سيار أبو الحكم عن أبي وائل أن عمر بن الخطاب استعمل بشر بن عاصم على صدقات هوازن فتخلف بشر فلقيه عمر فقال: ما خلفك؟ أمالنا عليك سمع وطاعة قال: بلى ولكن سمعت رسول الله ﷺ يقول: من ولي شيئا من أمور المسلمين أتي به يوم القيامة حتى يوقف على جسر جهنم فإن كان محسنا نجا، وإن كان مسيئا انخرق به الجسر فهوى فيه سبعين خريفا، فرجع عمر كئيبا حزينا فلقيه أبو ذر فقال: مالي أراك كئيبا حزينا؟ قال: ما يمنعني أن لا أكون كئيبا حزينا وقد سمعت بشر بن عاصم يحدث عن رسول الله ﷺ أنه قال: من ولي شيئا من أمر المسلمين أتى به يوم القيامة حتى يوقف على جسر جهنم فإن كان محسنا نجا، وإن كان مسيئا انخرق به الجسر فيهوي فيه سبعين خريفا، قال أبو ذر: أو ما سمعته من رسول الله ﷺ قال: لا، قال: أشهد أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من ولي أحدا من الناس أتي به يوم القيامة حتى يوقف على جسر جهنم فإن كان محسنا نجا وإن كان مسيئا انخرق به الجسر فهوى به سبعين خريفا وهي سوداء مظلمة فأي الحديثين أوجع لقلبك؟ قال: كلاهما قد أوجع قلبي، فمن يأخذها بما فيها؟ قال أبو ذر: من سلت١ الله أنفه وألصق خده بالأرض أما إنا لا نعلم إلا خيرا وعسى إن وليتها من لا يعدل فيها أن لا ينجو من ألمها. "البغوي عب
стр. 3747
وأبو نعيم وأبو سعيد النقاش في كتاب القضاة في المتفق" وسويد بن عبد العزيز متروك ولكن له طرق أخرى تأتي في مسند بشر.
١٤٣٠١- عن عمران بن عبد الله قال: قال أبي بن كعب لعمر بن الخطاب: مالك لا تستعملني؟ قال: أكره أن تدنس دينك. "ابن سعد".
١٤٣٠٢- عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قال في ولايته: من ولي هذا الأمر بعدي فليعلم أن سيريده عنه القريب والبعيد، وايم الله ما كنت إلا أقاتل الناس عن نفسي قتالا. "ابن سعد".
١٤٣٠٣- عن عمر قال: ما أحب أصلي في بيتهم هذا المغلق يعني المقصورة. "مسدد".
١٤٣٠٤- عن موسى بن جبير عن شيوخ من أهل المدينة قالوا: كتب عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص أما بعد فإني قد فرضت لمن قبلي في الديوان ولذريتهم ولمن ورد علينا بالمدينة من أهل اليمن وغيرهم ممن توجه إليك وإلى البلدان، فانظر من فرضت له فنزل بك فاردد عليه العطاء وعلى ذريته ومن نزل بك ممن لم أفرض له فافرض له على نحو مما رأيتني فرضت لأشباهه، وخذ لنفسك مائتي دينار فهذه فرائض أهل بدر من المهاجرين والأنصار ولم أبلغ بهذا أحدا من نظرائك غيرك لأنك
стр. 3748
من عمال المسلمين فألحقتك بأرفع ذلك، وقد علمت أن مؤنا تلزمك فوفر الخراج وخذه من حقه، ثم عف عنه بعد جمعه، فإذا حصل لك وجمعته أخرجت عطاء المسلمين وما يحتاج إليه مما لا بد منه، ثم انظر فيما فضل بعد ذلك فاحمله إلي واعلم أن ما قبلك من أرض مصر ليس فيها خمس وإنما هي أرض صلح وما فيها للمسلمين فيء تبدأ بمن أغنى عنهم في ثغورهم وأجزأ عنهم في أعمالهم ثم تفيض ما فضل بعد ذلك على من سمى الله واعلم يا عمرو أن الله يراك ويرى عملك فإنه قال ﵎ في كتابه: ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً﴾ يريد أن يقتدى به، وأن معك أهل ذمة وعهد وقد أوصى رسول الله ﷺ بهم وأوصى بالقبط فقال: استوصوا بالقبط خيرا فإن لهم ذمة ورحما ورحمهم أن أم إسماعيل منهم وقد قال ﷺ : من ظلم معاهدا أو كلفه فوق طاقته فأنا خصمه يوم القيامة، احذر يا عمرو أن يكون رسول الله ﷺ لك خصما فإنه من خاصمه خصمه، والله يا عمرو لقد ابتليت بولاية هذه الأمة وآنست من نفسي ضعفا، وانتشرت رعيتي ورق عظمي، فاسأل الله أن يقبضني إليه غير مفرط، والله إني لأخشى لو مات جمل بأقصى عملك ضياعا أن أسأل عنه يوم القيامة.
"ابن سعد".
١٤٣٠٥- عن عمر قال: من استعمل رجلا لمودة أو لقرابة لا
стр. 3749
يستعمله إلا لذلك فقد خان الله ورسوله والمؤمنين.
" … في المداراة" قال السيوطي: ولا يحضرني اسم مخرج إلا أنه قديم يكثر الرواية فيه عن أبي خيثمة.
١٤٣٠٦- عن عمر قال: من استعمل فاجرا وهو يعلم أنه فاجر فهو مثله. "في المداراة".
١٤٣٠٧- عن الفضل بن عميرة أن الأحنف بن قيس قدم على عمر بن الخطاب في وفد من العراق قدموا عليه في يوم صائف شديد الحر وهو متحجز بعباءة يهنأ١ بعيرا من إبل الصدقة فقال: يا أحنف ضع ثيابك وهلم وأعن أمير المؤمنين على هذا البعير فإنه من إبل الصدقة فيه حق اليتيم والأرملة والمسكين، فقال رجل يغفر الله لك يا أمير المؤمنين فهلا تأمر عبدا من عبيد الصدقة فيكفيك هذا؟ فقال عمر: يا ابن فلانة وأي عبد هو أعبد مني ومن الأحنف بن قيس هذا، إنه من ولي أمر المسلمين فهو عبد للمسلمين يجب عليه لهم ما يجب على العبد لسيده من النصيحة وأداء الأمانة. "في المداراة".
