← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 2754

سؤالات الترمذي للبخاري حول أحاديث في جامع الترمذي

يوسف بن محمد الدخيل

Полный текст (886 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

كذلك زال ما كان يخشى عليه من سوء الحفظ أو الوهم، وحصلت الثقة بمرويه هذا، وإلا فلا وأصبح موضع شك ونظر. أن ابن حجر في حكمه عليه قال في "تقريب التهذيب"١: "صدوق له أوهام" ا?. وهذه العبارة –كما بيّن في مقدمة التقريب٢- تقع في مرتبة "صدوق سيء الحفظ"، وهو من تساوى خطؤه وصوابه، وحديث صاحب هذه المرتبة صالح للاعتبار كما هو معلوم. وأحب بهذه المناسبة أن أورد شيئاً وهو إذا كان هناك من ينازع كابن أبي حاتم في إعطاء حديث من وصف "صدوق" درجة الحسن، فكيف بمن هو في مرتبة صدوق سيء الحفظ في إعطائه هذه المرتبة. أن في صنيع البخاري ومسلم إشارة إلى ما نحن بصدده، فإن ابن حجر في دفاعه عن البخاري واعتذاره له في إخراجه حديث محمد بن عمرو؛ لأنه أحد الرجال الذين انتُقد البخاري في روايته لهم، ولعل هذا لقلة حفظه وإتقانه، بيّن أن البخاري لم يكتف بمحمد بن عمرو حتى قرنه بغيره، وأنه أخرج له تعليقاً، وكذا مسلم فإنه أخرج له متابعة. وأخيراً فإن هذا هو الذي يوافق اصطلاح الترمذي في إطلاقه كلمة "حسن"، فهو يطلق كلمة "حسن" على الحديث، ومراده أنه حسن

стр. 387

لغيره، وهذا بخلاف صنيع المحدثين، حيث يطلقون كلمة "حسن" ويريدون أنه حسن لذاته.١ ذلك كله إنما هو بالنظر إلى سند الحديث بالذات، وإلا بالنظر إلى متن الحديث فإنه صحيح باعتبار شواهده الكثيرة التي سوف نذكر طرفاً منها إن شاء الله تعالى فيما بعد. وهذا –فيما يبدو- هو الذي حدا بالسيوطي إلى أنه لم يكتف بتصحيح الحديث، حتى عدّه في الأحاديث المتواترة٢، وذلك بناء على قاعدته وهي أن كل حديث رواه عشرة من الصحابة فهو متواتر، وقد جرى على هذه القاعدة في كتابه "الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة" تلخيص كتابه "الفوائد المتكاثرة في الأخبار المتواترة. حيث جمع فيه ما رواه من الصحابة عشرة فصاعداً". ذكر بعض الشواهد للحديث أشار الترمذي بقوله: "وفي الباب عن ابن عمر وابن عباس

стр. 388

وسمرة" ا?. إلى بعض شواهد الحديث، وفي نظري أن من أبرز من اعتنى بإيراد الشواهد على هذا الحديث، وهي شواهد كثيرة مختلفة المراتب المنذري في "الترغيب والترهيب"، والعراقي في "شرح سنن الترمذي"، وابن حجر في "التلخيص الحبير"، والهيثمي في "مجمع الزوائد"، والزبيدي في "إتحاف السادة المتقين". وأذكر هنا ما أشار إليه الترمذي، ثم أعقب بشيء قليل من تلك الشواهد: حديث ابن عمر، وهو: أنه سمع النبي ﷺ يقول على أعواد منبر: "لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين". قال العراقي١: "أخرجه مسلم٢، والنسائي٣. وزاد مسلم مع ابن عمر أبا هريرة، وزاد النسائي مع ابن عمر ابن عباس" ا?. حديث ابن عباس، وهو: "من ترك الجمعة ثلاث جمع متواليات فقد

стр. 389

نبذ الإسلام وراء ظهره". قال المنذري في "الترغيب والترهيب"١: "رواه أبو يعلى موقوفاً بإسناد صحيح" ا?. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد"٢: "رجاله رجال الصحيح" ا?. وقال ابن حجر في "التلخيص الحبير"٣: "رجاله ثقات"٤ ا?. قال العراقي في "شرح سنن الترمذي"٥: "هكذا ذكر موقوفاً، ولا يقال مثله من قبل الرأي، فحكمه حكم المرفوع، وقد رواه البيهقي في "شعب الإيمان" أيضاً من قوله٦" ا?.

стр. 390

حديث سمرة بن جندب، وهو: "من ترك الجمعة من غير عذر فليتصدق بدينار، فإن لم يجد فنصف دينار". قال العراقي١: "أخرجه أبو داود٢ والنسائي٣". هذا وفي الباب مما لم يذكره الترمذي عن ابن مسعود، وعائشة، وأسامة بن زيد، وعبد الله بن أبي أوفى، وجابر بن عبد الله، وأبي هريرة، وحارثة بن النعمان. حديث ابن مسعود، وهو: أن النبي ﷺ قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: "لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس، ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم".

