← Книги сунны

Книги сунны · id 26884

الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ت شعبان

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Полный текст (1 216 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

له سلمان –﵁: نم فنام. ثم ذهب يقوم. فقال له: نم فنام، فما كان عند الصبح قال له سلمان: قم الآن. فقاما فصليا، فقال: إن لنفسك عليك حقاً ولربك عليك حقاً، وإن لضيفك عليك حقاً، وإن لأهلك عليك حقاً- فأعط كل ذي حق حقه. فأتيا النبي ﷺ فذكرا ذلك له، فقال: صدق سلمان». ٢٠٣٤ - أخبرنا أبو عمرو: عبد الوهاب، قال: أنبأ والدي أبو عبد الله، أنبأ محمد بن سعد، ثنا محمد بن أيوب (ح). قال أبو عبد الله: وأنبأ إسحاق بن أيوب، ثنا معاذ بن المثنى. قالا: ثنا مسدد بن مسرهد، ثنا عبد الله بن داود عن فضيل بن غزوان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة –﵁: «أن رجلاً أتى النبي ﷺ فبعث إلى نسائه فقلن: ما عندنا إلا الماء فقال رسول الله ﷺ : من يضم أو يضيف؟ فقال رجل من الأنصار: أنا، فانطلق به إلى امرأته فقال: أكرمي ضيف رسول الله ﷺ فقالت: ما عندنا إلا قوتنا للصبيان، فقال: هيئي طعامك وأصلحي سراجك ونومي صبيانك إذا أرادوا العشاء، فهيأت طعامها وأصلحت سراجها ونومت صبيانها، ثم قامت كأنها تصلح سراجها فأطفأته، وجعلا يريانه كأنهما يأكلان، فلما أصبح غدا على رسول الله ﷺ قال: لقد ضحك الله الليلة أو عجب من فعلكما فأنزل ﴿ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة﴾ وهو ثابت بن شماس –﵁». ٢٠٣٥ - أخبرنا أبو محمد التميمي، أنبأ أبو الحسين بن بشران، ثنا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا سعدان بن نصر، ثنا وكيع، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء قال:

стр. 982

«كان إبراهيم –خليل الله- ﷺ إذا أراد أن يتغذى طلب من يتغذى معه ميلاً في ميل» وقال عطاء: «أحب الطعام إلى الله ما كثرت عليه الأيدي». ٢٠٣٦ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أنبأ أبو عبد الرحمن، أنبأ محمد بن أحمد بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا إبراهيم بن سعيد، ثنا أبو نعيم، ثنا مندل، عن عبد الله بن يسار، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين –﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : «لا تزال الملائكة تصلي على أحدكم ما دامت مائدته موضوعة». ٢٠٣٧ - أخبرنا أبو محمد التميمي ببغداد، أنبأ أحمد بن محمد بن يوسف العلاف، ثنا الحسين بن صفوان البردعي، ثنا ابن أبي الدنيا، ثنا محمد بن عياد الملكي، ثنا محمد بن سليمان بن مشمول قال: سمعت القاسم بن مخول البهزي، ثم السلمي يقول: سمعت أبي وكان قد أدرك الجاهلية والإسلام يقول: «نصبت حبائل بالأبواء فوقع في حبل منها ظبي فأفلت به فخرجت في أثره، فوجدت رجلاً قد أخذه فتنازعنا فيه فتساوقنا إلى رسول الله ﷺ فوجدناه نازلاً بالأبواء تحت شجرة مستظلاً بنطع، فاختصمنا إليه فقضي بيننا شطرين ثم أنشأ رسول الله ﷺ يحدثنا قال: سيأتي على الناس زمان خير المال غنم بين المسجدين تأكل من الشجرة وترد المال، يأكل صاحبها من رسلها ويشرب من ألبانها، ويلبس من أشعارها أو قال من أصوافها، والفتن بين جراثيم العرب، والله ما يفتنون يقولها رسول الله ﷺ

стр. 983

ثلاثاً، قلت يا رسول الله: أوصني، قال: أقم الصلاة وآت الزكاة، وصم شهر رمضان، وحج البيت، وبر والديك، وصل رحمك وأقر الضيف، ومر بالمعروف، وانه عن المنكر، وزل مع الحق حيث زال». قال الإمام: قوله حبائل: يعني شركاً، بالأبواء: موضع، فأفلت به: فذهب به، فتساوقنا: أي كل واحد منا يسوق صاحبه، شطرين: نصفين، بين المسجدين: مسجد مكة ومسجد المدينة، من رسلها: الرسل: اللين، يريد ما يتخذ منه من الجبن وغيره، جراثيم العرب: جماعات العرب. ٢٠٣٨ - أخبرنا إسماعيل بن علي الخطيب بالري، أنبأ أبو بكر: محمد بن محمد بن رجاء، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا أبو عاصم النبيل، ثنا حنظلة بن أبي سفيان، ثنا سعيد بن مينا قال: سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري يقول: قال رسول الله ﷺ لأصحابه: «قوموا فقد صنع لكم جابر سؤراً». قال أبو العباس: وإنما يراد من هذا الحديث أن النبي ﷺ تكلم بالفارسية قال الإمام: قلت: سؤر: كلمة فارسية معناها هنا الضيافة، وفيه دليل على فضيلة لسان أهل فارس والعجم إذ تكلم النبي ﷺ بلسانهم وفضيلة العجم أيضاً دلالة على جواز المطايبة وما يجري مجرى المزاح وفضيلة لجابر –﵁. فصل ٢٠٣٩ - أنبأ مكي بن منصور الكرجي، أنبأ أبو الحسين بن

стр. 984

بشران، ثنا إسماعيل، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث: «أن ابن عباس –﵁ أتاه الأعراب فقالوا: إنا نقيم الصلاة ونؤتي الزكاة ونحج البيت ونصوم رمضان، وإن ناساً من المهاجرين يقولون إنا لسنا على شيء. فقال ابن عباس –﵁ من أقام الصلاة وآتى الزكاة وحج البيت وصام رمضان وقرى الضيف دخل الجنة». ٢٠٤٠ - أخبرنا جعفر بن يحيى المكي بالري، أنبأ محمد بن علي بن صخر، ثنا عمر بن محمد بن سيف، ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، ثنا أبو خيثمة، ثنا يحيى بن سعيد ثنا حبيب بن شهاب قال: حدثني أبي قال: سمعت ابن عباس –﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ يوم خطب الناس بتبوك: «ما في الناس مثل رجل يأخذ برأس فرسه يجاهد في سبيل الله – ويجتنب شرور الناس، ومثل رجل بادٍ في غنمه يقري ضيفه ويعطي حقه». ٢٠٤١ - أخبرنا طراد بن محمد الزينبي، أنبأ أبو الحسين بن بشران، ثنا أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي، ثنا ابن أبي الدنيا، ثنا محمد بن عاصم، ثنا كثير بن سليم عن أنس بن مالك –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 985

