Полный текст (4 600 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.
стр. 1296
٨٧٩ - زَكَاةُ العُرُوضِ
стр. 1297
٨٨٠ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ زُرَيْقِ بْنِ حَيَّانَ (١) ، وَكَانَ زُرَيَقٌ عَلَى جَوَازِ مِصْرَ، فِي زَمَانِ الْوَلِيدِ، وَسُلَيْمَانَ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَذَكَرَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَيْهِ: أَنِ انْظُرْ مَنْ مَرَّ بِكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. فَخُذْ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ. مِمَّا يُدِيرُونَ مِنَ التِّجَارَاتِ، مِنْ كُلِّ ⦗٣٥٩⦘ أَرْبَعِينَ دِينَاراً، دِينَاراً. فَمَا نَقَصَ فَبِحِسَابِ ذلِكَ. حَتَّى تَبْلُغَ عِشْرِينَ دِينَاراً. فَإِنْ نَقَصَتْ ثُلُثَ دِينَارٍ، فَدَعْهَا وَلَا تَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئاً.
وَمَنْ مَرَّ بِكَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فُخُذْ مِمَّا يُدِيرُونَ مِنَ التِّجَارَاتِ، مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِينَاراً، دِينَاراً. فَمَا نَقَصَ، فَبِحِسَابِ ذلِكَ، حَتَّى تَبْلُغَ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ. فَإِنْ نَقَصَتْ ثُلُثَ دِينَارٍ فَدَعْهَا وَلَا تَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئاً. وَاكْتُبْ لَهُمْ، بِمَا تَأْخُذُ مِنْهُمْ، كِتَاباً إِلَى مِثْلِهِ مِنَ الْحَوْلِ . стр. 1298
٨٨١ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَا يُدَارُ مِنَ الْعُرُوضِ لِلتِّجَارَاتِ، أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَدَّقَ مَالَهُ، ثُمَّ اشْتَرَى بِهِ عَرْضاً، بَزّاً أَوْ رَقِيقاً أَوْ مَا أَشْبَهَ ذلِكَ، ثُمَّ بَاعَهُ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ أَخْرَجَ زَكَاتَهُ؛ فَإِنَّهُ لَا يُؤَدِّي مِنْ ذلِكَ الْمَالِ زَكَاةً، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ صَدَّقَهُ. وَأَنَّهُ إِنْ لَمْ يَبِعْ (١) ذلِكَ الْعَرْضَ سِنِينَ، لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ الْعَرْضِ زَكَاةٌ، وَإِنْ طَالَ زَمَانُهُ. فَإِذَا بَاعَهُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَاّ زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ. стр. 1299
٨٨٢ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي بِالذَّهَبِ أَوِ الْوَرِقِ، حِنْطَةً أَوْ تَمْراً لِلتِّجَارَةِ. ثُمَّ يُمْسِكُهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ. ثُمَّ ⦗٣٦٠⦘ يَبِيعُهَا: أَنَّ عَلَيْهِ فِيهَا الزَّكَاةَ حِينَ يَبِيعُهَا، إِذَا بَلَغَ ثَمَنُهَا مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ.
