← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 27083

غيث النفع في القراءات السبع

أبو الحسن الصفاقسي

Полный текст (677 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

أن أوجه البسملة ثلاثة قطع الجميع وقطع الأول ووصل الثاني، ووصل الجميع وأن المبسملين بلا خلاف قالون والمكي وعاصم وعليّ وبخلاف وورش والبصري والشامي ولهم مع تركها والوصل وحمزة له الوصل ولا بسملة له فتبدأ لقالون بقطع الجميع فتقف على آخر السورة وعلى البسملة ثم بقطع الأول ووصل الثاني فتقف على آخر السورة وتصل البسملة بأول السورة الثانية وإن شئت تختصر فلا تعيد آخر السورة اعتمادا على القطع الأول وعليه العمل واندرج معه قنبل على رواية عدم التكبير والشامي على البسملة وعاصم ثم تعطف البزي وتقدم أن الأوجه التي بين آخر الليل والضحى خمسة فتأتي له بأربعة أوجه الأول قطع التكبير عن آخر السورة وعن البسملة وقطعها عن أول السورة فتقول: ولسوف يرضى (ع) الله أكبر (ع) بسم الله الرحمن الرحيم (ع) والضحى الآية. الثاني: قطع التكبير عن آخر السورة وعن البسملة ووصلها بأول السورة فتقول: ولسوف يرضى (ع) الله أكبر (ع) بسم الله الرحمن الرحيم (ل) والضحى الآية، وهذان من الثلاثة المحتملة. الثالث: قطعه عن آخر السورة ووصله بالبسملة والوقف عليها فتقول: ولسوف يرضى (ع) الله أكبر (ل) بسم الله الرحمن الرحيم (ع) والضحى الآية. الرابع: قطع التكبير عن آخر السورة ووصله بالبسملة ووصلها بأول السورة فتقول: ولسوف يرضى (ع) الله أكبر (ل) بسم الله الرحمن الرحيم (ل) والضحى الآية وهذان الوجهان اللذان لأول السورة واشتركت الأوجه الأربعة في القطع على آخر السورة، وترتيب التكبير مع البسملة والسورة كترتيب الاستعاذة معهما قطع الجميع وقطع الأول ووصل الثاني وعكسه ووصل الجميع ثم تعطفه بالتهليل مع الأوجه الأربعة فتقول: ولسوف يرضى (ع) لا إله إلا الله والله أكبر (ع) بسم الله الرحمن الرحيم (ع) والضحى الآية، وهكذا إلى آخر الأربعة وتقدم أنه يجوز في لا إله إلا الله القصر والمد ثم تعطفه بالتحميد مع الأوجه الأربعة فتقول ولسوف (ع) لا

стр. 632

إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد (ع) بسم الله الرحمن الرحيم (ع) والضحى الآية، وهكذا إلى آخر الأوجه الأربعة، ويندرج معه قنبل في الجميع على رواية من أثبت له ذلك، واستحضر هذه الأوجه الأربعة واجعلها نصب عينيك فإني أحيل عليها فيما يأتي روما للاختصار وتبعت في زيادة التحميد هنا وفي الوجهين اللذين لآخر السورة بعد الناس بعض المشايخ وذكره أستاذ شيخنا فيما كتبه في التكبير فقال: وكذلك تأتي برواية التحميد مع التهليل مع أنها ليست طريق الشاطبي لأن ختم القرآن ينبغي تعظيمه بما ورد في الجملة انتهى. ويحققه أنه ذكر وردت به الرواية وثبت فيه من الفضل ما هو معلوم وإذا فقد قال المحقق: لا أعلم أني قرأت بالحمدلة بعد سورة الناس ومقتضى ذلك أنه لا يجوز مع وجه الحمدلة من أول والضحى لأن صاحبه لم يذكره فيه انتهى. ثم تعطف قالون بوصل الجميع ويندرج معه من اندرج أولا ثم ورشا بالسكت والوصل وأوجه البسملة الثلاثة مع تقليل يرضى والضحى وسجى وقلى، وليس له فيها فتح لأنها من الفواصل كما تقدم، ويندرج معه البصري ثم تعطف البزي بوصل الجميع أي وصل التكبير بآخر السورة والبسملة به وبأول السورة فتقول ولسوف يرضى (ل) الله أكبر (ل) بسم الله الرحمن الرحيم (ل) والضحى الآية ثم بالتكبير مع التهليل فتقول ولسوف يرضى (ل) لا إله إلا الله والله أكبر (ل) بسم الله الرحمن الرحيم (ل) والضحى الآية ثم مع التهليل والتحميد فتقول ولسوف يرضى (ل) لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد (ل) بسم الله الرحمن الرحيم (ل) والضحى الآية، ويندرج معه قنبل في جميع ذلك على روايته عنه ثم تعطف الشامي بالوصل السكت وتقدم أن أوجه البسملة له اندرجت مع قالون ثم تعطف حمزة بالإمالة الكبرى في يرضى والضحى وسجى وقلى مع الوصل ثم عليّا بالإمالة الكبرى مع أوجه البسملة الثلاثة، ولا يخفى أربعة الرحيم وثلاثة أكبر والحمد لدى الوقف عليها وأنت مخيّر فيها وما يأتي على ذلك من الأوجه فلا نطيل به.

стр. 633

ضَالًّا ضاده ساقط ومده لازم وفَحَدِّثْ تام ومنتهى النصف على المشهور لبعضهم آخر الليل ولبعض آخر التين. الممال فواصلة الممالة (مد) وضحاها وتلاها وجلاها ويغشاها وبناها وسواها وتقواها وزكاها ودساها وبطغواها وأشقاها وسقياها وفسواها وعقباها ويغشى وتجلى والأنثى ولشتى واتقى وبالحسنى معا ولليسرى واستغنى وللعسرى وتردّى وللهدى والأولى وتلظى والأشقى لدى الوقف وتولى والأتقى لدى الوقف ويتزكى والأعلى ويرضى، والضحى وقلى والأولى وفترضى وفآوى وفهدى وأغنى لهم وبصري وقد تقدم أن لورش فيما فيه هاء وجهين التقليل والفتح تلاها وطحاها وسجى لهما وعلي ولا يميله حمزة فهن مما انفرد به عليّ عنه. ما ليس برأس آية: أدراك لهم وبصري وشعبة وابن ذكوان بخلف عنه والنهار معا لهما ودوري خاب لحمزة أعطى ولا يصلاها لهم وورش إن قلل وإن فخم فتح. المدغم كذبت ثمود لبصري وشامي والأخوين، لا أُقْسِمُ بِهذَا فَقالَ لَهُمْ* وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى وليس فيها ياء إضافة ولا زائدة ولا مدغم وكذلك ألم نشرح والتين. سورة ألم نشرح مكية، وآيها ثمان وإذا جمعت أولها مع آخر والضحى من قوله تعالى: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ والوقف على ما قبله جائز لأنه فاصلة وقيل كاف إلى صدرك والوقف عليه جائز لأنه رأس آية فتبدأ لقالون بقطع الجميع وقطع الأول ووصل الثاني ويندرج معه ورش والبصري والشامي على البسملة وقنبل على عدم التكبير وعاصم وعليّ ثم تعطف البزي بالتكبير مع

стр. 634

الأوجه الأربعة المتقدمة على ترتيبها المتقدم ثم بالتكبير مع التهليل ثم بالتكبير مع التهليل والتحميد على صورة ما تقدم واندرج معه قنبل ثم تأتي بوصل الجميع لقالون وهو الوجه الثالث من وجوه البسملة واندرج معه من تقدم ثم تعطف ورشا بالسكت واندرج معه فيه البصري والشامي وكذا حمزة في وجه سكنه على الهمز ولا يضرنا اختلاف المدركين حيث حصل التوافق اللفظي: قال المحقق: إني أخرجت وجه حمزة مع وجه ورش بين سورتي والضحى وأ لم نشرح على جميع من قرأت عليه من شيوخي وهو الصواب انتهى، ثم تعطفه بالوصل مع النقل على أصله ولهذا لم يندرج معه البصري والشامي وحمزة ثم تعطف البزي بالتكبير على الوجهين اللذين على تقدير كونه لآخر السورة فالأول منهما وصل التكبير بآخر السورة والقطع عليه، وعلى البسملة فتقول فحدث (ل) الله أكبر (ع) بسم الله الرحمن الرحيم (ع) ألم نشرح الثاني وصل التكبير بآخر السورة والقطع عليه ووصل البسملة بأول السورة فتقول فحدث (ل) الله أكبر (ع) بسم الله الرحمن الرحيم (ل) ألم نشرح لك صدرك، وتكسر الثاء في جميعها لالتقاء الساكنين كما تقدم واستحضر هذه الأوجه الثلاثة كالأربعة فإني أحيلك عليها أيضا خوفا من التطويل ثم تأتي بهذه الأوجه الثلاثة مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد واندرج معه قنبل في الجميع وترتيب هذه الأوجه الثلاثة كترتيب أوجه البسملة بين السورتين بأن تقدير التكبير آخر السورة لأنه موصول بها في الجميع ثم تعطف البصري بالوصل بين السورتين واندرج معه الشامي وحمزة في وجه عدم السكت. وِزْرَكَ وذِكْرَكَ* ترقيق الراء فيهما لورش جليّ واختاره الداني وذهب كثير من أهل الأداء كالمهدوي وابن سفيان إلى التفخيم لمناسبة رءوس الآي والمأخوذ به لمن قرأ بما في التيسير ونظمه الأول.

стр. 635

سورة والتين مكية جلالاتها واحدة وآيها ثمان للجميع فإن جمعتها مع آخر ألم نشرح من قوله تعالى: فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ والوقف على ما قبله تامّ وقيل كاف إلى تقويم وهو كاف فتبدأ لقالون بقطع البسملة عن السورتين مع قصر المنفصل ومده ثم بوصلها بالثانية كذلك واندرج معه قنبل على ترك التكبير وورش والبصري والشامي على البسملة وعاصم وعلي فتعطف ورشا في الوجهين بالنقل والمد الطويل ثم تعطف البزي بالأوجه الأربعة المتقدمة بالتكبير ثم مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد، واندرج معه قنبل في الجميع ثم تعطف قالون بوصل الجميع واندرج معه من تقدم ولا يخفى أنك تأتي بالقصر أولا ثم بالمد وتعطف ورشا بالنقل والمد الطويل، ثم تعطف ورشا بالسكت والوصل ويندرج معه البصري والشامي فيهما فتعطفهما بعده بعدم النقل والمد المتوسط وحمزة في الوصل فتعطفه بعد البصري والشامي بالمد الطويل على ترك السكت لخلاد ثم تعطفه بالسكت والمد الطويل ثم تعطف البزي بالأوجه الثلاثة مع التكبير، ثم مع التهليل، ثم مع التهليل والتحميد واندرج معه قنبل في الجميع. غَيْرِ* ترقيق رائه لورش جلي. سورة العلق مكية جلالاتها واحدة وآيها ثماني عشرة دمشقي وتسع عشرة بصري وكوفي وحمصي وعشرون لمن بقي وإذا جمعتها مع والتين من قوله تعالى: أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ والوقف على ما قبله تامّ وقيل كاف إلى خلق وهو تام وقيل كاف فتبدأ لقالون بقطع الجميع ثم بقطع الأول ووصل البسملة بأول السورة واندرج معه ورش وقنبل والبصري والشامي وعاصم وعلي ثم تعطف البزي بالتكبير بالأوجه الأربعة، ثم مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد واندرج معه قنبل ثم تعطف قالون بالوجه الثالث من

