← Книги сунны

Книги сунны · id 26872

المحبة لله لأبي إسحاق الختلي

ابن الجنيد

Полный текст (265 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

١٤٠ - حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس وداود بن عمرو بن زهير الضبي قالا: ثنا محمد بن مسلم الطائفي عن إبراهيم بن ميسرة عن عبيد بن سعد قال: خرج أبو أيوب الأنصاري مع غازية، فلما كان عند المدينة، قال: قلت: ما المدينة؟ قال: القسطنطينية، قال: قص قاص فقال: ليس أحد من بني آدم يعمل في الدنيا عملاً أول النهار إلا عرض على أهل معارفه من أهل الآخرة إذا أصبح. فقال أبو أيوب: أيها القائل، انظر ماذا تقول؟ قال: والله إن ذلك لكذلك. قال: فقال أبو أيوب: اللهم لا تفضحني عند سعد بن عبادة ولا عند ⦗٦٠⦘ عبادة بن الصامت بما عملت بعدهما. قال: فقال القاص: والله الذي لا إله إلا هو ما كتب الله ولايته لعبد إلا ستر عورته وأثنى عليه بأحسن عمله.

стр. 142

١٤١ - حدثني محمد بن الحسين حدثني عبد الله بن أبي نوح قال: سمعت رجلاً من العباد يقول في كلامه: إذا سئم البطالون من بطالتهم لم يسأم محبوك من مناجاتك وذكرك.

стр. 143

١٤٢ - حدثني أحمد بن خالد بن مهران ثنا إسماعيل بن علية عن غالب القطان عن بكر بن عبد الله المزني قال: ما فاق أبو بكر أصحاب محمد ﷺ بصوم ولا بصلاة ولكن بشيء كان في قلبه.

стр. 144

١٤٣ - سمعت بعض الشيوخ من المحدثين يقول: قال عبد الله بن داود الخريبي: إنما سمي أبو بكر الصديق خليفة رسول الله ﷺ لأنه خلف من رسول الله.

стр. 145

١٤٤ - قال إبراهيم: بلغني عن ابن علية أنه قال في عقب هذا الحديث: الذي كان في قلبه الحب لله والنصيحة في خلقه.

стр. 146

١٤٥ - حدثني محمد بن إسماعيل بن عياش حدثني أبي قال: وحدثتني أم عبد الله بنت خالد بن معدان عن أبيها: أن آدم ﵇ قال لابن له: إني أستحيي من الله ربي أن أسأله الجنة، فانطلق فصم أربعين يوماً، ثم سل ربك: هل يعيدني في الجنة، فإن وعدك ربي أن يدخلني الجنة فجئني بأمارة منها. فانطلق ابن آدم فصام أربعين يوماً، ثم سأل ربه: إن آدم أرسلني إليك: هل تعيده في الجنة؟ فقال الرب: قل لعبدي: تؤمن بي ولا تشرك بي شيئاً ولتحبني ولتحببني، فإذا فعل ذلك فله عندي النعمة والسرور واللذة وقرة العين، وهذه ترنجة ما من الجنة فأبلغها إليه. فلما رآها آدم عرف أنها من الجنة فوضعها على عينيه.

стр. 147

١٤٦ - ثنا محمد بن بكار ثنا فرج بن فضالة عن لقمان بن عامر عن أبي أمامة الباهلي قال: كان فيما عهد الله إلى آدم ﵇ حين أخرجه من الجنة أن: يا آدم اعبدني ولا تشرك بي شيئاً، وحبني وحببني، واحفظ فرجك الذي بين رجليك، فإنك إذا فعلت ذلك فلك عندي النعمة والسرور واللذة وقرة العين فيما بعد الموت.

стр. 148

١٤٧ - حدثني محمد بن الحجاج بن جعفر عن إياس بن نذير الضبي ثنا عمرو بن محمد العنقزي أننا أسباط بن نصر الهمداني عن السدي في قوله: ﴿اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدً حيث شئتما﴾، قال: الرغد: الهنيء.

стр. 149

١٤٨ - حدثني محمد بن الحسين حدثني محمد بن معاوية الأزرق قال: قال بعض العباد: ما تداخل القلب شيء أبعث له على سبيل النجاة من سرور مزج بفكرةٍ في حب الله، فعند ذلك يهون عليه كل نصب وتعب.

стр. 150

١٤٩ - وحدثني محمد بن الحسين حدثني مالك بن ضيغم الراسي حدثني واقد بن يزيد الصفار قال: سمعت عبد العزيز بن سليمان يقول في كلامه: أنت أيها المحب تزعم أن محبتك لله تحقيق، أما والله لو كنت كذلك لضاقت عليك الأرض برحبها حتى تصل إلى رضا حبيبك وإلى النظر إلى وجهه في دار كبريائه وعزه. قال واقد: فكان إذا أخذ في هذا النعت سمعت التصاريخ من نواحي المسجد.