стр. 391

قال المنذري١: "رواه مسلم٢، والحاكم٣ بإسناد على شرطهما" ا?. حديث عائشة، وهو: "من ترك الجمعة ثلاث مرات من غير علة –أو قال: من غير ضرورة- طبع الله على قلبه". أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد"٤ في ترجمة العباس بن يزيد. حديث أسامة بن زيد، وهو: "من ترك ثلاث جمعات من غير عذر كتب من المنافقين". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد"٥: "رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف عند الأكثرين" ا?. حديث عبد الله بن أبي أوفى، وهو: "من سمع النداء يوم الجمعة ولم يأتها، ثم سمع النداء ولم يأتها ثلاثاً، طبع على قلبه فجعل قلبه منافق". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد"٦: "رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه من لم يعرف" ا?. وقال العراقي٧: "إسناده جيد" ا?.

стр. 392

حديث جابر بن عبد الله، وهو: "من ترك الجمعة ثلاثاً من غير ضرورة طبع على قلبه". أخرجه ابن ماجه في "سننه"١، قال في "الزوائد"٢: "الحديث إسناده صحيح، ورجاله ثقات" ا?. وابن خزيمة في "صحيحه"٣، والحاكم في "المستدرك"٤. قال ابن حجر في "التلخيص الحبير"٥: "قال الدارقطني: أنه أصحّ من حديث أبي الجعد" ا?. حديث أبي هريرة، وهو: قال قال رسول الله ﷺ : "ألا هل عسى أحدكم أن يتخذ الصُّبّة من الغنم على رأس ميل أو ميلين، فيتعذر عليه الكلاء، فيرتفع ثم تجئ الجمعة فلا يجئ ولا يشهدها، وتجئ الجمعة فلا يشهدها، حتى يطبع على قلبه". قال المنذري٦: "رواه ابن ماجة٧ بإسناد حسن وابن خزيمة في

стр. 393

"صحيحه"١ و"الصُّبّة" -بضم الصاد المهملة وتشديد الباء الموحدة-: السرية إما من الخيل، أو الإبل، أو الغنم: ما بين العشرين إلى الثلاثين، تضاف إلى ما كانت منه. وقيل: هي ما بين العشرة إلى الأربعين. ا?. وقال ابن حجر في "التلخيص الحبير"٢: "في إسناده معدي بن سليمان وفيه مقال" ا?. حديث حارثة بن النعمان، وهو: قال قال رسول الله ﷺ "يتخذ أحدكم السائمة فيشهد الصلاة في جماعة، فتتعذر عليه سائمته، فيقول: لو طلبت لسائمتي مكاناً هو أكلأ من هذا، فيتحوّل ولا يشهد إلا الجمعة، فتتعذر عليه سائمة فيقول: لو طلبت لسائمتي مكاناً هو أكلأ من هذا، فيتحول ولا يشهد الجمعة ولا الجماعة، فيطبع الله على قلبه". قال المنذري٣:"رواه أحمد٤ من رواية عمر بن عبد الله مولى غفرة٥ وهو ثقة عنده" ا?.

стр. 394

الحديث الثّامن: باب ما جاء في التطوع في السفر من أبواب الصلاة عن رسول الله ﷺ . ٢/٤٣٥ سنن الترمذي بتحقيق وتعليق أحمد محمد شاكر

стр. 395

حدّثنا قتيبة١ بن سعيد أخبرنا الليث بن سعد٢، عن صفوان بن سليم٣، عن أبي بسرة الغفاري٤، عن البراء بن عازب٥ قال: "صحبت رسول الله ثمانية عشر سفراً٦، فما رأيته ترك الركعتين إذا زاغت

стр. 396

الشمس١ قبل الظهر". وفي الباب عن ابن عمر "﵄". كلام الترمذي على هذا الحديث قال أبو عيسى: "حديث البراء حديث غريب". قال: وسألت محمداً عنه؟ فلم يعرفه إلا من حديث الليث بن سعد، ولم يعرف اسم أبي بسرة الغفاري، ورآه حسناً. وروى عن ابن عمر: "أن النبي ﷺ كان لا يتطوع في السفر قبل الصلاة ولا بعدها". وروى عنه عن النبي ﷺ : "أنه كان يتطوّع في السفر". ثم اختلف أهل العلم بعد النبي ﷺ : فرأى بعض أصحاب النبي ﷺ أن يتطوّع الرجل في السفر، وبه يقول أحمد، وإسحاق. ولم تر طائفة من أهل العلم أن يصلي قبلها ولا بعدها.

