← Книги сунны

Книги сунны · id 26808

أدب النساء لعبد الملك بن حبيب

عبد الملك بن حبيب

Полный текст (161 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

أدب النساء الموسوم بكتاب العناية والنهاية تأليف عبد الملك بن حبيب ٢٣٨ هـ حققه وقدم له ووضع فهارسه عبد المجيد تركي دار الغرب الإسلامي الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

стр. 2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على سيدنا محمد وآله ما جاء في فضل المرأة الصالحة ١- حدثنا عبد الملك بن حبيب عن مطرف بن عبد الله وعبد العزيز الأويسي عن عبد الرحمن بن أبي الخطمي أن رسول الله ﷺ قال: ((من خير فائدةٍ يفيدها امرؤٌ مسلمٌ زوجةٌ صالحةٌ، إن نظر إليها سرته وإن أمرها أطاعته وإن غاب عنها حفظته)) . ٢- وعن عطاء بن أبي رباح أن رسول الله ﷺ قال: ((من خير فائدةٍ يفيدها المرء المسلم بعد الأخ الصالح، المرأة الصالحة التي

стр. 3

[إن] نظر إليها سرته وإن أمرها أطاعته وإن غاب عنها حفظته في نفسها وفي ماله)) . ٣- وعن أبي هريرة فإن رسول الله ﷺ سئل: أي النساء أفضل؟ فقال: ((التي تسره إن نظر إليها، وتطيعه إذا أمرها، ولا تخالفه بما يكره في نفسها أو ماله)) . ٤- ويروى عن لقمان الحكيم أنه قال: ((يا بني! أول ما تتخذه في الدنيا امرأةٌُ صالحةٌ وصاحبٌ صالحٌ تستريح إلى المرأة الصالحة إذا دخلت وتستريح إلى الصاحب الصالح إذا خرجت إليه. واعلم أنك يوم تكسب واحداً منهما فقد كسبت حسنةً. واتق المرأة السوء والصاحب السوء، لا تستريح إليها إذا دخلت عليها ولا تستريح إلى الصاحب السوء إذا خرجت إليه! واعلم أنك يوم تكسب واحداً منهما فقد كسبت سيئةً)) .

стр. 4

ويروى أن داود ﵇! - كان يقول: ((اللهم لا تجعل أهلي أهل سوءٍ فأكون رجل سوءٍ!)) . ٥- وعن عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله ﷺ قال: ((من سعادة [ابن] آدم ثلاثةٌ: المرأة الصالحة والمسكن الواسع والمركب الهني)) . وعن إسماعيل بن محمد بن سعد [بن أبي وقاص] عن أبيه عن جده، أن رسول الله ﷺ قال: ((من سعادة [ابن] آدم ثلاثةٌ. فمن سعادته المرأة الصالحة والمسكن الصالح والمركب الصالح. ومن شقاوته المرأة السوء، والمسكن السوء والمركب السوء)) . ٦- قال علي بن أبي طالب ﵁!: ((الخيرات ثلاثٌ: إيمانٌ بالله، وفقهٌ في الدين، والزوجة الصالحة. والسوءات ثلاثٌ: كفرٌ بالله، والجفاء في الدين، والمرأة السوء)) .

стр. 5

وعن أبي سليم أن رسول الله ﷺ قال: ((خير العيش ثلاثةٌ وشر العيش ثلاثةٌ: فخير العيش زوجةٌ صالحةٌ ودارٌ واسعةٌ وجارٌ صالحٌ. وشر العيش امراةٌ سوءٌ ودارٌ ضيقةٌ وجارٌ سوءٌ)) . ٧- وعن طلق [بن السمح المصري الإسكندراني] أن رسول الله ﷺ قال: ((من رزقه الله لساناً ذاكراً وقلباً شاكراً وجسداً على البلاء صابراً وزوجةً صالحةً فقد تمت عليه النعم)) . وقال ﷺ : ((من رزقه الله لساناً ذاكراً وقلباً شاكراً وجسداً صابراً وامرأةً صالحة فقد أتاه الله في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنةً)) . ٨- وعن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال: ((الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة)) . يعني بالمتاع المتعة. ٩- وعن سعيد بن [أبي] أيوب أن رسول الله ﷺ قال: ((ألا [أخبركم] بنسائكم من أهل الجنة؟ قالوا: بلى يا رسول الله! قال: الودود الولود التي إن أساءت إليه وضعت يدها في يده ثم قالت: اعف أو

стр. 6

افعل ما بدا لك!)) . ١٠- وعن فضيل بن مرزوق أن رسول الله ﷺ قال: ((ألا أنبئكم برجالكم من أهل الجنة؟ الولي في الجنة، والصديق في الجنة، والشهيد في الجنة، والصالح في الجنة، والمولود في الجنة، والرجل [يكون في جانب المصر] يزور أخاه [لا يزوره إلا لله] في الجنة. [ألا أنبئكم بنسائكم من أهل الجنة؟ قالوا: بلى يا رسول الله! قال] : الودود الولود العون التي إذا غضبت أو ظلمت [أو غضب] قالت: إن يدي في يدك [لا أذوق غمضاً حتى ترضى] )) . وعن يحيى بن أبي كثير أن رسول الله ﷺ قال: ((خير نسائكم الودود الولود العون المواسية المواتية. وشر نسائكم اللجوج العاقر العاصية)) .

