Полный текст (175 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
طالب:. . . . . . . . .
ست أبواب، إيه لا أنا أريد كلام المؤلف، وما تفرع عنه من مختصراته.
يعني هذه خطة البحث، البحث أو المنظومة تشتمل على مقدمة وستة أبواب وخاتمة.
طالب:. . . . . . . . .
كيف مصورة؟ إيش يقول؟ ست، لا الطبعة الهندية هذه فيها أغلاط كثيرة ما يعول عليها.
طالب:. . . . . . . . .
يعني كأنه عدل من التأنيث إلى التذكير لضرورة الشعر.
أقول: المنظومة والأرجوزة هذه مكونة من خطة بينها الناظم في هذه المقدمة، من مقدمة وستة أبواب وخاتمة، طيب ما قال فهارس على طريقة الباحثين المحدثين، ما قال مقدمة وستة أبواب وخاتمة وفهارس، ما كانت الفهارس معروفة عند أهل العلم.
هاه.
طالب:. . . . . . . . .
من أجل أن يعتنى بالكتاب كله، لو توجد فهارس اعتمد طالب العلم عليها، وأخذ ما يحتاج وترك الباقي، علما أن طالب العلم الذي له يد ومعاناة لكتب العلم لا يشكل عليه شيء، ولا يحتاج إلى فهارس.
وسمتها بالدرة المضيه ... . . . . . . . . .
بعض النسخ سميتها، ولا فرق، الخلاف بين البصريين والكوفيين في الاسم هل هو من السمة أو من السمو؟ على كل حال يقول: سميتها، أو وسمتها، الوسم يجعل علامة، بالدرة المضية الأصلة المضيئة، والدرر الدرة واحدة الدرر وهي أنفس ما يستخرج من قاع البحر.
стр. 37
فيه أجنبي في مصر قبل ستين أو سبعين سنة عنده درة نفيسة جدا، فدار بها إلى محلات الذهب والأحجار الكريمة وغيرها يعني اللي يعتنون بهذه الأمور، وأطلعهم عليها فقال: أنا أريد مثل هذه، ومستعد أن أدفع مبلغ ذكره، كبير جداً؛ لأنظمها مع هذه في سلك، أنا مضطر إلى عقد بهذه الكيفية، قال، دفع مبلغ كبير، ثم راح إلى سكنه أرسل هذه الدرة مع شخص وقال: بعها عليهم، كأنه رصد مبلغ مائة ألف مثلا فباعها على المحلات، على محل من المحلات بثمانين ألف، رجاء أن يبيعوها على صاحبها على هذا الشخص بمائة ألف، لما استلم الثمانين ألف حاجج ومنتهي سافر إلى بلده، هذه من الحيل التي تستعمل، مع الأسف أنها سلكت في بعض الأمور المتصلة بالعلم، شخص جاء إلى مكتبة وقال: أنا أريد نسخة من تفسير القرطبي ومستعد أدفع ثلاثة آلاف يحتاج له نسخة نظيفة، أرسل نسخته بالفعل نظيفة واشتروها بألفين وخمسمائة على أساس أنه يكسبهم خمسمائة فبحثوا عنه قال: أنا خلاص استغنيت اشتريت نسخة، اضطروا أن يبيعوها بخسارة، هذه من الحيل التي يلقيها الشيطان على بعض الناس والذي جرنا إلى ذكر الدرة، الدرة الشيء الثمين بخلاف الدرة، بالكسرة التي كان يصحبها عمر يؤدب بها الرعية فهي درة.
وسمتها بالدرة المضية، أصلها المضيئة التي يشع منها الأنوار، هناك كتاب اسمه: "الدراري المضيئة"، الدراري المضيئة لمن؟ للشوكاني، وهنا الدرة المضية في عقد أهل الفرقة المرضية، في عقد أهل الفرقة المرضية، هو في عقد أهل وإلا في عقد الفرقة؟
هاه. يعني "الفرقة" هي المراد بها الأفكار المرضية وإلا يراد بها من يعتنق هذه الأفكار؟ يعني الفرقة المرضية الفرقة المرضية هل هذه هي الفرقة المرضية، هي المسائل المعتقدة على مذهب أهل السنة والجماعة، أو من يعتقد هذه المسائل؟ الفرقة؟
طالب:. . . . . . . . .
المسائل هي الفرقة؟
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
إيش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
من يعتقد؟ هم الفرقة، هم الفرقة المرضية، وسبب الرضا عنهم صحة اعتقادهم، فالفرقة هم من يعتقد إذن يحتاج أن نقول: أهل الفرقة؟ أو في عقد الفرقة المرضية؟ فئة، الطائفة، الجماعة، هاه.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 38
الفرقة المرضية هم أهل السنة والجماعة، هذا بلا شك، فإذا قلنا: الفرقة المرضية هم أهل السنة والجماعة قلنا: أهل الفرقة المرضية، قلنا: أهل أهل السنة والجماعة، صح وإلا لا؟ إذن له داعي هنا أهل وإلا لا؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه لكن نحتاج إلى كلمة ما تخل بالمعنى، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
أقول: نحتاج إلى شيء لا يخل بالمعنى، في عقد أهل الفرقة المرضية هم أهل السنة والجماعة في عقد أو في عقيدة، العقد والعقيدة بمعنى واحد، أهل الفرقة المرضية هم أهل السنة والجماعة.
على اعتقاد ذي السداد الحنبلي ... . . . . . . . . .
"على اعتقاد ذي السداد"، السداد: هو امتثال الأمر، لقوله: ﷺ : ((سددوا وقاربوا)) والسداد: هو الاعتدال في الأمور، هو الاعتدال في الأمور، فلا إفراط ولا تفريط ولا غلو، ولا جفا، فالرجل المسدد هو الذي يوفق الانتهاج النهج السليم المعتدل.
على اعتقاد ذي السداد الحنبلي ... . . . . . . . . .
الحنبلي نسبة إلى جده.
. . . . . . . . . ... إمام أهل الحق ذي القدر العلي
أحمد بن محمد بن حنبل فهو منسوب إلى جده
. . . . . . . . . ... إمام أهل الحق ذي القدر العلي
على اعتقاد ذي السداد الحنبلي ... إما أهل الحق. . . . . . . . .
إمام أهل السنة والجماعة، واستحق هذه الإمامة بصبره وثباته على العقيدة المأثورة عن النبي ﵊ وصحابته الكرام.
стр. 39
"إمام أهل الحق" ذي بمعنى صاحب القدر، والمكانة، والجاه العلي الرفيع، يعني ما الذي ميزه عن غيره من أقرانه؟ من الأئمة المتبوعين، الذي ميزه هو صبره وثباته في المحنة، يعني لو أن قدر أن الإمام أحمد أجاب تحت الضغوط، وتحت الأذى، وتحت التهديد والحبس والجلد، خفي الحق على عموم الناس، ولا بد من قائم لله بالحجة، لا بد من أن يوجد قائم لله بالحجة، لو، لولا أن الله -جل. وعلا- قيض للحق من ينصره كالإمام أحمد لكان، لكانت فتنة المأمون والعلم عند الله -جل وعلا- موجودة إلى قيام الساعة، ولولا أن الله -جل وعلا- قيض شيخ الإسلام ابن تيمية يعني إذا قالوا عن الإمام أحمد العالم الرباني والصديق الثاني، نقول: بالنسبة لشيخ الإسلام لصبره على المحن والفتن، ووقوفه في جميع طوائف البدع، نستطيع أن نقول: إنه الإمام الوارث والصديق الثالث، كلها تشبيهاً بالصديق الأول الذي هو أبو بكر الصديق الذي وقف أيام الردة.
على اعتقاد ذي السداد الحنبلي ... إمام أهل الحق ذي القدر العلي
صاحب القدر الرفيع العلي.
حبر الملا فرد العلى، حبر.
نقف على هذا.
اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك محمد, وعلى آله وصحبه أجمعين.
стр. 40
شرح نظم عقيدة السفاريني (٣)
فصل في ترجيح مذهب السلف
الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير
ونحن الوارثين نرث الأرض ومن عليها، ما قال الوارث بالإفراد.
طالب:. . . . . . . . .
على وجه. . . . . . . . . بلا شك.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سم.
نعم سم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
اللهم اغفر لنا، ولشيخنا، وللحاضرين، والمستمعين برحمتك يا أرحم الراحمين، أما بعد:
قال الشيخ السفاريني -رحمه الله تعالى- في منظومته، قال -رحمه الله تعالى-:
مقدمة في ترجيح مذهب السلف على مذهب الخلف:
اعلم هديت أنه جاء الخبر ... عن النبي المقتفى خير البشر
بأن ذي الأمة سوف تفترق ... بضعاً وسبعين اعتقاداً والمحق
ما كان في نهج النبي المصطفى ... وصحبه من غير زيغ وجفا
وليس هذا النص جزماً يعتبر ... في فرقة إلا على أهل الأثر
فأثبتوا النصوص بالتنزيه ... من غير تعطيل ولا تشبيه
فكل ما جاء من الآيات ... أو صح في الأخبار عن ثقات
فكل ما جاء من الآيات ... أو صح في الأخبار عن ثقات
من الأحاديث نمره كما ... قد جاء فاسمع من نظامي واعلما
ولا نرد ذاك بالعقول ... لقول مفتر به جهول
فعقدنا الإثبات يا خليلي ... من غير تعطيل ولا تمثيل
فكل من أول في الصفات ... كذاته من غير ما إثبات
فقد تعدى واستطال واجترئ ... وخاض في بحر الهلاك وافترى
ألم تر اختلاف أصحاب النظر ... فيه وحسن ما نحه ذو الأثر
فإنهم قد اقتدوا بالمصطفى ... وصحبه فاقنع بهذا وكفى
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد:
فيقول الناظم -رحمه الله تعالى-:
مقدمة بأنه
طالب:. . . . . . . . .
إيه البات، مش صحيح، مش صحيح.
قبل هذه المقدمة بقي من درس الأمس ثلاثة أبيات بعد قوله:
وسمتها بالدرة المضية ... في عقد أهل الفرقة المضية
على اعتقاد ذي السداد الحنبلي ... إما أهل الحق ذي القدر العلي
"حبر الملا".
стр. 41
الحبر: ويقال الحبر بالفتح والكسر وهو العالم، واحد الأحبار، والملأ الخلق، ومعروف أنه يقصد بذلك ما دون النبي ﵊ والصحابة ممن هم أفضل منه، حبر الملا عالم الخالق نعم هو عالم الأمة وفقيهها.
