← Книги сунны

Книги сунны · id 26923

الحج مما ليس في المدونة للعتبي

العتبي

Полный текст (201 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

١٣٩- ومن سماع أشهب وابن نافع من مالك: وسألت عن المحرم يحضر التزويج؛ قال: لا ينبغي ذلك. وسألته عن نكاح المحرم بعد رمي جمرة العقبة؛ قال: أرى أن يفسخ نكاحه.

стр. 142

١٤٠- وسئل عن الذي يتذكر حتى ينزل؛ فقال: ليس عليه حج قابل ولا عمرة، وعليه أن يهدي بدنة ويتقرب إلى الله سبحانه بما استطاع من الخير.

стр. 143

١٤١- وسألته عن الذي يفسد حجه بإصابة أهله، فليحجان من عامٍ قابلٍ، متى يفترقان؛ قال: إذا أحرمنا. فقيل له: ولا يؤخران ذلك حتى يأتيا الموضع الذي أفسدا فيه حجهما؛ قال: لا، وهذا الذي سمعت. قلت له: فما ترى افتراقهما، أيفترقان في البيوت أم في المناهل، لا يجتمعان في منهلٍ؛ قال: لا يجتمعان في منزلٍ، ولا ⦗١٢٣⦘ يتسايران، ولا في الجحفة ولا بمكة ولا بمنىً.

стр. 144

١٤٢- وسئل عن الذي يفسد حجه وهو قارنٌ بإصابة أهله فلا يجد هديا؛ قال: يصوم ستة أيام في الحج، وأربعة عشر إذا رجع إلى أهله. فقيل له: يفرق بين الستة؛ فقال: يصوم ثلاثةً، ثم يفطر إن شاء، ثم يصوم ثلاثةً بعد. وذلك في الحج، يصومهما ما بين أن يهل بالحج إلى يوم عرفة، وإنه ليستحب أن يؤخر ذلك رجاءً أن يجد هدياً.

стр. 145

١٤٣- وسئل عن الذي يمسك بيده امرأته وهو محرمٌ؛ فقال: رب رجلٍ، فقيل: رب رجلٍ ماذا؛ فقال: إذا أمن على نفسه ⦗١٢٤⦘ ولم يخف شيئاً، فلم أر بذلك بأساً. قد كان سالم بن عبد الله سافر هو وامرأته إلى الحج، هي على راحلةٍ وهو على أخرى، ويمر به الناس فيسلمون عليه وهي معه.

стр. 146

١٤٤- ومن سماع عيسى بن دينار من ابن القاسم: وسئل عمن تمتع وأفسد حجه ذلك؛ قال: عليه هديان، هدي للتمتع يهديه في عامه هذا، وهدي لما أفسد من حجه يهديه قابلاً مع البدل.

стр. 147

١٤٥- وفي الذي يطأ أهله في الحج ولا يجد هدياً، قال: ⦗١٢٥⦘ يصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعةً إذا رجع.

стр. 148

١٤٦- وقال ابن القاسم في الذي يطأ أهله في الحج ويكرهها، ولا يجد ما يهدي عنها؛ [قال] : فليس عليها صيام ولا حجة، وإن كانت موسرةً، وإنما ذلك على من أكرهها.

стр. 149

١٤٧- قال ابن القاسم فيمن أفسد حجه بإصابة أهله، فحج قابلاً فأفسد حجه أيضاً بإصابة أهله؛ فأرى عليه حجتين. قال: وقال مالك: والصيام كذلك إذا أفطر يوماً من رمضان فقضاه، فأفطر في قضائه أيضاً، فعليه يومان. قال ابن القاسم: والحج عندي مثله.

стр. 150

١٤٨- وفي سماع يحيى بن يحيى مثله. قال عيسى: رجع ابن القاسم في الصيام، فقال: ليس عليه إلا قضاء يومٍ واحدٍ، وإن كان إنما أصابه أمرٌ من الله، وقد قيل: ليس عليه إلا قضاء يومٍ.

