Полный текст (161 стр.). Показаны 141–161 · переход к 146.
стр. 141
فناولت بعضها غلاماً لها فقال لها: ((لا تعودي!)) .
قال [عبد الملك بن حبيب] : وكانت في الأنصار غيرةٌ شديدةٌ.
٢٢٦- ويروى أن سعد بن عبادة الأنصاري قال: ((لو وجدت معها رجلاً -يعني امرأته- لضربتها بالسيف غير مصفحٍ وما انتظرت أن آتي بأربعة شهداء!)) . فعجب الناس لقوله فقال رسول الله ﷺ : ((أتعجبون من غيرة سعدٍ؟ لأنا أغير من سعدٍ! والله -تعالى! - أغير مني! فلذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن)) .
٢٢٧- قال عبد الملك [بن حبيب] : وبلغني أن رسول الله ﷺ قال: ((ما أعطي عبدٌ مثل عافيةٍ ولا سأل مثل مغفرةٍ ولا تصدق بمثل موعظةٍ! ولا أحد أحق بالحمد من الله -تعالى! - ولذلك حمد نفسه -سبحانه! - ولا أحد أغير من الله -تعالى! - ولذلك حرم الفواحش. ولا أحد أكثر معاذير من الله -تعالى! - ولذلك بعث الرسل)) .
ويروى: وغيرةٌ يدخل بها الرجل النار يعني أن يغار في الحلال فيفرط في العقوبة.
стр. 142
٢٢٨- ويروى أن محمد رسول الله ﷺ قال: ((الغيرة غيرتان: غيرةٌ يبغضها الله، وغيرةٌ يحبها الله. فالغيرة التي يحبها الله غيرة العبد أن تؤتى معاصي الله وتشهد محارمه. والغيرة التي يكرهها الله غيرة أحدكم في غير كنهٍ)) يعني في غير حق.
باب [ما جاء في الغيرة للنساء]
٢٢٩- عن أبي عبيدة أن رسول الله ﷺ قال: ((كتب الجهاد على الرجال، والغيرة على النساء. فمن صبر منهن كان لها مثل أجر المجاهد)) .
وروى الأوزاعي أن امرأةً أتت رسول الله ﷺ وعنده قومٌ فقالت: ((يا رسول الله! إني زنيت وإني محصنةٌ!)) وزوجها في المجلس جالسٌ فقام فقال: ((يا رسول الله! إنها امرأةٌ غيراء! وإنما قالت هذا من الغيرة!)) فقال رسول الله ﷺ : ((لو أقسمت لبرت! ما تدري الغيراء ما أعلى الوادي من أسفله!)) .
стр. 143
باب ما جاء في سنة النساء في الخفاض
٢٣٠- عن ابن عباس ﵁! - قال: ((كانت أم إسماعيل جاريةً لسارة أم إسحاق فأعطتها سارة لزوجها إبراهيم، خليل الرحمن. فاستبق إسماعيل وإسحاق وهما غلامان فسبق إسماعيل فجلس في حجر إبراهيم فغارت سارة أم إسحاق على هاجر أم إسماعيل حين سبق ابنها وقد كانت أمتها فقالت سارة: ((والله لأغيرن من هاجر ثلاثة أشرافٍ)) فخشي إبراهيم أن تجزمها أو نحوها وكان يتقي سخطها فقال لها: ((هل لك أن تجعلي شيئاً تبرين به يمينك ولا تأثمين؟ تثقبين أذنيها، تخفضينها ففعلت فكان أول الخفاض)) .
стр. 144
٢٣١- ويروى أن يحيى بن سعد وربيعة بن أبي عبد الرحمن كانا يقولان: ((خفاض المرأة كختان الرجل. ولو لم يكن مثله [لما] أحل أن يخفض. إن مسلماً لا يقطع منه شيء لا يكون واجباً. ونتف إبط المرأة والرجل واستحمامهما وقص أظفارهما سواء)) .
وقال مالك: ((هي في كل ذلك مثل الرجل سواء)) .
٢٣٢- وعن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال لأم عطية بنت عمار وكانت تخفض النساء: ((يا أم عطية! أشمي ولا تنهكي! فإنه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج)) .
