← Книги сунны

Книги сунны · id 2677

كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال - ط الرسالة

المتقي الهندي

Полный текст (12 325 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.

стр. 2941

يا أمير المؤمنين فضلت هذا الأنصاري على ابن أخي؟ فقال: نعم لأني رأيت أباه يستتر بسيفه يوم أحد كما يستتر الجمل. "كر". ١١٦٩٦- عن ناشرة بن سمي اليزني ١ قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول يوم الجابية وهو يخطب الناس: إن الله جعلني خازنا لهذا المال، وقاسما له، ثم قال: بل الله يقسمه، وأنا باد بأهل النبي ﷺ ، ثم أشرفهم ففرض لأزواج النبي ﷺ إلا جويرية وصفية وميمونة، قالت عائشة: إن رسول الله ﷺ كان يعدل بيننا، فعدل بينهن عمر، ثم قال: إني بادئ بي وبأصحابي المهاجرين الأولين، فإنا أخرجنا من ديارنا ظلما وعدوانا ثم أشرفهم، ففرض لأصحاب بدر منهم خمسة آلاف، ولمن شهد بدرا من الأنصار أربعة آلاف، وفرض لمن شهد الحديبية ثلاثة آلاف، وقال: من أسرع في الهجرة أسرع به العطاء، ومن أبطأ في الهجرة أبطأ به العطاء، فلا يلومن رجل إلا مناخ راحلته. "هق". ١١٦٩٧- الشافعي أخبرني غير واحد من أهل العلم والصدق من

стр. 2942

أهل المدينة ومكة من قبائل قريش ومن غيرهم وكان بعضهم أحسن اقتصاصا للحديث من بعض، وقد زاد بعضهم على بعض في الحديث: أن عمر بن الخطاب لما دون الدواوين قال: أبدأ ببني هاشم فإني حضرت رسول الله ﷺ يعطيهم وبني المطلب، فإذا كان السن في الهاشمي قدمه على المطلبي وإذا كان في المطلبي قدمه على الهاشمي، فوضع الديوان على ذلك وأعطاهم عطاء القبيلة الواحدة، ثم استوت له عبد شمس ونوفل في جذم ١ النسب، فقال: عبد شمس أخو النبي ﷺ لأبيه وأمه دون نوفل فقدمهم، ثم دعا بني نوفل يتلونهم، ثم استوت له عبد العزي وعبد الدار، فقال: في بني أسد بن عبد العزي أصهار النبي ﷺ وفيهم أنهم من المطيبين، وقال بعضهم: هم من حلف الفضول، وفيهما كان رسول الله ﷺ ، وقد قيل: ذكر سابقة فقدمهم على بني عبد الدار ثم دعا بني عبد الدار يتلونهم، ثم انفردت له زهرة فدعاها تتلو عبد الدار، ثم استوت له تيم ومخزوم، فقال في بني تيم إنهم من حلف الفضول والمطيبين وفيهما كان رسول الله ﷺ ، وقيل: ذكر سابقة وقيل: ذكر صهرا فقدمهم على مخزوم، ثم دعا مخزوما يتلونهم ثم استوت له سهم وجمح وعدي بن كعب، فقيل له: ابدأ بعدي، فقال: بل أقر

стр. 2943

نفسي حيث كنت، فإن الإسلام دخل وأمرنا وأمر بني سهم واحد، ولكن انظروا بني جمح وسهم، فقيل: قدم بني جمح، ثم دعا بني سهم وكان ديوان عدي وسهم مختلطا كالدعوة الواحدة، فلما خلصت إليه دعوته كبر تكبيرة عالية، ثم قال: الحمد لله الذي أوصل إلي حظي من رسوله ثم دعا بني عامر بن لؤي، قال الشافعي: قال بعضهم: إن أبا عبيدة بن عبد الله بن الجراح الفهري لما رأى من تقدم عليه قال: أكل هؤلاء تدعو أمامي؟ فقال: يا أبا عبيدة اصبر كما صبرت أو كلم قومك فمن قدمك منهم على نفسه لم أمنعه، فأما أنا وبنو عدي فنقدمك إن أحببت على أنفسنا، فقدم معاوية بعد بني الحارث بن فهر فصل بهم بين عبد مناف وأسد بن عبد العزي، وشجر بين بني سهم وعدي شيء في زمان المهدي فافترقوا، فأمر المهدي ببني عدي فقدموا على سهم وجمح للسابقة فيهم. "هق"١. ١١٦٩٨- عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: قرأ عمر بن الخطاب: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ حتى بلغ ﴿عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ، ثم قال: هذه لهؤلاء، ثم قرأ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ

стр. 2944

خُمُسَهُ﴾ الآية، ثم قال: هذه لهؤلاء المهاجرين، ثم قرأ: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ إلى آخر الآية، فقال: هذه للأنصار، ثم قرأ: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ إلى آخر الآية، ثم قال: استوعبت هذه الآية المسلمين عامة، وليس أحد إلا له في هذا المال حق إلا ما تملكون من رقيقكم، ثم قال: لئن عشت ليأتين الراعي وهو بسرو حمير نصيبه منها لم يعرق فيه جبينه. "عب وأبو عبيد"١. ١١٦٩٩- عن هشام بن حسان، قال قال محمد بن مسلمة: توجهت إلى المسجد فرأيت رجلا من قريش عليه حلة فقلت: من كساك هذه؟ قال: أمير المؤمنين، قال: فدخل المسجد فرفع صوته بالتكبير، فقال: الله أكبر صدق الله ورسوله، الله أكبر صدق الله ورسوله، قال: فسمع عمر صوته، فبعث إليه أن ائتني، فقال: حتى أصلي ركعتين، فرد عليه الرسول يعزم عليه لما جاء، فقال محمد بن مسلمة، وأنا أعزم على نفسي أن لا آتيه حتى أصلي ركعتين، فدخل في الصلاة، وجاء عمر فقعد إلى جنبه فلما قضى صلاته قال: أخبرني عن رفعك صوتك