١٤٣٠٨- عن فضيل بن غزوان عن محمد الراسبي عن بشر بن عاصم
стр. 3750
بن شقيق الثقفي أن عمر بن الخطاب كتب عهده فقال: لا حاجة لي فيه فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الولاة يجاء بهم فيوقفون على جسر جهنم، فمن كان مطواعا لله تناوله بيمينه حتى ينجيه، ومن كان عاصيا لله انخرق به الجسر إلى واد من نار يلتهب التهابا، فأرسل عمر إلى أبي ذر وسلمان، فقال لأبي ذر: أنت سمعت الحديث من رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم والله وبعد الوادي واد آخر من نار وسأل سلمان فكره أن يخبره بشيء فقال عمر: من يأخذها بما فيها؟ فقال أبو ذر: من سلت الله أنفه وعينه وأمرغ خده إلى الأرض. "ش وأبو نعيم" وقال رواه عمار بن يحيى عن سلمة بن أبي تميم عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن سفيان عن بشر بن عاصم مثله قلت أخرجه من هذا الطريق "ابن منده" فهاتان الطريقتان مقويتان للطريق الثالث في مسند عمر قال في الإصابة: محمد الراسبي ذكر ابن عبد البر أنه ابن سليم فإن كان كما قال فالإسناد منقطع لأنه لم يدرك بشر بن عاصم.
١٤٣٠٩- عن أبي برزة الأسلمي أنه قال لزياد وكان يقال شر الرعاء الحطمة١ فإياك أن تكون منهم. "كر".
стр. 3751
١٤٣١٠- عن عبد الرحمن بن سمرة أن النبي ﷺ قال له: يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة فإنك إن تسألها ثم تعطاها توكل إليها وإن تحمل عليها تعان وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فائت الذي هو خير ثم كفر عن يمينك، وأنه لا نذر في يمين ولا في قطيعة رحم ولا فيما لا يملك. "كر".
"آداب الامارة"
١٤٣١١- عن الشعبي قال: قال عمر بن الخطاب: دلوني على رجل أستعمله على أمر قد أهمني من أمر المسلمين، قالوا: عبد الرحمن بن عوف قال: ضعيف قالوا: فلان قال: لا حاجة لي فيه: قالوا: من تريد قال: رجل إذا كان أميرهم كان كأنه رجل منهم، وإذا لم يكن أميرهم كأنه أميرهم قالوا: ما نعلمه إلا الربيع بن زياد الحارثي قال: صدقتم. "الحاكم في الكنى".
١٤٣١٢- "مسند الصديق" حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا يعقوب بن إسحاق المخزومي حدثنا العباس بن بكار الضبي حدثنا عبد الواحد بن أبي عمر الأسدي حدثنا المعافي بن زكريا الجريري حدثنا محمد بن مخلد حدثنا أبو يعلى الساجي حدثنا الأصمعي عن عقبة الأصم عن عطاء عن ابن عباس قال: أنشد أبو بكر الصديق ﵁.
стр. 3752
إذا أردت شريف الناس كلهم … فانظر إلى ملك في زي مسكين
ذاك الذي حسنت في الناس فاقته … وذاك يصلح للدنيا وللدين
"ابن النجار".
١٤٣١٣- عن علي قال: حق على الإمام أن يحكم بما أنزل الله وأن يؤدي الأمانة، فإذا فعل فحق على الناس أن يسمعوا له وأن يطيعوا وأن يجيبوا إذا دعوا. "الفريابي ص ش وابن زنجويه في الأموال وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم".
١٤٣١٤- عن علي بن أبي ربيعة الأسدي قال: جاء رجل إلى علي بن أبي طالب بابن له بدلا من بعث١ فقال علي: لرأي شيخ أحب إلي من مشهد شاب. "عباس الربعي في جزئه ق".
١٤٣١٥- عن علي قال: ثلاثة من كن فيه من الأئمة صلح أن يكون إماما اضطلع٢ بأمانته إذا عدل في حكمه ولم يحتجب دون رعيته
стр. 3753
وأقام كتاب الله تعالى في القريب والبعيد. "الديلمي".
١٤٣١٦- عن السائب بن يزيد أن رجلا قال لعمر بن الخطاب: لأن أخاف في الله لومة لائم خير لي أم أقبل على نفسي؟ فقال: أما من ولي من أمر المسلمين شيئا فلا يخاف في الله لومة لائم، ومن كان خلوا١ فليقبل على نفسه ولينصح لولي أمره. "هب".
١٤٣١٧- عن عمر قال: إن الناس لن يزالوا مستقيمين ما استقامت لهم أئمتهم وهداتهم. "ابن سعد هق"٢
١٤٣١٨- عن عمر قال: الرعية مؤدية إلى الإمام ما أدى الإمام إلى الله فإذا رفع الإمام رفعوا. "ابن سعد ش ق ن"٣
١٤٣١٩- عن عمر قال: لا ينبغي أن يلي هذا الأمر إلا رجل فيه أربع خصال: اللين في غير ضعف، والشدة في غير عنف، والإمساك في غير بخل، والسماحة في غير سرف، فإن سقطت واحدة منهن فسدت الثلاث. "عب".
стр. 3754
١٤٣٢٠- عن عمر قال: لا يقيم أمر الله إلا من لا يصانع ولا يضارع١ ولا يتبع المطامع يكف عن عزته٢ "عب ووكيع الصغير في الغرر كر".
١٤٣٢١- عن عمر أنه كتب إلى أبي موسى الأشعري لا تبيعن ولا تبتاعن ولا تشاربن ولا تضاربن ولا ترتشي في الحكم ولا تحكم بين اثنين وأنت غضبان. "عب".
١٤٣٢٢- عن عمر بن الخطاب أنه كتب أن لا يحد أمير جيش ولا أمير سرية رجلا من المسلمين حتى يطلع الدرب٣ قافلا فإني أخشى أن تحمله الحمية على أن يلحق بالمشركين. "عب ش".
стр. 3755
١٤٣٢٣- عن عمر قال: ليس الرجل أمينا على نفسه إذا أخفته أو أوثقته أو ضربته. "عب ش ص ق هـ".
١٤٣٢٤- عن معاوية قال: كان عمر يكتب إلى عماله لا تخلدن علي كتابا. "ش".
١٤٣٢٥- عن أبي عمران الجوني قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري أنه لم يزل للناس وجوه يرفعون حوائج الناس فأكرم وجوه الناس، فبحسب المسلم الضعيف من العدل أن ينصف في الحكم والقسمة. "ابن أبي الدنيا في الأشراف ق قط في الجامع".
١٤٣٢٦- عن أبي عثمان النهدي قال: استعمل عمر بن الخطاب رجلا من بني أسد على عمل، فجاء يأخذ عهده، فأتي عمر ببعض ولده فقبله، فقال الأسدي: أتقبل هذا يا أمير المؤمنين؟ والله ما قبلت ولدا قط، قال عمر: فأنت والله بالناس أقل رحمة هات عهدنا لا تعمل لي عملا أبدا فرد عهده. "هناد ق".
