← Тафсир

Тафсир · id 272

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم

أبو بكر فوزي

Полный текст (355 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

ففي كل هذه الحالات يحصل الضرر الجالب للمشقة, وقد نهى النبي ﷺ عن جميع صور الضرر فقال: (لا ضرر ولا ضرار) (١). فهذه الصور تبين ما اشتملت عليه آيات المواريث من التيسير على الناس ورفع الحرج عنهم, وهذا من فضل الله ﵎ على هذه الأمة.

стр. 317

الفصل الثالث التيسير ورفع الحرج في آيات النكاح وفيه ثلاثة مباحث: المبحث الأول: تيسير أمر النكاح. المبحث الثاني:. التيسير في إباحة الطلاق. المبحث الثالث: التيسير في حل الخلافات والمشاكل الأسرية.

стр. 318

المبحث الأول: تيسير أمر النكاح النكاح من الأحكام الشرعية التي تتجلى فيها مظاهر اليسر والتخفيف, كيف لا وهو سنة نبينا محمد ﷺ الذي أرسل ليضع عن الأمة إصرها. لقد كان نكاح الجاهلية لا يخلوا من هذه الآصار مما تستقبحه العقول والنفوس, فلا فرق لديهم بين نكاح البغايا والزنا وبين النكاح الذي تعارف عليه الناس عن طريق الخطبة والصداق ثم النكاح. فجاء الإسلام بتحريم تلك الأنكحة التي لا تخلوا من حرج وإثم وأحل النكاح المنضبط الذي لا حرج به وترضاه النفوس الطاهرة والعقول السليمة, وأصبح هذا النكاح لا يلحق بصاحبه العار, بل إنه من صفات المؤمنين الذين وصفهم به جل وعلا فقال: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦)﴾ [المؤمنون: ٥ - ٦] , بل زاده النبي ﷺ شرفا, حين قال: (حبب إلي من الدنيا النساء والطيب وجعل قرة عيني في الصلاة) (١). فمحبة الزوجة تحصل بها لذة البدن وحفظ صحته مع المؤانسة وبقاء النسل وقد كان ذلك محببا للنبي ﷺ (٢). ولما كان النكاح مشتملا على مصالح عظيمة للفرد والمجتمع فقد جاء القرآن داعيا إلى تيسير أمر النكاح, وجاءت أحكامه مشتملة على التيسير بين الزوجين. ويظهر لنا ذلك من خلال عدة أمور:

стр. 319

• المطلب الأول: تيسير مؤونة النكاح . فقد أمر الله عباده المؤمنين بإنكاح من يحتاج الزواج من الرجال والنساء وأهل الصلاح من العبيد والإماء فقال: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٣٢)﴾ [النور: ٣٢] , فأرشد الله في هذه الآية الكريمة الأولياء إلى أن الفقر ليس مانعا من النكاح فالله سبحانه هو المتكفل بأن يغنيهم من فضله وهذه الآية تدعو الأولياء إلى تيسير مؤونة النكاح على راغبي الزواج, حتى يُعِفوا أنفسهم. ومن تيسير مؤن النكاح عدم المغالاة في المهور, خاصة إذا أصبح الصداق عائقا عن النكاح فإن الله تعالى لما أوجب الصداق كحق واجب للمرأة في قوله: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ ختم الآية بقوله: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا (٤)﴾ [النساء: ٤] وقال تعالى: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (٢٤)﴾ [النساء: ٢٤] , أي: إذا أعطت المرأة زوجها شيئا من هذا المال بعد فرضه وتسميته لزوجها فلا حرج في أن يأكله حلالا طيبا, فلا بأس فيما يتراضى عليه الزوجان في ذلك, ولا شك أن في ذلك من التيسير على الزوجين ما تطيب به النفس ويحصل به النفع. كما أن غلاء المهور يعتبر عقبة كؤود في وجوه كثير من الشباب الذي لا يستطيع القيام بتوفير الصداق, كما أنه لا يؤدي إلى البركة في النكاح, وقد بين عمر الفاروق ﵁ ذلك بقوله: (ألا لا تغالوا بصُدُق النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها النبي ﷺ ما أصدق رسول الله ﷺ امرأة من نسائه ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من ثنتي عشر أوقية وإن الرجل ليبتلى بصدُقة امرأته حتى تكون لها عداوة في نفسه وحتى يقول: كلفت إليك علَقَ القِرْبة ... ) (١).

стр. 320

• المطلب الثاني: رفع الحرج عن نكاح الأمة عند عدم القدرة على نكاح الحرة . أخبر الله جل وعلا عن ضعف الإنسان ومن مظاهر هذا الضعف الميل إلى النساء وعدم الصبر عنهن, فإن الرجل قد يخشى العنت على نفسه أن يقع في الفاحشة, وهو مع ذلك لا قدرة له على نكاح الحرة لعدم استطاعته, فمن رحمة الله وتخفيفه على عباده أن رفع الحرج عنهم في هذه الحال إلى نكاح الأمة المؤمنة, وإن حصل بذلك رق الولد إلا أن العفة التي تحصل بزواجه بالأمة أعظم, وهذا من رحمة الله جل وعلا بعباده أن شرّع لهم ما يبعدهم عن الفواحش وما يخفف عنهم ما يجدونه من الحرج في نكاح الإماء ولذا ختم الله الآيات بقوله: ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (٢٧) يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (٢٨)﴾ [النساء: ٢٧ - ٢٨]. (١) • المطلب الثالث: رفع الحرج بالتعريض في خطبة من توفي عنها زوجها . لما أمر الله تعالى من توفي عنها زوجها أن تعتد أربعة أشهر وعشرا, ونهاها خلال ذلك عن التطيب أو النكاح حتى تنقضي العدة, وفي هذه الفترة قد تتوق الأنفس إلى التزوج وذكر النساء, فقد رفع الله تعالى الجناح عن تعريض الرجال للمرأة بالخطبة. وكما في هذا الأمر من التيسير على الرجال ففيه من التخفيف على المعتدة من جبر خاطر المرأة وإيناسها بالتعريض لها بذلك ولذلك فقد قال تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (٢٣٥)﴾ [البقرة: ٢٣٥] , فمن رحمة الله جل وعلا العليم بما في النفوس خفف على العباد بما يزيل ما في أنفسهم من الحرج (٢).

стр. 321

المبحث الثاني: التيسير في إباحة الطلاق إن من حكم النكاح العظيمة حصول المودة والرحمة بين الزوجين فإذا وجدت المودة والرحمة تحقق الاستقرار الأسري, وقد تحصل من الخلافات بين الزوجين ما لا يستطيعان به أن يعيشا حياة مطمئنة, لذا فإن من المشقة العظيمة أن تستمر حياتهما كذلك لما يحصل فيه من تضييع الحقوق وعدم حصول الغاية من النكاح. وللمسلم أن يتأمل المشقة العظيمة التي تحصل إذا كان الطلاق محرما أو ممنوعا, وما يلحق هذه المشقة من حصول المفاسد المحرمة, وله أن يتأمل الحرج الشديد إن كان مسموحا به دون قيد أو شرط, فيطلق متى شاء ويراجع متى شاء. وتتجلى هذه المشقة فيما ترويه عائشة ﵂ قالت: (كان الناس والرجل يطلق امرأته ما شاء أن يطلقها وهي امرأته إذا أرجعها وهي في العدة وإن طلقها مائة مرة أو أكثر حتى قال رجل لامرأته: والله لا أطلقك فتبيني مني ولا آويك أبدا, قالت: وكيف ذاك؟ قال أطلقك فكلما همت عدتك أن تنقضي راجعتك) (١) , فلم يكونوا ينتهون عن الطلاق حتى أنزل الله قوله: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩]. وبهذا انتقل الطلاق من كونه مشقة وتعذيبا للمرأة إلى كونه تخفيفا وتيسيرا لكلا الزوجين وأصبح للرجل أن يراجع زوجته ما دامت في العدة مرتين فإذا طلق الثالثة بانت منه زوجته وهذا خلاف ما كان من عادة الجاهلية (٢).

