سورة الانفطار
٤٦٩٤- عن عمر أنه قرأ هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الْأِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ قال: "غره والله جهله". "ابن المنذر وابن أبي حاتم والعسكري في المواعظ".
٤٦٩٥- "مسند رافع بن خديج" عن رافع بن خديج أن النبي ﷺ قال له: " ما ولد لك؟ قال يا رسول الله وما عسى أن يولد لي؟ إما غلام، وإما جارية، قال: فمن يشبه؟ قال: ما عسى أن يشبه؟ إما أمه وإما أباه، فقال النبي ﷺ : مه لا تقولن هذا إن النطفة إذا استقرت في الرحم أحضرها الله كل نسب بينها وبين آدم، أما قرأت هذه
стр. 1262
الآية في كتاب الله: ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾ من نسلك ما بينك وبين آدم". "ابن مردويه طب عن موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن جده وفيه مطهر بن الهيثم الطائي متروك١.
стр. 1263
سورة المطففين
٤٦٩٦- عن علي في قوله تعالى: ﴿نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾ قال: عين في الجنة يتوضؤن منها ويغتسلون فتجري عليهم نضرة النعيم. "ابن المنذر".
стр. 1264
سورة انشقت
٤٦٩٧- عن عمر بن الخطاب في قوله تعالى: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ﴾ قال: حالا بعد حال. "عبد بن حميد".
٤٦٩٨- عن علي في قوله تعالى: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ تنشق السماء من المجرة. "ابن أبي حاتم".
стр. 1265
سورة البروج
٤٦٩٩- عن علي قال: "كان نبي أصحاب الأخدود حبشيا". "ابن أبي حاتم".
٤٧٠٠- عن الحسن بن علي ﵄ في قوله: ﴿أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ﴾ قال: هم الحبشة.
"ابن المنذر وابن أبي حاتم".
٤٧٠١- عن سلمة بن كهيل قال: ذكروا أصحاب الأخدود عند علي فقال: "أما إن فيكم مثلهم؟ فلا تكونن أعجز من قوم". "عبد بن حميد".
٤٧٠٢- عن علي قال: كان المجوس أهل كتاب، وكانوا متمسكين بكتابهم وكانت الخمر قد أحلت، فتناول منها ملك من ملوكهم فغلبته على عقله فتناول أخته أو بنته فوقع عليها، فلما ذهب عنه السكر ندم، وقال لها: ويحك ما هذا الذي أتيت؟ وما المخرج منه؟ قالت: المخرج منه أن تخطب الناس فتقول: يا أيها الناس إن الله قد أحل نكاح الأخوات والبنات، فإذا ذهب ذا في الناس، وتناسوه خطبتهم فحرمته، فقام خطيبا فقال: يا أيها الناس إن الله أحل لكم نكاح الأخوات والبنات فقال الناس جماعتهم: معاذ الله أن نؤمن بهذا أو نقر به، أو جاءنا به نبي الله أو أنزل علينا في كتاب، فرجع إلى صاحبته، فقال: ويحك
стр. 1266
إن الناس قد أبوا علي ذلك قالت: فإذا أبوا ذلك فابسط فيهم السوط، فبسط فيهم السوط، فأبى الناس أن يقروا، فرجع إليها، فقال: قد بسطت فيهم السوط فأبوا أن يقروا، قالت: فجرد فيهم السيف فجرد فيهم السيف فأبوا أن يقروا، قالت: خد لهم الأخدود، ثم أوقد فيها النيران، فمن تابعك فخل عنه، فخد لهم أخدودا، وأوقد فيها النيران وعرض أهل مملكته على ذلك، فمن أبى قذفه في النار، ومن لم يأب خلى عنه، فأنزل الله تعالى فيهم: ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ﴾ إلى قوله ﴿وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ﴾ . "عبد بن حميد".
стр. 1267
سورة الغاشية
٤٧٠٣- "من مسند عمر بن الخطاب ﵁" عن أبي عمران الجوني قال: مر عمر براهب فوقف، ونودي الراهب فقيل له: هذا أمير المؤمنين، فاطلع فإذا إنسان به من الضر والاجتهاد وترك الدنيا، فلما رآه عمر بكى، فقيل له: إنه نصراني، فقال عمر: قد علمت، ولكني رحمته ذكرت قول الله : ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ تَصْلَى نَاراً حَامِيَةً﴾ فرحمت نصبه واجتهاده، وهو في النار. "هب وابن المنذر ك".
стр. 1268
سورة الفجر- البلد
…
سورة الفجر
٤٧٠٤- عن علي قال قال رسول الله ﷺ : " هل تدرون ما تفسير هذه الآية: ﴿كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكّاً دَكّاً وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ قال: إذا كان يوم القيامة تقاد جهنم بسبعين ألف زمام بيد سبعين ألف ملك فتشرد شردة، لولا أن الله حبسها لأحرقت السموات والأرض". "ابن مردويه".