стр. 7

١١- وعن يعقوب بن جعفر المدني أن رسول الله ﷺ قال: ((مثل المرأة الصالحة في سائر النساء كمثل الغراب الأبيض في غربانٍ سودٍ. ومثل المرأة السوء كمثل بيتٍ مزينٌ ظاهره، خربٌ باطنه)) . ١٢- وعن سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ قال: ((خير النساء التي إذا غضبت سكنت وإذا ظلمت صبرت)) . وعن [صفوان] بن سليم، أن رسول الله ﷺ قال: ((النساء أربعٌ: امرأة مواسية مواتية محبةٌ مجنةٌ يفوض إليها زوجها، فهي تمسك وتنفق بقدرٍ، فتلك عامل من عمال الله !. وامرأةٌ مواسيةٌ ومواتيةٌ محبةٌ مجنةٌ يفوض إليها زوجها، فهي [لا] تنفق و [لا] تدبر، فتلك الماحق. وامرأة بارك [الله فيها] لا يردها عن زوجها إلا الله والإسلام، فهي تحفظه في غيبةٍ وتؤدي إليه حقه من نفسها، فتلك [من] أشراف النساء وأرفعهن عند

стр. 8

الله منزلة. وامرأةٌ حسنٌ منظرها عجيبٌ مخبرها حسنٌ مالها طيبٌ طعامها محبةٌ لزوجها مواتيةٌ له، فتلك سيدة النساء)) . باب ما جاء في المرأة السوء ١٣- وعن الخطاب عن خالد المخزومي أن رسول الله ﷺ قال: ((من النساء محبةٌ مجنةٌ تنفق بقدرٍ وتضع [مالها] في حق، فتلك عاملٌ من عمال الله - تعالى!. ومن النساء محبةٌ مجنةٌ لا تنفق بقدرٍ ولا تضع [مالها] في حق، فتلك الماحق. قالوا: وما الماحق يا رسول الله؟ قال: النار الموقدة)) . ١٤- وعن أبي أمية أن عمر بن الخطاب قال: ((النساء ثلاثٌ: فمنهن وعاء للوأر ليس فيها غير ذلك. وأخرى تعين أهلها على الدهر ولا

стр. 9

تعين الدهر عليهم. والأخرى على غلٍ، فمن يجعله الله ! - برقبة من يشاء ويفكها إذا يشاء)) . ١٥- وعن عيسى بن عبد الله بن يعقوب النوفلي أن رسول الله ﷺ قال: ((استعذ بالله من المنفرات! وقيل: وما المنفرات يا رسول الله! قال: الإمام الجائر يأخذ منك الحق ويمنعك الحق. والجار السوء فعينه تراك وقلبه يرعاك إن [ورأى] خيراً ستره وإن رأى شراً أظهره. وامراةٌ تشيب قبل المشيب)) . ١٦- وعن عطاء الخراساني أن رسول الله ﷺ قال: ثلاثة من جهد البلاء: جار سوءٍ وإمامٌ جائرٌ وامرأةٌ يكد عليها زوجها وهي تخونه)) . ١٧- وقال لقمان الحكيم لابنه: ((يا بني! ليكن أول شيءٍ تكسبه

стр. 10

بعد الإيمان بالله والخليل الصالح امرأةً صالحةً، لأنه من غدا فاكتسب امرأةً صالحةً فقد التقط يومه ذلك لقطةً صالحةً. ومن غدا فاكتسب امرأة سوءٍ فقد أصابته مصيبةٌ)) . ((يا بني! إنما مثل المرأة الصالحة كمثل الدهن في الرأس يلين العروق ويحسن الشعر. ومثال المرأة الصالحة كمثل التاج على رأس الملك. ومثل المرأة الصالحة كمثل اللؤلؤ والجوهر لا يدري أحدٌ ما قيمته)) . ((ومثال المرأة السوء كمثل السيل لا ينتهي حتى يبلغ منتهاه ولا ينتهي حتى يبلغ ما يريد. فأنعتها لك حتى تعزلها. يا بني! إنها إذا تكلمت أسمعت، وإذا مشت أسرعت، وإذا قعدت وقفت، وإذا غضبت سمعت لأنيابها فغدت مثل أنياب الفحل. وإذا دخل عليها زوجها صكت في وجهه، وإذا خرج عنها لعنته في ظهره. كل شرٍ ينقص إلا شر المرأة السوء وكل داءٍ يبر [أ] إلا داء المرأة السوء إنما مثلها كمثل حطبةٍ ثقيلةٍ على رقبة شيخٍ كبيرٍ. وقرٌ على وقرٍ! لا يستطيع أن يضعها عنه ولا [أن] يحملها. يا بني! لأن تساكن الأسد والأسود خيرٌ من أن تساكنها! تبكي وهي ظالمةٌ وتحكم وهي الجائرة وتنطق وهي الجاهلة. وهي [أفعى] بلدغها)) . ١٨- وعن عبد الله بن قيس عن يعقوب بن جعفر أن رسول الله

стр. 11

صلى الله عليه وسلم قال: ((لا خير في جماعة النساء إذا اجتمعن إلا على ذكر الله تعالى!. إنما مثلهن إذا اجتمعن كمثل ضرابٍ أدخل حديدةً في النار حتى إذا احترقت ضربها فأحرق شررها كل شيءٍ أصابته)) . ١٩- قال عبد الملك بن حبيب: بلغني أن رسول الله ﷺ قال: ((ثلاثة يذهبن لب اللبيب: خصومةٌ ملحةٌ ودينٌ فادحٌ وامرأة سوءٍ)) . ٢٠- وعن عبد العزيز بن أبي رواد قال: ((رأيت شيخاً يحمل شيخاً على عنقه وهو يطوف به حول الكعبة. فإذا [حايد] الركن وقف به فدعا الله -تعالى! - ثم سمعته يقول: عيبتني صغيراً وعيبتني كبيراً!. فلما فرغ من طوافه سألناه عن كلامه فقال: نعم! أترون هذا الشيخ أكبر مني؟ قلنا: نعم! قال: فإنه ابني! حملته صغيراً وها أنا أحمله كبيراً. صيره إلى ما ترون امرأة سوء كانت عنده فصبر عليها حتى صيرته إلى ما ترون)) . ٢١- وعن سعيد بن عبد العزيز الدمشقي أن أبا الدرداء قال لامرأة لها طلاقة لسان: ((لو كنت خرساء لكان خير [ألك] !)) .

