← Книги сунны

Книги сунны · id 26884

الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ت شعبان

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Полный текст (1 216 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

«لقي رسول الله ﷺ أبا ذر فقال: يا أبا ذر ألا أدلك على خصلتين؟ قال: بلى يا رسول الله. قال: عليك بحسن الخلق، وطول الصمت، فوالذي نفسي بيده ما عمل الخليق بمثلها». ٢٣٧٦ - قال: وثنا أحمد بن عمرو، حدثنا أبو موسى، ثنا عيسى بن شعيب الضرير أبو الفضل، ثنا الربيع بن سليمان النميري، عن أبي عميرة بن أنس بن مالك، عن أبيه –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من خزن لسانه ستر الله عورته، ومن كفّ غضبه كفّ الله عنه عذابه». فصل ذكرته بلا إسناد ٢٣٧٧ - قال عبد الله بن أبي زكريا: «من كثر كلامه كثر سقطه، ومن كثر سقطه قل ورعه، ومن قل ورعه مات قلبه». ٢٣٧٨ - قال أبو الدرداء –﵁: «من كثر كلامه كثر كذبه، ومن كثر حلفه كثر إثمه، ومن كثرت خصومته لم يسلم له دينه». ٢٣٧٩ - وقال سعيد بن العباس:

стр. 1157

«إذا حفظت لسانك فقد حفظت جميع جوارحك، وإذا تواضعت فقد أدركت جميع فضائلك، وإذا أخلصت فقد أحكمت جميع عملك». ٢٣٨٠ - وقال أحمد بن أبي الحواري: «خرجت فرأيت راهباً من الرهبان على عنقه مخلاتان فربما أخذ حجراً فألقاه في المخلاة التي خلفه! فقلت: ما تصنع أيها الراهب!؟ فقال: إذا كان بالعشي عددتها فإن كان لغوي أكثر من ذكري، أمسكت عن الطعام فلم آكل شيئاً، وإن كان ذكري أكثر من لغوي أفطرت». ٢٣٨١ - وقال أبو إسحاق السبيعي: «إن كان أحدهم ليخرج من منزله فيعرف ما يتكلم به حتى يرجع».

стр. 1158

باب اللام باب في الترهيب من اللعن وذم اللاعنين ٢٣٨٢ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد، أنبأ علي بن محمد بن بشران ثنا أحمد بن محمد الجوزي، ثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، ثنا أبو خيثمة، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، ثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن المهلب، عن عمران بن حصين قال: «بينما رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، وامرأة من الأنصار على ناقة فضجرت، فلعنتها فسمع ذلك النبي ﷺ فقال: خذوا ما عليها، ودعوها فإنها ملعونة». قال عمران: «فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد». ٢٣٨٣ - قال: وأنبأ ابن أبي الدنيا، حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا المحاربي، عن العلاء بن المسيب، عن الفضيل بن عمرو

стр. 1159

أن رجلاً لعن شيئاً فخرج ابن مسعود فقال: «إذا لعن الشيء دارت اللعنة، فإن وجدت مساغاً قيل لها: «اسلكيه» فإن لم تجد مساغاً قيل لها: «ارجعي من حيث جئت» فحقت أن ترجع وأنا في البيت». ٢٣٨٤ - قال: أنبأ ابن أبي الدنيا، ثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي، ثنا يحيى بن حسان، حدثنا الوليد بن رباح قال: سمعت نمران يذكر عن أم الدرداء قال: «سمعت أبا الدرداء يقول: قال رسول الله ﷺ : إن العبد إذا لعن شيئاً صعدت اللعنة إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها، ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها، ثم تأخذ يميناً وشمالاً فإذا لم تجد مساغاً رجعت إلى الذي لعن، فإن كان لذلك أهلاً وإلا رجعت إلى قائلها». ٢٣٨٥ - قال: وثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا أبو عمرو المقري، حدثنا ابن أبي مريم، ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، حدثني زيد بن أسلم، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء أن النبي ﷺ قال: «إن اللعانين لا يكونون يوم القيامة شهداء ولا شفعاء». ٢٣٨٦ - قال: وأنبأ ابن أبي الدنيا، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا يعلى بن عبيد عن إسماعيل، عن أبي خالد، عن حكيم بن حزام، قال: «كان أبو الدرداء مضجعاً بين أصحابه وقد غطى وجهه فمر

стр. 1160

عليه قس سمين فقالوا: اللهم العنه فما أغلظ رقبته. فقال أبو الدرداء: من هذا الذي لعنتم آنفاً؟! فأخبروه فقال: لا تلعنوا أحداً، فإنه لا ينبغي للعان أن يكون عند الله صديقاً يوم القيامة». ٢٣٨٧ - قال: وحدثنا بن أبي الدنيا، ثنا بندار بن بشار، حدثنا أبو عامر، عن كثير بن زيد قال: سمعت سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يكون المؤمن لعاناً». ٢٣٨٨ - قال: وثنا ابن أبي الدنيا، حدثني محمد بن إدريس، حدثنا أبو النضر الدمشقي، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عمرو بن قيس قال: «إذا ركب الرجل الدابة قالت: اللهم اجعله بي رفيقاً رحيماً، فإذا لعنها قالت: على أعصانا لله، لعنة الله». فصل في الترغيب في حفظ اللسان ٢٣٨٩ - أخبرنا عاصم بن الحسن، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أحمد بن محمد الجوزي، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني

стр. 1161

محمد بن عمرو أبو بكر الباهلي، ثنا محمد بن أبي عدي، عن محمد بن إسحاق، عن سليمان بن سحيم، عن أمة ابنة أبي الحكم الغفارية قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الرجل ليدنو من الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا قيد رمح فيتكلم بالكلمة فيتباعد منها أبعد من صنعاء». ٢٣٩٠ - أخبرنا أبو طاهر الداراني، أخبرنا أبو الحسن بن عبد كويه، حدثنا فاروق الخطابي، ثنا أبو مسلم الكشي، حدثنا حجاج بن منهال، ثنا حجاج عن محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة بن وقاص، عن بلال بن الحارث –﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يدري بلغت ما بلغت فيكتب الله سخطه إلى يوم يلقاه، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يدري بلغت ما بلغت فيكتب الله له بها رضاه إلى يوم القيامة». ٢٣٩١ - قال: وحدثنا الكشي، حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا جرير بن حازم قال: سمعت الحسن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الرجل ليتكلم بالكلمة وما يرى أن تبلغ حيث بلغت، فيهوى بها في النار سبعين خريفاً».

стр. 1162

٢٣٩٢ - أخبرنا عاصم بن الحسن، أنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أحمد بن محمد الجوزي، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا السري بن يحيى، عن ثابت البناني قال شداد بن أوس لغلامه: «ائتنا بسفرتنا نبعث ببعض ما فيها. فقال له رجل من أصحابه: ما سمعت منك كلمة منذ صاحبتك أرى أن يكون فيها شيء غير هذه. قال: صدقت، ما تكلمت بكلمة منذ بايعت رسول الله ﷺ إلا أزمها وأخطمها إلا هذه، وايم الله لا تذهب مني هكذا – فجعل يسبح ويكبر ويحمد الله». ٢٣٩٣ - قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني ابن أبي مريم، عن يحيى بن أبي بكير، عن عمارة بن زاذان قال: سمعت زياد النميري يقول: قال أنس بن مالك لرجل – وبعثه في حاجة: «إياك وكل أمر تريد أن تعتذر منه، وإذا أردت أن تتكلم بكلام فانظر فيه قبل أن تتكلم فإن كان لك فتكلم به، وإن كان عليك فالصمت عنه خير». ٢٣٩٤ - قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا علي بن الحسن، عن حجاج بن نصير، حدثنا جسر أبو جعفر قال: سمعت ميمون بن سياه يقول: «ما تكلمت بكلمة منذ عشرين سنة لم أتدبرها قبل بها إلا ندمت عليها إلا ما كان من ذكر الله – ».

стр. 1163

٢٣٩٥ - قال: وثنا ابن أبي الدنيا قال: حدثنا محمد بن قدامة قال: حدثني أبو حفص الدمشقي، عن صدقة بن عبد الله قال: لما كبر آدم –﵇ جعل بنو بنيه يعبثون به فيقول لهم آباؤهم: ألا تنهاهم! فيقول: «يا بني إني رأيت ما لم تروا، وسمعت ما لم تسمعوا، رأيت الجنة وسمعت كلام ربي، وقال لي حين أخرجني منها: إن أنت حفظت لسانك أعدتك إليها».

стр. 1164

باب الميم باب في الترغيب في المداراة والصبر على أذى الناس ٢٣٩٦ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد، أنا علي بن محمد بن بشران، حدثنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني الفضل بن جعفر، ثنا المسيب بن واضح، حدثنا يوسف بن أسباط، عن سفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «مداراة الناس صدقةٌ». ٢٣٩٧ - قال: وثنا ابن أبي الدنيا، حدثني أبي هشيم، عن

стр. 1165

علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب قال: قال رسول الله ﷺ : «رأس العقل بعد الإيمان بالله تعالى مداراة الناس». ٢٣٩٨ - قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، حدثني عبد الله بن جنادة الجهني عن حفص –شيخ له- حدثنا الشعبي عن النزال بن سبرة رفعه قال: «ثلاث من كن فيه كان بدنه في راحةٍ: علم يرد به جهل الجاهل، وعقل يداري به الناس، وورع يحجزه عن معاصي الله». ٢٣٩٩ - قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني أحمد بن عبد الأعلى الشيباني، عن الحكم بن ظهير، عن زيد بن رافع رفعه قال: «أمرت بمدارات الناس كما أمرت بالصلاة المفروضة». فصل ٢٤٠٠ - أخبرنا عاصم بن الحسن، أنبأ أبو الحسين بن بشران، ثنا ابن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن يحيى بن وثاب، عن شيخ من أصحاب النبي ﷺ أحسبه قال: قلت: ومن هو؟ قال: ابن عمر –﵁ عن النبي ﷺ قال: «المسلم الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم».

стр. 1166

٢٤٠١ - قال: وثنا عبد الله بن محمد، ثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو المطرف، مغيرة الشامي، عن العرزمي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا جمع الله بين الخلائق يوم القيامة نادى منادٍ: أين أهل الفضل؟ قال: فيقوم ناس وهم يسيرون فينطلقون سراعاً إلى الجنة، فتلقاهم الملائكة فيقولون: وما فضلكم؟ فيقولون: كنا إذا ظُلمنا صبرنا وإذا أسيء إلينا حلمنا. فيقال لهم: ادخلوا الجنة، فنعم أجر العاملين». ٢٤٠٢ - أخبرنا أبو طاهر الداراني، أنبأ أبو الحسن بن عبد كويه، حدثنا فاروق الخطابي، ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا الأنصاري، ثنا حميد، عن أنس قال: «كان رجل يسوق يقال له: (أنجشة) بأمهات المؤمنين، قال: فاشتد بهم السير فقال النبي ﷺ : يا أنجشة رويدك أرفق بالقوارير». قيل: شبه النساء لضعفهن بالقوارير ٢٤٠٣ - وحدثنا أبو مسلم الكشي، حدثنا حجاج بن المنهال، ثنا حماد، عن حميد ويونس، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل –﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف». ٢٤٠٤ - قال: وثنا الكشي، ثنا القعنبي، حدثنا سفيان عن

