Полный текст (194 стр.). Показаны 176–194 · переход к 181.
стр. 176
روى عن كتب أبيه وقد سئل أحمد بن حنبل ﵀ عن مخرمة بن بكير هذا فقال هو ثقة لم يسمع من أبيه شيئا إنما روى من كتاب أبيه قلت وقد انتقد الدارقطني على مسلم إخراجه هذه الترجمة والله أعلم اه
стр. 177
ومع صحة المكاتبة وثبوتها عند الأكثر فقد رجح جماعة من العلماء ما روى بالسماع المتصل على ما روي بها ووقع في مثل ذلك مناظرة بين الإمامين أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي وإسحاق بن راهوية بحضرة الإمام أحمد بن حنبل رحمة الله عليهم وهي ما أخبرنا الشيخان أبو محمد العثماني وأبو علي منصور بن علي الصوفي الكاغدي قراءة عليهما منفردين قالا أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ أخبرنا أبو الحسن بن عبد الجبار قراءة عليه ببغداد قيل له أخبركم أبو الحسن علي بن أحمد بن علي بقراءتك عليه فأقر به أخبرنا أحمد بن إسحاق القاضي أخبرنا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد القاضي
стр. 178
حدثنا زكرياء الساجي حدثني جماعة من أصحابنا أن إسحاق بن راهوية ناظر الشافعي وأحمد بن حنبل حاضر في جلود الميتة إذا دبغت فقال الشافعي دباغها طهورها فقال إسحاق ما الدليل فقال حديث الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن ميمونة أن النبي ﷺ مر بشاة ميته فقال هلا انتفعتم بجلدها فقال إسحاق حديث ابن عكيم كتب إلينا
стр. 179
النبي ﷺ قبل موته بشهر لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب أشبه أن يكون ناسخا لحديث ميمونة لأنه قبل موته بشهر فقال الشافعي هذا كتاب وذاك سماع فقال إسحاق إن النبي ﷺ كتب إلى كسرى وقيصر وكان حجة عليهم عند الله فسكت الشافعي فلما سمع ذلك أحمد بن حنبل ذهب إلى حديث ابن عكيم وأفتى به ورجع إسحاق إلى حديث الشافعي فأفتى بحديث ميمونة اه سمعت شيخنا الإمام الحافظ أبا الحسن علي بن المفضل بن علي المقدسي الفقيه ﵁ يقول سمعت أبا طاهر السلفي يقول سمعت أبا سهل غانم بن أحمد بن محمد الحداد الأصبهاني ببغداد يقول سمعت أبا بكر أحمد بن
стр. 180
الفضل بن محمد الباطرقاني الحافظ يقول سمعت أبا عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ يقول سمعت أبا علي الحسين بن علي النيسابوري وما رأيت أحفظ منه قال ما تحت أديم السماء كتاب أصح من كتاب مسلم بن الحجاج اه أخبرنا أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي وأبو اليمن زيد بن الحسن الكندي البغداديان وغيرهما إجازة قالوا أنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد الشيباني أنا الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب أنا محمد بن نعيم الضبي ثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم قال سمعت أحمد بن سلمة يقول رأيت أبا زرعة
стр. 181
وأبا حاتم الرازيين يقدمان مسلم بن الحجاج في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما قال الخطيب وأخبرني ابن يعقوب أخبرنا ابن نعيم قال سمعت الحسين بن محمد الماسرجسي يقول سمعت أبي يقول سمعت مسلم بن الحجاج يقول صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاث مائة ألف حديث مسموعة آخره والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد نبيه المصطفى وعلى آله وعترته وأصحابه أجمعين بسم الله الرحمن الرحيم ومما ألحقه سيدنا الحافظ رشيد الدين أثابه الله الجنة في أول الكتاب وفي آخره ما يأتي ذكره قال حديث أخرجه مسلم ﵀ في المناسك من رواية ابن أبي نجيح عن مجاهد عن عائشة ﵂ قالت حضت بسرف
стр. 182
