Полный текст (143 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
يَسْبِقُ الْفَرَسَ، فَسَبَقَهُمْ إِلَيْهِ، فَأَخَذَ بِخِطَامِ رَاحِلَتِهِ فَقَتَلَهُ، فَنَفَّلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَلَبَهُ.
أَخْرَجَهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ النَّسَائِيُّ، فِي السَّيْرِ مِنْ سُنَنِهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سيلمان بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ أَبِي الْحُسَيْنِ الْجَزَرِيِّ الرُّهَاوِيِّ الْحَافِظِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عونٍ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ، وَاسْمُهُ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، كَمَا سُقْنَاهُ، فَوَقَعَ بَدَلا.
стр. 37
شيخٌ آخَرُ [الرَّابِعَ عَشَرَ]
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ ذهيل بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو الْحُسَيْنِ، يُعْرَفُ بِابْنِ كَارِهٍ ، مِنْ أَهْلِ الْحَرِيمِ الطَّاهِرِيِّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، فِي شوال سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ علي بن أحمد ابن الْبُسْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الأُشْنَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قتاتٌ)) .
أَخْرَجَهُ أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ التِّرْمِذِيُّ، فِي الْبِرِّ مِنْ جَامِعِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بدلاً.
стр. 38
سَمِعَ هَذَا الشَّيْخُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بن علي ابن البسري، وأبا علي محمد بن سعيد ابن نَبْهَانَ الْكَاتِبَ، وَأَبَا الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ بن محمد ابن بَيَانٍ وَطَبَقَتَهُمْ، تُوُفِّيَ فِي يَوْمِ الثُّلاثَاءِ، ثَانِي المحرم سنة تسعٍ وستين وخمسمائةٍ.
стр. 39
شيخٌ آخَرُ [الْخَامِسَ عَشَرَ]
أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي الْمُبَارَكُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَقْلِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، الثَّانِي مِنْ جُمَادَى الأولى سنة خمسين وخمسمائة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي ثَابِتُ بْنُ بُنْدَارِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَقَّالُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو محمدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نصيرٍ بْنِ الْقَاسِمِ الْخُلْدِيُّ الْخَوَّاصُ، سَنَةَ أربع وأربعين وثلاثمائة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ التَّمِيمِيُّ، عَرْضًا عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ بْنِ قَحْذَمِ بْنِ سُلَيْمَانَ أَبُو سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ [الْفَضْلِ] ، عَنِ [ابْنِ] أَبِي ذئبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ:
أَشْرَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى خَيْبَرَ، فَقَالَ: ((خَرِبَتْ خَيْبَرُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بساحةٍ قومٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ) ، قَالَ: فَجَاءَ رجلٌ مِنْ عُظَمَاءِ أَحْبَارِهِمْ، لَهُ فصاحةٌ وبلاغةٌ وجمالٌ وهيئةٌ، فَقَالَ سعدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَخْلَقَ هَذَا أَنْ يَكُونَ عَاقِلا، فَإِنِّي أَرَى لَهُ هَيْئَةً وَنُبْلا، فَقَالَ:
стр. 40
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّمَا الْعَاقِلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ ، وَصَدَّقَ رَسُولَهُ، وَعَمِلَ بِطَاعَةِ رَبِّهِ ) .
حَدِيثُ خَيْبَرَ يُرْوَى مُسْنَدًا، وَهُوَ حديثٌ صحيحٌ، وَلَكِنْ هذه الزيادة ليست بمحفوظة فيه.
آخر الجزء الأول من المشيخة
стр. 41
الجزء الثاني من مشيخة أبي الْمُنَجَّى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ اللَّتِّيِّ
تخريج: أبي عبد الله محمد بن يوسف بن محمد البرزالي.
رواية: أبي عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي بَكْرِ بن يونس بن الخلال، عن ابن اللتي.
سماع لكتابه: أحمد بن مظفر بن أبي محمد بن مظفر ابن النابلسي منه.
стр. 42
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اللَّهُمَّ يَسِّرْ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الأَصِيلُ الْمُسْنِدُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ يُونُسَ ابن الْخَلالِ، أَبْقَاهُ اللَّهُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ سَابِعَ عَشَرَ رَبِيعٍ الآخِرِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وتسعين وستمائة بِدِمَشْقَ، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمُ الشَّيْخُ أَبُو الْمُنَجَّى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ اللَّتِّيِّ الْحَرِيمِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ بِدِمَشْقَ، فِي أَوَائِلِ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وثلاثين وستمائة، قال له.
стр. 43
[الشيخ السادس عشر]
أخبرك الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الإِمَامُ مُفْتِي أَصْبَهَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي الطَّيِّبِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رُسْتُمَ الشَّافِعِيُّ ، إِجَازَةً كَتَبَ بِهَا إِلَيْكُمْ مِنْ أَصْبَهَانَ، سَنَةَ سبعٍ وَخَمْسِينَ وخمسمائةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الطَّيَّانُ، قِرَاءَةً عليه وأنا أسمع، سنة ثلاثٍ وسبعين وأربعمائةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خُرَّشِيدَ قوله التَّاجِرُ، حَدَّثَنَا أَبُو بكرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وهبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نفيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَلا قَوْلَ اللَّهِ فِي إِبْرَاهِيمَ: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فإنه مني﴾ ، وقال عيسى بن مريم: ﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك﴾ الآيَةَ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي
стр. 44
وَبَكَى، فَقَالَ اللَّهُ : اذْهَبْ إِلَى محمدٍ -وَرَبُّكَ أَعْلَمُ- فَسَلْهُ مَا يُبْكِيكَ؟ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَسَأَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَا قَالَ وَهُوَ أَعْلَمُ، فَقَالَ اللَّهُ: يَا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إِلَى محمدٍ، فَقُلْ: إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلا نَسُوءُكَ.
انْفَرَدَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْقُشَيْرِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ بِإِخْرَاجِ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ صَحِيحِهِ، فَأَخْرَجَهُ فِي الإِيمَانِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَفْصِ بْنِ حَيَّانَ الْفَقِيهِ -وَدَعْوَتُهُ في الصدف وَلَيْسَ مِنْهُمْ، وَلا مِنْ مَوَالِيهِمْ -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وهبٍ الْفَقِيهِ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً.
شَيْخُنَا هَذَا، مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثمانٍ وستين وأربعمائة، وتوفي في صفر، سنة إحدى وستين وخمسمائة، سَمِعَ أَبَا عَمْرٍو عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْدَهْ، وَأَبَا الْمُظَفَّرِ مَحْمُودَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ [مُحَمَّدِ] بْنِ أَحْمَدَ الشَّاهِدَ، الْمَعْرُوفَ بِالْكَوْسَجِ، وَأَبَا الْحَسَنِ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْغَازِيَ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيَّ، وَأَبَا حفصٍ عُمَرَ بن
стр. 45
أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ السِّمْسَارَ، وَآخَرِينَ، وَخَرَّجَ لَهُ الْفَوَائِدَ فِي عَشَرَةِ أجزاءٍ، وَهُنَاكَ ذِكْرُ شُيُوخِهِ، كَانَ يُفْتِي وَيُدَرِّسُ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ فِي الْجَامِعِ، ثُمَّ فِي مَنْزِلِه لَمَّا أَنْ ضَعُفَ عَنِ الْخُرُوجِ، أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ سنةٍ، وَكَانَ مِنَ الْبَكَّائِينَ الْخَاشِعِينَ للَّهِ.
стр. 46
شيخٌ آخَرُ [السَّابِعَ عَشَرَ]
أَخْبَرَنَا الرَّئِيسُ أَبُو الْفَرَجِ مَسْعُودُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ ، إِجَازَةً كَتَبَ بها إلينا، سنة تسعٍ وخمسين وخمسمائةٍ، قال: أخبرنا أبو عمر عبد الوهاب ابن الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، حدثنا يحي بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دينارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، قَالَ:
كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ : ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحْوِيلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ)) .
انْفَرَدَ مسلمٌ بِإِخْرَاجِهِ فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ، مِنْ صَحِيحِهِ، عَن أبي زرعة
стр. 47
عبيد الله بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ فروخٍ الرَّازِيِّ الْحَافِظِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بكيرٍ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، وَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً، وَلَيْسَ لَهُ فِي كِتَابِ مسلمٍ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ، وَالْعَجَبُ أَنَّ أَبَا زُرْعَةَ تُوُفِّيَ سَنَةَ أربعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ بَعْدَ مسلمٍ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ طاهرٍ الْمَقْدِسِيُّ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ يُفِيدُهُ النَّاسُ مِنَ الْفَقِيهِ أَبِي الْفَتْحِ سُلَيْمِ بْنِ أَيُّوبَ الرَّازِيِّ فِي الْحَجِّ، وَيَقْرَأُ لَهُمْ يَعْنِي هَذَا الْحَدِيثَ، وَلَمْ نَزَلْ نَسْمَعُهُ نَازِلا حَتَّى بَلَغَنِي وَأَنَا بطوسٍ أَنَّهُ عِنْدَ أَبِي عُمَرَ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْدَهْ عَالِيًا، فَرَحَلْتُ إِلَى أَصْبَهَانَ لأَجْلِهِ.
شَيْخُنَا هَذَا مِنْ بَيْتِ الرِّئَاسَةِ، وَكَانَ مِنَ الْمُسْنِدِينَ وَالْمُكْثِرِينَ وَالْمُعَمَّرِينَ، سَمِعَ جَدَّهُ الرَّئِيسَ أَبَا عَبْدٍ الْقَاسِمَ بْنَ الْفَضْلِ، وَأَبَا عِيسَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، وَأَبَا نَصْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الْمَعْرُوفَ بِتَانَةَ، وَأَبَا طاهرٍ أَحْمَدَ بْنَ
стр. 48
مُحَمَّدِ بْنِ [أَحْمَدَ] بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظَ، وَالرَّئِيسَ أَبَا الْفَضْلِ الْمُطَهَّرَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبُزَانِيَّ، وَأَبَا شُكْرٍ غَانِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ إِمَامَ الْجَامِعَيْنِ، الشَّافِعِيَّ الْمَذْهَبِ، وَأَبَا بكرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ السِّمْسَارَ النَّبْلِيَّ، وَأَبَا الْخَيْرِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَارُونَ، الْمَعْرُوفَ بزرا، وَأَبَا مَسْعُودٍ سُلَيْمَانَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَافِظَ، وَأَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الطَّيَّانَ، وَأَبَا الْحَسَنِ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْغَازِيَ، وَخَلْقًا غَيْرَهُمْ، وَخُرِّجَ لَهُ فَوَائِدَ فِي تِسْعَةِ أجزاءٍ، وَذُكِرَ شُيُوخُهُ هُنَاكَ، مَوْلِدُهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وستين وأربعمائة، وتوفي سنة اثنتين وستين وخمسمائةٍ.