стр. 1167

الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال لها: «هل علمت أن الله يحب الرفق في الأمر كله». ٢٤٠٥ - قال: وثنا الكشي، ثنا محمد بن صالح، ثنا يحيى الحماني، حدثنا أبو عوانة وأبو معاوية ووكيع، عن الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عبد الرحمن بن هلال، عن جرير –﵁ عن النبي ﷺ قال: «من يحرم الرفق يحرم الخير كله». ٢٤٠٦ - أخبرنا عاصم بن الحسن، أنبأ أبو الحسين بن بشران، حدثنا ابن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا محمد بن طلحة الطويل، حدثنا عبد المجيد بن أبي عيسى الحارثي، عن أبيه، عن جده قال: «حض رسول الله ﷺ على الصدقة فقال علبة بن زيد –رجل من الأنصار- اللهم إني ليس لي مالٌ أتصدق به، فأيما رجل من المسلمين نال من عرضي شيئاً فهو عليه صدقة، فلما كان من الغد قال رسول الله ﷺ : أين المتصدق بعرضه البارحة، فقام علبة بن زيد فقال: أنا. فقال النبي ﷺ : قد قبل الله صدقتك». ٢٤٠٧ - قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني أبو هريرة: محمد بن فراس –بصري ثقة- حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا سفيان، حدثنا أبو عباد بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة –﵁ قال:

стр. 1168

«قال رسول الله ﷺ : إنكم لا تسعون الناس بأموالكم ولكن ليسعهم منكم حسن الخلق، وطلاقة الوجه». ٢٤٠٨ - قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا أبو ضمرة –أنس بن عياض- عن يحيى بن سعيد قال: قال أبو الدرداء: «أدركت الناس ورقاً لا شوك فيه، فأصبحوا شوكاً لا ورق فيه، إن نقدتهم نقدوك، وإن تركتهم لا يتركوك. قالوا: فكيف نصنع؟ قال: تقرضهم من عرضك ليوم فقرك». فصل في هذا المعنى ذكرته بلا إسناد ٢٤٠٩ - روي عن عبد الوهاب بن الورد، قال: جاء رجل إلى وهب بن منبه فقال: «إني قد حدثت نفسي أن لا أخالط الناس فما ترى؟ قال: لا تفعل، إنه لا بد للناس منك ولا بد لك منهم. لك إليهم حوائج ولهم إليك حوائج، ولكن فيهم أصم سميعاً أعمى بصيراً سكوتاً نطوقاً». ٢٤١٠ - وقال أيوب السختياني: «لا ينبل الرجل حتى يكون فيه خصلتان: العفة عما في أيدي الناس والتجاوز عما يكون منهم».

стр. 1169

٢٤١١ - وقال عروة بن الزبير: «مكتوب في الحكمة: لتكن كلمتك طيبة ووجهك بسطاً تكن أحب الناس ممن يعطيهم العطايا». ٢٤١٢ - وحضر علي بن أصمع الوفاة فجمع بنيه فقال: «أي بني: عاشروا معاشرةً. إن عشتم حنوا إليكم وإن متم بكوا عليكم». ٢٤١٣ - وعن أنس –﵁ في قوله – : ﴿فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم﴾ قال: «الرجل يشتمه أخوه فيقول: إن كنت صادقاً فغفر الله لي، وإن كنت كاذباً فغفر الله لك». ٢٤١٤ - وعن مجاهد في قوله تعالى: ﴿وإذا مروا باللغو مروا كراماً﴾ قال: «وإذا أوذوا صفحوا». ٢٤١٥ - وقال السدي ﴿وإذا مروا باللغو مروا كراماً﴾ قال: «إذا أوذوا صفحوا». ٢٤١٦ - وقال الربيع بن خيثم: «الناس رجلان: مؤمن وجاهلٌ. فأما المؤمن فلا تؤذه، وأما الجاهل فلا تجاهله». ٢٤١٧ - وقال بكر بن عبد الله المزني:

стр. 1170

«إذا رأيت من هو أكبر منك فقل: هو أسبقني بالإيمان والعمل الصالح فهو خيرٌ مني، وإذا رأيت من هو أصغر منك فقل: سبقته إلى الذنوب والمعاصي فهو خيرٌ مني، فإنك لا ترى أحداً إلا أكبر منك أو أصغر، وإذا رأيت إخوانك يكرمونك ويعظمونك فقل: هذا فضل أخذوا به، وإذا رأيت منهم تقصيراً فقل: هذا بذنب أحدثته».

