← Книги сунны

Книги сунны · id 26884

الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ت شعبان

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Полный текст (1 216 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

وأنا أغفر الذنوب جميعاً فاسغفروني أغفر لكم. يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. يا عبادي لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئاً. يا عبادي لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئاً. يا عبادي لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك من عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر. يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيراً فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه». قال سعيد: كان أبو إدريس الخولاني إذا حدث بهذا الحديث جثا على ركبتيه. ٢١٠٥ - أخبرنا أبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد الله البيع، أنبأ أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الجرجاني، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، حدثنا يحيى بن أبي بكير الكرماني، ثنا أبو فاطمة البصري، حدثنا المعلى الفردوسي، عن أبي غالب، عن أبي أمامة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «صنفان من أمتي لن تنالهما شفاعتي ولن أشفع لهما ولن يدخلا في شفاعتي: سلطان غشوم عسوف، وغال مارق في الدين». قال الإمام: الغش والغشم: المبالغة في الظلم ومجاوزة الحد فيه.

стр. 1017

٢١٠٦ - قال: وثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا داود بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن عثمان عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر بن عبد الله أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «يا كعب بن عجرة أعيذك بالله من إمارة السفهاء. قال: وما ذاك يا رسول الله؟! قال: أمراء يكونون من بعدي من دخل عليهم فصدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم فليسوا مني ولست منهم ولن يردوا على حوضي. ومن لم يدخل عليهم فلم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك مني وأنا منهم وأولئك يردون على حوضي. يا كعب بن عجرة لا يدخل الجنة من نبت لحمه من سحت، النار أولى به. يا كعب بن عجرة الصلاة برهان، والصيام جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار. يا كعب بن عجرة الناس غاديان، فبائع نفسه موبق رقبته، وغاد مبتاع نفسه معتق رقبته». ٢١٠٧ - أخبرنا عمر بن أحمد السمسار، ثنا أبو بكر بن أبي علي، ثنا القاضي أبو أحمد: محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا عبد الله بن سوار العنبري وداود بن إبراهيم قالا: ثنا هشام بن زياد أبو المقدام، عن محمد بن كعب القرظي قال: «قدمت على عمر بن عبد العزيز الشام قال: وقد كنت عهدته وهو بالمدينة علينا أميراً وهو شاب غليظ البضعة ممتلئ الجسم، فلما استخلف قدمت عليه فإذا حاله قد تغيرت قال: فجعلت أنظر إليه ولا أصرف بصري عنه قال: «والله إنك لتنظر إلي يا ابن كعب نظراً لم تكن

стр. 1018

تنظره إلي من قبل»! قال: فقلت: تعجبني. قال: فما أعجبك؟ قال: قلت: لما حال من لونك، ونحل من جسمك، ونفى من شعرك. قال: «فكيف لو رأيتني يا ابن كعب بعد ثالثة في قبري حين يقع حدقتاي على وجنتي، ويسيل منخراي وفمي صديداً ودماً كنت لي أشد نكرة. أعد علي حديثاً كنت حدثتنيه عن ابن عباس –﵁ ورفع الحديث قال: قال رسول الله ﷺ : إن لكل شيء شرفاً، وإن أشرف المجالس ما استقبل به القبلة، وإنما تجالسون بالأمانة، ولا تصلوا خلف النائم ولا المتحدث، واقتلوا الحية والعقرب وإن كنتم في صلاتكم، ولا تستروا الجدر بالثياب، ومن نظر في كتاب أخيه بغير إذنه فكأنما ينظر في النار، ومن أحب أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله، ومن أحب أن يكون أكرم الناس فليتق الله، ومن أحب أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يده. ألا أنبئكم بشراركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: من نزل وحده، ومنع رفده، وجلد عبده. أفلا أنبئكم بشر من هذا؟ قالوا: بلى. قال ﷺ : لا يقيل عثرة، ولا يغفر ذنباً، ولا يقبل معذرة. ألا أنبئكم بشر من هذا؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره، إن عيسى –﵇ قام في قومه فقال: «يا بني إسرائيل لا تكلموا بالحكمة عند الجهال فتظلموها، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم. ألا ولا تظالموا، ولا تكافئوا ظالماً بظلمه فيبطل فضلكم عند ربكم. يا بني إسرائيل الأمر ثلاثة: أمر يقين رشده فاتبعوه، وأمر يقين غيه فاجتنبوه، وأمر اختلف فيه فردوه إلى الله». اللفظ لعبد الله بن سوار.

стр. 1019

فصل ٢١٠٨ - أخبرنا إسماعيل بن علي الخطيب بالري، أنا أبو بكر محمد بن علي بن جيد، ثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن عيسى بن حيان، ثنا سلام بن سليمان الثقفي، ثنا ورقاء، عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك –﵁ قال: «جاء ناس من الأعراب إلى رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله هل علينا في كذا من حرج؟ فقال: عباد الله وضع الله [الحرج] إلا رجلاً اعترض رجلاً ظلماً فذلك الذي حرج وهلك. قالوا: يا رسول الله أفنتداوى؟ قالوا: تداووا عباد الله، فإن الله لم يترك داء إلا وقد أنزل له دواء إلا السام. قالوا: يا رسول الله فما خير ما يؤتى [به] العباد؟ قال: الخلق الحسن». قوله (اعترض رجلاً) أي: وقع في عرضه وذكره بقبيح. ٢١٠٩ - أخبرنا أبو نصر الزينبي، أنبأ أبو طاهر المخلص، ثنا يحيى بن صاعد ثنا علي بن الحسين الدرهمي، ثنا عبد الأعلى عن سعيد، عن عبد الرحمن السراج عن الزهري، عن طلحة –يعني ابن عبد الله بن عوف- عن سعيد بن زيد أن النبي ﷺ قال: «من أخذ شبراً من الأرض ظلماً طوقه من سبع أرضين». ٢١١٠ - أخبرنا محمد بن أبي طاهر الخرقي، أنبأ علي بن محمد بن ميلة، حدثنا ابن عمرو بن حكيم، ثنا محمد بن مسلم، ثنا

стр. 1020

آدم بن أبي إياس، ثنا أبو شيبة، ثنا شعيب بن رزيق عن عطاء الخراساني –عن مالك السكسكي، حدثني معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يحل لامرأة أن تأذن في بيت زوجها وهو كاره، ولا تخرج وهو كاره ولا تطيع فيه أحداً، ولا تخشن بصدره، ولا تعتزل فراشه، ولا تصارمه، فإن كان زوجها أظلم فلتأته حتى ترضيه، فإن قبل قبل الله عذرها، وإن أبى أن يرضى عنها فقد أبلغت عذرها». ٢١١١ - أخبرنا محمد بن الحسن بن سليم، أخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أحمد بن يحيى الأودي، حدثنا إسحاق بن منصور، ثنا قيس عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : «أرفع الناس درجة عند الله –تعالى- يوم القيامة إمام عادل، وأوضع الناس يوم القيامة إمام غير عادل». ٢١١٢ - أخبرنا عبدوس بن عبد الله الهمداني، أنبأ أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن فنجويه، ثنا عمر: عبيد الله بن يوسف، ثنا جعفر بن عيسى الحلواني، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا سهل بن عامر العجلي، ثنا فضيل بن مرزوق عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن من شرار الناس عند الله – وأبعدهم منه مجلساً إمام جائر، وأحب العباد إلى الله – وأقربهم منه مجلساً إمام عادل».