ويروى عن الضحاك بن قيس عن رسول الله ﷺ مثل ذلك إلا أنه قال: ((أنضر للوجه وأحظى عند الزوج)) . فأمرها ألا تبالغ القطع وأن تخفف.
وقوله: ((أسرى للوجه)) يقال: وأنضر وأكثر ماء للوجه. فإذا بالغت في القطع وأكثرت أذهب ذلك ماء وجهها ومات لونها.
وقوله: ((أحظى عند الزوج)) يقال: ذلك أحسن في جماعها ولا
стр. 145
تبالغ في قطع ذلك منها فأدنى الأخذ يجزي وإنما هو ذلك للسنة.
٢٣٣- وعن علي ﵁! - أنه كره للجارية أن تخفض حتى تبلغ سبع سنين)) .
باب جامع في ذكر حقوق النساء على الرجال وحقوق الرجال على النساء
٢٣٤- مما روي وصح عن رسول الله ﷺ عن أنس بن مالك ﵁! - أنه قال: ((كانت امرأةٌ بالمدينة عطارةً يقال لها: الحولاء. وكانت تأتي بيت رسول الله ﷺ فيشترون منها العطر. فأتتهم يوماً فلم توافق رسول الله ﷺ فقالت لعائشة: ((يا أم المؤمنين! والله إني لأتعطر لزوجي حتى لكأني عروسةٌ تزين لزوجها فأدخل معه في خلافٍ فيعرض عني بوجهه. ثم أتعرض له فيعرض عني وما أحسبه إلا استغاظني!)) فقالت عائشة: ((اقعدي حتى يأتي رسول الله ﷺ ) .
فلم يلبث رسول الله ﷺ أن دخل فقال: ((أتتكم الحولاء فاشتريتم منها عطراً)) ؟ فقالت عائشة: ((لا يا رسول الله! ولكنها جاءت تشتكي بزوجها)) فقال لها رسول الله ﷺ : ((اسمعي وأطيعي!)) فقالت: ((يا رسول الله! ماذا علي في ذلك؟)) فقال: ((نساءٌ حاملاتٌ، ونساءٌ
стр. 146
مرضعاتٌ رحيماتٌ بأولادهن! لولا أزواجهن [لدخل] مصلياتهن الجنة)) .
٢٣٥-[قال عبد الملك بن حبيب] : وفي الغزل والنسج والطحن والكنس ونحو هذه الأعمال لها أجر وإحسان. وليس عليها ذلك إلا أن تشاء! ولا تكلف أن تعمل إلا ما خف عليها إلا أن يكون تزوجها على هذا الشرط. وإنما يجب هذا لمثل أهل الضعف التي لم تطحن لزوجها [وقد] طحنت لغيره في نفقتها فذلك واجب عليها.
٢٣٦- وعن عائشة أنها نظرت إلى امرأةٍ وفي يديها مغزلٌ وهي تغزل فقالت لها: ((أبشري لما لك عند الله -تعالى! - من الثواب! ولو علمت ذلك ما قعدت عن الغزل والنسج ليلاً ونهاراً!)) . ثم قالت لها: ((لك بكل ثوبٍ نسجته لنفسك أو لمن يلبسه قصرٌ في الجنة أوسع من المشرق إلى المغرب! ولك بكل خيطٍ [تغزلينه] مائةٌ وعشرون ألف مدينةٍ! وإن صرير المغزل تفتح له سبع سماواتٍ حتى ينتهي إلى العرش فيكون له دوي كدوي النحل وهو عند الله بمنزلة شهادة أن لا إله إلا الله! فلا يستقر ولا يسكن حتى ينتهي إلى الله -تعالى! - وينظر إليه فيقول الله ! - له: مرحباً
стр. 147
بك! فإني قد غفرت لصاحبتك! أشهدكم -يا ملائكتي! - أني قد غفرت لها ذنوبها ولو كانت مثل زبد البحر، أو مثل رمل السيل، أو مثل رمل البحار)) .