стр. 12

٢٢- وعن زيد بن أسلم أن رسول الله ﷺ مر بين يديه [وهو يصلي] صبي فأشار إليه فرجع ومرت بين يديه جاريةٌ صغيرةٌ فأشار إليها فأتت فلما قضى رسول الله ﷺ قال: ((هن أجراء)) . باب ما ينبغي أن تنكح المرأة عليه من الخصال ٢٣- عن مجاهد أن رسول الله ﷺ قال: ((تنكح المرأة على أربع خصالٍ: على مالها وعلى جمالها وعلى حسبها وعلى دينها. فعليك بذات الدين تربت يداك!)) . [قال عبد الملك بن حبيب] : وما استفاد امرؤ مسلم في الإسلام خيراً وأفضل من زوجة صالحة تسره إذا نظر إليها وتطيعه إذا أمرها وتحفظه في نفسها وماله إذا غاب عنها. وقال رسول الله ﷺ : ((الناكح أربعةٌ: فناكحٌ للدنيا، وناكحٌ لحسبٍ، وناكحٌ لمالٍ، وناكحٌ لجمالٍ. يا ابن آدم تربت يداك عليك بذات الدين!)) .

стр. 13

٢٤- وقال عمرو بن العاص: ((أن رسول الله ﷺ قال: ((لا عليكم أن تنكحوا المرأة من أجل مالها [فعسى ألا] يأتي بخيرٍ عليكم! فذات الدين والأمانة من النساء فابتغوها! ولا تنكحوا النساء لحسنهن فعسى حسنهن أن يرديهن! فلأمةٌ سوداء ذات الدين أفضل! فعليكم بذاوت الدين فاطلبوهن فإنهن أعز فيكم من الغراب الأعصم في سائر الغربان!)) . باب ما جاء في فضل الأبكار على غيرهن ٢٥- عن مكحول أن رسول الله ﷺ قال: ((انكحوا الجواري فإنهن أعذب أفواهاً وأنتق أرحاماً وأعز أخلاقاً. وإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة فانكحوا وتوالدوا فإن ذراري المسلمين عصافير خضرٌ في شجر الجنة يكفلهم أبوهم إبراهيم خليل الله!)) . وعن الأوزاعي أن رسول الله ﷺ قال: ((عليكم بالأبكار فإنهن

стр. 14

أعذب أفواهاً وأقبل أرحاماً وأحسن أخلاقاً!)) . وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال: ((انكحوا الأبكار فإنهن أعذب أفواهاً، وأسخن أقبالاً، وأكثر أولاداً، وأرضى باليسير من الجماع!)) . ٢٦- وعن مطرف بن عبد الله عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال لجابر بن عبد الله: ((أنكحت يا جابر)) ؟، قال: ((نعم يا رسول الله!)) قال: ((بكراً أم ثيباً؟)) قال: ((بل ثيباً يا رسول الله!)) قال: ((فهلا بكراً تلاعبها وتلاعبك؟)) فقلت: ((كان لي أخواتٌ فلم أحب أن أدخل عليهن غرةً مثلهن)) قال: ((فلا بأس إذاً)) . وعن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله قال جابرٌ: ((ثم قال لي

стр. 15

رسول الله ﷺ : ((إذا دخلت على أهلك فالكيس الكيس!)) . يعني في الجماع. قال جابر: ((فلما دخلت عليها أخبرتها بقول رسول الله ﷺ [فقالت] : سمعاً وطاعةً!)) . ٢٧- قال عبد الملك [بن حبيب] : لم يتزوج رسول الله ﷺ بكراً إلا عائشة أحب نسائه إليه، بل أحب الخلق إليه. لقد بلغني عن عمرو بن العاص أنه قال: ((نظر إلي رسول الله ﷺ يوماً حتى ظننت أني أحب الخلق إليه فقلت: يا رسول الله! من أحب الناس إليك؟ قال: عائشة! فقلت: أنا أسألك عن الرجال! فقال: أبوها!)) . ٢٨- قال عبد الملك [بن حبيب] : وتزوجها رسول الله ﷺ وهي بنت ست وابتنى بها وهي بنت تسع سنين واختلى بها في بيت أبيها قبل أن

стр. 16

يبني بها. وإن كانت لتلعب باللعب في بيت رسول الله ﷺ من صغرها! وكان رسول الله ﷺ يصرف إليها الجواري إذا رآهن ليلعبن معها. باب ما جاء في كراهية العاقر العجوز ٢٩- قال عبد الملك [بن حبيب] : وحدثني أبو صالح عن عبد الله بن دينار عن زيد بن أبي مالك أن رسول الله ﷺ قال: ((انكحوا الودود الولود من النساء وكاثروا فإني مكاثرٌ بكم الأمم يوم القيامة! ولا تنكحوا عجوزاً ولا عاقراً فإن ذراري المسلمين تحت ظل العرش يحضنهم أبوهم إبراهيم، خليل الله، يستغفرون لآبائهم إلى يوم القيامة)) .

