٤١٦١ - عن مولى ابن عمر "أن صبيغا العراقي جعل يسأل عن أشياء من القرآن في أجناد المسلمين، حتى قدم مصر، فبعث به عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب، فلما أتاه الرسول بالكتاب، فقرأه، فقال: أين الرجل؟ قال في الرحل، قال عمر أبصر أن يكون ذهب فتصيبك مني العقوبة الموجعة فأتاه، فقال له عمر: عم تسأل؟ فحدثه، فأرسل عمر إلي يطلب الجريد، فضربه بها حتى ترك ظهره دبرة١ ثم تركه حتى برأ، ثم عاد له، ثم تركه حتى برأ، ثم دعا به ليعود له، فقال صبيغ يا أمير المؤمنين إن كنت تريد قتلي فاقتلني قتلا جميلا، وإن كنت تريد أن تداويني فقد والله برأت، فأذن له إلى أرضه، وكتب له إلى أبي موسى الأشعري أن لا يجالسه أحد من المسلمين، فاشتد ذلك على الرجل فكتب أبو موسى إلى عمر أن قد حسنت هيئته، فكتب أن ائذن للناس في مجالسته. "الدارمي وابن عبد الحكم كر".
٤١٦٢ - عن ابن عمر قال: "نهى رسول الله ﷺ أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن ينالوا منه شيئا، وكتب به عمر إلى الأمصار". "ابن أبي داود". ومر برقم/٢٨٤٠/.
٤١٦٣ - عن أسير بن عمر وقال بلغ عمر بن الخطاب أن سعدا قال:
стр. 1017
"من قرأ القرآن ألحقته في العين١ فقال عمر: أف أف، أيعطى على كتاب الله ؟ " "أبو عبيد وعلي بن حرب الطائي في الثاني من حديثه".
٤١٦٤ - عن عمر قال: "تعلموا إعراب القرآن كما تعلموا حفظه". "أبو عبيد وابن الأنباري في الإيضاح".
٤١٦٥ - عن أبي الأسود "أن عمر بن الخطاب وجد مع رجل مصحفا قد كتبه بقلم دقيق، فقال: ما هذا؟ فقال: القرآن كله فكره ذلك وضربه، وقال: عظموا كتاب الله، وكان إذا رأى مصحفا سره". "أبو عبيد".
٤١٦٦ - عن أبي كنانة القرشي قال: "كتب عمر مع الأشعري إلى المغيرة ابن شعبة أنه بلغني عنك ما لو مت قبله كان خيرا لك وكتب عمر إلى أبي موسى أن اكتب إلي من قرأ القرآن ظاهرا "٢. "ابن سعد".
стр. 1018
٤١٦٧ - عن إبراهيم التيمي قال، "خلا عمر بن الخطاب ذات يوم فجعل يحدث نفسه، فأرسل إلى ابن عباس، فقال: كيف تختلف هذه الأمة وكتابها واحد ونبيها واحد وقبلتها واحدة؟ قال ابن عباس: يا أمير المؤمنين إنا أنزل علينا القرآن، فقرأناه وعلمنا فيما نزل، وإنه يكون بعدنا أقوام يقرؤون القرآن لا يعرفون فيم نزل، فيكون لكل قوم فيه رأي، فإذا كان لكل قوم فيه رأي اختلفوا، فإذا اختلفوا اقتتلوا، فزبره عمر، وانتهره وانصرف ابن عباس، ثم دعاه بعد فعرف الذي قال، ثم قال إيها أعد". "ص هب خط في الجامع".
٤١٦٨ - عن سليمان بن يسار قال: "خرج عمر على قوم يقرؤون القرآن ويتراجعون فيه، فقال: ما هذا؟ قالوا نقرأ القرآن، ونتراجع قال تراجعوا ولا تلحنوا". "ص وابن الأنباري في الإيضاح هب".
٤١٦٩ - عن السائب بن يزيد قال: "أتى عمر بن الخطاب فقيل: يا أمير المؤمنين إنا لقينا رجلا يسأل عن تأويل مشكل القرآن، فقال عمر: اللهم أمكني منه، فبينما عمر ذات يوم جالس يغدي الناس إذ جاء وعليه ثياب وعمامة صغراء، حتى إذا فرغ قال: يا أمير المؤمنين ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْواً فَالْحَامِلاتِ وِقْراً﴾ فقال عمر أنت هو، فقام إليه وحسر عن ذراعيه فلم يزل يجلده حتى سقطت عمامته، فقال: والذي
стр. 1019
نفس عمر بيده لو وجدتك محلوقا لضربت رأسك، ألبسوه ثيابا واحملوه على قتب، وأخرجوه حتى تقدموا به بلاده، ثم ليقم خطيب، ثم يقول: إن صبيغا ابتغى العلم فأخطأه، فلم يزل وضيعا في قومه حتى هلك، وكان سيد قومه". "ابن الأنباري في المصاحف ونصر المقدسي في الحجة واللالكائي كر".
٤١٧٠ - عن سليمان بن يسار "أن رجلا من بني تميم، يقال له صبيغ بن عسل قدم المدينة، وكان عنده كتب، فجعل يسأل عن متشابه القرآن، فبلغ ذلك عمر، فبعث إليه، وقد أعد له عراجين النخل فلما دخل عليه قال: من أنت؟ قال: أنا عبد الله صبيغ، قال عمر وأنا عبد الله عمر وأومأ إليه، فجعل يضربه بتلك العراجين، فما زال يضربه حتى شجه وجعل الدم يسيل على وجهه، فقال: حسبك يا أمير المؤمنين فقد والله ذهب الذي أجد في رأسي". "الدارمي ونصر والأصبهاني معا في الحجة وابن الأنباري واللالكائي كر".
٤١٧١ - عن أبي العدبس١ قال: "كنا عند عمر بن الخطاب فأتاه
стр. 1020
رجل، فقال يا أمير المؤمنين: ما ﴿الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ فطعن عمر بمخصرة معه في عمامة الرجل، فألقاها عن رأسه، فقال عمر: احروري والذي نفس عمر بن الخطاب بيده لو وجدتك محلوقا لأنحيت القمل عن رأسك" "الحاكم في الكنى".