стр. 151

١٥٠ - وحدثني محمد بن الحسين حدثني عبيد الله بن محمد التيمي: أن رجلاً قال لعابد: أوصني أو عظني. فقال: أي الأعمال أغلب على قلبك؟ فقال الرجل: والله ما أجد شيئاً أغلب على قلبي من محبة الله تعالى. فقال له العابد: حسبك ما غلب على قلبك، فوالله ما رأيت شيئاً أنفع للمحب عند حبيبه من المبالغة في محبته. وهل تدري ما ذلك؟ أن لا يعلم شيئاً فيه رضاه إلا أتاه، ولا يعلم شيئاً فيه سخطه إلا اجتنبه، فعند ذلك ينزل المحبون من الله منازل المحبة. قال: وصرخ العابد والسائل وسقطا. قال أبو عبد الرحمن عبيد الله بن محمد: فحدثني من حضر ذلك من أصحابنا قال: فرفعا صريعين لا يعقلان.

стр. 152

١٥١ - كان بعضهم يقول: يا أنيس كل منفرد بذكره وجليس كل متوحد بحبه.

стр. 153

١٥٢ - وقال آخر: إذا كنت تحبه وهو يبتليك فاعلم أنه إنما يريد أن يصافيك.

стр. 154

الجزء الثاني ⦗٦٧⦘ ١٥٣ - ثنا موسى بن أيوب النصيبي ثنا اليمان بن عدي الحصري الحمصي عن زرعة بن الوضاح عن محمد بن زياد عن أبي عنبة الخولاني قال قال رسول الله ﷺ : ((إذا أحب الله تعالى عبداً ابتلاه، وإذا أحبه الحب البالغ اقتناه. قالوا: وما اقتناه؟ قال: لا يترك له مالاً ولا ولداً)).

стр. 155

١٥٤ - ثنا محمد بن سابق ثنا زائدة بن قدامة ثنا منصور عن شقيق عن كردوس بن هانئ قال: كنت أجد في الإنجيل إذ كنت أقرؤه: إن الله تعالى ليصيب العبد بالأمر، وإنه ليحبه، لينظر كيف تضرعه إليه.

стр. 156

١٥٥ - حدثني أبو مسلمة إسحاق بن سعيد الدمشقي ثنا خليد بن دعلج عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ : ((إذا أحسن عبدٌ فألزق الله تعالى به البلاء فإن الله تعالى يريد أن يصافيه)).

стр. 157

١٥٦ - حدثني هشام بن عمار ثنا صدقة بن خالد ثنا عثمان بن أبي العاتكة عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي ﷺ أنه كان يقول: ((إن الله يقول: ابن آدم اركع لي أربع ركعات أول النهار أكفك آخره. وإن الله تعالى يقول: من أهان لي ولياً فقد بارزني بالعداوة. يا ابن آدم لن تدرك ما عندي إلا بأداء ما افترضت عليك. ولا يزال عبدي يتحبب إلي بالنوافل حتى أحبه، فأكون قلبه الذي يعقل به، ولسانه الذي ينطق به، وبصره الذي يبصر به، وإذا دعاني أجبته، وإذا سألني أعطيته، وإذا استنصرني نصرته، وأحب عبادة عبدي إلي النصيحة)).

стр. 158

١٥٧ - حدثني صالح بن عمران بن صالح حدثني أحمد بن غسان البصري العابد قال: قرأت في التوراة التي لم تبدل: الصديقون لهم منابر من نور وإلى وجه الرحمن تعالى ينظرون. وقرأت في زبور داود: أحبوا الله يا صديقيه، أفرحوا أيها الصديقون بالله وتنعموا بذكره.

стр. 159

١٥٨ - قال إبراهيم: يقال إن هذا الرضا ينال بالتفويض، والتفويض ينال بالمحبة، والمحبة تنال باشتغال القلب بالذكر في نعم الله .

стр. 160

١٥٩ - حدثني أحمد بن خالد بن مهران ثنا محمد بن مخلد عن سهل بن الخراساني أو غيره قال: دخلنا على عابد بالبصرة وهو يجود بنفسه، وهو يقول: أنا عطشان إني لم أرو من حب ربي، وجائع لم أشبع من حب ربي.

