← Книги сунны

Книги сунны · id 26891

عوالي مسلم لابن حجر

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (44 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

عوالي مسلم أربعون حديثا منتقاة من صحيح مسلم جمع وانتقاء الحافظ أبي الفضل بن حجر العسقلاني المتوفى سنة ٨٥٢ هـ تحقيق كمال يوسف الحوت تقديم الشيخ محمد كنعان قاضي بيروت الشرعي مؤسسة الكتب الثقافية الطبعة الثانية ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

стр. 2

مقدمة المصنف الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. قال شيخنا شيخ الإسلام، حافظ العصر وحاكم الأنام، أبو الفضل شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، الشافعي -رحمه الله تعالى-. أما بعد حمد الله، والصلاة والسلام على رسول الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله. فهذه أربعون حديثاً انتقيتها من صحيح مسلم بن الحجاج هي من العزيز الذي علا مسلم البخاري برجلٍ في كل إسناد منها. إما أن يروي مسلم عن رجل حديثاً ويكون البخاري قد روى ذلك الحديث بعينه عن ذلك الرجل [بعينه] بواسطة بينه وبينه. وإما أن يتفق معه في الشيخ الثالث للبخاري، وهو الثاني له، أو يتفق معه في

стр. 3

الرابع، وهو الثالث له. وعلى نظير ذلك كله أكثر هذه الأربعين. والله الموفق والمعين. وأسأله أن ينفعنا بذلك، وأن يتحفنا بالمطالب من انقاذنا من المهالك، إنه على كل شيء قدير. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الصاعدي الفراوي فقيه الحرم أنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي، أنا أبو أحمد محمد بن عيسى بن عمرويه الجلودي، أنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، ثنا أبو الحسين مسلم بن الحجاج قال:

стр. 4

الحديث الأول ١- وحدثني أحمد بن حنبلٍ، ثنا معتمر بن سليمان، عن كهمسٍ، عن ابن بريدة، عن أبيه -رضي الله تعالى عنه- أنه ⦗٦٨⦘ غزا مع رسول الله ستة عشر غزوةً. أخرجه البخاري في المغازي من صحيحه: عن أحمد بن الحسن الترمذي، صاحب الإمام أحمد بن حنبل، عن أحمد. فوقع بدلاً. فكأنه سمعه من مسلمٍ.

стр. 5

الحديث الثاني ٢- وبالإسناد إلى ابن سفيان، ثنا مسلم، وثنا داود بن رشيدٍ، ثنا الوليد بن مسلمٍ، عن محمد بن مطرف أبي غسان المدني، عن زيد بن أسلم، عن علي بن حسينٍ، عن سعيد بن مرجانة، ⦗٧٠⦘ عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- عن رسول الله ﷺ قال: ((من أعتق رقبةً أعتق الله بكل عضوٍ منها عضواً من أعضائه من النار حتى فرجه بفرجه)) . أخرجه البخاري في الكفارات من صحيحه: عن محمد بن عبد الرحيم (المعروف بصاعقة) ، عن داود بن رشيد بهذا الإسناد. فكأنه سمعه من مسلم، [أخرجه في العتق] .

стр. 6

الحديث الثالث ٣- وبه إلى مسلم حدثنا عبيد الله بن معاذٍ العنبري، أنا أبي، ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن محمد بن المنكدر قال: ⦗٧٢⦘ رأيت جابر بن عبد الله -رضي الله تعالى عنهما- يحلف بالله أن ابن صائد الدجال، فقلت: تحلف بالله؟! قال: إني سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي ﷺ فلم ينكره النبي ﷺ . أخرجه البخاري في الاعتصام من صحيحه: عن حماد بن حميدٍ، عن عبيد الله بن معاذٍ [به] . ⦗٧٣⦘ [أخرجه في اليقين] . فكأنه سمعه من مسلم.

стр. 7

الحديث الرابع ٤- وبه ثنا عبيد الله بن معاذٍ [العنبري] ثنا أبي، ثنا شعبة، عن عبد الحميد الزيادي أنه سمع أنس بن مالك -رضي الله تعالى عنه- يقول: قال أبو جهلٍ: ((اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك [ ﴿فأمطر علينا حجارةً من السماء أو ائتنا بعذابٍ أليم﴾ ] ، [الآية] . فنزلت ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون [وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام] ﴾ إلى آخر الآية. أخرجه البخاري في التفسير من صحيحه: عن أحمد بن النضر ⦗٧٥⦘ المروزي وأخيه محمد بن النضر، كلاهما: عن عبيد الله بن معاذٍ، بهذا الإسناد. [أخرجه في ذكر المنافقين والكفار] . فكأنه سمعه من مسلم.

стр. 8

الحديث الخامس ٥- وبه حدثني أبو الربيع سيلمان بن داود العتكي، ثنا حماد (يعني ابن زيد) ، أنا ثابت عن أنس بن مالك -رضي الله تعالى عنه- قال: كنت ساقي القوم يوم حرمت الخمر في بيت أبي طلحة، وما شرابهم إلا الفضيخ، البسر والتمر؛ فإذا منادٍ ينادي فقال: اخرج فانظر، فخرجت فإذا منادٍ ينادي: ألا إن الخمر قد حرمت! قال: فجرت في سكك المدينة، فقال لي أبو طلحة: اخرج فأهرقها فهرقتها، فقالوا، أو ⦗٧٧⦘ قال بعضهم: قتل فلانٌ قتل فلانٌ وهي في بطونهم. قال: فلا أدري هو من حديث أنسٍ؟ فأنزل الله : ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناحٌ فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات﴾ . أخرجه البخاري عن محمد بن عبد الرحيم عن عفان عن حمادٍ [به] . فكأنه سمعه من مسلم [أخرجه في الأشربة] .