١٤٣٢٧- عن أنس بن مالك أن عمر بن الخطاب سأله إذا حاصرتم المدينة كيف تصنعون؟ قال: نبعث الرجل إلى المدينة ونصنع له هبيئا من جلود قال: أرأيت إن رمي بحجر؟ قال: إذا يقتل، قال: فلا تفعلوا فو الذي نفسي بيده ما يسرني أن تفتحوا مدينة فيها أربعة آلاف مقاتل
стр. 3756
بتضييع رجل مسلم. "الشافعي ق".
١٤٣٢٨- عن طاوس أن عمر قال: أرأيتم إن استعملت عليكم خير من أعلم ثم أمرته بالعدل أقضيت ما علي: قالوا: نعم، قال: لا حتى أنظر في عمله أعمل بما أمرته أم لا. "ق كر".
١٤٣٢٩- أخبرنا ابن جريج قال: أخبرت أن عمر كتب إلى أبي موسى أن لا يأخذ الإمام بعلمه ولا بظنه ولا بشبهته. "عب".
١٤٣٣٠- عن عمر قال: لا يصلح هذا الأمر إلا بشدة في غير تجبر ولين في غير وهن١ "ابن سعد ش".
١٤٣٣١- عن عتاب بن رفاعة بن رافع قال: بلغ عمر بن الخطاب أن سعدا اتخذ قصرا وجعل عليه بابا وقال: انقطع الصويت٢ فأرسل عمر محمد بن مسلمة وكان عمر إذا أحب أن يؤتى بالأمر كما يريد بعثه فقال: ائت سعدا وأحرق عليه بابه، فقدم الكوفة؛ فلما أتى الباب أخرج زنده فاستورى نارا ثم أحرق الباب، فأتى سعد، فأخبر ثم
стр. 3757
وصف له صفته فعرفه، فخرج إليه سعد فقال محمد: إنه بلغ أمير المؤمنين عنك أنك قلت: انقطع الصويت فحلف سعد بالله ما قال ذلك، فقال محمد: نفعل الذي أمرنا ونؤدي عنك ما تقول وأقبل يعرض عليه أن يزوده، فأبى ثم ركب راحلته حتى قدم المدينة فلما أبصره عمر قال: لولا حسن الظن بك ما رأينا أنك أديت، وذكر أنه أسرع السير وقال: قد فعلت وهو يعتذر ويحلف بالله ما قال، فقال عمر: هل أمر لك بشيء؟ قال: ما كرهت من ذلك، أن أرض العراق أرض رقيقة وأن أهل المدينة يموتون حولي من الجوع فخشيت أن آمر لك فيكون لك البارد ولي الحار، أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يشبع المؤمن دون جاره. "ابن المبارك وابن راهويه ومسدد".
١٤٣٣٢- عن الحسن أن عمر بن الخطاب قال: هان شيء أصلح به قوما أن أبدلهم أميرا مكان أمير. "ابن سعد"١
١٤٣٣٣- عن عمر قال: إني لأتحرج أن أستعمل الرجل وأنا أجد أقوى منه. "ابن سعد".
١٤٣٣٤- عن سلمة بن شهاب العبدي قال: قال عمر بن الخطاب: أيتها الرعية إن لنا عليكم حقا النصيحة بالغيب، والمعاونة على الخير
стр. 3758
وإنه ليس شيء أحب إلى الله وأعم نفعا من حلم إمام ورفقه، وليس شيء أبغض إلى الله من جهل إمام وخرقه١ "هناد".
١٤٣٣٥- عن عبد الله بن عكيم قال: قال عمر بن الخطاب: إنه لا حلم أحب إلى الله من حلم إمام ورفقه ولا جهل أبغض إلى الله من جهل إمام وخرقه ومن يعمل بالعفو فيما يظهر به تأتيه العافية، ومن ينصف الناس من نفسه يعطى الظفر في أمره، والذل في الطاعة أقرب إلى البر من التعزز بالمعصية. "هناد".
١٤٣٣٦- عن إبراهيم قال: كان عمر إذا استعمل عاملا فقدم إليه الوفد من تلك البلاد قال: كيف أميركم أيعود المملوك أيتبع الجنازة؟ كيف بابه ألين هو؟ فإن قالوا: بابه لين ويعود المملوك تركه وإلا بعث إليه ينزعه. "هناد".
١٤٣٣٧- عن أبي تميم الجيشاني قال: كتب عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص أما بعد، فإنه بلغني أنك اتخذت منبرا ترقى به على رقاب الناس أو ما بحسبك أن تقوم قائما والمسلمون تحت عقبيك فعزمت عليك لما كسرته. "ابن عبد الحكم".
стр. 3759
١٤٣٣٨- عن الحسن أن حذيفة قال لعمر: إنك تستعين بالرجل الفاجر فقال عمر: إني لأستعمله لأستعين بقوته ثم أكون على قفائه١ "أبو عبيد".
١٤٣٣٩- عن عروة بن رويم أن عمر بن الخطاب تصفح الناس؛ فمر به أهل حمص فقال: كيف أميركم؟ قالوا: خير أمير إلا أنه بنى علية يكون فيها فكتب كتابا وأرسل بريدا وأمره أن يحرقها، فلما جاءها جمع حطبا وحرق بابها فأخبر بذلك فقال: دعوه فإنه رسول، ثم ناوله الكتاب فلم يضعه من يده حتى ركب إليه؛ فلما رآه عمر قال: الحقني إلى الحرة وفيها إبل الصدقة قال: انزع ثيابك فألقى إليه نمرة٢ من أوبار الإبل، ثم قال: افتح واسق هذه الإبل فلم يزل ينزع حتى تعب ثم قال: متى عهدك بهذا؟ قال: قريب يا أمير المؤمنين، قال: فذلك بنيت العلية وارتفعت بها على المسكين والأرملة واليتيم ارجع إلى عملك ولا تعد. "كر".
стр. 3760
١٤٣٤٠- عن الأحنف قال: قال عمر بن الخطاب: الوالي إذا طلب العافية ممن هو دونه أعطاه الله العافية ممن هو فوقه. "كر".
١٤٣٤١- عن الأسود قال: كان عمر إذا قدم عليه الوفد سألهم عن أميرهم أيعود المريض أيجيب العبد؟ كيف صنيعه من يقوم على بابه؟ فإن قالوا الخصلة منها وإلا عزله. "ق".