стр. 1021

٢١١٣ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الذكواني، أنبأ جدي: أبو بكر بن أبي علي، ثنا القاضي: أبو محمد عم أبي، حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا سعيد بن رحمة المصيصي، ثنا محمد بن حمير، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عكرمة، عن ابن عباس –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من أعان ظالماً ليدحض بباطله حقاً فقد برئت منه ذمة الله – ». ٢١١٤ - أخبرنا عمر بن أحمد السمسار، أنبأ علي بن محمد بن ميلة، ثنا محمد بن عبد الله بن أسيد، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا محمد بن إسحاق الفروي، حدثنا مالك عن المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة –﵁ عن النبي ﷺ قال: «من كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلله منها فإنه ليس ثم دينار ولا درهم من قبل أن يؤخذ من حسناته، فإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات أخيه فطرحن عليه». قوله (فليتحلله) أي: فليستحله، أي: يطلب منه أن يجعله في حل من تلك المظلمة. ٢١١٥ - أخبرنا أبو نصر بن هارون بنيسابور، أنا أبو بكر الحيري، حدثنا محمد بن أحمد بن معقل، ثنا محمد بن يحيى، ثنا

стр. 1022

عبد الرزاق عن معمر، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن لي على قريش حقاً، وإن لقريش عليكم حقاً، ما حكموا فعدلوا، وائتمنوا فأدوا، واسترحموا فرحموا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله». ٢١١٦ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إسماعيل التفليسي، أنبأ أبو عبد الرحمن السلمي، أنا محمد بن عبد الله بن المطلب ببغداد، أنا أحمد بن الحسن بن هارون بن سليمان، حدثنا الفضل بن إسحاق الدوري، ثنا علي بن غراب، عن سعد بن طريف، عن موسى بن طلحة قال سعد: وأدركته يحدث عن خولة امرأة حمزة قالت: «كان على رسول الله ﷺ وسقان من تمر لرجل من بني ساعدة من الأنصار فأتاه الساعدي يتقاضاه فأمر رسول الله ﷺ بلالاً أن يقضيه فأعطاه تمراً دون تمره فرده، فقال بلال: ترده على رسول الله؟ فقال: نعم، ومن أحق بالعدل من رسول الله؟ فقال رسول الله: صدق، ومن أحق بالعدل مني. واكتحلت عين رسول الله بدموعه، ثم قال: يا خولة عديه واقضيه فإنه ليس من غريم يرجع من عند غريمه راضياً إلا صلت عليه دواب الأرض ونون البحار، ولا غريم يلوي غريمه وهو يقدر عليه إلا كتب عليه كل يوم ذنب». قوله: «غير متعتع» أي: من غير مشقة، و «يلوي» أي: يمطل، و «الغريم»: يقع على الذي له الدين وعلى الذين عليه الدين. ٢١١٧ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي، أنبأ أبو بكر بن

стр. 1023

مردويه، حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا سمويه، حدثنا أبو نعيم، حدثنا زهير بن معاوية، ثنا أبو الزبير عن جابر –﵁ قال: «اقتتل غلامان غلام من المهاجرين وغلام من الأنصار فنادى المهاجري المهاجرين، ونادى الأنصاري الأنصار، فخرج رسول الله ﷺ فقال: «ما هذا؟ دعوى أهل الجاهلية» فقالوا: يا رسول الله إن غلامين اقتتلا فكسع أحدهما الآخر. قال: فلا بأس ولينصر الرجل أخاه ظالماً أو مظلوماً، فإن كان ظالماً فلينهه فإنه نصر، وإن كان مظلوماً فلينصره». قوله: فلا بأس: أي لا تخافوا عليه التلف من هذه الضربة، وقوله: «كسع» أي: ضرب دبره برجله. ٢١١٨ - أخبرنا أحمد بن محمد بن مردويه، حدثنا أبو بكر: أحمد بن محمد بن جعفر اليزدي، حدثنا أبو سعيد الزعفراني، حدثنا عبد الله بن محمد بن زياد، حدثنا عباس بن الوليد، ثنا عقبة بن علقمة، حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال: «من أحسن فليرج الثواب، ومن أساء فلا يستنكر الجزاء، ومن أخذ عزاً بغير حق أورثه الله ذلاً بحق، ومن جمع مالاً بظلم أورثه الله فقراً بغير ظلم».

стр. 1024

باب العين باب في الترغيب في عيادة المريض ٢١١٩ - أخبرنا أبو نصر بن هارون، وأبو بكر بن أبي داود النيسابوريان قالا: ثنا أحمد بن الحسن القاضي، أنبأ أبو علي محمد بن أحمد بن معقل، ثنا محمد بن يحيى الذهلي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة ﵁ قال رسول الله ﷺ : «خمس تجب للمسلم على أخيه: رد السلام، وتشميت العاطس، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة». ٢١٢٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله المؤذن، أنبأ علي بن ماشاذة، حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا أحمد بن يونس، ثنا موسى بن داود الضبي، ثنا حماد بن سلمة، عن أبي سنان، عن عثمان – يعني: ابن أبي سودة، عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 1025

«إذا زار المسلم أخاه في الله –﵎ أو عادهُ قال الله –﵎: طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلاً». ٢١٢١ - أخبرنا عبد الوهاب بن أبي عبد الله بن مندة، أنبأ والدي، أنبأ أحمد بن محمد بن عبد السلام البيروتي، ثنا الحسن بن عتيب المصري، حدثنا عمرو بن خالد الحراني، ثنا ابن لهيعة، عن إسحاق. قال أبو عبد الله: وأخبرنا عبد الله بن عمر [ثنا] أحمد بن محمد بن الحجاج، حدثنا يحيى بن بكير، ثنا عبد الله بن لهيعة، عن إسحاق بن أبي فروة، عن صفوان بن سليم، عن يوسف بن هاشم، عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري، عن علي بن أبي طالب –﵁ قال: أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول: «من عاد مريضاً إيماناً واحتساباً وتصديقاً بكتابه وكل الله به تسعين ألف ملك يصلون عليه من حيث يصبح حتى يمسي ومن حيث يمسي حتى يصبح وكان ما كان قاعداً عنده في خراف الجنة». الخراف: جمع خريف وهو ما يخترف من ثمار الجنة. أي يجتبي. ٢١٢٢ - أخبرنا عبد الرزاق بن عبد الكريم، ثنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن مليح

