Полный текст (586 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
٣٦- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يَعْجِبُنِي إِذَا وَقَفَ الرَّجُلُ وَقْفًا أَنْ يَكُونَ آخِرُهُ لِلْمَسَاكِينِ. كَأَنَّهُ أَرَادَ يُبَاعُ.
стр. 37
٣٧- أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ قَالَ:
شَهِدْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قُرِئَ عَلَيْهِ: وَقْفٌ عَلَى قَوْمٍ؟ فَقَالَ: يَعْجِبُنِي أَنْ يَكُونَ آخِرُهُ لِلْمَسَاكِينِ.
стр. 38
٣٨- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا صَالِحٌ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِيهِ الْوَقْفُ كَيْفَ يَكْونُ؟
قَالَ: يَكُونُ أَنْ يُوقِفَهُ عَلَى وَلَدِهِ أَوْ مَنْ رَأَى مِنْ أَقَارِبِهِ فَإِذَا انْقَرَضُوا فَهُوَ صَدَقَةٌ لِلْمَسَاكِينِ.
стр. 39
٣٩- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ:
سَمِعْتِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُعْجِبُهُ أَنْ يُوقِفَ الرَّجُلُ الْأَرْضَ أَوِ الدَّارَ عَلَى وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ أَبَدًا مَا تَنَاسَلُوا فَإِذَا انْقَرَضُوا رَجَعَتْ إِلَى الْمَسَاكِينِ.
стр. 40
٤٠- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ:
أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْوَقْفِ تَرَاهُ جَائِزًا؟
قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: كَيْفَ تَقُولُ؟
قَالَ: الْوَقْفُ الْمَعْرُوفُ الْجَائِزُ أَنْ يَشْتَرِطَ فِي وَقْفِهِ أَنْ لَا يُبَاعَ وَلَا يُوهَبَ وَلَا يُورَثَ. وَإِذَا كَانَ آخِرُهُ لِلْمَسَاكِينِ فَهُوَ أَصَحُّ مَا يَكُونُ مِنَ الْوَقْفِ.
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: إِذَا انْقَرَضُوا رَجَعَ إِلَى الْمَسَاكِينِ.
стр. 41
٤١- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَهُ رَجُلٌ:
أُرِيدُ أَنْ أُوقِفَ مِيرَاثًا.
فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ قَدْ قَسَّمْتَهُ وَقَدْ أَفْرَدْتَهُ وَقَدْ صَارَ فِي قَبْضَتِكَ فَأَوْقِفْهُ عَلَى فُقَرَاءَ أَهْلِ بَيْتِكَ. تَقُولُ:
لَا يُبَاعُ، وَلَا يُورَثُ حَتَّى يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا.
стр. 42
[٨] تَفْرِيغُ بَابٍ كَرَاهَةُ الْبَيْعِ فِي الْوَقْفِ وَأَنْ لَا يَرْجِعَ فِيهِ إِنِ احْتَاجَ
٤٢- أَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ:
الْوَقْفُ الَّذِي لَا يَجُوزُ أَيُّمَا هُوَ؟
قَالَ: أَنْ يُوقِفَ وَيَقُولَ فِيهِ إِنْ شَاءَ رَجَعَ وَإِنْ شَاءَ نَقَضَ فَهَذَا لَيْسَ وَقْفًا وَهَذَا لَا يجوز.
стр. 43
٤٣- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِذَا وَقَفَ فِي صِحَّتِهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ إِنْ أَرَادَ أن يرجع.
стр. 44
٤٤- أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن مطر قالا حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ:
أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدَ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ بَنَى مَسْجِدًا مِنْ دَارِهِ يُؤَذِّنُ فِيهِ وَيُصَلِّي فِيهِ مَعَ النَّاسِ وَتَكُونُ نِيَّتُهُ حِينَ بَنَاهُ وَحِينَ أَخْرَجَهُ عَلَى أَنَّهُ يُؤَذِّنُ فِيهِ ويُصَلِّي فِيهِ حَيَاتَهُ فَإِذَا مَاتَ رُدَّ إِلَى الْمِيرَاثِ. يَجُوزُ لَهُ إِذَا كَانَ عَلَى هَذَا بَنَاهُ؟
قَالَ: لَا إِذَا أَذَّنَ فِيهِ وَدَعَا النَّاسَ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَيْسَ [لَهُ أَنْ] يَرْجِعَ لِشَيْءٍ قَدْ مَضَى.
