← Книги сунны

Книги сунны · id 26768

مناقب الشافعي للآبري

أبو الحسن الآبري

Полный текст (83 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

٣٥- روي (١) عن ابن عباس قال: ((قريش حوتٌ في البحر يغلب الحيتان ويقهرهم، وهو أكبر دواب البحر، ويصطاد الحيتان وسائر الدواب في البحر فيأكلها؛ فلذلك سميت قريش قريشاً لأنها أغلب الناس وأحدهم وأشجعهم)) .

стр. 37

٣٦- أخبرنا أبو يحيى زكريا بن دلشاذ بن مسلم بن العباس النيسابوري بفلهذجرد فيما قرأنا عليه، حدثنا محمد بن عقيل النيسابوري، حدثنا يحيى بن ⦗٨٢⦘ أكثم، حدثنا عبد الملك بن جعونة، عن أبيه، عن عبد الملك بن عمير، حدثنا ربعي بن حراش: ((أن عبد الله بن عباس دخل على معاوية وعنده بطون قريش، وسعيد بن العاص جالسٌ عن يمينه، فلما نظر إلى ابن عباس مقبلاً قال سعيد: لألقين على ابن عباس مسائل. فسأله فيما سأل فقال: يا ابن عباس لم سميت قريشٌ قريشاً؟ فذكره)) .

стр. 38

٣٧- حدثنا أبو الحسن علي بن عاذل بن وهب الموصلي بنصيبين، حدثنا نصر -وهو ابن عبد الملك السنجاري-، حدثنا العلاء بن عمرو الحنفي، حدثنا يحيى بن بريد الأشعري أبو عمران، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : ((أحبوا العرب لثلاث: لأني عربي، والقرآن عربي، وكلام أهل الجنة عربي)) . قلت: ⦗٨٣⦘ هذا باطل، ويحيى بن بريد ضعفوه. وقال أبو زرعة: واهي الحديث.

стр. 39

٣٨- قال ابن عبد الحكم: ((ما رأيت أحداً يناظر الشافعي إلا رحمته مع الشافعي)) .

стр. 40

٣٩- حدثنا علي بن الحسن بن هارون النصيبي، حدثنا أبو طالب البغدادي الحافظ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الغني -يعني المصري- قال: سمعت الشافعي يقول: ((لو أن فلاناً بنى على أصول أهل المدينة كان الناس عيالاً عليه)) .

стр. 41

٤٠- أخبرني أبو عبد الله الزبير بن عبد الواحد فيما ناولنيه من كتابه بحمص -وكان معنا يكتب في الرحلة- عن محمد بن عقيل قال: ((كنا يوماً عند الشافعي بين الظهر والعصر في الصحن في الصيف، والشيخ مستند، إذ جاء شيخ عليه جبة صوف وعمامة صوف وإزار صوف، وفي يده عكازة. قال: فقام الشافعي فسوى عليه ثيابه، واستوى جالساً. فسلم الشيخ وجلس. قال: وأخذ الشافعي ينظر إلى الشيخ هيبةً له إذ قال الشيخ: أسأل؟ فقال: اسأل. قال: أيش الحجة في دين الله؟ فقال الشافعي: كتاب الله . قال: وماذا؟ قال: سنة رسول الله ﷺ . قال: وماذا؟ قال: اتفاق الأمة. قال: من أين قلت: اتفاق الأمة من كتاب الله أو من سنة رسول الله ﷺ ؟ قال: من كتاب الله. قال: فأين من كتاب الله؟ قال: ففكر الشافعي ساعةً. قال: فقال الشيخ: أجلتك ثلاثة أيام؛ فإن جئت في الاتفاق بحجة من كتاب الله وإلا تبت إلى الله. قال: فتغير لون الشافعي. قال: ثم إنه ذهب فلم يخرج إلينا -يعني الشافعي- ثلاثة أيام ولياليها. قال: فخرج اليوم الثالث في ذلك الوقت - ⦗٨٤⦘ يعني من الظهر والعصر- وقد انتفخ وجهه ويداه ورجلاه -وهو مسقامٌ- قال: فجلس فلم يكن بأسرع أن جاء الشيخ فسلم وجلس فقال: حاجتي. فقال الشافعي: نعم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم, بسم الله الرحمن الرحيم, قال الله : ﴿ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم﴾ , لا نصليه على خلاف المؤمنين إلا وهو فرضٌ. قال: فقال له: صدقت. ثم قام الشيخ وذهب. قال الفريابي: قال المزني أو الربيع: قال الشافعي: لما ذهب الشيخ قرأت القرآن في كل يوم وليلة ثلاث مرات حتى وقعت عليه. قلت: هذه الحكاية فيها نظر, والاستدلال بالآية الكريمة لو احتج به الشافعي كان أولى المواضع به كتاب ((الرسالة)) , ولم يذكر الشافعي ذلك في الرسالتين لا القديمة ولا الجديدة, وسند هذه الحكاية فيه انقطاع والله أعلم.