стр. 9

الحديث السادس ٦- وبه حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب؛ ثنا سليمان (يعني ابن بلالٍ) ، عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن، أنه سمع سعيد بن المسيب يحدث: أن أبا هريرة وأبا سعيد -رضي الله تعالى ⦗٧٩⦘ عنهما- حدثاه: أن رسول الله ﷺ بعث أخا بني عدي الأنصاري فاستعمله على خيبر فقدم بتمرٍ جنيبٍ، فقال له رسول الله ﷺ : أكل تمر خيبر هكذا؟ قال: لا والله يا رسول الله، إنا لنشتري الصاع بالصاعين من الجمع. فقال رسول الله ﷺ : لا تفعلوا، ولكن مثلاً بمثلٍ أو بيعوا هذا واشتروا بثمنه من هذا، وكذلك الميزان. أخرجه البخاري من طرق. منها من هذا الوجه: عن إسماعيل بن أبي أويسٍ، عن أخيه أبي بكرٍ، عن سليمان بن بلالٍ [به] . ⦗٨٠⦘ فكأنه سمعه من مسلم [أخرجه في البيوع] .

стр. 10

الحديث السابع ٧- وبه ثنا شيبان بن فروخ، ثنا جرير بن حازمٍ، ثنا قتادة قال: قلت لأنس بن مالكٍ ﵁: كيف كان شعر رسول الله ﷺ ؟ قال: كان شعراً رجلاً ليس بالجعد ولا بالسبط بين أذنيه وعاتقيه. أخرجه البخاري في اللباس: عن عمرو بن علي، عن وهب بن جريرٍ، عن أبيه، به. ⦗٨٢⦘ فكأنه سمعه من مسلمٍ [أخرجه في صفة النبي ﷺ ] .

стр. 11

الحديث الثامن ٨- وبه حدثنا يحيى بن يحيى، ثنا معاوية بن سلام (بن أبي سلام الدمشقي) ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، أن أبا قلابة أخبره أن ثابت بن الضحاك ﵁ أخبره أنه بايع رسول الله ﷺ ⦗٨٤⦘ تحت الشجرة [وأن رسول الله ﷺ ، قال: من حلف على يمينٍ بملةٍ غير الإسلام كاذباً فهو كما قال. ومن قتل نفسه بشيءٍ عذب به يوم القيامة وليس على رجلٍ نذرٌ في شيء لا يملكه] . أخرجه البخاري في المغازي: عن إسحاق، عن يحيى بن صالحٍ، عن معاوية بن سلامٍ، [به] . فكأنه سمعه من مسلم [أخرجه في الفضائل] .

стр. 12

الحديث التاسع ٩- وبه حدثنا يحيى بن بشرٍ الحريري، ثنا معاوية [يعني ابن سلامٍ] ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ: أن يعلى بن حكيمٍ أخبره: أن سعيد بن جبيرٍ أخبره: أنه سمع ابن عباس ﵄ قال: إذا حرم الرجل عليه امرأته فهي يمينٌ يكفرها. وقال: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوةٌ حسنةٌ﴾ . ⦗٨٦⦘ رواه البخاري في الطلاق من صحيحه: عن الحسن بن الصباح، عن الربيع بن نافعٍ، عن معاوية بن سلاٍمٍ، به. والمعنى متقارب. فكأنه سمعه من مسلم [أخرجه في الطلاق] .

стр. 13

الحديث العاشر ١٠- وبه حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، وعبد الله بن عون الهلالي، قال يحيى: أنا، وقال ابن عون: ثنا إبراهيم بن سعدٍ، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفرٍ ﵄ قال: رأيت رسول الله ﷺ يأكل القثاء بالرطب. أخرجه البخاري عن جماعةٍ من أصحاب إبراهيم بن سعدٍ. ⦗٨٨⦘ وأخرجه أيضاً عن محمد بن مقاتلٍ، عن عبد الله بن المبارك عن إبراهيم، به. فكأنه من هذا الوجه سمعه من مسلم.

стр. 14

الحديث الحادي عشر ١١- وبه حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو الأحوص سلام بن سليمٍ، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمونٍ، عن معاذ بن ⦗٩٠⦘ جبلٍ ﵁ قال: كنت ردف رسول الله ﷺ على حمارٍ (يقال له: عفيرٌ) . قال: يا معاذ، أتدري ما حق الله على العباد؟ وما حق العباد على الله؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: فإن حق الله على العباد أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئاً. وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به (شيئاً) ؛ قال: قلت: يا رسول الله أفلا أبشر الناس؟ قال: لا تبشرهم فيتكلوا. أخرجه البخاري في الجهاد من صحيحه: عن إسحاق بن ⦗٩١⦘ إبراهيم، عن يحيى بن آدم، عن (أبي) الأحوص، به. فكأنه سمعه من مسلمٍ.

