← Книги сунны

Книги сунны · id 26872

المحبة لله لأبي إسحاق الختلي

ابن الجنيد

Полный текст (265 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

١٧٥ - حدثني علي بن مسلم بن سعيد الطوسي ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا الربيع بن برة. قال: سمعت الحسن تلا: ﴿يا أيها النفس المطمئنة. ارجعي إلى ربك راضيةً مرضيةً. فادخلي في عبادي. وادخلي جنتي﴾، قال الحسن: النفس المطمئنة اطمأنت إلى الله واطمأن إليها وأدخلها الجنة وجعلها من عباده الصالحين.

стр. 177

١٧٦ - ثنا عبد الله بن أحمد الخزاعي ثنا أبو وهب محمد بن مزاحم أننا عبد الله بن المبارك قال: قال الحسن: إنما عاتب الله أولي الألباب لأنه يحبهم.

стр. 178

١٧٧ - قال إبراهيم: يقال: إن أولياء الله تعالى وأهل محبته الذين استقرت محبة الله ومعرفته في قلوبهم، منهم المرسلون والنبيون والصديقون والشهداء، فاقوا أهل السماء وأهل الأرض بشدة حبهم لله ومعرفتهم به. سقاهم كأس محبته ولذذهم بنعيمها وأذاقهم حلاوتها. فحجبتهم معرفة ربهم ومحبته عن محبة غيره. واشتغلوا بتلذذ ذكر ربهم، وودوا أنهم أكلوا أكلة تكون آخر زادهم من الدنيا اكتفاء بما قل من الدنيا. فلما أعطوا الله تعالى ذلك من قلوبهم ضيق أمعاءهم وخفف عليهم شهواتهم، فاكتفوا باليسير من المطعم وقصرت شهواتهم عما كانت. فخفت مؤونة الدنيا عليهم، فلا ينافسون فيها أحداً ولا يتنافسون للذة التي قد اكتفوا بها من حب ربهم واستغنوا بها عن كل لذة وكل شهوة مع الشوق إليه. فإذا دخلت في حال الرضا وأهل المحبة ذهبت بصفوة الدنيا والآخرة. فمن عمل في هذا بعزم وإرادة كان ذلك أفضل من كل بر يتقرب به، لأن محبة الله تستغرق أعمال العاملين. فلما اشتغلوا بحب الله أخرجهم حب الله إلى الفكرة والعبرة. فهم يتنافسون في حب الله كما يتنافس أهل ⦗٧٦⦘ الدنيا في الأموال والنساء والأولاد، وصغر عندهم كل شيء من الأعمال والثواب مع الحب وثواب الحب. فأهل محبة الله في الشرف الأعلى والمنزل من الدرجات العلى.

стр. 179

١٧٨ - حدثني عون عن إبراهيم بن الصلت حدثني أحمد بن أبي الحواري ثنا عبد العزيز بن عمير قال: قال حيان بن الأسود: الموت! الموت جسر يصل به -إلى الحبيب- المحبون.

стр. 180

١٧٩ - حدثني محمد بن الحسين حدثني عمار بن عثمان الحلبي حدثني زريق القشيري قال: سمعت ضيغماً يقول، وذكر المتقين فقال: إنما قاموا لأوليائه بحسن الخدمة مع قديم تفضله عليهم.

стр. 181

١٨٠ - حدثني محمد بن الحسين حدثني حكيم بن جعفر حدثني مسمع بن عاصم قال: سمعت عابداً من أهل البحرين يكنى أبا سليمان يقول في جوف الليل، ونحن على بعض السواحل: قرة عيني وسرور قلبي، ما الذي أسقطني [من عينك] يا مانح العصم؟ ثم صرخ وبكى ثم نادى: طوبى لقلوب ملأتها خشيتك واستولت عليها، محبتك مانعةٌ لها من كل لذة غير مناجاتك والاجتهاد في خدمتك، وخشيتك قاطعةٌ لها عن سبيل كل معصية خوفاً لحلول ⦗٧٧⦘ سخطك. قال: ثم بكى ثم قال: يا إخوتاه ابكوا على خوف فوت خير الآخرة حيث لا رجعة ولا حيلة.