стр. 42

٤١- قرأت على أبي عبيد الله محمد بن الربيع بن سليمان المصري الجيزي ⦗٨٥⦘ بمصر, أنه سمع ابن عبد الحكم -وسأله أبو سعيد الفريابي-: ((هل كان الشافعي يناظر؟ قال: نعم, كان يناظر حتى إن كان صياحه ليسمع من خارج المسجد في الحذائين, ولكنه كان منصفاً)) .

стр. 43

٤٢- أخبرني أبو علي الحسن بن هارون النصيبي بنصيبين, حدثنا أبو طالب -وهو الحافظ البغدادي, حدثنا إبراهيم بن النيقي الرملي, عن المزني قال: سمعت الشافعي يقول: ((قال لي محمد بن الحسن: عمن أخذتم صلاة الكسوف؟ قال: فقلت: عن عائشة وابن عباس. قال: فسكت عني حتى جاء إلى منزله, فلما أراد الدخول التفت إلي فقال: تحتج علي بصبي وامرأة)) .

стр. 44

٤٣- وقال يونس بن عبد الأعلى: ((قلت للشافعي: ما تقول في رجل يصلي ورجل قاعدٌ, فعطس القاعد, فقال له الرجل الذي يصلي: رحمك الله؟ قال الشافعي: لا يقطع صلاته. قال يونس: فكيف وهذا كلامٌ؟ قال: إنما دعا الله له)) . رواه عبد الرحمن بن معمر الجوهري، عن يونس. ورواه إبراهيم بن محمد الصفار, عن يونس قال: ⦗٨٦⦘ ((سمعت الشافعي يقول في الرجل يكون في الصلاة فيعطس رجلٌ؟ قال: لا بأس أن يقول المصلي: يرحمك الله. قيل له: ولم؟ قال: لأنه دعاء، وقد دعا رسول الله ﷺ لقوم في الصلاة، ودعا على آخرون)) .

стр. 45

٤٤- وقال الربيع: سمعت الشافعي يقول: ((إذا ترك القنوت في الصلاة فعليه سجدتا السهو)) .

стр. 46

٤٥- حدثني محمد بن عبد الله الرازي، حدثنا محمد بن زبرقال: ((سئل الربيع عن طلاق المكره؟ فلم يجب فيه بشيء. وقيل له: فما قول الشافعي؟ فقال: ما كان يجيب فيه بشيء. قال: وكان الربيع كأنه لا يرى طلاق المكره ولا عتاقه)) .

стр. 47

٤٦- وعن يونس قال: ((كنا في مجلس الشافعي فقال: كل شيء مقطوع من حي فهو ميتة. فقام إليه غلامٌ لم يبلغ الحلم فقال: يا أبا عبد الله لا يختلف الناس أن الشعر والصوف مجزوزٌ من حي وهو طاهر. فقال الشافعي: لم أرد إلا في المتعبدين)) . قال أبو الحسن: يعني به كل شيء مقطوع من حي فهو ميت، يعني من شعر أو ظفر وما أشبه ذلك من بني آدم، ليس من البهائم لأنهم غير متعبدين.