стр. 2945

في مصلى رسول الله ﷺ بالتكبير وقولك صدق الله ورسوله ما هذا؟ قال: يا أمير المؤمنين أقبلت أريد المسجد فاستقبلني فلان بن فلان القرشي عليه حلة، قلت: من كساك هذه؟ قال: أمير المؤمنين فجاوزت، فاستقبلني فلان بن فلان القرشي عليه حلة، قلت من كساك هذه؟ قال: أمير المؤمنين، فجاوزت فاستقبلني فلان بن فلان الأنصاري عليه حلة دون الحلتين، فقلت من كساك هذه؟ قال: أمير المؤمنين إن رسول الله ﷺ قال: أما إنكم سترون بعدي أثرة، وإني لم أحب أن تكون على يديك يا أمير المؤمنين، قال: فبكى عمر ثم قال: أستغفر الله والله ولا أعود قال: فما رئي بعد ذلك اليوم فضل رجلا من قريش على رجل من الأنصار. "كر". ١١٧٠٠- عن ابن عباس قال: كان عمر بن الخطاب إذا صلى صلاة جلس للناس فمن كان له حاجة كلمه، وإن لم يكن لأحد حاجة قام فصلى صلوات للناس لا يجلس فيهن، فقلت: يا يرفأ أبأمير المؤمنين شكاة، فقال: ما بأمير المؤمنين شكاة، فجلست فجاء عثمان بن عفان، فجلس فخرج يرفأ فقال: قم يا ابن عفان، قم يا ابن عباس، فدخلنا على عمر، فإذا بين يديه صبر من مال على كل صبرة منها كتف فقال: إني نظرت إلى أهل المدينة فوجدتكما أكثر أهلها عشيرة فخذا هذا

стр. 2946

المال فاقتسماه فما كان من فضل فردا، فأما عثمان فحثا، وأما أنا فجثوت لركبتي، وقلت وإن كان نقصان رددت علينا؟ فقال عمر: شنشنة ١ من أخشن يعني حجرا من جبل، اما كان هذا عند الله إذ محمد ﷺ وأصحابه يأكلون القد؟ فقلت: بلى والله لقد كان هذا عند الله ومحمد حي ولو عليه فتح لصنع فيه غير الذي تصنع، فغضب عمر، وقال: إذن صنع ماذا؟ قلت: إذا لأكل واطعمنا، فنشج عمر حتى اختلفت أضلاعه، ثم قال: وددت أني خرجت منها كفافا لا لي ولا علي. "الحميدي وابن سعد والعدني والبزار ص والشاشي هق ص"٢. ١١٧٠١- عن رجل من خثعم قال: ولد لي ولد فأتيت به عليا فأثبته في مائة. "أبو عبيد". ١١٧٠٢- عن تميم بن منيح قال: أتيت عليا بمنبوذ فأثبته في مائة. "أبو عبيد".

стр. 2947

١١٧٠٣- عن علي أنه أعطى العطاء في سنة ثلاث مرات، ثم أتاه مال من أصبهان، فقال: اغدوا إلى عطاء رابع، إني لست بخازنكم، فقسم الحبال فأخذها قوم وردها قوم. "أبو عبيد في الأموال". ١١٧٠٤- عن علي قال: خذ من السلطان ما أعطاك، فإن مالك في ماله من الحلال أكثر. "وكيع وابن جرير". ١١٧٠٥- عن عنترة قال: شهدت عليا وعثمان يرزقان أرقاء الناس. "ق". ١١٧٠٦- عن أم العلاء أن أباها انطلق بها إلى علي، ففرض لها في العطاء وهي صغيرة، وقال علي: ما الصبي الذي أكل الطعام، وعض الكسرة بأحق بهذا العطاء من المولود الذي عض الثدي. "ق". ١١٧٠٧- عن علي أنه فرض لامرأة وخادمها اثنى عشر درهما: للمرأة ثمانية، وللخادم أربعة، ودرهمان من الثمانية للقطن والكتان. "قط ق" وضعفه. ١١٧٠٨- عن نافع أن رسول الله ﷺ أعطى أزواجه من خيبر كل امرأة منهن ثمانين وسقا من تمر وعشرين وسقا من شعير، فلما كان عمر بن الخطاب خيرهن أن يضمن لهن ما كان رسول الله ﷺ أعطاهن فاختارت عائشة وحفصة أن يقطع لهما من الأرض والماء فصار

стр. 2948

ميراثا لمن ورثهن. "ابن وهب في مسنده". ١١٧٠٩- عن أبي ظبيان الأسدي قال: وفدت على عمر بن الخطاب فسألني فقال: يا أبا ظبيان ما مالك بالعراق؟ قلت: لا والذي أسعدك ما ندري ما نصنع به؟ ما منا من أحد قد قدم القادسية إلا عطاؤه ألفان أو ألف وخمسمائة، ولا لنا ولد أو ابن أخ إلا في خمسمائة أو ثلثمائة، وما منا من أحد له عيال إلا له جريبان كل شهر، أكل أو لم يأكل، فإذا اجتمع هذا لم ندر ما نصنع به قال: إنا لننفقه فيما ينبغي، وفيما لا ينبغي، قال: هو حقكم أعطيتكموه فلا تحمدوني عليه، وأنا أسعد بأدائه إليكم منكم بأخذه ولو كان مال الخطاب ما أعطيتكموه فإن نصحي لك وأنت عندي كنصحي لمن هو بأقصى ثغر من ثغور المسلمين فإذا خرج عطاؤك فاشتر منه غنما فاجعلها لسوادكم، وإذا خرج فابتاع الرأس أو الرأسين فاعتقل منه مالا فإني أخاف أن يليكم ولاة يعدون العطاء في زمانهم مالا فإن بقيت أنت أو أحد من عيالك كان لك شيء اعتقلتموه. "علي بن معبد في الطاعة والعصيان". ١١٧١٠- عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال: أسهم رسول الله ﷺ للفارس سهما وللفرس سهمين. "أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن أبي السري البكالي في جزء من حديثه".