٤١٧٢ - عن أنس "أن عمر بن الخطاب جلد صبيغا الكوفي في مسالة عن حرف من القرآن، حتى اضطربت الدماء في ظهره". "كر".
٤١٧٣ - عن أبي عثمان النهدي عن صبيغ أنه سأل عمر بن الخطاب عن المرسلات والذاريات والنازعات، فقال له عمر: "ألق ما على رأسك فإذا له ضفيرتان، فقال له: وجدتك محلوقا لضربت الذي فيه عيناك، ثم كتب إلى أهل البصرة أن لا تجالسوا صبيغا، قال أبو عثمان: فلو جاء ونحن مائة لتفرقنا عنه". "نصر المقدسي في الحجة كر".
٤١٧٤ - عن محمد بن سيرين قال: "كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري أن لا تجالسوا صبيغا، وأن يحرم عطاءه ورزقه. "ابن الأنباري في المصاحف كر".
٤١٧٥ - عن أبي هريرة قال: "كنا عند عمر بن الخطاب إذا جاءه رجل يسأله عن القرآن أمخلوق هو أم غير مخلوق؟ فقام عمر فأخذ بمجامع ثوبه حتى قاده إلى علي بن أبي طالب، فقال يا أبا الحسن ألا تسمع ما يقول
стр. 1021
هذا؟ قال وما يقول؟ قال جاء يسألني عن القرآن؟ أمخلوق هو أم غير مخلوق؟ فقال علي هذه كلمة وسيكون لها عزة لو وليت من الأمر ما وليت لضربت عنقه". "نصر في الحجة".
٤١٧٦ - عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد قال "قال أبو بكر وعمر لبعض إعراب القرآن أحب إلينا من حفظ بعض حروفه". "ابن الأنباري في الإيضاح".
٤١٧٧ - عن الشعبي قال قال عمر: "من قرأ القرآن فأعرب كان عند الله أجر شهيد". "ابن الأنباري".
٤١٧٨ - عن سعد بن إبراهيم أن عمر بن الخطاب كتب إلى بعض عماله "أن أعط الناس على تعلم القرآن فكتب إليه أنك كتبت أن أعط الناس على تعلم القرآن فتعلمه من ليست له رغبة إلا رغبة الجند فكتب إليه أن أعط الناس على المودة والصحابة". "أبو عبيد".
٤١٧٩ - عن مجاهد قال قال عمر بن الخطاب: "يا أهل العلم والقرآن لا تأخذوا للعلم والقرآن ثمنا فتسبقكم الزناة إلى الجنة". "خط في الجامع".
٤١٨٠ - عن إسحاق بن بشر القريشي١ قال أخبرنا ابن إسحاق
стр. 1022
قال جاء رجل إلى عمر بن الخطاب، فقال: "يا أمير المؤمنين ما ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً﴾ فقال عمر من أنت؟ قال امرؤ من أهل البصرة من بني تميم ثم أحد بني سعد، قال من قوم جفاة، أما إنك لتحملن إلى عاملك ما يسوءك ولهزه حتى فرت قلنسوته، فإذا هو وافر الشعر، فقال أما إني لو وجدتك محلوقا ما سألت عنك، ثم كتب إلى أبي موسى، أما بعد فإن الأصبغ بن عليم التميمي تكلف ما كفي وضيع ما ولي، فإذا جاءك كتابي هذا فلا تبايعوه، وإن مرض فلا تعودوه وإن مات فلا تشهدوه، ثم التفت إلى القوم، فقال: إن الله ، خلقكم وهو أعلم بضعفكم فبعث إليكم رسولا من أنفسكم وأنزل عليكم كتابا، وحد لكم فيه حدودا أمركم أن لا تعتدوها، وفرض عليكم فرائض، أمركم أن تتبعوها، وحرم حرما نهاكم أن تنتهكوها وترك أشياء، لم يدعها نسيانا، فلا تكلفوها وإنما تركها رحمة لكم، قال فكان الأصبغ بن عليم يقول قدمت البصرة فأقمت بها خمسة وعشرين يوما، وما من غائب أحب إلي أن ألقاه من الموت، ثم إن الله ألهمه التوبة وقذفها في قلبه، فأتيت أبا موسى، وهو على المنبر، فسلمت عليه فأعرض عني فقلت أيها المعرض إنه قد قبل
стр. 1023
التوبة من هو خير منك ومن عمر، إني أتوب إلى الله مما أسخط أمير المؤمنين وعامة المسلمين، فكتب بذلك إلى عمر، فقال صدق، اقبلوا من أخيكم". "نصر في الحجة".
٤١٨١ - "ومن مسند عثمان ﵁" عن الوليد بن مسلم قال: "سألت مالكا عن تفضيض المصاحف، فأخرج إلينا مصحفا، فقال: حدثني أبي عن جدي أنهم جمعوا القرآن على عهد عثمان، وأنهم فضضوا المصاحف". "ق".
٤١٨٢ - "ومن مسند علي ﵁" عن عبد الله بن سلمة قال: "دخلت على علي بن أبي طالب أنا ورجلان، فدخل المخرج١ ثم خرج فأخذ حفنة من ماء فتمسح بها ثم جعل يقرأ القرآن فرآنا أنكرنا ذلك، فقال: كان رسول الله ﷺ ، يدخل الخلاء، فيقضي الحاجة ثم يخرج فيأكل معنا اللحم، ثم يقرأ القرآن ولا يحجزه عن القرآن شيء، ليس الجنابة". "ط والحميدي والعدني د ت ق هـ وابن جرير وابن خزيمة والطحاوي ع حب قط والآجري في أخلاق حملة القرآن ك هب ص".
стр. 1024
٤١٨٣ - عبد الله بن مسعود قال: "تمارينا في سورة من القرآن فقلت: خمس وثلاثون آية، ست وثلاثون آية، فانطلقنا إلى رسول الله ﷺ فوجدنا عليا يناجيه، فقلنا له اختلفنا في القراءة، فاحمر وجه رسول الله ﷺ ، فقال علي: إن رسول الله ﷺ ، يأمركم أن تقرؤوا القرآن كما علمتم". "حم وابن منيع ع ص".
