Полный текст (1 216 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
سمعت رسول الله ﷺ يقول: أول الناس يقضى فيه يوم القيامة ثلاثة:
رجل استشهد، فأتى به الله تعالى فعرفه نعمه فعرفها؛ فقال: ما عملت فيها؟ قال: قاتلت في سبيلك حتى استشهدت .. قال: كذبت؛ إنما أردت أن يقال: فلان جريء فقد قيل؛ فأمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار.
ورجل تعلم العلم وقرأ القرآن؛ فأتى به الله تعالى فعرفه نعمه فعرفها. فقال: ما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وقرأت القرآن وعلمته فيك.
قال: كذبت؛ إنما أردت أن يقال: فلان عالم وفلان قارئ وقد قيل، فأمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار.
ورجل آتاه الله من أنواع المال؛ فأتى به، فعرفه نعمه فعرفها. قال: ما عملت فيها؟ قال: ما تركت من شيء يحب أن ينفق فيه إلا أنفقت فيه لك. قال: كذبت، إنما أردت أن يقال: فلان جواد؛ فقد قيل. فأمر به فسحب على وجهه؛ حتى ألقي في النار».
١٢٢ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب في كتابه؛ أنا أبو محمد الحسن بن محمد المديني؛ ثنا أبو الحسن البناني؛ ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد؛ حدثني العباس بن جعفر، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي؛ ثنا الحارث بن غسان؛ ثنا أبو عمران الجوني عن أنس –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«إذا كان يوم القيامة؛ جاءت الملائكة بصحف مختمة؛ فيقول الله تعالى: ألقوا هذا واقبلوا هذا؛ فتقول الملائكة: وعزتك ما كتبنا إلا ما كان؛ فيقول: إن هذا كان لغيري؛ ولا أقبل اليوم إلا ما كان لي».
стр. 72
فصل
١٢٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله المؤذن؛ أنا علي بن محمد الفقيه، أنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا أبو حفص النسائي؛ ثنا ابن جنيق قال: سمعت يوسف بن أسباط يقول:
«إني لأحسب أن الفاسق خير مني؛ لأني لو قلت للفاسق: يا فاسق، احتمل مني. ولو قال لي: يا مرائي غضبت».
١٢٤ - أخبرنا أبو المحاسن بن أبي محمد المحمي بنيسابور؛ أنا أبو عبد الله بن باكويه؛ حدثني محمد بن أحمد؛ قال: سمعت محمد بن إسحاق الثقفي يقول: سمعت محمد بن منصور يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: قال يحيى بن أبي كثير:
«من خالط الناس داراهم؛ ومن داراهم راءاهم».
١٢٥ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد؛ أنا أبو الحسين بن بشران، ثنا الحسين بن صفوان، ثنا ابن أبي الدنيا؛ قال: سمعت سعيد بن سليمان يحدث عن ابن المبارك بن فضالة؛ عن الحسن قال:
стр. 73
«كانت شجرة تعبد من دون الله؛ فجاء إليها رجل؛ وقال: لأقطعن هذه الشجرة فجاء إليها ليقطعها غضباً لله؛ فلقيه الشيطان في صورة إنسان؛ فقال: ما تريد؟ قال: رأيت أن أقطع هذه الشجرة التي تعبد من دون الله تعالى. قال: إذا أنت لم تعبدها فما يضرك من عبدها؟ قال: لأقطعنها. قال له الشيطان: هل لك فيما هو خير لك، لا تقطعها؛ ولك ديناران كل يوم؛ إذا أصبحت عند وسادتك. قال: فمن لي بذلك. قال: أنا لك بذلك؛ فرجع؛ فأصبح فوجد دينارين عند وسادته ثم أصبح فلم يجد شيئاً. فقام غضبان ليقطعها. فتمثل له الشيطان في صورته. فقال: ما تريد؟ قال: أريد أن أقطع هذه الشجرة التي تعبد من دون الله – قال: كذبت. ما لك إلى ذلك سبيل. فذهب ليقطعها فضرب به الأرض وخنقه حتى كاد أن يقتله. وقال: تدري من أنا؟! أنا الشيطان. جئت أول مرة غضباً لله تعالى فلم يكن لي عليك سبيل؛ فخدعتك بالدينارين؛ فتركتها؛ فلما فقدتهما جئت غضباً للدينارين؛ فسلطت عليك».
١٢٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله المؤذن؛ ثنا علي بن محمد بن ميلة؛ ثنا عبد الله بن الحسن بن بندار؛ ثنا أحمد بن مهدي؛ ثنا أبو اليمان؛ ثنا أبو بكر بن أبي مريم؛ عن حبيب بن عبيد؛ عن معاذ بن جبل –﵁ عن رسول الله ﷺ :
«يكون في آخر الزمان: قوم؛ أخوان العلانية؛ أعداء السريرة. قيل: يا رسول الله كيف يكون ذلك؟ قال: لرغبة بعضهم إلى بعض؛ ورهبة بعضهم من بعض».
стр. 74
فصل في النفاق وعلامة النفاق
١٢٧ - أخبرنا أبو الخير بن رزا؛ أنا أبو بكر بن مردويه؛ ثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم؛ ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل؛ ثنا أيوب بن سليمان بن بلال؛ حدثني أبو بكر بن أبي أويس عن سليمان بن بلال؛ عن عبد الملك بن قدامة؛ عن إسحاق بن بكر بن أبي الفرات عن سعيد المقبري عن أبيه؛ عن أبي هريرة –﵁ أن رسول الله ﷺ قال:
«للمنافقين علامات يعرفون بها:
تحيتهم لعنة؛ وطعامهم نهبة؛ وغنيمتهم غلول؛ لا يقربون المساجد إلا هجراً؛ ولا يأتون الصلاة إلا دبراً مستكبرين؛ لا يألفون؛ ولا يؤلفون؛ خشب بالليل؛ صخب بالنهار».
١٢٨ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم؛ ثنا أبو سعيد النقاش الحافظ
стр. 75
إملاء؛ ثنا إبراهيم بن علي الهجيمي إملاء؛ أبو قلابة الرقاشي؛ ثنا الأزهر بن مروان؛ ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن عبيد الله بن عمر؛ عن نافع؛ عن ابن عمر –﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
«مثل المنافق مثل الشاة العائرة بين الغنمين؛ لا تدري إلى أيهما تذهب».
قال أهل اللغة: (العائرة): المترددة. وقوله (بين الغنمين): أي بين القطيعين وجماعتين من الغنم قال الله تعالى: ﴿مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء﴾.
