← Книги сунны

Книги сунны · id 26884

الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ت شعبان

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Полный текст (1 216 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

٥١ - ثنا محمد بن الحسن بن سليم، ثنا أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو الحافظ إملاء، ثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن حماد القاضي بالأهواز؛ ثنا إسماعيل بن محمد بن عيسى المزني، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين؛ ثنا زكريا بن أبي زائدة؛ عن عامر قال: سمعت عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : «المسلم: من سلم المسلمون من يده ولسانه؛ والمهاجر: من هجر ما نهى الله عنه». فصل ٥٢ - أنا أحمد بن عبد الرحمن، أنا علي بن ماشاذة؛ أنا عبد الله بن محمد بن سهل الصفار؛ ثنا أحمد بن محمد بن علي بن أسيد الخزاعي؛ ثنا قرة بن حبيب، ثنا عبد الحكم؛ عن أنس بن مالك –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الرجل لا يكون مؤمناً حتى يأمن جاره بوائقه؛ يبيت حين يبيت وهو آمن من شره؛ وإن المؤمن الذي نفسه منه في عناء؛ والناس منه في راحة». ٥٣ - أنا أحمد بن عبد الرحمن، أنا علي بن ماشاذة، ثنا محمد بن

стр. 37

أحمد بن علي، ثناء أبو عوانة موسى بن يوسف بن موسى القطان الكوفي؛ ثنا سعيد بن أبي الربيع البصري؛ أخبرني حماد بن بشير بن عبد الله بن رجاء العبدي؛ ثنا أنس بن مالك –﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «إن الرجل لا يكون مؤمناً حتى يكون قلبه مع لسانه سواء؛ ويكون لسانه مع قلبه سواء؛ ولا يخالف قوله عمله؛ ويأمن جاره بوائقه». ٥٤ - أنا أحمد بن عبد الغفار بن أشتة، أنا أبو بكر بن أبي نصر؛ أنا أبو الشيخ، ثنا علي بن الحسن، ثنا محمد بن غالب، ثنا عبد الصمد بن النعمان؛ ثنا ركن أبو عبد الله، عن مكحول، عن أبي أمامة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس بمؤمن من تخاف غوائله». فصل ٥٥ - أنا عبد الرزاق بن عبد الكريم؛ أنا أبو بكر بن مردويه؛ ثنا دعلج بن أحمد، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو عبيد قال: بلغني عن ابن المبارك؛ عن إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان؛ عن محمد بن زيد بن مهاجر يرفعه: «إن النبي ﷺ دخلت عليه عجوز؛ فسأل بها وأحفى وقال: إنها كانت تأتينا أزمان خديجة؛ وإن حسن العهد من الإيمان».

стр. 38

٥٦ - أنا عاصم بن الحسن ببغداد، ثنا القاضي أبو القاسم بن المنذر؛ ثنا محمد بن عمرو بن البختري؛ ثنا أحمد بن الوليد الفحام؛ ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا كثير بن زيد؛ عن عمرو بن تميم؛ عن أبيه؛ عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «أظلكم شهركم هذا لمحلوف رسول الله ﷺ ؛ ما مر على المسلمين شهر خير لهم منه، ولا بالمنافقين شهر شر لهم منه؛ لمحلوف رسول الله ﷺ إن الله يكتب أجره ونوافله من قبل أن يدخله؛ وذلك لأن المؤمن يعد فيه النفقة للقوة في العبادة؛ ويعد فيه المنافق اتباع غفلات المؤمنين؛ واتباع عوراتهم؛ فهو غنم للمؤمنين؛ ويغتنمه الفاجر». يعني – شهر رمضان. ٥٧ - أنا أبو الفوارس طراد بن محمد الزينبي –بمكة في المسجد الحرام؛ وأبو نصر عبد السيد بن محمد الصباغ- صاحب كتاب الشامل –بأصبهان؛ قالا: ثنا محمد بن الحسين بن الفضل؛ وأخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد؛ أنا أبو عمرو بن مهدي؛ قالا: ثنا إسماعيل بن

стр. 39

محمد الصفار؛ ثنا الحسن بن عرفة؛ حدثني خالد بن حيان الرقي: أبو زيد، عن فرات بن سلمان؛ وعيسى بن كثير –كلاهما- عن أبي رجاء عن يحيى بن أبي كثير؛ عن أبي سلمة بن عبد الرحمن؛ عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ : «من بلغه عن الله – شيء فيه فضيلة فأخذ به إيماناً به؛ ورجاء ثوابه؛ أعطاه الله ذلك، وإن لم يكن كذلك». ٥٨ - أنا إبراهيم بن محمد الطيان؛ أنا إبراهيم بن عبد الله التاجر، ثنا الحسين بن إسماعيل؛ ثنا يوسف؛ ثنا إبراهيم بن الهيثم؛ ثنا حماد بن سلمة؛ عن محمد بن عمرو؛ عن أبي سلمة؛ عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من أذن خمس صلوات إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه؛ ومن أم أصحابه خمس صلوات إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه». ٥٩ - أنا أحمد بن علي المقرئ؛ أنا هبة الله بن الحسن اللالكائي، ثنا علي بن محمد بن عمر الفقيه إملاء؛ أنا عبد الرحمن بن أبي حاتم؛ ثنا الحسين بن عبد الله الواسطي –إمام مسجد العوام- أنا عبد الرزاق، ثنا معمر؛ عن أبي إسحاق عن صلة بن زفر؛ عن عمار بن ياسر –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: الإنفاق في الاقتار، وبذل السلام للعالم، وإنصاف الناس من نفسه».

стр. 40

٦٠ - أنا محمد بن أحمد بن علي، أنا موسى بن أحمد، ثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثنا الحسن بن علي بن زياد؛ ثنا سعيد بن سليمان؛ ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى؛ عن صهيب –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «عجبت لأمر المؤمن، إن الله لا يقضي له بقضاء إلا كان خيراً له، وليس ذاك إلا للمؤمن؛ إن أصابه خير شكر لله؛ كان خيراً له؛ وإن أصابه ضرٌّ صبر لله؛ كان خيراً له». فصل ٦١ - أنا محمد بن عمر الطهراني؛ أنا أبو عبد الله بن منده؛ أنا محمد بن الحسن: أبو طاهر؛ ثنا أبو البختري، عن عبد الله بن محمد بن شاكر؛ ثنا أبو أسامة؛ ثنا يزيد بن عبد الله؛ عن أبي بردة؛ عن أبي موسى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً - وشبك بين أصابعه». ٦٢ - أنا أحمد بن علي بن خلف؛ أنا عبد الله بن يوسف؛ أنا أحمد بن محمد بن زياد البصري، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني؛ ثنا محمد بن الصباح؛ ثنا شريك عن منصور عن ربعي بن خراش؛ عن علي بن أبي طالب –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 41

«لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع: حتى يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، وبالبعث بعد الموت، وبالقدر». ٦٣ - أنا أحمد بن عبد الغفار بن أشتة؛ أنا أبو بكر بن أبي نصر؛ أنا أبو الشيخ؛ ثنا إبراهيم بن شريك الأسدي، أنا أحمد بن يونس؛ ثنا أبو بكر بن عياش؛ عن الحسن بن عمر، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه؛ عن عبد الله –﵁ قال: قال رسول الله – ﷺ : «ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان؛ ولا الفاحش؛ ولا البذيء». ٦٤ - قال: وأنا أبو الشيخ، ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث؛ ثنا عيسى بن حماد؛ ثنا الليث بن سعد؛ عن محمد بن عجلان؛ عن سهيل، عن أبيه؛ عن أبي هريرة –﵁ قال النبي ﷺ : «لا يجتمع في جوف مؤمن غبار في سبيل الله وفيح جهنم؛ ولا يجتمع في جوف عبدٍ الإيمان والحسد». ٦٥ - قال: وأنا أبو الشيخ، أنا أبو يعلى الموصلي؛ ثنا كامل؛

стр. 42

ثنا أبو هلال، عن قتادة عن أنس بن مالك –﵁ قال: «ما خطبنا رسول الله ﷺ خطبة إلا قال: لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له». فصل ٦٦ - أنا الشريف أبو نصر الزينبي؛ أنا محمد بن عمر بن خلف الوراق، ثنا عبد الله بن محمد البغوي، ثنا أحمد بن حنبل، وحدثني زهير بن حرب، وسريج بن يونس؛ وابن المقرئ قالوا: ثنا سفيان بن عيينة؛ عن الزهري عن سالم عن ابن عمر –﵄ قال: «مر النبي ﷺ برجل يعظ أخاه في الحياء. فقال النبي ﷺ : الحياء من الإيمان». ٦٧ - أنا أحمد بن علي المقرئ؛ أنا عبد الله بن الحسين؛ أنا علي بن محمد بن عمر؛ ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم؛ ثنا يونس بن عبد الأعلى؛ ثنا ابن وهب، ثنا عمرو بن الحارث، أن دراجاً أبا السمح حدثه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري –﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان. قال الله تعالى: ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر﴾». ٦٨ - أنا محمد بن الحسن بن سليم، أنا عبد الله بن أحمد المعروف

стр. 43

بابن حمدويه ببغداد، ثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن جعفر القدسي العطار إملاء، ثنا أبو الطيب أحمد بن الممتنع القرشي، ثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى الوقاد بمصر، حدثني يزيد بن عبد الرحمن –يعني الثقفي- عن حميد الطويل؛ عن أنس بن مالك –﵁ أن رسول الله – ﷺ قال: «مثل المؤمن كمثل السنبلة، تميل أحياناً، وتستقيم أحيانا». ٦٩ - أنا محمد بن أحمد بن علي؛ أنا أبو بكر بن مردويه؛ ثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثنا أحمد بن محمود بن صبيح، ثنا عبد الله بن سعيد، ثنا عمي، حدثني ابن أخي ابن شهاب عن عمه قال: أخبرني ابن المسيب عن أبي هريرة –﵁ عن النبي – ﷺ قال: «لا يلدغ المؤمن من الجحر الواحد مرتين». ٧٠ - أنا محمد بن أحمد بن علي؛ أنا إبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ «قولة»؛ ثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد، أنا الربيع بن سليمان؛ ثنا ابن وهب؛ عن سليمان بن بلال؛ عن كثير بن زيد؛ عن الوليد بن رباح؛ عن أبي هريرة –﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «المؤمن مرآة المؤمن؛ والمؤمن أخو المؤمن حيث لقيه؛ يكف عليه ضيعته؛ ويحوطه من ورائه».

стр. 44

٧١ - أنا إبراهيم بن علي بن محمد الطيان؛ أنا إبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ «قولة»؛ أنا عبد الله بن محمد بن زياد؛ ثنا ابن أبي الحناجر؛ ثنا مؤمل؛ ثنا سفيان؛ ثنا عبد الملك بن أبي بشير –وكان شيخ صدق- ثنا عبد الله بن أبي المساور قال: سمعت ابن عباس –﵄ يقول: قال رسول الله ﷺ : «ليس المؤمن الذي يبيت شبعان؛ ويبيت جاره إلى جنبه جائعاً». ٧٢ - أنا أبو الفتح الصفار؛ ثنا أبو عبد الله الجرجاني؛ أنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا علي بن الحسن الدارابجردي، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا أبان بن إسحاق، عن الصباح بن محمد؛ عن مرة الهمذاني، عن عبد الله بن مسعود –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله تعالى قسم بينكم أخلاقكم، كما قسم بينكم أرزاقكم. وإن الله تعالى يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب؛ ولا يعطي الدين إلا لمن يحب. فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه؛ ولا والذي نفسي بيده لا يسلم أو لا يسلم عبد حتى يسلم – أو يسلم: قلبه ولسانه، ولا يؤمن حتى يأمن جاره بوائقه، ولا يكسب عبد مالاً من حرام فيتصدق منه فيتقبل منه؛ ولا ينفق منه فيبارك له فيه، ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار، إن الله تعالى لا يمحو السيء بالسيء؛ ولكن يمحو السيء بالحسن؛ إن الخبيث لا يمحو الخبيث». ٧٣ - أنا سليمان بن إبراهيم وأحمد بن عبد الرحمن قالا: ثنا

стр. 45

أحمد بن موسى بن مردويه إملاء؛ ثنا أبو علي أحمد بن محمد بن عاصم الكراني؛ ثنا أبو عثمان عمرو بن سعيد بن سنان، ثنا عباد بن صهيب، أنا سعيد بن أبي عروبة، ثنا قتادة، عن أنس بن مالك –﵁ عن النبي ﷺ قال: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما؛ وحتى أن يقذف في النار أحب إليه من أن يعاد في الكفر بعد إذ نجاه الله منه؛ ولا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين». ٧٤ - أنا محمد بن أحمد بن علي؛ أنا أبو بكر بن مردويه، ثنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي أنا عبيد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي؛ ثنا أبو الربيع، قال أبو بكر بن مردويه: وثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن أحمد بن موسى؛ ثنا محمد بن عبيد بن جسبار قالا: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب؛ عن أبي الخليل الضبعي؛ عن مجاهد عن ابن عمر –﵄ قال رسول الله ﷺ يوماً لأصحابه: «أخبروني عن شجرة مثلها مثل المؤمن. قال: فجعل القوم يسمون شجراً من شجر البادية –وألقي في نفسي: أنها النخلة –فرأيت أسنان القوم فجعلت أهابهم، فقال رسول الله ﷺ : هي النخلة». قوله: (أسنان القوم): أي ذوي أسنانهم – يعني أكابرهم وشيوخهم.

