← Книги сунны

Книги сунны · id 26884

الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ت شعبان

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Полный текст (1 216 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

قوله: غسل الجنابة: أي كغسل الجنابة. وفي الحديث دليل على أن المسارعة إلى طاعة الله والسبق إليها أعظم أجراً. وقوله: فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة تكتب من حضر الجمعة. يدل على أن من أتى الجمعة والإمام يخطب فهو أقل أجراً ممن أتى قبله لأن الملائكة لم تكتبه وإنما يكون له أجر من أدرك الصلاة لا أجر المسارع. قال جماعة من العلماء: الساعات المذكورة التي يكون الرواح فيها من أول طلوع الشمس وقال مالك: لا يكون الرواح إلا بعد الزوال، وقال: هي ساعة واحدة يقع فيها هذه الساعات. قال بعض العلماء في معنى قول مالك: هو كما تقول جئت من ساعة وقعدت عند فلان ساعة يريد به جزءاً من الزمان غير معلوم دون الساعات التي هي أوراد الليل والنهار وأقسامها. ٩١٩ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي، أنبأ أبو إسحاق بن عبد الله بن خرشيذ قولة، أنبأ عبد الله بن محمد بن زياد، ثنا علي بن حرب، ثنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة –﵁ يبلغ به النبي ﷺ قال: «إذا كان يوم الجمعة قام على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الناس الأول فالأول، فالمهجر إلى الجمعة كالمهدي بدنة، ثم الذي يليه كالمهدي بقرة، ثم الذي يليه كالمهدي كبشاً، حتى ذكر الدجاجة والبيضة، فإذا جلس الإمام طووا الصحف واستمعوا الخطبة». قال أهل اللغة: التهجير: الخروج وقت الهاجرة، والهاجرة والهجير: شدة الحر.

стр. 457

٩٢٠ - أخبرنا محمد بن إبراهيم الكرجي، أنبأ عبد الله بن عمر بن زاذان، أنبأ أحمد بن محمد بن إسحاق، ثنا أحمد بن شعيب، أنبأ عمرو بن عثمان بن كثير، ثنا الوليد عن عبد الله بن يزيد بن جابر، أنه سمع أبا الأشعث حدثه: أنه سمع أوس بن أوس صاحب رسول الله ﷺ قال رسول الله ﷺ : «من اغتسل يوم الجمعة وغسل وغدا وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام وأنصت ولم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنة». وقيل في قوله: وغسل: يعني رأسه، وابتكر: يعني أدرك أول الخطبة. واللغو: الكلام الذي لا فائدة فيه. ٩٢١ - قال: وثنا أحمد بن شعيب، أنبأ سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، ثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، وابن طاووس، عن أبيه، عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «نحن الآخرون السابقون بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم، وهذا اليوم الذي كتب الله عليهم فاختلفوا فيه فهدانا الله له يعني يوم الجمعة، فالناس فيها تبع، اليهود غداً والنصارى بعد غدٍ». قوله: بيد أنهم: غير أنهم. وفي رواية أبي حازم، عن أبي هريرة وربعي، عن حذيفة –﵁: نحن الآخرون من أهل الدنيا والأولون يوم القيامة المقضي لهم قبل الخلائق.

стр. 458

فصل ٩٢٢ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أنبأ الحاكم أبو عبد الله، ثنا أحمد بن إسحاق ثنا الحسين بن علي، ثنا إبراهيم بن موسى، ثنا عيسى بن يونس، عن محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا نعس أحدكم يوم الجمعة في مجلسه فليتحول من مجلسه ذلك». ٩٢٣ - أخبرنا أحمد بن زاهر، أنبأ محمد بن إبراهيم الفارسي، ثنا محمد بن عيسى بن عمرويه، ثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، ثنا مسلم، ثنا عبد الله بن مسلمة ويحيى بن يحيى وعلي بن حجر قالوا: حدثنا علي بن عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد –﵁ قال: ما كنا نقيل ولا نتغذى إلا بعد الجمعة، زاد ابن حجر: في عهد رسول الله ﷺ . ٩٢٤ - أخبرنا سعيد بن أحمد الواحدي النيسابوري، أنبأ علي بن محمد الطرازي، أنبأ محمد بن يعقوب، ثنا سعيد بن محمد قاضي بيروت، ثنا ابن أبي السري، ثنا رشدين بن سعد، ثنا زبان بن فايد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 459

«من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة اتخذ لهم جسراً إلى جهنم». ٩٢٥ - أخبرنا محمد بن إبراهيم الكرجي، أنبأ عبد الله بن عمر بن زاذان، أنبأ أحمد بن محمد بن إسحاق، أنبأ أحمد بن شعيب، أنبأ وهب بين بيان، ثنا ابن وهب قال: سمعت معاوية –وهو ابن صالح- عن أبي الزاهرية، عن عبد الله بن بسر –﵁ قال: «كنت جالساً إلى جانبه يوم الجمعة فقال: جاء رجلٌ يتخطى رقاب الناس فقال له رسول الله ﷺ : اجلس فقد آذيت». ٩٢٦ - أخبرنا سهل بن عبد الله، أنبأ الفضل بن عبيد الله، ثنا أبو علي الحسين بن محمد بن أحمد بن يزيد الشافعي الأهوازي بها، أنبأ عبد الله بن زيدان، ثنا محمد بن العلاء، ثنا ابن نمير عن مجالد، عن الشعبي، عن ابن عباس –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كالحمار يحمل أسفاراً، والذي يقول له: أنصت ليس له جمعة». فصل ٩٢٧ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي، أنبأ إبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ قولة، أنبأ عبد الله بن محمد بن زياد، ثنا المزني قال: قال الشافعي: أنبأ مالك عن الزهري، عن ابن السباق أن رسول الله ﷺ قال في جمعة من الجمع:

стр. 460

«يا معشر المسلمين إن هذا يوم جعله الله عيداً للمسلمين فاغتسلوا، ومن كان عنده طيبٌ فلا يضره أن يمس منه وعليكم بالسواك». في هذا الحديث دليل على استحباب استعمال الطيب يوم الجمعة. روي أن النبي ﷺ كان يلبس برده الأحمر يوم الجمعة ويمس من الطيب وكذلك في العيدين. وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى: أدركت أصحاب محمد ﷺ من أصحاب بدر وأصحاب الشجرة، وإذا كان يوم الجمعة لبسوا أحسن ثيابهم وإن كان عندهم طيب مسوا منه ثم راحوا إلى الجمعة. وكان ابن عمر –﵁ يجمر ثيابه كل يوم جمعة ويستحب الاستياك يوم الجمعة. فصل ٩٢٨ - أخبرنا عمر بن أحمد الفقيه، أنبأ محمد بن علي الحافظ، أنبأ أحمد بن إبراهيم، ثنا القاسم بن زكريا، ثنا محمد بن عبد الله بن حماد، ثنا قاسم بن يزيد، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن عبد الله بن وديعة، عن سلمان –﵁ أن النبي ﷺ قال: «لا يغتسل رجلٌ يوم الجمعة ويتطهر بما استطاع من طهوره ويدهن من دهنه أو يمس طيباً من بيته ثم يروح فلا يفرق بين اثنين ثم يصلي ما كتب الله له ثم ينصت للإمام إذا تكلم، إلا يحط عنه ذنوبه ما بينه وبين الجمعة الأخرى».