١٢٩ - أخبرنا محمد بن عمر الطهراني؛ أنا أبو عبد الله؛ محمد بن إسحاق الحافظ؛ أنا محمد بن الحسين؛ ثنا أبو الأزهر؛ قال أبو عبد الله: حدثنا أبو حاتم محمد بن عيسى الرازي، وعبدوس بن الحسين وأبو عمرو بن حكيم قالوا: أخبرنا أبو حاتم الرازي قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري؛ ثنا إسماعيل بن مسلم عن الحسن؛ عن أنس بن مالك –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«من كان ذا لسانين في الدنيا؛ كان له لسانان من نار يوم القيامة».
١٣٠ - أخبرنا أبو الخير بن رزا؛ أنا أبو بكر بن مردويه؛ ثنا
стр. 76
محمد بن عيسى المديني؛ وعبد الله بن خالد التيمي قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن النعمان؛ ثنا أبو عمر الضرير؛ ثنا النعمان بن عبد السلامي التيمي؛ ثنا مالك بن مغول؛ عن واصل بن الأحدب عن أبي وائل قال:
«قيل لحذيفة –﵁ المنافقون اليوم أكثر؛ أم على عهد رسول الله ﷺ ؟ قال: هم اليوم أكثر كثيراً أضعافاً؛ فإنهم كانوا على عهد رسول الله ﷺ يسرونه واليوم يعلنونه».
١٣١ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف بنيسابور، أنا إسحاق بن محمد السوسي؛ ثنا محمد بن يعقوب الأصم؛ قال: سمعت العباس بن الوليد يقول: سمعت أبي يقول: سمعت الأوزاعي يقول:
«إن المؤمن يقول قليلاً ويعمل كثيراً؛ وإن المنافق يقول كثيراً ويعمل قليلاً».
١٣٢ - وقال الحسن:
«من النفاق اختلاف اللسان والقلب؛ واختلاف السر والعلانية؛ واختلاف الدخول والخروج».
قال الإمام –حرسه الله- سنذكر فصلاً مستوفى في ذكر النفاق؛ في باب النون؛ إن شاء الله تعالى.
стр. 77
باب الترغيب في الإحسان
١٣٣ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق؛ أنا والدي؛ ثنا محمد بن يعقوب بن يوسف؛ ثنا أبو غسان مالك بن يحيى؛ ثنا عبد الوهاب؛ ثنا كهمس بن الحسن؛ عن عبد الله بن بريدة؛ عن يحيى بن يعمر، عن عبد الله بن عمر، عن عمر بن الخطاب –﵁:
«أن جبريل –﵇ سأل النبي ﷺ عن الإحسان. فقال: أن تعبد الله كأنك تراه؛ فإن لم تكن تراه فإنه يراك».
١٣٤ - أخبرنا أبو عمرو، أنا والدي؛ أنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي؛ ثنا أبو خالد يزيد بن محمد بن حماد العقيلي؛ ثنا عبد الرحيم بن حماد الثقفي؛ ثنا الأعمش؛ عن إبراهيم عن علقمة أن ابن مسعود- ﵁ قال:
«بينا نحن عند رسول الله وهو يحدثنا؛ إذ أقبل رجل في هيئة أعرابي كأنه مسافر فقال: السلام عليك يا رسول الله؛ السلام عليكم؛ فرد
стр. 78
رسول الله ﷺ ورددنا عليه. فقال: أدنو منك يا رسول الله؟ فقال له: نعم. فدنا رتوة أو رتوتين. حتى وضع يده على ركبتي رسول الله ﷺ ثم قال: يا رسول الله؛ أخبرني عن الإيمان قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره. قال: صدقت – فتعجبنا من قوله: «صدقت». كأنه قد علم ذلك – ثم قال: ما الإسلام؟ قال: إقام الصلاة؛ وإيتاء الزكاة؛ وحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً؛ وصيام شهر رمضان؛ والاغتسال من الجنابة. قال: صدقت -فتعجنا من قوله: «صدقت» كأنه قد علم ذلك- قال: فأخبرني عن الإحسان ما هو؟ قال:
«إن تعمل لله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك».
قال: صدقت – فتعجبنا من قوله - قال: فأخبرني متى الساعة؟ قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل؛ قال: ثم انصرف الرجل؛ ونحن نراه. فقال النبي ﷺ علي بالرجل؛ فثرنا في أثره فما حسسنا له أثراً؛ - أو: ما رأينا شيئاً - فأعلمنا ذلك النبي ﷺ فقال: «ذاكم جبريل يعلمكم دينكم؛ وما أتاني في صورة قط إلا وأنا أعرفه فيها قبل هذه الصورة».
قوله: (رتوة أو رتوتين): أي خطوة أو خطوتين. وقوله: (علي بالرجل): أي جيئوني به. (فثرنا): أي عدونا. يقال: ثار الغبار إذا هاج؛ (فما حسسنا): أي فما وجدنا.
١٣٥ - أخبرنا سعيد بن أحمد الواحدي بنيسابور؛ أنا علي بن محمد المطرازي؛ ثنا محمد بن مؤمل بن الحسن؛ ثنا الفضل بن محمد بن المسيب؛ ثنا ابن أبي مريم؛ ثنا يحيى بن أيوب؛ عن عبيد الله بن
стр. 79
زحر عن علي بن يزيد؛ عن القاسم؛ عن أبي أمامة –﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال:
«أغبط الناس عندي مؤمن خفيف الحاذ؛ ذو حظ من صلاة؛ أحسن عبادة ربه؛ وأطاعه في السر والعلانية؛ وكان غامصاً في الناس لا يشار إليه بالأصابع؛ وكان عيشه كفافاً؛ فصبر على ذلك –ثم نقد بيده. فقال: عجلت منيته؛ وقلت بواكيه».
قوله: (خفيف الحاذ): أي خفيف الحال، قليل الأهل والمال. وقوله: (غامضاً): أي خفياً غير معروف. (كفافاً): ما لم يكن فيه فضل عن الكفاية. وقوله: (نقد بيده): أي حك إحدى أصبعيه بالأخرى.
١٣٦ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف؛ أنا أبو يعلى المهلبي؛ قال: أخبرنا أبو علي الثقفي؛ قال ثنا علي بن الحسن – هو الدارابجردي؛ ثنا أزهر بن القاسم؛ ثنا هشام، عن يحيى؛ عن عامر العقيلي: أنه حدثه أن أباه حدثه: أنه سمع أبا هريرة –﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ :
«عرض علي أول ثلاثة يدخلون الجنة؛ وأول ثلاثة يدخلون النار؛ فأما أول ثلاثة يدخلون الجنة: فالشهيد، وعبد مملوك أحسن عبادة ربه ونصح لسيده؛ وعفيف متعفف ذو عيال.