стр. 397

ومعنى من لم يتطوّع في السفر قبول الرخصة، ومن تطوّع فله في ذلك فضل كثير. وهو قول أكثر أهل العلم: يختارون التطوع في السفر. تخريج الحديث روى الحديث غير الترمذي: ١- أبو داود في "سننه"١، وسكت عنه، أما المنذري٢ فإنه نقل كلام الترمذي عليه وأقره. ٢- أحمد في "مسنده"٣. ٣- البيهقي في "السنن الكبرى"٤. ٤- أبو أحمد الحاكم في "الأسامي والكنى"٥. البغوي في "شرح السنة"٦. بإسناده إلى الترمذي. كلهم من طريق الليث بن سعد عن صفوان بن سليم وعند البيهقي مقرون بالليث أبو يحيى بن سليمان عن صفوان بن سليم.

стр. 398

وقد نقل "المباركفوري (١") عن السيوطي أنه قال في "قوت المغتذي"٢: "وليس له (يعني أبا بسرة) في الكتب إلا هذا الحديث عند المصنف وابن ماجة" ا?. وهذا يفيد أن ابن ماجة أخرج الحديث أيضاً. والظاهر أنه لم يخرجه، فإنني اجتهدت في البحث عنه في المظان من "سنن ابن ماجة"، ولكن بدون جدوى، حيث لم أقف عليه. كما استعنت بكتب التخريج إلا أنها لم تشر إلى ابن ماجة، فثبت أن عزوه إلى ابن ماجة، وهو من السيوطي، وأن المباركفوري تبعه عليه. وبعد تحرير ذلك رأيت أحمد شاكر قال في تعليقه على "سنن الترمذي"٣: "وقد وقع عند الشارح (يعني المباركفوري) ما يفهم منه أنه رواه ابن ماجة وهو سهو، فإنه لم يروه، وليس لأبي بسرة الغفاري في الكتب الستة إلا هذا الحديث عند أبي داود والترمذي" ا?. حكم هذا الحديث رجال هذا الحديث ثقات إلا أبا بسرة الغفاري ففيه كلام، سوف أتطرق إليه في بحث مستقل عقب البحث في اسمه.

стр. 399

المبحث الأول في اسم أبي بسرة هذا الراوي "أبو بسرة الغفاري"١ مذكور بكنيته ونسبته، فهل له اسم يعرف به أو لا اسم له؟ بأن يكون عرف بكنيته ونسبته هذه، أو أن كنيته هي اسمه كما هو حال بعض الرواة. وفي مطلع الإجابة على ذلك أقول: إن أحداً ممن أخرج حديثه لم يسمه. وإذا حصل أن اهتم الترمذي وسأل شيخه البخاري عن اسمه فلا يستغرب؛ لأن هذا مما يهم المحدث لفوائد لا تخفى، ويشكر الترمذي بأن كان واسطة العقد بيننا وبين البخاري، حيث اطلعنا على موقف البخاري من اسم أبي بسرة، وهو أنه لم يعرف اسمه. كما يشكر الترمذي على بنائه كتابه على مثل هذه المعلومات التي انفرد بها.

стр. 400

ويظهر مدى التطابق بين ما نقله الترمذي عن شيخه هنا، وما ذكره شيخه في كتاب "الكنى"١ من "تاريخه الكبير"، فإنه أورده فيه ولم يسمه. ونعلم أن كتاب "الكنى" للبخاري، وهو جزء من "التاريخ الكبير" معظمه فيمن عرف بكنيته ولم يعرف اسمه، وقد عقّد فصلا فيه فيمن عرف بكنيته وله اسم، إلا أنه لم يورد في هذا الفصل أبا بسرة الغفاري، وهذا يدل أيضاً أنه لم يعرف اسمه، كما نقل الترمذي عنه. والدلائل تشير إلى أن هذا الراوي لا يعرف اسمه. فهذا ابن حبّان ذكره في كتاب "الثقات"٢، ولكن في باب الكنى. وكذا هو في "تهذيب الكمال"٣، وما يتبعه من الكتب "كتهذيب التهذيب"٤، و"تقريبه"٥، و"الكاشف"٦، و"والخلاصة"٧. وكذا ذكره الذهبي في "الكنى" من "ميزان الاعتدال"٨، و"المغني

стр. 401

في الضعفاء"١، وابن حجر من "لسان الميزان"٢، والفتني في "المغني"٣، وأورده أبو أحمد الحاكم في كتابه "الأسامي والكنى"٤، فذكره بكنيته ولم يسمه. وكذا أورده ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"٥، ولكن في باب من عرف بالكنى ولا يسمى. هذا والجدير بالذكر أنني فتشت عن أبي بسرة الغفاري في كتاب "الكنى" للدولابي حتى تيقنت أنه لم يذكره. المبحث الثاني في حال أبي بسرة مما مضى عرفنا أن ابن حبان ذكره في كتاب "الثقات"، ووثقه أيضاً العجلي، حيث قال٦: "أبو بسرة مدني تابعي ثقة". أورده ابن أبي حاتم في كتابه "الجرح والتعديل" إلا أنه سكت عنه، فلم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا. ومثل هذا يورده ابن أبي حاتم رجاء أن يقف فيه على جرح أو