стр. 2949

١١٧١١- عن نافع عن ابن عمر عن عمر أن النبي ﷺ أسهم للفرس سهمين وللرجل سهما. "أبو الحسن البكالي". ١١٧١٢- عن نافع عن ابن عمر أن عمر فرض لأسامة بن زيد أكثر مما فرض لي، فقلت: إنما هجرتي وهجرة أسامة واحدة؟ فقال: إن أباه كان أحب إلى رسول الله ﷺ منك وإنما هاجر بك أبوك. "أبو الحسن البكالي". ١١٧١٣- عن محمد بن هلال قال: حدثني أبي عن جدتي أنها كانت تدخل على عثمان ففقدها يوما، فقال لأهله: ما لي لا أرى فلانة؟ قالت امرأته ولدت الليلة غلاما، قالت: فأرسل إلي بخمسين درهما وشقيقة سنبلانية ثم قال: هذا عطاء ابنك، وهذه كسوته، فإذا مرت سنة رفعناه إلى مائة. "أبو عبيد في الأموال كر". ١١٧١٤- عن أبي إسحاق أن جده الخيار مر على عثمان فقال له: كم معك من عيال يا شيخ؟ فقال: إن معي كذا فقال: قد فرضنا لك كذا وكذا ذكر شيئا لا أحفظه ولعيالك مائة مائة. "أبو عبيد". ١١٧١٥- عن موسى بن طلحة أن عثمان أقطع خمسة من أصحاب النبي ﷺ الزبير وسعدا وابن مسعود وأسامة بن زيد وخباب بن الأرت فكان ابن مسعود وسعد يعطيان أرضهما بالثلث. "عب وأبو عبيد ق".

стр. 2950

١١٧١٦- عن عائشة ابنة قدامة بن مظعون قالت: كان عثمان ابن عفان إذا خرج العطاء أرسل إلى أبي فقال: إن كان عندك مال قد وجبت فيه الزكاة حاسبناك به من عطائك. "أبو عبيد في الأموال". ١١٧١٧- عن أبي الخلال العتكي قال: سألت عثمان بن عفان عن جوائز السلطان؟ فقال: لحم ظبي ذكي. "ابن جرير في تهذيب الآثار ووكيع في الغرر". ١١٧١٨- عن قدامة قال: كنت إذا جئت عثمان بن عفان أقبض منه عطائي سألني هل عندك من مال وجبت فيه الزكاة؟ فإن قلت: نعم أخذ من عطائي زكاة ذلك المال، وإن قلت: لا، سلم إلي عطائي، ولم يأخذ منه شيئا. "الشافعي ق". ١١٧١٩- عن سلمان قال: خذوا العطاء ما صفا لكم، فإن كدر عليكم فاتركوه أشد الترك. "ش".

стр. 2951

ذيل الأرزاق ١١٧٢٠- "مسند عمر ﵁" عن المسور بن مخرمة قال أتي عمر بن الخطاب بغنائم من غنائم القادسية، فجعل يتصفحها وينظر إليها، وهو يبكي، فقال له عبد الرحمن: يا أمير المؤمنين: هذا يوم فرح وسرور فقال: أجل، ولكن لم يؤت هذا قوم قط إلا أورثهم العداوة والبغضاء. "الخرائطي في مكارم الأخلاق هق"١. ١١٧٢١- عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال: لما أتي عمر بكنوز كسرى قال له عبد الله بن أرقم الزهري: ألا تجعلها في بيت المال؟ فقال عمر: لا نجعلها في بيت المال حتى نقسمها، وبكي عمر، فقال له عبد الرحمن بن عوف: ما يبكيك يا أمير المؤمنين؟ فوالله إن هذا ليوم شكر ويوم سرور ويوم فرح، فقال عمر: إن هذا لم يعطه الله قوما قط إلا ألقى الله بينهم العداوة والبغضاء. "ابن المبارك عب ش والخرائطي في مكارم الأخلاق"١. ١١٧٢٢- عن جابر بن عبد الله قال: أول من دون الدواوين وعرف العرفاء عمر بن الخطاب. "هق"١.

стр. 2952

١١٧٢٣- عن علي قال: خذوا العطاء ما كان طعمة، فإذا كان عن دينكم فارفضوه أشد الرفض. "ش". ١١٧٢٤- عن داود بن نشيط قال: كنت عند عمر بن الخطاب فأتاه رجل مسمن مخصب في العين ١ فقال: يا أمير المؤمنين هلكت وهلكت عيالي، فقال عمر: يجيء أحدهم كأنه حميت ٢ يقول: هلكت وهلكت عيالي، ثم أخذ عمر يحدث عن نفسه، فقال: لقد رأيتني وأختا لي نرعى على أبوينا ناضحنا قد ألبستنا أمنا نقبتها وزودتنا من الهينة فنخرج بناضحنا فإذا طلعت الشمس ألقيت النقبة إلى أختي وخرجت أسعى عريانا فنرجع إلى أمنا وقد جعلت لنا لعبة من ذلك الهينة فيا خصباه، ثم قال أعطوه أربعة من نعم الصدقة فخرجت تتبعها ظئران لها٣. "أبو عبيد في الأموال". ١١٧٢٥- عن ابن عمر قال: إني رأيت رسول الله ﷺ حين جاءه شيء لم يبدأ بأول منهم بأول منهم يعني المحررين. "كر".

стр. 2953

باب: في محظورات الجهاد ١١٧٢٦- "الصديق ﵁" عن معمر عن عبد الكريم الجزري قال: أتى أبو بكر برأس فقال: بغيتم. "عب هق"١. ١١٧٢٧- عن معمر الزهري قال: لم يؤت النبي ﷺ برأس وأتي أبو بكر برأس، فقال: لا يؤتى بالجيف إلى مدينة رسول الله ﷺ . "عب ق". ١١٧٢٨- عن عقبة بن عامر الجهني أن عمرو بن العاص وشرحبيل ابن حسنة بعثاه بريدا برأس يناق بطريق الشام، فلما قدم على أبي بكر أنكر ذلك، فقال له عقبة: يا خليفة رسول الله ﷺ فإنهم يصنعون ذلك بنا، قال: أفا ستنان بفارس والروم؟ لا يحمل إلي رأس، فإنما يكفي الكتاب والخبر. "هق" قال ابن كثير إسناده صحيح٢.

