← Гариб и словари

Гариб и словари · id 26988

الفرق بين الضاد والظاء فى كتاب الله عز وجل وفى المشهور من الكلام

أبو عمرو الداني

Полный текст (135 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

مقدمة [المحقق] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على أشرف خلقه النّبيّ العربيّ الأمين. وبعد: فهذا هو الكتاب الثّالث عشر من سلسلة كتب الضّاد والظّاء التي صدر منها: ١ - معرفة الضاد والظاء: للصّقلّيّ. ٢ - حصر حرف الظاء: للخولاني. ٣ - ظاءات القرآن: للسّرقوسي. ٤ - المصباح في الفرق بين الضاد والظاء: للحرّاني. ٥ - الاعتماد في نظائر الظاء والضاد: لابن مالك. ٦ - الفرق بين الضاد والظاء: للموصلي. ٧ - كيفية أداء الضاد: لساجقلي زاده. ٨ - شرح أبيات الدّاني الأربعة في أصول ظاءات القرآن: لمجهول. ٩ - الضاد والظاء: لابن سهيل النّحوي. ١٠ - الفرق بين الظاء والضاد: للزنجاني. ١١ - الظاء: ليوسف المقدسي. ١٢ - معرفة الفرق بين الظاء والضاد: لابن الصّابوني. واسم الكتاب: الفرق بين الضاد والظاء في كتاب الله، ، وفي

стр. 2

المشهور من الكلام، وهو لأبي عمرو الدّاني. وقد أنجزت تحقيقه في ظرف عصيب يمرّ به وطننا الحبيب، فرّج الله كربته، وأزاح عنه غمته، إنّه سميع الدّعاء. الثامن من صفر ١٤٢٧ هـ. الثامن من آذار ٢٠٠٦ م. حاتم صالح الضّامن بغداد المثخنة بالجراح (حماها الله)

стр. 3

المؤلف أبو عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد بن عمر الأمويّ القرطبي الدّانيّ. ولد سنة ٣٧١ هـ، ونشأ في قرطبة، وبدأ بطلب العلم سنة ٣٨٦ هـ، فرحل إلى المشرق، وانتفع كثيرا، ثمّ عاد إلى الأندلس، وانتهى به المقام في دانية سنة ٤١٧ هـ، فنسب إليها لطول سكناه فيها، وتوفي سنة ٤٤٤ هـ (١). ولم أفصّل القول في سيرته، وشيوخه، وتلامذته، ومؤلفاته، لكثرة ما كتب فيها، فلا موجب للإعادة (٢).

стр. 4

الكتاب ذكر المؤلف منهجه في مقدمة الكتاب، قال: ( .. فتأملت ورود هذين الحرفين، فرأيت حرف الضّاد أكثر ورودا وتصرّفا، فأضربت عن ذكره وتصنيفه طلبا للإيجاز، وذكرت حرف الظاء خاصّة لقلّة دوره وتصرّفه، رغبة في الاختصار. فإذا استوعبت جميع ما ورد منه في كتاب الله، ، أضفت إلى ذلك ما ورد منه في المشهور من الكلام والمستعمل في المنطق، ليكون ذلك زيادة في الشرح والبيان، مع توفّر الفائدة بمعرفة ذلك. وقبل ذكري لما شرطته أذكر الفرق بين الضّاد والظّاء في المخرج، وحال كلّ واحدة منهما، إذ كان ذلك مما يوصل القارئ إلى معرفة حقيقة اللّفظ بهما على ما تستحقّه كلّ واحدة منهما، وبالله تعالى التوفيق). ثمّ قال: (وقد أجمع علماء اللغة على أنّ العرب خصّت بحرف الظّاء دون سائر الأمم، لم يتكلم بها غيرهم، ولغرابتها صارت أقلّ حروف المعجم وجودا في الكلام، وتصرّفا في اللّفظ، واستعمالا في ضروب المنطق. فهي لا توجد إلّا في نحو مائة كلمة من جملة كلام العرب، منظومه ومنثوره، وغريبه، ومشهوره. وقد تأمّلت جميع ورودها في كتاب الله، ، خاصّة، وجمعت ذلك وحصرته، فوجدت ورودها يشتمل على اثنين وثلاثين فصلا. وأنا شارح جميع ذلك وذاكر من كلّ فصل ما يتيسر منه وأمكن، من غير أن آتي بجميع ما ورد منه لما فيما أذكره من ذلك من الدّليل على ما بقي منه). وهذه الفصول هي: الأوّل: الظنّ وما تصرّف منه.

стр. 5

الثّاني: الوعظ والموعظة وما تصرّف من ذلك. الثّالث: الحظّ بمعنى النّصيب. الرّابع: الغيظ وما تصرّف منه. الخامس: النّظر وما تصرّف منه. السّادس: الإنظار والنّظرة وما تصرّف من ذلك. السّابع: ظلّ وظلّوا وشبهه إذا كان بمعنى (صار). الثّامن: الانتظار وما تصرّف منه. التّاسع: الحفظ والمحافظة وما تصرّف من ذلك. العاشر: الكظم وما تصرّف منه. الحادي عشر: الظّل والظّلال وما تصرّف من ذلك. الثّاني عشر: الظّلّة والظّلل. الثّالث عشر: الظّلم والتظالم وما تصرّف من ذلك. الرّابع عشر: الظّلمة والظّلام والإظلام وما تصرّف من ذلك. الخامس عشر: العظم واحد العظام. السّادس عشر: العظم والعظمة وما اشتقّ من ذلك. السّابع عشر: الظّهر من الإنسان والدابّة والأرض. الثّامن عشر: الإظهار والظّهور وما تصرّف من ذلك. التّاسع عشر: الظّهار مأخوذ من الظّهر. العشرون: المظاهرة والتّظاهر وما تصرّف من ذلك. الحادي والعشرون: الظّمأ وما تصرّف منه. الثاني والعشرون: الغلظ والغلظة وما تصرّف من ذلك.

