← Книги сунны

Книги сунны · id 26875

منتقى من أخبار الأصمعي للربعي

أبو محمد الربعي

Полный текст (98 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

٣٤- حدثنا عبد الرحمن، ثنا الأصمعي، أنبا أبي قال: رأيت في بيت ثابت البناني رجلاً أحمر طويل الذراع، غليظ الثياب يلوث عمامته لوثاً، ورأيته قد غلب على الكلام، فلا يتكلم أحد معه، وأردت أن أسأل عنه، حتى قال قائل: يا أبا واثلة، فعرفت أنه إياس، فقال: إن الرجل لتكون غلته ألفاً فينفق ألفاً فيصلح وتصلح الغلة، وتكون غلته ألفين فينفق ثلاثة ألاف، فيوشك أن يبيع العقار في فضل النفقة.

стр. 37

٣٥- حدثنا عبد الرحمن [بن محمد بن منصور] ، ثنا الأصمعي، أنبا عيسى بن عمر، عن أبي إسحاق قال: ⦗١١٩⦘ سألت أبا الزناد عن الهمز، فكأنما كان يقرأ من كتاب.

стр. 38

٣٦- حدثنا عبد الرحمن، ثنا الأصمعي، أنبا حماد، عن حميد، قال: دخلنا على أبي نضرة مع الحسن، فحدث أبو نضرة بحديث، قال: فكان الحسن إذا حدث به بعد كان أحسن حديثاً به من أبي نضرة.

стр. 39

٣٧- حدثنا عبد الرحمن، ثنا الأصمعي، أنبا نافع بن أبي نعيم قال: كان الزهري يحدث عن نافع فيقول: حدثني رجل من آل عمر.

стр. 40

٣٨- حدثنا عبد الرحمن، ثنا الأصمعي، أنبا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه قال: أدركت بالمدينة أكثر من مئة أو نحواً من مئة كلهم مأمون، لا يؤخذ عن رجلٍ منهم حرفٌ من الفقه، يقول: ليس من أهله. قال: وقال أبي: إني ما رأيت الفقهاء عن شيءٍ أنكل منهم عن تفسير القرآن.

стр. 41

٣٩- حدثنا عبد الرحمن، ثنا الأصمعي، ثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن الزهري قال: دخلت على عبد الملك بن مروان فلم أحدثه إلا عن قرشي، فقال لي عبد الملك: ومالك وللأنصار! فإنك تجد عندهم علماً، قال: فأتيتهم فوجدت عندهم علماً، قال: وقال لي عبد الملك: من أنت؟ قلت: أنا ابن شهاب، قال: قد كان لك أبٌ نعارٌ في الفتن، فقلت: قد عفوت عن هذا وشبهه.

стр. 42

٤٠- حدثنا عبد الرحمن، ثنا الأصمعي، أنبا عبد الله ابن نوح قال: سمعت خالد بن عبد الله القسري يقول: إني لأعشي كل ليلة تمراً وسويقاً ستة وثلاثين ألفاً.

стр. 43

٤١- حدثنا عبد الرحمن، ثنا الأصمعي قال: ⦗١٢٢⦘ احتبى إسحاق بن يحيى بن طلحة عند المهدي، فقال له المهدي: أما أنت فأجيزها لك، وأما هؤلاء فلا ولا كرامة.

стр. 44

٤٢- حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، قال: حدثني الأصمعي: ثنا أبو هلال قال: رأيت محمد بن سيرين أحمر الرأس واللحية، ورأيت الحسن أحمر الرأس واللحية، ورأيت عبد الله بن بريدة أحمر الرأس واللحية.

стр. 45

٤٣- حدثنا أبو قلابة قال: حدثني الأصمعي، عن سلام بن مسكين، عن عمران بن عبد الله قال: رأى الحسن بن علي أنه مكتوب بين عينيه: ﴿قل هو الله أحد﴾ ، ففرح بذلك قال: فبلغ سعيد بن المسيب فقال: إن كان رأى هذه الرؤيا فقل ما بقي من أجله. قال: فلم يلبث الحسن بعدها إلا أياماً حتى مات.

