← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 26883

الوقوف والترجل - من «الجامع» للخلال

أبو بكر الخلال

Полный текст (586 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

٧٤- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا صَالِحٌ قَالَ: قَالَ أَبِي: وَإِذَا فَضُلَ شَيْءٌ مِنْ بَوَارِي الْمَسْجِدِ أَوْ خَشَبِهِ تُصُدِّقَ بِهِ.

стр. 72

٧٥- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا مُهَنَّا قَالَ: سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ بَوَارِي الْمَسْجِدِ إِذَا أُخْلِقَتْ تُصُدِّقَ بِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. لَا بَأْسَ بِهِ وَقَدْ كَانَ شَيْبَةُ يَتَصَدَّقُ بِخَلُقَانِ الْكَعْبَةِ.

стр. 73

٧٦- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَسُئِلَ عَنِ الْبَوَارِي وَالْخَشَبِ تَفْضُلَ عَنِ الْمَسْجِدِ مَا يُصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: يُتَصَدَّقُ بِهِ أَوْ يُجْعَلُ فِي مَسْجِدٍ آخَرَ قَدْ خَرِبَ فيصلى عليه.

стр. 74

٧٧- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ بُخْتَانَ: أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَوَارِي الْمَسْجِدِ الْخَلُقَانُ تُهَبُ لِلْمَسَاكِينِ؟ فَقَالَ: كَانَ شَيْبَةُ يَأْخُذُ كُسْوَةَ الْكَعْبَةِ فَكَأَنَّهُ رَخَّصَ فِي البواري.

стр. 75

٧٨- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ هَارُونَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرائِيُّ حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ أَخْبَرَنِي علقمة عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ شَيْبَةَ بْنَ عُثْمَانَ الْحَجَبِيَّ جَاءَ إِلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ ثِيَابَ الْكَعْبَةِ تَكْثُرُ عَلَيْهَا فَنَنْزِعُهَا فَنَحْفُرُ لَهَا آبَارًا فَنُعَمِّقُهَا فَنَدْفِنُهَا فِيهَا حَتَّى لَا تَلْبِسَهَا الْحَائِضُ وَالْجُنُبُ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ [﵂] : بِئْسَ مَا صَنَعْتَ ولَمْ تَصِبْ إِنَّ ثِيَابَ الْكَعْبَةِ إِذَا نُزِعَتْ عَنْهَا لَمْ يَضُرَّهَا مَنْ لَبِسَهَا مِنْ حَائِضٍ أَوْ جُنُبٍ وَلَكِنْ لَوْ بِعْتَهَا وَجَعَلْتَ ثَمَنَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلْمَسَاكِينِ. فكان شعبة يَبْعَثُ بِهَا إِلَى الْيَمَنِ فَتُبَاعُ فَيَضَعُ ثَمَنَهَا حيث أمرته عائشة. [﵂] .

стр. 76

[١٠] تفريع أَبْوَابٍ مَا يُوقِفُ الرَّجُلُ مَالَهُ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ عَلَى وَرَثَتِهِ وَعَلَى غَيْرِهِمْ وَالْحُكْمُ فِيهِ فِي الصِّحَةِ وَالْمَرَضِ وَمَا يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ ٧٩- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا صَالِحٌ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: كَلُّ مَا أَوْصَى رَجُلٌ فِي مَرَضِهِ فَإِنَّمَا يَكُونُ فِي ثُلُثِهِ وَقْفًا كَانَ أَوْ غَيْرُهِ فَإِنْ مَاتَ عَلَى مَا أَوْصَى مِنَ الْوَقْفِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ فِي ثُلُثِهِ ولِلْمَرِيضِ أَنْ يُغَيِّرَ مِنْ وَصِيَّتِهِ مَا شَاءَ وَلَوْ كَانَ هَذَا الْوَقْفُ فِي صِحَّتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ. - وَقَالَ صَالِحٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى فِي مَرَضِهِ فَقَالَ: قَدْ صَيَّرْتُ دَارِي هَذِهِ لِوَلَدِ أَخِي وَوَلَدِ أُخْتِي عَلَى أَنْ يَسْكُنُوهَا تَكُونُ هَذِهِ الدَّارُ مِنَ الثُّلُثِ؟ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ فِي مَرَضِهِ مِنْ وصِيَّتِهِ أَوْ وَقْفٍ يُنَفَّذُ ذَلِكَ فِي ثُلُثِهِ عَلَى مَا سمي.

стр. 77

٨٠- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُمْ: ⦗٣٨⦘ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى فِي مَرَضِهِ فَقَالَ: قَدْ صَيَّرْتُ دَارِي هَذِهِ لِوَلَدِ أَخِي وَوَلَدِ أُخْتِي عَلَى أَنْ يَسْكُنُوهَا فَتَكُونُ هَذِهِ الدَّارُ مِنَ الثُّلُثِ؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مَا كَانَ فِي مَرَضِهِ مِنْ وَصِيَّتِهِ أَوْ وَقْفٍ ينفذ ذلك في ثلثه على ما سمي.

стр. 78

٨١- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ بُخْتَانَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِذَا كَانَ مَرِيضًا يُحْسَبُ مِنَ الثُّلُثِ.