стр. 402

تعديل فيضيفه إليه، كما نبه على ذلك في تقدمة كتابه المذكور١. أما الذهبي في "ميزان الاعتدال"٢ فإنه قال: "لا يعرف"، وكذا قال في "المغني في الضعفاء"٣، ومعنى هذا أنه مجهول. وقد استدرك ابن حجر على الذهبي حين أورده في "لسان الميزان"٤، وقال فيه: "وثقه ابن حبان". والذي يبدو من صنيع الذهبي في "الكاشف"٥ أنه كان متنبهاً للتوثيق فيه؛ لأنه قال: "وثق". وفي هذا إشارة من الذهبي إلى تضعيف هذا التوثيق فيه، وعدم الاعتماد عليه. وأما ابن حجر فإنه لم يلتفت إلى هذا التوثيق، ومشى في حكمه على هذا الراوي من "تقريب التهذيب" على اصطلاحه الذي ذكره في مقدمة كتابه المذكور٦، وهو: "أن من ليس له من الحديث إلا القليل ولم يثبت فيه ما يترك حديثه من أجله" فإنه يشير إليه بلفظ: "مقبول"، حيث يتابع وإلا فليّن الحديث.

стр. 403

قال ابن حجر١: "أبو بسرة -بضم أوله وسكون المهملة- الغفاري مقبول من الرابعة، روى له أبو داود والترمذي". فقوله عن أبي بسرة أنه "مقبول" أي إذا كان له متابع، وإلا فيكون ليّن الحديث. كما سبق بيانه. وقد نظرنا فلم نجد له متابعاً، ولا يخفى أن الترمذي استغرب هذا الحديث، فبناء على ذلك يكون الحديث ضعيفاً، وهذا هو الذي قرره الترمذي بقوله: "غريب"؛ فإنه يعني بقوله غريب أي: ضعيف. وإلى حدّ هنا تقريباً انتهى الكلام على هذا الحديث، لولا ما نقله الترمذي عن البخاري من أنه رآه حسناً. وإن النفس لتستشرف إلى معرفة ما بنى البخاري عليه تحسينه لهذا الحديث، فلعل تضعيفه غير سائغ. وأقرب ما يقال في هذا المجال هو لعل البخاري يريد حسن المعنى٢، أو أن أبا بسرة الغفاري ليس ضعيفاً عنده؛ فلأجل هذا حسّن حديثه ويمكن أن يساعد على ذلك ما قيل من أن سكوت البخاري عن الراوي يدل على توثيقه له، فإنه سكت عنه هنا، فلم ينقل الترمذي عنه أنه قال فيه شيئاً لا جرحاً ولا تعديلا.

стр. 404

كذلك لمّا أورده في "الكنى" من "التاريخ الكبير" لم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا.

стр. 405

الحديث التّاسع: باب ذكر ما يستحب من الجلوس في المسجد بعد صلاة الصّبح حتى تطلع الشمس من أبواب الصّلاة عن رسول الله ﷺ . ٢/٤٨١ سنن الترمذي بتعليق وتحقيق أحمد محمد شاكر

стр. 406

حدّثنا عبد الله بن معاوية الجمحي البصري، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، حدثنا أبو ظلال عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "من صلى الغداة في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين: كانت له كأجر حجة وعمرة". قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم١: "تامة تامة تامة "٢. كلام الترمذي على هذا الحديث قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب. قال: وسألت محمد بن إسماعيل عن أبي ظلال؟ فقال: هو مقارب الحديث واسمه "هلال". تخريج الحديث الظاهر أن هذا الحديث من أفراد الترمذي فإنه لم يخرجه غيره،

стр. 407

وحتى البغوي١ الذي أخرجه فإنما أخرجه من طريق الترمذي. التعريف برجال الإسناد رجال سند هذا الحديث ثقات ما عدا أبا ظلال الذي دار عليه سؤال الترمذي وجواب شيخه، فإنه متكلم فيه، وفيما يلي تفصيل ذلك: ١- عبد الله بن معاوية بن موسى الجمحي، أبو جعفر البصري، ثقة معمر، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين أي ومئتين، وقد زاد على المئة، روى له أبو داود، والترمذي، وابن ماجة٢. ٢- عبد العزيز بن مسلم القسملي، -بفتح القاف وسكون المهملة وفتح الميم مخففاً- أبو زيد المروزي ثم البصري، ثقة عابد، ربما وهم من السابعة، مات سنة سبع وستين أي ومئة، روى له البخاري، ومسلم والنسائي، وأبو داود، والترمذي٣. ٣- "أبو ظلال" (بكسر الظاء المعجمة وتخفيف اللام) . وقبل ذكر ما قيل عنه أحب أن أشير إلى أن هذا الراوي مشهور بكنيته، كما بينه ابن حجر في "تقريب التهذيب"٤، ولا يخفى أنهم لم يذكروا في كنيته اختلافاً.