стр. 161

١٦٠ - وقال بعضهم: علامة صدق المستخصين بالحب ... بلوغهم المجهود في طاعة الرب وتحصيل طيب القوت من مجتناه ... وإن كان ذاك القوت من مرتقى صعب وإمساك سوء اللفظ عن ولد جنسهم ... وإن ظلموا فالعفو من ذلك الخطب أولئك بالرحمن قرت عيونهم ... وحلوا من الإخلاص بالمنزل القرب

стр. 162

١٦١ - حدثني يحيى بن معين ثنا نوح بن يزيد أننا إبراهيم بن سعد حدثني محمد بن إسحاق حدثني محمد بن جعفر قال: سمعت رجلاً من بني عذرة يحدث عروة بن الزبير، فقال: يا هذا بحق أنكم أرق الناس قلوباً؟ قال: نعم، والله لقد تركت في الحي ثلاثين شاباً قد خامرهم السل ليس لهم داء إلا الحب.

стр. 163

١٦٢ - قال إبراهيم: يقال: علامة المحب على صدق الحب ست خصال: (١) إحداها دوام الذكر بقلبه بالسرور بمولاه. (٢) والثانية إيثاره محبة سيده على محبة نفسه ومحبة الخلائق، يبدأ بمحبة مولاه قبل محبة نفسه ومحبة الخلائق. (٣) والثالثة الأنس به والاستثقال لكل قاطع يقطع عنه أو شاغل يشغل عنه. (٤) والرابعة الشوق إلى لقائه والنظر إلى وجهه. (٥) والخامسة الرضا عنه في كل شديدة وضر ينزل به. (٦) والسادسة اتباع رسوله.

стр. 164

١٦٣ - ثنا علي بن عبد الله بن جعفر ثنا إبراهيم بن خالد الصنعاني أخبرني عمر بن عبد الرحمن قال: سمعت وهب بن منبه يقول: القدوس: الطاهر.

стр. 165

١٦٤ - قال إبراهيم: قال غير وهب بن منبه: القدوس: المبارك، والمهيمن: الشاهد.

стр. 166

١٦٥ - حدثني محمد بن يعقوب قال: قال أبو عبد الله النباجي: إذا سألت فسل الله تعالى، إما أن يعطيك فيهنئك أو يمنعك فيرضيك، إنك إن أحببت الله أحببت كل ما يرد عليك من الله. ومثل ذلك مثل الرجل يحب الرجل، فإذا رأى ولد حبيبه وصديقه لم يتمالك أن يضمه إليه حباً لصديقه. كذلك من أحب الله لم يرد عليه شيءٌ من الله إلا ضمه إليه من شدة حبه لله . وتعالى الله علواً كبيراً.

стр. 167

١٦٦ - حدثني عبد الرحيم بن يحيى الأموي حدثني عثمان بن عمارة قال: كان عتبة الغلام يقول: من سكن حب الله قلبه لم يجد حراً ولا برداً.

стр. 168

١٦٧ - قال لي عبد الرحيم بن يحيى: يعني من سكن حب الله قلبه شغله حتى لا يعرف الحر من البرد ولا الحلو من الحامض ولا الحار من البارد.

стр. 169

١٦٨ - حدثني محمد بن الحسين حدثني حكيم بن جعفر قال: قال ضيغم لكلاب: إن حبه شغل قلوب مريديه عن التلذذ بمحبة غيره، فليس لهم في الدنيا مع حبه لذة تداني محبته، ولا يأملون في الآخرة من كرامة الثواب أكثر عندهم من النظر إلى وجهه. قال: فسقط كلابٌ عند ذلك مغشياً عليه.

стр. 170

١٦٩ - قال: وحدثني محمد بن الحسين قال: سمعت عبد الله بن الفرج العابد قال: بلغنا أن رجلاً من العباد كان يقول: ألذ حالت العباد عبادةٌ تهيجها المحبة، وإن الشوق والمخافة يستخرجان من الأبدان خفي التعب والنصب. قال: وكان يقول: لهج المحبون للرحمن بطاعته التماس القربة إليه وابتغاء رضوانه، فنصبهم بالطاعة موصول بالكلال أبداً أو ينالوا من ذلك ما لهجوا به.

стр. 171

١٧٠ - وحدثني محمد بن الحسين ثنا الصلت بن حكيم قال: سمعت أبا جعفر المحولي يقول: ولي الله المحب لله لا يخلو قلبه من ذكر ربه ولا يسأم من خدمته. فإذا أعرض أعرض عنه، وإذا أقبل على الله أقبل عليه برأفته ورحمته.

стр. 172

١٧١ - ثنا أبو صالح عبد الحميد بن صالح البرجمي ثنا أبو شهاب عن ليث عن محمد بن واسع قال: إذا أقبل العبد إلى الله تعالى أقبل الله تعالى إليه بقلوب المؤمنين.