стр. 1026

البخاري، حدثنا أسباط بن اليسع، ثنا حفص بن داود الربعي، حدثنا عبد الواحد بن عبد الله بن أيمن البخاري، حدثنا عباد بن كثير، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك –﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ إذا فقد رجلاً من أصحابه سأل عنه فإن كان غائباً دعا له، وإن كان شاهداً زاره، وإن كان مريضاً عاده بعد ثلاث، فسأل عن رجل من الأنصار فقيل له: يا رسول الله هو ملقى على فراشه. قال: انطلقوا نعوده. فدخل عليه فقعد عند رأسه فقال: يا فلان ما شأنك؟ فقال: والذي بعثك بالحق ما من شيء يدخل في إلا خرج مني. قال: ومم ذاك؟ قال: كنت منذ ليالٍ رأيتك تصلي بهم المغرب فلما بلغت ﴿من خفت موازينه فأمه هاوية مما أدراك ما هيه نار حامية﴾ قلت: «اللهم ما كان لي عندك من ذنب تعذبني به فعجل عقوبته في الدنيا»، فابتليت بما ترى! فغضب رسول الله ﷺ وقال: «هلا قلت: آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار» فدعا له رسول الله ﷺ فكأنما نشط من عقال، ثم خرج من عنده فدنا إلى عمر فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما لنا من الأجر في عيادة المريض؟ قال رسول الله ﷺ : إن العبد إذا عاد المريض خاض في الرحمة إلى حقوه». قوله (نشط من عقال) أي: حل من حبل قد شد به. (والحقو): الجنب. فصل ٢١٢٣ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنا والدي، ثنا محمد بن شاذان التاجر، نا أبو مسعود، أنا يزيد بن هارون، أنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك –﵁: «أن النبي ﷺ عاد جاراً له يهودياً».

стр. 1027

٢١٢٤ - قال: نا أبو مسعود قال: نا سليمان بن أبي هوذة، عن ابن المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زهر، عن علي بن يزيد – عن القاسم، عن أبي أمامة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من تمام العيادة أن تضع يدك على المريض». ٢١٢٥ - أخبرنا محمد بن الحسن بن سليم، أنبأ أبو القاسم الهمداني، أنا أبو بكر بن السني، أخبرني أبو عروبة، ثنا محمد بن بشار، ثنا شعبة، عن يزيد بن أبي خالد قال: سمعت المنهال بن عمرو يحدث عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس –﵁ عن النبي ﷺ قال: «ما من مسلم يعود مريضاً –ما لم يحضر أجله- فيقول سبع مرات: «أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك» إلا عوفي». ٢١٢٦ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنا والدي، أنا عمر بن الربيع، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا مالك بن أنس، عن يزيد بن خصيفة، عن عمرو بن عبد الله بن كعب أن نافع بن جبير أخبره عن عثمان بن أبي العاص –﵁ قال: «جاءني رسول الله ﷺ يعودني من وجع اشتد بي فقال: امسح بيمينك سبع مرات وقل: «أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد». ففعلت. فأذهب الله ما بي».

стр. 1028

فصل ٢١٢٧ - أخبرنا أبو محمد: الحسن بن أحمد السمرقندي، أخبرنا عبد الصمد بن نصر العاصمي، ثنا أبو العباس البختري، حدثنا أبو حفص البجيري، ثنا محمد بن بشار، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان عن منصور عن أبي وائل، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: «عودوا المريض، وأطعموا الجائع، وفكوا العاني». قوله [فكوا] أي: خلصوا، و [العاني]: الأسير. ٢١٢٨ - أخبرنا حكيم بن أحمد الإسفراييني، أنا جدي، الحاكم أبو الحسن الإسفراييني، أنا أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنا يحيى بن أيوب، حدثني ابن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم عن أبي أمامة الباهلي ﵁ أن رسول الله ﷺ قال يوماً لأصحابه: - «هل أصبح منكم اليوم أحد صائماً؟ فسكتوا. فقال أبو بكر ﵁: أنا يا رسول الله. قال: هل شهد أحد منكم اليوم جنازة؟ فسكتوا، فقال أبو بكر: أنا يا رسول الله فضحك رسول الله ﷺ حتى استعلاه الضحك. فقال: والذي نفسي بيده ما جمعهن في يوم واحد مؤمن إلا دخل بذلك الجنة».

стр. 1029

باب في الترغيب في العلم قال الله تعالى: ﴿والذين أوتوا العلم درجات﴾. وقال: ﴿وقل رب زدني علماً﴾. وقال: ﴿فاعلم أنه لا إله إلا الله﴾. فبدأ بالعلم. وقال: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾. وقال: ﴿هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون﴾. ورحل جابر بن عبد الله إلى عبد الله بن أنيس ﵄ مسيرة شهر في حديث واحد. وقال مالك بن الحويرث: قال لنا النبي ﷺ : «ارجعوا إلى أهليكم فعلموهم». وقال في حديث وفد [عبد القيس]: «وأخبروا من وراءكم». وقالت عائشة ﵂: «نعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين». وقال مجاهد: «لا يتعلم العلم مستحي ولا مستكبر».

стр. 1030

٢١٢٩ - أخبرنا أبو الخير: محمد بن أحمد بن هارون، أنا أبو بكر بن مردويه، ثنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد، ثنا محمد بن إسماعيل السلمي، ثنا يحيى بن بكير وأبو صالح قالا: ثنا الليث بن سعد عن عقيل، عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن فشربت منه حتى إني لأرى الري يجري في أظفاري ثم أعطيت فضلي عمر. قالوا: فما أولته يا رسول الله؟ قال: العلم». ٢١٣٠ - أخبرنا أبو الخير بن هاورن. أنبأ أبو بكر بن مردويه، حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثنا موسى بن إسحاق، حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة عن بريد، عن جده، عن أبي موسى –﵁ عن النبي ﷺ قال: «إن مثل ما بعثني الله به من الهدي والعلم كمثل غيث أصاب الأرض فكانت منها طائفة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا منها وزرعوا وسقوا. وأصاب طائفة منها أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ فذاك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم ومثل من لم يرفع بذلك رأساً ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت له». قوله [أجادب] أي: أراضي لا نبات بها، مأخوذ من الجدوبة وهي القحط. وفي رواية [أجارد] ومعناه مواضع منجردة من النبات. يقال: مكان أجرد. و [قيعان] جمع قاع، والقاع المكان