стр. 46

٧٥ - أنا حمزة بن العباس العلوي؛ أنا أبو أحمد المكفوف، أنا أبو محمد بن حيان؛ أنا الحذاء؛ أنا علي بن المديني؛ ثنا جرير؛ عن ليث؛ عن محمد بن طارق، عن مجاهد قال: صاحب ابن عمر –﵄ .. قال أبو محمد بن حيان: وحدثنا إسحاق بن بنان الأنماطي؛ ثنا أبو همام بن شجاع؛ ثنا بقية؛ عن حسان بن سليمان؛ عن أبي عبيدة، قال: حدثني حميد قال: صحبت ابن عمر –﵄ إلى مكة؛ فحدثني بأحاديث عن رسول الله ﷺ : «إن المؤمن مثل النخلة؛ إن شاورته نفعك؛ وإن صاحبته نفعك؛ وإن شاركته نفعك، وإن جالسته نفعك؛ فكل شيء من المؤمن منافع؛ وكل شيء من أمر النخلة منافع». ٧٦ - وأخبرنا حمزة؛ أنا أبو أحمد، أنا أبو محمد بن حيان، ثنا محمد بن العباس بن أيوب؛ ثنا أحمد بن عبد الرحمن الدمشقي؛ ثنا عبد الرزاق؛ ثنا معمر عن مطر، عن عبد الله بن بريدة، عن أبي سبرة، عن عبد الله بن عمرو –﵄ عن النبي ﷺ قال: «والذي نفسي بيده؛ إن مثل المؤمن كمثل القطعة من الذهب؛ نفخ عليها صاحبها فلم يتغير ولم ينقص؛ والذي نفس محمد بيده؛ إن مثل المؤمن كمثل النحلة؛ أكلت طيباً؛ ووضعت طيباً؛ ووقعت فلم تكسر؛ ولم تفسد».

стр. 47

باب في الترهيب من الكفر والشرك والنفاق ٧٧ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق؛ أنا والدي: محمد بن إسحاق؛ أنا أحمد بن عمرو أبو طاهر؛ ثنا يونس بن عبد الأعلى، أنا ابن وهب؛ ثنا عمرو بن الحارث؛ عن أبي يونس عن أبي هريرة –﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: «والذي نفسي بيده ما يسمع بي من هذه الأمة: يهودي أو نصراني؛ ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار» ٧٨ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي؛ أنا أبو بكر بن مردويه؛ ثنا دعلج بن أحمد؛ ثنا إبراهيم بن علي؛ ومحمد بن عمرو بن النضر؛

стр. 48

قالا: ثنا يحيى بن يحيى؛ ثنا إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار؛ سمع ابن عمر –﵄ يقول: قال رسول الله ﷺ : «أيما امرئ قال لأخيه: يا كافر؛ فقد باء بها أحدهما؛ إن كان كما قال؛ وإلا رجعت عليه». فصل ٧٩ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق؛ أنا والدي؛ أنا محمد بن محمد بن عبد الله بن المبارك، ثنا محمد بن عصام النيسابوري؛ ثنا حفص بن عبد الله، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن داود بن أبي هند؛ عن الشعبي؛ عن النعمان بن بشير –﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول للأنصار ليلة العقبة: «إن تشقيق الكلام عليكم شديد فأجملوا؛ فقال سعد بن عبادة: يا رسول الله؛ ماذا تسألنا لنفسك؟ وما تسألنا لربك؟ وما لنا إذا نحن أعطيناك الذي تسأل؟ فقال رسول الله ﷺ : أسألكم لنفسي: أن تواسوني بالقليل والكثير. وأن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم. وأسألكم لربي: أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً. قالوا: لك ذلك. قال: فإذا

стр. 49

فعلتم ذلك فلكم الجنة على الله وعلى رسوله. قالوا: قد رضينا». قوله: (إن تشقيق الكلام) يعني التعمق فيه والتكلف. وقوله: (فأجملوا) أي فاختصروا. ٨٠ - أخبرنا عبد الملك بن عبد الله بنيسابور؛ ثنا عبد الرحمن بن محمد السراج؛ أنا أبو علي حامد بن محمد الهروي؛ ثنا محمد بن صالح الأشج؛ ثنا داود بن إبراهيم؛ ثنا شعبة، ثنا عثمان بن عبد الله بن موهب قال: سمعت موسى بن طلحة يقول: سمعت أبا أيوب الأنصاري –﵁ يقول: «جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فأخذ بزمام ناقته؛ فقال: دلني على عمل يقربني من الجنة ويباعدني من النار؟ فقال: تعبد الله لا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة؛ وتؤتي الزكاة؛ وتصل الرحم؛ خل سبيلها». ٨١ - أخبرنا أبو طاهر الداراني –﵀ أنا أبو الحسن بن عبد كويه؛ ثنا فاروق الخطابي؛ ثنا أبو مسلم؛ ثنا عمرو بن مرزوق؛ ثنا عمران؛ عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن معاوية الليثي، أن النبي ﷺ قال: «يصبح الناس مجدبين، فيأتيهم الله برزق من عنده؛ فيصبحون مشركين يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا». ٨٢ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق؛ أنا والدي؛

стр. 50

أنا علي بن الحسن بن علي، ثنا عبيد بن شريك، ثنا سعيد بن أبي مريم المصري؛ ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير؛ ثنا صالح بن كيسان؛ عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة؛ عن زيد بن خالد الجهني –﵁: «أنه كان مع رسول الله ﷺ عام الحديبية؛ فأصابنا مطر ذات ليلة؛ فلما انصرف من الصبح؛ فأقبل علينا؛ فقال: هل سمعتم ما قال ربكم؟ فقلنا: لا علم لنا إلا ما علمنا الله ورسوله؟ قال ذلك ثلاثاً قال: قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر؛ فأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا؛ فذلك مؤمن بالنجم كافر بي؛ وأما من قال: مطرنا برحمة الله؛ فذلك مؤمن بي وكافر بالنجم». ٨٣ - أخبرنا عبد الملك بن عبد الله الدشتي؛ ثنا أحمد بن الحسن الحيري؛ أنا دعلج بن أحمد السجزي؛ ثنا هشام بن علي السيرفي؛ أنا عبد الله بن رجاء؛ ثنا حماد بن شعيب؛ عن حبيب بن أبي ثابت؛ عن ميمون بن أبي شبيب قال: قال معاذ بن جبل –﵁: «كنا مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك؛ فأصابنا الحر، فبعد القوم؛ فاغتنمت خلوته؛ فدنوت منه؛ فإذا النبي ﷺ أدنى القوم إلي؛ فقلت: يا رسول الله؛ أي العمل يدخل الجنة؟ قال: لقد سألت عن عظيم؛ وإنه ليسير على من يسره الله – عليه:

стр. 51

تعبد الله ولا تشرك به شيئاً؛ وتقيم الصلاة؛ وتؤتي الزكاة؛ وتحج البيت وتصوم رمضان؛ وإن شئت أنبئك بخصال الخير: الصوم جنة؛ والصدقة تكفر الخطيئة؛ وقيام الرجل في جوف الليل ابتغاء وجه الله. ثم قرأ رسول الله ﷺ : ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ وإن شئت أنبئك برأس الأمر وعموده؛ وذروة سنامه؛ أما رأس الأمر: فالإسلام؛ وأما عموده: فالصلاة؛ أما ذروة سنامه: فالجهاد في سبيل الله». فصل ٨٤ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب؛ أنا والدي، ثنا محمد بن الحسين بن الحسن؛ ثنا أحمد بن يوسف السلمي، أنا عبد الرزاق؛ أنا معمر بن راشد، عن همام بن منبه؛ قال: ما حدثنا أبو هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «قال الله تعالى: كذبني عبدي، ولم يكن له أن يكذبني؛ وشتمني عبدي ولم يكن له ذلك؛ أما تكذيبه إياي أن يقول: لن يعيدنا كما بدأنا؛ وأما شتمه إياي فقوله: اتخذ الله ولداً؛ وأنا الصمد؛ الذي لم ألد؛ ولم أولد؛ ولم يكن لي كفواً أحد». ٨٥ - أخبرنا أبو عمرو، أنا والدي؛ أنا خيثمة بن سليمان؛ ومحمد بن سعيد قالا: ثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان؛ ثنا زيد بن

стр. 52

الحباب، ثنا مالك بن مغول، عن عبد الله بن بريدة الأسلمي، عن أبيه: «أن النبي ﷺ جاء إلى المسجد؛ فوجدني على باب المسجد؛ فأخذ بيدي فأدخلني المسجد؛ فإذا رجل يصلي ويدعو؛ ويقول: اللهم إني أسالك بأني أشهد أن لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم تلد ولم تولد، ولم يكن لك كفواً أحد؛ قال: فقال رسول الله ﷺ والذي نفسي بيده لقد سأل ربه باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى؛ وإذا دعي به أجاب». ٨٦ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب؛ أنا والدي؛ أنا الحسن بن محمد بن النضر؛ ثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات، قال أبو عبد الله: وثنا محمد بن يعقوب بن يوسف؛ ثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي؛ قالا: ثنا الحسين بن علي الجعفي؛ ثنا حمزة بن حبيب الزيات عن أبي إسحاق عن الأغر أبي مسلم؛ أنه شهد على أبي هريرة وأبي سعيد الخدري –﵄ إنهما شهدا على رسول الله ﷺ أنه قال: «إذا قال العبد: لا إله إلا الله. قال الله – : صدق عبدي لا إله إلا أنا وحدي؛ وإذا قال العبد: لا إله إلا الله، والله أكبر. قال الله تعالى: صدق عبدي لا إله إلا أنا؛ وأنا أكبر؛ وإذا قال: لا إله إلا الله لا شريك له؛ قال الله تعالى: صدق عبدي؛ لا إله إلا أنا لا شريك لي؛ وإذا قال: لا إله إلا الله له الملك وله الحمد. يقول الله تعالى: صدق عبدي، لا إله إلا أنا؛ لي الملك، ولي الحمد. وإذا قال: لا إله إلا الله؛ ولا قوة إلا بالله؛ قال: يقول الله: صدق عبدي، لا إله إلا أنا، ولا قوة إلا بي. قال: ثم قال شيئاً لم أفهمه».

стр. 53

فقلت لأبي جعفر الفراء: أي شيءٍ قال؟ قال: من رزقهن عند موته لا تمسه النار». فصل ٨٧ - أخبرنا عبد الملك بن عبد الله بنيسابور؛ أنا أحمد بن الحسن الحيري، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد القطان؛ أنا أبو الفضل صالح بن مقاتل؛ حدثني أبي، ثنا سليمان بن داود القرشي، ثنا خصيف؛ عن مجاهد عن أبي سعيد الخدري –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «أعطيت خمساً لم يعطهن أحد قبلي: بعثت إلى الناس كافة؛ وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً؛ ونصرت بالرعب بين يدي مسيرة شهر؛ وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي؛ وأوتيت الشفاعة فأخرتها إلى يوم القيامة؛ وهي نائلة من لا يشرك بالله شيئاً». ٨٨ - أخبرنا عبد الملك بن عبد الله، ثنا عبد الرحمن بن محمد السراج إملاء؛ أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني؛ ثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي؛ ثنا يزيد بن هارون؛ أنا الجريري، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ألا أخبركم بأكبر الكبائر؛ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين –ثم قعد؛ وكان متكئاً- فقال: ألا

стр. 54

وقول الزور، ألا وقول الزور». ٨٩ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أنا والدي أبو عبد الله؛ أنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، أنا الحسن بن علي بن زياد؛ ثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير؛ عن سهيل بن أبي صالح؛ عن أبيه عن أبي هريرة –﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله يرضى لكم ثلاثاً؛ ويسخط لكم ثلاثاً. يرضى لكم: أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا، وأن تناصحوا لمن ولاه الله أمركم. وكره لكم: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال». ٩٠ - أخبرنا أبو عمرو؛ أنا والدي؛ أنا أحمد بن محمد بن إبراهيم –وغير واحد قالوا: حدثنا أحمد بن عصام؛ ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير؛ ثنا مالك بن مغول، عن الزبير بن عدي، عن طلحة بن مصرف، عن مرة بن شراحيل؛ عن عبد الله –﵁ قال: «لما أسري برسول الله ﷺ انتهي به إلى سدرة المنتهى –وهي في السماء السابعة؛ وإليها ينتهي ما يعرج من الأرواح ويقبض- وإليها ينتهي ما يقبض من فوقها ﴿إذ يغشى السدرة ما يغشى﴾ قال: فراش من ذهب. فأعطي رسول الله ﷺ ثلاثاً: الصلوات الخمس؛ وخواتيم سورة البقرة؛ وغفر لمن مات من أمته لا يشرك بالله شيئاً».

стр. 55

فصل في النفاق وذكر المنافقين ٩١ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب؛ أنا والدي؛ أنا محمد بن علي بن محمد النيسابوري، ثنا عيسى بن أحمد بن وردان البلخي؛ ثنا عبد الله بن وهب؛ ثنا أسامة بن زيد؛ أن حفص بن عبيد الله بن أنس حدثه أنه: سمع أنس بن مالك –﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : «ألا أخبركم بصلاة المنافق؟ يدع العصر حتى إذا كانت الشمس بين قرني شيطان أو على قرني شيطان قام فنقرها كنقرات الديك؛ لا يذكر الله فيهن إلا قليلاً. ٩٢ - أبو الخير بن زرا؛ أنا محمد بن أحمد بن عبد الرحمن؛ ثنا عبد الله بن جعفر؛ ثنا أحمد بن الفرات؛ ثنا يعلى بن عبيد؛ ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي الشعثاء قال: «قلت لابن عمر –﵄: إنا ندخل على أمرائنا فنقول

стр. 56

القول، فإذا خرجنا قلنا غيره. قال: كنا نعد ذلك نفاقاً على عهد رسول الله ﷺ ». ٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد النعالي؛ ثنا جدي؛ أبو الحسن محمد بن طلحة النعالي، نا عثمان: هو ابن سنقة؛ ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، ثنا داود بن مهران ومسدد قالا: ثنا فضيل بن عياض؛ عن الأعمش، عن أبي سفيان عن أبي الزبير؛ عن جابر –﵁ قال: «كنا مع رسول الله ﷺ فهبت ريح منتنة. فقال رسول الله ﷺ : إن ناساً من المنافقين اغتابوا ناساً من المؤمنين». ٩٤ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم؛ ثنا علي بن محمد بن ميلة، ثنا أبو عمرو بن حكيم، ثنا أبو حاتم؛ ثنا خالد بن يزيد الكاهلي، عن أبي قيس الجرمي عن الحسن –﵀ قال: «ما من مؤمن إلا وله جار منافق يؤذيه».