стр. 46

٤٤- حدثنا أبو قلابة قال: سمعت الأصمعي يقول: مات حبيب بن الشهيد، وهو متواري، فصلى عليه ⦗١٢٤⦘ سوار بن عبد الله، وذلك في الأيام التي قتل إبراهيم بن عبد الله بن الحسن، وإنما توارى حبيب من أجل الفتنة. قال أبو قلابة؛ فحدثنا قريش بن أنس قال: مات حبيب بن الشهيد في اليوم الثاني من أيام التشريق سنة خمس وأربعين.

стр. 47

٤٥- حدثنا أبو قلابة، ثنا أبو عاصم، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: ⦗١٢٥⦘ الجار أحق بسبقه. قال أبو قلابة: فسألت الأصمعي فقلت: يا أبا سعيد: ما قوله: أحق بسبقه فقال: أنا لا أفسر حديث رسول الله ﷺ ، ولكن العرب تقول: السقب: اللزيق.

стр. 48

٤٦- حدثنا أبو قلابة قال: حدثني نصر بن علي قال: سألت الأصمعي عن قول علي بن أبي طالب ﵇ ⦗١٢٦⦘ لما مر طلحة وهو صريعٌ، فقال: إلى الله أشكو عجري وبجري. فقال الأصمعي: يعني همومي وحزني التي تردد في صدري.

стр. 49

٤٧- حدثني محمد بن الحسين الحنيني وبشر بن موسى قالا: ثنا الأصمعي، ثنا العلاء بن أسلم، عن رؤبة بن العجاج قال: أتيت النساب البكري فقال: من أنت؟ قلت: ابن العجاج، قال: قصرت وعرفت، لعلك كقومٍ يأتوني، إن سكت عنهم لم يسألوني، وإن حدثتهم لم يعوا عني! قلت: أرجو أن لا أكون كذاك، قال: فما أعداء المروءة؟ قلت: تخبرني، قال: بنو عم سوءٍ إن رأوا صالحاً دفنوه، وإن رأوا شراً أذاعوه، قال: ثم قال: إن للعلم آفة ونكداً وهجنةً، فآفته: نسيانه، ونكده: الكذب فيه، وهجنته: نشره في غير أهله، قال: ثم وضع يده على ⦗١٢٧⦘ صدره، فقال: ترون تابوتي هذا ما جعلت فيه شيئاً قط إلا أداه إلي. وهذا لفظ محمد بن الحسين. وانتهى حديث بشر بن موسى إلى قوله: نشره في غير أهله. قال بشرٌ: وزادني أبي فيه عن الأصمعي، فذكر بقية الحديث.

стр. 50

٤٨- حدثنا أحمد بن عبيد، ثنا الأصمعي، عن الذهلي، عن الشعبي قال: لما قدم معاوية المدينة عام الجماعة تلقته رجالٌ من وجوه قريش فقالوا: الحمد لله الذي أعز نصرك وأعلى أمرك، فما رد عليهم جواباً حتى دخل المدينة، فقصد المسجد وعلا المنبر فحمد الله وأثنى عليه. ثم قال: أما بعد فإني والله ما وليت أمركم حين وليته وأنا أعلم أنكم [لا] تسرون بولايتي ولا تحبونها، وإني لعالم بما في نفوسكم، ولكني خالستكم بسيفي هذا مخالسةً، ⦗١٢٨⦘ ولقد رمت نفسي على عمل ابن أبي قحافة فلم أجدها تقوم بذلك، وأردتها على عمل ابن الخطاب فكانت منه أشد نفوراً، وحاولتها على مثل سنيات عثمان فأبت علي، وأين مثل هؤلاء!؟ هيهات أن يدرك فضلهم أحدٌ ممن بعدهم، رحمة الله ورضوانه عليهم، غير أني قد سلكت بها طريقاً، لي فيه منفعةٌ ولكم فيه مثل ذلك، ولكلٍ فيه مواكلةٌ حسنةٌ ومشاربة جميلةٌ ما استقامت السيرة وحسنت الطاعة، فإن لم تجدوني خيركم فأنا خيركم لكم، والله لا أحمل السيف على من لا سيف معه، ومهما تقدم مما قد علمتموه فقد جعلته دبر أذني، وإن لم تجدوني أقوم بحقكم كله فارضوا مني ببعضه، فإنها ليست بقائبة قوبها، وإن السيل إذا جاء تترى، وإن قل أغثى، وإياكم والفتنة فلا تهموا بها، فإنها تفسد المعيشة وتكدر النعمة وتورث الاستئصال، واستغفروا الله لي ولكم ثم نزل. قال أبو جعفر: القائبة: البيضة. والقوب: الفرخ، يقال: قابت البيضة تقوب إذا انفلقت عن البيضة.