"فرد العلى"، الذي لا يوجد له نظير في مواقفه أيام المحنة وقل أن يوجد له نظيرٌ في نصر السنة وحفظها وتعلمها وتعليمها، "الرباني" منسوب إما إلى الرب أو إلى التربية، غاية ما هنالك أنه أضيف له الألف والنون، والزيادة في النسب، الزيادة في النسبة سائرة كما قالوا في النسبة إلى الري رازي، وقالوا: يا صنعاء، صنعاني، ولا يؤثر هذا في ياء النسب، ﴿كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ﴾ [(٧٩) سورة آل عمران] بتشديد ياء النسب؛ لأن هذه الزيادة لا تؤثر في ياء النسب بخلاف الزيادة في النسبة إلى اليمن، فإذا قلت: يمني، هو بتشديد الياء، هؤلاء يمنيون، لكن إذا زدت الألف أو جعلتها بالألف فتخفف الياء، يمانيون؛ لأن الياء الأولى من ياء النسب أبدلت بالألف، ولا يجوز الجمع بين البدل والمبدل، لكن صنعاني هذه الألف مزيدة لا محالة ليست مبدلة، ورازي الألف مزيدة، الألف والزاي مزيدتان، وليستا ببدل، بخلاف النسبة إلى اليمن يماني، فالألف هذه بدل عن الياء الأولى من يائي النسب، ولذا الأكثر على أنها تنطق مخففةً، ويخطئون من ينطقها مشددة، وإن كان بعضهم أن هذه الألف مزيدة، وياء النسب المشددة باقية كما هي كما زيدت الألف في صنعاني ورازي وغيره، فليست بدلاً عن الياء الأولى، وعلى هذا تكون ياء النسب المشددة، مع زيادة الألف كما هو شأنها مع الزيادة في صنعاني ورازي، هذه المواطن الدقيقة ينبغي أن يعنى بها طالب العلم؛ لأنه قد يقول: ليش ننطق يمانيون يمانيون، ليش ما تكون يمانيِّون لأنه ياء النسب؟ قالوا: الياء الأولى من ياء النسب المشددة عبارة عن حرفين الأول منهما ساكن أبدل بالألف ولا يجوز الجمع بين البدل والمبدل، تبقى ياء واحدة ومحركة، بينما الزيادة في صنعاني ورازي ليست ببدل، الكلمة كاملة، وعلى هذا فالياء مشددة.
يخطئ أيضاً من يخفف ياء النسب إذا لم يبدل منها شيئاً، نسمع من يقول: ابن تيمية، والياء ياء مشددة،
стр. 42
. . . ... ياء كالكرسي زيدت للنسب
فالعلوم تؤتى من أبوابها، ولا يترك المجال للاجتهادات، هناك قواعد تضبط هذه الأمور، وكون العلماء يختلفون في شيء لا يعني أنه يترك الحبل على الغارب يعني يقول من شاء ما شاء، هذا ضياع، هذا ضياع.
"الرباني" منسوب إلى الرب، أو إلى التربية، إما لأنه يربي الناس، أو لأنه مطيع لربه فاعل لأوامره مجتنب لنواهيه، معتن بخلقه، وقيل في الرباني: أنه الذي يتعلم ثم يعمل ويعلم، فالمتعلم والمعلم هذا رباني، وعن ابن عباس أنه الذي يعلم الناس بصغار العلم قبل كباره، يعلم الناس بصغار العلم قبل كباره، وعلى هذا عليه أن يتدرج مع الطلاب من الصغر إلى أن يكبروا، فيعلمهم المتون الصغيرة ويحفظهم إياها، ويشرحها لهم بالطريقة المناسبة لاستيعابهم، وعقولهم ثم يتدرج إلى ما هو أكبر منها، ثم إلى ما هو أكبر، ويكون نظره إلى مصلحة الطالب لا إلى مصلحة نفسه؛ لأن بعض من يتصدى للتعليم ينظر إلى مصلحته، يأتي مجموعة من الطلاب يطلبون منه درساً فلا ينظر إلى مصلحتهم وما يناسبهم، بل ينظر إلى مصلحته هو، هو يحتاج هذا الكتاب، بغض النظر هل يستفيدون منه أو لا يستفيدون، هذا ليس برباني، هذا متعلم، هذا متعلم يريد أن يتعلم من قراءته في هذا الكتاب، لكن الذي ينظر إلى مصلحة الطالب ويوجهه إلى ما يفيده وينفعه ويناسبه هذا هو الرباني.
أيضاً لو قدر أن شخصاً يعلم الطلاب، نظر إلى هؤلاء المجموعة فوجدهم من المبتدئين، أو المتوسطين، وأراد أن يرفع من هممهم وينهض، فجعل درساً في علل الدارقطني، وآخر في موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول لشيخ الإسلام، در التعارض، هذا نصح للطلاب وإلا ما نصح؟ والله ما نصح للطلاب، وهؤلاء الطلاب المجزوم به أنهم سوف يتركون الطلب، فعليه أن يتدرج بهم ينظر فيما يحتاجون يتلمس حاجاتهم ويعلمهم إياها.
قد يقول قائل: إن بعض الشيوخ لا يستطيع أن ينزل بطريقته وأسلوبه إلى صغار المتعلمين، هل هو من هذا النوع؟ نقول: إذا لم يقم بحاجة صغار المتعلمين لا بد أن ينزل، إذا لم يقم بها أحد، وإذا وجد من يعينه عليها ويقوم بها ويكفيه إياها لا مانع أن يعلم من فوقهم بطريقته وأسلوبه الذي يراه نافعاً.
стр. 43
"رب الحجا"، أي صاحب حجا، الحجا العقل.
يقول هنا المؤلف: قال ابن عباس ﵁-ما: الرباني هو المعلم، هو المعلم وأخذه من التربية أي يربي الناس بعلم، كما يربي الطفل أبوه، وقال سعيد بن جبير هو الفقيه العليم الخبير، وقال سيبويه: زادوا ألفاً ونوناً في الرباني إذا أرادوا تخصيصاً بعلم الرب، كما قالوا: شعراني ولحياني لعظيم الشعر واللحية، وقال أبو نعيم الزاهد، أبو عمر مو أبو نعيم، هذا معروف اللغوي الذي ينقل عن ثعلب: سألت ثعلباً عن هذا الحرف وهو الرباني، فقال: سألت ابن الأعرابي فقال: إذا كان الرجل عالماً عاملاً معلماً، قيل له: رباني، فإن حرم خصلة منها لم يقل له رباني، وفي مفتاح دار السعادة للإمام المحقق ابن القيم: معنى الرباني: الرفيع الدرجة في العلم العالي المنزلة فيه، وعلى ذلك حملوا قوله تعالى: ﴿لَوْلاَ يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ والأحبار﴾ [(٦٣) سورة المائدة]، إلى آخره.
قبله في البخاري الذي يربي لصغار العلم قبل كباره، هناك أقوال كثيرة لكن أشهرها ما ذكرنا أنه إما الذي يربي الطلاب بصغار العلم قبل كباره، أو أنه الذي يعتني بنفسه وبغيره فيتعلم ويعمل ويعلم، ويكون وقته لله.
"رب الحجا، ماحي الدجى"، رب الحجا الحجا يعني صاحب العقل ماحي الدجى الظلام، "الشيباني"، نسبة إلى شيبان القبيلة التي ينتمي إليها.
"فإنه إمام أهل الأثر"، فإنه يعني الإمام أحمد بن حنبل إمام أهل الأثر، إمام أهل الحديث، يطلق الأثر ويراد به الحديث، وإذا قرن مع الحديث فالمراد به ما يضاف إلى من دون النبي ﵊، معرفة السنن والآثار، يعني معرفة المرفوعات والموقوفات، لكن كتاب الآثار فيه الأحاديث المرفوعة والموقوفة، وهنا يراد به ما يؤثر عن النبي ﵊ وعن صحابته ومن بعدهم.
فإنه إمام أهل الأثر ... فمن نحى منحاه فهو الأثري
فإنه إمام أهل الأثر ... فمن نحى منحاه فهو الأثري
стр. 44
يعني من اقتدى به فهو الأثري، هل يقال إن كل من ينتسب إلى الإمام أحمد أثري؟ الحنابلة كلهم أثرية؟ نعم، منهم من لا يعرف من الأثر إلا القليل النادر، لا سيما من يتفقه على مذهب الإمام أحمد بطريقة التقليد المحض، مثل هذا لا يقال له أثري، لكن من ينحو منحاه بالعناية بالسنة وحفظها والذود عنها يقال له: أثري، سواءً كان حنبلياً أو غير حنبلي، الحافظ العراقي أثري له عناية بالسنة
يقول راجي ربه المقتدر ... عبد الرحيم بن الحسين الأثري
وانتسب إليها جماعة من أهل العلم ممن له عناية بالسنة فالشيخ ابن باز ﵀ أثري، والألباني أثري، وغيرهم من أهل العلم ممن له عناية بالسنة يقال له: أثري، نسبة إلى الأثر، ولا يلزم أن يكون مقلداً للإمام أحمد في أقواله في الأحكام، وهنا المؤلف المؤلف حنبلي هل يلزم منه أن يكون أثرياً، هو له عناية بالسنة، وله شروح في السنة، لكن أيضاً عنده مخالفات في السنة، عنده مخالفات في السنة، هل يقال: إنه أثري؟
طالب:. . . . . . . . .
"فمن نحا منحاه فهو الأثري"، الإمام أحمد اكتسب هذا الوصف أو هذه النسبة لعنايته بالسنة، لعنايته بالسنة قيل له: أثري، فكل من يعتني بالسنة فهو أثري، طيب، من كان معوله في الاستدلال عموماً السنة، وميله إلى الاستنباط، يعني ميله إلى الدراية أكثر من ميله إلى الرواية.
طالب: ....
كل الأبواب، كل الأبواب، كل أبواب الدين، لكنه لا يصدر إلا عن نص، يستحق أن يقال له أثري، وإن كانت جهوده منصبة إلى الاستنباط؛ لأن العناية بالسنة من جهتين من جهة الحفظ والرواية، ومن جهة الاستنباط والدراية، فهذا له عناية بالسنة، وهذا له عناية بالسنة، وتجد من جل همه مصروف إلى الأول، وتجد من جل الهم مصروف عنده إلى الثاني، وتجد من يجمع بينهما وهو الموفق.
طالب:. . . . . . . . .
لا حقيقة مثل هذا تزكية، هذا تزكية للنفس، تزكية للنفس، لكن الانتساب إلى ما يشرف به الإنسان إذا سلم من التزكية فلا بأس به.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 45
هذا الظاهر، هذا الظاهر، يعني إيش معنى أثري؟ إذا كان منهج الإنسان الاستمداد من الأثر، ومعوله عليه، ومصدره منه، استحق أن يقال له: أثري، ولو كان فقيهاً، ولو كان فقهياً؛ لأن معوله وعمدته ومصدره الأثر، لكن إذا كان مصدره خليط من النصوص والأقيسة، نصوص وأقيسة واستنباطات قريبة وبعيدة، فهذا إلى الرأي أقرب، ولذا تصنف المدارس الفقهية بأن مدارس أهل الرأي، ومدارس أهل الأثر، مدارس أهل الرأي هم أهل النظر، ومدارس أهل الأثر، نعم.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، يعني مسألة الانتساب للسنة هل مفهومه إخراج غيره عنها، أو يفهم من ذلك تزكية نفسه وأن أعماله جميعها موافقة للسنة؟
على كل حال كل ما يوحي بالتزكية على الإنسان أن يجتهد فيه، وعليه أيضاً في الوقت نفسه أن يكون عمدته الكتاب والسنة.
طالب:. . . . . . . . .
هاه.
طالب:. . . . . . . . .
لكنه وصف مثل ما يقال: العالم يقرر، مثل ما يقال: الإمام المجتهد الفقيه الحافظ، هذه أوصاف، يعطى الإنسان منها ما يستحقه، ما فيها إشكال.
"فمن نحا منحاه فهو الأثري"، يعني في تعظيم السنة في نصر السنة في الاعتماد في التعويل على السنة، هذا يقال له: أثري.
