← Книги сунны

Книги сунны · id 26863

التعازي لأبي الحسن المدائني

أبو الحسن المدائني

Полный текст (175 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

٣٤- أخبرنا محمود، قال: أنا عبد الله، قال: أنا الحسن بن علي، قال: أنا أبو الحسن المدائني، عن أبي إسحاق بن ربيعة، قال: قال ثور بن معن السلمي: حدثني أبي، قال: دخلت خنساء في الجاهلية، وعليها صدار من شعرٍ، وهي تجهز ابنتها، فكلمتها في طرح الصدار عنها؛ فقالت لها: يا حمقاء، والله لأنا أحسن منك عرساً، وأطيب منك ورساً، وأرق منك نعلاً، وأكرم منك بعلاً.

стр. 37

٣٥- أخبرنا محمود، قال: أنا عبد الله، قال: أنا الحسن، قال: أنا أبو الحسن المدائني، قال: قال مسلمة: قتل ابنٌ لعبد الملك بن عامر بن مسمعٍ بالزاوية، فاحتزوا رأسه ⦗٤٠⦘ فأتوا به الحجاج، فقال: اذهبوا برأسه إلى مسمع بن مالك بن مسمع؛ فأتوا به، فجعله في ثوبه، وأقبل به إلى الحجاج، وهو يبكي. فقال الحجاج: أجزعت عليه؟ قال: لا، بل جزعت له من النار، فإن رأى الأمير أن يأذن لي في دفنه، فأذن له، فدفنه.

стр. 38

٣٦- أخبرنا محمود، قال: أنا عبد الله، قال: أنا الحسن، قال: أنا أبو الحسن المدائني، عن مسلمة بن محارب، قال: قتل معاوية بن سفيان بن معاوية [بن يزيد بن المهلب] في الحرب التي كانت بن سلم بن قتيبة، وبين سفيان بن معاوية؛ فلما ولي سفيان البصرة، أرسل إلى خالد بن صفوان: إن ابنك قتل، وقتل ابني؛ فأرسلت إليك أتعزى بك وتتعزى بي. فقال: أصلح الله الأمير، أنا وأنت كما قالت الباكية: أسعدنني أخواتي ... فالويل لي ولكنه فغضب سفيان، وقال: جددت لي حزناً؛ قال: أصلح الله الأمير، فليسل عنك ما تجد من ذلك الغم، فإنك غير باقٍ.

стр. 39

٣٧- أخبرنا محمود، قال: أنا عبد الله، قال: أنا الحسن بن علي، قال: أنا أبو الحسن المدائني، عن أبي محمد بن المبارك، قال: ⦗٤١⦘ عزى مالك بن أسماء، عبد الملك بن مروان عن ابنه أبان بن عبد الملك، فقال: عظم الله أجرك يا أمير المؤمنين؛ [فوالله] ما على ظهر الأرض أعز فقد واحدٍ، ولا الله أكفى بالواحد منهم؛ منكم أهل البيت.

стр. 40

٣٨- أخبرنا محمود، قال: أنا عبد الله، قال: أنا الحسن بن علي، قال: أنا أبو الحسن المدائني، قال: قال مسلمة بن علقمة: كتب مروان بن محمد إلى ولد المسور يعزيهم عن أبيهم: قد بلغ أمير المؤمنين الذي كان من نازل قضاء الله ﵎ في المسور بن عمرو، وما اختار الله من المصير إليه، فعند الله يحتسب أمير ⦗٤٢⦘ المؤمنين مصابه؛ ونعم المتوفى توفاه الله من بينكم، وفي جود الله الخلف الكافي؛ وقد أعاضكم الله من مصيبتكم رأياً من أمير المؤمنين جميلاً، فيه حسن الخلف عليكم من مصيبتكم؛ فلتحسن ظنونكم بربكم، وخليفتكم، فإن الله لم يقبض ولياً له، إلا أحسن خلافته في ولده، وأهل لحمته.