«الخير أسرع إلى البيت الذي يطعم فيه من الشفرة إلى سنام البعير». ٢٠٤٢ - قال: وثنا ابن أبي الدنيا قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد الله الباهلي عن عمه – قال: سمعت جعفر بن سليمان بن علي يقول: «ما ساد منا إلا سخي على الطعام». ٢٠٤٣ - قال: وثنا ابن أبي الدنيا قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد الرحمن، حدثني محمد بن قدامة الجوهري، ثنا وكيع عن سفيان، عن ابن جريج أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله يحب البيت الخصب». ٢٠٤٤ - قال: وثنا ابن أبي الدنيا قال: حدثني محمد بن الحسين، ثنا الفضل بن دكين، ثنا أبو خلدة قال: «دخلنا على محمد بن سيرين أنا وعبد الله بن عون، فقال: ما أدري ما أتحفكم. كل رجل منكم في بيته خبز، ولكن سأطعمكم شيئاً لا أراه في بيوتكم، فجاء بشهدة فكان يقطع بالسكين ويلقمنا».

стр. 986

٢٠٤٥ - قال: وثنا ابن أبي الدنيا، ثنا أبو أسامة، ثنا سفيان الثوري عن أبيه، عن عكرمة قال: «كان إبراهيم –﵇ يكنى أبا الضيفان وكان لقصره أربعة أبواب». قال أبو أسامة: فزادني معلى بن خالد عن سفيان، عن أبيه، عن عكرمة «لكي لا يفوته أحد». ٢٠٤٦ - قال: وثنا ابن أبي الدنيا، ثنا علي بن شعيب، ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز، عن ابن جريج، عن علي بن زيد بن جدعان قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده في مأكله ومشربه». ٢٠٤٧ - قال: وثنا ابن أبي الدنيا قال: حدثني حفص بن عمر، ثنا إسماعيل بن عياش عن عبد الرحمن بن حبشي، عن شهر بن حوشب قال:

стр. 987

«كان يقال إذا جمع الطعام أربعاً فقد كمل كل شيء من شأنه، إذا كان أوله حلالاً، وذكر اسم الله عليه حين يوضع، وكثرت عليه الأيدي، وحمد الله حين يفرغ منه». ٢٠٤٨ - قال: وثنا ابن أبي الدنيا، وثنا محمد بن الحسين قال: قال بعض القرشين: «ليس شيء أضر بالضيف من أن يكون رب البيت شبعان». ٢٠٤٩ - قال: وثنا ابن أبي الدنيا قال: حدثني العباس بن جعفر، ثنا إسماعيل بن أبان، ثنا عثمان بن عبد الرحمن القرشي عن علي بن عروة الدمشقي، عن عبد الملك، عن عطاء، عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن من السنة أن يمشي الرجل مع الضيف إلى باب الدار». ٢٠٥٠ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن، أنبأ أبو بكر بن مردويه، ثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، ثنا علي بن عبد الملك بن عبد ربه الطائي، ثنا أبي، ثنا أبو يوسف، عن أبان، عن أنس –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا دعي أحدكم إلى طعام فلا يستتبعن ولده ولا أحداً قريباً ولا بعيداً فإنه إن فعل كان بمنزلة من سرق».

стр. 988

فصل في آداب الأكل ٢٠٥١ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي، أنبأ أبو طاهر المخلص، ثنا البغوي ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا شريك، عن علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا آكل وأنا متكئ». ٢٠٥٢ - أخبرنا محمد بن ثابت بن الحسن، أنبأ أبي، أنبأ الخطابي، قال: حدثني طلحة بن عبيد الله العمري، ثنا أبو أمية الطرموسي قال: حدثني عبيد الله بن موسى، أنبأ العلاء بن إسماعيل، عن يحيى بن أبي كثير، عن عروة، عن ابن عمر –﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا وضعت المائدة فليأكل الرجل مما يليه ولا يرفع يديه، وإن شبع وليعذر فإن ذلك يخجل جليسه». قال الخطابي: الإعذار: المبالغة في الأمر، قال: وبيان هذا

стр. 989

في حديثه الآخر أنه ﷺ كان إذا أكل مع قوم كان آخرهم أكلاً، فأما التعذير: فهو التقصير. ٢٠٥٣ - أخبرنا أبو عمرو: عبد الوهاب، أنبأ والدي، أنبأ أحمد بن عمرو وأبو طاهر، ثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا ابن وهب، أنبأ سعيد بن أبي أيوب، عن أبي عقيل: زهرة بن معبد، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن أبي أيوب الأنصاري –﵁: «أن رسول الله ﷺ كان إذا أكل أو شرب قال: الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوغه وجعل له مخرجاً» ٢٠٥٤ - أنبأ عبد الله بن الحسين السعيداني البصري –قدم علينا- أنبأ المبارك بن علي بن حمدان، ثنا إبراهيم بن علي الهجيمي، ثنا أبو قلابة، ثنا سهل بن بكار، ثنا وهيب، عن حميد الطويل: «أن أنس بن مالك –﵁ كان يكره أن يجمع بين الرطب والنوى في طبق». ٢٠٥٥ - أنبأ عاصم بن الحسن ببغداد، أنبأ أبو عمر بن مهدي، ثنا الحسين بن يحيى بن عباس، ثنا عبد الله بن أيوب، ثنا عبد الله بن نمير، ثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أكل أحدكم الطعام فليمص أصابعه فإنه لا يدري في أي طعامه تكون البركة».

стр. 990

فصل ذكره بعض العلماء في الضيافة وآدابها «قال: ومن إكرام الضيف تعجيل الطعام له وتقديم ما حضر، قال الله : ﴿هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين﴾ قيل: أكرمهم بتعجيل الطعام من غير تربص، وقيل: أكرمهم بأن خدمهم بنفسه، قال الله : ﴿فما لبث أن جاء بعجل حنيذ﴾ قال: وأفضل ما يكرمه به السمين النفيج، قال الله : ﴿فجاء بعجل سمين﴾ قال: وتقديم الفاكهة قبل الطعام أوفق، قال الله : ﴿وفاكهة مما يتخيرون﴾ وقيل: طلاقة الوجوه للضيف والضحك إليه أفضل من القرى، وقيل: إن سفيان الثوري دعا إبراهيم بن أدهم وأصحابه إلى طعام فقصروا في الأكل، فلما رفع الطعام قال له الثوري: إنك قصرت في الأكل، فقال إبراهيم: لأنك قصرت في الطعام. وقال جعفر الصادق: أحب إخواني إلي أكثرهم أكلاً وأعظمهم لقمة، وأثقلهم عليّ من يحوجني إلي تعاهده في الأكل. وكان بعض السلف يقول: مؤاكلة الأسخياء دواء ومؤاكلة البخلاء داء. وقال المروزي: سألت أبا عبد الله عن طعام المفاجأة فقال: فيه عن إبراهيم كراهية».