стр. 17

٣٠- وعن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ نهى عن التبتل نهياً شديداً وقال: ((تزوجوا الودود الولود من النساء فإني مكاثرٌ بكم النبيين يوم القيامة! وإياكم والعاقر فإن مثلها كمثل رجلٍ قاعدٍ على رأس بئرٍ [يسقي] أرضاً سبخةً فلا أرضه تنبت ولا عينه تنضب)) . ٣١- وعن ابن جريج أن رجلاً أتى النبي ﷺ فقال: ((يا رسول الله! إن لي ابنة عم هي همي من النساء وهي عاقرٌ. فقال رسول الله ﷺ : لا تنكحها! ثم قال له: لأن تنكح سوداء ولوداً خيرٌ من أن تنكح حسناء لا تلد. إن علمتم أن السقط من ذراري المسلمين يقال له: أدخل

стр. 18

الجنة! فيظل محبنطئاً على باب الجنة يقول: لا أدخل الجنة حتى يدخل أبواي! فيقال: ادخولوها -الجنة! - بفضل رحمة الله!)) . قال عبد الملك [بن حبيب] : والمحبنطئ المتغضب المتقاعس. ٣٢- وعن سفيان أن عمر بن الخطاب قال: ((إن ابنة عشر سنين تسر الناظرين، وابنة عشرين لذة للمعانقين، وابنة الثلاثين ذات سمنٍ ولينٍ، وابنة أربعين ذات بناتٍ وبنين، وابنة خمسين عجوزٌ في الغابرين)) . وعن عائشة ﵂! - أنها قالت: ((إذا أتت على المرأة خمسون سنةً لم تلد أبداً)) . باب ما جاء في فضل السراري ٣٣- وعن ابن شهاب أن رسول الله ﷺ قال: ((عليكم

стр. 19

بالسراري فاتخذوهن مباركات الأرحام!)) . قال [عبد الملك بن حبيب] : وحدثني عبد الله بن مسلم عن عطاء الخراساني عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: ((اطلبوا الولد من أمهات الأولاد فإن الله -تعالى! - جعل في أرحامهن البركة!)) . ٣٤- قال عبد الملك [بن حبيب] : وبلغني أن رجلاً أتى سعيد بن المسيب ﵁! - فشكا إليه قلة الولد فقال له: ((عليك بالسراري فإنهن أشف أرحاماً!)) . قال عبد الملك [بن حبيب] : يعني أقبل للولد وأكثر أولاداً. [عبد الملك بن حبيب في كتاب النساء قال: حدثني مطرف عن مالك بن] أنس قال: ((كان القاسم بن محمد بن أبي بكرٍ الصديق وسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب [وعلي] بن [الحسين] بن علي بن أبي

стр. 20

طالب [﵃!] كانوا [من] بني أمهات الأولاد)) . باب ما ينبغي للرجل أن يفعله مع امرأته والمرأة مع زوجها ليلة البناء ٣٥- وعن أبي وائل أنه قال: ((جاء رجلٌ [يقال له: أبو حريز] إلى ابن مسعودٍ فقال: إني تزوجت امرأةً [شابة] بكراً وقد خشيت أن تكرهني! فقال ابن مسعودٍ: إن الألفة من الله -تعالى! - وإن الفرقة من الشيطان يكره ما أحل الله لها. فإذا دخلت فمرها أن تصلي خلفك ركعتين ثم قل: اللهم بارك لي في أهلي وبارك لها في! اللهم وارزقها مني وارزقني منها! اللهم اجمع بيننا كما جمعت وفرق بيننا -إذا فرقت- في خيرٍ!. ثم إذا [دنوت] منها فخذ بناصيتها وادع الله بالبركة واسأل الله من خيرها وتعوذ من شرها!] )) .

стр. 21

٣٦- وعن زيد بن أسلم أن رسول الله ﷺ قال: ((إذا تزوج أحدكم المرأة فليأخذ بناصيتها وليدع بالبركة!)) . وكان ابن مسعود إذا غشي أهله قال: ((اللهم لا تجعل للشيطان في ما رزقتنا نصيباً!)) . ٣٧- قال عبد الملك [بن حبيب] : وحدثني أسد بن موسى وغيره أن سلمان صاحب رسول الله ﷺ تزوج امرأةً من كندة بالعراق. فلما كان ليلة البناء بها دعا إليها. فلما وقف بباب البيت صوت ثلاثة أصواتٍ فلم تجبه فقال: ((يا هذه أخرساء أنت أم بكماء أم لا تسمعين؟)) فقالت: ((لا يا صاحب رسول الله ﷺ ! ولكن العروس تستحي أن تتكلم!)) فدخل إلى البيت فإذا هو قد بخر. [فقال] : ((هذا مضرورٌ أم محمومٌ قد