стр. 49
شيخٌ آخَرُ [الثَّامِنَ عَشَرَ]
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ مَحْمُودُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، الْمَعْرُوفُ بِفورجَةَ التَّاجِرِ ، إِجَازَةً كتب إلينا من أصبهان، سنة ستين وخمسمائةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بكرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَاجَهْ الأَبْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بن محمد بن المرزبان بن أدرجشنس الأَبْهَرِيُّ بِأَبْهَرَ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الأَدَبِ وَالْفَضْلِ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يحيى بن الحكم الحزوري، سنة خمس وثلاثمائة، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حبيبٍ الْمِصِّيصِيُّ، وَلَقَبُهُ لُوَيْنٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ أَبِي وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ﵁ قَالَ:
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ((ادْنُ بُنَيَّ، وَسَمِّ اللَّهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ)) .
هَذَا حَدِيثٌ جليلٌ كبيرٌ عالٍ، أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ
стр. 50
مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي مُسْنَدِهِ، عَنْ جماعةٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بلالٍ، وَرَوَاهُ عَنْ لوينٍ: عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ همامٍ.
وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، فِي الأَطْعِمَةِ مِنْ سُنَنِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ أَبِي جَعْفَرٍ الأَسَدِيِّ الْمُلَقَّبِ بلوينٍ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً.
وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ هُوَ: أَبُو حفصٍ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الأَسَدِ الْمَخْزُومِيُّ، رَبِيبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، صَحَابِيٌّ، وَوَالِدُهُ صَحَابِيٌّ، وَوَالِدَتُهُ صحابيةٌ، وَوَالِدُهُ هُوَ: أَبُو سَلَمَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ بْنِ هِلالٍ الْمَخْزُومِيُّ، بدريٍ مُهَاجِرِيٌّ، تُوُفِّيَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَوَالِدَتُهُ هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، أَوَّلُ مهاجرةٍ مِنَ النِّسَاءِ، زَوْجَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
وَأَبُو وَجْزَةَ اسْمُهُ: يَزِيدُ بْنُ عبيدٍ.
شَيْخُنَا هَذَا سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ مَاجَهْ، وَكَانَ آخِرَ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ بِجُزْءِ لوينٍ، وَسَمِعَ الرَّئِيسَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيَّ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظَ، وَمُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، وَجَدَّهُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ،
стр. 51
خَرَّجَ لَهُ فَوَائِدَ سُمِعَتْ مِنْهُ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ خمسٍ وستين وخمسمائة، وَبِمَوْتِهِ انْقَطَعَ جُزْءُ لوينٍ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ بِهِ فِي الدُّنْيَا.
стр. 52
شيخٌ آخَرُ [التَّاسِعَ عَشَرَ]
أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَيْسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ السُّوَيْقِيُّ الصُّوفِيُّ فِي كِتَابِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَبْهَانَ الْكَاتِبُ، فِي قَطِيعَةِ الْفُقَهَاءِ فِي مَدِينَةِ السَّلامِ بَغْدَادَ، حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مكرمٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ح:
وَأَخْبَرَنَا بِهَا الشَّرِيفُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَلَى اللَّهِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي شهر رجبٍ، سنة إحدى وخمسين وخمسمائةٍ، بِجَامِعِ الْمَنْصُورِ، وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَاقِلانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، ثَانِي عَشَرَ، شهر رمضان، من سنة تسعٍ وتسعين وأربعمائةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ محمدٍ بْنِ غالبٍ الْبَرْقَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ، من سنة
стр. 53
خمسٍ وعشرين وأربعمائة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْبَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شاكرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سابقٍ، قَالا: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مغولٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْوَلِيدَ بْنَ الْعَيْزَارِ، عَنْ أَبِي عمروٍ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ:
سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((الصَّلاةُ عَلَى مِيقَاتِهَا، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟)) قَالَ: فَسَكَتَ عَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي.
حَدِيثٌ صحيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عمروٍ الشَّيْبَانِيِّ، وَاسُمْهُ: سَعْدُ بْنُ إياسٍ الْكُوفِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، فِي كِتَابِ الْجِهَادِ مِنْ صَحِيحِهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ محمد بن الصباح أبي علي الواسطي الرزاز، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سابقٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مغولٍ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا، وَلَهُ فِيهِ طرقٌ.
وَأَخْرَجَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَأَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، كُلُّهُمْ فِي كُتُبِهِمْ، مِنْ طرقٍ يَطُولُ ذِكْرُهَا.
