← Гариб и словари

Гариб и словари · id 26988

الفرق بين الضاد والظاء فى كتاب الله عز وجل وفى المشهور من الكلام

أبو عمرو الداني

Полный текст (135 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

فصل فأمّا قوله، ، في سورة الحجر: جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (١) فهو بالضاد، لأنّه من العضة، وهي القطعة من الشّيء. تقول العرب: عضّيت الشّيء، إذا وزّعته، وعضّيت الذّبيحة: إذا قطعتها أعضاء، والعضة: القطعة منها، والجمع: عضون. قال رؤبة (٢): وليس دين الله بالمعضّى يعني: بالمفرّق. ومعنى: جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ، أي: جعلوه فرقا، فقال قائل منهم: هو سحر. وقال آخرون: هو شعر. وقال آخرون: هو أساطير الأوّلين. هذا قول أهل التّأويل (٣).

стр. 37

باب ذكر الفصل الثّالث، وهو الحظّ بمعنى النّصيب اعلم، نفعنا الله وإيّاك، أنّ الحظّ، بالظاء، هو (١) النّصيب من الخير والفضل. وذلك نحو قوله، : فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ (٢)، ومِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ (٣)، وذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٤)، وحَظًّا فِي الْآخِرَةِ (٥)، وما كان مثله. ويجمع الحظّ: الحظوظ (٦)، وليس للحظّ فعل. / ١١٩ أ/ ويقال: رجل حظيظ، أي: ذو حظّ (٧). والحظوة: المكانة والمنزلة عند السّلطان وغيره. يقال: حظي الرجل يحظى (٨) حظوة وحظوة، بضم الحاء وكسرها، وهما لغتان مثل: رشوة ورشوة، وعدوة وعدوة (٩). والجمع: حظّى على أحاظ (١٠). ...

стр. 38

فصل فأمّا قوله، : وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ في الحاقّة (١)، وأ رأيت (٢). ولا يحضّون في: والفجر (٣)، فذلك من: حضضت فلانا على كذا، ومعناه الحثّ على الخير، فهذا بالضاد، وبالله التوفيق.

стр. 39

باب ذكر ال فصل الرّابع، وهو الغيظ وما تصرّف منه اعلم، نفعنا الله وإيّاك، أنّ الغيظة والمغايظة والاغتياظ معروف، وذلك نحو قوله، : وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ (١)، [وكَيْدُهُ ما يَغِيظُ (٢)، ومِنَ الْغَيْظِ (٣)]، قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ (٤)، وسَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً (٥)، ولِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ (٦)، وَإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ (٧)، وما كان مثله. ويقال من ذلك: غظته فأنا أغيظه غيظا (٨). ... فصل فأمّا قوله، ، في سورة (٩) الرّعد: وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ (١٠)، وفي هود: وَغِيضَ الْماءُ (١١)، فإنّهما بالضاد، لأنّهما بمعنى النّقصان. يقال: غاض الماء يغيض غيضا ومغاضا، إذا انتقص. والموضع الذي يغيض فيه الماء: مغيض. ويقال: غيض الماء يغاض، إذا نقص منه وذهب بأكثره. وانغاض الماء لغة حجازية (١٢). فاعلم ذلك.

стр. 40

باب ذكر الفصل الخامس، وهو النّظر وما تصرّف منه في القرآن [الكريم] على وجوه كثيرة: منها: النّظر بالعين، نحو قوله، : إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ (١)، أي: تنظر الله، ، في الآخرة بأعينها، كما روى جرير بن عبد الله (٢) عن النّبيّ، ﷺ : (إنّكم ترون ربّكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامّون في رؤيته)، أي: لا تزدحمون ولا تدافعون. ومثل ذلك: يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ (٣)، وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (٤)، وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ (٥)، وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ (٦)، وانْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ (٧)، وما كان مثله إذا كان متعدّيا بحرف جرّ. ومنها: النّظر بمعنى الاعتبار والتّفكّر، نحو قوله: : أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (٨)، أي: أفلا يعتبرون في خلقها. ومثله: فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ (٩)، وأَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ (١٠)،