стр. 15

الحديث الثاني عشر ١٢- وبه حدثني أبو الربيع سليمان بن داود، ثنا محمد بن حربٍ، حدثني محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، عن عروة بن ⦗٩٣⦘ الزبير، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة، زوج النبي ﷺ [أن رسول الله ﷺ ] قال لجاريةٍ في بيت أم سلمة [زوج النبي ﷺ ] رأى بوجهها سفعةً فقال: بها نظرةٌ، فاسترقوا لها. يعني بوجهها صفرةٌ. أخرجه البخاري في الطب: عن محمد بن خالدٍ -يعني محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالدٍ الذهلي- عن محمد بن وهب ⦗٩٤⦘ ابن عطية الدمشقي، عن محمدٍ بن حربٍ، بهذا الإسناد. فكأنه سمعه من مسلم [أخرجه في الطب] .

стр. 16

الحديث الثالث عشر ١٣- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو أسامة، ثنا شعبة، عن أبي التياح قال: سمعت أبا زرعة، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: يهلك أمتي هذا الحي من قريشٍ، قالوا: فما تأمرنا؟ قال: لو أن الناس اعتزلوهم. أخرجه البخاري في علامات النبوة: عن محمد بن عبد الرحيم، ⦗٩٦⦘ عن أبي معمر إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي أسامة، [به] . فكأنه سمعه من مسلم [أخرجه في الفتن] .

стр. 17

الحديث الرابع عشر ١٤- حدثنا هناد بن السري، ثنا ابن المبارك، عن حيوة بن شريحٍ، قال: سمعت ربيعة بن يزيد الدمشقي يقول: أخبرني أبو إدريس عائذ الله الخولاني، قال: سمعت أبا ثعلبة الخشني ﵁ يقول: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله إنا بأرض قومٍ ⦗٩٨⦘ من أهل الكتاب نأكل في آنيتهم، وأرض صيدٍ أصيد بقوسي، وأصيد بكلبي المعلم، أو بكلبي الذي ليس بمعلمٍ فأخبرني ما الذي يحل لنا من ذلك؟ قال: ((أما ما ذكرت أنكم بأرض قومٍ من أهل الكتاب تأكلون في آنيتهم؛ فإن وجدتم غير آنيتهم فلا تأكلوا فيها، وإن لم تجدوا فاغسلوها ثم كلوا فيها. وأما ما ذكرت أنك بأرض صيدٍ فما أصبت بقوسك فاذكر اسم الله ثم كل، وما أصبت بكلبك المعلم فاذكر اسم الله ثم كل، وما أصبت بكلبك الذي ليس بمعلمٍ فأدركت ذكاته فكل)) . أخرجه البخاري من طرقٍ، منها: عن أحمد بن أبي ⦗٩٩⦘ رجاء، عن سلمة بن سليمان، عن ابن المبارك، به. فكأنه سمعه من مسلم [أخرجه في الذبائح] .

стр. 18

الحديث الخامس عشر ١٥- وبه، وحدثنا يحيى بن يحيى، أنا خالد بن عبد الله، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة قال: أخبرني أبو المليح [قال: دخلت مع أبيك] على عبد الله بن عمرو، فحدثنا أن رسول الله ﷺ ذكر له ⦗١٠١⦘ صومي، فدخل علي، فألقيت له وسادةً من أدمٍ، حشوها ليفٌ، فجلس على الأرض، وصارت الوسادة بيني وبينه فقال لي: أما يكفيك من كل شهرٍ ثلاثة أيامٍ؟!. قلت: يا رسول الله، قال: خمساً، قلت: يا رسول الله. قال: سبعاً: قلت: يا رسول الله. قال: تسعاً، قلت: يا رسول الله، قال: أحد عشر، قلت: يا رسول الله، فقال النبي ﷺ : لا صوم فوق صوم داود شطر الدهر صيام يومٍ وإفطار يومٍ. أخرجه البخاري في الاستيذان: عن عبد الله بن محمدٍ، عن عمرو بن عونٍ، عن خالد بن عبد الله، عن خالد الحذاء، به. ⦗١٠٢⦘ فكأنه سمعه من مسلم [أخرجه في الصوم] .

стр. 19

الحديث السادس عشر ١٦- وبه، حدثنا يحيى بن يحيى، وشيبان بن فروخ، كلاهما عن عبد الوارث، قال يحيى: أنا عبد الوارث بن سعيدٍ، عن أبي التياح الضبعي ثنا أنس بن مالكٍ ﵁ أن رسول الله ﷺ قدم المدينة فنزل في علو المدينة في حي يقال لهم بنو عمرو بن عوفٍ، فأقام فيهم أربع عشرة ليلةً، ثم إنه أرسل ملإ بني النجار، فجاءوا متقلدين بسيوفهم قال: فكأني أنظر إلى رسول الله ﷺ على راحلته وأبو بكرٍ ردفه، وملأ بني النجار حوله، حتى ألقى بفناء أبي أيوب، قال: فكان رسول الله ﷺ يصلي حيث أدركته الصلاة، ويصلي في مرابض الغنم. ثم إنه أمر بالمسجد. قال: فأرسل إلى ملإ بني النجار فجاؤوا، فقال: يا بني النجار، ثامنوني بحائطكم هذا، قالوا: لا، والله ⦗١٠٤⦘ لا نطلب ثمنه إلا إلى الله. قال أنس: فكان فيه ما أقول كان فيه نخلٌ وقبور المشركين وخربٌ، فأمر رسول الله ﷺ بالنخل فقطع وبقبور المشركين فنبشت، وبالخرب فسويت. قال: فصفوا النخل قبلةً، وجعلوا عضادتيه حجارةً قال: فكانوا يرتجزون ورسول الله ﷺ معهم، وهم يقولون: اللهم إنه لا خير إلاخير الآخرة فانصر الأنصار والمهاجرة. أخرجه البخاري بتمامه في الهجرة. وأخرج بعضه في الوصايا: عن إسحاق بن منصور، عن عبد الصمد بن الوارث، عن أبيه، بهذا الإسناد. ⦗١٠٥⦘ فكأنه سمعه من مسلمٍ [أخرجه في الصلاة] .