سورة البلد
٤٧٠٥- عن علي أنه قيل له أن ناسا يقولون: النجدين الثديين قال: "الخير والشر". "الفريابي وعبد بن حميد".
стр. 1269
سورة والليل
٤٧٠٦- عن علي قال: بينما نحن حول رسول الله ﷺ فنظر في وجوهنا، فقال: " ما منكم من أحد إلا وقد علم مكانه من الجنة والنار"، ثم تلا هذه السورة: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى﴾ إلى ﴿لِلْيُسْرَى﴾ قال: "طريق الجنة" ﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ قال: "طريق النار". "ابن مردويه".
стр. 1270
سورة اقرأ
٤٧٠٧- "أبو موسى" عن أبي رجاء قال: أخذت من أبي موسى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ وهي أول سورة أنزلت على محمد ﷺ . "ش".
٤٧٠٨- "مرسل مجاهد" عن مجاهد قال: أول سورة أنزلت على النبي ﵌ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ . "م ن ش".
стр. 1271
سورة الزلزلة
٤٧٠٩- "من مسند الصديق ﵁" عن أبي أسماء قال: بينما أبو بكر يتغدى مع رسول الله ﷺ إذ أنزلت هذه الآية: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ﴾ فأمسك أبو بكر وقال: يا رسول الله أكل ما عملناه من سوء رأيناه؟ فقال: " ما ترون ما تكرهون فذاك مما تجزون به، ويؤخر الخير لأهله في الآخرة". "ش وابن راهويه وعبد بن حميد ك وابن مردويه" وأورده الحافظ ابن حجر في أطرافه في مسند أبي بكر.
٤٧١٠ - عن أبي إدريس الخولاني، قال: كان أبو بكر الصديق يأكل مع رسول الله ﷺ إذ أنزلت هذه الآية: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ﴾ فأمسك أبو بكر يده وقال: يا رسول الله إنا لراؤن ما عملنا من خير أو شر؟ فقال رسول الله ﷺ : "يا أبا بكر أرأيت ما رأيت مما تكره فهو من مثاقيل الشر يدخر لك مثاقيل الخير، حتى توفاه يوم القيامة، وتصديق ذلك في كتاب الله تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ ". "ابن مردويه".
стр. 1272
سورة العاديات
…
سورة والعاديات
٤٧١١- عن علي ﵁ في قوله تعالى: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً﴾ قال: "هي الإبل في الحج، قيل له إن ابن عباس يقول: هي الخيل، قال: ما كان لنا خيل يوم بدر". "عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه".
٤٧١٢- عن علي قال: "الضبح من الخيل الحمحمة، ومن الإبل النفس". "ت وابن جرير".
٤٧١٣- عن ابن عباس قال: بينما أنا في الحجر جالس إذ أتاني رجل فسألني عن العاديات ضبحا؟ فقلت: الخيل حين تغير في سبيل الله ثم تأوي إلى الليل، فيصنعون طعامهم ويورون نارهم، فانفتل عني فذهب إلى علي بن أبي طالب وهو جالس تحت سقاية زمزم، فسأله عن العاديات ضبحا؟ فقال: سألت أحدا قبلي؟ قال: نعم سألت عنها ابن عباس، فقال: هي الخيل حين تغير في سبيل الله، قال: اذهب فأدعه إلي، فلما وقفت على رأسه، قال: والله إن كانت لأول غزوة في الإسلام لبدر وما كان معنا إلا فرسان فرس للزبير، وفرس للمقداد بن الأسود، فكيف تكون العاديات ضبحا، إنما العاديات ضبحا من عرفة إلى مزدلفة، ومن المزدلفة
стр. 1273
إلى منى، وأوروا النيران، ثم كان من الغد المغيرات صبحا، من المزدلفة إلى منى، فذلك جمع، وأما قوله: ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً﴾ فهو نقع الأرض حين تطأه بخفافها، وحوافرها، قال ابن عباس: فنزعت عن قولي ورجعت إلى الذي قال علي. "ابن مردويه".
стр. 1274
سورة ألهاكم
٤٧١٤- عن علي قال: "نزلت الهاكم التكاثر في عذاب القبر". "ابن جرير".
٤٧١٥- عن علي في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ قال: من أكل من خبز البر وشرب من ماء الفرات مبردا وكان له منزل يسكنه فذاك من النعيم الذي يسأل عنه. "عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه".
٤٧١٦- عن أبي بن كعب، كنا نرى هذا من القرآن حتى نزلت: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ يعني لو كان لابن آدم واد من ذهب. "خ".
٤٧١٧- عن علي قال: ما زلنا نشك في عذاب القبر حتى نزلت: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ . "ق وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه هب".
стр. 1275
سورة الفيل- قريش- أرأيت
…
سورة الفيل
٤٧١٨- عن علي قال: قال رسول الله ﷺ : "جاءتهم طير أبابيل مثل الحدأ في صورة السباع، وإنها أحياء إلى اليوم، تعيش في الهواء" "الديلمي".
