← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 26883

الوقوف والترجل - من «الجامع» للخلال

أبو بكر الخلال

Полный текст (586 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

١٨٤- أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ: أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ وَلَهُ مَالٌ وَأَوْلَادٌ؟ ⦗٦٨⦘ قَالَ: يَخْتَلِفُونَ فِيهَا يَقُولُونَ لَهُ سُدُسٌ. قُلْتُ: مَا تَقُولُ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا أَقُولُ لَهُ أَقَلُّ شَيْءٍ لَهُ سَهْمُ امْرَأَةٍ مِنْ بَنَاتِهِ.

стр. 177

١٨٥- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَازِمٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: رَجُلٌ أَوُصَى لِرَجُلٍ بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ؟ قَالَ: يُعْطَى السُّدُسَ إِلَّا أَنْ تَعُولَ الْفَرِيضَةُ فَإِنْ عَالَتْ جَعَلَ لَهُ سَهْمًا مَعَ الْعَوْلِ فَإِنْ كَانَتِ الْفَرِيضَةُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ لَهُ التُّسُعُ فَإِنْ كَانَتْ مِنْ عَشَرَةٍ فَلَهُ وَاحِدٌ مِنْ إحدى عشر.

стр. 178

١٨٦- أَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ قُلْتُ: رَجُلٌ أَوْصَى بِسَهْمٍ مَنْ مَالِهِ لِرَجُلٍ كَمْ يُعْطَى؟ قَالَ: السِّهَامُ عِنْدَنَا عَلَى سِتَّةٍ. قُلْتُ: يُعْطَى السُّدُسَ؟ قَالَ: نَعَمْ.

стр. 179

١٨٧- أَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ قُلْتُ: رَجُلٌ تَرَكَ ثَلَاثَةً مِنَ الْوَلَدِ وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ؟ قَالَ: هُوَ رَابِعُهُمْ.

стр. 180

[٣٦] [بَابٌ] الرَّجُلُ يُوصِي إِلَى رَجُلٍ فِي وَقْفٍ أَوْقَفَهُ عَلَى أَهْلِهِ وَجَعَلَ لَهُ غَلَّةً فَتَحْتَاجُ الضَّيِعَةُ إِلَى آخَرَ فِي حِفْظِ الْغَلَّةِ هَلْ يَكُونُ أَجْرُ مَنْ يُسْتَأْجَرُ عَلَى الضَّيْعَةِ أَمْ فِي عِمَالَةِ الْقَيِّمِ بِهَا ؟ ١٨٨- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُنَادِي وَيُوسُفُ بْنُ موسى: أن أبا عبد الله سئل عن رَجُلٍ مَاتَ وَأَوْصَى إِلَى رَجُلٍ بِوَصِيَّةِ مَالٍ أَوْقَفَهُ عَلَى قَرَابَتِهِ وَجَعَلَ لَهُ عِمَالَةً مَعْلُومَةً فِي كُلِّ سَنَةٍ مِنْ غَلَّةِ هَذَا الْوَقْفِ فَإِذَا كَانَ أَيَّامُ رَفْعِ الْغَلَّاتِ اسْتَأْجَرَ عَلَيْهِ هَذَا الْوَصِيُّ أُمَنَاءَ يَحْفَظُونَ الْغَلَّةَ وَيَقُومُونَ عَلَى رؤوس الْأَجْزَاءِ وَيَتَعَاهَدُونَ الضَّيْعَةَ. عَلَى مَنْ يَكُونُ كِرَاءُ هَذَا الْأَمِينِ الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ هَذَا الْوَصِيُّ وَقَدْ جَعَلَ الْمَيِّتُ جُعْلًا لِقِيَامِهِ بِهَذَا الْوَقْفِ؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إِنْ كَانَ هَذَا الَّذِي جُعِلَ لِهَذَا الْوَصِيِّ فِيهِ فَضْلٌ عَلَى عِمَالَةٍ مِثْلِهِ فَإِنَّ أَجْرَ الْأُمَنَاءِ وَمَا كَانَتْ فِيهِ مِنْ كُلْفَةٍ فِي حِفْظِ هَذِهِ الْغَلَّةِ فِيمَا جُعِلَ لَهُ حَتَّى يُبْقِيَ عِمَالَةَ مِثْلِهِ فَإِنْ نَقَصَ عَنْ عِمَالَةِ مِثْلِهِ فَأَرَاهُ مِنَ ⦗٦٩⦘ الْجَمِيعِ يُبْدَأُ بِهِ وَيَكُونُ لَهُ عِمَالَةُ مِثْلِهِ.

