← Акыда

Акыда · id 27254

شرح نظم عقيدة السفاريني

عبد الكريم الخضير

Полный текст (175 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

لكن المواقف قد تتطلب التطويل، قد تتطلب التطويل، قد تتطلب البسط، حاجة طلاب العلم قد تكون، قد لا تفي إلا بشيء من التوضيح والبسط،، وإلا الأمر سهل يعني إن الإنسان يقرئ عليه المنظومة هذه بجلستين، أو ثلاث يعلق على كلمة غريبة، وإلا يوضح له مسألة ويمشي سهل، هذا ما يشق، ثم بعد ذلك ندعي أن هذا هدي السلف، نقول هذا الكلام لأنه يدور في المجالس أن فلان، وبعضهم يلمز مثلا الشيخ ابن عثيمين مثلا ﵀ وهو يطول على المسائل والأحاديث وعلى الآيات ويستنبط ويشرق ويغرب، يقولون: هذا، لو، لو كان خيرا لسبقونا إليه، إيش يقول المشايخ كلهم، يعني في الجلسة الواحدة يقرأ في عشرين كتاب يعلق على كل كتاب بخمس دقائق وينتهي الإشكال، يقول: هل هذا فيه مغمز أو مطعن؟ لا، الكلام فيما أحدثه المبتدعة من القيل، والقال الذي لا يترتب عليه فائدة، أما ما يترتب عليه فائدة من توضيح إشكال، أو استنباط دقيق يقاس عليه؛ لأنه رب مبلغ أوعى من سامع، يمكن تقرأ كل الشروح وفيها ما فيها من الكلام الكثير لأهل العلم ثم يظهر لك غيره، أنت بحاجة، أحيانا الحاجة تمس إلى شيء من التفصيل، وهذا الكلام لا بد منه، هذه المسألة لا شك أنها شبهة واردة على بعض الدروس، شبهة واردة على بعض الدروس. وعلى كل حال كل يعرف من نفسه ومقصده ما يعينه على الاستمرار، أو إعادة النظر في طريقته، يعني لما قرأت شرح ابن رجب لهذا الحديث، والله تردد في نفسي هل أنا ممن يأتي بمسائل لا حاجة إليها؟ ويطول ويروح ويشرق ويستطرد، والحاجة تقوم بأدنى من ذلك، أو نقول: إن هذا مما يعين على فهم النص، والنظائر، والأمثلة والتنظير هذا مفيد بالنسبة لطالب العلم، ويبقى أن المحظور هو ما سلكه أهل الكلام الذين في نهاية أمرهم رد النصوص، فإن قيل: قلنا، إلى أن تنتهي دلالة النص، يقضون على جميع الاحتمالات. ومنها رد ذاك بالعقول ... لقول مفتر به جهول "لقول مفتر" يعني كذاب به، جار ومجرور متعلق بإيش؟ بمفتر وإلا بجهول؟ هاه؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 72

تحتمل، ويترتب على ذلك فائدة وإلا ما يترتب؟ أعني في قوله -جل وعلا-: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه﴾ [(٢٥) سورة الحج]، ﴿من يرد فيه بإلحاد بظلم﴾ فيه، هل تتعلق بالإرادة؟ فيه هل تتعلق بالإرادة أو تتعلق بالإلحاد؟ وهل الممنوع الإلحاد في، إرادة الإلحاد في الحرم ولو كان الإلحاد خارج الحرم، أو المراد الإلحاد في الحرم ولو كانت الإرادة خارج الحرم؟ فرق عندنا الآن به، مثل فيه في الآية، نظير فيه بالآية، إذا قلنا: فيه متعلق بالإرادة ﴿من يرد فيه﴾ ﴿من يرد فيه﴾ قلنا: إنه لا بد أن تكون الإرادة في الحرم، والإلحاد سواء كان في الحرم أو خارج الحرم، يعني هذا حاج أو معتمر من شرق الأرض أو غربها يقول: إذا رجعت إلى بلدي أبفعل كذا، فالإلحاد حصل في بلده، والإرادة حصلت في الحرم، هذا هو المقصود في الآية؟ أو أن المراد فيه المقصود به الإلحاد فيه فيكون فيه متعلق بالإلحاد، وحينئذ يكون الإلحاد في الحرم محرم، ولنذقه من عذاب أليم ولو كانت الإرادة في بلده، وهو في بلده يقول: إذا حججت أبفعل كذا، طالب. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . يبقى أن الإرادة من مراتب القصد، هل يؤاخذ فيها في الحرم؟ يؤاخذ فيها خارج الحرم؟ أو يكون هذا من خواص الحرم أنه يؤاخذ على الإرادة فقط، ولو لم يتعبها فعل؟ هاه؟ طالب: .... حتى يفعل، لكن من خصاص الحرم أنه يؤاخذ، إذن فيه متعلق بالإرادة ولو كان الإلحاد خارج الحرم، فضلا عن أن يكون الإلحاد في الحرم. هذا يسأل: هل يكون هناك، هل سيكون هناك درس يومي الخميس والجمعة وإلا لا؟ أما الجمعة فهذا متفق عليه، هذا متفق عليه الجمعة ليس فيه دروس، لكن الخميس؟ طالب:. . . . . . . . . هاه؟ لازم نأخذ رأي الإخوان. طالب:. . . . . . . . . ماذا يقال للأخ، يقول: في دروس يوم الخميس؟ طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . أما الخميس الثاني محل إجماع؛ لأن الدورة اللاحقة بأبهاء ما يمدينا، الجمعة ما يكفي طريق، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . وجوده، والله نود أننا نمشي، نود. طالب:. . . . . . . . . هو يزيد درس أو ينقص درس واحد. طالب: ....

стр. 73

لا الفجر ما فيش، الخميس الثاني ما فيش، لكن ها الخميس بعد؟ طالب:. . . . . . . . . لازم، لازم يا الإخوان؟ لأن هذا هاه؟ طالب:. . . . . . . . . إيش هو؟ طالب:. . . . . . . . . إن شاء الله، إن شاء الله وهو كذلك إن شاء الله. نعود إلى الجار والمجرور هل يعود أو يتعلق بمفتر أو بجهول؟ مفتر به، يعني كذاب بما يستدل به من دلالة العقل الذي يحاول أن يقضي به على النقل، "أو جهول" به يعني بجهله بالنقل الاثنين، فيكون لقول مفتر به جهول به، نعم والجار والمجرور قد يحذف لدلالة غيره عليه، ﴿وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾ [(٣٣) سورة المؤمنون] منه، نعم. فعقدنا الإثبات يا خليل ... . . . . . . . . . فعقدنا، الطبعات عندكم ويش على العين؟ طالب: .... العقد وإلا عقد؟ هاه؟ طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . عقد، ما في فرق بين العقد والعقد؟ عقدنا يعني -عقيدتنا وما نعتقده-. فعقدنا الإثبات يا خليل ... من غير تعطيل ولا تمثيل

стр. 74

يعني إثبات ما جاءت به النصوص من الكتاب والسنة يعني ما صحت به كما أشار المؤلف الإثبات كما يليق بجلال الله وعظمته من غير تعطيل كما تقوله الجهمية من تعطيلهم المطلق للأسماء والصفات، والمعتزلة في الصفات دون الأسماء، والأشعرية في غالب الصفات دون السبع، ولا تمثيل كما يقوله بعض من مثل الله وشبهه بخلقه، ولا شك أن المعطل يعبد عدماً، يعبد لا شيء، ليس له معبود في الحقيقة، والممثل يعبد صنماً، يعبد صنماً؛ لأن الذي اعتقده مما يماثل فلان، أو فلان، أو الشيء الفلاني ليس هو الله -جل وعلا-، إنما هو غيره، فهو من هذه الحيثية صنم يعبد من دون الله، وسواء كان من المعطلة، أو من الممثلة، وسواء كان التعطيل كليا، أو جزئيا فإن أمره خطير جدا، إذا جاء الرب ﷻ في الموقف العظيم، وعرفه المؤمنون بصفاته التي قرءوها في كتابه، وذكرها نبيه ﵊ في سنته، كيف يعرفه المعطل؟ إذا رآه أهل الإيمان بصفاته التي يعرفونها وسجدوا له، فكيف يعرفه من عطل أو مثل؟ هل يعرفونه على الحقيقة فيسجدون له، يعني إذا عطله من الصفات كيف يعرفه؟ هذا أمر خطير جداً، ومن مثله بمخلوق كيف يعرفه؟ والواقع يخالف ذلك. . . . . . . . . . ... من غير تعطيل ولا تمثيل وكل من أول في الصفات ... كذاته من غير ما إثبات كل من أول في الصفات سواء كانت الصفات الخبرية، أو الصفات الفعلية الخبرية الذاتية، أو الفعلية، من أول في الصفات ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ [(٢٧) سورة الرحمن] يقول: ذاته، وجاء ربك، أمره، استوى، استولى، وهكذا

стр. 75

وكل من أول في الصفات وهذا يقال له تأويل على سبيل التجوز، وإلا فهو في الحقيقة والواقع تحريف، تحريف، ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ﴾ [(٤٦) سورة النساء]، ولا شك أن الزيادة في الكلمة، أو النقص منها تحريف، كما فعلت اليهود والنصارى في كتبهم، كل من أول، الأصل في التأويل أنه صرف الاحتمال، المعنى من الاحتمال الراجح، من الاحتمال الراجح إلى المرجوح لدليل يقتضي ذلك، لكن الدليل عندهم الذي جعلهم يؤولون هل هو دليل بالفعل، دليل معتبر شرعا أو ليس بدليل؟ ليس بدليل إذن ليس عندهم دليل يحملهم على التأويل فحقيقة أمرهم وصنيعهم، تحريف وليس بتأويل. والتأويل كما أنه يطلق على ما ذكرنا من حمل اللفظ من الاحتمال، أو صرف اللفظ من الاحتمال الراجح إلى المرجوح لدليل يقتضي ذلك، يطلق أيضا على التفسير، كما أنه يطلق على ما يؤول إليه الأمر، تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن، القول في تأويل قول الله -جل وعلا- كذا، بمعنى التفسير، ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾؟ [(٧) سورة آل عمران] يعني تفسيره في المتشابه. وعلى كل حال ما يرتكبه المبتدعة ويسمونه تأويلا، وإن ادعوا ذلك إلا أنه في حقيقة الأمر تحريف؛ لأنه لا دليل لهم يقتضي حمل اللفظ وصرفه من معناه الراجح إلى مرجوح وإذا كان الأمر كذلك فهو تحريف. وكل من أول في الصفات ... كذا به من غير ما إثبات مادام أثبتوا لله -جل وعلا- ذات، ذات لا تشبه الذوات، فمن لازم ذلك أن يثبتوا له صفات لا تشبه الصفات، فالكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات، فإذا أثبتوا ذات تليق به -جل وعلا- لا تشبهها ذوات المخلوقين، فيلزمهم إثبات صفات تليق به -جل وعلا- لا تشبه صفات المخلوقين؛ لأن الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات، الذات كثرت في كلام أهل السنة وترددت كثيراً، يعني ذات الله، وتداولها أهل السنة من غير نكير، وشيخ الإسلام، ومن يقول بقول أهل السنة، ويذب عن مذهبهم ومنهجهم وردت على ألسنتهم كثيراً، لكن هل لها وجود في النصوص؟ في قصة إبراهيم وأنه كذب ثلاث كذبات كلها في ذات الله، في ذات الله، هل تدل على المراد بذات الله، الله -جل وعلا- كلها في ذات الله، هاه. طالب: ...