стр. 636

وجوه البسملة واندرج معه من ذكر ثم ورشا بالسكت والوصل واندرج معه البصري والشامي فيهما وحمزة في الوصل ثم تعطف المكي بالأوجه الثلاثة. ١ - اقْرَأْ* معا بتحقيق الهمزة للسبعة. ٢ - كَلَّا* الثلاثة المختار الوقف على الثاني دون الأول والثالث فالأولى الوقف على ما قبلها والابتداء بهما. ٣ - أَنْ رَآهُ قرأ قنبل بخلف عنه بقصر الهمزة أي بحذف الألف بين الهمزة والهاء فيصير بوزن «رعه» والباقون بإثبات الألف والهمزة قبله وهو الطريق الثاني لقنبل وضعف بعضهم القصر عملا بقول ابن مجاهد في كتاب السبعة قرأت على قنبل أن رآه قصرا بغير ألف بعد الهمزة وهو غلط ولا وجه لتضعيفه فإنه صحيح ثابت قطع به الداني في التيسير وغيره، وقرأ به غير واحد على ابن مجاهد نفسه كصالح المؤدب وبكار بن أحمد والمطوعي والشنبوذي وعبد الله بن اليسع الأنطاكي وزيد بن أبي بلال قال المحقق: ولا شك أن القصر أثبت عن قنبل من طريق الأداء والمد أقوى من طريق النص وبهما آخذ من طريقه جمعا بين النص والأداء ومن زعم أن ابن مجاهد لم يأخذ بالقصر فقد أبعد في الغاية وخالف في الرواية انتهى، وثلاثة ورش فيه جلية وإمالته ستأتي إن شاء الله تعالى. ٤ - أَرَأَيْتَ* الثلاثة قرأ نافع بتسهيل الهمزة الثانية وعن ورش أيضا إبدالها ألفا مع المد الطويل وعليّ بإسقاطها، والباقون بتحقيقها، ولا ياء إضافة فيها، ومدغمها واحد. سورة القدر مدنية في قول ابن عباس- ﵄ ومجاهد والأكثرين قال الواحدي: هي أول سورة نزلت بها وقال قتادة مكية وآيها خمس مدني وعراقي وست للباقي اختلافها القدر، الثالث وإن جمعتها مع آخر العلق من

стр. 637

قوله تعالى: كَلَّا لا تُطِعْهُ والوقف على ما قبله تام عند أبي حاتم وغيره إلى قول القدر الأول وهو كاف فابدأ لقالون بعدم صلة لا تطعه وأنزلناه وقصر المنفصل مع قطع الجميع وتعطفه بمد المنفصل واندرج معه البصري والشامي على البسملة وعاصم وعليّ على ما اخترناه من القراء بمرتبتين وورش أيضا إلا أنه تخلف في المنفصل فتعطفه منه ثم بقطع الأول ووصل الثاني ثم بوصل الجميع واندرج معه من تقدم في الجميع ثم تأتي بورش بالسكت بين السورتين واندرج معه حمزة في السكت على الهمزة والمد الطويل ثم بالوصل مع النقل على أصله ثم تأتي بالبصري بالسكت والوصل واندرج معه الشامي. فإن قلت: عدم اندراجهما مع ورش في الوصل ظاهر لأنه يقرأ بالنقل وهما بالتحقيق وما المانع من إدراجهما معه في السكت. قلت: لما كان السكت بين اقترب وإنا وهما متخلفان في إنا لأن مده أطول منهما لم يندرجا معه ثم بحمزة بالوصل بلا سكت ثم تأتي بالبزي من لا تطعه بصلة الهاء فيه وهذا المانع من عطفه على قالون وفي أنزلناه مع أوجه التكبير الأربعة فتقول: كلا لا تطعه واسجد واقترب (ع) الله أكبر (ع) بسم الله الرحمن الرحيم (ع) إنا أنزلناه في ليلة القدر، واقترب (ع) الله أكبر (ع) بسم الله الرحمن الرحيم (ل) إنا أنزلناه في ليلة القدر واقترب (ع) الله أكبر (ل) بسم الله الرحمن الرحيم (ع) إنا- الآية- واقترب (ع) الله أكبر (ل) بسم الله الرحمن الرحيم (ل) - الآية- ثم تأتي بها مع التهليل ثم معه ومع التحميد ثم تأتي بالأوجه الثلاثة فتقول واقترب (ل) الله أكبر (ع) بسم الله الرحمن الرحيم (ع) إنا واقترب (ل) الله أكبر (ع) بسم الله الرحمن الرحيم (ل) إنا، واقترب (ل) الله أكبر (ل) بسم الله الرحمن الرحيم (ل) إنا- إلى آخره- ثم تأتي بها مع التهليل ثم معه ومع التحميد واندرج معه قنبل ثم تعطفه بأوجه البسملة الثلاثة على رواية عدم التكبير له. تَنَزَّلُ* قرأ البزي بتشديد التاء وصلا والباقون بالتخفيف

стр. 638

ومَطْلَعِ* قرأ علي بكسر اللام والباقون بفتحها لغتان، ولا ياء فيها، ومدغمها اثنان. سورة لم يكن مدنية بإجماع جلالاتها ثلاث وآيها ثمان لغير البصري والشامي وتسع فيهما فإن جمعتها مع آخر القدر من قوله تعالى سَلامٌ هِيَ والوقف على أمر كاف إلى قوله البينة وهو تام على أن رسول مرفوع بمبتدإ مضمر كأنه قيل وما البينة؟ قال هي رسول وإن جعلته بدلا من البينة فلا يحسن الوقف عليه إذ فيه الفصل بين البدل والمبدل منه والأول أظهر فتبدأ بقالون بقطع الجميع ولا تخفى أحكامه ويندرج معه قنبل على عدم التكبير والبصري والشامي على البسملة وعاصم فتعطف السوسي بالبدل في تأتيهم ثم بقطع الأول ووصل الثاني واندرج معه من تقدم فتطعف السوسي كذلك ثم تعطف البزي بالأوجه الأربعة مع التكبير ثم بالتكبير مع التهليل ثم معه ومع التحميد ويندرج معه قنبل في الجميع ثم تأتي بقالون بوصل الجميع ويندرج معه من تقدم فتعطف السوسي بالإبدال ثم البزي بالوجوه الثلاثة ثم التكبير مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد ثم تأتي بالسكت والوصل للبصري مقدما الدوري ويندرج معه الشامي فيهما والسوسي في السكت فتعطفه بالإبدال في تأتيهم وحمزة في الوصل تعطفه بالسكت في من أهل تعطف السوسي بالوصل مع إدغام راء الفجر في لام ثم تأتي بورش بتغليظ لام مطلع مع السكت والوصل ووجوه البسملة الثلاثة مع نقل من أهل وإبدال تأتيهم ثم تأتي بعلي بكسر لام مطلع مع أوجه البسملة الثلاثة وتميل هاء التأنيث من البينة له لدى الوقف عليها. الْبَرِيَّةِ* معا قرأ نافع وابن ذكوان بهمزة مفتوحة بعد ياء ساكنة من برأ الله الخلق: أوجدهم فهي بمعنى فعيلة بمعنى مفعولة، والباقون بياء مشدّدة بعد الراء مفتوحة في الكلمتين يقلب الهمزة ياء وإدغام الياء فيها، ولا ياء فيها، ومدغمها واحد.

стр. 639

سورة الزلزلة مدنية وقيل مكية وآيها ثمان مدني أول وكوفي وتسع لمن بقي فإن جمعتها مع آخر لم يكن من قوله تعالى: ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ والوقف على ما قبله كاف، وقيل تام إلى زلزالها وسوغ الوقف عليه كونه فاصلة فتبدأ لقالون بقطع الجميع. ثم بقطع الأول ووصل الثاني، واندرج معه فيهما قنبل وورش والبصري والشامي وعاصم وعلي فتعطف ورشا بالنقل فيهما ثم تعطف البزي بأوجه التكبير الأربعة ثم مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد واندرج معه قنبل ثم تأتي بوصل الجميع لقالون واندرج معه من تقدم فتعطف ورشا بالنقل في الأرض ثم تأتي لورش بالسكت واندرج معه البصري والشامي فتعطفهما بترك النقل ثم بالوصل مع مد المنفصل طويلا وهو ربه إذا، واندرج معه حمزة فتعطفه بالسكت وعدم السكت في الأرض ثم تأتي للبزي بالأوجه الثلاثة مع التكبير ثم التكبير مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد واندرج معه قنبل ثم تأتي بالوصل للبصري مع قصر المنفصل ثم مع مده ويندرج معه فيه الشامي. يَصْدُرُ* قرأ الأخوان بإشمام الصاد الزاي، والباقون بالصاد الخالصة ويَرَهُ* معا قرأ هشام بإسكان الهاء، والباقون بضم الهاء وصلته بواو في اللفظ، ولا ياء فيها ولا مدغم. سورة والعاديات مكية إجماعا وآيها إحدى عشرة للجميع فإن جمعت بينها وبين آخر الزلزلة من قوله تعالى: فَمَنْ يَعْمَلْ* إلى قوله: صُبْحاً والوقف على ما قبل فمن كاف، وعلى صبحا جائز لأنه فاصلة فتأتي لقالون بوجهي البسملة: قطع الجميع وقطع الأول ووصل الثاني بالثالث، واندرج معه في الوجهين قنبل والبصري وابن ذكوان وعاصم وعليّ فتعطف السوسي بإدغام التاء في الضاد في الصاد ثم تأتي للبزي بالأوجه الأربعة بالتكبير ومع التهليل،

стр. 640

ومع التهليل والتحميد ثم لقالون بوصل الجميع واندرج معه من تقدم فتعطف السوسي بالإدغام ثم تأتي بالبزي بالأوجه الثلاثة مع التكبير وغيره واندرج معه قنبل ثم بالدوري بالسكت بين السورتين ثم الوصل واندرج معه ابن ذكوان والسوسي فتعطفه بالإدغام فيهما وخلاد في الوصل فتعطفه بالإدغام على أحد وجهيه فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً مع المد الطويل ولا يجوز له غيره ثم بهشام بإسكان هاء يره في الموضعين مع السكت والوصل بالبسملة مع أوجهها الثلاثة ثم بورش بترقيق راء خيرا مع السكت والوصل وأوجه البسملة الثلاثة ثم بخلف بعدم غنة النون والتنوين في الياء مع الوصل بين السورتين فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً قرأ خلاد بخلف عنه بإدغام التاء في الصلة مع المد الطويل كما تقدم وجهه والباقون إلا السوسي بالإظهار وهو الطريق الثاني لخلاد. لَخَبِيرٌ* تام وفاصلة بلا خلاف، ومنتهى الربع لجماعة وعند بعضهم آخر لم يكن، ولبعضهم آخر الليل، ولبعضهم آخر القارعة. الممال فواصله الممالة (ط) ليطغى واستغنى والرجعى وينهى وصلى والهدى وبالتقوى وتولى ويرى لهم وبصري ما ليس برأس آية: رَآهُ* لهم وبصري وشعبة وابن ذكوان بخلف عنه ولا يخفى أن إمالة ورش تقليل والأخوين إضجاع، وإمالة البصري في الهمزة فقط والأخوين في الراء والهمزة، والطريق الآخر لابن ذكوان الفتح أَدْراكَ* لهم وبصري وشعبة وابن ذكوان بخلف عنه جاءتهم لحمزة وابن ذكوان نار لهما ودوري أوحي لهم. المدغم عَلَّمَ بِالْقَلَمِ القدر ليلة الفجر لم البرية جزاؤهم. وَالْعادِياتِ ضَبْحاً فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً ووافقه في هذا خلاد بخلف عنه ومده لازم كما تقدم في نظائره الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ولا إدغام في أَنْقَضَ ظَهْرَكَ