٢٣٧- وقال رسول الله ﷺ : ((ما من امرأة غزلت حتى كست نفسها وأولادها إلا استغفرت لها ملائكة سبع سماواتٍ وسبع أرضين وما فيها من الملائكة، وتخرج من قبرها وعليها حلةٌ مثل نور الشمس، وعلى رأسها خمارٌ مثل نور القمر ليلة البدر، وبين يديها نور، وعن شمالها نورٌ، ويأتيها ملكٌ بشربةٍ من السلسل، ويأتيها ملكٌ يحملها على جناحه فيمر بها آمنةً إلى الجنة. فإذا دخلت الجنة بعث الله إليها ثمانين ألف وصيفٍ مع كل وصيفٍ حلةٌ من حللٍ نورها مثل نور الشمس)) .
٢٣٨- وعن مجاهد أنه قال: ((كتب الجهاد على الرجال، والغيرة على النساء. فمن صبر منهن كان لها من الأجر مثل ما للمجاهد في سبيل الله !)) .
٢٣٩- وعن عائشة أنها قالت: (( [سألت] رسول الله ﷺ أيهن هؤلاء الثلاث من النساء اللاتي يصرخن في النار على وجوههن؟))
стр. 148
قال: ((يا عائشة! هي الساحرة فتلقم بحجرٍ من النار في قعر جهنم حتى يفرغ الله بين الناس. وأما النائحة فتمكث في النار صماء بكماء حتى يفرغ الله من الحساب بين الخلق. وأما النمامة فتنبح على أبواب جهنم كما تنبح الكلاب في دار الدنيا حتى يضيق أهل جهنم فيقولون: يا ليتني! لو شربنا من وادي سيحان وجيحان والحطمة والهاوية ولا نسمع نباح هذه النائحة!)) .
٢٤٠- فقالت له عائشة: ((يا رسول الله! ما حق الرجال على الناس، وما حق النساء على الرجال؟)) فقال: ((يا عائشة! كاد أن يكون حق الرجل على المرأة كحق الله على عبده! وما من امرأةٍ أكرمت زوجها إلا أكرم الله حظها وأضاءت كما يضيء القمر ليلة البدر!)) . قالت له: ((زدني يا رسول الله!)) قال لها: ((يا عائشة! ما من امرأة تطهرت في دار غيرها بغير إذن زوجها إلا طهرها الله في [وادي] الفلق وهو شر وادٍ خلقه الله في جهنم!)) . قالت له: ((زدني يا رسول الله!)) قال لها: ((يا عائشة! ما من امرأةٍ خرجت تمشط رأسها في دار الجارة بدون إذن زوجها إلا مشط الله رأسها بأمشاطٍ من نارٍ، وتقنع بقناعٍ من نارٍ على رأسها وصدرها، ويغلي دماغ رأسها كما تغلي القدر على النار!)) . قالت له: ((زدني يا رسول الله!)) قال: ((يا عائشة! ما من امرأةٍ رفعت يدها إلى زوجها بغضبٍ إلا جعل الله تلك
стр. 149
اليد ثعباناً يأكل لحمها ويرضرض عظامها!)) . قالت: ((يا رسول الله زدني!)) قال لها: ((يا عائشة! ما من امرأةٍ خرجت مكشوفة الرأس من دارها إلا لعنها الله والملائكة والناس أجمعون! ولا تزال اللعنة عليها حتى ترجع إلى دارها!)) .
٢٤١- قالت له: ((يا رسول الله! هذا للرجال على النساء! فما للنساء على الرجال؟)) قال لها: ((يا عائشة! للمرأة على زوجها [ألا] يجيعها، ولا يعريها [وأن] يشتري أثوابها، ويعاشرها بالمعروف كما أمر الله -سبحانه! - فإن لم يفعل انقلب بالسيئات وانقلبت هي بالحسنات)) .
فبينما هما في حديثهما ذلك إذ نزل عليهما جبريل ﵇! - فقال له ((يا رسول الله! اهبط بنا إلى مقبرة المدينة!)) فإذا هما بقبرين مخترقين، وفي القبر الواحد شابٌ وفي عنقه سلسلةٌ من نارٍ فقال له رسول الله ﷺ : ((يا جبريل! ما ذنب هذا الشاب الشقي؟ فقال: ((يا رسول الله! كان لا تمر به محصنةٌ إلا قال فيها ما لا يعلم الله منها!)) قال: ((يا جبريل! وما ذنب هذا الشيخ الشقي؟)) قال: ((يا رسول الله! كان يأكل
стр. 150
أموال اليتامى ظلماً، وكان يرائي الناس في الدنيا! فهذا عذابه في الدنيا وله في الآخرة أشد العذاب)) .