стр. 41

فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ (١)، وفَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ (٢)، وما كان مثله. ومن ذلك: فَانْظُرِي ماذا تَأْمُرِينَ (٣)، وانْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ (٤)، وثُمَّ نَظَرَ (٥)، وشبهه. ومنها: النّظر بمعنى/ ١١٩ ب/ التّعطّف والرّحمة، وذلك نحو قوله: : وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ (٦)، أي: لا يتعطف عليهم ولا يرحمهم، ومعنى: لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ (٧)، أي: بما يسرّهم. ومنها: النّظر بمعنى الانتظار، وذلك نحو قوله، : فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ (٨)، وهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ (٩)، وما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً (١٠)، وقِيامٌ يَنْظُرُونَ (١١)، أي: ينتظرون. ومثله: غَيْرَ ناظِرِينَ [إِناهُ] (١٢)، أي: غير منتظرين وقت إدراكه ونضجه وبلوغه. ومثله: فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ (١٣)، أي: منتظرة، ويَنْظُرُ الْمَرْءُ ما

стр. 42

قَدَّمَتْ يَداهُ (١)، أي: ينتظر. وكذلك تقول العرب: نظرته، بمعنى: انتظرته. فإذا عدّيته بحرف جرّ لم يكن بمعنى الانتظار، وكان من باب النّظر بالعين والقلب لا غير، كما تقدّم. يقال: نظرت إليه بعيني، قال الشّاعر (٢): فلمحت أنظرها فما أبصرتها يريد: أنظر إليها. وبها سقط قول من زعم من الجهميّة (٣): أنّ معنى قوله، : إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ (٤): منتظرة، إبطالا للرؤية، فخالفوا اللّغة وردّوا سائر الأحاديث. يقال: نظر فلان ينظر نظرا فهو ناظر، والشّيء منظور إليه، ونظرت إلى هذا الأمر: من نظر القلب. ومنها: النّظر بمعنى الاستماع، وذلك نحو قوله، : وَقُولُوا انْظُرْنا (٥)، وَاسْمَعْ وَانْظُرْنا (٦)، أي: استمعنا. يقال: انظر فيّ يا فلان، أي: استمع إليّ. ويقال: نظرت في الكتاب، أي (٧): إذا قرأته. ونظر الدّهر إلى بني فلان: إذا أهلكهم. ومنه قول الشّاعر (٨): نظر الدّهر إليهم فابتهل

стр. 43

والنّاظر: موضع النّظر. والنّاظران: عرقان في باطن العين (١). وفلان ناظورة بني فلان: إذا كان المنظور إليه فيهم. والنّاظور: هو الّذي يكون في رأس المرقبة ينظر للقوم. والمنظور إليه من الرّجال: [هو] الذي يبتغى رفده [ويمنه] وعونه. والنّظور: الذي لا يغفل عن النّظر إلى ما أهمّه، وجمعه: نظر، مثل: رسول [ورسل]. والمنظرة من الرّجل: هو ما يعجبك من منظره. والنّظرة من الجنّ تصيب الإنس (٢). يقال منه: نظر فلان، إذا أصابته نظرة، فهو منظور (٣). ...

стр. 44

فصل فأمّا قوله، ، في القيامة (١): وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ، وفي الإنسان (٢): نَضْرَةً وَسُرُوراً، وفي المطففين (٣): نَضْرَةَ النَّعِيمِ فذلك بالضاد، لأنّه من النّضارة في الوجه، وهي (٤) التّنعم. والنّاضر من الورق وغيره: الغصن الحسن، فاعلم ذلك.

стр. 45

باب ذكر الفصل السّادس، وهو الإنظار والنّظرة وما تصرّف من ذلك اعلم، نفعنا الله وإيّاك، أنّ معنى الإنظار/ ١٢٠ أ/ والنّظرة: التّأخير والإنساء والإمهال، وذلك نحو قوله: : قالَ أَنْظِرْنِي (١)، قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (٢)، وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (٣)، وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ (٤)، وثُمَّ لا يُنْظَرُونَ (٥)، وفَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ (٦)، وثُمَّ لا تُنْظِرُونِ (٧)، وما كان مثله. ويقال منه (٨): أنظرت الرّجل بالدّين، فأنا (٩) أنظره إنظارا: إذا أخّرته. ويقال: انتظرته بالأمر أنتظره انتظارا. ويقال في الأمر من ذلك: نظار يا رجل، أي: انتظر. ونظير كلّ شيء: شبيهه. ومن ذلك: النّظائر (١٠)، والمناظرة، والتّناظر، وشبهه. والتّنظّر (١١) في الكلام: التّوقّع للحوادث. ...