стр. 76

في إيش؟ ما معنى في ذات الله؟ في هذه، ظرفية؟ هل نقول إن هذا الكذبات الثلاثة مظروفها ذات الله؟ أو نقول في سببية؟ هاه؟ سببية أو نقول: في ذات الله -يعني من أجل الله-؟ طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . لأن كلمة الذات يثبتها شيخ الإسلام، لكن هل له مستند، أو ليس له مستند؟ طالب: ... وذلك في ذات الله، مثله، مثله يعني من أجله، من أجله، من أجل الله، غيره. طالب:. . . . . . . . . قلنا هذا. طالب:. . . . . . . . . لا هو الأصل عند أهل السنة أنه لا يطلق شيء يتعلق بالله -جل وعلا- إلا بنص. طالب:. . . . . . . . . يعني هل المراد بالآية، بالحديث في ذات الله، هل المراد أن الله -جل وعلا- له ذات؟ وأن المراد بها في الحديث هو المراد بها في كلام أهل العلم؟ هاه؟ طالب: .... يعني ما تذكرون كلامنا في الواسطية؟ يعني من لازم مجموع الصفات تتكون الذات؟ يعني إذا كان أهل العلم يناقشون كلمة الجسم، وأنها لم تثبت في النصوص، وأنه لا يجوز إثباتها إلا بنص إذا قلنا مثل هذا قلنا: إن الصفات تجتمع وتكون جسم، كذلك، لا بد من نص نعتمد عليه، هاه. طالب: .... وذلك في ذات الله، ليست أبلغ من كلام إبراهيم، ليست أبلغ مما جاء في قصة إبراهيم، في الحديث الصحيح. طالب: .... ويش هي؟ طالب: .... ما علينا من ذوله اتركهن جانبا لأنه لم ترد، اللي ما يرد في كلام السلف ما نحتاج إلى مناقشته، الذي لا يرد في كلام السلف لا نحتاج إلى مناقشته. في جنب الله تدل على أن هناك ذات؟ يعني المسألة يختلفون في إثبات الجنب أو نفيه؟ هذا يستدل به على هذه الآية نعم. طالب:. . . . . . . . . شوف اصطلاحات المبتدعة لا علاقة لنا بها، لكن دعنا نناقش كلام أهل السنة لئلا يأتي، يقولون: أنتوا أثبتوا لفظ ذات هاتوا دليل عليه، هاتوا دليل على أن هناك ذات؟ فكيف تردون علينا، تنفون ما نثبت وأنتم تثبتونه؟ طالب: .... من اللازم، الكلام على نص، مع أننا لا نثبت إلا بنص، هل ورد نص يدل على ذلك؟ طالب: ... دليل، هو ذكر، الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات، هذا ما عندنا إشكال، وتكرر كثير في كلام الأئمة. طالب:. . . . . . . . . ليس بالتنزل.

стр. 77

طالب:. . . . . . . . . لا، لا تتكلف في معرض التقرير، أنت قاعد تتكلف في معرض التقرير. طالب:. . . . . . . . . يعني إذا قلنا: أنه جاء ما يدل على أن الله شيء، لا شيء أغير من الله، هل نستطيع أن نعبر عن الله بأنه ذات؟ كما يقول أهل العلم: الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات، فمن أثبت لله ذاتاً لا تشبه الذوات يثبت له صفات لا تشبه الصفات. لو نراجع كلامنا في الواسطية ترى وصلنا إلى شيء، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، تدري إن هذا كلام المبتدعة الذي توصلوا به إلى نفي الوجه. طالب:. . . . . . . . . إذن جميع الصفات بمفرداتها وبمجموعها تدل على وجود ذات، ومنها الوجه. طالب: .... يعني لا تقصد تخصيص الوجه؟ طالب:. . . . . . . . . على كل حال نراجع شرح الواسطية ونشوف، تراجعه، أو ما عندك؟ هذا موجود هاه؟ طالب:. . . . . . . . . . . . . . . . . . لا بأس. طالب:. . . . . . . . . طيب. يقول: وكل من أول في الصفات ... كذاته من غير ما إثبات فقد تعدى واستطال واجترأ ... وخاض في بحر الهلاك وافترى نقف على كل من أول، ما في فائدة، ما يمدينا الآن.

стр. 78

شرح نظم عقيدة السفاريني (٥) تابع في ترجيح مذهب السلف، باب في معرفة الله تعالى الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. المسألة المطلوبة بالأمس مسألة الذات، هل أحضرت من شرح الواسطية؟ أنا طلبت من شرح الواسطية والإخوان جاءوا لي من كتب أخرى، أنا أذكر أننا وقفنا عندها طويلاً في شرح الوسطية. طالب:. . . . . . . . . جابه واحد بس ما هو، بكلام يبدو أنه على حسب فهمه هو. طالب:. . . . . . . . . من أين؟ طالب:. . . . . . . . . من شرح الواسطية. طالب: .... طيب. يقول: قال أهل اللغة: أصلها مؤنث، ثم استخدمها أهل المعاني على نفس الشيء عرضاً كان أو جوهراً. ثم قلت أنا: لكن يتنبه لذلك فالعقائد لا تثبت بكلام أهل اللغة، ما سبق من كلام أهل اللغة عن ابن برهان قال صاحب المصباح: ما قاله ابن برهان إنما هو في ذو بمعنى صاحب، أما ذات هنا فليست بمعنى صاحب، بل بمعنى نفس، ﴿عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [(١١٩) سورة آل عمران] بمعنى نفس، وقد بين صاحب المصباح أن أصلها عربي، ولا التفات لمن قال: ليست على استعمال العرب. أما استعمالها بمعنى صاحبة، ذات بمعنى صاحبة، ذات علم، ذات ورع، كما أن ذو بمعنى صاحب هذا لا إشكال فيه عربي أصلاً واستعمالاً، استعمال ذات بمعنى صاحبة هذا لا إشكال فيه وليس النقاش فيه. ﴿عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ بمعنى نفس، وقد بين صاحب المصباح أن أصلها عربي، ولا التفات لمن قال: ليست على استعمال العرب.

стр. 79

السؤال: هل تثبت الصفات بقول الصحابي؟ على القولين المشهورين، يقول، نسب لي أنا قلت: الصحيح نعم، أمثلة على إثبات الصفات بقول الصحابي أولاً: الذات جاء في البخاري عن أبي هريرة ﵁ قال: لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات، ثنتين منهم في ذات الله" أخرجه البخاري موقوفاً، وقد صرح في مسلم وأبي داود والنسائي وأحمد بالرفع، فهل تعل رواية الرفع برواية الوقف؟ وأقول: سواءً كان الأثر موقوفاً أو مرفوعاً فالذات تضاف لله تعالى، ويثبت للموقوف حكم الرفع، وأيضاً جاء إثبات الذات عن ابن عباس موقوف بإسناد حسن، وعن حسان حين أنشد النبي ﵊ بإسناد صحيح، وهناك آثار كثيرة منها المرفوع ومنها الموقوف في إثبات الذات، لكن البعض منها قد لا يدل على إثبات الذات بمعنى النفس، ولكن بمعنى من أجل الله، أو في جهة الله، ومنه قول خبيب: وذلك في ذات الإله وإن يشأ وكذلك ما جاء عن أبي هريرة في قصة إبراهيم، ولشيخ الإسلام كلام في مجموع الفتاوى، وفي الصواعق لابن القيم، والسلسلة الصحيحة والضعيفة، وفتح الباري، ثم من باب الاستطراد جيء بمسألة العزم، وأنه ثبت بقول أم سلمة. نذكر أننا أوردنا حديث: تفكروا في مخلوقات الله، ولا تفكروا في ذات الله، تفكروا في مخلوقات الله، ولا تفكروا في ذات الله، وهذا هو، هذا هو اللي يدل على المراد، هذا الحديث هو الذي يدل على المراد لو صح، لكن فيه كلام لأهل العلم، يعني لو صح صار هو القاطع، هو القاطع في المراد بمعنى النفس، وما عداه من قول إبراهيم، من قول أبي هريرة: ثلاث كذبات في ذات الله، وقول خبيب، وما أشبه هذه الأقوال ليس المراد بها الذات بمعنى النفس، وإنما يراد بها من أجل، من أجل الله، نذكر فيه كلام، يعني الحديث هذا لو ثبت كان نص قاطع؛ لأنه يدل على المراد لكن فيه كلام لأهل العلم. هذا ملخص يقول، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيش هو؟ طالب:. . . . . . . . . بالنسبة لاستعماله في النفس محدثة، محدثة وليدة، إلا لو صح الخبر تفكروا، يعني لو صح الخبر لكان المعول عليه، لكن الكلام أن الحديث فيه كلام لأهل العلم. طالب:. . . . . . . . . إيه؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 80

اللفظ ثابت ما فيه شك، واللفظ عربي، لكن تنزيل اللفظ على المراد هو الذي يحتاج إلى مزيد تأمل. هنا يقول: ملخص ما قاله في المصباح المنير: ويكون بمعنى صاحب فيعرب بالواو والألف يعني ذو، والياء ولا يستعمل إلا مضافاً إلى اسم جنس فيقال ذو علم، وذو مال، وذوا علم، وذوو علم، وذات مال، وذواتا مال إلى آخره، وأما قولهم: في ذات الله فهو مثل قولهم: في جنب الله، ولوجه الله، وأنكر بعضهم أن يكون ذلك في الكلام القديم ولأجل ذلك قال ابن برهان من النحاة: قول المتكلمين: ذات الله جهل؛ لأن أسماءه لا تلحقها تاء التأنيث، فلا يقال: علامة، وإن كان أعلم العالمين، قال: وقولهم في الصفات الذاتية خطأ، أذكر أنا جبنا هذا الكلام، يعني ذكرنا هذا الكلام في شرح الواسطية، وقولهم: الصفات الذاتية خطأ أيضاً؛ لأنه واحد من الإخوان جابه لي ونسيته عندي في البيت يعني، جاء أحضره لي. وقولهم: الصفات الذاتية خطأ أيضاً فإنها نسبة إلى ذات. هذا يقول: إن الإخوان يسألون عن هناك درس غداً يوم الخميس؟ إن شاء الله في درس هذا الذي استقر عليه الأمر بعد تردد، لكن إن شاء الله في درس. وما قاله ابن برهان فيما إذا كانت بمعنى صاحب والوصف مسلم، والكلام فيما إذا قطعت عن هذا المعنى واستعملت في غيره بمعنى الاسمية، نحو ﴿عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [(١١٩) سورة آل عمران]، والمعنى عليم بنفس الصدور، أي ببواطنها وخفاياها، بذات الصدر هل هو بذات الصدور نفسها، أو بما فيها وما يحوك فيها ويتردد فيها؟ وقال النابغة: ذات الإله ودينه القوي فما يرجون غير العواقب يقول: مجلتهم ذات الإله ودينه القويم فما يرجون غير العواقب المجلة، بالجيم الصحيح، أي كتابهم عبودية نفس الإله. وقال: الحجة في قوله: ﴿عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [(١١٩) سورة آل عمران] ذات الشيء نفسه، والصدور يكنى بها عن القلوب، وقال أيضاً في سورة السجدة: ونفس الشيء وذاته وعينه، هؤلاء وصف له.