стр. 322

ومن التخفيف أن الله تعالى لم يحرمهما على بعض تحريما أبديا بل جعل لهما فسحة لكن بعد أن تنكح المرأة زوجا غيره ثم يطلقها رغبة عنها كما قال تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٢٣٠)﴾ [البقرة: ٢٣٠] , ولابد في النكاح أن يدخل بها فلا يكفي مجرد العقد, وذلك أن امرأة رفاعة (١) حين طلقها ثلاثا وأرادت الرجوع له بعد نكاحها بعبد الرحمن بن الزبير جاءت إلى النبي ﷺ في ذلك فقال لها: (أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك) (٢). • المطلب الأول: رفع الجناح عن الطلاق قبل البناء . ومن التيسير في الطلاق ما أخبر الله عنه بقوله: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ (٢٣٦)﴾ [البقرة: ٢٣٦]. والمعنى: ليس عليكم جناح أيها الأزواج بأن تطلقوا نساءكم قبل البناء بهن. وقد ذكر المفسرون وجهين من أوجه رفع الحرج في هذه الآية. الوجه الأول: رفع الحرج في وقوع الطلاق قبل المسيس وذلك أن النكاح لما كان المقصد منه طلب العصمة والتماس الثواب ودوام الصحبة لا التذوق وقضاء الشهوة فحسب وقع في نفوس المؤمنين أن من طلق قبل البناء قد واقع جزءاً من هذا المكروه، فنزلت الآية رافعة للجناح في ذلك إذا كان أصل النكاح على المقصد الحسن.

стр. 323

فإن الطلاق قبل المسيس وإن كان فيه كسر لخاطر المرأة فإنه أبعد عن إثارة البغضاء منه بعد الدخول بها, وقد شرع الله للزوج أن يمتعها جبرا لخاطرها. وبهذا يظهر ما في هذا الحكم من التيسير على العباد. (١) الوجه الثاني: رفع الحرج والتبعة في عدم دفع الصداق للمطلقة إن لم يسم لها المهر ولم يَبْنِ بها فإن الله خفف عن الرجل دفع المهر لها عند انتفاء الشرطين وهما المسيس وتسمية الصداق لأنه لم يَعِدْها بصداق مسمى, فجعل ﵎ فيما تجده المرأة من كسر خاطرها بالطلاق أن يمتعها بشيء من المال (٢). أما إن سمى لها صداقا فتعلقت به نفسها ثم طلقها فقد أوجب عليه نصف ما فرض لها. جزاء ما فرض, وهذا يخفف على الزوجة ألم الطلاق وما تعلقت به نفسها حين سمى الصداق لها (٣) , ومع ذلك فقد رغب جل وعلا في العفو في هذا القدر من باب الإحسان والفضل. • المطلب الثاني: رفع الجناح أن تختلع المرأة من زوجها عند الحاجة . وهذا من مظاهر التيسير الوارد في آيات الطلاق, فإن الطلاق لما كان بيد الرجل, فإنه قد يحصل بين الرجل وزوجته من المشاحنات ما لا تستطيع المرأة البقاء مع الرجل وقد يقع عليها من الظلم ما لا تستطيع تحمله, وقد لا تستطيع المرأة أن تستمر مع هذا الزوج لسبب من الأسباب إما لكراهة شديدة أو سوء خلق أو غير ذلك, فإذا امتنع الزوج في هذه الحالة عن تطليقها ستصبح الزوجة في مشقة شديدة. فمن حكمة الله أن يسر الله لها سبيلا لما هي فيه وذلك في قوله: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ

стр. 324

عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] وذلك أن تختلع نفسها بما أصدقها إياه, كما حصل مع ثابت بن قيس (١) وامرأته. وفي هذا بيان لما اشتملت عليه أحكام الطلاق من التيسير ورفع الحرج, بيد أنه لا بد أن يتخذ هذا التيسير بقدر الحرج الواقع على الزوجة, لا أن تتخذه بدون حاجة, لأنه حينئذ يصبح وبالا على المرأة كما أخبر بذلك ﷺ حين قال: (أيما امرأة سألت زوجها طلاقا في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة) (٢). • المطلب الثالث: إباحة اللعان رفعا للحرج عن الزوج . نهى الله عباده عن قذف المحصنات بالزنى واشترط في قبول ذلك أربعة شهداء, لما يترتب عليه من المفاسد العظيمة. أما الزوج إذا رأى زوجته واقعة في الفاحشة فهل يلزمة الإتيان بأربعة شهداء؟ وللمتأمل أن يتأمل مقدار المشقة الذي يجدها الزوج في هذه الحالة وما يلحقه من العار وإفساد الفراش, وخصوصا إذا أنكرت المرأة فعلها, وأنى له أن يأتي بأربعة شهداء في ذلك الحين وكيف يطالب بذلك؟ ولأجل ذلك استشكل سعد بن عبادة ﵁ ذلك فقال للنبي ﷺ : يا رسول الله لو وجدت مع أهلي رجلا لم أمسه حتى آتي بأربعة شهداء؟ قال رسول الله ﷺ : نعم. قال: كلا والذي بعثك بالحق إن كنت لأعاجله بالسيف قبل ذلك قال رسول الله ﷺ : (اسمعوا إلى ما يقول سيدكم إنه لغيور وأنا أغير منه والله أغير مني) (٣). وهذا الحرج وجده هلال بن أمية ﵁ واصطلى بناره حتى أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إني جئت أهلي عشاءا، فوجدت رجلا مع أهلي، رأيت بعيني وسمعت بأذني، فكره رسول الله ﷺ ما أتاه به وثقل عليه جدا، حتى عُرف ذلك في وجهه، فقال

стр. 325

هلال: والله يا رسول الله إني لأرى الكراهة في وجهك مما أتيتك به، والله يعلم أني صادق وما قلت إلا حقا، فإني لأرجو أن يجعل الله فرجا، قال: واجتمعت الأنصار، فقالوا: ابتلينا بما قال سعد، أيجلد هلال بن أميَّة، وتبطل شهادته في المسلمين؟ فهمّ رسول الله ﷺ بضربه، فإنه لكذلك يريد أن يأمر بضربه، ورسول الله ﷺ جالس مع أصحابه، إذ نزل عليه الوحي، فأمسك أصحابه عن كلامه حين عرفوا أن الوحي قد نزل حتى فرغ، فأنزل الله ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [النور: ٦] إلى قوله: ﴿وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٩)﴾ [النور: ٩] فقال رسول الله ﷺ : "أبْشِرْ يا هِلالُ، فإنَّ الله قدْ جَعَل فَرَجا " فقال: قد كنت أرجو ذلك من الله ... ) الحديث (١) فتأمل كيف جاءت هذه الآيات رافعة للحرج ومخففة على الزوج. ثم ذكر تعالى بعد هذه الآيات لطفه بخلقه، ورأفته بهم، وأنه شرع لهم الفرج والمخرج من شدة ما يكونون فيه من الضيق، فقال: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ أي: لحرجتم ولشق عليكم كثير من أموركم ﴿وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ﴾ على عباده -وإن كان ذلك بعد الحلف والأيمان المغلظة- ﴿حَكِيمٌ (١٠)﴾ [النور ١٠] فيما يشرعه ويأمر به وفيما ينهى عنه (٢).

стр. 326

المبحث الثالث: التيسير في حل الخلافات والمشاكل الأسرية من سنة الله في النكاح أن جعله سكنا وطمأنينة, ولئن تبنى هذه الحياة على المودة والرحمة خير من أن تقام على المشاحنة والمطالبة بالحقوق وهذا مظهر من مظاهر الشريعة السمحة. ولكن قد تحصل في كثير من البيوت مشاكل وخلافات تؤثر في هذه الحياة الزوجية, فهل يُلجأ مباشرة إلى الطلاق؟ لاشك أن الطلاق يعتبر هو الحل الأخير, وقد جعله الله ﵎ آخر طرق الإصلاح إذا استنفد ما سواها من الطرق. ومن تيسير الله جل وعلا أن شرع لعباده طرقا ومخارج لعلاج المشاكل الزوجية حتى ترفع عنهم ما يجدونه من الحرج في ذلك. ومن أعظم هذه الخلافات التي عالجها القرآن الكريم: الإيلاء والنشوز والظهار, وفيما يلي بيان لمظاهر التيسير في علاج هذه الأمور. • المطلب الأول: في الإيلاء . الإيلاء مظهر من مظاهر حالات الخلاف التي تحدث بين الرجل والمرأة وهو أن يحلف الرجل ألا يجامع امرأته مدة معينة (١). ولقد كان الرجل إذا حصل له مع زوجته خصومة آلى ألا يقربها السنة والسنتين إضرارا بها, بل إن بعضهم لا يريد امرأته ومع ذلك لا يطلقها زيادة في النكال فيحلف ألا يقربها حتى إن حصل له ندم بعد ذلك يحجزه اليمين عن مراجعتها, فتمكث المرأة تعاني الألم النفسي وألم ما تجد من إهانة ولا حول لها ولا قوة, ولا شك أنها تصبح في حرج شديد فهي معلقة بين النكاح والطلاق, و هذا ظلم لا يرضاه الله ولا رسوله ﷺ .