стр. 79

٨٢- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى وَلَمْ يُشْهِدْ بِوَقْفِ دَارٍ لَهُ عَلَى مَحَاوِيجِ أَهْلِ بَيْتِهِ وَهِيَ تَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِهِ وَكَانَتِ الدَّارُ مَسْكُونَةً أَيَسَعُ وَرَثَتَهُ أَنْ لَا يُجِيزُوا ذَلِكَ لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْوَقْفِ؟ فَقَالَ: إِذَا عَلِمُوا فَهِيَ مِنَ الثُّلُثِ إِذَا كَانَ فِي الْمَرَضِ. وَإِذَا كَانَ فِي الصِّحَةِ فَهِيَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ إِذَا كَانَتَ الدَّارُ فَارِغَةً وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ شَهَادَةٌ إِذَا عَلِمَ الْوَرَثَةُ بِذَاكَ. قَالَ: وَيُؤْخَذُ بآخر الوصية.

стр. 80

[١١] بَابٌ ذِكْرُ مَا يُوقَفُ عَلَى وَرَثَتِهِ خَاصَةً فِي الصِّحَةِ وَالْمَرَضِ وَمَا ذُكِرَ عَنْهُ أَنَّهُ يُسَاوِي بَيْنَهُمْ فِي الْوَقْفِ ٨٣- أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: أَلَيْسَ تَذْهَبُ إِلَى مَا قَالَهُ: ((لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ؟)) . قَالَ: بَلَى. قُلْتُ: فَمَا معنى هذه الوقوف؟ قال: الوقف غَيْرُ الْوَصِيَّةِ. الْوَقْفُ لَا يُبَاعُ وَلَا يُورَثُ إِنَّمَا يَنْتَفِعُونَ بِغَلَّتِهَا لَيْسَ يَبِيعُونَ مِنَ الْأَصْلِ شَيْئًا وَلَا يَهِبُونَهُ فَإِذَا انْقَرَضُوا صَارَ لِلْمَسَاكِينِ. قُلْتُ: مَا الْحُجَّةُ فِي الْوُقُوفِ؟ قَالَ: مَا فَعَلَ عُمَرُ. قَلْتُ: هَذَا فِعْلُ عُمَرَ؟ ⦗٣٩⦘ قَالَ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ إِنَّ لِي أَرْضًا وَذَكَرَ الْقِصَّةَ. قُلْتُ: فَإِنَّمَا أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِالْإِيقَافِ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ لِلْوَارِثِ؟ قَالَ: فَإِذَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ هُوَ أَمَرَهُ وَإِذْ قَدْ أَوْقَفَهَا عَلَى وَرَثَتِهِ أَوَ لَا يَبِيعُوهَا وَحَبَسَ الْأَصْلَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا أَيْشِ تَقُولُ؟ وَرَأَيْتُهُ اسْتَكْثَرَ هَذَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِالْوُقُوفِ وَعُمَرُ قَدْ فَعَلَ مَا فَعَلَ. قُلْتُ: الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَالصَّغِيرُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَقَدْ قَالَ فِي بَعْضِ مَا دَارَ: وَيُسَوِّي فِي ذَلِكَ بَيْنَهُمْ يَعْنِي إِذَا أَوْقَفَ عَلَى وَرَثَتِهِ. دَارَ هَذَا الْكَلَامُ بَيْنَنَا غَيْرَ مَرَّةٍ وَاسْتَفْهَمْتُهُ وَفَارَقَنِي عَلَيْهِ. قُلْنَا: فَالرَّجُلُ يُوقِفُ جَمِيعَ مَالِهِ إِذَا كَانَ صَحِيحًا عَلَى وَرَثَتِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ لَهُ ذلك كما فعل عمر أوقف وجهه أَنْ يُوقِفَهُ عَلَى الْمَسَاكِينِ فَهَذَا وَجْهُهُ يَعْنِي آخِرَهُ لِلْمَسَاكِينِ. قُلْتُ: وَإِذَا كَانَ مَرِيضًا فَلَهُ ثُلُثُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ لَهُ ثُلُثُهُ. قُلْتُ: وَيُوقِفُهُ عَلَيْهِمْ أَيْضًا؟ قَالَ: نَعَمْ يُوقَفُ عَلى وَرَثَتِهِ جَمِيعًا. وَفَارَقَنِي عَلَى إِنَّ لَهُ ذَلِكَ فِي ثُلُثِهِ إِذَا كَانَ مَرِيضًا يُوقِفُهُ عَلَى وَرَثَتِهِ وَإِذَا كَانَ صَحِيحًا أَنْ يُوقِفَهُ عَلَيْهِمْ كُلَّهُ وَإِنْ شَاءَ عَلَى الْمَسَاكِينِ.

стр. 81

٨٤- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ رَجُلٍ لَهُ بَنَاتٌ يَخَافُ عَلَيْهِنَّ الضَّيْعَةَ وَلَهُ دَارٌ وَمَالٌ سِوَى ذَلِكَ هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُوقِفَ عَلَيْهِنَّ دَارَهُ بَعْدَ؟ قَالَ: نَعَمْ لَهُ أَنْ يُوقِفَ عَلَى وَلَدِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّنْ أَرَادَ إِذَا كَانَ فِي صِحَّةٍ مِنْهُ.