стр. 51

٤٩- حدثنا أبو قلابة قال: حدثني أبو سعيد الأصمعي، عن المبارك بن فضالة قال: سمعت الحسن يقول: خرج علينا من قصره، يأمرنا بالمعروف ويتركه، وينهانا عن المنكر ويركبه، أهزل دينه وأسمن برذونه، يدعو بحارٍ بعد بارد، وبباردٍ بعد حار، يا جارية: هات حاطوماً، ويلك وهل تحطم إلا دينك. آخر المنتقى من السابع، ومن الثامن بعده.

стр. 52

٥٠- حدثنا بشر بن موسى، ثنا الأصمعي، ثنا أبو المهدي قال: ربما أصابنا صناديد من البرد تقتل الظبا.

стр. 53

٥١- حدثنا بشر بن موسى قال: سمعت الأصمعي يقول: قال عمر: لا تعيش بعقل أحدٍ حتى تعيش بظنه.

стр. 54

٥٢- حدثنا بشر بن موسى قال: سمعت الأصمعي يقول: لما دفن ابن عمر واقداً ضحك على قبره، فغضب أخوه لذلك، فقال: إني كايدت به الشيطان.

стр. 55

٥٣- حدثنا العباس بن محمد بن حاتم الدوري، ثنا عبد الملك بن قريب، ثنا عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، قال: حدثني أبي: أنه شهد عرفة مع ابن عمر فرأى رجلاً واقفاً على حدةٍ، فقال: من هذا؟ قالوا: نجدة. ⦗١٣١⦘ قال: فمن هذا؟ قالوا: ابن الزبير. قال: فمن هذا الآخر: قالوا: فلان. قال الأصمعي: فقلت أنا: ابن الحنفية؟ قال: نعم. قال: فقال ابن عمر: لشد ما أكبر هؤلاء دنياهم.

стр. 56

٥٤- حدثنا العباس بن محمد، ثنا الأصمعي، عن ابن عون قال: كان ابن سيرين يكره إذا اشترى شيئاً أن يستوضع من ثمنه بعد البيع، ويقول: هذا من المسألة.

стр. 57

٥٥- حدثنا العباس بن محمد، ثنا الأصمعي، عن ابن عون قال: ⦗١٣٢⦘ كان محمد [بن سيرين] يذكر أن عبد الله بن عمر كره أن يقول الرجل: شيعت شهر رمضان، يعني إذا صام بعده أياماً.

стр. 58

٥٦- حدثنا أحمد بن عبيد بن ناصح، ثنا الأصمعي قال: اجتمع عدةٌ من الشعراء، منهم: حميد بن ثور، ومزاحم بن مصرف العقيلي، والعجير السلولي فقالوا: ائتوا بنا ⦗١٣٣⦘ منزل يزيد بن الطثرية نتهكم به، فأتوه فلم يكن في منزله، فخرجت صبيةٌ له تدرج فقالت: ما أردتم؟ قالوا: أباك، قالت: وما تريدون منه؟ قالوا: أردنا أن نتهكمه. فنظرت في وجوههم ثم قالت: تجمعتم من كل أفقٍ وجانبٍ ... على واحدٍ لا زلتم قرن واحد قالوا: فغلبنا والله.