٢٤٢-[قال عبد الملك بن حبيب] : وينبغي للمسلم والمسلمة أن يتطهرا كل يوم جمعةٍ ولو بلغ ذلك الطهور ديناراً! فإن الذنوب تتساقط عنهما بذلك الطهر كما تتساقط أوراق الشجر.
قلت: ((يا رسول الله! هؤلاء الجمعات أفيها دعواتٌ تنفذ سبع سماوات؟)) قال: ((نعم يا عائشة!)) : دعوة المؤذن إلى أن يقيم الصلاة! ودعوة المجاهد إلى أن يرزقه الله الشهادة! ودعوة الحاج حتى يرده الله إلى بلده ووطنه! ودعوة المظلوم إلى أن ينصره الله! ودعوة الصائم إلى أن يفطر!)) .
٢٤٣- قالت له: ((يا رسول الله! أي هؤلاء النسوة اللاتي يظلهن الله كل يوم جمعةٍ برحمته؟)) قال: ((يا عائشة! منهن الغسالة، والغزالة، والمؤمنة المتصدقة في سبيل الله - عز جل!)) . قالت: ((أي هؤلاء الثلاثة من الرجال الذين لا ينظر الله إليهم إلا نظرةً مسخطةً؟)) فقال
стр. 151
لها: ((يا عائشة! رجلٌ طلق وأمسك! وأعتق وملك! ورجلٌ أعان على مظلومٍ بشهادة الزور!)) . قالت: ((يا رسول الله! أي هؤلاء الثلاثة الغرباء في الدنيا؟)) قال لها: ((يا عائشة! كل مسجدٍ لا يصلى فيه، ومصحفٍ لا يقرأ فيه، وعالمٍ بين قومٍ جاهلين لا يسألونه، إن أمرهم بالمعروف ضحكوا، وإن نهاهم عن المنكر استهزؤوا به!)) .
باب جامع في ذكر النساء
٢٤٤- روي عن سعيد بن يعقوب عن رجال من أصحاب رسول الله ﷺ عن عائشة أنها قالت: ((قال رسول الله ﷺ : ((أيما امرأة تعطرت لغير زوجها فهي زانيةٌ! وكل عينٍ نظرت إليها وإلى زينتها وطيبها فهي زانيةٌ! ولا يقبل الله منها صرفاً ولا عدلاً حتى تتوب إلى الله!)) .
وعن ابن عباس أنه قال: ((قال رسول الله ﷺ : أيما امرأةٍ اكتحلت بين يدي رجلٍ ليس لها بمحرمٍ أمر الله الملائكة أن يلعنوها ولا يقبل الله منها صرفاً، ولا عدلاً ما دام ذلك الكحل في عينها!)) .
стр. 152
٢٤٥- قال عبد الملك [بن حبيب] : وحدثني الحسن بن أبي الحسن عن (.. ..) ابن عباس قال: ((قال رسول الله ﷺ : رأيت في النار ليلة أسري بي امرأةً معلقةً من شعرها وهي يغلي دماغها! ورأيت امرأة قد أخرج لسانها من وراء قفاها والحميم يصب من فوق رأسها ويخرج من دبرها! ورأيت امرأةً معلقةً بثدييها والنار توقد من تحتها وهي تأكل من لحم جسدها! ورأيت امرأةً معلقةً بقدميها خرساء صماء بكماء عمياء! ورأيت امرأةً معلقةً برجليها وهي تأكل من بدنها مساً! كل أهل النار من النار يأكلون ومن النار يشربون ومن النار يلبسون وعلى حمم جهنم يتقلبون!)) .
٢٤٦- فقامت إليه فاطمة ابنته فقالت له: ((حبيبي وقرة عيني يا
стр. 153
رسول الله! ألا تخبرني بأي شيءٍ وضع الله العذاب على هؤلاء النسوة؟)) قال: ((يا فاطمة! إن المعلقة بشعرها كانت لا تغطي شعرها من الرجال! والمعلقة بلسانها كانت تؤذي زوجها بلسانها! والمعلقة بثدييها وهي تأكل جسدها كانت تفرش فراش زوجها لغيره! والتي كانت في تابوتٍ من نارٍ كانت امرأةً متزوجةٍ وكانت تزني! والمعلقة برجليها كانت تخرج من بيتها بغير إذن زوجها!)) .