стр. 181

[٣٧] [بَابٌ] الرَّجُلُ يُوصَى إِلَيْهِ فِي وَقْفٍ فَتَحْضُرُهُ الْوَفَاةُ هَلْ يُوصِي إِلَى غَيْرِهِ؟ أَمْ كَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَعْمَلَ أَهْلُ الْوَقْفِ فِي ذَلِكَ ؟ ١٨٩- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى: أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قِيلَ لَهُ فِي رَجُلٍ أَوْصِي إِلَيْهِ هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُوصِي إِلَى وَلَدِهِ إذا لم يرضوا أهل هذا الوقف؟ فقال أبو عبد الله: ليس لهذا الذي أوصى إليه أن يوصي إِلَى غَيْرِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُوصِي جَعَلَ إِلَيْهِ ذَلِكَ فَلَهُ أَنْ يِوصِيَ إِلَى غَيْرِهِ وَيَحْتَاطَ فِي ذَلِكَ لِنَفْسِهِ كَنَفْسِهِ لَوْ أَرَادَ أَنْ يُوصِي إِلَى رجلٍ فَإِنْ كَانَ لَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ إِلَيْهِ اجْتَمَعَ أَهْلُ هَذَا الْوَقْفِ فَجَعَلُوهُ إِلَى رَجُلٍ يَرْضَوْنَ بِهِ وَيَجْعَلُونَ لَهُ جُعْلًا يِتَرَاضَوْنَ بِذَلِكَ.

стр. 182

[٣٨] [بَابٌ] الْوَصِيُّ يَكُونُ مُتَّهَمًا عِنْدَ الْوَرَثَةِ هَلْ لَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوا مَعَهُ غَيْرَهُ ؟ ١٩٠- أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى: أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ: هَلْ تَجُوزُ لِأَهْلِ الْوَقْفِ أَنْ يَسْأَلُوا هَذَا الْوَصِيَّ إِذَا لَمْ يَثِقُوا أَنْ يُدْخِلُوا مَعَهُ بَعْضَهُمْ أَوْ ثِقَةً لَهُمْ أَوْ مَعَ مَنْ يُوصِي إِلَيْهِ هَذَا الْوَصِيُّ إِذَا لَمْ يَكُنْ هَذَا الَّذِي أُوصِيَ إِلَيْهِ ثِقَةً عِنْدَ أَهْلِ الْوَقْفِ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إِذَا كَانَ هَذَا الَّذِي أُوصِيَ إِلَيْهِ مُتَّهَمًا أُدْخِلَ مَعَهُ رَجُلٌ مِمَّنْ يَرْضَاهُ أَهْلُ هَذَا الْوَقْفِ فَيَكُونُ مَا جَرَى عَلَيْهِ بِعِلْمِهِ وَلَا تُنْزَعُ الْوَصِيَّةُ عنه.

стр. 183

[٣٩] [بَابٌ] هَلْ يَجُوزُ لِأَهْلِ الْوَقْفِ أَنْ يَسْأَلُوا الْوَصِيَّ نُسْخَةَ الْكُتُبِ تَكُونُ عِنْدَهُمْ أَوْ تُوضَعُ الْكُتَبُ بَيْنَ يَدَيْ رَجُلٍ إِنْ لَمْ يَثِقُوا بِهِ أَهْلُ الْوَقْفِ ١٩١- أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قِيلَ لَهُ: هَلْ يَجُوزُ لِأَهْلِ هَذَا الْوَقْفِ أَنْ يَسْأَلُوا الْوَصِيَّ نُسْخَةَ هَذِهِ الْكُتُبِ لِتَكُونَ عِنْدَهُمْ. وَهَلْ يَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يَسْأَلُوهُ أَنْ تُوضَعَ كُتُبُ الْوَقْفِ عَلَى يَدَيْ عَدْلٍ بَيْنَهُمْ إِذَا لَمْ يَجْتَمِعْ أَمْرُهُمْ جَمِيعًا؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لِأَهْلِ الْوَقْفِ أَنْ يَسْأَلُوا عَنْ كُلِّ مَا أَرَادُوا مِنْ نُسْخَةِ كِتَابِ هَذَا الْوَقْفِ حَتَّى يَكُونُوا يَعْلَمُونَ عَمَلَهُ وَلَا يَسْتَطَيعُ أَنْ يَخُونَ أَوْ يُغَيِّرَ مَا فِي يَدَيْهِ إِذَا كَانَ مُتَّهَمًا وَلَمْ يَرْضَ بِهِ أَهْلُ الْوَقْفِ. - قَالَ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى: هَذِهِ الْمَسَائِلُ جَاءَ بِهَا ابْنُ الْمُنَادِي فِي رِقَاعٍ فَعَرَضَهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَأَمْلَى هَذِهِ الْجَوَابَاتِ.