стр. 82

٨٥- أَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُوقِفَ الرَّجُلُ عَلَى وَلَدِهِ في حياته.

стр. 83

٨٦- أَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ الْوَلِيدِ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَدَّثَهُمْ. ⦗٤٠⦘ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قِيلَ لَهُ: يُوقِفُ ثُلُثَهُ عَلَى وَلَدِهِ؟ فَقَالَ: الْوَقْفُ جَائُزٌ عَلَى حَدِيثِ عُمَرَ وَلَا يَقْومُ مُقَامَ الْمِيرَاثِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ فِي مَرَضِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِهِ وَيَجُوزُ لَهُ فِي صِحَّتِهِ أَنْ يُوقِفَ مَالَهُ كُلَّهُ وَأَعْجَبُ إِلَيَّ أَنْ يَصِيرَ الْوَقْفُ -يَعْنِي إِذَا انْقَرَضَ وَلَدُهُ- لِلْمَسَاكِينِ. قُلْتُ: لَيْسَ لَهُ مَالٌ إِنَّمَا لَهُ دُورٌ وَأَرْضٌ يَحْبِسُهَا كُلَّهَا عَلَى وَلَدِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.

стр. 84

٨٧- أَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ قَالَ: سمعت أبا عبد الله يسئل عَنْ رَجُلٍ يُوصِي بِثُلُثِهِ لِوَلَدِهِ فَوَقْفٌ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: جَائِزٌ إِذَا قَالَ: ثُلُثِي وَقْفٌ عَلَيْهِمْ. قِيلَ لَهُ: فَلَا يَكُونُ هَذَا وَصِيَّةً لِوَارِثٍ؟ قال: لا.

стр. 85

٨٨- أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَّ يَعْقُوبَ بْنَ بُخْتَانَ حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ.. .. ٨٩- (ح) وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يُوصِي بِثُلُثِهِ لِوَلَدِهِ يُوقِفُهُ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: جَائِزٌ إِذَا قَالَ: ثُلُثِي وَقْفٌ عَلَيْهِمْ. فَقُلْتُ: لَا يَكُونُ وَصِيَّةً لِوَارِثٍ؟ قَالَ: لَا.

стр. 86

٩٠- أَخْبَرَنِي حَامِدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ: أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الَّذِي يَقِفُ مِنْ مَالِهِ وَهُوَ صَحِيحٌ أَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ؟ قَالَ: يَقِفُ مَا شَاءَ -يَعْنِي وَهُوَ صَحِيحٌ-. وسُئِلَ: يُوقِفُ وَهُوَ مَرِيضٌ ثُلُثَهُ عَلَى وَلَدِهِ وَهُمْ صِغَارٌ أَوْ كِبَارٌ؟ فَرَأَى أَنْ يُوَقِفَ مِنَ الثُّلُثِ فِي الْمَرَضِ عَلَى وَرَثَتِهِ. قِيلَ: لَيْسَ ذَا وَصِيَّةً لِوَارِثٍ؟ فَلَمْ يَرَهُ وَصِيَّةً لِوَارِثٍ فَقَالَ: يُوقَفُ وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُورَثُ ولا كذا.

стр. 87

٩١- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ [قَالَ] . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يُوقِفُ عَلَى وَلَدِهِ أَوْ مَنْ رَأَى مِنْ قَرَابَتِهِ وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي صِحَّتِهِ عَلَى حَدِيثِ عُمَرَ فَأَمَّا إِذَا كَانَ فِي مَرَضِهِ فَلَا يَكُونُ إِلَّا الثُّلُثَ.

стр. 88

[١٢] بَابٌ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ إِذَا أَوْقَفَ ثُلُثَهُ عَلَى بَعْضِ وَلَدِهِ دُونَ بَعْضٍ فَلَا بَأَسَ ٩٢- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَسَمِعَهُ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُوقِفُ ثُلُثَهُ عَلَى وَلَدِهِ أَجْمَعَينَ بِالسَّوِيَّةِ؟ قَالَ: هُوَ عِنْدِي جَائِزٌ لَيْسَ هُوَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الْوَصِيَّةِ الوقف عندي جائز لأنه ليس هو شيء يَمْلِكُونَهُ وَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَبِيعُوهُ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: الَّذِي يُوقِفُ ثُلُثَهُ عَلَى وَلَدِهِ كَأَنَّهُ لَمْ يُوصِ بِثُلُثِهِ فَإِنْ أَوْصَاهُ لَهُمْ فَهُوَ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَإِنْ لَمْ يُوصِ بِالثُّلُثِ فَهُوَ لَهُمْ. قَالَ: لَيْسَ هَذِهِ وَصِيَّةً لِوَارِثٍ إِنَّمَا الْوصِيَّةُ يُوصَى لِبَعْضِ الْوَرَثَةِ أَوْ يُوقِفُهُ لبعض.

стр. 89

٩٣- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ فِي الْوَقْفِ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ مِثْلَ مَا قُلْتُ.