فطهرت بعرفة فقال لها رسول الله ﷺ يجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك قلت وفي اتصال هذا الإسناد نظر فإن جماعة من أئمة أهل النقل أنكروا سماع مجاهد عن عائشة منهم شعبة ويحيى القطان ويحيى بن معين وغيرهم وقال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول مجاهد عن عائشة مرسل والعذر لمسلم ﵀ ما بيناه في غير موضع من هذا الكتاب وهو اعتبار التعاصر وجواز السماع وإمكانه ما لم يقم دليل بين على خلاف ذلك ولا خلاف في إدراك مجاهد بن جبر لعائشة ومعاصرته لها ومع هذا فقد أخرج مسلم معنى هذا الحديث من رواية طاوس عن عائشة بإسناد لا أعلم خلافا في
стр. 183
اتصاله وقدم على حديث مجاهد هذا والله أعلم وقد أخرج البخاري ومسلم حديثا غير هذا لمجاهد عن عائشة من رواية منصور عن مجاهد قال دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد فإذا عبد الله بن عمر جالس إلى حجرة عائشة والناس يصلون الضحى الحديث بكماله وفيه وسمعنا استنان عائشة فقال عروة ألا تسمعين يا أم المؤمنين إلى ما يقول أبو عبد الرحمن الحديث اه قلت وفي ظاهر لفظ هذا الحديث ما يدل على سماع مجاهد من عائشة ولهذا أخرجه البخاري ولو لم يكن عنده كذلك لما أخرجه لأنه يشترط اللقاء وسماع الراوي ممن روى عنه مرة واحدة فصاعدا والله أعلم
стр. 184
وقد أخرج النسائي في سننه من رواية موسى الجهني عن مجاهد قال أتى مجاهد بقدح حزرته ثمانية أرطال فقال حدثتني عائشة أن النبي ﷺ كان يغتسل بمثل هذا قلت وهذا أيضا يدل على سماعه منها والله أعلم اه وقال شيخنا وفقه الله حديث أخرج مسلم ﵀ في الذبائح منفردا به من حديث شعبة عن أبي إسحاق وهو السبيعي قال قال البراء أصبنا يوم خيبر حمرا فنادى منادي رسول الله ﷺ أن اكفؤوا القدور قال أبو مسعود الدمشقي الحافظ ﵀ لهذا الحديث تعليل في مسند الحسن بن سفيان وهو أنه مرسل
стр. 185
قلت يعني أن أبا إسحاق لم يسمعه من البراء ﵁ ولذلك قال فيه قال البراء فإن ثبت إرساله من هذا الوجه فإنه متصل في كتاب مسلم ﵀ من رواية الشعبي وغيره عن البراء بنحوه وبالله التوفيق حديث أورده مسلم في مقدمة كتابه تعليقا بغير إسناد فقال فيه ويذكر عن عائشة ﵂ أنها قالت أمرنا رسول الله ﷺ أن ننزل الناس منازلهم وهذا الحديث رواه أبو هشام الرفاعي وغيره من الثقات عن يحيى بن
стр. 186
يمان عن الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن عائشة ﵂ وأخرجه أبو داود في سننه من هذا الوجه وإسناده جيد إلا أنه معلول فإن ميمون بن أبي شبيب لم يسمع من عائشة ﵂ قاله غير واحد من العلماء وقد نبه أبو داود على هذه العلة عقيب هذا الحديث ولذلك لم يذكر له مسلم إسنادا فيما أرى وإن كان رجال إسناده كلهم من شرط كتابه وإنما أورده على وجه التعليق والله أعلم اه حديث وقع في أثنائه ألفاظ في اتصالها نظر أخرجه مسلم في كتاب الإيمان من حديث ابن شهاب عن أنس بن مالك عن أبي ذر ﵄ في المعراج
стр. 187
وفيه قال ابن شهاب وأخبرني ابن حزم أن ابن عباس وأبا حبة الأنصاري كانا يقولان قال رسول الله ﷺ عرج بي حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام وابن حزم هذا هو أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني قاضيها يقال اسمه أبو بكر وكنيته أبو محمد ويقال اسمه كنيته ولا نعلم له سماعا من أحد الصحابة ﵃ وإنما يروي عن أبيه وعمر بن عبد العزيز وعمرة بن عبد الرحمن وغيرهم من التابعين وإن كان أبوه قد ولد في آخر حياة رسول الله ﷺ سنة تسع من الهجرة وقيل سنة عشر لكنه معدود في التابعين وأما رواية أبي بكر بن حزم عن أبي حبة الأنصاري البدري فغير متصلة بلا شك لأن أبا حبة قتل يوم أحد وكانت غزوة أحد في السنة الثالثة من الهجرة وأبو بكر بن حزم توفي سنة عشرين ومائة وهو ابن أربع وثمانين سنة فيما ذكر غير
стр. 188