стр. 59

٥٧- حدثنا محمد بن يونس، ثنا الأصمعي قال: حدثني أبي قال: رأى رجلٌ في المنام جرير بن الخطفي، فقال: ما فعل بك ربك؟ قال: غفر لي. قال: بماذا؟ قال: بتكبيرةٍ كبرتها لله على ظهر ماءٍ بالبادية، قال: فقلت: ما فعل أخوك الفرزدق؟ قال: ايهاه، أهلكه قذف المحصنات. ⦗١٣٤⦘ قال الأصمعي: لم يدعه في الحياة ولا في الممات.

стр. 60

٥٨- حدثنا محمد بن يونس، ثنا الأصمعي، ثنا شبيب ابن شيبة الخطيب قال: كتب هشام بن عبد الملك بن مروان إلى أبيه عبد الملك: يا أمير المؤمنين إنه حدثت في ابنك خصالٌ ثلاثٌ: يصعد المنبر فلا يستطيع الخطبة، وتوضع المائدة بين يديه فلا ينال منها إلا اليسير، وفي قصره مئة جارية لا يكاد يصل إلى كبير شيء منهن، فكتب إليه عبد الملك: أما قولك: إنك تصعد المنبر فلا تستطيع الخطبة، فإذا صعدت فارم بطرفك إلى مواخير الناس، فإنه يهون عليك من بين يديك، وأما قولك في الطعام، فمر الخباز أن يستكثر من الألوان، فإنه لا يعدمك من كل لونٍ لقمة، وأما قولك في الجواري فعليك بكل بيضاء بضة وحسب.

стр. 61

٥٩- حدثنا محمد بن يونس، ثنا الأصمعي، ثنا شبيب بن شبيبة قال: خطبت إلى بعض أحياء بني تميم بالبادية، فوافق ذلك مني نشاطاً، فقلت وأطنبت حتى ظننت أني قد أبلغت، فرد علي أعرابيٌ ملتحفٌ بعباءةٍله، فأخرج يده منها وقال: توصلت بحرمةٍ، واستقربت برحمٍ ماسة، وأدللت بحقٍ واجب، ودعوت إلى سنة، وأنت كفؤ كريم، فمرحباً بك وأهلاً، فرضك مقبول وحضضت على خيرٍ، والذي سألت مبذولٌ، وبالله التوفيق. قال شبيب: فلو كان قدم في صدر كلامه حمد الله والصلاة على النبي ﷺ لكان قد فضحني.

стр. 62

٦٠- حدثنا العباس بن محمد وأحمد بن أبي خيثمة قالا: ثنا يحيى بن معين، ثنا الأصمعي، عن شعبة ⦗١٣٦⦘ أن سماك بن حرب قال له: امض بنا إلى المشرق يعني المصلى

стр. 63

٦١- وبه ثنا إلى الأصمعي قال: أخبرني شعبة: أن سماك بن حرب قال: ما حسبوا ضيفهم: أي ما أكرموه

стр. 64

٦٢- حدثنا العباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت الأصمعي يقول: سمع مني مالك بن أنس

стр. 65

٦٣- حدثنا العباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول ⦗١٣٧⦘ قد روى مالك بن أنس عن شيخٍ يقال له: عبد الملك بن قرير، وهو الأصمعي، ولكن في كتاب مالكٍ: عبد الملك بن قرير، وهو خطأ إنما هو الأصمعي.