стр. 20

الحديث السابع عشر ١٧- وبه حدثنا شيبان بن فروخ، ثنا همام، ثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة: أن أبا هريرة -رضي الله تعالى عنه- حدثه أنه سمع النبي ﷺ يقول: ((إن ثلاثة في بني إسرائيل: أبرص وأقرع وأعمى فأراد الله أن يبتليهم، فبعث إليهم ملكاً. فأتى الأبرص فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: لونٌ حسنٌ، وجلدٌ حسنٌ، ويذهب عني هذا الذي قد قذرني الناس عليه. قال: ⦗١٠٧⦘ فمسحه، فذهب عنه قذره، وأعطي لوناً حسناً، وجلداً حسناً. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الإبل، أو قال البقر، شك إسحاق، إلا أن الأبرص أوالأقرع قال أحدهما: الإبل، وقال الآخر: البقر - قال فأعطي ناقةً عشراء. فقال: بارك الله لك فيها. قال: فأتى الأقرع فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: شعرٌ حسنٌ، ويذهب عني هذا الذي قد قذرني الناس عليه. قال: فمسحه فذهب عنه. قال: وأعطي شعراً حسناً. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: البقر، فأعطي بقرةً حاملاً فقال: بارك الله لك فيها. قال: فأتى الأعمى، فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: أن يرد الله إلي بصري فأبصر به الناس قال: فمسحه فرد الله إليه بصره. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الغنم، فأعطي شاةً والداً. فأنتج هذان، وولد هذا. قال: فكان لهذا وادٍ من الإبل، ولهذا وادٍ من البقر، ولهذا وادٍ من الغنم. قال: ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته، فقال: رجلٌ مسكينٌ، قد انقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم ⦗١٠٨⦘ بك، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن، والجلد الحسن والمال، بعيراً أتبلغ عليه في سفري. فقال: الحقوق كثيرةٌ. فقال له: كأني أعرفك، ألم تكن أبرص يقذرك الناس، فقيراً، فأعطاك الله؟! فقال: إنما ورثت هذا كابراً عن كابرٍ. فقال: إن كنت كاذباً فصيرك الله إلى ما كنت. قال: وأتى الأقرع في صورته، فقال له مثل ما قال لهذا، ورد عليه مثل ما رد على هذا، فقال: إن كنت كاذباً فصيرك الله إلى ما كنت. قال: وأتى الأعمى في صورته وهيئته فقال: رجلٌ مسكينٌ، وابن سبيلٍ انقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك، بالذي رد عليك بصرك، شاةً أتبلغ بها في سفري. فقال: قد كنت أعمى، فرد الله إلي بصري، فخذ ما شئت ودع ما شئت. فوالله لا أجهدك اليوم شيئاً أخذته لله. فقال: أمسك مالك، فإنما ابتليتم، فقد رضي عنك، وسخط على صاحبيك. ⦗١٠٩⦘ أخرجه البخاري في ذكر بني إسرائيل: عن أحمد بن إسحاق، عن عمرو بن عاصمٍ، عن همامٍ، به. وكأنه سمعه من مسلمٍ [أخرجه في أواخر الكتاب] .

стр. 21

الحديث الثامن عشر ١٨- وبه حدثنا عمرو الناقد، ثنا عبد الله بن إدريس الأودي ثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ﷺ : اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذٍ. أخرجه البخاري في الفضائل والمناقب: عن محمد بن ⦗١١١⦘ المثنى، عن فضل بن مساورٍ، عن أبي عوانة، عن الأعمش، به. فباعتبار العزو إلى الأعمش كأنه سمعه من مسلم. [أخرجه في الفضائل] .

стр. 22

الحديث التاسع عشر ١٩- وبه حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، وأبو كريب قالا: ثنا أبو معاوية. ح وحدثنا أبو بكرٍ بن أبي شيبة (واللفظ له) ، ثنا عبد الله بن نميرٍ، وأبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله ⦗١١٣⦘ قال: قال رسول الله ﷺ : لا أحدٌ أغير من الله؛ ولذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن. ولا أحدٌ أحب إليه المدح من الله. أخرجه البخاري بمعناه في الأدب: عن مسدد، عن يحيى، عن سفيان، عن الأعمش، [به] . ⦗١١٤⦘ فمن حيث العدد كأن البخاري سمعه من مسلم [أخرجه في التوبة] .