شَيْخُنَا قيسٌ هَذَا سَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ شُيُوخِهَا، بِإِفَادَةِ الْحَافِظِ أَبِي نصرٍ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْيُونَارْتِيِّ، كَأَبِي الْحُسَيْنِ [الْمُبَارَكِ] بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصَّيْرَفِيِّ، وَأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئَ،
стр. 54
الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْعَلافِ، وَالرَّئِيسِ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَيَانٍ، وَالْعَدْلِ أَبِي محمدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ، الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الآبَنُوسِيِّ، وَأَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ التِّكَكِيِّ، وَأَبِي غالبٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَاقِلانِيِّ، وَبِمَكَّةَ أَبَا الْوَفَاءِ إِسْمَاعيلَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَكِّيَّ، وَغَيْرَهُمْ، انْتَقَى لَهُ أَحَادِيثَ عَنْهُمْ، وَكَتَبَهَا لَهُ، وَأَفَادَهُ إِيَّاهَا أَبُو نَصْرٍ الْيُونَارْتِيُّ، وَحَدَّثَ بِهَا، وَسَمِعَ مِنْهُ الْفُضَلاءُ، وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الأَرْبَعَاءِ، السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وستين وخمسمائة.
стр. 55
شيخٌ آخَرُ [الْعِشْرُونَ]
أَخْبَرَنَا النَّبِيلُ أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ الْخِرَقِيُّ الْقَاضِي ، إِجَازَةً كَتَبَ بِهَا إلينا من أصبهان، سنة ستين وخمسمائةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مطيعٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ اللَّيْثِ بْنِ الضَّبِّ بْنِ عَوْفِ بْنِ عفيفٍ الضَّبِّيُّ، الْمُجَلِّدُ، النَّاسِخُ، الْمَعْرُوفُ بِالْمِصْرِيِّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسْنُوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بُنْدَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّايِغُ، ح:
أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى بْنِ شعيبٍ السِّجْزِيُّ الْهَرَوِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا بَغْدَادَ، حَرَسَهَا اللَّهُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي شُهُورِ سَنَةَ ثلاثٍ وخمسين وخمسمائة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مظفرٍ الدَّاوُدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمُّوَيْهِ السَّرَخْسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خزيمٍ الشَّاشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو محمدٍ عَبْدُ بْنُ
стр. 56
حميدٍ، قَالا: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سماكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قومٍ في رؤوس النَّخْلِ، فَقَالَ: ((مَا يَصْنَعُ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: يُلَقِّحُونَهُ، يَجْعَلُونَ الذَّكَرَ فِي الأُنْثَى، قَالَ: مَا أَظُنُّ ذَلِكَ يُغْنِي شَيْئًا، فَأُخْبِرُوا بِذَلِكَ فَتَرَكُوهُ)) ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَاكَ، فَقَالَ: ((إِنْ كَانَ يَنْفَعُهُمْ فَلْيَصْنَعُوهُ، فَإِنِّي إِنَّمَا ظَنَنْتُ ظَنًّا فَلا تُؤَاخِذُونِي بِالظَّنِّ، وَلَكِنْ إِذَا أَنَا أَخْبَرْتُكُمْ عَنِ اللَّهِ بِشَيْءٍ فَخُذُوهُ، فَإِنِّي لَنْ أَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ شَيْئًا)) .
حديثٌ صحيحٌ مِنْ حَدِيثِ سِمَاكِ بْنِ حربٍ بْنِ أوسٍ أَبِي الْمُغِيرَةِ، رَوَاهُ عَنْهُ: إِسْرَائِيلُ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَرَوَاهُ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ سِوَى عَفَّانَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَغَيْرُهُمَا.
أَخْرَجَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْقُشَيْرِيُّ، فِي فَضَائِلِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِنْ صَحِيحِهِ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سعيدٍ أَبِي رَجَاءٍ الثَّقَفِيِّ الْبَغْلانِيِّ، وَأَبِي كاملٍ فضيل بن حسينٍ الجحدري، كلهما عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا.
شَيْخُنَا هَذَا مَوْلِدُهُ فِي الْعَاشِرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وهو يوم العيد سنة تسعين وأربعمائة، وَكَانَ جَدُّهُ حَيًّا، فَسَمَّاهُ بِاسْمِهِ وَكَنَّاهُ بِكُنْيَتِهِ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: كُنْتُ مُجَاوِرًا بِمَكَّةَ فَكَانَ قَدْ وَقَفْتُ تِسْعَةَ عَشَرَ مَوْقِفًا، فَقِيلَ لَهُ: سَيُولَدُ لابْنِكَ ولدٌ فَسَمِّهِ بِاسْمِكَ وَكَنِّهِ بِكُنْيَتِكَ، فَمَنْ أَكْرَمَهُ فَقَدْ أَكْرَمَنِي، وَهُوَ آخِرُ مَنْ يَبْقَى مِنْ أَوْلادِي، وَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ شَهْرًا، وَتُوُفِّيَ ﵀.
стр. 57
وَسَمِعَ شَيْخُنَا الْمَجَالِسَ الثَّلاثَةَ مِنْ أَمَالِي ابْنِ مَرْدُوَيْهِ مِنْ أَبِي مُطِيعٍ، وَسَمِعَ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ حَمْدِ بْنِ الْحَسَنِ الدُّونِيَّ، وَأَبَا الْفَتْحِ بْنَ عَلُّوَيْهِ، وَصَحِيحَ مُسْلِمٍ مِنْ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيِّ، قَدِمَ عَلَيْهِمْ أَصْبَهَانَ، وَتُوُفِّيَ فِي يَوْمِ الثُّلاثَاءِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ، السَّابِعَ وَالْعِشْرِينَ، مِنْ شَهْرِ رجبٍ، سَنَةَ تسعٍ وسبعين وخمسمائةٍ، وَدُفِنَ بِالْمُصَلَّى، وَصَلَّى عَلَيْهِ بِظَاهِرِ بَابِ باغٍ عِيسَى الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى، ﵀.