٢٤٧- وقال رسول الله ﷺ : ((أيما امرأةٍ قذفت زوجها بلسانها فتح الله لها سبعين باباً من اللعنة، وغضب الله عليها، ولعنتها الملائكة في السماء والأرض)) .
((وأيما امرأةٍ قالت: ما لي؟ فوالله ما رأيت منك خيراً قط إلا حرم الله عليها نعيم الجنة، وكتب عليها من الوزر مثل رمل عالجٍ، وأنزل عليها كل يومٍ وليلةٍ ألف لعنةٍ!
((وأيما امرأةٍ دعاها زوجها إلى فراشه فأبت أحبط الله عملها سبعين سنةً!.
((وأيما امرأةٍ أحرجت زوجها حشرت يوم القيامة خرساء صماء ولا يقبل [الله] منها صرفاً ولا عدلاً!)) .
٢٤٨-[قال رسول الله ﷺ ] : ((وأيما امرأةٍ خرجت من بيت زوجها بغير إذنه بنى الله لها بكل خطوةٍ بيتاً من النار!)) .
стр. 154
((وأيما امرأةٍ خانت زوجها في الفراش فعليها عذاب نصف هذه الأمة وكتب عليها من الوزر مثل رمل عالجٍ!)) .
٢٤٩-[قال رسول الله ﷺ ] : ((وأيما امرأةٍ قالت لزوجها إنما تأكل [مالها] وتلبس [ثيابها] غضب الله عليها ثمانين يوماً! ولو كان لها من المال مثل مال قارون وتصدقت به في سبيل الله [لما] قبل الله منها شيئاً!.
((وأيما امرأةٍ قالت لزوجها: أراحني الله منك! فتح الله عليها باباً من العذاب ووضع الله على جسدها كسوةً من النار ولا يجيب الله لها دعاءها!)) .
٢٥٠-[قال رسول الله ﷺ ] : ((وأيما امرأةٍ كحلت في وجه زوجها سود الله وجهها وجعل قبرها حفرةً من حفر جهنم!)) .
((وأيما امرأةٍ مشقت على زوجها أخرج الله لسانه من وراء قفاها ولم يقبل الله منها شيئاً من أعمال البر! فإن ماتت على حالها دخلت النار مع المنافقين والمنافقات! والمرأة المنافقة لو عبدت ربها عبادة الملائكة [لما] نفعها ذلك!)) .
((ولو أن امرأةً لحست من خياشم أنف زوجها من أحدهما دماً ومن الآخر قيحاً كل يومٍ سبعين مرةً [لما] أدت حق زوجها!)) .
стр. 155
٢٥١- قال [رسول الله ﷺ ] : ((فإذا تكمل للمرأة أربع خصالٍ فقد كمل لها خصال الخير ورجوت أن تكون من أهل الجنة:
((إذا حافظت على الصلوات الخمس في أوقاتها، وكانت طائعةً لزوجها في كل شيءٍ لله فيه رضىً وطاعةٌ له! فإن أول ما تسأل عنه المرأة يوم القيامة الصلاة، وعن حق زوجها، وعن رضى زوجها وطوعها له، فإنه خيرٌ لها من صيام الدهر وقيام الليل.
والثانية حفظ اللسان من قول الزور، والغيبة واللغو وكفر النعمة، وهو أن تقول لزوجها: ما رأيت منك خيراً قط! ونحو هذا)) .
٢٥٢-[قال رسول الله ﷺ ] : ((والثالثة الزهادة في زينة الدنيا من الذهب والفضة، وثياب الحرير، وثياب المباهاة وكذلك متاع المنزل. فإذا رزقت ذلك ورشدت في هذا فركعتان منها أفضل من ألف ركعةٍ من غيرها من النساء.
والرابعة صبرها على المصائب، والصبر عند الغيرة، ولها في ذلك أجر المجاهد في سبيل الله)) .
٢٥٣-[قال رسول الله ﷺ ] : ((وأيما امرأةٍ ماتت عزباء ولم تتزوج، ولم تطمث دخلت الجنة!)) .