стр. 57

باب في الترغيب في الإخلاص؛ وإصلاح السريرة ٩٥ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي؛ أنا أبو طاهر المخلص؛ ثنا عبد الله بن محمد البغوي، ثنا عبد الجبار - هو ابن عاصم -؛ ثنا هانئ بن عبد الرحمن بن أبي عبلة العقيلي، عن إبراهيم بن أبي عبلة قال: حدثني عقبة بن وساج، عن أنس بن مالك –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «نضر الله من سمع قولي ثم لم يزد فيه؛ ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل لله؛ ومناصحة ولاة الأمر؛ ولزوم جماعة المسلمين- فإن دعوتهم تحيط من وراءهم». قوله: نضر الله؛ أي جعله ناضراً ناعماً حسناً؛ والرواية بالتخفيف أكثر؛ والمعنى: نعمة الله وحسنه؛ (ويغل) –بفتح الياء

стр. 58

وكسر الغين؛ ومعناها: لا يحقد عليهن؛ أي لا يكون بينه وبين هذه الخصال الثلاث عداوة. ٩٦ - أخبرنا أبو طاهر الداراني –﵀ أنا أبو الحسن بن عبد كويه؛ ثنا فاروق الخطابي، ثنا أبو مسلم الكجي؛ ثنا القعنبي؛ ثنا مالك؛ عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة بن وقاص؛ عن عمر بن الخطاب –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «الأعمال بالنية، وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله؛ ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها –أو امرأة يتزوجها؛ فهجرته إلى ما هاجر إليه». ٩٧ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الرصاص؛ ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الجرجاني؛ أنا محمد بن الحسين القطان؛ ثنا أحمد بن يوسف السلمي؛ ثنا سعيد بن سليمان، ثنا عبيدة بن حميد؛ ثنا عبد العزيز بن رفيع؛ عن تميم بن طرفة؛ عن الضحاك بن قيس –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله تعالى يقول: «أنا خير شريك؛ من أشرك بي فهو لشريكي». يا أيها الناس: أخلصوا أعمالكم لله؛ فإن الله لا يقبل من العمل إلا ما خلص، ولا تقولوا: هذا لله وللرحم؛ فإنه للرحم وليس لله منه شيء؛ ولا تقولوا: هذا لله ولوجوهكم؛ فإنما هو لوجوهكم وليس لله منه شيء».

стр. 59

٩٨ - أخبرنا عبد الكريم بن عبد الله الصحاف؛ ثنا محمد بن عمرو الحافظ؛ ثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان إملاء؛ ثنا الحسن بن علي بن زياد؛ ثنا عبيد بن إسحاق العطار؛ ثنا قطري الخشاب؛ عن عبد الوارث؛ عن أنس بن مالك –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا كان يوم القيامة صارت أمتي ثلاث فرق: فرقة يعبدون الله خالصاً؛ وفرقة يعبدون الله رياء؛ وفرقة يعبدون الله ليستأكلوا به الناس؛ فإذا جمعهم قال للذي كان يستأكل الناس: بعزتي وجلالي ما أردت بعبادتي؟ قال: بعزتك وجلالك أستأكل بها الناس؛ قال: لم ينفعك ما جمعت شيئاً؛ انطلقوا به إلى النار؛ ثم يقول للذي كان يعبد رياء: بعزتي وجلالي ما أردت بعبادتي؟ قال: بعزتك وجلالك أردت بها رياء الناس؛ قال: لم يصعد إلي منه شيء؛ انطلقوا به إلى النار؛ ثم يقول للذي كان يعبد خالصاً: بعزتي وجلالي ما أردت بعبادتي؟ قال: بعزتك وجلالك: أنت أعلم بذلك مني. أردت به وجهك وذكرك. قال: صدق عبدي؛ انطلقوا به إلى الجنة». ٩٩ - أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد التاجر؛ أنا محمد بن موسى الصيرفي؛ أنا محمد بن عبد الله الصفار؛ ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد؛ نا أحمد بن عيسى المصري، ثنا عبد الله بن وهب، حدثني يحيى بن أيوب، عن ابن زحر، عن ابن أبي عمران؛ عن عمرو بن

стр. 60

مرة؛ عن معاذ بن جبل –﵁: «أنه قال لرسول الله ﷺ حين بعثه إلى اليمن: يا رسول الله أوصني، قال: أخلص دينك، يكفك القليل من العمل». ١٠٠ - أخبرنا أحمد بن محمد؛ أنا محمد بن موسى؛ أنا محمد بن عبد الله؛ ثنا عبد الله بن محمد؛ حدثني أبو حاتم الرازي، ثنا عمر بن حفص بن غياث، ثنا أبي، عن مسعر، عن طلحة، عن مصعب بن سعد؛ عن أبيه: «أنه ظن أن له فضلاً على من دونه من أصحاب رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ : إنما نصر الله هذه الأمة بضعيفها؛ بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم». ١٠١ - أخبرنا أحمد بن أبي الربيع الإستراباذي، أنا علي بن عمر الإستراباذي، أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني؛ أنا الحسين بن عبد الله القطان، ثنا الوليد بن عتبة؛ ثنا بقية بن الوليد، عن بجير بن سعير؛ عن خالد بن معدان قال: قال أبو ذر –﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «قد أفلح من أخلص قلبه للإيمان؛ وجعل قلبه سليماً؛ ولسانه صدقاً؛ ونفسه مطمئنة؛ وخليقته مستقيمة؛ وجعل أذنه مستمعة؛ وعينه ناظرة. فأما الأذنان فقمع؛ والعين فمقرة ما يوعي القلب؛ قد أفلح من جعل الله له قلباً واعياً». ١٠٢ - حدثنا محمد بن الحسن بن سليم؛ أنا أبو الحسين أحمد بن

