Полный текст (433 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
السلام مثلهما.
١٢١٤- ولو تقصينا ذكر الكتاب والكتابة لطال الكتاب, فاجتزأنا بما تقدم ذكره [و] شرحه.
ذكر إيجازاتٍ واختصاراتٍ من الكتابة
١٢١٥- من ذلك ما روي أن علي بن أبي طالب ﵁ كتب إلى عبد الله بن عباسٍ: أما بعد؛ فإن المرء يسره درك ما لم يكن ليفوته, ويسوءه فوت ما لم يكن ليدركه, فما نلت من دنياك فلا تكن به فرحاً, وما فاتك فلا تأس عليه حزناً, وليكن سرورك في ما قدمت, وأسفك على ما أخرت, وهمك لما بعد الموت.
١٢١٦-وقال المأمون يوماً لعمروٍ: اكتب لفلانٍ إلى بعض العمال بالعناية في قضاء حقه, واختصر حتى يكون ما تكتبه له في سطرٍ واحدٍ لا زيادة عليه؛ فكتب عمرو: كتابي إليك كتاب واثقٍ بمن كتبت إليه, معنيٍ بمن كتبت له, ولن يضيع حامله بين العناية والثقة.
١٢١٧- وكتب الحسن بن سهلٍ إلى أخٍ له يعزيه: مد الله في عمرك موفراً غير منتقصٍ, ممنوحاً غير ممتحنٍ, ومعطى غير مستلبٍ.
قال أبو جعفرٍ: وهذا مما يستحسن, لأن في ترتيب الدعاء ما يدل
стр. 352
على أنه يعزيه.
١٢١٨- سأل الشعبي الحجاج حاجةً, فلم يقضها له, واعتذر إليه, فكتب الشعبي: والله لاعذرتك وأنت أمير العراقين وابن عظيم القريتين. وكانت أم الحجاج ابنة عروة بن مسعودٍ.
١٢١٩- وكتب سالمٌ إلى بعض الولاة: أما أنا فمعترفٌ بالتقصير في شكرك عند ذكرك, ليس ذلك لتركي إياه في مواضعه, ولكن لزيادة حقك على ما يبلغه جهدي.
١٢٢٠- وكتب يحيى بن خالدٍ إلى بعض العمال: قد كثر عندي شاكوك, وقل شاكروك, فإما عدلت وإما اعتزلت.
١٢٢١- وركب إبراهيم بن المهدي يوماً إلى أحمد بن يوسف ليقيم عنده, وكتب أحمد إلى إسحاق بن إبراهيم الموصلي: إن عندي من أنا عبده [عنده؟] , وحجتنا عليك إعلامنا إياك؛ والسلام.
١٢٢٢- وأهدى بعضهم ملحاً طيباً؛ وكتب رقعةً: الثقة بك سهلت السبيل إليك, فأهديت هدية من لا يحتشم إلى من لا يغتنم.
١٢٢٣- وبعث إبراهيم بن المهدي إلى إسحاق بن إبراهيم جراب ملحٍ وجراب أشنان, كتب إليه: لولا أن القلة قصرت عن بلوغ الهمة لأتعبت السابقين إلى برك, ولكن البضاعة قعدت بالهمة؛ وكرهت أن تطوى صحيفة البر وليس لي فيها ذكرٌ, فبعثت المبتدأ به ليمنه وبركته,
стр. 353
والمختوم به لنظافته وطيب رائحته, فأما سوى ذلك فالمعبر عنا كتاب الله, إذ يقول: ﴿ليس على الضعفاء﴾ الآية.
١٢٢٤- وكتب أحمد بن يوسف إلى الحسن بن وهب في يوم نيروز: جعلت فداك! لم يقعدني [يقعد بي؟] عن التأسي بالمهدين إليك في مثل هذا اليوم إلا تقصير الجدة, فجعلت هديتي ما يبقى عليك وهما بيتا شعرٍ:
أبقاك لي الرحمن في غبطةٍ ... وفي سرورٍ دائم المده
أنعم بنوروزك وأبهج به ... بلغت ألفي سنةٍ بعده
١٢٢٥- ومما يدخل في هذا الباب خبر أبي العتاهية حين عزى الفضل بن الربيع بابنه العباس, فقال: الحمد لله الذي جعلنا نعزيك عنه ولا نعزيه عنك؛ فدعا بالطعام وقد كان امتنع منه.
١٢٢٦- وكتب بعضهم: أحي معروفك عندي بإماتة ذكره, وعظمه بالتصغير له.
١٢٢٧- وقال ابن شبرمة: لا خير في المعروف إذا أحصي.
١٢٢٨- وقال المأمون لمحمد بن عباد المهلبي: بلغني عنك سرفٌ في إعطائك؛ فقال: يا أمير المؤمنين! منع ما يوجد سوء ظن بالله .
стр. 354
١٢٢٩- وقال نافع بن خليفة: يا بني! اتقوا الله بطاعته، واتقوا السلطان بحقه، واتقوا الناس بالمعروف؛ فقال رجلٌ منهم: ما بقي شيءٌ من الدنيا والآخرة إلا أمرنا به.
١٢٣٠- ومن الاختصار ما كتب به العباس بن جرير إلى الفضل بن يحيى: لا أعلم منزلة توحشني من الأمير ولا توحشه مني، لأني في المروءة له كنفسه، وفي الطاعة كيده، وفي الخصوص كأحد أهله، وإنما الظفر من فضله، وقد بعثت إليه ببعض ما ظننت أنه يحتاج إليه في سفره.
١٢٣١- قال أحمد ابن أبي طاهر، وأهدى عاملٌ لمروان غلاماً أسود، فأمر عبد الحميد أن يجيبه، ويذمه، فطول الكتاب، وكثر، فأخذ مروان الكتاب من يده، وكتب: أما إنك لو علمت لوناً شراً من السواد، وعدداً أقل من واحد لأهديته؛ والسلام.
١٢٣٢- وأهدى عبد الله بن طاهرٍ إلى المعتز هدية ًجليلةً، وذلك في حياة المتوكل، وكتب: إلى السيد الجليل من العبد الذليل، أما بعد؛ فإنه لن يتئب العبد أن يهدي إلى سيده من فضل نعمته، ولن يستقل السيد ذلك، إذا كان الكل له؛ والسلام.
١٢٣٣- وأهدى النوشجاني إلى المأمون قارورةً فيها دهن أترجٍ، وكتب إليه: إذا كانت الهدية من الصغير إلى الكبير، فكلما لطفت كان أبلغ وأوصل؛ وإذا كانت من الكبير إلى الصغير، فكلما عظمت كان
стр. 355
أجزل لها وأخطر.
١٢٣٤- وأهدي إلى إبراهيم بن العباس هديةٌ فردها، وكتب معها: قد قبلتها بالموقع، ورددتها بالإبقاء، والسلام.
باب فصولٍ ورسائل بليغةٍ
فمن ذلك:
١٢٣٥- جل فضل الأمير عندي أن يحيط بوصفه اجتهادي، أو يأتي على كنهه تعدادي، فلو كان شيءٌ أكبر من الشكر الذي جعله الله لنعمته كفاءً، وبما يجب له فيها وفاءً، يقابل به مقابل طول سيده، ويؤدي به مصطنع حق مصطنعه، فما كان الأمير يستحقه علي ويستوجبه فقد أصبح المختلفون من الناس مؤتلقين على الاعتراف بفضله، والمتباينون منهم مجتمعين على تقريظه ومدحه، حتى إن العدو ليقول اضطراراً ما يقوله الولي اختياراً، والبعيد يثق من إنعامه عاماً بمثل ما يثق به القريب خاصاً، ففعل الله به وفعل.
١٢٣٦- وكان أبو الحسن يستجيد رسائل أبي علي البصير ويقدمها على ما يكتب به أبو العيناء.