стр. 991

فصل ٢٠٥٦ - أنبأ طراد بن محمد بن محمد الزينبي، أنبأ ابن بشران، ثنا أحمد بن محمد بن جعفر، ثنا ابن أبي الدنيا قال: حدثني محمد بن الحسين، ثنا عمرو بن محمد العنقزي، عن سفيان، قال: قال الأحنف بن قيس: «ثلاث ليس فيهن انتظار: الجنازة إذا وجدت من يحملها، والأيم إذا أصبت لها كفؤاً، والضيف إذا نزل لم تنتظر به الكلفة» وقيل: شر الإخوان من تكلف له. وقيل: قدم ضيف على عبد الله بن عامر فأضافه أياماً، فلما ارتحل لم يعنه غلمانه على الرحلة. فلما ودعه قال له الضيف: ما أنبلك لولا سوء أدب غلمانك، فقال: ما أنكرت منهم؟ قال: لم يعينوني على شد الأثقال. فضحك عبد الله ثم قال: نحن لا نعين الضيف على الارتحال عنا، قال: فعجب الضيف من نبله وكرمه وأنشدوا: ولا أقول لضيفي حين يطرقني … من أنت أم كم تطيل المكث يا رجل أقريه مالي وبشري ما أقام بنا … والدمع يجري إذا قامت به الرحل فصل ٢٠٥٧ - أخبرنا محمد بن أحمد بن هارون، أنبأ أبو بكر بن مردويه، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا الخليل بن محمد، ثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا محمد بن بشر بن بشير بن معبد الأسلمي قال: حدثني أبي عن جدي وكان من أصحاب رسول الله ﷺ : «أنه كان بأذربيجان فأتوا الطعام، وعندهم ناس من الدهاقين، فلما فرغوا أتوا بماء يغسلون أيديهم وأتوا بأشنان فأخذ بيمينه فتغامزت

стр. 992

الدهاقين، فقال: إنا أمرنا أن نأخذ الخير بأيماننا». وروي: الضيف يحل فيأكل رزقه ويرتحل بذنوب أهل البيت. وروي: الخير أسرع إلى البيت الذي يطعم فيه الطعام من السيل إلى مستقره.

стр. 993

باب الطاء باب في الترغيب في الطهارة وإسباغ الطهارة ٢٠٥٨ - أخبرنا أبو الحسن القاسم بن عليك، أنبأ عبد الملك بن الحسن الأزهري، ثنا أبو عوانة الإسفراييني، ثنا العباس بن محمد الدوري وأبو أمية قالا: ثنا خالد بن مخلد قال: حدثني سليمان بن بلال، حدثني عمارة بن غزية، عن نعيم بن عبد الله المجمر قال: «رأيت أبا هريرة ﵁ توضأ فغسل وجهه وأسبغ الوضوء، ثم غسل يده اليمنى حتى أشرع في العضد، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجله اليمنى حتى أشرع في الساق، ثم غسل رجله اليسرى حتى أشرع في الساق، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ ، زاد العباس وقال لنا: أنتم الغر المحجلون يوم القيامة من إسباغ الوضوء، فمن استطاع منكم فليطل غرته وتحجيله». ورواه غير سليمان عن عمارة فذكر فيه المضمضة والاستنثار، قال أهل اللغة: الاستنثار: الاستنشاق.

стр. 994

٢٠٥٩ - أخبرنا الحسن بن أحمد السمرقندي الحافظ، أنبأ عبد الصمد العاصمي، ثنا أبو العباس البختري، ثنا إبراهيم بن يوسف، ثنا ابن إدريس، عن أبي مالك الأشجعي، عن أبي حازم قال: «رأيت أبا هريرة –﵁ توضأ حتى بلغ بالوضوء قريباً من إبطيه. قال: فقلت له، فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الحلية تبلغ مواضع الطهور». ورواه عبيد الله بن موسى عن ابن إدريس قال: «فيبلغ بالماء عضديه». ٢٠٦٠ - أخبرنا أبو نصر الزينبي، أنبأ محمد بن عمر الوراق، أنبأ عبد الله بن سليمان بن الأشعث، ثنا عيسى بن حماد –زغبه- أنبأ الليث بن سعد عن هشام بن عروة بن الزبير، عن حمران مولى عثمان قال: «جلس عثمان –﵁ على المقاعد، فجاء المؤذن للصلاة –صلاة العصر- فتوضأ ثم قال: والله لأحدثنكم حديثاً لولا أنه في الكتاب ما حدثتكموه، وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يتوضأ رجل فيحسن وضوءه ثم يصلي إلا غفر له ما بينه وبين الصلاة الأخرى حتى يصليها». فصل في الترهيب من إساءة الوضوء ٢٠٦١ - أخبرنا أبو القاسم بن عليك، أنبأ عبد الملك بن

стр. 995

الحسن، ثنا أبو عوانة، ثنا خرذاذ وشعيب بن عمران العسكري، قالا: أنبأ سلمة بن شبيب، ثنا الحسن بن محمد بن أعين، ثنا معقل بن عبيد الله، عن أبي الزبير، عن جابر –﵁ قال: «أخبرني عمر بن الخطاب –﵁ أن رجلاً توضأ فترك موضع ظفر على قدمه، فأبصره النبي ﷺ فقال: (ارجع فأحسن وضوءك) فرجع يعني ففعل – ثم صلى». ٢٠٦٢ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي، أنبأ أحمد بن موسى، ثنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم، ثنا جعفر الصائغ، ثنا عفان بن مسلم، حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن عمرو –﵁ قال: «تخلف عنا النبي ﷺ في سفرة لما سافرناها فأدركنا وقد رهقتنا الصلاة –صلاة العصر- ونحن نتوضأ، فجعلنا نمسح أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: ويل للأعقاب من النار. مرتين أو ثلاثاً». فصل ٢٠٦٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي، أنبأ أحمد بن موسى، ثنا أحمد بن محمد بن محمد بن زياد، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا القعنبي، عن مالك، قال أحمد بن موسى: وحدثنا محمد بن أحمد. حدثنا عبد الله بن أحمد (قال) حدثني أبي، ثنا محمد بن جعفر وابن أبي عدي قالا: ثنا شعبة جميعاً، عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبي هريرة –﵁ أن رسول الله ﷺ قال:

стр. 996

«ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط». ٢٠٦٤ - أخبرنا أبو القاسم بن عليك، أنبأ عبد الملك بن الحسن الأزهري، ثنا أبو عوانة، ثنا محمد بن يحيى، والنفيلي: علي بن عثمان الحراني، قالا: ثنا ابن أبي مريم، أخبرنا يحيى بن أيوب - حدثنا ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة –﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «إذا استيقظ أحدكم من منامه فتوضأ فليستنثر ثلاث مرات فإن الشيطان يبيت على خياشيمه». قال أهل اللغة: (الاستنثار) أن يستنشق الرجل بالماء ثم يستخرج من أنفه ما فيه. وروي: «إذا توضأ أحدكم فليجعل الماء في أنفه ثم لينتثر» و (النثر). الاستنثار أيضاً. وروي أنه كنا يستنشق ثلاثاً ويستنثر، و (الاستنشاق) أن يبلغ الماء خياشيمه. قال أهل اللغة: «استنشقت الريح» إذا شمها، وقيل: نثر ينثر –بالكسر- إذا استنثر، ونثر السكر وينثر –بالضم-. ٢٠٦٥ - أخبرنا أبو القاسم بن عليك، أنبأ عبد الملك بن الحسن الأزهري، حدثنا أبو عوانة، أنبأ يونس عن ابن وهب أن مالكاً حدثه عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه، عن أبي هريرة –﵁ أن النبي ﷺ قال:

стр. 997

«إذا توضأ العبد المسلم –أو المؤمن- فغسل وجهه خرجت من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع آخر قطرة الماء، فإذا غسل يديه خرجت من يديه كل خطيئة بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطرة الماء، فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطرة الماء [قال]: حتى يخرج نقياً من الذنوب». ٢٠٦٦ - قال: وحدثنا أبو عوانة، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أبو الوليد، ثنا عكرمة بن عمار، حدثنا شداد بن عبد الله أبو عمار –وكان قد أدرك نفراً من أصحاب رسول الله ﷺ عن عمرو بن عبسة، عن النبي ﷺ قال: «ما منكم من رجل يقرب وضوءه ثم يتمضمض ثم يستنشق ويستنثر إلا خرت خطايا فيه وخياشيمه مع الماء، ثم يغسل وجهه كما أمر الله إلا خرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرت خطايا يديه من أطراف أنامله مع الماء، ثم يمسح رأسه كما أمره الله إلا خرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء، ثم يغسل قدميه إلى الكعبين كما أمره الله إلا خرجت خطايا قدميه مع أطراف أصابعه مع الماء، ثم يقوم فيحمد الله ويثني عليه بالذي هو [له] أهل، ثم يركع ركعتين إلا انصرف من ذنوبه كيوم ولدته أمه». (الوضوء): بفتح الواو -الماء الذي يتوضأ به- وقوله (خرت): أي سقطت. وقوله: (بطشتها) أي: عملتها، والبطش: الأخذ بقوة.

стр. 998

فصل ٢٠٦٧ - أخبرنا أبو سهل بن أبي القاسم الدشتي بنيسابور، أنبأ أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، أنبأ أبو عبد الله بن عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن محمد البرتي، حدثنا أبو الوليد، حدثنا إسحاق بن سعيد، حدثني أبي عن أبيه قال: «كنا جلوساً عند عثمان بن عفان –﵁ فدعا بماء ليتوضأ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من امرئ تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها، وخشوعها، وركوعها، وسجودها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يؤت كبيرة وذلك الدهر كله». ٢٠٦٨ - أنبأ محمد بن الحسن بن سليم، أنبأ علي بن عمر بن إسحاق، ثنا أحمد بن محمد بن إسحاق، أخبرني أحمد بن الحسن بن هارون، حدثنا الحسين بن علي بن يزيد الصدائي، حدثنا أبي، حدثنا أبو سعد الأعور عن أبي سلمة عن ثوبان –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال عند فراغه: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين. فتح الله له أبواب الجنة يدخل من أيها شاء». ٢٠٦٩ - قال: وأخبرني أحمد بن محمد بن إسحاق [قال]: أخبرني أبو عروبة، ثنا المسيب بن واضح، ثنا يوسف بن إسباط، عن سفيان، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن

стр. 999

أبي سعيد الخدري –﵁ قال رسول الله ﷺ : «من توضأ فأسبغ الوضوء ثم قال عند فراغه من وضوئه: «سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا الله، أستغفرك وأتوب إليك» ثم ختم عليها بخاتم فوضعت تحت العرش فلم تكسر إلى يوم القيامة». ٢٠٧٠ - أخبرنا أبو القاسم بن عليك، أخبرنا عبد الملك بن الحسن الزهري، حدثنا أبو عوانة، ثنا يزيد بن سنان، ثنا وهب بن جرير (ح). قال أبو عوانة: وثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو عامر العقدي، قال أبو عوانة: ونا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود قالوا: نا شعبة، عن جامع بن شداد قال: سمعت حمران يحدث عن عثمان –﵁ أن النبي ﷺ قال: «من أتم الوضوء كما أمره الله فالصلوات المكتوبات كن كفارات لما بينهن». ٢٠٧١ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي، أنا أحمد بن موسى، حدثنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا إسماعيل بن إسحاق، نا القعنبي، عن مالك، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة –﵁ أن رسول الله ﷺ خرج إلى المقبرة فقال: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون. وددت أني قد رأيت إخواني» قالوا: يا رسول الله ألسنا إخوانك؟ قال:

стр. 1000

«بل أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد، وإني فرطهم على الحوض» قالوا: يا رسول الله كيف تعرف من يأتي بعدك من أمتك؟ قال: «أرأيت لو كان للرجل خيل غر محجلة في خيل دهم ألا يعرف خيله» قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «فإنهم يأتون يوم القيامة غراً محجلين من الوضوء، وأنا فرطهم على الحوض». قوله (غر): جمع أغر، والغرة: بياض الوجه. و (المحجل): الأبيض القوائم. قال صاحب (المحجل): تحجيل الفرس أن تبلغ بياض قوائمه الأرساغ. و (دهم) جمع أدهم، والأدهم: الأسود. ٢٠٧٢ - حدثنا محمد بن أحمد بن علي، أنا أحمد بن موسى الحافظ، نا محمد بن أحمد بن الحسن، نا بشر بن موسى، حدثنا يحيى بن إسحاق، ثنا أبان بن يزيد، حدثنا يحيى بن أبي كثير أن زيد بن سلام حدثه أن أبا سلام حدثه عن أبي مالك الأشعري –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، ولا إله إلا الله والله أكبر تملأ ما بين السماء والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصوم ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك، كل الناس يغدو ففاد نفسه فموبقها ومبتاعها فمعتقها». (الشطر): النصف. (فناد): فاعل فداه يفديه. (فموبقها): فاعل أوبق أي: أهلك.