وَابْنُ مُطِيعٍ كَانَ آخِرَ مَنْ رَوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ مَرْدُوَيْهِ، وَفِيهِ يَقُولُ الإِمَامُ أَبُو مَنْصُورٍ أَحْمَدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ زِيَادٍ التَّمِيمِيُّ أبياته هذه:
لكم خبراً رَأَيْنَا وَاخْتَبَرْنَا ... فَلَمْ نَرَ كَالإِمَامِ أَبِي مُطِيعِ
يروي حين يروي غليلنا ... بِمَا يُمْلِي مِنَ الْخَبَرِ الرَّفِيعِ
وَقَالَ الدِّينُ سِبْطَتُهُ قَوَامِي ... وَقَالَ الدَّهْرُ طَلْعَتُهُ رَبِيعِي
أَرَدْتُ أقول في معناه مدحاً ... فلم أك بالقؤول الْمُسْتِطِيعِ
هُوَ الْجَبَلُ الَّذِي آوِي إِلَيْهِ ... أُومِلُ أَنْ يَكُونَ غَدًا شَفِيعِي
стр. 58
شيخٌ آخَرُ [الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ]
أَخْبَرَنَا الرَّضَا أَبُو مَسْعُودٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ أَبِي الْوَفَاءِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ حَمْدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ الْمُعَدَّلُ الْحَافِظُ ، إِجَازَةً كَتَبَ بِهَا إِلَيْنَا مِنْ أَصْبَهَانَ، سنة ستين وخمسمائة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَرَأْتُ عَلَيْهِ بِنَيْسَابُورَ، سَنَةَ عشرٍ وخمسمائة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سعيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عياضٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، أَنَّهُ قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لا يَنْزِعُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يترك عالماً اتخذ الناس رؤوساً جُهَّالا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ علمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا)) .
стр. 59
اتَّفَقَ الإِمَامَانُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَلَى إِخْرَاجِ هَذَا الْحَدِيثِ.
فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ مِنْ صَحِيحِهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أويسٍ، عَنْ مالكٍ.
وَرَوَاهُ مسلمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ.
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ مِنْ جَامِعِهِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ.
وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شعيبٍ النَّسَائِيُّ فِي الْعِلْمِ وَغَيْرِهِ، عَنْ عمروٍ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بحرٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ.
وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَاجَهْ فِي السُّنَّةِ مِنْ سُنَنِهِ، عَنْ أَبِي كريبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن إدريس، وعبدة، وأبي معاوية، وابن النمير، وَمُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ، وَعَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مسهرٍ، وَمَالِكِ بْنِ أنسٍ، وَحَفْصِ بْنِ مَيْسَرَة، وَشُعَيْبِ بْنِ إِسْحَاقَ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ بِهِ. قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ: فَلَقِيتُ هِشَامًا فَحَدَّثَنِي بِهِ عَنْ أَبِيهِ بِمِثْلِهِ.
стр. 60
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حسنٌ صحيحٌ، ولمسلمٍ فِيهِ طرقٌ اقْتَصَرْنَا مِنْهَا عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَالْحَدِيثُ صحيحٌ محفوظٌ مِنْ حَدِيثِ هشامٍ، وَرَوَاهُ عَنْهُ الْجَمُّ الْغَفِيرُ وَالدَّهْمَاءُ الْكَثِيرَةُ مِنَ الأَئِمَّةِ: مالكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، ومعمرٌ، وَشُعْبَةُ، وَالْحَمَّادَانِ. وَمِنَ التَّابِعِينَ: يَحْيَى بْنُ سعيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَصَفْوَانُ بْنُ سليمٍ، وَأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ. وَعَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ خلقٌ يَطُولُ تِعْدَادُهُ: كَابْنِهِ هِشَامٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كثيرٍ، وَأَبِي الأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نوفلٍ.
وَلأَصْحَابِ الْحَدِيثِ عنايةٌ فِي جَمْعِ طُرُقِهِ، وَاجْتَمَعَ فِيهِ تَابِعِيَّانِ: عُرْوَةُ، وَهِشَامٌ، وَلَهُ طرقٌ، هَذَا أَشْهَرُهَا وَأَصَحُّهَا، وَلَيْسَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بِرِوَايَةِ هشامٍ، عَنْ أَبِيهِ، إِلا هَذَا الْحَدِيثُ، وحديثٌ آخَرُ أَوْرَدَهُ الْبُخَارِيُّ.
وَقَدْ جَمَعَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْبَيِّعِ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا بِهَذَا الإِسْنَادِ، كُلُّهَا أفرادٌ وَغَرَائِبُ، وَقَدْ جَمَعَ طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ: أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ شعيبٍ الدِّمَشْقِيُّ، وَأَبُو الْفَضْلِ نَصْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
стр. 61
أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْعَطَّارُ الطُّوسِيُّ، وَالْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَسَاكِرَ.