стр. 461

قال الإمام ﵀ في قوله: لا يفرق بين اثنين حض على التبكير إلى الجمعة ليأخذ موضعه قبل اجتماع الناس، وفيه دليل على كراهية تخطي رقاب الناس. ٩٢٩ - روي عن عثمان بن أبي الأرقم عن أبيه، وكان من أصحاب النبي ﷺ : «الذي يتخطى رقاب الناس ويفرق بين اثنين يوم الجمعة بعد خروج الإمام كالجار قصبه في النار». القصب: الأمعاء. ٩٣٠ - وقال سلمان –﵁: «إياك والتخطي، واجلس حيث بلغتك الجمعة». ٩٣٠ م- وقال أبو هريرة –﵁: «لأن أصلي بالحرة أحب إلي من أن أتخطى رقاب الناس يوم الجمعة». ٩٣١ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أنبأ أبو طاهر الزيادي، أنبأ أبو حامد بن بلال، ثنا أبو الأزهر، ثنا يعقوب هو ابن إبراهيم بن سعد، ثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن إبراهيم التيمي، عن عمران بن أبي يحيى، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبي أيوب الأنصاري –﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من اغتسل يوم الجمعة ومس من الطيب إن كان عنده، ولبس أحسن ثيابه ثم خرج حتى يأتي المسجد، فيركع إن بدا له ولم يؤذ أحداً،

стр. 462

ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يصلي، كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة الأخرى». ٩٣٢ - قال: وثنا أبو الأزهر، ثنا يعقوب قال: حدثني أبي عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب الزهري، عن طاووس اليماني قال: قلت لعبد الله بن عباس –﵁: زعموا أن رسول الله ﷺ قال: «اغتسلوا يوم الجمعة، واغسلوا رؤوسكم، وإن لم تكونوا جنباً، ومسوا من الطيب. قال: فقال له ابن عباس: نفى عنه الطيب فلا أدري وأما الغسل فنعم».

стр. 463

باب في الترهيب من ترك الجمعة ٩٣٣ - أخبرنا أحمد بن أبي الحسين بن أبي بكر، أنبأ أبو بكر بن أبي علي، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا هارون بن سليمان، ثنا أبو عامر، ثنا زهير، عن أسيد، عن عبد الله بن أبي قتادة عن جابر –﵁ أن النبي ﷺ قال: «من ترك الجمعة ثلاث مرار من غير ضرورة طبع الله على قلبه». أسيد بفتح الهمزة هو ابن أبي أسيد البراد. ٩٣٤ - أخبرنا محمد بن إبراهيم الكرجي بقزوين، أخبرنا عبد الله بن عمر بن زاذان، أنبأ أحمد بن محمد بن إسحاق، ثنا أحمد بن شعيب، أنبأ يعقوب بن إبراهيم، ثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن عمرو بن عبيدة بن سفيان الحضرمي، عن أبي الجعد الضمري –وكانت له صحبة- عن النبي ﷺ قال: «من ترك ثلاث جمع تهاوناً بها طبع الله على قلبه». عبيدة: بفتح العين.

стр. 464

٩٣٥ - قال: وحدثنا أحمد بن شعيب، أنبأ محمد بن معمر، ثنا حبان، ثنا أبان، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي بن لاحق، عن زيد، عن أبي سلام، عن الحكم بن مينا أنه سمع ابن عباس وابن عمر –﵄ يتحدثان أن رسول الله ﷺ قال وهو على أعواد منبره: «لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن على قلوبهم ثم ليكتبن من الغافلين». حبان بفتح الحاء. وقوله: عن ودعهم أي عن تركهم. يقال: ودع ودعاً أي ترك تركاً. ٩٣٦ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الفقيه وإبراهيم بن محمد الطيان قالا: أخبرنا إبراهيم بن خرشيذ قولة، ثنا عبد الله بن محمد بن زياد، أنبأ العباس بن الوليد قال: أخبرني ابن شعيب، أخبرني معاوية بن سلام عن أخيه زيد بن سلام أنه أخبره عن جده أبي سلام، عن الحكم بن مينا أنه حدثه أن عبد الله بن عمر وأبا هريرة –﵄ حدثاه أنهما سمعا رسول الله ﷺ يقول وهو على أعواد منبره: «لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن على قلوبهم ثم ليكوكنن من الغافلين». ٩٣٧ - قال: وحدثنا عبد الله بن محمد بن زياد، أنبأ العباس قال: أخبرني ابن شعيب أخبرني عبد الرحمن بن سليمان، عن عطاء بن

стр. 465

عجلان أنه حدثه، عن محمد بن غياث المخزومي عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قالا: قال رسول الله ﷺ : «عسى أحدكم أن يتخذ الصبة من الغنم على رأس الميلين أو الثلاثة فتأتى عليه الجمعة فيدعها ثم تأتي عليه الجمعة فيدعها ثم تأتي عليه الجمعة فيدعها. فيطبع على قلبه». قال أهل اللغة: الصبة: القطعة من الغنم. ٩٣٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أنبأ الحاكم أبو عبد الله، ثنا عبد الله بن محمد الفقيه بنسا، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن بشار، ثنا معدى بن سليمان، ثنا ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة –﵁ عن النبي ﷺ قال: «ألا هل عسى أحدكم أن يتخذ الصبة من الغنم على رأس ميل أو ميلين فيتعذر عليه الكلأ فيرتفع حتى تجيء الجمعة الأخرى فلا يشهدها حتى يطبع على قلبه». قوله: فيتعذر عليه: أي فيتعسر عليه ويبعد. ٩٣٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أنبأ أبو طاهر الزيادي، أنبأ أبو حامد بن بلال، ثنا أبو الأزهر، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني تمامة بن قيس بن رفاعة الواقفي، عن هرمي بن عبد الله رجل من قومه كان ولد في عهد النبي ﷺ وأدرك أصحاب النبي ﷺ متوافرين قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 466

«من سمع الأذان بالجمعة ثم لم يأتها كان في التي بعدها أثقل، فإن سمعه الثانية ثم لم يأتها كان في التي بعدها أثقل، فإن سمعه الثالثة ثم لم يأتها كان في الرابعة أثقل، فإن سمعه في الرابعة ثم لم يأتها طبع الله على قلبه». ٩٤٠ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم، أخبرنا أبو القاسم بن بشران، أنبأ أحمد بن إسحاق بنجاب، ثنا الحسن بن علي بن المتوكل، ثنا سريج بن النعمان، ثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «احضروا الجمعة وادنوا من الإمام فإن الرجل يتخلف عن الجمعة فيتخلف عن الجنة وإنه لمن أهلها». ٩٤١ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد، أنبأ أبو عمرو بن مهدي، ثنا محمد بن مخلد، ثنا أحمد بن نصر بن حماد، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من ترك الجمعة بغير عذر لم يكن له كفارة دون يوم القيامة». ٩٤٢ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أنبأ الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أحمد بن إسحاق، ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا عمرو بن خالد الحراني، ثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله –﵁ أن النبي ﷺ قال لقوم يتخلفون عن الجمعة:

стр. 467

«لقد هممت أن آمر رجلاً يصلي بالناس ثم أحرق على قوم يتخلفون عن الجمعة بيوتهم». ٩٤٣ - أخبرنا أحمد بن أبي الفتح الخرقي، أنبأ أبو منصور الخطيب، أنبأ أبو محمد بن حبان ثنا هناد بن السري، ثنا المحاربي، ثنا الوليد بن بكير، عن عبد الله بن محمد العدوي، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب (ح). ٩٤٤ - قال أبو محمد بن حيان، وأخبرنا بهلول بن إسحاق الأنباري، ثنا محمد بن معاوية النيسابوري قال: حدثني الوليد بن بكير عن عبد الله بن محمد، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن جابر بن عبد الله –﵁ قال: خطب رسول الله ﷺ الناس فقال: «يا أيها الناس توبوا إلى الله – قبل أن تموتوا، وصلوا الذي بينكم وبين ربكم بكثرة الصوم والصلاة وبكثرة الصدقة في السر والعلانية، تؤجروا وتنصروا وتجبروا وترزقوا، واعلموا أن الله – افترض عليكم الجمعة في مقامي هذا في شهري هذا إلى يوم القيامة، فمن تركها جحوداً بها واستخفافاً بحقها، وله إمام عادل أو جائر، فلا جمع الله له شمله، ولا بارك له في أمره، ألا ولا صلاة له، ألا ولا صيام له، ألا ولا بر له، ألا ولا جهاد له، إلا أن يتوب. فإن تاب. تاب الله عليه. ألا ولا تؤمن امرأة رجلاً ولا يؤمن فاجر براً إلا أن يقهره بسوطه».

стр. 468

فصل ٩٤٥ - أخبرنا أحمد بن علي الأسواري في كتابه، أنبأ علي بن شجاع في كتابه، أنبأ محمد بن علي بن حسنويه، ثنا أبو عثمان محمد بن أحمد بن حمدان، أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، أنبأ إبراهيم بن فهد، ثنا حفص بن عمر المازني، ثنا فضال بن جبير، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : «من قرأ: حم الدخان في ليلة الجمعة أو يوم الجمعة بنى الله له بها بيتاً في الجنة». ٩٤٦ - قال: وحدثنا أبو عثمان، ثنا الحسن بن يزيد بن يعقوب الدقاق الهمذاني، ثنا المفضل بن محمد الجندي، ثنا يوسف بن محمد بن يزيد الكوفي، عن المعتمر بن سليمان، عن ليث، عن طاووس، عن ابن عباس –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من صلى بعد المغرب ركعتين في ليلة الجمعة يقرأ في كل واحدة منهما بفاتحة الكتاب مرة واحدة وإذا زلزلت خمس عشرة مرة هون الله عليه سكرات الموت، وأعاذه من عذاب القبر ويسر له الجواز على الصراط يوم القيامة». ٩٤٧ - قال: وحدثنا أبو عثمان، أنبأ أحمد بن يوسف المنجبي، ثنا عبد الله بن حبيق، ثنا يوسف بن أسباط عن ياسين الزيات، عن عبد الواحد بن أيمن، قال: قال رسول الله ﷺ : «من قرأ سورة البقرة وآل عمران في ليلة الجمعة كان له من الأجر كما بين لبيداء وعروبا».

стр. 469

فالبيداء: الأرض السابعة. وعروبا: السماء السابعة. ٩٤٨ - حدثنا سليمان بن إبراهيم، ثنا محمد بن عبد الله بن نصر بن طالوت، ثنا أبو بكر أحمد بن موسى الحريري، ثنا عبدان بن أحمد، ثنا زيد بن الحريش، ثنا الأغلب بن تميم، ثنا أيوب ويونس، عن الحسن عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من قرأ سورة يس في ليلة الجمعة غفر له». فصل ٩٤٩ - أخبرنا أبو عمرو، أنبأ والدي، أنبأ أحمد بن إسماعيل العسكري بمصر، ثنا إبراهيم بن منقذ الخولاني، ثنا عبد الله بن وهب، عن أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو –﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «من اغتسل يوم الجمعة ثم مس من طيب أهله إن كان لهم ولبس صالح ثيابه ولم يلغ عند الموعظة ولم يتخط رقاب الناس، كانت كفارة لما بينهما. ومن لغا وتخطى رقاب الناس كانت له ظهراً». ٩٥٠ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد، أنبأ أبو عمر بن مهدي، ثنا محمد بن مخلد، ثنا الفضل بن يعقوب، ثنا يحيى بن المسك، ثنا شعبة، ثنا عتبة أبو العميس، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير –﵁ قال:

стр. 470

«كان النبي ﷺ يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة آلم تنزيل السجدة، وهل أتى على الإنسان قال: وكان يقرأ في صلاة الجمعة بسورة الجمعة والتي يذكر فيها المنافقون». ٩٥١ - أخبرنا أحمد بن زاهر، أنبأ محمد بن إبراهيم الفارسي، أنبأ محمد بن عيسى، ثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، ثنا مسلم، ثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالوا: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت، غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام، ومن مس الحصى فقد لغى». فصل في فضل الجمعة حذفت منه الأسانيد اختصاراً ٩٥٢ - روي عن عائشة –﵂ عن رسول الله ﷺ : «إذا سلمت الجمعة، سلمت الأيام كلها، وما من سهل ولا جبل ولا شيء إلا يستعيذ بالله من يوم الجمعة». ٩٥٣ - وعن علي –﵁ قال: «إذا كان يوم الجمعة، غدت الشياطين براياتها فيأخذون الناس

стр. 471

بالربائت فيذكرونهم الحاجات». قال أهل اللغة: الربائت: ما يعرض للإنسان فيحبسه. ٩٥٤ - وعن أبي قيس قال: «دخل عبد الله –﵁ يوم الجمعة المسجد وعليه ثيابٌ بيض نقاء حسان، فنظر إلى مكان فيه سعةً فجلس ولم يتخط أحداً قال: وخرج الإمام فإذا رجلان يتكلمان فأخذ من الحصى فرماهما، فنظرا إليه فسكتا فلما نزل الإمام قال: ألم تعلما أنكما في صلاة». ٩٥٥ - وعن أبي قتادة –﵁ قال: «كان النبي ﷺ يكره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة فإن جهنم لا تسجر يوم الجمعة». ٩٥٦ - وعن أنس بن مالك –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من صلى علي يوم جمعة وليلة جمعة مائة من الصلاة، قضى الله له مائة حاجة: سبعين من حوائج الآخرة، وثلاثين من حوائج الدنيا، ووكل الله بذلك ملكاً يدخله علي قبري كما يدخل عليكم الهدايا، إن علمي بعد موتي كعلمي في الحياة». ٩٥٧ - وعن ابن مسعود –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقةٌ أبداً». فكان ابن مسعود –﵁ يأمر بناته بأن يقرآن بها كل ليلة.