стр. 61

الحسين بن أحمد الواعظ ببغداد، قال: سمعت أبا زرعة الطبري بشيراز قال: سمعت ابن درستويه صاحب سهل بن عبد الله –ونحن بين يديه؛ إذ أقبل أصحاب الحديث ومعهم المحابر؛ فقال: قال سهل: «اجتهدوا ألا تلقوا الله إلا ومعكم هذه المحابر». فغموت بعضهم وقلت له: يملي شيئاً. فقال: يا أيها الشيخ قد مدحتها؛ فذكرنا بشيء فقال: «اكتبوا .. .. : الدنيا كلها لا شيء؛ إلا ما كان منها علم؛ والعلم كله حجة إلا ما كان منه عمل؛ والعمل كله هباء إلا ما كان منه إخلاص؛ وأهل الإخلاص على وجل – ثم تلا: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلةٌ﴾». فصل ١٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله محمود بن محمد بن مسعود بنيسابور؛ أنا أبو بكر: أحمد بن علي الحافظ؛ أنا أبو حامد أحمد بن الحسين قدم حاجاً من مروان؛ أن أبا بكر أحمد بن محمد بن عمر المنكدري أخبرهم: حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد الحراني القردواني؛ ثنا عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي؛ ثنا معاوية بن سلام الألهاني؛ عن هوذ بن عطاء؛ قال: سمعت شداداً يقول: سمعت أبا أمامة –﵁ يقول:

стр. 62

«جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله؛ أرأيت الرجل يلتمس الخير والذكر ما له؟ فقال: لا شيء له؛ -قال ذلك ثلاث مرات: إن الله لا يقبل من العمل إلا ما يخلص له؛ ويبتغي به وجهه». ١٠٤ - أخبرنا أبو الغنائم بن أبي عثمان –ببغداد؛ ثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه إملاء؛ ثنا أبو عبد الله الحسين بن أيوب الهاشمي؛ ثنا أبو طاهر الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل الأنطاكي بأنطاكية؛ ثنا عامر بن يسار؛ ثنا عدي بن الفضل؛ عن عثمان البتي؛ عن نعيم بن أبي هند عن أبي مسهر؛ عن حذيفة بن اليمان –﵁ قال: «دخلت على رسول الله ﷺ في مرضه الذي قبض فيه؛ وعلي –﵁ مسنده إلى صدره؛ فقلت له: دعني أسنده؛ فقد سهرت. فقال رسول الله ﷺ : دعه يليني؛ هو أحق منك يا حذيفة. ادن مني – فدنوت. فقال: يا حذيفة؛ من ختم له بصيام يوم يريد به وجه الله أدخله الله الجنة». فصل ١٠٥ - أخبرنا أبو محمد التميمي؛ أنا أبو الحسين بن بشران؛ ثنا محمد بن عمرو بن البختري ثنا العباس بن محمد بن حاتم الدوري؛ ثنا كثير بن هشام؛ ثنا جعفر بن الزبرقان؛ ثنا يزيد بن الأحمر عن

стр. 63

أبي هريرة ﵁ يرفعه إلى النبي ﷺ قال: «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم؛ ولكن إنما ينظر إلى أعمالكم وقلوبكم». ١٠٦ - أخبرنا أبو الخير بن رزا؛ أنا أبو بكر بن مردويه، ثنا عبد الله بن خالد بن محمد بن رستم، ثنا أبو إبراهيم بن محمد بن إسحاق؛ ثنا أبو بكر البصري - بمكة؛ ثنا عمر بن عامر التمار البصري، ثنا جعفر بن سليمان الهاشمي؛ عن أبيه؛ عن جده؛ عن عبد الله بن عباس –﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «من أخذ بركاب من لا يرجوه ولا يخافه دخل الجنة». ١٠٧ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب؛ أنا والدي؛ أنا محمد بن سعيد؛ ثنا أحمد بن عصام؛ ثنا مؤمل بن إسماعيل؛ ثنا شعبة؛ عن زياد بن علاقة؛ عن أسامة بن شريك –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ما كرهت أن يراه الناس منك؛ فلا تعمله إذا خلوت». فصل ١٠٨ - أخبرنا سهل بن عبد الله الغازي؛ ثنا أحمد بن

стр. 64

عبد الرحمن؛ ثنا فاروق بن عبيد الكبير؛ ثنا هشام بن علي؛ ثنا ابن عمر الضرير؛ ثنا أبو عوانة عن سعيد بن مسروق، عن منذر الثوري قال: كان الربيع بن خثيم يقول: «السرائر؛ السرائر؛ اللاتي تخفون على الناس وهي عند الله بواد التمسوا دواءهن وما دواؤهن إلا أن تتوب ثم لا تعود». ١٠٩ - أخبرنا محمد بن عبد الجبار؛ أنا أبو سعيد بن حسنويه، ثنا محمد بن عمر بن البراء، أنا أحمد بن محمد الخزاعي قال: سمعت بشر بن الحارث، قال: سمعت المعافى يقول: قال رجل لمحمد بن النضر الحارثي: «أنى أعبد الله؟؛ قال: أصلح سريرتك؛ واعبده حيث شئت». ١١٠ - أخبرنا محمد بن أحمد السمسار؛ أنا حفص بن محمد الفقيه؛ ثنا علي بن الحسن القاضي؛ ثنا محمد بن إبراهيم؛ ثنا بكر بن بكار؛ ثنا حماد بن زيد؛ عن علي بن زيد بن جدعان قال: رأى علي سعيد بن المسيب جبة خز؛ فقال لي: «إنك لجيد الجبة؛ قلت: وما تغني؛ وقد أفسدها علي أبو عبد الله سالم؛ قال: أصلح قلبك؛ والبس ما شئت». ١١١ - أخبرنا أبو المكارم الفضل بن محمد بن سعيد الهروي؛

стр. 65

قدم عليها –أنا إسحاق بن إبراهيم العدل، ثنا أحمد بن محمد الأزهر؛ ثنا محمد بن يعقوب؛ ثنا محمد بن محمود قال: سمعت يحيى بن معاذ –﵀ وسئل عن هذه الآية: ﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة﴾. فقال يحيى: استقاموا عليه فعلاً؛ كما أقروا به قولاً؛ ثم قال يحيى: كونوا عباد الله بأفعالكم كما زعمتم أنكم عبيد الله بأقوالكم. ١١٢ - أخبرنا أبو المحاسن بن أبي محمد بنيسابور، أنا أبو عبد الله بن باكويه الشيرازي، ثنا الفقيه إبراهيم بن أحمد؛ أنا أحمد بن يوسف؛ ثنا عبد الله بن سعيد؛ ثنا عبد الله بن حبيق؛ حدثني عبد الملك بن سعيد الدمشقي؛ قال: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: «أعربنا الكلام فما نلحن؛ ولحنا في الأعمال فما نعرب». ١١٣ - حدثنا سلمان بن إبراهيم؛ ثنا أبو سعيد النقاش؛ أنا محمد بن أحمد بن شاذان البجلي؛ ثنا يوسف بن الحسين الرازي؛ قال سمعت ذا النون المصري وهو يوصي أخاه ذا الكفل: «يا أخي، كن بالخير موصوفاً؛ ولا تكن للخير وصافاً».