стр. 151

١٤٩- ومن سماع أبي زيد من ابن القاسم: قال ابن القاسم في الذي يحج عن رجلٍ بأجرٍ فيفسد حجه بإصابة النساء؛ قال: أرى عليها لقضاء لحجةٍ صحيحةٍ من ماله استؤجر عليها مقاطعة أو دفع إليه على البلاغ، فذلك واحدٌ؛ وإن كان إنما أصابه أمرٌ من أمر الله لم يكن من قبله مثل أن ⦗١٢٧⦘ يمرض أو ينكسر، فإنه يقضي ذلك الحج عن الميت، هو أحب إلي. وإن كان استوجب مقاطعة فعليه القضاء أيضاً على كل حالٍ. وكذلك الذي يحصر حتى يفوته الحج وما أشبه ذلك أيضاً. والذي يخاف عليه الهلاك حتى يفوته الحج.

стр. 152

١٥٠- ومن سماع ابن القاسم: سئل مالك عن المحرم: أينشد الشعر؛ قال: لا، إلا أن يكون الشيء الخفيف، وقلله بيده.

стр. 153

في المحصر بمرض وغيره، وفيمن فاته الحج، وفي أهل الموسم يخطؤون في العدد ١٥١- من سماع ابن القاسم من مالك: وسئل عن محرمين خرجا إلى الحج حتى إذا كانا بالأبواء أو بالجحفة أنهما بقتل رجلٍ وجد قتيلاً، فأخذا فردا إلى المدينة، فحبسهما عامل المدينة. فأتي إلى مالك فيهما وأخبر بأنهما محرمان وأنهما قد حبسا؛ قال مالك: لا يحلان حتى يأتيا البيت، ولا يزالان محرمين حتى يطوفا بالبيت، ويسعيان. ورآهما مثل المريض.

стр. 154

١٥٢- ومن سماع أشهب وابن نافع من مالك: وسئل عن الذي يفوته الحج ويقيم على إحرامه ذلك إلى حج قابلٍ، أيكون عليه الهدي؛ قال: نعم، في رأيي، يحتاط بذلك. ⦗١٢٩⦘ قلت له: وأحب إليك أن يقيم محرماً على حجه أم يحل ويهدي؛ قال: بل، أحب إلي أن يحل ويحج قابلاً ويهدي. قلت له: أذلك أحب إليك؛ قال: نعم.

стр. 155

١٥٣- ومن سماع عيسى بن دينار من ابن القاسم: قال ابن القاسم فيمن دخل فحج فطاف وسعى، ثم أحصر حتى فاته الحج؛ قال: يطوف ويسعى مرة أخرى ولا يخرج إلى الحل.

стр. 156

١٥٤- وسئل ابن القاسم عن الذي يأتي عرفة وقد طلع الفجر من يوم النحر؛ قال: يرجع على إحرامه إلى مكة وينوي بها عمرةً فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ويقصر ويحل ويرجع إلى بلاده ويحج قابلاً ويهدي.

стр. 157

١٥٥- ومن سماع يحيى بن يحيى من ابن القاسم وقال: إذا أخطأ أهل الموسم فكان وقوفهم بعرفة يوم النحر مضوا على عملهم، وإن تبين ذلك لهم وثبت عندهم في بقية يومهم ذلك أو بعده وينحرون من الغد، ويتأخر عمل الحج كله الباقي عليهم يومًا، لا ينبغي لهم أن يتركوا الوقوف من أجل أنه يوم النحر، ولا ينقصوا من رمي الجمار الثلاثة الأيام بعد يوم النحر، ويجعلون يوم النحر للغد وبعد وقوفهم، ويكون حالهم في شأنهم كله كحال من لم يخطئ. قال: وإن أخطؤوا قدموا الوقوف بعرفة يوم التروية أعادوا ⦗١٣١⦘ الوقوف من الغد يوم عرفة نفسه، ولم يجزيهم الوقوف الذي وقفوا يوم التروية.