стр. 472

٩٥٨ - وروي عن سعيد بن أبي الحسن قال: «رأيت كأني قدمت إلى الحساب فلم أجد شيئاً أنفع لي من أنه قيل: كان يغدو إلى الجمع فقلت: حجي صلاتي صيامي، قال: والله ما وجدت شيئاً كان أثقل في ميزاني ولا خيراً لي من الجمع». ٩٥٩ - وعن يحيى بن سعيد بن أبان قال: «بينما نحن بالكوفة في جمعة من الجمع وقد صلوا، والناس يخرجون من المسجد وأعرابي قائم على باب المسجد يقول: تالله ما رأيت كاليوم جمعاً أكثر منه، تالله ما رأيت كاليوم جمعاً أكثر منه، والله لو مشى هؤلاء إلى ألئم أهل الأرض لشفعهم، كيف وإنما جاءوا إلى أجود الأجودين». ٩٦٠ - وعن مطرف بن الشخير: «أنه كان يبدو من البصرة على فرسخ أو فرسخين، فكان يركب إلى الجمعة قدر ما يوافي صلاة الصبح بالبصرة، فجاء وقتاً وعليه ليل فلما أن كان قريباً حيث يسمع الأذان نزل عن دابته فصلى ركعتين فخففهما ثم وضع رأسه فرأى فيما يري النائم كأن أهل القبور جلوس صفاً حلقاً فسلم، فلم يردوا السلام، فسمعهم يقولون: هذا رجل صالح، هذا جاء يريد الجمعة، فقلت: أراكم تكلمون، وسلمت فلم تردوا السلام، فقالوا: إن السلام حسنة وإنا لا نستطيع أن نزيد في حسنة، قال: قلت: وتعرفون الجمعة قالوا: نعم، ونعلم ما يقول الطير فيه، قال قلت: وما يقول الطير فيه. قال: يقول: «يوم صالح يوم صالح من كل أمر سلام. قالوا: أما أنا قد رأيناك صليت ركعتين وخففتهما ولو أن أحدنا كانت له الدنيا فسئلها على أن يصلي ركعتين أعطاها كلها وصلى ركعتين ولكنكم تعلمون ولا تعملون، ونعلم ولا نقدر على العمل».

стр. 473

باب في فضل الجماعة والترغيب في لزومها ٩٦١ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي، أنبأ أبو طاهر المخلص، ثنا عبد الله بن محمد البغوي، ثنا الحسن بن عرفة العبدي، ثنا جرير بن عبد الحميد، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة –﵁ قال: «خطب عمر –﵁ الناس بالجابية فقال: إن رسول الله ﷺ قام من مقامي هذا فقال: أحسنوا إلى أصحابي، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء قوم يحلف أحدهم على اليمين قبل أن يستحلف عليها، ويشهد على الشهادة قبل أن يستشهد، فمن أحب منكم أن ينال بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، ألا لا يخلون رجل بامرأةٍ فإن ثالثهما الشيطان، ومن كان منكم تسره حسنته وتسوؤه سيئته فهو مؤمن». ٩٦٢ - أخبرنا أبو القاسم بن أبي حرب، أنبأ أبو الحسن السقا الإسفراييني، ثنا محمد بن يعقوب الأصم، ثنا إبراهيم بن سليمان، ثنا

стр. 474

عمر بن خالد، ثنا مجاهد بن سعيد بن أبي زينب الأصبحي أبو حرب قال: حدثني عبد الله بن مالك الأشتر النخعي، عن أبيه، عن جده قال: لما قدم عمر بن الخطاب –﵁ بعث إلى الناس فنودوا أن الصلاة جامعة عند باب الجابية، فلما صلوا، قام فحمد الله، وأثنى عليه بما هو أهله، وذكر رسول الله ﷺ بما يحق عليه ذكره ثم قال لهم: إن النبي ﷺ قال: «إن يد الله على الجماعة والفذ من الشيطان، وإن الحق أصل في الجنة، وإن الباطل أصل في النار، وإن أصحابي خياركم، فأكرموهم ثم القرن الذين يلونهم ثم القرن الذين يلونهم ثم يظهر الكذب والهرج». ٩٦٣ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد، أنبأ أبو الحسين بن بشران، أنبأ الحسين بن صفوان، ثنا ابن أبي الدنيا، ثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، ثنا حماد بن زيد، ثنا عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود قال: «خط لنا رسول الله ﷺ يوماً خطاً فقال: هذا سبيل الله ثم خط خطوطاً عن يمين الخط وعن شماله فقال: هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه. قال: ثم تلا: ﴿وأن هذا صراطي مستقيما﴾ –للخط الأول- ﴿فاتبعوه ولا تتبعوا السبل﴾ - لتلك الخطوط-. صراط الله المستقيم: طريق أهل السنة والجماعة، وما خالف ذلك سبل الشيطان. ٩٦٤ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد الواحدي، أنبأ

стр. 475

عبد الله بن يوسف، أنبأ إبراهيم بن أحمد بن قرانس المالكي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو عبيد، ثنا عبد الله بن صالح، ثنا معاوية بن صالح، أن ضمرة بن حبيب حدثه أن عبد الرحمن بن عمرو السلمي حدثه أنه سمع العرباض بن سارية يقول: قال رسول الله ﷺ : «لقد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ بعدها إلا هالك ومن يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ». ٩٦٥ - أخبرنا أحمد بن عبد الغفار بن أشتة، أنبأ أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو، أنبأ محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثنا موسى بن إسحاق، ثنا منجاب بن الحارث، أخبرنا علي بن مسهر، عن الإفريقي، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو –﵁ عن النبي ﷺ قال: «إن أشبه الأمم ببني إسرائيل أمتي مثلاً بمثل حذو النعل بالنعل، حتى لو أن كان في بني إسرائيل من أتى أمه علانية لكان في أمتي من يفعل ذلك، وإن بني إسرائيل افترقوا على ثنتين وسبعين فرقة تزيد عليهم أمتي فرقة واحدة كلها في النار إلا واحدة فقيل له: يا نبي الله فمن الناجي منها؟ فقال: من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي». ٩٦٦ - أخبرنا أبو الغنايم بن أبي عثمان، أنبأ أبو محمد بن يحيى، ثنا أبو عبد الله المحاملي، ثنا أخو كرخويه، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثني بسر بن عبد الله الحضرمي، حدثني أبو إدريس أنه سمع حذيفة –﵁ يقول:

стр. 476

«كان الناس يسألون رسول الله ﷺ عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله: إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: نعم. قلت: فهل بعد هذا الشر من خير؟ قال: نعم. وفيه دخنٌ. قلت: وما دخنه؟ قال: قوم تعرف منهم وتنكر، قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم. دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قدموه فيها. قلت: يا رسول الله فما تأمرني إن أدركني ذلك. قال: فالزم جماعة المسلمين وإمامهم. قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام، قال: فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على كذلك. قلت: يا رسول الله: صفهم لنا. قال: هم قوم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا». يقال للشيئين اللذين يتماثلان: هما مثلان، حذو النعل بالنعل وشبه القذة بالقذة. والدخن: الفساد مأخوذ من الدخان أي خير يتضمن فساداً ويخالطه فتنة. وقوله: من جلدتنا: أي على خلقتنا. وقوله: يتكلمون بألسنتنا. يمكن أن يراد به أنهم يتكلمون بالعربية ويمكن أن يراد به أنهم من بني آدم خلقوا كما خلقنا ويتكلمون كما نتكلم. فصل ٩٦٧ - أخبرنا أبو الفتح أحمد بن محمد الحداد، أنبأ عبد العزيز وعبد الواحد، أنبأ أحمد بن فاذويه قالا: ثنا أبو محمد بن مندويه، ثنا محمد بن إبراهيم الأبهري، ثنا أحمد بن سهل البغدادي، ثنا الوليد بن شجاع، ثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق، عن الأوزاعي قال: «كان يقال خمسٌ كان عليها أصحاب محمد ﷺ والتابعون

стр. 477

بإحسان: لزوم الجماعة، واتباع السنة، وعمارة المساجد، وتلاوة القرآن. والجهاد في سبيل الله». ٩٦٨ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الذكواني، أنبأ ابن مردويه، ثنا أحمد بن عثمان بن يحيى، ثنا محمد بن ماهان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا عبد الله بن المبارك، عن الأوزاعي قال: قال عمر بن عبد العزيز –رحمة الله عليه-: «إذا رأيت قوماً يتناجون في دينهم بشيء دون العامة فاعلم أنهم على تأسيس ضلالة». ٩٦٩ - قال: وحدثنا محمد بن ماهان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن جعفر بن برقان، أن عمر بن عبد العزيز قال لرجل وسأله عن الأهواء فقال: «وعليك بدين الصبي الذي في الكتاب والأعرابي وَالْهُ عما سواه». وقال عمرو بن قيس في تفسير السواد الأعظم فقال: هو بحمد الله الذي عليه المرأة والصبي والأعرابي والجماعة يعني هؤلاء لا يعرفون إلا الإسلام. ٩٧٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أنبأ إسحاق بن محمد السوسي، ثنا محمد بن يعقوب الأصم قال: سمعت العباس بن الوليد يقول: سمعت أبي يقول: سمعت الأوزاعي يقول: «عليك بآثار من سلف وإن رفضك الناس، وإياك ورأي الرجال وإن زخرفوه بالقول، فإن الأمر ينجلي وأنت منه على صراط مستقيم». ٩٧١ - أخبرنا أبو مطيع في كتابه، أنبأ أبو منصور معمر في كتابه، أنبأ أبو بكر بن ممجة، ثنا محمد بن سهل بن الصباح، ثنا رستة بن عمر، ثنا سفيان، قال: حدثني زرارة بن يحيى، حدثني الفضيل بن يونس الكوفي قال:

стр. 478

«ما تكلم فيه السلف فتركه جفاء، وما تكلم فيه السلف فالكلام فيه تكلف». فصل في الترهيب من مفارقة الجماعة ٩٧٢ - أخبرنا أبو نصر الزينبي، أنبأ أبو طاهر المخلص، ثنا يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا محمد بن هارون أبو نشيط، ثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن تميم الدمشقي، ثنا الزهري، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عمر –﵁ دخل على عبد الله بن مطيع حين هاجت الفتنة فقال: مرحباً بأبي عبد الرحمن ضعوا له وسادة، فقال: إني لم آتك لأقعد، ولكني جئت لأحدثك كلمتين سمعتهما من رسول الله ﷺ يقول: «من نزع يداً من طاعة فإنه يأتي يوم القيامة لا طاعة ولا حجة ومن مات مفارقاً للجماعة فقد مات موتة جاهلية». ٩٧٣ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الأديب، ثنا علي بن محمد الفقيه، ثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثنا أحمد بن عمرو، ثنا دحيم، ثنا ابن وهب، ثنا أبو هانئ، عن عمرو بن مالك، عن فضالة بن عبيد –﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «ثلاثة لا تسأل عنهم: رجل فارق الجماعة وعصى إمامه فمات عاصياً، وعبد أو أمة أبق من سيده فمات، وامرأة غاب عنها زوجها وقد كفاها مؤنة الدنيا فتبرجت بعده، فلا تسأل عنهم».

стр. 479

باب في الترهيب من الجدال والمراء والخصومة ٩٧٤ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد، أنبأ أبو الحسين بن بشران، ثنا أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي، ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد، ثنا أزهر بن مروان الرقاشي، ثنا مسكين أبو فاطمة، ثنا رجاء أبو يحيى، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من جادل في خصومة بغير علم لم يزل في سخط الله حتى ينزع». ٩٧٥ - قال: وثنا عبد الله بن محمد، ثنا أبو خيثمة، ثنا وكيع، ثنا ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة –﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : «إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم». ٩٧٦ - أخبرنا محمد بن عمر الطهراني، أنبأ أبو عبد الله بن

стр. 480

منده، أنبأ أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، ثنا محمد بن عبد الوهاب بن حبيب، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا حجاج بن دينار، عن أبي غالب، عن أبي أمامة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدال، ثم قرأ: ﴿ما ضربوه لك إلا جدلاً بل هم قوم خصمون﴾». ٩٧٧ - أخبرنا أبو محمد التميمي، أنبأ أبو الحسين بن بشران، ثنا ابن البحتري، ثنا أحمد بن زهير، ثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا مسعود بن سعد، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عمر –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن أخوف ما أتخوف على أمتي ثلاث: زلة عالم، وجدال منافق بالقرآن، ودنيا تقطع أعناقكم، فاتهموها على أنفسكم». فصل ٩٧٨ - أنبأ محمد بن الحسن بن سليم، أنبأ أبو علي بن شاذان، أنبأ أحمد بن إسحاق بن بنجاب الطيبي، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي العوام الرياحي بواسط، ثنا يزيد بن هارون، ثنا حريز بن عثمان، ثنا كثير بن شنظير أو غيره قال: قال أبو الدرداء –﵁: «من كثر كلامه كثر كذبه، ومن كثر حلفه كثر إثمه، ومن كثر خصومته لم يسلم دينه». ٩٧٩ - أخبرنا أبو الخير بن رزا، أنبأ أبو عبد الله الجرجاني،

стр. 481

أنبأ أبو طاهر المحمداباذي، قال: سمعت أبا أحمد الفراء قال: سمعت أحمد بن عبد الله بن يونس الشيخ الصالح ابن أخت الفضيل بن عياض قال: «سمعت الثوري وسأله رجل أو صبي: يا أبا عبد الله، قال: إياك والأهواء، إياك والخصومات، إياك والسلطان». ٩٨٠ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد، أنبأ أبو الحسين بن بشران، ثنا أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي، ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد، قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم، ثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، قال: قال عمر بن عبد العزيز: «من جعل دينه غرضاً للخصومات أكثر التنقل». ٩٨١ - قال: وحدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثني عبد الرحمن بن صالح، ثنا حفص بن غياث، عن ليث، عن الحكم، عن محمد بن علي، قال: «لا تجالسوا أصحاب الخصومات فإنهم يخوضون في آيات الله». ٩٨٢ - قال: وثنا عبد الله بن محمد، ثنا علي بن الحسين العاصي، أنبأ أبو النضر هاشم بن القاسم، عن الأشجعي، ثنا الربيع قال: سمعت أبا جعفر يقول: «إياكم والخصومة فإنها تمحق الدين، وحدثني من سمعه يقول: تورث الشنآن وتذهب الاجتهاد». ٩٨٣ - قال: وثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثني أبي وأحمد بن منيع قالا: ثنا مروان بن شجاع، عن عبد الكريم بن أبي أمية قال: «ما خاصم ورعٌ. يعني: في الدين».