((وأيما امرأةٍ أرملت فصبرت على أبنائها ولم تتزوج كانت يوم القيامة في
стр. 156
ظل عرش الرحمن!)) .
باب في ذكر المرأة التي تخدم زوجها ومالها في ذلك من الثواب
٢٥٤- قال عبد الملك [بن حبيب] : وحدثني [علي بن] جعفر بن محمد قال: ((أيما امرأة قامت بخدمة زوجها يوماً واحداً أوجب الله لها الجنة، وأعطاها ثواب اثني عشر ولياً! وأيما امرأة خدمت زوجها يوماً وليلة غفر الله لها الذنوب كلها، وكسيت يوم القيامة حلة خضراء، وكتب الله لها بكل شعرة في جسدها ثواب شهيد، وبنى لها بكل شعرة في بدنها مدينة من مسك، ولا تخرج من الدنيا حتى ترى موضعها من الجنة!)) .
٢٥٥- ((وأيما امرأة خدمت زوجها نهاراً واحداً خرجت من ذنوبها كيوم ولدتها أمها، وأعطاها الله ثواب ألف حجة، وألف عمرة، واستغفر لها ألف ملك! وأيما امرأة كنست بيت زوجها، وبسطت له ثوباً كي يجلس عليه زوجها حباً في الله فتح الله عليها أبواب الرحمة، ونظف لها قبرها من الدود والعقارب، وأدخل الله في بيتها سبعين حوراء يؤنسنها ويزرن قبرها كل يوم وألف ملك يحملون
стр. 157
إليها من نعيم الجنة ووسع الله عليها قبرها!)) .
باب في ذكر النساء المحسنات لأزواجهن وما لهن في ذلك من الثواب
٢٥٦- قال عبد الملك [بن حبيب] : وبلغني أن رسول الله ﷺ قال: ((أيما امرأةٍ تبسمت في وجه زوجها وشكرت فعله نظر الله إليها يوم القيامة! وأيما امرأةٍ انشرحت بين يدي زوجها ليلةً واحدةً خرجت من قبرها مع نساء النبيين، وتمر على الصراط معهن بغير حسابٍ، وأعطاها [الله] في الجنة ثواب اثني عشر ولياً!)) .
((وأيما امرأةٍ فرشت لزوجها بطيب نفسها حرم الله صدرها على النار، وأعطاها ثواب مائتي حجةٍ وعمرةٍ، وكتب لها مائتي ألف حسنةٍ، ورفع لها مائتي ألف درجةٍ في الجنة!)) .
٢٥٧- ((وأيما امرأةٍ دخلت مع زوجها في فراشٍ واحدٍ ناداها ملكٌ من تحت العرش: لتستأنفي العمل! فقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر!. وكتب الله لها ثواب من أعتق مائة رقبةٍ، وكتب لها بكل شعرةٍ حسنةً!)) .
وأيما امرأةٍ قبلت زوجها بطيب نفسها فكأنما قرأت القرآن [اثنتي
стр. 158
عشرة] مرةً وكتب الله بها بكل آيةٍ في القرآن خمسين حسنةً وبنى لها بكل قبلةٍ مدينةً في الجنة!.
((وأيما امرأةٍ قبلت رأس زوجها ومشطت رأسه ولحيته كتب الله لها بعدد كل شعرةٍ حسنةً، وغرس لها بكل شعرةٍ نخلةً في الجنة)) .
٢٥٨- ((وأيما امرأةٍ دهنت رأس زوجها وأخذت من شاربه سقاها الله من أنهار الجنة وهون عليها سكرات الموت، وكتب لها براءةً من النار، وجوازاً على الصراط، وأعطاها ثواب عمل ستين عاماً!)) .
((وأيما امرأةٍ أخذت من ظفر زوجها وجدت قبرها روضةً من رياض الجنة، وفتح الله لها باباً إلى الجنة، وكتب لها بكل ظفرةٍ مائة حسنةٍ، ورفع لها مائة درجةٍ في الجنة!)) .
٢٥٩- ((وأيما امرأةٍ ناولت زوجها شربةً من ماءٍ فكأنما أعتقت رقبةً وسقاها الله من الكوثر سبعين شربةً قبل أن تدخل الجنة، وألبسها حلةً من حلل الجنة!)) .