стр. 23

الحديث العشرون ٢٠- وبه، حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا فضيل (يعني ابن عياضٍ) ، عن منصورٍ، عن إبراهيم، عن عبيدة (السلماني) ، ⦗١١٦⦘ عن عبد الله بن مسعودٍ-رضي الله تعالى عنه- قال: جاء حبرٌ إلى النبي ﷺ فقال: يا محمد، أو يا أبا القاسم، إن الله يمسك السماوات يوم القيامة على أصبع، والأرضين على أصبع، والجبال والشجر على أصبعٍ، والماء والثرى على أصبعٍ، وسائر الخلق على أصبعٍ، ثم يهزهن، فيقول: أنا الملك! أنا الملك، فضحك رسول الله ﷺ تعجباً مما قال الحبر، تصديقاً له. ثم قرأ: ﴿وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون﴾ . أخرجه البخاري في التفسير: عن مسددٍ، عن يحيى، عن سفيان، عن منصور وسليمان، كلاهما عن إبراهيم، به. ⦗١١٧⦘ فباعتبار العدد إلى منصورٍ كأن البخاري سمعه من مسلمٍ. [أخرجه في التوبة] .

стр. 24

الحديث الحادي والعشرون ٢١- وبه، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع ح وحدثنا ابن نميرٍ، ثنا أبو معاوية ووكيع. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، واللفظ له، أنا وكيعٌ، حدثنا الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله -رضي الله تعالى عنه- عن رسول الله ﷺ قال: ((من حلف على يمينٍ صبرٍ يقتطع بها مال امرئٍ مسلمٍ هو فيها فاجرٌ لقي الله وهو عليه غضبانٌ)) . قال: فدخل الأشعث بن قيسٍ، فقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن؟ قالوا: كذا وكذا، قال: صدق أبو عبد الرحمن، في نزلت. كان بيني وبين رجلٍ أرضٌ باليمن، فخاصمته إلى النبي ﷺ فقال: هل لك بينةٌ؟ فقلت: لا قال: فيمينه، قلت: إذاً يحلف. فقال رسول الله ﷺ عند ذلك: ((من ⦗١١٩⦘ حلف على يمينٍ صبرٍ يقتطع بها مال امرئٍ مسلمٍ هو فيها فاجرٌ لقي الله وهو عليه غضبانٌ)) . فنزلت ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً.. ..﴾ إلى آخر الآية. أخرجه البخاري في الأشخاص: عن أنس بن خالدٍ، عن غندر، عن شعبة، عن الأعمش [به] . فمن حيث العدد إلى الأعمش كأن البخاري سمعه من مسلم [أخرجه في الأيمان] .

стр. 25

الحديث الثاني والعشرون ٢٢- وبه، إلى أبي سفيان، عن مسلمٍ حدثنا أبو بكرٍ بن أبي شيبة، ومحمد بن العلاء، وإسحاق بن إبراهيم، جميعاً عن جعفر بن عمارة عن عبيد الله بن عمر، عن نافعٍ، عن ابن عمر -رضي ⦗١٢١⦘ الله تعالى عنهما- أن عمر -رضي الله تعالى عنه- قال: يا رسول الله إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف في المسجد. قال: أوف بنذرك. أخرجه البخاري في الاعتكاف: عن إسماعيل بن أبي أويسٍ، عن أخيه أبي بكرٍ، عن سليمان بن بلالٍ، عن عبيد الله ⦗١٢٢⦘، [به] . فباعتبار العدد كأن البخاري سمعه من مسلم [أخرجه في الأيمان والنذور] .

стр. 26

الحديث الثالث والعشرون ٢٣- وبه، وحدثنا أبو بكرٍ بن أبي شيبة، وأبو كريبٍ، جميعاً عن حفصٍ، قال أبو بكر: ثنا حفص بن غياثٍ، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله -رضي الله تعالى عنه- قال: قال لي رسول الله ﷺ : اقرأ علي القرآن، قال: فقلت: يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل؟! قال: إني أشتهي أن أسمعه من غيري. فقرأت النساء حتى إذا بلغت ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمةٍ بشهيدٍ وجئنا بك على هؤلاء شهيداً﴾ رفعت رأسي، أو غمزني رجلٌ إلى جنبي فرفعت رأسي فرأيت دموعه تسيل. حدثنا هناد بن السري، ومنجاب بن الحارث التميمي ⦗١٢٤⦘ جميعاً عن علي بن مسهرٍ، عن الأعمش، بهذا الإسناد. وزاد هناد في روايته: قال لي رسول الله ﷺ وهو على المنبر: اقرأ علي. أخرجه البخاري من طرقٍ، منها: عن مسددٍ، عن يحيى، عن سفيان، عن الأعمش، [به] . فكأنه سمعه من مسلم [أخرجه في الصلاة] .

стр. 27

الحديث الرابع والعشرون ٢٤- وبه، حدثنا يحيى بن يحيى، ثنا بشر بن المفضل، عن غالبٍ القطان، عن بكر بن عبد الله (المزني) ، عن أنس بن مالك -رضي الله تعالى عنه- قال: كنا نصلي مع رسول الله ﷺ في شدة الحر، فإذا لم يستطيع أحدنا أن يمكن جبهته على الأرض بسط ثوبه فسجد عليه. أخرجه البخاري من طرق. منها: عن محمد بن مقاتلٍ، عن ⦗١٢٦⦘ عبد الله بن المبارك، عن خالدٍ بن عبد الرحمن، عن غالبٍ، به. فكأن البخاري من حيث عدد الرجال إلى غالبٍ سمعه من مسلم. [أخرجه في الصلاة] .