стр. 66

٦٤- حدثنا محمد بن يونس، ثنا الأصمعي قال: أخبرني أبو عمرو العدوي عثمان بن سليمان قال: خرجت في نفر من هذيل من أهل البصرة نريد باديةً لهم في أمرٍ طرقهم، وكان مسيرنا إليها ثلاثاً، قال: فنزلنا في الليلة الأولى على حيٍ من بني مازنٍ، فقصدنا بيتاً رحباً، فإذا ببابه رجلٌ وامرأةٌ وهما صاحبا البيت، فسلمنا فردت المرأة السلام وحيت وأظهرت بشراً وبشاشةً، وأعرض الرجل وأظهر تبرماً وتضجرا، فقالت لنا المرأة: انزلوا بالرحب والسعة فقال الرجل: ما عندنا موضعٌ لنزولكم، فقالت المرأة: سبحان الله تقول هذا لضيفانٍ قد حلوا بنا، ووجب حقهم علينا، انزلوا بارك الله فيكم، فظهر منا انقباضٌ ونفور لما سمعنا من بعلها، فقالت لا يحشمنكم ما سمعتم منها، فإن له فيما أبداه من ذلك عذراً، وأمرت أتباعها فأحدقوا بنا، وأنزلونا، وانطلق بعلها كالحاً وجهه كالمغضب، فكثر منه ⦗١٣٨⦘ تعجبنا إذ ليس نعرف ذلك من أخلاق العرب، وبتنا ليلتنا خير مبيت، ما تركت المرأة كرامةً إلا أكرمتنا بها، وأصبحنا فأخذنا الطريق حتى أمسينا في حيٍ آخر، فقصدنا بيتاً آخر ضخماً، فإذا ببابه رجلٌ وامرأةٌ، وهما صاحبا البيت، فسلمنا فرد الرجل السلام، وحيا وأظهر بشراً وبشاشةً، وأعرضت المرأة وأظهرت تبرما بنا وكراهة لمكاننا، فقال لنا الرجل: انزلوا بالرحب والسعة، فقالت المرأة: وكيف تنزلهم وما عندنا ما يصلحهم؟!، فقال الرجل: سبحان الله تقولين هذا لضيفانٍ قد حلوا بنا ووجب حقهم علينا! انزلوا بارك الله فيكم، فإنا عندنا كل الذي يصلحكم، فظهر منا انقباضٌ شديدٌ لما سمعنا من زوجته فقال: لا يحشمنكم ما سمعتم من هذه الحرمة، فإن لها فيما أبدته من ذلك عذراً، وأمر أتباعه فأحدقوا بنا فأنزلونا ودخلت المرأة البيت مغضبةً، فورد علينا من ذلك ما قدم وحدث، وأطلنا المناجاة فيما بيننا نعجب من الأول وزوجته، ومن هذا وزوجته ونقول: ما في جميع العرب لذلك البيت ولا لهذا البيت شبهٌ، ولو لم نفد في وجهنا هذا إلا ما شاهدناه من هذا الأمر لكان ذلك فائدة تؤثر وتذكر. قال: وصاحب البيت يتأملنا ويصغي إلينا ثم أقبل علينا فقال: من أين خرجتم؟ فقلنا: من البصرة. قال: ومتى فارقتموها؟ قلنا: غداة ⦗١٣٩⦘ أمس، قال: فبمن بتم البارحة؟ فقلنا: ببني فلان، فقال: وفي منزل من؟ فقلنا: في منزل رجل يقال له: فلان، قال: فإني رأيتكم تتحدثون بينكم حديثاً تكثرون منه التعجب فما ذاك؟ فقلنا: إذاً والله نخبرك أنه كان من الأمر كذا وكان كذا، فقال: قد ظننت ذاك، أفلا أخبركم بما هو أعجب مما تتعجبون منه؟ قلنا: بلى، قال: اعلموا حياكم الله أن تلك المرأة التي بتم بها أختي لأبي وأمي، وأن ذاك الرجل بعلها أخو زوجتي هذه لأبيها وأمها، والذي رأيتم من جماعتنا خلق جبلنا عليه لا تكلف فيه، فقلنا: الحمد لله الذي جبلك على أخلاق الكرماء من الرجال. قال: وما زال لنا صديقاً بعد ذلك. قال الأصمعي: وما سمعت بمثل هذا الاتفاق في شيء من أخلاق العرب.

стр. 67

٦٥- حدثنا أحمد بن سعيد بن إبراهيم الزهري، ثنا محمد ابن أبي صفوان، ثنا الأصمعي، عن ابن أبي الزناد قال: كانت أسماء ابنة أبي بكر أكبر من عائشة بعشر سنين.