وأما أول ثلاثة يدخلون النار: أمير مسلط؛ وذو ثروة من مال لا يعطي حق ماله؛ وفقير فخور».
١٣٧ - أخبرنا أبو بكر السراج بنيسابور؛ أنا أبو بكر أحمد بن
стр. 80
الحسن الحيري؛ أنا أبو محمد: هو يحيى بن منصور؛ ثنا محمد بن أحمد بن أنس؛ ثنا يحيى بن يحيى أنا هشيم؛ عن خالد الحذاء؛ عن أبي قلابة؛ عن أبي الأشعث الصغاني؛ عن شداد بن أوس –﵁ قال:
«حفظت من رسول الله ﷺ خصلتين. قال: إن الله كتب الإحسان على كل شيء؛ فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة؛ وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة؛ وليحد أحدكم شفرته؛ وليرح ذبيحته».
١٣٨ - أنا أبو سهل أحمد بن أحمد بن عمر الصيرفي، أنا أبو عبد الله بن منده؛ ثنا محمد بن علي بن الحسن البلخي؛ ثنا إسحاق بن الهياج؛ ثنا محمد بن جعفر البلخي؛ ثنا موسى بن عمير، عن الحكم بن عتيبة؛ عن إبراهيم؛ عن الأسود؛ عن عبد الله بن مسعود –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«الخلق عيال الله؛ وأحب الناس إلى الله من أحسن إلى عياله».
١٣٩ - أنا أحمد بن علي بن خلف؛ أنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ؛ ثنا محمد بن عبد الله بن موسى السني –بمرو؛ ثنا أبو الموجه؛ ثنا عبدان؛ ثنا أبو حمزة وابن عيينة وابن المبارك قالوا: ثنا صالح بن صالح قال:
«سأل رجل من أهل خراسان عامراً؛ فقال: يا أبا عمرو: كيف تقول في رجل كانت له وليدة، فأعتقها فتزوجها؟ فإنا نقول عندنا: هو كالراكب بدنته؟! فقال: حدثنا أبو بردة بن أبي موسى الأشعري عن أبيه –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من كانت له
стр. 81
وليدة فأدبها؛ فأحسن تأديبها، وعلمها فأحسن تعليمها؛ ثم أعتقها فتزوجها: فله أجران.
وأيما عبد مملوك أدى حق الله؛ وحق مواليه: فله أجران».
١٤٠ - أخبرنا عبد الغفار بن محمد بن الشيروي؛ أنا أحمد بن الحسن الحيري؛ ثنا محمد بن يعقوب؛ ثنا العباس بن محمد –هو الدوري؛ ثنا محمد بن سابق؛ ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة؛ عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر؛ عن عبد الملك بن عمير قال: قال معاوية –﵁:
«والله ما حملني على الخلافة إلا قول النبي ﷺ لي: يا معاوية، إن ملكت فأحسن».
١٤١ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب؛ أنا والدي؛ أنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن معاوية، ثنا أحمد بن عبد الجبار؛ ثنا أبو بكر بن عياش؛ عن الأعمش؛ عن أبي سفيان عن جابر –﵁ قال: قال سمعت رسول الله ﷺ يقول قبل موته بثلاث:
«أحسنوا الظن بالله تعالى».
١٤٢ - أخبرنا محمد بن الحسن بن سليم؛ أنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم؛ ثنا أحمد بن سلمان؛ ثنا ابن أبي الدنيا؛ أنا حاجب بن
стр. 82
الوليد، ثنا الوليد بن محمد الموقري؛ عن الزهري عن عروة؛ عن عائشة –﵂ قالت:
«دخل علي النبي ﷺ فرأى كسرة ملقاة فمسحها؛ فقال: يا عائشة أحسني جوار نعم الله؛ فإنها تقل ما نفرت عن أهل بيت فكادت أن ترجع إليهم».
١٤٣ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أنا والدي؛ ثنا محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني؛ ثنا إبراهيم بن عبد الله بن سليمان؛ ثنا يزيد بن هارون؛ ثنا ورقاء بن عمرو، عن منصور بن المعتمر؛ عن أبي وائل؛ عن عبد الله بن مسعود –﵁ قال:
«قيل يا رسول الله: أرأيت من أسلم منا؛ أيؤاخذ بما عمل في الجاهلية؟ فقال: من أحسن منكم في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية؛ ومن أساء منكم في الإسلام: أخذ بالأول والآخر».
فصل
١٤٤ - أخبرنا أبو الحسين عاصم بن الحسن ببغداد؛ أنا أبو عمر بن مهدي؛ ثنا المحاملي، ثنا محمد بن عمرو بن حبان؛ ثنا بقية؛ ثنا عمر بن خثعم؛ قال: حدثني عمرو بن قيس قال: سمعت عبد الله بن بسر –﵁ يقول: إن النبي ﷺ قال:
«طوبى لمن طال عمره وحسن عمله».
١٤٥ - أخبرنا مبارك بن محمد الواسطي؛ أنا عبد الله بن نظيف
стр. 83
الفراء - بمصر؛ ثنا أبو الفوارس الصابوني؛ ثنا إبراهيم بن مرزوق؛ ثنا عثمان بن عمر بن فارس؛ عن عبد الله بن عامر، عن محمد بن المنكدر؛ عن جابر بن عبد الله ﵁ أن رسول الله ﷺ قال:
«ألا أخبركم بخياركم من شراركم؟ خياركم: أطولكم أعمراً وأحسنكم أعمالاً».
١٤٦ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر: سبط أبي بكر القصار؛ ثنا علي بن محمد بن ميلة؛ ثنا غياث بن محمد؛ ثنا الحسن بن المثنى؛ ثنا عفان؛ ثنا حماد بن سلمة؛ عن ثابت؛ عن أبي عثمان؛ عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ أنه كان يقول:
«اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا: استبشروا؛ وإذا أساءوا: استغفروا».
فصل في الإحسان إلى البنات
١٤٧ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي؛ أنا أحمد بن موسى؛ ثنا أحمد بن محمد بن زياد؛ ثنا عبد الكريم بن الهيثم؛ قال أحمد بن موسى: وحدثنا عبد الله بن جعفر؛ ثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود قالا: ثنا أبو اليمان؛ أنا شعيب أنا الزهري؛ أخبرني عبد الله بن أبي بكرة أن عروة بن الزبير أخبره: أن عائشة زوج النبي ﷺ قالت:
«جاءتني امرأة معها ابنتان لها تسألني: فلم أجد عندي شيئاً غير: تمرة واحدة؛ فأعطيتها إياها؛ فأخذتها؛ فقسمتها بين ابنتيها؛ ولم تأكل منها شيئاً؛ ثم قامت فخرجت وابنتاها؛ فدخل علي النبي ﷺ فحدثته بحديثها. فقال النبي ﷺ : من ابتلي بشيء من البنات فأحسن إليهن كن له ستراً من النار».