стр. 1001

باب الترغيب في إطعام الطعام ٢٠٧٣ - أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين، أنبأ هبة الله بن الحسن الحافظ، أنا علي بن أحمد بن حفص، ثنا أبو العباس أحمد بن علي بن محمد الرهبي، حدثنا أبو محمد الحسن بن علي أبو جعفر الصيرفي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا فطر عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، عن عمار –﵁ قال: «ثلاث من كن فيه فقد استكمل الإيمان: إنصاف من نفسه، والإنفاق من الإقتار، وبذل السلام للعالم». قال البخاري في (الصحيح): وقال عمار: «ثلاث من جمعهن جمع الإيمان: الإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم، والإنفاق من الإقتار». ٢٠٧٤ - أخبرنا والدي: محمد بن الفضل –﵀ أنا سعيد بن أحمد، ثنا محمد بن عمر، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا قتيبة، حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الله بن

стр. 1002

عمرو –﵁: «أن رجلاً سأل النبي ﷺ : أي الإسلام خير؟ قال: تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف». ٢٠٧٥ - أخبرنا أبو الخير محمد بن أحمد بن هارون، أنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا أحمد بن عثمان الآدمي، حدثنا أبو قلابة الرقاشي، ثنا وهب بن جرير، حدثنا هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة، عن خليد بن عبد الله، عن أبي الدرداء –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ما طلعت شمس قط إلا وبجنبتيها ملكان يناديان يسمعان الخلق غير الثقلين: أيها الناس، اتقوا الله، فإن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى، وما غربت شمس إلا وبجنبيتها ملكان يناديان: اللهم أعط منفقاً خلفاً وأعط ممسكاً تلفاً». ٢٠٧٦ - أخبرنا أبو بكر: محمد بن أحمد بن علي السمسار، أنبأ أبو إسحاق بن خرشيذ قولة، حدثنا المحاملي، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثني ابن أبي أويس، حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة –﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «قال الله تعالى: يا ابن آدم أنفق أنفق عليك». ٢٠٧٧ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي، أنبأ أبو طاهر المخلص، حدثنا يحيى بن صاعد، حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، حدثنا مفضل بن صالح، حدثني سليمان الأعمش، عن طلحة بن مصرف

стр. 1003

اليامي، عن مسروق بن الأجدع، عن عائشة –﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : «يا بلال أطعمنا. قال: ما عندي إلا صبرة من تمر خبأته لك. قال: ما تخشى أن يخسف الله – به في نار جهنم؟ أنفق يا بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالاً». ٢٠٧٨ - أخبرنا مكي بن منصور الكرجي، أنبأ أبو الحسين بن بشران، حدثنا محمد بن إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن يحيى بن أبي كثير عن ابن معايق، عن أبي مالك الأشعري –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها أعدها الله لمن ألين الكلام، وأطعم الطعام، وتابع الصيام، وصلى بالليل والناس نيام». قوله (ألين): يعني: ألان، وهو مما أخرج على الأصل. ٢٠٧٩ - أخبرنا محمد بن الحسين بن سليم، أنبأ الحسن بن أحمد بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، ثنا معاذ بن عوذ الله البصري، ثنا عوف الأعرابي عن زرارة بن أوفى، عن عبد الله بن سلام –﵁ قال: «لما أن قدم النبي ﷺ المدينة انجفل الناس قبله وقالوا: قدم رسول الله ﷺ قدم رسول الله، فجئت في الناس لأنظر إلى وجهه فلما أن رأيت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أول شيء سمعته تكلم به أن

стр. 1004

قال: يا أيها الناس: أطعموا الطعام، وأفشوا السلام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام». ٢٠٨٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله المؤذن، ثنا علي بن محمد الفقيه، ثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا أبو أمية، ثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج: قال سليمان بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وكونوا إخواناً كما أمركم الله». ٢٠٨١ - أخبرنا لاحق بن محمد التميمي، حدثنا محمد بن علي بن عمرو في كتابه، أنبأ أبو بكر بن السني، أنا أبو عروبة، حدثنا أحمد بن المبارك الإسماعيلي، ثنا أبو موسى الهروي وأحمد بن حميل المروزي قال: نا عمار بن محمد الثوري، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة –﵁: «أن رسول الله ﷺ سئل: أي العمل أفضل؟ قال: أن تدخل على أخيك المؤمن سروراً، أو تقضي عنه ديناً، أو تطعمه خبزاً». ٢٠٨٢ - أخبرنا أبو نصر محمد بن سهل السراج، أنا عبد الملك بن الحسن الأزهري، حدثنا أبو عوانة، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، وإبراهيم بن مسعود القرشي الهمداني قالا: ثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن شقيق، عن مسروق، عن عائشة –﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : «إذا أطعمت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة فلها أجرها وله مثله وللخازن مثل ذلك له بما اكتسب ولها بما أنفقت».

стр. 1005

٢٠٨٣ - قال: ونا أبو عوانة، حدثنا الحارث بن أبي أسلمة، ثنا أبو النضر، حدثنا الليث، حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة –﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة». قال أهل اللغة: فرسن الشاة بمنزلة الحافر للفرس والخف للجمل. ٢٠٨٤ - أخبرنا أبو الطيب بن سلمة، أنا أبو علي بن البغدادي، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الكريم، نا محمد بن إسماعيل الأحمسي، ثنا عمرو بن محمد العنقزي، أنبأ سفيان، ومسعر أراه عن منصور، قال أبو القاسم: (وسقط من كتابي) عن أبي حازم، عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «العمرتان تكفران ما بينهما من الذنوب، والحجة المبرورة، ليس لها جزاء إلا الجنة». قال سفيان: وتفسير «المبرور» طيب الكلام وإطعام الطعام. ٢٠٨٥ - أخبرنا محمد بن الحسن بن سليم، أنبأ الحسن بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح، حدثنا إدريس بن يحيى عن أبي الأشيم –مؤذن دمياط، وكان شيخاً صالحاً- عن واهب بن عبد الله بن عمرو –﵁ عن النبي ﷺ قال: «من أطعم أخاه خبزاً حتى يشبعه وسقاه حتى يرويه بعده الله من النار سبع خنادق».