стр. 2954

١١٧٢٩- عن معاوية بن خديج قال: بينا نحن عند أبي بكر إذ طلع المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أنه قدم علينا برأس يناق البطريق ولم يكن لنا به حاجة، إنما هي سنة العجم. "هق"١. ١١٧٣٠- عن الأسود بن سريع قال: أتيت النبي ﷺ وغزوت معه فأصبت ظفرا، فقتل الناس يومئذ حتى قتلوا الولدان فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ، فقال: ما بال أقوام جاوز بهم القتل اليوم حتى قتلوا الذرية؟ فقال رجل: يا رسول الله إنما هم أبناء المشركين، فقال ألا إن خياركم أبناء المشركين، ثم قال: ألا لا تقتلوا ذرية، كل مولود يولد على الفطرة، فما يزال عليها حتى يعرب عنها لسانه، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه. "حم ٢ والدارمي ن وابن جرير حب طب ك حل ق ص".

стр. 2955

النهبة ١١٧٣١- عن محمد بن سيرين قال: أمر النبي ﷺ بجزور فنحرت فانتهب الناس لحمها، فبعث للناس مناديا يقول: إن الله ورسوله ينهيانكم عن النهبة فردوه فقسمه بينهم. "عب"١. ١١٧٣٢- عن أبي قلابة قال: أمر النبي ﷺ بجزور فنحرت فانتهب الناس لحمها، فأمر النبي ﷺ مناديا فنادى إن الله ورسوله ينهيانكم عن النهبة. "عب".

стр. 2956

باب في فضل الشهادات وأنواعها الشهادة الحقيقية … باب: في فضل الشهادة وأنواعها "الشهادة الحقيقية" ١١٧٣٣- عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : يعطى الشهيد ثلاثا، أول قطرة من دمه يغفر له بها ذنوبه، وأول من يمسح التراب عن وجهه زوجته من الحور العين، وإذا وقع جنبه وقع في الجنة. "الديلمي". ١١٧٣٤- عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : الشهداء ثلاثة رجل خرج بنفسه وماله محتسبا في سبيل الله يريد أن لا يقتل ولا يقتل ولا يقاتل يكثر سواد المسلمين، فإن مات أو قتل غفرت له ذنوبه كلها وأجير من عذاب القبر ومن الفزع الأكبر وزوج من الحور العين وحلت عليه حلة الكرامة ووضع على رأسه تاج الوقار والخلد، والثاني رجل خرج بنفسه وماله محتسبا يريد أن يقتل ولا يقتل فإن مات أو قتل كانت ركبته مع ركبة إبراهيم خليل الرحمن بين يدي الله في مقعد صدق عند مليك مقتدر، والثالث: رجل خرج بنفسه وماله محتسبا يريد أن يقتل ويقتل فإن مات أو قتل جاء يوم القيامة شاهرا سيفه واضعه

стр. 2957

على عاتقه والناس جاثون على الركب يقولون: ألا افسحوا لنا مرتين فإنا قد بذلنا دماءنا وأموالنا لله والذي نفسي بيده لو قالوا ذلك لإبراهيم خليل الرحمن أو لنبي من الأنبياء لتنحى لهم عن الطريق بما يرى من واجب حقهم حتى يأتوا منابر من نور عن يمين العرش فيجلسون فينظرون كيف يقضى بين الناس لا يجدون غم الموت ولا يغتنمون في البرزخ ولا تفزعهم الصيحة ولا يهمهم الحساب والميزان ولا الصراط، ينظرون كيف يقضى بين الناس ولا يسألون شيئا إلا أعطوه ولا يشفعون في شيء إلا شفعوا فيه ويعطى من الجنة ما أحب وينزل من الجنة حيث أحب. "هب" وضعفه. ١١٧٣٥- عن ابن أبي عوف وعبد العزيز بن يعقوب الماجشون قالا: قال عمر بن الخطاب لمتمم بن نويرة: يرحم الله زيد بن الخطاب لو كنت أقدر أن أقول الشعر لبكيته كما بكيت أخاك فقال متمم: يا أمير المؤمنين لو قتل أخي يوم اليمامة كما قتل أخوك ما بكيته أبدا فأبصر عمر وتعزى عن أخيه وقد كان حزن عليه حزنا شديدا وكان عمر يقول: إن الصبا لتهب فتأتي بريح زيد بن الخطاب قيل لابن أبي عوف: ما كان عمر يقول الشعر فقال: لا ولا بيتا واحدا. "ابن سعد". ١١٧٣٦- عن جابر أن النبي ﷺ لم يصل على قتلى أحد ولم

стр. 2958

يغسلوا. "ش". ١١٧٣٧- عن جابر كان النبي ﷺ يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في قبر واحد وأمر بدفنهم بدمائهم ولم يصل عليهم ولم يغسلوا. "ش". ١١٧٣٨- عن الزهري عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري وكان ولد عام الفتح فأتي به رسول الله ﷺ فمسح على وجهه وبرك عليه قال: لما أشرف رسول الله ﷺ على قتلى أحد قال: أنا الشهيد على هؤلاء ما من جريح يجرح في الله إلا الله يبعثه يوم القيامة وجرحه يثعب دما اللون لون الدم والريح ريح المسك انظروا أكثرهم جمعا للقرآن فاجعلوه أمام صاحبه في القبر وكانوا يدفنون في القبر الاثنين والثلاثة في القبر الواحد. "ابن جرير كر". ١١٧٣٩- عن ابن عباس قال: صلى رسول الله ﷺ على شهداء أحد صلى على حمزة بن عبد المطلب. "كر". ١١٧٤٠- عن ابن عباس قال: أرواح الشهداء في أجواف طير خضر تعلق من ثمر الجنة. "عب ص ق في البعث". ١١٧٤١- عن راشد بن سعد عن رجل من أصحاب النبي ﷺ أن رجلا قال: يا رسول الله ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا

стр. 2959

الشهيد؟ فقال: كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة. "ن الديلمي" وسند صحيح. ١١٧٤٢- عن سعيد بن جبير قال: لما أصيب حمزة بن عبد المطلب ومصعب بن عمير يوم أحد قالوا: ليت إخواننا يعلمون ما أصبنا من الخير كي يزدادوا رغبة فقال الله: أنا أبلغ عنكم فنزلت ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً﴾ إلى قوله ﴿الْمُؤْمِنِينَ﴾ ". "ش". ١١٧٤٣- عن جابر أن النبي ﷺ كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في الثوب الواحد ثم يقول: أيهم أكثر أخذا للقرآن؟ فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد وقال: أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة وأمر بدفنهم بدمائهم ولم يصل عليهم ولم يغسلوا. "ش". ١١٧٤٤- عن جابر أن النبي ﷺ أمر بالقتلى يوم أحد فزملوا بدمائهم وأن يقدم أكثرهم قرآنا أخذا للقرآن وأن يدفن اثنان في قبر قال: فدفنت أبي وعمي في قبر. "ش"١.

стр. 2960

١١٧٤٥- عن نعيم بن همار ١ الغطفاني قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ : فقال أي الشهداء أفضل؟ قال: الذين يلقون الصف في الصف فلا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا أولئك الذين يتلبطون في الغرف العلى في الجنة يضحك إليهم ربك وإذا ضحك ربك إلى عبد في موطن فلا حساب عليه. "ابن زنجويه".

стр. 2961

الشهادة الحكمية "الطاعون" ١١٧٤٦- "عن أبي بكر الصديق ﵁" قال: كنت مع رسول الله ﷺ في الغار فقال: اللهم طعنا وطاعونا، قلت يا رسول الله: إني أعلم أنك سألت منايا أمتك فهذا الطعن قد عرفناه فما الطاعون؟ قال: ذرب كالدمل إن طالت بك حياة فستراه. "ع" وهو ضعيف. ١١٧٤٧- عن أبي السفر قال: كان أبو بكر إذا بعث إلى الشام بايعهم على الطعن والطاعون. "مسدد". ١١٧٤٨- عن أنس أن عمر بن الخطاب أقبل ليأتي الشام فاستقبله طلحة ابن عبد الله وأبو عبيدة بن الجراح، فقالا: يا أمير المؤمنين إن معك وجوه أصحاب رسول الله ﷺ وخيارهم وإنا تركنا بعدنا مثل حريق النار يقال له: الطاعون فارجع العام، فرجع فلما كان العام المقبل جاء فدخل. "كر". ١١٧٤٩- عن طارق بن شهاب قال: كنا عند أبي موسى فقال لنا ذات يوم: لا يضركم أن تخففوا عني فإن هذا الداء قد أصاب في أهلي يعني الطاعون فمن شاء أن يعبره فليفعل واحذروا اثنتين، لا يقولن قائل إن

стр. 2962

هو جلس فعوفي الخارج لو كنت خرجت لعوفيت كما عوفي فلان، ولا يقولن الخارج إن عوفي وأصيب الذي جلس لو كنت جلست أصبت كما أصيب فلان، وإني سأحدثكم بما ينبغي للناس من خروج هذا الطاعون إن أمير المؤمنين كتب إلى أبي عبيدة بن الجراح حيث سمع بالطاعون الذي أخذ الناس بالشام إني بدت لي حاجة إليك فلا غني بي عنك فيها فإن أتاك كتابي ليلا فإني أعزم عليك أن تصبح حتى تركب إلي، وإن اتاك نهارا فإني أعزم عليك أن تمسي حتى تركب إلي، فقال أبو عبيدة: قد علمت حاجة أمير المؤمنين التي عرضت وإنه يريد أن يستبقي من ليس بباق، فكتب إليه إني في جند من المسلمين لن أرغب بنفسي عنهم وإني قد علمت حاجتك التي عرضت لك وإنك تستبقي من ليس بباق فإذا أتاك كتابي هذا فحللني من عزمك وائذن لي في الجلوس، فلما قرأ عمر كتابه فاضت عيناه وبكى، فقال له من عنده: يا أمير المؤمنين مات أبو عبيدة قال: لا، وكان قد كتب إليه عمر إن الأردن أرض وبية عمقة وإن الجابية أرض نزهة فاظهر بالمهاجرين إليها فقال أبو عبيدة حين قرأ الكتاب: أما هذا فنسمع فيه أمر أمير المؤمنين ونطيعه فأمرني أن أركب وأبويء الناس منازلهم فطعنت امرأتي فجئت أبا عبيدة فأخبرته فانطلق أبو عبيدة يبويء الناس منازلهم فطعن فتوفي وانكشف الطاعون،

стр. 2963

قال أبو الموجه: زعموا ان أبا عبيدة كان في ستة وثلاثين ألفا من الجند فماتوا فلم يبق إلا ستة آلاف رجل. "كر" وروى سفيان بن عيينة في جامعه عن طارق نحوه وأخصر منه. ١١٧٥٠- عن علي قال: دعا نبي على أمته، فقيل له: أتحب أن أسلط عليهم الجوع؟ قال: لا، قيل له: أتحب أن ألقى بأسهم بينهم؟ قال: لا، فسلط عليهم الطاعون موتا ذفيفا يحرق القلوب ويقلل العدد. "ابن راهويه". ١١٧٥١- عن عبد الرحمن أن عمر كتب إلى عماله بالشام إذا سمعتم بالوباء قد وقع فاكتبوا إلي فجئت وهو نائم وذاك بعد رجوعه من سرغ ١ فسمعته لما قام من نومه قال: اللهم اغفر لي في رجوعي من سرغ. "ابن راهويه". ١١٧٥٢- عن زرعة بن ذوئب الدمشقي أن عمر بن الخطاب كتب