قُلْتُ: فَبَيْتُهُ؟
قَالَ: لَيْسَ بَيْتُهُ بِشَيْءٍ إِذَا أَذَّنَ وَدَعَا النَّاسَ إِلَى الصَّلَاةِ فَإِذَا صَلَّوْا فِيهِ فَهُوَ مَسْجِدٌ لَا يَرْجِعُ فِيهِ.
قُلْتُ: هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: إِذَا أَوْقَفُوا شَيْئًا أَنَّهُ عَلَيْهِ حَيَاتَهُ؟
قَالَ: لَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ مَنْ أَوْقَفَ شَيْئًا لِلَّهِ فَلَيْسَ لَهُ فِيهِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَقْفٌ لَهُ عَلَيْهِ سَبِيلٌ.
قُلْتُ: إِلَى أَيِّ حَدِيثٍ تَذْهَبُ؟
قَالَ: إِلَى حَدِيثِ عُمَرَ.
стр. 45
٤٥- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ [عَلِيٍّ] أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ:
⦗٣٠⦘ الرَّجُلُ يُوقِفُ حَيَاتَهُ.. ..
٤٦- وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قِيلَ لَهُ:
رَجُلٌ وَقَفَ فِي حَيَاتِهِ وَقْفًا صَحِيحًا أَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ قَبْلَ مَوْتِهِ كَمَا يَرْجِعُ فِي وَصِيَّتِهِ؟
فَقَالَ: إِنْ كَانَ قَدْ أَوْقَفَهُ وَقْفًا صَحِيحًا فَلَا يَرْجِعُ فِيهِ. كَيْفَ يَرْجِعُ فِيهِ وقَدْ بَتَلَهُ؟!
قُلْتُ لَهُ: كَأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الصَّدَقَةِ تَخْرُجُ مِنْ مِلْكِهِ؟
قَالَ: نَعَمْ.
زَادَ الْأَثْرَمُ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ:
فَإِنَّ هَذَا الَّذِي أَوْقَفَ هَذَا الْوَقْفَ قَدْ كَانَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بَعْدَمَا أَوْقَفَ فَلَمَّا مَاتَ جَاءَتِ الْمَرْأَةُ تَطْلُبُ مِيرَاثَهَا مِنَ الْوَقْفِ؟
قَالَ: أَمَّا مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ وَقَفَهُ هَذَا فَاسِدٌ حِينَ شَرَطَ الْبَيْعَ فِي آخِرِهِ يَقُولُ:
لِلْمَرْأَةِ حَقُّهَا مِنْ هَذِهِ الدُّورِ وَالْحَوَانِيتِ. وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ وَقْفَهُ هَذَا جَائِزٌ قَالَ:
لَا حَقَّ لِلْمَرْأَةِ فِيهِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا تَزَوَّجَهَا بَعْدَمَا أَوْقَفَهُ.
стр. 46
٤٧- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنَّ الْفَضْلَ بْنَ زِيَادٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ:
كَتَبْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ أَوْقَفَ ضَيْعَةً عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ.. ..
٤٨- وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا صَالِحٌ: أَنَّهُ سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ رَجُلٍ أَوْقَفَ ضَيْعَةً عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ.
٤٩- وَأَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ. وَهَذَا لَفْظُهُ وَهُوَ أَتَمُّ: -
أن أبا عبد الله سئل عن رجل أَوْقَفَ ضَيْعَةً أَوْ دَارًا لَهُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَقَرَابَتِهِ هَلْ يَجُوزُ لَهُ الرُّجُوعُ فِيمَا أَوْقَفَ بَعْدَ سَنَةٍ أَوَ يَجُوزُ ذَلِكَ؟ وَهَلْ يَبِيعُهَا ذَلِكَ الْمُوقِفُ؟ فَقَالَ: لَا يَجْوزُ بَيْعُ الْوَقْفِ إِذَا كَانَ فِي وَقْفِهِ لَا يُبَاعُ وَلَا يُورَثُ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ وَمَا بَلَغَنَا عَنْ أَحَدٍ مِمَّنْ مَضَى مِنْ سَلَفِنَا فَعَلَ ذَلِكَ وَلَا رَجَعَ فِي شَيْءٍ مِنْ وَقْفٍ.