سورة قريش
٤٧١٩- "من مسند عمر ﵁" عن إبراهيم قال: صلى عمر ابن الخطاب بالناس بمكة عند البيت فقرأ: ﴿لِإِيلافِ قُرَيْشٍ﴾ قال ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ﴾ وجعل يومي بإصبعه إلى الكعبة وهو في الصلاة. "ص ش ابن المنذر".
سورة أرأيت
٤٧٢٠- عن علي ﵁ في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ﴾ بصلاتهم ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ قال الزكاة المفروضة. "الفريابي ص ش وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم".
стр. 1276
سورة الكوثر
٤٧٢١- "علي ﵁" عن علي قال: لما نزلت: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ قال النبي ﷺ : لجبريل ما هذه النحيرة التي أمرني بها ربي ؟ قال: ليست بنحيرة، ولكنه يأمرك إذا تحرمت للصلاة أن ترفع يديك إذا كبرت وإذا ركعت وإذا رفعت رأسك من الركوع فإنه من صلاتنا وصلاة الملائكة الذين في السموات السبع، إن لكل شيء زينة، وزينة الصلاة رفع الأيدي عند كل تكبيرة، وقال النبي ﷺ : رفع الأيدي في الصلاة من الاستكانة قلت: فما الاستكانة؟ قال: ألا تقرأ هذه الآية؟ ﴿فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ وهو الخضوع. "ابن أبي حاتم حب في الضعفاء ك ولم يصححه، ابن مردويه ق" وقال ضعيف، وقال ابن حجر إسناده ضعيف جدا وأورده ابن الجوزي في الموضوعات.
٤٧٢٢- عن علي في قوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ قال: وضع يده اليمنى على وسط ساعده اليسرى، ثم وضعها على صدره في الصلاة. "خ في تاريخه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم قط في الأفراد وأبو القاسم ابن منده في الخشوع وأبو الشيخ وابن مردويه ك ق".
стр. 1277
سورة النصر
٤٧٢٣- "من مسند الصديق ﵁" قال ابن النجار في تاريخه: أنبأنا ذاكر بن كامل النعال قال: كتب إلي الشريف أبو القاسم علي بن إبراهيم العلوي، ومحمد بن هبة الله بن أحمد الأكفاني قالا: حدثنا عبد العزيز بن أحمد الكناني قال: أنا أبو الحسين أحمد بن علي بن محمد الدولابي البغدادي الخلال، أنبأنا القاضي أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الغفار بن أحمد بن ذكوان، حدثني أبو يعقوب إسحاق بن عمار بن حبيش بن محمد بن حبيش بالمصيصة، حدثنا أبو بكر بن محمد إبراهيم بن مهدي، ثنا عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي، ثنا صالح بن مسلم أبو هاشم الواسطي، عن عبد الله بن عبيد عن محمد بن يوسف الأنصاري عن سهل بن سعد عن أبي بكر ﵁ أن سورة ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ حين أنزلت على رسول الله ﷺ أن نفسه نعيت إليه١.
٤٧٢٤- "مسند عمر ﵁" عن ابن عباس قال: كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر، فقال له عبد الرحمن بن عوف: لم تدخل
стр. 1278
هذا الفتى معنا؟ ولنا أبناء مثله، فقال: إنه ممن قد علمتم، فدعاهم ذات يوم ودعاني، وما رأيته دعاني يومئذ إلا ليريهم مني، فقال: ما تقولون في قوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ حتى ختم السورة، فقال بعضهم أمرنا الله أن نحمده ونستغفره إذا جاء نصر الله وفتح علينا، وقال بعضهم: لا ندري، وبعضهم لم يقل شيئا، فقال لي يا ابن عباس: أكذلك تقول؟ قلت: لا، قال فما تقول؟ قلت: هو أجل رسول الله ﷺ أعلمه الله إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون، والفتح فتح مكة فذلك علامة أجلك، فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا فقال عمر: ما أعلم منها إلا ما تعلم. "ص وابن سعد ع وابن جرير وابن المنذر طب وابن مردويه وأبو نعيم ق معا في الدلائل".
٤٧٢٥- عن علي قال: نعى الله لنبيه ﷺ نفسه حين أنزل الله عليه: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ فكان الفتح في سنة ثمان من مهاجر رسول الله ﷺ ، فلما طعن في سنة تسع من مهاجره فتتابع عليه القبائل تسعى فلم يدر متى الأجل ليلا أو نهارا، فعمل على قدر ذلك فوسع السنن، وسدد الفرائض، وأظهر الرخص، ونسخ كثيرا من الأحاديث، وغزا تبوك، وفعل فعل مودع. "خط كر".
٤٧٢٦- عن علي قال: لما نزلت هذه السورة على النبي ﷺ :
стр. 1279
﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ أرسل النبي ﷺ إلى علي فقال: "يا علي إنه قد جاء نصر الله والفتح، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبحت ربي بحمده، واستغفرت ربي إنه كان توابا، إن الله قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي، قالوا يا رسول الله وكيف نقاتلهم وهم يقولون قد آمنا؟ قال: على إحداثهم في دينهم، وهلك المحدثون في دين الله". "ابن مردويه" وسنده ضعيف.