стр. 6

الثّالث والعشرون: الظّهر والظّهيرة. الرّابع والعشرون: اليقظة ضدّ النّوم. الخامس والعشرون: الظّعن. السّادس والعشرون: الحظر. السّابع والعشرون: الظّفر. الثامن والعشرون: الظّفر. التّاسع والعشرون: اللّفظ. الثّلاثون: الفظّ. الحادي والثلاثون: الشّواظ. الثّاني والثّلاثون: لظى. وبعد هذه الفصول يأتي: (باب ما ورد من حرف الظّاء في المتعارف من الكلام دون القرآن سوى ما قدّمناه من ذلك في الفصول المتقدمة، وجملة ذلك: أربعة وخمسون فصلا). وهو آخر الكتاب. ... وقد نشر هذا الكتاب قبل ثماني عشرة سنة نشرة رديّة، وفي الصفحات الآتية كلام على هذه النشرة.

стр. 7

ملاحظات ومآخذ على طبعة كشك نشر د. أحمد كشك هذا الكتاب سنة ١٤١٠ هـ- ١٩٨٩ م، على نسخة واحدة، هي نسخة المكتبة الوطنية بمدريد، فله فضل السّبق في نشره، إذ بذل جهدا مشكورا. ويقع نصّ الكتاب في ست وستين صفحة، من ص ٥٨ - ١٢٣. ووقفت قبل أشهر على نسخة ثانية من الكتاب، فهالني ما في النسخة المطبوعة من الأوهام، والسّقط، والقراءات غير الصحيحة للمخطوط، والتغيير الذي في أصل النصّ من غير إشارة إليه، أضف إلى ذلك عدم الالتزام بقواعد التحقيق العلمي المعروفة. والناشر، كما اعترف في مقدمته، ليس من فرسانه. وبعد أن انتهيت من تحقيق الكتاب ومقابلته بالمنشور وقفت على أكثر من مائة وعشرين موضعا فيها خلل في النصّ فقط، ولم أشر إلى ما في المقدمة من الأوهام، والأخطاء، والاجتهادات غير الصّحيحة. ورغبة في وقوف الباحثين على هذه المواضع ذكرتها هنا على وفق تسلسل الصّفحات والسّطور من طبعته، الرقم الأوّل للصفحة، والرقم الثّاني للسّطر، وهي: ٥٩/ ٣: لطالب القرآن. وفي أصله: لطالبي القرآن. ٥٩/ ٥: واستعمال اللغة لكل واحد. وفي أصله: واستعمال اللفظين بكلّ .. ٥٩/ ٩: وقد قال بعض الفقهاء من أصحابنا: أنّ الظاء غيرها. ومن الخلف من لم يميز ... !!!.

стр. 8

وصواب العبارة: إنّ الصّلاة غير جائزة خلف من لم يميز ... ٥٩/ ٢٠: لقلّة وروده. وفي أصله: لقلّة دوره. ٥٩/ ٢٢: ما ورد من المشهور. وفي أصله: ما ورد منه في المشهور. ٥٩/ ٢٢: والمستعمل في النطق. وفي أصله: والمستعمل في المنطق. ٦٠/ ١: توخي الفائدة. وفي أصله: توفر الفائدة. ٦٠/ ٥: حقيقة اللفظين. وفي أصله: حقيقة اللفظ بهما. ٦١/ ١١: لا يقلدها في مخرجها إلّا الشين وحدها. وفي أصله: لانفرادها بمخرجها إلّا في الشين وحدها. ٦١/ ١٢ - ١٣: ومجهور اللسان عن الاعتماد. وفي أصله: والجهر: الإعلان، لأنّ الاعتماد. ٦١/ ١٣: حتى مع التفشي. وفي أصله: حتى منع التفشي. ٦١/ ١٤: لأنّ اللسان يطبق معها إلى الحنك. وفي أصله: لأنّ اللسان ينطبق بها على الحنك. ٦١/ ١٥: فهذا حال الضاد. وفي أصله: فهذه حال الضاد. ٦١/ ١٩: في الجهر والرخاوة. وفي أصله: في الجهر والرخاوة والإطباق والاستعلاء. ٦١/ ٢٠: من يدّعي القراءة يزعمه، وهو عنهما بمعزل. والصّواب: من يدّعي القراءة والعربية بزعمه، وهو عنهما بمعزل. أقول: وقد بنى الناشر الحاشية (٤) على قراءته الخطأ، فقال: (فيما أظنّ، أي الضاد والظاء). وهو وهم، فالمقصود: القراءة والعربية. ٦٢/ ٢: لكانت ضادا. والصّواب، كما في حاشية أصله: لكانت ظاء. ٦٢/ ٤: وأنا ذكرت. وفي أصله: وإنّما ذكرت.

