← Книги сунны

Книги сунны · id 26857

مشيخة أبي المنجى ابن اللتي

ابن اللتي

Полный текст (143 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

سلسلة الأجزاء والكتب الحديثية (٢٦ - ٢٧ - ٢٨) مجموع فيه ثلاث من كتب المشيخات الحديثية مشيخة الإمام الزاهد شهاب الدين أبي حفص عمر بن محمد السهروردي المتوفى سنة (٦٣٢ هـ) المشيخة البغدادية للإمام رشيد الدين أبي العباس أحمد بن المفرج ابن مسلمة الأموي المتوفى سنة (٦٥٠ هـ) -[مشيخة أبي المنجى عبد الله بن عمر ابن اللتي البغدادي]- المتوفى سنة (٦٣٥ هـ) حققها وقدم لها الدكتور عامر حسن صبري مؤسسة الريان الطبعة الأولى ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

стр. 2

الجزء الأول من مشيخة أبي المنجى عبد الله بن عمر ابن علي بن زيد ابن اللتي البغدادي تخريج: الحافظ أبي عبد الله محمد بن البرزالي، رحمهما الله تعالى. رواية: الشيخ أبي علي الحسن بن علي ابن الخلال، عن ابن اللتي. سماع: أحمد بن مظفر بن أبي محمد ابن النابلسي، عفا الله عنه.

стр. 3

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اللَّهُمَّ يَسِّرْ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الأَصِيلُ الْمُسْنِدُ بَدْرُ الدِّينِ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي بَكْرِ بن يوسف بن يونس ابن الْخَلالِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، فِي يَوْمِ الأَرْبَعَاءِ، خَامِسَ عشر ربيع الآخر، سنة اثنتين وتسعين وستمائة، بِدِمَشْقَ، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمُ الشَّيْخُ أَبُو الْمُنَجَّى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ اللَّتِّيِّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ بِدِمَشْقَ، فِي أَوَائِلِ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وستمائة.

стр. 4

[الشَّيْخُ الأَوَّلُ] أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الأَوَّلِ، بْنُ عِيسَى بْنِ شُعَيْبِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السِّجْزِيُّ ، قَدِمَ عَلَيْنَا، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، بِمَدِينَةِ السَّلامِ بَغْدَادَ، حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى، في شعبان سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة، قَالَ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ الْفَضْل وَأُمُّ [عزى] بِنْتُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَرْثَمِيَّةُِ، قراءةً عليها وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وستين وأربعمائة، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا أَبُو محمدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَخْلَدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ ثابتٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ بِبَغْدَادَ، سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وَفِيهَا تُوُفِّيَ ﵀، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حربٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَنَس بنِ مالكٍ قَالَ:

стр. 5

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَبَرَّزُ لِحَاجَتِهِ، فَآتِيهِ بماءٍ، فَيَغْتَسِلُ بِهِ. أَخْرَجَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْقُشَيْرِيُّ، فِي الطَّهَارَةِ مِنْ صَحِيحِهِ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حربٍ، وَأَبِي كريبٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلاءِ الْهَمْدَانِيِّ، كِلَيْهِمَا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ -أَبُوهُ، وَعَلَيْهِ أُمُّهُ، عَلَى اختلافٍ فِيهَا- عَنْ روحٍ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً. وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، فِي الطَّهَارَةِ أَيْضًا مِنْ صَحِيحِهِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَفْلَحَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ مُزَاحِمٍ أَبِي يُوسُفَ الْعَبْدِيِّ النُّكْرِيِّ الدَّوْرَقِيِّ، أَخِي أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ روحٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا. شَيْخُنَا هَذَا كَانَ أَسْنَدَ أَهْلِ زَمَانِهِ، لِعَدَمِ مُشَارَكَةِ أحدٍ لَهُ مِنْ أَقْرَانِهِ، أَوْ ذَوِي أَسْنَانِهِ، مَعَ وَرَعِهِ، وَصَمْتِهِ، وَكَفِّ لِسَانِهِ، سَمِعَ وَهُوَ صغيرٌ مِنْ جماعةٍ، بِإِفَادَةِ أَبِيهِ، وَهُمْ: أَبُو عَاصِمٍ الْفُضَيْلُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْفُضَيْلِ الْفُضَيْلِيُّ، وَأَبُو صَاعِدٍ يَعْلَى بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الْفُضَيْلِيُّ، وَأَبُو منصورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَفِيفٍ الْبُوشَنْجِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِكلار، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ

стр. 6

مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْفَارِسِيُّ -وَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شُرَيْحٍ، وَابْنُ أَبِي شُرَيْحٍ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ، وَأَبِي محمدٍ يَحْيَى بْنِ صَاعِدٍ- وَسَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ داوود الدَّاوُدِيَّ، وَأَبَا بكرٍ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي نصرٍ الْكوفَانِيَّ الصُّوفِيَّ، الْمَعْرُوفَ بِكَاكُو، وَأَبَا الْقَاسِمِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيَّ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبَّاسٍ الْفَضْلُوِيِّيَّ، وَأَبَا عَطَاءٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي عَاصِمٍ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيَّ، وَأَبَا سعدٍ حَكِيمَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الإِسْفَرَايِينِيَّ، وَالْقَاضِيَ أَبَا عامرٍ مَحْمُودَ بْنَ الْقَاسِمِ الأَزْدِيَّ، وَأَبَا مُظَفَّرٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَطَاءٍ الْبغَاوردَانِيَّ، وَأَبَا الْفَتْحِ