٤١٨٤ - عن إبراهيم عن علي: "أنه كان يكره أن يكتب المصحف في الشيء الصغير". "ص هب".
٤١٨٥ - عن علي قال: "من ولد في الإسلام فقرأ القرآن فله في بيت المال في كل سنة مائتا دينار، إن أخذها في الدنيا، وإلا أخذها في الآخرة". "هب".
٤١٨٦ - عن سالم بن أبي الجعد: "أن عليا فرض لمن قرأ القرآن ألفين ألفين". "هب".
٤١٨٧ - عن زاذان وأبي البحتري عن علي بن أبي طالب قال: "أي أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله ما لا أعلم". "ابن عبد البر في العلم".
٤١٨٨ - عن إبراهيم بن أبي الفياض البرقي أن سليمان بن بزيع
стр. 1025
عن مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب عن علي بن أبي طالب قال "قلت يا رسول الله الأمر ينزل بنا بعدك لم ينزل به القرآن ولم نسمع فيه منك شيئا؟ قال: أجمعوا له العالمين أو قال العابدين من المؤمنين، واجعلوه شورى بينكم ولا تقضوا فيه برأى واحد ". "ابن عبد البر في العلم" وقال هذا حديث لا يعرف من حديث مالك إلا بهذا الإسناد ولا أصل له في حديث مالك عنده ولا في حديث غيره وإبراهيم البرقي وسليمان بن بزيع ليسا بالقويين خط في رواة مالك وقال لا يثبت هذا عن مالك قط في غرائب مالك وقال لا يصح تفرد به إبراهيم عن سليمان ومن دون مالك ضعيف.
وقال في الميزان سليمان بن بزيع١ عن مالك قال أبو سعيد بن يونس منكر الحديث، وحكى في اللسان كلام ابن عبد البر خط قط ولم يزد عليه قلت فإن كان المنكر كونه من حديث مالك فواضح.
وأما قول ابن عبد البر لا أصل له في حديث غيره أيضا ففيه نظر فقد وجدت له طريقا آخر.
قال طس: ثنا أحمد، ثنا شباب العصفري، ثنا نوح بن قيس
стр. 1026
عن الوليد بن صالح عن محمد بن الحنفية عن علي قال قلت يا رسول الله: "إن نزل بنا أمر ليس فيه بيان أمر ولا نهي فما تأمرنا؟ قال: شاوروا الفقهاء، والعابدين ولا تمضوا فيه خاصة، قال طس: لم يروه عن الوليد إلا نوح انتهى، ونوح روى له مسلم والأربعة، قال في الكاشف: وثق وهو حسن الحديث، وقال في الميزان: صالح الحال، وثقه حم وابن معين، وقال "ن": ليس به بأس، والوليد ذكره "حب" في الثقات فالحديث عن هذه الطريق حسن صحيح.
٤١٨٩ - عن علي قال: "إنه كان يكره أن يكتب المصحف في الشيء الصغير". "أبو عبيد وابن أبي داود".
٤١٩٠ - عن علي قال: "لا تكتبوا المصاحف صغارا". "ابن أبي داود".
٤١٩١ - عن علي قال: "اقرؤوا القرآن ولا حرج ما لم يكن أحدكم جنبا فإن كان جنبا فلا ولا حرفا واحدا". "عب وابن جرير ق".
٤١٩٢ - عن إياس بن عامر قال: قال لي علي: "يا أخا عك إنك إن بقيت فستقرأ القرآن ثلاثة أصناف صنف لله ، وصنف للدنيا وصنف للجدال، فإن استطعت أن تكون ممن يقرأه لله فافعل". "الآجري في أخلاق حملة القرآن ونصر المقدسي في الحجة".
стр. 1027
٤١٩٣ - "ومن مسند أبي بن كعب ﵁" علمت رجلا القرآن فأهدى إلي قوسا، فذكرت
ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال: "إن أخذتها أخذت قوسا من نار، فرددتها". "هـ والروياني ق وضعفه ص".
٤١٩٤ - أيضا أنه علم رجلا سورة من القرآن فأهدى إليه ثوبا أو خميصة فذكر للنبي ﷺ ، فقال: "إنك إن أخذته ألبست ثوبا من النار". "عبد بن حميد" ورواته ثقات.
٤١٩٥ - عن أبي بن كعب قال: "إذا حليتم مصاحفكم وزوقتم مساجدكم فعليكم الدعاء١" "ابن أبي داود في المصاحف".
٤١٩٦ - عن عطية بن قيس٢ قال: "انطلق ركب من أهل الشام إلى المدينة يكتبون مصحفا لهم، فانطلقوا معهم بطعام وإدام وكانوا يطعمون الذين يكتبون لهم، فكان أبي يمر عليهم يقرأ القرآن فقال عمر: يا أبي كيف وجدت طعام الشام؟ قال لأوشك إذا ما نسيت أمر القوم ما أصبت لهم طعاما ولا إداما". "ابن أبي داود".
стр. 1028
٤١٩٧ - "ومن مسند أنس بن مالك" "وقع رجل عند النبي ﷺ في رجل فقال له النبي ﷺ : قم لا شهادة لك، قال: يا رسول الله فلست أعود قال: أصبحت تهزأ بالقرآن ما آمن بالقرآن من استحل محارمه ". "أبو نعيم".
٤١٩٨ - عن أنس قال: خرج رسول الله ﷺ ذات يوم فنادى بأعلى صوته: "يا حامل القرآن أكحل عينيك بالبكاء، إذا ضحك البطالون، وقم بالليل إذا نام النائمون، وصم إذا أكل الآكلون واعف عمن ظلمك، ولا تحقد فيمن يحقد ولا تجهل فيمن يجهل". "الديلمي وابن منده".