стр. 84
فصل في الإحسان إلى الجار
١٤٨ - أخبرنا أبو الغنائم بن أبي عثمان – ببغداد؛ أنا محمد بن يحيى البيع؛ ثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي؛ ثنا عبد الله بن أيوب؛ ثنا يحيى بن هاشم؛ ثنا عمرو بياع القصب؛ عن سعيد بن جير؛ عن أبي ذر –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«يا أبا ذر عليك بالورع تكن أعبد العابدين؛ أبا ذر: عليك بالقنوع تكن أشكر الشاكرين؛ وأقل من الضحك فإنه ممرضة للقلب؛ وأحسن إلى جارك، فإذا قال: قد أحسنت، فقد أحسنت».
فصل في الإحسان إلى المملوك
١٤٩ - أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد السمسار؛ ثنا جعفر بن محمد بن جعفر الفقيه؛ ثنا عبد الله بن محمد؛ ثنا عبد الرحمن بن
стр. 85
محمد بن حماد؛ ثنا سلمة؛ ثنا عبد الله بن إبراهيم الغفاري؛ حدثني أبي؛ عن أبي بكر بن المنكدر؛ عن جابر بن عبد الله –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«ثلاث من كن فيه فقد نشر الله عليه كنفه وأدخله رحمته:
رفق بالضعيف، وشفقة بالوالدين؛ وإحسان إلى المملوك.
وثلاث من كن فيه أظله الله تعالى تحت ظل العرش، يوم لا ظل إلا ظله:
الوضوء في المكاره؛ والمشي إلى المساجد في الظلم؛ وإطعام الجائع».
١٥٠ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن؛ أنا أبا بكر بن مردويه؛ ثنا محمد بن علي بن دحيم، ثنا أحمد بن حازم؛ ثنا علي بن قادم، ثنا الحسن بن عمارة؛ عن طلحة؛ عن أبي عمار عن حذيفة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«الغنم بركة على أهلها؛ والإبل عز لأهلها؛ والخيل معقود في نواصيها الخير. والعبد: أخوك فأحسن إليه – وإن رأيته مغلوباً فأعنه».
فصل
١٥١ - أخبرنا أبو القاسم بن أبي حرب بنيسابور؛ أنا الحاكم أبو الحسن الإسفراييني أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف بنسا؛ ثنا
стр. 86
أحمد بن عثمان؛ ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي؛ حدثني سويد؛ ثنا سليم بن أخضر قال:
«أردت السفر إلى مكة؛ فأتيت ابن عون لأودعه. فقال: يا سليم: اتق الله، عليك بالإحسان؛ فإن المحسن معان:
﴿إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون﴾».
١٥٢ - أخبرنا المبارك بن عبد الجبار ببغداد؛ ثنا أبو الحسن العتقي؛ ثنا محمد بن المظفر بن موسى الحافظ؛ ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي؛ ثنا عبد الصمد بن يزيد مردويه قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول:
«من أحسن فيما بقي: غفر له ما مضى وما بقي؛ ومن أساء فيما بقي أخذ بما مضى –ثم بكى الفضيل- فقال: أسأل الله أن يجعلنا وإياكم ممن يحسن فيما بقي».
١٥٣ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب؛ ثنا أبو عمر بن عبد الوهاب؛ ثنا أبو عبد الله محمد بن عبيد الله بن شهاب؛ ثنا يحيى بن حاتم؛ ثنا أبو نصر عبد الوهاب بن عطاء الخفاف؛ عن أبي عبيدة الناجي؛ سمع الحسن بن أبي الحسن البصري يقول:
«إن المؤمن لا يصبح إلا خائفاً، وإن كان محسناً؛ ولا يمسي إلا خائفاً وإن كان محسناً؛ ولا يصلحه إلا ذلك؛ لأنه بين عافيتين: بين ذنب قد مضى لا يدري ما يصنع الله فيه، وبين أجل قد بقي لا يدري ما يصيب فيه من الهلكات».
стр. 87
١٥٤ - أخبرنا محمد بن أحمد الفقيه؛ أنا أبو علي بن البغدادي؛ ثنا أحمد بن محمد بن عمر العبدي؛ ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل؛ ثنا أبي؛ عن هشيم؛ ثنا المغيرة؛ عن الشعبي قال:
«كان عيسى ابن مريم ﷺ يقول:
إن الإحسان ليس هو أن تحسن إلى من أحسن إليك؛ إنما ذلك مكافأة بالمعروف؛ ولكن الإحسان: أن تحسن إلى من أساء إليك».
١٥٥ - وقال قرة:
«دخلنا على الفضيل بن عياض مكة؛ فقال لي: من أنتم؟ قلنا: من أبناء أهل خراسان؛ قال: اتقوا الله وكونوا من حيث شئتم؛ واعلموا أن العبد لو أحسن الإحسان كله؛ وكانت له دجاجة فأساء إليها لم يكتب من المحسنين».
стр. 88
باب في الترهيب من الإساءة
١٥٦ - أخبرنا محمد بن أحمد التاجر؛ أنا محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان؛ ثنا محمد بن عبد الله الصفار، ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي؛ ثنا أبو سعيد المديني: عبد الله بن شبيب؛ ثنا أبو بكر بن شيبة الحزامي؛ ثنا فليح؛ حدثني محمد بن جعفر بن أبي كثير؛ عن زيد بن أسلم؛ عن أبي صالح المقبري، عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«لا تفضحوا موتاكم بسيئات أعمالكم؛ فإنها تعرض على أوليائكم من أهل القبور».
١٥٧ - قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد؛ ثنا محمد بن الحسين؛ ثنا يحيى بن إسحاق البجلي؛ ثنا عبد الله بن المبارك، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي: أن أبا الدرداء –﵁ كان يقول:
«إن أعمالكم تعرض على موتاكم فيسرون ويساءون؛ وكان
стр. 89
أبو الدرداء يقول عند ذلك: اللهم إني أعوذ بك أن أعمل عملاً أخزى به عند الله عبد الله بن رواحة».