стр. 22

دثرته أم تحولت القبلة في كندة؟)) فقالت: ((لا يا صاحب رسول الله ﷺ ولكن العروس تزين بيتها)) . ثم قال: ((لا أدري أتطيعين أم ما تقولين؟)) فقالت: ((لقد ذكرت مقعد من أوجب الله طاعته!)) . قال: ((لقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: من نكح امرأةً فليمسح بناصيتها وليدع بالبركة وليركع ركعتين ويحمد الله ! - وليسأله البركة فيها!. فإذا رأيتني قمت فقومي! فإذا كبرت [فكبري] ! فإذا ركعت فاركعي! فإذا سجدت فاسجدي! وإذا قعدت فاقعدي! فإذا دعوت فأمني! وإذا سلمت فسلمي!)) . فقام وقامت خلفه. فلما فرغ رجع إليها فألم بها. فلما أصبح نظر إلى أثاثٍ كثيرٍ وإماءٍ كثيرٍ فوعظها في ذلك وحدثها عن رسول الله ﷺ فقالت: ((يا صاحب رسول الله ﷺ ! أما ما في البيت ففي سبيل الله - تعالى! وأما كل أمةٍ أو عبدٍ فهو خيرٌ لله تعالى!. اكفني براً أكفك خبزاً، خبز الخبز وحرارة التنور!. فلما أمست ضاق فغضبت [فقالت] : ((يا صاحب رسول الله ﷺ قم فأتخذ آلة البيت حملاً

стр. 23

والليل سفراً!)) قال: ((اقصدي رحمة الله!)) . ٣٨- وحدثني بعض أشياخنا أن محمد بن سيرين قال: تزوجت امرأة من بني تميم. فلما [كانت] ليلة البناء دخلت عليها فإذا هي جالسة على باب خدرها. فأهويت إليها بيدي فقالت: ((مهلاً! على رسلك!)) . فحمدت الله وأثنت عليه ثم قالت: ((إن الله ! - يضع العلم حيث يشاء وإنه بلغني أن الرجل إذا دخل بيته يؤمر أن يصلي ركعتين وتصلي امرأته خلفه. فإذا فرغ قال: اللهم بارك لي في أهلي وبارك لأهلي في! اللهم ارزقني منهم وارزقهم مني! اللهم [ارزقني] ألفتهم ومودتهم وارزقهم ألفتي ومودتي وحبب بعضنا إلى بعض!)) . قال: ((فقمت ففعلت ذلك. فلما فرغت أهويت إليها فقالت: ((مهلاً! على رسلك! إن الرجل يؤمر إذا أراد غشيان أهله [أن] يدعو قبل ذلك

стр. 24

فيقول: اللهم جنبنا الشيطان وجنبه ما رزقتنا ولا تجعل له فينا نصيباً!)) . قال: ((ففعلت ذلك فلم أزل أعرف بعد ذلك الألفة واللطف والخير)) . ٣٩- قال عبد الملك [بن حبيب] : وبلغني عن عثمان بن عفان [أنه] لما تزوج نائلة بنت الفرافصة أتت مع الأحوص الكلبي، أتى بها من الشام. فأدخلت داره ليلاً وقد هيئ لها المجلس. فلما أخذت مجلسها وأصلح من شأنها -وعثمان في المسجد قد صلى العشاء الآخرة- أتته مولاةٌ له فأذنته بها وقالت: ((إن قضيت صلاتك فانصرف إلى أهلك!)) . فقام حتى دخل عليها فسلم ثم جلس في فراشه فردت ﵇. فقال لها عثمان: ((ما أدري! تقومين إلينا أم نقوم إليك؟)) فقالت: ((والله ما سرت إليك مسيرة شهرٍ من أهلي وأنا أريد أن تعنى إلى عرض هذا البيت! بل أقوم إليك وكرامةً)) .

стр. 25

فلما قعدت إلى جنبه أقبلت تنظر إليه [وقد وضع قلنسوته] فقال لها: ((لعلك تكرهين ما ترين من كبري وشيبي؟ إن وراء هذا ما يحسن!)) فقالت: ((إني -والله! - لمن نسوةٍ أحب أزواجهن إليهن الكهل السيد)) فقال لها: ((ضعي رداءك!)) فوضعته ثم قال لها: [اطرحي خمارك!)) فطرحته ثم قال] : ((اخلعي درعك!)) فخلعته، ثم [قال] : ((حلي مئزرك!)) فقالت: ((أنت وذلك!)) . [قال: ((صدقت!)) . وبنى بها فأعجبته فولدت ابنته مريم. وقتل وهي عنده. فخطبها بعده أشراف قريشٍ فلم تنكح بعده أحداً حتى ماتت] .

стр. 26

باب ما ينبغي للمرأة أن تضعه فيما بينها وبين زوجها ٤٠- قال عبد الملك [بن حبيب] : حدثني إسماعيل بن البشر أن رجلاً أتى النبي ﷺ فقال: ((يا رسول الله! إن لي امرأةً إذا أتيتها مهموماً قامت إلي فأخذت بطرف ردائي ومسحت على وجهي ثم قالت: إن كان همك الدنيا فقد صرفها الله عنك! وإن كان همك الآخرة فزادك الله هماً!)) . فقال رسول الله ﷺ : ((هذه لها أجر الشهداء ورزقهم)) . ٤١- وعن إبراهيم بن أدهم أن أبا الدرداء قال لأم الدرداء: ((إذا غضبت [فأرضيني] وإذا غضبت أرضيك. فإنا ألا نفعل يوشك أن تفتري)) . ٤٢- قال عبد الملك [بن حبيب] : وبلغني أن رسول الله ﷺ أتي بسببيٍ فقال عليٍ بن أبي طالبٍ: ((يا فاطمة اذهبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