١٤٣٤٢- عن أبي الزناد أن رجلا جلد في الشراب في خلافة عثمان وكان له مكان من عثمان ومجلس في خلوته، فلما جلد أراد ذلك المجلس فمنعه إياه عثمان فقال: لا تعود إلى مجلسك أبدا إلا ومعنا ثالث. "كر".
١٤٣٤٣- عن ابن عباس قال: كنت مع عمر بن الخطاب فقال: اذهب فأعلمني من ذاك وكان إذا بعث رجلا في حاجة يقول: إذا رجعت فأعلمني ما بعثتك فيه وما ترد علي فقلت: إنك أمرتني أن أعلم من ذاك وأنه صهيب وأن معه أمه، قال: فليلحق بنا وإن كانت معه أمه. "العدني".
١٤٣٤٤- عن علي قال: لما نفذني١ النبي ﷺ إلى اليمن قال: يا علي الناس رجلان فعاقل يصلح للعفو وجاهل يصلح للعقوبة. "ق".
стр. 3761
١٤٣٤٥- عن علي قال: قلت يا رسول الله إذا بعثتني في شيء أكون كالسكة المحماة أم الشاهد يرى ما لا يرى الغائب، قال: بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب. "حم خ في تاريخه والدورقي حل كر ص".
١٤٣٤٦- عن رجل من ثقيف قال: استعملني علي بن أبي طالب على عكبرا١ فقال لي: وأهل الأرض عندي إن أهل السواد قوم خدع فلا يخدعنك فاستوف ما عليهم ثم قال لي رح إلي فلما رجعت إليه قال لي: إنما قلت لك الذي قلت لأسمعهم لا تضربن رجلا منهم سوطا في طلب درهم ولا تقمه قائما ولا تأخذن منهم شاة ولا بقرة إنما أمرنا أن نأخذ منهم العفو: أتدري ما العفو الطاقة. "ابن زنجويه في الأموال".
١٤٣٤٧- عن كليب قال قدم علي على مال من أصبهان فقسمه على سبعة أسهم فوجد فيه رغيفا فكسره على سبعة وجعل على كل قسم منها كسرة ثم دعا أمراء الأسباع فأقرع بينهم لينظر أيهم يعطى أولا. "ق كر".
١٤٣٤٨- عن علي قال: لا يحل للخليفة من مال الله إلا قصعتان قصعة يأكلها هو وأهله وقصعة يطعمها. "كر".
١٤٣٤٩- عن علي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يحل
стр. 3762
للخليفة من مال الله إلا قصعتان قصعة يأكل منها هو وأهله وقصعة يضعها بين يدي الناس."كر حم".
١٤٣٥٠- عن علي بن ربيعة قال: جاء جعدة بن هبيرة إلى علي فقال: يا أمير المؤمنين يأتيك الرجلان أنت أحب إلى أحدهما من نفسه أو قال من أهله وماله، والآخر لو يستطيع أن يذبحك لذبحك فتقضي لهذا على هذا؟ قال: فلهزه١ علي وقال: هذا شيء لو كان لي فعلت ولكن إنما ذا شيء لله. "كر".
١٤٣٥١- عن علي جاءه رسول من معاوية فقال له ما وراءك؟ قال آمن قال: نعم إن الرسل آمنة لا تقتل. "كر".
١٤٣٥٢- عن أبي الطفيل قال: سمعت عليا يقول: لا أغسل رأسي بغسل٢ حتى آتي البصرة فأحرقها ثم أسوق الناس بعصاي إلى مصر، فأتيت أبا مسعود فأخبرته، فقال: إن عليا يورد الأمور مواردها ولا يحسنون٣ يصدرونها، علي لا يغسل رأسه بغسل ولا يأتي البصرة
стр. 3763
ولا يحرقها ولا يسوق الناس بعصاه إلى مصر، علي رجل أصلع رأسه مثل الطست إنما حوله رغيبات١ "خط".
١٤٣٥٣- عن بلال بن سعد عن أبيه أنه قيل: يا رسول الله ما للخليفة بعدك؟ قال: مثل الذي لي ما عدل في الحكم وأقسط في القسط ورحم ذا الرحم فمن فعل غير ذلك فليس مني ولست منه. "ابن جرير".
١٤٣٥٤- عن الزهري قال: بلغنا عن رسول الله ﷺ قال في الكتاب الذي كتبه بين قريش والأنصار: ولا تتركوا مفرجا٢ أن تعينوه في فكاك أو عقل٣ "عب".
стр. 3764
١٤٣٥٥- عن عطارد قال: كان لي حلة فقال عمر: يا رسول الله لو اشتريت هذه الحلة للوفد وليوم العيد. "ابن منده كر"، "وقال: غريب".
١٤٣٥٦- عن راشد بن سعد عن معاوية قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم أو كدت تفسدهم قال: يقول أبو الدرداء كلما سمعها معاوية من رسول الله ﷺ نفعه الله بها. "عب".
١٤٣٥٧- "مسند عمر" عن عروة بن رويم اللخمي قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة بن الجراح كتابا فقرأه على الناس بالجابية من عبد الله: عمر أمير المؤمنين إلى أبي عبيدة بن الجراح سلام عليك أما بعد فإنه لم يقم أمر الله في الناس إلا حصيف العقدة بعيد الغرة١
стр. 3765
لا يطلع الناس منه على عورة، ولا يحنق في الحق على جرته١ ولا يخاف في الله لومة لائم قال، وكتب عمر إلى أبي عبيد اما بعد فإني كتبت إليك بكتاب لم آلك٢ ولا نفسي فيه خيرا؛ الزم خمس خلال يسلم لك دينك وتحظى بأفضل حظك: إذا حضرك الخصمان فعليك بالبينات العدول والأيمان القاطعة، ثم ادن الضعيف حتى ينبسط لسانه ويجتريء٣ قلبه، وتعاهد الغريب فإنه إذا طال حبسه ترك حاجته وانصرف إلى أهله، وآو الذي أبطل حقه من لم يرفع به رأسا، واحرص على الصلح ما لم يتبين لك القضاء والسلام عليك "ابن أبي الدنيا في كتاب الأشراف".
стр. 3766
"اطاعة الأمير"
١٤٣٥٨- عن عمر قال: اسمع وأطع وإن أمر عليك عبد حبشي مجدع إن ضرك فاصبر، وإن أمرك بأمر فأتمر وإن حرمك فاصبر، وإن ظلمك فاصبر، وإن أراد أن ينقص من دينك فقل: دمي دون ديني ولا تفارق الجماعة. "ش ز هـ وابن جرير ونعيم بن حماد الفتن والكجي وابن زنجويه في الأموال ش ق".