٤١٩٩ - "ومن مسند الطفيل بن عمرو الدوسي" ذي النور عن إسماعيل بن عياش قال: حدثني عبد ربه بن سليمان عن الطفيل بن عمرو الدوسي، قال: "أقرأني أبي بن كعب القرآن، فأهديتا له قوسا فغدا إلى النبي ﷺ متقلدها، فقال له النبي ﷺ : من سلحك هذه القوس يا أبي؟ فقال: الطفيل بن عمرو الدوسي، أقرأته القرآن، فقال له رسول الله ﷺ : تقلدها شلوة١ من جهنم، فقال يا رسول الله: "إنا نأكل من طعامهم، فقال: أما طعام صنع لغيرك فحضرت فلا بأس أن تأكله
стр. 1029
وأما ما صنع لك فإنك إن أكلته فإنما تأكل بخلاقك". "البغوي" وقال: حديث غريب وعبد ربه بن سليمان بن زيتون أحسبه من أهل حمص ولم يسمع من الطفيل "كر".
٤٢٠٠ - "ومن مسند عبادة بن الصامت" "كان رسول الله ﷺ يشغل فإذا قدم الرجل مهاجرا على رسول الله ﷺ دفعه إلى رجل منا يعلمه القرآن، فدفع إلي رسول الله ﷺ رجلا كان معي في البيت أعشيه عشاء البيت وكنت أقرئه القرآن، فانصرف إلى أهله فرأى أن عليه حقا فأهدى إلي قوسا، لم أر أجود منها عودا، ولا أحسن منها عطفا فأتيت رسول الله ﷺ ، فقلت ما ترى يا رسول الله؟ فقال: جمرة بين كتفيك إن تعلقتها، أو قال تقلدها ".
"طب ك ق".
٤٢٠١ - "ومن مسند عبد الله بن رواحة" عن عكرمة عن عبد الله بن رواحة قال: "نهانا رسول الله ﷺ أن يقرأ أحدنا القرآن وهو جنب" "ك".
٤٢٠٢ - "ومن مسند ابن عباس" عن ابن عباس قال: "اشتر المصاحف ولا تبعها". "عب وابن أبي داود في المصاحف".
٤٢٠٣ - عن ابن عباس أنه سئل عن بيع المصاحف؟ قال: "لا بأس إنما يأخذون أجور أيديهم". "ابن أبي داود".
стр. 1030
٤٢٠٤ - عن عطاء أن رجلا قال لابن عباس: "أضع المصحف على فراش أجامع عليه وأحتلم عليه
وأعرق عليه؟ قال نعم". "عب".
٤٢٠٥ - "ومن مسند ابن عمر" "نهى رسول الله ﷺ أن يسافر بالمصاحف إلى أرض العدو مخافة أن ينالوها". "ابن أبي داود في المصاحف".
٤٢٠٦ – "نهى رسول الله ﷺ أن يسافر بالمصاحف إلى أرض الشرك، مخافة أن يتناول منه شيء". "ابن أبي داود"١.
٤٢٠٧ - عن نافع قال: "ذكر عند ابن عمر المفصل، قال وأي القرآن ليس بمفصل، ولكن قولوا قصار السور وصغار السور". "ابن أبي داود في المصاحف".
٤٢٠٨ - "ومن مسند ابن مسعود" عن ابن مسعود قال: "لا يكتب المصاحف إلا مصري". "ابن أبي داود".
٤٢٠٩ - عن ابن مسعود قال: "جودوا القرآن، ولا تخلطوا به ما ليس منه". "ابن أبي داود".
٤٢١٠ - عن مسروق قال: "كان عبد الله بن مسعود يكره التفسير في المصحف". "ابن أبي داود".
стр. 1031
٤٢١١ - عن شقيق قال: "مر على عبد الله بن مسعود بمصحف قد زين بالذهب، فقال إن أحسن ما زين به المصحف تلاوته في الحق قال وجاء رجل إلى عبد الله بن مسعود، فقال الرجل: يقرأ القرآن منكوسا؟ قال ذاك منكوس القلب". "ابن أبي داود".
٤٢١٢ - عن ابن مسعود "إنه أتاه ناس من أهل الكوفة فقرأ ﵈: وأمرهم بتقوى الله، وأن لا يختلفوا في القرآن، ولا يتنازعون فيه، فإنه لا يختلف ولا ينسى ولا ينفذ لكثرة الرد، أفلا ترون أن شريعة الإسلام فيه واحدة حدودها وفرائضها وأمر الله فيها، ولو كان شيء من الحرفين يأتي بشيء ينهى عنه الآخر كان ذلك الإختلاف ولكنه جامع لذلك كله، وإني لأرجو أن يكون قد أصبح فيكم من الفقه والعلم من خير ما في الناس، ولو أعلم أحدا تبلغنيه الإبل هو أعلم بما نزل على محمد لقصدته، حتى أزداد علما إلى علمي، فقد علمت أن رسول الله ﷺ : كان يعرض عليه القرآن كل عام مرة، فعرض عام توفي فيه مرتين فكنت إذا قرأت عليه أخبرني أني محسن، فمن قرأ علي قراءتي فلا يدعها رغبة عنها، ومن قرأ على شيء، من هذه الحروف فلا يدعه رغبة عنه، فإن من جحد بحرف منه جحد به كله". "كر".
٤٢١٣ - عن ابن مسعود قال: "كنا إذا تعلمنا من نبي الله صلى الله عليه وسلم
стр. 1032
عشر آيات من القرآن لم نتعلم العشر التي بعدها حتى نعلم ما فيه، فقيل لشريك من العمل؟ قال نعم". "كر".
٤٢١٤ - "ومن مسند عوف بن مالك الأشجعي" عن عوف بن مالك: "أنه كان معه رجل يعلمه القرآن فأهدى له قوسا فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: أتريد أن تلقى الله يا عوف يوم القيامة وبين كتفيك جمرة من جهنم؟ " "طب".
٤٢١٥ - "ومن مسند من لم يسم" عن أبي عبد الرحمن السلمي١ قال: "حدثنا من كان يقرينا من أصحاب رسول الله ﷺ أنهم كانوا يقترئون من رسول الله ﷺ ، عشر آيات ولا يأخذون في العشر الأخرى حتى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل فعلمنا العلم والعمل". "ش".