стр. 641

لأن الضاد لا تدغم إلا في موضع واحد وهو لبعض شأنهم بالنور لا غير، ولا ياء فيها، ومدغمها ثلاث. سورة القارعة مكية اتفاقا وآيها ثمان بصري وشامي وعشر حجازي وإحدى عشرة كوفي، وكيفية الجمع بينها وبين والعاديات من قوله: إن ربهم إلى قوله القارعة الثانية والوقف على الصدر تام وقيل كاف وعلى القارعة كاف وقيل لا يوقف عليه بل يتعدى إلى القارعة الثالثة وكلاهما رأس آية أن تبدأ لقالون بأوجه البسملة الثلاثة واندرج معه البصري والشامي وعاصم وعلي فتعطفه بإمالة ما قبل هاء التأنيث على أحد الوجهين له ووجه الفتح اندرج وورش في وجه قطع الجميع وقطع الأول ووصل الثاني، ولا يندرج في وجه وصل الجميع لأنه يرقق الراء وقالون يفخمه فتعطفه به ثم بالسكت مع ترك البسملة ويندرج معه البصري والشامي ثم بالوصل مع تركها أيضا ولا يندرجان معه لانفراده عنهما بالترقيق فتعطفهما بعده بالوصل مع التفخيم ويندرج معهما حمزة ثم تأتي بصلة الميم لقالون مع قطع الجميع وقطع الأول ووصل الثاني ثم تعطف البزي بالأوجه الأربعة مع التكبير ثم مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد ثم تأتي بوصل الجميع لقالون ثم تعطف البزي بالأوجه الثلاثة مع التكبير ثم مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد واندرج قنبل مع قالون ومع البزي. فَهُوَ* قرأ قالون والنحويان بإسكان الهاء والباقون وبالضم وما هِيَهْ قرأ حمزة بحذف الهاء الثانية الساكنة في الوصل وأثبتها في الوقف، والباقون بإثبات الهاء وقفا ووصلا، ولا ياء فيها، ومدغمها واحد. سورة التكاثر مكية بلا خلاف وآيها ثمان للجميع وكيفية جمعها مع آخر القارعة من قوله تعالى: نارٌ حامِيَةٌ والوقف على ما قبله كاف وقال أبو حاتم: هو

стр. 642

وقف جيد فنار مرفوع بمبتدإ محذوف أي هي نار إلى قوله المقابر وهو تام، وقيل كاف، أو كلا وهو أتم وأكفى أن تبدأ بقطع الجميع لقالون واندرج معه قنبل والبصري والشامي وعاصم وورش فتعطفه بتقليل ألهاكم ثم بقطع الأول ووصل الثاني، ودخل معه من ذكر فتعطف ورشا بالتقليل ثم تأتي بأوجه التكبير الأربعة ثم بالتكبير مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد للبزي واندرج معه قنبل ثم بوصل الجميع لقالون واندرج معه من ذكر فتعطف ورشا بالتقليل ودخل معه أيضا عليّ فتعطفه أيضا بالإمالة ثم تأتي بالسكت بين السورتين لورش مع فتح ألهاكم وتقليله ودخل معه في الفتح البصري والشامي ثم بالوصل مع نقل حركة همزة ألهاكم إلى تنوين حامية ثم تأتي بالأوجه الثلاثة مع التكبير ثم مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد للبزي واندرج معه قنبل ثم تأتي بالوصل للبصري والشامي ثم به لحمزة مع عدم السكت على الهمز ثم مع السكت لخلف وإنما لم يندرج في السكت مع من سكت لأن سكتهم حكم الوقف فيكون بإبدال تاء التأنيث هاء وسكته حكمه حكم الوصل فيسكت على التنوين فاختلفوا في الوصل واللفظ بخلاف ما تقدم فلم يختلفوا في اللفظ ثم تأتي بعلي بإمالة حامية وألهاكم مع قطع الجميع وقطع الأول ووصل الثاني وقد اندرج في وصل الجميع مع قالون كما تقدم وكَلَّا* الثلاثة الوقف على الأول راجع وعلي الثاني مرجوح وعلى الثالث لا يجوز ولَتَرَوُنَّ قرأ الشامي وعلي بضم التاء الفوقية والباقون بالفتح، ولا خلاف في الفتح في لترونها ولا مدغم ولا ياء إضافة ولا زائدة. سورة والعصر مكية وآيها ثلاث للجميع فإن جمعتها مع آخر التكاثر من قوله تعالى ثم لتسألن والوقف على اليقين كاف، واقتصر عليه القسطلاني إلى قوله بالصبر إذ لا وقف فيها إلا في آخرها كما صرح به الداني وابن الأنباري

стр. 643

والعماني وغيرهم وهو ظاهر فتبدأ بقطع الجميع وقطع الأول ووصل الثاني لقالون ويندرج معه المبسملون وفاقا وخلاف فيهما فتعطف ورشا بالنقل مع ثلاثة آمنوا معهما ثم تأتي بأوجه التكبير الأربعة ثم بالتكبير مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد للبزي ودخل معه قنبل وتكبر أيضا في آخر الثلاثة كما كبرت بين السورتين من إفراد التكبير وجمعه مع التهليل أو مع التهليل والتحميد لكن لا يأتي هذا إلا على الوجهين اللذين على تقدير كونه لآخر السورة وعلى الثلاثة المحتملة ولا يجوز على الوجهين اللذين على تقدير كونه لأول السورة لما في ذلك من التدافع ولا يخفى عليك أنهما الثالث والرابع من هذه الأربعة ثم وصل الجميع لقالون واندرج معه من ذكر فتعطف ورشا بما ذكر ثم تأتي بسكته ووصله، ودخل معه البصري والشامي فيهما وحمزة في الوصل فتعطفهم بأحكامهم وهي لا تخفى ثم بأوجه التكبير الثلاثة ثم التكبير مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد للبزي ودخل معه قنبل ولا مدغم فيها ولا ياء. سورة الهمزة مكية للجميع جلالاتها واحدة، وآيها تسع باتفاق، وأما حكم الابتداء بها إنما كان ابتداء لأنك وقفت على التي قبلها وهذا وقف جر إليه الحكم ولو فعله قارئ عمدا فلا حرج عليه. قال المحقق: ولقد كان بعض شيوخنا المعتبرين إذا وقف القارئ عليه في الجمع إلى قصار المفصل وخشي التطويل بما يأتي بين السورتين من الأوجه يأمر القارئ بالوقف ليكون مبتدئا فتسقط الأوجه التي تكون للقراء من الخلاف بين السورتين ولا أحسبهم إلا آثروا ذلك عمن أخذوا عنه انتهى فتبدأ لقالون بقطع البسملة عن السورة ثم بوصلها معها وتقف على وعدّده وهو كاف وكلهم اندرج معه إلا البزي فتعطف الأخوين والشامي بتشديد جمع وتقدم الشامي بإدغام تنوين مالا في واو وعدده مع الغنة واندرج معه خلاد وعلي ثم تعطف خلفا بالإدغام

стр. 644

الخالص من غير غنة ثم تأتي بالتكبير للبزي وله أربعة أوجه اثنان من الثلاثة المحتملة واللذان لأول السورة فتقول: الله أكبر (ع) بسم الله الرحمن الرحيم (ع) ويل لكل الآية الله أكبر (ع) بسم الله الرحمن الرحيم (ل) ويل لكل الآية الله أكبر (ل) بسم الله الرحمن الرحيم (ل) ويل لكل الآية الله أكبر (ل) بسم الله الرحمن الرحيم (ل) ويل لكل ... الآية وترتيبها كترتيب أوجه الاستعاذة مع البسملة، ولا يخفى أن الأولين من المحتملة والأخيرين اللذين لأول السورة تأتي بالأوجه الأربعة مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد واندرج معه قنبل في الجميع ومعلوم كما تقدم أن صيغة التكبير مع التهليل لا إله إلا الله والله أكبر، وصيغته مع التهليل والتحميد لا إله إلا الله والله أكبر، وصيغته مع التهليل والتحميد لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد. قال المحقق: التهليل مع التكبير ومع الحمدلة عند من رواه حكمه حكم التكبير لا يفصل بعضه من بعض بل يوصل جملة واحدة كذا وردت الرواية وكذا قرأنا لا نعلم في ذلك خلافا انتهى. جَمَعَ* قرأ الشامي والأخوين بتشديد الميم على المبالغة والتكثير، وليناسب وعدده، والباقون بالتخفيف طلبا للتخفيف ويَحْسَبُ* قرأ الشامي وعاصم وحمزة بفتح السين، والباقون بالكسر. كَلَّا* يجوز الوقف عليها والابتداء بما بعدها ويجوز الوقف على ما قبلها والابتداء بها وكل اختاره جماعة والمعنى يقتضيها والْأَفْئِدَةِ* إن وقف عليه وهو تام وقيل كاف ففيه لحمزة في الهمزة الثانية وجه واحد وهو النقل ويأتي على كل واحد من التحقيق مع السكت والنقل في الأولى وحكى فيه وجه ثالث وهو تسهيل الثانية وهو ضعيف جدا ومُؤْصَدَةٌ* قرأ البصري وحفص وحمزة بهمزة ساكنة بعد الميم، والباقون بالواو وحمزة مثلهم إن وقف وهو مستثنى من قاعدة السوسي فلا يبدله. عَمَدٍ* قرأ شعبة والأخوان بضم العين والميم جمع عمود نحو رسول

стр. 645

ورسل، والباقون بفتحهما فقيل اسم جمع لعمود، وقيل جمع كأديم وأدم، ولا ياء فيها، ومدغمها واحد. سورة الفيل مكية وآيها خمس بإجماع وكيفية جمعها مع آخر الهمزة من قوله تعالى: إِنَّها عَلَيْهِمْ إلى قوله الفيل، والوقف على الأفئدة كاف وقيل تام وعلى الفيل كاف وقال ابن الأنباري حسن وهو فاصلة: أن تبدأ لقالون بقطع الجميع ثم بقطع الأول ووصل الثاني ثم بوصل الجميع، واندرج معه ورش والشامي ثم تأتي بالسكت لورش واندرج معه الشامي ثم بالوصل مع النقل، ولا يندرج معه الشامي فتعطفه بالوصل من غير نقل ثم تأتي بشعبة بضم العين والميم من عمد مع أوجه البسملة الثلاثة واندرج معه على في وصل الجميع لا في الوجهين قبله لإمالة عدده فتعطفه بقطع الجميع ثم بقطع الأول ووصل الثاني مع إمالة ممدوده فيهما ثم تأتي بالسكت والوصل وأوجه البسملة الثلاثة للدوري ولا تخفى قراءته في مؤصدة وعمد واندرج معه السوسي فتعطفه بإدغام فاء كيف فعل ولام في راء ربك في الأوجه الخمسة واندرج معه أيضا حفص في أوجه البسملة ثم تأتي بضم ميم عليهم لقالون مع قطع الجميع وقطع الأول ووصل الثاني وتعطف البزي بأوجه التكبير الأربعة ثم التكبير مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد، واندرج معه قنبل ثم تأتي بوصل الجميع لقالون واندرج معه قنبل كما اندرج في الوجهين الأولين ثم تأتي بالأوجه الثلاثة مع التكبير ثم مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد للبزي واندرج معه قنبل ثم تأتي بضم هاء عليهم مع الوصل من غير سكت ثم مع السكت على تنوين ممدودة لأجل الهمز بعدها ولا يخفى أن الأول لحمزة والثاني لخلف وحده. عَلَيْهِمْ طَيْراً قرأ حمزة بضم الهاء، والباقون بالكسر وقرأ ورش بترقيق الراء، والباقون بالتفخيم ومَأْكُولٍ اختلفوا في الوقف عليه فقال