١٤٣٥٩- عن عمر قال: من دعا إلى إمارة نفسه أو غيره من غير مشورة من المسلمين فلا يحل لكم ان لا تقتلوه. "عب ن".
١٤٣٦٠- عن أبي البختري قال: كتب عمر إلى أبي موسى إن للناس نفرة عن سلطانهم فأعوذ بالله أن تدركني وإياكم ضغائن محمولة ودنيا مؤثرة وأهواء متبعة، وإنه ستدعى القبائل وذلك نخوة من الشيطان فإن كان ذلك فالسيف السيف القتل القتل يقولون: يا أهل الإسلام يا أهل الإسلام. "ش".
١٤٣٦١- عن طلحة بن عبيد الله بن كريز قال: كتب عمر إلى أمراء الأجناد إذا تداعت القبائل فاضربوهم بالسيف حتى يصيروا إلى دعوة الإسلام. "ش".
стр. 3767
١٤٣٦٢- عن أبي مجلز قال: قال عمر: من اعتزى١ بالقبائل فأعضوه أو فأمضوه٢ "ش".
١٤٣٦٣- عن الشعبي أن رجلا قال: يا آل ضبة فكتب إلى عمر فكتب إليه عمر: إن قال، عاقبه - أو قال أدبه - فإن ضبة لم تدفع عنهم سوءا قط ولم تجر إليهم خيرا قط. "ش".
١٤٣٦٤- عن أبي مجلز قال: قال رجل: يا آل بني تميم فحرمه عمر بن الخطاب عطاءه سنة ثم أعطاه إياه من العام المقبل.
١٤٣٦٥- عن عمر قال: إنها ستكون أمراء وعمال صحبتهم فتنة ومفارقتهم كفر. "ش".
١٤٣٦٦- عن علي قال: إن معاوية سيظهر عليكم، قالوا: فلم نقاتل إذا؟ قال: لا بد للناس من أمير بر أو فاجر. "نعيم ش".
стр. 3768
١٤٣٦٧- عن شمر عن رجل قال: كنت عريفا في زمن علي فأمرنا بأمر فقال: أفعلتم ما أمرتكم؟ قلنا: لا، قال: والله لتفعلن ما تؤمرون به أو لنركبن أعناقكم اليهود والنصارى. "ش".
١٤٣٦٨- عن علي قال: إني لا أرى هؤلاء القوم إلا ظاهرين بتفرقكم عن حقكم واجتماعهم على باطلهم، وإن الإمام ليس بشاق شعرة وانه يخطئ ويصيب؛ فإذا كان عليكم إمام يعدل في الرعية ويقسم بالسوية اسمعوا له وأطيعوا، وأن الناس لا يصلحهم إلا إمام بر أو فاجر؛ فإن كان برا فللراعي والرعية، وإن كان فاجرا عبد فيه المؤمن ربه وعمل فيه الفاجر إلى أجله، وأنكم ستعرضون على سبي وعلى البراءة مني، فمن سبني فهو في حل من سبي ولا يبرأ من ديني فإني على الإسلام. "ش".
١٤٣٦٩- عن ربيعة بن ماجد قال: قال علي ما أمرتكم به من طاعة الله فحق عليكم طاعتي فيما أحببتم وما كرهتم وما أمرتكم به من معصية الله أو غيري فلا طاعة لأحد في المعصية، الطاعة في المعروف الطاعة في المعروف الطاعة في المعروف. "ابن جرير".
١٤٣٧٠- عن أنس قال: نهانا كبيراؤنا من أصحاب محمد ﷺ قال: لا تسبوا أمراءكم ولا تغشوهم ولا تعصوهم واتقوا الله واصبروا فإن الأمر قريب. "ابن جرير".
стр. 3769
١٤٣٧١- عن حذيفة قال: ألا لا يمشي رجل منكم شبرا إلى ذي سلطان ليذله فلا والله لا يزال قوم أذلوا السلطان أذلاء إلى يوم القيامة. "ش".
١٤٣٧٢- عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ : يا عبادة عليك السمع والطاعة في يسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة١ عليك ولا تنازع الأمر أهله، وإن رأيت أنه لك إلا أن يأمروك بأمر وفي لفظ: باثم بواحا٢ عندك تأويله من الكتاب، قيل لعبادة: فإن أنا أطعته قال: يؤخذ بقوائمك فتلقى في النار وليجيء هو فلينقذك. "ابن جرير كر" ورجاله ثقات.
١٤٣٧٣- عن عبادة بن الصامت قال: دخلت على رسول الله ﷺ فقال لي: يا عبادة، قلت لبيك يا رسول الله ﷺ قال: اسمع وأطع في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك وإن أكلوا مالك وضربوا ظهرك إلا أن تكون معصية الله بواحا. "كر".
стр. 3770
١٤٣٧٤- عن ابن عمر ان رسول الله ﷺ كان في نفر من أصحابه فأقبل عليهم فقال: ألستم تعلمون أني رسول الله إليكم؟ قالوا: بلى نشهد أنك رسول الله، قال: ألستم تعلمون أنه من أطاعني فقد أطاع الله ومن طاعة الله طاعتك، قال: فإن من طاعة الله أن تطيعوني، ومن طاعتي أن تطيعوا أمراءكم وإن صلوا قعودا صلوا قعودا. "ع كر" ورجاله ثقات.
١٤٣٧٥- عن الشعبي قال: قال المغيرة بن شعبة لأبي عبيدة بن الجراح: إ ن رسول الله ﷺ استعملك علينا وأن ابن النابغة قد ارتبع١ أثر القوم ليس لك معه أمر، فقال أبو عبيدة: إن رسول الله ﷺ أمرنا أن نطيعه فأنا أطيعه لقول رسول الله ﷺ وإن عصى عمرو بن العاص. "ص".
١٤٣٧٦- عن طاوس قال: قال النبي ﷺ لأبي ذر: ما لي أراك لقابقا٢ كيف بك إذا أخرجوك من المدينة؟ قال: آتي الأرض
стр. 3771
المقدسة، قال: فكيف بك إذا أخرجوك منها؟ قال: آتي المدينة، قال: فكيف بك إذا أخرجوك منها؟ قال: آخذ سيفي فأضرب به، قال: لا ولكن اسمع وأطع وإن كان عبدا أسود، فلما خرج أبو ذر إلى الربذة فوجد بها غلاما لعثمان أسود؛ فأذن وأقام ثم قال: تقدم يا أبا ذر، قال: لا، إن رسول الله ﷺ أمرني أن أسمع وأطيع وإن كان عبدا أسود فتقدم فصلى خلفه. "عب".