стр. 27

[فاسأليه] خادماً!)) . فأتت فاستحت أن تكلمه فقال رسول الله ﷺ : ((ألحاجةٍ جاءت فاطمة أم جاءت زائرةً؟)) . فأخذتها العبرة فقالت: ((يا رسول الله! أما الماء فإني أغرفه من البئر في جوف الدار لا يراني أحدٌ. وأما العجين فإني أخبز في بيتي لا يراني أحدٌ. والغسل أغسل في بيتي لا يراني أحدٌ)) وأرته يديها قد خلقتا من العمل. ((ولكن -يا نبي الله! - إنما يشق علي الحطب أحتطب من مكان بعيدٍ، والمرأة -يا نبي الله! - عورةٌ، فذلك الذي يشق علي)) . فقال لها رسول الله ﷺ : ((إن ذلك على ما هو خير لك من خادمٍ وخادمٍ وخادمٍ. إذا انصرفت إلى بيتك فأصلحي فراش زوجك! فإذا جاء فتلقيه بالباب وخذي منه رداءه! ثم إذا قعد على فراشه فاخلعي نعليه! فإن كان مفطراً [فقربي] إليه ما في بيتك! فإذا فرغ وفرغت ما بين يديه فاقعدي قريباً منه! فإذا دعاك إلى فراشه [فأجيبيه] ! وإن لم يدعك [فأدني] إلى فراشك! ((فإذا استويت فيه [فكبري] الله ثلاثاً وثلاثين مرةً [وسبحيه] ثلاثاً وثلاثين مرةً، واحمديه ثلاثاً وثلاثين مرةً واختمي المائة بلا إله إلا الله وحده لا شريك له.. .. إلى آخرها. فذلك -يا فاطمة! - خيرٌ لك من خادمٍ وخادمٍ وخادمٍ!)) . قالها ست مراتٍ. فلما انصرفت فاطمة سألها علي ﵁! -: ((ما قال أبوك؟ فأخبرته بالذي قال لها ﷺ فقال لها علي: ((والذي خلقني لهذا خيرٌ لك من خادمٍ وخادمٍ!)) .

стр. 28

٤٣- قال عبد الملك [بن حبيب] : وبلغني أن الحسن والحسين ابني علي بن أبي طالبٍ وعبد الله بن جعفر بن أبي طالبٍ خطبوا إلى المسيب بن نجبة الفزاري وكان شريف الكوفة فاستشار فيهم علياً فقال له: ((أما حسنٌ فطلاقٌ! وأما حسينٌ فشديد الخلق! ولكن عليك بعبد الله بن جعفرٍ)) . فزوجه. فلما [كانت] الليلة التي بنى بها دعاها أبوها فجلست بين يديه فقال لها: ((يا بنيتي! اعلمي أن أهلك -الذين هم أهلك [بعد اليوم]- الذين تمسين فيهم وتصبحين! أطيعي زوجك إذا أمرك وآته إذا دعاك وكوني له أمةً يكن لك عبداً! واعلمي أن أطيب الطيب الماء وأحسن الحلي الكحل)) . ٤٤- وعن مقاتل بن سليمان أن رسول الله ﷺ [قال] : ((أيما امرأةٍ صلت خمسها، وصامت شهرها، وحفظت زوجها، وأطاعت ربها تدخل من أي أبواب الجنة شاءت)) . ٤٥- قال عبد الملك [بن حبيب] : وحدثني بعض المشيخة أن إسماعيل بن خارجة الفزاري زوج ابنته الحجاج بن يوسف. فلما

стр. 29

[كانت] ليلة البناء بها دخل عليها أبوها فرفع جانب الخدر فقال: ((يا بنيتي! إني رأيت النساء إنما يؤدب من النساء! وإن أمك قد هلكت وتركتك صغيرة فاسمعي مقالتي واحفظي وصيتي! كوني لزوجك في بعض أحيانه أقرب من شسع نعله، وفي بعض أحيانه أبعد من الثريا! وعليك بالطيب وأطيب الطيب الماء! وإياك والغيرة فإنها مفتاح الطلاق! ودعي المعاتبة فإنها نورة ولا تنطفئ في فورة حيث الغضب فإني رأيت الود في الصدر والأذى إذا اجتمعا لم يلبث الحب [أن] يذهب)) . ٤٦- قال عبد الملك [بن حبيب] : وبلغني أن مالكاً ﵀! - خير ابنته في نفسها [أن] تنكح من أحبت فاختارت فتى من أبناء الملوك قد رفض الدنيا وأخذ في الزهادة. فلما كان انتقالها إليه اجتمع إليها أخوات ثلاث وحاضنة لها. فابتدرت الحاضنة وصيتها [فقالت] : ((أي بنيتي! من لم يغط من نور نظره ما يتبين له [به] رشده

стр. 30

ويعرف ما يؤذيه فيجتنبه كان كآكل السموم وهو لا يدري! أي بنية! النساء بخمس خصال لا غنى لهن عن واحدة منهن بينهن وبين الأزواج: المحبة بالغيب فإن القلوب شاهدة - وحسن الطاعة فإنها تثبت المودة - والاقتصاد فإنه يؤمن [من] الملامة ويستبقي حسن المودة - والطهارة فإنها تستهيل الهوى. والعفاف فإنه يدعو إلى الخير. فخذي حظك من عقلك وانتفعي بنصيحتي من نصحك!)) . ثم قالت إحدى أخواتها: ((يا أخيتي! إنك كنت مالكة فصرت مملوكة! وكنت آمرة فصرت مأمورة! وكنت مختارة فصرت مختاراً عليك! وإنه لا جمال للمرأة إلا بزوجها كما أنه لا جمال [للشجرة] إلا بأغصانها! فلا تعاصي زوجك فتلحيه ولا تسلسي كل السلس فتمليه! وتوقي بوادر ضجره واستبيني طرفاً من دعنه ولا تجعلي هزلك في ما يغضب في جده وقفي في نفسك على حدود أمره! وليكن رأس طيبك الماء، ورأس وسيلتك إليه الطاعة، ورأس آلتك العفاف، ولا تغيريه بسببه ولا تمني عليه بحسنة! وكوني له أمة يكن لك عبداً!))