стр. 482

٩٨٤ - قال: وثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثني أبو بكر محمد بن هانئ، حدثني أحمد بن شبوبه، حدثني سليمان بن صالح، حدثني عبد الله بن المبارك، عن جويرية بنت أسماء، عن مسلم بن قتيبة قال: «مر بي بشر بن عبيد الله بن أبي بكرة، فقال: ما يجلسك؟ قلت: خصومة بيني وبين ابن عم لي ادعى شيئاً من داري، قال: فإن لأبيك عندي يداً، وإني أريد أن أجزيك بها وإني والله ما رأيت شيئاً أذهب للدين ولا أنقص للمروءة ولا أضيع للذة ولا أشغل للقلب من خصومة، قال: فقمت لأرجع فقال خصمي: مالك؟ قلت: لا أخاصمك. قال: عرفت أنه حقي. قلت: لا. ولكن أكرم نفسي عن هذا».

стр. 483

باب في الترغيب في الجنة والتشمير لطلبها ٩٨٥ - أنبأ أبو نصر الزينبي، أنبأ محمد بن عمر بن علي بن خلف، ثنا أبو بكر بن أبي داود، ثنا سليمان بن داود، ثنا ابن وهب، أنبأ عمرو يعني ابن الحارث أن سليمان بن حميد حدثه أن عامر بن سعد بن أبي وقاص حدثه، قال سليمان: لا أعلم إلا أنه حدثه عن أبيه، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «لو أن ما أقل ظفر من الجنة برز للدنيا لتزخرفت له ما بين السماء والأرض». ٩٨٦ - أخبرنا إسماعيل بن عمرو البجيري، أنبأ أبو حسان المزكي، أنبأ محمد بن جعفر، ثنا إبراهيم بن علي، ثنا يحيى بن يحيى، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه، عن سهل بن سعد –﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: «موضع سوط من الجنة خير من الدنيا وما فيها».

стр. 484

٩٨٧ - أخبرنا عمر بن أحمد السمسار، أنبأ أبو سعيد النقاش، أنبأ عمر بن أحمد بن القاسم، ثنا محمد بن أحمد بن النضر، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن حميد قال: سمعت أنساً –﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : «لو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأته ريحاً، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها». قال أهل اللغة: النصيف: المقنعة. ٩٨٨ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أنبأ والدي، أنبأ أبو إسحاق: إسماعيل بن عمرو، ثنا محمد بن حامد بن حميد، ثنا علي بن إسحاق، ثنا محمد بن مروان، عن سعد بن طريف، عن عون بن عبد الله، عن عتبة عن الحارث، عن علي بن أبي طالب –﵁ عن النبي ﷺ قال: «إن الله – إذا أسكن أهل الجنة الجنة وأهل النار النار بعث الروح الأمين إلى أهل الجنة فقال: يا أهل الجنة: إن ربكم يقرئكم السلام ويأمركم أن تزوروه إلى فناء الجنة، وهو أبطح الجنة ترابه المسك وحصباؤه الدر والياقوت، وشجرة الذهب الرطب وورقه الزبرجد، فيخرج أهل الجنة مستبشرين مسرورين غانمين سالمين من مجتمعهم ثم تحل بهم كرامة الله والنظر إلى وجهه وهو موعود الله أنجزه لهم، فعند ذلك ينظرون إلى وجه رب العالمين فيقولون: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك قال: فيقول: كرامتي أمكنتكم من وجهي وأحلتكم داري». ٩٨٩ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الفقيه، أنبأ أحمد بن

стр. 485

موسى بن مردويه، ثنا دعلج، ثنا محمد بن علي بن زيد، ثنا سعيد بن منصور، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «أول زمرة تدخل الجنة من أمتي على صورة قمر ليلة البدر، ثم الذين يلونهم على أشد نجم في السماء إضاءة ثم بعد ذلك منازل، لا يتغوطون ولا يبولون ولا يتمخطون ولا يبزقون، أمشاطهم الذهب ومجامرهم الألوة، ورشحهم المسك، وأخلاقهم على خلق رجل واحد على طول أبيهم آدم ستون ذراعاً». قال أهل اللغة: الألوة: العود الذي يبخر به الثياب. فصل ٩٩٠ - أخبرنا الشريف أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي –﵀ أنبأ أبو بكر محمد بن عمر بن علي الوراق، أنبأ أبو بكر بن أبي داود السجستاني، ثنا علي بن المنذر الطريفي، ثنا ابن فضيل، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد عن علي –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة لغرفاً يرى ظهورها من بطونها، وبطونها من ظهورها، فقام أعرابي فقال: يا رسول الله لمن هي؟ قال: لمن طيب الكلام وأطعم الطعام وأدام الصيام وصلى بالليل والناس نيام». ٩٩١ - قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي داود، ثنا سليمان بن داود، ثنا ابن وهب، ثنا عمرو بن الحارث أن دراجاً أبا السمح حدثه

стр. 486

عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري –﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «إن أدنى أهل الجنة منزلة الذي له ثمانون ألف خادم واثنتان وسبعون زوجة وتنصب له قبة من لؤلؤ وزبرجد وياقوت كما بين الجابية إلى صنعاء». ٩٩٢ - قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي داود، ثنا أحمد بن حفص قال: حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن الحجاج، عن قتادة، عن عبيد الله بن عمرو، عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من اتقى الله دخل الجنة ينعم فيها ولا ييأس ويحيى فيها ولا يموت ولا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه». ٩٩٣ - أخبرنا محمد بن الحسين بن سليم، أنبأ عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي، ثنا حبيب بن الحسن القزاز، ثنا عمر بن حفص، ثنا عاصم بن علي، ثنا المسعودي عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه –﵁ أن رجلاً سأل النبي ﷺ فقال: «يا رسول الله هل في الجنة خيل؟ قال: إن يدخلك الله الجنة فلا تشأ أن تركب على فرس من ياقوتة حمراء يطوف بك في الجنة إلا ركبت، فقال: يعني آخر –يا رسول الله. قيل: في الجنة إبل، فلم يقل له مثل ما قاله لصاحبه. قال: إن يدخلك الله الجنة يكن لك فيها ما اشتهت نفسك ولدت عينك».