стр. 48

٤٧- أخبرنا محمد بن رمضان المصري، أخبرنا ابن عبد الحكم قال: ((قلت للشافعي: في حديث نافع عن ابن عمر أنه مر بزمارة راع فجعل إصبعه في أذنه، وعدل عن الطريق، وجعل يقول: يا نافع أتسمع؟ حتى قلت: لا. ⦗٨٧⦘ فقال: هكذا كان رسول الله ﷺ يفعل. فقلت: ينبغي لأن يكون حجة في تحريم السماع. فقال الشافعي: لو كان حراماً ما أباح لنافع ولنهاه أن يسمع، ولكنه على التنزه)) .

стр. 49

٤٨- حدثني محمد بن عبد الله الرازي بحمص, أخبرني محمد بن إسماعيل بن الفرج القياس المصري, قال: سمعت الربيع يقول: قال الشافعي: ((خلق الله آدم بين طهارتين من ماء وطين؛ فالماء طهور يؤدي به الصلاة, والطين طهارة إذا أعوز الماء يؤدي به الصلاة. فلما خلق اله آدم من الطهارة استحال أن يخلق الأنبياء من نجاسة. مع الحديث: عن عائشة: كنت أفرك المني من ثوب رسول الله ﷺ . وابن عباس قال: أمطه عنك بإذخرة. وسعد بن أبي وقاص قال: إنما هو مثل المخاط أو البزاق)) .

стр. 50

٤٩- و [عن أبي عبد الله محمد بن يوسف, عن محمد بن يعقوب بن الفرجي] , عن أبي ثور أنه قال: ⦗٨٨⦘ ((سألت الشافعي عن قطع السدر؟ فقال: لا بأس به, قد روي عن النبي ﷺ أنه قال: اغسله بماء وسدر. وقال أبو ثور: لا بأس به)) . قلت: ذهب أحمد بن حنبل إلى كراهة قطع السدر ففي ((علل الخلال)) عنه قال: ((أكره قطع السدر, ومن قطعه لم ير ما يحب في العاجل. قيل له: إن ابن عيينة يقول: إنما نهي عن قطع سدر الحرم. [فقال أحمد: روى فيه شيئاً أو] برأيه؟ [قالوا: برأيه] . فقال أحمد: لم يبلغه الحديث)) . قلت: والحديث المشار إليه هو ما رواه عبد الله بن موسى, أخبرنا ابن جريج, عن عمرو بن دينار, عن عروة بن الزبير, عن النبي ﷺ قال: ((من قطع سدرةً صب الله له العذاب فوق رأسه صباً)) . ورواه ابن جريج, عن عثمان بن أبي سليمان, عن سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم, عن عبد الله بن حبشي, عن النبي ﷺ قال: ⦗٨٩⦘ ((من قطع سدرةً صوب الله رأسه في النار)) . والحديث لو ثبت كان القطع محرماً على القطع, وإن لم يثبت فالقول ما قال الإمام الشافعي والله أعلم.

стр. 51

٥٠- قرأت على أبي إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي, قال: سمعت البويطي يقول: سمعت الشافعي يقول: ((لا أجعل في حل من روى عني الكتاب البغدادي)) .

стр. 52

٥١- أخبرني ابن عبد الواحد, أخبرني عبد الرحمن بن معمر أخو كهمس قال: ((سألت الربيع بن سليمان قلت: رجل حلف بالطلاق أن ما في الأرض كتابٌ -يعني بعد كتاب الله- أكثر صواباً من كتاب مالك؟ قال: يحنث. قلت: فحلف أن ليس في الدنيا كتاب أكثر صواباً من كتب أبي حنيفة؟ قال: يحنث. قلت: فحلف أن ليس في الدنيا كتاب أكثر صواباً من كتب الشافعي؟ قال: لا يحنث)) . قلت: هذا مشكل, وقد نص الشافعي على أنه ليس بعد كتاب الله أكثر ⦗٩٠⦘ صواباً من ((الموطأ)) , اللهم إلا أن يكون هذا من الربيع محمولاً على المتحذلق المعاند.