стр. 31

ثم قالت الأخت الثانية: ((يا [أخيتي] ! اجعلي لزوجك رقيباً عليك من نفسك وملكيه عنان طاعتك! [تأملي] ما أحب فابتغيه ولا تتبعي ما يكره فاجتنبيه! [واستقبلي] بصره بالطهارة ومجانته بالعفاف وتفويضه بالاقتصاد وثمرة قلبه بالمودة! واعلمي أن لا عز للمرأة إلا بزوجها كما أنه لا عز للشجاع إلا بسلاحه!)) . ثم قالت الأخت الثالثة: ((يا أخيتي! إنك أخرجت نفسك إلى رق الزوج بعد ملك النفس. ولا حياة للمرأة إلا بزوجها كما أنه لا حياة للسمكة إلا بالماء. يا أخيتي! استصغري إحسانك لزوجك فإنما هو منك لنفسك وعظمي إحسانه إليك فإنه أرغب في الزيادة لك! وليكن استعدادك له كأن له عليك حافظاً منه! وعاشريه بالتواضع وتحلي عنده بالصدق وتزيني عنده بالطهارة وتحصني [من] رينته بالعفاف والتسليم واجعلي قصدك في ما بين دنوك وبعدك!)) . فلما فرغن قالت الفتاة: ((قلتن بالنصيحة! فلا [عدمتها] منكن ولا عدمتها من نفسي! لكن الطاعة وبالله التوفيق ومنه المعونة!)) . ٤٧- وعن محمد بن أبي طلحة المكي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

стр. 32

((خير نسائكم العفيفة عن زوجها، الحليفة لغيرها)) . باب ما يستحب للرجل أن يتزين لامرأته في هيئته وشكله ٤٨- وعن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ أن امرأة أتت عمر بن الخطاب بزوجٍ لها أشعث أغبر أصفر فقالت له: ((يا أمير المؤمنين! لا أنا ولا هذا خلصني منه!)) . فنظر عمر إليه فعرف ما كرهت منه فأشار إلى رجلٍ وقال: ((اذهب به إلى الحمام فجممه وخذ من شعره [وقلم] أظفاره وألبسه حلةً معافريةً ثم ائتني به!)) . فذهب به الرجل ففعل ذلك به ثم أتى به. فأومأ إليه عمر بيده أن خذ بيدها! [فأخذ بيدها] فإذا هي لا تعرفه فقالت: ((يا عبد الله! سبحان الله! أبين يدي أمير المؤمنين تفعل مثل هذا؟)) . فلما عرفته مضت

стр. 33

معه فقال عمر: ((هكذا فاصنعوا بهن! فوالله إنهن ليحببن أن تتزينوا لهن كما تحبون أن يتزين لكم)) . باب ما يستحب من الأدب في المجامعة ٤٩- وعن عمرة [بنت عبد الرحمن] أنها سألت عائشة ﵂!: ((كيف كان يصنع رسول الله ﷺ إذا جامع نساءه؟)) قالت: ((كان [ألين] الناس وأكرم الناس ضحاكاً بساماً)) . وعن حسين بن عبد الله بن ضمرة عن أبيه عن جده عن رسول الله ﷺ أنه قال: ((من الجماع قبل الملاعبة)) . ٥٠-[قال عبد الملك بن حبيب] : وقال رسول الله ﷺ ((ثلاثة من العجز في الرجال: أن تلقى من تعجبك هيئته وسمته وتحب معرفته فتفارقه قبل أن تعرف اسمه ونسبه. والثانية: أن يكرمه أخوه، ويبادله فيرده عليه كرامته. والثالثة: في شأن النساء)) . قيل: ((وما هي -

стр. 34

يا رسول الله! - أحبهن إلينا؟)) قال: ((أن يخلو الرجل فيسمها قبل أن يضاحكها ويؤانسها فيصيب هو حاجته منها قبل أن تصيب هي حاجتها منه)) . ٥١- قال عبد الملك [بن حبيب] : وحدثني بعض أشياخنا أن رسول الله ﷺ قال: ((إذا أصاب أحدكم أهله فليستتر ولا ينخر كالبعير)) . قال عبد الملك [بن حبيب] : يمشي إليها عرياناً. ٥٢- قال [عبد الملك بن حبيب] : وحدثني عبد الله بن مسلم عن

стр. 35

جعفر بن محمد بن علي عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: لعلي بن أبي طالب: ((لا تجامع رأس ليلة الهلال أو في النصف منه)) . ٥٣- وعن جعفر بن محمد بن علي عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: ((من جامع أهله فليقل: بسم الله! اللهم جنبنا الشيطان وجنبه ما رزقتنا. فإن قضى الله -تعالى! - بينكما بولدٍ لم يضره الشيطان أبداً)) . ٥٤- وعن عطية بن بسر أن رسول الله ﷺ قام خطيباً في الناس فقال: ((يا أيها الناس! إن الله -تعالى! - أمرني أن أعلمكم مما علمني وأن أود بكم. لا يكثرن أحدكم الكلام عند الجماع فإنه يكون الولد أخرس! ولا ينظر أحدكم إلى فرج امرأته إذا جامعها فإن منه يكون العمى! ولا يديمن أحدكم النظر إلى الماء ولا [يبولن] فيه فإن منه يكون ذهاب العقل!)) .