стр. 90

٩٤- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ: أنه سأل عَنِ الرَّجُلِ يُوقِفُ عَلَى وَلَدِهِ دَارًا وَأَرْضًا فَيُوقِفُهُ عَلَيْهِمْ بِالَّسوِيَّةِ وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ؟ فَقَالَ: لَا أَرَى بِهِ بَأْسًا. فَقُلْتُ: أَلَيْسَ هَذَا تَفْضِيلٌ؟ قَالَ: لَا لَيْسَ هَذَا تَفْضِيلٌ عِنْدِي. قُلْتُ: فَيُفَضِّلُ الِابْنَ عَلَى الِابْنَةِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ عَلَى طَرِيقِ الْأَثَرَةِ فَلَا. قُلْتُ: فجعل للإبنة سهمين وللإبن سهمان؟ قَالَ: أَكْرَهُ هَذَا أَيْضًا إِذَا كَانَ مِنْ طَرِيقِ الْأَثَرَةِ. قَالَ: أَلَيْسَ الزُّبَيْرُ قَدْ أَوْقَفَ عَلَى وَلَدِهِ وَقَالِ: لِلْبَنَاتِ إِذَا اسْتَغْنَتْ بِزَوْجٍ فَلَا حَقَّ لَهَا فِإِنْ رَجَعَتْ فَلَهَا الْحَقُّ. ⦗٤٢⦘ قلت: كأنها إذا استغت لَمْ يَكُنْ لَهَا حَقٌّ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ تَسْتَغْنِي فَإِذَا اسْتَغْنَتْ فَلَا حَقَ لَهَا؟ قَالَ: إِذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْأَثَرَةِ فَلَا يَعْجِبُنِي إِلَّا أَنْ يِكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ عِيَالٌ فَيُوقِفُ عَلَيْهِ بِقَدْرِ عِيَالِهِ وَابْنَةٌ لَهَا أَوْلَادٌ فَيُوقِفُ عَلَيْهَا وَيَزِيدُهَا بِقَدْرِ عِيَالَهَا

стр. 91

٩٥- أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ: فَالرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ ابْنَةٌ فَيُوقِفُ عَلَيْهَا مَالَهُ لِكَيْ لَا يَرِثَ أَخُوهُ أَوْ أُخْتُهُ أَوْ عَمُّهُ؟ قَالَ: هَذَا أَيْضًا لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتْرُكَ الْمَالَ عَلَى قِسْمَةِ اللَّهِ. قُلْتُ: فَهَذَا عِنْدَكَ مِثْلُ مَنْ فَضَّلَ بَيْنَ وَلَدِهِ؟ قَالَ: الْأَصْلُ فِيهِ وَاحِدٌ لأن الله جعل للولد لكل إنسان سهم فلا ينبغي أَنْ يُفَضِّلُ بَيْنَ وَلَدِهِ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُعْطِي ابْنَتَهُ غَيْرَ مَا فَرَضَ اللَّهُ لَهَا إِلَّا أَنَّ الْحَدِيثَ ذَلِكَ وَهُوَ الَّذِي فِي الْقَلْبِ مِنْهُ شَيْءٌ.

стр. 92

٩٦- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَوَيْهِ الْعَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنِ الرَّجُلِ يُوقِفُ ثُلُثَ مَالِهِ عَلَى بَعْضِ وَلَدِهِ دُونَ بَعْضٍ؟ قَالَ: جَائِزٌ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: أليس هو مالك لِثُلُثِهِ فِي مَرَضِهِ كَمَا أَنَّهُ مَالُكٌ لِمَالِهِ فِي صِحَّتِهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِذَا فَعَلَ فِي مَالِهِ فِي حَالِ صِحَّتِهِ أَلَيْسَ هُوَ جائز؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: هُوَ يَصْنَعُ فِي ثُلُثِهِ مَا شَاءَ. فَقُلْتُ: أَلَيْسَ هَذِهِ وَصِيَّةً لِوَارِثٍ؟ قَالَ: لَا لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ صَارَ الْمُوصَى لَهُ مَالِكًا إِنْ شَاءَ بَاعَهُ وَإِنْ شَاءَ وَهَبَهُ. وَالْوَقْفُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذَا فَلَا تَكُونُ هَذِهِ وَصِيَّةً.

стр. 93

٩٧- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يُوقِفُ ثُلُثَ مَالِهِ؟ فَذَكَرَهُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بِعَيْنِهَا وَزَادَ مِنْ هَا هُنَا: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِذَا فَعَلَ فِي مَالِهِ فِي حَالِ صِحَّتِهِ أَلَيْسَ هُوَ جائز؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَاتَّفَقَا فِي بَاقِي الْمَسْأَلَةِ إِلَى آخرها.