стр. 46

فصل وقد اختلف القرّاء في الحرف الذي في سورة الحديد (١)، وهو قوله تعالى: لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا. فقرأ حمزة (٢) وحده: «أنظرونا»، بقطع الألف مع فتحها وكسر الظّاء، بمعنى: أخّرونا، أمهلونا، اصبروا علينا (٣)، كما قال عمرو بن كلثوم التغلبيّ (٤): أبا هند فلا تعجل علينا ... وأنظرنا نخبّرك اليقينا وقرأ سائر القرّاء: بوصل الألف وضمّ الظّاء، بمعنى: انتظرونا، كما قال امرؤ القيس (٥): فإنّكما إن تنظراني ليلة ... من الدّهر ينفعني لدى أمّ جندب

стр. 47

باب ذكر الفصل السّابع، وهو ظلّ وظلوا وشبهه، إذا كان بمعنى صار اعلم، نفعنا الله وإيّاك، أنّ جميع ما جاء من ذلك في كتاب الله، ، تسعة مواضع. في الحجر (١٤): فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ. وفي النّحل (٥٨): ظَلَّ وَجْهُهُ. وفي طه (٩٧): ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً. وفي الشّعراء (٤): فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ. وفيها (٧١): فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ. وفي الرّوم (٥١): لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ. وفي الشّورى (٣٣): فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ. وفي الزّخرف (١٧): ظَلَّ وَجْهُهُ. وفي الواقعة (٦٥): فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ. تقول العرب: ظلّ نهاره صائما (١). ولا تستعمل ذلك إلّا في كلّ عمل تعمله في النّهار، كما لا تقول: (بات) إلّا لما يكون بالليل. وللعرب في اللّام لغتان: منهم من يقول: ظللت، بلامين، الأولى مكسورة. ومنهم من يقول: ظلت، بلام واحدة ساكنة (٢).

стр. 48

وكذلك لهم في الظّاء لغتان: فمنهم من يقول: ظلنا نفعل كذا، بكسر الظّاء. ومنهم من يفتحها فيقول: ظلنا، وهي لغة القرآن، قال الله : فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (١). ...

стр. 49

فصل فأمّا الضّلال (١) إذا كان بمعنى الحيرة والجور عن القصد، فهو بالضاد، وذلك نحو قوله، : فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً (٢)، وَلَا الضَّالِّينَ (٣)، وهُوَ الضَّلالُ (٤)، وفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ (٥)،/ ١٢٠ ب/ وما كان مثله. يقال: ضلّ يضلّ، بكسر الضّاد، وضلّ يضلّ، بفتحها: لغتان. فمن قال في المستقبل بفتح الضّاد، قال (٦) في الماضي: ضللت، بكسر اللّام، وبذلك قرأ يحيى بن وثّاب (٧) في جميع القرآن، نحو قوله، : قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً (٨)، وقُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ (٩)، وشبهه. ومن قال في المستقبل بكسر الضّاد، قال في الماضي: ضللت، بفتح اللّام، وبذلك قراءة (١٠) العامة. ويقال: ضلّ عن القصد، أي: جاز عنه. وأضلّ ناقته: إذا فقدها.

стр. 50

ويقال: فلان ضلّ بن ضلّ (١)، إذا كان منهمكا في الضّلالة. وضلّ الشّيء: ضاع. وضلّ أيضا: خفي وغاب. ومن ذلك قوله، : أَإِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ (٢). وقيل: معنى ضللنا: بلينا، وقيل: متنا، وقيل: صرنا ترابا. وقد قرأ الحسن (٣)، ﵀: ضللنا، بالضاد وكسر اللّام، وروي عنه فتحها، وهو الأفصح، بمعنى: أنتنّا وتغيّرنا. يقال: ضلّ اللحم يضلّ (٤)، وأضلّ يضلّ: لغتان، أي: أنتن. ويقال: ضللت الشّيء: أنسيته، ومنه قوله، : وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ (٥)، أي: من الناسين. ومنه: أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما (٦)، [أي: تنسى]. ومنه: ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ (٧)، أي: نسيتم (٨) كلّ من تدعون إلّا إيّاه، فاعلم ذلك، وبالله التّوفيق.

стр. 51

باب ذكر الفصل الثامن، وهو الانتظار وما تصرّف منه وذلك نحو قوله، : وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ (١)، وفَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا (٢)، وفَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (٣)، وما كان مثله.