٤٧٢٧- "ابن عباس" عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال قال لي ابن عباس: "أتعلم أي آخر سورة نزلت جميعا؟ قلت: نعم ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ قال صدقت"."ش".
٤٧٢٨- "ابن مسعود" كان النبي ﷺ يكثر حين نزلت إذا جاء نصر الله والفتح أن يقول: "سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي أنت التواب الرحيم". "عب".
٤٧٢٩- "أبو سعيد الخدري" لما نزلت هذه الآية: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ قرأها رسول الله ﷺ حتى ختمها فقال: "أنا وأصحابي خير والناس في خير، لا هجرة بعد الفتح". "ط وأبو نعيم في المعرفة".
٤٧٣٠- عن أبي سعيد قال: لما نزلت هذه السورة: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ قرأها رسول الله ﷺ حتى ختمها وقال: الناس خير
стр. 1280
وأنا وأصحابي خير، وقال: " لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية" فقال مروان: كذبت، وكان زيد بن ثابت ورافع بن خديج قاعدين قالا: صدق. "ش". [حم] .
٤٧٣١- عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول قبل أن يموت: " سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك"، فقلت يا رسول الله ما هذه الكلمات التي قد أخذت تقولها؟ قال: "جعلت لي علامة لأمتي إذ رأيتها قلتها: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ ". "ش".
стр. 1281
سورة تبت
٤٧٣٢- "مسند الصديق ﵁" عن أبي بكر الصديق قال: "كنت جالسا عند المقام ورسول الله ﷺ في ظل الكعبة بين يدي إذا جاءت أم جميل بنت حرب بن أمية زوجة أبي لهب، ومعها فهران فقالت: أين الذي هجاني وهجا زوجي، والله لئن رأيته لأرضن أنثييه بهذين الفهرين، وذلك عند نزول: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ فقلت لها؟ يا أم جميل إنه والله ما هجاك، ولا هجا زوجك، قالت: والله ما أنت بكذاب، وإن الناس ليقولون ذاك، ثم ولت ذاهبة، فقلت: يا رسول الله لم ترك، فقال النبي ﷺ : "حال بيني وبينها جبريل". "ابن مردويه".
стр. 1282
٤٧٣٣- "الكلبي عن أبي صالح" عن ابن عباس قال: لما أنزل الله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ خرج النبي ﷺ حتى علا المروة، ثم قال: يا آل فهر فجاءته قريش، فقال أبو لهب بن عبد المطلب هذه فهر عندك فقل، فقال: يا آل غالب، فرجع بنو محارب وبنو الحارث ابنا فهر، فقال: يا آل لؤي بن غالب، فرجع بنو تيم الأدرم بن غالب فقال: يا آل كعب بن لؤي، فرجع بنو عامر بن لؤي، فقال: يا آل مرة بن كعب، فرجع بنو عدي بن كعب وبنو سهم وبنو جمح ابني عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي، فقال: يا آل كلاب بن مرة، فرجع بنو مخزوم بن يقظة بن مرة وبنو تيم بن مرة، فقال: يا آل قصي، فرجع بنو زهرة بن كلاب، فقال: يا آل عبد مناف، فرجع بنو عبد الدار بن قصي، وبنو أسد بن العزى بن قصي وبنو عبد بن قصي فقال أبو لهب: هذه بنو عبد مناف عندك فقل، فقال رسول الله ﷺ : إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين، وأنتم الأقربون من قريش، وإني لا أملك لكم من الله حظا ولا من الآخرة نصيبا، إلا أن تقولوا: لا إله إلا الله فأشهد بها لكم عند ربكم وتدين لكم العرب وتذل لكم بها العجم فقال أبو لهب تبا لك، فلهذا دعوتنا، فأنزل الله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ يقول خسرت يدا أبي لهب. "ابن سعد".
стр. 1283
سورة الإخلاص- الفلق
…
سورة الإخلاص
٤٧٣٤- "أبي بن كعب" إن المشركين قالوا للنبي ﷺ : "انسب لنا ربك فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ إلى آخر السورة". "حم خ في تاريخه ت وابن جرير وابن خزيمة والبغوي وابن المنذر قط في الأفراد وأبو الشيخ في العظمة ك ق في الأسماء والصفات".
سورة الفلق
٤٧٣٥- عن علي قال: "الفلق جب في قعر جهنم، عليه غطاء فإذا كشف عنه خرجت منه نار تصيح منه جهنم من شدة حر ما يخرج منه". "ابن أبي حاتم".