стр. 41

٣٩- أخبرنا محمود، قال: أنا عبد الله، قال: أنا الحسن، قال: أنا أبو الحسن المدائني، قال: يعقوب بن داود، قال: عزي السائب بن الأقرع عن ابن له، فقال السائب: هكذا الدنيا، تصبح لك مسرةً، وتمسي عليك متنكرةً؛ ثم تمثل: ألا قد أرى أن لا خلود وأنه ... سينعق في داري غرابٌ مجلجل ويقيم ميراثي رجالٌ أعزةٌ ... وتذهل عني الوالدات وتشغل

стр. 42

٤٠- أخبرنا محمود، قال: أنا عبد الله، قال: أنا الحسن بن علي، قال: أنا أبو الحسن المدائني، عن النضر بن إسحاق، قال: ماتت امرأة بكر بن عبد الله المزني، فاشتد جزعه، فنهاه الحسن، فقال: يا أبا سعيد إنها كانت مواتيةً، وكانت وكانت؛ فقال الحسن: فلا تيئسن، فعند الله خير منها، فتزوج أختها. فمر به ⦗٤٣⦘ الحسن، فقال: يا أبا سعيد، هذه خيرٌ من أختها.

стр. 43

٤١- أخبرنا محمود، قال: أنا عبد الله، قال: أنا الحسن، قال: أنا أبو الحسن المدائني، عن الحسن الجفري، قال: مات سعيدٌ، أخو الحسن بن أبي الحسن، فحزن عليه، وبكى؛ فعاتبه بعض إخوانه، فقال الحسن: يا أبا عبد الله، قد حزن يعقوب على ابنه يوسف، فما عنفه الله بالحزن عليه.

стр. 44

٤٢- أخبرنا محمود، قال: أنا عبد الله، قال: نا الحسن، قال: أنا أبو الحسن المدائني، عن محمد بن ربيعة، قال: قال عامر بن عبد الله بن الزبير: مات أبي، فما سألت الله حولاً إلا العفو عن أبي.

стр. 45

٤٣- أخبرنا محمود، قال: أنا عبد الله، قال: نا الحسن، قال: أنا أبو الحسن المدائني، عن يزيد بن عياض بن جعدبة، قال: كان عبد الله بن الزبير إذا أصابته مصيبةٌ قال: إن ابتليت، فقد قتل أبي وإمامي عثمان، فصبرت.

стр. 46

٤٤- أخبرنا محمود، قال: أنا عبد الله، قال: أنا الحسن، قال: نا أبو الحسن المدائني، قال: قال كليب بن خلف: قال عبد الكريم المازني لعبد الله بن عبد الله بن الأهتم: كيف كان حزنك على أهل بيتك؟ قال: ما ترك حب الغداء والعشاء في قلبي حزناً على أحدٍ.

стр. 47

٤٥- أخبرنا محمود، قال: أنا عبد الله، قال: أنا الحسن بن علي، قال: أنا أبو الحسن المدائني، عن أبي عبد الرحمن العجلاني، عن إسماعيل بن يسار، قال: مات ابن لأرطاة بن سهية المري -مرة غطفان- فأقام على قبره حولاً، يأتيه في كل غداةٍ، فيقول: يا عمرو، إن أقمت حتى أمسي هل أنت رائحٌ معي؟ ثم يبكي وينصرف؛ ويأتيه عند المساء فيقول: يا عمرو، إن أقمت حتى أصبح، هل أنت غادٍ معي؟ ويبكي وينصرف. فلما كان في رأس الحول تمثل بشعر لبيدٍ: ⦗٤٥⦘ إلى الحول ثم اسم السلام عليكما ... ومن يبك حولاً كاملاً فقد اعتذر ثم ترك أرطاة قبر ابنه، فقال: وقفت على قبر ابن ليلى فلم يكن ... وقوفي عليه غير مبكىً ومجزع هل أنت ابن ليلى إن نظرتك رائحاً ... مع الركب أو غادٍ غداة غدٍ معي فلو كان لبي شاهداً ما أصابني ... سهو على قبرٍ بأحجار أجزع فما كنت إلا والهاً بعد زفرةٍ ... على شجوها بعد الحنين المرجع متى لا تجد تنصرف لطياتها ... من الأرض أو ترجع لإلفٍ ومرتع على الدهر فاعتب، إنه غير معتبٍ ... وفي غير من قد وارت الأرض فاطمع

стр. 48

٤٦- أخبرنا محمود، قال: أنا عبد الله، قال: أنا الحسن بن علي، قال: أنا أبو الحسن المدائني، عن أبي محمد الكعبي، قال: قال عمر بن الخطاب رحمة الله عليه لمتمم بن نويرة: ما بلغ من جزعك على أخيك؟ قال: بكيته سنةً، حتى أسعدت عيني الذاهبة الصحيحة. قال عمر: ثم مه؟ قال: ثم صبرت.