стр. 7

نَصْرَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَنَفِيَّ، وَأَبَا عَدْنَانَ الْقَاسِمَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ محمدٍ الْقُرَشِيَّ، وَأَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ [الْكَلْوَذَانِيَّ]-قَدِمَ عَلَيْهِمْ مُجْتَازًا- وَأَبَاهُ عِيسَى وَأَبَا إِسْمَاعِيلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيَّ، وَخَدَمَهُ عِشْرِينَ سَنَةً، وَلَحِقَتْهُ بَرَكَتُهُ، وَبَرَكَةُ أَبِيهِ، وَتَفَرَّسَ فِيهِ شَيْخُ الإِسْلامِ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الأَنْصَارِيُّ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَيَّدَ أَنَّ أَبَاهُ سَمَّاهُ مُحَمَّدًا، فَغَيَّرَ [أَبُو] إِسْمَاعِيلَ وَسَمَّاهُ عَبْدَ الأَوَّلِ، وَكَنَّاهُ أَبَا الْوَقْتِ، وَقَالَ لَهُ: الصُّوفِيُّ ابْنَ وَقْتِهِ، وَبِدُعَائِهِ وَدُعَاءِ أَبِيهِ انْتَفَعَ، وَنَفَعَ اللَّهُ بِهِ خَلْقًا كَثِيرًا، وَسَافَرَ بِنَفْسِهِ فِي صِبَاهُ إِلَى أَصْبَهَانَ وَغَيْرِهَا، وَسَمِعَ أَبَا مطيعٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَطَافَ فِي الْعِرَاقِ، وَخُوزستَانَ، وَالْبَصْرَةِ، وَبَغْدَادَ، وَسَمِعَ عَلَيْهِ بِخُرَاسَانَ عِنْدَ خُرُوجِهِ إِلَى بِلادِ الْغُزِّ، بِهَرَاةَ، وَمَالِينَ، وَبُوشَنْجَ، وَفِي خروجه

стр. 8

بِكِرْمَانَ، وَيَزْدَ، وَأَصْبَهَانَ، وَالْكَرْجِ، وَبِفَارِسَ، وَهَمَذَانَ، وَبَغْدَادَ، وَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ الْحُفَّاظُ وَالْوُزَرَاءُ وَالْكُبَرَاءُ، وَانْتُقِيَ عَلَيْهِ، كَانَ عِنْدَهُ كتبٌ كبارٌ، وَأَجْزَاءٌ صغارٌ، وَحَصَلَ لَهُ مِنَ الْعِزِّ مَا لَمْ يَحْصُلْ لِغَيْرِهِ، وَلَوْلا خَشْيَةُ التَّطْوِيلِ لَذَكَرْتُ مَنْ قَرَأَ عَلَيْهِ فِي كُلِّ بلدٍ، فَإِنَّ مَنْ سَمِعَ منه لا يحصى ولا يحضر، وَأَصْحَابُهُ انْتَشَرُوا بِالْبِلادِ وَقَدِ انْقَرَضُوا، مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثمانٍ وخمسين وأربعمائةٍ، وَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَخَمْسِينَ وخمسمائة، وَانْقَطَعَ الإِسْنَادُ بِمَوْتِهِ. وَفِيهِ يَقُولُ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ: أَتَاكُمُ الشَّيْخُ أَبُو الْوَقْتِ ... بِأَحْسَنِ الأَخْبَارِ عَنْ ثَبْتِ طَوَى إِلَيْكُمْ عِلْمَهُ نَاشِرًا ... مَرَاحِلَ الأَبْرَقِ وَالْخَبْتِ أَلْحَقَ بِالأَطْفَالِ أَطْفَالَكُمْ ... وَقَدْ رَمَى الْحَاسِدَ بِالْكَبْتِ فَمِنَّةُ الشَّيْخِ فِيمَا قَدْ رَوَى ... كَمِنَّةِ الْغَيْثِ عَلَى النَّبْتِ بَارَكَ فِيهِ اللَّهُ مِنْ حاملٍ ... خُلاصَةَ الْفِقْهِ إِلَى الْمُفْتِي انْتَهِزُوا الْفُرْصَةَ يَا سَادَتِي ... وَحَصِّلُوا الإِسْنَادَ فِي الْوَقْتِ فَإِنَّ مَنْ فَوَّتَ مَا عِنْدَهُ ... يَصِيرُ ذَا الْحَسْرَةِ والمقت

стр. 9

شيخٌ آخَرُ [الثَّانِي] أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَنَّا، أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي غالبٍ ابن أَبِي عَلِيٍّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، فِي سَنَةِ تسعٍ وأربعين وخمسمائة، وَأَنَا حاضرٌ أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو نصرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيُّ الزَّيْنَبِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ، وَمَرَّةً أُخْرَى فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سبعٍ وسبعين وأربعمائةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بكرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خلفٍ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ زنبورٍ الْوَرَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قال:

стр. 10

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((جَنَّتَانِ مِنْ ذهبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ فضةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلا رِدَاءُ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عدنٍ)) . أَخْرَجَهُ أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ التِّرْمِذِيُّ، فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ، مِنْ جَامِعِهِ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيٍّ النَّسَائِيُّ، فِي النُّعُوتِ، من سنته. وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَاجَهِ الْقَزْوِينِيُّ، فِي السُّنَّةِ مِنْ سُنَنِهِ، ثَلاثَتُهُمْ عَنْ بُنْدَارٍ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ كَيْسَانَ أَبِي بكرٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ -وَاسْمُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ- عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً. شَيْخُنَا هَذَا مِنْ سِنِّ الرِّوَايَةِ وَالتَّحْدِيثِ، وَالأَخْذِ وَالأَدَاءِ بِالْحَدِيثِ، سَمِعَ جَمَاعَةً: أَبَا الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْبُسْرِيِّ، وَأَبَا نَصْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيَّ، وَهُمَا مِنْ أَصْحَابِ أَبِي طَاهِرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

стр. 11

الْمُخَلِّصِ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ عَاصِمَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ عَاصِمٍ الْكَرْخِيَّ، وَأَبَا الْفَوَارِسِ طِرَادَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيَّ، وَأَبَا الْفَضْلِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيٍّ الدَّقَّاقَ وَغَيْرَهُمْ، مَوْلِدُهُ فِي شَعْبَانَ، [سَنَةَ] سبعٍ وَسِتِّينَ وأربعمائةٍ، وتوفي في ذي الحجة، سنة خمسين وخمسمائةٍ.

стр. 12

شيخٌ آخَرُ [الثَّالِثُ] أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ الْحَرْبِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو غالبٍ مُحَمَّدُ بْنُ [الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ] الْعَطَّارُ، قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرَسْتُوَيْهِ الْفَارِسِيُّ النَّحْوِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، فِي مَنْزِلِهِ بِبَيْتِ الزَّعْفَرَانِ، فِي رجبٍ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وأربعين وثلاثمائة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَسَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((نِعْمَتَانِ مغبونٌ فِيهِمَا كثيرٌ مِنَ النَّاسِ، الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ)) . حديثٌ جليلٌ صحيحٌ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي هند

стр. 13

الْمَدِينِيِّ، مِنْ مُحَدِّثِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَفُضَلائِهِمْ، عَنْ أَبِيهِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، تَرْجُمَانِ الْقُرْآنِ. رَوَاهُ عَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَالْفَضْلُ بْنُ مُوسَى الْمَرْوَزِيَّانِ، وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَلْخِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَصَفْوَانُ بْنُ عِيسَى وَغَيْرُهُمْ. أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْجُعْفِيُّ الْبُخَارِيُّ، فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ مِنْ صَحِيحِهِ، عَنْ أَبِي السَّكَنِ مَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَشِيرِ بْنِ فرقدٍ التَّمِيمِيِّ الْحَنْظَلِيِّ الْبَلْخِيِّ، وَهُوَ مِنْ أَسْنَدِ شُيُوخِهِ الْخُرَاسَانِيِّينَ، وَلَمْ يُحَدِّثْ مِنَ الأَئِمَّةِ سِوَاهُ، وَكُلُّهُمْ حَدَّثَ عَنْ رجلٍ عَنْهُ: مسلمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالْقَزْوِينِيُّ، وَذَلِكَ أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي يَوْمِ الأَرْبَعَاءِ، مُنْتَصَفَ شَعْبَانَ، سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ، وَيُقَالُ: سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ، وَهُوَ أَحَدُ شُيُوخِهِ فِي الأَحَادِيثِ الثُّلاثِيَّاتِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يُحَدِّثُ عَنِ التَّابِعِينَ، وَهَذِهِ منزلةٌ رفيعةٌ، وهمةٌ عاليةٌ فِي تَحْصِيلِ عُلُومِ الشَّرِيعَةِ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، فِي الزُّهْدِ، مِنْ جَامِعِهِ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ نَصْرِ بْنِ سُوَيْدٍ أَبِي الْفَضْلِ الْمَرْوَزِيِّ، وَصَالِحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ التِّرْمِذِيِّ، نَزِيلِ بَغْدَادَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، الَّذِي سُقْنَاهُ مِنْ حَدِيثِهِ، فَوَقَعَ بَدَلا فِي رِوَايَتِهِ.