стр. 66

١١٤ - أخبرنا أبو العلاء عبد الصمد بن أحمد الكرجي سنة ثمان وستين؛ أنا جدي أبو أحمد عبد الله بن عمر الكرجي؛ قال: حدثني أبو الحسين: الحسن بن محمد بن داود، ثنا أبو عبد الله محمد بن سعيد بن إسحاق؛ أنا أبو طالب بن سوادة؛ ثنا عبد العزيز قال: قال النباجي: «إن أشرف ساعاتك: ساعة لا يكون بك عارض فيما بينك وبين الله – وقال النباجي: ما التنعيم إلا في الإخلاص؛ ولا قوة إلا في التقوى؛ ولا الراحة إلا في التسليم». ١١٥ - أخبرنا المطهر بن محمد البيع؛ أنا أبو سعيد النقاش؛ ثنا عيسى بن يوسف الصوفي؛ ثنا العباس بن يوسف الشكلي؛ ثنا علي بن محمد الخزاعي، قال: سمعت سري بن المغلس يقول: «اتصل من اتصل بالله بأربعةٍ. وانقطع من انقطع عن الله بخصلتين؛ فأما الأربع التي اتصل بها المتصلون: فلزوم الباب والتشمير في الخدمة؛ والنظر في الكسرة؛ وصيانة الكرامات، إذا وهب لك شيئاً لا يحب أن يطلع إلى غيره. وأما الخصلتان اللتان انقطع بهما المنقطعون: فتخط إلى نافلة بتضييع الفريضة؛ والثانية: عمل بظاهر الجوارح، ولم يعط عليه صدق القلب».

стр. 67

١١٦ - أخبرنا عبد المحسن بن علي البغدادي ببغداد؛ أنا علي بن عمر الحراني الصواف، ثنا حمزة بن محمد الكناني الحافظ إملاء؛ ثنا محمد بن عون الكوفي؛ ثنا أحمد بن أبي الحواري قال: حدثني أخي محمد قال: قال علي بن الفضيل لأبيه: «يا أبت؛ ما أحلى كلام أصحاب محمد ﷺ قال: يا بني؛ وتدري لم حلا؟ لأنهم أرادوا به الله تعالى».

стр. 68

باب في الترهيب من الرياء والنفاق ١١٧ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن؛ أنا أحمد بن موسى الحافظ؛ ثنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم؛ ثنا محمد بن مسلم بن فزارة؛ ثنا محمد بن سعيد بن سابق؛ ثنا عمرو بن أبي قيس، عن غيلان المحاربي؛ عن حميد الشامي؛ عن محمود بن ربيعة قال: رأيت شداد بن أوس –﵁ وهو يبكي وهو يقول: «لا يبعد الله الإسلام. يا بؤس العرب؛ قال: قلت: يا شداد هذه نفسك قد بكيت عليها فما بال العرب؟ قال: إني أخاف عليها أن يهلكوا بخصلتين. قلت: وما هما؟ قال: الشرك، والشهوة الخفية. قلت: أما الشرك فلا سبيل إليه. وأما الشهوة فعسى. فضرب صدري ضربة؛ ظننت أنه قد دقها. فقلت: بسم الله؛ قال: أتعسك الله. فذهبت أقوم. فأخذ بيدي؛ فقال: اجلس، أتقول هذا؟ وقد قام به فينا رسول الله ﷺ مراراً. أو حدثنا هكذا –إن الله

стр. 69

يجمع الأولين والآخرين ببقيع واحدٍ؛ فينفذهم البصر؛ ويسمعهم الداعي. فيقول: أنا خير شريك في كل عمل كان عمل لي في دار الدنيا؛ كان لي فيه شريك. فأنا أدعو اليوم لشريكي ولا أقبل اليوم إلا خالصاً؛ ثم قال: إلا عباد الله المخلصين ﴿فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً﴾». ١١٨ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن، أنا أحمد بن موسى؛ ثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثنا الحسن بن علي؛ ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس؛ ثنا عبد الحميد بن بهرام؛ عن شهر بن حوشب؛ عن ابن غنم قال: قال شداد بن أوس –﵁: «إن أخوف ما أخاف عليكم أيها الناس؛ ما سمعت رسول الله ﷺ يقول في الشهوة الخفية؛ والشرك. فقال عبادة بن الصامت وأبو الدرداء –﵄: ما هذا الشرك الذي يخوفنا به يا شداد؟ فقال شداد: أرأيتكم لو رأيتم رجلاً صلى لرجل؛ ويصوم له – أو تصدق له؛ أترونه قد أشرك؟ قالوا: نعم والله؛ من صلى لرجل؛ أو صام له، أو تصدق له؛ فقد أشرك. فقال شداد: فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من صلى يرائي فقد أشرك؛ ومن صام يرائي فقد أشرك؛» فقال عوف بن مالك: أفلا يعمد الله إلى ما أبتغي به وجهه من ذلك العمل كله. فيتقبل منه ما خلص له؛ يدع ما أشرك به؛ فقال شداد عند ذلك: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله يقول: أنا خير قسيم؛ فمن أشرك بي شيئاً فإن جسده وعمله وقليله وكثيره لشريكه الذي أشرك؛ وأنا عنه غني».

стр. 70

١١٩ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن؛ أنا أحمد بن موسى؛ ثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن حماد بن زغبة؛ ثنا سعيد بن أبي مريم؛ ثنا ابن لهيعة؛ عن عمارة بن غزية؛ عن يعلى بن شداد بن أوس؛ عن أبيه –﵁ قال: «كنا نعد الرياء على عهد رسول الله ﷺ الشرك الأصغر». ١٢٠ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن؛ ثنا أحمد بن موسى؛ ثنا دعلج بن أحمد؛ ثنا حامد بن محمد؛ ثنا سريج بن يونس؛ ثنا إسماعيل بن جعفر؛ عن العلاء بن عبد الرحمن؛ عن أبيه؛ عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «اتقوا الشرك الأصغر، قالوا: وما الشرك الأصغر؟ قال: الرياء، يوم يجازي الله العباد بأعمالهم. فيقول: اذهبوا إلى الذي كنتم تراءون في الدنيا؛ انظروا هل تصيبون عندهم خيراً؟». ١٢١ - أخبرنا أبو عثمان إسماعيل بن عثمان الإبريسيمي بنيسابور؛ ثنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، ثنا محمد بن يعقوب بن يوسف قال: ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا عبد الوهاب –هو ابن عطاء-؛ أنا عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج؛ أنا يونس بن يوسف؛ عن سليمان بن يسار قال: «تفرق الناس عن أبي هريرة –﵁ فقال له قائل: أخو أهل الشام حدثنا حديثاً سمعت من رسول الله ﷺ فقال:

стр. 71

سمعت رسول الله ﷺ يقول: أول الناس يقضى فيه يوم القيامة ثلاثة: رجل استشهد، فأتى به الله تعالى فعرفه نعمه فعرفها؛ فقال: ما عملت فيها؟ قال: قاتلت في سبيلك حتى استشهدت .. قال: كذبت؛ إنما أردت أن يقال: فلان جريء فقد قيل؛ فأمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل تعلم العلم وقرأ القرآن؛ فأتى به الله تعالى فعرفه نعمه فعرفها. فقال: ما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وقرأت القرآن وعلمته فيك. قال: كذبت؛ إنما أردت أن يقال: فلان عالم وفلان قارئ وقد قيل، فأمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل آتاه الله من أنواع المال؛ فأتى به، فعرفه نعمه فعرفها. قال: ما عملت فيها؟ قال: ما تركت من شيء يحب أن ينفق فيه إلا أنفقت فيه لك. قال: كذبت، إنما أردت أن يقال: فلان جواد؛ فقد قيل. فأمر به فسحب على وجهه؛ حتى ألقي في النار». ١٢٢ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب في كتابه؛ أنا أبو محمد الحسن بن محمد المديني؛ ثنا أبو الحسن البناني؛ ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد؛ حدثني العباس بن جعفر، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي؛ ثنا الحارث بن غسان؛ ثنا أبو عمران الجوني عن أنس –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا كان يوم القيامة؛ جاءت الملائكة بصحف مختمة؛ فيقول الله تعالى: ألقوا هذا واقبلوا هذا؛ فتقول الملائكة: وعزتك ما كتبنا إلا ما كان؛ فيقول: إن هذا كان لغيري؛ ولا أقبل اليوم إلا ما كان لي».

стр. 72

فصل ١٢٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله المؤذن؛ أنا علي بن محمد الفقيه، أنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا أبو حفص النسائي؛ ثنا ابن جنيق قال: سمعت يوسف بن أسباط يقول: «إني لأحسب أن الفاسق خير مني؛ لأني لو قلت للفاسق: يا فاسق، احتمل مني. ولو قال لي: يا مرائي غضبت». ١٢٤ - أخبرنا أبو المحاسن بن أبي محمد المحمي بنيسابور؛ أنا أبو عبد الله بن باكويه؛ حدثني محمد بن أحمد؛ قال: سمعت محمد بن إسحاق الثقفي يقول: سمعت محمد بن منصور يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: قال يحيى بن أبي كثير: «من خالط الناس داراهم؛ ومن داراهم راءاهم». ١٢٥ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد؛ أنا أبو الحسين بن بشران، ثنا الحسين بن صفوان، ثنا ابن أبي الدنيا؛ قال: سمعت سعيد بن سليمان يحدث عن ابن المبارك بن فضالة؛ عن الحسن قال:

стр. 73

«كانت شجرة تعبد من دون الله؛ فجاء إليها رجل؛ وقال: لأقطعن هذه الشجرة فجاء إليها ليقطعها غضباً لله؛ فلقيه الشيطان في صورة إنسان؛ فقال: ما تريد؟ قال: رأيت أن أقطع هذه الشجرة التي تعبد من دون الله تعالى. قال: إذا أنت لم تعبدها فما يضرك من عبدها؟ قال: لأقطعنها. قال له الشيطان: هل لك فيما هو خير لك، لا تقطعها؛ ولك ديناران كل يوم؛ إذا أصبحت عند وسادتك. قال: فمن لي بذلك. قال: أنا لك بذلك؛ فرجع؛ فأصبح فوجد دينارين عند وسادته ثم أصبح فلم يجد شيئاً. فقام غضبان ليقطعها. فتمثل له الشيطان في صورته. فقال: ما تريد؟ قال: أريد أن أقطع هذه الشجرة التي تعبد من دون الله – قال: كذبت. ما لك إلى ذلك سبيل. فذهب ليقطعها فضرب به الأرض وخنقه حتى كاد أن يقتله. وقال: تدري من أنا؟! أنا الشيطان. جئت أول مرة غضباً لله تعالى فلم يكن لي عليك سبيل؛ فخدعتك بالدينارين؛ فتركتها؛ فلما فقدتهما جئت غضباً للدينارين؛ فسلطت عليك». ١٢٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله المؤذن؛ ثنا علي بن محمد بن ميلة؛ ثنا عبد الله بن الحسن بن بندار؛ ثنا أحمد بن مهدي؛ ثنا أبو اليمان؛ ثنا أبو بكر بن أبي مريم؛ عن حبيب بن عبيد؛ عن معاذ بن جبل –﵁ عن رسول الله ﷺ : «يكون في آخر الزمان: قوم؛ أخوان العلانية؛ أعداء السريرة. قيل: يا رسول الله كيف يكون ذلك؟ قال: لرغبة بعضهم إلى بعض؛ ورهبة بعضهم من بعض».

стр. 74

فصل في النفاق وعلامة النفاق ١٢٧ - أخبرنا أبو الخير بن رزا؛ أنا أبو بكر بن مردويه؛ ثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم؛ ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل؛ ثنا أيوب بن سليمان بن بلال؛ حدثني أبو بكر بن أبي أويس عن سليمان بن بلال؛ عن عبد الملك بن قدامة؛ عن إسحاق بن بكر بن أبي الفرات عن سعيد المقبري عن أبيه؛ عن أبي هريرة –﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «للمنافقين علامات يعرفون بها: تحيتهم لعنة؛ وطعامهم نهبة؛ وغنيمتهم غلول؛ لا يقربون المساجد إلا هجراً؛ ولا يأتون الصلاة إلا دبراً مستكبرين؛ لا يألفون؛ ولا يؤلفون؛ خشب بالليل؛ صخب بالنهار». ١٢٨ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم؛ ثنا أبو سعيد النقاش الحافظ

стр. 75

إملاء؛ ثنا إبراهيم بن علي الهجيمي إملاء؛ أبو قلابة الرقاشي؛ ثنا الأزهر بن مروان؛ ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن عبيد الله بن عمر؛ عن نافع؛ عن ابن عمر –﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «مثل المنافق مثل الشاة العائرة بين الغنمين؛ لا تدري إلى أيهما تذهب». قال أهل اللغة: (العائرة): المترددة. وقوله (بين الغنمين): أي بين القطيعين وجماعتين من الغنم قال الله تعالى: ﴿مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء﴾. ١٢٩ - أخبرنا محمد بن عمر الطهراني؛ أنا أبو عبد الله؛ محمد بن إسحاق الحافظ؛ أنا محمد بن الحسين؛ ثنا أبو الأزهر؛ قال أبو عبد الله: حدثنا أبو حاتم محمد بن عيسى الرازي، وعبدوس بن الحسين وأبو عمرو بن حكيم قالوا: أخبرنا أبو حاتم الرازي قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري؛ ثنا إسماعيل بن مسلم عن الحسن؛ عن أنس بن مالك –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من كان ذا لسانين في الدنيا؛ كان له لسانان من نار يوم القيامة». ١٣٠ - أخبرنا أبو الخير بن رزا؛ أنا أبو بكر بن مردويه؛ ثنا
следующие страницы →