стр. 49

٤٧- أخبرنا محمود، قال: أنا عبد الله، قال: أنا الحسن بن علي، قال: أنا أبو الحسن المدائني، قال: قال مسلمة بن محارب: ⦗٤٦⦘ استشهد زيدٌ بن الخطاب باليمامة، وحضره رجلٌ من بني عدي بن كعبٍ؟ فرجع إلى المدينة، فلما رآه عمر دمعت عيناه، ثم قال: خلفت زيداً ثاوياً وأتيتني

стр. 50

٤٨- أنا محمود، قال: أنا عبد الله، قال: أنا الحسن بن علي، قال: أنا أبو الحسن المدائني، عن المثنى بن عبد الله بن عروة، عن عوف، قال: كان عمر بن الخطاب ﵁، إذا أصابته مصيبةٌ قال: فقدت زيداً فصبرت. وكان يقول: ما هبت الصبا إلا وجدت نسيم زيدٍ.

стр. 51

٤٩- أنا محمود، قال: أنا عبد الله، قال: أنا الحسن بن علي، قال: أنا أبو الحسن المدائني، قال: قال عبد الله بن فايد، وغسان بن عبد الحميد، عن جعفر بن عبد الله بن المسور بن مخرمة، عن أبيه: أن عمر بن الخطاب، قال لمتمم بن نويرة: أنشدني مرثيتك أخاك مالكاً؛ فأنشد: لعمري وما عمري بتأبين هالكٍ ... ولا جزعاً مما أصاب فأوجعا ⦗٤٧⦘ ويروى: ولا جزعاً مني وإن كنت موجعا. حتى أتى على آخرها. فقال عمر: لو كنت أحسن أن أقول كما قلت: لبكيت زيداً. فقال متمم: ولا سواء، يا أمير المؤمنين، لو صرع أخي مصرع أخيك، ما بكيته. فقال عمر: ما عزاني أحدٌ عن زيد، بأحسن مما عزيتني.

стр. 52

٥٠- أخبرنا محمود، قال: أنا عبد الله، قال: أنا الحسن بن علي، قال: أنا أبو الحسن المدائني، عن إسحاق بن أيوب، عن مطيرٍ مولى يزيد بن عبد الملك، قال: كتب الوليد بن عبد الملك إلى الحجاج يعزيه عن أخيه محمد بن يوسف، فكتب إليه الحجاج: يا أمير المؤمنين، ما التقيت أنا ومحمد منذ كذا وكذا، إلا عاماً واحداً؛ وما غاب عني غيبةً، أنا لطول اللقاء منها، أرجى من غيبته، في دارٍ لا يتفرق فيها مؤمنان.

стр. 53

٥١- أخبرنا محمود، قال: أنا عبد الله، قال: أنا الحسن بن علي، قال: أنا أبو الحسن المدائني، عن مسلمة بن عثمان، عن أبيه: أن سليمان بن عبد الملك، قال لعمر بن عبد العزيز: هل يكون المؤمن في حالٍ، تنزل به المصيبة، فلا يألم لها؟ قال: لا يا أمير المؤمنين. لا يكون أن يستوي عندك ما تحب، وما تكره، [أو] أن تكون السراء والضراء عند أحدٍ سواءً؛ ولكن معول المؤمن الصبر.

стр. 54

٥٢- أخبرنا محمود، قال: أنا عبد الله، قال: أنا الحسن بن علي، قال: أنا أبو الحسن المدائني، قال: قال محمد بن خالد بن مسلم بن يسار، [وقد] توفي ابنه، فحزن عليه، فقال: يا بني، شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، ((اللهم إني قد جعلت ثوابك لي عليه له)) .

стр. 55

٥٣- أخبرنا محمود، قال: أنا عبد الله، قال: أنا الحسن بن علي، قال: أنا أبو الحسن المدائني، عن أبي عمر بن يزيد، قال: مات أخو مالك بن دينارٍ، فبكى مالك بن دينارٍ، وقال: يا أخي، لا تقر عيني بعدك، حتى أعلم أفي الجنة أنت أم في النار، ولا أعلم ذلك حتى ألحق بك.