стр. 1006

باب الترغيب في طاعة الخلفاء وولاة الأمر ٢٠٨٦ - قال بعض العلماء: نعم الله – على عباده لا تحصى: قال الله : ﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها﴾ فمن نعمه ما تفرد بها منها ما جعل بينه وبين المنعم عليه وسائط وأوجب الله حق الوسائط فأول ذلك - الرسل والأنبياء -صلوات الله عليهم أجمعين- أوجب الإيمان بهم والطاعة لهم قال: ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله﴾ فهم الوسائط فيما بين الله وبين خلقه في الدعاء إليه، والسفراء بينه وبينهم في البلاغ عنه. وأوجب حق الوالدين بقوله: ﴿اشكر لي ولوالديك﴾ إذ جعلهما سبب الإيجاد. وأوجب حق العلماء إذ جعلهم سبباً لما علمهم والمعلم في الحقيقة هو الله وأوجب حق السلطان إذ جعله سبباً للأمن في البلاد والحكم بين العباد قال الله – ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾ قيل: هم العلماء، وقيل: هم الأمراء. ولكل حق واجب، هم الوسائط أنعم عليك بهم –والمنعم في الحقيقة هو الله- قال الله: ﴿وما بكم من نعمة فمن الله﴾ فوجب عليك الشكر لله فيما أنعم به عليك ووجب عليك

стр. 1007

شكر من جعله سبباً لنعمة النفع والدفع. ٢٠٨٧ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنبأ والدي، أنبأ أبو عبد الرحمن: محمد بن مأمون المروزي، حدثنا عون بن منصور الطوساني المروزي، حدثنا موسى بن بحر الكوفي، حدثنا عمرو بن عبد الغفار، عن الحسن بن عمرو الفقيمي، عن سعد بن سعيد الأنصاري وعبد الله بن عبد الرحمن بن معمر، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب –﵁ قال: «قلت يا رسول الله أخبرني عن هذا السلطان الذي ذلت له الرقاب وخضعت له الأجساد ما هو؟ قال: هو ظل الله في الأرض فإن أحسنوا فلهم الأجر وعليكم الشكر، وإن أساءوا فعليهم الإصر وعليكم الصبر، لا تحملنكم إساءته على أن تخرجوا من طاعته، فإن الذل في طاعة الله خير من خلود في النار لولا هم ما صلح الناس». ٢٠٨٨ - أنا أبو عمرو، ثنا والدي، أنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك القاضي، حدثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي، ثنا بشر بن عمر الزهراني، ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر –﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من نزع يداً من طاعة وفارق الجماعة ثم مات مات ميتة جاهلية، ومن خلعها بعد عهدها لقي الله لا حجة له». قال عبد الملك: سمعت علي بن المديني يقول سنة ست

стр. 1008

ومائتين: «لم يرو هذا الحديث هكذا عن هشام بن سعد غير بشر بن عمر الزهراني». ٢٠٨٩ - أخبرنا أبو عمرو، أنا والدي، أنا أبو عمرو: محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الأشناني بسرخس، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن مزيد السرخسي، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا الحسين بن واقد، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن أنس بن مالك –﵁ قال: «نهانا كُبَرَاؤُنا من أصحاب النبي ﷺ أن لا تسبوا أمراءكم، ولا تغشوهم، ولا تعصوهم، واصبروا، واتقوا الله – فإن الأمر قريب».

стр. 1009

باب الظاء باب في الترهيب من الظلم ٢٠٩٠ - أخبرنا أبو نصر عبد السيد بن محمد، المعروف بابن الصباغ، أنا محمد بن الحسين بن الفضل، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، ثنا عمر بن عبد الرحمن أبو حفص الأبار، عن محمد بن جحادة، عن بكر بن عبد الله المزني، عن عبد الله بن عمرو ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إياكم والظلم فإنه ظلمات يوم القيامة، وإياكم والفحش فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش، وإياكم والشح فإنما أهلك من كان قبلكم الشح، أمرهم بالكذب فكذبوا، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالظلم فظلموا. قال: فقام رجل فقال: يا رسول الله أي الإسلام أفضل؟ قال: أن يسلم المسلمون من لسانك ويدك. قال: فأي الجهاد أفضل؟ قال: يهراق دمك، ويعقر جواد. قال: أي الهجرة أفضل؟ قال: تهجر ما كره ربك».

стр. 1010

٢٠٩١ - أخبرنا محمد بن عمر السمسار، أنبأ إبراهيم بن عبد الله التاجر المحاملي، ثنا العباس بن أبي طالب، نا سعد بن عبد الحميد بن جعفر، عن إبراهيم بن يزيد بن قدير، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة الوالد، ودعوة المظلوم، ودعوة المسافر». ٢٠٩٢ - أخبرنا عبد الواحد بن علي بن فهد ببغداد، أنبأ محمد بن محمد بن مخلد، ثنا محمد بن عمرو بن البختري، حدثنا أحمد بن ملاعب، حدثني عبد الصمد بن النعمان، حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكر، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس –﵁ عن النبي ﷺ قال: «دعوتان ليس بينهما وبين الله حجاب: دعوة المظلوم، ودعوة المرء لأخيه بظهر الغيب». ٢٠٩٣ - أخبرنا أبو بكر بن أبي الحسين بن مردويه، حدثنا أبو حفص الزعفراني، ثنا أبو أحمد العسال إملاء، ثنا محمد بن أحمد بن راشد بن معدان، حدثنا إبراهيم بن خالد المصيصي، ثنا حجاج بن محمد، ثنا أبو غسان واسمه محمد بن مطرف: عن صفوان بن سليم، عن عبد الله بن كعب، عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه –﵁ قال: «إن الله تعالى لما خلق الخلق فاستووا على أقدامهم رفعوا رؤوسهم فقالوا: يا رب مع من أنت؟ قال: مع المظلوم حتى يؤدى إليه حقه». ٢٠٩٤ - أخبرنا محمد بن إبراهيم الكرجي بقزوين، أنبأ

стр. 1011

عبد الله بن عمر بن زاذان، أخبرنا أحمد بن محمد بن إسحاق، ثنا أبو عبد الرحمن النسائي، أنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا ابن وهب، حدثني موسى بن شيبة، عن الأوزاعي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، حدثني جعفر بن عياض أن أبا هريرة –﵁ حدثه عن رسول الله ﷺ قال: «تعوذوا بالله من الفقر، والقلة، والذلة، وأن تظلم أو تظلم». ٢٠٩٥ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي السمسار، أنبأ إبراهيم بن عبد الله التاجر، أنبأ الحسين بن إسماعيل المحاملي، ثنا عبد الله بن شبيب، حدثني إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن زيد بن أسلم، عن ابن عمر –﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إياكم والخيانة فإنها بئست البطانة، وإياكم والظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، وإياكم والشح فإنه أهلك من كان قبلكم قطعوا به أرحامهم وسفكوا به دماءهم». ٢٠٩٦ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي، وإبراهيم بن محمد الطيان قالا: أنبأ إبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ قولة، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد، ثنا يونس بن عبد الأعلى، أنبأ ابن وهب، أن مالكاً حدثه عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة –﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «من كانت عنده مظلمة لأخيه في مال أو عرض فليأته فليتحلله منها فإنه ليس ثم دينار ولا درهم من قبل أن يؤخذ من حسناته فإن لم تكن له حسنات أخذت من سيئات صاحبه فطرحت عليه».