стр. 53

٥٢- قرأت -فيما حكي- عن الحسن بن عبد العزيز الجروي, قال: سمعت الشافعي يقول: ((خلفت شيئاً بالعراق وضعته الزنادقة يسمونه التغبير, يشغلون به عن ذكر الله. قال الحسن بن عبد العزيز: فذكرت ذلك للربيع فقال: ما أدري ما هذا كان الشافعي يسمع هذا الشأن فلا ينكره)) .

стр. 54

٥٣- وقال يونس بن عبد الأعلى: ((قال لي الشافعي: يا أبا موسى رضا الناس غايةٌ لا تدرك, ما أقوله لك إلا نصحاً, ليس إلى السلامة من الناس سبيل, فانظر ما فيه صلاح نفسك فالزمه, ودع الناس وما هم فيه)) .

стр. 55

٥٤- أخبرني مخبرٌ عن ابن سريج: ((أنه سئل عن رجل أوصى للفقهاء بمال هل يعطى من يتفقه على ⦗٩١⦘ مذهب داود؟ فقال: لا. قيل: ولم؟ قال: لأنهم ليسوا فقهاء, إنما الفقيه من يستنبط ويفرع ويقيس على الأصول, وهم لا يرون ذلك)) .

стр. 56

٥٥- أخبرني أبو عبد الله محمد بن يوسف بن النضر الشافعي بالشام, أخبرنا ابن عبد الحكم قال: ((قال لي رجل من المناظرين: كيف صار لعاب الكلاب إذا أصاب الطعام أكل ولم يغسل سبعاً؟ قلت: لأنهم أجمعوا أنه إذا صاد يؤكل ولا يغسل, وقد أمر النبي ﷺ بأكله. قال أبو عبد الله: قلت له: إن الكلب إذا أصاب -يعني الإناء- يغسل سبع مرات؟ قال: نعم وواحدة بالتراب. ثم قال: ولست أقول: إنه نجس. فقلت له: إلا اتباع الحديث؟ فقال: نعم)) .

стр. 57

٥٦- وقال حرملة: ((عندي قمطرٌ من مسائل الشافعي منثورة)) .

стр. 58

٥٧- وقال حرملة: ((كان الشافعي يخرج لسانه فيبلغ أنفه)) .

стр. 59

٥٨- أخبرني الزبير بن عبد الواحد بالشام، حدثني محمد بن سعيد ⦗٩٢⦘ التستري، حدثني يحيى بن أيوب العلاف، عن حرملة بن يحيى، قال: سمعت الشافعي يقول: ((من زعم من أهل العدالة أنه يرى الجن أبطلنا شهادته لقول الله تعالى ﴿إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا تروهم﴾ ، إلا أن يكون نبيٌ)) .

стр. 60

٥٩- وقال أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي: روى حرملة عن الشافعي: ((أنه صنف في الفرق بين السحر والنبوة، فروجع في ذلك فقال: هذا صنفه حفص الفرد، ولكنه عرضه على الشافعي فرضيه)) .

стр. 61

٦٠- سمعت أبا الحسن علي بن محمد بن قدامة الأردبيلي -قدم علينا نصيبين غازياً- قال: سمعت سعيد بن عمرو البرذعي يقول: ((وردت الري فدخلت على أبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، وأخبرته بقول أحمد بن حنبل فقلت: يا أبا زرعة سمعت حميد بن الربيع يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ⦗٩٣⦘ ما أعلم أحداً أعظم منةً على الإسلام في زمن الشافعي من الشافعي. فقال أبو زرعة: صدق أحمد بن حنبل، ما أعلم أحداً أعظم منةً على الإسلام في زمن الشافعي من الشافعي، ولا أحداً ذب عن سنن رسول الله ﷺ مثل ما ذب الشافعي، ولا أحداً كشف عن سوءات القوم كشفه)) .