стр. 184

[٤٠] [بَابٌ] إِيقَافُ الْمَالِ الْعَامِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ١٩٢- أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ دَاوُدَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قُلْتُ: رَجُلٌ أَوْقَفَ مَالًا صَدَقَةً مَوْقُوفَةً عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ قَوْمٍ مَعْرُوفِينَ وَعَلَى عُصْبَتِهِمْ مِنْ بَعْدِهِمْ وَجَعَلَهُ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ بِهِ مُضَارَبَةً فَمَا كَانَ مِنْ فَضْلٍ أَعْطَاهُ فُقَرَاءَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَحَكَمَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ حَاكِمًا مِنَ الْحُكَّامِ وَجَعَلَهُ الْحَاكِمُ عَلَى يَدَيِ الَّذِي كَانَ جَعَلَهُ الَّذِي أَوْقَفَ عَلَى يَدَيْهِ لِأَنَّ الَّذِي كَانَ أَوْقَفَهُ خَافَ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ بَعْضُ وَرَثَتِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ فَكَانَ فِي يَدَيِ الْمُضَارِبِ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ سَنَةٍ يَعْمَلُ فِيهِ وَيُعْطِي فَضْلَهُ الْفُقَرَاءَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ عَلَى مَا سَمَّى رَبُّ الْمَالِ الَّذِي أَوْقَفَهُ ثُمَّ مَاتَ الْمُضَارِبُ وَأَوْصَى إِلَى رَبِّ الْمَالِ الَّذِي أَوْقَفَهُ وَلَيْسَ يُصِيبُ الْيَوْمَ مَنْ يَقُومُ بِهِ عَلَى مِثْلِ مَا قَامَ بِهِ الْمَيِّتُ فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَقْسِمَهُ بَيْنَ الْفُقَرَاءِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْ أَصْلِ الْمَالِ شَيْءٌ وَإِنَّمَا كَانَ وَقْفًا أَمْ هَلْ تَرَى لِلَّذِي أَوْقَفَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ وَهُوَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ مَا كَانَ مِنْ رِبْحٍ وَهَلْ تَرَى لَهُ أَنْ يُصِيبَ مِنْهُ شَيْئًا إِنْ هُوَ عَمِلَ بِهِ مِثْلَ مَا يُعْطِي الْمُضَارِبُ؟ قَالَ: إِنَّمَا تُوقَفُ الْأَرْضُ وَالْعَقَارُ وَأَمَّا الْمَالُ فَلَمْ يَبْلُغْنِي وَلَكِنَّ هَذَا لَمْ يُخْرِجْهُ بَعْدَ. ⦗٧١⦘ قُلْتُ: فَيَقْسِمُهُ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: فَإِنْ عَمِلَ بِهِ يُصِيبُهُ مَا يُصِيبُ الْمُضَارِبُ قَالَ: هُوَ مَالٌ بَعْدَ. قُلْتُ: يُزَكِّيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: أَوَ لَيْسَ يُرْوَى عَنْ طَاوُسٍ لَيْسَ فِي الصَّدَقَةِ الْمَوْقُوفَةِ زَكَاةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ هَذَا فِي الْأَرْضِ. قُلْتُ: وَعَنْ حَفْصَةَ فِي الْحُلِيِّ؟ فَاسْتَحْسَنَهُ وَاسْتَعَادَ دِينَهُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لَوِ اشْتَرَى لَهُمْ بِهِ عِقْدَةً كَانَ خَيْرًا وَنَحْوَ هذا.