стр. 327

فجاء القرآن مخففا على الزوجة ومراعيا للزوج بقوله: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٧)﴾ [البقرة: ٢٢٦ - ٢٢٧] وإذا تأملت هذا الحكم الذي شرعه الله علمت يسر الإسلام ومراعاته لكلا الزوجين, فهو لم يحرم الإيلاء مطلقا, لأنه قد يكون علاجا نافعا لبعض حالات الإعراض والاستكبار فقد يحتاجه الرجل حينئذ للتأديب أو أي عارض من سآمة أو غضب فحدد الله له فترة أربعة أشهر يحصل بها مقصوده, ويراجع نفسه فيما أقدم عليه, ويتروى فيما سيقدم عليه من طلاق أو رجعة, ولا شك أن هذا خير من الطلاق الذي قد يندم عليه بعد ذلك (١). كما أن هذا الحد الذي قدره الله ﵎ فيه تخفيف على الزوجة المغلوبة على أمرها, و فيه مراعاة لحاجة المرأة الفطرية فإن هذه الفترة تعتبر أقصى فترة تصبر المرأة فيها عن زوجها, وتعتبر هذه الأشهر كذلك ثلث العام والثلث معظم الشيء المقسوم مثل ثلث المال في الوصية (٢) , فرحم الله المرأة بأن ملّكها أمرها بعد انقضاء الأربعة أشهر فإذا انقضت خير بين الرجعة أو الطلاق, فإن لم يراجع وأبى الطلاق فلولي الأمر أن يطلقها (٣).

стр. 328

وهكذا نجد القرآن عالج هذه القضية علاجا خفف فيه على المرأة ما كانت تجده قبل ذلك من تعليق النكاح بالإيلاء, وأمهل الرجل مهلة تناسب ما آلى من أجله. • المطلب الثاني: في النشوز والإعراض من الزوج. الأصل في الحياة الزوجية أن تقوم على المعاشرة بالمعروف, لكن قد يتخللها بعض المشاكل التي تحصل بين الزوجين ومن هذه الحالات إذا خافت المرأة نشوز زوجها أو إعراضه عنها لسبب من الأسباب, فينصرف عنها إلى غيرها أو يرغب في فراقها خوفا من ظلمها. ولما كان الأصل تحريم أخذ الرجل من مهر زوجته ووجوب النفقة عليها والعدل لها في القسم جاءت الآيات رافعة الجناح في هذه الحالة بقوله: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (١٢٨)﴾ [النساء: ١٢٨]. فبين الله تعالى أن الصلح خير من الفراق على أية حال, وذلك إذا رضيت المرأة أن تصالح زوجها فتتنازل عن قسمها في المبيت أو عن نفقتها أو على إعطائه مالا إبقاء لهذا العقد الوثيق, واستعطافا له, وإبقاء المودة بينهما. وهذا من التخفيف فيما فيه مصلحة الزوجين وبقاء النكاح, وقد أشار جل وعلا إلى ذلك بقوله: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ (١). ومع هذا التخفيف فقد حث الله تعالى الزوج على الإحسان إلى زوجته في حقها كاملا ومعاشرتها بالمعروف فإن ذلك أكمل, فإن المرأة وإن تنازلت عن حقها فإن نفسها جبلت على الشح والغيرة أن ترى ضرتها خيرا منها فقد ترجع فيما تصالحا عليه, فقد روي أن رافع بن خديج ﵁ تزوج على امرأته الكبيرة شابة فآثر الشابَّة عليها، فأبت الكبيرة أن تَقِرَّ على الأثرة، فطلقها تطليقة وتركها. فلما قارب انقضاء عِدَّتها خيَّرها بين

стр. 329

الفراق والرجعة والصبر على الأثرة، فاختارت الرجعة والصبر على الأثرة. فراجعها وآثر عليها، فلم تصبر، فطلقها (١) , وقد سبقت الإشارة إلى فضيلة ذلك في الباب الأول. • المطلب الثالث: في الظهار. الظهار أثر من آثار المشاكل والخلافات بين الزوجين فإن الزوج قد يختلف مع امرأته وقد يصل هذا الخلاف إلى أن يتلفظ الرجل على امرأته في شدة غضبه بكلام يندم عليه ويوقعه في الحرج بأن يحكم على زوجته بأمر يحرمها عليه, وبذلك يتعدى هذا الحرج إلى الزوجة التي هي بعيدة كل البعد عما وصفت به. وتظهر هذه المشقة جلية في حادثة خولة ﵂ حينما ظاهر منها زوجها أوس بن الصامت فقد جاءت تشتكي إلى النبي ﷺ ما يجدانه من المشقة بسبب التلفظ بهذا اللفظ. فعن عائشة ﵂ قالت: (تبارك الذي وسع سمعه كل شيء إني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة و يخفى علي بعضه و هي تشتكي زوجها إلى رسول الله ﷺ وهي تقول: يا رسول الله أكل شبابي و نثرت له بطني حتى إذا كبرت سني و انقطع له ولدي ظاهر مني اللهم إني أشكو إليك) , وهذه الأوصاف التي وصفت بها نفسها وشكواها إلى الله يدل على المشقة التي وجدتها والمعاناة التي لحقتها إثر كلمة الظهار. وفي رواية أخرى تبين عظيم ما وجدت هي وزوجها من العناء تقول: (إن زوجي كان تزوّجني، وأنا أحَبّ الناس إليه، حتى إذا كبرتُ ودخلت في السنّ، قال: أنت عليّ مثل ظهر أمي، فتركني إلى غير أحد، فإن كنت تجد لي رُخصة يا رسول الله تنْعَشني وإياه بها فحدثني بها ... ) (٢). فمن رحمة الله ﵎ وتخفيفه عليها وعلى زوجها وعلى الأمة أن أنزل صدر سورة المجادلة مبينا فيها عظيم تلك المقولة وشناعتها وما احتوته من الكذب فقال: ﴿الَّذِينَ

стр. 330

يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (٢)﴾ [المجادلة: ٢] وختم الآية بعفو الله وغفرانه إيذانا بالتخفيف وهو ما شرعه الله من الكفارة بعد هذه الآية بقوله: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٣) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٤)﴾ [المجادلة: ٣ - ٤]. ومع ما روعي من التغليظ في أنواع هذه الكفارة محافظة على العلاقة الزوجية، ومنعا من ظلم المرأة (١) , إلا أنه اشتمل على التيسير عند عدم الاستطاعة والقدرة وما أعظمه من تيسير في تيسير. وما أجمل أن يجتمع التيسير الإلهي مع التيسير النبوي في حال أوس بن الصامت حين قال النبي ﷺ لخولة: (مريه فليعتق رقبة) قالت: فقلت والله يا رسول الله ما عنده ما يعتق. قال: (فليصم شهرين متتابعين) قالت: فقلت والله يا رسول الله إنه شيخ كبير ما به من صيام, قال: (فليطعم ستين مسكينا وسقا من تمر) قالت: قلت والله يا رسول الله ما ذاك عنده, قالت: فقال رسول الله ﷺ : (فإنا سنعينه بعرق من تمر) قالت: فقلت وأنا يا رسول الله سأعينه بعرق آخر, قال: (قد أصبت وأحسنت فاذهبي فتصدقي عنه ثم استوصي بابن عمك خيرا) (٢). فإعانة النبي ﷺ له وتوصيته لخولة بزوجها, مع قوله تعالى في الآية:

стр. 331

﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (٢)﴾ إشارة إلى أن مراد الله من هذا الحكم التوسعة على الناس كما يدل على أن مقصد الشريعة الإِسلامية أن تدور أحكام الظهار على محور التخفيف والتوسعة (١). وفي ختام هذا الفصل يتبين ما اشتملت عليه أحكام النكاح من التخفيف ورفع الحرج ولولا فضل الله علينا بهذا التخفيف لتفرقت كثير من الأسر, ولوقعت كثير من المشاحنات والخصومات, فالحمد لله الذي هدانا لهذه الشريعة الغراء, والواجب على الزوجين أن تكون حياتهما قائمة على التيسير فيما بينهما والتخفيف على بعضهما حتى تنعم حياتهما بالود والاطمئنان في ظل الشريعة الإسلامية.

стр. 332

الفصل الرابع التيسير ورفع الحرج في آيات الأطعمة وفيه مبحثان: المبحث الأول: التيسير في إباحة الطيبات. المبحث الثاني: التيسير ورفع الحرج عن المضطر.