"سقى ضريحاً حله صوب الرضا"، "سقى ضريحاً": يعني القبر الذي حله ووضع فيه صوب، الصوب الصيب هو المطر وسقاه مناسبة للمطر كما يقال: تقرءون في بعض الأدعية لبعض الأموات يقول إيش يقول: أمطر الله على قلبه شئابيب الرحمة، وليس المقصود بالدعاء هنا حقيقة الدعاء، سقى ضريحاً حله صوب، يعني الصيب، لا، إنما يراد به برد الرضا، الرضا، رضا الله -جل وعلا- وباختصار هو يريد أن يقول: ﵁، ﵁، فبدلاً من أن يقول: ﵁، والنظم له ظروفه وأيضاً الاستعارات أسلوب معروف في لغة العرب: سقى الله ضريحه شئابيب الرحمة، وهنا يقول: سقى الله ضريحاً حله صوب الرضا، هو يدعو له بالرحمة والرضا، كثيراً ما يقولون هنا أتباع الأئمة يقولون عن أئمتهم: ﵁، وإن كان ممن وجد بعض الصحابة، على أن العرف عند أهل العلم كما خصوا النبي ﵊ بالصلاة والسلام خصوا الصحابة بالترضي، ومن دونهم ومن بعدهم بالترحم.
стр. 46
"سقى ضريحاً حله صوب الرضا، والعفو".
طالب:. . . . . . . . .
ضريح هذا القبر، يراد به القبر، لكن استعملت كثيراً في القبول التي يتردد عليها ويغلى بأربابها.
طالب:. . . . . . . . .
"ضريحاً" أي قبراً، معروف، فعيل بمعنى مفعول من الضرح وهو الشق في الأرض، ومنه، إلى آخره، هذا ما فيه شيء.
وسقى الله ضريحاً حله الإمام أحمد صوب العفو من الله والصفح والغفران إلى آخره.
الأضرحة أكثر ما تطلق على القبور التي يحصل فيها شيء من الغلو بأصحابها، وإلا فالأصل المقبرة والقبور، هذا هو الأصل، والضريح مثله، يراد به القبر، لكن استعماله العرفي العام عند عموم الناس ما يقال هذا ضريح إلا في الأضرحة التي يغلى بأصحابها وأربابها، وإن كان الإطلاق، إطلاق الضريح على القبر ما فيه شيء، في الأصل ما فيه شيء؛ لأن معنى الضريح هو القبر.
طالب:. . . . . . . . .
"سقى ضريحاً حله صوبَ".
طالب:. . . . . . . . .
هذا دعاء، سقى ضريحاً حله صوبَ، حله، الإمام أحمد، ما هو بحله صوبُ ما هي فاعل حل.
طالب:. . . . . . . . .
لكنه دعاء، المقصود سقى الله ضريحاً حله صوبَ الرضا.
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
"سقى ضريحاً حله"، سقى الضريح سقى القبر، سقى الله الضريح الذي حله الإمام أحمد صوب المراد بها الصيب وهو المطر، الرضا عنه العفو عن زلاته والغفران لما بدر منه.
"ما نجم أضا"، يعني كل ما أضاء النجم في كل ليلة تحصل له هذه الدعوة، أو بقدر ما أضاءت النجوم يحصل له من صوب الرضا والعفو والغفران هذا المقدار.
وحله وسائر الأئمة ... منازل الرضوان أعلى الجنة
"وحله" يعني أحله الله، وأحل سائر الأئمة منازل الرضوان أعلى الجنة، سواءً كانوا من الأئمة المتبوعين، أو الأئمة من أهل العلم، وإن لم يكونوا من الأربعة ولا يقصد بذلك تخصيص الأئمة الأربعة.
وحله وسائر الأئمة ... منازل الرضوان أعلى الجنة
ثم بعد ذلك قال: مقدمة.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 47
قدس الله روحه، يعني المراد بذلك طهر الله روحه، هذه متداولة حتى عند أهل السنة، ونور ضريحه يعني قبره، لكن قدس سره هذه التي تستعمل عند الصوفية، قدس سره، أما قدس الله روحه، الروح تحتاج إلى تطهير إذا كان فيها شيء مما يدنسها يدعى بأن تطهر، ما في إشكال، ونور الله ضريحه يعني قبره.
فصل في ترجيح، أو مقدمة، هنا يقول: مقدمة إيش قال المؤلف في الشرح مقدمة وإلا؟
طالب: ....
لا، لا ما هو، هذا هذا، العبرة بهذا.
طالب:. . . . . . . . .
المقصود أنه قال: مقدمة، وسبق أن قال:
نظمتها في سلكها مقدَمة ... . . . . . . . . .
مقدِمة، ومقدَمة كما مضى.
. . . . . . . . . ... وست أبواب كذاك خاتمة
فهنا المقدمة، بعض الطبعات يقول: فصل في ترجيح مذهب السلف، هذه هي المقدمة، والطبعات التي يعول عليها هي ما يوافق الأصل، وا لمراد بهذه المقدمة ذكر فيها الناظم -رحمه الله تعالى- ترجيح مذهب السلف على سائر المذاهب وبيان الفرقة الناجية على سائر الفرق.
قال -رحمه الله تعالى-:
اعلم هديت أنه جاء الخبر ... . . . . . . . . .
стр. 48
"اعلم هديت"، يعني في الأصول الثلاثة: اعلم أرشدك الله، فمن التلطف بالمتعلم أن يؤمر بما ينفعه برفق، ويقرن بالدعاء فإذا قيل: اعلم وفقك الله، أو اعلم هداك الله، أو اعلم أرشدك الله، وهنا يقول: اعلم من أجل أن تنتبه وتهتم بما يقول، هديت يعني هداك الله، دعاء لك أيها المتعلم أنه جاء الخبر، جاء الخبر عن النبي ﵊ عن النبي المقتفى المتبع؛ لأنه ﵊ هو القدوة، وهو الأسوة، خير البشر، خير البشر، ((أنا سيد ولد آدم ولا فخر))، فهو خير بشر بالإجماع، أفضل الخلق وأتقاهم وأخشاهم وأعلمهم بالله، مع أنه أجود الناس، وأشجع الناس فهو خير البشر من كل وجه، خيرهم من كل وجه ﵊، لكن قد توجد منقبة واحدة من المناقب كلها توجد في غيره، وثانية توجد في ثان، لكنه بمجموعه لا يقاربه ولا يدانيه أحد ﵊، فكون إبراهيم ﵇ أول من يكسى يوم القيامة، هل يعني هذا أنه أفضل من محمد؟ لا، وكون موسى حينما يبعث النبي ﵊ وهو أول من تشق عنه الأرض يجد موسى آخذاً بقائمة العرش، ولا يدري ﵊ هل بعث قبله أو لم يصعق أصلاً؟ لأنه جوزي بصعقة الطور، هذا لا يعني أن موسى أو إبراهيم أفضل منه ﵊ وإن وجدت لهما هذه المناقب، لكن هو ﵊ خير البشر.
стр. 49
وقوله ﵊ في الحديث الصحيح: ((نحن أحق بالشك من إبراهيم)) ((نحن أحق بالشك من إبراهيم)) وطلبه الصلاة كالصلاة على إبراهيم، اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم، هل يعني هذا أنه دون إبراهيم؟ ((نحن أحق بالشك من إبراهيم)) لما قال إبراهيم ﵇: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [(٢٦٠) سورة البقرة] هل سبب السؤال أنه حصل في قلبه شك؟ لا، ولكن ليطمئن، والعلوم لا شك أنها تتفاوت درجات، فهناك علم اليقين، وهناك حق اليقين، وهناك عين اليقين، علم اليقين إذا بلغك عن جمع يستحيل تواطئهم على الكذب أن العسل متوفر وكثير، تقطع بهذا وتحلف عليه أنه متوافر ولا ينتابك أدنى شك، والنتيجة مائة بالمائة لا يحتمل النقيض، هذا علم اليقين فإذا خرجت إلى السوق ووجدته بكثرة، رأيته بعينك، صار هذا كيف؟ عين اليقين، فإذا لعقت بأصبعك منه، وذقته صار حق اليقين، حق اليقين، نعم.
طالب:. . . . . . . . .
الحق هو العلاء، على كل حال هذه العلوم وإن كان الأول منها لا ينتابه أدنى ريب ولا شك إبراهيم مصدق، وليس عنده أدنى تردد أن الله -جل وعلا- يحيي الموتى، لكن كونه في مرتبة هي من مراتب العلم القطعي لا يعني أنه يطلب ما هو أعلى منها، لا يعني أنه لا يطلب ما هو أعلى منها، ولذلك إبراهيم لم يشك، ولم يتوهم فضلاً عن أن يشك، فالأمر مقطوع به عند إبراهيم فلم يحصل له الشك، واليقين المنافي للشك موجود عند إبراهيم، فلما انتفى عنه الشك قال النبي ﵊ من باب هضم النفس، ومن باب نفي ما قد يعلق، أو يفهمه بعض الناس أن إبراهيم حصل عنده شك، قال النبي ﵊: ((نحن أحق بالشك من إبراهيم)) ولا يعني هذا أن إبراهيم خير منه، بل النبي ﵊ هو خير البشر.
طالب:. . . . . . . . .
"المقتفى" المتبع المقتدى به الأسوة، ومن أسماءه ﵊ المقفي، نقول: المقتفي أو المقتفى؟
طالب: المقتفى المختص. . . . . . . . . قال في النهاية: هو المولى. . . . . . . . .
стр. 50
فرق، فرق بين هذا وهذا فرق كبير بين المقفِي والمقتفى هذا بالنسبة لمن قبله، وهذا بالنسبة لمن بعده، فمن أسماءه، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم يعني أنه يقفُ أثر من قبله من الأنبياء، ويتبعهم فهو آخرهم، هذا شيء مستقر، والمقتفى المتبع ممن بعده من أتباعه.
بأن ذي الأمة سوف تفترق ... . . . . . . . . .
جاء الخبر بأن هذه الأمة سوف تفترق جاء الخبر يعني الحديث الصحيح بأن هذه الأمة ستفترق سوف تفترق بعضاً وسبعين فرقة، إذا كانت اليهود افترقت على إحدى وسبعين فرقة والنصارى افترقت على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة اعتقاداً، هذا الافتراق هو في باب الاعتقاد، لا في باب الأحكام، وإلا فالفرقة المرضية الصحابة -رضوان الله عليهم- اختلفوا في الأحكام، والاختلاف في الأحكام لا يدخل في حديث الافتراق؛ لأنه وجد بين الصحابة -رضوان الله عليهم-، ولم يقل أحد بأن عمر فرقة، وأبو بكر فرقة، وعثمان فرقة؛ لأنهم قالوا أقوال مختلفة أبداً، كلهم في الفرقة الناجية، وكذلك من يقول بقولهم في باب الاعتقاد، ولو خالف بعض أقوالهم، أو أقوال بعضهم في مسائل الأحكام، هذا لا يخرجه من كونه من الفرقة الناجية.
بأن ذي الأمة سوف تفترق ... بضعاً وسبعين اعتقاداً. . . . . . . . .