стр. 185

١٩٣- أَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: لَا أَعْرِفُ الْوَقْفَ فِي الْمَالِ إِنَّمَا الْوَقْفُ فِي الدُّورِ وَالْأَرْضِينَ عَلَى مَا أَوْقَفَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ: وَلَا أَعْرِفُ وَقْفَ الْمَالِ الْبَتَةَ. - قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: لَا أَعْرِفُ حَبْسَ الْمَالِ وَلَا وَقْفَهُ إِنَّمَا يُوقَفُ وَيُحْبَسُ الْأَرَضُونَ وَالسِّلَاحُ وَالْكِرَاعُ وَمَا أَشْبَهَهُ فَأَمَّا الْمَالُ فَلَا أَعْرِفُهُ وَلَا سَمِعْتُهُ. قِيلَ لَهُ: فَإِنْ مُؤَمَّلَ الْحَرَّانِيَّ حَدَّثَ عَنِ الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ حَفْصَةَ أَوْقَفَتْ حُلِيًّا عَلَى قَوْمٍ؟ فَأَنْكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ: لَيْسَ لِهَذَا أَصْلٌ يَعْنِي الحديث.

стр. 186

١٩٤- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا الْأَثْرَمُ.. ١٩٥- (ح) وَأَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ -وَهَذَا لَفْظُهُ وَهُوَ أَتَمُّ- قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ أَوْقَفَ مَالًا عَيْنًا فِي حَيَاتِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ مِنْ أَقْرِبَتِهِ فدفعه إلى قوم مضاربة لهم به عَلَى أَنْ يَدْفَعَ الرِّبْحَ إِلَى الْفُقَرَاءِ مِنْ أَقْرِبَتِهِ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَمَّا وَقْفُ الْمَالِ فَلَسْتُ أَعْرِفَهُ إِنَّمَا يُوقَفُ الْأَرْضُونَ وَالْعَقَارُ والدور والسلاح وَالْحُبُسُ وَمَا أشْبَهَهُ. فَأَمَّا الْمَالُ فَمَا أَعْرِفُهُ وَهَذَا لَوْ مَاتَ صَاحِبُهُ كُنْتُ أَرَى سَبِيلَهُ سَبِيلَ الْمِيرَاثِ الْمَالُ لَا يُوقَفُ. قَالَ السَّائِلُ: قَدْ أَوْقَفَتْ حَفْصَةُ حُلِيًّا؟ قَالَ: مِنْ حَدِيثِ مَنْ هَذَا؟ قَالَ لَهُ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ الْحَرَّانِيُّ عن الوليد بن مسلم عن زهير عن محمد بن إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ حَفْصَةَ أَوْقَفَتْ حُلِيًّا عَلَى قَوْمٍ. فَأَنْكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جِدًّا وَعَجِبَ مِنْهُ وَاسْتَعَادَهُ الَّذِي ذَكَرَهُ غَيْرَ مَرَّةٍ ثُمّ قَالَ: يَرْوُونَ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ وَلَا نَرَى هَذَا زُهَيْرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ذَاكَ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ أَصْحَابُنَا ثُمّ قَالَ: أَمَّا رِوَايَةُ أَصْحَابِنَا عَنْهُ فَمُسْتَقِيمَةٌ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَأَبُو عَامِرٍ مُسْتَقِيمَةٌ صِحَاحٌ. وَأَمَّا أَحَادِيثُ أَبِي حَفْصٍ ذَاكَ التَّيْمِيِّ عَنْهُ فَتِلْكَ بَوَاطِيلُ مَوْضُوعَةٌ أَوْ نَحْوَ هَذَا. قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: الَّذِي أَوْقَفَ الْمَالَ لَهُ أَنْ يَرْجَعَ فِيهِ فِي حَيَاتِهِ؟ قَالَ: لَا أَعْرِفُ وَقْفَ الْمَالِ البتة. قيل له: فيزكي هذا المال. قال: أَمَّا الزَّكَاةُ فَلَا بُدَّ هُوَ مِلْكُهُ.

стр. 187

١٩٦- أَخْبَرَنِي طَالِبُ بْنُ مُرَّةٍ الْأُذُنِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: ابْتَاعَتْ حَفْصَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ حُلِيًّا بِعِشْرِينَ أَلْفًا فَحَبَسَتْهُ عَلَى نِسَاءِ آلِ الْخَطَّابِ فَكَانَتْ لَا تُخْرِجُ زَكَاتَهُ.