стр. 1012

٢٠٩٧ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي، أنبأ أبو طاهر المخلص، ثنا يحيى بن صاعد، ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا أبو أسامة عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى –﵁ عن النبي ﷺ قال: «إن الله ليملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته – ثم تلا ﴿وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة﴾». ٢٠٩٨ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الذكواني، أنا أبو بكر بن مردويه، ثنا محمد الدقاق، ثنا محمد بن عثمان، ثنا يوسف بن يعقوب الصفار، ثنا عبيد بين سعيد، عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، عن أبيه، عن مجاهد، عن ابن عباس –﵁: «أن ملكاً من الملوك خرج يسير في مملكته وهو مستخف من الناس حتى نزل على رجل له بقرة فراحت عليه تلك البقرة فحلبت فإذا حلابها مقدار ثلاثين بقرة، فحدث الملك نفسه أن يأخذها فلما كان الغد غدت البقرة إلى مرعاها، ثم راحت فحلبت فنقص لبها على النصف وجاء مقدار حلاب خمس عشرة بقرة، فدعا الملك صاحب منزله فقال: أخبرني عن بقرتك، أرعت اليوم في غير مراعاها بالأمس ولا شربت في غير مشربها بالأمس؟. فقال: ما رعت في غير مراعاها بالأمس ولا شربت في غير مشربها بالأمس. فقال: ما بال حلابها على النصف؟ قال: أرى الملك هم يأخذها فنقص لبنها، فإن الملك إذا ظلم أو همَّ بالظلم ذهبت البركة. قال: وأنت من أين يعرفك الملك؟ قال: هو ذاك كما قلت لك. قال: فعاهد الملك ربه – في نفسه أن لا يظلم، ولا يأخذها، ولا يملكها، ولا تكون في ملكه أبداً، قال: فعادت فرعت، ثم راحت ثم حلبت

стр. 1013

فإذا لبنها قد عاد على مقدار ثلاثين بقرة، قال: فقال الملك بينه وبين نفسه واعتبر: أرى الملك إذا ظلم أو هم بظلم ذهبت البركة، لا جرم لأعدلن فلأكونن على أفضل العدل». ٢٠٩٩ - أخبرنا عبد الواحد بن علي بن فهد، أنا محمد بن محمد بن مخلد، ثنا محمد بن عمرو بن البختري، حدثنا أحمد بن ملاعب بن حيان، حدثني عبد الصمد بن النعمان، حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكر، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس –﵁ عن النبي ﷺ قال: «دعوتان ليس بينهما وبين الله حجاب: دعوة المظلوم، ودعوة المرء لأخيه بظهر الغيب». ٢١٠٠ - أخبرنا أحمد بن محمد بن صاعد، أنبأ أبو سعيد الصيرفي، حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أنبأ قتادة وثابت وحميد عن أنس بن مالك –﵁ قال: «غلا السعر بالمدينة على عهد النبي ﷺ فقال الناس: يا رسول الله غلا السعر. فقال رسول الله ﷺ : إن الله المسعر القابض الباسط إني لأرجو أن ألقى الله وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة من دم ومال». ٢١٠١ - أخبرنا عمر بن أحمد السمسار، حدثنا علي بن محمد بن ميلة، حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا

стр. 1014

موسى بن إسماعيل، ثنا حماد بن محمد بن إسحاق، عن عيسى بن مافيه. عن سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ قال: «إذا فرغ الله من القضاء بين خلقه أقبل على البهائم فأقص بعضها من بعض من مظالمها حتى إنه ليجعل للجماء التي نطحتها ذات القرنين قرنين فتنطح بهما الأخرى، ثم يقول لها: «كوني تراباً» فعند ذلك يقول الكافر: يا ليتني كنت تراباً». ٢١٠٢ - أخبرنا عبدوس بن عبد الله الحمداني، أنبأ أبو عبد الله بن فنجويه، حدثنا عمر بن نوح البجلي، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي سويد، ثنا عبد الله بن رجاء الغداني، حدثنا أبو العوام –يعني القطان- عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من ضرب سوطاً ظلماً اقتص منه يوم القيامة». ٢١٠٣ - أخبرنا أحمد بن عبد الغفار بن أشتة، أنبأ أبو سعيد النقاش، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن روح المدائني ثنا يزيد بن هارون، ثنا همام بن يحيى، ثنا القاسم بن عبد الواحد، حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل أن جابر بن عبد الله –﵁ قال: بلغني حديث عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ولم أسمعه منه قال: «فابتعت بعيراً وشددت رحلي عليه وسرت إليه شهراً حتى أتيت الشام فإذا هو عبد الله بن أنيس الأنماري –﵁ فأرسلت

стр. 1015

إليه أن جابراً بالباب، فرجع إلي رسوله فقال: جابر بن عبد الله؟ قلت: نعم. فدخل إليه الرسول، فخرج إلي ثم اعتنقته فقلت: «حدثنا حديثاً بلغني أنك سمعته عن رسول الله ﷺ في المظالم لم أسمعه فخشيت أن أموت أو تموت قبل أن أسمعه» قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يحشر الله العباد يوم القيامة –وأومأ بيده نحو الشام- عراة، غرلاً، بهماً» قلت: ما «بهماً)؟ قال: ليس معهم شيء. فينادي بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب: «أنا الملك .. أنا الديان .. لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة وأحد من أهل النار يطالبه بمظلمة حتى اللطمة). قيل: وكيف وإنما نأتي الله عراة غرلاً؟ فقال: بالحسنات والسيئات». فصل ٢١٠٤ - أخبرنا عبد الرحمن بن إسماعيل الصابوني، أنا عبد الغافر بن محمد الفارسي، أخبرنا محمد بن عيسى بن عمرويه، حدثنا إبراهيم بن محمد بن محمد بن سفيان، حدثنا مسلم بن الحجاج، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن، ثنا هارون بن محمد الدمشقي، حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر –﵁، عن النبي ﷺ فيما روي عن الله –﵎ أنه قال: «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا. يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته، فاستهدوني أهدكم. يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم. يا عبادي وكلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم. يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار

стр. 1016

وأنا أغفر الذنوب جميعاً فاسغفروني أغفر لكم. يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. يا عبادي لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئاً. يا عبادي لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئاً. يا عبادي لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك من عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر. يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيراً فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه». قال سعيد: كان أبو إدريس الخولاني إذا حدث بهذا الحديث جثا على ركبتيه. ٢١٠٥ - أخبرنا أبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد الله البيع، أنبأ أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الجرجاني، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، حدثنا يحيى بن أبي بكير الكرماني، ثنا أبو فاطمة البصري، حدثنا المعلى الفردوسي، عن أبي غالب، عن أبي أمامة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «صنفان من أمتي لن تنالهما شفاعتي ولن أشفع لهما ولن يدخلا في شفاعتي: سلطان غشوم عسوف، وغال مارق في الدين». قال الإمام: الغش والغشم: المبالغة في الظلم ومجاوزة الحد فيه.