стр. 94

[١٣] بَابٌ الرَّجُلُ يُوقِفُ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ يَبْرأُ وَلَا يُغَيِّرُ ذَلِكَ حَتَّى يَمُوتَ ٩٨- أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ أَوْقَفَ دَارَهُ عَلَى وَلَدِ أَخِيهِ وَوَلَدِ أُخْتِهِ وَهُوَ مَريضٌ ثُمَّ بَرِأَ وَلَمْ يُغَيِّرِ الْوَصِيَّةَ حَتَّى مَاتَ وَمَاتَ وَهُوَ غَرِيبٌ؟ فَقَالَ: لَوْ كَانَ مَاتَ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ كَانَ فِي ثُلُثِهِ فَأَمَّا إِذَا صَحَّ وَلَمْ يُغَيِّرْ فَهُوَ فِي جَمِيعِ الْمَالِ. قِيلَ لَهُ: فَإِنَّ عَلَيْهِ دَيْنًا وَالْغُرَمَاءُ يُطَالِبُونَ بِهِ؟ قَالَ: وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُغَيِّرْهُ. قِيلَ لَهُ: وَإِنْ لَمْ يُحَازِ؟ قَالَ: وَإِنْ لَمْ يُحَازِ إِذَا كَانَتْ مَعْلُومَةً مَعْرُوفَةً.

стр. 95

٩٩- وأخبرني محمد بن الحسن أَنَّ الْفَضْلَ بْنَ زِيَادٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سَأَلَهُ أَبُو بَكْرٍ. فَذَكَرَ مِثْلَ مَسْأَلَةِ يُوسُفَ إِلَى قَوْلِهِ: لِأَنَّهُ لَمْ يُغَيِّرْهُ. وَزَادَ: قِيلَ لَهُ: فَإِنْ كَانَ سَاكِنًا فِيهَا ثُمَّ خَرَجَ وَلَمْ يَحُزْهَا؟ قَالَ: وَإِنْ لَمْ يَحُزْهَا إِذَا عُرِفَتْ. قِيلَ لَهُ: فَإِنَّهُ خَرَجَ وَتَرَكَ فِيهَا ابْنَ أُخْتِهِ؟ قَالَ: فَذَاكَ حيزه.

стр. 96

١٠٠- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يُوصِي بِدَارِهِ فِي مَرَضِهِ أن هذه الدار وَقْفٌ عَلَى وَلَدِ أَخِيهِ وَأُخْتِهِ ⦗٤٤⦘ ثم برأ من ذلك المرض وغاب ثم مات ولم يغير من وصيته الأولى شيئاً؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لَوْ كَانَ هَذَا الَّذِي أَوْصَى مَاتَ فِي مَرَضِهِ كَانَ ذَلِكَ مِنَ الثُّلُثِ وَإِذَا غَابَ ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ الْمَرَضِ فَإِنَّهَا مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ. فَقُلْتُ: إِنَّ لِلْغُرَمَاءِ عَلَيْهِ دَيْنًا يُطَالِبُونَهُ؟ قَالَ: وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَإِنَّهُ قَدْ أَمْضَاهُ قَبْلَ. [قُلْتُ] فَإِنْ لَمْ يُجِيزُوهَا؟ قَالَ: إِذَا عُرِفَتِ الدَّارُ فَقَدْ صَارَتْ لَهُمْ.

стр. 97

١٠١- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ. أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى فِي مرضه بضيعة له وقف عَلَى بَعْضَ قَرَابَتِهِ فَبَرِأَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يَكُنْ غَيَّرَ وَصِيَّتَهُ فِي صِحَّتِهِ حِينَ بَرِأَ تَكُونُ هَذِهِ الضَّيْعَةُ مِنَ الثُّلُثِ أَوْ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ؟ فَقَالَ: لَوْ كَانَ مَاتَ فِي مَرَضِهِ الْأَوَّلِ كَانَتْ مِنَ الثلث فأما إذا صَحَّ مِنْ مَرَضِهِ وَتَرَكَهَا حَتَّى مَاتَ فَهِيَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ.

стр. 98

[١٤] بَابٌ الرَّجُلُ يُوقِفُ عَلَى الرَّجُلِ الْوَقْفَ ثُمَّ يَمُوتُ ؟ قَالَ: يَرْجِعُ إِلَى وَرَثَتِهِ يَعْنِي وَرَثَةَ الْمُوقَفِ عَلَيْهِ ١٠٢- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُمْ: أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى وَصِيَّةً فِيهَا وَقْفٌ عَلَى مَوْلَى لَهُ ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْهِ مَوَالِي لَهُ آخَرِينَ فَأَوْصَى إِلَيْهِمْ أَيْضًا وَلَمْ يَذْكُرْ تِلْكَ الْوَصِيَّةَ فَمَاتَ عِنْدَ مَوَالِيهِ فأخرجوا ثلثه فأنفذوه ثُمَّ وَهَبُوا الدَّارَ الَّتِي أَوْقَفَهَا صَاحِبُهَا لِرَجُلٍ؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا لَا يَجُوزُ إِذَا كَانَ قَدْ أَوْقَفَهَا عَلَى رَجُلٍ فَهِيَ لَهُ فَإِذَا مَاتَ صَارَتْ إِلَى وَرَثَتِهِ.

стр. 99

١٠٣- وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنَّ يَعْقُوبَ بْنَ بُخْتَانَ حَدَّثَهُمْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: فَإِنْ قَالَ هُوَ وُقْفٌ عَلَى فُلَانٍ فَمَاتَ فَلَانٌ فَهُوَ يَرْجِعَ إِلَى وَرَثَةِ الْمَيِّتِ. ثُمَّ قَالَ: إِذَا جَعَلَ ذَلِكَ فِي صِحَّةٍ مِنْهُ.