стр. 1284
سورة المعوذتين
…
المعوذتين
٤٧٣٦- "أبي بن كعب" عن زر قال: "قلت لأبي إن عبد الله بن مسعود يقول في المعوذتين وفي لفظ: يحكهما من المصحف فقال أبي سألنا عنهما رسول الله ﷺ ؟ فقال قيل لي قل، فقلت فأنا أقول كما قال وفي لفظ: فنحن نقول كما قال رسول الله ﷺ ". "ط حم والحميدي خ م حب قط في الأفراد".
стр. 1285
٤٧٣٧- عن زر قال: سألت أبي بن كعب عن المعوذتين؟ قال: سألت رسول الله ﷺ ؟ قال قيل لي قل فقلت فنحن نقول كما قال: رسول الله ﷺ . "حم خ ن حب".
стр. 1286
ذيل التفسير
٤٧٣٨- "مسند عمر ﵁"ذ عن ابن عباس قال قال عمر: "أما الحمد فقد عرفناه، فقد تحمد الخلائق بعضهم بعضا، وأما لا إله إلا الله قد عرفناها، فقد عبدت الآلهة من دون الله، وأما الله أكبر فقد يكبر المصلي، وأما سبحان الله فما هو؟ " فقال رجل من القوم "الله أعلم"، فقال عمر: "قد شقي عمر إن لم يكن يعلم، أن الله أعلم"، فقال علي: "يا أمير المؤمنين اسم ممنوع أن ينتحله أحد من الخلائق، وإليه مفزع الخلق، وأحب أن يقال له"، فقال عمر: "هو كذلك". "هـ في تفسيره وابن أبي حاتم وابن مردويه".
٤٧٣٩- عن علي قال: "إنما سميت اليهود لأنهم قالوا إنا هدنا إليك". "ابن جرير وابن أبي حاتم".
стр. 1287
جامع التفسير
٤٧٤٠- "مسند علي ﵁" عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال: "شهدت علي بن أبي طالب يخطب"، فقال في خطبته: "سلوني فوالله لا تسألوني عن شيء يكون إلى يوم القيامة إلا حدثتكم به، سلوني عن كتاب الله فوالله ما من آية إلا أنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار أم في سهل، نزلت أم في جبل"، فقال "إليه ابن الكواء" فقال: "ياأمير المؤمنين ما الذاريات ذروا؟ " فقال له "ويلك سل تفقها، ولا تسأل تعنتا، والذاريات ذروا الرياح، فالحاملات وقرا السحاب، فالجاريات يسرا، السفن، فالمقسمات أمرا الملائكة" فقال: "فما السواد الذي في القمر؟ " فقال "أعمى يسأل عن عمياء" قال الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾ فمحو آية الليل السواد الذي في القمر، قال: "فما كان ذو القرنين أنبيا أم ملكا؟ " فقال: ل"م يكن واحدا منهما، كان عبد الله أحب الله، فأحبه الله، وناصح الله فنصحه الله، بعثه الله إلى قومه يدعوهم إلى الهدى فضربوه على قرنه الأيمن، ثم مكث ما شاء الله ثم بعثه الله إلى قومه يدعوهم إلى الهدى، فضربوه على قرنه الأيسر، ولم يكن له قرنان كقرني الثور، قال "فما هذه القوس؟ " قال: "هي علامة
стр. 1288
كانت بين نوح وبين ربه، وهي أمان من الغرق" قال: "فما البيت المعمور؟ " قال: "البيت فوق سبع سموات تحت العرش، يقال له الصراح، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، ثم لا يعودون إليه إلى يوم القيامة" قال: "فمن الذين بدلوا نعمة الله كفرا؟ " قال: "هم الأفجران من قريش قد كفيتوهم يوم بدر" قال: "فمن الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا؟ " قال: "قد كان أهل حروراء منهم". "ابن الأنباري في المصاحف وابن عبد البر في العلم"١.
стр. 1289
باب في لواحق التفسير
منسوخ القرآن
٤٧٤١- "من مسند عمر ﵁" عن المسور بن مخرمة، قال قال عمر لعبد الرحمن بن عوف: "ألم نجد فيما أنزل علينا أن جاهدوا كما جاهدتم أول مرة؟ فإنا لم نجدها" قال: "أسقط فيما أسقط من القرآن". "أبو عبيد". ومر بطوله برقم [٤٥٥١] .
٤٧٤٢- "أبي بن كعب" عن أبي أن النبي ﷺ قال: "إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن، فقرأ عليه لم يكن، وقرأ عليه إن ذات الدين عند الله الحنيفية لا المشركة ولا اليهودية ولا النصرانية ومن يعمل خيرا فلن يكفره، وقرأ عليه لو كان لابن آدم واد لأبتغى إليه ثانيا ولو أعطي إليه ثانيا لابتغى إليه ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب". "ط حم ت حسن صحيح ك ص".