стр. 2964

إلى عامله بالشام إذا وقع الوباء بأرض فأكتب إلي فلما وقع الوباء بالشام كتب إليه فأقبل حتى قدم. "كر سيف". ١١٧٥٣- عن عمر بن أبي حارثة وأبي عثمان والربيع بن النعمان البصري قال: وقع الطاعون بعد الشام ومصر والعراق واستقر بالشام ومات فيها الناس الذين هم الناس في المحرم وصفر وارتفع عن الناس وكتبوا بذلك إلى عمر ما خلا الشام، فخرج حتى إذا كان منها قريبا بلغه أنه أشد ما كان فقال: وقال الصحابة قال رسول الله ﷺ : إذا كان بأرض فلا تدخلوها وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا عليكم، فرجع حتى ارتفع منها، وكتبوا إليه بذلك وبما في أيديهم من المواريث فجمع الناس في سنة سبع عشرة في جمادى الأولى فاستشارهم في البلدان فقال: إني قد بدا لي أن أطوف على المسلمين في بلدانهم لأنظر في آثارهم، فأشيروا علي. "كر". ١١٧٥٤- عن عبد الله بن عباس أن عمر بن الخطاب خرج إلى الشام حتى إذا كان بسرغ لقيه أمراء الأجناد أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام، قال ابن عباس: فقال عمر: أدع لي المهاجرين الأولين فدعاهم فاستشارهم فاختلفوا عليه، فقال بعضهم: قد خرجت لأمر ولا نرى أن ترجع عنه، وقال بعضهم: معك بقية الناس وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

стр. 2965

ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء فقال: ارتفعوا عني ثم قال: ادع لي الأنصار فدعوتهم له فاستشارهم فسلكوا سبيل المهاجرين واختلفوا كاختلافهم فقال: ارتفعوا عني ثم قال: ادع لي من كان ههنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح فدعاهم فلم يختلف عليه منهم رجلان فقالوا نرى أن ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء فنادى عمر في الناس إني مصبح على ظهر فأصبحوا عليه فقال أبو عبيدة بن الجراح: أفرارا من قدر الله؟ فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة، نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله أرأيت لو كان لك إبل فهبطت واديا له عدوتان، أحداهما خصبة والأخرى جدبة أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله؟ قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف وكان متغيبا في بعض حاجته فقال: إن عندي من هذا علما سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه قال: فحمد الله عمر ثم انصرف. "مالك وسفيان بن عيينة في جامعه حم خ م ق"١.

стр. 2966

١١٧٥٥- عن زنكل بن علي وزير لعمر بن عبد العزيز قال: قال حذيفة بن اليمان: يا طاعون خذني إليك ثلاث مرات قبل سفك دم حرام وقبل جور في الحكم وقبل إمارة الصبيان وكثرة الزبانية. "كر". ١١٧٥٦- عن عبد الرحمن بن غنم قال: وقع الطاعون بالشام فقال عمرو بن العاص: إن هذا الطاعون رجز ففروا منه في الأودية والشعاب فبلغ شرحبيل بن حسنة فغضب، وقال: كذب عمرو بن العاص لقد صحبت رسول الله ﷺ وعمرو أضل من جمل أهله إن هذا الطاعون دعوة نبيكم ورحمة ربكم ووفاة الصالحين قبلكم فبلغ ذلك معاذا فقال: اللهم اجعل نصيب آل معاذ الأوفر، فماتت ابنتاه، وطعن ابنه عبد الرحمن، فقال: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ ، فقال: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ ، وطعن معاذ في ظهر كفه فجعل يقول: هي أحب إلي من حمر النعم، ورأى رجلا يبكي عنده فقال: ما يبكيك؟ قال: على العلم الذي كنت أصيبه منك قال: فلا تبك فإن إبراهيم كان في الأرض وليس بها عالم فآتاه الله علما فإذا أنا مت فاطلب العلم عند أربعة عبد الله بن مسعود وعبد الله بن سلام وسلمان وأبي الدرداء. "ابن خزيمة كر".

стр. 2967

١١٧٥٧- عن شهر بن حوشب ١ قال: لما مات معاذ تكلم عمرو ابن عبسة أيضا فيمن يليه وكان يقول: أنا رابع الإسلام، فقال: يا أيها الناس إن الطاعون رجز فتفرقوا عنه في الشعاب: فقام شرحبيل بن حسنة فقال: والله لقد أسلمت وإن أميركم هذا أضل من جمل أهله فانظروا ما يقول، قال رسول الله ﷺ : إذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تهربوا فإن الموت في أعناقكم وإذا كان بأرض فلا تدخلوها فإنه يحرق القلوب … ٢ ١١٧٥٨- عن يونس بن ميسرة بن حلبس ٣ قال: نزل المسلمون

стр. 2968

الجابية وهم أربعة وعشرون ألفا، فوقع الطاعون فيهم، فذهب منهم عشرون ألفا، وبقي أربعة آلاف، فقالوا: هذا طوفان، وهذا رجز، فبلغ ذلك معاذا، فبعث فوارس يجمعون الناس فقال: اشهدوا المدارس اليوم عند معاذ، فلما اجتمعوا، قام فيهم فقال: أيها الناس والله لو أعلم أني أقوم فيكم بعد مقامي هذا ما تكلفت القيام فيكم، وقد بلغني أنكم تقولون هذا الذي وقع فيكم طوفان ورجز، والله ما هو الطوفان ولا الرجز، وإنما الطوفان والرجز كان عذابا، عذب الله به الأمم، ولكن في الدنيا … الله لكم فاستجاب لكم دعوة نبيكم ﷺ ، ألا فمن أدرك خمسا واستطاع أن يموت، فليمت: أن يكفر الرجل بعد إيمانه، وأن يسفك الدم بغير حقه وأن يعطى مال الله بأن يكذب أو يفجر، وأن يظهر التلاعن بينكم، أو يقول الرجل حين يصبح: والله لئن حييت أو مت ما أدري ما أنا عليه. "كر". ١١٧٥٩- عن عبد الرحمن بن غنم قال: كان عمرو بن العاص حين أحس بالطاعون فرق فرقا شديدا فقال: يا أيها الناس تبددوا في هذه الشعاب وتفرقوا، فإنه قد نزل بكم أمر من الله لا أراه إلا رجزا أو

стр. 2969

الطوفان، قال شرحبيل بن حسنة١: قد صاحبنا رسول الله ﷺ وأنت أضل من حمار أهلك، قال عمرو: صدقت، قال معاذ لعمرو ابن العاص: كذبت ليس بالطوفان ولا بالرجز ولكنها رحمة ربكم ودعوة نبيكم وقبض الصالحين قبلكم، اللهم آت آل معاذ النصيب الأوفر من هذه الرحمة. "كر".