стр. 100

١٠٤- أَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: ⦗٤٥⦘ الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى وَالْوَقْفُ جَائِزٌ وَهَذِهِ أَوْقَافُ الزُّبَيْرِ وَأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ إِذَا لَمْ يَحِدْ بِهَا عَنِ الْفَرَائِضِ وَهُوَ عَلَى مَا أَوْصَى بِهِ الْمَيِّتُ وَمَنْ أَعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَالسُّكْنَى خِلَافُ الْوَقْفِ وَالرُّقْبَى مِثْلُ الْوَقْفِ إِذَا أَسْكَنَكَ هَذِهِ الدَّارَ فَسَكَنَهَا الَّذِي أَسْكَنَهَا ثُمَّ مَاتَ رَجَعَتْ إِلَى الَّذِي أُسْكِنَهَا وَلَا يِكُونُ لِلْوَرَثَةِ كَذَا فَعَلَ ابْنُ عُمَرَ قَبَضَهَا لَمَّا مَاتَ الْمُسْكِنُ. وَالْوَقْفُ إِذَا مَاتَ كَانَتْ لِوَرَثَتِهِ وَلِوَلَدِهِ يَسْكُنُونَهَا وَيَعْمُرُونَهَا. وَكَذَلِكَ الرُّقْبَى عَلَى ذَلِكَ. وَقَالَ حَنْبَلٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى جَائِزَةٌ لِأَهْلِهَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ وَهَذِهِ وُقُوفُهُمْ بِالْمَدِينَةِ يَتَوَارَثُونَهَا إِلَى هَذِهِ الْغَايَةِ وَالْفُقَهَاءُ وهَلُمَّ جَرَّا وَهِيَ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ وَأَمْرٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . - وَقَالَ حَنْبَلٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: ويُنَفَّذُ عَلَى مَا أَوْصَى الْمَيِّتُ وَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ. - وَقَالَ حَنْبَلٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: الَعُمْرَى. وَالرُّقْبَى وَالْوَقْفُ مَعْنَى وَاحِدٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْهُ شَرْطٌ لَمْ يَرْجَعْ إِلَى وَرَثَةِ الْمُعْمِرِ فَإِنْ شَرَطَ فِي وَقْفٍ فَقَالَ: حَيَاتُهُ فَإِنَّهَا تَرْجِعُ لِوَرَثَةِ الْمُعْمِرِ. فَإِنْ جَعَلَهَا لَهُ حَيَاتَهُ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ كَانَتْ لِوَرَثَتِهِ لِلَّذِي أَعْمَرَهَا وَإِلَّا رَجَعَتْ إِلَى وَرَثَةِ الْأَوَّلِ. - وَقَالَ حَنْبَلٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى جَائِزَةٌ مَنْ أَعْمَرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَالسُّكْنَى إِذَا أَسْكَنَكَ هَذِهِ الدَّارَ فَسَكَنَهَا الَّذِي أَسْكَنَهَا ثُمَّ مَاتَ رَجَعَتْ إِلَى الَّذِي أُسْكِنَهَا وَلَا يَكُونُ لِوَرَثَتِهِ. كَذَا فَعَلَ ابْنُ عُمَرَ قَبَضَهَا لَمَّا مَاتَ الْمُسْكِنُ. وَالْوَقْفُ إِذَا مَاتَ كانت لورثته ولولده يسكنونها ويعمرونها وكذلك الرقبى. - وَقَالَ حَنْبَلٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُرْقِبُ الرَّجُلَ وَيُعْمِرُهُ؟ قَالَ: هِيَ لَهُ. ⦗٤٦⦘ قِيلَ لَهُ: فَإِنْ قَالَ: هِيَ لَكَ فِإْذَا مُتَّ فَهِيَ لِفُلَانٍ؟ قَالَ: هِيَ لِهَذَا الَّذِي أَعْمَرَهَا وَأَرْقَبَ إِذَا مَاتَ فَلِوَرَثَتِهِ لَا يَكُونُ لِلْآخَرِ شَيْءٌ. وَقَالَ: السُّكْنَى خِلَافُ هَذَا. إِذَا قَالَ: قَدْ أَسْكَنْتُكَ هَذِهِ الدَّارَ حَيَاتَكَ. فَهِيَ لَهُ حَيَاتَهُ فَإِذَا مَاتَ رَجَعَتْ إِلَى الَّذِي أَسْكَنَهَا. - وَقَالَ حَنْبَلٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: قَالَ: الْعُمْرَى. وَالرُّقْبَى وَالْوَقْفُ جَائِزٌ كُلُّهُ لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ. قَالَ: أَنَّهُمْ فَعَلُوهَا وَأَجَازُوهَا. - وَقَالَ حَنْبَلٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: قَالَ: فَالرُّقْبَى وَالْعُمْرَى. الْمَعْنَى فِيهِمَا وَاحِدٌ مَنْ مَلَكَ شَيْئًا حَيَاتَهُ فَهُوَ لَهُ حَيَاتَهُ وَبَعْدَ مَوْتِهِ. وَالسُّكْنَى رَاجِعَةٌ إِلَى السكن. فإذا قال: هي لك سكنى حياتك فهي رَاجِعَةٌ إِلَى الْأَوَّلِ أَوْ عَلَى مَا شَرطَ الْمُسْكِنُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَلِكٍ لِهَذَا. وَالْعُمْرَى. وَالرُّقْبَى مِلْكٌ.