يعني في باب الاعتقاد، أما في باب الأحكام فلا يمكن أن تصنف من هذه الفرق، ما يقال الحنفية فرقة، والمالكية فرقة، والحنابلة فرقة، والشافعية فرقة، ما يقال هذا؛ لأن المراد بالافتراق في مسائل العقيدة، في مسائل الاعتقاد لا في مسائل الأحكام، أما مسائل الأحكام فالخلاف فيها وجد من عصر الصحابة -رضوان الله عليهم-، ولذلك قال: اعتقاداً يعني في الاعتقاد، والمحق من هذه الفرق الثلاث والسبعين الذي على الحق
ما كان في نهج النبي المصطفى ... . . . . . . . . .
يعني على ما كان عليه النبي ﵊.
ما كان في نهج النبي المصطفى ... . . . . . . . . .
стр. 51
يعني يقفو أثر النبي ﵊ ويقتدي به ويأتسي به، ما كان في نهج النبي المصطفى ﵊، وصحبه؛ لأن النبي ﷺ بين في الفرقة الناجية بأنها من كانت على ما كان عليه ﵊ وأصحابه.
. . . . . . . . . ... وصحبه من غير زيغ وجفا
نعم وبعضهم يشكك في ((كلها في النار إلا واحدة)) على كل حال الحديث مخرج ومعروف، ما كان في نهج النبي المصطفى، وصحبه، يعني على ما كان عليه النبي ﵊ وأصحابه.
من غير زيغ وجفا ... . . . . . . . . .
يعني من غير إفراط ولا تفريط، بل على سبيل التوسط، في الأمور كلها، وهذا هو المنهج الشرعي الوسط بين الفرق، كما أن الدين هو الوسط بين الملل.
من غير زيغ وجفا ... . . . . . . . . .
من غير إفراط ولا تفريط، من غير غلو ولا جفا ولا تفريط. . . . . . . . .
دين الله وسط بين الغالي والجافي، دين الله وسط بين الغالي والجافي، وأهل السنة وسط بين الخوارج والمرجئة، فأهل الزيغ هم أهل الغلو كالخوارج، وأهل الجفا هم المرجئة الذين يرون أنه لا يضر مع الإيمان معصية، لا يضر مع الإيمان، أي معصية، اصنع ما شئت، وإيمان أفجر الناس كإيمان جبريل ﵇، وهذا قول باطل نسأل الله العافية، هذا قول باطل، كما أن مذهب الخوارج جاء ذمه في النصوص الصحيحة وأنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فدين الله هو الوسط، وأهل السنة وسط بين الفرق كما قرر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، في باب القدر وسط بين القدرية والجبرية، في باب الصحابة وسط بين الرافضة والنواصب، في باب الوعيد ومرتكب الكبيرة وسط بين الخوارج والمعتزلة من جهة، وبين المرجئة من جهة أخرى وهكذا، من غير زيغ وجفا.
وليس هذا النص جزماً يعتبر ... في فرقة إلا على أهل الأثر
стр. 52
وليس هذا النص، لا يجزم بأن هذه الفرقة، يعني المجزوم به في الدخول دخولاً أولياً في هذه الفرقة إلا على أهل الأثر، يعني دخولهم في النص قطعي؛ لأنهم هم الذين على ما كان عليه النبي ﵊ وأصحابه، لكن قد يقول قائل: إن هناك من يعتني بالأثر ولا يعمل، يهتم بالسنة ويصحح السنة، ويجمع السنة لكنه في العمل أقل، نقول: إن ما يجمعه ليس بعلم؛ لأن العلم ما نفع، وبالمقابل هناك أهل علوم أخرى لهم عناية بالعقيدة، عناية بدراسة العقيدة، تجده يحفظ كتب شيخ الإسلام، ولا يحفظ الكتب الستة.
طالب:. . . . . . . . .
إيه لا بأس.
يقول: هل من أسماء الرسول ﵊ المصطفى؟
لا، هو من أوصافه، وليس من أسمائه.
وهل كان الصحابة يقولون: قال المصطفى؟
لا، يقولون: قال رسول الله ﷺ ، لكن الوصف إذا كان صحيحاً وورد به الأثر والخبر، لا مانع من إطلاقه، لكن في عموم الأحوال إنما يسمى باسمه ﵊ وبوصفه الذي اختاره الله له.
هذا يقول: هل الإخبار بالعدد في الحديث يفيد الحصر بأن الأمة لا تفترق بأكثر من ثلاث وسبعين، وهل الوصف، وصف الأمة يدل على بقاء أصل التوحيد؟
نعم، الطائفة المنصورة التي هي على الحق على ما كان ﵊ وأصحابه هي الباقية إلى قيام الساعة، يعني إلى قرب قيام الساعة، حتى تأتي الريح التي تقبض أرواح المؤمنين.
وليس هذا النص حديث الافتراق، هذه الفرقة الواحدة الناجية ليس يجزم بدخول أي فرقة، وأي طائفة من الطوائف جزماً يعتبر في فرقة إلا على أهل الأثر؛ لأنهم هم الذين يعتنون بأقواله، وأفعاله، ويقتدون به هؤلاء هم أولى الناس بهذا الاسم، وبهذا الوصف، ولذا، ولذا يقول الإمام أحمد: إن لم يكونوا أهل الحديث، يعني الطائفة المنصورة هم أهل الحديث إن لم يكونوا هم فماذا، فماذا؟
طالب: ....
стр. 53
نعم، فإنه لا يعرف طائفة أولى منهم، لكن هل يعني هذا الحصر لأهل الحديث؟ أهل الحديث دخولهم مجزوم به مقطوع به، ودخول غيرهم كل على حسبه قرباً وبعداً، هناك المفسرون، هناك الفقهاء، هناك أصحاب العلوم الأخرى، يعني لو افترضنا أن شخص تخصص في لغة العرب في اللغة وهو في مذهبه في الاعتقاد على مذهب أهل السنة وال جماعة أو تخصص في الفقه أو العقائد أو غير ذلك من العلوم وهو في الاعتقاد على مذهب أهل السنة والجماعة، هذا يدخل، المفسرون الذين على الجادة عنايتهم بكتاب الله على ما يؤثر عن رسوله ﵊ وعن سلف هذه الأمة يدخلون، الفقهاء الذين فقههم مستمد من كتاب الله وسنة نبيه ﵊ بحيث لا يقدمون على النصوص شيء يدخلون، وهكذا لكن المجزوم بدخوله في الخبر ودخوله قطعي في الخبر هم أهل الأثر،
طالب:. . . . . . . . .
رواية ودراية، لكن الرواية داخلون بلا شك، والدراية من باب أولى.
طالب:. . . . . . . . .
إلا يوجد، يوجد من ينتسب إلى الحديث وعقيدته فيها خلل، نعم.
طالب:. . . . . . . . .
يوجد، يوجد من يروي حتى ممن تقدم، من يروي الحديث وهو مطعون في عقيدته، فتجدون في كتب التراجم نعم فلان ابن فلان ثم يصدر حكمه وفيه تشيع وفيه نصب، وفيه يرى رأي الخوارج، هذا كذا، لا يدخل، نعم.
طالب: ....
أهل الأثر، إيش معنى أهل الأثر؟ يعني كل من اعتنى بشيء يصح نسبته إليه؟ لا ما يلزم، لا ما يلزم.
فأثبت النصوص بالتنزيه ... من غير تعطيل ولا تشبيه
стр. 54
أهل الأثر سمعوا النصوص المتعلقة بالله -جل وعلا- من أسماء وصفات وأفعال وغيرها من الكتاب والسنة فأثبتوها معتقدين تنزيهه عن مماثلة المخلوقين، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [(١١) سورة الشورى]، لكنهم أثبتوا ما تفيده هذه النصوص عملاً بقوله: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [(١١) سورة الشورى]، وجاءت آيات وأحاديث فيها أسماء وصفات أثبتها أهل السنة قاطبة من عهد السلف إلى يومنا هذا، أثبتوها على ما يليق بجلال الله وعظمته، مع اعتقاد أن لها معاني، والجزم بنفي الكيفيات كما سئل الإمام مالك عن الاستواء كيف استوى؟ فقال: الاستواء معلوم، وفي هذا رد على المفوضة، أهل التفويض، والكيف مجهول، رد على أهل التمثيل، والسؤال عنه بدعة، يعني لك أن تسأل عن معنى الصفة، لكن كيفية الصفة ليس لك أن تسأل عنه؛ لأن الله -جل وعلا- يقول: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [(١١) سورة الشورى]، والله -جل وعلا- أخبرنا في كتابه وعلى لسان نبيه ﵊ بما يتعلق به من أسماء وصفات فعلينا أن نثبت ما أثبته الله لنفسه ووصفه به رسوله ﵊ من غير تعطيل.
стр. 55
يقول: "ولا تشبيه"، التنزيه لا بد منه، التنزيه، تنزيه الرب -جل وعلا- عن مشابهة أو مماثلة المخلوقين أمر لا بد منه، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [(١١) سورة الشورى]، ومن غير تعطيل يعني نفي لهذه الصفات التي أثبتها الله -جل وعلا-، ولا تشبيه هكذا قال المؤلف، والوارد في النصوص نفي التمثيل، نفي التمثيل؛ لأن التمثيل منفي من أصله وأساسه، وأما التشبيه فإن كان المراد به تشبيه ما يتعلق بالله -جل وعلا- بما يناسب المخلوق أو بما يوجد في المخلوق فهذا مرفوض، وإن كان المراد به نفي المشابهة ولو من وجه، فقد جاءت بعض النصوص بإثباته، وأيضاً هذا اللفظ إنما يستعمله المبتدعة للتوصل به إلى نفي الصفات، فيسمون المثبتة مشبهة، أثبتوا النصوص في التنزيه كما أثبتها الله -جل وعلا- لنفسه وأثبتها لها رسوله ﵊ من غير تعطيل خلافاً للجهمية والمعتزلة الجهمية عطلوا الرب -جل وعلا- من الأسماء والصفات، والمعتزلة عطلوه عن صفاته، وما ثبت لله -جل وعلا- من الأسماء والصفات واتفق على إثباته سلف هذه الأمة لا يجوز التعرض له بحال، بل لا بد من إثباته، لا بد من إثباته كما أثبتوه، لكن ما اختلف فيه الصحابة وسلف هذه الأمة هل يلزمنا إثباته أو نفيه؟ يكون من مسائل الاجتهاد، يكون من مسائل الاجتهاد، فصفة العزم لله تعالى، صفة العزم لله تعالى في الجزء السادس عشر من مجموع الفتاوى يقول: اختلفوا في إثبات العزم لله -جل وعلا- القول الأول وهو الأصح، -يقول شيخ الإسلام- إثباته، ثم أورد ما يدل على ذلك من الآثار ليس فيه شيء مرفوع، إلا قول أم سلمة في كتاب الجنائز من صحيح مسلم فعزم الله لي فقلتها، قول أم سلمة، يعني الذي يثبت الصفة بمثل هذا يقول: إن أم سلمة لا يمكن أن تثبت لله شيئاً من تلقاء نفسها، هذا لا يمكن أن يدرك بالرأي، عمر أيضاً أثر عنه، وأثر أيضاً، ذكر مسلم في صحيحه فإذا عزم لي تمامه فأول من يستفيد منه أنا، فإثبات صفة العزم بمجموع هذه الأمور –لا أعني مقال مسلم ومن دون مسلم- لكن الكلام فيما ثبت عن السلف، شيخ الإسلام يقول: هو الأصح، والقول الثاني، هاه.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 56
قياس الأولى في إيش؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني، يعني أكمل، إذا كانت أكمل، كل كمال يتصور في المخلوق فالخالق به أولى، هذه قواعد عامة، لكن مفردات الصفات لا يمكن أن تثبت بهذه الطريقة.