شَيْخُنَا هَذَا سَمِعَ بِبَلَدِهِ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ، وَجَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِ أَبِي نُعَيْمٍ، وَكَانَ عِنْدَهُ مَعَاجِمُ الطَّبَرَانِيِّ، وَرَحَلَ إِلَى نَيْسَابُورَ، وَسَمِعَ بِهَا مَا كَانَ عِنْدَ الشِّيرَوِيِّ، وَغَيْرِهِ، وَاسْتَوْعَبَ، وَكَتَبَ، وَجَمَعَ التَّرَاجِمَ وَالأَبْوَابَ، وَسَمِعَ مِنْهُ جماعةٌ، مِنْهُمُ: الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَسَاكِرَ، مُؤَرِّخُ دِمَشْقَ، سَمِعَ مِنْهُ الْمُعْجَمَ الْكَبِيرَ وَغَيْرَهُ، وَذَكَرَهُ فِي مُعْجَمِ شُيُوخِهِ، تُوُفِّيَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، الْعِشْرِينَ من شوالٍ سنة ستٍ وستين وخمسمائةٍ، وَدُفِنَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ، بِبَابِ بَاغِ عِيسَى، بِقُرْبِ جَدِّهِ مِنْ أُمِّهِ غانمٍ الْبُرْجِيِّ، رَحِمَهُمَا اللَّهُ.
стр. 62
شيخٌ آخَرُ [الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ]
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الله محمد بن الحافظ أبي نعيم عبيد الله بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادِ ، إِجَازَةً كَتَبَ بِهَا إِلَيْنَا مِنْ أصبهان، في شوال، سنة ستين وخمسمائةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخِرَقِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بكرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عاصمٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَرُوبَةَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَوْدُودٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، وَالْمُسَيَّبُ بْنُ واضحٍ، قَالا: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ بجير بْنِ سعدٍ، عَنْ خالدٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ معديكرب:
أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: ((مَا أَطْعَمْتَ نَفْسَكَ فَهُوَ لَكَ صدقةٌ، وَمَا أَطْعَمْتَ وَلَدَكَ فَهُوَ لَكَ صدقةٌ، وَمَا أَطْعَمْتَ زَوْجَتَكَ فَهُوَ لَكَ صدقةٌ، وَمَا أَطْعَمْتَ خَادِمَكَ فَهُوَ لَكَ صدقةٌ)) .
стр. 63
أَخْرَجَهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيٍّ النَّسَائِيُّ، فِي عِشْرَةِ النِّسَاءِ مِنْ سُنَنِهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، وَعَنْ عِيسَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى بْنِ وَرْدَانَ بْنِ يَحْيَى الْبَلْخِيِّ، نَزِيلِ عَسْقَلانَ، كِلَيْهِمَا عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ بِهِ، فَوَقَعَ بَدَلا.
شَيْخُنَا هَذَا وُلِدَ بِنَيْسَابُورَ، وَأَحْضَرَهُ أَبُوهُ عِنْدَ أَبِي سَعْدِ بْنِ أَبِي صادقٍ، وَغَيْرِهِ، وَسَمِعَ بِأَصْبَهَانَ لَمَّا عَادَ بِهِ أَبُوهُ إِلَيْهَا: جَدَّهُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ، وَأَبَا الْفَتْحِ، وَأَبَا مطيعٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمِصْرِيَّ، وَأَبَا الْعَلاءِ.
وَكَانَ عِنْدَهُ الْحِلْيَةُ وَالدَّلائِلُ جَمْعُ أَبِي نعيمٍ، عَنْ أَبِي سعدٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُطَرِّزِ، وَكَانَ حَرِيصًا عَلَى الرِّوَايَةِ، نَبِيلا، مُرَاعِيًا لأَصْحَابِهِ، نَبِيهًا جَلِيلا، مَحَلَّ تحببٍ إِلَيْهِمْ، وَيَجْمَعُهُمْ، وَسَمِعَ مَعَهُمْ وَمِنْهُمْ، سَمِعَ مِنْ أَقْرَانِهِ، وَحَضَرَ مَجَالِسَ أَصْحَابِهِ، وَكَانَ يَحْفَظُ وَيُذَاكِرُ، كَتَبَ عَنْهُ والده،
стр. 64
وكان من المكثرين، و [من] بَيْتِ الْحَدِيثِ، وَكَانَ خَطِيبًا وَإِمَامًا.
стр. 65
شيخٌ آخَرُ [الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ]
أَخْبَرَنَا أَبُو سعدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الصَّائِغُ الأَصْبَهَانِيُّ الْحَافِظُ ، إِجَازَةً كَتَبَ بِهَا إِلَيْنَا مِنْ أَصْبَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ الأُطْرُوشُ، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إبراهيم ابن الْمُقْرِئِ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمدٍ، وَشَيْبَانُ بْنُ فروخٍ، قَالا: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سعدٍ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عليٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵁، قَالَ:
стр. 66
أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ، فَأَسَرَّنِي حَدِيثًا لا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، وَكَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَاجَتِهِ هدفٌ، أَوْ قَالَ: حَائِشُ نخلٍ، يَعْنِي حَائِطًا، [فَدَخَلَ حَائِطًا] لرجلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَإِذَا فِيهِ جملٌ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ ﷺ خَرَّ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، قَالَ: فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَمَسَحَ سُرَّتَهُ إِلَى سَنَامِهِ وَذِفْرَاهُ، فَسَكَنَ، فَقَالَ: لِمَنْ هَذَا الْجَمَلُ؟ فَجَاءَ فَتًى مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: هُوَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: ((أَفَلا تَتَّقِي اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَ اللَّهُ إِيَّاهَا؟!، فَإِنَّهُ شَكَا إِلَيَّ [أَنَّكَ] تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ)) .