стр. 1017

٢١٠٦ - قال: وثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا داود بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن عثمان عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر بن عبد الله أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «يا كعب بن عجرة أعيذك بالله من إمارة السفهاء. قال: وما ذاك يا رسول الله؟! قال: أمراء يكونون من بعدي من دخل عليهم فصدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم فليسوا مني ولست منهم ولن يردوا على حوضي. ومن لم يدخل عليهم فلم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك مني وأنا منهم وأولئك يردون على حوضي. يا كعب بن عجرة لا يدخل الجنة من نبت لحمه من سحت، النار أولى به. يا كعب بن عجرة الصلاة برهان، والصيام جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار. يا كعب بن عجرة الناس غاديان، فبائع نفسه موبق رقبته، وغاد مبتاع نفسه معتق رقبته». ٢١٠٧ - أخبرنا عمر بن أحمد السمسار، ثنا أبو بكر بن أبي علي، ثنا القاضي أبو أحمد: محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا عبد الله بن سوار العنبري وداود بن إبراهيم قالا: ثنا هشام بن زياد أبو المقدام، عن محمد بن كعب القرظي قال: «قدمت على عمر بن عبد العزيز الشام قال: وقد كنت عهدته وهو بالمدينة علينا أميراً وهو شاب غليظ البضعة ممتلئ الجسم، فلما استخلف قدمت عليه فإذا حاله قد تغيرت قال: فجعلت أنظر إليه ولا أصرف بصري عنه قال: «والله إنك لتنظر إلي يا ابن كعب نظراً لم تكن

стр. 1018

تنظره إلي من قبل»! قال: فقلت: تعجبني. قال: فما أعجبك؟ قال: قلت: لما حال من لونك، ونحل من جسمك، ونفى من شعرك. قال: «فكيف لو رأيتني يا ابن كعب بعد ثالثة في قبري حين يقع حدقتاي على وجنتي، ويسيل منخراي وفمي صديداً ودماً كنت لي أشد نكرة. أعد علي حديثاً كنت حدثتنيه عن ابن عباس –﵁ ورفع الحديث قال: قال رسول الله ﷺ : إن لكل شيء شرفاً، وإن أشرف المجالس ما استقبل به القبلة، وإنما تجالسون بالأمانة، ولا تصلوا خلف النائم ولا المتحدث، واقتلوا الحية والعقرب وإن كنتم في صلاتكم، ولا تستروا الجدر بالثياب، ومن نظر في كتاب أخيه بغير إذنه فكأنما ينظر في النار، ومن أحب أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله، ومن أحب أن يكون أكرم الناس فليتق الله، ومن أحب أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يده. ألا أنبئكم بشراركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: من نزل وحده، ومنع رفده، وجلد عبده. أفلا أنبئكم بشر من هذا؟ قالوا: بلى. قال ﷺ : لا يقيل عثرة، ولا يغفر ذنباً، ولا يقبل معذرة. ألا أنبئكم بشر من هذا؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره، إن عيسى –﵇ قام في قومه فقال: «يا بني إسرائيل لا تكلموا بالحكمة عند الجهال فتظلموها، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم. ألا ولا تظالموا، ولا تكافئوا ظالماً بظلمه فيبطل فضلكم عند ربكم. يا بني إسرائيل الأمر ثلاثة: أمر يقين رشده فاتبعوه، وأمر يقين غيه فاجتنبوه، وأمر اختلف فيه فردوه إلى الله». اللفظ لعبد الله بن سوار.

стр. 1019

فصل ٢١٠٨ - أخبرنا إسماعيل بن علي الخطيب بالري، أنا أبو بكر محمد بن علي بن جيد، ثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن عيسى بن حيان، ثنا سلام بن سليمان الثقفي، ثنا ورقاء، عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك –﵁ قال: «جاء ناس من الأعراب إلى رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله هل علينا في كذا من حرج؟ فقال: عباد الله وضع الله [الحرج] إلا رجلاً اعترض رجلاً ظلماً فذلك الذي حرج وهلك. قالوا: يا رسول الله أفنتداوى؟ قالوا: تداووا عباد الله، فإن الله لم يترك داء إلا وقد أنزل له دواء إلا السام. قالوا: يا رسول الله فما خير ما يؤتى [به] العباد؟ قال: الخلق الحسن». قوله (اعترض رجلاً) أي: وقع في عرضه وذكره بقبيح. ٢١٠٩ - أخبرنا أبو نصر الزينبي، أنبأ أبو طاهر المخلص، ثنا يحيى بن صاعد ثنا علي بن الحسين الدرهمي، ثنا عبد الأعلى عن سعيد، عن عبد الرحمن السراج عن الزهري، عن طلحة –يعني ابن عبد الله بن عوف- عن سعيد بن زيد أن النبي ﷺ قال: «من أخذ شبراً من الأرض ظلماً طوقه من سبع أرضين». ٢١١٠ - أخبرنا محمد بن أبي طاهر الخرقي، أنبأ علي بن محمد بن ميلة، حدثنا ابن عمرو بن حكيم، ثنا محمد بن مسلم، ثنا

стр. 1020

آدم بن أبي إياس، ثنا أبو شيبة، ثنا شعيب بن رزيق عن عطاء الخراساني –عن مالك السكسكي، حدثني معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يحل لامرأة أن تأذن في بيت زوجها وهو كاره، ولا تخرج وهو كاره ولا تطيع فيه أحداً، ولا تخشن بصدره، ولا تعتزل فراشه، ولا تصارمه، فإن كان زوجها أظلم فلتأته حتى ترضيه، فإن قبل قبل الله عذرها، وإن أبى أن يرضى عنها فقد أبلغت عذرها». ٢١١١ - أخبرنا محمد بن الحسن بن سليم، أخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أحمد بن يحيى الأودي، حدثنا إسحاق بن منصور، ثنا قيس عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : «أرفع الناس درجة عند الله –تعالى- يوم القيامة إمام عادل، وأوضع الناس يوم القيامة إمام غير عادل». ٢١١٢ - أخبرنا عبدوس بن عبد الله الهمداني، أنبأ أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن فنجويه، ثنا عمر: عبيد الله بن يوسف، ثنا جعفر بن عيسى الحلواني، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا سهل بن عامر العجلي، ثنا فضيل بن مرزوق عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن من شرار الناس عند الله – وأبعدهم منه مجلساً إمام جائر، وأحب العباد إلى الله – وأقربهم منه مجلساً إمام عادل».
следующие страницы →