стр. 62

٦١- قال أبو الحسن المصنف: ((كان داود بن علي الأصبهاني من كبار أصحاب الشافعي، ثم إنه خالف وانتحل مذهباً لنفسه خالف فيه الأمة والإجماع، نعوذ بالله من الحور بعد الكور)) .

стр. 63

٦٢- حكي عن داود: ((أنه قيل له: إن ابن علية وعيسى بن أبان وضعا على الشافعي كتباً وردا عليه، فلو نقضته عليهم. فقال: أما عيسى بن أبان فليس هو من أهل العلم عندي، وليس كتابه بشيء، الصبيان ينقضونه، إنما أعانه عليه ابن سختان، ولكني وضعت على ابن علية، وأنا على تمامه ⦗٩٤⦘ إن شاء الله)) .

стр. 64

٦٣- وذكر المؤلف من أصحاب الشافعي بشر المريسي فقال: ((كان أوله وآخره على غير السداد، محروماً من التوفيق والرشاد، سالكاً لطريق أهل الإلحاد، قد ساعده الحرمان، وجاوره الخذلان، نعوذ بالله من سوء القضاء)) . قلت: المريسي لم يكن من أصحاب الشافعي أصلاً.

стр. 65

٦٤- حكي عن أبي ثور قال: قال الشافعي: ((ناظرت بشراً المريسي في القرعة قال: هي قمارٌ. فذكرت ذلك لأبي البختري القاضي فقال: آخر معك حتى أضرب عنقه؟ قلت: إني لم أرد هذا)) .

стр. 66

٦٥- أخبرني محمد بن عبد الرحمن الهمذاني ببغداد, حدثنا محمد بن مخلد -[و] وهو العطار-, حدثنا أحمد بن محمد بن المؤمل العدوي, قال: قال لي يونس بن عبد الأعلى: ((جاءني رجلٌ قط وخطه الشيب سنة ثلاث عشرة -[يعني ومئتين]- عليه مبطنةٌ [وأزيرٌ] , وسألني عن حديث الشافعي, عن محمد بن خالد الجندي: لا يزداد الأمر إلا شدةً, فقال لي: من محمد بن خالد الجندي؟ فقلت: لا أدري. فقال [لي] : هذا مؤذن الجند وهو ثقةٌ. فقلت له: أنت يحيى بن معين؟ فقال: نعم. [فقلت له: حديث ابن وهب؟ فقال: ثقة وكان فيه تساهلٌ] )) . قال [أبو الحسن] الآبري: قد تواترت الأخبار واستفاضت [بكثرة رواتها عن المصطفى ﷺ -يعني] في المهدي- وأنه من أهل بيت النبي ﷺ , وأنه يملك سبع سنين, ويملأ الأرض عدلاً وأنه يخرج مع عيسى بن مريم, ويساعده في قتل الدجال بباب لد بأرض فلسطين, وأنه يؤم هذه الأمة, وعيسى -صلى الله عليه- يصلي خلفه [في طول من قصته وأمره] . ومحمد بن خالد الجندي [وإن كان يذكر عن يحيى بن معين ما ذكرته فإنه] غير معروف عند أهل الصناعة من أهل العلم والنقل)) .

стр. 67

٦٦- قال: وخبر زياد بن بيان, عن علي بن نفيل, عن سعيد بن المسيب, عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((المهدي من عترتي من ولد فاطمة)) . قد خرجه أبو داود في ((سننه)) . قال: ورواه سفيان الثوري, عن عاصم. ورواه فطرٌ, عن عاصم, عن زر, عن عبد الله, عن النبي ﷺ في ذكر المهدي. ورواه أيضاً زائدة, عن عاصم, عن زر, عن عبد الله. وزاد في روايته: ((لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم, حتى يبعث الله فيه رجلاً من أمتي أو من أهل بيتي, يواطئ اسمه اسمي, واسم أبيه اسم أبي [يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً] )) . وفي رواية فطر, عن عاصم, عن زر, عن عبد الله, عن النبي ﷺ : ((يملأ الأرض قسطاً وعداً كما ملئت جوراً وظلماً)) . ورواه فطرٌ, عن القاسم بن أبي بزة, عن أبي الطفيل, عن علي, عن النبي ﷺ قال: ((لو لم يبق في الدنيا إلا يوم لبعث الله رجلاً من أهل ⦗٩٧⦘ بيتي, يملأها عدلاً كما ملئت جوراً)) .