стр. 14

وَفِي الْحَدِيثِ تنبيهٌ ودليلٌ بِالإِخْبَارِ الصَّحِيحِ عَلَى مَحَلِّ هَذَيْنِ الصِّفَتَيْنِ، وَعِظَمِ شَأْنِهِمَا، وَجَلالَةِ خطرِهِمَا، إِذْ لا يَتَوَصَّلُ إِلَى رِئَاسَةِ الدُّنْيَا وَسَعَادَةِ الآخِرَةِ إِلا بِهِمَا، لَكِنْ إِذَا صَرَفَا فِي الطَّاعَةِ، فَالْمَغْبُونُ مِنْ غُبِنَ صِحَّةَ جِسْمِهِ، وَفَرَاغَ قَلْبِهِ، وَأَكْثَرُ النَّاسِ يُغْبَنُ فِيهِمَا بِاغْتِرَارِهِمْ بِدَوَامِهَا، وَيَغْفُلُونَ عَنِ اغْتِنَامِهَا، وَلا تُسْتَطَاعُ مصلحةٌ مِنْ مَصَالِحِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِلا بِهِمَا، فَقَدْ أَبْلَغَ ﷺ لأُمَّتِهِ فِي النَّصِيحَةِ، وَأَوْجَزَ فِي اللَّفْظِ بِلُغَتِهِ الْفَصِيحَةِ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ كفايةٌ لِمَنْ كَانَ لَهُ قلبٌ وفقهٌ، وَهِمَّتُهُ شريفةٌ، وَنِيَّتُهُ صادقةٌ صحيحةٌ. هَذَا الشَّيْخُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيَّ، وَأَبَا الْخَطَّابِ نَصْرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنَ الْبَطِرِ الْقَارِئَ، وَأَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ أَيُّوبَ الْبَزَّارَ، وَأَبَا الْفَتْحِ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ عُلْوَانَ بْنِ قيس الشيباني، وغيرهم، مولده سنة سبعين وأربعمائة بِالْحَرْبِيَّةِ، غَرْبِيِّ مَدِينَةِ السَّلامِ بَغْدَادَ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ اثنتين وخمسين وخمسمائة.

стр. 15

شيخٌ آخَرُ [الرَّابِعُ] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرِ بن عبد الصمد ابن الْمُتَوَكِّلِ عَلَى اللَّهِ الشَّرِيفُ، أَبُو عَلِيٍّ الْفَاضِلُ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي شَهْرِ رجبٍ، سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو غالبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَاقِلانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، ثَانِي عَشَرَ، شَهْرِ رَمَضَانَ، سَنَةَ تسعٌ وتسعين وأربعمائة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بكرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ محمدٍ الأَنْبَارِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي أَحْمَدَ الْبُنْدَارِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ الرِّيَاحِيُّ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَنْقُلُ مَعْهُمُ الْحِجَارَةَ لِلْكَعْبَةِ وَعَلَيْهِ إِزَارُهُ، فَقَالَ له العباس عمه: يا ابن أَخِي: لَوْ حَلَلْتَ إِزَارَكَ فَجَعَلْتَهُ عَلَى مَنْكِبِكَ دُونَ الْحِجَارَةِ، قَالَ: فَحَلَّهُ فَجَعَلَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ، فَسَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَمَا رُئِيَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمَ عُرْيَانًا. أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، فِي الصَّلاةِ مِنْ صَحِيحِهِ، عَنْ مَطَرِ بْنِ الْفَضْلِ الْمَرْوَزِيِّ، وَلَمْ يُحَدِّثْ عَنْهُ مِنَ الأَئِمَّةِ أَصْحَابِ

стр. 16

الْكُتُبِ السِّتَّةِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهَا سِوَاهُ، فَلَمْ يَقَعْ مُشَافَهَتُهُ بِاللِّقَاءِ، وَلا حَدَّثَ واحدٌ مِنْهُمْ عَنْهُ بواسطةٍ. وَأَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْقُشَيْرِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، فِي الطَّهَارَةِ مِنْ صَحِيحِهِ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبِ بْنِ شَدَّادٍ أَبِي خَيْثَمَةَ النَّسَائِيِّ الْحَافِظِ، كِلَيْهِمَا عَنْ روحٍ بِهِ، فَوَقَعَ بَدَلا. هَذَا شيخٌ مِنْ بَيْتِ الشَّرَفِ، لَهُ حَظٌّ وافرٌ مِنَ الأَدَبِ، ونظمٌ فائقٌ مَعَ سَلْكِهِ بِمَنْثُورِ فَرَائِدِ الأدَبِ، وعبارةٌ تَعُمُّ لِمَا كَانَ مُنْسَدِلا عَلَى الْعُلُوِّ مِنَ الْحَجْبِ، سَمِعَ هَذَا الشَّيْخُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئَ الْمَعْرُوفَ بِابْنِ الْعَلافِ، وَأَبَا غالبٍ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَاقِلانِيَّ، وَأَبَا الْقَاسِمِ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الشَّيْبَانِيَّ، مَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعٍ وسبعين وأربعمائة، بِجِرَايَةِ ابْنِ جَرَادَةَ مِنْ بَغْدَادَ، وَتُوُفِّيَ فِي لَيْلَةِ الاثْنَيْنِ حَادِي عَشَرَ، مِنْ جُمَادَى الأُولَى سنة أربعٍ وخمسين وخمسمائة، بِمَدِينَةِ السَّلامِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

стр. 17

شيخٌ آخَرُ [الْخَامِسُ] أَخْبَرَنَا أَبُو الْفُتُوحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي جعفرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّائِيُّ الْهَمَذَانِيُّ الْوَاعِظُ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أسمع، في شوال سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبِ [بْنِ] مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخُو سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ، عَنْ مصعبٍ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((أَيُمْنَعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يُكَبِّرَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ عَشْرًا، وَيُسَبِّحُ عَشْرًا، وَيَحْمَدُ اللَّهَ عَشْرًا، فَذَلِكَ فِي خَمْسِ صلوات خمسون ومائةٍ باللسان، وألفٍ وخمسمائةٍ فِي الْمِيزَانِ، وَإِذَا آوَى إِلَى فِرَاشِهِ كَبَّرَ أَرْبَعًا وَثَلاثِينَ، وَحَمِدَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَسَبَّحَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، فَتِلْكَ مِائَةٌ فِي اللِّسَانِ، وألفٌ فِي الْمِيزَانِ، ثُمَّ قَالَ: وَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي يومٍ وليلةٍ ألفين وخمسمائة سيئةٍ)) .