стр. 81

وقال المهدوي في التفسير: النفس في اللغة على معان: نفس الحيوان وذات الشيء الذي يخبر عنه، فجعل نفس الشيء، وذات الشيء مترادفين، فجعل نفس الشيء، وذات الشيء مترادفين، وإذا نقل هذا فالكلمة العربية لا التفات إلى من أنكر كونها عربية فإنها في القرآن وهو أفصح الكلام. أما كونها مستعملة عند العرب وجاءت بها النصوص وجاءت في القرآن، هذا لا أحد ينكره، لكن الكلام على تنزيل هذه الكلمة على ما يذكر في كتب العقائد من أن الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات، وأنه يراد بالذات النفس، الشيء نفسه. نعم يقول: التسهيل والتكميل في فقه متن خليل، يقال: نفسه كما قال: كتب ... ربكم الآية أما من نسب ذاتاً له فقد عنا التي له ... ملته شرعته سبيله والأصل أن تضاف للإله ... لا للضمير أو للفظ الله يعني ما يقال ذات الله، ذات الإله، والأصل أن تضاف للإله، كما قال خبيب: في ذات الإله، لا للضمير، لا يقال: ذاته، أو للفظ الله، أو هذه عطف للمنفي أو للمثبت؟ هاه؟ طالب:. . . . . . . . . الآن أو، يقول: والأصل أن تضاف للإله ... لا للضمير أو للفظ الله الأصل أن يكون على أقرب مذكور، لكن من حيث المعنى إذا قلنا: ذات الإله أو ذات الله؟ أما إذا قلنا: ذاته فأشبه ما تكون مؤكدة، أشبه ما تكون بالتأكيد، نعم. طالب:. . . . . . . . . يعني ما يقال ذات زيد؛ لأنه قال: والأصل أن تضاف للإله كما قال خبيب لا للضمير أو للفظ الله، إيش الفرق بين أن تضاف للإله، أو تضاف لله؟ والله مقتضى استعمالهم أن ما في إشكال، ثانياً: من أطلق عبارة ذات الله من القدماء فإنما يقصد سبيله، أو ملته، أو شرعته، فلو قال: ذات الله ومعناه أضاف الذات إلى الله، والمقصود إذا كان ذلك بالنص أو في كلام السلف مثل سبيل الله، أو ملة الله، أو شريعة الله، أي اعلموا: أن ثم مضافاً إلى الله، أي مملوكاً لله مثل ملته أو شرعته أو سبيله.

стр. 82

إطلاق الذات على الله في مقابل الصفة اصطلاح حادث، وبهذا نعلم أن لفظ ذات إنما جاء على إطلاقه في إطلاقه على مقابل الصفة في العصور المتأخرة، وإن كان بعض أئمتنا يطلقه لكنه يقصد بذلك المجاراة وأصبحت كلمة دارجة في عرف الناس والناس يقولون: خطأ مشهور خير من صواب مهجور، وهذه الخيرية نسبية؛ لأنها إذا كانت تقتضي إثباتاً أو نفياً في مجال الاعتقاد فليس كذلك؛ لأن المقصود به الإفهام والمجاراة، فإذا كان الناس لا يعرفون مقابل الصفة إلا بالذات فإننا نقيس عليه هذه الكلمة، وإن كانت ليست في لغة العرب أصلاً، فليس في لغة العرب لفظ ذات تطلق على مقابل الصفة وإنما هي من ألفاظ المتكلمين التي اندرجت بالعربية فأصبحت دارجة فيها، فهي من الكلام الدارج، أما استعمالها بكثرة فهو موجود في كلام بعض من ينتسب إلى السلف كشيخ الإسلام وابن القيم ومن جاء بعدهم.

стр. 83

ننظر في كلام ابن القيم في هذه المسألة، ننقل كلامه. وأما قوله، قال: وأما النفس، من الذي قال؟ قال: يعني السهيلي، يعني السهيلي قال: وأما النفس فعلى أصل موضعها إنما هي عبارة عن حقيقة الموجود دون معناً زائد، وقد استعمل أيضاً من لفظها النفاسة والشيء النفيس فصلحت للتعبير عنه سبحانه بخلاف ما تقد من الألفاظ المجازية، وأما الذات فقد استهوى أكثر الناس لا سيما المتكلمين القول فيها، أنها في معنى النفس والحقيقة، ويقولون: ذات الباري هي نفسه، ويعبرون بها عن وجوده وحقيقته ويحتجون في إطلاق ذلك بقوله ﷺ في قصة إبراهيم: ((ثلاث كذبات كلهن في ذات الله)) وقول خبيب: وذلك في ذات الإله، شفت في ذات الله، في حديث إبراهيم في البخاري حديث أبي هريرة في ذات الله، وقول خبيب في ذات الإله، فلا فرق، فتكون أو لفظ الله معطوفة على لفظ الإله في آخر الشطر الأول، وذلك في ذات الله، قال: وليست هذه اللفظة إذا استقريتها في اللغة والشريعة كما زعموا، ولو كان كذلك لجاز أن يقال: عبدت ذات الله، واحذر ذات الله، كما قال تعالى: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ﴾ [(٢٨) سورة آل عمران]، وذلك غير مسموع، ولا يقال إلا بحرف فيه الجارة، وحرف فيه للوعاء وهو معنى مستحيل على نفس الباري إذا قلت: جاهدت في الله، وأحببت في الله محال أن يكون هذا اللفظ حقيقة، لما يدل عليه هذا الحرف من معنى الوعاء؛ لأن في ظرفية، وإنما هو على حذف المضاف أي في مرضاة الله وطاعته، فيكون الحرف على بابه كأنك قلت: هذا محسوب في الأعمال التي فيها مرضاة الله وطاعته، وأما أن تدع اللفظ على ظاهره فهو محال، وإذا ثبت هذا فقوله: في ذات الله، أو في ذات الإله، إنما يريد في الديانة والشريعة التي هي ذات الإله، فذات وصف للديانة، وكذلك هي في أصل موضوعها نعت لمؤنث ألا ترى أن فيها تاء التأنيث، وإذا كان الأمر كذلك، وقد صارت عبارة عما تشرف بالإضافة إلى الله ، لا عن نفسه سبحانه، وهذا هو المفهوم من كلام العرب، ألا ترى إلى قول النابغة: مجلتهم ذات الإله ودينهم ... وقد بان غلط من جعل هذه اللفظة عبارة عن نفس ما أضيفت إليه.

стр. 84

وهذا من كلامه من المرقصات فإنه أحسن فيه ما شاء، وأصل هذه اللفظة هو تأنيث ذو بمعنى صاحب، بمعنى صاحب، فذات صاحبة، كذا في الأصل، ولهذا لا يقال: ذات الشيء إلا لما له صفات، ونعوت تضاف إليه، فكأنه يقول: صاحبة هذه الصفات والنعوت، ولهذا أنكر جماعة من النحاة منهم ابن برهان وغيره على الأصوليين قولهم: الذات، قد لا مدخل للألف واللام هنا كما لو قال: الذو في ذو، وهذا إمكان صحيح والاعتذار عنهم أن لفظة الذات في اصطلاحهم قد صارت عبارة عن نفس الشيء، وحقيقته، وعينه، فلما استعملوها استعمال النفس والحقيقة عرفوا باللام وجردوها، ومن هنا غلطهم السهيلي فإن هذا الاستعمال والتجريد أمر اصطلاحي لا لغوي فإن العرب لا تقول ذات، لا تكاد تقول ذات الشيء لعينه ونفسه، وإنما يقولون ذلك لما هو منسوب إليه ومن جهته، وهذا كجنب الشيء إذا قالوا: هذا في جنب الله لا يريدون إلا فيما ينسب إليه من سبيله ومرضاته وطاعته، لا يريدون غير هذا البتة، فلما اصطلح المتكلمون على إطلاق الذات على النفس والحقيقة، ظن من ظن أن هذا هو المراد بقوله: ((ثلاث كذبات في ذات الله)) وقوله: وذلك في ذات الإله، فغلط واستحق التغليط،. . . . . . . . . كالجنب في قوله تعالى: ﴿أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ﴾ [(٥٦) سورة الزمر]، ألا ترى أنه لا يحسن أن يقال هنا فرط في نفس الله وحقيقته، ويحسن أن يقال: فرط في ذات الله, كما يقال فعل كذا في ذات الله، وقتل أو قُتل في ذات الله، أو صبر أو صَبر في ذات الله فتأمل ذلك فإنه من المباحث العزيزة الغريبة التي يثنى على مثلها الخناصر، والله الموفق والمعين. طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . هذا المجلد الثاني صفحة أربعمائة، وأنا أذكر أننا قلنا كلام يمكن في محاضرتين في درس الواسطية، نعم. طالب:. . . . . . . . .

стр. 85

في سبيله، في سبيله ومن أجله، من أجل شرعه ودينه، كل هذا، هذا هو الأصل في الاستعمال، وأما استعمال الذات بمعنى النفس مولد، لكنهم استعملوه في أمر لا يلتبس؛ لأنه لما مر كلام، الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات، المنصوص عليه: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ﴾ [(٢٨) سورة آل عمران]، نفسه، ما قال ذاته، فاستشكلنا في شرح الواسطية هذا الكلام وجرت البحوث مع الإخوان وفي كلام طويل. طالب:. . . . . . . . . مطبوع، على كلامه مطبوع الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: فعقدنا الإثبات يا خليلي ... من غير تعطيل ولا تمثيل هنا وكل من أول في الصفات، أو فكل من أول إما بالتفريع على ما تقدم. فكل من أول في الصفات ... كذاته من غير ما إثبات كذاته، وهذا الذي جعلنا نستشكل هذه الكلمة ونطلب فيها ما نطلب. كل من أول فقد تعدى، فكل من أول في الصفات ... كذاته من غير ما إثبات الفاء هذه واقعة في خبر كل، وكل باعتباره من ألفاظ العموم فهو مشبه للموصول، والموصول مشبه للشرط، ويستحسنون إدخال الفاء في مثل هذا فقد تعدى، تجاوز واستطال على، على الله -جل وعلا-، استطال على كتابه، وعلى ما ثبت عن نبيه ﵊، تعدى ما حد له، وتجاوزه، واستطال، واجترأ. طالب:. . . . . . . . . المقصود يعني إذا استطال على الله -جل وعلا-، وعلى كتابه، وعلى سنة نبيه فالبقية تبع.