стр. 56

٥٤- أخبرنا محمود، قال: أنا عبد الله، قال: أنا الحسن بن علي، قال: ⦗٤٩⦘ أنا أبو الحسن المدائني، عن مسلمة بن محارب، قال: لما أتت معاوية وفاة زيادٍ، استرجع وقال: وأفردت سهماً في الكنانة واحداً ... فيرمى به أو يكسر السهم كاسره

стр. 57

٥٥- أخبرنا محمود، قال: أنا عبد الله، قال: أنا الحسن بن علي، قال: أنا أبو الحسن المدائني، قال: قال أبو زكريا العجلاني، وغيره: إن معاوية بن أبي سفيان نعي إليه سعيدٌ بن العاص، وعبد الله بن عامر، فاسترجع وقال: إذا مات من خلف امرئٍ وأمامه ... وأوحش من جيرانه فهو سائر

стр. 58

٥٦- أخبرنا محمود، قال: أنا عبد الله، قال: أنا الحسن بن علي، قال: أنا أبو الحسن المدائني، عن عبد الله بن مسلم، قال: بكى رجلٌ على شاةٍ له، فرآه رجلٌ من باهلة، يقال له الحارث بن حبيب، فقال: يا أيها الباكي على شاته ... يبكي جهاراً غير إسرار إن الرزيات وأمثالها ... ما لقي الحارث في الدار دعا بني معنٍ وأشياعهم ... فكلهم يسعى بمحفار ⦗٥٠⦘ وكان للحارث عشرة بنين، فحلب يوماً في علبةٍ ووضعها، فمج فيها أسود سالخٌ، فبعث بالعلبة إلى بنيه، و [هو] لا يدري، فشربوا، فماتوا. ويقال: كانوا سبعةٌ، فسقط عليهم حائطٌ، فقتلهم.

стр. 59

٥٧- أخبرنا محمود، قال: أنا عبد الله، قال: أخبرنا الحسن بن علي، قال: أنا أبو الحسن المدائني، عن إبراهيم القيسي، قال: قال عباد بن مخاشن: استشهد لي ابنان، فجزعت عليهما؛ فقال رجلٌ: ثم مه؟ قال: كان جرحاً فبرأ.

стр. 60

٥٨- أخبرنا محمود، قال: أنا عبد الله، قال: أنا الحسن بن علي، قال: أنا أبو الحسن المدائني، قال: أبو عمرو بن المبارك، قال: دخل زياد بن عثمان بن زياد على سليمان بن عبد الملك، وقد توفي ابنه أيوب، فقال: يا أمير المؤمنين، إن عبد الرحمن بن أبي بكرة كان يقول: من أحب البقاء، فليوطن نفسه على المصائب.

стр. 61

٥٩- أخبرنا محمود، قال: أنا عبد الله، قال: أنا الحسن بن علي، قال: أنا أبو الحسن المدائني، عن خالد بن يزيد بن بشر، قال: جزع سليمان بن عبد الملك على ابنه أيوب، فقال له رجلٌ [من القراء] : يا أمير المؤمنين، إن امرءاً حدث نفسه بطول البقاء، ولها عن الأحداث، لعازب الرأي. وكان ذلك [أول ما] عرف في سليمان.

стр. 62

٦٠- أخبرنا محمود، قال: أنا عبد الله، قال: أنا الحسن بن علي، قال: أنا أبو الحسن المدائني، قال: قال مسلمة [بن عثمان] ، وغيره: إن الحجاج لما جزع على ابنه محمد، قال للذي ولي غسله: إذا فرغت من غسله فأعلمني، ففعل، فنظر إليه. فقيل لرجلٍ من بني عقيلٍ، كان الحجاج قتل ابنه: إن الحجاج جزع على ابنه محمد، وأتته وفاة أخيه محمد بن يوسف، فتمثل العقيلي: ذوقوا كما ذقنا غداة محجرٍ ... من الغيظ في أكبادهم والتحوب

стр. 63

٦١- أخبرنا محمود، قال: أنا عبد الله، قال: أنا الحسن بن ⦗٥٢⦘ علي، قال: أنا أبو الحسن المدائني، عن إبراهيم بن حكيم، عن عاصم بن عروة، قال: لما مات معاوية بن أبي سفيان، دخل على يزيد أشراف أهل الشام، فلم يجتمع لأحدٍ منهم تعزية مع تهنئةٍ؛ فدخل عليه عطاء بن أبي صيفي، فقال: يا أمير المؤمنين، أصبحت رزئت خليفة الله، وأعطيت خلافة الله، فقد قضى معاوية نحبه، وغفر الله ذنبه؛ وأعطيت بعده الرئاسة، ومنحت السياسة؛ فاحتسب على الله عظيم الرزية، واشكر الله على حسن العطية.

стр. 64

٦٢- أخبرنا محمود، قال: أنا عبد الله، قال: أنا الحسن، قال: أخبرنا أبو الحسن المدائني، قال: عزى شبيب بن شيبة المهدي على بانوقة، فقال: يا أمير المؤمنين، ما عند الله خيرٌ لها مما عندك، وثواب الله خير لك منها.