стр. 646

أبو حاتم: ليس في سورة الفيل وقف وليس آخرها بوقف وعليه فليغز به فيقال سورة في القرآن ليس فيها وقف حتى في آخرها وخالفه غيره وجعله خطأ قال الداني بعد أن نقل عن الأخفش ما يقتضي مقالة أبي حاتم وفي إجماع المسلمين على الفصل بينهما وأنهما سورتان دليل على خطئه وأصل هذا الخلاف مبني على الخلاف فيما تتعلق به لام لإيلاف، فإن قلنا تتعلق بفعل مقدر والتقدير عجبوا أو بفليعبدوا فآخرها تمام وإن قلنا متعلق بفجعلهم فلا تمام وإبداله لورش وسوسي جليّ ولا ياء فيها ومدغمها اثنان. سورة قريش مكية وآيها أربع دمشقي وعراقي وخمس في الباقي وكيفية جمعها مع آخر الفيل من قوله فجعلهم وسوغ الوقف على ما قبله كونه فاصلة إلى قوله والصيف وهو كاف أن تبدأ لقالون بأوجه البسملة الثلاثة واندرج معه الدوري والشامي وعاصم وعلى ما قبله كونه فاصلة إلى قوله وللصيف وهو كاف أن تبدأ لقالون بأوجه البسملة الثلاثة واندرج معه الدوري والشامي وعاصم وعلي فتعطف الشامي في كلها بحذف الياء من لإيلاف ثم تعطف ورشا بإبدال همزة مأكول مع السكت والوصل وأوجه البسملة الثلاثة ولا تغفل عن الثلاثة وهي القصر والتوسط والمد في لإيلاف وإيلافهم وعن النقل مع كل وجه واندرج معه السوسي مع القصر في السكت والوصل وأوجه البسملة فتعطفه بعدم النقل ومد الشتاء في الجميع ثم تعطف الدوري بالسكت والوصل واندرج معه في الوصل حمزة فتعطفه بمد الشتاء طويلا ثم الشامي بهما مع حذف ياء لإيلاف، ثم تأتي بصلة ميم فجعلهم لقالون مع قطع الجميع وقطع الأول ووصل الثاني ثم تعطف البزي بأوجه التكبير الأربعة ثم مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد ثم تأتي بوصل لقالون ثم البزي بأوجه التكبير الثلاثة واندرج قنبل على ترك التكبير مع قالون وعلى التكبير مع البزي ولِإِيلافِ قرأ الشامي بغير ياء بعد الهمزة، والباقون بياء

стр. 647

ساكنة بعد الهمزة واتفق السبعة على إثبات الياء في الثاني، وورش على أصله في الثلاثة فيهما. قال في اللطائف ومن الغرائب أنهم اختلفوا في سقوط الياء وإثباتها في الأول مع اتفاق المصاحف على إثباتها خطّا واتفقوا على إثبات الياء في الثاني إلا ما ذكر عن أبي جعفر مع اتفاق المصاحف على سقوطها فيها خطّا فهو أدل دليل على أن القراء متبعون الأثر والرواية لا مجرد الخط انتهى، ولا ياء فيها، ومدغمها واحد. سورة الماعون مكية وآيها سبع حمصي وست في الباقي وخلافها يراءون، وكيفية جمعها مع قريش من قوله فليعبدوا إلى قوله المسكين وهو تام وليس بعده وقف إلا آخر السورة: أن تبدأ لقالون بقصر المنفصل وإسكان ميم الجمع وتسهيل أرأيت مع أوجه البسملة الثلاثة واندرج معه البصري وتخلف في أرأيت فتعطفه بتحقيق الهمزة مع كل وجه ويتخلف السوسي في إظهار المثلين فتعطفه بالإدغام ثم تأتي بالسكت والوصل للدوري على القصر في المنفصل واندرج معه السوسي فتعطفه بالإدغام فيهما ثم تأتي بصلة الميم لقالون مع قطع الجميع ثم مع قصر الأول ووصل الثاني واندرج معه فيهما قنبل على ترك التكبير فتعطفه بتحقيق أرأيت ثم تعطف البزي بأوجه التكبير الأربعة ثم بالتكبير مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد، ثم تأتي بوصل الجميع لقالون واندرج معه قنبل فتعطفه بتحقيق أرأيت ثم تعطف البزي بأوجه التكبير الأربعة ثم بالتكبير مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد ثم تأتي بوصل الجميع لقالون واندرج معه قنبل فتعطفه بتحقيق أرأيت ثم تعطف البزي بأوجه التكبير الثلاثة ثم مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد، واندرج معه قنبل فيها وفي الأربعة قبلها ثم تأتي بمد المنفصل لقالون مع أوجه البسملة الثلاثة، واندرج معه الدوري والشامي وعاصم وعلي فتعطف الدوري والشامي وعاصما بتحقيق أرأيت وعليّا ثم تأتي بالسكت والوصل للدوري

стр. 648

واندرج معه الشامي ثم تأتي بصلة الميم لقالون مع أوجه البسملة الثلاثة ثم تأتي بمد المنفصل طويلا لورش مع السكت والوصل مع النقل وأوجه البسملة الثلاثة مع تسهيل همزة أرأيت الثانية وإبدالها ألفا مع المد الطويل لالتقاء الساكنين مع كل وجه من الخمسة وهذا مع القصر في مد البدل وهو آمنهم ويأتي مثله على كل من التوسط والمد واندرج معه مع القصر خلاد ويتخلف في النقل فتعطفه من غير نقل وبتحقيق همزة أرأيت ثم تعطف خلفا بإدغام تنوين جوع في واو وآمنهم من غير غنة مع الوصل من غير سكت وبالسكت لأجل الهمز ولا تغفل عما تقدم إن سكت حمزة حكمه حكم الوصل فيكون على التنوين من فاء خوف وسكت غيره حكمه حكم الوقف فيكون بإسكان فاء خوف ويجوز معه القصر والتوسط والمد والروم مع القصر. أَرَأَيْتَ* جليّ ويحض بالضاد الساقطة وصَلاتِهِمْ* ويُراؤُنَ* تفخيم الأول وثلاثة الثاني واضح والْماعُونَ إن وقفت عليه وهو تام في أنهى درجاته فتصل به التكبير فتقول الماعون الله أكبر ثم التكبير مع التهليل فتقول الماعون لا إله إلا الله والله أكبر ثم التكبير مع التهليل والتحميد فتقول: الماعون لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد، ولا يخفى عليك أنك إذا وقفت عليه للجماعة ففيه الثلاثة وإن وصلت به التكبير أو هو وما معه للبزي وقنبل على أحد وجهيه ففيه القصر فقط ولا ياء فيها ومدغمها واحد. سورة الكوثر مكية وآيها ثلاث فإذا ابتدأت بها فقف على وانحر والوقف عليه كاف، وقيل تام وعليه الداني وابن الأنباري، ومنع الجمهور الوقف على الكوثر، ومن المعلوم أن المبتدئ بشيء من القرآن أول سورة أو غيره مطلوب بالاستعاذة، ومن المعلوم أيضا أن أوجهها مع البسملة وأول السورة أربعة: قطع الجميع، وقطع الأول وهو التعوذ، ووصل الثاني وهو البسملة بأول

стр. 649

السورة وعكسه وهو وصل الأول وقطع الثاني ووصل الجميع فتبدأ لقالون بالوجه الأول وهو قطع الجميع ثم بالوجه الثاني وهو قطع الأول ووصل الثاني مع قصر المنفصل ومده فيها واندرج معه في القصر أصحاب القصر إلا من له التكبير وفي المد أصحاب المد إلا من مده أطول منه فتعطفه بعده ثم تأتي بأوجه التكبير الأربعة ثم التكبير مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد للبزي واندرج معه قنبل ولا يخفى عليك أن أوجه التكبير مع البسملة كأوجه الاستعاذة معها مع القطع عن الاستعاذة لأن تعريفنا على الأول والثاني من أوجهها وهي مقطوعة فيها فتقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (ع) الله أكبر (ع) بسم الله الرحمن الرحيم (ع) إنا أعطيناك الكوثر إلى آخرها أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (ع) الله أكبر (ع) بسم الله الرحمن الرحيم (ل) إنا الخ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (ل) الله أكبر (ل) بسم الله الرحمن الرحيم (ع) إنا الخ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (ع) الله أكبر (ل) بسم الله الرحمن الرحيم (ل) إنا الخ وهكذا مع التهليل ومع التهليل والتحميد ثم تأتي لقالون بالوجه الثالث وهو وصل الاستعاذة بالبسملة وقطعها عن أول السورة ثم بوصل الجميع مع المد والقصر في المنفصل فيهما واندرج معه من اندرج أولا ومن لم يندرج تعطفه ثم تعيد هذين الوجهين مع إدخال التكبير بين الاستعاذة والبسملة وتقف عليها في الوجه الأول وتصلها بالسورة في الوجه الثاني فتقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (ل) الله أكبر (ل) بسم الله الرحمن الرحيم (ع) إنا الخ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (ل) الله أكبر (ل) بسم الله الرحمن الرحيم (ل) إنا الخ ثم بالتكبير مع التهليل ثم بالتكبير مع التهليل والتحميد، وليس لك أن تصل التكبير أو التكبير وما معه من التهليل والتحميد بالاستعاذة وتقف عليه كما تصله بآخر السورة وتقف عليه لأن التكبير إما لآخر السورة أو لأولها وليست الاستعاذة واحدا منهما ولو ابتدأت بغير الكوثر من سائر سور التكبير لكان حكم التكبير أو التكبير

стр. 650

مع غيره مع الاستعاذة والبسملة كهذا، والله أعلم. تكميل: جرى عمل كثير من الناس على ابتداء الختم من الكوثر وهذا لا حرج فيه وإنما الحرج في أمور يفعلها حال الختم بعض من لا ينظر في خلاص نفسه لا يشك ذو بصيرة أنها لم يقصد بها وجه الله تعالى وذلك أنهم يرسلون طلبتهم ومعارفهم يدعون الناس إلى حضور ختمهم ومن لم يجب داعيهم وجدوا عليه ويعظم فرحهم إن كثر الناس لا سيما إن كانوا من الأكابر وأصحاب المناصب والأغنياء ويطرقون رءوسهم ويخفضون أصواتهم ويمنعون جوارحهم من الحركة ولو طال بها المجلس ولم يكونوا يفعلون مثل ذلك قبل لرؤية الله الملك الخالق الرازق العظيم المتعالى، ويأمرون الطالب الذي يقرأ عليهم بالنظر المرة بعد المرة وربما اجتمعوا معه في محل غير محل القراءة وقرأ عليهم المرة بعد المرة ويأمرونه بالتثبت التام كل ذلك خوفا من الغلط بحضرة الناس وربما أقرءوه بالوجوه الجائزة في الوقف لما فيه من الإغراب على الحاضرين، وربما أخروا القراءة عن وقتها المعتاد حتى يحضر فلان وفلان وغير ذلك من الأغراض وفي هذا من سوء الأدب مع الله وعدم الاهتمام بنظره ما لا يخفى. وإذا كان هذا التصنع ومتابعة هوى النفس وتحصيل غرض الشيطان حصل عند الختم فما فائدة زواجر القرآن وتشديداته التي مرت عليه وقد مات من سماعها خلق كثير ويكفينا في قبيح هذا أنه أمر محدث ولم يكن من فعل من مضى قال الشيخ الجليل الصالح العارف المفاض عليه بحور من العلوم والمعارف سيدي عبد الوهاب الشعراني في كتابه «البحر المورود في المواثيق والعهود»: أخذ علينا العهد أن لا نجيب قط من دعانا إلى المحافل التي يحضر فيها الأكابر حتى ختم الدروس التي أحدثها الناس في الجامع الأزهر وغيره، لما هي محتفة به القرائن التي يشهد غالب الحاضرين أن جميعها ما أريد بها