стр. 1171

باب في الترهيب من سوء الملكة ٢٤١٨ - أخبرنا أبو طاهر الداراني، أنا أبو الحسن بن عبد كويه، حدثنا فاروق الخطابي، حدثنا أبو مسلم الكشي، ثنا حجاج بن نصير، ثنا همام عن فرقد السبخي، عن مرة الطيب، عن أبي بكر –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يدخل الجنة سيء الملكة». قيل: معناه الذي يسيء إلى مماليكه وما تحت يده». ٢٤١٩ - قال: وثنا أبو مسلم الكشي، حدثنا عمرو بن حكام، حدثنا شعبة عن واصل الأحدب، عن المعرور بن سويد قال: «رأيت أبا ذر –﵁ بالربذة وعليه حلة، وعلى غلامه مثلها؛ فسألته عن ذلك فذكر لي أنه ساب رجلاً على عهد رسول الله ﷺ فعيره بأمه فأتى ذلك الرجل النبي ﷺ فذكر له ذلك فقال له النبي ﷺ : إنك امرؤٌ فيك جاهلية، إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان

стр. 1172

أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم». ٢٤٢٠ - أخبرنا أبو نصر الزينبي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا بحر بن نصر الخولاني، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث أن بكيراً حدثه عن العجلان مولى فاطمة، حدثه عن أبي هريرة –﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: «للملوك طعامه وكسوته، ولا يكلف من العمل ما لا يطيق». ٢٤٢١ - أخبرنا أبو طاهر الداراني، أخبرنا أبو الحسن بن عبد كويه، حدثنا فاروق الخطابي، حدثنا أبو مسلم الكشي، حدثنا ابن كثير، حدثنا سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ في حجة الوداع: «أرقاءكم أرقاءكم أطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تلبسون، وإن جاءوكم بذنب ولم تريدوا أن تغفروه، فبيعوا عباد الله ولا تعذبوهم». قال أهل النحو: (أرقاءكم) نصب بإضمار فعل والتقدير: احفظوا أرقاءكم، تعاهدوا أرقاءكم، وتكرير الكلمة لتأكيد الأمر بتعهدهم.

стр. 1173

باب في الترهيب من المدح في الوجه ٢٤٢٢ - أخبرنا أبو طاهر، أخبرنا أبو الحسن، حدثنا فاروق الخطابي، ثنا الكشي، حدثنا حجاج بن نصير، حدثنا شعبة، عن الحكم بن ميمون بن أبي شبيب قال: «جاء رجل يثني على رجل عند المقداد، فحثا المقداد في وجهه التراب وقال: إن رسول الله ﷺ قال: إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب». ٢٤٢٣ - قال: وحدثنا الكشي، حدثنا أبو عمرو، حدثنا حماد أن خالداً الحذاء أخبرهم عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه أن رجلاً مدح رجلاً عند رسول الله ﷺ فقال:

стр. 1174

«قطعت عنق أخيك، إن كان أحدكم مادحاً أخاه لا محالة فليقل: إن فلاناً –ما علمت- كذا وكذا ولا أزكي على الله أحداً إن كان يعلم ذلك». ٢٤٢٤ - قال: وحدثنا الكشي، حدثنا أبو عمرو، أخبرنا حماد أن سعيداً الجريري أخبرهم عن عبد الله بن شفيق العقيلي، عن محجن الأذرع، قال: «كنت مع رسول الله ﷺ فانتهينا إلى باب المسجد فإذا رجل قائم يصلي فوضع يده على منكبي ثم أبده بصره وقال: أتقوله صادقاً؟! أتقوله صادقاً؟! أتقوله صادقاً؟! قال: قلت: يا رسول الله هذا فلان أعبد أهل المدينة، قال: اتق، لا تسمعه فتهلكه – ثلاثاً». قوله: (أبده بصره) أي: حدد النظر إليه. وقوله: (اتق، لا تسمعه): خاف أن يعجب بنفسه وعبادته فيهلك.

стр. 1175

باب النون باب في الترهيب من النياحة وعقوبة النائحة ٢٤٢٥ - أخبرنا أحمد بن زاهر، أنبأ محمد بن إبراهيم الفارسي، حدثنا محمد بن عيسى بن عمرويه، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، حدثنا ابن نمير، حدثني أبي ومحمد بن عبيد كلهم عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب والنياحة على الميت». ٢٤٢٦ - أخبرنا عبد الصمد بن أحمد بن زكريا، وأبو العباس: أحمد بن محمد الحراني قالا: أخبرنا أبو عبد الله الجرجاني، حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله

стр. 1176

بن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، حدثني العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة –﵁ أظنه رفعه – قال: «ثلاثٌ من عمل الجاهلية لا يتركهن الناس أبداً: الطعن في النسب، والنياحة على الميت، والاستمطار بالنجوم». ٢٤٢٧ - أخبرنا عمرو بن أحمد السمسار، حدثنا علي بن محمد بن ماشاذة، حدثنا محمد بن عبد الله بن أسيد، ثنا عبيد بن شريك، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا عبد العزيز بن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر –﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «النوائح عليهن سرابيلٌ من قطران – يعني في النار». ٢٤٢٨ - أخبرنا أبو الفتح الصحاف، أنبأ أبو عبد الله الجرجاني، حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا سعيد بن عثمان التنوخي، حدثنا بشر بن بكر، حدثنا الأوزاعي، حدثنا إسماعيل بن عبيد الله، عن كريمة بنت الحسحاس المزنية، قالت: سمعت أبا هريرة –﵁ في بيت أم الدرداء يقول: قال رسول الله ﷺ : «ثلاث من الكفر بالله: النياحة، وشق الجيوب، والطعن في النسب».