стр. 28

الحديث الخامس والعشرون ٢٥- وبه إلى الجلودي، أنا ابن سفيان، عن مسلمٍ، ونا قتيبة بن سعيدٍ، ثنا يعقوب، وهو ابن عبد الرحمن القاري. ح، وحدثنا قتيبة، ثنا حاتم، يعني ابن إسماعيل، كلاهما، عن موسى بن عقبة، ⦗١٢٨⦘ عن نافع، عن ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله ﷺ حلق رأسه في حجة الوداع. أخرجه البخاري في المغازي: عن عبيد الله بن سعيدٍ، عن محمد بن بكرٍ، عن ابن جريجٍ، عن موسى بن عقبة، به. فكأنه سمعه من مسلمٍ.

стр. 29

الحديث السادس والعشرون ٢٦- وبه حدثني زهير بن حربٍ، ني يحيى، (يعني ابن سعيدٍ) . وحدثنا أبو بكرٍ بن أبي شيبة، عن أبي أسامة. ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن نميرٍ، ثنا أبي، قالوا: ثنا عبيد الله بن عمر، عن عمر بن نافعٍ، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: نهى رسول الله ﷺ عن القزع. أخرجه البخاري: عن محمدٍ، عن مخلدٍ، عن ابن ⦗١٣٠⦘ جريج، عن عبيد الله [به] . فباعتبار العدد إليه كأن البخاري سمعه من مسلم [أخرجه في اللباس] .

стр. 30

الحديث السابع والعشرون ٢٧- وبه حدثني أحمد بن حنبل، ثنا سفيان بن عيينة، حدثني عبيد الله بن أبي يزيد، عن نافع بن جبير، عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- عن النبي ﷺ أنه قال لحسنٍ (بن علي ﵄ اللهم إني أحبه فأحبه (وأحبب من يحبه) . نا ابن أبي عمر، قال ثنا سفيان، عن عبيد الله (بن أبي يزيد) ، ⦗١٣٢⦘ عن نافعٍ بن جبير بن مطعمٍ، عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال: خرجت مع رسول الله ﷺ في طائفةٍ من النهار، لا يكلمني ولا أكلمه، حتى جاء سوق بني قينقاع، ثم انصرف حتى أتى خباء فاطمة ﵂ فقال: أثم لكع، أثم لكع؟، يعني حسناً، فظننا أنه إنما تحبسه أمه لأن تغسله وتلبسه سخاباً، فلم يلبث أن جاء يسعى حتى اعتنق كل واحدٍ منهما صاحبه. فقال رسول الله ﷺ : اللهم إني أحبه فأحبه وأحبب من يحبه. أخرجه البخاري في اللباس: عن إسحاق بن إبراهيم، عن يحيى بن آدم، عن ورقاء بن عمر، عن عبيد الله بن أبي يزيد، ⦗١٣٣⦘ به. فباعتبار العدد إليه كأن البخاري سمعه من مسلم.

стр. 31

الحديث الثامن والعشرون ٢٨- وبه، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو أسامة. ح وحدثنا ابن نميرٍ، ثنا أبي. ح وحدثنا أبو كريبٍ ثنا ابن إدريس، كلهم عن إسماعيل بن أبي خالدٍ. ح وحدثنا يحيى بن حبيب الحارثي (واللفظ له) ، ثنا معتمر، عن إسماعيل قال: سمعت قيساً يروي عن أبي مسعود -رضي الله تعالى ⦗١٣٥⦘ عنه- قال: أشار النبي ﷺ بيده نحو اليمين، فقال: ألا إن الإيمان ههنا، وإن القسوة وغلظ القلوب في الفدادين عند أصول أذناب الإبل حيث يطلع قرنا الشيطان في ربيعة ومضر. رواه البخاري في بدء الخلق: عن عبد الله بن محمدٍ، عن وهب بن جريرٍ، عن شعبة، عن إسماعيل، به. فمن حيث العدد كأن البخاري سمعه من مسلم [أخرجه في الإيمان] .

стр. 32

الحديث التاسع والعشرون ٢٩- وبه، وحدثنا محمد بن أبي عمر، ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيحٍ، وأيوب، وحميدٍ، وعبد الكريم، عن مجاهدٍ، عن ⦗١٣٧⦘ عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة ﵁ أن النبي ﷺ مر به وهو بالحديبية قبل أن يدخل مكة، وهو محرمٌ، وهو يوقد تحت قدرٍ، والقمل يتهافت على وجهه، فقال أيؤذيك هوامك هذه؟ قال: نعم. قال: فاحلق رأسك وأطعم فرقاً بين ستة مساكين (والفرق ثلاثة آصعٍ) أو صم ثلاثة أيام، أو انسك نسيكةً. فقال ابن أبي نجيحٍ: أو اذبح شاةً. أخرجه البخاري بمعناه في الحج: عن إسحاق، عن روح، عن شبلٍ. ⦗١٣٨⦘ وفي المغازي: عن الحسن بن خلفٍ، عن إسحاق بن يوسف، عن ورقاء، كلاهما عن ابن أبي نجيح، به. فباعتبار العدد إليه كأن البخاري سمعه من مسلم [أخرجه في الحج] .

стр. 33

الحديث الثلاثون ٣٠- وبه، وحدثني هارون بن سعيدٍ الأيلي، وأحمد بن عيسى، قالا: حدثنا ابن وهبٍ، أنا عمرو بن الحارث، عن عبيد الله بن ⦗١٤٠⦘ أبي جعفر، عن محمد بن جعفرٍ بن الزبير، عن عروة، عن عائشة -رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله ﷺ قال: من مات وعليه صيامٌ صام عنه وليه. أخرجه البخاري في الصوم: عن محمدٍ بن خالدٍ، هو الذهلي، عن محمد بن موسى بن أعين، عن أبيه، عن عمرو بن الحارث، ⦗١٤١⦘ به فكأنه سمعه من مسلمٍ.