стр. 173

١٧٢ - حدثني إسحاق بن إبراهيم بن الصباح قال: بلغني عن صالح الناجي أنه كان يقول: الطاعة إمرة والمطيع لله أمير مؤمر على الأمراء، ألا ترى هيبته في قلوبهم، إن قال قبلوا وإن أمر أطاعوا. يحق لمن أحسن خدمتك ومن مننت عليه بمحبتك أن تذل له الجبابرة حتى يهابوه، فهيبته في صدورهم من هيبتك في قلبه، فكل الخير من عندك لأوليائك.

стр. 174

١٧٣ - حدثني عبد الله بن عبيد الكوفي عن محمد بن الحسين ثنا حكيم بن جعفر ثنا عبد الله بن أبي نوح قال: سمعت رجلاً من ⦗٧٤⦘ العباد ذات ليلة يبكي ويعدد على نفسه. ثم ذكر السيد تعالى فجعل يقول في بكائه: وحسبك من حب الإله فضيلة ... يحبك حباً لا يخيب له حب قال: فما كنت تستمع إلا البكاء والضجيج

стр. 175

١٧٤ - قال محمد بن الحسين: وحدثني أحمد بن سهل الأردني قال: سمعت شيخاً من العباد في بيت المقدس بين المغرب والعشاء يبكي ويقول في دعائه: إليك لجأ المحبون لك في وسائلهم إليك اتكالاً على كرمك في قبولها. قال: ثم خفت فخفي علي ما كان بعد ذلك.

стр. 176

١٧٥ - حدثني علي بن مسلم بن سعيد الطوسي ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا الربيع بن برة. قال: سمعت الحسن تلا: ﴿يا أيها النفس المطمئنة. ارجعي إلى ربك راضيةً مرضيةً. فادخلي في عبادي. وادخلي جنتي﴾، قال الحسن: النفس المطمئنة اطمأنت إلى الله واطمأن إليها وأدخلها الجنة وجعلها من عباده الصالحين.

стр. 177

١٧٦ - ثنا عبد الله بن أحمد الخزاعي ثنا أبو وهب محمد بن مزاحم أننا عبد الله بن المبارك قال: قال الحسن: إنما عاتب الله أولي الألباب لأنه يحبهم.

стр. 178

١٧٧ - قال إبراهيم: يقال: إن أولياء الله تعالى وأهل محبته الذين استقرت محبة الله ومعرفته في قلوبهم، منهم المرسلون والنبيون والصديقون والشهداء، فاقوا أهل السماء وأهل الأرض بشدة حبهم لله ومعرفتهم به. سقاهم كأس محبته ولذذهم بنعيمها وأذاقهم حلاوتها. فحجبتهم معرفة ربهم ومحبته عن محبة غيره. واشتغلوا بتلذذ ذكر ربهم، وودوا أنهم أكلوا أكلة تكون آخر زادهم من الدنيا اكتفاء بما قل من الدنيا. فلما أعطوا الله تعالى ذلك من قلوبهم ضيق أمعاءهم وخفف عليهم شهواتهم، فاكتفوا باليسير من المطعم وقصرت شهواتهم عما كانت. فخفت مؤونة الدنيا عليهم، فلا ينافسون فيها أحداً ولا يتنافسون للذة التي قد اكتفوا بها من حب ربهم واستغنوا بها عن كل لذة وكل شهوة مع الشوق إليه. فإذا دخلت في حال الرضا وأهل المحبة ذهبت بصفوة الدنيا والآخرة. فمن عمل في هذا بعزم وإرادة كان ذلك أفضل من كل بر يتقرب به، لأن محبة الله تستغرق أعمال العاملين. فلما اشتغلوا بحب الله أخرجهم حب الله إلى الفكرة والعبرة. فهم يتنافسون في حب الله كما يتنافس أهل ⦗٧٦⦘ الدنيا في الأموال والنساء والأولاد، وصغر عندهم كل شيء من الأعمال والثواب مع الحب وثواب الحب. فأهل محبة الله في الشرف الأعلى والمنزل من الدرجات العلى.

стр. 179

١٧٨ - حدثني عون عن إبراهيم بن الصلت حدثني أحمد بن أبي الحواري ثنا عبد العزيز بن عمير قال: قال حيان بن الأسود: الموت! الموت جسر يصل به -إلى الحبيب- المحبون.

стр. 180

١٧٩ - حدثني محمد بن الحسين حدثني عمار بن عثمان الحلبي حدثني زريق القشيري قال: سمعت ضيغماً يقول، وذكر المتقين فقال: إنما قاموا لأوليائه بحسن الخدمة مع قديم تفضله عليهم.
следующие страницы →