٤٧٤٣- عن زر قال قال لي أبي بن كعب: "يازر كأين تقرأ سورة الأحزاب؟ قلت ثلاثا وسبعين آية"قال: "إن كانت لتضاهي سورة البقرة، أو هي أطول من سورة البقرة، وإن كنا لنقرأ فيها آية الرجم، وفي لفظ: وإن في آخرها، الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما
стр. 1290
البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم، فرفع فيما رفع". "عب ط ص عم وابن منيع ن وابن جرير وابن المنذر وابن الأنباري في المصاحف قط في الأفراد ك وابن مردويه ص".
٤٧٤٤- قرأ أبي بن كعب: "ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا إلا من تاب فإن الله كان غفورا رحيما، فذكر لعمر فأتاه فسأله عنها؟ فقال: "أخذتها من في رسول الله ﷺ وليس لك عمل إلا الصفق بالبقيع". "ع وابن مردويه".
٤٧٤٥- عن أبي إدريس الخولاني قال: كان أبي يقرأ: "إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية ولو حميتم كما حموا نفسه لفسد المسجد الحرام، فأنزل الله سكينته على رسوله، فبلغ ذلك عمر فاشتد عليه فبعث إليه فدخل عليه، فدعا ناسا من أصحابه فيهم زيد بن ثابت فقال: من يقرأ منكم سورة الفتح؟ فقرأ زيد على قراءتنا اليوم، فغلظ له عمر، فقال أبي لأتكلم، قال تكلم: لقد علمت أني كنت أدخل على النبي ﷺ ويقربني وأنت بالباب فإن أحببت أن أقرئ الناس على ما أقرأني أقرأت وإلا لم أقرئ حرفا ما حييت" "ن وابن أبي داود في المصاحف ك" وروى ابن خزيمة بعضه١.
стр. 1291
٤٧٤٦- عن بجالة١. قال "مر عمر بن الخطاب بغلام وهو يقرأ في المصحف "النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم" فقال: "ياغلام حكها" قال: "هذا مصحف أبي، فذهب إليه فسأله؟ " فقال: "إنه كان يلهيني القرآن ويلهيك الصفق بالأسواق". "ص ك".
٤٧٤٧- عن ابن عباس قال: "كنت عند عمر فقرأت: ﴿لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى الثالث ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب﴾ " فقال عمر "ما هذا؟ فقلت هكذا أقرأنيها أبي، فجاء إلى أبي وسأله عما قرأ ابن عباس؟ " فقال "هكذا أقرأنيها رسول الله ﷺ ". "حم وأبو عوانة ص٢"
стр. 1292
نزول القرآن
٤٧٤٨- "ابن عباس" عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال قال رسول ﷺ :"أنزلت الصحف على إبراهيم في ليلتين من رمضان، وأنزل الزبور على داود في ست، وأنزلت التوراة على موسى لثمان عشرة من رمضان، وأنزل الفرقان على محمد لأربع وعشرين من رمضان". "ك".
٤٧٤٩- عن سعيد بن جبير أن رجلا قال لابن عباس: "أنزل على النبي ﷺ عشر بمكة وعشر بالمدينة" فقال: "من يقول لقد أنزل عليه بمكة عشر وخمس وستون وأكثر". "ش".
٤٧٥٠- "عائشة" عن أبي سلمة عن عائشة وابن عباس "أن رسول الله ﷺ مكث بمكة عشر سنين ينزل عليه القرآن وبالمدينة عشرا". "ش".
стр. 1293
جمع القرآن
٤٧٥١- "من مسند الصديق ﵁" عن زيد بن ثابت قال: "أرسل إلي أبو بكر مقتل أهل اليمامة فإذا عنده عمر بن الخطاب" فقال: "إن هذا أتاني فأخبرني القتل قد استحر بقراء القرآن في هذا الموطن، يعني يوم اليمامة، وإني أخاف أن يستحر القتل بقراء القرآن في سائر المواطن: فيذهب القرآن وقد رأيت أن نجمعه، فقلت له يعني لعمر كيف نفعل شيئا لم يفعله رسول الله ﷺ ؟ " قال لي عمر: "هو والله خير، فلم يزل بي عمر حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدره، ورأيت فيه مثل الذي رأى عمر" قال زيد "وعمر عنده جالس لا يتكلم" فقال أبو بكر: "إنك شاب عاقل لا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله ﷺ فأجمعه" قال زيد: "فوالله لئن كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان بأثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن، فقلت كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله ﷺ ؟ " قال: "هو والله خير، فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر، ورأيت فيه الذي رأيا فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع واللخاف والأكتاف والعسب وصدور الرجال، حتى وجدت آخر سورة براءة مع خزيمة بن ثابت
стр. 1294
الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره، ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ﴾ حتى خاتمة براءة فكانت الصحف التي جمع فيها القرآن عند أبي بكر حياته حتى توفاه الله، ثم عند عمر حياته حتى توفاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر". "ط وابن سعد حم خ والعدني ت ن وابن جرير وابن أبي داود في المصاحف وابن المنذر حب طب ق١.
٤٧٥٢- عن صعصة قال: "أول من جمع القرآن وورث الكلالة أبو بكر". "ش".