стр. 188

١٩٧- أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ أَبُو دَاوُدَ قَالَ: ⦗٧٣⦘ سَمِعْتُ أَحْمَدَ يُنْكِرُ حَدِيثَ عَلِيٍّ فِي الْوَقْفِ يَعْنِي وَقْفَ الْأَمْوَالِ الَّذِي رَوَاهُ هُشَيْمٌ وَيُضْعِفُهُ قال: لَمْ يَسْمَعْهُ هُشَيْمٌ وَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ كَأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ عِنْدَهُ أَصْلٌ.

стр. 189

[٤١] [بَابٌ] كَرَاهِيَةُ الْأَوْقَافِ عَلَى الْمَسَاجِدِ وَمَا يُرَخَّصُ مِنْهُ فِي ذَلِكَ ١٩٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ بُخْتَانَ: أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنِ الْمَسَجِدِ يُوقَفُ عَلَيْهَ غَلَّةٌ؟ قَالَ: لَا يُشَبَّهُ بِالْبِيَعِ وَالْكَنَائِسِ.

стр. 190

١٩٩- وَأَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ الْوَلِيدِ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ النَّسَائِيُّ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كَرِهَ أَنْ يُوقَفَ الْحَوَانِيتُ عَلَى الْمَسَاجِدِ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ أَسْتَفْهِمُهُ قَالَ: نَعَمْ أَكْرَهُ أَنْ يُوقَفَ عَلَى الْمَسَاجِدِ. - قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله يسئل عَنْ رَجُلٍ يُوقِفُ خَمْسَ نَخْلَاتٍ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ إِنَّمَا يُكْرَهُ الْحَوَانِيتُ.

стр. 191

٢٠٠- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ أَنَّ حُبَيْشَ بْنَ سِنْدِيٍّ حَدَّثَهُمْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قِيلَ لَهُ: الرَّجُلُ يُوقِفُ لِلْمَسْجِدِ خَمْسَ نَخْلَاتٍ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ إِنَّمَا يُكْرَهُ الْحَوَانِيتُ لِمَكَانِ الْغَلَّةِ كَرِهَ إِبْرَاهِيمُ الْحَوَانِيتَ الَّتِي تَكُونُ إِلَى جَانِبِ الْمَسْجِدِ.

стр. 192

٢٠١- أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَكْرَهُ أَنْ يَكُونُ أَسْفَلَ غَلَّةِ الْمَسْجِدِ وَفَوْقَ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ وَيَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ لِلْمَسْجِدِ بَيْتُ غلة.

стр. 193

[٤٢] [بَابٌ] ذِكْرُ الزَّكَاةِ تُخْرَجُ عَنِ الْأَوْقَافِ ٢٠٢- أَخْبَرَنِي حَرْبٌ قَالَ: سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ رَجُلٍ دُفِعَتْ إِلَيْهِ أَلْفُ دَرْهَمٍ لِيَشْتَرِي بِهَا دَارًا فِي السَّبِيلِ فَحَبَسَ الدَّرَاهِمَ عِنْدَهُ سَنَةً ثُمَّ اشْتَرَى بِهَا. هَلْ عَلَيْهِ فِيهَا الزَّكَاةُ؟ قَالَ: لَا إِنَّمَا هُوَ مُؤْتَمَنٌ إِلَّا أَنْ يُزَكِّيهَا صَاحِبُهَا. ⦗٧٤⦘ قِيلَ لَهُ: فَإِنْ صَاحِبَهَا مَيِّتٌ؟ قَالَ: لَا زَكَاةَ فِيهَا. ثُمَّ قَالَ: قَالَ مَكْحُولٌ وَطَاوُسٌ: لَيْسَ فِي الْأَوْقَافِ صَدَقَةٌ.

стр. 194

٢٠٣- أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عُبْدَةَ قَالَ: سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ رَجُلٍ دُفِعَ إِلَيْهِ دَرَاهِمٌ فَذَكَرَ نَحْوَ مَسْأَلَةِ حَرْبٍ وَقَالَ: قَالَ طَاوُسٌ وَمَكْحُولٌ: لَيْسَ فِي الْأَوْقَافِ صَدَقَةٌ. زَادَ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَّهُ كُلُّهُ فِي السَّبِيلِ؟ قَالَ: نَعَمْ.