стр. 86

"واستطال واجترأ" من الجرأة ولا يسلك مثل هذا المسلك إلا شخص جريء، والجرأة قد تطلب في بعض المواطن، لكنها تذم في بعض المواطن، نعم إذا كانت الجرأة لها ما يسندها، ويدل لما تقتضيه من الكتاب والسنة هذا على العين والرأس، وبعض الناس عنده جرأة، وبعض الناس عنده جبن، فالناس حيال النصوص طرفان ووسط، بعضهم عنده جرأة، وجرأة لا تستند إلى أصل هذه مذمومة، وبعض الناس عنده جرأة لكنها تأوي إلى ركن شديد وإلى أصل، يعني هل جرأة هؤلاء الكتاب الذين يتطاولون على الدين، وعلى أهله، وهم لا يعرفون مبادئ العلوم مثل جرأة شيخ الإسلام في بعض فتاويه التي نسب فيها إلى أنه خالف الإجماع، هل نستطيع أن نقول هذا؟ يعني الأئمة الأربعة وأتباعهم على قول، ثم يأتي شيخ الإسلام ويختار غيره، هذه لا شك أنها جرأة، لكنها جرأة تستند إلى أصول وإلى قواعد شرعية، وإلى نصوص وإحاطة، وبعض الناس عنده جبن، هذا إذا كان مثلاً ما يأوي إلى علم، وإلى معرفة بنصوص الكتاب والسنة، والقواعد والمصالح والمفاسد، هذا محمود، لكن إذا كانت لديه القدرة على الاختيار، ثم يجبن ويتأخر عن الاختيار هذا مذموم، ولن ينال الإمامة بحال من الأحوال، وتجدون مثل هذا في كلام أهل العلم على الأحاديث، كلام أهل العلم على الأحاديث، يعني شيخ الإسلام يصحح ويضعف ومعوله في الغالب على المتن، ثم يأتي من يأتي ويقول بخلاف قول الشيخ تبعاً للسند، ما عنده إلا السند، ما يستطيع النظر في المتون، أو يجبن أن يتكلم في أخبارٍ أسانيدها جيدة، لكن كما أن التصحيح والتضعيف يكون مسبباً عن ضعف الأسانيد، يكون أيضاً عن ضعف المتون المشتملة على مخالفة، وبعض العلماء إذا وجد أحاديث متعارضة وأسانيدها مقبولة ليس عنده من الحيلة إلا أن يقول بتعدد القصة، يعني صلاة الكسوف مثلاً جاءت على صور، يعني ما حصلت إلا مرة واحدة في عهد النبي ﵊، لكن بعض الناس يقول: هذه الصور جاءت في صحيح مسلم، إذن تعددت القصة، ولو قال أهل السير: أن الكسوف ما حصل إلا مرة واحدة من باب صيانة الصحيح، وصيانة الرواة الثقات عن التوهيم، فبعضهم يجزم، شيخ الإسلام في هذا المقام أبداً قال: الكسوف ما حصل إلا مرة واحدة وقال: إن

стр. 87

إبراهيم بن النبي ﵊ ما مات إلا مرة واحدة، لكن بعض الناس ما يستطيع أن يقول مثل هذا الكلام والخبر في أحد الصحيحين، لا يمكن أن شيخ الإسلام يقول: ((أحابستنا هي))، يعني زوجته لما حاضت النبي ﵊ يقول: ((أحابستنا هي)) وشيخ الإسلام يقول: لا ما تحبس الرفقة، تتحفظ وتطوف وتمشي، يعني هذه جرأة جاءت من فراغ؟ ما جاءت من فراغ، من إحاطة بالنصوص، وإحاطة بالأصول، والقواعد العامة للشريعة سواءً وافقناه أو خالفناه، يعني فرق من شخص يأتي خالي الذهن وينظر في مسائل الدين ويجرؤ عليها، هذا آثم بلا شك، لكن مثل شيخ الإسلام مجتهد، والآلات كلها متوافرة فإن أصاب له أجران، وإن أخطأ له أجر، فالكلام على اجترأ.

стр. 88

فأقول: الجرأة أحياناً تكون مذمومة وهذا هو الغالب لا سيما بالنسبة لمن لم يتأهل، وأما بالنسبة للمتأهل فالجبن مذموم؛ لأنه يأتي مواقف لا بد من حسمها، وقد يكون هذا في تصور بعض الطلاب ما نصنعه في الدرس، نستطرد ونذكر المسائل والأدلة ثم إنه يعيا، نعم ما في راجح، هذا جبن، أحياناً نذكر الحديث ولا ننقل تصحيحه وتضعيفه عن غيره، مع أنه الحمد لله يعني بإمكاننا أن نصل إلى القول الراجح، لكن أنا كررت مراراً أننا بين يدي طلاب علم ليس المجال مجال تلقين، ليس المجال مجال تلقين، وإلا بإمكاننا نأتي بما نختاره من غير استطراد كما يفعله كثير من شيوخنا الذين يقصدون من أجل معرفة أقوالهم في المسائل، يعني الذي يأتي لشيخ كبير لا يريد اختياره، وإلا ارجع للكتب، لكن حنا عندنا ما جاء الطلاب لمعرفة رأي فلان وإلا علان، يبون العلم مبسوط ويدركون منه ما يدركون، ويقيسون عليه ما لا يدركون، وهذا نوع من أنواع التربية، تربية طلاب العلم، يعني كثيراً ما يقال: إن الشيخ ابن باز ﵀ تكلم عن الحديث بدقيقتين ثلاث، وأنت تتكلم عليه بساعتين، قلت: يا أخي اللي يجون يبون، اللي يجون للشيخ يبون رأي الشيخ، ما هم منتظرين من الشيخ يذكر خلافات وعلل وأسباب واستطرادات ولوازم ما ينظرون من الشيخ هذا، يبون رأي الشيخ؛ لأن الشيخ إمام، رأيه على العين والرأس يسلم به، لكن يجون طالب علم، يعني يتعلم مثل بقية الطلاب لا، يبون شيء يطلعوه له من بطون الكتب، واستطرادات وتنبيش وأشياء تنبههم على مسائل كانوا غافلين عنها، ففرق بين هذا وهذا، الجرأة التي يقصدها لا شك أنها لا تستند إلى أصل، ولذلك يقول: فقد تعدى واستطال واجترأ ... وخاض في بحر الهلاك وافترى خاض، خاض غمرات البحر، وغاص في لججه، بحر إيش؟ بحر العلوم، بحر الهلاك، خاض في بحر الهلاك؛ لأن كل الخير، الخير كل الخير في اتباع من سلف، كل الخير في اتباع من سلف، كل الخير في الاقتداء والاتباع للنصوص، أما الابتداع فقد كفيناه، خلاص عندنا نصوص، وكل بدعة ضلالة. "وافترى": الافتراء هو الكذب، وكذب على الله وعلى رسوله وعلى سلف هذه الأمة وأئمتها.

стр. 89

حينما يقول: معنى استوى استولى، أو اليد النعمة، هذا قال على الله ما لم يقله، كأنه يقول: مراد الله من قوله: استوى، استولى، هذا كذب على الله، افترى على الله، وكذلك حينما يقول: ينزل ربنا، يعني ينزل أمره، كذب على الرسول ﵊، ودخل في حديث: ((من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار))، افترى. ألم ترَ اختلاف أصحاب النظر ... . . . . . . . . . يعني أصحاب الكلام يسمونهم أهل النظر، في مقابل أهل الأثر "ألم ترَ اختلاف أصحاب النظر فيه، يعني في نظرهم وكلامهم، وبون شاسع، وفرق كبير جداً بين أقوالهم، وكفاهم عيباً تناقض قولهم، فشخص من كبار المتكلمين يقول: هذا مما يجب، والثاني يقول: مما يستحيل، كيف نوفق بين الأمرين؟ تناقض ظاهر، يعني لو قال واحد يجب، وقال: يجوز يعني فيه ممكن شيء من. . . . . . . . . لكن التباين، قال واحد: يجب، والثاني يقول: يستحيل في حق الله، أليس هذا هو التناقض؟ فكيف يقلد أمثال هؤلاء؟ ألم تر اختلاف أصحاب النظر ... وحسن ما نحاه ذو الأثر

стр. 90

فيه وحسن ما نحاه ذو الأثر، أهل الأثر متفقون ما عندهم اختلاف، وأهل النظر كل واحد منهم يستقل برأي، لا تجدهم يجتمعون على رأي، يعني نظير ما قال الحافظ ابن كثير: اجتمع عشرة من النصارى لبحث قضية فصدروا عن أحد عشر قولاً، صدروا عن أحدى عشر قولاً، لكن أهل الأثر؛ لأن أصلهم واحد فقولهم واحد، لماذا؟ في المسائل التي لا تخضع للاجتهاد، في مسائل الاعتقاد، أما مسائل العمل المسائل العملية التي يدخل فيها الاجتهاد فقد يختلفون فيها، والاختلاف المذموم هو الاختلاف فيما لا يقبل الاجتهاد، وأما الاختلاف في المسائل التي تقبل الاجتهاد، في المسائل العملية مما حصل من الصحابة ومن بعدهم هذا اختلاف محمود، لماذا؟ لأن الإنسان على أي حال مأجور إن أصاب فله أجران، وإن أخطأ فله أجر، ولذلك كل من كتب في الفرق في مقدمة كتابه يذكر حديث الافتراق ثم يقول: لا يدخل فيه أصحاب المذاهب الفقهية؛ لأن اختلافهم مما يسوغ فيه الاختلاف وقد حصل مثله، يعني هذا الاختلاف حصل من الصحابة تجد لأبي بكر قول، ولعمر قول، هل نقول إن هذا اختلاف أصحاب النظر؟ لا، لأن هذا الإنسان مأمور باتباع النصوص، لكن النص بفهم من؟ بفهم من لديه الأهلية للفهم، واكتملت عنده آلة النظر في النصوص ممن يستطيع أن يتعامل مع هذه النصوص على مقتضى القواعد العلمية، ويخرج لنا أو ينبت فينا ممن ينتسب لديننا نابتة الآن تقول: إن النصوص غير صالحة للاستعمال لماذا؟ لأنها تحمل وجوب، ونتدين لله على فهم من؟ قيل مثل هذا الكلام، على فهم من؟ وكنا نتبع مشايخ يأطروننا على قول واحد فبين أن أقوال كثير منها مرجوحة، ثم تبين لنا، عند من؟ حتى قال واحد: مليون فهم للإسلام، فلان يفهم، وفلان يفهم، احنا مكلفين بفهم من؟ إذن النصوص غير صالحة، نسأل الله العافية، إيش معنى هذا؟ معنى هذا أننا نتخلى عن ديننا، إذا وصلنا إلى هذا الحد.

