أحبك كما أحببته)) .
أخبرناه أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم البكري سماعاً، قال: أنا إبراهيم ابن محمد الحسيني، وأبو الفضل عبد الرحيم بن أبي الحجاج، قال: أنا عمر بن طبرزد.
ح وأخبرني أبو عبد الله محمد بن غالي الدمياطي سماعاً، قال: أنا عبد اللطيف بن منصور، قال: أنا أبو الفرج بن أبي ياسر الملاح، قالا: أنا أبو القاسم بن الحصين، قال: أنا محمد بن محمد بن إبراهيم البزاز، قال: أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، ثنا ابن شاكر الصايغ، قال: ثنا عفان بن مسلم، وعبيد الله ابن محمد بن عائشة، عبد الأعلى بن حماد.
ح قال الشافعي: وثنا أبو غالب علي بن أحمد بن النصر، ثنا ابن عائشة، قال: وثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا حجاج، قالوا: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابتٍ، عن أبي ثابتٍ، عن أبي رافعٍ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ((إن رجلاً زار أخاً له في قرية أخرى فأرصد الله جل وعز على مدرجته ملكاً، فلما أتى عليه الملك قال: أين تريد؟ قال: أزور أخاً لي في هذه القرية، فقال: هل له عليك
стр. 384
من نعمةٍ، قال: لا إلا أني أحببته في الله ، قال: فإني رسول الله إليك إن الله قد أحبك كما أحببته له)) .
قال جعفر -وهو ابن شاكر-: هذا حديث عفان، وقال ابن عائشة وعبد الأعلى: كما أحببته فيه.
وأخبرناه أيضاً عبد القادر بن عبد العزيز بن الملوك سماعاً، قال: أنا محمد بن إسماعيل المرداوي، قال: إسماعيل بن صالح العمراني، قال: أنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الشاهد، قال: أنا أبو القاسم علي بن عبد الواحد النجيرمي الكاتب، وعبد الرحمن بن المظفر الكحال النحوي بمصر، قالا: أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس، ثنا أبو شيبة داود بن إبراهيم البغدادي، قال: ثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي، فذكره بلفظ حديث البغوي، إلا أنه قال: عن رسول الله ﷺ ، وقال: ((أريد أخاً لي في هذه القرية)) وقال: ((غير أني أحببته فيه)) ، وباقيه سواء كما تقدم.
أخرجه مسلم عن عبد الأعلى بن حماد، على الموافقة العالية، ولله المنة.
أخبرنا ابن علي القارئ، قال: أنا أحمد بن إسحاق الأبرقوهي، قال: أنا المبارك بن أبي الجود.
ح وقرئ على أبي سعيد الطاهري، وأم الخير ابنة علي الشبلي
стр. 385
وأنا أسمع، أخبركما عبد اللطيف الحراني، قال: أنا أبو منصور عبد الملك بن المبارك الحريمي القاضي، قالا: أنا أحمد بن أبي غالب الزاهد، قال: أنا عبد العزيز بن علي بن أحمد الأنماطي، قال: أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن، قال: ثنا محمد -يعني ابن هارون- قال: ثنا إبراهيم بن محمد التيمي قاضي البصرة، قال: ثنا يحيى بن سعيد القطان، عن شعبة، عن قتادة، عن أنسٍ: ((أن ناساً اجتووا المدينة فأمرهم رسول الله ﷺ أن يأتوا إبل الصدقة فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فقتلوا الراعي واستاقوا الإبل، فبعث إليهم رسول الله ﷺ فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم)) .
أخبرناه عالياً أبو المعالي بن أبي التائب كتابةً، عن مكي بن
стр. 386
علان، أخبره عن أبي طاهر السلفي، قال: أنا أبو بكر الحيري، قال: أنا أبو سعيد ابن شاذان، قال: أنا محمد بن يعقوب الأصم، قال: أنا محمد بن هشام النميري، قال: ثنا مروانٌ، ثنا حميدٌ، عن أنسٍ، قال: ((قدم أناسٌ من عرينة فاجتووا المدينة فقال لهم رسول الله ﷺ : لو خرجتم إلى إبل الصدقة فشربتم من ألبانها، قال قتادة: وقد ذكر أبوالها -فخرجوا فلما صحوا قتلوا راعي رسول الله ﷺ واستاقوا الإبل وانطلقوا هراباً فبعث نبي الله ﷺ في طلبهم، وأخذوا، فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم)) .
وأخبرناه أحسن من هذا أبو المعالي عبد الله بن الحسين الأنصاري، وأبو عمرو عثمان بن سالم بن خلف فيما سوغ إلي أن أرويه عنهما، قال الثاني: أنا أحمد بن عبد الدائم، وقال الأول: أنا مكي بن علان، قالا: أنا يحيى بن محمود، قال: أنا الحسن بن أحمد المقرئ، قال: أنا أحمد بن عبد الله الحافظ، قال: ثنا عبد الله بن جعفر ابن فارس، ثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات، قال: أنا يزيد بن هارون، عن حميد الطويل، عن أنسٍ: ((أن حياً من العرب اجتووا المدينة، فقال لهم النبي ﷺ : لو خرجتم إلى أبلنا فأصبتم من ألبانها)) قال حميد وقال قتادة: قال أنسٌ: وأبوالها.