стр. 52

باب ذكر الفصل التّاسع، وهو الحفظ والمحافظة وما تصرّف من ذلك نحو قوله، : بِما حَفِظَ اللَّهُ (١)، وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ (٢)، وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ [اللَّهِ] (٣)، وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ (٤)، وفِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (٥)، وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ (٦)، وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ (٧)، وحافِظاتٌ لِلْغَيْبِ (٨)، وحافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ (٩)، وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (١٠)، ولِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (١١)، وعَلَيْكُمْ حَفَظَةً (١٢)، ويَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ (١٣)، ولَمَّا عَلَيْها حافِظٌ (١٤)، وما كان مثله (١٥). والحفظ: حفظ الله، ، لعباده، وحفظ الإنسان نفسه

стр. 53

وماله (١) ودينه. والحفظ أيضا: نقيض النّسيان. والحفيظ: الموكّل للشيء ليحفظه. والتّحفّظ: قلّة الغفلة. والمحافظة: المواظبة على الأمر الواجب، ومنه قوله، : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ (٢). والحفاظ: من المحافظة على المحارم. والحفيظة: الحميّة، كما قال (٣): قد قلّصت شفتاه من حفيظته ... فخيل من شدّة التقليص مبتسما أي: من حميّته. / ١٢١ أ/ ويقال: احتفظت بالشّيء، إذا لم أضيّعه (٤). واستحفظت فلانا كذا: إذا جعلته عنده يحفظه. ويقال: ما أحفظ كتاب هذا، إذا لم يكن فيه خطأ. ويقال: أحفظت فلانا، أحفظه إحفاظا، إذا أغضبته. ومنه قول الشّاعر (٥): حصنا حصينا وقوما لا أريد بهم ... عند الهياج إذا ما أحفظوا بدلا أي: أغضبوا. وبالله التّوفيق.

стр. 54

باب ذكر الفصل العاشر، وهو الكظم وما تصرّف منه ومعناه: الحبس. وذلك نحو قوله، : وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ (١)، وَهُوَ كَظِيمٌ (٢)، وما كان مثله. ويقال: كظم الرّجل غيظه يكظم كظما. [وهو] (٣) أيضا: مخرج النّفس. يقال: أخذ بكظمي، أي: كربتي. ومنه: قوله، : وَهُوَ مَكْظُومٌ (٤)، أي: مكروب. ومنه أيضا: وَهُوَ كَظِيمٌ، وكاظِمِينَ ما لِلظَّالِمِينَ (٥). والكظوم أيضا: السّكوت (٦). ...

стр. 55

فصل فأمّا الهضم، وهو النّقصان، فبالضاد (١). وهو في كتاب الله، ، في موضعين: في طه (١١٢): فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً، وفي الشّعراء (١٤٨): هَضِيمٌ. يقال: هضمني حقّي يهضمني، أي: نقصني. ومنه: قد انهضم الطّعام، إذا نزل إلى المعى (٢). وكذلك ما أشبهه، فاعلم ذلك، وبالله تعالى (٣) التوفيق.

стр. 56

باب ذكر الفصل الحادي عشر، وهو الظّلّ والظّلال وما تصرّف من ذلك نحو قوله، : وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (١)، وفِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ (٢)، وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ (٣)، ومِمَّا خَلَقَ ظِلالًا (٤)، وعَلَيْهِمْ ظِلالُها (٥)، ولا ظَلِيلٍ (٦)، وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ (٧)، وشبهه. ومعنى الظّلّ، في لغة العرب: السّتر. يقال: أنا في ظلّك، أي: في سترك. والظّلّ أيضا: اللّيل وظلامه. قال الشّاعر (٨): وكم دلجت وظلّ اللّيل دان يعني: سواده. والظّلّ: الفيء (٩)، وهو كلّ موضع تزول (١٠) الشّمس عنه. ويقال: أظلّك الشّيء، إذا قرب منك فألقى عليك ظلّه.

стр. 57

وظلّ الجنّة: سترها. والظّلّ الظّليل: الجنّة. وقيل: هو الدائم، قال الله، : وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا (١). جعلنا الله من أهلها، بمنّه وطوله.