стр. 36

٥٥- وعن أصبغ بن الفرج أنه سأل ابن القاسم: ((أينظر الرجل إلى فرج امرأته إذا جامعها؟)) قال: ((نعم!)) . قال عبد الملك [بن حبيب] : واجتناب ذلك أحب إلي اتباعاً للحديث وأخذاً به وحذراً مما ذكر فيه. باب ما جاء في ثواب الجماع وحب الاستكثار منه ٥٦- عن عروة بن الزبير عن عائشة ﵂! - أنها

стр. 37

قالت: ((ما من رجلٍ يلاعب امرأته إلا كتب الله له عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئاتٍ ورفع له بذلك عشر درجاتٍ في الجنة. فإن قبلها وعانقها كتب الله مائةً وعشرين حسنةً. فإن جامعها فقام فاغتسل لم يجر الماء منه على شعرةٍ من جسده إلا كتب الله له عشر حسناتٍ وحط بها عنه عشر سيئاتٍ ورفع له بها عشر درجاتٍ مع ما يعطيه الله في الدنيا من الفضائل حتى إن الله -تعالى! - ليباهي به الملائكة. يقول: انظروا إلى عبدي يغتسل في الليلة الغراء ابتغاء مرضاتي وتصديقاً بوعدي! أشهدكم أني قد غفرت له!)) . ٥٧- وعن سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ [قال] : ((إن الرجل إذا هم بغشيان أهله فلاعبها كتب الله له عشرين حسنةً ومحا عنه عشرين سيئةً. فإذا أخذ بيدها كتب الله له أربعين حسنةً ومحا عنه أربعين سيئةً، فإذا قبلها كتب الله له ستين حسنةً ومحا عنه ستين سيئةً. فإذا أصابها كتب الله له عشرين ومائة حسنةٍ ومحا عنه عشرين ومائة سيئةٍ. فإذا اغتسل باهى الله به الملائكة يقول: أنظروا إلى عبدي هذا يغتسل في هذه الليلة الغراء من خشيتي ويقيناً بأني ربه! اشهدوا بأني قد غفرت له! فما يجري الماء منه على شعرةٍ إلا كتب الله له بها حسنةً)) .

стр. 38

٥٨- وقال رسول الله ﷺ : ((إن الرجل المسلم إذا غشي أهله أو [ما] ملكت يمينه فلم يكن من وقعته تلك كان له بها وصيفٌ في الجنة. وإن كان من وقعته تلك ولدٌ فمات كان له فرطاً وشفيعاً يوم القيامة. وإن مات بعده كان له نوراً يوم القيامة)) . ٥٩- وعن عطاء بن أبي رباح أن رسول الله ﷺ قال لرجلٍ من أصحابه: ((يا فلان! هل صمت اليوم؟)) قال: ((لا!)) قال: ((فهل [تصدقت] اليوم؟)) قال: ((لا!)) قال: ((فائت أهلك فأصب منها فإنها صدقةٌ منك عليك!)) . وكان ذلك اليوم يوم جمعةٍ. ٦٠- وعن ابن مسعود أن رسول الله ﷺ قال: ((على كل مسلمٍ في كل يومٍ صدقةً!)) [قيل له] : ((من يطيق ذلك منا يا رسول الله؟)) قال: (إن تسليمك على المسلم صدقةٌ، وعيادتك المريض صدقةٌ، وصلاتك على الميت صدقةٌ، وإماطة الأذى عن الطريق صدقةٌ، وعونك الضعيف صدقةٌ، وغشيان

стр. 39

أهلك صدقةٌ)) . ٦١- وعن سعيد بن أبي هلال عن أبي قلابة أن رسول الله ﷺ قال: ((ليس من نفس [ابن] آدم إلا وعليها صدقةً في كل يوم طلعت الشمس)) قيل: ((وما هي يا رسول الله ﷺ ؟ ومن أين لنا صدقة يتصدق بها كل يومٍ يا رسول الله؟)) فقال ﷺ : ((إن أبواب الخير لكثيرةٌ: التسبيح والتحميد والتهليل، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتميط الأذى عن الطريق، وتسمع الأصم، وتهدي الأعمى، وتدل المستدل على حاجته، [وتستسعي] عن اللهفان المستغيث، وتحمل [بشدة] ذراعيك مع المسكين الضعيف. فهذا كله صدقةٌ منك على نفسك. ((ولك في جماع أهلك أجرٌ)) قيل: ((يا رسول الله وفي شهوةٍ

стр. 40

يكون أجرٌ؟)) قال: ((نعم! أرأيت لو كان [لك] ولدٌ فأدرك ثم زوجته ثم مات، أكنت محتسبه؟)) قال: ((نعم!)) قال: ((أكنت خلقته؟)) قال: ((بل الله خلقه)) قال: ((أكنت هديته؟)) قال: ((بل الله هداه)) قال: ((أفأنت كنت ترزقه؟)) قال: ((بل الله رزقه)) قال رسول الله ﷺ : ((فضعه في حلاله وجنبه حرامه وقدره قراره! فإن شاء الله أحياه وإن شاء أماته ولك أجره)) . ٦٢- وعن ابن شهاب أنه قال: ((قالت عائشة: ((جاءتني خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعونٍ وهي بذة الهيئة فسألتها عن ذلك فقالت: إن صاحبها قد تبتل وصام النهار وقام الليل)) . فذكرت ذلك عائشة لرسول الله ﷺ فأرسل إلى عثمان فدعاه فقال: ((يا عثمان! إنه لم تكتب علينا الرهبانية! ألست لكم أسوةً حسنةً؟ فوالله إني لأخشاكم لله
следующие страницы →