стр. 195

٢٠٤- أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَحْمُونَ السِّنْجَارِيُّ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ السِّنْجَارِيُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ بختان قال: سئل أبو عبد الله عن رَجُلٍ جَعَلَ مَالًا فِي وَجُوهِ الْبِرِّ فَفَرَّطَ فِيهَا الْوَصِيُّ وَحَبَسَهَا. فِيهَا زَكَاةٌ؟ قَالَ: لَا هَذَا كُلُّهُ كَمَا جُعِلَ. قُلْتُ: فَإِنِ اتَّجَرَ بِهِ الْوَصِيُّ؟ فَقَالَ: إِنْ رَبِحْ جَعَلْ رِبْحَهُ مَعَ الْمَالِ فِيمَا أَوْصَى وَإِنْ خَسِرَ كَانَ ضامناً.

стр. 196

٢٠٥- وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍّ قَالَ: سُئلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَذَكَرَ مِثْلَ مَسْأَلَةِ يَعْقُوبَ.

стр. 197

٢٠٦- أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ قَالَ: سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ رَجُلٍ أَوْقَفَ أَرْضًا عَلَى الْمَسَاكِينِ؟ قَالَ: لَا أَرَى فِيهَا الْعُشُرَ لِأَنَّهَا تَصِيرُ كُلُّهَا إِلَى الْمَسَاكِينِ إِلَّا أَنْ يُوقَفَ أَحَدٌ عَلَى وَلَدِهِ فَيُصِيبُ الرَّجُلُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَفِيهَا الْعُشُرُ.

стр. 198

٢٠٧- أخبرنا أحمد بن محمد الورق حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنِ الرَّجُلِ يُوقِفُ النَّخْلَ وَالْكَرْمَ عَلَى الْمَسَاكِينِ فِي حَيَاتِهِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ؟ ⦗٧٥⦘ قَالَ: لَا كُلُّهُ لِلْمَسَاكِينِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَوْقَفَهَا عَلَى وَلَدِهِ أَوْ قوم أغنياء.

стр. 199

٢٠٨- أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَسَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يُوقِفُ الْأَرْضَ لِلْمَسَاكِينِ؟ قَالَ: إِذَا أَوْقَفَهَا لِلْمَسَاكِينِ فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ. فَإِذَا أَوْقَفَهَا عَلَى أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَعَلَى أَقَارِبِهِ لَيْسُوا فُقَرَاءَ فَإِنَّ فِيهَا زَكَاةً إِذَا كَانَ نَخْلًا أَوْ أَرْضًا.

стр. 200

٢٠٩- كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَرْمَانِيُّ حَدَّثَنَا عَلَّانُ بْنُ الصَّبَاحِ حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ فِي الصَّدَقَةِ الْمَوْقُوفَةِ عَلَى قَوْمٍ: يَخْرُجُ لِلرَّجُلِ مِنْهُمْ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ؟ قَالَ: إِذَا كان وقف عَلَى قَوْمٍ فُقَرَاءَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ كُلُّهَا صدقة. وإذا كان وقف عَلَى قَوْمٍ مَيَاسِيرَ لِلرَّجُلِ مِنْهُمْ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَفِيهَا الصَّدَقَةُ.

стр. 201

٢١٠- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السِّمْسَارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُهَنَّا قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يُوقِفُ الضَّيْعَةَ أَوِ الْأَرْضَ أَوِ الْغَنَمَ فِي السَّبِيلِ يَكُونُ فِيهَا زَكَاةٌ أَوْ يَكُونُ فِيهَا عُشُرٌ؟ قَالَ: لَا هَذَا كُلُّهُ فِي السَّبِيلِ. ثُمّ قَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: إِنَّمَا تَكُونَ الزَّكَاةُ وَالْعُشُرُ إِذَا جَعَلَهُ فِي قَرَابَتِهِ أَوْ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ فَذَاكَ تَكُونُ فيه الزكاة.

стр. 202

٢١١- أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: إِذَا كَانَتْ وُقُوفُهُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ فَفِيهَا الصَّدَقَةُ وَإِذَا كَانَتْ عَلَى الْمَسَاكِينِ فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مِنَ الصَّدَقَةِ لِأَنَّهَا لِلْمَسَاكِينِ. قُلْتُ لَهُ: فَإِذَا أَوْقَفَ رَجُلٌ أَلْفَ دِرْهَمٍ فِي السَّبِيلِ؟ قَالَ لِي: إِنْ كَانَتْ لِلْمَسَاكِينِ أَيْضًا لَيْسَ فِيهَا زَكَاةٌ.