стр. 158

في المحرمة تحيض أو تنفس، وهل تشرب شيئاً لتأخير الحيض ١٥٦- من سماع ابن القاسم: قال مالك: أحب إلي أن يحبس كري النفساء كما يحبس في الحيضة في الحج والعمرة.

стр. 159

١٥٧- وسئل مالك عن المرأة تريد العمرة فتخاف تعجيل الحيضة، فيوصف لها شرابٌ تشرب لتأخير الحيضة؛ قال: ليس ذلك بصوابٍ، وكرهه.

стр. 160

١٥٨- ومن سماع أشهب وابن نافع: وسئل عن الحاجة تنفس قبل أن تفيض؛ قال: يحبس عليها كريها، لأنه قد علم أن النساء يصيبهن هذا؛ فقيل له: أفتراه مثل الحيض؛ قال: نعم، ويحبس على الحائض خمسة عشر يوماً؛ فقيل له: فهل يختلف عندك كانت حاملاً أو غير حاملٍ، فإن الكري يقول: لم أعلم أنك حامل؛ فقال: ما يختلف عندي، وما على النساء أن يخبرن بحملهن. فقيل له: فإن الكري يحتج بأن يقول: إن الحيض من أمر النساء؛ فقال مالك: والحمل من أمر النساء؛ والمرأة قد يكون معها زوجها فتحمل، أفلا يشترط عليها حين ⦗١٣٣⦘ أكراها، أرى أن يحبس عليها، ولا أدري لعلها تعينه في العلف؛ قيل: استحساناً؛ قال: نعم؛ ولم يره عليها معونة في العلف إذا هي حاضت قبل أن تفيض، فأرى: يحبس عليها خمس عشرة ليلةً. قيل له: يا أبا عبد الله، إن النساء يشترطن عندنا على الأكرياء الحج وعمرة المحرم، فإذا حاضت قبل أن تعتمر أترى أن يحبس عليها كريها؛ فقال: لا يحبس عليها كريها. فراجعته فلم ⦗١٣٤⦘ يرد ذلك عليه، فقلت له: أفيوضع عنها ذلك من الكري؛ فقال: لا أدري ما هذا.

стр. 161

ذكر في البدنة والهدي وما يعدل منه بصيام، وذكر المخير ومحل الهدي ، ومن ضل هديه أو عطب أو غلط به، وذكر الفدية، ومن نذر هي شيءٍ من ماله أو رقبة من ولد إسماعيل ١٥٩- من سماع ابن القاسم: قال مالك: لا أرى بأساً بالجمل الذكر يشترى بدنة، الذكر في ذلك والأنثى سواءٌ. قال الله ﵎. ﴿والبدن﴾ ، لم يقل: إناث؛ ولا أرى بأساً أن يشتري ذكراً في وصيةٍ أو تطوع أو غير ذلك.

стр. 162

١٦٠- وسئل مالك عن الرجل يجب عليه هديان مثل أن ⦗١٣٥⦘ يقرن، ويفوته الحج؛ فقال مالك: أرى عليه هديين، فإن لم يجدهما ووجد واحداً أهدى هدياً وصام ثلاثة أيام في الحج وسبعةً بعد ذلك إذا رجع، [فإن] لم يجد شيئاً صام ستة أيام في الحج قبل النحر في إحرامه وأربعة عشر إذا رجع.