стр. 1177

٢٤٢٩ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الذكواني، أنا أبو بكر بن مردويه، ثنا محمد بن الحسين بن علي الدقاق البغدادي، حدثنا محمد بن الفضل بن سلمة، حدثنا محمد بن أبي غالب، حدثنا قيس بن الربيع، عن إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم النخعي، عن ثابت بن قيس قال: «أرسل أبو موسى –﵁ إلى امرأته، وهو مريض، فلما أتته بكت. قال: مه، ألم تعلمي أني بريء ممن بريء منه رسول الله ﷺ ، إذا أنا مت فاغسليني وعلي قميص وليعنك ثابت بن قيس فإذا فرغت فاتركيه عني، وشقيه. قال: فغسلته وأعنتها عليه، فملا انقضى المأتم سألتها عن قوله: إني بريء ممن بريء منه رسول الله ﷺ . قالت: أخبرني أن رسول الله ﷺ بريء من الحالقة والسالقة والخارقة». السالقة: بالسين والصاد – التي ترفع صوتها بالنياحة والبكاء. ٢٤٣٠ - أخبرنا الخضر بن الفضل، أخبرنا علي بن القاسم، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن يوسف، حدثنا يوسف بن فورك، حدثنا محمد بن عاصم، حدثنا يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن أبي عياش، عن مطرح بن يزيد، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم عن أبي أمامة –﵁ قال رسول الله ﷺ : «النائحة على طريق بين الجنة والنار سرابيلها من قطران، تغشى وجهها النار».

стр. 1178

٢٤٣١ - أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن مندويه، حدثنا علي بن محمد بن ميلة، حدثنا محمد بن إبراهيم بن عبد الله الراشدي، حدثنا علي بن محمد بن سعيد الثقفي، حدثنا منجاب بن الحارث، حدثني عمرو بن العباس البصري، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن يعقوب بن عبد الله القمي، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس –﵁ قال: «لما فتح النبي ﷺ مكة رن إبليس رنةً اجتمعت إليه ذريته فقال: ايئسوا أن ترتد أمة محمد إلى الشرك بعد يومهم هذا، ولكن افتنوهم في دينهم، وأفشوا فيهم النوح والشعر». قوله: (رن إبليس) أي: صاح: وا ويلاه! والرنة والرنين: المنكر يقال: رن فهو رانٌّ، وأرنّ فهو مرن. ٢٤٣٢ - أخبرنا أحمد بن علي بن المرزبان، حدثنا علي بن ماشاذة، حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن عصام، حدثنا أبو داود، حدثنا عمران عن قتادة، عن أبي مرية، عن أبي هريرة –﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا تصلي الملائكة على نائحة ولا مرنةٍ». ٢٤٣٣ - أخبرنا عمر بن أحمد السمسار، حدثنا علي بن محمد بن ميلة، حدثنا أبو عمرو بن حكيم، حدثنا أبو أمية، حدثنا

стр. 1179

أبو عاصم، عن شبيب بن بشر، عن أنس بن مالك –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «صوتان ملعونان: صوت مزمار عند نعمةٍ، وصوت رنةٍ عند مصيبةٍ». ٢٤٣٤ - أخبرنا محمد بن أحمد الفقيه، أخبرنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا هبة الله بن محمد بن حنش، حدثنا محمد بن عثمان العبسي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا محمد بن ربيعة، حدثنا محمد بن الحسن بن عطية عن أبيه، عن جده، عن أبي سعيد –﵁ قال: «لعن رسول الله ﷺ النائحة والمستمعة». ٢٤٣٥ - أخبرنا أبو الفتح الحسناباذي، أنبأ أبو محمد بن جولة الأبهري، حدثنا أبو عمرو بن حكيم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب، أنبأ سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر –﵁ أن النبي ﷺ قال: «الميت يعذب في قبره ما نيح عليه».

стр. 1180

باب في الترهيب من النميمة ٢٤٣٦ - أخبرنا عاصم بن الحسن، أخبرنا أبو الحسن بن بشران، أنبأ أحمد بن محمد الجوزي، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا خالد بن خداش، حدثنا مهدي بن ميمون، عن واصل بن الأحدب، عن أبي وائل قال: بلغ حذيفة –﵁ عن رجل أنه يكثر الحديث فقال: «سمعت النبي ﷺ يقول: لا يدخل الجنة نمامٌ». ٢٤٣٧ - قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام، عن حذيفة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يدخل الجنة قتات». قال الأعمش: (القتات): النمام. ٢٤٣٨ - قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا إسحاق بن

стр. 1181

إسماعيل، حدثنا جرير عن منصور، عن أبي هشام، عن أبي العالية –أو غيره- قال: حدثت أن رسول الله ﷺ قال: «أتاني البارحة رجلان فاكتنفاني فانطلقا بي حتى مرا بي على رجل في يده كلاب يدخله في رجل فيشق شدقه حتى يبلغ لحييه فيعود فيأخذ فيه، فقلت: من هذا؟! قال: هم الذين يسعون بالنميمة». ٢٤٣٩ - أخبرنا عمر بن أحمد السمسار، أخبرنا أبو سعيد النقاش، أخبرنا أحمد بن محمد بن حسنويه، حدثنا الحسين بن إدريس، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير عن الأعمش، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس –﵁ قال: «مر النبي ﷺ على قبرين فقال: إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، ثم قال: أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستنزه من بوله. ثم أخذ عوداً فكسره باثنين ثم غرز كل واحدٍ منهما على قبرٍ ثم قال: لعله يخفف عنهما العذاب ما لم ييبسا». ٢٤٤٠ - أخبرنا عبد الوهاب: ابن أبي عبد الله بن منده، أخبرنا والدي، أخبرنا أبو عثمان: عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أحمد بن معاذ السلمي، حدثنا خالد بن عبد الرحمن، حدثنا عمرو بن زرارة، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن سمرة قال: «خرج النبي ﷺ على أصحابه فقال: رأيت اليلة عجباً، رأيت رجلاً من أمتي يعذب في القبر فأتاه الوضوء فاستنقذه، ورأيت رجلاً