قال: وكان أبو علي هذا إذا كتب تثبت، ويروي فيما يكتب به، فتخرج رسائله على نهاية الجودة؛ هذا معنى كلامه فيما يستحسن.
стр. 356
١٢٣٧- وكتب أبو علي البصير دعاءً في أول رقعةٍ: أطال الله في أدوم العز والكرامة بقاءك، وأسبغ في النعمة مدتك، وحاط الدين والمروءة بحيطة دولتك، وجعل إلى خير عاقبة الأمور عاقبة أمرك، وعلى الرشد والتوفيق مواقع قولك وفعلك، ولا أخلى من السلطان مكانك، ومن الرفعة منزلتك.
١٢٣٨- أخرى له: وأنا أسأل الله الذي رحم العباد بك على حين افتقار منهم إليك أن يرحمهم من بعد فقدك، ولا يعيدهم إلى المكاره التي استنفذتهم منها بيدك.
١٢٣٩- ومن أخرى له: وأنا أسأل الله الذي يعلم السر وأخفى، راغباً إليه بسريرةٍ يعلم صحتها، ونيةٍ يشهد على صدقها، وأن يشفع إحسانه إلي، وجميل بلائه لدي، بطول بقاءك، وامتناعي بما وهب لي من رأيك على الاستحقاق دون الهوى، وتمام شروط الود دون التجاوز والإغضاء.
١٢٤٠- ومن أخرى له إلى عبيد الله بن يحيى: وأنا أسأل الله تعالى جده أن يطيل بقاءك لأركان دين تؤيدها، وحوزة ملكٍ تذب عنها، وسياسة رعيةٍ تقيم أودها وتعدل ميلها، وعثرة كريمٍ تنعشها، وصنيعةٍ عند حرٍ تربها، وأن يعز بموالاتك التي لا هضم على أهلها، وأن يتمم نعمته عليك، ويتابع المزيد عندك منها.
١٢٤١- ومن أخرى له إليه: يقطعني عن الأخذ بحظي من لقائك، وتعريفك ما أنا عليه من شكر إنعامك، والإنتساب إلى إحسانك
стр. 357
وإفضالك، وإفرادي إياك بالتأميل دون غيرك= تخلفي عن منزلة الخاصة، ورغبتي عن الحلول محل العامة، وإني لست معتاداً للخدمة والملازمة، ولا قوياً على المغاداة والمراوحة.
١٢٤٢- ومن أخرى مقدمةٍ على رسائله، كتب بها إلى عبيد الله بن يحيى بن الحسن: أدام الله في العز والكرامة مدتك، وحاط من غير الدهر دولتك، ومن الزوال نعمتك، ولا أخلى من السلطان مكانك، إن من الحق أيدك الله على من وهب الله له فضلاً في اللسان، ونصيباً من البيان، وحسن قوةٍ في الرأي، واتصل له بالخاصة سببٌ، فوجد مساغاً للقول= أن يبلي عامة المسلمين بلاءً حسناً يستديم به النعمة التي خصته دونهم، فيكفي متخلفيهم، وينطق عن مفحمهم، ويعبر عما في أنفسهم مما تكل منه ألسنتهم، ويتضمن من شكر الإحسان إليهم ما يستدعي به المزيد لهم. وإني لم أزل أجد متطلعاً من نفسي يتطلع إلى ذكر محاسنك، وشكر ما عند كافة الرعية من جميل بلائك، وما يشملهم من عدلك وإنصافك، ولبسوا من الأمن والعافية بك والقول بفضلك ببعض ما يبلغه علمي، وتناله قدرتي، فيمنعني ذلك من أنه لا سبب لي بك، ولا ذريعة لي إليك، حتى خصصتني من جميل تطولك، وحسن نظرك ما أوجب الحق على نفسي، وأطلق لساني بما لم تزل تسمو إليه همتي. ولما كان إحسانك فوق الشكر، وكان الواصف فضلك، والذاكر لمناقبك مقصراً حيث انتهى، وكان تقريظناً إياك مغموراً في علم تفضلك والشائع المشهور الباقي على وجه الدهر من جميل الأحاديث عنك
стр. 358
المبهجة لمن كان قبلك، والمتعبة لم يكون بعدك، وكان في حق الدين والمروءة علينا شكر ما أبليت، ونشر ما أوليت= وجب أن نقدم المعذرة بأن نكتفي بالاختصار من الإطالة، ووثقنا بأنك عائدٌ على تقصيرنا بتغمدك، ومجرٍ أمرنا على صالح النية، إذ تعايا اللسان به، وعجز الرأي عنه، والله يزيد علواً كعبك، وطولاً بالخير يدك، ويحوط النعم لأهلها بحياطة نعمتك، ويتطول على الخاصة والعامة بدوام حالك، وثبات وطأتك، فنقول: إن من شكر بمبلغ طاقته، وجهد استطاعته، شكراً يبلغ الصوت به، وتصغي الأسماع إليه، وترى صفحة الإخلاص فيه، ثم شفع ذلك بالانتساب إلى التقصير مع الإطناب، فقد انتهى إلى غايةٍ يعذر بالعجز عن تجاوزها، وبالوقوف عندها، وأن يرى فوقها مزيداً، أو وراءها مذهباً، وإن فلاناً لما استخلصك لنفسه وائتمنك على رعيته، فنظر بعينك، واستمع بأذنك، ونطق بلسانك، وأخذ وأعطى بيدك، وأورد وأصدر عن رأيك، وكان تفويضه إليك بعد امتحانه إياك، وتسليطه الحق على الهوى فيك بعد أن ميل بينك وبين الذين سموا لمرتبتك، وأجروا إلى غايتك، فأسقطهم مضمارك، وخفوا في ميزانك، ولم يزدك، أكرمه الله رفعةً وتشريفاً إلا ازددت عن الدنيا عزوفاً، ومنها تقللاً، ولا تقريباً واختصاصاً إلا ازددت من العامة قرباً، وبها رفقاً، وعليها حدباً؛
стр. 359
لا يخرجك فرط النصح للسلطان عن النظر لرعيته، ولا إثبات حقه عن الأخذ لها بحقها عنده، ولا القيام بما هو له عن تضمن ما هو عليه، ولا يشغلك معاناة جلائل الأمور عن التفقد لصغارها، ولا الجذل بصلاحها واستقامتها عن استشعار الحذر وإنعام النظر في عواقبها، تمضي ما كان الرشد في إمضائه، وتتوقف عما كان الحزم في التوقف عنه، وتبذل ما كان الفضل في أن تبذله وتمنع ما كان المصلحة في منعك إياه، وتلين في غير ضعفٍ، وتشتد في غير عنفٍ، وتعفو في غير فشلٍ، وتسطو في غير خورٍ، وتقرب في غير تبذلٍ، وتبعد في غير كبرٍ، وترغب في غير سرفٍ، وترهب في غير تحاملٍ، وتخص في غير ميلٍ، وتعم في غير تضييع، لا يشقى بك المحق، وإن كان عدواً؛ ولا يسعد بك المبطل، وإن كان ولياً؛ فالسلطان يعتد منك من الغناء والكفاية والذب والحيطة والتوفير والأمانة والعفة والنزاهة والنصب في ما أدى إلى الراحة= بما يراك معه حيث انتهى إحسانه إليك مستوجباً للزيادة، وكافة العامة إلا من عند عن الحق وغمط العاقبة، يثنون عليك بحسن السيرة، ويمن النقيبة، والعمل بصلاح التدبير في السياسة، والبعد من كل أمرٍ أضاف إليك شبهةً وألحق بك دنيةً، ويعدون من مآثر الله جل وعز التي خصك بها دون من حل محلك أنك تدحض لأحدٍ حجةً، ولا تدفع حقاً بشبهةٍ، ولم تفسد حالاً، ولم تزل نعمةً، هذا يسيرٌ من كثيرٍ نعلمه، لو حاولنا تفصيل مجمله لأنفدنا مدةً من الزمان قبل
стр. 360
تحصيله، ثم كان قصرنا الوقوف دون الغاية.