стр. 18

أَخْرَجَهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيٍّ النَّسَائِيُّ، فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ جُمُعَةٍ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى بْنِ إياسٍ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السِّجْزِيِّ، الْمَعْرُوفِ بِخَيَّاطِ السُّنَّةِ، نَزِيلِ دِمَشْقَ - وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ مِنَ الأَئِمَّةِ سِوَاهُ- عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ، عَنِ الْمُبَارَكِ كَمَا سُقْنَاهُ، فَيَكُونُ شَيْخُ شَيْخِي كَأَنَّهُ سَمِعَهُ من النسائي، وتوفي النسائي سنة ثلاثٍ وثلاثمائةٍ. سَمِعَ شَيْخُنَا هَذَا بِبَلَدِهِ: فَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّعْرَانِيَّ، وَأَبا بَكْرٍ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ الْفَرَجِ ابْنَ أُخْتِ الطَّوِيلِ، وَأَبَا بكرٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ التُّوَيِّيَّ، وَبِمَرْوَ أَبَا بكرٍ مُحَمَّدَ بْنَ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السَّمْعَانِيَّ، وَأَبَا عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيَّ، وَبِسَرَخْسَ أَبَا الْفَتْحِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ السَّعِيدِيَّ، وَأَبَا مَنْصُورٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ

стр. 19

الْحَارِثِيَّ، وَبِبَغْدَادَ أَبَا الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَيَانٍ، وَأَبَا عَلِيٍّ مُحَمَّدَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ نَبْهَانَ الْكَاتِبَ، وَآخَرِينَ ببلدانٍ شَتَّى، وَجَمَعَ أَرْبَعِينَ، وَأَكْثَرُ شُيُوخِهِ فِيهَا أَكْثَرُهَا نَقَلَهَا مِنْ أَمَالِي السَّمْعَانِيِّ، مَوْلِدُهُ فِي سَنَةَ ست وسبعين وأربعمائة بِهَمَذَانَ، وَتُوُفِّيَ فِي أَوَاخِرِ سَنَةَ خمسٍ وَخَمْسِينَ وخمسمائة بِهَمَذَانَ، ﵀ عَلَيْهِ.

стр. 20

شيخٌ آخَرُ [السَّادِسُ] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُقَرَّبِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ، أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي مَنْصُورٍ الْعُقَيْلِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي ذِي الْقَعْدَةِ، سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وخمسمائة، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو القاسم عبيد الله بْنُ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَاهِينَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بحرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ كَوْثَرِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَرْبَهَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ التَّيْمِيِّ. وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: حَدَّثَنِي بكرٍ، عَنْ أَبِي رافعٍ نفيعٍ الصَّايِغِ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَرَأَ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فَسَجَدَ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ: سَجَدْتُ بِهَا خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ ، فَلا أَزَالُ أَسْجُدُهَا حَتَّى أَلْقَاهُ.

стр. 21

أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، فِي الصَّلاةِ مِنْ سُنَنِهِ، عَنْ مُسَدَّدِ بْنِ مُسَرْهَدٍ، عَنْ مُعْتَمِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَكْرٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ نُفَيْعٍ الصَّايِغِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهِ، فَوَقَعَ مُوَافَقَةً. سَمِعَ هَذَا الشَّيْخُ: أَبَا عَلِيٍّ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرَدَانِيَّ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيَّ، وأبا الحسن علي بن محمد [ابن] الْعَلافِ، وَأَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ [أَحْمَدَ بْنِ] عمر ابن [الْخَلِّيِّ] ، وَأَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ التِّكَكِيَّ، وَأَبَا الْفَوَارِسِ طِرَادَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النَّقِيبَ الزَّيْنَبِيَّ، وَأَبَا الْمَعَالِي ثَابِتَ بْنَ بُنْدَارِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَقَّالَ، وَأَبَا سعدٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ خشيشٍ، وَأَبَا محمدٍ رِزْقَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أسدٍ التَّمِيمِيَّ وَغَيْرَهُمْ، مَوْلِدُهُ لَيْلَةَ عَرَفَةَ سَنَةَ تسعٍ وسبعين وأربعمائة.