١٥٨ - قال: وحدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد قال: ثنا محمد بن الحسين؛ ثنا خالد بن عمرو القرشي؛ ثنا صدقة بن سليمان الجعفري قال:
«كانت لي شرة سمجة؛ فمات أبي؛ فأنبت وندمت على ما فرطت، ثم زللت أيضاً زلة؛ فرأيت أبي في المنام. فقال: أي بني، ما كان أشد فرحي بك وأعمالك تعرض علينا فنشبهها بأعمال الصالحين؛ فلما كان هذه المرة؛ استحيت لذلك حياءً شديداً؛ فلا تخزني فيمن حوالي من الأموات. قال خالد: فكان بعد ذلك قد نسك وخشع. فكنت أسمعه يقول في دعائه في السحر –وكان لنا جاراً بالكوفة-: أسألك إنابة لا رجعة فيها ولا حور؛ يا مصلح الصالحين وهادي الضالين، وراحم المذنبين».
١٥٩ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم؛ ثنا علي بن محمد بن ميلة؛ ثنا عبيد الله بن يحيى؛ ثنا محمد بن جعفر؛ ثنا سعيد بن يعقوب قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول:
«من لم تعجبه حسناته لا تكاد تسوءه سيئاته».
стр. 90
١٦٠ - أخبرنا أحمد بن محمد الصوفي المعروف بالخباز؛ ثنا محمد بن الحسين بن جرير، ثنا أحمد بن هشام بن حميد الحصري بالبصرة؛ ثنا يحيى بن أبي طالب؛ ثنا علي بن عاصم؛ ثنا عوف؛ عن الحسن:
«في قوله تعالى: ﴿إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه﴾ قال: إن العمل الصالح يرفع إلى الله – وإذا كان عمل سوء لم يرفع».
١٦١ - أخبرنا أبو محمد التميمي؛ أنا أبو الحسين بن بشران؛ ثنا الحسين بن صفوان؛ أبو بكر بن أبي الدنيا؛ ثنا محمد بن عبد المجيد التميمي؛ عن سفيان بن عيينة قال:
«كان رجل من السلف يأتي الأخ من إخوانه فيقول: ما هذا: اتق الله؛ وإن استطعت أن لا تسيء إلى من تحب فافعل؛ فقال له رجل: وهل يسيء الإنسان إلى من يحب؟ قال: نعم؛ نفسك أعز الأنفس عليك؛ وإذا عصيت الله فقد أسأت إليها».
١٦٢ - أخبرنا أبو الحسن المديني بنيسابور؛ أنا أبو عبد الرحمن السلمي؛ ثنا سلميان بن محمد بن ناجية؛ ثنا أبو الحسن يعقوب بن إسحاق؛ ثنا عفان؛ ثنا همام؛ عن فرقد السبخي؛ عن قرة الطيب؛ عن أبي بكر الصديق –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
стр. 91
«لا يدخل الجنة سيء الملكة».
قال الإمام: قال أهل اللغة: يقال فلان سيء الملكة؛ إذا كان سيء الصنيعة إلى مماليكه، وفلان حسن الملكة: إذا كان حسن الصنيعة إلى مماليكه.
١٦٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الفقيه؛ أنا أبو إسحاق بن خرشيذ قولة؛ أنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد، أنا العباس بن الوليد؛ أخبرني عقبة بن علقمة؛ ثنا سعيد بن عبد العزيز قال:
«من أحسن فليرج الثواب؛ ومن أساء فلا يستنكر الجزاء. ومن أخذ عزاً بغير حق أورثه الله تعالى ذلاً بحق؛ ومن جمع مالاً بظلم أورثه الله فقراً بغير ظلم».
١٦٤ - أخبرنا أبو الحسين سبط أبي بكر –بن أبي علي؛ ثنا أبو القاسم الأسداباذي؛ أنا أبو بكر عبد الله بن يوف المعدل بالدينور؛ ثنا الحسن بن علي بن زخر؛ ثنا عثمان بن طالوت ثنا الأصمعي:
«دخلت البادية؛ وإذا أنا بأعرابية من أحسن الناس وجهاً؛ تحت أقبح الناس وجهاً؛ فقلت: يا هذه أترضين أن تكوني تحت مثل هذا؟ فقالت: يا هذا بئس ما قلت؛ لعله أحسن فيما بينه وبين ربه تعالى فجعلني ثوابه! وأنا أسأت فيما بيني وبين ربي – فجعله عقوبتي».
стр. 92
باب في الترغيب في قصر الأمل
١٦٥ - أخبرنا أبو الحسن الخطيب الإمام؛ أنا أبو الحسين بن بشران؛ أنا أبو علي بن صفوان؛ ثنا ابن أبي الدنيا؛ ثنا مسلمة بن شبيب؛ ثنا مروان بن محمد؛ عن ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب؛ عن أبيه؛ عن جده –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«نجا أول هذه الأمة باليقين والزهد، ويهلك آخر هذه الأمة بالبخل والأمل».
١٦٦ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، ثنا والدي، أنا محمد بن الحسين القطان، عبد الرحمن بن بشر، ثنا يحيى بن سعيد القطان، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس –﵁، عن النبي ﷺ قال:
«يهرم ابن آدم ويبقى معه اثنتان: الحرص والأمل».
١٦٧ - أخبرنا عبد الرزاق بن عبد الكريم الحسنابادي، ثنا أحمد
стр. 93
بن موسى الحافظ، ثنا محمد بن محمد بن عبد الله المعري، ثنا الحسين بن الكميت، ثنا غسان بن الربيع، أنا سليم مولى الشعبي، عن الشعبي، عن سلمان –﵁ قال:
«أضحكني ثلاث، وأبكاني ثلاث، فأما الذي أبكاني: فراق محمد ﷺ وحزبه، وهول المطلع عند غمرات الموت، وموقفي بين يدي الله يوم تكون السريرة علانية، فلا أدري إلى النار أصير أم إلى الجنة. والذي أضحكني: مؤمل الدنيا والموت يطلبه، وغافل ليس بمغفول عنه، وضاحك ملء فيه، لا يدري أرضى الله تعالى أم أسخطه».
فصل
١٦٨ - أخبرنا أبو الخير: محمد بن أحمد بن رزا، ثنا أحمد بن موسى، ثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم المؤدب، ثنا علي بن سعيد، ثنا محمد بن يزيد البزار، ثنا محمد بن شقيق بن إبراهيم البلخي، قال: قال أبي:
«رأيت إبراهيم بن أدهم، وأهدى إليه يوماً سلة من تين، وهو عند غروب الشمس، فقسم على جيرانه وعلى الفقراء؛ فقال له بعض أصحابه: ألا تدع لنا شيئاً؟ قال: ألستم صواماً؟ قالوا: بلى. قال: سبحان الله أما لكم حياء، أما لكم أمانة، أما تخافون من الله العقوبة بسوء ظنكم بالله تعالى وطول الأمل إلى المساء، ثقوا بالله وأحسنوا الظن بموعد الله، فإن الله تعالى يقول: ﴿ما عندكم ينفد وما عند الله باق﴾».