стр. 1182

من أمتي احتوشته ملائكة العذاب فاسنقذته صلاته، ورأيت رجلاً من أمتي يلهث عطشاً كلما ورد حوضاً منع فاستقذه صيامه، ورأيت رجلاً من أمتي بين يديه ظلمةٌ، وخلفه ظلمةٌ، وعن شماله ظلمةٌ فاستنقذه حجه وعمرته، ورأيت رجلاً من المؤمنين يكلم المؤمنين ولا يكلمونه فجاءته صلة رحمه فاستنقذته حتى كُلِّم، ورأيت رجلاً جاثياً على ركبيته قد حجب عن النور فاستنقذه حسن خُلُقِهِ، ورأيت رجلاً أعطي كتابه بشماله، فاستنقذه خوفه من الله – فأعطيه بيمينه، ورأيت رجلاً على شفير جهنم فاستقذه وجله من الله – ورأيت رجلاً من أمتي هوى من الصراط في جهنم فاستقنذه دموعه من خوف الله، ورأيت رجلاً من أمتي تلفح وجهه شرر النار فاستنقذته صدقته، ورأيت رجلاً من أمتي أخذته الزبانية فاستنقذه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، ورأيت رجلاً من أمتي يرعد على الصراط فاستنقذه حُسْنُ ظنه بالله – ورأيت رجلاً من أمتي لا يجوز على الصراط فاستنقذته صلاته – يعني صلاته على النبي ﷺ ورأيت رجلاً انتهى به إلى الجنة فأغلق عنه فاستنقذته شهادة أن لا إله إلا الله، ورأيت أعجب العجب ناسٌ يقرضون شفاهم فقلت: يا جبريل من هؤلاء؟ قال: هؤلاء المشاؤون بالنميمة بين الناس، ورأيت رجالاً معلقين بألسنتهم فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يرمون المؤمنون والمؤمنات بغير ما اكتسبوا». ٢٤٤١ - أخبرنا عاصم بن الحسن، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أحمد بن محمد الجوزي، حدثنا ابن أبي الدنيا،

стр. 1183

حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن بسام، حدثني صالح المري، عن سعيد الجريري، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «إن أحبكم إلى الله – أحاسنكم أخلاقاً، الموطئون أكنافاً الذين يألفون ويؤلفون، وإن أبغضكم إلى الله – المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الإخوان، الملتمسون للبرآء العثرات». فصل ٢٤٤٢ - أخبرنا أحمد بن الحسين الصالحاني –﵀ أخبرنا أبو ذر الصالحاني، حدثنا أبو الشيخ، حدثنا أبو علي بن إبراهيم، حدثنا جعفر الصائغ، حدثنا الحكم بن مروان، حدثنا فرات بن السائب عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر –﵁ أن النبي ﷺ قال: «نهى عن النميمة والاستماع إلى النميمة». ٢٤٤٣ - قال: وحدثنا أبو الشيخ، حدثنا عبدان، ثنا محمد بن مصفي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن مسلم بن مشكم، عن أبي الدرداء –﵁ عن النبي ﷺ قال: «ستةٌ من الأعمال يبغضها الله، وستة يقذرها الله: المشاؤون

стр. 1184

بالنميمة، والقتالون النفوس بغير حق، والكنازون في قلوبهم الغل لإخوانهم، وإذا لقوهم لقوهم بالبشر في وجوههم، وإذا عُرِضَ لهم شيءٌ من أموال الناس اتقطعوه بشهادات الزور، والأيمان الكاذبة، والذين إذا دعوا إلى الله ورسوله كانوا بطاء، وإذا دعوا إلى الباطل كانوا سرعاً، والسادسة التي يقذرها التفريق بين الأحبة». ٢٤٤٤ - أخبرنا عاصم بن الحسن، أنبأ أبو الحسين بن بشران، أنبأ أحمد بن محمد الجوزي، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني هارون بن عبد الله، أخبرنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي، عن مسكين بن أبي فاطمة، عن شيخ من أهل البصرة، عن أبي الجوزاء قال: «قلت لابن عباس –﵁: أخبرني من هذا الذي ندبه الله بالويل؛ فقال: ﴿ويلٌ لكل همزةٍ﴾؟ قال: هو المشاء بالنميمة المفرق بين الإخوان، المغري بين الجميع». ٢٤٤٥ - قال: وثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا أحمد بن جميل، حدثنا ابن المبارك، أخبرنا سفيان، عن منصور عن مجاهد: «﴿حمالة الحطب﴾ قال: كانت تمشي بالنميمة».