стр. 163

١٦١- ومن سماع أشهب وابن نافع: وسئل عن قول رسول الله ﷺ في العمرة: والمروة منحرٌ، وكل ⦗١٣٦⦘ فجاج مكة منحرٌ، وطرقها منحرٌ؛ أرأيت إن كان معه هدي واجب يسوقه في عمرة، قلده وأشعره، وأصابه عطب في الطريق، فنحره؛ فقال: هذا لا يجزيء عنه؛ قيل له: إنه نحره في الحرم؛ فقال: لا يجزيء عنه. وحد ذلك عندي الذي يجزيء عنه، والذي قال رسول الله ﷺ فيما أرى بيوت مكة حيث البنيان؛ قال رسول الله ﵇: وكل طرق مكة منحرٌ، وهذه طرق مكة، وليس بالصحارى. قيل له: أرأيت إن نحره في الحرم قبل أن يدخل مكة أو عند ثنية المدنيين؛ قال: ما أراه يجزئ عنه، ألا ترى قول الله تبارك ⦗١٣٧⦘ وتعالى: ﴿والهدى معكوفاً أن يبلغ محله﴾ ، وقد نحر رسول الله ﷺ هديه بالحديبة في الحرم، قلت له: نحر رسول الله ﵇ في الحرم، فقال: سمعت ذلك؛ وقد قال رسول الله ﷺ لأصحابه يوم الحديبية: احلقوا وانحروا؛ فأبطؤوا، وذكر ذلك رسول الله لأم سلمة، فقالت: يا رسول الله، لو فعلت أنت ذلك؛ ففعل رسول الله، ففعلوه.

стр. 164

١٦٢- وسئل عن المعتمرين يهديان شاتين فيدخلان بعمرة فيعدو كل واحد منهما على شاة صاحبه فيذبحها وهو لا يعرف ذلك؛ فقال: لا أرى ذلك يجزيء عنهما، وأرى لكل واحدٍ منهما على صاحبه قيمة شاته، ويشتري كل واحد منهما لنفسه شاةً فيخرجها إلى الحل، ثم يدخلها الحرم في عمرةٍ، وإن لم يعتمر أجزأ عنه إن شاء الله، ثم يذبحها، ولو ذبح أحدهما شاة صاحبه عن نفسه ⦗١٣٨⦘ لم أر ذلك يجزيء عنه، ورأيت أن يذبح شاته التي أوجبها ويغرم لصاحبه قيمة شاته، فيشتري بها شاةً فيخرجها إلى الحل، ثم يدخلها الحرم فيذبحها. والشاة المذبوحة التي ذبحها وليست له شاة لحم، لا تجزيء عن كل واحد منهما، ويشتري شاةً فيذبحها.

стр. 165

١٦٣- وسئل عن قارنٍ ساق معه الهدي فوقف بعرفة، ثم ضل منه يوم النحر، أيحل يوم النحر قبل أن يبدل هديه الذي ضل منه؛ فقال: نعم، يحل قبل أن يبدله، أرأيت لو مات هديه، فإن هذا يقول لعله يجده، أليس يحل.

стр. 166

١٦٤- وسألته عن قول عبد الله بن عباس: من نسي من نسكه شيئاً أو تركه فليهرق دماً؛ أليس ترى ذلك الدم هدياً؛ فقال لي: منه ما يكون هدياً، ومنه ما يكون دماً، ليس بهدي. فما كان من ⦗١٣٩⦘ فدية الأذى فكان دماً، فليس بهدي، وما كان من هذا الآخر فهو هدي. قلت له: ما يكون منه هدي مما ليس بهدي؛ فقال: أما ما كان من وجه الفدية مثل نتف الإبط وما أشبهه. قال: فذلك إذا كان دماً ليس بهدي، وإنما هو الفدية. وأما ما كان منه نقصاً للحج مثل أن ينسى رمي الجمار أو ينسى أو يترك شيئاً من أمور الحج ففي ذلك الهدي، كل دم أمر به في ذلك فهو هدي.

стр. 167

١٦٥- ومن سماع سحنون من ابن القاسم: وسألت ابن القاسم عن الذي يقول: علي هدي عبدٍ أو ثوبٍ؛ قال: ينظر إلى وسط الثياب أو العبيد وعلى قدر ما يرى فيبعث بثمنه، فيشتري به هدياً.