стр. 182

١٨١ - وحدثني محمد بن الحسين ثنا يوسف بن الحكم ثنا فياض بن محمد بن سنان القرشي قال: قال رجل من العابدين: قليل المحبة تبين على صاحبها كثرة النحول، والشوق خطرات، والخوف مبادرة. ومن طلب خاف أن يدركه الطالب فلم يبق من نفسه باقياً. والمطيع لله من الله على خلال أربع: (١) إما أن يتقبل طاعته فيفوز لديه بثوابها. (٢) وإما أن تشغله في الدنيا عن الآثام بها فتقل خطاياه. (٣) وإما أن يتداركه منه بنظرة فيلحقه بدار المطيعين تفضلاً منه وإن لم يستحق ذلك. (٤) وإن فاتته هذه الأخلاق. لم يفته ثواب النصب إن شاء الله. قال: وكان يقول: قليل القربة عند الكريم يفك الرقاب من النار.

стр. 183

١٨٢ - قال إبراهيم: كتب رجل من أهل العلم إلى أخ له: بسم الله الرحمن الرحيم. أسعدنا الله وإياك بطاعته، ومن علينا ⦗٧٨⦘ وعليك بمعرفته، وخصنا وإياك بخدمته، وجعلنا وإياك من أهل محبته، وتفضل علينا وعليك بتصفية معاملته.

стр. 184

١٨٣ - حدثني أحمد بن همام حدثني محمد بن الحسين حدثني القاسم بن محمد بن سلمة الصوفي قال: قال لي راهب في بيعة في الشام: همة المحبين الوصول بإرادتهم، وهمة الخائفين الوصول من الخوف إلى مأمنهم، وكلٌّ على خير، وأولئك أنصب أبداناً وأعلى في الخير منصباً.

стр. 185

١٨٤ - حدثني أبو يعقوب الصريفي إسحاق بن إبراهيم قال: قال فرقد السبخي: قرأت في بعض الكتب: الرحمة قسمها الله للمؤمنين لأنفسهم المؤثرين محبة الله على أهوائهم.

стр. 186

١٨٥ - حدثني محمد بن صالح بن يحيى العدوي قال: قال لي رجل من العباد: هو يحبهم لا يحب أن يشرك [به] شيء، وليس يحب إلا من يحب ما يحب، والعابدون مستريحون والمحبون في شغل وفي هذا القرآن. فإذا مروا به وقفوا عليه.

стр. 187

١٨٦ - حدثني محرز بن عون ثنا الفضيل بن عياض قال: كان عامر بن عبد قيس يقول: يحبون الدنيا، والله لا أحب ما لا يحب الله.

стр. 188

١٨٧ - حدثني يحيى بن عبد الله بن بكير ثنا عبد الله بن لهيعة عن عطاء بن دينار الهذلي عن سعيد بن جيبر في قوله: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وداً﴾، قال: حباً.

стр. 189

١٨٨ - حدثني أحمد بن محمد بن حنبل ﵁ ثنا عفان بن مسلم ثنا جعفر بن سليمان عن عمر بن نبهان ثنا قتادة قال: سمعت خليد العصري، وهو في المسجد الجامع، قال: يا إخوتاه، هل منكم أحد إلا يحب أن يلقى حبيبه؟ ألا فأحبوا ربكم وسيروا إليه سيراً جميلاً.

стр. 190

١٨٩ - حدثني محمد بن الحسين حدثني يحيى بن بسطام الأصغر قال: دخلت مع نفر من أصحابنا على غفيرة العبادة، وكانت قد بكت حتى عميت. فقال بعض أصحابنا لرجل إلى جنبه: ما أشد ⦗٨٠⦘ العمى على من كان بصيراً. فسمعت غفيرة قوله، فقالت: يا عبد الله! عمى القلب والله عن الله تعالى أشد من عمى العين عن الدنيا، وبالله لوددت أن الله تعالى وهب لي كنه محبته وأن لم يبق مني جارحة إلا أخذها.