стр. 58

باب ذكر الفصل الثّاني عشر، وهو الظّلّة والظّلل وذلك نحو قوله، : كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ (١)، وعَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ (٢)، وهي السّحابة. يقال: إنّهم رأوا سحابة فآووا إليها، فهلكوا عن آخرهم. وكذلك: لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ (٣)، وفِي ظُلَلٍ/ ١٢١ ب/ مِنَ الْغَمامِ (٤)، وما كان مثله حيث وقع. وقد اختلف القرّاء في الذي في يس (٥٦)، وهو قوله، : فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ: فقرأ حمزة، والكسائي (٥): «في ظلل»، بضمّ الظّاء من غير ألف، جمع ظلّة. وقرأ سائر القرّاء: «في ظلال»، جمع ظلّ. ومعنى الظّلّة والظّلال واحد، وإن اختلف لفظهما، فاعلم ذلك.

стр. 59

باب ذكر الفصل الثّالث عشر، وهو الظّلم والتّظالم وما تصرّف منه من ذلك: نحو قوله، : إِلَّا مَنْ ظُلِمَ (١)، وبِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (٢)، ويَظْلِمُونَ النَّاسَ (٣)، وَلا يُظْلَمُونَ (٤)، وظالِمٌ لِنَفْسِهِ (٥)، وفَلا يَخافُ ظُلْماً (٦)، وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ (٧)، وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ (٨)، وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ (٩)، وإِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي (١٠)، ولَظَلُومٌ (١١)، وما كان مثله. والظّلم في اللغة (١٢): أخذك حقّ غيرك، وتعديك إلى ما لا يجب لك. ولذلك لم يجز أن يوصف الله، ﵎، به، لأنّ الأشياء كلّها له، فهو يفعل فيها ما يريد، كما يفعل المالك للشيء، فيبطل (١٣) بذلك قول

стр. 60

القدريّة (١)، تعالى الله (٢) عن مقالتهم، ومن ذلك قول الشّاعر (٣): والظّلم مرتعه وخيم يقال من ذلك: ظلمت الرّجل أظلمه ظلما. وظلمت السّقاء: إذا (٤) شربت ما فيه قبل أن يروب، أي: قبل إدراكه. قال الشّاعر (٥): وقائلة ظلمت لكم سقائي ... وهل يخفى على الكعد الظّليم الكعد: أصل اللّسان، وظليم، فعيل بمعنى مفعول. والظّلام: اسم مظلمتها التي تطلبها عند السّلطان. ويقال: ظلمت الأرض، إذا حفرت في غير موضع حفر، كما قال النّابغة (٦): والنّؤي كالحوض بالمظلومة الجلد وقيل: هي (٧) الأرض التي أمطرت في غير وقتها. وأصل الظّلم: وضعك الشّيء في غير محله (٨). ومنه المثل (٩): (ومن

стр. 61

يشابه أبه فما ظلم)، أي: فما وضع الشّبه [في غير موضعه]. والظّلم أيضا: النّقصان، نحو قوله: وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً (١)، أي: لم تنقص. وكذلك: وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (٢)، أي: وما نقصهم (٣) ولكن كانوا هم النّاقصين لأنفسهم حظّهم من الجنّة والثّواب من الله، . وكذلك: وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً (٤)، ولا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً (٥)، وما أشبهه. ومنه يقال: ظلمتك حقّك، أي: نقصتك. والظّلم أيضا: الجحد. ومنه قوله تعالى: فَظَلَمُوا بِها (٦)، أي: جحدوا بها. وبِما كانُوا/ ١٢٢ أ/ بِآياتِنا يَظْلِمُونَ (٧)، أي: يجحدون. وكذلك ما أشبهه. والظّلم أيضا: الشّرك. قال الله، : وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ (٨)، أي: لم (٩) يخلطوا إيمانهم بشرك. ومنه قوله: وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا (١٠)، أي: أشركوا. وإِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (١١). ومنه: وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذاباً كَبِيراً (١٢)، وما كان مثله (١٣).

стр. 62

باب ذكر الفصل الرّابع عشر، وهو الظّلمة والظّلام والإظلام وما تصرّف من ذلك نحو قوله، : فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ ١٧ (١)، وفِي الظُّلُماتِ مَنْ يَشَأِ اللَّهُ (٢)، وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ (٣)، ومِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ (٤)، وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ (٥)، وفَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ (٦)، وما كان مثله. والظّلمة: ذهاب النّور. والإظلام: ما يظلم عليك من الأفق أو المكان أو الأمر. يقال: ظلم اللّيل وأظلم، إذا اشتدّت ظلمته. وجمع الظّلمة: ظلمات (٧).