رَوَاهُ أَسْوَدُ بْنُ عامرٍ، وَأَبُو النُّعْمَانِ بن مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عارمٌ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، كُلُّهُمْ عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ.
أَخْرَجَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي الطَّهَارَةِ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ مُخَارِقٍ أَبِي عَبْدِ الرحن الضُّبَعِيِّ الْبَصْرِيِّ، ابْنِ أَخِي جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ، وَشَيْبَانَ بْنِ فروخٍ، وَهُوَ شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَبُو محمدٍ الْحَبَطِيُّ مَوْلاهُمُ الأَيْلِيُّ، كِلَيْهِمَا عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ بِإِسْنَادِهِ، فَوَقَعَ مُوَافَقَةً.
стр. 67
شيخٌ آخَرُ [الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ]
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَبِي طاهرٍ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الشَّرَابِيُّ الْخَبَّازُ النَّشَاسِتَجِيُّ ، إِجَازَةً كتب إِلَيْنَا مِنْ أَصْبَهَانَ، سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مائةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ رِزْقُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدٍ التَّمِيمِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا أَصْبَهَانَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِهَا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عمر عبد الواحد بْنِ مَهْدِيٍّ الْفَارِسِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ حفصٍ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عمثان بْنِ كَرَامَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مخلدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بلالٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نمرٍ، عَنْ عطاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنَنِي بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بشيءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يبطش بها، ورجله التي يمشي
стр. 68
عليها، ولأن سألني عبدي لأعطيته، ولأن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت في شيءٍ أَنَا فَاعِلُهُ، تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ، يكره الموت، ويكره مَسَاءَتَهُ، وَلا بُدَّ لَهُ مِنْهُ)) .
أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ مِنْ صَحِيحِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ الْعِجْلِيِّ الْكُوفِيِّ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيِّ الْكُوفِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ أَبِي أَيُّوبَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ [أَبِي] عتيقٍ الْقُرَشِيِّ الْمَدَنِيِّ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ الْمَدَنِيِّ، عَنْ عطاءٍ، وَهُوَ ابْنُ يسارٍ أَبِي محمدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهِ.
وَهُوَ مِنْ أَفْرَادِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ إِلا عَنِ ابْنِ كَرَامَةَ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً، وَخَالِدُ بْنُ مخلدٍ هُوَ مِنْ شُيُوخِهِ، رَوَى عَنْهُ فِي كِتَابِهِ، وَرُبَّمَا فَاتَهُ عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثُ، فَرَوَاهُ عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ، وَذَلِكَ لِجَلالَةِ الشَّيْخِ عِنْدَهُ، وَشَرَفِ الْحَدِيثِ.
стр. 69
شيخٌ آخَرُ [الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ]
أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَحَاسِنِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَيْدِ بْنِ شَهْرِيَارَ ، فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا مِنْ أَصْبَهَانَ، فِي شَهْرِ اللَّهِ الْمَحَرَّمِ، سنة إحدى وستين وخمسمائةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو محمدٍ رِزْقُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدٍ التَّمِيمِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، عِنْدَ قُدُومِهِ إِلَيْنَا مِنْ أَصْبَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ السَّمَّاكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن عبيد الله بْنِ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالكٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لأُبَيِّ بْنِ كعبٍ: ((إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ الْقُرْآنَ، أَوْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ، قَالَ: آللَّهُ سَمَّانِي لَكَ؟! قَالَ: وَقَدْ ذُكِرْتُ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ؟! قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ)) .
حديثٌ صحيحٌ محفوظٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي النَّضْرِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ السَّدُوسِيِّ، وثابتٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي محمدٍ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الْعَلاءِ الْقَيْسِيِّ الْبَصْرِيِّ عَنْهُ.
стр. 70
أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيل البخاري، عن محمد بن عبيد الله بْنِ أَبِي دَاوُدَ أَبِي جَعْفَرٍ الْمُنَادِي، عَنْ روحٍ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، وَيُسَمِّيهِ الْبُخَارِيُّ أَحْمَدَ، وَأَهْلُ بَغْدَادَ يُسَمُّونَهُ مُحَمَّدًا، وَقَدْ سَاوَى أَبُو عمروٍ الدَّقَّاقُ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ السَّمَّاكِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ، حَيْثُ رَوَى عَنْ شَيْخِهِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَكَفَى بِذَلِكَ فَخْرًا لَهُ، وَرِفْعَةً، وَشَرَفَ همةٍ، حَيْثُ تَسَاوَى مَعَهُ، وَقَدْ تُوُفِّيَ الْبُخَارِيُّ لَيْلَةَ الْفِطْرِ مِنْ سَنَةِ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَتُوُفِّيَ ابْنُ السَّمَّاكِ فِي شَهْرِ ربيعٍ الأول، سنة أربعٍ وأربعين وثلاثمائة، فَبَيْنَ وَفَاتَيْهِمَا ثمانٌ وَثَمَانُون سنةٍ، وَذَلِكَ عُمَرُ رجلٍ معمرٍ، وَيَكُونُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ كَأَنَّهُ شَاهَدَ الْبُخَارِيَّ، وَصَافَحَهُ، وَسَمِعَ عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ، وَخَاطَبَهُ، وَفَاتَحَهُ.