واحد من العلماء فيكون مولده على هذا سنة سبع وثلاثين من الهجرة فلا يتصور إدراكه له وأما روايته عن ابن عباس فغير معروفة لكنها جائزة ممكنة لإدراكه له لأن ابن عباس ﵄ توفي سنة ثمان وستين من الهجرة وقيل سنة تسع وستين وقيل سنة سبعين فإدراكه له معلوم غير مشكوك فيه وسماعه منه جائز ممكن وهذا محمول على الاتصال عند مسلم ﵀ حتى يقوم دليل على أنه لم يسمع منه والله أعلم وأبو حبة البدري اسمه عامر وقيل مالك واختلف في ضبطه على ثلاثة أقوال فقيل أبو حبة بالباء بواحدة وقيل بالنون وقيل بالياء باثنتين من تحتها والصحيح الأول ذكر ذلك ابن عبد البر في استيعابه بنحوه وقيل في اسمه غير ذلك ولا خلاف أنه بالحاء المهملة والله أعلم اه
حديث آخر
أخرج مسلم ﵀ في كتاب الصلاة حديث أبي الجوزاء الربعي عن عائشة ﵂ قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
стр. 189
يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين الحديث وأورده أبو عمر بن عبد البر النمري الحافظ في تمهيده في ترجمة العلاء بن عبد الرحمن وقال عقيبه ما هذا نصه اسم أبي الجوزاء أوس بن عبد الله الربعي لم يسمع من عائشة وحديثه عنها مرسل وأورده أيضا في كتابه المسمى بالإنصاف وقال عقيبه رجال إسناد هذا الحديث ثقات كلهم لا يختلف في
стр. 190
ذلك إلا أنهم يقولون إن أبا الجوزاء لا يعرف له سماع من عائشة وحديثه عنها إرسال قال شيخنا الحافظ أبو الحسين يحيى بن علي أسعده الله وإدراك أبي الجوزاء هذا لعائشة ﵂ معلوم لا يختلف فيه وسماعه منها جائز ممكن لكونهما جميعا كانا في عصر واحد وهذا ومثله محمول على السماع عند مسلم ﵀ كما نص عليه في مقدمة كتابه الصحيح إلا أن تقوم دلالة بينة على أن ذلك الراوي لم يلق من روى عنه أو لم يسمع منه شيئا فحينئذ يكون الحديث مرسلا والله أعلم وقد روى البخاري في تاريخه عن مسدد عن جعفر بن
стр. 191
سليمان عن عمرو بن مالك النكري عن أبي الجوزاء قال أقمت مع ابن عباس وعائشة اثنتي عشرة سنة ليس من القرآن آية إلا سألتهم عنها قال البخاري في إسناده نظر قلت ومما يؤيد قول البخاري ﵁ ما رواه محمد بن سعد كاتب الواقدي وكان ثقة عن عارم عن حماد بن زيد عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء قال جاورت ابن عباس في داره اثنتي عشرة سنة فذكره ولم يذكر عائشة وهذا أولى بالصواب والله أعلم وقد روى أبو الجوزاء هذا عن ابن عباس وابن عمر وأبي هريرة وقتل في
стр. 192
الجماجم سنة ثلاث وثمانين من الهجرة ولم يخرج البخاري له عن عائشة شيئا وبالله التوفيق وقد روى هذا الحديث أعني حديث أبي الجوزاء إبراهيم بن طهمان الهروي وهو من الثقات الذين اتفق البخاري ومسلم على إخراج حديثهم في الصحيحين عن بديل العقيلي عن أبي الجوزاء قال أرسلت رسولا إلى عائشة ﵂ أسألها عن صلاة رسول الله ﷺ فقالت كان يفتتح الصلاة بالتكبير الحديث أخبرنا أبو اليمن الكندي بقراءتي عليه بدمشق أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري ببغداد أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن علي الصيرفي أخبرنا جعفر بن محمد الفريابي حدثنا مزاحم بن سعيد أخبرنا عبد الله بن المبارك حدثنا إبراهيم بن طهمان حدثنا بديل العقيلي عن أبي الجوزاء قال أرسلت
стр. 193
رسولا إلى عائشة ﵂ أسألها عن صلاة رسول الله ﷺ وذكر الحديث وهذا الحديث مخرج في كتاب الصلاة لأبي بكر جعفر بن محمد بن الحسين الفريابي وهو إمام من أئمة أهل النقل ثقة مشهور وإسناده إسناد جيد لا أعلم في أحد من رجاله طعنا وقول أبي الجوزاء فيه أرسلت إلى عائشة يؤيد ما ذكر ابن عبد البر والله أعلم اه قال شيخنا الحافظ وفقه الله عبدة بن أبي لبابة روى عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه كان يجهر بهؤلاء الكلمات سبحانك اللهم
стр. 194
الحديث وأورده مسلم في أول حديث رواه أبو عمرو الأوزاعي عن قتادة عن أنس قال صليت خلف النبي ﷺ الحديث وفي رواية عبدة عن عمر ﵁ نظر والصحيح أنه مرسل وإنما احتج مسلم بحديث قتادة عن أنس والله أعلم اه هذا آخر الأحاديث الملحقة في هذا الكتاب والحمد