Полный текст (62 стр.). Показаны 36–62 · переход к 41.
стр. 36
٦ - أخبرنا بهذه الحكاية محمد بن عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا محمد بن صالح الهاشمي، قال: حدثنا أبو جعفر المستعيني: حدثنا عبد الله بن علي المديني، قال: حدثني أبي، فذكرها.
وقد روي الحديث عن جرير بن حازم، عن ابن أبي نجيح.
стр. 37
ورواه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس.
وليس بالقوي.
٧ - وقد أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، قال: أخبرنا أبو عبد الله الصفار: حدثنا أحمد بن محمد البرتي القاضي: حدثنا محمد بن المنهال: حدثنا يزيد بن زريع: حدثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد عن ابن عباس:
«أن رسول الله ﷺ أهدى جملاً لأبي جهل يوم الحديبية كان استلبه يوم بدر، وفي أنفه برةٌ من ذهب».
وكذلك رواه أبو داود السجستاني في كتاب «السنن»، عن محمد بن المنهال: «برة من ذهب»:
٨ - أخبرنا أبو علي الروذباري: أخبرنا أبو بكر بن داسة: حدثنا أبو داود.
стр. 38
فذكره، وقال: «عام الحديبية»، ولم يذكر قصة بدر.
وقد أجمعنا على منع تحلية الدابة بالذهب، ولم ندع ظاهر الكتاب بإيجاب الزكاة فيه، وعده إذا لم يخرجها من الكنوز، بهذا الخبر.
وكذلك لا ندعه في الفضة.
وليس في الخبر -إن ثبت في الفضة- صريح دلالة في المسألة.
وبالله التوفيق والعصمة!
стр. 39
وقد حكي لي عن الشيخ -أدام الله عزه-: أنه اختار: (جواز المكتوبة على الراحلة الواقفة، إذا تمكن من الإتيان بشرائطها) .
مع ما في النزول للمكتوبة في غير شدة الخوف من الأخبار والآثار الثابتة، وعدم ثبوت ما روي في مقابلتها دون الشرائط التي اعتبرها!
وقد قال الشافعي في «الإملاء»:
«ولا يصلي المسافر المكتوبة بحال أبداً إلا حالاً واحداً: إلا نازلاً في الأرض، أو على ما هو ثابت على الأرض، لا يزول بنفسه، مثل: البساط، والسرير، والسفينة في البحر.
ولا يصلي على محملٍ موقوف -لأنه على ما يزول [بنفسه] من ذوات الأرواح- مريضاً كان أو صحيحاً، لا رخصة له حتى ينزل عن البعير».
стр. 40
ورأيت في الفصول التي أملاها في الأصول -من هذه الأجزاء- حكايةً عن بعض أصحاب الحديث: أنه اشترط في قبول الأخبار:
(أن يروي عدلان، عن عدلين، [عن عدلين]، حتى يتصل مثنىً مثنىً برسول الله ﷺ )
ولم يذكر قائله!
стр. 41
والذي عندنا من مذهب كثير من الحفاظ، وعليه يدل مذهب الإمامين: أبي عبد الله البخاري، وأبي الحسين النيسابوري:
- أنهما إنما يشترطان أن يكون للصحابي الذي يروي الحديث راويان فأكثر؛ ليخرج بذلك عن حد الجهالة، وهكذا من دونه.
стр. 42
- ثم إن انفرد أحد الراويين عنه بحديث، وانفرد الآخر بحديث آخر، أو بحكاية، أو جرى له [ذكر] في حديث آخر، قبل.
- وإنما التوقف في رواية صحابي أو تابعي لا يكون له إلا راوٍ واحدٌ:
- كصفوان بن عسال، لم يرو عنه من الثقات إلا: زر بن حبيش.
- وكعروة بن مضرس، وهو صحابي، لم يرو عنه من الثقات إلا: عامر الشعبي.