стр. 22

شيخٌ آخَرُ [السَّابِعُ] أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ محمد ابن الْجَبَّانِ الْعَطَّارُ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ اللَّحَّاسِ ، مِنْ أَهْلِ الْحَرِيمِ الطَّاهِرِيِّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي شعبان سنة ثلاثٍ وخمسين وخمسمائةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بن علي ابن الْبُسْرِيِّ، إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طاهرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمُخَلِّصُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مسهرٍ قَاضِي الْمَوْصِلِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، وَهُوَ ابْنُ الْيَمَانِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّ حَوْضِي لأَبْعَدُ مِنْ أَيْلَةَ وعدنٍ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ، وَلَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَذُودُ عَنْهُ الرِّجَالَ كَمَا يَذُودُ الرَّجُلُ الإِبِلَ الْغَرِيبَةَ عَنْ حَوْضِهِ)) ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَعْرِفُنَا

стр. 23

يومئذٍ؟ قَالَ: ((نَعَمْ تَرِدُونَهُ عَلَيَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ، لَيْسَتْ لأحدٍ غَيْرَكُمْ)) . أَخْرَجَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْقُشَيْرِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ فِي الطَّهَارَةِ. وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَاجَهِ الْقَزْوِينِيُّ فِي الزُّهْدِ فِي سُنَنِهِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَهُوَ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ أَبُو شَيْبَةَ -وَإِلَيْهِ نِسْبَتُهُمُ- ابْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُوَاسْتِيٍّ، أَبُو الْحَسَنِ الْعَبْسِيُّ الْكُوفِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مسهرٍ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً. شَيْخُنَا هَذَا سَمِعَ جَدَّهُ أَبَا الْحَسَنِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَطَاءٍ الإِبْرَاهِيمِيَّ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بْنَ مُحَمَّدِ بن الحسين بن عبيد الله ابن السَّرَّاجِ، وَغَيْرَهُمْ، وَكَانَتْ لَهُ إجازةٌ [مِنَ] ابْنِ الْبُسْرِيِّ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ، سَمِعَ بِهَا عَلَيْهِ مُدَّةَ سَنَتَيْنِ لَمْ يُشَارِكْهُ فِيهَا أحدٌ، وَكَتَبَ عَنْهُ الأَكَابِرُ، وَرُوِيَ عَنْهُ، مَوْلِدُهُ في سَنَةِ ثمانٍ وستين وأربعمائة، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الأَحَدِ تَاسِعَ عَشَرَ رَبِيعٍ الآخِرِ، سنة اثنتين وستين وخمسمائةٍ.

стр. 24

شيخٌ آخَرُ [الثَّامِنُ] أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ مُقْبِلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَرَكَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الصَّدْرِ، يُعْرَفُ بِابْنِ الأَبْيَضِ ، مِنْ أَهْلِ الحريم الطاهري، قراءةً عليه، في ذي القعة، سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ ابن الْمَهْدِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَاهِينَ بْنِ حُمَيْدٍ، قَالَ: أنا أَبُو بحرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ كَوْثَرٍ الْبَرْبَهَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ [إِسْحَاقَ] الْحَرْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عطاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَجَدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، فِي الصَّلاةِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُسَدَّدِ بْنِ مُسَرْهَدٍ الأَسَدِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عطاءٍ مَوْلَى ابْنِ مِينَاءَ الْمَدِينِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهِ، فَوَقَعَ مُوَافَقَةً.

стр. 25

سَمِعَ أَبَا أَسْعَدَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ خُشَيْشٍ، وَالشَّرِيفَ أَبَا الْعِزِّ مُحَمَّدَ بْنَ مختار بن محمد بن عبد الواحد ابن المؤيد بالله، مولده سنة ست وثمانين وأربعمائة، وتوفي سنة ست وخمسين وخمسمائة، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ حربٍ، ﵀.

стр. 26

شيخٌ آخَرُ [التَّاسِعُ] أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَاجِبُ ، بِقِرَاءَةِ عَبْدِ الْمُغِيثِ بْنِ زُهَيْرٍ الْحَرْبِيِّ، في صفر سنة تسع وخمسين وخمسمائةٍ، قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ حَمْدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، فِي صفرٍ، سنة خمسٍ وثمانين وأربعمائةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سعيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عقيلٍ، ح: قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن

стр. 27

أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵇ يَقُولُ: أَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا نائمٌ وَفَاطِمَةُ، وَذَلِكَ مِنَ السَّحَرِ، حَتَّى قَامَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ، فَقَالَ: أَلا تُصَلُّونَ؟ فَقُلْتُ مُجِيبًا لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا نُفُوسُنَا بِيَدِ اللَّهِ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا، قَالَ: فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَلَمْ يُرْجِعْ إِلَيَّ الْكَلامَ، قَالَ: فَسَمِعْتُهُ حِينَ وَلَّى يَقُولُ: وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ: ﴿وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شيءٍ جدلاً﴾ . أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّلاةِ، وَفِي كِتَابِ الاعْتِصَامِ، وَفِي التَّوْحِيدِ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ الْحَكَمِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ شعيبٍ. وَفِي التَّفْسِيرِ مِنْ صَحِيحِهِ عَنْ عَلِيٍّ، هُوَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحٍ. وَفِي الاعْتِصَامِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سلامٍ، عَنْ عتابٍ، هُوَ ابْنُ بشيرٍ، عَنْ إِسْحَاقَ. وَفِي التَّوْحِيدِ مِنْ صَحِيحِهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ.