стр. 333

المبحث الأول: التيسير في إباحة الطيبات إن من المعلوم لدى الفطر السليمة أن الكائنات مفطورة على حاجتهم للطعام والشراب ولو منعوا منها لهلكوا, ثم إن العباد لما كانوا مأمورين بعبادة الله وحده لا شريك له وكان لا يمكنهم تحقيق هذه العبودية إلا بسلامة البدن التي تحصل بالطعام والشراب, فإن من رحمة الله وتيسيره لهذه الأمة أن وسع لها في أرزاقها ونوع لها طعامها وشرابها, وهذا التيسير إنما هو بسبب الانقياد لأمر الله واتباع الشريعة الإسلامية السمحة. وقد جاء القرآن الكريم بتقرير هذا الأمر وتأكيده بوجوه عدة, ومن ذلك: • المطلب الأول: عموم الإباحة وحصر المحرمات . وذلك في قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ ... ﴾ الآية [المائدة: ٤] وقد جاءت هذه الآية بعد آية المحرمات من الأطعمة وكأن سائلا يسأل, ما يباح لنا من المطاعم؟ فجاء الجواب: ﴿قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ (١). وبين هذا العموم في هذه الآية والتفصيل في تعداد المحرمات دلالة على تيسير الله وتوسعة الله لهذه الأمة بأن وسع لهم طرق الحلال من المطاعم والمشارب, وحصر لهم المحرمات

стр. 334

كما يفهم من الآية الكريمة أن ما حرم في الآية السابقة ليس نكالا بالناس وإعناتا لهم, وإنما هو رحمة وفضل لأن هذه المحرمات ليست من جنس الطيبات إنما هي من الخبائث التي تستقذرها الفطرة السليمة من الناحية الحسية كالميتة والدم ولحم الخنزير, أو ينفر منها القلب المؤمن كالذي أهل لغير الله به أو ما ذبح على النصب، أو كان الاستقسام فيه بالأزلام, فلم يمنعنا الله ﵎ من طيب أبدا ولذلك فقد أباح لنا ما لم يذكّ مما تصطاده الجوارح المعلمة من الفهود والصقور والكلاب ونحوها بالشروط التي ذكرها الله تعالى في الآية (١). • المطلب الثاني: التقرير بإباحة الطيبات على وجه الثبوت والدوام . وذلك في قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ [المائدة: ٥]. وهذه الآية واردة بعد الإجابة بإباحة الطيبات, ومناسبة ذكرها بهذا الأسلوب مرة أخرى إنما هو مزيد امتنان بإتمام النعمة وأن هذا الحكم ثابت فلا ينسخ أبدا, كما أنه أعيد مرة أخرى ليبنى عليه تيسير آخر وهو قوله: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ فعطْف هذه الجملة على قوله: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ لأجل ما في هذه الرخصة من المنّة لكثرة مخالطة المسلمين أهل الكتاب فلو حرّم الله عليهم طعامهم لشقّ ذلك عليهم (٢). • المطلب الثالث: بيان يسر الشريعة بين عنت مشركي العرب وبين بغي اليهود. أخبر الله تعالى في سورة الأنعام أصنافا من المحرمات التي حرمها أهل الجاهلية على أنفسهم وذرياتهم افتراء على الله واتباعا لأهوائهم, فأنزل الله ﵎ ردا عليهم: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ

стр. 335

خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤٥)﴾ [الأنعام: ١٤٥] والمعنى: قل يا محمد لهؤلاء المشركين: لاأجد فيما أوحي إلي شيئا محرما على آكل يأكله مما تذكرون أنه محرم بزعمكم إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير, وهذا إعلام من الله للمشركين الذين جادلوا النبي ﷺ وأصحابه في تحريم الميتة بما جادَلوهم به، أن الذي جادلوهم فيه من ذلك هو الحرام الذي حرّمه الله، وأن الذي زعموا أنّ الله حرمه حلالٌ قد أحلَّه الله، وأنهم كذبة في إضافتهم تحريمه إلى الله (١). وهذا الرد على المشركين الذين ضيقوا على أنفسهم أرزاقهم بسبب اتباع أهوائهم يبين حسن هذه الشريعة التي جاءت بالتيسير على الناس ولم تحرم إلا ما هو فسق أو رجس وهذا التيسير هو بسبب اتباع الوحي. ولما بين الله حال المشركين في تحريم ما أحل الله وأن الوحي لم يحرم ما حرموه غير ما ذكر من المحرمات الثلاثة وقت نزول الآية (٢) , أخبر عن حال اليهود فقال: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (١٤٦)﴾ [الأنعام: ١٤٦]. فهذا التحريم هو تحريم خاص بهم لحكمة خاصة بهم وهي التي أخبر الله عنها بقوله: ﴿ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ فليس هذا التضييق عليهم المطعم والمشرب ظلما

стр. 336

لهم بل هو بسبب بغيهم وظلمهم لأنفسهم كما قال تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (١١٨)﴾ [النحل: ١١٨]. وفي هذا أعظم دلالة على ما في اتباع الشريعة من التيسير والتوسعة على العباد, وأن من يبتغي التيسير في غير الشريعة إنما يحجر واسعا ويشق على نفسه وغيره, وهذا بسبب اتباع هواه أو بغيه وظلمه, وقد أمر الله نبيه ﷺ بالبعد عن هؤلاء فقال: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (١٨) إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ (١٩)﴾ [الجاثية: ١٨ - ١٩].

стр. 337

المبحث الثاني: التيسير ورفع الحرج عن المضطر تبين في المبحث الأول رحمة الله تعالى وتيسيره للناس أمور معاشهم فما من طيب إلا أباحه الله وما من خبيث إلا حرمه وهكذا فإن الله تعالى نوع للعباد مآكلهم من طعام البر وطعام البحر وما يخرج من الأرض من نباتات شتى وثمار متنوعة, فمتى فقد العبد نوعا وجد نوعا آخر, وقد يكون في مكان لا يوجد فيه صنف من الأطعمة فيجد صنفا غيره وهذه منة عظيمة من الله على العباد. ومن عظيم تيسير الله أنه مع تنوع هذه الأطعمة أحل لنا المحرم حال الضرورة والاضطرار فقال تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٧٣)﴾ [البقرة: ١٧٣] وقد ذكرت حالة الاضطرار هذه أربع مرات في كل مرة تختم فيها الآية بذكر صفتي المغفرة والرحمة لله وهذا مناسب غاية المناسبة للتوسعة التي وسّع بها على خلقه (١). وهذه التوسعة شرطها الاضطرار الملجئ لتناول المحرم وهو الجوع الشديد كما في قوله: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ﴾ [المائدة: ٣] و يدخل في ذلك المكره (٢). كما يشترط أن يكون الآكل غير مبتغ بأكله ما حرم عليه ولا معتد فيه وله عن ترك أكله مندوحة وغنى مما أباحه الله له, وقد رجح هذا القول الطبري, والقرطبي وغيرهم (٣).

стр. 338

وذهب بعض السلف إلى أن البغي والعدوان يراد به سفر المعصية وقطع الطريق والخروج على الإمام فمن هذه حالهم لا يجوز لهم أكل المحرم حال الاضطرار لأنهم خرجوا في معصية. وعلى كل فالواجب على من رأى الهلاك أمام عينيه ثم ظهرت له رحمة الله حيث أباح له الخبيث حفظا عليه من الهلاك أن يسارع بالتوبة والرجوع إلى الله لا أن يقتل نفسه فيزداد إثما إلى إثم, فهذا التيسير هو مدعاة إلى التوبة والإنابة. ومن تيسير الله كذلك في إباحة هذه المحرمات أن الضرر والخبث الذي في هذا الطعام لا يضر من أكله حال الضرورة, وذلك أن في الميتة سمية شديدة فلو أكلها ابتداء لأهلكته فشرع له أن يجوع ليصير في بدنه بالجوع سمية أشد من سمية الميتة فإذا أكل منها حينئذ لا يتضرر بإذن الله (١) وكذلك فإن النفس كلما اشتد عليها الجوع كان هضمها سريعا بحيث لا يتضرر الجسم بإذن الله (٢). وهكذا تتجلى مظاهر التيسير في هذه الشريعة من جميع نواحيها فمن ابتغى التيسير في غيرها ضل, ومن أراد التشديد فيها كلّ, فعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: (إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة) (٣).

стр. 339

الخاتمة وبعد التطواف في الحكم من آيات المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة أختم بذكر النتائج والمقترحات. فمن أهم النتائج مايلي: ١. الحكمة العظمى من التكليف هي تحقيق العبودية لله والإذعان له, وأن يكون العبد على يقين أنه ما من أمْر أمَر الله به أو نهْي نهى عنه إلا وهو عائد عليه بالنفع في العاجل أو في الآجل, وفي ذلك سر سعادة العبد واطمئنانه. ٢. إن معرفة الحكم مهمة ومفيدة لجميع الناس فهي مفيدة للعالِم في فهم الأدلة والأحكام الشرعية, وهي مفيدة للداعية في تبيين محاسن الإسلام, والرد على أعداء الدين والمبتدعة والمبطلين, وهي مفيدة للعامي في ترسيخ عقيدته وزيادة إيمانه, بل هي مفيدة لغير المسلم؛ فقد تكون سببا في هدايته واعتناقه للإسلام. ٣. حق الله مقدم على بقية الحقوق, فقد ذم الله وعاتب من قدّم التجارة ومحبة الأولاد على أمره وأمر رسوله ﷺ بل شَرع الطلاق والفداء عند الخوف ألا تقام حدوده جل وعلا, كما حرم أكل ما فيه تعظيم لغيره أو ذُكِر عليه اسمٌ غير اسمه ﵎. ٤. تقوى الله ومراقبته والتوكل عليه من الحِكم العظيمة التي تقود العبد لتطبيق الشريعة وفي ذلك الصلاح والفلاح له في العاجل والآجل.