стр. 71
شيخٌ آخَرُ [السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ]
أَخْبَرَنَا الزَّاهِدُ أَبُو جعفرٍ أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ابن الْقَاصِّ الْمُقْرِئُ الصُّوفِيُّ ، إِجَازَةً كَتَبَ بِهَا إِلَيْنَا، سنة اثنتين وستين وخمسمائة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَلَّةَ الأَصْبَهَانِيُّ، إِمْلاءً مِنْ لَفْظِهِ، بِاسْتِمْلاءِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ ناصرٍ، في شهورٍ سنة ثمانٍ وخمسمائة، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخ أَبُو عُمَرَ الْمُطَهَّرُ بْنُ أَبِي نزارٍ، بِأَصْبَهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عاصمٍ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حدثنا أبو يعلى الموصلي، قال: حدثنا عبيد الله بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سعيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وقاصٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لامرئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى
стр. 72
رَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امرأةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ)) .
هَذَا حديثٌ جليلٌ كبيرٌ صحيحٌ، متفقٌ عَلَيْهِ، مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سعيدٍ الأَنْصَارِيِّ، رَوَاهُ عَنْهُ الْعَدَدُ الْكَثِيرُ.
فَأَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، فِي أَوَّلِ كِتَابِهِ الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ.
وَفِي الإِيمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ مالكٍ.
وَفِي النِّكَاحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ قَزَعَةَ، عَنْ مالكٍ.
وَفِي الْعِتْقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ.
وَفِي هِجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ مسددٍ بْنِ مسرهدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زيدٍ.
وَفِي تَرْكِ الْحِيَلِ عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ عارمٍ، عَنْ حمادٍ.
وَفِي الأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سعيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْقُشَيْرِيُّ فِي الْجِهَادِ مِنْ صَحِيحِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ مالكٍ.
стр. 73
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رمحٍ، عَنِ اللَّيْثِ.
وَعَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيِّ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ حمادٍ.
وَعَنْ أَبِي مُوسَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ.
وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، عَنْ أَبِي خالدٍ الأَحْمَرِ.
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نميرٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غياثٍ، وَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ.
وَعَنْ أَبِي كريبٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ.
وَعَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ النَّجَّارِيِّ.
وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالْقَزْوِينِيُّ، فِي كُتُبِهِمْ، مِنْ عِدَّةِ طرقٍ يَطُولُ ذِكْرُهَا، وَلا يَصِحُّ إِلا مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ: عَلْقَمَةُ بْنُ وقاصٍ، وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَقَدْ أَثْنَى عَلَيْهِ الأَئِمَّةُ الْمُتَقَدِّمُونَ وَالْحُفَّاظُ الْمُبْرَزُونَ، وَقَالُوا: هُوَ ثُلُثُ الْعِلْمِ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: رُبُعُ الْعِلْمِ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَلا يَصِحُّ إِلا مِنْ حَدِيثِهِ.
هَذَا الشَّيْخُ شِيرَازِيُّ الأَصْلِ، بَغْدَادِيُّ الْمَوْلِدِ وَالدَّارِ، أَحَدُ زُهَّادِ زَمَانِهِ،
стр. 74
صَاحِبُ عبادةٍ ورياضةٍ، وَكَانَ جَدُّ أَبِيهِ أَبُو يَعْلَى هُوَ الْقَاضِي فَعُرِفَ بِهِ، مَوْلِدُهُ سَنَةَ ست وتسعين وأربعمائةٍ، وتوفي سنة ثلاثٍ وسبعين وخمسمائة بِبَغْدَادَ، قَرَأَ الْقُرْآنَ بِالرِّوَايَاتِ السَّبْعِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَدْرَانَ الْحُلْوَانِيِّ، وَعَلَى أَبِي الْخَيْرِ الْمُبَارَكِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْغَسَّالِ، وَغَيْرِهِمَا، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْهُمَا، وَمِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الآبَنُوسِيِّ الْوَكِيلِ، وَأَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَيَانٍ، وَأَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ نَبْهَانَ، وَمِنْ أَبِي عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَلَّةَ وَغَيْرِهِمْ، وَحَدَّثَ عَنْهُمْ، وَأَقْرَأَ النَّاسَ، مَاتَ وَقَبْرُهُ يُزَارُ، وَيُتَبَرَّكُ بِهِ إِلَى الْيَوْمِ.
стр. 75
شيخٌ آخَرُ [السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ]
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي منصورٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَنَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ، الْمَعْرُوفُ بِالتُّرْكِ ، فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا من أصبهان، سنة خمس وستين وخمسمائة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُطِيعٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سعيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَمْرٍو النَّقَّاشُ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شاكرٍ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حمادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثابتٍ، عَنْ أَبِي رافعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((إِنَّ رَجُلا زَارَ أَخَاهُ فِي قريةٍ أُخْرَى، فَأَرْصَدَ اللَّهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا، فَلَمَّا أَتَى الْمَلَكُ، قَالَ لَهُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أَزُورُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ، قَالَ: هَلْ لَهُ عَلَيْكَ مِنْ نعمةٍ؟ قَالَ: لا، إِلا
следующие страницы →