((وأيما امرأةٍ وضعت مائدةً بين يدي زوجها كتب الله لها بذلك عبادة سنةٍ، وكتب لها بكل رغيفٍ وضعته بين يدي زوجها عشر حسناتٍ، ورفع لها عشر درجاتٍ، ووضع على رأسها [تاجاً] من نورٍ [مكلل] بالدر والياقوت!)) .
стр. 159
٢٦٠- وأيما امرأةٍ غسلت ثياب زوجها أعطاها الله ثواب ستين شهيداً ولا تقوم من مقامها إلا مغفورٌ لها جميع ذنوبها!.
((وأيما امرأةٍ طبخت لزوجها قدراً حرم الله عليها النار!)) .
((وأيما امرأةٍ خبزت لزوجها لا تصيبها شدةٌ يوم القيامة ومرت على الصراط كالبرق الخاطف!)) .
٢٦١- وأيما امرأةٍ رضي عنها زوجها ﵂ وأدخلها الجنة بغير حسابٍ! وأيما امرأةٍ نامت وزجها راضٍ عنها أعطاها الله من الثواب مثل ما أعطى أيوب ﵇! - على بلائه!
((وللزوجة فضلٌ على الحور العين كفضل محمد ﷺ على جميع الخلائق)) .
٢٦٢- ((وأيما امرأةٍ نوت صيام تطوعٍ من ليلها ثم أمرها زوجها أن تفطر ثم أفطرت كتب الله لها أجر الصوم، وأجر الطاعة لزوجها. وإن حلفت: إني صائمةٌ! لم تأثم على ذلك!)) .
((والمتزوجة لها الشفاعة يوم القيامة كشفاعة النبيين)) .
((طوبى لامرأةٍ رضي عنها زوجها تقوم وتقعد، والأرض تستغفر، والملائكة يكتبون لها الحسنات، والرب عنها راضٍ، وتدخل الجنة بغير حسابٍ!)) .
стр. 160
٢٦٣- وعن أنس بن مالك أنه قال: ((قال رسول الله ﷺ : ثلاثٌ ليس لهن جزاءٌ إلا النار إلا أن يتبن: المرأة السارقة من مال زوجها، والقوادة والنائحة. فإن تبن تاب الله عليهن. وإن متن على حالهن فما لهن جزاءٌ إلا النار. وإن امرأةٌ سرقت من بيت زوجها درهماً واحداً أو رغيفاً واحداً ثم عبدت ربها ألف سنةٍ ما نفعها ذلك [إلا أن] توفي زوجها ما أخذت من ماله. فإن ردته وبينت لزوجها وقالت: اجعلني في حل! فإن رضي عنها زوجها غفر الله لها الذنوب كلها وأدخلها الجنة بغير حسابٍ)) .
٢٦٤- وعن علي بن زياد عن النبي ﷺ أنه قال: ((أربعةٌ من أطاع فيها امرأته أكبه الله على وجهه في النار: الثياب الرقاق، والحمامات، والمناحات، والعرائس)) .
٢٦٥- انتهى كتاب الغاية والنهاية تأليف الإمام عبد الملك بن حبيب ﵀ ورضي عنه! - في آخر ربيع الأول عام واحد وأربعين ومائة وألف [١٠٤١] من نسخة بخط سيد محمد بن محمد بن عرضون الحساني -رحمه الله تعالى! - ونفعنا ببركاته! آمين! آمين! آمين!.
стр. 161
وكان الفراغ منه يوم الثلاثاء عند صلاة العصر على يد الحقير الذليل الراجي من مولاه المغفرة، محمد الطاهر بن المأمون بن المالق بن البغداد بن المالق بن بعبيد الشرقي -نفعني الله ببركاته! - العمري البجعدي داراً ومنشأ.
٢٦٦- اللهم اغفر لكاتبه ولوالده ولشيوخه ولجميع المسلمين الأحياء منهم والأموات! اللهم ثبتنا على الكلمة المشرفة! لا إله إلا الله! محمد رسول الله ﷺ .
فرغ يوم الثلاثاء من سبعة وعشرين يوماً من شوال عام اثنين وتسعين ومائة وألف [١١٩٢] .
حسبي الله ونعم الوكيل! ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم! لا إله إلا الله! محمد رسول الله ﷺ .