стр. 203

[٤٣] [بَابٌ] مِقْدَارُ كَمْ يُعْطَى الْمِسْكِينُ مِنَ الْوَقْفِ ٢١٢- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنِ الرَّجُلِ يُعْطِي مِنَ الْوَقْفِ أَوِ الصَّدَقَةِ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ دِرْهَمًا؟ قَالَ: لَا يُعْطِي مِنَ الْوَاجِبِ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ دِرْهَمًا وَأَمَّا إِذَا كَانَ مُتَطَوِّعًا بِالصَّدَقَةِ أَعْطَى كَيْفَ شَاءَ لِأَنَّ الزَّكَاةَ إِنَّمَا هِيَ لِلْمَسَاكِينِ وَمَنْ سَمَّى اللَّهُ فِي كِتَابِهِ. وَإِذَا كَانَ الْوَقْفُ ذَكَرَ صَاحِبُهُ الْمَسَاكِينَ فَهُوَ مِثْلُ الزَّكَاةِ وَإِذَا كَانَ مُتَطَوِّعًا أَعْطَى مَنْ شَاءَ وَكَيْفَ شَاءَ كَالرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ عَلَى الرَّجُلِ بِدَارِهِ أَوْ بِفَرَسِهِ أَوْ بِحَائِطِهِ.

стр. 204

٢١٣- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعْيدِ بْنِ نُفَيْلٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صُبَيْحٍ هَلْ تَأْخُذُ مِنَ الْوَقْفِ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ لَهَا غَلَّةٌ خَمْسِينَ دِرْهَمًا وَإِلَّا تَأْخُذُ.

стр. 205

[٤٤] بَابٌ تَغَيُّرُ الْأَوْقَافِ وَالْوَصَايَا عَنِ الَّذِينَ سُمِّيَتْ لَهُمْ ٢١٤- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى فِي ثُلُثِهِ وَصَايَا فِي أَبْوَابِ الْبِرِّ فَرَسٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَسِلَاحٌ وَكُسْوَةٌ وَأَنْ يُدْفَعَ ذَلِكَ إِلَى رَجُلٍ سَمَّاهُ بِعَيْنِهِ؟ قَالَ أَبِي: يُنَفَّذُ ذَلِكَ عَلَى مَا أَوْصَى إِذَا كَانَ ذَلِكَ يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِهِ مَعَ مَا أَوْصَى.

стр. 206

٢١٥- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: ⦗٧٧⦘ سَأَلْتُ أَبِي عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَأَوْصَى أَنْ يَخْرُجَ ثُلُثُ جَمِيعِ مَا يَخْلِفُ فَكُفِّرَ عَنْهُ خَمْسُونَ يَمِينًا مَا يِكْفِي الْمَسَاكِينَ غَدَاءَهُمْ وَعَشَاءَهُمْ؟ فَقَالَ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُغَدِّيهِمْ وَيُعَشِّيهِمْ كَمَا أَوْصَى.

стр. 207

٢١٦- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبِي: عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى أَنْ يُتَصَدَّقَ عَنْهُ بِصَدَقَةٍ فِي الْأَنْصَارِ وَقَدْ كَانَ رُبَّمَا تَصَدَّقَ فِي حَيَاتِهِ عَلَى قَوْمٍ فِي رَبَضِ الْأَنْصَارِ؟ فَقَالَ: يُتَصَدَّقُ فِي رَبَضِ الْأَنْصَارِ.

стр. 208

٢١٧- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبِي: عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِصَدَقَةٍ فِي أَطْرَافِ بَغْدَادَ وَقَدْ كَانَ رُبَّمَا تَصَدَّقَ فِي بَعْضِ الْأَرْبَاضِ وَهُوَ حَيٌّ؟ فَقَالَ: يُتَصَدَّقُ عَنْهُ فِي أَبْوَابِ بَغْدَادَ كلها.

стр. 209

٢١٨- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى أَنْ يُتَصَدَّقَ عَنْهُ فِي فُقَرَاءَ سُوقِهِ؟ فَقَالَ: يُتَصَدَّقُ عَنْهُ فِي فُقَرَاءِ سُوقِهِ.