стр. 487

٩٩٤ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أنبأ والدي أبو عبد الله، أنبأ إسماعيل بن محمد بن إسماعيل، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا خلف بن خليفة، عن حميد الأعرج، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن مسعود –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إنك لتنظر إلى الطير في الجنة فتشتهيه فيخرج بين يديك مشوياً». ٩٩٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أنبأ الحاكم أبو عبد الله، ثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة، ثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الدبري، ثنا عبد الرزاق، أنبأ الثوري عن عبد الرحمن بن زياد، عن عطاء بن يسار، عن سلمان –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يدخل أحد الجنة إلا بجواز: بسم الله الرحمن الرحيم: هذا كتاب من الله لفلان ابن فلان أدخلوه جنة عالية قطوفها دانية». ٩٩٦ - أخبرنا أبو نصر البندنيجي بمكة –حرسها الله- ثنا أبو الحسن علي بن المظفر بن بدر البندنيجي، ثنا أبو النعمان عبد الأعلى بن أحمد بن عبد الله البجلي، ثنا الحسين بن أحمد بن بسطام الزعفراني، ثنا سلمة بن شبيب، ثنا عثمان بن سعيد، عن ربيع بن صبيح، عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ : «إن أهل الجنة إذا اشتاق الإخوان إلى الإخوان سار سرير هذا

стр. 488

وسرير هذا ويلتقيان ويتذاكرون ويقول: أخي تذكر متى غفر الله لنا لما اجتمعنا في دار الدنيا فدعونا غفر لنا». ٩٩٧ - أخبرنا أبو الفتح الصحاف، ثنا أبو سعيد النقاش، أنبأ أبو إسحاق: سعد بن إسحاق الصيرفي، ببغداد –ثنا محمد بن يوسف التركي، ثنا الحكم بن موسى، ثنا سوير بن عبد العزيز، عن داود بن عيسى، عن الصباح بن يحيى، عن أبي علقمة، عن أبي هريرة قال: «قال رجل: يا رسول الله هل في الجنة سماع؟ قال: نعم. يوحي ربك إلى ورق الجنة أسمعي عبادي الذين نزهوا عن أنفسهم عن البرابط والمزامير والمعازف، قال: فتأتي بأصوات من التسبيح والتقديس والتهليل لم يسمع الخلائق أصواتاً أحسن منها». ٩٩٨ - أخبرنا الفضل بن محمد المؤدب في كتابه، أنبأ أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن محمد السلمي، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا أبي، ثنا علي بن بشر، ثنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن أبان، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد –﵁ لم يرفعه، قال: «إن الرجل من أهل الجنة يتمنى الولد فيكون حمله ورضاعه وفطامه وشبابه في ساعة واحدة». ٩٩٩ - قال: وحدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا أبي، ثنا سلمة، ثنا عبد الرزاق، ثنا عمر أن أبا الدرداء –﵁ قال: «ليس في الجنة مني ولا منية». المنية: الموت.

стр. 489

فصل ١٠٠٠ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي، أنبأ محمد بن عمر بن علي، ثنا أبو بكر بن أبي داود السجستاني، ثنا محمد بن بشار ونصر بن علي قالا: ثنا أبو عبد الصمد العمي، ثنا أبو عمران الجوني، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس، عن أبيه –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وجنتان من فضة، آنيتهما وما فيهما، وبين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم – إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن». ١٠٠١ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم، أنبأ الحسن بن عبد الله بن سعيد، ثنا أحمد بن جعفر بن معبد، ثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق، ثنا محمد بن معمر وأحمد بن عمرو العصفري قال: ثنا يحيى بن كثير العنبري، ثنا إبراهيم بن المبارك، عن القاسم بن مطيب، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «أتاني جبريل –﵇ فذكر يوم المزيد وقال: فيوحي الله – إلى حملة العرش أن يفتحوا الحجب فيما بينه وبينهم، فيكون أول ما يسمعون منه تعالى: أين عبادي الذين أطاعوني بالغيب ولم يروني وصدقوا رسلي واتبعوا أمري؟ سلوني فهذا يوم المزيد. فيجتمعون على كلمة واحدة أن قد رضينا فارض عنا ويرجع في قوله: يا أهل الجنة إني لو لم أرض عنكم لم أسكنكم جنتي. هذا يوم المزيد

стр. 490

فسلوني، فيجتمعون على كلمة واحدة، أرنا وجهك ننظر إليه. قال: فيكشف الله الحجاب فيتجلى لهم تعالى فيغشاهم من نوره لولا أن الله قضى ألا يموتوا لاحترقوا، ثم يقال لهم: ارجعوا إلى منازلكم فيرجعون إلى منازلهم ولهم في كل سبعة أيام يوم وذلك يوم الجمعة». ١٠٠٢ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي، أنبأ أحمد بن موسى الحافظ، ثنا أبو أحمد، ثنا علي بن الحسين بن الجنيد، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب. قال أحمد بن موسى، وثنا محمد بن معمر، ثنا جعفر بن محمد بن الحسن، ثنا إبراهيم بن عثمان بن زياد المصيصي، ثنا عبد الله بن المبارك، عن مالك بن أنس عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد –﵁ عن النبي ﷺ قال: «إن الله – يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة فيقولون: لبيك ربنا وسعديك والخير في يديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحداً من خلقك فيقول: أولا أعطيتكم أفضل من ذلك؟ قالوا: يا رب وأي شيء أفضل من ذلك؟ يقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبداً». فصل ١٠٠٣ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي، أنبأ محمد بن عمر الوراق، ثنا عبد الله بن أبي داود، ثنا عمرو بن عثمان، ثنا أبي عن محمد بن مهاجر، عن الضحاك المعافري، عن سليمان بن موسى،

стр. 491

قال: حدثني كريب أنه سمع أسامة بن زيد –﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : «ألا هل مشمر للجنة، فإن الجنة لا خطر لها هي ورب الكعبة نور يتلألأ وريحانة تهتز وقصر مشيد ونهر مطرد وتمرة ناضجة وزوجة حسناء جميلة وحلل كثيرة ومقام في أبد في دار سليمة وفاكهة وخضرة وحبرة ونعمة في محلة عالية بهية. قالوا: نعم يا رسول الله، نحن المشمرون لها، قال: قولوا: إن شاء الله. قال القوم: إن شاء الله». قوله: لا خطر لها: أي لا مثل لها ولا قيمة لها لعظم منزلتها. ومطرد: جارٍ. وحبرة: سرور ونعمة. تنعم وبهية: ذات بهاء وحسن. ١٠٠٤ - قال: وثنا ابن أبي داود، ثنا إسحاق بن شاهين، ثنا خالد بن الجريري، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ما بين كل مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة سبع سنين». ١٠٠٥ - قال: وثنا أبو بكر بن أبي داود، ثنا حماد بن الحسن، ثنا سيار، ثنا جعفر عن مالك بن دينار، عن شهر بن حوشب، عن سعيد بن عامر بن حذيم، قال: سمعت رسول الله ﷺ قال: «لو أن امرأة من نساء أهل الجنة أشرفت إلى أهل الأرض لملأت