١٦٩ - أخبرنا أبو سعيد: حكيم بن أحمد الإسفراييني، قدم علينا، أنا جدي الحاكم أبو الحسن: علي بن محمد بن شاذان الفقيه، أنا أبو محمد، الحسن بن محمد بن إسحاق، أنا خالي يعقوب بن إبراهيم بن يزيد، ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد، ثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا
стр. 94
السري بن يوسف الأنصاري، عن محمد بن أبي توبة قال:
«أقام معروف الصلاة، ثم قال لي: تقدم. تقدم. فقال محمد: إني إن صليت بكم هذه الصلاة لم أصل بكم غيرها، فقال له معروف: وأنت تحدث نفسك أن تصلي صلاة أخرى، نعوذ بالله من طول الأمل، فإنه يضيع خير العمل».
١٧٠ - أخبرنا محمد بن إسماعيل التفليسي، أنا عبد الله بن يوسف، ثنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا سليمان بن عبد الله أبو محمد الخراساني قال:
«سمعت الفضل بن عياض يقول: إنما أمس مثل، واليوم عمل، وغداً أمل».
стр. 95
باب في الترهيب من طول الأمل
١٧١ - أخبرنا محمد بن عمر الطهراني، أنا عبد الله بن منده، أنا عمير بن علي بن الحسن التنيسي، أنا أحمد بن عيسى التنيسي، ثنا عمرو بن أبي سلمة، ثنا مصعب بن ماهان، عن سفيان، عن حماد بن سلمة عن عبيد الله بن أبي بكر، عن أنس بن مالك –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«هذا ابن آدم، وهذا أجله، ووضع يده عند قفاه، ثم بسط يديه، وقال: وثم أمله، وثم أمله».
١٧٢ - أخبرنا أبو بكر: محمد بن أحمد بن علي السمسار، أنا إبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ قولة، ثنا المحاملي، ثنا محمد بن حسان، ثنا يحيى بن سعيد القطان، ثنا سفيان، عن أبيه، عن أبي يعلى منذر الثوري، عن الربيع بن خثيم، عن عبد الله بن مسعود –﵁ قال- قال:
«خط لنا رسول الله ﷺ خطاً مربعاً، وخط داخل ذلك الخط
стр. 96
المربع خطأ، وخط إلى جانب ذلك الخط خطوطاً، وخط خارج ذلك الخط المربع خطاً، ثم قال: هذا الخط المربع ابن آدم، وهذا الخط الذي داخل الخط المربع أجله. هذه الخطوط إلى جانب الخط الأعراض إن أخطأته هذه نهشته هذه، والخط الخارج أمله».
١٧٣ - أخبرنا محمد بن الحسن بن سليم، أنا أبو علي بن شاذان، أنا عبد الله بن إسماعيل الهاشمي، ثنا ابن أبي الدنيا، ثنا أبو خيثمة، ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، ثنا أبي، عن أبي يعلى، عن ربيع بن خثيم، عن عبد الله –﵁ قال:
«خط لنا رسول الله ﷺ خطاً مربعاً، وخط وسطه وخط خطوطاً هكذا إلى جانب الخط، وخط خطاً خارجاً، قال: أتدرن ما هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: هذا الإنسان، للخط الذي وسط الخط، وهذا الأجل محيط به، وهذه الخطوط الأعراض تنهشه، إن أخطأه هذا نهشه هذا، وذلك الأمل، للخط الخارج».
قال أهل اللغة: الأعراض: الآفات والأمراض. وتنهشه: أي تصيبه.
١٧٤ - قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، ثنا أبو هريرة الصيرفي، ثنا حرمي بن عمارة، عن علي بن علي الرفاعي، ثنا أبو المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري –﵁، عن النبي ﷺ نحوه، وقبله قال:
«أخذ رسول الله ﷺ عوداً، فغرز عوداً بين يديه، والآخر إلى
стр. 97
جنبه، وأما الثالث فأبعده. فقال: هل تدرون ما هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: هذا الإنسان، وهذا الأجل، وهذا الأمل، يتعاطاه ثم يختلجه الأجل دون الأمل».
١٧٥ - قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، ثنا العباس بن جعفر، ثنا محمد بن المصفى، ثنا محمد بن حمير، أنا ابن أبي مريم، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي سعيد الخدري –﵁ قال:
«اشترى أسامة بن زيد وليدة بمائة دينار إلى شهر، فسمعت رسول الله ﷺ يقول: ألا تعجبون من أسامة المشتري إلى شهر؟ إن أسامة لطويل الأمل، والذي نفسي بيده ما طرفت عيناي إلا ظننت أن شفرتي لا تلتقيان حتى يقبض الله روحي، ولا رفعت طرفي وظننت أني واضعه حتى أقبض ولا لقمت لقمة إلا ظننت أني لا أسيغها حتى أغص بها من الموت، والذي نفسي بيده إنما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين».
فصل
١٧٦ - أخبرنا تميم بن علي الواعظ، أنا علي بن شجاع، أنا محمد بن عبد الرحمن الغزال الحافظ، حدثني عبد الملك بن بحر المكي، ثنا ابن أبي مسرة، ثنا خلاد، ثنا سفيان، عن يزيد الباجي، عن مهاجر العامري، عن علي –﵁ قال:
«أخوف ما أخاف عليكم ثنتان: اتباع الهوى، وطول الأمل. فأما اتباع الهوى فيصد عن الحق، وطول الأمل ينسي الآخرة. وارتحلت الدنيا مدبرة، وارتحلت الآخرة مقبلة، ولكل واحد منهما بنون، فكونوا
стр. 98
من بني الآخرة، ولا تكونوا من بني الدنيا، اليوم عمل ولا حساب، وغداً حساب ولا عمل».
١٧٧ - قال: وحدثنا محمد بن عبد الرحمن الغزال، ثنا الحسن بن محمد بن دكة، أنا أحمد بن الفرات، ثنا أبو الوليد، ثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن رجاء بن حيوة قال: قال أبو الدرداء –﵁:
«تجمعون ما لا تأكلون، وتأملون ما لا تدركون، وتبنون ما لا تسكنون، كالذين من قبلكم بنوا شديداً، وجمعوا كثيراً، وأملوا بعيداً، فأصبح جمعهم بوراً، وبيوتهم قبوراً وأملهم غروراً». قال أهل اللغة: رجل بور، وقوم بور: أي موتى هلكى.
١٧٨ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنا والدي، أنا محمد بن يعقوب الشيباني، أنا محمد بن عبد الوهاب بن حبيب، ثنا جعفر بن عون قال: سمعت مسعر بن كدام يقول:
«كم من مستقبل يوماً ليس مستكمله، ومنتظر غداً ليس من أجله، لو رأيتم الأجل ومسيره لأبغضتم الأمل وغروره».