стр. 651

وجه الله ولم يبلغنا أن أحدا من السلف الصالح كان يفعل ذلك وإنما كان الرجل إذا طلب أن يأذنوا له في الفتيا يجمع له ثمانية من العلماء كل واحد يسأله عن خمس مسائل من غامضات المسائل فإن أجاب عنها من غير كشف في كتاب أذنوا له في الفتيا وإلا قالوا له اشتغل حتى تتأهل لذلك هذا الذي بلغنا، فما كانوا يفعلون ذلك إلا نصيحة واحتياطا للأمة لا فخرا وعجبا ومباهاة بالعلم انتهى. فإن قلت: سيأتي أن حضور الختم مستحب وأن السلف كانوا يحضرونه وبعضهم يأمر بحضور أهله. فالجواب: نعم لكن ليس الحضور كالحضور ولا النيات كالنيات فإن أكثر ختمهم ختم تلاوة وليس بمستغرب في زمانهم لكثرة وقوعه ليلا ونهارا فلا يدخل النفس ما يدخل في هذا الختم المحدث ولا يحضرهم في الغالب إلا من لا يراءون به لكثرة خلطتهم له كأهليهم فحكمهم معهم كحكم راعي الحيوان يعبد الله طول نهاره بحضرتها ولا يقع في قلبه من رؤيتها شيء وعلى تقدير لو حضرهم أحد من الأكابر كما كان ابن عباس- ﵄ يجعل رجلا يراقب قراءة بعض السلف فإذا أراد الختم أعلمه ذلك الرجل فيشهد الختم لكان ودهم أن لا يحضر ويكرهون ذلك غاية الكراهة والله يعلم منهم صدق ذلك، وقد كان الأقوياء في دين الله الذين هم كالجبال الرواسي السالمين من أمراض القلوب الذين لا يميلون من العمل بما عملوا يتحرزون التحرز التام مما ربما يدخل عليهم شوائب الرياء ومع ذلك يتهمون أنفسهم أنها لم تخلص في أعمالها فكان الحسن البصري- ﵁ يقول في معاتبته لنفسه تتكلمين بكلام الصالحين القانتين العابدين وتفعلين فعل الفاسقين المنافقين المرائين والله ما هذه صفات المخلصين. وكان مثل الفضيل بن عياض ﵀ يقول: من لم يكن في أعماله أكيس من ساحر وقع في الرياء وكان يقول: ما دام العبد يستأنس بالناس فلا يسلم من الرياء وكان يقول: خير

стр. 652

العلم ما أخفي من الناس، وقال سفيان الثوري ﵀: كل شيء أظهرته من عملي فلا أعده شيئا لعجز أمثالنا عن الإخلاص إذا رآه الناس وقال: كل عالم تكبر حلقة درسه طرأ له العجب بنفسه وكان لا يترك أحدا يجلس إليه إلا نحو ثلاثة فغفل يوما فرأى الحلقة قد كبرت فقام فزعا وقال: أخذنا والله ولم نشعر، ولما ترك التحديث قالوا له في ذلك فقال: والله لو علمت أن أحدا منهم يطلب العلم لله لذهبت إلى منزله وعلمته ولم أحوجه للمجيء إليّ ومرّ الحسن البصري على طاوس وهو يملي الحديث في الحرم في حلقة كبيرة فقال له في أذنه: إن كانت نفسك تعجبك فقم من هذا المجلس فقام فورا. ومرّ إبراهيم بن أدهم على حلقة بشر الحافي فأنكر عليه وقال: لو كانت هذه الحلقة لأحد من أصحاب رسول الله- ﷺ ما أمن على نفسه العجب، وقال حاتم الأصم: لا يجلس لتعليم العلم في المساجد إلا جامع للدنيا أو جاهل بما عليه في ذلك من الواجبات. وكان الإمام النووي ﵀ إذا دخل عليه أمير غفلة وهو يدرس العلم يتكدر لذلك، وإذا بلغه أن أحدا من الأكابر عزم على زيارته في يوم درسه لا يدرس العلم ذلك اليوم خوفا من أن يراه ذلك الأمير وهو في محل محفله ودرسه ويقول: إن من علامات المخلص أن يتكدر إذا اطلع الناس على عمله كما يتكدر إذا اطلعوا عليه وهو يمضي فإنّ فرح النفس بذلك معصية وربما كان الرياء أشد من كثير من المعاصي وقيل ليحيى بن معاذ: متى يكون الرجل مخلصا فقال: إذا صار خلقه خلق الرضيع لا يبالي من مدحه أو ذمه. وقيل لذي النون المصري: متى يعلم العبد أنه من المخلصين؟ فقال: إذا بذل المجهود في الطاعة وأحب سقوط المنزلة عند الناس، وقال الأنطاكي: من طلب الإخلاص في أعماله الظاهرة وهو يلاحظ الخلق بقلبه فقد رام المحال. وقال يوسف بن أسباط: ما حاسبت نفسي قط إلا وظهر لي أني مراء

стр. 653

خالص. وقال: أوحى الله إلى نبي من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قل لقومك يخفوا أعمالهم عن الخلق وأنا أظهرها لهم. وقال إبراهيم بن أدهم: ما اتقى الله من أحب أن يذكره الناس بخير ولا إخلاص له. وكان إبراهيم التميمي يقول: المخلص يكتم حسناته كما يكتم سيئاته. وكان ابن عباس- ﵄ مع جلالته وتأييده وتسديده ببركة دعاء رسول الله- ﷺ له إذا فرغ من مجلس تفسيره للقرآن العظيم يقول: اختموا مجلسنا بالاستغفار. وكان بشر الحافي يقول: لا ينبغي لأمثالنا أن يظهر من أعماله الصالحة ذرة فكيف بأعمالنا التي دخلها الرياء والأولى بأمثالنا الكتمان. قال: وقد بلغنا أن عيسى ﵊ كان يقول للحواريين إذا كانوا يوم صوم أحدكم فليدهن رأسه ولحيته ويمسح شفتيه لئلا يرى الناس أنه صائم، ومرّ أبو أمامة على شخص ساجد وهو يبكي فقال له: نعم هذا لو كان في بيتك حيث لا يراك الناس. فإذا كان هذا حال عباد الله الصالحين العلماء العاملين فما بالك بالمخلطين أمثالنا الغارقين في بحر الشهوات بشهوات بطونهم وفروجهم المتخذين علمهم شبكة يصطادون بها الدنيا، فإياك ثم إياك ثم إياك والله الموفق ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ولا ياء إضافة فيها ولا زائدة ولا إدغام. سورة الكافرون مكية وآيها ست للجميع وإذا جمعتها مع آخر الكوثر من قوله تعالى: إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ إلى قوله: ما أَعْبُدُ* الأول والوقف عليه كاف فتبدأ بقالون بقطع الجميع واندرج معه البصري على البسملة ثم تعطف قالون بصلة ميم أنتم واندرج معه قنبل على ترك التكبير ثم تعطفه بمد المنفصل مع تسكين الميم واندراج معه الدوري وشامي وعاصم وعلي فتعطف هشاما بإمالة عابدون ثم تعطف قالون بصلة الميم ثم تأتي له بالوجه الثاني من أوجه البسملة وهو قطع البسملة على السورة الأولى ووصلها

стр. 654

بالثانية واندرج معه من اندرج على التفصيل المتقدم ثم تعطف البزي بأوجه التكبير الأربعة ثم مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد ثم تأتي بقالون بوصل الجميع واندرج معه من تقدم على التفصيل المتقدم ثم تأتي بورش بنقل الأبتر مع السكت والوصل ثم بأوجه البسملة الثلاثة، ولا تغفل في جميع الوجوه عن ترقيق راء الكافرون، ثم تعطف البزي بأوجه التكبير الثلاثة ثم مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد واندرج معه فيها وفي الأربعة السابقة قنبل ثم تأتي بالدوري بالسكت بين السورتين مع قصر المنفصل واندرج مع السوسي ثم تعطفه بمد المنفصل واندرج معه الشامي فتعطف هشاما بإمالة عابدون ثم بالوصل واندرج معه من ذكر واندرج معه أيضا خلاد على عدم السكت في الأبتر فتعطفه بالمد الطويل ثم تأتي بحمزة بالسكت على لام التعريف مع الوصل والمد الطويل ولو قرأت بالأوجه الجائزة في الوقف أو بعضها مع إصلاح النية فلا يخفى عليك أن المرفوع نحو الأبتر واعبدوا فيه لكل القراءة ثلاثة أوجه الإسكان والإشمام والروم ونحو الْكافِرُونَ* فيه المد والتوسط والقصر مع الإسكان ونحو دين فيه الثلاثة والروم مع القصر وحكم السكت بين السورتين حكم الوقف فيجوز معه ما يجوز مع الوقف. وَلِيَ دِينِ قرأ نافع وهشام وحفص والبزي بخلف عنه بفتح ياء ولي، والباقون بالإسكان وهو الطريق الثاني للبزي وفيها من ياءات الإضافة واحدة ولي دين، ولا زائدة فيها ولا إدغام. سورة النصر مدنية اتفاقا جلالاتها اثنتان وآيها ثلاث فإن جمعتها مع الكافرون من قوله تعالى: لَكُمْ دِينُكُمْ* إلى قوله: وَاسْتَغْفِرْهُ وهو كاف، فكيفية قراءة ذلك أن تبدأ بقالون فتأتي له بأوجه البسملة الثلاث واندرج معه ورش وهشام وحفص فتعطفه ورشا بالمد الطويل في جاء مع الأوجه الثلاثة ثم تأتي بالسكت والوصل لورش ويندرج معه فيهما هشام فتعطفه بمد جاء ثم تأتي