стр. 2970

أنواع أخر ١١٧٦٠- "مسند عمر ﵁" عن سعيد بن المسيب قال: قال عمر كنا مع رسول الله ﷺ على جبل فأشرفنا على واد فرأيت شابا يرعى غنما له، أعجبني شبابه فقلت: يا رسول الله وأي شاب لو كان شبابه في سبيل الله؟ فقال النبي ﷺ : يا عمر فلعله في بعض سبيل الله وأنت لا تعلم، ثم دعاه النبي ﷺ فقال: يا شاب هل لك من تعول؟ قال: نعم، قال: من، قال أمي، فقال النبي ﷺ : الزمها فإن عند رجليها الجنة، ثم قال النبي ﷺ : لئن كان الشهيد ليس إلا شهيد السيف فإن شهداء أمتي إذا لقليل، ثم ذكر صاحب الحرق، والشرق، والهدم، والبطن، والغريق، ومن أكل السبع ومن سعى على نفسه ليعزها ويغنيها عن الناس فهو شهيد. "إسماعيل الحطبي في حديثه خط في المفترق" وفيه أبو غالب عن ابن أحمد بن النصر الأزدي، قال الدارقطني ضعيف، وقال أحمد بن كامل القاضي لا أعلمه ذم في الحديث حكاها في الميزان وقال في اللسان ذكره سلمة الأندلسي وقال إنه ثقة. ١١٧٦١- عن يزيد بن أسد أنه قدم على عمر بن الخطاب من دمشق فقال: ما الشهداء فيكم يا أمير المؤمنين؟ فقال: الشهداء من قاتل

стр. 2971

في سبيل الله حتى يقتل، فما تقولون فيمن مات حتف أنفه لا تعلمون منه إلا خيرا؟ قال نقول عبد عمل خيرا ولقي ربا لا يظلمه يعذب من عذب بعد الحجة عليه والمعذرة فيه أو يعفو عنه، فقال: عمر كلا والله ما هو كما تقولون من مات مفسدا في الأرض ظالما للذمة عاصيا للإمام غالا للمال ثم لقي العدو فقاتل فقتل فهو غير شهيد ولكن الله قد يعذب عدوه بالبر والفاجر وأما من مات حتف أنفه لا تعلمون منه إلا خيرا، فكما قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ﴾ الآية. "أبو العباس الأصم في جزء من حديثه". ١١٧٦٢- عن ربيع بن إياس الأنصاري أن رسول الله ﷺ فاد ابن أخي جبر الأنصاري، فجعل أهله يبكون عليه، فقال لهم جبر: لا تؤذوا رسول الله ﷺ بأصواتكم، فقال رسول الله ﷺ : دعهن فليبكين ما دام حيا، فإذا وجب فليسكتن، فقال بعضهم، ما كنا نرى أن يكون موتك على فراشك حتى تقتل في سبيل الله مع رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : أو ما الشهادة؟ إلا القتل في سبيل الله، إن شهداء أمتي إذا لقليل، إن الطعن شهادة، والبطن شهادة، والنفساء بجمع شهادة والحرق شهادة، والهدم شهادة، والغرق شهادة، وذات الجنب شهادة. "طب".

стр. 2972

فصل: "في أحكام القتلى " ١١٧٦٣- عن جابر قال: قتل أبي وخالي يوم أحد فحملتهما على بعير فأتيت بهما المدينة فنادى منادي رسول الله ﷺ : ردوا القتلى إلى مصارعهم. "ابن النجار"١.

стр. 2973

باب: في لواحق الجهاد " قتال البغاة " ١١٧٦٤- عن أنس بن مالك قال، قدم ناس من عرينة المدينة فاجتووها، فقال لهم رسول الله ﷺ : إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من أبوالها وألبانها ففعلوا واستصحوا فمالوا على الرعاء فقتلوهم واستاقوا ذود رسول الله ﷺ وكفروا بعد إسلامهم فبعث في آثارهم فأتى بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وتركوا بالحرة حتى ماتوا. "عب". ١١٧٦٥- عن قتادة عن أنس أن نفرا من عكل وعرينة تكلموا بالإسلام فأتوا النبي ﷺ فأخبروه أنهم كانوا أهل ضرع ولم يكونوا أهل ريف، فاجتووا المدينة وشكوا حماها فأمر لهم النبي ﷺ بذود وأمر لهم براع وأمرهم أن يخرجوا من المدينة فيشربوا من ألبانها وأبوالها فانطلقوا حتى إذا كانوا بناحية الحرة كفروا بعد إسلامهم وقتلوا راعي النبي ﷺ وساقوا الذود، فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فبعث الطلب في

стр. 2974

أثرهم فأتى بهم فسمل أعينهم وقطع أيديهم وأرجلهم؛ وتركوا بناحية الحرة يقضمون حجارتها، حتى ماتوا، قال قتادة: بلغنا أن هذه الآية نزلت فيهم: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ ١ الآية كلها. "عب". ١١٧٦٦- عن أنس أن نفرا من عرينة أتوا النبي ﷺ فأسلموا وبايعوه، وقد وقع بالمدينة الموم وهو البرسام، فقالوا: هذا الوجع قد وقع يا رسول الله فلو أذنت لنا فخرجنا إلى الإبل فكنا فيها، فقال: نعم فأخرجوا فكونوا فيها، فخرجوا فقتلوا أحد الراعيين، وذهبوا بالإبل، وجاء الآخر وقد جرح، فبلغوا حاجتهم وذهبوا بالإبل وعنده شباب من الأنصار قريب من العشرين فأرسل إليهم وبعث معهم قائفا يقتص فأتى بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم. "ابن النجار". ١١٧٦٧- عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: قال عثمان لأبي ذر: أين كنت يوم أغير على لقاح رسول الله ﷺ قال: كنت على البئر أسقى. "ابن منيع". ١١٧٦٨- عن عامر الشعبي قال: كان حارثة بن بدر التميمي قد أفسد في الأرض، وحارب فكلم الحسن بن علي وابن عباس وابن جعفر