стр. 34

الحديث الحادي والثلاثون ٣١- وبه حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق: بن إبراهيم (واللفظ لعثمان) ، قال إسحاق أنا، وقال عثمان: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن سعدٍ بن عبيدة قال: حدثني البراء بن عازب -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ قال: إذا أخذت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل: اللهم إني أسلمت وجهي إليك (وفوضت أمري إليك) وألجأت ظهري إليك، رغبةً ورهبةً إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك ⦗١٤٣⦘ الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت (واجعلهن من آخر كلامك) فإن مت من ليلتك مت وأنت على الفطرة، قال: فرددتهن لأستذكرهن، فقلت: آمنت برسولك الذي أرسلت، قال: قل: آمنت بنبيك الذي أرسلت. أخرجه البخاري من طرقٍ، منها: عن محمد بن مقاتلٍ، عن ابن المبارك، عن سفيان، عن منصورٍ [به] . فباعتبار العدد إليه كأن البخاري رواه عن مسلمٍ [أخرجه في الدعاء] .

стр. 35

الحديث الثاني والثلاثون ٣٢- وبه حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالكٍ، عن ابن شهابٍ، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ قال: من توضأ فليستنثر ومن استجمر فليوتر. رواه البخاري في الطهارة: عن عبدان، عن ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، به. ⦗١٤٥⦘ فكأنه سمعه من مسلم.

стр. 36

الحديث الثالث والثلاثون ٣٣- وبه وحدثني حرملة بن يحيى، أنا ابن وهبٍ، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ قال: نحن أحق بالشك من إبراهيم ﷺ إذ قال: ﴿رب أرني كيف تحيي الموتى. قال: أولم تؤمن، قال: بلى ولكن ليطمئن قلبي﴾ . قال: ويرحم الله لوطاً لقد كان يأوي إلى ركنٍ شديدٍ، ولو لبثت في السجن طول لبث يوسف لأجبت الداعي. ⦗١٤٧⦘ أخرجه البخاري في التفسير من صحيحه: عن سعيد بن تليدٍ، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، عن يونس، عن الزهري، [به] . فباعتبار العدد إلى يونس كأن البخاري سمعه من إبراهيم بن سفيان صاحب مسلم. وهو من أنزل حديثٍ وقع للبخاري من هذا الوجه. ⦗١٤٨⦘ والله أعلم، وسيأتي نظيره بعد حديث. [أخرجه في الأيمان] .

стр. 37

الحديث الرابع والثلاثون ٣٤- وبه وحدثنا هارون بن معروفٍ، قال: ثنا ابن وهبٍ، ثنا عمرو بن الحارث: أن بكيراً حدثه: أن عبد الرحمن بن القاسم حدثه: أن أباه حدثه، عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها نصبت ستراً فيه تصاوير. فدخل رسول الله ﷺ فنزعه. قالت: فقطعته وسادتين. [فقال رجلٌ في المجلس حينئذٍ يقال له: ربيعة بن عطاءٍ مولى بني زهرة: أفما سمعت أبا محمدٍ يذكر أن عائشة قالت: فكان رسول الله ﷺ يرتفق عليها؟ قال ابن القاسم: لا؛ قال: لكني قد سمعته، يريد القاسم بن ⦗١٥٠⦘ محمدٍ] . وحدثنا قتيبة وابن رمحٍ، عن الليث بن سعدٍ، عن نافع، عن القاسم، عن عائشة -رضي الله تعالى عنها- بهذا الحديث. أخرجه البخاري من طرقٍ، منها: في بدء الخلق: عن محمدٍ، هو ابن سلام، عن مخلد، هو ابن يزيد، عن ابن جريج، عن ⦗١٥١⦘ إسماعيل بن أمية، عن نافعٍ [به] . فباعتبار العدد إلى نافعٍ فكأن البخاري سمعه ممن سمعه من مسلم [أخرجه في اللباس] .

стр. 38

الحديث الخامس والثلاثون ٣٥- وبه، حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن عبيد الله بن عمرو بن سرحٍ، أنا ابن وهبٍ قال: أخبرني يونس، عن ابن شهابٍ قال: حدثني عروة بن الزبير: أن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ أخبرته: أنها قالت: كان أول [ما] (١) بدئ به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم فكان [لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء، فكان يخلو] بغار حراءٍ يتحنث فيه (وهو التعبد) الليالي أولات العدد قبل أن يرجع إلى أهله، ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة -رضي الله تعالى عنها- فيتزود لمثلها حتى فجئه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك، فقال: اقرأ، قال: ما أنا بقارئٍ. قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ، قال: قلت: ما أنا بقارئٍ، قال: فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني ⦗١٥٣⦘ الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ. فقلت: ما أنا بقارئٍ، فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق. اقرأ وربك الأكرم. الذي علم بالقلم. علم الإنسان ما لم يعلم﴾ فرجع بها رسول الله ﷺ ترجف بوادره حتى دخل على خديجة -رضي الله تعالى عنها- فقال: زملوني زملوني، فزملوه حتى ذهب عنه الروع. ثم قال لخديجة: أي خديجة، مالي!؟ وأخبرها الخبر. قال: لقد خشيت على نفسي. قالت له خديجة: كلا أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبداً، والله إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق. فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى، وهو ابن عم خديجة أخي أبيها. وكان امرأ تنصر في الجاهلية. وكان يكتب الكتاب العربي ويكتب من الإنجيل بالعربية ما شاء الله أن يكتب. وكان شيخاً كبيراً قد عمي. فقالت له خديجة: أي عم اسمع من ابن أخيك، قال ورقة بن نوفلٍ: يا ابن أخي ⦗١٥٤⦘ ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله ﷺ بخبر ما رآه فقال له ورقة: هذا الناموس الذي أنزل على موسى ﷺ ، يا ليتني فيها جذعاً، يا ليتني أكون حياً حين يخرجك قومك، قال رسول الله ﷺ : أو مخرجي هم؟ قال ورقة: نعم، لم يأت رجلٌ قط بما جئت به إلا عودي وإن يدركني يومك أنصرك نصراً مؤزراً. أخرجه البخاري من هذا الوجه في التفسير عن سعيد بن مروان، عن محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، عن أبي صالح سلمويه، عن عبد الله بن المبارك، عن يونس عن الزهري به. ⦗١٥٥⦘ ومن حيث العدد كأنه سمعه [ممن سمعه] من مسلمٍ [أخرجه في الأيمان] .