стр. 63

باب ذكر الفصل الخامس عشر، وهو العظم، واحد العظام وذلك نحو قوله، : أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ (١)، وإِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي (٢). وكذلك الجمع من ذلك، نحو قوله، : وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ (٣)، والْمُضْغَةَ عِظاماً (٤)، وفَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً (٥)، وعِظاماً نَخِرَةً (٦)، وما كان مثله حيث وقع (٧).

стр. 64

باب ذكر الفصل السّادس عشر، وهو العظم والعظمة وما اشتقّ من ذلك نحو قوله، : عَذابٌ عَظِيمٌ (١)، والْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٢)، والْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٣)، ولَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)، والنَّبَإِ الْعَظِيمِ (٥)، ومِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (٦)، وما كان مثله. والعظم: مصدر الشّيء العظيم. وكذلك العظام والعظمة، من التّعظّم والنّخوة (٧). ومعظم الشّيء: أكثره (٨). وبالله التّوفيق.

стр. 65

باب ذكر الفصل السّابع عشر، وهو الظّهر من الإنسان والدّابة والأرض وذلك نحو قوله، : عَلى ظَهْرِهِ (١)، وعَلى ظَهْرِها (٢)، وعَلى ظُهُورِهِ (٣)، والَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (٤)، وعَلى ظُهُورِهِمْ أَلا ساءَ (٥)، وما كان مثله. وجمع الظّهر: ظهور. والظّهر: ما ارتفع وظهر، والبطن: ما اطمأنّ وبطن. والظّهر: الرّكاب التي تحمل الأثقال. وظهر القلب (٦): حفظه من غير كتاب. يقال: قرأته ظاهرا. والظّهريّ: الشّيء تنساه/ ١٢٢ ب/ وتغفل عنه. ومنه قوله، : وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا (٧). يقال: أظهرت هذا الشّيء، إذا جعلته خلف ظهرك. وكذلك (٨): ظهرت به وأظهرت به (٩)، كلّه واحد (١٠)، وبالله التّوفيق.

стр. 66

باب ذكر الفصل الثّامن عشر، وهو الإظهار (١) والظّهور كلّه وما تصرّف من ذلك وذلك نحو قوله، : وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ (٢)، وظَهَرَ الْفَسادُ (٣)، ومنه: الظَّاهِرُ وَالْباطِنُ (٤)، وظاهِرَ الْإِثْمِ (٥)، ومِراءً ظاهِراً (٦). ومنه: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ (٧)، ومنه: فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ (٨)، وظاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ (٩)، [أي]: ظافرين (١٠). يقال: ظهر الرّجل على العدو، إذا غلب عليهم وظفر بهم. وأظهر الرّجل الشّيء: إذا أبداه، فاعلم ذلك.

стр. 67

باب ذكر الفصل التّاسع عشر، وهو الظّهار، مأخوذ من الظّهر وهو قول الرّجل لامرأته: أنت عليّ كظهر أمّي، فتحرم عليه بذلك (١). وذلك نحو قوله، : الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ (٢)، واللّائي تظّهّرون (٣). ويقرأ: يظّاهرون (٤)، ويظاهرون (٥): بالألف وكسر الهاء وضمّ الياء، والمعنى واحد. وكذلك ما كان مثله حيث وقع. فاعلم ذلك، وبالله التّوفيق (٦).

стр. 68

باب ذكر الفصل الموفّي عشرين (١)، وهو المظاهرة والتّظاهر وما تصرّف من ذلك ومعناه: التّعاون. وذلك نحو قوله، : وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ (٢)، وتَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ (٣)، وسِحْرانِ تَظاهَرا (٤)، وعَلى رَبِّهِ ظَهِيراً (٥)، وبَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ (٦)، وفَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ (٧)، وما كان مثله. ويقال: فلان ظهير لك على هذا الأمر، ومظاهرك عليه، أي: معاونك. فاعلم ذلك (٨).