стр. 2975

وغيرهم من قريش، فكلموا عليا فأبى أن يؤمنه، فأتى سعيد بن قيس الهمداني فكلمه، فانطلق سعيد إلى علي فقال: يا أمير المؤمنين ما تقول في من أفسد في الأرض وحارب؟ فقال: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ ١ حتى ختم الآية، فقال سعيد: أرأيت من تاب قبل أن تقدر عليه؟ قال: أقول كما قال الله وأقبل منه، قال: فإن حارثة ابن زيد قد تاب قبل أن تقدر عليه، فأتاه به فأمنه. "ش وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في كتاب الاشراف وابن جرير وابن أبي حاتم". ١١٧٦٩- عن عروة أن النبي ﷺ مثل بالذين سرقوا لقاحه٢، فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم. "عب".

стр. 2976

المتفرقات ١١٧٧٠- عن عمر قال: ما نصارى العرب بأهل الكتاب وما تحل لنا ذبائحهم وما أنا بتاركهم حتى يسلموا أو أضرب أعناقهم. "الشافعي ق". ١١٧٧١- عن جرير بن عثمان الرحبي أن معاوية بن عياض بن غطيف أتى عمر بن الخطاب وعليه قباء وخفان رقيقان فأنكر ذلك عليه، قال: ما هذا؟ قال: يا أمير المؤمنين أما القباء فإن الرجل يشد فيضم ثيابه وأما الخفاف الرقاق فإنها أثبت في الركب، فقال عمر: نعم ورخص له في ذلك. "ابن أبي الدنيا في كتاب الأشراف". ١١٧٧٢- "مسند علي ﵁" عن عباد بن عبد الله قال: صعد علي على المنبر يوم الجمعة فخطب وقد أحدقت به الموالي فقام الأشعث ابن قيس فقال: غلبتنا عليك هذه الحميراء، فقال علي: من يعذرني؟ أما والله لقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: ليضربنكم على الدين عودا كما ضربتموهم عليه بدأ. "ش والحارث وابن راهويه وأبو عبيد في الغريب والدورقي وابن جرير وصححه ع والبزار ص".

стр. 2977

١١٧٧٣- عن زياد بن حدير الأسدي قال: قال علي: لئن بقيت لنصارى بني تغلب لأقتلن المقاتلة ولأسبين الذرية فإني كتبت الكتاب بينهم وبين النبي ﷺ على أن لا ينصروا أبناءهم. "د" وقال: هذا حديث منكر بلغني عن أحمد أنه كان ينكر هذا الحديث إنكارا شديدا، قال اللؤلؤي: ولم يقرأه "د" في العرضة الثانية "عق" وقال: لا يتابع أبو نعيم النخعي عليه وابن جرير وصححه حل ق". ١١٧٧٤- عن إبراهيم بن الحارث التيمي ﵁ قال: وجهنا رسول الله ﷺ في سرية، فأمرنا أن نقول إذا نحن أمسينا وأصبحنا: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾ ١ فقرأناها فغنمنا وسلمنا. "أبو نعيم في المعرفة وابن منده" وسنده قال في الإصابة لا بأس به. ١١٧٧٥- عن عمر قال: نستعين بقوة المنافق، وإثمه عليه. "ش ق". ١١٧٧٦- عن عمرو بن العاص، قال: ما رأيت قريشا أرادوا قتل النبي ﷺ إلا يوما ائتمروا به وهم جلوس في ظل الكعبة ورسول الله ﷺ يصلي عند المقام، فقام إليه عقبة بن أبي معيط فجعل رداءه في عنقه، ثم جذبه حتى وجب لركبتيه ساقطا وتصايح الناس فظنوا أنه

стр. 2978

مقتول، فأقبل أبو بكر يشتد حتى أخذ بضبعي رسول الله ﷺ من ورائه، ويقول: أتقتلون رجلا أن يقول: ربي الله؟ ثم انصرفوا عن النبي ﷺ ، فقام رسول الله ﷺ فصلى فلما قضى صلاته مر بهم وهم جلوس في ظل الكعبة، فقال: يا معشر قريش أما والذي نفس محمد بيده ما أرسلت إليكم إلا بالذبح وأشار بيده إلى حلقه، فقال له أبو جهل: ما كنت جهولا، فقال له رسول الله ﷺ : أنت منهم. "ش". ١١٧٧٧- عن الحسن قال: كانت راية النبي ﷺ سوداء. "خ في تاريخه كر".

стр. 2979

الجهاد الأكبر والأصغر ١١٧٧٨- عن مولى لأبي بكر قال: قال أبو بكر الصديق: من مقت نفسه في ذات الله، آمنه الله من مقته. "ابن أبي الدنيا في محاسبة النفس". ١١٧٧٩- عن جابر قال: قدم على النبي ﷺ قوم غزاة فقال: قدمتم خير مقدم، قدمتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر مجاهدة العبد هواه. "الديلمي". ١١٧٨٠- عن أبي ذر قال: قلت يا رسول الله أي الجهاد أفضل قال: أن يجاهد الرجل نفسه وهواه. "ابن النجار".

стр. 2980

كتاب الجعالة من قسم الأفعال ١١٧٨١- عن سعيد بن المسيب أن عمر جعل في جعل ١ الآبق أربعين درهما. "ش". ١١٧٨٢- عن قتادة وأبي هاشم أن عمر قضى في جعل الآبق أربعين درهما. "ش". ١١٧٨٣- عن أبي عمرو الشيباني قال: أتيت ابن مسعود باباق أصبتهم بالعين، فقال: الأجر والغنيمة قلت هذا الأجر، فما الغنيمة؟ قال: أربعون درهما. "عب".
следующие страницы →