القول الثاني: أن هذه الصفة لم يثبت فيها شيء ملزم، وشيء يعني تبرأ الذمة بإثباته به، ولذا القول الثاني: لا تثبت صفة العزم، مثل هذه الصفة يعني في مجال للاجتهاد، يعني لو نفاها إنسان ما يبدع، ما يبدع لو نفاها، لكن الكلام فيما اتفق عليه سلف هذه الأمة، جاءت به النصوص اتفقوا عليه، مثل هذا لا محيد ولا محيص ولا مفر عن إثباته.
فأثبتوا النصوص في التنزيه ... من غير تعطيل. . . . . . . . .
يعني كما فعلت الجهمية، و "لا تشبيه" والمقصود التمثيل المنفي في قوله -جل وعلا-: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [(١١) سورة الشورى]، وعرفنا أن التمثيل أولى من التشبيه؛ لأنه هو الوارد في النصوص, ولأن التشبيه من وجه دون وجه ورد به النصوص الصحيحة، وأيضاً المبتدعة استغلوا هذا اللفظ في نفي الصفات، ورموا المثبتة بأنهم مشبهة، الإثبات نفي الكيفية أو عدم العلم بالكيفية، وعدم السؤال عن الكيفية أمر لا بد منه، والسؤال عن الكيفية بدعة، لكن ماذا عن السؤال عن معنى الصفة، السؤال عن معنى الصفة ما معنى استوى؟ هذا ما فيه إشكال، لكن كيف استوى؟ كيف استوى؟ هذا بدعة، لكن ما معنى استوى؟ ارتفع وعلا وصعد كما جاء عن السلف.
стр. 57
فإذا قال: ما معنى استوى؟ يجاب بما ثبت عن السلف في معنى الاستواء، إذا قيل: كيف استوى؟ يرد عليه بما قال مالك، الاستواء معلوم يعني معناه معلوم ليس بطلسم، والكيف مجهول، لا يمكن أن يطلع عليه أحد؛ لأنه ما وضح هذا الكيف بالنصوص ولا رؤي بحيث يمكن أن ترى الكيفية، وليس له نظير بحيث يعرف من معرفة نظيره، ولا شك أن الإثبات مع التنزيه هو مذهب أهل السنة والجماعة، معنى الصفة معروف، والسؤال عن الكيف بدعة، والتفويض من شر أقوال المبتدعة؛ لأنه سيأتينا في قوله: من الأحاديث نمره كما جاء، وجاء عن السلف: أمروها كما جاءت، وآيات الصفات تمر كما جاءت، لكن هل يعني هذا أنها ليس لها معاني؟ لا، المفوضة استغلوا مثل هذا الكلام، وقالوا: تمر كما جاءت ولا يتعرض لها، ولا معاني، ولا ندرك شيء إطلاقاً، استوى استوى، نثبت أنه استوى لكن ما نعرف إيش معنى الاستواء، وكذلك سائر الصفات، وهذا يقرر شيخ الإسلام ابن تيمية أنه من شر أقوال المبتدعة، يعني هم أثبتوا وغيرهم نفوا، هم وقفوا وغيرهم كيفوا وشبه ومثل، نقول: هو من شر أقوال المبتدعة، لماذا؟ لأنه يظن به الخير وهو في حقيقته شر، ويؤول إلى أن يكون في كلام الله وكلام رسوله وفي شرعه ما لم يعرف، ما لا يعرفه أحد، وقصر النبي ﵊ في بيانه، قصر النبي ﵊ في بيانه.
стр. 58
إيش معنى التفويض؟ يعني واحد كتب في الإنترنت أن التفويض هو مذهب السلف، التفويض هو مذهب السلف، وكلام المؤلف في شرحه كأنه يفهم منه هذا، هل معنى قولهم: أمروها كما جاءت، أنها لا معنى لها البتة، ولا يتعرض لمعانيها؟ ليس الأمر كذلك طيب إذن ما الفرق بين الإثبات بلا تمثيل، وبين التفويض؟ إثبات المعنى دون الكيفية، والتفويض نفي المعنى، يوضح ذلك أنه لو ذكر، طيب السفاريني هذا صاحب المنظومة من أهل فلسطين، وعاش قبلنا بمئات السنين وتوفي سنة ١١٨٨هـ، يعني كم؟ مائتين وأربعين سنة، مائتين وأربعين سنة، تجزم بأن السفاريني له صفات مثل صفات بني آدم، وتعرف أن له يد، وله رجل، وله، يعني مثل غيره؛ لأنه ما ذكر في ترجمته شيء يخالف غيره، لكن هل الكيفيات عنده، يده طويلة وإلا صغيرة أصابعه شثنى، لونه كذا، ما تدري عن شيء، لكن ما رأيته، ولا قيل لك: أنه يشبه فلان، من أجل أن تقرب، ولذا لو عرفت عالم في المشرق أو في المغرب اسمه زيد، زيد من الناس، تعرف أن زيد يشبه فلان الذي اسمه زيد في الاسمية، وليس مشبهاً لعكسه كديز، هذه الكلمة لها معنى، تعرف هذا المعنى، وليست طلسم مثل عكس زيد ديز، وأيضاً لكونك لم تره، ولم يوصف لك وصفاً دقيقاً، أو يضرب له مثال، يقال: مثل فلان، أن تعرف أن له صفات، لكن لا تدري ما كيفيات هذه الصفات، تدري عن كيفيات صفات شخص عاش في بلد بعيد لم تره، ولا وصف لك!، ولا قيل: إنه مثل فلان الذي تعرفه، تثبت له هذه الصفات، لكن كيفياتها لا تثبتها؛ لأنه ليس هناك وسيلة يمكن أن تنبذها من طريقه، ما في وسيلة يمكن، وهكذا ما جاء عن الله على ما وقفنا عليه، نعتقد أن لها معاني، وبعضها مفسر معناه، ولها حقائق، والحقائق مراده ومقصودة، لكن مع ذلك لا نعرف ما وراء ذلك من الكيفيات، وإذا عجزنا أن نعرف كيفية السفاريني المؤلف؛ لأننا لم نره، ولم يوصف لنا وصفاً دقيقاً ولا نظر بفلان الذي نعرفه فإننا لا نستطيع عن كيفية صفاته، هذا في المخلوق الذي هو أقرب الناس إلينا، فكيف بمن لا تبلغه الأفهام ولا تدركه الأوهام، -جل وعلا-.
والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
стр. 59
شرح نظم عقيدة السفاريني (٤)
تابع في ترجيح مذهب السلف
الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد:
فيقول الناظم -رحمه الله تعالى-:
اعلم هديت أنه جاء الخبر ... عن النبي المقتفى خير البشر
بأن ذي الأمة سوف تفترق ... بضعا وسبعين اعتقادا والمحق
ما كان في نهج النبي المصطفى ... وصحبه من غير زيغ وجفا
ليس هذا النص جزما يعتبر ... في فرقة إلا على أهل الأثر
تقدم الكلام على هذه الأبيات ووقفنا على قوله:
فأثبتوا النصوص بالتنزيه ... من غير تعطيل ولا تشبيه
يعني أن أهل الأثر، هاه.
طالب:. . . . . . . . .
اللي بعده؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه ما هو بمشكل.
فأثبتوا النصوص بالتنزيه ... من غير تعطيل ولا تشبيه
أثبتوا، يعني أهل السنة أهل الأثر، أثبتوا النصوص وما تدل عليه هذه النصوص مما أثبته الله لنفسه، وأثبته له رسوله ﵊ مما يليق بجلاله وعظمته، "من غير تعطيل" غير نفي لهذه الصفات، ولا نفي لمدلولها، "ولا تشبيه"، ولا تشبيه وقلنا في الدرس الماضي: أن التشبيه لم يرد به النص، وإنما المنفي، ﴿ليس كمثله شيء﴾ [(١١) سورة الشورى]، هنا قال: ولا تمثيل، مع أنه سيقولها فيما بعد، ينص على أنها في التمثيل، وأما التشبيه فلم يرد نفيه في النصوص، وإنما ورد نفي التمثيل إضافة إلى أن التشبيه ليس منفيا بالجملة المعنى في المشابهة والمطابقة لكن المشابهة من وجه جاء التشبيه في بعض النصوص كتشبيه الرؤية بالرؤية ((إنكم ترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر ليس ... الشمس ليس دونها سحاب صحوا، أو ضحوا)) المقصود أن التشبيه من وجه لا يعني التشبيه من كل وجه، ولذا لم يرد النص بنفي التشبيه وإن كانت المشابهة من كل وجهة هي التمثيل فهي منفية، لكن من وجه دون وجه جاء ما يدل على عدم نفيها، وأيضا المبتدعة يتوصلون إلى نفي الصفات بنفي التشبيه، ويجعلون من يثبت الصفات مشبه، يصفونه بأنه مشبه،
فكل ما جاء من الآيات ... أو صح في الأخبار عن ثقات
стр. 60
من الأحاديث نمره كما ... قد جاء فاسمع من نظامي واعلما
فكل ما جاء من الآيات ... أو صح في الأخبار عن ثقات
كل ما جاء بالآيات من كتاب الله -جل وعلا-، أو صح، يعني عطف ما صح من الأخبار من الأحاديث على ما جاء من الآيات وهو أسلوب متين وقوي؛ لأن الآيات ما قال: كل ما صح من الآيات والأخبار، ولم يقل: ما صح من الأخبار لتدخل فيها الآيات، إنما أفرد الآيات لأنها كلها قطعية، وأما بالنسبة للأخبار ففيها الصحيح، وفيها الحسن، وفيها الضعيف.
وكل ما صح من الآيات هذا أمر مقطوع به ولا يحتاج إلى نظر، من حيث الثبوت، وإن جاز النظر فيه من حيث الدلالة، فقد تكون الدلالة على المطلوب غير ظاهرة، ولا تكون قطعية، يعني مثل دلالة قوله: ﴿فصل لربك وانحر﴾ [(٢) سورة الكوثر]، على صلاة العيد، أو على الأضحية مثلا مما يستدل به على وجوبهما الدلالة ليست قطعية، وإن كان ثبوت الآيات قطعيا.
أما بالنسبة للأخبار ففيها الصحيح، وفيها الحسن، وفيها الضعيف.
أما الصحيح فلا إشكال في إثبات جميع أبواب الدين فيه، والحسن وإن كان فيه خلاف ضعيف عند بعض أهل العلم أنه لا يحتج به، لكن الصواب أنه محتج به كالصحيح في جميع أبواب الدين، محتج به كالصحيح وأما بالنسبة للضعيف فلا يحتج به بشيء من أبواب الدين، هذا الضعيف الذي لا يصل ولا إلى حد الحسن لغيره، فإنه لا يحتج به مطلقا، وإن كان جمهور أهل العلم على الاحتجاج به في الفضائل، وذكرنا في حديث سبق في كتاب التوحيد التردد في كونه من أحاديث الفضائل فيحتج به؛ لأن فيه كلام، أو من أحاديث العقائد فلا يحتج به، ولا بد أن نميز بين البابين بدقة، لا سيما إذا ملنا إلى قول الجمهور وأن. . . . . . . . . يحتج بها بالضعيف، وإلا فالقول المرجح أنه لا يحتج بها مطلقا.