стр. 91

هذا الكلام ليس له حظ من النظر، إنما هو بفهم من لديه الأهلية للفهم، من لديه الأهلية، المتأهل الذي طرق الباب وولج إلى ما يريد من بابه، على طريقة سلف هذه الأمة وأئمتها، الذي يقول في القرآن برأيه هذا آثم ولو أصاب، الذي يفسر كلام الرسول ﵊ من غير أمر يستند إليه آثم، ولذا يشترطون فيمن يتصدى لبيان الغريب، غريب الحديث أن يجمع بين اللغة والحديث، لا يكفي أن يأتي لغوي ويشرح الحديث، ما يكفي، لماذا؟ لأنه لا يستطيع أن ينزل الكلمة الغريبة بمجرد معرفته للغة، على مراده ﵊، حتى يكون محدثاً يعرف أن المراد من هذه الكلمة في هذا الموضع هذا المعنى، فاللغوي الصرف لا يكفي، المحدث الذي لا يعرف لغة العرب أيضاً لا يكفي، فإذا رجعت في كلمة غريبة في لسان العرب مثلاً وجدت عشرين معنى، ما الذي تختاره؟ تختار ما يؤيده السياق، والسياق إذا أردت أن تعرفه على صورته الواضحة لا بد أن تجمع الطرق، فبذلك تكون محدثاً لغوياً فتجمع بين الأمرين، أما محدث صرف لا علاقة له باللغة، أو لغوي صرف لا علاقة له بالحديث لا يجوز له أن يفسر الغريب. الأصمعي وهو إمام من أئمة اللغة، ويحفظ ستة عشر ألف بيت، بعض، ستة عشر ألف قصيدة، بعض القصائد من مائتي بيت، ملايين البيت، يسأل عن الصقب ويقول: أنا لا أفسر كلام الرسول، لكن العرب تزعم أن الصقب اللصيق، فهذا الأمر لا بد منه، لا بد أن نجعل مثل هذا هو الذي يحد الضياع الذي تعيشه الأمة الآن، الآن كثير من طلاب العلم يتخبطون، يسمعون بعض المثقفين يتكلم بكلام له رنين، يعني يكون لديهم حصيلة لغوية وثروة ثقافية، فيتحدث يبهر السامع، لكن إذا نظرت إلى واقعه ووزنته بالميزان الشرعي إذا هو شبه عامي، ما يكفي أن يكون الإنسان عنده قدرة على الكلام، ولذلك في الملمات والمعضلات لا يحلها إلا أهل الرسوخ، ولو كان في باب الكلام وفي ترادف المعاني لو كان أقل من غيره، ولذلك: ألم تر اختلاف أصحاب النظر ... فيه وحسن ما نحاه ذو الأثر لماذا؟ فإنهم قد اقتدوا بالمصطفى ... وصحبه فاقنع بهذا وكفى فإنهم قد اقتدوا بالمصطفى ﵊ وصحبه فاقنع بهذا وكفى

стр. 92

يعني هل لك وسيلة أو طريق أو صراط يمكن أن تسلكه يوصلك إلى الله -جل وعلا- من غير طريق النبي ﵊؟ ما في، ما فيه طريق يوصل إلى الرب -جل وعلا-، إلى ما يرضيه، إلى جناته، وينجي من عذابه إلا عن طريقه ﵊، يعني من يزعم أنه يمكن أن يصل إلى الله -جل وعلا- من غير طريق الرسول ﵊ هذا إيش؟ كافر هذا، من النواقض، يعني كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى، يزعم هذا أنه يسعه أن يصل إلى الله من غير طريقه ﵊ فإنهم قد اقتدوا بالمصطفى ... وصحبه فاقنع بهذا وكفى ومر بنا في كتاب التوحيد: قد أحسن من انتهى إلى ما سمع، فأنت إذا سمعت نص عظمه في نفسك، واتبعه، واجعله هو قائدك، أما أن تقول: النص هذا محتمل، النص هذا قبله فلان، النص هذا رده فلان، النص أوله فلان، النص لا يؤيده عقل، لا، هذا كله لا قيمة له، أرأيت، أرأيت قال: اترك أرأيت باليمن، ابن عمر لما تكلم عن تقبيل الحجر فقال له شخص: أرأيت لو زحمت، أرأيت لو كذا، لو كذا قال: اترك أرأيت باليمن، أنت عليك أن تمتثل ولا لك دعوة بغير هذا، الاحتمالات التي يوردها بعض الناس للصد عن تطبيق السنة، هذه لا قيمة لها، لكن إذا قصد تطبيق السنة وعجز معذور، يعذر حينئذ أما في البداية قبل أن يبدأ بالعمل يقول: احتمال كذا، لا، لا، خلي احتمالاتك في بلدك، سم. غير الباب، ويش هو؟ طالب:. . . . . . . . . ويش اللي معك أنت؟ المتن الذي اعتمدته. طالب:. . . . . . . . . ما عليك، اقرأ الباب الأول واقرأ الأبيات، أنت عندك متن، تعتمد متن، جزاك الله خير، نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه أجمعين. اللهم اغفر لنا، ولشيخنا، وللحاضرين، والمستمعين برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد: قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: الباب الأول في معرفة الله تعالى: أول واجب على العبيد ... معرفة الإله بالتشديد بأنه واحد لا نظير ... له ولا شبه ولا وزير صفاته كذاته قديمة ... أسماؤه ثابتة عظيمة لكنها في الحق توقيفية ... لنا بذا أدلة وفيّه

стр. 93

له الحياة والكلام والبصر ... سمع إرادة وعلم واقتدر بقدرة تعلقت بممكن ... كذا إرادة فعي واستبن والعلم والكلام قد تعلقا ... بكل شيء يا خليلي مطلقا وسمعه سبحانه كالبصر ... بكل شيء يا خليلي مطلقا والعلم والكلام قد تعلقا ... بكل مسموع وكل مبصَر فصل في مبحث القرآن العظيم، والكلام المنزل القديم وأن ما جاء مع جبريل ... من محكم القرآن والتنزيل كلامه سبحانه قديم ... أعيى الورى بالنص يا عليم وليس في طوق الورى من أصله ... أن يستطيعوا سورة من مثله وليس في طوق الورى من أصله ... أن يستطيعوا سورة من مثله من مثله، نعم. فصل في ذكر الصفات التي يثبتها لله أئمة السلف دون غيرهم من الخلف وليس ربنا بجوهر ولا ... عرض ولا جسم تعالى ذو العلا فكل ما قد جاء في الدليل سبحانه، سبحانه نعم. سبحانه قد استوى. سبحانه قد استوى كما ورد ... من غير كيف قد تعالى أن يحد فلا يحيط علمنا بذاته ... كذاك لا ينفك عن صفاته قلت بذاتِهِ، قل بصفاتِهِ نعم إذا قلت في الشطر الأول: بذاتِهِ، قل: عن صفاتِهِ نعم فلا يحيط علمنا بذاته ... كذاك لا ينفك عن صفاته فكل ما قد جاء في الدليل بذاتِهِ، قل صفاتِهِ يعني بدون عن يعني؟ لا، فيه عن، أنا ما أقول لك حرف، أقول: إذا قلت في الشطر الأول: بذاتِهِ، قل في الثاني عن صفاتِهِ، مو واحدة مجرورة والثانية ساكنة لا. هاه؟ نعم. فلا يحيط علمنا بذاته ... كذاك لا ينفك عن صفاته فكل ما قد جاء في الدليل ... فثابت من غير ما تمثيل من رحمة ونحوها كوجهه ... ويده وكل ما من نهجه وعينه وصفة النزول ... وخلقه فاحذر من النزول فسائر الصفات والأفعال ... قديمة لله ذي الجلال لكن بلا كيف ولا تمثيل ... رغماً لأهل الزيغ والتعطيل . تمرها كما أتت في الذكر ... . . . . . . . . . تمرها. ضمها عندك؟ سم. إيش عليها، الراء؟ السكون. نعم السكون نُمِرُها، نُمِرُها، بالنون نُمِرُها نُمِرُها كما أتت في الذكر ... من غير تأويل وغير فكر ويستحيل الجهل والعجز كما ... قد استحال الموت حقا من غير فكر وإلا نكر؟ لا، فكر هاه؟ فكر. بالفاء؟ نعم. طيب. نُمِرُها كما أتت في الذكر ... من غير تأويل وغير فكر

стр. 94

ويستحيل الجهل والعجز كما ... قد استحال الموت حقاً والعمى فكل نقص قد تعالى الله ... عنه فيا بشرى لمن والاه فصل في ذكر الخلاف في صحة إيمان المقلد في العقائد وفي جوازه وعدمه وكل ما يطلب فيه الجزم ... فمنع تقليد بذاك حتم لأنه لا يكتفَ بالظن ... لذي الحجى في قول أهل الفن وقيل يكفي الجزم إجماعاً بما ... يطلب فيه عند بعض العلماء الجازمون من عوام البشر ... فمسلمون عند أهل الأثر يكفي، يكفي. إيه تفضل. أذان. . . . . . . . . اللهم صلي وسلم على عبدك، ورسولك محمد.

стр. 95

في مطلع القصيدة المنظومة ذكر المؤلف أنه ألفها، وبناها على مقدمة، وستة أبواب وخاتمة، الباب الأول من هذه الأبواب في معرفة الله تعالى وما يتعلق بذلك، في معرفة الله وما يتعلق بذلك، من تعداد الصفات التي يثبتها المتكلمون كالسلف، وأسماءه تعالى وكلامه وغير ذلك، معرفة الله في معرفة الله، ومعرفته غير ممكنة إلا بواسطة ما جاءنا عنه في كتابه أو على لسان نبيه ﵊، لماذا؟ لأن المعرفة إما أن تكون عن خبر صادق، أو مشاهدة، والمشاهدة منتفية، إذن لم يبق إلا الخبر الصادق، أو عن معرفة الشبيه والنظير، ولا شبيه له ولا نظير، ولا ند ولا مثيل، يعني إذا أنت ما رأيت فلان من الناس، زيد من الناس ما رأيته، لكن قال لك من رآه: إن أشبه الناس به فلان، تستطيع أن تتصور تصور إجمالي عن هذا الشخص الذي لم تره، أشبه الناس به صاحبكم، طيب صاحبكم جاءت صفاته بالتفصيل في كتب الشمائل، لكننا ما جاءنا تفصيل عن صفات المشبه، لما عرفنا النظير عرفنا نظيره، واحد ما أدرك مثلاً الشنقيطي مثلاً ولا رآه في صورة ولا شافه، لكن من أدركه يقول: شوف أقرب الناس إليه فلان، يصير عندك شيء من التصور، لكن الأوهام، الأوهام التي لا يمكن أن تدرك شيئاً غائباً تسمع كلام في شرط مثلاً ثم تتخيل شكل المتكلم، هل تصيب؟ الغالب أنك لا تصيب، وأنك إذا رأيته تفاجئ لماذا؟ لأن العقول لا تدرك، لا تدرك ما غاب عنها، شخص له مشاركات، وله أشرطة، وله كلام كثير، وكذا حرص واحد من المحبين لرؤيته وقال: لا بد أن أراه، لما رآه إذا جسمه ما هو بكبير، يقول: والله إني تصورته ما يدخل مع الباب، لماذا؟ لأنه ما رآه، كثيراً ما تسمع صوتاً ثم تحلل هذا الصوت، أو يخطر على بالك أن هذ الونه كذا، أو طوله كذا، أو عرضه، ثم تفاجئ بالعكس تماماً، لماذا؟ لأن العقول لا تستطيع أن تدرك ما غاب عنها، وإذا كان هذا فيما له نظير في الجملة فيكف بمن لا نظير له ولا ند له ولا شبه له؟ كيف يتصور من لا تدركه الأفهام ولا تبلغه الأوهام؟ يعني في الجملة لو تصورت شخصاً ما رأيته، يعني ما رأيت الشيخ الألباني، تقول والله إذا بدي؟؟؟؟ ويمكن تصوره على طول وإلا على عرض وإلا شيء، احتمال واحد بالمائة،

стр. 96

اثنين بالمائة، خمسة بالمائة تصيب، لكن فكيف تتصور وتتخيل من لا نظير له ولا شبه له؟ لا يمكن، وبعض الناس يعجب بصوت من الأصوات سواءً كان مع اختلاف الجنس، فيتوقع أن هذه المرأة على قدر من الجمال، أو الخلق، أو الدين من خلال كلامه، ثم بعد ذلك يتبين العكس، أو المرأة تعجب بصوته في شريط، أو كذا ثم يتبين لها خلاف ما توقعت، وكل هذا لأن الإنسان بعقله المحدود لا يستطيع أن يتصور ما غاب عنه، التصور الذي يمكن أن يصفه به وصفاً مطابق للواقع، أما التخيل الذي قد يصيب والغالب أنه لا يصيب، هذا يمكن يتخيل، أما بالنسبة لله -جل وعلا- فلا يمكن أن يتخيله أحد، ولا يتوهمه متوهم إلا من خلال ما جاءنا عنه في كتابه، وعلى لسان نبيه ﵊.