стр. 9

٦٢/ ٤: من أعلوطته. (وشرح الأغلوطة في الحاشية). والصّواب: من أغلوطته. ٦٣/ ٢: لم يتكلمها غيرهم. والصّواب: لم يتكلم بها غيرهم. ٦٣/ ٣: وتصرفا في اللغة. والصّواب: وتصرفا في اللفظ. ٦٣/ ٣: في ضروب النطق. وفي أصله: في ضروب المنطق. ٦٣/ ٤: نحو مائة من جملة. والصّواب: نحو مائة كلمة من جملة. ٦٣/ ٥: وقد تأملت ورودها. والصّواب: ... جميع ورودها. ٦٣/ ٦: وحضرته. والصّواب: وحصرته. ٦٣/ ٧: ما تيسر. وفي أصله: ما يتيسر. وكذا في نسخة (ز). ٦٣/ ٨: ما ورد من ظاء فيما أذكره. والصّواب، كما في أصله: ما ورد منه لما فيما أذكره. (والنصّ كذلك في نسخة ز). ٦٣/ ٨: وإني أسأل. وفي أصله: وأنا أسأل. ٦٤/ ٦: «إن نظنّ». والصّواب: إن نظنّ. ٦٤/ ٦ أيضا: «إلّا اتباع الظّنّ». والصّواب: الظّنّ. ٦٤/ ٦: سقطت الآية ١١٦ من سورة الأنعام، وهي: إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ. ٦٥/ ٢: «ناج منهما». والصّواب: منهما. ٦٥/ ٨: يأتيهم. والصّواب: يأتيهم. وهو خطأ طباعي. ٦٥/ حاشية (٢٠): قال في ترجمة مجاهد: (هو من رجال أبي عمرو من أهل مكة الحجاز)!!. ٦٦/ ٤ - ٥: وأمّا قوله، ، في كوّرت: وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ

стр. 10

بِضَنِينٍ [التكوير: ٢٤] فهو مرسوم في المصاحف بالظاء. والصّواب: بالضاد. أقول: ولم يأت بالظاء في أيّ من مصاحف الأمصار. وهذا عجب من الناشر. ٦٦/ حاشية ٢٤: وأبو عمرو بن العلاء ... توفي بالكوفة سنة ٢٥٤ من الهجرة. والصّواب: ١٥٤ هـ. ٦٧/ ٤: قد جرّبت. والصّواب: قد جرّبت. ٦٧/ ٦: والمصدر من الظّنين المظنّة. والصواب، كما في (ز): والمصدر من الظّنين الظّنّة والمظنّة. ٦٧/ ٨: فهو ظنون. والصّواب: فهو ظنون، بفتح الظّاء. ٦٧/ ٩: والتّظنّن في موضع التظنون. والصّواب: والتظني في موضع التّظنّن. ٦٧/ حاشية ٢٦: من قصيدة القعنب. والصواب: لقعنب. ٦٨/ ٨: واليقين. والصّواب: فاليقين، كما في (ز). ٧٠/ ٧: «وموعظة وذكرى». والصواب: وموعظة ... ٧١/ ٤: عضون. والصواب: عضون، بكسر العين. ٧٤/ ٤: والاغتياظ. والصواب: والاغتياظ، بفتح الظاء. ٧٩/ ٨: الإنسان. والصواب: الإنس، كما في (ز). ٨٠/ ١: لأنه من النضارة في الوجه، وهو التنعم. والصواب: وهي التنعم، كما في (ز). ٨١/ ٨: ويقال من أنظرت الرجل بالدين. والصواب: ويقال منه: ... ٨١/ ١١: النظّار. والصواب: النظائر.

стр. 11

٨١/ ١١: والتنظير. والصواب: والتّنظّر. ٨٢/ ٦: نخبرك. والصواب: نخبّرك. ٨٣/ ١٠: تقول العرب: ظلّ نهاره هائما. والصواب: ... صائما. ٨٤/ ٩: فإن في الماضي. والصواب: قال في الماضي. ٨٤/ ١٠: لم يترجم ليحيى بن وثّاب. ٨٥/ ٤: ويقال: ضل في ضل. والصواب: ضلّ بن ضلّ. وهو من الأمثال المعروفة. ٨٥/ ٦: وقد قرأ الحسن. أقول: ترجم للحسن في الحاشية (١٩): (هو أبو الحسن بن داود بن الحسن بن منذر المقرئ النحوي الأموي الكوفي المتوفى ٣٥٢ هـ ... )!!! وهذا من أعجب العجب، فالحسن هو الحسن البصري المتوفّى سنة ١١٠ هـ، وهو أحد القرّاء الأربعة عشر. ٨٥/ ١١: أي فنسيتم. والصواب: أي نسيتم. ٨٦/ ٤: «وانتظروا إنّهم منتظرون» [السجدة: ٣٠]. وصواب الآية: وانتظر ... ٨٨/ ٤: قد قلصت. والصواب: قد قلّصت. ولم ينسب البيت، وهو لأبي تمام. ٨٨/ ٦ - ٨: جاءت هذه الأسطر في غير موضعها، ومكانها في آخر الصفحة، بعد: (ومنه قول الشاعر). ٨٨/ ٩: لم أضعه. والصواب: لم أضيّعه، كما في (ز). ٨٩/ ١١: فأمّا الهضم، وهو النقصان في النماء!!! والصواب: فأمّا الهضم، وهو النقصان، فبالضاد. (قرأ: فبالضاد: في النماء).

стр. 12

٩٠/ ٢: إلى المعاء. والصّواب: إلى المعى. ٩١/ ١١: والظلّ: العين. والصّواب: والظلّ الفيء. ٩١/ ١١ أيضا: وهو كلّ موضع انتشر نزول الشمس عنه!!! والصواب: وهو كلّ موضع تزول الشمس عنه. ٩٢/ ٤ - ٥: وكذلك لهم «ظلّ من النار ... ». وجاءت كذلك في ص ١٣٧. والصواب: وكذلك: لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ [الزمر: ١٦]. ٩٢/ ٨: فقرأ حمزة والكسائي. والصواب: ... والكسائي. ٩٣/ ٤: «إلّا من». والصواب: «إلّا من ظلم». ٩٤/ ١: فبطل بذلك قول القدرية تعالى عن مقالتهم. والصواب ... تعالى الله عن مقالتهم. ٩٤/ ٢ - ٣: قول الشاعر: والظلم مرتعه وخيم. أقول: علّق الناشر في الحاشية (١٣): ولم أعثر له على قائل. وأقول: هو لقيس بن زهير في شعره، وكذا في مجمع الأمثال. ٩٤/ ٤: وظلمت السقاء، وإذا شربت ما فيه. والصواب: وظلمت السقاء إذا شربت ما فيه. (أي: بحذف الواو). ٩٤/ ٦: وقابلة ظلمت ... والصواب: وقائلة ... ٩٤/ ١١: وقيل: هو الأرض. والصواب كما في (ز): هي الأرض. ٩٥/ ١: في غير محله موضيعه. والصواب حذف (موضيعه) فهي مقحمة. ٩٥/ ١ - ٢: ومنه المثل: من أشبه أباه فما ظلم. أقول: علّق الناشر في الحاشية (١٧): (هذا المثل جاء عجز شاهد نحوي: بأبه اقتدى عدي في الكرم ... ومن يشابه أبه فما ظلم)