стр. 101

[١٥] [بَابٌ] جَامِعُ تَفْسِيرِ ذَلِكَ ١٠٥- أَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: رَجُلٌ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِغَلَّةِ غُلَامِهِ مَا عَاشَ؟ قَالَ: هُوَ لَهُ مَا عَاشَ. قُلْتُ: فَرَجُلٌ أعمر رجل غَلَّةَ دَارٍ أَوْ غَلَّةَ غُلَامٍ؟ قَالَ: هَذَا لَيْسَ عُمَرَى. إِنَّمَا الْعُمْرَى أَنْ يَقُولَ: هَذِهِ الدَّارُ لَكَ عُمْرُكَ. قُلْتُ: وَكَيْفَ لَا تَكُونُ عُمْرَى وَقَدْ قَالَ لَهُ غَلَّةُ هَذِهِ الدَّارِ لَكَ عُمْرُكَ؟ قَالَ: لَيْسَ هَذَا عُمْرَى وَذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ عَلَى شَرْطِهِ. ⦗٤٧⦘ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَالرُّقْبَى كَيْفَ هِيَ؟ قَالَ: يَقُولُ: هَذِهِ الدَّارُ لَكَ حَيَاتُكَ فَإِذَا مِتَّ فَهِيَ لِغَيْرِكَ أَوْ تَرْجَعُ إِلَيَّ.

стр. 102

١٠٦- وَأَخْبَرَنِي حَرْبٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي الْعُمْرَى؟ قَالَ: جَائِزَةٌ وَهِيَ لِمَنْ أَعْمَرَهَا وَلِوَرَثَتِهِ. قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَإِنْ قَالَ: إِذَا مِتَّ تَرْجِعُ إِلَيَّ؟ قَالَ: لَيْسَ هَذَا عُمْرَى هَذِهِ رُقْبَى. قُلْتُ: فَالرُّقَبَةُ كَيْفَ هِيَ؟ قَالَ: يَقُولُ: هَذِهِ الدَّارُ لَكَ حَيَاتُكَ فَإِذَا مِتَّ فَهِيَ لِغَيْرِكَ فترجع إلي.

стр. 103

١٠٧- أَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ قَالَ: سمعت أبا عبد الله قال: العمرى والرقبى. ١٠٨- وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا صَالِحٌ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِيهِ: الْعُمْرَى.. .. ١٠٩- وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَانِئٍّ.. .. ١١٠- وأخبرني مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ: أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنِ الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى. ١١١- (ح) وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْهَيْثَمِ أَنَّ مُوسَى بْنَ مَشِيشٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: كَيْفَ الْعُمْرَى وَالرُّقَبِي؟ قَالَ: يَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ هَذِهِ الدَّارُ لَكَ حَيَاتُكَ أَوْ هِيَ لَكَ عُمْرُكَ. وَمَنْ مَلَكَ شَيْئًا حَيَاتَهُ فَهُوَ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ تُورَثُ عَنْهُ. وَالرُّقْبَى: أَنْ يَقُولَ: هِيَ لَكَ حَيَاتُكَ فَإِذَا مِتَّ أَنْتَ فَهِيَ لِفُلَانٍ أَوْ هِيَ رَاجِعَةٌ إِلَيَّ. وَمَعْنَى هَذَا أَنْ يَكُونَ يَرْقُبُهُ بِهَا فَإِذَا مَاتَ كَانَتْ لِغَيْرِهِ أَوْ تَرْجِعُ إِلَى الْمُرْقِبِ. وَمَعْنَى الْعُمْرَى. وَالرُّقْبَى وَاحِدٌ. زَادَ إِسْحَاقُ فِي آخِرِ مَسْأَلَتِهِ وَصَالِحٌ أَيْضًا قَالَا: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَالرُّقْبَى وَالْعُمْرَى مَعْنَاهُمَا عِنْدِي مَنْ مَلَكَ شَيْئًا حَيَاتَهُ فَهُوَ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ. ⦗٤٨⦘ زَادَ إِسْحَاقُ يُورَثُ عَنْهُ. قَالَ: وَسُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَعْمُرُ الرَّجُلَ الْجَارِيَةَ. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ بُخْتَانَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَمَنْ يَعْمُرُ الْجَارِيَةَ يَطِأَهَا؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَمَّا الْوَطْئُ فَلَا أَرَاهُ وَلَكِنِ الدَّارُ وَالْخَادِمُ فَلَا بَأْسَ بِهِ إِذَا أَعْمَرَهُ عُمْرَهُ.

стр. 104

١١٢- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الَعُمْرَى وَالرُّقْبَى فَقَالَ: جَائِزَةٌ عَلَى الْحَدِيثِ.