стр. 1185

٢٤٤٦ - قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، حدثنا أبو عوانة، عن موسى بن أبي عائشة، عن سليمان قال: سمعت ابن عباس –﵁ يقول: «في قوله – ﴿فخانتاهما﴾. فقال: لم يكن زناً؛ ولكن امرأة نوح كانت تخبر أنه مجنون، وامرأة لوط تخبر بالضيف إذا نزل». ٢٤٤٧ - قال ابن أبي الدنيا: حدثني فضيل، حدثنا بذيغ قال: سمعت الضحاك يقول: «كانت خيانتهما بالنميمة». ٢٤٤٨ - قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا حدثني محمد بن إدريس، حدثنا أصبغ بن الفرج، أخبرني ابن وهب، أخبرني عبد الله بن عياش، عن يزيد بن قودر عن كعب قال: «اتقوا النميمة، فإن صاحبها لا يستريح من عذاب القبر». ٢٤٤٩ - قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال: «لما تعجل موسى إلى ربه – رأى في ظل العرش رجلاً فغبطه بمكانه وقال: إن هذا لكريم على ربه؛ فسأل ربه أن يخبره باسمه، فلم يخبره. وقال: أحدثك عن أمره بثلاث: كان لا يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله، ولا يعق والديه، ولا يمشي بالنميمة».

стр. 1186

باب في الترغيب في النصيحة ٢٤٥٠ - أخبرنا أحمد بن الحسين الصالحاني، أخبرنا أبو ذر الصالحاني، أخبرنا أبو الشيخ، حدثنا محمد بن أحمد بن معدان، حدثنا محمد بن سعيد بن عبد الملك الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عثمان بن أبي العاتكة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله تعالى يقول: أحب عبادة عبدي إلي النصيحة». ٢٤٥١ - قال: وثنا أبو الشيخ أخبرنا أبو يعلى، حدثنا كامل بن طلحة، حدثنا ابن لهيعة، ثنا عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده –﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «ستة للمسلم على المسلم: إن وقع أن يعوده، وإن غاب أن ينصح له، وإن لقيه أن يسلم عليه، وإذا عطس أن يشمته».

стр. 1187

وفي غير هذه الرواية: وإذا مات أن يشهد جنازته. ٢٤٥٢ - أخبرنا أبو عمرو، أنبأ والدي، أنبأ أبو سعيد: أحمد بن محمد بن زياد بمكة، قال: حدثنا عبد الله بن أيوب المخرمي، حدثنا علي بن الحسن، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، وخليد بن دعلج عن قتادة، عن أنس بن مالك –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «المؤمنون بعضهم لبعض نصحاء وادون وإن افترقت منازلهم وأبدانهم والفجرة بعضهم لبعض غششةً متباغضون وإن اجتمعت أبدانهم». ٢٤٥٣ - أخبرنا أبو عمرو، أنا والدي، أنا أبو سعيد: أحمد بن محمد بن زياد بمكة، قال: حدثنا عبد الله بن أيوب المخرمي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن سهيل بن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن تميم الداري يبلغ به النبي ﷺ قال: «الدين النصحية، الدين النصيحة، الدين النصيحة، قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله، ولكتابه، ولنبيه، ولأئمة المسلمين ولعامتهم». ٢٤٥٤ - وعن زيد بن أسلم، أن النبي ﷺ قال: «إن لله عباداً يجلسون بين يدي الرحمن يوم القيامة على منابر من نور ما هم بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء لقرب مجالسهم من الله. قلنا: يا رسول الله من أولئك؟ قال: هم الذين يمشون في

стр. 1188

الأرض بالنصيحة ويحببون الناس إلى الله؟ قال: يأمرون بطاعة الله فإذا أطاعوا الله أحبهم». ٢٤٥٥ - وقال سفيان بن عيينة: «عليك بالنصح لله في خَلْقِه فلن تلقاه بعمل أفضل منه». ٢٤٥٦ - وقال الحسن البصري: «والذي نفسي بيده، لئن شئتم لأقسمن لكم أن أحب عباد الله إلى الله الذين يحببون الله إلى عباده ويحببون عباد الله إلى الله».

стр. 1189

باب في الترغيب في النكاح ٢٤٥٧ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أخبرنا والدي، أنا الحسن بن محمد بن حكيم المروزي، حدثنا محمد بن عمرو بن الموجة، ثنا عبدان بن عثمان، حدثنا زافر بن سليمان، حدثنا إسرائيل عن خالد –وهو العبدي-، عن يزيد بن أبان، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «من تزوج فقد استكمل نصف الإيمان، فليتق الله في النصف الباقي». ٢٤٥٨ - أخبرنا أبو عمرو، أنبأ والدي، أخبرنا الحسن بن يوسف الطرائفي، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا وكيع بن الجراح عن محمد بن ثابت العبدي، عن هارون بن رئاب، عن أبي نجيح، عن رسول الله ﷺ قال:

стр. 1190

«مسكين مسكين رجل ليست له امرأة». قالوا: يا رسول الله وإن كان له كثير المال؟ قال: وإن كان كثير المال. «مسكينة، مسكينة، مسكينة –ثلاث مرات- امرأةٌ ليس لها زوج. قالوا: يا رسول الله وإن كانت كثيرة المال؟ قال: وإن كانت كثيرة المال». ٢٤٥٩ - أخبرنا أبو عمرو: عبد الوهاب، أنا والدي، أنا عبد الرحمن بن أحمد الحاجب بهمدن، ثنا يوسف بن إسماعيل الهروي، ثنا طارق بن عبد العزيز، عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاثة حقٌّ على الله عونهم: الناكح الذي يريد العفاف، والمجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء». ٢٤٦٠ - أخبرنا عبد الوهاب، أخبرنا أبي، أنا أحمد بن سلمة بن الضحاك المصري، ثنا محمد ميمون بن كامل، حدثنا محمد بن إسحاق الأسدي، عن الأوزاعي، عن مكحول، سمع أبا أمامة، وواثلة بن الأسقع يقولان: قال رسول الله ﷺ : «أربعة حق على الله عونهم: الغازي، والمتزوج، والمكاتب، والحاج». ٢٤٦١ - أخبرنا أبو الحسين بن رزا، أخبرنا أحمد بن موسى بن مردويه، أخبرنا أبو عمرو: أحمد بن محمد بن إبراهيم، حدثنا