стр. 168

١٦٦- وقال ابن القاسم في الذي يقول: علي هدي رقبة من ولد إسماعيل؛ قال: ينظر إلى أقرب الناس بولد إسماعيل مما يسترق، فينظر إلى قيمة وسط من ذلك، فيبعث بثمنه فيشترى به هدي. وقد قال مالك في الذي يقول: علي رقبة من ولد إسماعيل مثل هذا؛ وهذا مثله.

стр. 169

في طواف الوداع وفيهم أخر الركعتين فيه أو في غيره ١٦٧- من سماع ابن القاسم من مالك قال: ⦗١٤١⦘ وسئل مالك عن المعتمر يطوف ويركع ركعتين، ثم يودع ويخرج إلى السعي فيسعى وينصرف إلى بلده؛ قال: ذلك يجزئ عنه من الوداع.

стр. 170

١٦٨- وقال مالك في رجل طاف طواف الوداع، وذلك قبل طلوع الشمس، فخرج وسار وهو يريد أن يركعهما بذي طوىً أو نحوه. فأحدث قبل ذلك؛ قال: لا يركع ركوع الطواف وقد انتقض طوافه، فإن كان قد تباعد، فلا يرجع وليس عليه شيء. وإن كان ذلك الطواف الواجب فليركعهما في موضعه وليهد هدياً بدنة أو بقرة أو شاة إن وجد.

стр. 171

في الحج عن الميت والوصية ١٦٩- من سماع ابن القاسم قال: قلت لابن القاسم: فإن هلك رجلٌ بالفسطاط وأوصى أن يحج عنه، فدفع عنه إلى رجلٍ ليحج عنه، ولم يتشرطوا عليه أن يحرم من ذي الحليفة أو غيرها. فخرج فأحرم هو عن نفسه من ذي الحليفة بعمرة، وحج عن البيت من مكة؛ قال: أراه ضامناً لحجه أو يرد المال، ولا أبالي اشترطوا عليه الإحرام من ذي الحليفة أولم يشترطوا، لأنه من دفع إليه مالاً ليحج به عن الميت، فليحرم من ⦗١٤٣⦘ ميقات الموضع الذي يحج منه.

стр. 172

١٧٠- قال مالك: ومن مشى عن أحدٍ وحج عن نفسه وهو صرورة، أجزأت عنه حجته الفريضة، ولم يضره مشيه الذي مشى عن أحدٍ. قال ابن القاسم: لأنه لا يمشي أحدٌ عن أحدٍ، ولأنه في مشيه عن نفسه الذي ينبغي له أن يقضي الذي هو أتمها إذا أشرك معه غيره. وقد كان في هذا الكلام، فسئل مالك عنه عاماً بعد عامٍ، فثبت لنا على هذا أنه يقضي حجة الإسلام ويكون من مشيه لنذره.

стр. 173

١٧١- ومن سماع عيسى بن دينار: وسئل عن رجل أوصى لرجل بعشرين ديناراً يحج بها عنه وعشرين ديناراً لرجلٍ آخر وصيةً؛ قال: إن كان الحج عن الميت وكان صرورة بدىء بها على العشرين، وإن كان ليس صرورةً أو أوصى بذلك لرجل أجنبي يحج بها عن نفسه، فكان الثلث عشرين. قال: يتحاصان. قيل له: فإن لم يكن فيما صار للحج في المحاصة ما يحمله ولم يأخذها؛ قال: يعطى غيره ممن يحج بها عنه من أهل المدينة، فإن لم يجد فمن مكة. قلت: فإن لم يكن ذلك إلا الشيء اليسير، الدينار وما أشبهه؛ قال: يرد إلى الورثة. قلت: فالأجنبي؛ قال: إن أحب الحج أعطيه ويقوى ⦗١٤٥⦘ بذلك في نفقته، وإن لم يرد الحج رد ذلك إلى الورثة.