١٢٤٣- وفصلٌ آخر: ومما كان أبين في الفضل، وأوجب للشكر، أن تغنيني عن شكوى حالي إليك مع علمك بها، واقتضائك عمارتها، مع ما ترى في ظاهرها، فلربما نيل الغنى على يدي من هو دونك، وكان ذلك بأدنى من وسيلتي إليك، وحرمتي بك، غير أن الحظوة لا تدرك بالسعي والحيلة، ولا تجري أكثرها على قدر النسب والوسيلة.
١٢٤٤- فصلٌ آخر: أراك الله في وليك ما يسرك به، وفي عدوك ما يعطفك عليه.
١٢٤٥- ومن المتقدمين والمشهورين في الكتابة والمنسوبين إلى هذه الصناعة في البلاغة أحمد بن مهران الكاتب، ولقد كان علي بن سليمان يقول: إن رسائله لتطربني كما يطربني الغناء.
١٢٤٦- فمن مستحسن فصوله ورسائله، فصلٌ له [في] تعزيةٍ: ومن صدق نفسه هانت عليه المصائب، وعلم أن الباقي تبعٌ للماضي، حتى يرث الله الأرض ومن عليها، وهو خير الوارثين.
١٢٤٧- وله إلى بعض الأدباء: فضيلتك في العلم الثاقب والأدب البارع فضيلةٌ تكافأ أهل المشرق طراً في معرفتها والإعتراف بها، حتى صار الإقرار بذلك فضيلةً للمدعي، وزينةً للعالم المتقن، فأما الخصائص التي لك في الدين والزلفة وصحة الوفاء والمحافظة ومجانبة كل ما يدنس عرضاً، أو يثلم مروءةً= فكثيرةٌ مشهورةٌ، حليت بها الأدب
стр. 361
وتخطيت بها إلى الحسب، لأن أدب المعرفة إذا انفرد عن أدب النفس، وكرم الخلق= كان عائبه والقادح فيه أكثر من واصفه ومطريه، وقد جمع الله لك من ذلك ما هو متفرقٌ في غيرك، وجعلك ممن يكاثر به ويفاخر، فتعلو يد من يناضل، ولسان من ينطق بفضله، فوهب الله لك شكراً يكافئ نعمه، ويفي بإحسانه.
١٢٤٨- وله إلى أبي نجدة الشاعر: أما الشعر، فلسنا نساجلك فيه، ولا نركب مضمارك في ما قل أو كثر منه، ولو أيدنا بخلاء الذرع، ورحب السرب، واتساع الوقت، مع المهل والروية، فكيف على الارتجال والبديهة؟ لأنا نرى الاعتراف للمبرز فضيلةٌ وغموط حقه نقيصةٌ.
١٢٤٩- وله أيضاً إلى أبي غالبٍ: قد انقضت أيام أهل الأدب، وأفلت نجومهم، حتى صاروا غرباء في أوطانهم، منقطعي الوصل والوسائل، ترتد عنهم الأبصار، وتنبو عنهم القلوب، وإذا شاموا مخيلة مثلك ممن يحسن تآلفهم ورفدهم، فترعى وسائلهم، ثلجت صدورهم، وانبسطت آمالهم، وأمسك ذلك بحشاشاتٍ قد نهكها سوء بلاء الزمان عندهم، فزادك الله من فضله, وزاد بك, واضطرب الصوت بما منحته بعض الشعراء من رفدك ونائلك, فبعث ذلك من آمالٍ كانت خاسئةً, وأيقظ همماً كانت نائمةً, والخير متبعٌ لا زلت من أهله.
١٢٥٠- وله: وأنا منتظرٌ من نصر الله على هذا الباغي, وانتقامه من الظالم= ما ليس ببعيدٍ, وإن كان قومٌ يستدرجون بالإمهال,
стр. 362
فإن وعد الله ناجزٌ, وهو من وراء كل ظالمٍ.
١٢٥١- وله: وأياديك عندي أيادٍ غير مجهولة النعم, بل على نعمٍ غير مجحودةٍ, ومهما أغلفت شكره في ما سلف, فلن أغلفه في المؤتنف.
١٢٥٢- ولمحمدٍ بن مهران رسائل كثيرةٌ مجودةٌ وكتب فتوحٍ مشهورةٌ, لو شرحنا بعضها لطال الكتاب, وإنما ينبغي لكل مجودٍ من هذه الطبقة, أعني: الكتابة.
١٢٥٣- وممن ينسب إلى إيجاز القول وحسن النظم والبلاغة في السجع الكرماني, كتب إلى محمد بن عبد الملك الزيات: كتابي إليك ليس باستطباءٍ, وإمساكي عنك ليس باستغناءٍ, لكنه تذكرةٌ لك, وثقةٌ بك.
١٢٥٤- وكتب إلى المأمون: إنك من إذا أسس بنى, وإذا غرس سقى, ليستتم بناء أسه, ويجتني ثمرة غرسه, وأسك في بري قد وهى وقارب الدروس, غرسك في حفظي قد عطش وشارف اليبوس, فتدارك ما أسست, واسق ما غرست, فملح وجود, وأمر له المأمون بمئة ألف درهمٍ.
١٢٥٥- قال يحيى بن خالدٍ: رسائل المرء في كتبه أدل دليلٍ على مقدار عقله, وأصدق شاهدٍ على غيبه لك ومعناه فيك من أضعاف ذلك
стр. 363
على المشافهة والمواجهة.
١٢٥٦- كتب رجلٌ إلى إخٍ له: قد كنت أحب أن لا أفتتح مكاتبتك بذكر حاجةٍ, إلا أن المودة إذا أخلصت سقطت الحشمة واستعملت الدالة.
١٢٥٧- ولآخر: إن من صغر الهمة الحسد للصديق على النعمة.
١٢٥٨- آخر: كفاك من القطيعة لي سوء ظنك بي.
١٢٥٩- آخر: قد سبق من جميل وعدك إياي ما أنت أهله, وتأخر الأمر عني تأخراً دلني على زهدك في الصنيعة عندي, ولولا أن النفس اللجوج تطالبني ببلوغ آخر الأمر لتنصرف عن الطمع بواضح العذر كان في ما عاينت من التقصير أدل دليلٍ على ضعف العناية, ولقد حمدت الله إذ لم أخبر بمسألتي إياك وضمانك أحداً, فأكون في هذا إما كاذباً في ما حكيته, وإما شاكياً بعد أن عرفت لك شاكراً, ولست أنتقل من شكرٍ إلى ذمٍ, ولا أرغب في خلقٍ عليٍ إلى خلقٍ دنيٍ, فيسر حسودٌ ويساء ودودٌ, ولكني أنكب طريقاً بين شكرك على ما يسره المقدار على يدك وبين عذرك على ما غيره عليك غير ملحفٍ ولا مجحفٍ, فإن الرزق أضعافه بالرجاء, وما لا يحتسب أجدر مما يقتضب, وكان الواثق يكون محروماً.
١٢٦٠- ولغيره: فإن الله بحمده نزه الإسلام عن كل قبيحةٍ, وأكرمه عن كل رذيلةٍ, ورفعه عن كل دنيةٍ, وشرفه بكل فضيلةٍ, وجعل سيما
стр. 364
أهله الوقار والسكينة.
١٢٦١- أخر: قد أغنى الله بكرمك عن ذريعةٍ إليك, وما تنازعني نفسي إلى استعانةٍ عليك إلا أبى ذلك حسن الظن بك, وتأميل نجح الرغبة إليك, دون الشفعاء عندك.