стр. 13

والبيتان من الرجز لرؤبة. وكسر (إبه) وهو غلط. وجاء المثل في (ز): من يشابه أبه فما ظلم. وهو الصواب. ٩٥/ ٤: وما نقصناهم. والصواب، كما في (ز): وما نقصهم. ٩٩/ ٨: وظهر الغيب. والصواب كما في (ز): وظهر القلب. ٩٩/ ١٢ - ١٣: وكذا أظهرت به أو أظهرته. وفي (ز): وكذلك ظهرت به وأظهرت به. ١٠٠/ ١ - ٢: باب الفصل الثامن عشر. والصواب: باب ذكر الفصل ... ١٠٠/ ٧: الظافرين. والصواب، كما في (ز): أي ظافرين. ١٠١/ ٧: سقطت العبارة الآتية، وهي ثابتة في (ز): فاعلم ذلك، وبالله التوفيق. ١٠٢/ ٢: ذكر الفصل الموفّي عشرون. وفي (ز): الموفّي عشرين. وهو الصواب. ١٠٢/ ٧: سقطت العبارة الآتية، وهي ثابتة في (ز): فاعلم ذلك. ١٠٣/ ٧: أرنا أداوة. وفي (ز): أدرنا أداوة. ١٠٤/ ٦: وهنّ لغات. وفي (ز): وهي لغات. ١٠٥/ ٥: والظهيرة حرّ انتصاب النهار. والصواب: ... انتصاف النهار. ١٠٦/ ٥: والفعل من ذلك استيقظ. وفي (ز): ... استيقظ الرجل. ١٠٦/ ٦: فاعلم. وفي (ز): فاعلمه. ١٠٧/ ٨: بفتح العين وإسكانهاك. والصواب: ... وإسكانها. وهو خطأ طباعي. ١٠٧/ ١٧: وأظعاف. والصواب: وأظعان.

стр. 14

١٠٨/ ٧: يتخذ من خشب إحراز الماء داخلها. والصواب: يتخذ من خشب إحرازا لما داخلها. ١٠٩/ حاشية (٢): والجوهري صاحب الصحاح .. توفي ٤٥٣ هـ، أي بعد وفاة الداني!!! أقول: وهذا عجب، فوفاة الجوهري نحو ٣٩٣ هـ. ١١٠/ ٢: ذكر فصل الثامن والعشرين. والصواب: ذكر الفصل ... ١١٠/ ٧: وأظفر به إظفارا. وفي (ز): وأظفره إظفارا. ١١١/ ٥: ولفظ منه كلاما. وفي (ز): ولفظت منه كلاما. ١١١/ ٦: تلفظ بالنبت. وفي (ز): تلفظ بالميت. وهو الصواب، ينظر: اللسان (لفظ). ١١٢/ ٢: ذكر الفصل الموفّي ثلاثون. وفي (ز): ... ثلاثين. وهو الصواب. ١١٢/ ٥: يقال: فظّه الله وأعظّه. وفي (ز): ويقال: أفظّه الله وأعظّه. والقول بنصّه في كتاب (الظاء) ١٥٧. ١١٣/ ٤: «يرسل عليكما شواظ من نار». والصواب: يرسل. ١١٣/ ٦: أهمل تخريج تفسير ابن عباس للآية السابقة، وهي في: مسائل نافع بن الأزرق ٣٦ - ٣٧. ١١٤/ ٥: وهو اسم. وفي (ز): وهي. وهو الصواب. ١١٤/ ٥: سميت لظى. والصواب: لظى، بلا تنوين. ١١٤/ ٦: للهوبها الجلد. وفي (ز): للصوقها الجلد. وهو الصواب. ١١٤/ ١٤: وأنا الآن أذكر. وفي (ز): ... ذاكر. ١١٧/ ٧: الظّلع ظلع الدّابة. والصواب: الظّلع ظلع الدابة، بفتح الظاء.