стр. 68

٦٦- حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، ثنا داود بن رشيد، ثنا عبد الملك بن قريب الأصمعي، عن جرير بن عبيدة رجلٍ من بني عدي قال: قال لي أبي: أتيت العلاء بن زياد فذكرت له وسوسةً أجدها في صدري فقال: إنما مثل ذلك مثل البيت الذي تطرقه اللصوص، فإن كان فيه شيء عالجوه، وإلا مضوا وتركوه، فكذلك قلب المؤمن، إنما يعرض له الشيطان إذا كان فيه خيرٌ.

стр. 69

٦٧- حدثنا إبراهيم ابن إسحاق، ثنا داود بن رشيد، ثنا الأصمعي، عن أبي جميع، عن أبي يزيد المدني قال: كان عكرمة إذا رأى السوال يوم الجمعة سبهم فقلت له: ما تريد منهم؟ فقال: كان ابن عباس يسبهم إذا رآهم، فقلت له كما قلت لي، فقال: إنهم لا يشهدون للمسلمين عيداً ولا جمعة إلا للمسألة والأذى، فإذا كانت رغبة الناس إلى الله كانت رغبتهم إلى الناس.

стр. 70

٦٨- حدثنا إبراهيم بن إسحاق، ثنا داود بن رشيد، ثنا الأصمعي، عن بشير بن عقبة، عن مجاهد: في قوله تعالى: ﴿بينهما برزخٌ لا يبغيان﴾ . قال: لا يبغي المالح على العذب، ولا العذب على المالح.

стр. 71

٦٩- حدثنا إبراهيم، ثنا داود، ثنا الأصمعي، عن أبي الأشهب، عن الحسن: أن رجلاً كان يغشى السلطان، ويأتيهم ويصيب منهم، فلما وقعت الفتن جلس في بيته فكلمه بنوه وقالوا: لو عاودتهم، قال: لا أفعل، ولأن ألقى الله مؤمناً مهزولاً أحب إلي من أن ألقاه منافقاً سميناً.

стр. 72

٧٠- حدثنا الحسن بن عليل العنبري، ثنا نصر بن علي، ثنا الأصمعي، عن معتمر بن سليمان قال: قال لي أبي: ⦗١٤٢⦘ يا بني ليس اللعنة بسوادٍ في الوجه، ولا بوسخٍ في الثوب، ولكن اللعنة ألا تفلت من ذنبٍ حتى تقع في آخر.

стр. 73

٧١- حدثنا الحسن بن عليل، ثنا نصر بن علي وعباس الرياشي قالا: ثنا الأصمعي، عن ابن أبي الزناد قال: اتكأ رجل من ولد عمر بن الخطاب على عضيد بالمدينة -قال الأصمعي: والعضيد: الدستياب، يعني: النخلة التي تنال الأيدي ثمرها- فجعل يتناول الرطب ويأكل، فأحصوا تحته ألف نواة، فإذا هو قد أكل في موضعه ألف رطبة. آخر الأول من انتخابي يتلوه في الذي بعده قول أبي عمرو ابن العلاء: إذا كنت في تيم ففاخر بدارم. قرأ علي جميعه الولد العزيز أبو حفص عمر بن أحمد بن أبي بكر المقدسي في صفر سنة إحدى وثلاثين وست مائة.

стр. 74

كتبه محمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي. والحمد لله وحده، وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليماً كثيراً.

стр. 75

[الجزء الثاني] ٧٢- حدثنا عبد الله [بن عمرو بن أبي سعد] ، ثنا أحمد [بن معاوية] ثنا الأصمعي، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه قال: كانت تماضر ابنة منظور بن زبان تحت عبد الله بن الزبير، فجعلت إليها خولة ابنة منظور بن زبان أختها أمرها في النكاح، فجعلت تماضر الأمر إلى عبد الله بن الزبير فزوجها الحسن بن علي ﵄، فبلغ ذلك منظوراً فقدم المدينة مغضباً فأتى مسجد رسول الله ﷺ فركز رايته فيه، فاجتمعت قيس تحتها فقيل له: ما شأنك؟ فقال: لست بالرجل الذي يفتات عليه في ⦗١٤٦⦘ بناته، فأتى ابن الزبير الحسن فقال: اجعل أمر ابنته إليه ففعل، فأقرها عنده وانصرف.
следующие страницы →