قَالَ حَنْبَلٌ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:
كُلُّ وَقْفٍ يَكُونُ فِيهِ بَيْعٌ فَلَيْسَ بِوَقْفٍ وَذَلِكَ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْقَفُوا بَتَّةَ بَتْلَةً ⦗٣١⦘ وَالشَّرْطُ فِيهَا أَنْ لَا تُبَاعَ وَلَا تُوهَبَ فَإِذَا دَخَلَهَا بَيْعٌ فَسَدَ ذَلِكَ ولَمْ يَصِحَّ الْوَقْفُ.
стр. 47
٥٠- وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ حَدَّثَهُمْ:
أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ أَوْقَفَ دَارَهُ وَأَشْهَدَ عَلَيْهَا فِي صِحَّتِهِ وَاسْتَثْنَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا هُوَ وولده وإنما أراد أن يزيل عن الوراث ثُمَّ أَبْطَلَ الْكِتَابَ هَلْ تَطِيبُ لَهُ الدَّارُ كَمَا قَالَ؟
قَالَ: لَا تَطِيبُ لَهُ.
стр. 48
٥١- حَدَّثَنَا الْمَرْوَزِيُّ قَالَ:
سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ أَوْقَفَ دَارَهُ وَأَشْهَدَ عَلَيْهَا فِي صِحَّتِهِ. فَذَكَرَ مِثْلَ مَسْأَلَةِ أَبِي طَالِبٍ سَوَاءً.
стр. 49
٥٢- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله يسئل.. ..
٥٣- وَأَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ:
سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: ثُلُثُ مَالِي وَقْفٌ فِي حَيَاتِي لِلْحَجِّ وَالْغَزْوِ أَمَّا فِي حَيَاتِي فَأَنَا الَّذِي ألي ذلك أحج وأغزوا فَإِذَا مُتُّ دُفِعَ إِلَى مَنْ يَغْزُو عَلَيْهِ ويَحَجُّ أَيَجُوزُ هَذَا؟
قَالَ: نَعَمْ هَذَا جَائِزٌ.
قِيلَ لَهُ: فَإِنَّهُ اتَّخَذَ مِنْ ذَلِكَ الْمَالَ فِي حَيَاتِهِ ثِيَابًا لِلْحَجِّ وَالْغَزْوِ فَخَرَجَ ثُمَّ قَدَّمَ الْفَرَسَ وَتِلْكَ الثِّيَابَ أَوَ تُلْبَسُ؟
فَكَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ أَنْ يَجْعَلَهَا لِذَلِكَ الْوَجْهِ بِعَيْنِهِ.
стр. 50
٥٤- وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَوْقَفَ وَقْفًا وَاشْتَرَطَ فِيهِ أَيْ أَبِيعُ إِنْ أَرَدْتُ بَيْعًا؟
قَالَ: فَلَا يَكْونُ هذا إذاً وقف إذا اشترط فيه البيع أو تحوي مما هو علي فَلَيْسَ هُوَ بِوَقْفٍ.
стр. 51
٥٥- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا الْأَثْرَمُ قَالَ:
سمعت أبا عبد الله يسئل عَنْ رَجُلٍ أَوْقَفَ دُورًا وَحَوَانِيتَ بَتَلَهَا فِي حَيَاتِهِ وَشَرَطَ فِي آخِرِ الْكِتَابِ أَنَّ لِلْمُقِيمِ بِهَا بَعْدَ مَوْتِهِ أَنْ يَبِيعَ إِنْ رَأَى الْبَيْعَ صَلَاحًا ثُمَّ يَجْعَلَ الثَّمَنَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ مِنَ الْوَقْفِ وَالصَّدَقَةِ؟
قَالَ: إِذَا كَانَ فِي الْوَقْفِ شَيْءٌ مِنْ ذِكْرِ الْبَيْعِ فَلَيْسَ بِوَقْفٍ صَحِيحٍ وَذَلِكَ أَنَّ أَوْقَافَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا هِيَ بتة بتلة والشرط فيها أن لا تباع وَلَا تُوهَبَ فَإِذَا دَخَلَهَا الْبَيْعُ لَمْ يَصِحَّ.
قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَإِنْ كَانَ الشَّرْطُ فِي الْبَيْعِ إِنَّمَا هُوَ عَلَى الْمَصْلَحَةِ وَعَلَى أَنْ يَجْعَلَ فِي مِثْلِهِ إِذَا كَانَ أَصْلَحَ مِنْهُ؟
فَقَالَ: أَمَّا الَّذِي يُعْرَفُ مِنَ الْوَقْفِ وَالَّذِي هُوَ عِنْدِي أَنَّهُ إِذَا دَخَلَهُ شَيْءٌ مِنَ الْبَيْعِ فَلَيْسَ ⦗٣٢⦘ بِوَقْفٍ. ثُمَّ قَالَ: وَهَؤُلَاءِ يُجِيزُونَ الْبَيْعَ فِي الْوَقْفِ وَهَذَا عِنْدَنَا قَوْلُ سُوءٍ. وبَعْضَهُمْ لَا يَرَى شَيْئًا مِنَ الْوَقْفِ.
стр. 52
٥٦- أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله يسئل: يُكْتَبُ فِي الْوَقْفِ إِنْ شَاءَ بَاعَهُ وَأَبْدَلَ لَهُ؟
قَالَ: لَا يَكُونُ هَذَا وَقْفًا. هَذَا أَبُو يُوسُفَ زَعَمُوا أَجَازَهُ.
стр. 53
٥٧- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُوقِفُ الْأَرْضَ أَوِ الدَّارَ عَلَى وَلَدِهِ أَوْ فِي الْمَسَاكِينِ وَيَسْتَثْنِي بَيْعَهَا إِنْ رَأَى هُوَ أَنْ يَبِيعَ بَاعَ وَإِنْ رَأَى وَلَدُهُ الَّذِي أَوْقَفَ عليهم أن يبيعوا باعوا إذا اجتمعوا عن الْبَيْعِ؟
قَالَ: هَذَا لَا يَكُونُ وَقْفًا.
قَالَ: فَأَظُنُّ أَنْ أَبَا يُوسُفَ كَانَ رَخَصَّ فِي ذَلِكَ قَالَ: لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعُمَرَ:
((احْبِسْ أَصْلَهَا))
قَالَ: وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِينَ أَوْقَفُوا إِنَّمَا جَعَلُوهَا لَا تُبَاعُ وَلَا تُوهَبُ ولَا تُورَثُ أَبَدًا.
قَالَ: هَذَا يَكُونُ الْوَقْفَ.
стр. 54
٥٨- أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ:
الرَّجُلُ يُوقِفُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَالْمَسَاكِينِ بَعْدِهُ فَاحْتَاجَ إِلَيْهَا عَلَى قِصَّةِ الْمُدَبَّرِ؟
فَابْتَدَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِكَرَاهَةِ ذَلِكَ فَقَالَ لِي: الْوُقُوفُ إِنَّمَا كَانَتْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا يَبِيعُوا وَلَا يَهَبُوا بَتَّةً بَتْلَةً فَعَلَى هَذَا أُوقِفَتْ وَلَمْ يَبِيعُوا. وَذَكَرَ قِصَّةَ عُمَرَ حِينَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ :
((تَصَدَّقْ بِالثَّمَرَةِ وَاحْبِسِ الْأَصْلَ))
وَذَكَرَ حَدِيثَ عُمَرَ حِينَ أَوْقَفَ فَأَوْصَى إِلَى حَفْصَةَ. فَلَمْ أَرَهُ يُسَهِّلُ فِي الوقوف.
стр. 55
٥٩- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قِيلَ لَهُ:
وَإِنْ لَزِمَهُ دَيْنٌ أَيْضًا؟
قَالَ: وَإِنْ لَزِمَهُ دَيْنٌ فَلَا يَبِيعُ وَلَا يَجُوزُ لَهُ إِذَا أَوْقَفَهُ فَقَدْ خَرَجَ مِنْ يَدِهِ.