٤٢١٦ - عن علي قال: "كانت السورة إذا نزلت على عهد رسول الله ﷺ أو الآية أو أكثر زادت المؤمنين إيمانا وخشوعا، ونهتهم فانتهوا" "أبو بكر محمد بن إسماعيل الوراق في أماليه والعسكري في
стр. 1033
المواعظ ابن١ وسنده حسن.
стр. 1034
أحزاب القرآن
٤٢١٧ - "من مسند أوس الثقفي" عن أوس بن حذيفة الثقفي قال قدمنا وفد ثقيف على رسول الله ﷺ فنزل الأخلافيون على المغيرة ابن شعبة، وأنزل المالكيين قبته، وكان رسول الله ﷺ يأتينا فيحدثنا بعد العشاء الآخرة حتى يراوح بين قدميه من طول القيام، فكان أكثر ما يحدثنا اشتكاء قريش يقول: "كنا بمكة مستضعفين فلما قدمنا المدينة انتصفنا من القوم، فكانت سجال الحرب علينا ولنا، فاحتبس علينا ليلة عن الوقت الذي كان يأتينا فيه، ثم أتانا، فقلنا يا رسول الله احتبست عنا الليلة عن الوقت الذي كنت تأتينا فيه؟ فقال: إنه طرأ٢ علي حزبي من القرآن، فأحببت أن لا أخرج حتى أقرأه، أو قال حتى أقضيه، فلما أصبحنا سألنا أصحاب رسول الله ﷺ عن أحزاب القرآن كيف يحزبونه؟
стр. 1035
فقالوا: ثلاث، وخمس، وسبع، وتسع، وإحدى عشرة، وثلاث عشرة وحزب المفصل". "ط حم وابن جرير طب وأبو نعيم".
стр. 1036
أدب الختم
٤٢١٨ - "من مسند أبي" عن عكرمة بن سليمان: قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين فلما بلغت والضحى قال لي: "كبر عند خاتمة كل سورة حتى تختم فإني قرأت على عبد الله بن كثير فلما بلغت والضحى قال: كبر حتى تختم، وأخبر أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك وأخبر أن ابن عباس أمره بذلك، وأخبر ابن عباس أن أبي بن كعب أمره بذلك، وأخبر أبي أن النبي ﷺ أمره بذلك". "ك وابن مردويه هب".
٤٢١٩ - "ومن مسند أنس بن مالك" عن أنس بن مالك قال: "كان النبي ﷺ إذا ختم جمع أهله ودعا". "ابن النجار".
٤٢٢٠ - "مرسل علي بن الحسين" "كان إذا ختم القرآن حمد الله بمحامد وهو قائم، ثم يقول: الحمد لله رب العالمين، والحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور، ثم الذين كفروا بربهم يعدلون، لا إله إلا الله، وكذب العادلون بالله، وضلوا ضلالا
стр. 1037
بعيدا، لا إله إلا الله وكذب المشركون بالله من العرب والمجوس واليهود والنصارى والصابئين، ومن ادعى لله ولدا أو صاحبة أو ندا أو شبيها أو مثلا أو سميا أو عدلا، فأنت ربنا أعظم من أن تتخذ شريكا فيما خلقت، ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً﴾ الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، و ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا قَيِّماً﴾ قرأها إلى قوله ﴿إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً﴾ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ﴾ الآية و ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ الآيتين و ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ بل الله خير وأبقى وأحكم وأكبر وأجل وأعظم مما يشركون ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ صدق الله، وبلغت رسله وأنا على ذلكم من الشاهدين، اللهم صل على جميع الملائكة والمرسلين، وارحم عبادك المؤمنين، من أهل السموات والأرض، واختم لنا بخير وافتح لنا بخير وبارك لنا في القرآن العظيم، وانفعنا بالآيات والذكر الحكيم، ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم". "هب عن علي بن الحسين مرسلا"
стр. 1038
وقال هذا حديث منقطع وإسناده ضعيف، وقد تساهل أهل الحديث في قبول ما روي من الدعوات وفضائل الأعمال، ما لم يكن من رواية من يعرف بوضع الحديث والكذب في الرواية - انتهى.
٤٢٢١ - عن زر بن حبيش١ قال: "قرأت القرآن من أوله إلى آخره على علي بن أبي طالب، فلما بلغت الحواميم قال: لقد بلغت عرائس القرآن، فلما بلغت رأس ثنتين وعشرين آية من حمعسق ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ﴾ الآية بكى حتى ارتفع نحيبه، ثم رفع رأسه إلى السماء وقال: يا زر أمن على دعائي، ثم قال: اللهم إني أسألك إخبات المخبتين، وإخلاص الموقنين، ومرافقة الأبرار واستحقاق حقائق الإيمان، والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم ووجوب رحمتك، وعزائم مغفرتك، والفوز بالجنة، والنجاة من النار
стр. 1039
يا زر إذا ختمت فادع بهذه فإن حبيبي رسول الله ﷺ أمرني أن أدعو بهن عند ختم القرآن". "ابن النجار"١.