стр. 408

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: ما اسم هذا الراوي؟ هل له اسم يسمى به؟ أو أن كنيته اسمه كما هو حال بعض الرواة. والجواب: أن اسمه "هلال" ذكره بهذا الاسم ابن معين١، والبخاري كما هنا، وفي "الكنى"٢ من "تاريخه الكبير"، وقد تابعها على ذلك غيرهما، ولم أر اختلافاً في اسمه. أما اسم أبيه فقد وقع فيه الاختلاف الذي أورده ابن حجر في "تقريب التهذيب"٣، فقيل: "هلال بن أبي هلال، أو ابن أبي مالك، وهو ميمون، وقيل غير ذلك في اسم أبيه". نخلص بعد ذلك إلى ما قاله أئمة النقد وأهل الشأن في هذا الراوي، ومن ثم إعطاء حكم يتفق وحاله الذي وصف به من قبلهم، والله الموفق للسداد. نبدأ بما قاله البخاري فإنه قال عنه –فيما حكاه الترمذي-: "هو مقارب الحديث". ونتعرّض بالنسبة لهذا القول لشيئين:- الأول: لضبطه. الثاني: لمعناه، وهل هو من ألفاظ الجرح أوالتعديل؟. وجملة القول: "أنه ضبط -بكسر الراء وبفحتها- وجهان معناهما واحد وهما من ألفاظ التعديل".

стр. 409

وقيل بالوجهين ومعناها مختلف: بكسر الراء من ألفاظ التعديل، وبفتحها من ألفاظ التجريح. وفي الكلمات التالية تفصيل ما أجمل: قال السخاوي في "فتح المغيث"١: "هو من القرب ضد البعد وهو بكسر الراء كما ضبط في الأصول الصحيحة من كتاب ابن الصلاح المسموعة عليه، وكذا ضبطها النووي في مختصريه٢، وابن الجوزي٣. ومعناه: أن حديثه مقارب لحديث غيره من الثقات. وبفتح الراء: أي حديثه يقاربه حديث غيره، فهو –على المعتمد بالكسر والفتح-: وسط لا ينتهي إلى درجة السقوط، ولا الجلالة، وهو نوع مدح. وممن ضبطها بالوجهين: ابن العربي، وابن دحية، والبطليوسي، وابن رشيد في "رحلته". قال ابن رشيد: "ومعناها: يقارب الناس في حديثه، ويقاربونه أي ليس حديثه بشاذ ولا منكر"، قال: "وما يدلك على أن مرادهم بهذا

стр. 410

اللفظ هذا المعنى ما قاله الترمذي في آخر باب من فضائل الجهاد من "جامعه"١، وقد جرى له ذكر إسماعيل بن رافع" فقال: ضعّفه بعض أهل الحديث، وسمعت محمداً –يعني البخاري- يقول: هو ثقة مقارب الحديث. وقال في "باب ما جاء من أذّن فهو يقيم"٢، والأفريقي يعني عبد الرحمن ضعيف عند أهل الحديث، ضعّفه يحيى بن سعيد القطان وغيره، وقال أحمد: لا أكتب عنه. قال الترمذي: رأيت البخاري يقوي أمره، ويقول: هو مقارب الحديث. فانظر إلى قول الترمذي أن قوله مقارب الحديث تقوية لأمره وتفهمه، فإنه من المهم الخافي الذي أوضحناه" ا?. قال أبو بكر بن العربي في "عارضة الأحوذي"٣: "يروى بفتح الراء وكسرها، وبفتحها قرأته. فمن فتح أراد أن غيره يقاربه في الحفظ، ومن كسر أراد أنه يقارب غيره. فهو في الأول مفعول، وفي الثاني فاعل، والمعنى واحد" ا?. ورد العراقي في "التقييد والإيضاح"٤ على من قال أنه بفتح الراء من

стр. 411

ألفاظ التجريح، فقال: "وقد اعترض بعض المتأخرين بأن ابن السيد١ حكى فيه الوجهين: الكسر والفتح، وأن اللفظين حينئذ لا يستويان؛ لأن كسر الراء من ألفاظ التعديل، وفتحها من ألفاظ التجريح. وهذا الاعتراض والدعوى ليسا صحيحين، بل الوجهان: فتح الراء وكسرها معروفان. وقد حكاهما ابن العربي في "عارضة الأحوذي" وهما على كل حال من ألفاظ التوثيق. وقد ضبط أيضاً في النسخ الصحيحة عن البخاري بالوجهين. وممن ذكره من ألفاظ التوثيق الحافظ أبو عبد الله الذهبي في "مقدمة الميزان"٢ وكأن المعترض فهم من فتح الراء أن الشيء المقارب هو الرديء، وهذا فهم عجيب؛ فإن هذا ليس معروفاً في اللغة، وإنما هو في ألفاظ العوام، وإنما هو على الوجهين من قوله "سددوا وقاربوا". فمن كسر قال: إن معناه: أن حديثه مقارب لحديث غيره ومن فتح قال: إن معناه: أن حديثه يقاربه حديث غيره، ومادة فاعل تقتضي المشاركة إلا في مواضع قليلة والله أعلم. واعلم أن ابن سيده حكى في الرجل المقارب الكسر فقط، فقال:

стр. 412

"ورجل مقارِب بالكسر، ومتاع مقارَب بالفتح ليس بنفيس. وقال بعضهم: دين مقارِب بالكسر، ومتاع مقارَب بالفتح" هذه عبارته في "المحكم"، فلم يحك الفتح إلا في المتاع فقط. وأما الجوهري١ فجعل الكل بالكسر وقال: ولا تقل مقارب بالفتح" ا?. قال السيوطي في "تدريب الراوي"٢: "وممن جزم بأن الفتح تجريح البلقيني في "محاسن الاصطلاح"، وقال: "حكى ثعلب: تبر٣ مقارَب أي رديء" ا?. وقد رجعت إلى "محاسن الاصطلاح"٤ للبلقيني فرأيته قال: "مقارِب الحديث بكسر الراء من ألفاظ التعديل، وسوى البطليوسي بيّن الفتح والكسر وفيه نظر، فالفتح تجريح تقول: "هذا تبر مقارَب أي: "رديء" ذكره ثعلب" ا?.

стр. 413

فالبلقيني لم يرتض التسوية بين الفتح والكسر من البطليوسي، واستند في جزمه بأن الفتح تجريح وليس تعديلا إلى ما نقله عن ثعلب. والحاصل أن من فرّق بين مقارِب الحديث بكسر الراء ومقارَب الحديث بفتحها ليس عنده إلا ما ذكره ثعلب، ويمكن لندرته نفاه العراقي في جوابه الذي مضى على المعترض قال: "وكأن المعترض فهم من فتح الراء أن الشيء المقارب هو الرديء، وهذا ليس معروفاً في اللغة، وإنما هو في ألفاظ العوام" ا?. ولا يستبعد أن العراقي يقصد بهذا المعترض البلقيني من غير أن يفصح عنه، فإن البلقيني اعترض على البطليوسي الذي هو ابن السيد الذي ذكر عنه أنه يرى الوجهين من ألفاظ التعديل، وحينئذ فرّق بينهما البلقيني فرأى أن الكسر تعديل والفتح تجريح. وإذا كان هذا المعترض في كلام العراقي هو البلقيني، فإنه لم يفهم الشيء المقارب بالفتح هو الرديء من تلقاء نفسه، كما عبّر عنه كلام العراقي بل فهمه بواسطة ما حكاه ثعلب من أهل اللغة فكيف يقول العراقي: "وهذا فهم عجيب فإن هذا ليس معروفاً في اللغة، وإنما هو في ألفاظ العوام". ينبغي الرجوع إلى "فصيح ثعلب" إن كان ذكره فيه لنرى على أي وجه ذكر ثعلب ذلك الكلام١.

стр. 414

فإن كان ذكره على أنه لغة فإنه لا ينبغي الاعتراض، والقول بأنه ليس معروفاً في اللغة حينئذ. ومن المحتمل أن يكون جواب العراقي صحيحاً، وأن الشيء المقارب بالفتح بمعنى الرديء لا تعرفه اللغة بل هو لحن، فإن ثعلب له كتاب بعنوان: "ما تلحن فيه العامة"١. فمن الجائز أن يكون ثعلب حكى ذلك القول هنا في هذا الكتاب على أنه مما تلحن فيه العوام، ثم أخذه من أخذه واستعمله في جرح الراوي، يمكن أن يؤيد ذلك أي أنه لحن أن من قصر فتح الراء على المتاع؛ لأن بعضهم كالجوهري لا يجيز إلا كسر الراء مطلقاً، ويمنع فتحها، فيقول ولا تقل مقارب بالفتح، قال: إن معناه: "ليس بنفيس". ولكن لا أظن هذا المعنى يصل إلى حالة الرداءة، ويكون معنى ليس بنفيس أي: رديء، لو كان هذا المقصود لما عبّر عنه وهو كلمة واحدة بكلمتين؛ فإن (رديء) كلمة واحدة (وليس بنفيس) كلمتان ولقيل: متاع مقارب بالفتح أي رديء، والحاصل أن معنى قولهم ليس بنفيس أي في حالة بين الجيد والرديء، فرجع معنى الفتح إلى الكسر.