١٢٦٢- ومن حسن ما في هذا, كتاب عبد الحميد في السلام عن هشامٍ: فإن أمير المؤمنين كتب إليك وهو في نعمة الله عليه وبلائه عنده في نفسه وولده وأهل محبته ولحمته والخاص من أموره والعام والجنود والثغور والقواصي والدهماء من المسلمين على ما لم يزل ولي النعم يتولاه منه، حافظاً له فيه، مكرماً بالحياطة بما ألهم الله جل ذكره فيه من أمور رعيته، وعلى أعظم وأحسن وأجمل ما كان يحوطه فيه، ويذب له عنه، والله محمودٌ مشكورٌ.
أحب أمير المؤمنين لسرورك به أن يكتب إليك بذلك لتحمد الله وتشكره، فإن الشكر من الله بأحسن المواضع وأعظمها، فازدد منه تزد به، وحافظ عليه، وارغب إليه، يعطك مزيد الخير، ونفائس المواهب، وبقاء النعم، وأقرئ من قبلك كتاب أمير المؤمنين إليك ليسر به جندك ورعيتك، ومن حمله الله النعم بأمير المؤمنين ليحمدوا الله على ما رزق عباده من سلامة أمير المؤمنين في بدنه، ورزقه من رأفته بهم، وعنايته بأمورهم، فإن زيادة الله تعلو شكر الشاكرين؛ والسلام.
١٢٦٣- ولغيره: حتى إذا تراءى الجمعان تبرأ الشيطان من
стр. 365
حزبه، وأزهق الله باطلهم بحقه، وجعل الفتح والظفر لأولى الحزبين به، وبذلك جرت سنة الله في الماضين من خلقه، وبذلك وعد من تمسك بأمره وطاعته.
١٢٦٤- آخر: إن أولى نعمةٍ بشكرٍ نعمةٌ خصت فاستقامت بها الأمور، واقعةٌ بمصالحها، جاريةٌ على قصد سنتها؛ وأجمل ما ولي الله تعالى منها ما عمت فتألفت البشر، وجمعت الكلمة، وآمنت السرب، وسكنت الدهماء.
١٢٦٥- ولغيره: أما بعد، فإن أولى نعمةٍ بشكرٍ سلامةٌ عز فيها الحق، ووقع مواقعه؛ وذل الباطل، فقمع أشياعه؛ وتقلب في شدتها وأمنها خاصةٌ وعامةٌ، وانبسط في تأميل فضلها وعائدتها رغبةٌ حاضرةٌ وقاصيةٌ، وأمير المؤمنين حيث كتب إليك في أعم سلامةٍ أمناً وعزاً، وأدوم نعمةٍ موقعاً وخطراً، وأجمل بلاءٍ لله يتعرفه في نفسه وولده وأوليائه وعوامه، وبالله عونه على شكر نعمته وتأدية حقوقه.
١٢٦٦- ولآخر: أما بعد؛ فإن بلاء الله عند أمير المؤمنين في ما يحوط له ما استحفظه واسترعاه ويتولاه من حسن الخلافة في ما قرب منه ونأى، يعرفه من الصنع على من شاقه وناوأه ما حق علينا وعلى عامة رعيته القول به وإذاعته، والحديث عن النعمة الشاملة والكرامة المجللة فيه.
١٢٦٧- وكتب آخر: كتبت وأنا ذو صبابةٍ توهي قوى الصبر إلى لقاءك، واستراحةٍ ليس إلا إلى طيب أخبارك منتهاها.
стр. 366
١٢٦٨- آخر: كتبت وأنا في أحسن ما كان الله ينعم به علي ويتولاه مني، وله الحمد والمنة وإليه في صالح المزيد الرغبة.
١٢٦٩- آخر: كتبت وأنا على أجمل ما جرت به العادة ووجب به الشكر.
١٢٧٠- آخر: كتبت ونحن في أعم عافيةٍ, وأشمل كرامةٍ, والحمد لله ربهما ووليهما, والمرجو لتمامهما.
١٢٧١- آخر: كتبت وأنا في نعمةٍ عميمةٍ وعافيةٍ ظليلةٍ, والله أسأل إتمامها بأحسن عادته وأجمل مواهبه.
١٢٧٢- آخر: كتبت عن سلامةٍ ووحشةٍ لفراقك وبعد البلد الذي يجمع السادة والإخوان والأهل والجيران على حسب الأمن كان بمكاني فيه والسرور به, ولكن المقدار يجري فتنصرف معه, وقع ذلك بالهوى أو خالفه, ولئن كانت هذه حالي في الوحشة إن أكثر ذلك وأوفره لفراقك, وما بعد فأعنه من الأنس بك, فاسأل الله أن يهب لنا اجتماعاً عاجلاً في سلامةٍ من الأديان والأبدان, وغبطةٍ من الحال, وغنىً عن المطالبة برحمته.
١٢٧٣- وله: كتابي والله يعلم وحشتي له, لا أوحشك الله من نعمته, ولا فرق بينك وبين عافيته, وكان مما زاد في الوحشة أنها جاوزت الأمل المتمكن في الأنس وبقرب الدار وتداني المزار, نحمد الله على نعمه ونستديمه لنا فيك أجمل بلائه, ونسأله أن
стр. 367
لا يخلينا وإياك من شكره ومزيده, ولو كتبت في كل يومٍ كتاباً بل لو شخصت نحوك قاصداً لكان ذلك دون الحق لك, ولكني غلقٌ بما تعلمه من العمل, وأكره أن أتابع كتبي, وأسلك سبيلاً من الثقل, فأنا واقفٌ بمنزلةٍ متوسطةٍ أرجو أن أسلم من الجفاء والإبرام, فأنا وإن أبقيت عليك من الزيادة في شغلك, فلست بممتنع من مسألتك التطول بتعريفي جملةً من خبرك, أسكن إليها, وأعتد بالنعمة فيها, وأحمد الله عليها.
١٢٧٤- ولابن المقفع: أصلحنا الله وإياك صلاحاً دائماً يجمع لنا ولك به الفضيلة في العاجلة والكرامة في الآجلة, فإني لا أعلم أمراً أعظم عند أهله منفعةً من أمرٍ ترك ذكره لفضيلةٍ, ولا أعرف أمراً يستحق أهله بفضله عندهم عن ذكره في ما بينهم من أمرٍ وشج الله بيننا وبينك أسبابه, وثبت حقوقه, وعظم حرمته, وأوجب لبعضنا على بعضٍ حفظه, والمبالغة في أداء ما أوجب الله منه, فأبقى لنا ولك منه ما أجرى بيننا وبينك في الدنيا حتى نكون بينه إخواناً في الآخرة حتى تصير الخلة عداوةً بين أهلها إلا خلة المتقين.
١٢٧٥- آخر: فنرغب إلى الذي تزداد نعمه علينا في كل يومٍ وليلةٍ تظاهراً ألا يجعل شكرنا منقوصاً, ولا مدخولاً, وأن يرزقنا مع كل نعمةٍ كفؤها من المعرفة بفضله فيها والعلم في أداء حقها.
стр. 368
١٢٧٦- آخر: أما بعد؛ فإن من قضى الحاجات لإخوانه فاستوجب الشكر عليهم فلنفسه عمل لا لهم, لأن المعروف إذا وضع عند من يشكره فهو زرعٌ لا بد لزارعه من حصاده أو لعقبه من بعده.
١٢٧٧- آخر إلى والٍ عزل عن عمله: أما والله إن كنت لمسيئاً عندك, مخطئاً لحظك, غير نبيلٍ في عملك, ولا مصيبٍ في حكمك, تحيف في القضاء, وتتبع الهوى, وتقبل الرشا, لست بالثابت الرزين, ولا الحليم الركين.