стр. 61
ولا يطلب للعقائد الأدلة القطعية كما تقول المبتدعة، المبتدعة يقولون: أخبار الآحاد لا يحتج بها في العقائد وإنما يطلب للاستدلال بها الأحاديث المقطوع بثبوتها، وهذا القول ليس بصحيح بل قول باطل، يراد منه نفي غالب ما أثبته الرسول ﷺ لله -جل وعلا-؛ لأن غالب ما يروى عنه أخبار آحاد في الاصطلاح، هي آحاد فإذا قلنا: إنه لا يحتج بالآحاد في باب العقائد قلنا: إن أكثر ما ثبت عن النبي ﵊ في باب الاعتقاد فضلا عن العبادات والمعاملات وغيرها إنما هي أخبار آحاد، وإذا أثبت أهل العلم، واتفقوا على أن الأحكام تثبت بأخبار الآحاد، فإن باب العقائد باب من أبواب الدين مساو للأبواب الأخرى، فأبواب الدين متساوية الأقدام وكلها شرع، وكلها مما يضاف إلى الله -جل وعلا-، فلا بد أن تكون صحيحة وحسنة، ولا يلزم أن تكون متواترة كما قرره طوائف البدع.
في بعض التفاسير عند قوله -جل وعلا-: ﴿إن الظن لا يغني من الحق شيئا﴾ [(٢٨) سورة النجم]، ﴿إن الظن لا يغني من الحق شيئا﴾ يعني، قال بعضهم: يعني فيما يطلب له العلم، فيما يطلب له العلم، ﴿لا يغني من الحق شيئا﴾ فيما يطلب له العلم، هذا الكلام صحيح وإلا لا؟ الكلام صحيح وإلا ليس بصحيح؟
طالب: من دون العقائد.
стр. 62
نعم هم يقررون أن العقائد يطلب لها العلم ولا يكفي فيها الظن كالعبادات والمعاملات يعني كالأحكام وعلى هذا فالظن الخبر الواحد لا يفيد إلا الظن، والظن لا يغني من الحق شيئا فيما يطلب له العلم من أبواب العقائد، وهذا الكلام ليس بصحيح، وهم جارين على أصولهم ومذاهبهم في أبواب الاعتقاد أنها لا يفيد فيها خبر الواحد شيئا، وإذا قلنا: أن مرادهم من ذلك نفي ما أثبته الرسول ﵊ لربه، يعني إذا نفوا ما أثبت بطريق الآحاد لم يصف من ذلك من الباقي إلا القليل النادر جدا؛ لأن جل الأحاديث أخبار آحاد، ومسألة الإفادة خبر الواحد العلم وعدم إفادته العلم وهو الظن، أو احتفت به قرينة، المسألة معروفة الخلاف عند أهل العلم ولا أثر لهذا الخلاف وإن كان بعضهم يوجس من ذلك خيفة ويريد أن يقرر أن خبر الواحد ولو لم يكن متواترا يفيد العلم ليقطع الطريق على من يقول بأن العقائد لا تفيد إلا الظن، هذا لا يعنينا، نقول: وإن قلنا بقول الجمهور وأنه يفيد الظن سواء مطلقا، أو يفيد العلم إذا احتفت به قرينة، فإننا نثبت به العقائد كما أثبتنا به الأحكام، ومسألته اصطلاحية، ما معنى كون خبر الواحد يفيد العلم؟ يعني أنه مقطوع به، ولا يحتمل النقيض بوجه من الوجوه، لا يحتمل النقيض، بمعنى أنه لا يحتمل مخالفة الواقع ولا بنسبة واحد بالمائة، وإذا افترضنا أصح الأسانيد مالك عن نافع عن ابن عمر قلنا: إنه قد يقع الخطأ من واحد من هؤلاء، ومالك نجم السنن وقع منه ما وقع، حفظ عليه أخطاء، ولذا لا نقطع بأن كل ما يقوله مطابق للواقع، ووجود الراجح والمرجوح في الصحيح يقرر هذا، يعني لا يقال: إن الطرفين كلاهما مفيد للعلم، وإن صح.
стр. 63
على كل حال المسألة بحثها في موضع آخر، لكن سواء قلنا: أنه يفيد العلم إذا احتفت به القرائن كما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، وابن رجب، وابن حجر، كلهم يقولون: إن خبر العلم إذا احتفت به قرينة أفاد العلم، ومفهوم هذا أنه إذا لم تحتف به قرينة أنه يفيد الظن، وسواء قلنا أنه يفيد الظن مطلقا أو إذا احتفت به قرينة أفاد العلم نقول: إنه يجب العمل به، العلم واجب والعمل به لازم سواء كان في أبواب العقائد أو في أبواب العبادات أو المعاملات أو غيرها، نعم.
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
هم يقولون: إن الفضائل يعني إثبات العمل المرتب عليه ثواب ومفاد مجموع كلامهم الذي ذكروه والشروط التي اشترطوها يدل على أن المراد بالفضائل فضائل الأعمال التي لا تدخل في باب التأثيم، يعني الرغائب وما يرغب فيه، وإذا نظرنا إلى حدهم وكلامهم الطويل على مسألة الفضائل، وجدناها لا تفترق شيئا عن المستحبات والمندوبات، والمستحب حكم من الأحكام الشرعية، حكم من الأحكام الشرعية، ومن الفضائل تثبت عندهم، لكن لا يثبتها أحمد ولا غيره، يشترطون أن لا يكون الضعف شديدا، لا يكون الضعف شديدا، وأن يندرج تحت أصل عام، وألا يعتقد عند العمل به ثبوته، وإنما يعتقد الاحتياط.
. . . . . . . . . ... أو صح في الأخبار عن ثقات
.
من الأحاديث نمره كما ... . . . . . . . . .
من الأحاديث صحت الأخبار من الأحاديث عن الأئمة الثقات.
стр. 64
نمره كما قد جاء فاسمع من نظام واعلم، وجاء عن السلف "أمروها كما جاءت" أمروها كما جاءت، تمر كما جاءت لماذا؟ لئلا يسترسل الناظر في هذه الأحاديث ويستطرد حتى يقع في بحث الكنه والكيفية، وأما معانيها فهي معلومة، لا يعني أنها تمر كما جاءت من غير فهم لمعانيها، هي ليست طلاسم إنما هي بلسان عربي مبين يفهمه العربي بسليقته، ولو كان فيها شيء من الخفاء من حيث المعنى لسأل الصحابة وهم أحرص الناس على أن يسألوا النبي ﵊، إذا سمعوا قالوا: سمعنا وأطعنا، ويفهمون ولا يترددون في ذلك، لكن كونهم يقولون: أمروها كما جاءت؛ لئلا يسترسل الإنسان في النظر في هذه الأحاديث، وهذه الأخبار فيصل إلى حد يبحث فيه عن الكنه والكيفية، وهذا لا يمكن الوصول إليه بحال، لا يمكن الوصول إليه، لماذا؟ لأنها أخبار عن شيء لم نطلع عليه، ولم نطلع عليه، وليس له شبيه في الوجود يمكن أن يقاس عليه، ليس له شبيه في الوجود يمكن أن يقاس عليه.
. . . . . . . . . نمره كما ... قد جاء فاسمع من نظامي واعلما
كما جاء عن سلف هذه الأمة، كما قد جاء " فاسمع من نظامي" تعليق على إيش؟
طالب:. . . . . . . . .
هم يعلقون على أنها ليست هذه الكلمة تمر، ليس مراد السلف حينما قالوا: "أمروها كما جاءت" أنها ليس لها معاني، لا، هي لها معاني ولذا لما سئل الإمام مالك عن الاستواء قال: الاستواء معلوم، الاستواء معلوم، لكن كوننا نحتاط لهذا الباب؛ لئلا نسترسل فنتعدى البحث عن المعاني إلى البحث عن الكيفيات.
"كما قد جاء فاسمع من نظامي"، يعني من نظمي، "واعلما" يعني اسمع وافهم واحفظ لتكون عالما بذلك.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 65
بعض المتأخرين، بعض أهل الكلام يقررون أو جل أهل الكلام يقررون أن نصوص الصفات من المتشابه، ونقل هذا عن الإمام مالك لكنه لا يصح عنه، بل هي من المحكم، وليست من المتشابه، وشراح شراح كتاب التوحيد نقلوا هذا القول المنسوب لمالك مما لا يصح عنه وردوه، حتى قال بعضهم: إن نصوص الصفات ينبغي ما دامت من المتشابه ألا تقرئ على العامة؛ لأنها فتنة لهم، العامة قد يقعون في التشبيه، قد يقعون في التمثيل؛ لأنه لا يحسنون التعامل مع هذه النصوص، نقول: إذا حجبت النصوص من الأحاديث عن العامة فكيف تحجب النصوص من القرآن، وهم يسمعونه؟ يعني جاء النداء في العصور المتأخرة حجب بعض الآيات عن الناس كلها لماذا؟ لأنها تثير الناس عليهم، وتوغر الصدور، نعم هذا دين يا أخي، هذا دين لا يمكن التنازل عنه بحال من الأحوال، وإخفاء بعض كلام الله هذا تحريف، هذا صنع اليهود، ابن صوريا لما وضع يده على آية الرجم، يظن نضع أقلامنا وغيرها على بعض الآيات التي على حد زعمهم أنها تثير علينا الأعداء، هذا إلحاد في كتاب الله، هذا إلحاد والله المستعان.
. . . . . . . . . ... فاسمع من نظامي واعلما
ولا نرد ذاك بالعقول
ولا نرد ذاك بالعقول ... لقول مفتر به جهول
стр. 66
لا نرد ذاك بالعقول؛ لأن المعول عند أهل السنة على النص والعقل تابع له، على أن النص الصحيح لا يمكن أن يعارض العقل الصريح، وطوائف البدع من المتكلمين مرجعهم ومصدرهم العقل، وما وافقه من نقل أثبتوه، وما خالفه من النقول فإنهم يردونه، الذي يخالف المعقول مردود عند المبتدع، لكن عقل من؟ لأنه كما سيأتي ألم تر اختلاف أصحاب النظر، يعني حتى الذين اعتمدوا على العقول لم يتفقوا، والمسألة الواحدة يقول بعضهم: إن العقل يجعلها مما يجب لله، ويقول بعضهم: إنها مما يستحيل لله، فهل هذه العقول يمكن أن تتبع؟ إضافة على أن العقل قاصر ضعيف عن إدراك ما لم يطلع عليه، روحه التي بين جنبيه هل يستطيع إدراكها، التي تتوقف عليها حياته؟ لا يمكن أن يعرف كيفيتها وكنهها؛ لأنه لم يرد في النصوص ما يبين ذلك، ﴿ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي﴾ [(٨٥) سورة الإسراء]، والعالم من بداية الخلق إلى يومنا هذا بآلاتهم واكتشافاتهم بذكائهم وعقولهم وبحوثهم لم يستطيعوا أن يحددوا ماهية الروح على حقيقتها، فكيف، فكيف بما هو أعظم من ذلك وهو خالق الروح ﷻ ! وإذا لم يمكن تحديد كنه بعض المخلوقات والإحاطة بها فكيف بخالق هذه المخلوقات.