стр. 340

٥. الشكر غاية الله من خلقه على ما تفضل به على العباد بهذا الدين القويم, وعلى ما أنعم به عليهم من النعم الظاهرة والباطنة, ولذلك فقد جاءت الآيات مبيِّنة للعباد وجه الشكر في كل نعمة وبيان وجه الانتفاع بها, وبهذا الشكر تحقيق لعبودية الله تعالى كمال قال: ﴿وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)﴾ [البقرة: ١٧٢]. ٦. حفظ الحقوق من الضرورات الشرعية والمقاصد المرعية, وقد ورد في الآيات بيانها والأمر بحفظها, فغاية العبد أن يأمن على نفسه وعرضه وماله وبحفظ هذه الحقوق صلاح الفرد والمجتمع. ٧. التعامل بالمعروف من الحِكم التي دعت إليها الآيات, لأنه يضمن للعباد حفظ حقوقهم, فبها تكون الحقوق قائمة على المسامحة والعفو والتآخي بعيدة عن الظلم والعدوان والمشاحة, وفي ذلك حفظ لها من جانب الوجود ومن جانب العدم ولذلك أمر الله بالسماحة والعفو والتجاوز في المبايعات والمداينات والنكاح والوصايا. ٨. التيسير ورفع الحرج من الحِكم التي امتنّ الله بها على هذه الأمة في كتابه, وهي قاعدة من قواعد الدين, وحصول التيسير مرهون بتطبيق الشريعة لأن الدين يسر في ذاته والواجب في ذلك: تبيين مظاهر التيسير في هذا الدين القويم, وهذا يكشف زيف أدعياء التيسير الذين تلبسوا به لتمييع الإسلام ونقض ثوابته.

стр. 341

٩. إن هذه الحِكم تجعل العبد المسلم يعيش لهدف نبيل وغاية عظمى فهو في بيعه وشرائه ونكاحه يسعى للإخلاص إلى المعبود والإحسان إلى العبيد كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (٩) إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (١٠)﴾ [الإنسان: ٩ - ١٠] , أما الكافر فهو يبيع ويشتري وينكح بلا غاية أو هدف كما قال تعالى عنهم: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٣)﴾ [الحجر: ٣]. وأما المقترحات: ١. أن يتم تدريس الفقه في المدارس والجامعات ببيان أوجه الحكم والآثار المترتبة على العبادات والمعاملات في العاجل والآجل. ٢. تذكير الناس بههذه الحِكم في الخطب والمواعظ والندوات, حتى يكونوا على تيقظ دائم بما يريده الله من عباده. هذا و أحمد الله الذي وفقني لإتمام هذا العمل, كما أسأل الله تعالى أن يجعل ما كتبته خالصا لوجهه الكريم وأن ينفعني به وينفع به الإسلام والمسلمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 342

قائمة المصادر والمراجع - آداب الزفاف في السنة المطهرة, محمد ناصر الدين الألباني, المكتب الإسلامي, بيروت, ١٤٠٩ هـ. - أبجد العلوم الوشي المرقوم في بيان أحوال العلوم, صديق بن حسن القنوجي, دار الكتب العلمية, بيروت. - إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع, عبد الرحمن بن إسماعيل المعروف بأبي شامة الدمشقي, ت: إبراهيم عطوة عوض, مكتبو مصطفى البابي الحلبي. - الإتقان في علوم القرآن, جلال الدين السيوطي, ت: فواز أحمد زمرلي, دار الكتاب العربي, بيروت, الطبعة الأولى, ١٤١٩ هـ/ ١٩٩٩ م. - إحياء علوم الدين, أبو حامد محمد بن محمد الغزالي, ت: محمد خير طعمة حلبي, دار إحياء التراث العربي, بيروت, الطبعة الأولى, ١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م. - أحكام القرآن, محمد بن إدريس الشافعي, ت: عبد الغني عبد الخالق, دار الكتب العلمية, بيروت, ١٤٠٠ هـ. - أحكام القرآن, أبو بكر أحمد بن علي الرازي الجصاص, ت: محمد الصادق قمحاوي, دار إحياء التراث العربي, بيروت, ١٤٠٥ هـ. - أحكام القرآن: لأبي بكر محمد بن عبد الله المعروف بابن العربي, ت: علي محمد البجاوي, دار المعرفة, بيروت, لبنان. - الأدب المفرد, محمد بن إسماعيل البخاري, ت: محمد فؤاد عبد الباقي, دار البشائر الإسلامية, بيروت, الطبعة الثالثة, ١٤٠٩ هـ/ ١٩٨٩ م. - الإجماع, أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري, ت: أبو حماد صغير أحمد ابن محمد حنيف, مكتبة الفرقان, عجمان/ مكتبة مكة الثقافية, رأس الخيمة, الطبعة الثانية, ١٤٢٠ هـ/ ١٩٩٩ م.

стр. 343

- إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل, محمد ناصر الدين الألباني, المكتب الإسلامي, بيروت, الطبعة الثانية, ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م. - أسد الغابة في معرفة الصحابة, عز الدين علي بن محمد بن الأثير, دار الفكر بيروت. - الإصابة في تمييز الصحابة, ابن حجر العسقلاني, ت: علي محمد البجاوي, دار الجيل, بيروت, الطبعة الأولى, ١٤١٢ هـ. - أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن, محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي, دار إحياء التراث العربي, الطبعة الأولى, ١٤١٧ هـ/ ١٩٩٦ م. - إعلام الموقعين عن رب العالمين, شمس الدين ابن قيم الجوزية, ت: رائد بن صبري بن أبي علفة, دار طيبة, الرياض, الطبعة الأولى, ١٤٢٧ هـ/٢٠٠٦ م. - الأعلام قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين, خير الدين الزركلي, دار العلم للملايين, بيروت, الطبعة الخامسة عشرة, ٢٠٠٢ م. - إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان, شمس الدين ابن قيم الجوزية, ت: محمد حامد الفقي, دار المعرفة, بيروت, الطبعة الثانية, ١٣٩٥ هـ/ ١٩٧٥ م. - الإمام في بيان أدلة الأحكام, العز بن عبد السلام، ت: رضوان مختار, دار البشائر الإسلامية, بيروت, الطبعة الأولى, ١٤٠٧ هـ/١٩٨٧ م. - أنوار التنزيل وأسرار التأويل, ناصر الدين عبد الله بن عمر الشيرازي البيضاوي, دار الفكر, بيروت. - أهمية المقاصد في الشريعة الإسلامية وآثارها في فهم النص واستنباط الحكم, سميح عبد الوهاب الجندي, دار الإيمان, الإسكندرية. - بدائع الفوائد, شمس الدين ابن قيم الجوزية, ت: محمد بن إبراهيم الزغلي, دار المعالي الأردن, الطبعة الأولى ١٤٢٠ هـ/١٩٩٩ م. - البداية والنهاية, إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي, دار إحياء التراث العربي, بيروت, الطبعة الأولى, ١٤٢٢ هـ/ ٢٠٠١ م.