стр. 56
[٩] [بَابٌ] ذِكْرُ الْأَوْقَافِ وَالنِّيَّاتِ فِي الْمَسَاجِدِ وَنَحْوِهَا وَمَا يَفْضُلُ مِنْ بِنَاءِ ذَلِكَ مِنْ آجُرٍّ وَجَصٍّ وَغَيْرِ ذَلِكَ
٦٠- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ:
دَفَعْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَسْأَلَةً: دار ملاذقة الْمَسْجِدِ فَأَرَادَ رَجُلَانَ مِنَ الْجِيرَانِ شِرَاءَ الدَّارِ وَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أُرِيدُ أَنْ أَزِيدَ بَعْضَ حِصَّتِي فِي الْمَسْجِدِ وَأَبْنِي بَعْضَهُ مَسْكَنًا فَكَانَتْ نِيَّتُهُ عَلَى ذَلِكَ فَافْتَرَقَا عَلَى أَنَّهُ مَنِ اشْتَرَى هَذِهِ الدَّارَ مِنْهُمْ فَهِيَ بَيْنَهُمَا. فَاشْتَرَى أَحَدُهُمَا الدَّارَ ثُمَّ جَاءَ إِلَى صَاحِبِهِ الَّذِي نَوَى أَنْ يَزِيدَ بَعْضَ حِصَّتِهِ فَسَأَلَهُ أَنْ يَصْفَحَ عَنْ حِصَّتِهِ فَقَالَ: قَدْ صَفَحْتُ لَكَ عَمَّا أُرِيدُهُ لِلْمَسْكَنِ فَأَمَّا الَّذِي أَرَدْتُ أَنْ أَزِيدَهُ فِي الْمَسْجِدِ أَخَافُ أَنْ لَا يَحِلَّ لِي لِأَنِي قَدْ نَوَيْتُ أَنْ أَزِيدَ فِي الْمَسْجِدِ وَكَانَ الْكَلَامُ بَيْنَهُمَا قَبْلَ الشِّرَى.
فَقَالَ الشَّرِيكُ الَّذِي نَوَى الزِّيَادَةَ فِي الْمَسْجِدِ لِشَرِيكِهِ: إِنْ أَحْبَبْتَ فَأَنْتَ مَعِي شَرِيكٌ فِي زِيَادَةِ الْمَسْجِدِ وَإِنْ لَمْ تُحِبَّ فَأَنْتَ عَلَى حِصَّتِكَ. هَلْ عَلَيْهِ حَرَجٌ إِنْ أَجَابَهُ إِلَى الصَّفْحِ عَنْ حِصَّتِهِ؟
فَقَالَ: الَّذِي نَوَى أَنْ يُخْرِجَهُ لِلْمَسْجِدِ يَمْضِي فِيهِ عَلَى نِيَّتِهِ. وَكَرِهَ أَنْ يُصَيَّرَهُ إِلَى الْآخَرِ ويَكُونُ بَيْنَهُمَا.
стр. 57
٦١- أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ دَاوُدَ حَدَّثَهُمْ: بِأَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عن رجل.
стр. 58
٦٢- وأخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا الْأَثْرَمُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَحَاطَ حَائِطًا عَلَى أَرْضِهِ لِيَجْعَلَهَا مَقْبَرَةً [نَوَى بِقَلْبِهِ] ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَعُودَ فِيهَا؟
قَالَ: إِذَا كَانَ قَدْ جَعَلَهَا للَّهِ [فَلَا يَرْجَعْ] .
قِيلَ: قَدْ حَوَّطَ عَلَيْهَا؟
قَالَ: وَإِنْ حَوَّطَ عَلَيْهَا حَتَّى يَجْعَلَهَا لِلَّهِ.
قِيلَ: نَوَى بِقَلْبِهِ؟
قَالَ: فَإِذَا جَعَلَهَا لِلَّهِ فَلَا يَرْجَعْ فِيهَا.
قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّمَا سَمِعَ قَوْمًا يَقُولُونَ هَذَا ويَذْكُرُونَ فِيهِ الْفَضْلَ فَفَعَلَ هَذَا؟
قَالَ: حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّهُ جَعَلَهَا لِلَّهِ.
⦗٣٤⦘
قِيلَ لَهُ: إِنَّهُ لَمَّا فَعَلَ هَذَا قِيلَ لَهُ: مَا هَذَا؟
قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَجْعَلَهَا مَقْبَرَةً.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أُرِيدُ أَيْ لَيْسَ قَوْلُهُ أُرِيدُ بِالَّذِي يُوجِبُ عَلَيْهِ.
قَالَ الْأَثْرَمُ: قال ليس قوله أريد فعل.
стр. 59
٦٢- أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَّ يَعْقُوبَ بْنَ بُخْتَانَ حَدَّثَهُمْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِذَا اتَّخَذَ الرَّجُلُ الْمَسْجِدَ وَالسِّقَايَةَ وَالْمَقْبَرَةَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ.
стр. 60
٦٣- أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ قَالَ:
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ سُئِلَ عَنْ مَنْ أَدْخَلَ بَيْتًا فِي الْمَسْجِدِ أَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ؟
قَالَ: لَا إِذَا أُذِّنَ.