стр. 68

٦٧- وحكى أبو داود عن عبد الله بن جعفر الرقي قال: سمعت أبا المليح يثني على علي بن نفيل ويذكر منه صلاحاً. وأبو المليح الرقي: هو الحسن بن عمرو.

стр. 69

٦٨- حدثني إبراهيم بن محمد بن المولد الرقي بالرقة أملاه علي, عن الحسين بن الضحاك, عن الربيع قال: ((جاء حفصٌ الفرد إلى الشافعي وكان يبطل أخبار الآحاد, فقال [للشافعي] : يا أبا عبد الله يقولون: إنه لم يرو للنبي ﷺ حديثٌ إلا وفيه فائدةٌ, فأي فائدة فيما روي عنه ﷺ أنه أتى سباطة قوم فبال قائماً؟ وقال: فقال الشافعي: ويلك يا حفص في هذا أكبر فائدة, أما تعلم أن العرب تقول: إذا كان بالرجل وجع الظهر شفاه البول قائماً, وإنما بال النبي ﷺ قائماً يطلب الشفاء, ثم ترك)) .

стр. 70

٦٩- قرأت فيما حكي عن ابن بنت الشافعي, قال: سمعت أبي يقول: سمعت الشافعي يقول: ((نظرت بين دفتي المصحف فعرفت جميع مراد الله فيه إلا حرف ⦗٩٨⦘ واحد: ﴿قد خاب من دساها﴾ فإني لم أجده في كلام العرب)) .

стр. 71

٧٠- حدثني محمد بن عبد الله الرازي, حدثني ابن زبر الدمشقي, عن الربيع بن سليمان, قال: سمعت الشافعي يقول: ((إن فلاناً لم يكن يحل له أن يفتي, وكان لا يقرأ القرآن بالعربية)) . قال الآبري: معناه أنه ما كان يعرب, ولا يفصح على ما ينبغي.

стр. 72

٧١- أخبرني أبو نعيم -قرأت عليه بجرجان-, قال: سمعت الربيع, قال: سمعت الشافعي يقول: ((سمعت فلاناً يقول: أصابنا الليلة مطراً وأي مطراً. قال الربيع: وإنما هو مطرنا الليلة مطراً وأي مطر)) .

стр. 73

٧٢- أخبرني ابن عبد الواحد بحمص, حدثنا أحمد بن علي, عن أحمد بن يحيى بن الوزير, قال: سمعت الشافعي يقول غير مرة: ((ما رأينا أكثر خطأً ولا أقل صواباً من فلان في رأيه. وسمعته أحياناً يقول في بعض ما يتكلم به: لو كان مبرسماً تكلم بهذا ما زاد)) .

стр. 74

٧٣- سمعت بعض أصحابنا يقول: سمعت أبا العباس ابن رجاء البصري بالبصرة -أظنه قال-: سمعت فضلك الرازي يقول: سمعت الربيع يقول: سمعت الشافعي قال: ((يا ربيع والله كما أن مصر مصر، وربيع ربيع، ماحل.. .. (١) أن يفتي)) .

стр. 75

٧٤- أخبرني محمد بن يحيى بن آدم المصري، أخبرنا ابن عبد الحكم قال: ⦗٩٩⦘ ((كنت عند الشافعي فجاء رجل فقال: ألا تعجب من قول المدنيين: في إصبع عشرٌ، وفي إصبعين عشرون، وفي ثلاث ثلاثون، وفي أربع عشرون؟! قال: ما يثبته عندي إلا هذا؛ أو قال: ما يشتبه عندي إلا هذا؛ لأن هذا ليس مما يأخذه العباد بعقولهم. قال ابن عبد الحكم: على أنه لم يكن يقول به. وهكذا قال سعيد بن المسيب)) .
следующие страницы →