стр. 1031

الأملس المستوي. وقوله [لم يرفع بذلك رأساً] أي: لم يشتغل به ولم يبال له. ٢١٣١ - أخبرنا عمر بن أحمد الفقيه، أنبأ أبو عبد الله الجمال، أنا أبو عبد الله الكسائي، حدثنا ابن أبي عاصم، ثنا أبو بكر بن أبي مسلمة، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين عنه، عن النبي ﷺ قال: «إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم وإنه يستغفر للعالم من في السماوات والأرض حتى الحوت في جوف البحر. وإن العلماء هم ورثة الأنبياء. إن الأنبياء لم يورثوا درهماً ولا ديناراً ولكنهم ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر». ٢١٣٢ - قال: وحدثنا ابن أبي عاصم ثنا أبو بكر، حدثنا عبد الله بن نمير، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن ثابت، عن أبي هريرة –﵁ أن النبي ﷺ كان يقول: «اللهم انفعني بما علمتني. وعلمني ما ينفعني وزدني علماً». ٢١٣٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن هارون، أنبأ أبو الفرج البرجي، أنا محمد بن عمر بن حفص، ثنا إسحاق بن الفيض، حدثنا القاسم بن الحاكم العرني، حدثنا عبيد الله بن الوليد الوصافي، عن العوام بن جويرية البصري، عن الحسن قال: «جاء رجل إلى أبي الدرداء –﵁ فقال: إني أريد أن أطلب العلم وأخاف إذا علمت أن أضيعه فما ترى؟ فقال: إن الله

стр. 1032

يبعث الناس على علمهم فإن تبعث عالماً خير لك من أن تبعث جاهلاً. ثم أتى أبا ذر –﵁ فقال: إني أريد طلب العلم وأخاف إذا علمت أن أضيعه. فما ترى؟ قال: إن تفترش العلم خير لك من أن تفترش الجهل. ثم أتى أبا هريرة –﵁ فقال: إني أريد أن أطلب العلم وأخاف إذا علمت أن أضيعه فما ترى؟ قال: «كفى بترك العلم إضاعة» قال: فقال الحسن: فكان أبو هريرة من أحسن القوم كلاماً». فصل ٢١٣٤ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي، وإبراهيم بن محمد الطيان قالا: أنبأ إبراهيم بن عبد الله، أنا عبد الله بن محمد بن زياد، حدثني موهب بن يزيد، أنا ابن وهب. قال ابن زياد: وأخبرنا أحمد بن عبد الرحمن، حدثنا عمي، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان وهو يخطب وهو يقول: «من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين». ٢١٣٥ - قال: وأنبأ عبد الله بن محمد بن زياد، ثنا يونس أنبأ ابن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن سالم، عن أبي سالم الجيشاني عن معاوية بن معتب، عن أبي هريرة –﵁ أنه سمعه يقول: «قلت: يا رسول الله ما رد إليك ربك في الشفاعة؟ فقال: والذي نفسي بيده لقد ظننت أنك أول من يسألني عن ذلك من أمتي

стр. 1033

لما رأيت من حرصك على العلم والذي [نفسي بيده] لما يهمني من انقضاضهم على أبواب الجنة أهم عندي من تمام شفاعتي هي لمن شهد أن لا إله إلا الله مخلصاً وأن محمداً عبده ورسوله يصدق لسانه قلبه وقلبه لسانه». قال أهل اللغة [الانقضاض]: شدة الازدحام. ٢١٣٦ - أخبرنا أبو الخير بن هارون، أنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا أحمد بن محمد البزاز، حدثنا عبد الله بن أحمد بن موسى، ثنا وهب بن منبه، حدثنا خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس –﵁ قال: «ضمني النبي ﷺ وقال: اللهم علمه الحكمة». ٢١٣٧ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنا والدي، ثنا إبراهيم بن محمد بن صالح، حدثنا محمد بن سليمان بن هشام، حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش عن أبي صالح – عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من سلك طريقاً يبتغي فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة». ٢١٣٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أنا الحاكم أبو عبد الله قال: سمعت أبا بكر العنبري يقول: نا أحمد بن خالد الدامغاني، ثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة، حدثنا عثمان بن أبي العاتكة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 1034

«عليكم بهذا العلم قبل أن يقبض وقبل أن يرفع، ثم جمع بين إصبعيه الوسطي والتي تلي الإبهام هكذا ثم قال: العالم والمتعلم شريكان –يعني في الأجر- ولا خير في سائر الناس بعد». قال أبو زكريا: فالعالم والمتعلم شريكان في الأجر سيان كما أن الداعي والمؤمن في الدعاء شريكان. ٢١٣٩ - أخبرنا علي بن محمد الأنباري، أنا أبو عمر بن مهدي، أنا إسماعيل الصفار، ثنا عمر بن مدرك، حدثنا عبد السلام بن صالح، حدثنا يوسف بن عطية، حدثنا قتادة، عن الحسن، عن أنس –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «العلم علمان علم في القلب فذلك العلم النافع وعلم على اللسان فذلك حجة الله على بني آدم». فصل ٢١٤٠ - أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر النقاش و [محمد بن محمد] الصيرفي قالا: ثنا أبو عبد الله بن مندة، أنا دينار بن بيان الجوهري، حدثنا الحسن بن جرير الصوري، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا عمر بن عمار المديني، عن مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر –﵄ قال: «العلم ثلاثة: كتاب ناطق، وسنةٌ ماضية ولا أدري».

стр. 1035

٢١٤١ - أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي. أنبأ أبو غانم أحمد بن علي الكراعي، أنا عبد الله بن عمر بن عليك، أنبأ إبراهيم بن علي النيسابوري، حدثنا يحيى بن يحيى، ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن عبد الرحمن بن زياد [بن أنعم، عن عبد الرحمن بن رافع] عن عبد الله بن عمرو –﵁ عن النبي ﷺ قال: «العلم ثلاثة وما سواهن فهو فضل: آية محكمة أو فريضة عادلة أو سنة قائمة». ٢١٤٢ - أخبرنا أبو الخير بن هارون، أنبأ أبو الفرج البرجي، أنا محمد بن عمر بن حفص، ثنا إسحاق بن الفيض، حدثنا بشر بن يحيى المروزي أبو محمد، حدثنا ابن المبارك، عن محمد بن علاثة، عن أبي سلمة الحمصي: «أن رجلاً أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله أي العمل أفضل؟ قال: العلم –ثلاث مرات- قال: سألتك عن العمل، لم أسألك عن العلم! فقال رسول الله ﷺ : عمل قليل في علم خير من عمل كثير مع جهل». ٢١٤٣ - قال: وثنا إسحاق بن الفيض، حدثنا القاسم بن الحكم، عن سلام عن خارجة بن مصعب، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمر –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «فضل العالم على العابد سبعون درجة بين كل درجتين حضر الفرس