стр. 210

٢١٩- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَانِئٍّ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى إِلَى رَجُلٍ أَنْ يَحْفُرَ لَهُ بِئْرًا فِي طَرِيقِ مَكَّةَ أَوْ فِي السَّبِيلِ فَقَالَ لَهُ: لَا أستطيع فقال للموصي فعل مَا تَرَى يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْفُرَ فِي دار القوم لَيْسَ لَهُمْ بِئْرٌ؟ قَالَ: لَا يَجُوزُ هَذَا يخص به قوم دُونَ آخَرِينَ وَلَكِنْ يَحْفُرُ بِئْرًا لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً وَلَا يَحْفُرُ عَلَى طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ.

стр. 211

٢٢٠- وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يَبْعَثُ إِلَى طَرْسُوسَ بِالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ يَشْتَرِي أُسَارَى الْمُسْلِمَاتِ فِي بِلَادِ الرُّومِ فَلَا تَصِلُ إِلَيْهُمِ الرِّجَالُ فَيَدْفَعُونَهَا إِلَى الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: تُدْفَعُ إِلَى مَنْ أَمَرَهُمْ بِهِ إِلَى النِّسَاءِ.

стр. 212

٢٢١- وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ أَنَّ إِسْحَاقَ حدثهم: أن أبا عبد الله سئل عن قَوْلِ عَطَاءٍ: الْوَصِيَّةُ لَا تُضَمَّنُ؟ ⦗٧٨⦘ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي الرَّجُلِ يُوصِي بِدَمٍ وَلَيْسَ عَلَيْهِ وَيُوصِي بِالشَّيْءِ عَلَيْهِ فَيَقُولُ إِنْ شِئْتُ فَعَلْتُ وَإِنْ شِئْتُ لَمْ أَفْعَلْ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ مُؤَكَّدٌ وَلَا وَاجِبٌ فَإِذَا أَوْصَى عَمِلْتَ بما أوصى.

стр. 213

٢٢٢- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا صَالِحٌ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِيهِ: الَّذِي يُوصِي لِغَيْرِ قَرَابَتِهِ يُلَقَّنُ إِذَا حَضَرَ أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ فِي قَرَابَتِهِ؟ قَالَ: إِذَا أَوْصَى تَمْضِي كَمَا أَوْصَى. - أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالُوا: تَمْضِي الْوَصِيَّةُ لِمَنْ أُوصِيَ لَهُ. - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ قَالَ: أَعْجَبُ إِلَيَّ لَوْ أَوْصَى لِذِي قَرَابَتِهِ وَمَا يُعْجِبُنِي أَنْ أَنْزِعَهُ مِمَّنْ أَوْصَى لَهُ بِهِ. قَالَ قَتَادَةُ: وَأَعْجَبُ إِلَيّ أَنْ تَمْضِي الْوَصِيَّةُ لِمَنْ أَوْصَى لَهُ بِهِ. قَالَ الله: ﴿فمن بدله بعد ما سمعه﴾ . قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: مَا أُحِبُّ أَنْ يَتَعَدَّى فِي الْوَصِيَّةِ مَا أَوْصَى بها الرجل تَمْضِي كَما أَوْصَى بِهَا وَلَا يَتَعَدَّى ذَلِكَ فَإِنَّ ذَلِكَ يَلْحَقُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

стр. 214

٢٢٣- وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّنْ قَالَ فِي رَجُلٍ أَوْصَى قَالَ: ادْفَعُوا إِلَى فُلَانٍ جَمِيعَ مَا وَرِثْتُهُ عَنْ أَبِي مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ هَلْ يَدْخُلُ فِيهِ الْمُصْحَفُ وَالصُّوفُ وَثِيَابُ الْبَيْتِ؟ فَقَالَ عَمِّي: كُلُّ شَيْءٍ وَرِثَهُ عَنْ أَبِيهِ يُفْعَلُ بِهِ كَمَا قَالَ وَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ ثُلُثِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ أَوْصَى لِوَارِثٍ.

стр. 215

٢٢٤- أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن مطر قالا: حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ: أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى لِقَوْمٍ مِنْ غَيْرِ قَرَابَتِهِ؟ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ يَرُدُّهُمْ إِلَى الْكِتَابِ يَرُدُّهُ إِلَى قَرَابَتِهِ. ⦗٧٩⦘ قُلْتُ: مَا تَقُولُ أَنْتَ؟ قَالَ: يُعْطَى مَنْ أَوْصَى لَهُ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَجَازَ وَصِيَّةَ الَّذِي أَعْتَقَ سِتَّ مَمَالِيكَ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنَ فَقَدْ أَجَازَ لِغَيْرِ قَرَابَتِهِ.
следующие страницы →