ولا نرد ذاك بالعقول، يعني لا نعول على العقل، وإنما مردنا ومؤولنا على النص، والعقل تابع، العقل تابع العقل نعم له نصيب من الفهم، يفهم النص، لكنه لا يقرر شيئا من تلقاء نفسه، وإنما هو تابع للنصوص، والماوردي في أدب الدنيا والدين قال: المتبوع إما شرع مسموع، أو عقل مطبوع، فجعل العقل مصدر كالشرع، ولذلك رماه بعضهم بالاعتزال، أهل السنة يجعلون العقل تابع، لا يستقل بشيء، لا يستقل بشيء العقل، ولذا ما نرد شيئاً من النصوص بعقولنا، ولا شك أن العقول تتعامل مع النصوص، لكنها لا تستقل بإحداث شيء لم ترد به النصوص.
ولا نرد ذاك بالعقول ... لقول مفتر به جهول
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال هم يعنوا ما ذكرنا.
стр. 67
"ولا نرد ذاك بالعقول"، بمجرد العقل؛ لأن المبتدعة إذا قيل لهم: ينزل ربنا في آخر كل ليلة إلى السماء الدنيا، حكموا العقل في هذا النص، كيف ينزل؟ كيف ينزل، وإذا نزل إلى السماء الدنيا فما وضع السماء الثانية والثالثة، هل هي بتظله، وهل الدنيا تقله، وهل يخلو من العرش أو لا يخلو، والثلث الأخير من الليل باعتبار من؟ لأن الثلث الأخير في المشرق غير الثلث الأخير بالنسبة للمغرب، الصحابة لما سمعوا الحديث ما سألوا ولا سؤال مما يتعلق بهذا، إنما يخصهم منه ما الذي يخصهم من هذا الحديث؟ استغلال هذه الفرصة، والتعرض لنفحات الله في هذا الوقت، ما تقول والله أنا بنجد الثلث الأخير من الساعة كذا إلى كذا في الصباح عند قوم، وهو في المساء عند آخرين، الشمس طالعة في المشرق من أول النهار الثاني، والشمس أيضا طالعة من آخر النهار الأول عند المغرب، الصحابة ما قالوا هذا ولا سألوا هذه الأسئلة؛ لأن هذا الأمر لا يعنيهم، يعنيهم أن هذا الوقت من أوقات إجابة الدعاء فليتعرض المسلم للنفحات الإلهية في هذا الوقت، بينما المبتدعة إذا سمعوا النص من النصوص تناولوه بعقولهم، وكل يدلي برأيه، هذا يقول كذا، ثم يأتي بعده شارح ثاني، المتن يقرر كذا، موجود في كتب المبتدعة، يقرر الماتن كذا ثم الشارح بعقله يستدرك عليه، ثم المحشي يستدرك على هذا الشارح، ثم يأتي شارح ثاني يناقش الثلاثة، ثم يأتي وهكذا، ولذلكم ضخمت كتب العقائد بالقيل والقال، بالقيل والقال، مجلدات على لا شيء، وفي النهاية الندم، والحيرة مما سيشير إليه المؤلف فيما بعد.
طالب:. . . . . . . . .
إيش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
الماوردي يقول في أدب الدنيا والدين: "المتبوع إما شرع مسموع أو عقل مطبوع".
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
بالاعتزال، يعني الذين يرون أن العقل يستقل هؤلاء هم المعتزلة.
طالب:. . . . . . . . .
إيش فيها؟
طالب: ....
стр. 68
يعني الكتب، الكتب التي فيها تفاصيل شروح المواقف، شروح المقاصد، شروح، هذه فيها كتب مطولات، وكلها قيل وقال، وما تجد قال الله ولا قال رسوله إلا من أجل الرد والنقد، بينما أهل السنة والجماعة إذا سمعوا النص، سمعنا وأطعنا يستسلمون، وقدم الإسلام لا تثبت إلا على قنطرة التسليم، قدم الإسلام لا تثبت إلا على قنطرة التسليم، يعني في النهاية لا بد أن يسلم الإنسان، يعني من يستطيع عقله مهما كان من العقل أن يستوعب أن الله -جل وعلا- ينزل ولا يخلو منه العرش؟ وإذا كان مثل هذه الحيرة توجد بالنسبة لبعض المخلوقات، الشمس تدور في فلكها أربعةً وعشرين ساعة، إذا غابت عن قطر طلعت على القطر الثاني، ومع ذلك تسجد في آخر كل ليلة تحت العرش، حديث صحيح، يستطيع أن يستوعب مثل هذا؟ ما لك إلا تسلم، تقول: سمعنا وأطعنا وتعمل فيما يخصك من النص، هذا النص فائدته إيه بالنسبة لك، ما فائدة هذه النص بالنسبة لك؟ هل فائدته أن تبحث وتقول: إذا كان عندنا الثلث الأخير، طيب اللي بالمشرق وإلا المغرب عندهم في الصباح أو العصر أو الظهر، وإذا كان نازل بالنسبة لنا بالنسبة لهم ما ... أنت ما لك دخل في هذه الأمور، أنت قيل لك: الثلث الأخير ما أنت بمكلف في غير بلدك، ما تقول والله فاتني الثلث الأخير في بلدي الآن الثلث الأخير في مصر مثلا أو في المغرب استغل هذا الثلث الأخير، ما لك علاقة بهذا؛ لأن الذي يتولي الإثابة على هذه الأمور من يعلم خفايا الأمور، ويحاسب الناس في آن واحد، لا يخفى عليه ما فعل هذا، أو ما صنع هذا، أو أن هذا، يعني أمور يعني لائقة بالبشر لكن الله -جل وعلا- لا يمكن أن يقاس بالبشر، ولا يمكن أن يتعامل مع نصوصه التي أثبتها لنفسه بمقاييس البشر، ولذلك قال:
ولا نرد ذاك بالعقول ... لقول مفتر به جهول
"لقول مفتر" يعني كذاب، جهول بهذه الأحاديث وهذه النصوص التي ثبتت لله -جل وعلا- في كتابه وفي سنة نبيه ﵊، لكن ما الذي جعلهم يسترسلون وراء العقول ويتركون النصوص؟ نعم؟
طالب: ....
стр. 69
في أول الأمر، في أول الأمر أشار بعض السلف قال: أعيتهم النصوص أن يحفظوها، عجزوا عن حفظ النصوص فصاروا يتعاملون معها بالرأي، يعني الحديث الواحد بدلا من أن يتفقهوا من أحاديث كثيرة نعم، والأحاديث تحتاج إلى حفظ، النصوص تحتاج إلى حفظ، فصاروا يطولون المناقشات، وجلساتهم التي يزعمون أنها علمية بالقيل والقال لماذا؟ لأن ما عندهم رصيد من النقول، أعيتهم النصوص أن يحفظوها فلجئوا إلى العقول، طيب نرى بعض بعض أهل العلم المعتبرين عنده حفظ من النصوص كثير، وتجد في درسه تمر الآيات والأحاديث بكثرة، وتجد النوع الآخر، يعني هذا عنايته بالنقل والأثر، والآخر عنايته بالنظر والدراية، يسمونها الدراية، فتجده يتحدث بالحديث الواحد ويذكر فيه من الاحتمالات ما يذكر، ويستنبط منه ما يستطيع استنباطه، ويوفق في كثير من الاستنباطات، هل نقول إن هذا أعياه حفظ النصوص فشغل وقته بهذه الاستنباطات؟ لا، الاستنباط مطلوب؛ لأن المطلوب الفهم الذي يترتب عليه العمل، لا النقول، لا المناقشات العقيمة التي نهايتها رد الخبر، ليس المراد أن يطول القيل والقال من أجل أن يرد الخبر، لا هذا يطول في الاستنباط من أجل إيش؟ أن يستثمر أكبر قدر من الخبر، والقرآن والسنة ما نزل القرآن، وما تحدث النبي ﵊ إلا ليعمل بهذه النصوص، وإذا لم نستعمل النظر في الاستنباط من هذه الأحاديث، واقتصرنا على الظاهر صرنا ظاهرية، لكن يبقى أن الإيغال في الاستنباط والنظر في الحديث من وجوه بعضها قوي، وبعضها ضعيف، واستدلالات من الحديث بعضها أصلية، وبعضها تبعية، وبعضها لا يقره عقل، يعني نقرأ في الشروح أشياء بعيدة كل البعد عن مدلول الحديث، نعم الاسترسال في مثل هذه الأمور يجب التقليل منه، والاقتصار بقدر الحاجة؛ لأن هذا حصل وتكلم بعض الطلاب بل بعض العلماء في بعض من أجل هذا.
стр. 70
بعضهم يقول: دروس فلان من المشايخ إنما هي مجرد قراءة نصوص، يقرئ عليه عشرة أحاديث ثم يتكلم عليها بخمس دقائق وينتهي، وبعضهم يقرئ عليه حديث واحد أو يقرأ حديث واحد ثم بعد ذلك يستغرق الشرح عليه ساعات، نقول: إذا كان الحديث من الجوامع التي يمكن أن يستنبط منه ما يتعلق بأبواب الدين سواء كان في جميعها كحديث الأعمال بالنيات، أو كثير منها كما في الأحاديث الجوامع، مثل هذا لا مانع من أن يكتب عنه مجلد إيش المانع؟ لكن مجلد علم، ما هو مجلد إنشاء، يمكن اختصاره بورقة؛ لأن بعض الكتب يكتب، يعطى أسلوب ويكتب، هات، ومن ورقة لأخرى إلى أن يصل ألف ورقة في حديث واحد، أو في آية واحدة، وفي النهاية يمكن اختصاره في شيء يسير.
شيخ الإسلام لما سئل عن مسألة تتعلق بكلام الله، أجاب عنها بمائتين وثلاثين صفحة، مسألة واحدة، هل نقول إن هذا من باب الاستطراد والتطويل الذي نص العلماء على كراهته وتشقيق المسائل؟ ابن رجب لما تكلم على حديث: ((إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم)) وأنا أقرأ شرح هذا الحديث صار عندي ثاني حال، خفت أحاسب نفسي هل أنا من اللي يشقق المسائل بدون فائدة، أو نبحث عن الفائدة؛ لأن كلام السلف في هذا كثير، لا سيما ابن رجب في كتبه كثيرا ما يلمز بكثرة الكلام حول النصوص، يعني هدي السلف وطريقة السلف أنهم يتكلمون عن المسألة بكلمتين ثلاث ما يزيدون، يعجبني أو لا يعجبني، أو يقولون كلام مختصر وجامع، ولا يستطردون، من هذا إلى عصر الإمام أحمد ومن بعده ثم احتاج الناس، احتاج أهل السنة إلى تطويل الكلام في مقابل كلام المبتدعة؛ لأن كل كلام المبتدعة عقلي، ويحتمل وجوه، ويحتاج إلى نقض، تجد شيخ الإسلام ينقض مسألة بكتاب، هل نقول إنه يخالف هدي السلف في هذا؟ لا، وابن رجب ﵀ في فضل علام السلف على الخلف قال: "من فضل عالما على آخر لكثرة كلامه فقد أزرى بسلف هذه الأمة".