стр. 1036

سبعين عاماً، وذلك لأن الشيطان يضع البدع للناس فيبصرها العالم فينهى عنها، والعابد مقبل على عبادة ربه لا يتوجه لها ولا يعرفها». قوله: [لا يتوجه لها] أي: لا يقصد لدفعها. و [حضر الفرس]: عدو الفرس. فصل ٢١٤٤ - أخبرنا أبو الخير بن رزا، أنبأ أبو الفرج البرجي، أنبأ محمد بن عمر بن حفص، ثنا إسحاق بن الفيض، حدثنا الحارث بن عبد الله بن محمد بن زياد، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس قال: «قال لقمان لابنه: يا بني جالس العلماء، فإن كان لم تعمل بعلمهم أخذت من أخلاقهم، وإن لم تأخذ من أخلاقهم نزلت الرحمة وأنت فيهم. يا بني اجتنب الأشرار، وإن كان لم تعمل بأعمالهم أخذت من أخلاقهم وإن لم تأخذ من أخلاقهم نزلت النقمة وأنت فيهم». ٢١٤٥ - قال: ونا إسحاق بن الفيض قال: حدثني محمد بن يوسف: أبو علي البلخي الملقب بمت أخو عصام، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن سعيد الخصاف عن أبي جعفر قال: «لموت عالم أحب إلى إبليس من موت سبعين عابداً». ٢١٤٦ - قال: وثنا إسحاق بن الفيض، حدثنا بشر بن أبي الأزهر، حدثنا خارجة بن مصعب، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن الأحنف قال: قال عمر بن الخطاب –﵁: «تفقهوا قبل أن تسودوا».

стр. 1037

٢١٤٧ - أخبرنا أبو نصر السمسار، حدثنا علي بن محمد الفقيه، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد العزيز بن عمران، حدثني هاشم بن القاسم الحراني، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن، عن عباد بن كثير، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه قال: «إن كان بينك وبين العلم بحور تغرقك ونيران تحرقك فلا تدع طلبه وإن غرقتك البحور وأحرقتك النيران». ٢١٤٨ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم، أنبأ أبو الحسين السماك الواعظ قال: سمعت أحمد بن عطاء الروذبادي يقول: «من خرج إلى العلم يريد العلم لم ينفعه العلم. ومن خرج إلى العلم يريد العمل بالعلم نفعه قليل العلم». ٢١٤٩ - أخبرنا محمد بن أحمد بن هارون، حدثنا أحمد بن موسى الحافظ، حدثنا أحمد بن محمد بن عاصم، حدثنا عبد الله بن أحمد بن سوادة. حدثني عبد الله بن حبيق، حدثني عبد الله بن السندي قال: قال إبراهيم بن أدهم: «خرج رجل في طلب علم فاستقبله حجر فإذا فيه منقور: [اقلبني تعتبر]. فبقي الرجل لا يدري ما يصنع، فمضى ثم رجع فقلبه فإذا فيه منقور: أنت بما تعلم لا تعمل كيف تطلب علم ما لا تعلم». فصل في الترهيب من الفتوى بغير علم ٢١٥٠ - أخبرنا أبو الخير محمد بن أحمد بن هارون، أنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا

стр. 1038

إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو –﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا». ٢١٥١ - أخبرنا أبو طاهر النقاش، أنبأ أبو عبد الله بن مندة، أنبأ عمر بن الحسن، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا الحسن بن الصباح، حدثنا عبد الرحمن المحاربي، عن بكر بن خنيس، عن ضرار بن عمرو، عن ابن سيرين أنه قال: «إن قوماً تركوا العلم ومجالسة العلماء واتخذوا محاريب فصلوا فيها حتى يبس جلد أحدهم على عظمه، ثم خالفوا السنة فهلكوا، والله ما عمل عامل بغير علم إلا ما يفسد أكثر مما يصلح». ٢١٥٢ - أخبرنا أبو الخير بن هارون، أنبأ أبو بكر بن مردويه ثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، حدثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد، ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، حدثني قتادة، عن أنس –﵁ قال: «لأحدثنكم عن رسول الله حديثاً لا يحدثكم أحد بعدي: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من أشراط الساعة: أن يقل العلم، ويظهر الجهل والزنا، ويشرب الخمر ويقل الرجال ويكثر النساء حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد». ٢١٥٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله المؤذن، أنبأ علي بن محمد

стр. 1039

الفقيه، أنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا ميمون بن مسلمة، حدثنا أبو نعيم الحلبي، ثنا إبراهيم بن المبارك، عن صالح المري، قال: سمعت الحسن يقول: «لا عالم ولا متعلم طفئت والله». ٢١٥٤ - وأخبرنا محمد بن عبد الله، أنبأ علي بن محمد، أنا محمد بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن محمد بن مرداس، ثنا عبيد الله القواريري، حدثنا حماد بن زيد قال: قال لي ابن عيينة: «يا أبا إسماعيل ذهب بهاء العلم». ٢١٥٥ - قال: وأخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا يعقوب بن إسحاق بقرقيسيا، حدثنا محمد بن مصعب، ثنا سحيم قال: «ما رأيت طاوساً إلا باكياً. فقلت: ما يبكيك؟! قال: أبكي على العلم والعلماء». فصل في الترغيب في طلب العلم ٢١٥٦ - أخبرنا عمر بن أحمد الفقيه، أنبأ أبو عبد الله الجمال، أنبأ أبو عبد الله الكسائي، حدثنا ابن أبي عاصم، ثنا أبو سعيد دحيم، ثنا الوليد بن مسلم، حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن ابن أيمن، عن أبي الدرداء –﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «وللعالم على العابد من الفضل كفضل القمر ليلة البدر على أصغر

стр. 1040

كوكب في السماء». ٢١٥٧ - قال: وثنا ابن أبي عاصم، حدثنا الحلواني، حدثنا خازم بن خزيمة، عن عثمان بن عمر القرشي، عن مكحول، عن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «يجاء بالعالم والعابد فيقال للعابد: «ادخل الجنة» ويقال للعالم: «قف حتى تشفع للناس»». ٢١٥٨ - قال: ونا ابن أبي عاصم حدثنا هشام بن عمار، ثنا منبه بن عثمان، عن صدقة بن عبد الله، عن طلحة بن زيد عن موسى بن عبيدة عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «يبعث الله العباد يوم القيامة، ثم يميز العلماء فيقول: يا معشر العلماء إني لم أضع علمي فيكم إلا لعلمي بكم ولم أضع علمي فيكم لأعذبكم انطلقوا فقد غفرت لكم». فصل أنشدني بعض الفقهاء: وألذ ما طلب الفتى بعد التقى … علم هذاك يزينه طلبه ولكل طالب لذة متنزه … وألذ نزهة عالم كتبه وأنشدونا: أيها الطالب علماً … ايت حماد بن زيد