стр. 191

١٩٠ - ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم عن سجف بن منظور العنبري قال: كانت رابعة تقول إذا جنها الليل بصوت لها حزين: جاء الليل واختلط الظلام، وخلا كل محب بحبيبه، وخلوت بك يا محبوب.

стр. 192

١٩١ - حدثني محمد بن الحسين حدثني صدقة بن سليمان أبو محمد قال: قالت امرأة من العوابد لأولادها: [تعودوا] حب الله وطاعة الله. فإن المتقين ألفوا الطاعة واستوحشت جوارهم من غيرها، فإن عرض لهم الملعون بمعصية مرت المعصية بهم مختشمة، فهم لها منكرون. وكانت تقول لهم: من أحب شيئاً أوفده على مثله.

стр. 193

١٩٢ - قال إبراهيم بن الجنيد: وقد أوجب الله تعالى لأهل محبته الصنع والتوفيق في جميع أحوالهم، فأورثهم الغنى وسد عنهم طلب الحاجات إلى الخلق، تأتيهم ألطافٌ من الله من حيث لا يحتسبون، وقام لهم بما يكتفون، ونزه أنفسهم عما سوى ذلك، إكراماً لهم عن فضول الدنيا، وطهارة لقلوبهم من كل دنس، وأمشاهم في طرقات الدنيا طيبين، قد رفع أبصار قلوبهم إليه، فهم ينظرون إليه بتلك القلوب غير محجوبة عنه.

стр. 194

١٩٣ - حدثني صالح بن عبد الله الترمذي قال: قال سفيان بن عامر رجل من العرب عن عمرو عن الحسن أنه كان يقول: إن المؤمن حبيب ربه، أحب ربه فأحبه ربه، وغضب لربه فغضب له ربه. فإياكم وأذى المؤمن، فإن الله تعالى مؤذ من آذاه. وتلا هذه الآية: ﴿والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً﴾.

стр. 195

١٩٤ - قال إبراهيم: وفي مثله يقول الشاعر: وفتى عرف من يعبده ... فسما القلب إليه وعلم إن حب الله أعلى منزلا ... فأدام الفكر فيه وفهم إن للحب سبيلاً واضحاً ... ومراداً دونه قطع الهمم من مراد الناس أو مدحهم ... أو مراد العز فيهم والكرم ⦗٨٢⦘ ومنال القدر منهم ذلة ... ليس غير البعد عنهم والعدم قد براه الحب والشوق معاً ... وأذاب الجسم منه فانهدم ذاهب الذهن كئيب موجع ... لو تراه خلت بالعبد صمم

стр. 196

١٩٥ - حدثني محمد بن يحيى الأزدي حدثني إبراهيم بن عبد الوهاب بن إبراهيم عن أبي عثمان الدمشقي قال: قرب رجل قرباناً في بني إسرائيل فلم يتقلب منه. قال: فشكا ذلك إلى أمه، فقالت: يا بني، لعلك رفعت طرفك إلى السماء ثم رددته ولم تعتبر، قال: نعم. فأستغفر الله.

стр. 197

١٩٦ - قال: وقال رجل: إلهي أعطيتني ما لم أسألك، فأنا أسألك بجلالك أن تسكن قلبي تعظيم شأنك، وأن تسقيني شربة من حبك.

стр. 198

١٩٧ - وحدثني محمد بن يحيى ثنا جعفر بن النعمان الرازي ثنا أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت محمد بن حفص يذكر عن عروة الرقي قال: حب الله تعالى حب القرآن، وحب رسوله ﷺ العمل بسنته.

стр. 199

١٩٨ - حدثني إسحاق بن موسى الحمصي ثنا سفيان بن عيينة قال: قال عبد الله بن مسعود: من أحب القرآن فهو يحب الله تعالى.

стр. 200

١٩٩ - حدثني محمد بن سابق ثنا زائدة بن قدامة عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال: من أحب القرآن فليبشر.