وَلَيْسَ ذلِكَ مِثْلُ الْحَصَادِ يَحْصُدُهُ الرَّجُلُ مِنْ أَرْضِهِ، وَلَا مِثْلُ (١) الْجِدَادِ. стр. 1300
٨٨٣ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ : وَمَا كَانَ مِنْ مَالٍ عِنْدَ رَجُلٍ يُدِيرُهُ لِلتِّجَارَةِ، وَلَا يَنِضُّ (١) لِصَاحِبِهِ مِنْهُ شَيْءٌ تَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَإِنَّهُ يَجْعَلُ لَهُ شَهْراً مِنَ السَّنَةِ يُقَوِّمُ فِيهِ مَا (٢) كَانَ عِنْدَهُ مِنْ عَرْضٍ لِلتِّجَارَةِ (٣). وَيُحْصِي فِيهِ مَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ نَقْدٍ أَوْ عَيْنٍ. فَإِذَا بَلَغَ ذلِكَ كُلُّهُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِ. стр. 1301
٨٨٤ - قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ تَجَرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَمَنْ لَمْ يَتْجُرْ سَوَاءٌ. لَيْسَ عَلَيْهِمْ إِلَاّ صَدَقَةٌ وَاحِدَةٌ فِي كُلِّ عَامٍ. تَجَرُوا فِيهِ أَوْ لَمْ يَتْجُرُوا (١). стр. 1302
٨٨٥ - مَا جَاءَ فِي الكَنْزِ
стр. 1303
٨٨٦ - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ وَهُوَ يُسْأَلُ عَنِ الْكَنْزِ مَا هُوَ؟
فَقَالَ: هُوَ الْمَالُ الَّذِي لَا تُؤَدَّى مِنْهُ الزَّكَاةُ .
стр. 1304
٨٨٧ - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ، مُثِّلَ لَهُ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، شُجَاعٌ أَقْرَعُ (١)، لَهُ زَبِيبَتَانِ. يَطْلُبُهُ حَتَّى يُمْكِنَهُ. يَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ . стр. 1305
٨٨٨ - صَدَقَةُ المَاشِيَةِ
стр. 1306
٨٨٩ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ قَرَأَ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الصَّدَقَةِ (١). قَالَ: فَوَجَدْتُ فِيهِ: ⦗٣٦٢⦘
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
هذَا كِتَابُ الصَّدَقَةِ
فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ، فَدُونَهَا الْغَنَمُ، فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ، وَفِيمَا فَوْقَ ذلِكَ، إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، بِنْتُ (٢) مَخَاضٍ.
فَإِنْ لَمْ تَكُنِ ابْنَةُ مَخَاضٍ، فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ.
وَفِيمَا فَوْقَ ذلِكَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، بِنْتُ لَبُونٍ.
وَفِيمَا فَوْقَ ذلِكَ إِلَى سِتِّينَ، حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ.
وَفِيمَا فَوْقَ ذلِكَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، جَذَعَةٌ.
وَفِيمَا فَوْقَ ذلِكَ إِلَى تِسْعِينَ، ابْنَتَا لَبُونٍ.
وَفِيمَا فَوْقَ ذلِكَ إِلَى عِشْرِينَ ومِائَةٍ، حِقَّتَانِ، طَرُوقَتَا الْفَحْلِ.
فَمَا زَادَ عَلَى ذلِكَ مِنَ الْإِبِلِ، فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ، بِنْتُ (٣) لَبُونٍ.
وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ (٤). ⦗٣٦٣⦘
وَفِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ، إِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ، إِلَى عِشْرِينَ ومِائَةٍ، شَاةٌ.
وَفِيمَا فَوْقَ ذلِكَ إِلَى مِائَتَيْنِ، شَاتَانِ.
وَفِيمَا فَوْقَ ذلِكَ إِلَى ثَلَاثَمِائَةٍ، ثَلَاثُ شِيَاهٍ.
فَمَا زَادَ عَلَى ذلِكَ، فَفِي كُلِّ مِائَةٍ، شَاةٌ.
وَلَا يُخْرَجُ فِي الصَّدَقَةِ تَيْسٌ، وَلَا هَرِمَةٌ، وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ (٥)، إِلَاّ مَا شَاءَ الْمُصَّدِّقُ (٦).
وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ (٧). وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ.
وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ.
وَفِي الرِّقَةِ، إِذَا بَلَغَتْ خَمْسَ أَوَاقٍ، رُبُعُ العُشْرِ <. стр. 1307
٨٩٠ - مَا جَاءَ فِي زَكَاةِ الْبَقَرِ (١) стр. 1308
٨٩١/ ٢٨٧ - مَالِكٌ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ ، عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ ؛ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخَذَ مِنْ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً، تَبِيعاً. وَمِنْ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً، مُسِنَّةً. وَأُتِيَ بِمَا دُونَ ذلِكَ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئاً. وَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِ شَيْئاً، حَتَّى أَلْقَاهُ، فَأَسْأَلَهُ. فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَقْدُمَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ.