стр. 344

- بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتب العزيز, محمد بن يعقوب الفيروزابادي, ت: عبد العليم الطحاوي, لجنة إحياء التراث الإسلامي, القاهرة, ١٤١٢ هـ/ ١٩٩٢ م. - تاريخ بغداد, أحمد بن علي الخطيب البغدادي, دار الكتب العلمية, بيروت. - تاريخ دمشق, أبو القاسم علي بن الحسن المعروف بابن عساكر, ت: علي شيري, دار الفكر, بيروت, الطبعة الأولى, ١٤١٩ هـ/١٩٩٨ م. - التاريخ الكبير, محمد بن إسماعيل البخاري, ت: السيد هاشم الندوي, دار الفكر, بيروت. - تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق, فخر الدين عثمان بن علي الزيلعي, ت: أحمد عزو عناية, دار الكتب العلمية, بيروت, الطبعة الأولى ١٤٢٠ هـ/ ٢٠٠٠ م. - تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي, محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري, دار الكتب العلمية, بيروت. - التعريفات, علي بن محمد بن علي الجرجاني, ت: إبراهيم الأبياري, دار الكتاب العربي, بيروت, الطبعة الأولى, ١٤٠٥ هـ. - تعليل الأحكام, محمد مصطفى شلبي, دار النهضة العربية, بيروت, الطبعة الثانية, ١٤٠١ هـ/١٩٨١ م. - تفسير التحرير والتنوير, محمد الطاهر بن عاشور, دار سحنون, تونس. - تفسير البحر المحيط, محمد بن يوسف الشهير بأبي حيان الأندلسي, ت: عبد الرزاق المهدي, دار إحياء التراث العربي, بيروت, الطبعة الأولى, ١٤٢٣ هـ/ ٢٠٠٢ م. - التفسير الصحيح موسوعة الصححي المسبور من التفسير بالمأثور, حكمت بن بشير بن ياسين, دار المآثر, المدينة النبوبة, الطبعة الأولى ١٤٢٠ هـ/ ١٩٩٩ م. - تفسير القرآن الحكيم المسمى تفسير المنار, محمد رشيد رضا, دار المعرفة, بيروت, الطبعة الثانية.

стр. 345

- تفسير القرآن العظيم مسندا عن رسول الله ﷺ , عبد الرحمن بن إدريس الرازي ابن أبي حاتم: ت/ أسعد محمد الطيب, مكتبة نزار مصطفى الباز, مكة المكرمة, الطبعة الأولى ١٤١٧ هـ. - تفسير القرآن العظيم, أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير, ت: سامي سلامة, دار طيبة, الرياض, الطبعة الثانية, ١٤٢٠ هـ, ١٩٩٩ م. - تفسير القرآن الكريم, محمد بن صالح العثيمينو دار ابن الجوزي, الدمام, الطبعة الأولى, ١٤٢٣ هـ. - التفسير الكبير ومفاتيح الغيب: أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي الملقب بفخر الدين الرازي, دار الفكر, الطبعة الثالثة, ١٤٠٥ هـ. - تقريب التهذيب, ابن حجر العسقلاني, ت: محمد عوامة, دار الرشيد, حلب, الطبعة الأولى, ١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٦ م. - تكملة المجموع, أبو إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي, دار الكتب العلمية, الطبعة الأولى ١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م. - تهذيب التهذيب, ابن حجر العسقلاني, دار الفكر, بيروت, الطبعة الأولى, ١٤٠٤ هـ/ ١٩٨٤ م. - التوابين, عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي, ت: عبد القادر الأرناؤوط, دار الكتب العلمية, بيروت, ١٤٠٣ هـ/١٩٨٣ م. - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان, عبد الرحمن بن ناصر السعدي, ت: عبد الرحمن معلا اللويحق, مؤسسة الرسالة, الطبعة الأولى, ١٤٢٠ هـ/٢٠٠٠ م. - تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن, عبد الرحمن ناصر السعدي, مكتبة المعارف, الرياض, ١٤٠٠ هـ, ١٩٨٠ م. - جامع البيان في تأويل القرآن, محمد بن جرير الطبري, مؤسسة الرسالة, بيروت, الطبعة الأولى, ١٤٢٠ هـ/٢٠٠ م, الطبعة مذيلة بحواشي أحمد ومحمود شاكر. - الجامع لأحكام القرآن, محمد بن أحمد القرطبي, ت: عبد الله بن عبد المحسن التركي, مؤسسة الرسالة, بيروت, الطبعة الأولى, ١٤٢٧ هـ/٢٠٠٦ م.

стр. 346

- الجرح والتعديل, عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي, دار إحياء التراث العربي, بيروت, ١٣٧١ هـ/١٩٥٢ م. - حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع وبهامشه تقرير الشربين على جمع الجوامع, حسن العطار, دار الكتب العلمية, بيروت. - حجة الله البالغة, شاه ولي الله أحمد بن عبد الرحيم الدهلوي, مكتبة الكوثر, الرياض, الطبعة الأولى, ١٤٢٠ هـ/ ١٩٩٩ م. - حكمة التشريع وفلسفته, علي أحمد الجرجاوي, أعضاء جمعية الأزهر العلمية بالقاهرة, الطبعة الخامسة, ١٣٨١ هـ/١٩٦١ م. - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء, أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني, دار الكتاب العربي, بيروت, الطبعة الرابعة, ١٤٠٥ هـ. - الخراج, أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم, ت: محب الدين الخطيب, الطبعة الثانية, القاهرة, ١٣٥٢ هـ. - درة التنزيل وغرة التأويل في بيان الآيات المتشابهات في الكتاب العزيز, محمد بن عبد الله الخطيب الإسكافي, ت: خليل مأمون شيحا, دار المعرفة, بيروت, الطبعة الأولى, ١٤٢٢ هـ/٢٠٠٢ م. - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة, ابن حجر العسقلاني, دار الكتب العلمية, بيروت, الطبعة الأولى, ١٤١٨ هـ/١٩٩٧ م. - الدر المصون في علوم الكتاب المكنون, أحمد بن يوسف المعروف بالسمين الحلبي, ت: أحمد الخراط, دار القلم, دمشق, الطبعة الأولى, ١٤٠٧ هـ/١٩٨٧ م. - الدر المنثور في التفسير بالمأثور, جلال الدين السيوطي, ت: عبد الله بن عبد المحسن التركي, مركز هجر للبحوث, القاهرة, الطبعة الأولى, ١٤٢٤ هـ/٢٠٠٣ م. - الذريعة إلى مكارم الشريعة, أبو القاسم الحسين بن محمد بن المفضل الراغب الأصفهاني, دار الكتب العلمية, بيروت, الطبعة الأولى, ١٤٠٠ هـ/ ١٩٨٠ م. - الرحيق المختوم, صفي الرحمن المباركفوريو دار الكتاب والسنة, باكستان, الطبعة الأولى, ١٤١٧ هـ/١٩٩٦ م. - رفع الحرج في الشريعة الإسلامية, يعقوب الباحسين, دار الرشد, الرياض, الطبعة الثالثة, ١٤٢٠ هـ/٢٠٠٠ م.

стр. 347

- رفع الحرج في الشريعة الإسلامية ضوابطه وتطبيقاته, صالح بن عبد الله بن حميد, جامعة أم القرى, مركز البحث العلمي والتراث الإسلامي, الطبعة الأولى. - روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني: شهاب الدين السيد محمود الآلوسي البغدادي, دار الفكر, بيروت, ١٤٠٣ هـ. - روضة المحبين ونزهة المشتاقين, شمس الدين ابن قيم الجوزية, دار الكتب العلمية, بيروت, ١٤١٢ هـ/١٩٩٢ م. - روضة الناظر وجنة المناظر, موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي, ت: عبد الكريم النملة, مكتبة الرشد, الرياض, الطبعة الأولى ١٤١٣ هـ/١٩٩٣ م. - زاد المعاد في هدي خير العباد, شمس الدين ابن قيم الجوزية, ت: شعيب وعبد القادر الأرناؤوط, مؤسسة الرسالة, بيروت, الطبعة السادسة والعشرون ١٤١٢ هـ /١٩٩٢ م. - السلسلة الصحيحة, محمد ناصر الدين الألباني, مكتبة المعارف, الرياض. - سنن ابن ماجه, محمد بن يزيد أبو عبد الله القزويني, ت: محمد فؤاد عبد الباقي, دار الفكر, بيروت. - سنن أبي داود, سليمان بن الأشعث, أبو داود السجستاني, ت: محمد محيي الدين عبد الحميد, دار الفكر, بيروت. - سنن الترمذي (الجامع الصحيح) , محمد بن عيسى الترمذي, ت: أحمد شاكر وآخرون, دار إحياء التراث العربي, بيروت. - سنن الدارقطني, علي بن عمر أبو الحسن الدارقطني, ت: السيد عبد الله هاشم يماني المدني, دار المعرفة, بيروت, ١٣٨٦ هـ/١٩٦٦ م. - سنن الدارمي, عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي, ت: فواز زمرلي و خالد العلمي, دار الكتاب العربي, بيروت, الطبعة الأولى, ١٤٠٧ هـ.