стр. 201

٢٠٠ - حدثني محمد بن يحيى حدثني جعفر بن النعمان ثنا أحمد بن أبي الحواري عن أبي جعفر الرقي قال: ما فرح أحد بغير الله إلا بالغفلة عن الله. قال: وبلغنا عن بعض العلماء أنه قال: واعلم أن تجدد ذكر الله تعالى يحرق من القلب ما سواه ويحيي القلوب الميتة.

стр. 202

٢٠١ - حدثني ابن الحسين بن عبيد ثنا إسماعيل بن زياد قال: قدم علينا عبد العزيز بن سليمان عبادان في بعض قدماته، فأتيناه نسلم عليه، فقال لنا: صفوا للمنعم قلوبكم يكفكم المؤن عند هممكم. ثم قال: أرأيت لو خدمت مخلوقاً فأطلت خدمته ألم يكن يرعى ⦗٨٤⦘ لخدمتك؟ فكيف من ينعم عليك وأنت تسيء إلى نفسك، تتقلب في نعمه وتتعرض لغضبه؟ هيهات، همتك همة البطالين، ليس لهذا خلقتم ولا بهذا أمرتكم، الكيس الكيس رحمكم الله. وكان يفطر على ماء البحر.

стр. 203

٢٠٢ - قال إبراهيم: قال بعض الحكماء: أشكر لمن أنعم عليك، وأحسن لمن سترك، فإنه لا زوال للنعمة إذا شكرت ولا قوام لها إذا كفرت، والشكر زيادة في النعم وأمان من الغير.

стр. 204

٢٠٣ - قال إبراهيم: بلغني أيضاً أن حكيماً من الحكماء قال لابنه: يا بني، إياك والغرة لتواتر النعم عليك، وعليك فيما فرطت بكفره الندم. يا بني، لا تجعل لنفسك هماً سوى الله تعالى، فإنك إن تفعل يجعل الله تعالى لك من أمرك مخرجاً ويرزقك من حيث لا تحتسب.

стр. 205

٢٠٤ - ثنا عثمان بن زفر التيمي ثنا الربيع بن المنذر الثوري عن أبيه عن الربيع بن خثيم في قوله تعالى: ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجاً﴾ قال: من كل أمر ضاق على الناس.

стр. 206

٢٠٥ - قال إبراهيم: قال حكيم من الحكماء، لو لم يعذب الله على معصيته لكان ينبغي أن لا يعصى لشكر نعمته.

стр. 207

٢٠٦ - ثنا أحمد بن همام حدثني محمد بن الحسين حدثني القاسم بن محمد بن سلمة العابد الصوفي. حدثني أبو صفوان العابد الشامي الذي كان يكون بمكة، قال: مروا براهب قد حدب من الاجتهاد، فنادوه، فأشرف عليهم كأنه قد نزع منه الروح. فقالوا له: علام تعمل وتنصب نفسك؟ قال: على الطمع والرجاء. قالوا: فهل تعتريك فترة؟ قال: إن ذلك [قد كان] قالوا فمم ذلك؟ قال: عند الإياس والقنوط والمخافة، قال: يعني عن العمل. قالوا: فأدوم ما يكون العبد على العبادة وأنشط إذا كان ماذا؟ قال: إذا استولت المحبة على القلب لم يكن له راحة ولا لذة إلا الاتصال بها.

стр. 208

٢٠٧ - حدثني محمد بن بحير الثمار ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا عبيد الله بن شميط عن أبيه قال: لقي رجلٌ المسيح ﵇ فقال: يا معلم الخير علمني كلمات إذا قلتهن كنت تقياً كما ينبغي. قال: أفعل إن قبلتهن في مؤونة يسيرة: تحب الله بقلبك كله. وتجهد هواك له ونفسك، وترحم على ولد جنسك. قال: يا نبي الله من ولد جنسي؟ ⦗٨٦⦘ قال: ولد آدم. وإذا عملت خيراً فاله عنه، فقد حفظه لك من لا ينساه، ولتكن ذنوبك نصب عينيك.