١٧٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أنا عبد الخالق المؤذن، أنا إسماعيل بن نجيد، ثنا مسدد بن قطن، ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا الفيض قال: سمعت فضيل بن عياض يقول:
«ما أطال رجل الأمل إلا أساء العمل».
стр. 99
باب في الترغيب في الإصلاح بين الناس
١٨٠ - أخبرنا أحمد بن علي الجيراني، ثنا عبد الله بن أحمد بن خوله، ثنا أبو عمرو بن حكيم أنا أبو أمية، أنا كثير بن مناد، عن المسعودي، عن أبي جناب، عن رجل، عن أبي أيوب الأنصاري –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«ألا أدلك على صدقة يحب الله موضعها؟ قال: قلت: بلى بأبي أنت وأمي. قال: تصلح بين الناس، فإنها صدقة يحب الله تعالى موضعها».
١٨١ - أخبرنا محمد بن عمر الطهراني، أنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق الحافظ، أنا أبو عمران موسى بن عبد الرحمن المقري البيروتي، أنا الحسن بن جرير الصوري، أنا سليمان بن عبد الرحمن، أنا محمد بن الحجاج القرشي الدمشقي، أنا يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي هريرة –﵁ عن رسول الله ﷺ قال:
стр. 100
«ما عمل شيء أفضل من مشي إلى صلاة، وصلاح ذات البين، وخلق جائز بين المسلمين».
١٨٢ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا الحسين بن صفوان، ثنا ابن أبي الدنيا، ثنا المثنى بن معاذ، ثنا عثمان بن عمر، ثنا يونس، عن الزهري، عن أبي إدريس الخولاني، أنه سمع أبا الدرداء –﵁ يقول:
«ألا أخبركم بخير لكم من الصدقة والصيام، إصلاح ذات البين، وإياكم والبغضة فإنها هي الحالقة».
١٨٣ - قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا قال: ثنا إسحاق بن إسماعيل، ثنا جرير، عن يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن سعيد بن المسيب قال: قال رسول الله ﷺ :
«ألا أخبركم بخير لكم من كثير من الصلاة والصدقة؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: إصلاح ذات البين».
١٨٤ - قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، قال: حدثني محمد بن عثمان العجلي، ثنا خالد بن مخلد، عن عبد الله بن عمر مولى عفرة، عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ :
«يا أبا أيوب، ألا أدلك على صدقة يرضى الله تعالى موضعها؟ قال: قلت: بلى يا رسول الله. قال: تسعى في إصلاح ذات بين الناس إذا تفاسدوا، وتقارب بينهم إذا تباعدوا».
стр. 101
١٨٥ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم في كتابه، ثنا أبو سعد الماليني، أنا عبد الرحمن بن محمد بن محبوب، ثنا زكريا بن يحيى البزار، ثنا محمد بن يحيى، ثنا محمد بن المبارك، ثنا عمرو بن واقد، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة –﵁، عن النبي ﷺ أنه قال:
«امش ميلاً عد مريضاً، امش ميلين اصلح بين اثنين، امش ثلاثة أميال زر أخاً في الله تعالى».
١٨٦ - قال: وحدثنا زكريا بن يحيى البزار، ثنا عبيد بن هاشم الجوزجاني، ثنا محمد بن الأزهر –عن أبي فضالة، عن موسى بن جابان، عن أنس بن مالك –﵁، عن النبي ﷺ قال:
«من أصلح بين اثنين أصلح الله أمره، وأعطاه بكل كلمة تكلم بينهما عتق رقبة، ورجع مغفوراً له ما تقدم من ذنبه».
١٨٧ - أخبرنا عمر بن أحمد السمسار، أنا علي بن محمد الفقيه، ثنا أبو عمرو بن حكيم، ثنا محمد بن مسلم بن وارة، ثنا أبو صالح بن سلمة –وكان ثقة- ثنا إبراهيم بن صرمة، ثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الوهاب بن أبي بكر، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن عن أمه –يعني أم كلثوم، ﵂، عن النبي ﷺ قال:
«ليس بكاذب من أصلح بين اثنين، فقال خيراً أو نمى خيراً».
стр. 102
باب في الترهيب من التحريش بين الناس والإفساد
١٨٨ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنا والدي، أنا أبو سعيد: الهيثم بن كليب، ثنا عيسى بن أحمد بن وردان البلخي، ثنا أصرم بن حوشب، ثنا إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون، ولكن في التحريش بينهم».
قال أهل اللغة: التحريش: الإغراء والإفساد.
١٨٩ - أخبرنا موسى بن عمران بنيسابور، أنا محمد بن الحسين بن داود، أنا حاجب بن أحمد بن سفيان الطوسي، ثنا محمد بن حماد الأبيوردي، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة؟ قلنا: بلى. قال: إصلاح ذات البين –وفساد ذات البين هي الحالقة-».
стр. 103
الحالقة: أي المهلكة المضرة بالدين.
١٩٠ - أخبرنا عمر بن أحمد بن عمر الفقيه، أنا أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو قال: أخبرنا الإمام أحمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا أحمد بن يونس، ثنا داود العطار، عن ابن خثيم، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد –﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ :
«ألا أخبركم بخياركم؟ قالوا: بلى. قال: خياركم الذين إذا رؤوا ذكر الله. ألا أخبركم بشراركم؟ قالوا: بلى. قال: فإن شراركم المشاءون بالنميمة، المفسدون بين الأحبة، الباغون البرءاء العنت».
قال أهل العربية: البرءاء جمع البريء، والعنت: الفساد والمشقة. أي يشقون ويشددون على من لا يستحق أن يشق عليه ويشدد.
стр. 104
باب في الترغيب في إكرام المؤمن وغيره من خلق الله
١٩١ - أخبرنا أبو سهل أحمد بن أحمد الصيرفي، أنا أبو عبد الله بن منده، أنا محمد بن عبد الله بن معروف، ثنا أسلم بن سهل، ثنا محمد بن أبان بن عمران، ثنا عمران بن خالد الخزاعي، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك –﵁ قال:
«دخل سلمان –﵁ على عمر بن الخطاب وهو متكئ على وسادة، فألقاها له، فقال سلمان: الله أكبر صدق الله ورسوله. فقال عمر: حدثنا يا أبا عبد الله. فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من مسلم يدخل على أخيه المسلم فيلقي له وسادة إكراماً له، إلا غفر له».