١٤٣٧٧- عن الحسن قال: ذكر رسول الله ﷺ أمراء سوء وأئمة وذكر ضلالة بعضهم، يملأ ما بين السماء والأرض، قيل يا رسول الله ألا نضرب وجهه بالسيف؟ قال: لا، ما صلى أو قال ما صلوا الصلاة فلا. "نعيم بن حماد في الفتن".
١٤٣٧٨- عن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ : تقوم عليكم أئمة تعرفون منهم وتنكرون، ومن أنكر فقد نجا ومن كره فقد سلم ولكن من رضي وتابع، قيل: يا رسول الله أفلا نقتلهم؟ قال: أما ما صلوا الصلاة فلا. "ش ونعيم بن حماد في الفتن".
١٤٣٧٩- عن أسماء بنت يزيد أن أبا ذر الغفاري كان يخدم
стр. 3772
رسول الله ﷺ ؛ فإذا فرغ من خدمته أوى إلى المسجد، فكان هو بيته يضطجع فيه، فدخل رسول الله ﷺ ليلة إلى المسجد فوجد أبا ذر نائما منجدلا١ في المسجد فركله٢ رسول الله ﷺ برجله حتى استوى قاعدا، فقال له رسول الله ﷺ : ألا أراك نائما فيه؟ فقال أبو ذر أين أنام يا رسول الله؛ مالي من بيت غيره؟ فجلس إليه رسول الله ﷺ فقال: فكيف أنت إذا أخرجوك منه؟ قال: إذا ألحق بالشام فإن الشام أرض الهجرة والمحشر وأرض الأنبياء فأكون رجلا من أهلها، قال: فكيف أنت إذا أخرجوك من الشام؟ قال: إذا أرجع إليه فيكون بيتي ومنزلي، قال: فكيف أنت إذا أخرجوك منه ثانيا؟ قال: آخذ سيفي فأقاتل حتى أموت، فكشر٣ إليه رسول الله ﷺ فأثبته بيده فقال: أدلك على ما هو خير من ذلك؟ قال: بلى بأبي وأمي يا رسول الله، تنقاد لهم حيث ساقوك حين تلقاني وأنت على ذلك. "ابن جرير".
стр. 3773
١٤٣٨٠- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : إن بني إسرائيل كانت تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي قام نبي وأنه لا نبي بعدي قالوا: يا رسول الله فما يكون بعدك؟ يكون خلفاء تكثر، قال: أوفوا بيعة الأول وأدوا إليهم ما عليكم فإن الله سائلهم عن الذي لكم وفي لفظ: سائلهم عما استرعاهم. "ابن جرير".
١٤٣٨١- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : إن بني إسرائيل كانت تسوسهم أنبياؤهم كلما ذهب نبي خلف نبي فإنه ليس كائن فيكم نبي بعدي، قالوا: فما يكون يا رسول الله؟ قال: يكون خلفاء وتكثر، قالوا: فكيف نصنع؟ قال: أوفوا ببيعة الأول فالأول وأدوا الذي عليكم فليسألهم الله عن الذي عليهم. "ش".
١٤٣٨٢- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : يا أبا هريرة لا تلعن الولاة فإن الله تعالى أدخل جهنم أمة بلعنهم ولاتهم. "الديلمي".
١٤٣٨٣- عن أبي مالك الأشعري قال: بعثنا رسول الله ﷺ في سرية وأمر علينا سعد بن أبي وقاص، فسرنا حتى نزلنا منزلا فقام رجل فأسرج دابته فقلت له: أين تريد؟ فقال: أريد أتعلف١ فقلت له:
стр. 3774
لا تفعل حتى تسأل صاحبنا فأتينا أبا موسى الأشعري فذكرنا ذلك له فقال: لعلك تريد أن ترجع إلى أهلك؟ قال: لا، قال: انظر ما تقول قال: لا، قال: فامض راشدا فانطلق فبات مليا١ ثم جاء فقال له أبو موسى: لعلك أتيت أهلك، قال: لا، قال: فانظر ما تقول، قال: نعم قال أبو موسى: فإنك سرت في النار إلى أهلك وقعدت في النار وأقبلت في النار واستقبل. "كر".
١٤٣٨٤- عن أبي ذر قال: بينما أنا نائم في المسجد إذ خرج علي رسول الله ﷺ فضربني برجله، فقال: ألا أراك نائما؟ فقلت يا رسول الله غلبتني عيني، قال: فكيف تصنع إذا أخرجوك منه؟ قلت: ألحق بالشام فإنها أرض المحشر والأرض المقدسة، قال: فكيف إذا أخرجوك منها؟ قلت: أرجع إلى مهاجري قال: فكيف إذا أخرجوك؟ قلت: آخذ سيفي فأضرب به، قال: أولا تصنع خيرا من ذلك وأقرب؟ تسمع وتطيع وتنساق معهم حيث ساقوك. "ابن جرير".
١٤٣٨٥- عن أبي ذر قال: كنت أخدم رسول الله ﷺ فإذا أنا فرغت أتيت المسجد فاضطجعت فيه فأتاني رسول الله ﷺ ذات
стр. 3775
يوم وأنا مضطجع في المسجد فغمزني برجله، فاستويت جالسا ثم قال لي رسول الله ﷺ : كيف تصنع إذا أخرجت منه؟ قلت: من مسجد رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ : نعم، قلت: ألحق بأرض الأنبياء، قال: كيف تصنع إذا أخرجت منها؟ قلت: آخذ سيفي فأضرب به من يخرجني، فضرب بيده على منكبي ثم قال غفرا١ يا أبا ذر تنقاد معهم حيث قادوك وتنساق معهم حيث ساقوك، ولو لعبد أسود، قال: فلما أنزلت الربذة٢ أقيمت الصلاة فتقدم رجل أسود على بعض صدقاتها فلما رآني أخذ ليرجع ويقدمني، فقلت كما أنت بل أنقاد لأمر رسول الله ﷺ . "ابن جرير".
١٤٣٨٦- عن أبي ذر قال له النبي ﷺ : يا أبا ذر أنت رجل صالح وسيصيبك بعدي بلاء في الله فاسمع وأطع ولو صليت وراء أسود. "طس وابن عساكر حل".
١٤٣٨٧- عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله ﷺ : أراك يا أبا ذر لقابقا كيف بك يا أبا ذر إذا أخرجوك من المدينة؟ قلت: آتي
стр. 3776
الأرض المقدسة، قال: فكيف بك إذا أخرجوك منها؟ قلت: آخذ سيفي فأضرب به حتى أقتل قال: لا، اسمع وأطع ولو لعبد أسود. "نعيم بن حماد في الفتن".