- وكالصبي بن معبد، وهو تابعي، لم يرو عنه من الثقات إلا: أبو وائل شقيق بن سلمة.
стр. 43
وآخر غلط فيه بعض الرواة، فقال: عن الأوزاعي، عن عبدة، عن مسروق، عن الصبي.
وإنما الصحيح: عن الأوزاعي، عن عبدة، عن شقيق، قال: اختلفت أنا ومسروق إلى الصبي.
وعلى هذا وهذا [عند كثير من أصحاب الأصول] حجة، إذا كان الراوي عنه ثقة.
стр. 44
ورأيت في هذا الفصل قوله في (المراسيل):
«إنها ترجيحات لا تقوم الحجة بها، سوى (مرسل سعيد بن المسيب»).
والشيخ -أدام الله عزه- تبع في إطلاق هذه اللفظة صاحب «التلخيص».
ولو نظر في رسالتي: «القديمة»، و «الجديدة» للشافعي ﵀، وأبصر شرطه في قبول المراسيل، وتذكر المسائل التي بناها على مراسيل غيره حين اقترن بها الشرط، ولم يجد فيها ما هو أقوى منها -وهو أدام الله توفيقه أعلم بتلك المسائل مني-؛ لقال بسوى مرسل سعيد بن المسيب، ومن كان في مثل حاله من كبار التابعين؛ ليكون قوله موافقاً لجملة قول الشافعي في «الرسالتين».
стр. 45
ونص قوله في كتاب «الرهن الصغير» حين قيل له: كيف قبلتم عن ابن المسيب منقطعاً، ولم تقبلوه عن غيره؟
قال: «لا نحفظ أن ابن المسيب روى منقطعاً، إلا وجدنا ما يدل على تسديده، ولا أثره عن أحد فيما عرفنا عنه، إلا عن ثقة معروف، فمن كان بمثل حاله، قبلنا منقطعه».
وإنما ترك الشافعي مراسيل من بعد كبار التابعين: كالزهري، ومكحول، والنخعي، ومن في طبقتهم، ورجع به قول بعض أصحاب النبي ﷺ إذا اختلفوا.
وترك من مراسيل كبار التابعين:
- ما لم يقترن به ما يشده من الأسباب التي ذكرها في كتاب «الرسالة».
- أو وجد من الحجج ما هو أقوى منها.
стр. 46
- وليس الحسن بن أبي الحسن البصري، ومحمد بن سيرين بدون كثير منهم، وإن كان بعضهم أقوى مرسلاً منهما، أو من أحدهما.
وقد قال الشافعي ﵀ (بمرسل الحسن) حين اقترن به ما أكده:
قال الشافعي في كتاب «أحكام القرآن»، في باب «النكاح بالشهود»:
- روي عن الحسن بن أبي الحسن: أن رسول الله ﷺ قال:
«لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدلٍ».».
- ثم قال:
«وهذا، وإن كان منقطعاً دون النبي ﷺ ، فإن أكثر أهل العلم يقول به.
ويقول:
«الفرق بين النكاح والسفاح: الشهود».
стр. 47
«وهو ثابت عن ابن عباس وغيره من أصحاب النبي ﷺ ».
فأكد مرسله:
- بقول من انضم إليه من الصحابة ﵃.
- وبأن أكثر أهل العلم يقول به.
стр. 48
كما أكد (مرسل ابن المسيب) في (النهي عن بيع اللحم بالحيوان):
стр. 49
- بقول الصديق ﵁.
- وبأنه روي من أوجه أخر مرسلاً.
ثم قال:
«وإرسال ابن المسيب عندنا حسن».
стр. 50
وقال (بمرسل الحسن) في كتاب «الصرف»، في النهي عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان، فيكون له زيادته، وعليه نقصانه:
- فقال:
«ومن باع طعاماً بكيل، فصدقه المشتري بكيله، فلا يجوز».
- قال:
«وإنما لم أجز هذا؛ لما وصفت من حديث الحسن، عن النبي ﷺ ».