١٢٧٨- آخر: لا أصل ثبت في الأرض، ولا فرع بسق في السماء، من شكرٍ أو وفاءٍ أو حياءٍ.
١٢٧٩- آخر: أما بعد؛ فإني لا أعرف للمعروف طريقاً أوعر من طريقه إليك، ولا مستودعاً أقل زكاءً ولا أبعد من ثره خيرٌ من مكانه عندك، لأن المعروف يحصل منك في حسبٍ دنيءٍ ولسانٍ بذيءٍ، وجهلٍ قد غلبك على عنانك، فالمعروف لديك ضائعٌ، والشكر عندك مهجورٌ، وإنما غايتك في المعروف أن تحرره وفي وليه أن تكفره.
١٢٨٠- آخر: لا تتركني معلقاً بحاجتي، فالصبر الجميل خيرٌ من المطل الطويل.
١٢٨١- آخر: والأمير يعوضك أفضل من العمل الذي صرفك عنه، فإنما صرفك ليرفعك عن ما كان استعملك ويصطنعك، وليس حقه عليك
стр. 369
حين استعملك بأعظم من حقه عليك حين عزلك.
١٢٨٢- تعزيةٌ بطفلٍ: الحمد لله الذي نجاه مما ها هنا من الكدر, وتخلصه قبل كبره مما بين يديه من الخطر.
١٢٨٣- تعزيةٌ: إذا استوى المعزي والمعزى في النائبة استغنى عن الإكثار في الوصف لموقع الرزيئة، وكان ظهوره يغني عن التنبيه عليه، وإنا لله وإنا إليه راجعون، إقراراً بالمسألة، واعترافاً بالمرجع إليه، وتسليماً لقضائه، ورضىً بموقع أقداره؛ وأسأل الله أن يصلي على محمدٍ صلاةً متصلةً بركاتها، وأن يوفقك لما يرضيه عنك قولً وفعلاً حتى يكمل لك ثواب الصابرين المحسنين، وأجر المطيع المنتجز للوعد، فرحم الله فلاناً وأحله منازل أوليائه الذين رضي سعيهم وتطول بفضله عليهم، إنه وليٌ قديرٌ.
١٢٨٤- آخر: للمودة أسبابٌ تؤدي إلى اتصال المحبة، واجتماع المودة، واتساق نظم الأخوة. وكتابي هذا من أسبابها القوية إذ كان في سبيل البر والمثوبة.
١٢٨٥- آخر في خلعةٍ: جزاك الله خيراً، فوالله ما دون ما أتيت تقصيرٌ، ولا فوقه إحسانٌ.
١٢٨٦- آخر: إن الله لما رزقني المنزلة من الأمير جعل معها شكرها مقروناً بها، فهي تنمي بالزيادة، والشكر مصاحبٌ لها، فليست تدخلني وحشةٌ، وأنا على علمٍ أنه إن وصل إليه حالي أغناني عن استزادته، ولكن تكنفتني مؤنٌ استقصت ما في يدي، وكنت للخلف من الله منتظراً، فإني
стр. 370
إنما أتقلب في نعمه، وأتمرغ في معروفه كان عندي.
١٢٨٧- آخر في حاجةٍ: قد سهل الله ﵎ علينا مطلب الحاجة، وجعلك مشرع نجحٍ، ومفزع أنسٍ، وعدة أخٍ عند تضايق أمره.
١٢٨٨- آخر: وإن الله بتمكينه إياك في النعمة، وإعلائه يدك بالقدرة، وصل بك آمال المؤملين، وخص بجميل الحظ منك أهل المروءة والدين, وقد حللنا بفنائك, وأملنا حسن عائدتك, ورجونا أن تودعنا من معروفك ما تجد عندنا شكره, والوفاء ما تسدي إلينا منه, وأنت بين صنيعةٍ مشكورةٍ, ومثوبةٍ مذخورةٍ, فإن رأيت أن تصغي إلينا بكرمك, وتخلطنا بعددك, وتجعلنا من خطاب برك بحيث يشملنا فضلك ويسعنا طولك فعلت إن شاء الله.
стр. 371
باب المرتبة العاشرة
نذكر فيها أشياء مما يغلط فيها الكتاب من باب فعل وأفعل, ونذكر من فصيح الكلام أبواباً ومن الغريب والنوادر إن شاء الله
باب فعل وأفعل باختلاف المعنى
١٢٨٩- تقول: ضللت المكان, إذا لم تهتد له, وأضللت الشيء: إذا هلك منك.
١٢٩٠- وجزى عني هذا الأمر يجزي, أي: قضى؛ والبقرة تجزي عن سبعةٍ بغير همزٍ, وأجزأني الشيء: كفاني, ومنه تجزأت واجتزأت.
١٢٩١- وأقبست الرجل علماً وقبسته ناراً.
١٢٩٢- ويقال عند فقد ما لا يستخلف, كالوالدين: خلف الله عليك؛ وأخلف الله خيراً مما ذهب لك, وأخلف الله عليك ذاك, عند فقد ما يستخلف, مثل المال والولد وغيره.
١٢٩٣- ورابني الأمر: جعل في ريبةً, وأراب في نفسه:
стр. 372
صار مريباً, ويقال: ربت فلاناً: إذا بينت الريبة منك له, وأربت: لم تبين منك الريبة, قال:
أخوك الذي إن ربته, قال: إنما ... أراب وإن عاتبته لان جانبه
١٢٩٤- وقسط الرجل جار, وأقسط عدل؛ كأنه أزال القسوط.
١٢٩٥- وخفرته أجرته خفرةً وخفارةً وخفارةً وأخفرته إخفاراً: نقضت عهده, وخفرت المرأة خفراً وخفارةً, أي: استحيت.
١٢٩٦- ونشدت الضالة: طلبتها, وأنشدتها: عرفتها.
١٢٩٧- وحصرت الرجل حبسته, وأحصره المرض: منعه من السير.
١٢٩٨- ووجرت الغلام الدواء, وأوجرته الرمح.
١٢٩٩- وحذاني فلانٌ نعلاً, أي: وهب لي نعلاً, وأحذاني: أعطاني, وحذاني: جلس بحذائي, وحذى النبيذ لسانه يحذيه.
١٣٠٠- وماط عني إذا تباعد, فإذا أمرت, قلت: مط عني؛ وأماط عني الأذى إماطةً.
١٣٠١- وضفت الرجل: نزلت به, وأضفته: أنزلته.
١٣٠٢- ودلوت الدلو: أخرجتها من البئر, وأدليتها: أرسلتها.
١٣٠٣- وشكلت الكتاب، وشكلت الدابة، وأشكل علي الأمر: التبس.
стр. 373
١٣٠٤- وترب الرجل: افتقر، وأترب: استغنى.
١٣٠٥- وخطئ: تعمد، ومنه الخطيئة، وأخطأ: أراد شيئاً فأصاب غيره.
١٣٠٦- ونظرت الرجل: انتظرته، ونظرت إليه: عاينته، وأنظرته: أخرته.
١٣٠٧- وزججت الرجل: طعنته بالزج، وأزججت الرمح: عملت له زجاً.
١٣٠٨- ورهنت الرجل الرهن: وضعته عنده، وكذا رهنته لساني، وأرهنت فلاناً في السلعة: إذا غاليت فيها، وزدت في الثمن إرهاناً، وأرهنت له طعامي: آدمته له.
١٣٠٩- وأفحش الرجل في منطقه، فإن كان ذلك عادته، قلت: فحش.
١٣١٠- وخدجت الناقة والشاة: القت ولدها قبل تمام الوقت، وأخدجت: ألقت ولدها ناقص الخلق.
١٣١١- وزللت في القول، وأزللت الزلة، وقيل: هما واحدٌ.