стр. 97

يقول: في معرفة الله تعالى وما يتعلق بذلك من تعداد الصفات التي يثبتها المتكلمون كالسلف، فذكر من الصفات في بداية حديثه عن الصفات، الصفات التي يتفق فيها الأشعرية، الصفات السبع مع السلف، يعني التي يثبتونها إثباتاً يختلف عن إثبات السلف على ما سيأتي، يختلف عن إثبات السلف، يثبتون سمعاً، يثبتون كلاماً ويثبتون لكن هل هو على إثبات على طريقة أهل السنة والجماعة في الإثبات؟ يقولون: سميع، سميع بلا سمع، بصير بلا بصر؛ لأنه لا ارتباط عندهم بين البصر والإبصار، لا ارتباط عندهم بين البصر والإبصار، يعني مثل ما قلنا مراراً إن البصر سبب، والسبب معطل عندهم، فيمكن أن يرى وإن كان لا عين له، وإن كان أعمى عندهم ممكن أن يرى، ويمكن أن لا يرى وإن كان مبصراً، فلا ارتباط بين البصر والإبصار، ولا السمع ولا الاستماع وهكذا، فكونهم يثبتون الصفات السبع، وأهل السنة يثبتون الصفات السبع، أهل السنة يثبتونها على مقتضى النصوص، والمبتدعة يثبتونها بطرقهم الكلامية، وبوسائلهم، ومقدماتهم التي تحصل نتائجهم، عندهم مقدمات يبنون عليها النتائج، لكن هل المقدمات مسلمة لتكون النتائج مسلمة؟ لا، يعني إذا بنينا نتيجة على مقدمة غير مسلمة يعني كمن يسأل يقول: صاحب سيارة ينقل معلمات أو طالبات يسافر بهن دون محرم، إلى محل العمل ثم من مقتضى طول الطريق أن تأتي صلاة الصبح مثلاً، ولا يستطيع أن يمكنهن من الصلاة؛ لأنه يخاف عليهن، ويريد جواب، يريد نتيجة شرعية، نقول: مقدمتك ليست شرعية لتكون النتيجة شرعية، هاه طالب:. . . . . . . . . من إيش؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 98

لكن هو يسأل، يقول هو، لماذا اضطر أن يسأل هذا السؤال؟ لأن المقدمة غير شرعية، فمن لازم ذلك أن تكون النتيجة غير شرعية، من لازم ذلك أن تكون النتيجة غير شرعية، وهؤلاء وضعوا مقدمات ابتكروها واخترعوها ثم بعد ذلك يريدون أن تكون النتائج لهذه المقدمات شرعية، فالإثبات موجود عند السلف ومن يقول بقولهم، وموجود عند الأشعرية يثبتون الصفات السبع لكن هل الإثبات هو الإثبات؟ لا، كونهم يثبتون الرؤية مثلاً، لكن ينفون الجهة، من لازم نفي الجهة نفي الرؤية، إذا لم يكن المرئي في جهة فلا يمكن رؤيته، وعلى كل حال سيأتي الكلام في هذا، وهل تثبت الجهة أو لا تثبت؟ محل كلام، وتحتاج إلى استفصال، من قال: هل نثبت أو لا نثبت إن كان المقصود بالجهة جهة العلو فهي ثابتة لله -جل وعلا- بالنصوص المتظافرة، وإن كان المقصود بجهة تحويه أو تحيط به فلا. من تعداد الصفات التي يثبتها المتكلمون كالسلف، التشبيه هنا لا يقتضي المشابهة من كل وجه، هم يثبتون ألفاظ كما يثبتها السلف، لكن يختلفون عن السلف في الوسيلة والنتيجة، في الغاية أيضاً يختلفون، -في النهاية؛ لأنه ليس من أثبت لفظاً على طريقة غير شرعية وصارت وصار إثباته لهذا اللفظ على خلاف ما يثبته السلف، أن يكون مثبتاً على ما سيأتي تفصيله في كلام السلف مقارناً بكلام الخلف. وأسمائه تعالى، وكلامه وغير ذلك. طيب من تعداد الصفات والأسماء، هذا فيه تقابل بين الأسماء والصفات، لكن الكلام، من تعداد الصفات التي يثبتها المتكلمون كالسلف، وأسمائه تعالى، من تعداد الصفات والأسماء هذا فيه تقابل ما فيه إشكال، لكن وكلامه وغير ذلك أليس الكلام صفة؟ لماذا ينص عليه؟ يعني من باب عطف الخاص على العام للاهتمام به والعناية بشأنه؛ لأنه أفرد الكلام، والكلام في صفة الكلام وفي القرآن أكثر من بقية الصفات، فاحتاج أن يفرد له فصل مستقل نأتي عليه إن -شاء الله تعالى-. والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 99

شرح نظم عقيدة السفاريني (٦) تابع باب: معرفة الله تعالى الشيخ/ عبد الكريم الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هذا يقول: أيهما أولى بالحفظ سلم الوصول أم السفارينية؟ السلم فيه أشياء لا توجد في عقيدة السفاريني والعكس، ومجموع المنظومتين خمسمائة بيت، يعني لو حفظهما طالب العلم استفاد. هذا يقول: أنا في نسختي: مقدر الآجال والأرزاق؟ هذا انتهى في وقته، وقلنا: إن بعض النسخ مسبب الأسباب، وبعضها مقدر الآجال والأرزاق، هذا انتهى في وقته، قلنا في وقته: إن مقدر الآجال والأرزاق أولى. ما اسم الشرح الذي يقرأ منه الشيخ؟ ما في شرح نقرأ منه نقرأ المتن ونعلق عليه، قد نحتاج كما كان القارئ أحياناً يقول: إن الشارح قال كذا، ويريد أن نقرأه على الحضور، لكن الشرح طويل، شرح المؤلف طويل، يعني لو أخذنا شرح بيت واحد أخذ الدرس. هذا يريد، أو هذه تريد بسط القول في الفرق بين كلام ابن القيم وقول الأشعرية في الأسباب تؤثر عندها لا بها، لم نفهم؟

стр. 100

قلت أنا في وقته: إن هذا كلام دقيق، والشارح تعرض له فيما يفيده المتواتر وقال: إنه يفيد العلم، لكن قد يقال: إنه يلزم عليه الدور؛ لأنا لا نعرف أنه بلغ حد التواتر حتى يفيد العلم، وكونه مفيداً للعلم مرتب على كونه متواتراً، واتقاءً لمثل هذا قال الشارح: إنه يفيد العلم أو إفادة العلم عنده لا به، عنده لا به، وذكرنا هذا أنه تأثر بقول الأشعرية الذين يقولون: إن التأثير حصل عند الأسباب لا بها، مثل الشبع حصل عند الأكل لا به، الشرب حصل عند الري لا به، وتعرضنا إلى كلام ابن القيم ﵀ في مفتاح دار السعادة في حديث: ((إن كان الشؤم ففي ثلاث: في المرأة والدابة والدار)) وقال ابن القيم: إن هذا يحصل الشؤم عندها لا بها، وقيل: عن ابن القيم حتى من بعض العلماء الكبار إن هذا تأثر بقول الأشعرية، وأنه لا يقبل حتى من ابن القيم، وهذا ما فهمته في أول ما تكلمنا على شرح الموطأ، ثم في الدرس الثاني تبين لي أنه يختلف عن قول الأشعرية، يختلف عن قول الأشعرية لماذا؟ لأن الثلاث: الدابة والدار والمرأة، هذه الثلاثة حصل التأثر، هل حصل بها؟ هل حصل التأثر بها أو عندها؟ بمعنى أن هذا الرجل الذي لم يتزوج هذه المرأة، أو اشترى هذه السيارة، أو اشترى هذه الدار، وحصلت له هذه المصائب بعد اقتناء هذه الأمور الثلاثة، هل لو اشترى دابة أخرى، أو سكن داراً أخرى، أو تزوج امرأة أخرى، يحصل له هذا وإلا ما يحصل؟ إن كان ما يحصل له مثل هذه المصائب التي قد كتبت عليه، قلنا: إن التأثر كان بها لا عندها؛ لأنها هي اللي أثرت فهي سبب في التأثير، وإذا قلنا: إن هذه المصائب التي كتبت عليه بعد سكنى هذه الدار، وبعد تزوجه هذه المرأة، وبعد اقتنائه هذه الدابة هو مكتوب عليه، سواءً اشترى هذه الدار أو داراً أخرى، أو اشترى هذه الدابة أو دابة أخرى، تزوج هذه المرأة أو امرأة أخرى، قلنا: إن التأثير حصل عندها، يعني عند وجودها، لا بها، وحينئذ يكون الكلام صحيحاً، لا بها، يعني ليست هي السبب، بمعنى أنه لو كانت امرأة ثانية حصل عندها هذا المقدر، دابة ثانية حصل عندها هذا المقدر، داراً ثانية حصل عندها هذا المقدر، فليست هي المؤثر، وإنما هذا أمر كتبه الله عليه سواء

стр. 101

سكن هذه الدار أو داراً أخرى، أو تزوج هذه المرأة أو زوجة أخرى، أو هذه الدابة ودابة أخرى. بينما حصول البصر أو الإبصار عند البصر، لا شك أنه البصر هو السبب، سبب مؤثر، والله -جل وعلا- هو الذي جعل فيه التأثير، فلا يسلب التأثير بالكلية، كما تقول الأشاعرة ولا يمنح التأثير المطلق لذاته، وأنه مؤثر بذاته كما تقول المعتزلة، هذا فرق دقيق بين المسألتين، هاه. طالب:. . . . . . . . . إن كان. طالب:. . . . . . . . . إن كان، إن كان الشؤم، إن كان يعني إن وجد، وحتى لو قدر أنه وجد الشؤم عند هذه الأشياء لا يعني أنه وجدت. طالب:. . . . . . . . . لا، المكتوب عليه باسمه؛ لأنه بيشتري دابة ثانية، بيشتري. طالب:. . . . . . . . . فسر هذا، قيل هذا، مرأة سليطة اللسان، والدار كثيرة الهوام، والدابة، هذا إذا قدر أنها وصف اتصفت به. طالب:. . . . . . . . . لا، أنا ما أنا بقرر كلام أن هذا، لكن أوجه كلام ابن القيم، أوجه كلام ابن القيم، الذي قالوا إنه متأثر بقول الأشعرية. طالب:. . . . . . . . . هذا إذا أثبتنا الشؤم، هذا إذا أثبتناه، ومع ذلك هو قابل للتأويل، ولأهل العلم كلام كثير، والمقصود من كلامي هذا كله توضيح الفرق بين كلام ابن القيم وكلام الأشعرية. انتهينا من الكلام على مسألة الذات؟. طالب: .... أنا أجزم بالباب الأول، لكن مسألة الذات التي كثر الكلام فيها، وهل تثبت أو لا تثبت؟ يقال في الشريط الرابع والخامس من شرح الواسطية، يعني درس ٢٧/ محرم/ سنة ٢٦هـ، والدرس الذي يليه الخامس ٥/ صفر/ ٢٦هـ، وفرغ الآن من بعض الإخوان، فرغ من هاذين الشريطين ويمكن الرجوع. الخلاصة؛ لأن الكلام كثير في مسألة الذات، كلام ابن برهان المتقدم أن إطلاق الذات على الله جهل، مرادهم المعنى الأصلي؛ لأن ذات مؤنث ذو، وهي بمعنى صاحب، فلا يجوز إطلاقه على الله بهذا المعنى، وأهل اللغة نظروا إليها من هذه الزاوية لذلك أنكروا على من أطلقها على الله.