стр. 1040
فصل في التفسير
سورة البقرة
٤٢٢٢ - "من مسند عمر ﵁" عن الشعبي قال: "نزل عمر بالروحاء، فرأى ناسا يبتدرون
أحجارا فقال: ما هذا؟ فقالوا يقولون إن النبي ﷺ صلى إلى هذه الأحجار، فقال: سبحان الله ما كان رسول الله ﷺ إلا راكبا، مر بواد فحضرت الصلاة فصلى ثم حدث فقال: إني كنت أغشى اليهود يوم دراستهم، فقالوا: ما من أصحابك أحد أكرم علينا منك. لأنك تأتينا، قلت وما ذاك إلا إني أعجب من كتب الله كيف يصدق بعضها بعضا، كيف تصدق التوراة الفرقان والقرآن التوراة، فمر النبي ﷺ وأنا أكلمهم يوما فقلت نعم، فقلت أنشدكم بالله وما تقرؤون من كتابه أتعلمون أنه رسول الله؟ قالوا: نعم فقلت: هلكتم والله، تعلمون أنه رسول الله ثم لا تتبعونه، فقالوا: لم نهلك، ولكن سألناه من يأتيه بنبوته؟ فقال: عدونا جبريل لأنه ينزل بالغلظة والشدة والحرب والهلاك ونحو هذا، فقلت: ومن سلمكم من الملائكة؟ فقالوا: ميكائيل، ينزل بالقطر والرحمة وكذا، قلت وكيف
стр. 1041
منزلتهما من ربهما؟ قالوا: أحدهما عن يمينه، والآخر من الجانب الآخر فقلت إنه لا يحل لجبريل أن يعادي ميكائيل، ولا يحل لميكائيل أن يسالم عدو جبريل، وإني أشهد أنهما وربهما سلم لمن سالموا وحرب لمن حاربوا ثم أتيت النبي ﷺ ، وأنا أريد أن أخبره، فلما لقيته قال: ألا أخبرك بآيات أنزلت علي؟ فقلت: بلى يا رسول الله فقرأ: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوّاً لِجِبْرِيلَ﴾ حتى بلغ ﴿الْكَافِرِينَ﴾ قلت يا رسول الله والله ما قمت من عند اليهود إلا إليك لأخبرك بما قالوا لي وقلت لهم، فوجدت الله قد سبقني، قال عمر: فلقد رأيتني وأنا أشد في دين الله من الحجر". "ق وابن راهويه وابن جرير وابن أبي حاتم" وسنده صحيح لكن الشعبي لم يدرك عمر، وروى سفيان بن عيينة في تفسيره عن عكرمة نحوه، وله طرق أخرى مرسلة تأتي في المراسيل.
٤٢٢٣ - عن عمر في قوله: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً﴾ قال: "النفقة في سبيل الله". "ش وعبد بن حميد وابن أبي حاتم".
٤٢٢٤ - لما نزلت ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً﴾ قال ابن الدحداح: "استقرضنا ربنا من أموالنا يا رسول الله؟ قال نعم: قال: فإن لي حائطين: أحدهما بالعالية، والآخر بالسافلة، فقد أقرضت ربي خيرهما فقال رسول الله ﷺ : هو لليتيم الذي عندكم، ثم قال رسول الله ﷺ :
стр. 1042
رب عذق لابن الدحداح في الجنة مذلل ". "عب وابن جرير طس" وفيه إسماعيل بن قيس ضعيف.
٤٢٢٥ - عن عمر قال: "نعم العدلان ونعم العلاوة١ ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ نعم العدلان ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ نعم العلاوة. "وكيع٢ ص وعبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في الغراء وابن المنذر ك ق ورسته".
٤٢٢٦ - عن عمر في قوله تعالى: ﴿بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ قال: "الجبت السحر والطاغوت الشيطان".
"الفريابي ص وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم".
٤٢٢٧ - عن عمر قال: "فيم ترون أنزلت هذه الآية ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ﴾ ؟ فقالوا: الله أعلم، فغضب عمر
стр. 1043
فقال: قولوا نعلم أو لا نعلم، فقال ابن عباس: في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين، فقال عمر: قل يا ابن أخي، ولا تحقر نفسك، فقال ابن عباس: ضرب مثلا لعمل، فقال عمر أي عمل؟ فقال لعمل، فقال عمر: لرجل غني يعمل بالحسنات ثم بعث الله إليه بشيطان فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله كلها".
"ابن المبارك في الزهد وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم ك".
٤٢٢٨ - عن ابن عباس قال: "قال عمر بن الخطاب: قرأت الليلة آية أسهرتني: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ﴾ ما عنى؟ فقال بعض القوم: الله أعلم، فقال: إني أعلم أن الله أعلم، ولكن إنما سألت إن كان عند أحد منكم علم وسمع فيها بشيء أن يخبر بما سمع فسكتوا، فرآني وأنا أهمس، قال: قل يا ابن أخي، ولا تحقر نفسك قلت عنى بها العمل قال وما عنى بها العمل؟ قلت شيء ألقي في روعي فقلته فتركني، وأقبل وهو يفسرها صدقت يا ابن أخي، عنى بها العمل، ابن آدم أفقر ما يكون إلى جنته إذا كبر سنه، وكثرت عياله، وابن آدم أفقر ما يكون إلى عمله يوم القيامة، صدقت يا ابن أخي". "عبد بن حميد وابن المنذر".
٤٢٢٩ - عن عمر أنه كان إذا تلا: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي
стр. 1044
أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ ، قال: "مضى القوم، فإنما يعني به أنتم". "ابن المنذر وابن أبي حاتم".
٤٢٣٠ - عن عمر في قوله تعالى: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ﴾ قال: "إذا مر بذكر الجنة سأل الله الجنة، وإذا مر بذكر النار تعوذ بالله من النار". "ابن أبي حاتم".
٤٢٣١ - عن عكرمة أن عمر بن الخطاب: كان إذا تلا هذه الآية: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ إلى قوله ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ﴾ "قال اقتتل الرجلان". "عبد بن حميد".
٤٢٣٢ - عن عمر قال: "كان رسول الله ﷺ يطوف بالبيت يوم الفتح، فلما فرغ أتى المقام فقال هذا مقام إبراهيم، قال عمر: أفلا تتخذه مصلى يا رسول الله؟ فأنزل الله ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ . "سفيان بن عيينة في جامعه".
٤٢٣٣ - "ومن مسند عثمان ﵁" عن أبي الزبير قال: "قلت لعثمان بن عفان ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً﴾ الآية قال: قد نسختها الآية الأخرى. قلت فلم تكتبها أو تدعها؟ قال يا ابن أخي لا أغير شيئا منه من مكانه". "خ ق".
стр. 1045
٤٢٣٤ - عن عثمان بن عفان عن رسول الله ﷺ ، في قوله تعالى ﴿فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ﴾ قال "الويل جبل في النار، وهو الذي أنزل في اليهود، لأنهم حرفوا التوراة، زادوا فيها ما أحبوا، ومحوا منها ما كانوا يكرهون، ومحوا اسم محمد ﷺ من التوراة". "ابن جرير".
٤٢٣٥ – "علي ﵁" عن علي عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ قال: "لا طاعة إلا في المعروف". "وكيع في تفسيره وابن مردويه".