стр. 1309
٨٩٢ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي مَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ عَلَى رَاعِيَيْنِ مُتَفَرِّقَيْنِ (١)، أَوْ عَلَى رِعَاءٍ مُتَفَرِّقِينَ، فِي بُلْدَانٍ شَتَّى. أَنَّ ذلِكَ يُجْمَعُ كُلُّهُ عَلَى صَاحِبِهِ، فَيُؤَدِّي صَدَقَتَهُ.
وَمِثْلُ ذلِكَ، الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الذَّهَبُ أَوِ الْوَرِقُ مُتَفَرِّقَةً (٢)، فِي أَيْدِي ⦗٣٦٥⦘ نَاسٍ (٣) شَتَّى، إِنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَجْمَعَهَا، فَيُخْرِجَ مِنْهَا مَا وَجَبَ (٤) عَلَيْهِ فِي ذلِكَ مِنْ زَكَاتِهَا. стр. 1310
٨٩٣ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الضَّأْنُ وَالْمَعْزُ: أَنَّهَا تُجْمَعُ عَلَيْهِ فِي الصَّدَقَةِ. فَإِنْ كَانَ فِيهَا مَا يَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، صُدِّقَتْ. وَقَالَ: إِنَّمَا (١) هِيَ غَنَمٌ كُلُّهَا.
وَفِي كِتَابِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: وَفِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ، إِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ، شَاةٌ (٢)
قَالَ: فَإِنْ كَانَتِ الضَّأْنُ هِيَ أَكْثَرَ مِنَ الْمَعْزِ، وَلَمْ يَجِبْ (٣) عَلَى رَبِّهَا إِلَاّ شَاةٌ وَاحِدَةٌ، أَخَذَ الْمُصَدِّقُ تِلْكَ الشَّاةَ الَّتِي وَجَبَتْ عَلَى رَبِّ الْمَالِ مِنَ الضَّأْنِ. وَإِنْ كَانَتِ الْمَعْزُ (٤) أَكْثَرَ، أُخِذَ مِنْهَا. فَإِنِ اسْتَوَى الْمَعْزُ وَالضَّأْنُ (٥)، أَخَذَ مِنْ أَيَّتِهِمَا شَاءَ. стр. 1311
٨٩٤ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ : وَكَذلِكَ الْإِبِلُ الْعِرَابُ وَالْبُخْتُ، يُجْمَعَانِ (١) عَلَى رَبِّهِمَا فِي الصَّدَقَةِ.
وَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ إِبِلٌ كُلُّهَا. فَإِنْ كَانَتِ الْعِرَابُ هِيَ أَكْثَرُ مِنَ الْبُخْتِ، وَلَمْ يَجِبْ عَلَى رَبِّهَا إِلَاّ بَعِيرٌ وَاحِدٌ، فَلْيَأْخُذْ مِنَ الْعِرَابِ صَدَقَتَهَا، فَإِنْ كَانَتِ الْبُخْتُ (٢) أَكْثَرَ، فَلْيَأْخُذْ مِنْهَا (٣). فَإِنِ اسْتَوَتْ، فَلْيَأْخُذْ مِنْ أَيَّتِهِمَا شَاءَ. стр. 1312
٨٩٥ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ : وَكَذلِكَ الْبَقَرُ وَالْجَوَامِيسُ، تُجْمَعُ (١) فِي الصَّدَقَةِ عَلَى رَبِّهِمَا (٢)
وَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ بَقَرٌ كُلُّهَا. فَإِنْ كَانَتِ الْبَقَرُ هِيَ أَكْثَرَ مِنَ الْجَوَامِيسِ، وَلَا يَجِبُ (٣) عَلَى رَبِّهَا إِلَاّ بَقَرَةٌ وَاحِدَةٌ، فَلْيَأْخُذْ مِنَ الْبَقَرِ صَدَقَتَهَا (٤). ⦗٣٦٧⦘
وَإِنْ كَانَتِ الْجَوَامِيسُ أَكْثَرَ، فَلْيَأْخُذْ مِنْهَا.