стр. 655

بإسكان ياء ولي للبصري مع السكت والوصل وأوجه البسملة الثلاثة واندرج معه ابن ذكوان في الجميع فتعطفه بإمالة جاء وشعبة وعلي في أوجه البسملة وحمزة في الوصل فتعطفه بإمالة جاء مع المد الطويل ثم تأتي بصلة الميم لقالون مع الأول من أوجه البسملة وهو قطع الجميع والثاني وهو قطع الأول ووصل الثاني ثم تعطف البزي بالأوجه الأربعة. ثم التكبير مع التهليل ثم التكبير مع التهليل والتحميد ثم تأتي بالوجه الثالث من أوجه البسملة وهو وصل الجميع لقالون ثم تعطف البزي بالأوجه الثلاثة مع التكبير ثم مع التكبير والتهليل ثم مع التكبير والتهليل والتحميد وهذا الحكم كله للبزي على فتح ياء ولي ثم تأتي له بإسكانها مع أوجه التكبير الأربعة مفردا ومع غيره ثم تأتي له بأوجه التكبير الثلاثة مفردا ومع التهليل ومع التهليل والتحميد واندرج معه في الأوجه السبعة قنبل على رواية التكبير ثم تعطفه بأوجه البسملة الثلاثة على رواية ترك التكبير وإن عطفت له وجهي البسملة وهما قطع الجميع وقطع الأول ووصل الثاني بعد أوجه التكبير الأربعة والوجه الثالث وهو وصل الجميع بعد الأوجه الثلاثة فلا بأس والأول أيسر والله أعلم، وقد تقدم أن دين يجوز فيه حال الوقف والقطع والسكت لكل القراء المد والتوسط والقصر والروم مع القصر وأما آخر واستغفره فلا شك أنه هاء ضمير. وقد اختلفوا في الوقف عليها، فذهب كثير من أهل الأداء إلى أنه يجوز فيها ما يجوز في غيرها من الإشارة بالروم والإشمام من غير تفصيل، وذهب آخرون إلى المنع مطلقا ولا يجيزون فيها إلا الإسكان فقط، وذهب جماعة من المحققين كأبي محمد مكي وابن سريج والحافظ أبي العلاء الهمداني إلى التفصيل فمنعوا الإشارة بالروم والإشمام فيها إذا كان قبلها ضم أو واو ساكنة أو كسر أو ياء ساكنة نحو يؤده وعقلوه وليرضوه وبربه وفيه وإليه وأجازوا الإشارة فيها إذا لم يكن قبلها ذلك بأن كانت بعد فتح نحو خلقه ولن تخلفه أو ألف نحو اجتباه وهداه أو ساكن صحيح نحو منه واستغفره

стр. 656

وبهذا التفصيل نقول وعليه فيجوز في واستغفره لدى الوقف عليه السكون والإشمام والله أعلم، وليس فيها ولا في الأربعة بعدها ياء، ولا إدغام. سورة تبت مكية وآيها خمس اتفاقا وقال عطاء ست للشامي وإذا جمعتها مع آخر النصر من قوله تعالى: إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً إلى قوله: وَتَبَّ* وهو كاف وقال العماني تام فتبدأ لقالون بقطع الجميع مع قصر المنفصل واندرج معه قنبل والبصري فتعطف قنبلا بإسكان هاء لهب ثم تمد المنفصل لقالون واندرج معه الدوري والشامي وعاصم وعليّ ثم تعطف ورشا بمد المنفصل طويلا. ثم تأتي بالوجه الثاني من أوجه البسملة وهو قطع الأول ووصل الثاني لقالون واندرج معه من تقدم على المنفصل المتقدم ثم تأتي بأوجه التكبير الأربعة ثم التكبير مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد ثم تسكين هاء أبي لهب للبزي واندرج معه قنبل ثم تأتي بالوجه الثالث من أوجه البسملة وهو وصل الجميع لقالون واندرج معه من تقدم على تفصيل ما تقدم ثم تأتي بالسكت لورش واندرج معه البصري والشامي فتعطف البصري بقصر المنفصل ثم الدوري والشامي بالمد المتوسط ثم بالوصل لورش واندرج معه من ذكر فتعطفهم على تفصيل ما ذكروا واندرج معه أيضا حمزة فتعطف خلفا بإدغام تنوين لهب في واو وتب وهو مقدم في العطف على غيره لأنه اندرج معه في المد وتخلفوا ثم فيه تأتي للبزي بأوجه التكبير الثلاثة ثم التكبير من غيره على ما تقدم مرارا واندرج معه قنبل أَبِي لَهَبٍ قرأ المكي بإسكان الهاء والباقون بالفتح لغتان كالشعر والشعر والنهر والنهر ولا خلاف بينهم في فتح الثاني هو ذات لهب لأنها فاصلة والسكون يخرجها عن مشابهة الفواصل قبلها وبعدها حَمَّالَةَ قرأ عاصم بنصب التاء على الذم أو الحال والباقون بالرفع خبر وامرأته أو مبتدأ محذوف إن قلنا إن رفع امرأته بالعطف على الضمير المستكن في سيصلى وسوغه وجود الفصل بالمفعول وصفته.

стр. 657

سورة الإخلاص مكية في قول الحسن ومجاهد وقتادة مدنية في قول ابن عباس- ﵄ وغيره، جلالاتها اثنتان وبها انقضت جلالات سور القرآن وجملة ذلك ألفان وسبعمائة وثلاث إن لم نعدّ جلالات البسملة وألفان وثمانمائة وست عشر إن عددناها. هذا ما تحقق وتحرر في إمعان النظر والحمد لله رب العالمين وآيها خمس لمكي وشامي وأربع لغيرهما اختلافها لم يولد وإن جمعتها مع آخر تبت من قوله تعالى: وَامْرَأَتُهُ* إن وقفت على لهب أو من حمالة إن وقفت على وامرأته وقال بكل جماعة والثاني أكثر وعلى قراءة النصب في حمالة أظهر إلى قوله اللَّهُ أَحَدٌ* وهو كاف فتبدأ لقالون بقطع الجميع ثم قطع الأول ووصل الثاني واندرج معه ورش وقنبل والبصري والشامي وعلي ثم تأتي بأوجه التكبير الأربعة مفردا ومع غيره للبزي واندرج معه قنبل ثم تأتي بوصل الجميع لقالون واندرج معه من اندرج في الوجهين قبله ثم تأتي بالسكت والوصل لورش واندرج معه البصري والشامي فيهما وحمزة في الوصل ثم تأتي بأوجه التكبير الثلاثة للبزي ثم التكبير مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد ثم تأتي بعاصم بنصب حمالة مع أوجه البسملة الثلاثة. كُفُواً* قرأ حمزة بإبدال الهمزة واوا وصلا ووقفا، والباقون بالهمزة وقرأ حمزة بإسكان الفاء والباقون بالضم لغتان فإن وقفت عليه وليس بموضع وقف ففيه لحمزة وجهان النقل على الأصل المطرد وهو المختار لجماعة وإبدال الهمزة واوا مع إسكان الفاء على اتباع الرسم وحكي فيها وجه ثالث وهو التسهيل ووجه رابع وهو التشديد على الإدغام وكلاهما ضعيف ووجه خامس وهو ضم الفاء مع إبدال الهمزة واوا قال الداني والعمل بخلاف ذلك.

стр. 658

سورة الفلق مدنية قول ابن عباس- ﵄ وغيره وصحح، ومكية في قول الحسن وجابر- ﵄ وعطاء وعكرمة، وآيها خمس للجميع فإن جمعتها مع الإخلاص من قوله تعالى ولم يكن له كفوا أحد والوقف على يولد كاف إلى قوله خلق واستحسن بعضهم الوقف عليه ووصفه بعضهم بالتمام ومذهب الجمهور كالأخفش وأبي حاتم وابن الأنباري وابن عبد الرزاق أن لا وقف إلا في آخرها وعليه اقتصر العماني والداني وعلل ذلك بأن النبي- ﷺ أمر أن يقول ذلك كله انتهى. ويجاب بأن حاصل وإن وقف وإنما العلة تعلق اللاحق بالسابق من جهة العطف، فتبدأ لقالون بقطع الجميع وقطع الأول ووصل الثاني واندرج معه فيهما قنبل والبصري والشامي وشعبة وعلي ثم تعطف بالبزي بالأوجه الأربعة واندرج معه قنبل ثم تأتي بوصل الجميع لقالون واندرج معه من تقدم ثم تعطف البزي بأوجه التكبير الثلاثة ثم التكبير مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد ثم تأتي بالسكت والوصل للبصري واندرج معه الشامي ثم تأتي بالسكت والوصل وأوجه البسملة الثلاثة لورش مع النقل في كفوا أحد وقل أعوذ، ثم بخفض بإبدال همزة كفوا واوا مع أوجه البسملة الثلاثة ثم تأتي بحمزة بإسكان فاء كفوا مع الوصل بين السورتين ثم بخلف بالسكت على همزة أحد وقل أعوذ مع الوصل أيضا. سورة الناس مدنية في قول ابن عباس- ﵄ ومجاهد، مكية في قول قتادة، وآيها ست مدني وعراقي وسبع في الباقي خلافها الوسواس فإن جمعتها مع آخر الفلق من قوله تعالى: وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إلى قوله: الْخَنَّاسِ والوقف على العقد والخناس وصفه الجعبري بالتمام وبعضهم استحسنه ومذهب الجمهور وهو المختار أن لا وقف إلا في آخرها لأنهما

стр. 659

فاصلتان فتبدأ بقطع الجميع وقطع الأول ووصل الثاني لقالون ويندرج معه قنبل والبصري والشامي وعاصم وعلي فتعطف الدوري بإمالة الناس إمالة محضة ثم البزي بأوجه التكبير الأربعة ثم مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد ثم تأتي بوصل الجميع لقالون، ويندرج معه من تقدم فتعطف الدوري بإمالة، ثم البزي بأوجه التكبير الثلاثة ثم مع التهليل، ثم مع التهليل والتحميد ويندرج معه قنبل ثم بالسكت والوصل للدوري ويندرج معه السوسي والشامي فيهما وحمزة في الوصل فتعطفهم بترك إمالة الناس ثم تأتي بالنقل في حاسد إذا حسد وقل أعوذ لورش مع السكت والوصل وأوجه البسملة الثلاثة ثم بالسكت لخلف. وَالنَّاسِ* تام وفاصلة وختام القرآن العظيم ومنتهى الحزب الستين بلا خلاف. الممال أدراك الثلاثة لهم وبصري وشعبة وابن ذكوان بخلف عنه فله الإضجاع وله الفتح ألهاكم وأغنى وسَيَصْلى لهم والفتح لورش في سيصلى مع تفخيم اللام والتقليل مع الترقيق عابدون معا وعابد لهشام جاء وابن ذكوان الناس الخمسة لدوري. المدغم فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ تطلع على كيف فعل، فعل ربك والصيف فليعبدوا يكذب بالدين، ولا إدغام في مأكول لإيلاف لتنوينه ووهم فيه الجعبري فعده، قال المحقق: وسبقه إلى ذلك الهذلي ولا في فصلّ لربك لتثقيله. تنبيهات: الأول: تحصل لنا بعد السبر التام أن جميع ما في القرآن العظيم من الإدغام للسوسي ألف حرف وثلاثمائة وسبعة أحرف ودخل في ذلك المثلان والمتقاربان والمتجانسان من كلمة أو كلمتين ما اتفق عليه جميع طرق