١٤٣٨٨- عن أبي ذر قال: قال النبي ﷺ : أول الخراب مصر والعراق، فإذا بلغ البناء سلعا فعليك يا أبا ذر بالشام: قلت فإن أخرجوني منها؟ قال: انسق لهم إن ساقوك. "نعيم" وفيه عبد القدوس متروك.
١٤٣٨٩- عن أبي ذر قال: قال النبي ﷺ : يا أبا ذر كيف تصنع إذا أخرجت من المدينة؟ قال: إذا آخذ سيفي فأضرب به من يخرجني فقال: غفرا يا أبا ذر ثلاثا بل تنقاد معهم حيث قادوك وتنساق معهم حيث ساقوك ولو عبدا أسود. "حم".
١٤٣٩٠- عن أبي الدرداء قال: من أتى باب السلطان قام وقعد، ومن وجد بابا مغلقا وجد إلى جنبه مفتوحا رجاء إن سأل أعطي وإن دعا أجيب وإن أول نفاق المرء طعنه على إمامه. "كر".
١٤٣٩١- عن شريح بن عبيد حدثنا جبير بن نفير وكثير بن مرة وعمير بن أسود والمقدام وأبو أمامة في نفر من الفقهاء أن رجلا أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله هذا الأمر في قومك فوصهم بنا؛ فقال لقريش: إني أذكركم الله أن لا تشقوا على أمتي من بعدي، ثم قال للناس: سيكون من بعدي أمراء فأدوا لهم طاعتهم، فإن الأمير مثل المجن
стр. 3777
يتقى به فإن أصلحوا وأمروكم بخير فلكم ولهم، وإن أساؤوا وأمروكم به فعليكم أنتم منه برءاء، فإن الأمير إذا ابتغى الريبة١ في الناس أفسدهم، ثم يقول: إنا سمعنا الرسول يقول ذلك. "ابن جرير".
١٤٣٩٢- عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال لأبي ذر: يا أبا ذر إذا رأيت البناء قد بلغ سلعا فعليك بالشام، قلت: فإن حيل بيني وبين ذاك أفأضرب بسيفي من حال بيني وبين ذاك؟ قال: لا ولكن اسمع وأطع ولو لعبد حبشي مجدع. "كر".
١٤٣٩٣- عن معاذ بن جبل أنه قال لرجل: عليك الطاعة في عسرك ويسرك ومكرهك ومنشطك والأثرة عليك، ولا تنازعوا الأمر أهله ولا تطعه في معصية الله. "ابن جرير".
١٤٣٩٤- عن معاذ بن جبل أنه قال: سيلي عليكم أمراء يعظون على منابر الحكمة، فإذا نزلوا أنكرتم أعمالهم فخذوا أحسن ما تسمعون ودعوا ما أنكرتم من أعمالهم. "كر".
١٤٣٩٥- عن الأعمش عن عثمان بن قيس عن أبيه عن عدي بن حاتم قال: حدثني كثير بن شهاب في الرجل الذي لطم الرجل، فقالوا:
стр. 3778
يا رسول الله ولاة يكونون علينا لا نسألك على طاعة من اتقى وأصلح فقال النبي ﷺ : اسمعوا وأطيعوا. "ابن منده كر" وقال يقال إن لكثير صحبة ولا يصح روى عنه عدي بن حاتم الطائي ولا أراه محفوظا.
١٤٣٩٦- عن عرباض بن سارية قال: خرج علينا رسول الله ﷺ يوما فقام ووعظ الناس ورغبهم وحذرهم وقال ما شاء الله أن يقول، ثم قال: اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وأطيعوا من ولاه الله أمركم ولا تنازعوا الأمر أهله وإن كان عبدا أسود. "ابن جرير طب ك".
١٤٣٩٧- عن حفص بن غياث١ عن عثمان بن قيس الكندي عن أبيه عن عدي بن حاتم قال: قلنا يا رسول الله لا نسألك عن طاعة من اتقى وأصلح ولكن من جعل، وجعل يذكر السيء فقال: اتقوا الله واسمعوا وأطيعوا. "كر"٢
стр. 3779
"مخالفة الأمير"
١٤٣٩٨- عن علي قال: بعث رسول الله ﷺ سرية واستعمل عليهم رجلا من الأنصار فأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا، فلما خرجوا وجد عليهم في شيء فقال: أليس قد أمركم رسول الله ﷺ أن تطيعوني؟ قالوا: بلى قال: اجمعوا حطبا، ثم دعا بنار فأضرمها فيه، ثم قال: عزمت عليكم لتدخلنها فهم القوم أن يدخلوها، فقال لهم شاب منهم: إنما فررتم إلى رسول الله ﷺ من النار فلا تعجلوا حتى نلقى النبي ﷺ فإن أمركم أن تدخلوها فادخلوا فرجعوا إلى النبي ﷺ فأخبروه فقال: لو دخلتموها ما خرجتم منها أبدا، وفي لفظ: لو دخلوها لم يزالوا فيها إلى يوم القيامة لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف. "ط حم ش خ١ م د ن ع وابن خزيمة وابن منده في غرائب شعبة وابن خزيمة وأبو عوانة حب هق في الدلائل".
١٤٣٩٩- عن حكيم بن يحيى قال: قال علي: احذروا على دينكم ثلاثة: رجل آتاه الله القرآن، ورجل آتاه الله سلطانا فقال من أطاعني
стр. 3780
فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله وقد كذب لا يكون لمخلوق خشية دون الخالق. "أبو عاصم النبيل في جزء من حديثه".
١٤٤٠٠- عن الحسن أن زيادا استعمل الحكم بن عمرو الغفاري على جيش، فلقيه عمران بن حصين فقال: هل تدري فيما جئتكم؟ أما تذكر أن رسول الله ﷺ لما بلغه الذي قال له أميره قم فقع في النار فقام الرجل ليقع فيها؛ فأدرك فأمسك فقال النبي ﷺ : لو وقع فيها لدخل النار لا طاعة لأحد في معصية الله قال: بلى قال: فإنما أردت أن أذكرك هذا الحديث. "أبو نعيم".
١٤٤٠١- عن ابن سيرين أن عمران بن حصين قال للحكم الغفاري: أسمعت النبي ﷺ يقول: لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق؟ قال: نعم. "أبو نعيم".
١٤٤٠٢- عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ : اسمعوا قلنا سمعنا قال: اسمعوا ثلاثا، إنه سيكون عليكم أمراء يكذبون ويظلمون فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولا أنا منه ولن يرد على الحوض، ومن لم يدخل عليهم ولم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه وهو وارد علي الحوض. "ابن جرير".