стр. 15

١١٧/ ١١: ومنه الكظّة من الطعام والشراب، وهو ثقلهما. وفي (ز): وهي. (أي: الكظة). ١١٧/ ١٦: هذا الدعوة. والصواب، كما في (ز): هذه الدعوة. ١١٧/ ١٧: اللّماظ ... لماظا. والصواب بفتح اللام فيهما. ١١٨/ ٢: ازدادت اللمظة. والصواب: ازدادت اللمظة. ١١٨/ ٥: وقربة فلان. والصواب، كما في (ز): وقرية فلان، بالياء. ١١٨/ ٦: وسيلزم فلان. وفي (ز): ويلزم فلان. وهو الصواب. ١١٨/ ٧: دون الشجار. والصواب: دون أشجار. ١١٨/ ٨: من كلّ يثنى. والصواب: من كلّ شيء. ١١٨/ ١٠: ومنه: الظّبا جمع ظبي. والصواب: الظّباء. ١١٨/ ١٣: واستنظف الوالي ما له من الثياب الخراج. وكلمة (الثياب) مقحمة يجب حذفها، وهي ليست في (ز). ١١٨/ ١٤: وهو أخفاف المعز والبقر. والصواب، كما في (ز): وهي ... ١١٩/ ٢: والرجل ظلف النفس وظلف النفس. والصواب: ظلف النفس وظليف النفس. ١١٩/ ٣: وأمر ظلف. والصواب: وأمر ظلف. بفتح الظاء واللام. ١١٩/ ١٠: ومنه: الحظلان. والصواب: الحظلان، بكسر الحاء وسكون الظاء. ١١٩/ ١٥: ومنه: العنظوان. والصواب: العنظوان، بضم العين. ١١٩/ ١٧: ومنه: العظاة. والصواب: العظاءة. ١٢٠/ ١: ومنه: الظّرب. والصواب: الظّرب، بكسر الراء.

стр. 16

١٢٠/ ٢: كالظّرب. والصواب: كالظرب، بكسر الراء. ١٢٠/ ٦: وأظلمة. والصواب: وأظلمة. ١٢٠/ ١٥: يقال: إنّك لمكنوظ. وفي (ز): إنّه ... ١٢١/ ٦: ومنه: الظّرف ... ظرفا، بضمّ الظاء. والصواب: فتح الظاء فيهما. ١٢١/ ١٠: والظّرف مصدر الظريف. والصواب: الظّرف، بفتح الظاء. ١٢١/ ١٦: ومنه: القرظ وهو ورق أصلم. والصواب: القرظ، وهو ورق السّلم. ١٢١/ ١٨: فاته تخريج قول ثعلب. وهو في نقد الشعر لقدامة ١٧٦. ١٢٢/ ٢: فاته تخريج قول ابن السكيت. وهو في كتابه الألفاظ ٣٩. ١٢٢/ ٧: الرجل العاجز. وفي أصله و (ز): الفاجر. وهو الصواب. ١٢٢/ ٩: الظئرة، وهي الدابة. والصواب: الظئر، وهي الداية، بالياء. ١٢٢/ ١٠: الظلظلة وهي تحريك الحية رأسها. والصواب: اللظلظة. ١٢٣/ ٦: الكاغد. (كذا بكسر الغين). والصواب: الكاغد، بفتح الغين. ١٢٣/ ١٠: كمل بحمد الله وحسن عونه: أهملها الناشر، وهي ثابتة في أصله. ١٢٣/ حاشية (١٦): فيم اده. والصواب: في مادة. وهو خطأ طباعي. ١٢٣/ حاشية (١٩): إذا أحبته. والصواب: إذا أصبته. وهو خطأ طباعي. ***

стр. 17

مخطوطتا الكتاب الأولى: نسخة الأزهرية: (الأصل) وتقع في عشر ورقات، في ضمن مجموع، (ق ١١٦ ب- ق ١٢٦ أ). في كلّ صفحة عشرون سطرا، عدا الصفحة الأولى ففيها تسعة عشر سطرا. والنسخة تامة جيدة، كتبت بخطّ واضح مقروء، وجاءت كلمتا (باب) و (فصل) بحرف كبير، وهي غير مؤرخة. وقد اتخذت هذه النسخة أصلا لكمالها. وألحقت صورتين للصفحتين الأولى والأخيرة من هذه النسخة. الثانية: نسخة المكتبة الوطنية بمدريد: (م) وهي النسخة التي اعتمد عليها د. أحمد كشك في نشرته. وتقع في ثماني صفحات في ضمن مجموع، كما وصفها. واعتمدت على الصفحتين الأولى والأخيرة اللتين أثبتهما الناشر في مقدمة الكتاب، وعدد أسطر كلّ صفحة سبعة وثلاثون سطرا، كتبت بخطّ دقيق، وفي الأولى منهما طمس. وقد ألحقت صورتي هاتين الصفحتين ليقف القارئ عليهما، ورمزت لهما بالحرف (م). واعتمدت على المطبوع في بقية الصفحات في المقابلة، وأشرت إليها ب (المطبوع).

стр. 18

[تصوير] الصفحة الأولى من الأصل

стр. 19

[تصوير] الصفحة الأخيرة من الأصل

стр. 20

[تصوير] الصفحة الأولى من (م)

стр. 21

[تصوير] الصفحة الأخيرة من (م)

стр. 22

الفرق بين الضّاد والظّاء في كتاب الله وفي المشهور من الكلام لأبي عمرو الدّاني المتوفّى سنة ٤٤٤ هـ تحقيق الأستاذ الدّكتور حاتم صالح الضّامن بغداد- العراق

стр. 23

[مقدمة المؤلف] / ١١٦ ب/ بسم الله الرّحمن الرّحيم صلّى الله على سيّدنا ومولانا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلّم تسليما كثيرا. كتاب الفرق بين الضّاد والظّاء في كتاب الله، ، وفي المشهور من الكلام. للأستاذ المحقّق القدوة أبي عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان المقرئ، ﵁ (١)، ونفعنا به وبأمثاله، آمين يا ربّ العالمين. الحمد لله أهل الحمد ووليّه، ومستحقّه ومستوجبه، وصلّى الله على نبيّه وخاتم رسله وخيرته من خلقه، وعلى آله (٢) وسلّم تسليما. أمّا بعد: فإنّ مما يكمل به لطلبة (٣) القرآن تجويد التّلاوة، ويحصل لهم به اسم الدّراية: معرفة الفرق بين الضّاد والظّاء في كتاب الله، ، واستعمال اللفظين (٤) بكلّ (٥) واحد منهما على هيئته، وإخراجه من موضعه على حقيقته. ومتى لم يعرف القارئ الفرق بينهما، ولا استعمل ذلك فيهما في قراءته، وسوّى بينهما في لفظه، صار لاحنا مبدّلا للتلاوة، ومغيّرا لمعنى كلام الله، ، لاختلاف ما بينهما.