١٣١٢- ومددت الدواة: زدت فيها المداد، وأمددتها: جئتها بمدادٍ، ومنه أمددتك بمالٍ، وأمددتك بفاكهةٍ ورجالٍ، ومنه قول الله : ﴿أني ممدكم بألف من الملائكة﴾ ، ومد النهر، وأمد الجرح إذا صارت فيه المدة.
стр. 374
١٣١٣- ويقال ما لاقتني الأرض، أي: ما أمسكتني حتى خرجت عنها، ولقت الدواة، وألقتها، والأجود ألقتها، ومعناه: حركت السواد حتى ثبت.
١٣١٤- سمح الرجل بالشيء: إذا جاء به، وأسمح بقياده.
١٣١٥- وأغفى الرجل: هوم لينام، وغفا الشيء على الماء: إذا طفا.
١٣١٦- كفأت الإناء: كببته، وكفيته حاجته، وأكفأت في الشعر: جئت بطاءٍ ودالٍ وما أشبه ذلك، وهو مثل الإقواء.
١٣١٧- محل الرجل بالرجل، وأمحل: إذا غدر الرجل بالرجل، وأغدرت الرجل: تركته وأغدر السيل الغدير إذاخلفه.
١٣١٨- عار الرجل يعير: ذهب، وعار عينه يعورها: إذا عارت، وأعرت الرجل الشيء.
١٣١٩- أفرشت الشيء: أقلعت عنه، وفرشت الفراش.
١٣٢٠- عصفت الريح وأعصفت وأعصف بهم الدهر.
١٣٢١- سكت: أمسك، وأسكت: أطرق.
١٣٢٢- فرعت الشيء: علوته، وأفرعت [في] الوادي: انحدرت فيه.
الأصمعي، قال: سمعت أعرابياً يقول: لقيت فلاناً فارعاً مفرعاً؛ أي: لقيته منحدراً وأنا مصعدٌ، أو مصعداً وأنا منحدرٌ.
стр. 375
١٣٢٣- طرأت على القوم: قدمت، وأطريت الرجل.
١٣٢٤- ووعدت الرجل خيراً وشراً، فإن قلت: وعدته، فهو للخير، وإن قلت: أوعدت، فهو للشر، ولا يقال أوعدته الشر، ولكن أوعدته بالشر.
١٣٢٥- أفصى عنك الحر وفصيت الشيء من يد الرجل فصياً، أي: خلصته، وتفصى هو.
١٣٢٦- وأعييت من المشي، وأنا معيٍ، وعييت بالأمر، وأنا به عييٌ وعيٌ.
١٣٢٧- وقبرت الرجل: دفنته, وأقبرته: جعلت له قبراً.
١٣٢٨- وشرقت الشمس: بدت, وأشرقت: أضاءت وصفت.
١٣٢٩- وجبأت على القوم: أشرفت عليهم, وأجبأت البيع: اشتريت تمر نخلةٍ بتمرٍ.
١٣٣٠- حار يحور: رجع, وحار يحار, من الحيرة, وكلمه فما أحار جواباً.
١٣٣١- صدت الصيد, وأصدت الرجل: داويته من الصيد, وهو داءٌ في الرأس يصيب الإبل.
١٣٣٢- جرمت النخل: صرمتها, وأجرم الكافر.
١٣٣٣- حضنت المرأة ولدها, وحضن الطائر بيضه, وأحضنت فلاناً على الأمر: منعته.
стр. 376
وفي وصية ابن مسعودٍ: ولا تحضن امرأة عبد الله عن هذا الأمر.
١٣٣٤- أفلح الرجل: فاز بما طلب, وفلح الأرض: شقها.
١٣٣٥- هجا الشاعر فلاناً, أهجى الجوع: سكن.
١٣٣٦- كلأت القوم: حفظتهم, وكلاه الله: أصابه بوجعٍ في كليته, وأكلأت الأرض: ذهب كلأها.
١٣٣٧- وأحجمت عن الشيء, وأحجمت: تأخرت, وحجم: إذا مص, والحجم: النتوء.
١٣٣٨- أجزت عن القوم: إذا لم تردهم فلقيتهم, وجزته: سرت فيه, وأجيزوهم: أنفذوهم.
١٣٣٩- أزررت القميص, وزررته: شددت أزراره.
١٣٤٠- آليت: حلفت, وآليت: أبطأت, وألي الرجل يألى ألىً: إذا كان عظيم الألية.
١٣٤١- حكيت الرجل, وأحكيت العقدة: شددتها.
١٣٤٢- أبهلت الناقة: تركتها بغير صرارٍ, وبهلته: لعنته.
١٣٤٣- أدنت الرجل: بعته بدينٍ, وأنا مدينٌ, وهو مدانٌ, ودنت أنا, وأنا دائنٌ, وادنت, فأنا مدانٌ, أي: أخذت بدين؛ ولا يقال: فلانٌ مدينٌ, ولا مديونٌ إلا أن تريد من دين الملك, إذا دان له الناس, أي: سمعوا وأطاعوا.
قال الشاعر:
стр. 377
ندين ويقضي الله عنا ولا نرى ... مكان رجالٍ لا يدينون ضيعا
وقال الهذلي في المعطى والمأخوذ منه:
أدان وأنباه الأولون ... بأن المدان مليٌ وفي
١٣٤٤- ضل فلانٌ منزله: أخطأه، ومنه ﴿لا يضل ربي ولا ينسى﴾ لا يخطئ في تدبير أفعاله، ولا ينسى، أي: فيترك فعل ما فعله، فإن ضاع منك ما يزول بنفسه من دابةٍ أو ناقةٍ، قلت: أضللت بعيري وشاتي.
باب فعلت وأفعلت بمعنىً واحدٍ
١٣٤٥- قدعت الرجل وأقدعته، لغتان: رددته عما يريد. وأقذعته بالذال معجمةً: لقيته بالقول القبيح، والقذع والقذع، لغتان، وأقذعته: وجدته ذا قذعٍ، وأقذعت له في القول.
١٣٤٦- وجرته الدواء، وأوجرته به، وكذا وجرته الرمح وأوجرته.
١٣٤٧- بدأ الله الخلق، وأبدأهم.
стр. 378
١٣٤٨- ثوى وأثوى.
١٣٤٩- وفيت بالعهد وأوفيت.
١٣٥٠- بكر في حاجته وأبكر.
١٣٥١- أبان في الأمر وبان، وتبين واستبان.
١٣٥٢- بقل وجهه وأبقل: خرجت لحيته.
١٣٥٣- بت عليه الحكم وأبته، أي: قطع عليه الأمر، وكذا بت الحبل وأبته.
١٣٥٤- بطؤ الرجل وأبطأ، وأكثر ما يستعمل بطؤ لمن سار بطيئاً.
١٣٥٥- أتربت الكتاب وتربته وتربته للتكثير.
١٣٥٦- أجنب الرجل وجنب وتجنب وأجتنب من الجنابة.
١٣٥٧- جد في الأمر وأجد.
١٣٥٨- جلب الجرح وأجلب: صار عليه جلبة البرء.
١٣٥٩- حكل علي الأمر وأحكل: أشكل.
١٣٦٠- حقن بوله وأحقنه.
١٣٦١- حمى المكان وأحماه: جعله حمىً لا يقرب.
١٣٦٢- نكرت الشيء وأنكرته.
١٣٦٣- نزفت العبرة وأنزفتها لغتان.
стр. 379
١٣٦٤- وكذا سخنته وأسخنته.
١٣٦٥- وكسبت الرجل المال وأكسبته, قال:
فأكسبني حمداً وأكسبته قرباً
١٣٦٦- خم اللحم وأخم: تغيرت رائحته.
١٣٦٧- متع الله بك وأمتع.