стр. 348

- سنن سعيد بن منصور, ت: سعد بن عبد الله بن عبد العزيز آل حميِّد, دار الصميعي, الرياض, الطبعة الأولى, ١٤١٤ هـ, ١٩٩٩٣ م. - السنن الكبرى, أحمد بن الحسين بن علي أبوبكر البيهقي, ت: محمد عبد القادر عطا, مكتبة دار الباز, مكة المكرمة, ١٤١٤ هـ/١٩٩٤ م. - سنن النسائي, أحمد بن شعيب النسائي, ت: عبد الفتاح أبو غدة, مكتبة المطبوعات الإسلامية, حلب, الطبعة الثانية, ١٤٠٦ هـ/١٩٨٦ م. - سير أعلام النبلاء, شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي, مؤسسة الرسالة, بيروت, الطبعة السادسة, ١٤٠٩ هـ/ ١٩٩٨ م. - شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال, العز بن عبد السلام, اعتنى به: حسان عبد المنان, بيت الأفكار الدولية, الأردن, عمان. - شجرة النور الزكية في طبقات المالكية, محمد بن محمد مخلوف, دار الكتاب العربي, بيروت, طبعة جديدة عن الطبعة الأولى ستة ١٣٤٩ هـ المطبعة السلفية. - شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح, سعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني الشافعي, دار الكتب العلمية, بيروت, الطبعة الأولى. - شرح الرحبية في علم الفرائض, سبط المارديني, تعليق: مصطفى ديب البغا, دار القلم, دمشق, الطبعة الثامنة , ١٤١٩ هـ/١٩٩٨ م. - شرح السيوطي لسنن النسائي, جلال الدين السيوطي, ت: عبد الفتاح أبو غدة, مكتب المطبوعات الإسلامية, حلب, الطبعة الثانية, ١٤٠٦ هـ/١٩٨٦ م. - شعب الإيمان, أحمد بن الحسين أبوبكر البيهقي, ت: محمد السعيد بسيوني زغلول, دار الكتب العلمية, بيروت, الطبعة الأولى, ١٤١٠ هـ. - شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل, ت: محمد بدر الدين الحلبي, دار الفكر, بيروت, ١٣٩٨ هـ/ ١٩٧٨ م. - صحيح البخاري (الجامع الصحيح المختصر) , محمد بن إسماعيل البخاري, ت: مصطفى ديب البغا, دار ابن كثير, اليمامة - بيروت, الطبعة الثالثة, ١٤٠٧ هـ/١٩٨٧ م.

стр. 349

- صحيح الترغيب والترهيب, محمد ناصر الدين الألباني, دار المعارف, الرياض, الطبعة الخامسة. - صحيح الجامع الصغير وزيادته, محمد ناصر الدين الألباني, المكتب الإسلامي بيروت, الطبعة الثالثة, ١٤٠٨ هـ,١٩٨٨ م. - صحيح سنن أبي داود, محمد ناصر الدين الألباني, تعليق زهير الشاويش, المكتب الإسلامي, بيروت, ١٤٠٨ هـ/١٩٨٨ م. - صحيح مسلم, مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري, ت: محمد فؤاد عبد الباقي, دار إحياء التراث العربي, بيروت. - طبقات المفسرين, عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي, ت: علي محمد عمر, مكتبة وهبة, القاهرة, الطبعة الأولى, ١٣٩٦ هـ. - طبقات المفسرين, أحمد بن محمد الأدنه وي, ت: سليمان بن صالح الخزي, مكتبة العلوم والحكم, المدينة المنورة, الطبعة الأولى, ١٩٩٧ م. - الطرق الحكمية في السياسة الشرعية, شمس الدين ابن قيم الجوزية, ت: محمد جميل غازي, مطبعة المدني, القاهرة. - طرق الكشف عن مقاصد الشارع, نعمان جغيم, دار النفائس, الأردن, الطبعة الأولى, ١٤٢٢ هـ, ٢٠٠٢ م. - طلب العلم وطبقات المتعلمين, محمد بن علي الشوكاني, دار الكتب العلمية, بيروت, الطبعة الأولى, ١٤٠٢ هـ/ ١٩٨٢ م. - العجاب في بيان الأسباب, ابن حجر العسقلاني, ت: عبد الحكيم محمد الأنيس, دار ابن الجوزي, الدمام, الطبعة الثانية, ١٤٢٦ هـ. - العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير, اعتنى به: خالد بن عثمان السبت, دار ابن القيم, الدمام, الطبعة الأولى ١٤٢٤ هـ/٢٠٠٣ م. - علاقة مقاصد الشريعة بأصول الفقه, عبد الله بن بيه, مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي, مركز دراسات مقاصد الشريعة الإسلامية, ١٤٢٧ هـ/ ٢٠٠٦ م.

стр. 350

- عمدة التفسير عن الحافظ ابن كثير, أحمد محمد شاكر, دار الوفاء, المنصورة, الطبعة الأولى, ١٤٢٤ هـ/٢٠٠٣ م. - عون المعبود شرح سنن أبي داوود, محمد شمس الحق العظيم آبادي, دار الكتب العلمية, بيروت, الطبعة الثانية, ١٤١٥ هـ. - غريب الحديث, أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي, ت: محمد عبد المعيد خان, دار الكتاب العربي, بيروت, الطبعة الأولى, ١٣٩٦ هـ. - غريب الحديث, إبراهيم بن إسحاق الحربي, ت: سليمان بن إبراهيم العايد, جامعة أم القرى, مكة المكرمة, الطبعة الأولى, ١٤٠٥ هـ. - فتح الباري شرح صحيح البخاري, ابن حجر العسقلاني, دار السلام, الرياض, الطبعة الأولى ١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م. - فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير, محمد بن علي الشوكاني, دار الفكر, بيروت, ١٤٠٩ هـ/١٩٨٩ م. - الفرائض وشرح آيات الوصية, أبو القاسم, عبد الرحمن بن عبد الله السهيلي, ت: محمد إبراهيم البنا, مكتبة الفيصلية, مكة المكرمة, الطبعة الثانية, ١٤٠٥ هـ. - الفقه الإسلامي وأدلته, وهبة الزحيلي, دار الفكر, دمشق, الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ/١٩٨٤ م. - فقه السنة, السيد سابق, دار الفكر, لبنان, الطبعة الرابعة, ١٤٠٣ هـ/١٩٨٣ م. - فقه السيرة, محمد الغزالي, دار القلم, دمشق, الطبعة السابعة, ١٤١٨ هـ/١٩٩٨ م. - فيض القدير شرح الجامع الصغير, عبد الرؤوف المناوي, المكتبة التجارية الكبرى, مصر, الطبعة الأولى, ١٣٥٦ هـ. - في ظلال القرآن, سيد قطب, دار الشروق, القاهرة, الطبعة الخامسة والعشرون,١٤٢٥ هـ/٢٠٠٥ م. - القاموس المحيط, مجد الدين الفيروزآبادي, دار إحياء التراث العربي, بيروت, الطبعة الثانية, ١٤٢٤ هـ/٢٠٠٣ م.

стр. 351

- قواعد الأحكام في مصالح الأنام, العز بن عبد السلام, مؤسسة الريان, بيروت, الطبعة الثانية, ١٤١٩ هـ/ ١٩٩٨ م. - القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن, عبد الرحمن بن ناصر السعدي, ت: خالد السبت, دار ابن الجوزي, الدمام, الطبعة الأولى, ١٤٢١ هـ. - الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية, شمس الدين ابن قيم الجوزية, اعتنى به: عبد اله بن محمد العمير, دار ابن خزيمة, الرياض, الطبعة الأولى, ١٤١٦ هـ/ ١٩٩٦ م. - الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل: أبو القاسم جار الله محمود بن عمر الزمخشري, دار المعرفة, بيروت, لبنان. - كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون, مصطفى بن عبد الله المشهور بـ (حاجي خليفة) , دار العلوم الحديثة, بيروت. - الكشف والبيان, أبو إسحاق أحمد المعروف بالثعلبي, ت: أبو محمد عاشور, دار إحياء التراث العربي, بيروت, الطبعة الأولى, ١٤٢٢ هـ/٢٠٠٢ م. - كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال, علي المتقي الهندي, صححه ووضع فهارسه: صفوة السقا, مكتبة التراث الإسلامي, حلب, الطبعة الأولى ١٣٩٧ هـ/ ١٩٧٧ م. - لسان العرب, محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري, دار صادر, بيروت الطبعة الأولى. - اللباب في علوم الكتاب, أبو حفص عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي, ت: عادل عبد الموجود و علي محمد معوض, دار الكتب العلمية, بيروت, الطبعة الأولى, ١٤١٩ هـ/١٩٩٨ م. - مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين, شمس الدين ابن قيم الجوزية, ت: محمد حامد الفقي, دار الكتاب العربي, بيروت, الطبعة الثانية, ١٣٩٣ هـ/١٩٧٣ م.