стр. 174

١٧٢- وسألته عن الذي يوصي بستين ديناراً يحج بها عنه فلا يجدون من يحج بها عنه من الأندلس لقلتها، أيبعث بها إلى إفريقية أو مصر فيكرون بها من يحج بها من ثم، والموصي إنما أوصى بها من الأندلس، وبها مات. وهل يختلف إن قالوا: حجوا بها عني من الأندلس، أو قال: حجوا بها عني، ولم يقل من الأندلس، إلا أنه من أهلها وبها مات؛ قال ابن القاسم، نعم، يختلف: أما قوله: حجوا بها عني، ولم يسم الأندلس ولا من مكانٍ يحج منه، فإنهم إن لم يجدوا من يحج بها عنه من بلده، ⦗١٤٦⦘ بعثوا بها إلى المواضع التي يجدون بها من يحج بها عنه منها، وإن كان من أهل إفريقية أو مصر؛ فإن لم يجدوا ففيما وراء ذلك أو المدينة وأمامها حتى ينفذوها فيما أوصى وسمى. وأما قوله: الأندلس، فإن وجدوا من يحج بها من الأندلس كما أوصى وسمى، وإلا ردت إلى الورثة ولم يخرج إلى ما وراء ذلك.

стр. 175

١٧٣- ومن سماع يحيى بن يحيى: وسئل عن الذي يوصي أن لا يحج عنه بثلث ماله، فوجد ثلث ماله ألف دينار ونحو ذلك، أيخرج عنه لمن يحج به عنه ⦗١٤٧⦘ حجةً واحدةً، ويكون ما بقي للورثة، أو يهدي عنهما بقي قال: بل ينفذ ذلك كله في الحج عنه، ويعطاه رجال يحجون حتى يستوعبوا الثلث بالغاً ما بلغ. قيل له: أرأيت إن لم يكن في الثلث ما يحج به عنه من بلده؛ قال: بل، فليحج عنه بثلثه ذلك، وإن قل من حيث يوجد من يحج به عنه بذلك الثلث، وإن لم يكن ذلك إلا من مكة.

стр. 176

فيمن لزم المشي إلى مكة وكيف إن عجز عن بعضه، أو مات وأوصى به أو مشى فيه، فأفسد حجه ١٧٤- من سماع ابن القاسم: وسمعت مالكاً قال فيمن خرج في مشي عليه، فمرض في ⦗١٤٨⦘ بعض الطريق، فركب يوماً أو ليلةً، ثم مشى بعد ذلك حتى بلغ؛ فأرجو أن يجزيء عنه وليهد ما استيسر من الهدي. فإن لم يجد صام عشرة أيام.

стр. 177

١٧٥- وسئل عن الرجل يجب عليه المشي إلى بيت الله من الإسكندرية، فيسير منها إلى الفسطاط وهو يريد المشي، فيقيم بالفسطاط شهراً، ثم يخرج يمشي بعد ذلك؛ قال: نعم، لا بأس بذلك.

стр. 178

١٧٦- قال: وسألت مالكاً عن رجلٍ هلك وعليه مشي إلى بيت الله، فسأل أباه أن يمشي عنه، فوعده بذلك؛ فقال: أما ⦗١٤٩⦘ إذا وعده فإني أحب لو فعل ذلك به، ولكن ما ذلك بر، أي أن يمشي أحدٌ عن أحدٍ، ولكن أحب إلي إذا وعده أن يفعل ذلك به.

стр. 179

١٧٧- وسئل عن امرأةٍ حلفت بالمشي إلى بيت الله فماتت، فأراد أولياؤها أن يمشوا عنها؛ قال: لو أهدوا هديين كان أحب إلي، فإن لم يجدوا فهدياً واحداً. قال سحنون: لا يلزم أولياؤها أن يهدوا عنها إلا أن توصي بذلك.

стр. 180

١٧٨- وسئل مالك عمن أوصى أن يمشى عنه في يمينٍ حنث فيها بالمشي؛ قال: يهدى عنه ولا يمشي أحدٌ عن أحدٍ. قال: ابن القاسم: أحب إلي أن يهدي هديين، وهو قول مالك.
следующие страницы →