١٣٦٨- مح الكتاب, وأمح امتحى ومح الثوب: إذا أخلق لا غير, وأمح البلى الثوب, ويقال: المسألة تمح وجه الرجل, أي: تخلقه لا غير.
١٣٦٩- أنهج لا غير, وكذا أخلق, وقد حكي: نهج وخلق.
١٣٧٠- أسمل الثوب وسمل.
١٣٧١- ينعت الثمرة وأينعت, أي: نضجت, لغتان فصيحتان.
١٣٧٢- سريت وأسريت: سرت ليلاً.
١٣٧٣- ساس الطعام وأساس وسوس فهو مسوسٌ, ويقال: سيس الطعام سوساً بالفتح, والاسم: سوسٌ.
١٣٧٤- وقد داد دوداً, من الدود, وأداد ودود فهو دائدٌ, ولا يعرف ديد ولا مدودٌ.
стр. 380
باب أفعل الشيء وفعلته, وهو بابٌ غريبٌ حسنٌ
١٣٧٥- أمرت الناقة: إذا در لبنها, ومريتها: إذا استدررتها بالمسح.
١٣٧٦- شنقت البعير: مددته بالزمام حتى رفع رأسه, وأشنق: إذا رفع رأسه.
١٣٧٧- أنسل وبر البعير: إذا انقطع وسقط, ونسلته أنا, وكذلك في ريش الطائر.
١٣٧٨- أنزفت البئر: إذا ذهب ماؤها, ونزفتها أنا.
١٣٧٩- وأقشع الغيم, وقشعته الريح, وأقشع القوم: تفرقوا.
باب أفعل الشيء, فهو فاعلٌ
١٣٨٠- أبقل الموضع, فهو باقلٌ, من نبات البقل.
١٣٨١- وأورس الشجر, فهو وارسٌ: إذا أورق, وقيل: مبقلٌ.
١٣٨٢- أيفع الغلام, فهو يافعٌ ويفعٌ.
стр. 381
باب أفعلته، فهو مفعولٌ
١٣٨٣- أحمه الله، من الحمى، فهو محمومٌ؛ وكذا أسله وأهمه.
١٣٨٤- وأحببته، فهو محبوبٌ ومحبٌ.
١٣٨٥- وأسعدته، فهو مسعودٌ.
١٣٨٦- أبر الله حجه، فهو مبرورٌ.
١٣٨٧- أجنه الليل، فهو مجنونٌ، وكذا مزكومٌ ومكزوزٌ، فأما محزونٌ فالأصح: حزنه.
باب فعلت وفعلت باختلاف المعنى
١٣٨٨- قنع الرجل: إذا رضي قناعةً، فهو قنعٌ وقانعٌ، وقنع يقنع قنوعاً: إذا سأل، فهو قانعٌ لا غير.
١٣٨٩- ولذذت الشيء ألذه لذاذةً ولذ الشيء يلذ لذةً.
١٣٩٠- لهوت به، ألهو لهواً: من اللعب، ولهيت عنه ألهى لهياً ولهياناً: من السهو والغفلة، ((وإذا استأثر الله بشيءٍ فاله عنه)) ، أي: اتركه.
стр. 382
١٣٩١- حلي الشيء بعيني يحلى، وحلا في فمي يحلو حلاوةً فيهما جميعاً.
١٣٩٢- نقهت الحديث، ونقهت من المرض.
١٣٩٣- ونذرت بالقوم أنذر نذراً: إذا علمت فاستعددت، ونذرت النذر أنذر.
١٣٩٤- أسن الرجل يأسن أسناً: إذا غشي عليه من ريح البئر أو النتن، وأسن الماء يأسن ويأسن: إذا تغير وفسد فلم يشرب من نتنه، وكذلك أجن، غير أنه شروبٌ.
١٣٩٥- وعرج الرجل يعرج: إذا صار أعرج، وعرج يعرج: إذا غمز من شيءٍ أصابه، وعرج يعرج: إذا صعد.
١٣٩٦- وأمر القوم: إذا كثروا، وأمر فلانٌ علينا: ولي.
١٣٩٧- ووهل يوهل: فزع، ووهل إلى ذلك الأمر: ذهب فؤاده إليه.
١٣٩٨- ولسبت العسل: لعقته، ولسبته العقرب تلسبه لسباً فيهما جميعاً.
١٣٩٩- لثمت فاه: قبلته، ولثمته ألثمه: كسرته.
١٤٠٠- غوى الرجل يغوى وغوى الفصيل يغوي: إذا لم
стр. 383
يرو من لبن أمه حتى يموت.
١٤٠١- نزفت عبرته، بكسر الزاي، ونزفت الركية.
١٤٠٢- قرح، بكسر الراء، من القرحة، وقرح الفرس: صار قارحاً.
١٤٠٣- قررت به عيناً أقر، وقررت بالمكان أقر لغة أهل الحجاز، ومنه: ﴿وقرن في بيوتكن﴾ .
باب فعلت وفعلت بمعنىً واحدٍ
١٤٠٤- نقمت عليه أنقم ونقمت عليه أنقم, لغتان.
١٤٠٥- مجلت يده تمجل, ومجلت تمجل: إذا صار بين اللحم والجلد ماءٌ من عملٍ أو نحوه.
١٤٠٦- ورضع الصبي يرضع, ورضع يرضع.
١٤٠٧- غمط النعمة وغمطها: احتقرها.
١٤٠٨- وأزم على الشيء: إذا قبض عليه بأسنانه, يأزم وأزم يأزم.
стр. 384
١٤٠٩- وخنز اللحم: إذا تغير من طول المكث, يخنز, وخنز يخنز.
١٤١٠- وخزن يخزن, وخزن يخزن.
١٤١١- وحذق الرجل العمل وحذق قليلة.
١٤١٢- وبرأت من المرض أبرأ وأرؤ, وبرئت أبرأ, لغتان جيدتان.
١٤١٣- وعصي بالسيف: إذا ضرب به, مثل العصا, يعصى وعصا يعصو, وكذلك من العصيان إلا أن مستقبله من العصيان يعصي, ومن الضرب بالعصا يعصو.
١٤١٤- وعلا عليه يعلاه واستعلاه واعتلاه, وعلي يعلى من علو الذكر خاصةً.
١٤١٥- وجرعت الماء وجرعت, لغتان.
١٤١٦- وكذلك قنط يقنط, وقنط يقنط.
١٤١٧- فضل الشيء يفضل وفضل يفضل.
١٤١٨- رجنت الإبل ورجنت ورجنتها وأرجنتها: إذا حبستها.
١٤١٩- وحضر القاضي فلانٌ وحضر القاضي امرأةٌ, لغتان.
١٤٢٠- ولجأت إليه ولجئت إليه.
стр. 385
١٤٢١- وجزأت الإبل وجزأتها وجزئت.
١٤٢٢- زهد وزهد لغتان.
١٤٢٣- زللت في الطين وزللت.
١٤٢٤- نضر الشيء ونضر.
١٤٢٥- لطئت بالأرض, ولطأت: لصقت بها.
١٤٢٦- ورت بك زنادي ووريت.
١٤٢٧- ويقال للرجل إذا شمط مقدم رأسه: قد ذرئ وذرأ؛ قال العجاج:
وقد علتني ذرأةٌ بادي بدي
باب فعلت بفتح العين بشرحه
١٤٢٨- نمى ينمى وينمو.
١٤٢٩- وذوى يذوي، وذوي يذوى، وذأى يذأى: جف وذبل.
١٤٣٠- وغوي غيةً وغياً فهو غاوٍ وغويٌ وغوٍ: إذا فسد عليه عيشه في الجنة، وغوى الفصيل غوىً: لم يرو أو بشم من لبن أمه. والغاية: الراية، والغاية: المنتهى؛ وغييت غايةً، أي: خطت رايةً.