стр. 660

السوسي وما اختلفوا فيه وهذا على رواية البسملة ووصلها بآخر السورة وإلا فيسقط آخر الرعد مع بسملة إبراهيم وآخر إبراهيم مع بسملة الحجر وعلى رواية ترك البسملة ووصل السورة بالسورة وإلا فيسقط آخر القدر مع لم يكن. الثاني: بقي من هذا الباب ثلاث كلمات حَيَّ بالأنفال وتَأْمَنَّا بيوسف ومَكَّنِّي بالكهف وعليه فالمدغم عشرة وثلاثمائة وألف، وكان الأولى عدها مع المدغم فيما تقدم لرفع توهم أنها ليست منه لكن ذكرناها في الفرش تبعا لجماعة منهم الداني ولأنها لم ينفرد بها السوسي بل شاركه فيها غيره فحسن ذكرها في مسائل الخلاف وبيت طائفة مثلها إلا أنه قيل إنها من الصغير فحسن ذكرها مع الكبير تنبيها على هذا وبقي من الكبير أيضا حرفان أَتُمِدُّونَنِ بالنمل وأَ تَعِدانِنِي بالأحقاف إلا أن البصري لم يدغمها فلا دخل لها في العدد. الثالث: المختلف فيه ثمانية وعشرون حرفا عشرون من المثلين وهي واو هو المضموم الهاء نحو هو والذين وقع في ثلاثة عشر موضعا وآل لوط في أربعة مواضع ويبتغ غير وقع بآل عمران ويخل لكم بيوسف، وإن يك كاذبا بغافر، وثمانية من المتقاربين وآتوا الزكاة ثم بالبقرة ولتأت طائفة بالنساء، وآت ذا القربى بسبحان والروم والرأس شيبا وجئت شيئا بمريم والتوراة ثم بالجمعة وطلقكن بالتحريم، والمأخوذ به عندنا في هو وآل الإدغام فقط وفي الأحد عشر الباقية الإدغام والإظهار فتدخل في العدد المذكور على الأول وتسقط على الثماني. الرابع: وقع في كلام أئمتنا اضطراب في عدد المدغم كما يعلم ذلك من وقف على تآليفهم والصواب والله أعلم ما ذكرناه على التفصيل الذي حررناه فشدّ يدك عليه ودع ما سواه والله الموفق ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وإذا ختمت فتقرأ الفاتحة وإلى المفلحون من أول البقرة وهو

стр. 661

خمس آيات على العدد الكوفي لأنهم يعدون الم آية وأربع على غيره لما ورد في ذلك من الأخبار والآثار كما سيأتي إن شاء الله تعالى فتجمع من قوله تعالى الذي يوسوس في صدور الناس إلى العالمين وقد تقدم أن الكل حمزة وغيره يبسملون هنا، وليس لأحد منهم وصل ولا سكت لأن الفاتحة أول القرآن فالابتداء معها حاصل حقيقة أو حكما فتبدأ بقطع الجميع وقطع الأول ووصل الثاني لقالون واندرج معه كل القراء إلا البزي والدوري فتعطف البزي بوجهين من أوجه التكبير الأربعة وهما قطع التكبير عن الناس والوقف عليه وعلى البسملة ثم القطع على آخر السورة وعلى التكبير ووصل البسملة بأول السورة ثم مع التكبير والتهليل كذلك ثم مع التهليل والتحميد إذ ليس له بين الناس والفاتحة إلا خمسة أوجه بإسقاط الوجهين اللذين لأول السورة لأن أول الفاتحة لا تكبير فيه وهذان الوجهان من الثلاثة المحتملة وهما هنا على تقدير أن يكون لآخر السورة وهما الأولون من الأربعة المتكررة مرارا ثم تأتي بوصل الجميع لقالون ثم البزي بأوجه التكبير الثلاثة المتقدمة مرارا ثم مع التهليل ثم مع التهليل والتحميد ثم تعطف الدوري بإمالة الناس معا مع أوجه البسملة الثلاثة ثم تقرأ الفاتحة وتجمع بين الفاتحة وأول البقرة إلى المفلحون وتقدم حكم جميع ذلك أول الكتاب ولا حاجة إلى إعادته والله الموفق.

стр. 662

تكميل في مسائل تتعلق بالختم الأولى: ثبت النص عن المكي من رواية البزي وقنبل وغيرهما أن من قرأ وختم إلى آخر الناس قرأ الفاتحة وإلى المفلحون من أول البقرة وشاع العمل بهذا في سائر بلاد المسلمين في قراءة العرض وغيرها للمكي وغيره سواء أنوى ختم ما شرع فيه أم لا ولهم على ذلك أدلة منها ما هو مأثور عن النبي- ﷺ ومنهما ما هو عن السلف ومنها ما هو عن المقتدى بهم من الخلف فقد روي عن المكي من طرق عن درباس مولى ابن عباس عن عبد الله بن عباس عن أبيّ بن كعب- ﵃ عن النبي- ﷺ أنه كان إذا قرأ قل أعوذ برب الناس افتتح من الحمد ثم قرأ من البقرة إلى أولئك هم المفلحون ثم دعا دعاء الختم ثم قام، وروي مسندا ومرسلا أن رجلا قال للنبي- ﷺ : أي العمل أحب إلى الله تعالى؟ قال: «الحال المرتحل» وهو على حذف مضاف أي عمل الحال وروي مسندا ومفسرا عن ابن عباس- ﵄ بلفظ أن رجلا قال: يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: «عليك بالحال المرتحل» قال: وما الحال المرتحل؟ قال: صاحب القرآن كلما حل ارتحل أي كلما فرغ من ختمه شرع في أخرى شبه بمسافر فرغ من سفره وحل منزله ثم ارتحل بسرعة لسفر آخر وعكس بعضهم كالسخاوي هذا التفسير فقال: الحال المرتحل الذي يحل في ختمه عند فراغه من أخرى والأول أظهر ويشهد له تفسيره في الحديث بهذا والقصد بهذا الحث على كثرة التلاوة وأنه مهما فرغ من ختمة شرع في أخرى من غير تراخ كما كان الصالحون فكانوا لا يفترون عن تلاوته ليلا ونهارا حضرا وسفرا صحة وسقما، ولهم عادات مختلفات في قدر ما يختمون فيه فكان بعضهم يختم في شهرين وبعضهم في شهر، وبعضهم في عشر، وبعضهم في ثمان وبعضهم في سبع وهم الأكثرون وبعضهم في ست وبعضهم في خمس وبعضهم في أربع،

стр. 663

وبعضهم في ثلاث وبعضهم في اثنين وبعضهم في يوم وليلة ومنهم عثمان بن عفان وتميم الداري- ﵄ وسعيد بن جبير ومجاهد والشافعي وبعضهم في كل يوم وليلة ختمتين وهكذا كان يفعل البخاري في شهر رمضان فكان يصلي بأصحابه كل ليلة إلى أن يختم ويقرأ في النهار ختمة يختمها عند الإفطار، ومنهم من كان يختم ثلاثا، ومنهم من كان يختم أربعا بالليل وأربعا بالنهار، وهذا ممن خرقت له العادة وبعضهم من أكرمه الله بأكثر من هذا أو أكثر ما بلغنا فيه ما وقع لسيدي علي المرصفي- ﵁، وأفاض علينا من مدده ومدد أمثاله فقد مكث أيام سلوكه يقرأ في كل درجة ألف ختمة ففي اليوم والليلة ثلاثمائة ألف ختمة وستون ألف ختمة قال له تلميذه العارف الشعراني لما سمع هذا منه: تقرؤه بالحرف والصوت قال: نعم مد الله لي الزمان إكراما لرسول الله- ﷺ لأني من أتباعه وهذا أمر لا تسعه العقول وحظنا من ذلك التصديق والله يهب ما يشاء بفضله وكرمه (١). الثاني: جرى عمل كثير من الناس بتكرير سورة الإخلاص عند الختم ثلاث مرات حتى أن بعضهم يفعله في صلاة التراويح قال بعضهم والحكمة في ذلك أنه ورد أنها تعدل ثلث القرآن فيحصل بذلك ثواب ختمة فهو جبر لما لعله حصل في القراءة من خلل قال المحقق: وهذا شيء لم يقرأ به ولا أعلم أحدا نص عليه من أصحابنا القراء ولا الفقهاء سوى حامد القزويني قال في كتابه حلية القراء: والقراء كلهم قرءوا سورة الإخلاص مرة واحدة غير الهرواني بفتح الهاء والراء عن الأعشى فإنه أخذ بإعادتها ثلاث

стр. 664

دفعات والمأثور دفعه واحدة انتهى، والظاهر أن ذلك كان اختيارا من الهرواني فإن هذا لم يعرف من رواية الأعشى، ولا ذكره أحد من علمائنا عنه، والصواب ما عليه السلف انتهى مختصرا. الثالثة: يستحب أن يكون الختم أول الليل أو أول النهار فمن ختم أول الليل صلت عليه الملائكة إلى أن يصبح، ومن ختم أول النهار صلت عليه الملائكة إلى أن يمسي كذا ورد وقاله غير واحد من الصحابة والتابعين وقد روى الدارمي في مسنده بسند عن سعد بن أبي وقاص- ﵁ قال: إذا وافق ختم القرآن أول الليل صلت عليه الملائكة إلى أن يصبح وإذا وافق ختمه آخر الليل صلت عليه الملائكة إلى أن يمسي وعن طلحة بن مصرف التابعي قال: من ختم القرآن آية ساعة كانت من النهار صلت عليه الملائكة حتى يمسي وآية ساعة كانت من الليل صلت عليه الملائكة حتى يصبح وعن مجاهد نحوه ويستحب ختم غير الرواية في الصلاة قال في الإحياء والأفضل أن يختم ختمة بالليل وختمة بالنهار ويجعل ختمه بالنهار يوم الاثنين في ركعتي الفجر أو بعدهما ويجعل ختمه بالليل ليلة الجمعة في ركعتي المغرب أو بعدهما. واستحب بعضهم صيام يوم الختم إلا أن يصادف يوم نهي فقد صح عن طلحة بن مصرف والمسيب بن رافع وحبيب بن ثابت وكلهم إمامي تابعي جليل أنهم كانوا يصبحون صياما في اليوم الذي يختمون فيه. الرابعة: يستحب حضور مجلس الختم لما في ذلك من التعرض لنزول رحمة الله عليه فقد ورد أن الرحمة تنزل عند ختم القرآن وقبول دعائه لما يحضره من الملائكة لعلهم يؤمنون على دعائه وورد من شهد خاتمة القرآن كان كمن شهد الغنائم ومن شهد الغنائم لا بد أن يأخذ منها، وكان أنس ابن مالك وعبد الله بن عمر- ﵃ إذا ختم كل واحد منهم القرآن جمع أهله لختمه.