٤٧٥٣- عن علي قال: "أعظم الناس في المصاحف أجرا أبو بكر إن أبا بكر أول من جمع بين اللوحين، وفي لفظ: أول من جمع كتاب الله".
стр. 1295
"ابن سعد ع وأبو نعيم في المعرفة وخيثمة في فضائل الصحابة في المصاحف وابن المبارك معا بسند حسن".
٤٧٥٤- عن هشام بن عروة قال: "لما استحر القتل بالقراء فرق أبو بكر على القرآن أن يضيع، فقال لعمر بن الخطاب، ولزيد بن ثابت اقعدا على باب المسجد، فمن جاءكما بشاهدين على شيء من كتاب الله فاكتباه". "ابن أبي داود في المصاحف".
٤٧٥٥- عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله وخارجة "أن أبا بكر الصديق كان جمع القرآن في قراطيس، وكان قد سأل زيد بن ثابت النظر في ذلك، فأبى حتى استعان عليه بعمر، ففعل، فكانت الكتب عند أبي بكر حتى توفي، ثم عند عمر حتى توفي، ثم كانت عند حفصة زوج النبي ﷺ فأرسل إليها عثمان فأبت أن تدفعها، حتى عاهدها ليردنها إليها، فبعثت بها إليه، فنسخها عثمان هذه المصاحف، ثم ردها إليها فلم تزل عندها، قال الزهري: أخبرني سالم بن عبد الله أن مروان كان يرسل إلى حفصة يسألها الصحف التي كتب فيها القرآن، فتأبى حفصة أن تعطيه إياها، فلما توفيت حفصة ورجعنا من دفنها أرسل مروان بالعزيمة إلى عبد الله بن عمر ليرسل إليه بتلك الصحف، فأرسل بها إليه عبد الله بن عمر، فأمر بها مروان فشققت، وقال مروان إنما فعلت هذا
стр. 1296
لأن ما فيها قد كتب وحفظ بالصحف فخشيت إن طال بالناس زمان أن يرتاب في شأن هذه المصحف مرتاب أو يقول إنه قد كان فيها شيء لم يكتب". "ابن أبي داود".
٤٧٥٦- عن هشام بن عروة عن أبيه قال: "لما قتل أهل اليمامة أمر أبو بكر الصديق عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت، فقال: اجلسا على باب المسجد فلا يأتينكما أحد بشيء من القرآن تنكرانه يشهد عليه رجلان إلا أثبتماه، وذلك لأنه قتل باليمامة ناس من أصحاب رسول الله ﷺ قد جمعوا القرآن". "ابن سعد ك".
٤٧٥٧- "مسند عمر ﵁" عن محمد بن سيرين قال: "قتل عمر ولم يجمع القرآن". "ابن سعد".
٤٧٥٨- عن الحسن أن عمر بن الخطاب سأل عن آية من كتاب الله فقيل "كانت مع فلان وقتل يوم اليمامة" فقال: "إنا لله، وأمر بالقرآن فجمع، فكان أول من جمعه في المصحف". "ابن أبي داود في المصاحف".
٤٧٥٩- عن يحيي بن عبد الرحمن بن حاطب قال: "أراد عمر بن الخطاب أن يجمع القرآن، فقام في الناس، فقال: من كان تلقى من رسول الله ﷺ شيئا من القرآن فليأتنا به، وكانوا كتبوا ذلك في الصحف والألواح والعسب، وكان لا يقبل من أحد شيئا حتى يشهد شاهدان
стр. 1297
فقتل وهو يجمع ذلك، فقام عثمان فقال من كان عنده من كتاب الله شيء، فليأتنا به، وكان لا يقبل من ذلك شيئا حتى يشهد عليه شاهدان فجاء خزيمة بن ثابت، فقال: قد رأيتكم تركتم آيتين لم تكتبوهما، قالوا: ما هما؟ قال: تلقيت من رسول الله ﷺ : ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ إلى آخر السورة، فقال عثمان: "وأنا أشهد أنهما من عند الله فأين ترى أن نجعلهما؟ " قال: "اختم بهما آخر مانزل من القرآن، فختم بها براءة". "ابن أبي داود كر".
٤٧٦٠- عن عبد الله بن فضالة، قال "لما أراد عمر أن يكتب الإمام أقعد له نفرا من أصحابه" فقال "إذا اختلفتم في اللغة فاكتبوها بلغة مضر فإن القرآن نزل على رجل من مضر". "ابن أبي داود".
٤٧٦١- عن جابر بن سمرة قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: "لا يملين في مصاحفنا هذه إلا غلمان قريش أو غلمان ثقيف". "أبو عبيد في فضائله وابن داود". ومر برقم [٣١٠٦] .