ثم أكده بما ذكره من المعنى.
وقال (بمرسل طاوس اليماني) في كتاب: «الزكاة»، و «الحج»، و «الهبة»، وغير ذلك.
стр. 51
وبمرسل: عروة بن الزبير، وأبي أمامة بن سهل بن حنيف، وعطاء بن أبي رباح، وعطاء بن يسار، وسليمان بن يسار، وابن سيرين، وغيرهم من كبار التابعين، في مواضع من كتبه، حين اقترن به ما أكده، ولم يجد ما هو أقوى منه.
وترك عليهم من مراسيلهم ما لم يجد معه ما يؤكده، أو وجد ما هو أقوى منه؛ كما لم يقل:
- بمرسل سعيد بن المسيب حيث روى عنه -بإسناد صحيح-:
«أن النبي ﷺ فرض زكاة الفطر مدين من حنطةٍ».
стр. 52
- ولا بمرسله أن النبي ﷺ قال:
«لا بأس بالتولية في الطعام قبل أن يستوفي، ولا بأس بالشرك في الطعام قبل أن يستوفي».
- ولا بمرسله أن النبي ﷺ قال:
«دية كل ذي عهد [في عهده] ألف دينار».
- ولا بمرسله أن النبي ﷺ قال:
стр. 53
«من ضرب أباه، فاقتلوه».
- ولا بسائر ما روي عنه من مراسيله التي لم يقترن بها من الأسباب -التي ذكرها الشافعي في «الرسالتين» جميعاً- ما يشدها، أو وجد في معارضتها ما هو أقوى منها.
وإذا كان الأمر على هذا؛ فتخصيص مرسل ابن المسيب بالقبول دون من كان في مثل حاله من كبار التابعين، على أصل الشافعي، لا معنى له، والله أعلم.
стр. 54
ورأيته نقل فيما أملاه عن كتاب «اختلاف مالك والشافعي» في ترجيح قول الأئمة على قول غيرهم من الصحابة:
«أن الشافعي عدهم فيه أربعة».
وفي النسخة المسموعة عندنا: «أنه عدهم في «الكتاب» ثلاثة».
ثم في «الرسالة القديمة» ذكرهم في موضعين؛ فعدهم:
- في أحد الموضعين ثلاثة.
- وفي الموضع الآخر أربعة.
وصاحب «التلخيص» غفل عن الموضع الذي عدهم فيه من كتاب «القديم» أربعة.
стр. 55
هذا، وقد طالت الرسالة، وعساه تأخذه الملالة من قراءتها، فقطعتها، واقتصرت على ما أودعتها.
ولولا:
- رغبة أكثر البشر في إظهار شيء مما عندهم من العلم للناس على العموم، ثم لإمامٍ مثله على الخصوص.
- وورود الأثر بها عن عمر وابن عمر ﵄ في قصة النخلة.
- ثم ما عرفته من رغبة الشيخ -أدام الله توفيقه- في علم الحديث وميله إلى أهله.
- ثم حرصي على أن يكون رواية ما يرويه، وحكاية ما يحكيه في كتبه، لائقةً بسائر علومه.
لما صدعته بها مع كثرة أوراده في ليله ونهاره.
والاعتماد على كثير فضله، وكمال عقله، في حمله الأمر فيها على أجمله، فهو أهل ذلك فيها ومستحقه.
والله يؤيده ويوفقه، وعن جميع [المكاره] في الدنيا والآخرة يقيه ويحفظه!
والسلام عليه ورحمة الله وبركاته.
стр. 56
ولعل الشيخ -أدام الله توفيقه- يحفظ ما:
٩ - حدثنا أبو الحسين، محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثنا أبو نعيم وآدم، قالا: حدثنا المسعودي، قال: حدثني مسلم البطين، عن عمرو بن ميمون، قال:
اختلفت إلى عبد الله بن مسعود -قال آدم: سنة- ما سمعته يحدث فيها عن رسول الله ﷺ .