- قَالَ: وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ قَالَ:
إِذَا اتَّخَذَ الرَّجُلُ الْمَقَابِرَ وَأَذِنْ لِلنَّاسِ أَوِ السِّقَايَةَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ.
- قَالَ: وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ يُسْأَلُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَّخِذُ الْمَسْجِدَ وتَحْتَهُ الْعِلْيَةُ؟
قَالَ: إِذَا أَذَّنَ فِيهِ فَلَيْسَ يُورَثُ. وَإِنْ بَنَى فِي دَارِهِ فَأَذَّنَ فِيهِ ودَخَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ. أَيْ كَذَلِكَ أَيْضًا.
стр. 61
٦٤- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السِّمْسَارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُهَنَّا قَالَ:
سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنِ الرَّجُلِ يُخْرِجُ مِنْ دَارِهِ بَيْتًا يَجْعَلُهُ مَسْجِدًا أَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ؟
قَالَ: لَا إِذَا أَخْرَجَهُ وَأَذَّنَ فِيهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ.
فَقُلْتُ له: وكذلك أيضاً إن كان بئر جَعَلَهَا سِقَايَةً لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا؟
قال: نعم.
стр. 62
٦٥- أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍّ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اتَّخَذَ بَيْتًا مِنْ دَارِهِ مَسْجِدًا أَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ؟
قَالَ: لَا صَارَ لله.
стр. 63
٦٦- أَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ الْوَلِيدِ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ:
⦗٣٥⦘ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يسئل عَنِ الرَّجُلِ يَتَّخِذُ وَسَطَ دَارِهِ مَسْجِدًا أَلَهُ أَنْ يَهْدِمَهُ؟
قَالَ: إِذَا دَعَا النَّاسَ إِلَيْهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَهْدِمَهُ.
قُلْتُ لَهُ: هَذِهِ الْمَسَاجِدُ الَّتِي فِي الْخَانَاتِ؟
قَالَ: كُلُّ مَسْجِدٍ يُؤَذَّنُ فِيهِ وَيُدْعَى النَّاسُ إِلَيْهِ فَهُوَ مَسْجِدٌ.
стр. 64
٦٧- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ قَالَ:
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ أَخْرَجَ مِنْ دَارِهِ بَيْتًا عَمِلَهُ مَسْجِدًا لِلْمُسْلِمِينَ وصَلَّى لِلنَّاسِ فِيهِ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ إِلَى دَارِهِ؟
قَالَ: لَيْسَ لَهُ ذَاكَ إِذَا صَلَّى النَّاسُ فِيهِ وَأَذَّنُوا فِيهِ وَأَقَامُوا فيه الصلاة.
стр. 65
٦٨- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ:
إِنْ بَنَى مَسْجِدًا فِي الشَّارِعِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ بِنَائِهِ بَدَا لَهُ فِي ذَلِكَ وَأَرَادَ أَنْ يُحَوِّلَهُ إِلَى دَارِهِ وَيَجْعَلَهُ بَيْتًا؟
قَالَ: لَا أَرَى لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا بَنَاهُ مَسْجِدًا.
قُلْتُ لَهُ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَلَّى فِيهِ؟
قَالَ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَلَّى فِيهِ.
قُلْتُ: فَهَذِهِ الْمَسَاجِدُ الَّتِي فِي الْخَانَاتِ تُجْمَعُ فِيهَا الصَّلَاةُ تَكُونُ مِيرَاثًا مِنْ صَاحِبِ الْخَانِ؟
قَالَ: كَيْفَ يَكْونُ مِيرَاثًا مَسْجِدٌ قَدْ أُقِيمَتْ فِيهِ الصَّلَاةُ وَدُعِيَ إِلَيْهِ الْجَمَاعَةُ؟!.
стр. 66
٦٩- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ:
سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي السُّتَرَ لِلْمَسْجِدِ أَوِ الْحَصِيرَ تَرَى لَهُ أَنْ يَكُونُ لِلْمَسْجِدِ فِي الْأَيَّامِ التي لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهَا فَإِذَا اسْتَغْنَى عَنْهَا انْتَفَعَ بِهَا فِي الْبَيْتِ؟
قَالَ: لَا يَعْجِبُنِي أَنْ يَعُودَ فيِ شَيْءٍ مِنْهَا إِذَا جَعَلَهَا لِلْمَسْجِدِ مَرَّةً.