стр. 69

باب ذكر الفصل الحادي والعشرين، وهو الظّمأ وما تصرّف منه وهو العطش. وذلك نحو قوله، : ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ (١)، ولا تَظْمَؤُا فِيها (٢)، والظَّمْآنُ ماءً (٣)، وما كان مثله (٤). يقال: ظمئ الرّجل يظمأ ظمأ، إذا عطش. ومنه قول الشّاعر (٥): أرنا أداوة عبد الله نملؤها ... من ماء زمزم [إنّ] الرّكب قد ظمئوا أي: عطشوا. ويقال: وجه ظمئان، إذا كان قليل الماء، وقد ظمئت إلى لقائك، أي (٦): اشتقت. وبالله التّوفيق.

стр. 70

باب ذكر الفصل الثّاني والعشرين، وهو الغلظ والغلظة وما تصرّف من ذلك / ١٢٣ أ/ نحو قوله، : عَذابٍ غَلِيظٍ (١)، وغَلِيظَ الْقَلْبِ (٢)، وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ (٣)، وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً (٤)، ويقرأ: غلظة، بضمّ الغين وفتحها، وهي (٥) لغات. ومعنى الغلظة: الشّدّة والفظاظة. يقال: فلان ذو غلظة وغلظة وغلاظة. وغلظ الشّيء، من الغلظ. واستغلظ النّبات والشّجر: إذا اشتدّ، ومنه قوله، : فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى (٦). والتّغليظ أيضا: الشّدّة في اليمين وغيرها (٧). فاعلم ذلك.

стр. 71

باب ذكر الفصل الثّالث والعشرين، وهو الظّهر والظّهيرة وهما سواء. فأمّا الظّهر فقوله، في سورة الروم (١٨): وَحِينَ تُظْهِرُونَ. يقال: أظهرنا، أي: دخلنا في الظّهيرة. والظّهيرة: حرّ انتصاف (١) النّهار، وهو وقت الزّوال. قال الله، : وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ (٢). ولم يأت من هذا الفصل غير هذين الحرفين (٣)، فاعلم ذلك.

стр. 72

باب ذكر الفصل الرّابع والعشرين، وهو اليقظة ضدّ النّوم قال الله، ، في سورة الكهف (١٨): وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً. وليس في كتاب الله، ، غيره. والفعل من ذلك: استيقظ الرّجل (١)، وأيقظه غيره. والنّعت منه: يقظان، والأنثى: يقظى، على وزن (فعلى). والجمع منهما: أيقاظ، ويقاظى (٢)، فاعلمه (٣).

стр. 73

باب ذكر الفصل الخامس والعشرين، وهو الظّعن وذلك في موضع واحد في سورة النّحل، قوله، : يَوْمَ ظَعْنِكُمْ (١)، أي: يوم خروجكم. والظّعن: الشّخوص. يقال: ظعن الرّجل يظعن ظعنا وظعنا، بفتح العين وإسكانها، لغتان. وكذلك قرئ: يَوْمَ ظَعْنِكُمْ، بفتح العين وإسكانها (٢). ومن ذلك: الظّعائن والظّعينة. والظّعينة: المرأة في الهودج، ولا تسمّى كذلك حتّى تكون فيه، والجمع: ظعائن. وأصل الظّعينة: الهودج. وسمّيت المرأة ظعينة لكونها فيه. وظعينة الرّجل: امرأته. والجمع: ظعائن وظعن [وظعن] وأظعان (٣).

стр. 74

باب ذكر الفصل السّادس والعشرين، وهو الحظر ومعناه: المنع. وذلك في موضعين: في سورة سبحان (١)، قوله، : وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً، أي: ممنوعا. وفي القمر (٢): كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ. ومنه: الحظير، وهو [كلّ] ما حال بينك وبينه شيء. والحظار:/ ١٢٣ ب/ حائط الحظيرة، يتّخذ من خشب، إحرازا لما (٣) داخلها. وصاحبها المتّخذ لها: محتظر، بكسر الظّاء. يقال (٤): حظر، وحظّر، مخفّفا ومشدّدا (٥). وبالله التوفيق.

стр. 75

باب ذكر الفصل السّابع والعشرين، وهو الظّفر وذلك في موضع في سورة الأنعام (١)، في قوله، : كُلَّ ذِي ظُفُرٍ. وجمعه: أظفار، وجمع الجمع من ذلك: أظافير. وتعرض في العين جليدة زائدة تسمّى الظّفرة (٢). يقال: ظفر فلان فهو مظفور، وعين ظفرة (٣). ...
следующие страницы →