стр. 102

الأمر الثاني: لا شك أنها ثابتة في السنة، ولكن يبقى الإشكال هل المراد بالذات أنها النفس؟ شيخ الإسلام يذكر الحديث بصيغة التمريض فيقول: وقد روي في الحديث المرفوع وغير المرفوع: ((تفكروا في آل الله، ولا تتفكروا في ذات الله)) فإن كان هذا اللفظ أو نظيره ثابتاً عن النبي ﷺ وأصحابه فقد وجد في كلامهم إطلاق اسم الذات على النفس كما يطلقه المتأخرون، والمعول عليه في هذا هل يثبت الحديث؟ شيخ الإسلام يؤكد ما قاله أهل اللغة من أن الكلمة مولدة، فنجد أن ابن برهان حينما قال: إطلاقه على الله جهل، عنده شيء من الحق، النزاع في المعنى الذي يطبق عليه لفظ الذات، وعلى كل حال ما دام أثبتها شيخ الإسلام، وهو من عنده من الغيرة على العقيدة، وعنده أيضاً من الإحاطة بالنصوص التي تتعلق بالإخبار عن الله -جل وعلا- ما عنده، يكون الأمر فيه شيء من السعة. طالب:. . . . . . . . . يعني ما جاء في حديث أبي هريرة من قصة إبراهيم وأنه كذب في ذات الله، إذا أردنا أن نبدل في ذات الله النفس؟ يستقيم وإلا ما يستقيم؟ ما يستقيم، ولذا أورد شيخ الإسلام حديث: ((تفكروا في آل الله ولا تتفكروا في ذات الله)) قال: إن ثبت الحديث أثبتناه، إن ثبت الحديث أثبتناه، وصدره بصيغة التمريض، وعلى كل حال شيخ الإسلام يكثر من ذكره، يكثر من ذكر الذات، وهو من أغير الناس على العقيدة، ومن أدقهم في استعمال الألفاظ ﵀. طالب:. . . . . . . . . قال: سنده جيد، لكن شيخ الإسلام وهو معني بهذه الأمور، هم قالوا: إنه موقوف، ومنهم من أثبته مرفوعاً. طالب:. . . . . . . . . لكن في ذات الله هي اللي فيها الكلام، هي التي فيها الكلام، التي إن ثبتت أثبتنا الكلام، وإن لم تثبت ففي إثباتها نظر. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . احنا نريد أن نجعل النفس بدلها كلمة ذات، ما أثبته الله لذاته شيخ الإسلام يقول: ما أثبته الله لنفسه، هل نستطيع أن نقول: ما أثبته الله لذاته، كما يقولون: الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات؟ يعني عن النفس، معلوم أنه جاء أخبار صحيحة في ذات الله، في ذات الله، لكن هي ليست التي نريد، ليست هي التي نريد.

стр. 103

جاء فيها مما نريده ((تفكروا في آل الله ولا تتفكروا في ذات الله)) لكن هذا الكلام في ثبوته نظر عند أهل العلم. طالب:. . . . . . . . . كلامه في هذا كثير، لكن الكلام على أن ما يضاف إلى الله توقيفي، أما في باب الأسماء هذا ليس لأحد أن يجتهد فيه، في باب الأسماء. الصفات قالوا: إذا ثبت الاسم اشتق منه صفة، وكذلك لا يوصف الله -جل وعلا- إلا بما وصف به نفسه. الإخبار عن الله -جل وعلا- أوسع، أمره أخف. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . الإخبار عن الله لا شك أنه أوسع. طالب:. . . . . . . . . شوف الآن العلماء حينما يعرفون النية يقولون: النية في اللغة: القصد، يقال: نواك الله بخير، نواك الله بخير، هذا إخبار، يعني قصدك، هذا أمره واسع، ولا ينكر في مثل هذا، لحظة لحظة، لكن هل يقال: من أسمائه -جل وعلا- الناوي؟ لا، قولاً واحداً، هل يوصف -جل وعلا- بأنه ينوي؟ لا، لكن الأخبار بمثل قوله: نواك الله بخير، يعني قصدك هذا دائرته أوسع، وقلت لكم: أنه في تفسير الشيخ ابن سعدي ﵀ في تفسير سورة يس أنه جاء في بعض الطبعات يقول الله -جل وعلا- مترحماً: ﴿يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ﴾ [(٣٠) سورة يس]، وطبع طبعة أخيرة بدل مترحماً متحسراً، متوجعاً نعم، متوجعاً، يعني متحسراً يؤخذ من يا حسرة، لكن متوجعاً هذه ما في ما يدل عليها، وقلنا: إن كلمة مترحماً أولى من متوجعاً، لا سيما وأنها هي الطبعة الأولى، وليس فيها محذور؛ لأن صفة الرحمة ثابتة له، فهو يترحم على عباده ويرحمهم، وأما بالنسبة للتوجع فلا يثبت عنه لا من قوله، ولا من قول رسوله ﵊. طالب:. . . . . . . . . متوجعاً. طالب:. . . . . . . . . لا، متوجعا. طالب:. . . . . . . . .

стр. 104

كيف؟ لا متحسراً إخبار تؤخذ من يا حسرة، نعم، متحسراً من يا حسرة، لكن متوجعاً ما في ما يدل عليها، سمع هذا الكلام محقق الكتاب في طبعته الأخيرة فاتصل علي وقال: إن هذا بخط الشيخ، هذا هو خط الشيخ متوجعاً، ويكون هذا من باب الإخبار، والإخبار أمره واسع، المقصود أنه إذا وجد ما يدل مما لا ملحظ فيه حتى من الشيخ يعني، لو افترضنا، مع أن متوجعاً ومترحماً في الصورة قريبة من بعض، وكثير من الكتاب لا يحققون الفرق بينهما، والطبعة التي طبعت في حياة الشيخ ﵀ فيها مترحماً، الطبعة الأولى، وهو يقول: إنه أثبتها من النسخة التي بخط الشيخ. يقول -رحمه الله تعالى- في الباب الأول، في معرفة الله تعالى، وما يتعلق بذلك من تعداد الصفات التي يثبتها المتكلمون كالسلف وأسمائه تعالى، وكلامه وغير ذلك.

стр. 105

قلنا: بالنسبة للصفات التي يثبتها المتكلمون ويقصد بذلك الأشعرية؛ لأنه تكلم عن السبع الصفات التي يثبتها الأشاعرة ويثبتها أهل السنة، يتفقون في إثباتها، لكنهم يختلفون في كيفية الإثبات، ويختلفون أيضاً في مدلول الصفة، معنى الصفة، وإن أثبتوها، فالأصل فيما تستمد منه الأسماء والصفات بالنسبة لأهل السنة هو النص، الدليل الشرعي، من الكتاب والسنة، وعندهم الإثبات يكون بالعقل، يكون بالعقل، والمعول عليه عندهم، فما أثبته العقل أثبتوه، وما نفاه العقل نفوه، وهذه الصفات السبع هذه يثبتها العقل، طيب، وماذا عن السمع؟ السمع إن كان قطعياً في القرآن مثلاً تأولوه، وإن كان في السنة فأمره عندهم أمره سهل؛ لأنها أخبار آحاد، والآحاد لا تثبت بها العقائد، وهذه، هذا ضلال نسأل الله العافية، يعني الدين كله يثبت بأقواله ﵊ فيما صح عنه، ونأتي إلى باب من أعظم أبواب الدين، وقد أمر النبي ﵊ بالبيان مع الخلاف الكبير في هذا الباب النبي ﵊ قصَّر في بيانه على حد زعمهم، فهذا اتهام للنبي ﵊ أنه ما بين، ويكفي في سقوط قولهم تناقضهم، تناقضهم التناقض الذي لا يمكن الجمع بين أطرافه، يعني هناك أقوال خلاف يمكن الجمع بين أطرافها؛ لأنها متقاربة، يعني الذي يقول محرم، والذي يقول مكروه، الأمر يعني يمكن حمل هذا على شيء، وحمل هذا على شيء وتلتئم، لكن الذي يقول واجب، والذي يقول محرم، ما يمكن، يعني في مسائل يمكن الاحتياط فيها، ومسائل لا يمكن الاحتياط فيها، فإذا أمكن أن يوفق بين القولين، فإنه يمكن الاحتياط، وأما ما لا يمكن الاحتياط منه لا بد من الترجيح والجزم بأحد القولين، فلا يمكن التوفيق بأن يقال هذا بين قول من يقول هذا يجب لله، والثاني يقول: يستحيل، ما يمكن التوفيق بينهما، هذا في أقصى اليمين، وهذا في أقصى الشمال، مثل من يقول: هذا واجب، وهذا حرام، يعني نظير ذلك قول سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير فيمن تجاوز الميقات، فيمن تجاوز الميقات دون إحرام، قال ابن المسيب: لا شيء عليه، وقال ابن جبير: لا حج له، يعني قولان متباينان، فأهل الكلام أقوالهم متباينة، أقوالهم