стр. 24

وقد قال بعض الفقهاء من أصحابنا: إنّ الصّلاة غير جائزة خلف (١) من لم يميز الضّاد من الظّاء، وذلك على ما حكاه لما ذكرناه، مما يؤول إليه ذلك من التّبديل والتّغيير. وقد دعاني ما رأيته من حاجة الطّالبين إلى معرفة ذلك، مع غلط كثير من القرّاء وغيرهم فيه، إلى أن أفرد كتابا في الفرق بينهما في كتاب الله، ، خاصة، نسقا واحدا، وأجعل ذلك أبوابا وفصولا يقاس عليها ما يرد منها، مع تبيين وجوه ذلك وتفسير معانيه وتصرّف اشتقاقه ودوره في الكلام، ليعمل على حسب ما [أذكره، فيوصل بذلك إلى تمييزهما والفرق بينهما، إن شاء الله. وإنّي لمّا عزمت على ذلك رأيت أنّ ذكر (٢) أحد هذين الحرفين يغني عن ذكر الآخر، ويوصل إلى معرفتهما وتمييزهما معا إذا] وردا، مع خفّة الكتاب بذكر ذلك، وقرب حفظه على مريده، وتيسيره على طالبه. فتأمّلت ورود هذين الحرفين، فرأيت حرف الضّاد أكثر ورودا وتصرّفا، فأضربت عن ذكره/ ١١٧ أ/ وتصنيفه (٣) طلبا للإيجاز، وذكرت حرف الظّاء خاصة، لقلّة دوره (٤) وتصرّفه، رغبة في الاختصار (٥). فإذا استوعبت جميع ما ورد منه في كتاب الله، ، أضفت إلى ذلك ما ورد منه في المشهور (٦) من الكلام، والمستعمل في المنطق (٧)، ليكون

стр. 25

ذلك زيادة في الشّرح والبيان، مع توفّر (١) الفائدة بمعرفة ذلك. وبالله أستعين، وعليه أتوكّل، وإليه أنيب، وهو حسبي ونعم الوكيل. وقبل ذكري لما شرطته، أذكر الفرق بين الضّاد والظّاء في المخرج، وحال كلّ واحدة منهما إذ كان ذلك مما يوصل (٢) القارئ إلى معرفة حقيقة اللّفظ بهما (٣) على ما تستحقّه كلّ واحدة منهما، وبالله تعالى التوفيق.

стр. 26

باب ذكر الفرق بين الضّاد والظّاء في المخرج، وحال كلّ واحد منهما اعلم، نفعنا الله وإيّاك، أنّ الضّاد مخرجها من حافة اللّسان، من أقصاها إلى ما يلي الأضراس. فمن النّاس من يخرجها من الجانب الأيمن، وهو الأقلّ. ومن النّاس من يخرجها من الجانب الأيسر، وهو الأكثر. ومخرجها كمخرجها من هذا سواء. ليس يخرج من موضعها غيرها، إلّا أنّ اللّام تخرج من حافة اللّسان، من أدناها إلى ما يلي الثنايا. والضّاد حرف مستطيل، يبلغ باستطالته إلى مخرج اللّام، ومن أجل ذلك أدغمت اللّام فيها في نحو قوله (١): وَلَا الضَّالِّينَ (٢)، والضَّلالُ (٣)، وشبهه. ولا تدغم هي في شيء من الحروف، لانفرادها بمخرجها إلّا في الشّين (٤) وحدها. وإنّما جاز إدغامها فيها، لأنّ الشّين فيها تفشّ يقرّبها من مخرج الضّاد (٥). والضّاد مجهورة، والجهر: الإعلان، لأنّ (٦) الاعتماد قوي في موضعه (٧)، حتى منع (٨) التفشي أن يجري معه، فصارت بذلك رخوة، وهي

стр. 27

أيضا مطبقة مستعلية، لأنّ اللّسان ينطبق بها على الحنك (١)، ويعلو إلى جبهته. فهذه (٢) حال الضّاد (٣). وأمّا الظّاء فمخرجها ما بين طرف اللّسان وأطراف الثّنايا العليا، خارجا طرفه قليلا. ويخرج معها من ذلك الموضع الذّال والثّاء (٤). والظّاء مجهورة رخوة مستعلية، فالفرق (٥) بينها وبين الضّاد إنّما هو المخرج والاستطالة لا غير، وهي بعد ذلك موافقة لها في الجهر والرّخاوة والإطباق والاستعلاء (٦). قال أبو عمرو: وقد رأيت (٧) بعض من يدّعي القراءة/ ١١٧ ب/ والعربية (٨) بزعمه (٩)، وهو عنهما بمعزل (١٠)، يقول في كتاب له: إنّ الفرق بينهما إنّما هو أنّ الظّاء مهموسة غير مجهورة ولا مطبقة، وأنّ الضّاد مجهورة مطبقة. قال: ولولا الجهر والإطباق (١١) اللّذان فيها لكانت ظاء (١٢).

стр. 28

وهذا فرط غباء من قائله، يخرجه عن جملة منتحلي القراءة والعربية من المبتدئين الأصاغر، فضلا عن المقرئين والمعربين الأكابر. وإنّما (١) ذكرت هذا تحذيرا من أغلوطته (٢)، وتنبيها على غبايته، وبالله تعالى التوفيق. ...

стр. 29

فصل قال أبو عمرو: وقد أجمع علماء اللّغة، على أنّ العرب خصّت بحرف الظّاء دون سائر الأمم، لم يتكلم بها (١) غيرهم، ولغرابتها صارت أقلّ حروف المعجم وجودا في الكلام، وتصرّفا في اللّفظ (٢)، واستعمالا في ضروب المنطق. فهي لا توجد إلّا في نحو مائة كلمة (٣) من جملة كلام العرب: منظومه ومنثوره، وغريبه ومشهوره. وقد تأمّلت جميع (٤) ورودها في كتاب الله، ، خاصّة، وجمعت ذلك وحصرته (٥) فوجدت ورودها يشتمل على اثنين وثلاثين فصلا. وأنا شارح جميع ذلك، وذاكر من كلّ فصل ما يتيسر (٦) منه وأمكن، من غير أن آتي بجميع ما ورد منه، لما فيما (٧) أذكره من ذلك من الدّليل على ما بقي منه. وأنا (٨) أسأل الله، ، أن يمدّني بالمعونة، وأن يسلّمني من الزّلل، في القول والعمل، وبالله التّوفيق.

стр. 30

باب ذكر الفصل الأوّل من جملة الفصول المذكورة وهو الظّنّ وما تصرّف منه اعلم، نفعنا الله وإياك، أنّ الظّنّ يأتي على وجهين: يكون شكّا، ويكون يقينا. فأمّا إذا كان بمعنى الشّكّ، فنحو قوله، : إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا (١)، وإِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ (٢)، وإِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ (٣)، وإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي (٤)، وذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ (٥)، وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (٦)، وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ (٧)، وظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (٨)، وإِلَّا يَظُنُّونَ (٩)، وإِبْلِيسُ ظَنَّهُ (١٠)، [وما كان مثله]. وأمّا إذا كان بمعنى اليقين، فنحو قوله : الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ (١١)، وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ (١٢)، وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ (١٣)، وإِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي

стр. 31

مُلاقٍ حِسابِيَهْ (١)، وقالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ (٢)، ولِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا (٣)، وإِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ (٤)، وَظَنَّ داوُدُ (٥)، وما كان مثله. واختلف القرّاء في قوله في سورة يوسف: وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا (٦) / ١١٨ أ/: فقرأ عاصم (٧)، وحمزة (٨)، والكسائي (٩): كذبوا، بتخفيف الذّال. وقرأ سائر القرّاء: بتشديدها. وقرأ مجاهد (١٠): كذبوا، بفتح الكاف والذّال وتخفيفها. فمن قرأ بتخفيف الذّال كان الظّنّ بمعنى الشّكّ، لأنّ الضمير في (ظنّوا) للكفّار، والمعنى: وظنّ الكفار أنّ الرّسل قد كذبوا فيما وعدوا به من النّصر أن يأتيهم، أي: توهموا ذلك. ومن قرأ بتشديد الذّال كان الظّنّ بمعنى اليقين، لأنّ الضمير في (ظنّوا)

стр. 32

للرسل، والمعنى: وظنّ الرّسل أنّ قومهم قد كذبوهم، أي: أيقنوا ذلك منهم. ومعنى قراءة مجاهد كمعنى قراءة الأولين، والتقدير: وتوهم الكفار أنّ الرّسل قد كذبوهم فيما أخبروهم من نزول العذاب إن لم يؤمنوا. فأمّا قوله في فصّلت: وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (١) فيحتمل أن يكون بمعنى الشّكّ، وبمعنى اليقين جميعا. وأمّا قوله، ، في كوّرت: وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (٢) فهو مرسوم في المصاحف بالضاد (٣). واختلف القرّاء في قراءته: فقرأه ابن كثير (٤)، وأبو عمرو (٥)، والكسائي: بالظّاء، على معنى: ليس بمتهم فيما يخبركم به عن الله، . وقراءة (٦) نافع (٧)، وعاصم، وابن عامر (٨)، وحمزة: بالضاد، على معنى: ليس ببخيل لما يأتيه من عند الله، . ومنه: الضّنّة، والمضنّة: كلّ ذلك من البخل، ومنه قول الشّاعر (٩):

стр. 33

مهلا أعاذل قد جرّبت من خلقي أنّي أجود لأقوام وإن ضننوا والمصدر من الظّنين: الظّنّة (١) والمظنّة. والظّنون: الرّجل السّيّئ الظّنّ، وهو القليل الخير أيضا. وكلّ شيء تتوهمه ولست فيه على يقين فهو ظنون، وهو قول عمر (٢)، ﵁: (الدّين الظّنون لا زكاة فيه). والتّظنّي في موضع التّظنّن (٣)، يقال: تظنّيت، والأصل: تظنّنت، إلّا أنّهم أبدلوا من النّون الآخرة ياء لكراهة (٤) اجتماع النّونات. والمظانّ والمظانّة: معالم الأمور. قال الشّاعر (٥): فإنّ مظنّة الجهل السّباب ويروى: الشّباب. يقال: طلبت الشّيء في مظانّه، أي: في موضعه. وتقول في تصريف فعل البخل: ضننت أضنّ، بكسر النّون في الماضي وفتحها في المستقبل. وفي التّهمة: ظننت أظنّ (٦)، بفتح النّون في الماضي وضمّها في المستقبل (٧). ...