стр. 67
٧٠- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ:
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْجَصِّ وَالْآجُرِّ يَفْضُلُ مِنَ الْمَسْجِدِ؟
قَالَ: يَجْعَلُهُ فِي مِثْلِهِ.
стр. 68
٧١- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ بُخْتَانَ:
أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنِ الْمَسْجِدِ يُبْنَى فَيَبْقَى مِنْ خَشَبِهِ أَوْ قَصَبِهِ أَوْ شَيْءٍ مِنْ نَقْضِهِ يُبَاعُ؟
قَالَ: لَا. يُعَانُ بِهِ فِي مَسْجِدٍ آخَرَ أَوْ كَمَا قال.
стр. 69
٧٢- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ:
خَلُقَانُ بَوَارِي الْمَسْجِدِ؟
قَالَ: يُتَصَدَّقُ بِهِ إِنَّمَا هُوَ لِلَّهِ فَلَا يَأْخُذُ أَحَدٌ وَلَكِنْ يُتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى الْمَسَاكِينِ.
стр. 70
٧٣- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ:
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَوَارِي الْمَسْجِدِ إِذَا فَضُلَ مِنْهُ شَيْءٌ أَوِ الْخَشَبَةِ؟
قَالَ: يُتَصَدَّقُ بِهِ. وَأَرَى أَنَّهُ احْتَجَّ بِكُسْوَةِ الْبَيْتِ إِذَا تَخَرَّقَتْ تصدق بها.
стр. 71
٧٤- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا صَالِحٌ قَالَ: قَالَ أَبِي:
وَإِذَا فَضُلَ شَيْءٌ مِنْ بَوَارِي الْمَسْجِدِ أَوْ خَشَبِهِ تُصُدِّقَ بِهِ.
стр. 72
٧٥- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا مُهَنَّا قَالَ:
سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ بَوَارِي الْمَسْجِدِ إِذَا أُخْلِقَتْ تُصُدِّقَ بِهَا؟
قَالَ: نَعَمْ. لَا بَأْسَ بِهِ وَقَدْ كَانَ شَيْبَةُ يَتَصَدَّقُ بِخَلُقَانِ الْكَعْبَةِ.
стр. 73
٧٦- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُمْ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَسُئِلَ عَنِ الْبَوَارِي وَالْخَشَبِ تَفْضُلَ عَنِ الْمَسْجِدِ مَا يُصْنَعُ بِهِ؟
قَالَ: يُتَصَدَّقُ بِهِ أَوْ يُجْعَلُ فِي مَسْجِدٍ آخَرَ قَدْ خَرِبَ فيصلى عليه.
стр. 74
٧٧- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ بُخْتَانَ:
أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَوَارِي الْمَسْجِدِ الْخَلُقَانُ تُهَبُ لِلْمَسَاكِينِ؟
فَقَالَ: كَانَ شَيْبَةُ يَأْخُذُ كُسْوَةَ الْكَعْبَةِ فَكَأَنَّهُ رَخَّصَ فِي البواري.
стр. 75
٧٨- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ هَارُونَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرائِيُّ حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ أَخْبَرَنِي علقمة عَنْ أَبِيهِ:
أَنَّ شَيْبَةَ بْنَ عُثْمَانَ الْحَجَبِيَّ جَاءَ إِلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ:
يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ ثِيَابَ الْكَعْبَةِ تَكْثُرُ عَلَيْهَا فَنَنْزِعُهَا فَنَحْفُرُ لَهَا آبَارًا فَنُعَمِّقُهَا فَنَدْفِنُهَا فِيهَا حَتَّى لَا تَلْبِسَهَا الْحَائِضُ وَالْجُنُبُ؟
فَقَالَتْ عَائِشَةُ [﵂] :
بِئْسَ مَا صَنَعْتَ ولَمْ تَصِبْ إِنَّ ثِيَابَ الْكَعْبَةِ إِذَا نُزِعَتْ عَنْهَا لَمْ يَضُرَّهَا مَنْ لَبِسَهَا مِنْ حَائِضٍ أَوْ جُنُبٍ وَلَكِنْ لَوْ بِعْتَهَا وَجَعَلْتَ ثَمَنَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلْمَسَاكِينِ.
فكان شعبة يَبْعَثُ بِهَا إِلَى الْيَمَنِ فَتُبَاعُ فَيَضَعُ ثَمَنَهَا حيث أمرته عائشة. [﵂] .
следующие страницы →