٤٧٦٢- عن سليمان بن أرقم عن الحسن وابن سيرين وابن شهاب وكان الزهري أشبعهم حديثا قالوا: "لما أسرع القتل في قراء القرآن يوم اليمامة قتل منهم يومئذ أربعمائة رجل لقي زيد بن ثابت عمر بن الخطاب فقال له: إن هذا القرآن هو الجامع لديننا، فإن ذهب القرآن ذهب ديننا وقد
стр. 1298
عزمت أن أجمع القرآن في كتاب، فقال له "انتظر حتى أسأل أبا بكر فمضيا إلى أبي بكر فأخبراه بذلك" فقال "لا تعجلا حتى أشاور المسلمين، ثم قام خطيبا في الناس، فأخبرهم بذلك فقالوا: أصبت، فجمعوا القرآن وأمر أبو بكر مناديا، فنادى في الناس من كان عنده شيء من القرآن فليجيء به" فقالت حفصة: "إذا انتهيتم إلى هذه الآية فأخبروني": ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ فلما بلغوها قالت: "اكتبوا والصلاة الوسطى وهي صلاة العصر" فقال لها عمر: "ألك بهذه بينة؟ قالت: لا" قال: "فوالله لا يدخل في القرآن ما تشهد به امرأة بلا إقامة بينة" وقال عبد الله بن مسعود:"اكتبوا ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ وإنه فيه إلى آخر الدهر، فقال عمر: "نحوا عنا هذه الأعرابية". "ابن الأنباري في المصاحف".
٤٧٦٣- عن محمد بن سيف قال: "سألت الحسن عن المصحف ينقط بالعربية؟ " قال: "أو ما بلغك كتاب عمر بن الخطاب أن تفقهوا في الدين، وأحسنوا عبارة الرؤيا، وتعلموا العربية". "أبو عبيد في فضائله وابن أبي داود".
٤٧٦٤- عن خزيمة بن ثابت قال: "جئت بهذه الآية: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ إلى عمر بن الخطاب وإلى زيد بن ثابت؟ "
стр. 1299
فقال زيد "من يشهد معك؟ قلت لا والله ما أدري" فقال عمر: "أنا أشهد معه على ذلك". "ابن سعد".
٤٧٦٥- عن محمد بن كعب القرظي، قال: "جمع القرآن في زمان النبي ﷺ خمسة من الأنصار: معاذ بن جبل، وعبادة بن الصامت، وأبي بن كعب، وأبو أيوب، وأبو الدرداء، فلما كان زمان عمر بن الخطاب كتب إليه يزيد بن أبي سفيان، إن أهل الشام قد كثروا وربلوا١ وملأوا المدائن، واحتاجوا إلى من يعلمهم القرآن، ويفقههم فأعن يا أمير المؤمنين برجال يعلمونهم، فدعا عمر أولئك الخمسة، فقال لهم: "إن إخوانكم من أهل الشام قد استعانوني بمن يعلمهم القرآن ويفقههم في الدين، فأعينوني رحمكم الله بثلاثة منكم، إن أحببيم، فاستهموا، وإن انتدب منكم ثلاثة فليخرجوا، فقالوا: ما كنا لنساهم، هذا شيخ كبير لأبي أيوب، وأما هذا فسقيم لأبي بن كعب، فخرج معاذ بن جبل وعبادة وأبو الدرداء، فقال عمر ابدؤا بحمص، فإنكم ستجدون الناس على وجوه مختلفة، منهم من يلقن٢ فاذا رأيتم ذلك فوجهوا إليه طائفة من الناس
стр. 1300
فإذا رضيتم منهم فليقم بها واحد، وليخرج واحد إلى دمشق، والآخر إلى فلسطين، فقدموا حمص، فكانوا بها حتى إذا رضوا من الناس أقام بها عبادة، ورجع أبو الدرداء إلى دمشق، ومعاذ إلى فلسطين، فأما معاذ فمات عام طاعون عمواس، وأما عبادة فسار بعد إلى فلسطين فمات بها وأما أبو الدرداء فلم يزل بدمشق حتى مات. "ابن سعد ك".
٤٧٦٦- عن يحيي بن جعدة، قال: "كان عمر لا يقبل آية من كتاب الله حتى يشهد عليها شاهدان، فجاء رجل من الأنصار بآيتين" فقال عمر: "لا أسألك عليها شاهدا غيرك ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ إلى آخر السورة"."ك".
٤٧٦٧- عن أبي إسحاق عن بعض أصحابه قال: "لما جمع عمر بن الخطاب المصحف سأل عمر من أعرب الناس؟ قيل سعيد بن العاص، فقال: "من أكتب الناس؟ فقيل زيد بن ثابت" قال: "فليمل سعيد وليكتب زيد، فكتبوا مصاحف أربعة، فأنفذ مصحفا منها إلى الكوفة ومصحفا إلى البصرة ومصحفا إلى الشام ومصحفا إلى الحجاز". "ابن الأنباري في المصاحف".
٤٧٦٨- حدثنا إسماعيل بن عياش عن عمر بن محمد بن زيد عن أبيه أن الأنصار جاؤوا إلى عمر بن الخطاب، فقالوا: يا أمير المؤمنين نجمع القرآن