стр. 386
١٤٣١- وكلام العرب كله: عسى زيدٌ قائمٌ، مبتدأٌ وخبره، وعسى: حرفٌ جاء لمعنىً، ومن العرب من يجعلها في معنى كان.
١٤٣٢- دمعت عينه ودمعت.
١٤٣٣- وخمدت النار وخمدت خمداً: سكن لهبها، وهمدت: أقل من ذلك.
١٤٣٤- وعجزت عن الشيء أعجز، وعجزت المرأة من العجيزة: كبرت عجيزتها، وعجزت من العجوز، أي: صارت عجوزاً، أو كالعجوز، والعجز: أن لا تقدر على ما تريده، معجزةً ومعجزةً.
١٤٣٥- حرصت على الشيء وحرصت: إذا طلبت بنصبٍ وشدةٍ وحيلةٍ.
١٤٣٦- والحارصة: الشجة التي شقت الجلد ولم تبلغ إلى اللحم، وهي الحرصة أيضاً، والحريصة: السحابة التي تأتي بمطرٍ شديدٍ فيسحج الأرض سحجاً، وحرص القصار الثوب: شقه شقاً صغيراً.
١٤٣٧- نقمت على الرجل شيئاً: أنكرته عليه، نقمةً ونقماً، ونقمت أيضاً.
١٤٣٨- غدرت بالرجل غدراً ومغدرةً ومغدرةً: إذا لم أف له بما
стр. 387
وعدته، فأنا غادرٌ وغدارٌ وغدر، وغدر هو وغيره غدراً: إذا تخلف عن الجماعة كسلاً، وأغدرت فلاناً تركته من غدرٍ أو رزقٍ، ومنه: ﴿لا يغادر صغيرةً ولا كبيرةً إلا أحصاها﴾ وقيل: غديرٌ، لأن السيل غادره بذلك الموضع، أي: تركه وانحسر عنه، والغديرة: الضفيرة، و ((لكل غادرٍ لواءٌ يوم القيامة عند استه، يناول كتابه من وراء ظهره)) .
١٤٣٩- عمدت الشيء وإلى الشيء وعمدت عمداً، وعمدت الحائط، وعمدت الحجة أعمدها، أي: قويتها، وعمد السنام عمداً، أي: تفضخ من حملٍ ثقيلٍ شدخه، وعمد الرجل: عشق وضعف قلبه، فهو عميدٌ، والجمل عميدٌ، وفلانٌ عمدة العسكر، أي: سيدهم، وعمد الثرى: ابتل من كثرة المطر.
١٤٤٠- هلك الرجل هلاكاً وهلكاً وهلكةً ومهلكةً: إذا مات أو وقع في شيءٍ شبيهٍ بالموت، والجمع هالكون وهلاكٌ وهلكٌ وهلكى، ويقال: لا تهلك إلى الدية، أي: لا تشره، والهالكي: الحداد، ويقال: افعل ذاك ما هلكت هلك، غير مجراةٍ، أي: وإن هلكت، يحثه على الطلب.
١٤٤١- عطس يعطس، والعطاس تتشاءم به العرب، والعاطوس: دابةٌ كثيرة العطاس، فإذا خرج الأعرابي فشي حاجةٍ فعطست أو رآها
стр. 388
رجع متطيراً. ويعطس أكثر.
١٤٤٢- نطح ينطح وينطح.
١٤٤٣- وكذا نحت ينحت وينحت.
١٤٤٤- نكلت عن الشيء نكولاً: رجعت عنه, أنكل, ونكل ينكل, والنكل: الرجل البطل, والنكل أيضاً: القيد.
١٤٤٥- كل: أعيا وانقطع, فهو كالٌ وكليلٌ, والكل: الصنم, والكل: الثقيل من كل شيءٍ في المؤونة والجسم, والكل: قفا السكين الذي لا يقطع, والكل: اليتيم.
١٤٤٦- سبحت أسبح سبحاً وسباحةً, وسبحت ضعيفةٌ, والسبحة: الصلاة النافلة, والسبحة: إزار الحائض, وجمعها سباحٌ, ومن قال سبجةٌ بالجيم فقد صحف, لأن السبجة كساءٌ أسود صغيرٌ تلبسه الجارية.
١٤٤٧- ولغ الكلب في الإناء يلغ, وهذا أقيس من يلغ, لأن الأصل فيه يولغ, فحذفت الواو لوقوعها بين ياءٍ وكسرةٍ, وقد سمع يلغ ولغاً وولوغاً, والولغ في الكلاب والسباع أن يدخل لسانه في الماء وما كان مائعاً فيحركه, ولا يستعمل إلا في اللسان خاصةً, ولا يستعمل في الطير, وقد حكي في الذباب وحده, فإن لم يكن في الإناء ماءٌ قيل: لحسه ولحسه.
стр. 389
١٤٤٨- وغثت نفسه تغثي, ولا يعرف غثيت, ولكن حكي لقست نفسه وخبثت وضاقت وتبعثرت وتمددت وترمضت وتمقست.
١٤٤٩- ورعفت أرعف, وقد حكي رعفت أرعف, والرعاف: المطر الأول, والراعف: الأنف, والراعوفة: صخرةٌ تكون أسفل البئر.
١٤٥٠- وحكي في الرجل والعمل عثرت أعثر عثاراً, وعثرت على فلانٍ, أي: صادفته على قبيحٍ, أعثر وأعثر عثراً وعثوراً, وأعثرته على فعلٍ عمدٍ وأطلعته عليه, وقيل فيه: العثر والبين, فالعثر: الكذب, والبين: الفراق, أي: قال فيه ما يكذبه الناس عليه ويفارقونه, والعثري: ما يشرب بعروقه بغير سقيٍ.
١٤٥١- نفر ينفر وينفر نفراً ونفوراً ونفاراً, فأما في الجرح فالمستعمل نفر ينفر: إذا ورم, وكذا في نفرت الدابة تنفر نفوراً.
١٤٥٢- شتم يشتم ويشتم, وشتم الرجل يشتم شتامةً: إذا قبح وجهه وخلقه, ومنه: أسدٌ شتيمٌ: إذا كان قبيح المنظر, والشتامة: القبح, والشتم عند العرب: كل كلامٍ قبيحٍ قذفاً كان أو غيره.
١٤٥٣- لغب الرجل ولغب غيره وألغبه: إذا أتعبه.
١٤٥٤- غبطت الشاة جسستها, وغبطت الرجل: تمنيت أن يكون لك مثل ما له من غير أن ينقص هو منه شيئاً, وحسدته: إذا تمنيت أن يكون لك ما يملك وأن يفتقر هو.
стр. 390
١٤٥٥- نحل الرجل ونحل جسمه ينحل نحولاً, ونحل نحلاً والنحل: الهبة, والنحلة: التدين.
١٤٥٦- وحكي: قحل الشيء, وقهل: إذا جف وتجفجف.
١٤٥٧- ربط يربط ويربط ربطاً ورباطاً, والربيط: الملازم, والربيط: الراهب, والربيط: البسر المعذب ليرطب, وفلانٌ رابط الجأش, أي: مجتمع القلب.
باب فعلت بكسر العين بشرحه
١٤٥٨- قضمت الدابة شعيرها قضماً, بتسكين الضاد, والقضم متحركٌ, مصدر قضم الشيء يقضم قضماً: إذا تكسر, والقضم أكل كل شيءٍ لينٍ, والعرب تقول: قد يدرك الخضم بالقضم.
١٤٥٩- فركت المرأة زوجها فركاً.
١٤٦٠- سرطت الشيء أسرطه سرطاً، بالتسكين.
١٤٦١- ولحسته ألحسه لحساً.
١٤٦٢- رضع الصبي يرضع.
следующие страницы →