١٩٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الأنباري ببغداد، أنا
стр. 105
أبو عمر بن مهدي، أنا إسماعيل الصفار، ثنا جعفر بن أحمد بن بسام، ثنا أبو صفوان المديني، ثنا الثقة حفص بن غياث، عن معبد بن خالد، عن أبيه، عن جده أنس بن مالك –﵁ قال:
«دخل جرير بن عبد الله –﵁ على النبي ﷺ ، فضن الناس بمجالسهم، فلم يوسع له أحد، فرماه رسول الله ﷺ ببردته وقال: اجلس عليها يا جرير، فلقيها بوجهه ونحره فقبلها وردها على ظهره، وقال: أكرمك الله يا رسول الله كما أكرمتني. فأقبل رسول الله ﷺ على جلسائه فقال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر –قالها ثلاثاً- فإذا أتاه كريم قوم فليكرمه».
١٩٣ - أخبرنا أبو الحسين الذكواني، أنا جدي، ثنا أبو مسلم محمد بن معمر بن ناصح، ثنا ابن أبي عاصم، ثنا الخليل بن سلم، ثنا محمد بن ربيعة، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن أبي الخليل، عن أبي قتادة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«إذا أتاكم كريم قومٍ فأكرموه».
١٩٤ - أخبرنا أبو نصر عبد الرحمن بن محمد السمسار، أنا علي بن محمد بن أحمد الفقيه، ثنا عبد الله بن يحيى، ثنا محمد بن نصر هو الصائغ الصوفي، ثنا أبو همام، ثنا بقية، عن يحيى بن مسلم، عن موسى بن أنس، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ :
стр. 106
«إذا أتاكم الزائر فأكرموه».
١٩٥ - قال: وحدثنا أبو همام، ثنا بقية، عن يحيى بن مسلم، عن أبي الزبير، عن جابر –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«من أكرم أخاه المؤمن فإنما يكرم الله تعالى».
١٩٦ - أخبرنا أبو الحسن بن أيوب ببغداد، أنا عبد الغفار بن محمد المؤدب، ثنا أبو بكر الشافعي، ثنا محمد بن يحيى الرهاوي، نا الضحاك بن حجرة، نا أبو قتادة، نا عبد الملك، عن عطاء، عن ابن عباس –﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
«أكرموا العلماء فإنهم ورثة الأنبياء، فمن أكرمهم فقد أكرم الله ورسوله».
١٩٧ - أخبرنا عمر بن أحمد الفقيه في كتابه، أنا أبو سعيد النقاش، نا أبو بكر بن السني، نا محمد بن علي بن حرب، نا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا سهل بن عامر، ثنا مبارك بن فضالة، عن أبي الزبير، عن جابر. قال: قال رسول الله ﷺ :
«من تعظيم جلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم».
١٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد النعالي ببغداد،
стр. 107
أخبرنا جدي أبو الحسن محمد بن طلحة النعالي، ثنا أحمد بن إبراهيم القدسي، ثنا محمد بن يونس بن موسى، ثنا يزيد بن بيان المعلم، ثنا أبو الرجال، عن أنس –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«ما أكرم شاب شيخاً لسنه إلا قيض الله له من يكرمه عند سنه».
١٩٩ - أخبرنا أحمد بن عبد الغفار بن أشتة، أنا محمد بن عمرو، ثنا عبد الرحمن بن الحارث الغنوي، حدثني عبد الله بن محمد بن فرج، ثنا يحيى بن أبي ميسرة، ثنا عمر بن إبراهيم بن محمد، عن عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس –﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
«أكرموا الشهود، فإن الله تعالى يدفع بهم الظلم، ويستخرج بهم الحق».
٢٠٠ - أخبرنا محمد بن عبد الواحد الصحاف، أنا أحمد بن موسى، ثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، ثنا أبو الوليد محمد بن أحمد بن برد الأنطاكي، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنيني، قال: ذكر مالك بن أنس، عن يحيى بن محمد بن طحلاء، عن أبيه، عن عمر –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«خير بيوتكم بيت فيه يتيم مكرم».
فصل
٢٠١ - أخبرنا أبو حفص السمسار، أنا أبو سعيد النقاش، أنا
стр. 108
إبراهيم بن محمد بن حمزة، نا أبو جعفر محمد بن إلياس، نا محمد بن جعفر أبو عيسى، نا رزق الله بن موسى، نا وكيع، عن مسعر، وسفيان، عن علقمة بن مرثد، عن مجاهد، عن ابن عباس –﵄ قال: قال رسول الله ﷺ :
«أكرموا الكرام الكاتبين الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى خلتين: عند الحاجة والغائط».
٢٠٢ - أخبرنا عمر بن أحمد الفقيه، أنا أبو بكر بن أبي علي، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح المصري، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا عبد الله بن فروخ، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن أنس بن مالك –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«أكرموا بيوتكم ببعض صلواتكم».
٢٠٣ - أخبرنا أبو حفص السمسار، أنا أبو سعيد النقاش، أنا عمر بن أحمد بن القاسم، نا محمد بن عبد الله الحضرمي، نا ابن نمير، نا عبيد الله بن موسى، عن خالد بن إلياس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة –﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ :
«أكرموا الشعر».
стр. 109
٢٠٤ - أخبرنا أبو حفص السمسار، أنا أبو سعيد النقاش، أنا أبو سعيد محمد بن إبراهيم بن عبد الله الإسماعيلي النيسابوري، نا محمد بن إبراهيم بن موسى الصغاني قدم علينا حاجاً، نا أبو الليث: نصر بن الحسن، نا عبد الرحيم، نا إسحاق بن نجيح، عن عطاء، عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«أكرموا الخبز ولا تضيعوه، فإنه ما ضيعه قوم إلا ابتلاهم الله تعالى بالجوع».
стр. 110
باب في الترهيب من إهانة المؤمن، وإهانة غيره
٢٠٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أنا عبد الله بن يوسف، أنا سعيد بن الأعرابي، نا محمد بن إسماعيل، نا الهيثم بن خارجة، نا الحسن بن يحيى الخشني، عن صدقة الدمشقي، عن هشام الكناني، عن أنس بن مالك –﵁ عن النبي ﷺ ، عن جبريل –﵇، عن ربه –﵎ قال:
«من أهان لي ولياً فقد بارزني بالمحاربة، وما ترددت في شيء أنا فاعله ما ترددت في قبض المؤمن، يكره الموت، وأكره مساءته، ولا بد له منه، وما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه، ولا يزال عبدي يتنفل لي حتى أحبه، ومن أحببته كنت له سمعاً وبصراً ويداً ومؤيداً، دعاني فأجبته، وسألني فأعطيته، ونصح لي فنصحت له، وإن من عبادي لمن لا يصلح له إلى الغنى، لو أفقرته أفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالفقر، لو بسطت له أفسده ذلك، وإن من عبادي
следующие страницы →