стр. 665

الخامسة: الخاتمون لكتاب الله على ثلاثة فرق فمنهم فرقة كيوسف ابن أسباط إذا ختموا اشتغلوا بالاستغفار مع الخجل والحياء وهؤلاء قوم غلب عليهم الخوف لما عرفوا من شدة سطوة الله وقهره وبطشه ورأوا أعمالهم لما احتوت عليه من التقصير بالنسبة لجانب الربوبية إلى العقوبة أقرب فأيقنوا أنهم لا يليق بهم إلا الاستغفار إظهارا للفقر والفاقة والاعتذار وغابوا عن رؤية طلب الثواب وقنعوا أن يخرجوا من العمل كفافا لا لهم ولا عليهم، وفرقة أخرى يصلون الختمة الثانية بالختمة الأولى من غير اشتغال بدعاء ولا استغفار إما تقديما لمحابّ الله على محابهم أو خوفا أن يكون في ذلك حظ من حظوظ النفس أو ليتحقق لهم عمل الحال المرتحل وهو من أحب الأعمال إلى الله كما تقدم أو عملا بحديث رواه الترمذي عن أبي سعيد- ﵁ أن رسول الله- ﷺ قال: «يقول الله ﵎ من شغله القرآن عن دعائي ومسألتي أعطيته أفضل ما أعطى السائلين وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه» وعلى هذا يحمل ما في المستخرجة عن ابن القاسم سئل مالك عن الذي يقرأ القرآن فيختمه ثم يدعو قال: ما سمعت بدعاء عند ختم القرآن وما هو من عمل الناس وعنه في العتبية ومختصر ما ليس في المختصر كراهته، وفرقه أخرى وهم الأكثرون إذا ختموا اشتغلوا بالدعاء وألحوا فيه لما ثبت عندهم من أدلة ذلك فقد روى الترمذي وقال حديث حسن عن عمران بن حصين- ﵁ أنه مرّ على قارئ يقرأ القرآن ثم سأل فاسترجع ثم قال سمعت رسول الله- ﷺ يقول: «من قرأ القرآن فليسأل الله به فإنه سيجيء أقوام يسألون به الناس». وروى هو وغيره عن أنس- ﵁ أن النبي- ﷺ قال له: «عند ختم القرآن دعوة مستجابة وشجرة في الجنة»، وكان أنس بن مالك وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر- ﵃ يفعلون ذلك، وصح عن الحكم بن عتيبة بفتح التاء بعدها ياء

стр. 666

مثناة ساكنة التابعي الجليل أنه قال أرسل إليّ مجاهد وعنده ابن أبي لبابة فقالا: إنا أرسلنا إليك لأنا أردنا أن نختم القرآن والدعاء يستجاب عند ختم القرآن فلما فرغوا من ختم القرآن دعا بدعوات وفي بعض رواياته: وأنه كان يقال: إن الرحمة تنزل عند خاتمة القرآن، وروى الدارمي في مسنده عن حميد الأعرج قال من قرأ القرآن ثم دعا أمّن على دعائه أربعة آلاف ملك، ونص جماعة من العلماء المقتدى بهم كأحمد بن حنبل على استحباب الدعاء عند الختم وقال النووي: ويستحب الدعاء عند الختم استحبابا متأكدا تأكيدا شديدا، وقال المحقق: وأهم الأمور المتعلقة بالختم الدعاء وهو سنة تلقاه الخلف عن السلف انتهى، واختار ابن عرفة الجواز لما ورد فيه وشاع العمل به في المشرق والمغرب فينبغي الاعتناء به إذ العبد ولو عظمت ذنوبه لا يمنعه ذلك من الرجوع إلى ربه إذ لا يجد مولى آخر يقف عليه ولا ملجأ ولا منجي من الله إلا إليه لا سيما بعد أمره لنا بالدعاء والسؤال وأنه يغضب على من لم يمش على هذا المنوال. وينبغي للداعي مراعاة أركان الدعاء وشروطه وآدابه وقد بيناها في كتابنا «مغنى السائلين من فضل رب العالمين» فلا نطيل بها فمنها اختيار الأدعية المأثورة والثناء على الله تعالى قبل الدعاء وبعده وكذلك الصلاة والسلام على النبي- ﷺ والمبالغة في الخضوع والتذلل والخشوع وإظهار الفقر والفاقة وذل العبودية للرب القادر الغني الكريم ومن تأمل في أدعية أحباب الله وخواصه من خلقه عرف كيف يدعو ربه فمن دعاء آدم وحواء ﵉: ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، ومن دعاء سليمان ﵇: رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين، ومن دعاء موسى ﵇: رب إني لما أنزلت إلى من خير فقير، قال المحقق الحافظ ابن عبد الرحيم الحسين العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ومن خطه نقلت:

стр. 667

روى أبو منصور المظفر بن الحسين الأرجاني في كتابه فضائل القرآن وأبو بكر بن الضحاك في الشمائل كلاهما من طريق أبي ذر الهروي من رواية أبي سليمان داود بن قيس- ﵁ قال كان رسول الله- ﷺ يقول عند ختم القرآن: «اللهم ارحمني بالقرآن واجعله لي إماما وهدى ونورا ورحمة، اللهم ذكرني منه ما نسيت وعلمني منه ما جهلت وارزقني تلاوته آناء الليل والنهار واجعله لي حجة يا رب العالمين» حديث معضل زاد المحقق: لأن دواد بن قيس هذا من تابعي التابعين وكان ثقة صالحا عابدا من أقران مالك بن أنس خرج له مسلم في صحيحه انتهى. وروى البيهقي في «الشعب» وقال: منقطع وإسناده ضعيف عن الإمام أبي جعفر محمد الباقر عن أبيه علي بن الحسين زيد العابدين بذكر أن النبي- ﷺ كان إذا ختم القرآن حمد الله بمحامد وهو قائم ثم يقول: الحمد لله رب العالمين والحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون لا إله إلا هو وكذب العادون بالله وضلوا ضلالا بعيدا لا إله إلا هو وكذب المشركون بالله من العرب والمجوس واليهود والنصارى والصابئين ومن دعا لله ولدا أو صاحبة أو ندّا أو شبيها أو سميّا أو عدلا فأنت أعظم من أن تتخذ شريكا فيما خلقت والحمد لله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له وليّ من الذل وكبره تكبيرا الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا والحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما إلى قوله كذبا الحمد لله الذي له ما في السموات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة إلى الغفور الحمد لله فاطر السموات والأرض الآيتين الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى الآية بل الله خير وأبقى وأحكم وأكرم وأجل وأعظم مما يشركون والحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون صدق الله وبلغت رسله وأنا على ذلكم من الشاهدين اللهم صل على جميع الملائكة

стр. 668

والمرسلين وارحم عبادك المؤمنين من أهل السموات والأرضين واختم لنا بخير، وافتح لنا بخير وبارك لنا في القرآن العظيم وانفعنا بالآيات والذكر الحكيم ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم بسم الله الرحمن الرحيم ثم إذا افتتح القرآن قال مثل هذا ولكن ليس أحد يطيق ما كان نبي الله- ﷺ يطيقه، وذكر هذا والذي قبله في التحفة لأبي القاسم ابن علي السبتي الأندلسي. وزاد أيضا أنه كان يقول عند الختم: اللهم إني أسألك إخبات المخبتين وإخلاص الموقنين ومرافقة الأبرار واستحقاق حقيقة الإيمان اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا وزدنا علما تنفعنا به، اللهم إني أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم والفوز بالجنة والنجاة من النار برحمتك يا أرحم الراحمين. وقال البرزالي في جامعه: وروينا في صفة الدعاء عند الختم صدق الله الذي لا إله إلا هو وبلغت الرسل ونحن على ما قال ربنا من الشاهدين اللهم انفعنا بالقرآن العظيم والآيات والذكر الحكيم اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا وجلاء أحزاننا وذهاب غمومنا وقائدنا وسائقنا إلى جنات النعيم اللهم إنك أنزلته شفاء لأوليائك وشقاء على أعدائك وغمّا على أهل معصيتك فاجعله لنا دليلا على عبادتك وعونا على طاعتك واجعله لنا حصينا من عذابك وحرزا منيعا من سخطك ونورا يوم لقائك نستضيء به في خلقك ونجوز به على صراطك ونهتدي به إلى جنتك اللهم انفعنا بما صرفت فيه من الآيات وذكرنا بما ضربت فيه من المثلات وكفر بتلاوته السيئات إنك مجيب الدعوات اللهم اجعله أنيسنا في الوحشة ومصاحبنا في الوحدة ومصباحنا في الظلمة، ودليلنا في الحيرة ومنقذنا في الفتنة، واعصمنا به من الزيغ والأهواء وكيد الظالمين ومعضلات الفتن إنك عفوّ كريم تحب العفو فاعف عنا واهدنا وعافنا وارزقنا وتوفنا مسلمين وألحقنا بالصالحين يا أرحم الراحمين وصل اللهم على سيدنا محمد خاتم النبيين وإمام المرسلين وآله الطيبين وسلّم

стр. 669

عليه في العالمين آمين انتهى بزيادة آمين، ولا أدري عمن رواه. وقد رأيت أن أذكر هنا أدعية مأثورة عن رسول الله- ﷺ بعد تقديم الثناء على الله ﵎ والصلاة والسلام على رسول الله- ﷺ لمن أراد الزيادة على ما تقدم إذ شرف العبد وعزه في كثرة التذلل لله وربما أذكر في آخرها أدعية غير مأثورة تدعو الضرورة إليها ولم أر في معناها ما هو مأثور كالدعاء للمسلمين وسلطانهم وولاة أمورهم في توفيقهم وتسديدهم وتعاونهم على الجهاد وإظهار الدين وحماية المسلمين فقد نص النووي على تأكيد ذلك وإن كان خير دنيا وأخرى داخلا في ضمن دعائه- ﷺ وكان عبد الله بن المبارك أكثر دعائه إذا ختم القرآن للمسلمين والمسلمات، فنقول وبالله التوفيق ونسأله القبول: الحمد لله حمدا يليق بجلاله وإكرامه على عموم جوده وواسع عطائه وكثرة إنعامه تفضل علينا قبل أن تسأله فأعطى وأكثر وتعطف علينا بجميل الإحسان فلا تعدّ نعمه ولا تحصر، تنزه عن سمات الحوادث فهو الموجد الرازق وكل ما سواه مخلوق مرزوق فكيف يشبه المخلوق الخالق انقطعت العقول في بيداء كبريائه وأحديته وكلّت الأفكار في مهابة جلاله وعظمته نحمده على ما أرانا من عجائب ملكه وصنعته وأخبرنا به من غرائب ملكوته وكل ذلك من آثار إرادته وقدرته ونشكره على ما تفضل به علينا من الإيمان والمعرفة وأكرمنا به من إرسال سيدنا محمد- ﷺ وفضّله وشرفه شكر عبد معترف بالعجز عن شكر أقل نعمائه مقر بأن الشكر أيضا من توفيقه وفضله وعطائه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله لا ينقص خزائن ملكه العطاء ولو كثر السائل فكل عباده طلبوه وأناخوا على أبواب فضله الرواحل وأشهد أن سيدنا محمدا- ﷺ عبده ورسوله أنزل عليه كتابه المبين وأقام به منار الدين وفرق به بين الشك واليقين وجعله أفضل الخلق أجمعين- ﷺ وعلى آله

стр. 670

وأصحابه وأزواجه وذريته- إلى يوم الدين اللهم صل وسلّم على سيدنا محمد النبي الأمي وأزواجه أمهات المؤمنين وأهل بيته كما صليت على سيدنا إبراهيم إنك حميد مجيد ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا، ربنا ولا تحمل- إلى- الكافرين ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك- إلى- الميعاد ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما- إلى- إماما، رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين وهو كثير مشهور. ومن الأدعية المأثورة عنه- ﷺ : يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث لا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله يا أرحم الراحمين، ومنها: اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي وأقل عثراتي واحفظني من بين يديّ ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي، ومنها: اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى، ومنها: اللهم مصرّف القلوب صرّف قلوبنا في طاعتك، ومنها: اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر، ومنها: اللهم اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني، ومنها: اللهم اجعل خير عمري آخره وخير عملي خواتمه، وخير أيامي يوم ألقاك فيه، ومنها: رب أعني ولا تعن علي وانصرني ولا تنصر علي وامكر لي ولا تمكر علي واهدني ويسر الهدى لي وانصرني على من بغى عليّ اللهم اجعلني لك شكّارا لك رهّابا لك مطواعا لك مخبتا إليك أوّاها منيبا رب تقبل توبتي واغسل حوبتي وثبت حجتي، وسدد لساني واهد قلبي واسلل سخيمة
следующие страницы →