٤٢٣٦ - عن علي عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ﴾ الآية، قال: "جاءت سحابة على تربيع البيت فيها رأس يتكلم: ارتفاع البيت على تربيع، فرفعناه على تربيعه". "الديلمي".
٤٢٣٧ - عن علي قال سألت النبي ﷺ عن قول الله: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ فقال: "إن الله أهبط آدم بالهند، وحواء بجدة وإبليس بميسان، والحية بأصبهان، وكان للحية قوائم كقوائم البعير ومكث آدم بالهند مائة سنة باكيا على خطيئته، حتى بعث الله تعالى إليه جبريل وقال: يا آدم ألم أخلقك بيدي؟ ألم أنفخ فيك من روحي؟ ألم أسجد لك ملائكتي؟ ألم أزوجك حواء أمتي؟ قال بلى، قال: فما هذا
стр. 1046
البكاء؟ قال: وما يمنعني من البكاء وقد أخرجت من جوار الرحمن، قال فعليك بهذه الكلمات، فإن الله قابل توبتك وغافر ذنبك قل: اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد، سبحانك، لا إله إلا أنت، عملت سوءا وظلمت نفسي فتب علي إنك أنت التواب الرحيم، اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد عملت سوءا وظلمت نفسي فتب علي إنك أنت التواب الرحيم، فهؤلاء الكلمات التي تلقى آدم". "الديلمي" وسنده واه وفيه حماد بن عمر النصيبي عن السري عن خالد واهيان.
٤٢٣٨ - عن علي في قوله تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً﴾ قال: "يعني الناس كلهم". "هب".
٤٢٣٩ - عن علي في قوله تعالى: ﴿شَطْرَ الْمَسْجِدِ﴾ قال "شطره قبله". "عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والدينوري في المجالس ك ق".
٤٢٤٠ - عن علي في قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ قال: "الشيخ الكبير الذي لا يستطيع الصوم يفطر، ويطعم كل يوم مسكينا". "ابن جرير".
٤٢٤١ - عن علي في قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ قال: "أن تحرم من دويرة أهلك".
"وكيع ش وعبد بن حميد وابن
стр. 1047
جرير في التفسير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطحاوي والنحاس في ناسخه ك ق".
٤٢٤٢ - عن علي في قوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ قال: "شاة" "مالك ش ص وعبد بن حميد وابن جرير في التفسير وابن المنذر وابن أبي حاتم ن".
٤٢٤٣ - عن علي أنه سئل عن قوله تعالى: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ فقال: "الصيام ثلاثة أيام، والصدقة ثلاثة آصع١ على ستة مساكين، والنسك شاة".
"ابن جرير في التفسير".
٤٢٤٤ - عن علي في قوله: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ قال: "فإن أخر العمرة حتى يجمعها مع الحج فعليه الهدي". "ابن جرير".
٤٢٤٥ - عن علي في قوله: ﴿فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ قال: "قيل يوم التروية٢ يوم، ويوم التروية، ويوم عرفة، فإن فاتته
стр. 1048
صامهن أيام التشريق". "خط وعبد بن حميد وابن جرير في التفسير وابن أبي حاتم".
٤٢٤٦ - عن علي في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ قال: "غفر له ومن تأخر فلا إثم عليه قال: غفر له". "ابن جرير".
٤٢٤٧- عن علي أنه قرأ هذه الآية: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ﴾ إلى قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ﴾ فقال: "اقتتلا ورب الكعبة". "وكيع وعبد بن حميد في تاريخه وابن جرير وابن أبي حاتم".
٤٢٤٨ - عن علي: في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ فَاءُوا﴾ قال: "الفيء الجماع". "عبد بن حميد".
٤٢٤٩ - عن علي قال: "الفيء الرضا". "ابن المنذر".
٤٢٥٠ - عن علي: في قوله: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ﴾ قال: "هذه الثالثة". "ابن المنذر".
٤٢٥١ - عن علي في قوله: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ﴾ قال: "لا تحل له حتى يهزها هزيز البكر …
стр. 1049
٤٢٥٢ - عن محمد بن الحنفية قال: "قال علي أشكل علي أمران قوله: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا﴾ فدرست القرآن فعلمت أنه يعني إذا طلقها زوجها الآخر رجعت إلى زوجها الأول المطلق ثلاثا، وكنت رجلا مذاء فاستحييت أن أسأل النبي ﷺ من أجل أن ابنته كانت تحتي فأمرت المقداد بن الأسود فسأل النبي ﷺ فقال: فيه الوضوء ". "عبد بن حميد وابن أبي حاتم".
٤٢٥٣ - عن علي قال: "الذي بيده عقدة النكاح الزوج". "وكيع وسفيان والفريابي ش وعبد بن حميد وابن جرير قط هق".
٤٢٥٤ - عن علي قال: "الصلاة الوسطى هي الظهر". "ابن المنذر".
٤٢٥٥ - عن زر قال: "انطلقت أنا وعبيدة السلماني إلى علي فأمرت عبيدة أن يسأله عن الصلاة الوسطى؟ فسأله فقال: كنا نراها صلاة الصبح فبينا نحن نقاتل أهل خيبر فقاتلوا حتى أرهقونا عن الصلاة وكان قبل غروب الشمس، قال رسول الله ﷺ : "اللهم املأ قلوب هؤلاء القوم الذين شغلونا عن الصلاة الوسطى وأجوافهم نارا، فعرفنا يومئذ أنها الصلاة الوسطى". "ابن جرير"١.
стр. 1050
٤٢٥٦ - عن علي قال: "الصلاة الوسطى صلاة العصر التي فرط فيها سليمان". "وكيع وسفيان
والفرياني ش ص وعبد بن حميد ومسدد وابن جرير هب".
٤٢٥٧ - عن الحسن البصري عن علي عن النبي ﷺ قال: "الصلاة الوسطى صلاة العصر". "الدمياطي١ في كتاب الصلاة الوسطى الذي سماه بكشف المغطا ك ق".