стр. 28

وَرَوَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ، فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ مِنْ كِتَابَيْهِمَا، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سعيدٍ بْنِ جَمِيلِ بْنِ طَرِيفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبِي رَجَاءٍ الْبَغْلانِيِّ الثَّقَفِيِّ الْبَلْخِيِّ، مَوْلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سعدٍ، عَنْ عقيلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهِ، فَوَقَعَ مُوَافَقَةً لَهُمَا. هَذَا الشَّيْخُ سَمِعَ الْكَثِيرَ بِنَفْسِهِ وَبِإِفَادَةِ أبي، سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَالِكَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَالِكِيَّ الْبَانِيَاسِيَّ، وَالْخَطِيبَ أَبَا [مَنْصُورٍ] عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ [عَلِيٍّ] الأَنْبَارِيَّ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيَّ، وَأَبَا الْفَضْلِ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونٍ الأَمِينَ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ رِزْقَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ التَّمِيمِيَّ، وَأَبَا الْفَضْلِ عَبْدَ الله بن علي بن زكري الدَّقَّاقَ، وَأَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ أيوب، وطبقتهم، مولده سنة سبعٍ وتسعين وأربعمائةٍ، وَكَانَ لَهُ إِجَازَةٌ مِنْ أَبِي نَصْرٍ الزَّيْنَبِيِّ، وتوفي سنة أربعٍ وستين وخمسمائةٍ.

стр. 29

شيخٌ آخَرُ [الْعَاشِرُ] أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي عُمَرُ بْنُ بُنَيْمَانَ بْنِ عُمَرَ بْنِ نصرٍ ، قِرَاءَةً عليه، في رجبٍ سنة ستين وخمسمائةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرَدَانِيُّ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي أَبُو الْحَسَنِ محمدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْفَاكِهِيُّ، بِمَكَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ: ((لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ لِذَنْبِي، وَأَسْأَلُكَ رَحْمَتَكَ، اللَّهُمَّ زِدْنِي عِلْمًا،

стр. 30

وَلا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي، وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً، إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ)) . أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، فِي الأَدَبِ مِنْ سُنَنِهِ، عَنْ حَامِدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ هَانِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيِّ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ مِنَ الأَئِمَّةِ السِّتَّةِ سِوَاهُ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ فَضَالَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَبِي قُدَيْدٍ النَّسَائِيِّ، كِلَيْهِمَا عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، كَمَا سُقْنَاهُ، فَوَقَعَ بَدَلا. شَيْخُنَا هَذَا سَمِعَ أَبَا الْمَعَالِي ثَابِتَ بْنَ بُنْدَارٍ الْبَقَّالَ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ الحسين بن علي ابن الْبُسْرِيِّ، وَأَبَا عَلِيٍّ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْبَرَدَانِيَّ، وَأَبَا الْعِزِّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُخْتَارِ الْهَاشِمِيَّ، تُوُفِّيَ ثامن شهر رجب، سنة ثلاثٍ وستين وخمسمائةٍ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ حربٍ، ﵀.

стр. 31

شيخٌ آخَرُ [الْحَادِي عَشَرَ] أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ بُنَيْمَانَ بْنِ عُمَرَ بْنِ نَصْرِ بْنِ الْمُسْتَعْمَلِ ، بِقِرَاءَةِ خَالِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرِيرٍ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَادِي عَشَرَ شَهْرِ رجبٍ، سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خذاداذا الْبَاقِلانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ بْنِ حَرْبِ بْنِ مِهْرَانَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، فِي جُمَادَى الأُولَى، سنة خمسٍ وعشرين وأربعمائة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ النَّجَّادُ الْفَقِيهُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ فِي يَوْمِ الأَرْبَعَاءِ، لإِحْدَى عَشْرَةَ بَقِيَتْ من جمادى الآخرة، سنة أربعٍ وأربعين وثلاثمائة، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بكرٍ الْمُقَدِّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ قَبَّلَ الْحَجَرَ، وَقَالَ: إِنِّي لأُقَبِّلُكَ وَإِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّكَ حجرٌ،

стр. 32

وَلَكِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُكَ. أَخْرَجَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْقُشَيْرِيُّ فِي الْمَنَاسِكِ مِنْ صَحِيحِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَطَاءِ بْنِ مُقَدّمٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُقَدِّمِيِّ الْبَصْرِيِّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ بِهِ، فَوَقَعَ مُوَافَقَةً. شَيْخُنَا هَذَا هُوَ أَخُو عُمَرَ الْمُقَدَّمُ ذِكْرُهُ، سَمِعَ أَبَا الْفَضْلِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ السَّلامِ الأَنْصَارِيَّ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكَ بْنَ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصَّيْرَفِيَّ، وَأَبَا الْمَعَالِي ثَابِتَ بْنَ بُنْدَارِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَقَّالَ، وَأَبَا سعدٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ خشيشٍ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ ابن البسري، وغيرهم، مولده ثلاث وثلاثين وأربعمائة، وَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وخمسمائة.