هذا حديث صحيح متفق عليه من حديث أبي قلابة، عن أنسٍ، أخرجه البخاري عن صاعقةٍ، عن أبي عمر الحوضي، ورواه مسلم، عن
стр. 387
هارون بن عبد الله الحمال، عن سليمان بن حرب، كلاهما عن حماد بن زيدٍ، عن أيوب السجستاني، وحجاج الصواف، كلاهما عن أبي رجاء سلمان مولى أبي قلابة، عن أبي قلابة ورواه النسائي، عن أبي المعافي محمد بن وهب، عن محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أمية، عن طلحة بن مصرف، عن يحيى بن سعيد كلاهما عن أنس، فكان شيخ شيخي سمعه من البخاري ومسلم والنسائي، وصافحهم، ولله الشكر.
وبه إلى المبارك بن أبي الجود.
ح وأخبرني غلبك، وعائشة، قالا: أنا ابن الصيقل، قال: أنا أحمد بن علي بن شعلة الحربي، قالا: أنا أحمد بن الطلاية، قال: أنا أبو القاسم الأنماطي.
ح وكتب إلي عالياً بدرجة أحمد بن أبي طالب، عن الحسن القطيعي، قال: أنبأنا المبارك بن الحسن الشهرزوري، عن عبد الله بن محمد الصريفيني قالا: أنا أبو طاهر المخلص، قال: ثنا عبد الله بن أبي داود، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن أبي فديكٍ، أخبرني ابن أبي ذئب، عن شرحبيل، عن أبي سعيدٍ الخدري أن رسول الله ﷺ قال: ((لأن يتصدق الرجل في حياته بدرهمٍ خيرٌ من أن يتصدق بمائة دينارٍ عند موته)) .
стр. 388
أخرجه أبو داود عن أحمد بن صالح شيخ ابنه، فوقع لنا موافقة له عالية عالية، ولله الحمد.
وبه إلى المبارك بن أبي الجود.
ح وقرئ على أبي سعيد الخازنداري، وأنا أسمع، وعلى أم الخير عائشة ابنة أبي الحسن الحميري أيضاً وأنا أسمع، أخبركما عبد اللطيف بن أبي محمد الجزري سماعاً، قال: أنا ترك بن محمد بن بركة العطار، قالا: أنا أحمد بن الطلاية، قال: أنا ابن الأنماطي، قال: أنا محمد بن عبد الرحمن الذهبي، قال: ثنا يحيى بن محمد بن صاعد قال: ثنا زياد بن يحيى، ثنا مالك ابن سعير، ثنا الأعمش، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((من ستر على مسلمٍ عورةً ستره الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان في عون أخيه، ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه، ومن نفس عن مسلمٍ كربة نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن أقال مسلماً عثرته أقله الله عثرته يوم القيامة)) .
أخبرنا ببعضه عالياً عما تقدم بدرجة أحمد بن بيان الصالحي
стр. 389
إذناً، عن محمد بن أحمد بن الحسين السلامي، قال: أنا ابن فتحان المقرئ إذناً، عن أبي الحسين أحمد بن محمد الكرخي، وعبد الصمد بن علي الهاشمي، قالا: أنا علي بن عمر الحربي، قال: أنا أحمد بن الحسن الصوفي، قال: ثنا يحيى بن معين، قال: ثنا حفص بن غياثٍ، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((من أقال مسلماً عثرته أقاله الله عثرته يوم القيامة)) .
رجاله محتجٌ بهم في الصحيحين، وقد أخرج ابن ماجه منه ((من أقال مسلماً)) إلى آخره، عن زياد بن يحيى، وأخرجه أبو داود، عن ابن معين، فوافقناهما بعلو، ولله الحمد والمنة.
وبه إلى المبارك بن أبي الجود.
ح وأخبرني غلبك، وعائشة، قالا: أنا ابن الصيقل، قال: أنا المظفر بن أبي القاسم المسلم بن علي بن قيبا الحريمي، قالا: أنا أحمد بن أبي غالب، قال: أنا ابن الأنماطي، قال: أنا أبو طاهر الذهبي، قال: أنا أبو بكر بن أبي داود، إملاءً، قال: ثنا عمرو بن علي بن بحر الصيرفي، ثنا يزيد بن زريع، وخالد بن الحارث، ويحيى بن سعيد وابن أبي عدي، قالوا: ثنا شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندبٍ، عن النبي ﷺ قال: ((على اليد
стр. 390
ما أخذت حتى تؤديه)) وزاد خالد بن الحارث، وابن أبي عدي، ثم نسي الحسن الحديث فقال: هو مؤتمنٌ لا ضمان عليه.
أخرجه النسائي، عن عمرو بن علي، [على] الموافقة العالية ولله المنة.
وبه إلى المبارك بن أبي الجود، قال: أنا أبو العباس الوراق، أنا عبد العزيز بن علي، قال: أنا محمد بن عبد الرحمن الذهبي، قال: ثنا يحيى -هو ابن صاعد- ثنا أحمد بن عبد الرحمن بحران، ثنا عثمان ابن عبد الرحمن الحراني، عن الحسن بن حي، عن سهيل بن أبي صالحٍ، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ((إذا صليتم الجمعة فصلوا بعدها أربعاً)) .
أخبرناه عالياً بدرجة أبو سعيد البدري، وأم عبد الله ابنة علي الشبلية، قالا: أنا عبد اللطيف بن أبي محمد قال: أنا عبد الله [بن]
следующие страницы →