стр. 105

١١٣- وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ: أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خَبَرِ زيد عن النبي ﷺ فِي الْعُمْرَى كَيْفَ الْعُمْرَى؟ قَالَ: يَعْمُرُ الرَّجُلُ الرجل شيئاً حياته فإذا مت كَانَتْ لِوَرَثَتِهِ. قُلْتُ: إِنَّمَا أَعْمَرَهُ حَيَاتَهُ وَلَمْ يُعْمِرْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ؟ قَالَ: مَنْ أَعْمَرَ شَيْئًا حَيَاتَهُ فَلِوَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ. قُلْتُ: هَكَذَا أَخْبَرَ زيد عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (.. ..) ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: الْعُمْرَى. وَالرُّقْبَى حُكْمُهُمَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: فَإِنْ أَعْمَرَهُ أَوْ أَرْقَبَهُ وَاشْتَرَطَ مدة أو وقت مِنَ الْأَوْقَاتِ؟ قَالَ: لَا تَكُونُ عُمْرَى وَلَا رُقْبَى وَفِيهَا شَرْطٌ حَتَّى (.. ..) دَونَهُ. يَعْنِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: قَدْ أَعْمَرْتُكَ وَأَرَقَبْتُكَ حَيَاتَكَ فَمَنْ مَلَكَ شَيْئًا حَيَاتَهُ فَهُوَ لَهُ وَلِوَرَثَتِهِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِيهَا وَأَنَا أَسْأَلُهُ هَذِهِ بمنزلة الأجرة إذاً وأجره الدُّكَّانَ أَوِ الشَّيْءَ يَعْنِي إِذَا أَعْمَرَهُ إِيَّاهَا سنة.

стр. 106

١١٤- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْعُمْرَى؟ ⦗٤٩⦘ قَالَ: الْعُمْرَى: أَنْ تَقُولَ هَذَا الشَّيْءُ لَكَ حَيَاتُكَ فَإِذَا جَعَلَهُ فَلَهُ حَيَاتَهُ وَوَفَاتَهِ. وَالرُّقْبَى: أَنْ يَرْقُبَهُ بِهَا فَيَقُولُ: إِنْ مِتَّ فَهِيَ لَكَ أَوْ هِيَ رَاجِعَةٌ إِلَيَّ. فَهَذَا مِثْلُ الْعُمْرَى لَا تَرْجَعُ إِلَى الْأَوَّلِ أَبَدًا. قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ: قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ كَمَا قَالَ.

стр. 107

١١٥- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا صَالِحٌ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَاهُ: مَا قَوْلُكَ فِي الْعُمْرَى؟ قَالَ: جَائِزَةٌ هِيَ لِمَنْ أَعْمَرَهَا وَلِوَرَثَتِهِ. قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ: فَإِذَا مُتَّ رَجَعَتْ إِلَيَّ؟ قَالَ: لَيْسَ هَذَا عُمْرَى. هَذِهِ رُقْبَى. قُلْتُ: فَالرُّقْبَى كَيْفَ هِيَ؟ قَالَ: يَقُولُ: هَذِهِ الدَّارُ لَكَ حَيَاتُكَ فَإِذَا مِتَّ فَهِيَ لِغَيْرِكَ لِرَجُلٍ يُسَمِّيهِ أَوْ ترجع إلي.

стр. 108

١١٦- وَأَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ الْوَلِيدِ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يسئل عَنِ السُّكْنَى وَالْعُمْرَى وَالرُّقْبَى؟ قَالَ: تَرْجِعُ السُّكْنَى إِلَى صَاحِبِهِ وَلَا تَرْجَعُ الْعُمْرَى وَلَا الرُّقْبَى (.. ..) لِأَهَالِيهِمَا. قَالَ: وَالْعُمْرَى يَقُولُ: قَدْ أَعْمَرْتُكَ حَيَاتَكَ (.. ..) . وَالرُّقْبَى: أَنْ يَقُولَ هَذَا لَكَ فَإِذَا مِتَّ (.. ..) .

стр. 109

١١٧- أَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ الْوَلِيدِ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يسئل عن رجل أوصى فقال: عبدي هَذَا لِفُلَانٍ مَا دَامَ حَيًّا فَإِذَا (.. ..) قَالَ هَذَا لِفُلَانٍ. قَالَ: هَذَا رُقْبَى وَسَبِيلُهُ سَبِيلُ (.. ..) وَالْعُمْرَى هُوَ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ إِذَا كَانَ لَهُ فِي حَيَاتِهِ.

стр. 110

١١٨- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ التِّرْمِذِيُّ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى؟ قَالَ: هُوَ لَهُ وَلِعَقِبِهِ. قُلْتُ لَهُ: إِذَا لَمْ يَقُلْ هُوَ لِعَقِبِكَ هَلْ يَكُونُ إِلَّا لَهُ حَيَاتَهُ؟ قَالَ حَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ : ((الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى لِمَنْ وُهِبَتُ لَهُ)) . ⦗٥٠⦘ وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ: ((مَنْ مَلَكَ شَيْئًا حَيَاتَهُ فَلِوَرَثَتِهِ بَعْدَ موته)) .
следующие страницы →