стр. 34

فصل واعلم أنّ الظّنّ إذا كان بمعنى اليقين أو التّهمة، فإنّه يتعدى إلى مفعول واحد. فاليقين (١) قوله، :/ ١١٨ ب/ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ (٢)، وشبهه. ومنه قول الشّاعر (٣): فقلت لهم ظنّوا بألفي مدجّج ... سراتهم في الفارسيّ المسرّد أي: تيقّنوا بإتيانهم (٤) إيّاكم. وأمّا الاتهام فقولك: ظننت عبد الله. أي (٥): اتهمته. وأمّا إذا كان الظنّ بمعنى الشّكّ، فلا بدّ له من مفعولين، كقولك: ظننت زيدا عاقلا (٦)، أي: حسبته. وكذلك ما أشبهه. وقال بعض العلماء: أصل الظّنّ الشّكّ، فإن وقع للعلم كان مجازا. قال: والفرق بين الظّنّ الذي يكون للعلم والذي يكون للشّكّ، أنّ ظنّ العلم لا مصدر له، وظنّ الشّكّ له مصدر كما تقدّم في قوله: إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا (٧)، وشبهه. فإن كان الظّنّ مصدرا لم يجمع، وإن جعل اسما جمع، فقيل: كثرة الظنون، فاعلم ذلك.

стр. 35

باب ذكر الفصل الثّاني، وهو الوعظ والموعظة وما تصرّف من ذلك اعلم، نفعنا الله وإيّاك، أنّ الموعظة عند أهل اللّغة: التّذكير للخير، وانشراح القلب، ولينه، وذهاب القسوة منه. فما ورد من ذلك فهو بالظاء، نحو قوله، : وَعِظْهُمْ (١)، وفَعِظُوهُنَّ (٢)، ويُوعَظُ بِهِ (٣)، ويَعِظُكُمْ بِهِ (٤)، ولِمَ تَعِظُونَ (٥)، وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى (٦)، وأَ وَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظِينَ (٧)، ويَعِظُكُمُ اللَّهُ (٨)، وما كان مثله، واشتقّ منها (٩). وتقول من ذلك: وعظت الرّجل، أعظه (١٠) وعظا وموعظة. ...

стр. 36

فصل فأمّا قوله، ، في سورة الحجر: جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (١) فهو بالضاد، لأنّه من العضة، وهي القطعة من الشّيء. تقول العرب: عضّيت الشّيء، إذا وزّعته، وعضّيت الذّبيحة: إذا قطعتها أعضاء، والعضة: القطعة منها، والجمع: عضون. قال رؤبة (٢): وليس دين الله بالمعضّى يعني: بالمفرّق. ومعنى: جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ، أي: جعلوه فرقا، فقال قائل منهم: هو سحر. وقال آخرون: هو شعر. وقال آخرون: هو أساطير الأوّلين. هذا قول أهل التّأويل (٣).

стр. 37

باب ذكر الفصل الثّالث، وهو الحظّ بمعنى النّصيب اعلم، نفعنا الله وإيّاك، أنّ الحظّ، بالظاء، هو (١) النّصيب من الخير والفضل. وذلك نحو قوله، : فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ (٢)، ومِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ (٣)، وذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٤)، وحَظًّا فِي الْآخِرَةِ (٥)، وما كان مثله. ويجمع الحظّ: الحظوظ (٦)، وليس للحظّ فعل. / ١١٩ أ/ ويقال: رجل حظيظ، أي: ذو حظّ (٧). والحظوة: المكانة والمنزلة عند السّلطان وغيره. يقال: حظي الرجل يحظى (٨) حظوة وحظوة، بضم الحاء وكسرها، وهما لغتان مثل: رشوة ورشوة، وعدوة وعدوة (٩). والجمع: حظّى على أحاظ (١٠). ...

стр. 38

فصل فأمّا قوله، : وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ في الحاقّة (١)، وأ رأيت (٢). ولا يحضّون في: والفجر (٣)، فذلك من: حضضت فلانا على كذا، ومعناه الحثّ على الخير، فهذا بالضاد، وبالله التوفيق.

стр. 39

باب ذكر ال فصل الرّابع، وهو الغيظ وما تصرّف منه اعلم، نفعنا الله وإيّاك، أنّ الغيظة والمغايظة والاغتياظ معروف، وذلك نحو قوله، : وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ (١)، [وكَيْدُهُ ما يَغِيظُ (٢)، ومِنَ الْغَيْظِ (٣)]، قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ (٤)، وسَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً (٥)، ولِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ (٦)، وَإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ (٧)، وما كان مثله. ويقال من ذلك: غظته فأنا أغيظه غيظا (٨). ... فصل فأمّا قوله، ، في سورة (٩) الرّعد: وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ (١٠)، وفي هود: وَغِيضَ الْماءُ (١١)، فإنّهما بالضاد، لأنّهما بمعنى النّقصان. يقال: غاض الماء يغيض غيضا ومغاضا، إذا انتقص. والموضع الذي يغيض فيه الماء: مغيض. ويقال: غيض الماء يغاض، إذا نقص منه وذهب بأكثره. وانغاض الماء لغة حجازية (١٢). فاعلم ذلك.

стр. 40

باب ذكر الفصل الخامس، وهو النّظر وما تصرّف منه في القرآن [الكريم] على وجوه كثيرة: منها: النّظر بالعين، نحو قوله، : إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ (١)، أي: تنظر الله، ، في الآخرة بأعينها، كما روى جرير بن عبد الله (٢) عن النّبيّ، ﷺ : (إنّكم ترون ربّكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامّون في رؤيته)، أي: لا تزدحمون ولا تدافعون. ومثل ذلك: يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ (٣)، وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (٤)، وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ (٥)، وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ (٦)، وانْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ (٧)، وما كان مثله إذا كان متعدّيا بحرف جرّ. ومنها: النّظر بمعنى الاعتبار والتّفكّر، نحو قوله: : أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (٨)، أي: أفلا يعتبرون في خلقها. ومثله: فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ (٩)، وأَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ (١٠)،
следующие страницы →