стр. 3781
١٤٤٠٣- عن خباب أنه كان قاعدا على باب النبي ﷺ قال: فخرج ونحن قعود فقال: اسمعوا قلنا: سمعنا يا رسول الله قال: إنه سيكون أمراء من بعدي فلا تصدقوهم بكذبهم ولا تعينوهم على ظلمهم فإنه من صدقهم بكذبهم أو أعانهم على ظلمهم فلم يرد علي الحوض. "هب".
١٤٤٠٤- عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : إنها ستكون أمراء يعرفون وينكرون، فمن ناواهم نجا ومن اعتزلهم سلم أو كاد ومن خالطهم هلك. "ش".
١٤٤٠٥- عن ابن عباس قال: بعث رسول الله ﷺ جيشا وأمر عليهم رجلا من الأنصار وأمرهم أن يسمعوا له وأن يطيعوا فسار فنزل منزلا فوجد عليهم في بعض الأمر، فقال: أو ليس قد أمركم رسول الله ﷺ أن تطيعوني؟ قالوا: بلى، قال وهم عند غيضة قال: فإني أعزم عليكم أن يقوم كل رجل منكم حتى يحمل وقره١ من هذه الغيضة٢ حتى تجمعوه فجمعوه فأوقد فيه النار حتى صارت نارا ضخمة، ثم قال: عزمت عليكم إلا وقعتم فيها، فقال بعضهم: إنما نفر من النار وقام آخرون ليقعوا
стр. 3782
فيها فمنعهم الآخرون؛ فلما قدموا على النبي ﷺ ذكروا له ذلك فقال النبي ﷺ للذين أبوا ما منعكم أن تقعوا فيها؟ فقالوا: أمرتنا أن نطيعه فعزم علينا أن نقع فيها، فقال النبي ﷺ : أما أنتم فقد أحسنتم حين منعتموهم، واما أنتم فلو وقعتم فيها ما خرجتم منها أبدا إنما الطاعة في المعروف. "ابن جرير".
١٤٤٠٦- عن ابن عمر قال: خرج رسول الله ﷺ إلى المسجد وفيه تسعة نفر، فقال: إنها ستكون عليكم امراء من بعدي، فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم وغشى أبوابهم فليس مني ولست منه وأنا منه بريء ولم يرد على الحوض، ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم ولم يغش أبوابهم فهو مني وأنا منه وسيرد علي الحوض. "ابن جرير".
١٤٤٠٧- عن سويد بن غفلة قال: سمعت أبا موسى الأشعري يقول: قال رسول الله ﷺ : سيكون في هذه الأمة حكمان ضالان ضال من اتبعهما فقلت: يا أبا موسى انظر لا تكون أحدهما قال: فوالله ما مات حتى رأيته أحدهما. "طب" وقال هذا عندي باطل لأن جعفر بن علي شيخ مجهول لا يعرف.
١٤٤٠٨- عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال: سيكون أمراء
стр. 3783
يظلمون ويكذبون ويغشاهم١ غواش أو قال حواش من الناس فمن أعانهم على ظلمهم وصدقهم بكذبهم، فليس مني ولا أنا منه، ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه. "ابن جرير".
١٤٤٠٩- عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ بعث علقمة بن محرز على بعث أنا فيهم، فلما انتهى إلى رأس غزاته٢ أو كان ببعض الطريق استأذنته طائفة من الجيش فأذن لهم وأمر عليهم عبد الله بن حذافة بن قيس السهمي فكنت فيمن غزا معه، فلما كنا ببعض الطريق أو قد القوم نارا ليصطلوا أو ليصطنعوا عليه صنيعا لهم، فقال عبد الله وكانت فيه دعابة: أليس لي عليكم السمع والطاعة؟ قالوا: بلى، قال: فما نأمركم بشيء إلا صنعتموه؟ قالوا: نعم، قال: فإني أعزم عليكم إلا تواثبتم في هذه النار، فلما قدمنا ذكرنا ذلك لرسول الله ﷺ فقال: من أمركم منهم بمعصية فلا تطيعوه. "ش".
стр. 3784
١٤٤١٠- عن معر الضبي قال: لما قدم عبد الله بن عامر الشام أتاه من شاء الله أن يأتيه من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم إلا أبا الدرداء فإنه لم يأته فقال: لا أرى أبا الدرداء أتاني فيمن أتى، فلآتينه ولأقضين من حقه فأتاه فسلم عليه وقال له: أتاني أصحابك ولم تأتني فأحببت أن آتيك وأقضي من حقك، فقال له أبو الدرداء: ما كنت قط أصغر في عين الله ولا في عيني منك اليوم إن رسول الله ﷺ أمرنا أن نتغير عليكم إذا تغيرتم. " … "١
١٤٤١١- عن كعب بن عجرة قال: خرج إلينا رسول الله ﷺ ونحن في المسجد أنا تاسع تسعة خمسة من العرب وأربعة من العجم فقال لنا: أتسمعون هل تسمعون ثلاث مرات؟ قلنا: سمعنا، قال: فاسمعوا إذا إنها ستكون عليكم أئمة، فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فلست منه وليس مني ولا يرد على الحوض يوم القيامة، ومن لم يدخل عليهم ولم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه وسيرد على الحوض يوم القيامة. "ابن جرير هب"٢
стр. 3785
١٤٤١٢- عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : يا كعب بن عجرة أعيذك بالله من إمارة السفهاء قلت: يا رسول الله وما إمارة السفهاء؟ قال: يوشك أن تكون أمراء إن حدثوا كذبوا وإن عملوا ظلموا، فمن جاءهم فصدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه ولا يردون على حوضي غدا ومن لم يأتهم ولم يصدقهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه وهو يرد على حوضي غدا. "ابن جرير".
١٤٤١٣- عن ابن مسعود أن النبي ﷺ قال له: كيف بك يا أبا عبد الرحمن إذا كان عليك أمراء يطفئون السنة ويؤخرون الصلاة عن ميقاتها؟ قلت: فكيف تأمرني يا رسول الله؟ قال رسول الله ﷺ : يسالني ابن أم عبد كيف يفعل لا طاعة للمخلوق في معصية الله. "عب حم".
١٤٤١٤- عن عروة قال: أتيت ابن عمر فقلت: إنا نجلس إلى أئمتنا هؤلاء فيتكلمون بالكلام، ونحن نعلم أن الحق مع غيرهم فنصدقهم، ويقضون بالجور فنقويهم ونحسنه لهم فكيف ترى في ذلك؟ فقال: يا ابن أخي كنا مع رسول الله ﷺ نعد هذا النفاق فلا أدري كيف هو عندكم؟
"هب"١