стр. 415

والذي يعنينا بعد ذلك كله في كلمة "مقارب" هو اصطلاح المحدّثين؛ لأننا في مجال التجريح والتعديل الذي يقوم عليه تصحيح الأحاديث وتضعيفها، فما هو استعمالهم لها هل بالفتح أو الكسر؟ يجيبنا على هذا الزبيدي١ فإنه بعد أن تكلم عن كلمة مقارب في اللغة قال: "قال شيخنا: ومنه أخذ المحدّثون في أبواب التعديل والتجريح فلان مقارب الحديث ومقارب الحديث، فإنهم ضبطوه بكسر الراء وبفتحها كما نقله القاضي أبو بكر بن العربي في "شرح الترمذي"، وذكره شرّاح ألفية العراقي وغيرهم" ا?. قال السخاوي في "فتح المغيث"٢: "ومما ينبه عليه أنه ينبغي أن تتأمل أقوال المزكين ومخارجها، قال: "ومن ذلك "مقارب الحديث"، حيث قيل إنه بفتح الراء رديء، ولكن المعتمد كما تقدم أنه لا يختلف أمرها في فتح ولا كسر" ا?. والخلاصة أن قول البخاري في أبي ظلال: "هو مقارب الحديث". تقوية لأمره، ومعناه كما قال ابن رشيد في "رحلته": "يقارب الناس في حديثه، ويقاربونه، أي ليس حديثه بشاذ ولا منكر" ا?.

стр. 416

فهو –كما قال السخاوي- "وسط لا ينتهي إلى درجة السقوط، ولا الجلالة، وهو نوع مدح" ا?. والسخاوي قائل ذلك قد جعل مقارب الحديث في ألفاظ التعديل ولكن في المرتبة السادسة منها، وصاحب هذه المرتبة عنده يكتب حديثه للاعتبار، فنحن إذا مشينا على هذا لا يكون حديثه حسناً لذاته، كما فعل الترمذي؛ فإن قول الترمذي: "هذا حديث حسن غريب". يريد به غالباً أنه حسن لذاته، كما عرف هذا من اصطلاحه، وهو هنا قال عن هذا الحديث "حسن غريب" مع أن فيه أبا ظلال. وقد قال فيه شيخه "مقارب الحديث" وقد عرفنا من صنيع السخاوي أن من قيل فيه ذلك أن حديثه يصلح للمتابعات، ومعنى هذا أنه كان له متابع أو شاهد ارتقى إلى درجة حسن لغيره، وإلا حكم على حديثه بالضعف؛ لخفة ضبط صاحب هذه المرتبة، فاتضح أنه لا يحكم لهذا الحديث بأنه حسن لذاته، ولا يحكم له بهذا الحكم بناء على قول البخاري، فكيف مع قول غيره الذي هو أسوأ. والحق يقال إن البخاري انفرد من بينهم بأن كان حسن الرأي في أبي ظلال وإلا هذا ابن حبّان ذكره في "المجروحين"١، فقال فيه: "شيخ مغفل لا يجوز الاحتجاج به بحال، يروي عن أنس ما ليس من حديثه" ا?.

стр. 417

وإذا قيل بأن ابن حبّان متشدد في التجريح حتى وصفه بعضهم بأنه متعنت في الجرح، فهذا ابن عدي يقول عنه في "الكامل"١: "عامة ما يرويه لا يتابعه عليه الثقات". وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال"٢ وقد ذكره في قسم "الكنى": "واه بمرة" ا?. وقال في "المغني في الضعفاء"٣ في قسم الكنى أيضاً: "ضعّفوه". وهذه العبارة والتي قبلها في مرتبة واحدة عند الذهبي حسب اصطلاحه الذي بيّنه في مقدمة "ميزان الاعتدال"٤، وهما عنده أسوأ من ضعيف. فأين هذا الذي قاله من ابن حبّان، وابن عدي، والذهبي مما قاله البخاري؟ كان على الترمذي على الأقل أن يعامل أبا ظلال معاملة شيخه البخاري له، فإن البخاري قد أخرج لأبي ظلال في صحيحه، ولكن في المتابعات. قال ابن حجر في "مقدمة فتح الباري"٥ وقد أورد فيها أبا ظلال؛

стр. 418

لأنه أحد الرواة الذين انتقد البخاري بروايته لهم، قال: "هلال أبو ظلال عن أنس ضعّفه ابن معين، والنسائي، وقال البخاري: "مقارب الحديث" له موضع متابعة١ عن أنس في فضل العمى" ا?. وفي نهاية الكلام عن الترمذي وقبل أن أصل إلى القول الذي أرجحه، وأميل إليه في أبي ظلال أقول: هذا الذي ذكر من أن الترمذي قال في حكمه على هذا الحديث "حسن غريب" موجود في نسخة أحمد شاكر، وهي نسخة محققة على عدة نسخ من سنن الترمذي منها نسخة مطبوعة معها تحفة الأحوذي للمباركفوري، كما بيّن ذلك أحمد شاكر في مقدمته لسنن الترمذي.