إلا أنه حدث بحديثٍ يوماً، فجرى على لسانه: (قال رسول الله ﷺ ).
فعلاه كربٌ، حتى رأيت العرق يتحدر عليه! ثم قال:
«إن شاء الله: إما فوق ذا، وإما قريب من ذا، وإما دون ذا».
стр. 57
فهذا طريق من علم ما في الرواية من غير ثبتٍ من الشدة.
١٠ - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا جعفر، [محمد بن] صالح بن هانئ يقول: سمعت أبا سعيد، محمد بن شاذان يقول: [سمعت] أبا قدامة يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول:
«احفظ: لا يجوز أن يكون الرجل إماماً: حتى يعلم ما يصح مما لا يصح، وحتى لا يحتج بكل شيء، وحتى يعلم مخارج العلم».
١١ - وأخبرنا أبو سعد الصوفي، قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي، قال: حدثنا عبد الوهاب بن أبي عصمة العكبري، قال: حدثنا أحمد بن [أبي] يحيى، قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل -غير مرة- يقول:
«لا تكتبوا هذه الأحاديث الغرائب؛ فإنها مناكير، وعامتها عن الضعفاء».
стр. 58
قال الفقيه ﵀:
وإنما رخص في كتبها من رخص فيها؛ ليعرف طريقها، فلا يحتج بها، لا ليقلدها، فيتخذها ديناً.
وفي الأحاديث الصحاح غنية عن الغرائب لمن عرفها، وتأمل فيها، واستنبط معانيها، وساعده حسن التوفيق على الاقتصار عليها.
стр. 59
وقد حكى الشيخ أدام الله عزه في مسألة التسمية عن بعض الحفاظ: أنه سمعه يروي عن رسول الله ﷺ :
فيمن نسي التسمية على الطعام ثم تذكرها: أنه يقرأ سورة الإخلاص.
فتقوم مقام التسمية على أول الطعام
فقلت: يا ليته نسي هذا، وحفظ ما
١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وغيره قالوا: حدثنا أبو العباس هو الأصم قال: حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، حدثنا روح قال: حدثنا هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، عن بديل، عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، عن امرأة منهم يقال لها أم كلثوم، عن عائشة:
стр. 60
أن رسول الله ﷺ كان يأكل في ستة من أصحابه، فجاء أعرابي [جائع] فأكله بلقمتين، فقال النبي ﷺ :
«أما إنه لو ذكر اسم [الله] لكفاكم، فإذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله، فإن نسي أن يسمي في أوله فليقل: بسم الله أوله وآخره».
وفي غير هذه الرواية: «بسم الله أوله وآخره».
وروي ذلك في قصة أخرى، أو في هذه القصة بزيادة كلمة ونقصان أخرى، عن أمية بن مخشي، عن النبي صلى الله عليه وسلم
стр. 61
وإن كان ذلك الحافظ حفظهما معاً، كان الأحسن به والأنفع له ديناً ودنيا، والأقرب إلى ما حكي عن الشافعي ﵀ في المسألة، الأولى أن يروي له حديث عائشة وأمية بن مخشي، ليكون اعتماده على حديثين أخرجهما أبو داود في كتاب «السنن».
وما توفيقي وتوفيق غيري إلا بالله، عليه توكلت، وهو حسبي ونعم الوكيل
стр. 62
تمت الرسالة بحمد الله ومنه، وصلواته على سيد المرسلين محمد وآله وصحبه [وأزواجه] وسلم تسليماً كثيراً.
[نفذ هذه الرسالة إلى الإمام أبي محمد الجويني ﵀ في صفر سنة تسع وعشرين وأربع مئة، حين بلغه أجزاء ثلاثة من تصنيف أملاه سماه «المحيط» فاستدرك الشيخ منها هذا القدر] فلما وصل إليه هذه الرسالة وقرئت عليه قال:
هكذا يكون العلم.
وترك تمام التصنيف.