стр. 39

الحديث السادس والثلاثون ٣٦- وبه حدثني أبو الطاهر، أخبرني ابن وهبٍ، عن مالكٍ بن أنسٍ، عن ثور بن زيد الدولي، عن سالمٍ أبي الغيث مولى ابن مطيعٍ، عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه-. ح وحدثنا قتيبة بن سعيدٍ، وهذا حديثه: ثنا عبد العزيز، يعني ابن محمدٍ، عن ثورٍ، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال: خرجنا مع النبي ﷺ إلى خيبر، ففتح الله علينا فلم نغنم ذهباً ولا ورقاً، غنمنا المتاع والطعام والثياب. ثم انطلقنا إلى الوادي ومع رسول الله ﷺ عبدٌ له، وهبه له رجلٌ من جذام، يدعى رفاعة بن زيدٍ من بني الضبيب؛ فلما نزلنا الوادي قام عبد رسول الله ﷺ يحل رحله فرمي ⦗١٥٧⦘ بسهمٍ، فكان فيه حتفه فقلنا: هنيئاً له الشهادة يا رسول الله فقال رسول الله ﷺ : كلا والذي نفس محمدٍ بيده إن الشملة لتلتهب عليه ناراً، أخذها من الغنائم يوم خيبر، لم تصبها المقاسم. قال: ففزع الناس، فجاء رجلٌ بشراكٍ أو شراكين [فقال: يا رسول الله أصبت يوم خيبر فقال رسول الله ﷺ : شراكٌ من نارٍ أو شراكان من نارٍ] . أخرجه البخاري في المغازي: عن عبد الله بن محمدٍ، عن معاوية بن عمروٍ، عن أبي إسحاق الفزاري، عن مالكٍ، به. ⦗١٥٨⦘ فكأنه من طريق مالكٍ سمعه من مسلم [وكأنه من طريق عبد العزيز بن محمد سمعه ممن سمعه منه] .

стр. 40

الحديث السابع والثلاثون ٣٧- وبه حدثني حرملة بن يحيى، أنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهابٍ، عن (عبيد الله بن) عبد الله بن عتبة (بن مسعودٍ) ، عن عبد الله بن عباس ﵄ أنه تمارى هو والحر بن قيس بن حصنٍ الفزاري في صاحب موسى ﵇ فقال ابن عباسٍ: هو الخضر فمر بهما أبي بن كعب الأنصاري فدعاه ابن عباسٍ فقال: (يا أبا الطفيل هلم إلينا) ، فإني قد تماريت أنا وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى لقيه، فهل سمعت ⦗١٦٠⦘ رسول الله ﷺ يذكر شأنه؟ فقال أبي: سمعت رسول الله ﷺ يقول: بينما موسى في ملاءٍ من بني إسرائيل إذ جاءه رجلٌ، فقال له: هل تعلم أحداً أعلم منك؟ قال موسى: لا، فأوحى الله إلى موسى بل عبدنا الخضر. قال: فسأل موسى السبيل إلى لقيه، فجعل الله له الحوت آيةً، وقيل له: إذا افقدت الحوت فارجع فإنك ستلقاه. فسار موسى ما شاء الله أن يسير، ثم قال لفتاه: آتنا غداءنا ﴿لقد لقينا من سفرنا هذا نصباً﴾ فقال فتى موسى حين سأله الغداء: ﴿أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره﴾ . فقال موسى لفتاه: ذلك ما كنا نبغي، فارتدا على آثارهما قصصاً فوجدا خضراً. فكان من أنهما ما قص الله في كتابه. إلا أن يونس قال: فكان يتبع أثر الحوت في البحر. رواه البخاري من طرقٍ، منها: في أحاديث الأنبياء: عن عمرو الناقد. ⦗١٦١⦘ وفي العلم: عن محمدٍ بن غريرٍ الزهري، كلاهما عن يعقوب بن إبراهيم بن سعدٍ، عن أبيه، عن صالحٍ بن كيسان، عن الزهري [به] ، وبالمعنى المتقارب. فباعتبار العدد إلى الزهري كأن البخاري رواه عن مسلم. [أخرجه في أحاديث الأنبياء ﵈] .
следующие страницы →