٤٢٥٨ - "مالك" أنه بلغه أن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس قالا: "الصلاة الوسطى صلاة الصبح". "ق".
٤٢٥٩ - عن علي قال: "إن لكل مؤمنة طلقت حرة أو أمة متعة، وقرأ: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ . "ابن المنذر".
٤٢٦٠ - عن علي قال: "السكينة ريح هفافة فيها صورة ولها
стр. 1051
وجه كوجه الإنسان". "ابن جرير وسفيان بن عيينة في تفسيرهما والأزرقي ك ق في الدلائل كر".
٤٢٦١ - عن علي قال: "السكينة ريح خجوج"١ ولها رأسان. "ابن جرير".
٤٢٦٢ - عن علي قال: "الذي حاج إبراهيم في ربه هو نمرود بن كنعان". "ابن أبي حاتم".
٤٢٦٣ - عن علي في قوله تعالى: ﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ﴾ قال: "خرج عزير نبي الله من مدينته وهو شاب فمر على قرية خربة وهي خاوية على عروشها فقال: ﴿أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ﴾ فأول ما خلق منه عيناه فجعل ينظر إلى عظامه ينضم بعضها إلى بعض، كسيت لحما ثم نفخ فيه الروح، فقيل له كم لبثت؟ قال لبثت يوما أو بعض يوم، قال: بل لبثت مائة عام فأتى مدينته وقد ترك جارا له إسكافا شابا، فجاء وهو شيخ كبير". "عبد بن حميد وابن أبي حاتم ك ق في البعث".
стр. 1052
٤٢٦٤ - عن علي في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ قال: "من الذهب
والفضة" ﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ قال: "يعنى من الحب والتمر وكل شيء فيه زكاة". "ابن جرير".
٤٢٦٥ - عن عبيدة السلماني قال: "سألت علي بن أبي طالب عن قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ الآية، فقال: "نزلت هذه الآية في الزكاة المفروضة، كان الرجل يعمد إلى التمر فيصرمه فيعزل الجيد ناحية، فإذا جاء صاحب الصدقة أعطاه من الرديء، فقال الله: ﴿وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ يقول ولا يأخذ أحدكم هذا الرديء حتى يهضم له". "ابن جرير".
٤٢٦٦ - "أسامة" عن زهرة قال: "كنا جلوسا عند زيد بن ثابت فأرسلوه إلى أسامة فسألوه عن الصلاة الوسطى؟ فقال: هي الظهر كان رسول الله ﷺ يصليها بالهجير". "ط ش خ في تاريخه ع والروياني ق ص".
٤٢٦٧ - عن الزبرقان١ قال: "إن رهطا من قريش مر بهم
стр. 1053
زيد بن ثابت وهم مجتمعون، فأرسلوا إليه غلامين لهم يسألانه عن الصلاة الوسطى فقال: هي الظهر، ثم انصرفا إلى أسامة بن زيد فسألاه؟ فقال: هي الظهر إن رسول الله ﷺ كان يصلي الظهر بالهجير، فلا يكون وراءه إلا الصف والصفان، والناس في قائلتهم وتجارتهم، فأنزل الله تعالى ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ فقال رسول الله ﷺ : لينتهين رجال أو لأحرقن بيوتهم". "حم ن وابن منيع وابن جرير والشاشي ص".
٤٢٦٨ - عن ابن عباس أن النبي ﷺ بعث صفوان بن بيضاء في سرية عبد الله بن جحش قبل الأبواء، فغنموا وفيهم نزلت ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ﴾ الأية. "ابن منده وقال غريب كر".
٤٢٦٩ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "أشرفت الملائكة على الدنيا فرأت بني آدم يعصون، فقالوا: يا رب ما أجهل
стр. 1054
هؤلاء؟ ما أقل معرفة هؤلاء بعظمتك؟ فقال: لو كنتم في مسلاخهم١ لعصيتموني، قالوا: كيف يكون هذا ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك، قال: فاختاروا ملكين، فاختاروا هاروت وماروت، ثم أهبطا إلى الدنيا، وركبت فيهما شهوات بني آدم، ومثلت لهما امرأة فما عصما حتى واقعا في المعصية فقال الله لهما: فاختارا عذاب الدنيا، أو عذاب الآخرة فنظر أحدهما إلى صاحبه، فقال ما تقول؟ فقال أقول إن عذاب الدنيا منقطع، وإن عذاب الآخرة لا ينقطع، فاختارا عذاب الدنيا فهما اللذان ذكرهما الله تعالى في كتابه: ﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ . "وقال وقفه أصح".
٤٢٧٠ - عن أبي هريرة: "أنهم تذاكروا الصلاة الوسطى، فقال اختلفنا فيها كما اختلفتم، ونحن بفناء رسول الله ﷺ ، وفينا الرجل الصالح أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، فقال: أنا أعلم لكم ذلك فأتى رسول الله ﷺ ، وكان جريا عليه، فاستأذن فدخل عليه ثم خرج فأخبر: أنها صلاة العصر". "كر".
стр. 1055
٤٢٧١ - عن ابن لبيبة١ قال: "جئت أبا هريرة فقلت أخبرني عن أمر، الأمور كلها له تبع عن صلاتنا التي لا بد لنا منها، قال أتقرأ من القرآن شيئا؟ قلت نعم، قال اقرأ فقرأت له فاتحة الكتاب، فقال: هذه السبع المثاني، التي يقول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ ثم قال لي أتقرأ سورة المائدة؟ قلت نعم، قال فأقرأ علي آية الوضوء، فقرأتها فقال ما أراك إلا قد عرفت وضوء الصلاة، أما سمعت الله تعالى يقول: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ أتدري ما دلوكها؟ قلت إذا زالت الشمس عن بطن السماء أو عن كبد السماء بعد نصف النهار، قال: نعم فصل الظهر حينئذ، وصل العصر والشمس بيضاء نقية، تجد لها مسا، قال: أفتدري ما غسق الليل؟ قلت نعم غروب الشمس، قال نعم فاحدرها٢ في إثرها، ثم احدرها في أثرها وصل العشاء إذا ذهب الشفق، وإذا أم الليل من ههنا، وأشار إلى المشرق