стр. 1041

فخذ العلم بحلم … ثم قيده بقيد وذر البدعة من … آثار عمرو بن عبيد ٢١٥٩ - أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن الحسين بن الحارث، ثنا القاضي أبو زرعة: روح بن [محمد] السني. أنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان أنبأ محمد بن القاسم الأنباري قال: قرأنا على أبي العباس أحمد بن يحيى النحوي لأبي الأسود الدؤلي: العلم زين وتشريف لصاحبه … فاطلب -هديت- فنون العلم والأدبا يا جامع العلم نعم الذخر تذخره … لا تعدلن به دراً ولا ذهبا فصل ٢١٦٠ - أخبرنا محمد بن أحمد بن هارون، أخبرنا أبو الفرج البرجي، أنا محمد بن عمر بن حفص، ثنا إسحاق بن الفيض، حدثنا أحمد بن موسى، حدثنا عبد الله بن ضرار بن عمرو، عن أبيه، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من خرج في طلب باب من العلم يرجو به صلاح قلبه أو صلاح من يرجع إليه حفته الملائكة بأجنحتها، وصلت عليه الطير في السماء، والحيتان في البحر. ونزل من الله منازل سبعين من الشهداء». فصل في الترهيب من طلب العلم لغير الله وترك العمل بالعلم ٢١٦١ - أخبرنا عمر بن أحمد بن عمر الفقيه، أنبأ الحسين بن إبراهيم التاجر، حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الكسائي، حدثنا ابن أبي عاصم، ثنا رجاء بن عبد الله السقطي –بصري ثقة- حدثنا محمد بن عباد

стр. 1042

الهنائي، عن علي بن المبارك، عن أيوب السختياني، عن خالد بن دريك، عن ابن عمر –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من طلب هذا العلم لغير الله فليتبوأ مقعده من النار». ٢١٦٢ - قال: وحدثنا ابن أبي عاصم، حدثنا الحسن بن علي، ثنا سليمان بن زياد الواسطي، ثنا شيبان أبو معاوية عن قتادة عن أنس –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من تعلم العلم ليباهي به العلماء أو ليماري به السفهاء أو ليصرف به وجوه الناس إليه فهو في النار». ٢١٦٣ - قال: وحدثنا ابن أبي عاصم، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا خازم بن خزيمة، ثنا عثمان بن عمر القرشي، عن مكحول عن أبي أمامة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «يجاء بالعالم السوء يوم القيامة فيقذف في جهنم فيدور بقصبه –قال: قلت: ما قصبه؟ قال: أمعاؤه- كما يدور الحمار بالرحى فيقال: يا ويله بما لقيت هذا وإنما اهتدينا بك؟ قال: كنت أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه». فصل ٢١٦٤ - أخبرنا علي بن الحسين بن قريش ببغداد، أخبرنا أحمد بن محمد بن الصلت، حدثنا محمد بن مخلد، ثنا ابن أبي الحسن، حدثنا يحيى بن أيوب ثنا أبو إسماعيل المؤدب عن الأعمش عن عطاء بن السائب

стр. 1043

عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن ابن مسعود –﵁ قال: «ليأتين قوم يشربون العلم شرب الماء الزلال لا يجاوز أيمانهم حناجرهم ثم قبض على حلقه بيده». ٢١٦٥ - أخبرنا واقد بن الخليل بقزوين، أنبأ والدي قال: سمعت محمد بن الحسن بن المغيرة الجرجاني بالري، قال: سمعت إسحاق بن إبراهيم الهجري يقول: سمعت هلال بن العلاء يقول: «طلب العلم شديد. وحفظه أشد من طلبه، والعمل به أشد من حفظه، والسلامة منه أشد من العمل به، ثم أنشد يقول: يموت قوم ويحيي العلم ذكرهم … والجهل يلحق أمواتاً بأموات». ٢١٦٦ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف. أنبأ حمزة المهلبي، أخبرنا أبو طاهر المحمد أباذي، ثنا حامد بن محمود، ثنا إسحاق بن سليمان، حدثنا حريز بن عثمان، عن حبيب بن عبيد قال: «تعلموا العلم واعقلوه وانتفعوا به. ولا تعلموه لتجملوا به فإنه يوشك إن طال بكم عمر أن يتجمل بالعلم كما يتجمل ذو البز ببزته». ٢١٦٧ - قال: وحدثنا إسحاق بن سليمان، ثنا مغيرة بن مسلم. قال إسحاق: أظنه عن زياد: أبي عمر، عن عبد الله بن مسعود –﵁ قال: «من تعلم علماً لا يعمل به لم يزده العلم إلا كبراً». فصل ٢١٦٨ - أخبرنا عمر بن أحمد الفقيه، أنبأ أبو عبد الله الجمال

стр. 1044

ثنا أبو عبد الله الكسائي، ثنا أبو كامل ومحمد بن بكار قالا: ثنا أبو محصن، حدثنا حسين بن قيس، عن عطاء، عن ابن عمر، عن عبد الله بن مسعود –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تبرح قدما ابن آدم بين يدي الله –تعالى- حتى يسأل عن خمس خصال: شبابه فيما أبلاه، وعمره فيما أفناه، وماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وما عمل فيما علم». ٢١٦٩ - قال: وثنا ابن أبي عاصم، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع، عن أسامة بن زيد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: «تعوذوا بالله من علم لا ينفع». فصل في الترهيب من إعجاب المرء بعلمه والعمل بخلاف ما يأمر به ٢١٧٠ - أخبرنا عمر، أنبأ أبو عبد الله، حدثنا الكسائي، ثنا ابن أبي عاصم، ثنا ابن كاسب، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن إبراهيم، عن ابنة الهاد أنها قالت: أخبرني العباس بن عبد المطلب –﵁ أن النبي ﷺ قال: «يظهر الدين حتى يخاض البحار بالخيل، ثم يأتي من بعدكم قوم

стр. 1045

يقرؤون القرآن يقولون: من أعلم منا؟! من أفقه منا؟! ثم التفت إلى أصحابه فقال: هل في أولئك من خير؟ قالوا: لا. قال: فأولئك من هذه الأمة ﴿أولئك هم وقود النار﴾». ٢١٧١ - قال: وثنا ابن أبي عاصم، حدثنا هشام بن عمار، ثنا علي بن سليمان الكلبي قال هشام: وهو من أهل دمشق ثقة، حدث عن الوليد بن مسلم، ثنا الأعمش عن أبي تميمة بن جندب قال: قال رسول الله ﷺ : «مثل العالم الذي يعلم الناس الخير وينسى نفسه مثل السراج يضيء للناس ويحرق نفسه». فصل ٢١٧٢ - قال: وثنا ابن أبي عاصم، حدثنا أحمد بن عبد الواحد بن عبود، ثنا عبيد بن جناد، عن عطاء بن مسلم عن خالد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «اغد عالماً أو متعلماً أو مستمعاً أو محباً لأهله».