стр. 492

الأرض ريح مسك ولأذهبت ضوء الشمس والقمر». ١٠٠٦ - قال: وحدثنا عبد الله بن أبي داود، ثنا سليمان بن داود، ثنا ابن وهب، ثنا عمرو بن الحارث، أن دراجاً أبا السمح حدثه عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري –﵁ قال: قال رجل: يا رسول الله ما طوبى؟ قال: شجرة في الجنة مسيرة مائة سنة ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها. ١٠٠٧ - قال: وثنا عبد الله بن أبي داود، ثنا محمد بن مصفى، ثنا محمد بن المبارك، أنبأ يحيى بن حمزة قال: حدثني ثور بن يزيد، حدثني حبيب بن عبيد، عن عتبة بن عبد السلمي –﵁ قال: كنت جالساً مع رسول الله ﷺ فجاء أعرابي فقال: يا رسول الله أسمعكم تذكرون في الجنة شجرة لا أعلم شجرة أكثر شوكاً منها: يعني: الطلح، فقال رسول الله ﷺ : «إن الله يجعل مكان كل شوكة منها ثمرة مثل خصوة التيس الملبود، فيها: سبعون لوناً من الطعام لا يشبه لون آخر». الخصوة: الخصية. الملبود: الذي قد اجتمع شعره بعض على بعض. ١٠٠٨ - قال: وثنا عبد الله بن أبي داود، ثنا أحمد بن سنان، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ شريك عن محمد بن جحادة، عن عطاء، عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين مسيرة خمسمائة عام».

стр. 493

١٠٠٩ - قال: وثنا عبد الله بن أبي داود، ثنا سليمان بن داود، ثنا ابن وهب، أنبأ عمرو بن الحارث أن دراجاً أبا السمح حدثه عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من مات من أهل الجنة من صغير أو كبير يردون بني ثلاثين سنة في الجنة لا يزيدون عليها أبداً. وكذلك أهل النار». وفي رواية أبي هريرة –﵁ عن النبي ﷺ : «لا يدخل الجنة أبناء ثلاث وثلاثين سنة». «وفي رواية أنس –﵁ عن النبي ﷺ يبعث أهل الجنة على صورة آدم في ميلاد ثلاث وثلاثين سنة». ١٠١٠ - قال: وثنا عبد الله بن أبي داود، ثنا الربيع بن سليمان المرادي، ثنا أيوب بن سويد قال: حدثني مالك بن أنس، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف فوقهم كما تتراءون الكوكب الدري الغابر في أفق المشرق والمغرب لتفاضل ما بينهم، قالوا: يا رسول الله تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم قال: بل والذي نفسي بيده، رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين». فصل ١٠١١ - أنبأ الفضل بن محمد المؤدب في كتابه، أنبأ جعفر

стр. 494

الفقيه، أنبأ أبو عمر عبد الوهاب، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا أبي، ثنا محمد بن سليمان، ثنا معاوية بن صالح قال: حدثني محمد بن النضر، حدثني هاشم بن القاسم، ثنا أبو علي الثقفي عبد الله بن عقيل، ثنا يزيد بن سنان، ثنا بكير بن فيروز قال: سمعت أبا هريرة –﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : «من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزلة. ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة». ١٠١٢ - قال: وثنا عبد الله، ثنا ابن حميد، ثنا جرير، عن الفضيل بن غزوان، قال: قال الحسن البصري –﵀: «من قال: إني أحب الجنة فقد كذب، لو أحب الجنة لعمل بعمل أهل الجنة». ١٠١٣ - قال: وثنا أبي، ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا عثمان بن اليمان البصري، ثنا عبد الله بن يزيد العقيلي، عن رجل يقال له: عوسجة قال: «أوحى الله –﵎ إلى عيسى –﵇ يا عيسى لو رأت عينك ما أعددت لعبادي الصالحين لذاب قلبك وزهقت نفسك اشتياقاً إليه». ١٠١٤ - قال: وثنا أبي، ثنا سلمة، ثنا إسحاق، قال: سمعت فضيل بن عياض، عن أبي سهل، عن الحسن قال: «ما حليت الجنة لأحد ما حليت لهذه الأمة، ولا أرى لها عاشقاً». ١٠١٥ - قال: وثنا أبي جعفر، ثنا سليمان بن داود، ثنا الربيع بن نافع، ثنا محمد بن مهاجر عن عروة بن رويم اللخمي، عن

стр. 495

رجاء بن حيوة قال: «كنت جالساً عند عبد الملك بن مروان فأتاه خالد بن يزيد فجلس وقال: خرجت في حاجة لي وأخذت على الجزيرة، وإذا في بعض نواحيها جماعات من قسيسين ورهبان وشمامسة فقلت: لو ملت إلى هؤلاء، ونظرت ما جماعتهم وكان معنيًّا بالعلم قال: فأتيتهم فسألتهم، فأخبروني أن سائحاً يأتيهم في كل سنة مرة واحدة في هذا اليوم فنجتمع فيعلمنا ويذكرنا قلت: وأين هو؟ قال: في تلك الجماعة، فأتيتهم فلما نظر إلي قال: أما إنك لست منهم، من أنت؟ قلت: من المسلمين قال: من أمة محمد؟ قلت: نعم. قال: فمن علمائهم أنت أو من جهالهم؟ قلت: ما أنا من علمائهم ولا من جهالهم. قال: تقولون: إنكم في الجنة تأكلون وتشربون ولا تتغوطون ولا تبولون؟ قال: قلت: نعم. إنا نقول ذلك وهو كذلك. قال: فإن لذلك مثلاً في الدنيا فما هو؟ قلت: الولد في الرحم يسوق الله تعالى إليه رزقه فيأكل ويشرب ولا يتغوط ولا يبول فاربد وجهه وقال: ألست زعمت أنك لست من علمائهم؟ قلت: نعم. قال: تزعمون أنكم تأكلون في الجنة وتشربون، ولا ينقص ذلك من ثمارها شيء؟ قلت: نزعم ذلك وهو كذلك، قال: فإن لذلك مثلاً في الدنيا فما هو؟ قلت: الرجل يعلمه الله القرآن فيعلمه من آتاه من الناس لا ينقص ذلك من القرآن ولا من الرجل شيئاً. فاسود وجهه وقال: ألست تزعم أنك لست من علمائهم؟ قلت: بلى، قال: ثم أقبل على أصحابه فقال: إن هؤلاء فتح لهم في العمل والدعاء ما لم يفتح لأحد من الأئمة ثم التفت إلي فقال: أليس فيما ترون عليكم من الحق أن تقولوا: اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات؟ فقلت: نعم. فقال: فإنه لا يبقى مؤمن ولا مؤمنة ولا مسلم ولا مسلمة ولا ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا حملة العرش ألا أدركته منه حسنة قال: وترون من الحق عليكم أن
следующие страницы →