стр. 352

- مدارك التنزيل وحقائق التأويل, أحمد بن محمود النسفي, دار الكتب العلمية, بيروت الطبعة الأولى, ١٤١٥ هـ/١٩٩٥ م. - مجموع فتاوى ابن تيمية, جمع عبد الرحمن ابن قاسم النجدي, اعتنى بهذه الطبعة: محمد بن حسين بن سعيد القحطاني, دار الرشد, بيروت, الطبعة الأولى, ١٤٢٦ هـ/٢٠٠٥ م, طبعة محافظة على ترقيم الصفحات القديمة. - محاسن الإسلام, لأبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن البخاري, دار الكتاب العربي, بيروت, الطبعة الثالثة, ١٤٠٦ هـ. - المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز: أبو محمد عبدالحق بن غالب بن عبدالرحمن بن تمام ابن عطية المحاربي, ت: السيد عبد العال السيد إبراهيم, طبعة رئاسة المحاكم الشرعية والشؤون الدينية بقطر, الطبعة الأولى, ١٤١٢ هـ. - المستدرك على الصحيحين, محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري, ت: مصطفى عبد القادر عطا, دار الكتب العلمية, بيروت, الطبعة الأولى, ١٤١١ هـ/١٩٩٠ م. - مسند الإمام أحمد بن حنبل, أبو عبد الله أحمد بن حنبل الشيباني, ت: شعيب الأرناؤوط وعادل مرشد, مؤسسة الرسالة, بيروت, ١٤١٦ هـ/١٩٩٥ م. - مشكاة المصابيح, محمد بن عبد الله الخطيب التبريزي, ت: محمد ناصر الدين الأباني, المكتب الإسلامي, بيروت, الطبعة الثالثة, ١٤٠٥ هـ/١٩٨٥ م. - المصنف في الأحاديث والآثار, أبوبكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة, ت: كمال يوسف الحوت, مكتبة الرشد, الرياض, الطبعة الأولى,١٤٠٩ هـ. - مصنف عبد الرزاق, عبد الرزاق بن همام الصنعاني, ت: حبيب الرحمن الأعظمي, المكتب الإسلامي, بيروت, الطبعة الثانية,١٤٠٣ هـ. - مظاهر التيسير ورفع الحرج في الشريعة الإسلامية: فرج علي الفقيه حسين, دار قتيبة, سوريا, الطبعة الأولى,١٤٢٣ هـ/٢٠٠٣ م. - معالم التنزيل, أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي, ت: محمد النمر و عثمان ضميرية و سليمان الحرش, دار طيبة, الرياض, الإصدار الثاني, الطبعة الأولى ١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م.

стр. 353

- المعجم الأوسط للطبراني, أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني, ت: طارق عوض الله و عبد المحسن الحسيني, دار الحرمين, القاهرة,١٤١٥ هـ. - المعجم الكبير للطبرني, أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني, ت: حمدي عبد المجيد السلفي, مكتبة العلوم والحكم, الموصل, الطبعة الثانية, ١٤٠٤ هـ/١٩٨٣ م. - المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم, محمد فؤاد عبد الباقي, دار الحديث, القاهرة, الطبعة الأولى, ١٤١٧ هـ/ ١٩٩٦ م. - المعجم المفهرس لمعاني القرآن الكريم, محمد بسام رشدي الزين, دار الفكر, دمشق, دار الفكر المعاصر, بيروت, الطبعة الثانية, ١٤١٧ هـ/١٩٩٦ م. - معجم المؤلفين تراجم مصنفي الكتب العربية, عمر رضا كحالة, مؤسسة الرسالة, بيروت, الطبعة الأولى ١٤١٤ هـ/ ١٩٩٣ م. - معجم مقاييس اللغة, أبو الحسين أحمد بن فار بن زكريا, ت: عبد السلام هارون, دار الفكر, بيروت, ١٣٩٩ هـ/١٩٧٩ م. - المغازي, محمد بن عمر الواقدي, ت: مارسدن جونس, عالم الكتب, بيروت. - المغني, موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي, ت: عبد الله التركي و عبد الفتاح الحلو, دار عالم الكتب, الرياض, الطبعة الخامسة, ١٤٢٦ هـ/٢٠٠٥ م. - مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج, محمد الشربيني الخطيب, در إحياء التراث العربي, بيروت, ١٣٧٧ هـ/١٩٥٨ م. - مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية أهل العلم والإرادة, شمس الدين ابن قيم الجوزية, ت: علي حسن عبد الحميد, دار ابن عفان, الخبر, الطبعة الأولى, ١٤١٦ هـ/١٩٩٦ م. - المفردات في غريب القرآن, أبو القاسم الحسين بن محمد الراغب الأصفهاني, ت: محمد سيد كيلاني, دار المعرفة, بيروت. - المفصل في أحكام المرأة, عبد الكريم زيدان, مؤسسة الرسالة, بيروت, الطبعة الأولى, ١٤١٣ هـ/١٩٩٣ م.

стр. 354

- مقاصد الشريعة الإسلامية, محمد الطاهر بن عاشور, ت: محمد الطاهر الميساوي, دار النفائس, الأردن, الطبعة الثانية, ١٤٢١ هـ,٢٠٠١ م. - مقاصد الشريعة عند ابن تيمية, يوسف أحمد محمد البدوي, دار النفائس, الطبعة الأولى, ١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م. - مقاصد الشريعة عند العز بن عبد السلام, عمر بن صالح بن عمر, دار النفائس, الأردن, الطبعة الأولى, ١٤٢٣ هـ/ ٢٠٠٣ م. - مقاصد الشريعة الإسلامية وعلاقتها بالأدلة الشرعية, محمد سعد بن أحمد بن مسعود اليوبي, دار الهجرة, الرياض, الطبعة الثانية, ١٤٢٣ هـ, ٢٠٠٢ م. - المقاصد الشرعية وصلتها بالأدلة الشرعية والمصطلحات الأصولية, نور الدين بن مختار الخادمي, دار إشبيليا, الرياض, الطبعة الأولى, ١٤٢٤ هـ/ ٢٠٠٣ م - مقاصد الشريعة ومكارمها, علال الفاسي, مكتبة الوحدة العربية, الدار البيضاء. - منهاج السنة النبوية, أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية, ت: محمد رشاد سالم, مؤسسة قرطبة, الطبعة الأولى, ١٤٠٦ هـ. - المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج, محيي الدين يحيى بن شرف النووي, ت: خليل مأمون شيحا, دار المعرفة, بيروت, الطبعة السادسة, ١٤٢٠ هـ/١٩٩٩ م. - المنهاج القرآني في التشريع, عبد الستار فتح الله سعيد, الطبعة الأولى, ١٤١٣ هـ/ ١٩٩٢ م. - منهج التشريع الإسلامي وحكمته, محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي, منشورات المكتبة العلمية, المدينة المنورة. - منهج القرآن الكريم في رعاية ضعفاء المجتمع, عماد زهير حافظ, مطابع شركة المدينة المنورة للطباعة والنشر, جدة, الطبعة الأولى, ١٤١٣ هـ, ١٩٩٢ م. - المواريث في الشريعة الإسلامية على ضوء الكتاب والسنة, محمد علي الصابوني, دار القلم, دمشق, الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ/١٩٨٩ م. - الموافقات في أصول الشريعة, أبو إسحاق إبراهيم بن موسى الشاطبي, اعتنى بها: إبراهيم رمضان, دار المعرفة, بيروت, الطبعة السادسة, ١٤٢٥ هـ/٢٠٠٤ م.

стр. 355

- موافقة الخبر الخبر في تخريج أحاديث المختصر, ابن حجر العسقلاني, ت: حمدي عبد المجيد السلفي و صبحي السيد جاسم السامرائي, مكتبة الرشد, الرياض, الطبعة الثانية, ١٤١٤ هـ/ ١٩٩٣ م. - موطأ الإمام مالك, مالك بن أنس الأصبحي, ت: محمد فؤاد عبد الباقي, دار إحياء التراث العربي. - الناسخ والمنسوخ, أبو جعفر أحمد بن محمد النحاس, ت: محمد عبد السلام محمد, دار الفلاح, الكويت, الطبعة الأولى, ١٤٠٨ هـ. - النشر في القراءات العشر, أبو الخير محمد بن محمد بن الجزري, دار الكتاب العربي. - نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي, أحمد الريسوني, الدار العالمية للكتاب الإسلامي, الطبعة الثانية, الرياض, ١٤١٢ هـ, ١٩٩٢ م. - نظم الدرر في تناسب الآيات والسور, برهان الدين إبراهيم بن عمر البقاعي, دار الكتب العلمية, بيروت, الطبعة الثانية, ١٤٢٤ هـ/٢٠٠٣ م.