стр. 419

وهو كذلك أي الوصف بحسن غريب في النسخة المطبوعة بين أيدينا من "تحفة الأحوذي"١. وقد أورد الحديث المنذري في "الترغيب والترهيب"٢، ثم عزاه للترمذي ونقل عنه الحكم على الحديث بالوصفين، فقال: "رواه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب". ونقل المزي أيضاً في "تحفة الأشراف"٣ الحكم بالوصفين عنه بعد أن عزاه إليه. وكذا ذكر الشوكاني في "تحفة الذاكرين"٤ أن الترمذي قال: "حسن غريب". ولما أخرج الحديثَ البغويُّ في "شرح السنة"٥ بإساده إلى الترمذي نقل بعد ذلك كلام الترمذي عليه، وفيه الحكم بالوصفين "حسن غريب" ا?. تعرّضت لقضية النسخ هذه ليعلم صواب ما قاله الترمذي، وخطأ ما

стр. 420

نقله عنه النووي في "الأذكار النووية"١، فإنه قال عقب إيراده للحديث: "قال الترمذي حديث حسن" ا?. هكذا بالاقتصار على الحسن فقط، مع أن كل الذي تقدم يدل على أنه قال فيه: "حسن غريب". ولا ضير فإن هذا الاختلاف يقع دوماً؛ لاختلاف نسخ الترمذي التي مافتئ العلماء والمحققون ينبهون عليها، ويطلبون ممن يشتغل بسنن الترمذي مراجعتها على الأصول للتأكد من مثل ما وقع. وبعد: فإن الحكم الذي اختاره في أبي ظلال هو أنه ضعيف، وهذا هو الذي اختاره ابن حجر في "تقريب التهذيب"٢، حيث قال: "هلال بن أبي هلال ... البصري ضعيف. من الخامسة"، وابن حجر في اختياره هنا يبدو أنه صدر عن قول ابن معين٣، وأبي حاتم٤، والنسائي٥، وابن الفتح الأزدي٦، وغيرهم.

стр. 421

فإن كل واحد منهم قال فيه ضعيف١. وقد قال ابن حجر في "فتح الباري"٢: "وهو ضعيف عند الجميع، إلا أن البخاري قال: إنه مقارب الحديث". فابن حجر لم يلتفت إلى تحسين الترمذي لحديثه، كما أنه لم يأخذ بقول البخاري فيه؛ لأن الرجل قيل فيه ما هو أشد من ذلك مما لو أخذ به لما جاز الاحتجاج بحديثه مطلقاً، ولرد ولم يقبل. فليتوسط حينئذ في أمره، ولا يكون هذا التوسط إلا بقبول قول من قال فيه ضعيف. فهذا القول قريب من قول من قال: إنه ضعيف جداً، ويشترك مع قول البخاري في أنه يعتبر بحديثه، ويصلح في المتابعات، ثم القول بأنه ضعيف هو قول الأكثر والله أعلم. بعض الشواهد للحديث للحديث شواهد كثيرة يرتقي بها إلى درجة حسن لغيره، نقتصر هنا على بعضها. ومنها:

стр. 422

حديث أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : "من صلى صلاة الغداة في جماعة، ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم قام فصلى ركعتين، انقلب بأجر حجة وعمرة". قال المنذري في "الترغيب والترهيب"١: "رواه الطبراني وإسناده جيد" ا?. حديث أبي أمامة وعتبة بن عبد مرفوعاً: "من صلى صلاة الصبح في جماعة، ثم ثبت حتى يسبِّح الله سبحة الضحى٢، كان له كأجر حاج ومعتمر تاماً حجة وعمرة". قال المنذري في "الترغيب والترهيب"٣: "رواه الطبراني وبعض رواته مختلف فيه" ا?. حديث ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلى الفجر لم يقم من مجلسه حتى تمكنه الصلاة، وقال: "من صلى الصبح، ثم جلس في مجلسه حتى تمكنه الصلاة، كان بمنزلة عمرة وحجة متقبلتين".

стр. 423

قال المنذري في "الترغيب والترهيب"١: "رواه الطبراني في الأوسط ورواته ثقات إلا الفضل بن الموفق٢ ففيه كلام".

стр. 424

حديث العلشر: باب ما ذكر في فضل الصلاة من أبواب الصلاة عن رسول الله ﷺ ... الحديث العاشر: باب ما ذكر في فضل الصلاة من أبواب الصلاة عن رسول الله ﷺ . ٢/٥١٢ سنن الترمذي بتحقيق أحمد محمد شاكر

стр. 425

حدّثنا عبد الله بن أبي زياد القطواني الكوفي، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا غالب أبو بشر، عن أيوب بن عائد الطائي، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن كعب بن عجرة قال: قال لي رسول الله ﷺ : "أعيذك بالله يا كعب بن عجرة من أمراء يكونون من بعدي. فمن غشي أبوابهم أو لم يغش فلم يصدقهم في كذبهم، ولم يعنهم على ظلمهم، فهو مني وأنا منه، وسيرد على الحوض. يا كعب بن عجرة: "الصلاة برهان، والصوم جُنَّة١ حصينة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار" يا كعب بن عجرة: "إنه لا يربو لحم نبت من سحت٢ إلا كانت النار أولى به" ا?. كلام الترمذي على هذا الحديث قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث عبيد الله بن موسى. وأيوب عائذ الطائي يضعّف، ويقال: "كان يرى رأي الإرجاء". وسألت محمداً عن هذا الحديث؟ فلم يعرفه إلا من حديث عبيد الله ابن موسى، واستغربه جداً.
следующие страницы →