стр. 1191

محمد بن مسلم بن وارة، حدثنا عمر بن عاصم بن عبيد الله بن الوازع الكلابي، ثنا جدي: عبيد الله بن عبيد الله الوازع، عن أيوب السختياني، عن أبي الزبير، عن جابر قال: «قال رسول الله ﷺ : ثلاث من فعلهن ثقة بالله واحتساباً كان حقاً على الله أن يعينه وأن يبارك له، من تزوج ثقة بالله واحتساباً كان حقاً على الله أن يعينه وأن يبارك له، ومن سعى في فكاك رقبة ثقة بالله واحتساباً كان حقاً على الله أن يعينه وأن يبارك له، ومن أحيا أرضاً ميتة ثقة بالله واحتساباً كان حقاً على الله أن يعينه وأن يبارك له». فصل ٢٤٦٢ - أخبرنا أبو عمرو: عبد الوهاب، أخبرنا أبي، أخبرنا محمد بن عمرو بن البختري ببغداد، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، حدثنا عبيد الله بن عمر بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: «تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولدينها، ولجمالها فاظفر بذات الدين تربت يداك». ٢٤٦٣ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم، أنبأ أبو بكر بن أبي علي وأبو سعيد بن حسنويه قالا: ثنا أحمد بن جعفر بن معبد، ثنا عمر بن أحمد السني، ثنا يعقوب الدورقي، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن ابن عجلان، عن أبي هريرة –﵁: «أن رسول الله ﷺ سُئل: أي النساء خيرٌ؟ قال: التي تسر إذا نظر، وتطيع إذا أمر، ولا تخالفك فيما تكره في نفسها ولا مالها».

стр. 1192

فصل في الترهيب من ترك النكاح وكراهة ذلك ٢٤٦٤ - أخبرنا أبو طاهر: واضح بن محمد بن أبردويه، أخبرنا الحسين بن إبراهيم الجمال، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا محمد بن عمر بن يزيد، ثنا محمد بن أبان، حدثنا معلى بن هلال، عن أبان، عن أنس بن مالك –﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ يكره التبتل وينهى عنه نهياً شديداً ويقول: تزوجوا فإني مكاثرٌ بكم الأمم يوم القيامة». قال أهل العربية: (التبتل): ترك النكاح. ٢٤٦٥ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم، أنبأ أبو سعيد بن حسنويه، حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد، حدثنا عمر بن أحمد بن السني، حدثنا أحمد بن سعيد بن يعقوب أبو العباس بحمص، ثنا بقية بن

стр. 1193

الوليد، ثنا معاوية بن يحيى، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن غضيف بن الحارث، عن عطية بن بشر المازني قال: «أتى عكاف الهلال إلى رسول الله ﷺ فقال: يا عكاف ألك زوجة؟ قال: لا يا رسول الله. قال: ولا جارية؟ قال: لا. قال: وأنت صحيح موسر؟! قال: نعم والحمد لله. قال: فإنك إذاً إما أن تكون من إخوان الشياطين فأنت منهم، وإما أن تكون منّا فتصنع كما نصنع فإنّ من سنتنا النكاح، شراركم عزابكم وأراذل موتاكم عزابكم».

стр. 1194

باب في الترهيب من اللعب بالنرد ٢٤٦٦ - أخبرنا أبو بكر: محمد بن أحمد بن علي السمسار، أخبرنا أبو علي الحسين بن أحمد بن فيلة، أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد اللبناني، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا أبو خيثمة: محمد بن عبيد، نا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من لعب بالنر فقد عصى الله ورسوله». ٢٤٦٧ - قال: وثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا أبو خيثمة، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه أن النبي ﷺ قال: «من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه». ٢٤٦٨ - قال: وأنبأ أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا عبيد الله

стр. 1195

بن عمر الجشمي، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا الجعيد بن عبد الرحمن، عن موسى أنه سمع محمد بن كعب وهو يسأل عبد الرحمن: ما سمعت من أبيك يقول عن رسول الله: «فقال عبد الرحمن: سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: مثل الذي يلعب بالنرد ثم يقوم فيصلي مثل الذي توضأ بالقيح ودم الخنزير ثم يقوم فيصلي، يقول: الله يقبل صلاته». ٢٤٦٩ - قال: وثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا زياد بن أبي أيوب، حدثنا زياد بن عبد الله البكائي، ثنا إبراهيم بن مسلم، عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «اتقوا هاتين اللعبتين الموسومتين اللتين يزجران زجراً فإنهما من ميسر العجم». ٢٤٧٠ - قال: وثنا ابن أبي الدنيا، حدثني بشر بن معاذ القديري، ثنا عامر بن يساف، عن يحيى بن أبي كثير قال: «مر رسول الله ﷺ بقوم يلعبون النرد فقال: قلوب لاهيةٌ، وأيدٍ عاملة، وألسنةٌ لاغية». ٢٤٧١ - قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا أبو سلمة المنقري، حدثنا ربيعة بن كلثوم، حدثني أبي قال: «خطبنا ابن الزبير –﵁ فقال: يا أهلة مكة بغلني أن رجالاً منكم يلعبون لعبة يقال لها: النردشير، وإن الله –تعالى- يقول:
следующие страницы →