стр. 65

٦٣- أخبرنا محمود، قال: أنا عبد الله، قال: أنا الحسن بن علي، قال: أنا أبو الحسن المدائني، قال: ثنا جويرية بن أسماء، قال: ⦗٥٣⦘ اشتكى ابنٌ لعبد الله بن عمر بن الخطاب، فجزع عليه؛ فلما مات لم يظهر منه مثل ما ظهر في مرضه. فقيل له، فقال: كان ذلك مني رحمةٌ له، فلما وقع القضاء، رضيت وسلمت.

стр. 66

٦٤- أخبرنا محمود، قال: أنا عبد الله، قال: أنا الحسن، قال: أنا أبو الحسن المدائني، عن أبي الحسناء، قال: أصبح رجلٌ من بني نهشل، وقد موتت له عدة أباعر وشاءٌ؛ فقال: والله لئن كانت المنية باتت تحوطني، وتطيف بي، ثم أصبحت وقد زالت عني إلى شاتي وبعيري، ثم جزعت، إني إذاً لجزوعٌ. ثم قال: المرء يسعى سادراً ... حتى يقال له: تعاله

стр. 67

٦٥- وقال البعيث، وقد مات ابنٌ له: فصادف مني غصةً ما يسيغها ... شرابٌ، ولم يذهب مرارتها العسل وهي أبياتٌ؛ وقال: ⦗٥٤⦘ وقد ينعش الله الفتى بعد عثرةٍ ... وقد يجمع الله الشتيت من الشمل وأية أم لا تكب من ابنها ... على شجبٍ أو لا يصادفها ثكل

стр. 68

٦٦- أخبرنا محمود، قال: أنا عبد الله، قال: أنا الحسن بن علي، قال: أنا أبو الحسن المدائني، قال سفيان: رأى سعيد بن جبيرٍ ابنه يطوف بالبيت، فقال: هذا أعز الخلق علي، وما شيءٌ أسر إلي من أن يكون في ميزاني.

стр. 69

٦٧- أخبرنا محمود، قال: أنا عبد الله، قال: أنا الحسن بن علي، قال: [أنا] أبو الحسن، قال: سفيان عن حميد الأعرج، قال: رأيت سعيد بن جبيرٍ يقول في ابنه ونظر إليه: إني لأعلم خير خلةٍ فيك. قيل: وما هي؟ قال: يموت فأحتسبه.

стр. 70

٦٨- أخبرنا محمود، قال: أنا عبد الله، قال: أنا الحسن، قال: أنا أبو الحسن المدائني، قال عامر بن حفص: جزع القلاخ على أخيه حجناء، فقال: أعاذل من يرزأ كحجناء لا يزل ... حزيناً، ويزهد بعده في العواقب ثمال أناسٍ كان يجمع بينهم ... ويدفع عنهم كل أبلخ شاغب

стр. 71

٦٩- أخبرنا محمود، قال: أنا عبد الله، قال: أنا الحسن بن علي، قال: أنا أبو الحسن المدائني، قال صدقة بن عبد الله المازني: مات حنظلة بن الربيع الأسيدي، فجزعت عليه امرأته، فلمنها جاراتها، وقلن لها: إن هذا يحبط أجرك؟ فتمثلت بشعر رجلٍ رثى حنظلة: تعجب الدهر لمحزونةٍ ... تبكي على ذي شيبةٍ شاحب إن تسأليني اليوم ما شفني ... أخبرك أني لست بالكاذب أن سواد العين أودى به ... حزنٌ على حنظلة الكاتب وكان حنظلة قد كتب لرسول الله ﷺ .