стр. 33

شيخٌ آخَرُ [الثَّانِي عَشَرَ] أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْيَعْسُوبِ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وخمسمائة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو غالبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَزَّازُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، فِي جمادى الآخرة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بن عبد الله ابن البناء الفقيه المقر، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ الْحَافِظُ، إِمْلاءً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الصَّوَّافُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حنبلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمروٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ صَمَتَ نَجَا)) . أَخْرَجَهُ أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ [عِيسَى بْنِ] سَوْرَةَ التِّرْمِذِيُّ، فِي الزُّهْدِ

стр. 34

مِنْ جَامِعِهِ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جَمِيلٍ أَبِي رَجَاءٍ الثَّقَفِيِّ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ بِهِ، وَقَالَ: غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ بِهِ، فوقع بدلاً.

стр. 35

شيخٌ آخَرُ [الثَّالِثَ عَشَرَ] أَخْبَرَنَا مَسْعُودُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ، أَبُو الْفَتْحِ ابن شُنَيْفٍ الْوَرَّاقُ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّرَّاجُ، وأبو غالب محمد بن محمد بن عبيد الله العطار، قراءةً عليه وأنا أسمع، سنة اثنين وسبعين وأربعمائة، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، فِي يَوْمِ السَّبْتِ، السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وأربعمائة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْقُرَشِيُّ الْكُوفِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، فِي يَوْمِ السَّبْتِ، النِّصْفَ مِنْ صفرٍ، سَنَةَ سَبْعٍ وأربعين وثلاثمائةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي العنبس القاضي الزهري، قالا: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عونٍ، عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ عينٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ نازلٌ، فَلَمَّا طَعِمَ انْسَلَّ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ((عَلَيَّ الرَّجُلَ، فَابْتَدَرَهُ الْقَوْمُ)) ، قَالَ: وَكَانَ أَبِي

стр. 36

يَسْبِقُ الْفَرَسَ، فَسَبَقَهُمْ إِلَيْهِ، فَأَخَذَ بِخِطَامِ رَاحِلَتِهِ فَقَتَلَهُ، فَنَفَّلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَلَبَهُ. أَخْرَجَهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ النَّسَائِيُّ، فِي السَّيْرِ مِنْ سُنَنِهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سيلمان بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ أَبِي الْحُسَيْنِ الْجَزَرِيِّ الرُّهَاوِيِّ الْحَافِظِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عونٍ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ، وَاسْمُهُ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، كَمَا سُقْنَاهُ، فَوَقَعَ بَدَلا.

стр. 37

شيخٌ آخَرُ [الرَّابِعَ عَشَرَ] أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ ذهيل بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو الْحُسَيْنِ، يُعْرَفُ بِابْنِ كَارِهٍ ، مِنْ أَهْلِ الْحَرِيمِ الطَّاهِرِيِّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، فِي شوال سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ علي بن أحمد ابن الْبُسْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الأُشْنَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قتاتٌ)) . أَخْرَجَهُ أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ التِّرْمِذِيُّ، فِي الْبِرِّ مِنْ جَامِعِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بدلاً.

стр. 38

سَمِعَ هَذَا الشَّيْخُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بن علي ابن البسري، وأبا علي محمد بن سعيد ابن نَبْهَانَ الْكَاتِبَ، وَأَبَا الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ بن محمد ابن بَيَانٍ وَطَبَقَتَهُمْ، تُوُفِّيَ فِي يَوْمِ الثُّلاثَاءِ، ثَانِي المحرم سنة تسعٍ وستين وخمسمائةٍ.

стр. 39

شيخٌ آخَرُ [الْخَامِسَ عَشَرَ] أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي الْمُبَارَكُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَقْلِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، الثَّانِي مِنْ جُمَادَى الأولى سنة خمسين وخمسمائة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي ثَابِتُ بْنُ بُنْدَارِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَقَّالُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو محمدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نصيرٍ بْنِ الْقَاسِمِ الْخُلْدِيُّ الْخَوَّاصُ، سَنَةَ أربع وأربعين وثلاثمائة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ التَّمِيمِيُّ، عَرْضًا عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ بْنِ قَحْذَمِ بْنِ سُلَيْمَانَ أَبُو سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ [الْفَضْلِ] ، عَنِ [ابْنِ] أَبِي ذئبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: أَشْرَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى خَيْبَرَ، فَقَالَ: ((خَرِبَتْ خَيْبَرُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بساحةٍ قومٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ) ، قَالَ: فَجَاءَ رجلٌ مِنْ عُظَمَاءِ أَحْبَارِهِمْ، لَهُ فصاحةٌ وبلاغةٌ وجمالٌ وهيئةٌ، فَقَالَ سعدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَخْلَقَ هَذَا أَنْ يَكُونَ عَاقِلا، فَإِنِّي أَرَى لَهُ هَيْئَةً وَنُبْلا، فَقَالَ:

стр. 40

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّمَا الْعَاقِلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ ، وَصَدَّقَ رَسُولَهُ، وَعَمِلَ بِطَاعَةِ رَبِّهِ ) . حَدِيثُ خَيْبَرَ يُرْوَى مُسْنَدًا، وَهُوَ حديثٌ صحيحٌ، وَلَكِنْ هذه الزيادة ليست بمحفوظة فيه. آخر الجزء الأول من المشيخة
следующие страницы →