стр. 106

متباينة على ما تقدم. يقول: في معرفة الله تعالى وما يتعلق بذلك من تعداد الصفات التي يثبتها المتكلمون كالسلف. أما معرفة الله -جل وعلا- فهي إنما تعرف ويستدل عليه بها من آياته الشرعية والكونية وآلائه ونعمه ومخلوقاته، فيعرف بنصوص الكتاب والسنة، لا بالعقل؛ لأن العقل لن يدرك شيئاً مما يتعلق بهذه الأبواب، وما يتعلق بذلك من تعداد الصفات التي يثبتها المتكلمون يعني من الأشاعرة، كالسلف يثبتون سبعاً. وأسمائه تعالى التي يثبتها السلف وكثير من طوائف المتكلمين، يعني من المتكلمين من ينفي الأسماء والصفات كالجهمية، ومنهم من ينفي الصفات ويثبت الأسماء كالمعتزلة، ومنهم من ينفي بعض الصفات دون بعض كالأشعرية ومنهم من يثبت الجميع وهم أهل السنة. وأسمائه تعالى وكلامه، كلامه صفة من صفاته، وإفراده للاهتمام به، وكثرة الأقوال فيه، والنزاع وكثرة الكلام ولذا يقال: مسألة الكلام، مسألة الكلام؛ لأنها متعلقة بكلام الباري -جل وعلا-، ومتعلقة بما كثر من الكلام والقيل والقال، والعلم كله يسمى علم الكلام، علم الكلام؛ لأن هذه المسألة من أعظم ما يبحث فيه، ولأنه مبني على كلام، ولذا جاء ذم الكلام وأهله، ذم الكلام وأهله، وكلامه وغير ذلك. يقول -رحمه الله تعالى-: أول واجب على العبيد ... معرفة الإله بالتسديد "أول واجب على العبيد": أول ما يجب على المكلف أن يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، ولذا جاء في الحديث الصحيح: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله)) معرفة الإله من خلال معرفة كلمة التوحيد لا إله إلا الله، هذا أول واجب على العبيد، وهذا كونه أول واجب متفق عليه، لكن ما الطريق إلى هذه المعرفة؟ عند أهل السنة النصوص، إضافة إلى الفطرة التي فطر الله الناس عليها، فالله -جل وعلا- خلق عباده حنفاء، فاجتالتهم الشياطين كما في حديث عياض بن حمار ((كل مولود يولد على الفطرة)) فالإنسان يعرف الله بفطرته، بفطرته وما جاء عنه من نصوص الكتاب والسنة، المعرفة إجمالية تحصل بالفطرة، وأن هناك خالق، والتفصيل في نصوص الكتاب والسنة.

стр. 107

المتكلمون يرون أن أول واجب على المكلف النظر، النظر، ينظر في إيش؟ في أدلة التوحيد، ويقصدون بذلك الأدلة العقلية، النظر في الأدلة العقلية، بعض أهل السنة يقرر التوحيد بأدلة عقلية، أدى إليها النظر، لكنهم ليست هي معتمدهم ولا المعول عليه عندهم، هم يعتمدون على ما جاء عن الله وعن رسوله ﵊، ويختلفون في ذلك عن أهل الكلام، يعني إذا وجد العقل موافقاً للنقل فلا مانع من الاستدلال به على أنه ليس بالدليل الأصلي، إنما يكون مساعداً للدليل الأصلي، فهذا الباب توقيف، توقيف، ليس باجتهاد، فإذا ثبت الأمر لله -جل وعلا- في كتابه، وعلى لسان نبيه ﵊ لا مانع من أن نستدل بأدلة عقلية موافقة للأدلة النقلية، ولا نكون بذلك اعتمدنا على العقل؛ لأنا اعتمدنا على النص، وكوننا نذكر هذه الأدلة العقلية؛ لأن بعض الخصوم لا يسلم للأدلة الشرعية، فإذا لم يقتنع بالأدلة الشرعية ونظر في الأدلة العقلية، وهداه الله بسبب هذه الأدلة ما في ما يمنع من أن تذكر هذه الأدلة، كما يذكر أهل العلم ويحشدون الأدلة لبعض المسائل، ويستدلون على بعضها بالواقع وحقائق التاريخ، وأدلة كثيرة لا تثبت بمفردها، لا يثبت بها شيء بمفرده.

стр. 108

منهم من يقول: النظر، ومنهم من يقول: القصد إلى النظر، القصد إلى النظر، أول ما تبدأ القصد إلى النظر، ثم بعد ذلك تنظر، ومنهم من يقول: أول واجب على المكلف الشك، لا بد أن تشك، فإذا ملت إلى شيء يكون عن قناعة، لماذا؟ لأنه يريدك أن تعرف الدليل قبل المدلول، تعرف الدليل قبل المدلول، وكل على طريقته في الدليل هل هو عقلي أو نقلي؟ لكن أهل السنة ما يقولون بالشك، فبقي الدليل العقلي عند بعض المتكلمين الذين يوجبون الشك ثم بعد ذلك إذا نظرت لا يكون عن هوى، وإنما يكون صادراً عن دليل يعتمد عليه ويعول عليه عندهم؛ لأنك إذا جنحت وملت إلى شيء قبل النظر في دليله تكون تحكمت، وشيخ الإسلام يقرر أنه لا يمكن الميل إلى قول من الأقوال إلا بعد معرفة ما يرجحه، لكن أحياناً من كون الفارق بينهما بين الأمرين لا يكاد يذكر يقال: إنه ترجيح بالتحكم، كالبدء بأحد الرغيفين أو سلوك أحد الطريقين، طريق يؤدي وطريق يؤدي، أنت لك هدف في غرب الرياض، في غرب الرياض وأنت في شرقها الآن، تقول: أروح مع الدائري الشمالي، أو مع الدائري الجنوبي، إن رحت بدون نظر فأنت رجحت بغير مرجح، وكلاهما يؤدي والمسافة واحدة، لكن إن نظرت تقول: الدائري الشمالي في هذا الوقت أخف من الدائري الجنوبي، فأنت نظرت ثم بعد ذلك، أول معنى شككت ما تدري أيهما أفضل، ثم بعد أن نظرت رجحت فذهبت على بينة، أحياناً تركب السيارة ما تدري تلف يمين وإلا يسار، هذا تحكم، شيخ الإسلام يرجح، يتكلم عن الموضوع بمثل هذا، وأن الترجيح بين شيئين لا بد أن يكون له ما يستند عليه، حتى في الأمور التي يعد من الأمور العادية كسلوك أحد الطريقين والبداءة بأحد الرغيفين عندك رغيفين أخذت واحد وبدأت به، لماذا قدمته على الثاني؟ طالب:. . . . . . . . . هذا لكونه أقرب، لكونه أعلى، لكونه اليمين اللي على جهة اليمين، وكونه، هذه من المرجحات، نعم طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب: .... لا قد يكون واحد منهما أنضج من الثاني، وأنت في شك هل يكفيك واحد أو لا بد من الاثنين تبدأ بالناضج، هذا مرجح لاحتمال أنك قد لا تحتاج إلى الثاني، لكن. طالب:. . . . . . . . . هاه، إيش هو؟ طالب: ....

стр. 109

وأنت لماذا بدأت به؟ لا، هناك أناس عندهم نقص والتردد عندهم كثير في كل شيء، هؤلاء لا عبرة بهم، لا عبرة بهم، يلبس هذا الثوب أو ذا، ثم يطلع ويخرج وينزل ويرجع هذا، هذا بالنسبة لمثل هذا لا شك أنه نقص ومرض، لكن الإنسان السوي هل يأخذ هذا أو يأخذ هذا؟ هناك مرجحات تلقائية، هؤلاء حينما قالوا: لا بد أن يشك، ثم بعد ذلك ينظر؛ لئلا يرجحوا بغير مرجح، ليقف حائراً في أول الأمر ثم بعد ذلك يميل إلى هذا أو إلى هذا، وقصدهم من هذا أن يكون الدليل متبوعاً لا تابعاً؛ لأن بعض الناس حتى في المسائل العملية يصير ذهنه غائباً، يعني درس في الصغر كتاب بعينه، ثم بعد ذلك ترسخ في ذهنه هذه المسائل ويعمل بها، ثم بعد ذلك يسمع قول من يخالف، أو يميل إلى إمام من الأئمة، ثم يسعى جاهداً إلى أن يكون قوله هو الراجح في كل مسألة، فإذا تعسف في استعمال النصوص لخدمة مذهبه، هذا جعل الدليل تابعاً وإلا متبوعاً؟ جعله تابعاً لقول إمامه، لكن إذا مجرد يحفظ مسائل ثم إذا وجد الدليل يخالف هذه المسائل ضرب بهذه المسائل عرض الحائط وأخذ بالدليل، هذا جعل الدليل هو المتبوع، وجعل قول إمامه هو التابع، المقصود أن هؤلاء كل المتكلمون منهم من يرى أن أول واجب هو النظر، ومنهم من يرى أن أول واجب هو النظر، ومنهم من يرى القصد إلى النظر، ومنهم من يقول: الشك، وأهل السنة يرون أن أول واجب على المكلف هو شهادة أن لا إله إلا الله، شهادة أن لا إله إلا الله، وهي المصححة لجميع الأعمال، وقد تكون وقد يكون دليل ذلك الفطرة، يعني ميله إلى ذلك بالفطرة، وقد يحتاج إلى دليل إذا كان عنده شيء من اللوثة، أو شيء عنده مما أثر عليه، يحتاج إلى دليل، ويحتاج إلى نظر، ويحتاج إلى زيادة نظر، لكن ليس هو الأصل، الأصل أن الناس على الفطرة، مفطورون على التوحيد. طالب: .... أين؟ طالب:. . . . . . . . . النظر، تدخل في النظر مباشرة، هاه، والقصد إلى النظر هو ما في شيء إلا، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . يعني تدخل فيه من غير قصد ولا نية، النظر مباشرة والقصد إلى النظر تقصد إليه، نعم. أول واجب على العبيد ... معرفة الإله بالتسديد

стр. 110

قال المصنف: بالنظر في الوجود والموجود، بالنظر في الوجود والموجود، ولا شك أن المصنف متأثر بما قرأه من كتب الكلام، بأقوال متكلمين، ولذلكم لما شرح المقدمة والفرق بين المذاهب السلف والخلف، قال: إن مذاهب السلف يشمل الطوائف الثلاث، يعني أهل السنة ثلاث فرق عنده، وقرر هذا والذين اختصروا كلامه قرروه، لكنه كلام مردود، يعني كيف ينفي ما أثبته الله لنفسه ويكون من أهل السنة؟ ينفي ما أثبتته السنة ونقول: من أهل السنة؟ ومن العجيب والطريف أن السنة كل يدعيها؛ لأنها وصف تشريف، كل يدعيها، إلا الرافضة، هم الذين لا يدعون السنة، ولا يمكن أن يقول، بل عيب، وذم، ذم شديد إذا وصف فلان بأنه سني. طيب قوله: بالتسديد يعني بالنظر في الوجود والموجود كأنه يقرر أن أول واجب على العبيد معرفة الله بالنظر، أو القصد إليه، على ما يقوله المتكلمون، لكن هذا القول قول محدث، محدث الذي عند أهل السنة والجماعة أنه معرفة الله -جل وعلا- بالفطرة التي تدعمها الأدلة، ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [(١٩) سورة محمد]، ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾، ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [(٢٥) سورة الأنبياء]، فالمفروض على العباد، وأول واجب عليهم العلم بذلك، العلم بأنه لا إله إلا الله، وسواءً كان هذا في أوساط المسلمين أو كان من غير المسلمين ويريد الدخول في الإسلام، وحينئذ يكون ما يدل عليه قوله ﵊: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله)). بأنه واحد لا نظير ... له ولا شبه ولا وزير
следующие страницы →