стр. 71
لكن المواقف قد تتطلب التطويل، قد تتطلب التطويل، قد تتطلب البسط، حاجة طلاب العلم قد تكون، قد لا تفي إلا بشيء من التوضيح والبسط،، وإلا الأمر سهل يعني إن الإنسان يقرئ عليه المنظومة هذه بجلستين، أو ثلاث يعلق على كلمة غريبة، وإلا يوضح له مسألة ويمشي سهل، هذا ما يشق، ثم بعد ذلك ندعي أن هذا هدي السلف، نقول هذا الكلام لأنه يدور في المجالس أن فلان، وبعضهم يلمز مثلا الشيخ ابن عثيمين مثلا ﵀ وهو يطول على المسائل والأحاديث وعلى الآيات ويستنبط ويشرق ويغرب، يقولون: هذا، لو، لو كان خيرا لسبقونا إليه، إيش يقول المشايخ كلهم، يعني في الجلسة الواحدة يقرأ في عشرين كتاب يعلق على كل كتاب بخمس دقائق وينتهي الإشكال، يقول: هل هذا فيه مغمز أو مطعن؟ لا، الكلام فيما أحدثه المبتدعة من القيل، والقال الذي لا يترتب عليه فائدة، أما ما يترتب عليه فائدة من توضيح إشكال، أو استنباط دقيق يقاس عليه؛ لأنه رب مبلغ أوعى من سامع، يمكن تقرأ كل الشروح وفيها ما فيها من الكلام الكثير لأهل العلم ثم يظهر لك غيره، أنت بحاجة، أحيانا الحاجة تمس إلى شيء من التفصيل، وهذا الكلام لا بد منه، هذه المسألة لا شك أنها شبهة واردة على بعض الدروس، شبهة واردة على بعض الدروس.
وعلى كل حال كل يعرف من نفسه ومقصده ما يعينه على الاستمرار، أو إعادة النظر في طريقته، يعني لما قرأت شرح ابن رجب لهذا الحديث، والله تردد في نفسي هل أنا ممن يأتي بمسائل لا حاجة إليها؟ ويطول ويروح ويشرق ويستطرد، والحاجة تقوم بأدنى من ذلك، أو نقول: إن هذا مما يعين على فهم النص، والنظائر، والأمثلة والتنظير هذا مفيد بالنسبة لطالب العلم، ويبقى أن المحظور هو ما سلكه أهل الكلام الذين في نهاية أمرهم رد النصوص، فإن قيل: قلنا، إلى أن تنتهي دلالة النص، يقضون على جميع الاحتمالات.
ومنها رد ذاك بالعقول ... لقول مفتر به جهول
"لقول مفتر" يعني كذاب
به، جار ومجرور متعلق بإيش؟ بمفتر وإلا بجهول؟ هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 72
تحتمل، ويترتب على ذلك فائدة وإلا ما يترتب؟ أعني في قوله -جل وعلا-: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه﴾ [(٢٥) سورة الحج]، ﴿من يرد فيه بإلحاد بظلم﴾ فيه، هل تتعلق بالإرادة؟ فيه هل تتعلق بالإرادة أو تتعلق بالإلحاد؟ وهل الممنوع الإلحاد في، إرادة الإلحاد في الحرم ولو كان الإلحاد خارج الحرم، أو المراد الإلحاد في الحرم ولو كانت الإرادة خارج الحرم؟ فرق عندنا الآن به، مثل فيه في الآية، نظير فيه بالآية، إذا قلنا: فيه متعلق بالإرادة ﴿من يرد فيه﴾ ﴿من يرد فيه﴾ قلنا: إنه لا بد أن تكون الإرادة في الحرم، والإلحاد سواء كان في الحرم أو خارج الحرم، يعني هذا حاج أو معتمر من شرق الأرض أو غربها يقول: إذا رجعت إلى بلدي أبفعل كذا، فالإلحاد حصل في بلده، والإرادة حصلت في الحرم، هذا هو المقصود في الآية؟ أو أن المراد فيه المقصود به الإلحاد فيه فيكون فيه متعلق بالإلحاد، وحينئذ يكون الإلحاد في الحرم محرم، ولنذقه من عذاب أليم ولو كانت الإرادة في بلده، وهو في بلده يقول: إذا حججت أبفعل كذا،
طالب. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
يبقى أن الإرادة من مراتب القصد، هل يؤاخذ فيها في الحرم؟ يؤاخذ فيها خارج الحرم؟ أو يكون هذا من خواص الحرم أنه يؤاخذ على الإرادة فقط، ولو لم يتعبها فعل؟ هاه؟
طالب: ....
حتى يفعل، لكن من خصاص الحرم أنه يؤاخذ، إذن فيه متعلق بالإرادة ولو كان الإلحاد خارج الحرم، فضلا عن أن يكون الإلحاد في الحرم.
هذا يسأل: هل يكون هناك، هل سيكون هناك درس يومي الخميس والجمعة وإلا لا؟
أما الجمعة فهذا متفق عليه، هذا متفق عليه الجمعة ليس فيه دروس، لكن الخميس؟
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟ لازم نأخذ رأي الإخوان.
طالب:. . . . . . . . .
ماذا يقال للأخ، يقول: في دروس يوم الخميس؟
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
أما الخميس الثاني محل إجماع؛ لأن الدورة اللاحقة بأبهاء ما يمدينا، الجمعة ما يكفي طريق، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
وجوده، والله نود أننا نمشي، نود.
طالب:. . . . . . . . .
هو يزيد درس أو ينقص درس واحد.
طالب: ....
стр. 73
لا الفجر ما فيش، الخميس الثاني ما فيش، لكن ها الخميس بعد؟
طالب:. . . . . . . . .
لازم، لازم يا الإخوان؟ لأن هذا هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
إيش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
إن شاء الله، إن شاء الله وهو كذلك إن شاء الله.
نعود إلى الجار والمجرور هل يعود أو يتعلق بمفتر أو بجهول؟ مفتر به، يعني كذاب بما يستدل به من دلالة العقل الذي يحاول أن يقضي به على النقل، "أو جهول" به يعني بجهله بالنقل الاثنين، فيكون لقول مفتر به جهول به، نعم والجار والمجرور قد يحذف لدلالة غيره عليه، ﴿وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾ [(٣٣) سورة المؤمنون] منه، نعم.
فعقدنا الإثبات يا خليل ... . . . . . . . . .
فعقدنا، الطبعات عندكم ويش على العين؟
طالب: ....
العقد وإلا عقد؟ هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
عقد، ما في فرق بين العقد والعقد؟ عقدنا يعني -عقيدتنا وما نعتقده-.
فعقدنا الإثبات يا خليل ... من غير تعطيل ولا تمثيل
стр. 74
يعني إثبات ما جاءت به النصوص من الكتاب والسنة يعني ما صحت به كما أشار المؤلف الإثبات كما يليق بجلال الله وعظمته من غير تعطيل كما تقوله الجهمية من تعطيلهم المطلق للأسماء والصفات، والمعتزلة في الصفات دون الأسماء، والأشعرية في غالب الصفات دون السبع، ولا تمثيل كما يقوله بعض من مثل الله وشبهه بخلقه، ولا شك أن المعطل يعبد عدماً، يعبد لا شيء، ليس له معبود في الحقيقة، والممثل يعبد صنماً، يعبد صنماً؛ لأن الذي اعتقده مما يماثل فلان، أو فلان، أو الشيء الفلاني ليس هو الله -جل وعلا-، إنما هو غيره، فهو من هذه الحيثية صنم يعبد من دون الله، وسواء كان من المعطلة، أو من الممثلة، وسواء كان التعطيل كليا، أو جزئيا فإن أمره خطير جدا، إذا جاء الرب ﷻ في الموقف العظيم، وعرفه المؤمنون بصفاته التي قرءوها في كتابه، وذكرها نبيه ﵊ في سنته، كيف يعرفه المعطل؟ إذا رآه أهل الإيمان بصفاته التي يعرفونها وسجدوا له، فكيف يعرفه من عطل أو مثل؟ هل يعرفونه على الحقيقة فيسجدون له، يعني إذا عطله من الصفات كيف يعرفه؟ هذا أمر خطير جداً، ومن مثله بمخلوق كيف يعرفه؟ والواقع يخالف ذلك.
. . . . . . . . . ... من غير تعطيل ولا تمثيل
وكل من أول في الصفات ... كذاته من غير ما إثبات
كل من أول في الصفات سواء كانت الصفات الخبرية، أو الصفات الفعلية الخبرية الذاتية، أو الفعلية، من أول في الصفات ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ [(٢٧) سورة الرحمن] يقول: ذاته، وجاء ربك، أمره، استوى، استولى، وهكذا
стр. 75
وكل من أول في الصفات وهذا يقال له تأويل على سبيل التجوز، وإلا فهو في الحقيقة والواقع تحريف، تحريف، ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ﴾ [(٤٦) سورة النساء]، ولا شك أن الزيادة في الكلمة، أو النقص منها تحريف، كما فعلت اليهود والنصارى في كتبهم، كل من أول، الأصل في التأويل أنه صرف الاحتمال، المعنى من الاحتمال الراجح، من الاحتمال الراجح إلى المرجوح لدليل يقتضي ذلك، لكن الدليل عندهم الذي جعلهم يؤولون هل هو دليل بالفعل، دليل معتبر شرعا أو ليس بدليل؟ ليس بدليل إذن ليس عندهم دليل يحملهم على التأويل فحقيقة أمرهم وصنيعهم، تحريف وليس بتأويل.
والتأويل كما أنه يطلق على ما ذكرنا من حمل اللفظ من الاحتمال، أو صرف اللفظ من الاحتمال الراجح إلى المرجوح لدليل يقتضي ذلك، يطلق أيضا على التفسير، كما أنه يطلق على ما يؤول إليه الأمر، تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن، القول في تأويل قول الله -جل وعلا- كذا، بمعنى التفسير، ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾؟ [(٧) سورة آل عمران] يعني تفسيره في المتشابه.
وعلى كل حال ما يرتكبه المبتدعة ويسمونه تأويلا، وإن ادعوا ذلك إلا أنه في حقيقة الأمر تحريف؛ لأنه لا دليل لهم يقتضي حمل اللفظ وصرفه من معناه الراجح إلى مرجوح وإذا كان الأمر كذلك فهو تحريف.
وكل من أول في الصفات ... كذا به من غير ما إثبات
مادام أثبتوا لله -جل وعلا- ذات، ذات لا تشبه الذوات، فمن لازم ذلك أن يثبتوا له صفات لا تشبه الصفات، فالكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات، فإذا أثبتوا ذات تليق به -جل وعلا- لا تشبهها ذوات المخلوقين، فيلزمهم إثبات صفات تليق به -جل وعلا- لا تشبه صفات المخلوقين؛ لأن الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات، الذات كثرت في كلام أهل السنة وترددت كثيراً، يعني ذات الله، وتداولها أهل السنة من غير نكير، وشيخ الإسلام، ومن يقول بقول أهل السنة، ويذب عن مذهبهم ومنهجهم وردت على ألسنتهم كثيراً، لكن هل لها وجود في النصوص؟ في قصة إبراهيم وأنه كذب ثلاث كذبات كلها في ذات الله، في ذات الله، هل تدل على المراد بذات الله، الله -جل وعلا- كلها في ذات الله، هاه.
طالب: ...
следующие страницы →