стр. 72

٧٠- أخبرنا محمود، قال: أنا عبد الله، قال: أنا الحسن بن علي، قال: أنا أبو الحسن المدائني، قال: قال إسحاق بن أيوب، وعامر بن ⦗٥٦⦘ حفص، ومسلمة بن محارب، قالوا: قدم عروة بن الزبير على الوليد بن عبد الملك، ومعه ابنه محمد بن عروة، فدخل محمد بن عروة دار الدواب، فضربته دابةٌ، فخر، فحمل ميتاً؛ ووقع في رجل عروة الأكلة، ولم يدع ورده تلك الليلة. فقال له الوليد: اقطعها. قال: لا. فترقت إلى ساقه. فقال الوليد: اقطعها، وإلا أفسدت عليك سائر جسدك؛ فقطت بالمنشار، وهو شيخٌ كبيرٌ لم يمسكه أحدٌ. فقال: ﴿لقد لقينا من سفرنا هذا نصباً﴾ . وقدم على الوليد تلك الأيام أقوامٌ من بني عبسٍ، فيهم رجلٌ ضريرٌ، فسأله الوليد بن عبد الملك عن عينه، فقال: بت ليلةً في بطن وادٍ، ولا أعلم في الأرض عبسياً يزيد ماله على مالي؛ فطرقنا سيلٌ، فذهب بما كان لي من أهلٍ ومالٍ وولدٍ، غير بعيرٍ، وصبي مولودٍ. وكان البعير صعباً؛ فند البعير، فوضعت الصبي، واتبعت البعير، فلم أجاوز إلا قليلاً؛ حتى سمعت صيحة ابني، فرجعت إليه، ورأس الذئب في بطنه يأكله؛ واستدرت [إلى] البعير لأحبسه فنفحني برجله، فأصابني؛ فحطم وجهي، فذهبت عيناي؛ فأصبحت لا مال لي، ولا بصر، ولا ولد. فقال الوليد: انطلقوا به إلى عروة، فنخبره، حتى يعلم أن في الناس من هو أعظم بلاء منه. وشخص عروة إلى المدينة، فأتته قريشٌ والأنصار، يعزونه في ⦗٥٧⦘ ابنه ورجله؛ فقال له عيسى بن طلحة بن عبيد الله: أبشر يا أبا عبد الله، قد صنع الله بك خيراً، والله ما بك حاجةٌ إلى المشي. قال: ما أحسن ما صنع الله إلي، وهب لي سبعة بنين، فمتعني بهم ما شاء، ثم أخذ واحداً وترك ستةً، ووهب لي ست جوارح، فمتعني بهن ما شاء، ثم أخذ واحداً، وأبقى لي خمسةً، يدين ورجلاً وسمعاً وبصراً. [ثم قال: اللهم، لئن كنت أخذت لقد أبقيت، ولئن كنت ابتليت لقد عافيت] .

стр. 73

٧١- قال أبو محمد الحسن: قال أبو الحسن: قال إسماعيل بن يسار يرثي ابنه محمداً: صلى الإله على فتىً غادرته ... بالشام في جدث الضريح الملحد بوأته بيدي دار مقامةٍ ... نائي المحلة عن مزار العود فلئن تركتك يا محمد ثاوياً ... فبما تروح إلى الكرام وتغتدي

стр. 74

٧٢- أخبرنا محمود، قال: أنا عبد الله، قال: أنا الحسن بن علي، قال: أنا أبو الحسن، عن عبد الله بن الأسود قال: مات عاصم بن عمر بن عبد العزيز، فجزع عليه أخوه عبد الله، ⦗٥٨⦘ ورثاه، فقال: فإن تك أحزانٌ وفائض عبرةٍ ... أثرن دماً من داخل الجوف منقعا تجرعتها في عاصمٍ واحتسيتها ... فأعظم منها ما احتسى وتجرعا فليت المنايا كن خلفن عاصماً ... فعشنا جميعاً، أو ذهبن بنا معا ويقال: كان عاصم بن عمر بن الخطاب.

стр. 75

٧٣- أخبرنا محمود، قال: أنا عبد الله، قال: أنا الحسن بن علي، قال: أنا أبو الحسن، عن مخلد بن حمزة، عن عبد الملك بن عمير، قال: دخل عبد الله بن الزبير على أمه أسماء بنت أبي بكرٍ، فقال: يا أمه، قد خذلني الناس، فلم يبق معي إلا من ليس عنده من الدفع أكثر من صبر ساعةٍ؛ والقوم يعطونني ما أردت، فما رأيك؟ قالت: يا بني، أنت أعلم بنفسك؛ إن كنت تعلم أنك على حق، وإليه كنت تدعو، فامض على حقك، ولا تمكن غلمان بني أمية من نفسك. قال وفقك الله، هذا رأيي؛ وإني لحسن الظن بربي، فإن هلكت فلا يشتد جزعك علي، فإن ابنك لم يتعمد -يعني- على إتيان دنية، [ولا] عملاً بفاحشةٍ، ولا تسبع بعذرٍ، ولم يجز في حكمٍ، ولم يكن شيءٌ آثر عنده من رضا ربه؛ اللهم إني لا أقول هذه تزكية لنفسي؛ أنت أعلم بي، ولكني أقوله تعزيةً، لتسلوا عني.
следующие страницы →