стр. 1046

باب في الترغيب في العدل وفضيلة العادلين ٢١٧٣ - أخبرنا مكي بن منصور بن علان الكرجي أنبأ أبو الحسين بن بشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق أنبأ معمر، عن ابن إسحاق أخبرنا كدير الضبي أن رجلاً أعرابياً أتى رسول الله ﷺ فقال: «أخبرني بعمل يقربني من طاعته –أو قال: من الجنة- ويباعدني من النار. قال: أوهما أعلمناك؟ قال: نعم. قال: تقول العدل، وتعطي الفضل، قال: والله ما أستطيع أن أقول العدل كل ساعة وما أستطيع أن أعطي فضل مالي. قال: فتطعم الطعام وتفشي السلام. قال: وهذه أيضاً شديدة. قال: فهل لك إبلٌ؟ قال: نعم. قال: فانظر بعيراً من إبلك ثم اعمد إلى أهل أبيات لا يشربون الماء إلا غباً فاسقهم فلعلك أن لا تهلك بعيرك ولا ينخرق سقاؤك حتى تجب لك الجنة. قال: فانطلق الأعرابي يكبر فما انخرق سقاؤه ولا هلك بعيره حتى قتل شهيداً». قوله [أعلمناك]: يعني الكلمتين اللتين سأل عنهما،

стр. 1047

ومعنى: [أعلمناك]: جهدناك وأنصبناك. قال أهل التفسير [وجوه عاملة] أي ناصبة: يعني شدة مقاساتها العذاب. وقوله: [لا يشربون الماء إلا غباً] أي: لا يشربون كل يوم. يشربون [يوماً] ولا يشربون يوماً. ٢١٧٤ - أخبرنا أبو عمرو: عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنا والدي أنبأ أبو علي: الحسن بن محمد بن النضر، ثنا إسماعيل بن يزيد القطان، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس، عن عبد الله بن عمرو بن العاص –﵁ يبلغ به النبي ﷺ قال: «المقسطون عند الله –تعالى- يوم القيامة على منابر من نورٍ عن يمين العرش، هم الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا». (المقسطون): العادلون. والقسط: العدل. وقال الله تعالى: ﴿قائماً بالقسط﴾. وقال: ﴿وأقسطوا إن الله يحب المقسطين﴾. وقسط –بغير ألف- إذا جاز منه قوله – : ﴿وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطباً﴾. وقوله: (ولوا) –بضم اللام- من الولاية. يقال: ولي ولاية وفي الجمع: ولوا ولاية على وزن [رضوا]. قال الله تعالى: ﴿ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا﴾. قال أهل التفسير: كل من ولي عليك أمرك فهو مولاك. قال أهل اللغة: الولاية: الإمارة. يقال: [توليت الأمر] إذا وليته.

стр. 1048

٢١٧٥ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أنبأ والدي أنبأ خيثمة ومحمد بن يعقوب قالا: ثنا أبو عتبة، ثنا بقية بن الوليد. حدثنا عبد الله بن المبارك، عن ابن أبي حسين المكي: وهو عمرو بن سعيد بن أبي حسين، عن القاسم بن محمد قال: سمعت عمتي عائشة –﵂ تقول: قال رسول الله ﷺ : «من ولي منكم عملاً فأراد الله – به خيراً جعل له وزيراً صالحاً إن نسى ذكره وإن ذكر أعانه». ٢١٧٦ - أخبرنا أبو طاهر: واضح بن محمد المديني، أنا أبو الحسن بن عبد كويه، أنا أبو بكر بن سياه العسال قال: نا يحيى بن سلم الرازي، حدثنا يحيى بن طلحة، حدثنا القاسم بن زكريا بن دينار، ثنا عبد الرحمن بن مصعب، ثنا إسرائيل، عن محمد بن جحادة، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري –﵁ قال: «سئل رسول الله ﷺ : أي الجهاد أفضل؟ قال: كلمة عدل عند سلطان جائر». ٢١٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله النعالي ببغداد، أنبأ القاضي أبو القاسم بن المنذر، أنا عثمان بن علي بن إبراهيم الوكيل، حدثنا الحسين بن إسحاق –وهو التستري- حدثنا محمد بن فليح، حدثني سليم بن محمد اليساري، عن عمر بن راشد قال: سمعت عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي

стр. 1049

يحدث عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة لدرجة لا ينالها إلا ثلاثة: إمام عادل، وذو رحم وصولٌ، وذو عيال صبورٌ، فقال له علي بن أبي طالب –﵁: وما صبر ذي العيال؟ قال: لا يمن على أهله بما ينفق عليهم». ٢١٧٨ - أخبرنا أحمد بن محمد بن مردويه، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد النيسابوري الواعظ –قدم أصبهان- حدثنا الحسن بن محمد المخلدي، ثنا أبو نعيم، عبد الملك بن محمد بن عدي، حدثنا أحمد بن عيسى التنيسي، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، ثنا إبراهيم بن محمد الأنصاري، عن علي بن ثابت، عن محمد، عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : - «يا أبا هريرة: عدل ساعة خير من عبادة ستين سنة قيام ليلها وصيام نهارها. ويا أبا هريرة: جور ساعة في حكم أشد وأعظم عند الله – من معاصي ستين سنة». ٢١٧٩ - أخبرنا أحمد بن مردويه، أنبأ أبو طاهر الحسناباذي حدثنا عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن أسد الشافعي، ثنا محمد بن يوسف البيروتي بدمشق، حدثني أحمد بن عيس بن زيد الخشاب، ثنا عمر بن أبي سلمة، حدثنا إبراهيم بن مالك الأنصاري، عن علي بن ثابت، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 1050

«عدل يومٍ واحد أفضل من عبادة ستين سنة». ٢١٨٠ - أخبرنا أحمد بن محمد بن مردويه، ثنا أبو بكر: محمد بن أحمد بن عبد الرحمن، ثنا سليم بن أحمد، ثنا عبد الرحمن بن الحسين الصابوني، حدثنا زريق بن السحت، ثنا جعفر بن عوف، حدثنا عفان بن جبير الطائي، عن عكرمة، عن ابن عباس –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «يومٌ من إمام عدلٍ خيرٌ من عبادة ستين سنة، وحدٌّ يقام في الأرض بحقه أزكى من مطر أربعين صباحاً». ٢١٨١ - أخبرنا أحمد بن مردويه، قال: قرئ على أبي بكر: محمد بن إبراهيم الذكواني، وأنا حاضر أسمع: حدثكم محمد بن عمر بن سليم، ثنا محمد بن الفضل بن عطية، عن سالم الأفطس، عن عمر بن عبد العزيز عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله تعالى ليحب الشاب الذي يفني شبابه في طاعة الله تعالى ويحب الإمام المقسط». فصل ٢١٨٢ - أخبرنا أحمد بن مردويه، نا أبو عبد الله الرازي، حدثنا إبراهيم بن محمد بن الفتح، المصيصي ببغداد، ثنا محمد بن سفيان المصيصي [ح].