стр. 209

٢٠٨ - حدثني محمد بن الحسين ثنا عبيد الله بن محمد التيمي ثنا سهم بن عبد الحميد قال: سمعت الفضل بن عيسى الرقاشي يقول في كلامه: إن دون بلوغ الأماني مفاوز تذوب أنفس العابدين وتنصب لله أبدانهم.

стр. 210

٢٠٩ - قال: وسمعته يقول يوماً: والله لو جمع للعابدين لذاذات الدنيا بحذافيرها لكان امتهانهم أنفسهم لله بطاعته ألذ وأحلى عندهم من ذلك كله.

стр. 211

٢١٠ - حدثني محمد بن الحسين ثنا معاذ أبو عون حدثني أبو عمران التمار عن الحسن بن أبي جعفر قال: سمعت عتبة الغلام يقول: من عرف الله تعالى أحبه، ومن أحب الله أطاعه، ومن أطاع الله أكرمه، ومن أكرمه الله أسكنه في جواره. ومن أسكنه في جواره فواطوباه واطوباه واطوباه واطوباه. قال: فلم يزل يقول واطوبه واطوباه حتى خر ساقطاً مغشياً عليه.

стр. 212

٢١١ - حدثني محمد بن الحسين حدثني سجف بن منظور حدثني سليم النحيف قال: رقبت عتبة ذات ليلة بساحل البحر. فما زاد ليلته تلك حتى أصبح على هذه الكلمات: إن تعذبني فإني لك محب وإن ترحمني فإني لك محب: قال: فلم يزل يرددها ويبكي حتى طلع الفجر.

стр. 213

٢١٢ - حدثني عبد الله بن عون الأصم ثنا أبو حفص البصري قال: كان خليلٌ لي جاراً لعتبة الغلام. قال: فسمع عتبة ذات ليلة وهو يقول: سبحان جبار السماوات والأرض، إن المحب لفي عناء. فقال: [يا] عتبة! صدقت والله. قال: فغشي عليه.

стр. 214

٢١٣ - حدثني محمد بن الحسين ثنا عصمة بن سليمان ثنا مسلم بن عرفجة العنبري قال: سمعت عنبسة الخواص يقول: كان عتبة يزروني فربما بات عندي، قال: فبات عندي ليلة فبكى من السحر بكاء شديداً. فلما أصبح قلت له: لقد فزعت قلبي الليلة ببكائك، فمم ذلك يا أخي؟ قال: يا عنبسة، إني والله ذكرت يوم العرض على ⦗٨٨⦘ الله . ثم مال ليسقط فاحتضنته. فجعلت أنظر إلى عينيه تتقلبان قد اشتدت حمرتهما. ثم أزبد وجعل يخور، فناديته: عتبة عتبة حبيبي قال: فمكث ملياً لا يجيبني. ثم هدأ، فناديته: عتبة عتبة. فأجابني بصوت خفي: قطع ذكر يوم العرض على الله تعالى أوصال المحبين له. قال: ثم جعل يحشرج البكاء ويردده حشرجة الموت، ويقول: أتراك مولاي تعذب محبيك وأنت الحي الكريم؟ قال: فلم يزل يرددها حتى والله أبكاني.

стр. 215

٢١٤ - حدثني عبد الله بن عبيد عن محمد بن الحسين بن عبيد حدثني حكيم بن جعفر حدثني عبد الله بن أبي نوح قال: صحبنا فتى من أهل البصرة في بعض المغازي فقلت له: أتعرف عتبة الغلام؟ قال: نعم، كان أخي وصديقي قال: قلت فحدثني ببعض أمره، قال: ما أحدثك: ألف الحب للإله صغيراً ... ثم ما زال للإله مطيعا همه النصح للإله ويخشى ... كلما عاش دينه أن يضيعا ⦗٨٩⦘ قال: ثم جعل يصف لي من حاله وأخلاقه، قال: فجعل والله يبكي وأبكي معه.
следующие страницы →