стр. 1051

قال ابن مردويه: وأخبرنا أبو بكر بن أبي علي، حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن علي بن حبيب الطرائفي قالا: ثنا محمد بن آدم المصيصي، حدثنا ابن المبارك، عن الثوري، عن جعفر بن برقان، عن عبد الله بن دينار، عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: «من رفق بأمتي رفق الله به. ومن شق على أمتي شق الله عليه». وفي رواية الطبراني: «اللهم من رفق بأمتي فارفق به، ومن شق عليهم فاشقق عليه». ٢١٨٣ - أخبرنا أحمد بن مردويه قال: قرئ على ابن سهل. الصفار وأنا حاضر أسمع: حدثكم عبد الله بن جعفر، نا محمد بن محمد بن صخر، ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا ابن لهيعة، عن سنان بن سعد الكندي، عن أنس ﵁: «أن رسول الله ﷺ قال: [إن الله] أنزل رحمته على كل رحيم». فصل ٢١٨٤ - أخبرنا أحمد بن مردويه. حدثنا أبو بكر: محمد بن أحمد بن عبد الرحمن، ثنا أحمد بن إبراهيم بن يوسف، حدثنا إبراهيم بن فهد، حدثنا سليمان أبو الربيع العتكي، حدثنا الفرج بن فضالة، عن يحيى بن سعيد [ح]. قال ابن مردويه: وحدثنا أبو حفص الزعفراني حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا إسحاق بن بيان بن معن الأنماطي، ثنا إسحاق بن

стр. 1052

أبي إسرائيل، حدثنا الفرج بن فضالة، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: «ما من الناس أحد أعظم أجراً من وزير صالح مع سلطان يأمره بذات الله فيطيعه». ٢١٨٥ - أخبرنا أحمد بن مردويه، حدثنا أبو الفضل: هارون بن محمد بن أحمد بن هارون، حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبد الله بن الحسن الحراني، حدثنا جدي: أحمد بن أبي شعيب، حدثنا موسى بن أعين، عن سفيان، عن محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، عن أبيه، عن جده، أن بلال بن الحارث المزني صاحب رسول الله قال لبنيه: «إذا حضرتم عند ذي سلطان فأحسنوا المحضر فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله – ليكتب الله – له بها سخطه إلى يوم يلقاه». ٢١٨٦ - حدثنا أحمد بن مردويه، حدثنا محمد بن أحمد بن عبد الرحمن، حدثنا أبو عبد الله: محمد بن سفيان المزني، حدثنا أحمد بن هارون بن روح، ثنا إسحاق بن يسار، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا قريب بن عبد الملك الأصمعي، عن أبي غالب، عن أبي أمامة –﵁ «إن رجلاً أتى النبي ﷺ وهو عند الجمرة الوسطى فقال: يا رسول الله أي الجهاد أفضل؟ قال: كلمة حق عند سلطان جائر».

стр. 1053

فصل في الترهيب من الجور وذم الجائرين ٢١٨٧ - أخبرنا أحمد بن مردويه قال: قرئ على علي بن أبي حامد، وأنا حاضر أسمع: حدثنا محمد بن عمر بن سلم، حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن واقد، نا أبي [ح]. قال ابن مردويه: وثنا أبو سعيد بن حسنويه، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن واقد، ثنا أبي ثنا أبو حفص الأبار، عن محمد بن جحادة، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «أشد الناس عذاباً يوم القيامة إمامٌ جائرٌ». فصل ٢١٨٨ - أخبرنا أبو الفتح: عبدوس بن عبد الله الهمذاني، أنا أبو عبد الله: الحسين بن محمد بن فنجويه، ثنا محمد بن الحسن بن كوثر، ثنا محمد بن غالب بن حرب، نا محمد بن عمران بن أبي ليلى، ثنا سليمان

стр. 1054

بن رجاء، حدثنا عبد العزيز بن مسلم بن أبي نضرة العبدي، عن أبي رجاء العطاردي قال: سمعت أبا بكر الصديق –﵁ وهو على المنبر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الوالي العادل المتواضع ظل الله – ورمحه في أرضه فمن نصحه في نفسه وفي عباد الله حشره الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ومن غشه في نفسه وفي عباد الله خذله يوم القيامة، ويرفع للوالي العادل المتواضع في كل يوم وليلة عمل ستين صديقاً كلهم عابدٌ مجتهد في نفسه». ٢١٨٩ - وأخبرنا ابن فنجويه، حدثنا محمد بن المظفر بن موسى، حدثنا أبو معمر: إسماعيل بن سعدان، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الديباجي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد –﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن أحب الناس إلى الله – وأقربهم منه مجلساً الإمام العادل». ٢١٩٠ - قال: وأخبرنا ابن فنجويه، حدثنا عمر بن أحمد بن سمعان الرزاز، حدثنا أبو بكر: يوسف بن يعقوب بن الحسن المقرئ الواسطي، حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله، حدثنا فرج بن فضالة، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من إمام يعفو عند الغضب إلا عفا الله – عنه يوم القيامة».

стр. 1055

باب في الترغيب في عمارة المسجد ٢١٩١ - أخبرنا سهل بن عبد الله الغازي، حدثنا أبو سعيد النقاش إملاءً، أنبأ أبو منصور: العباس بن الفضل بن زكريا بهراة، حدثنا أحمد بن نجدة بن العريان، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري –﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا عليه بالإيمان. قال الله ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر﴾». ٢١٩٢ - أخبرنا محمد بن أحمد السمسار. أنبأ إبراهيم بن خرشيذ قولة، حدثنا الحسن بن الربيع، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا مروان بن معاوية. عن سعد بن طريف، عن عمير العطاردي، وكانت عمته امرأة الحسين بن علي –﵁[قالت: سمعتُ الحسن بن علي] يقول: سمعت جدي رسول الله ﷺ يقول: -
следующие страницы →