فَإِنِ اسْتَوَتْ، فَلْيَأْخُذْ مِنْ أَيَّتِهِمَا شَاءَ. فَإِذَا وَجَبَتْ فِي ذلِكَ الصَّدَقَةُ، صُدِّقَ الصِّنْفَانِ (٥) جَمِيعاً. стр. 1313
٨٩٦ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ : مَنْ أَفَادَ مَاشِيَةً مِنْ إِبِلٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ فَلَا صَدَقَةَ عَلَيْهِ فِيهَا، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ أَفَادَهَا. إِلَاّ أَنْ يَكُونَ لَهُ قَبْلَهَا نِصَابُ مَاشِيَةٍ.
وَالنِّصَابُ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، إِمَّا خَمْسُ ذَوْدٍ مِنَ الْإِبِلِ، وَإِمَّا ثَلَاثُونَ بَقَرَةً، وَإِمَّا (١) أَرْبَعُونَ شَاةً. فَإِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ (٢) خَمْسُ ذَوْدٍ مِنَ الْإِبِلِ، أَوْ ثَلَاثُونَ بَقَرَةً، أَوْ أَرْبَعُونَ شَاةً، ثُمَّ أَفَادَ إِلَيْهَا إِبِلاً أَوْ بَقَراً أَوْ غَنَماً، بِاشْتِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ مِيرَاثٍ، فَإِنَّهُ يُصَدِّقُهَا مَعَ مَاشِيَتِهِ حِينَ يُصَدِّقُهَا. وَإِنْ لَمْ يَحُلْ عَلَى الْفَائِدَةِ الْحَوْلُ.
وَإِنْ (٣) كَانَ مَا أَفَادَ مِنَ الْمَاشِيَةِ إِلَى مَاشِيَتِهِ (٤)، قَدْ صُدِّقَتْ قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا بِيَوْمٍ وَاحِدٍ، أَوْ قَبْلَ أَنْ يَرِثَهَا بِيَوْمٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّهُ يُصَدِّقُهَا مَعَ مَاشِيَتِهِ حِينَ يُصَدِّقُ مَاشِيَتَهُ. стр. 1314
٨٩٧ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا مَثَلُ ذلِكَ (١) الْوَرِقُ. يُزَكِّيهَا الرَّجُلُ ثُمَّ يَشْتَرِي بِهَا مِنْ رَجُلٍ آخَرَ عَرْضاً، وَقَدْ وَجَبَتْ (٢) عَلَيْهِ فِي عَرْضِهِ ذلِكَ، إِذَا بَاعَهُ الصَّدَقَةُ؛ فَيُخْرِجُ الرَّجُلُ الْآخَرُ صَدَقَتَهَا فَيَكُونُ الْأَوَّلُ قَدْ صَدَّقَهَا هذَا الْيَوْمَ، وَيَكُونُ الْآخَرُ قَدْ صَدَّقَهَا مِنَ الْغَدِ. стр. 1315
٨٩٨ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ لَا تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ، فَاشْتَرَى إِلَيْهَا غَنَماً كَثِيرَةً تَجِبُ فِي دُونِهَا الصَّدَقَةُ، أَوْ وَرِثَهَا؛ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي الْغَنَمِ كُلِّهَا صَدَقَةٌ (١)، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ أَفَادَهَا، بِاشْتِرَاءٍ أَوْ مِيرَاثٍ. وَذلِكَ أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ عِنْدَ الرَّجُلِ مِنْ مَاشِيَةٍ لَا تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ، مِنْ إِبِلٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ، فَلَيْسَ يُعَدُّ ذلِكَ نِصَابَ مَالٍ (٢)، حَتَّى يَكُونَ فِي كُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ. فَذلِكَ النِّصَابُ الَّذِي يُصَدِّقُ مَعَهُ مَا أَفَادَ إِلَيْهِ صَاحِبُهُ، مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ مِنَ الْمَاشِيَةِ. стр. 1316
٨٩٩ - قَالَ مَالِكٌ : وَلَوْ كَانَتْ لِرَجُلٍ إِبِلٌ أَوْ بَقَرٌ أَوْ غَنَمٌ، يَجِبُ فِي كُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا الصَّدَقَةُ، ثُمَّ أَفَادَ إِلَيْهَا بَعِيراً أَوْ بَقَرَةً أَوْ شَاةً، صَدَّقَهَا مَعَ مَاشِيَتِهِ حِينَ يُصَدِّقُهَا ⦗٣٦٩⦘
قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: وَهذَا (١) أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي هذَا (٢). стр. 1317
٩٠٠ - قَالَ مَالِكٌ : فِي الْفَرِيضَةِ تَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ، فَلَا تُوجَدُ عِنْدَهُ: أَنَّهَا إِنْ كَانَتِ ابْنَةَ مَخَاضٍ، فَلَمْ تُوجَدْ، أُخِذَ مَكَانَهَا ابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ. وَإِنْ كَانَتْ بِنْتَ لَبُونٍ، أَوْ حِقَّةً، أَوْ جَذَعَةً، كَانَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ (١) أَنْ يَبْتَاعَهَا لَهُ حَتَّى يَأْتِيَهُ بِهَا.
قَالَ مَالِكٌ : وَلَا أُحِبُّ (٢) أَنْ يُعْطِيَهُ قِيمَتَهَا. стр. 1318
٩٠١ - قَالَ مَالِكٌ : فِي الْإِبِلِ النَّوَاضِحِ، وَالْبَقَرِ السَّوَانِي، وَبَقَرِ الْحَرْثِ: إِنِّي أَرَى أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ، إِذَا وَجَبَتْ فِيهِ الصَّدَقَةُ (١). стр. 1319
٩٠٢ - مَا جَاءَ فِي صَدَقَةِ الْخُلَطَاءِ (١) стр. 1320
٩٠٣ - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: فِي الْخَلِيطَيْنِ إِذَا كَانَ الرَّاعِي وَاحِداً، وَالْفَحْلُ وَاحِداً، وَالْمُرَاحُ وَاحِداً، وَالدَّلْوُ وَاحِداً: فَالرَّجُلَانِ خَلِيطَانِ. وَإِنْ عَرَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَالَهُ مِنْ مَالِ صَاحِبِهِ
قَالَ: وَالَّذِي لَا يَعْرِفُ مَالَهُ مِنْ مَالِ صَاحِبِهِ لَيْسَ (١) بِخَلِيطٍ. إِنَّمَا هُوَ شَرِيكٌ. стр. 1321
٩٠٤ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا تَجِبُ الصَّدَقَةُ عَلَى الْخَلِيطَيْنِ حَتَّى يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ.
قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ ذلِكَ (١)؛ إِذَا كَانَ لِأَحَدِ الْخَلِيطَيْنِ أَرْبَعُونَ شَاةً فَصَاعِداً، وَلِلْآخَرِ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً، كَانَتِ الصَّدَقَةُ عَلَى الَّذِي لَهُ أَرْبَعُونَ شَاةً. وَلَمْ تَكُنْ (٢) عَلَى الَّذِي لَهُ أَقَلُّ مِنْ ذلِكَ، صَدَقَةٌ. стр. 1322
٩٠٥ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ جُمِعَا فِي الصَّدَقَةِ. وَوَجَبَتِ الصَّدَقَةُ عَلَيْهِمَا جَمِيعاً. فَإِنْ ⦗٣٧١⦘ كَانَتْ لِأَحَدِهِمَا (١) أَلْفُ شَاةٍ، أَوْ أَقَلُّ مِنْ ذلِكَ، مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ. وَلِلْآخَرِ أَرْبَعُونَ شَاةً أَوْ أَكْثَرُ، فَهُمَا خَلِيطَانِ. يَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ. عَلَى قَدْرِ عَدَدِ أَمْوَالِهِمَا، عَلَى الْأَلْفِ بِحِصَّتِهَا. وَعَلَى الْأَرْبَعِينَ بِحِصَّتِهَا. стр. 1323
٩٠٦ - قَالَ، وَقَالَ مَالِكٌ: الْخَلِيطَانِ فِي الْإِبِلِ بِمَنْزِلَةِ الْخَلِيطَيْنِ فِي الْغَنَمِ. يُجْمَعَانِ فِي الصَّدَقَةِ جَمِيعاً، إِذَا كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ.
وَذلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنَ الْإِبِلِ صَدَقَةٌ».
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: وَفِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ إِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ (١) شَاةٌ.
قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: وَهذَا (٢) أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي هذَا. стр. 1324
٩٠٧ - وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: (١) لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، ⦗٣٧٢⦘ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ. أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي بِذلِكَ أَصْحَابَ الْمَوَاشِي.
قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ (٢) أَنَّهُ يَكُونَ النَّفَرُ الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ (٣) يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَرْبَعُونَ شَاةً، وَ (٤) قَدْ وَجَبَتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي غَنَمِهِ الصَّدَقَةُ. فَإِذَا أَظَلَّهُمُ الْمُصَدِّقُ جَمَعُوهَا، لِئَلَاّ يَكُونَ عَلَيْهِمْ فِيهَا إِلَاّ شَاةٌ وَاحِدَةٌ. فَنُهُوا عَنْ ذلِكَ.
وَتَفْسِيرُ قَوْلِهِ: «وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ» أَنَّ الْخَلِيطَيْنِ يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَائَةُ شَاةٍ وَشَاةٌ، فَيَكُونُ عَلَيْهِمَا (٥) فِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ. فَإِذَا أَظَلَّهُمَا الْمُصَدِّقُ، فَرَّقَا غَنَمَهُمَا. فَلَمْ يَكُنْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَاّ شَاةٌ وَاحِدَةٌ. فَنُهِيَ عَنْ ذلِكَ. فَقِيلَ: لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ. خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ.
قَالَ: فَهذَا الَّذِي سَمِعْتُ فِي ذلِكَ <. стр. 1325
٩٠٨ - مَا جَاءَ فِيمَا يُعْتَدُّ بِهِ مِنَ السَّخْلِ [فِي الصَّدَقَةِ] (١) стр. 1326
٩٠٩ - مَالِكٌ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ ، عَنِ ابْنٍ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ سُفْيَانَ ⦗٣٧٣⦘ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ جَدِّهِ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ (١) ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَعَثَهُ مُصَدِّقاً. فَكَانَ يَعُدُّ عَلَى النَّاسِ بِالسَّخْلِ.
فَقَالُوا: (٢) أَتَعُدُّ عَلَيْنَا بِالسَّخْلِ، وَلَا تَأْخُذُ مِنْهُ (٣) شَيْئاً؟!
فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ذَكَرَ لَهُ ذلِكَ.
فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: (٤) نَعَمْ، نَعُدُّ (٥) عَلَيْهِمْ بِالسَّخْلَةِ، يَحْمِلُهَا الرَّاعِي، وَلَا نَأْخُذُهَا (٦)! وَلَا نَأْخُذُ الْأَكُولَةَ، وَلَا الرُّبَّى وَلَا الْمَاخِضَ، وَلَا فَحْلَ الْغَنَمِ. وَنَأْخُذُ الْجَذَعَةَ وَالثَّنِيَّةَ! وَذلِكَ عَدْلٌ بَيْنَ غِذَاءِ الْغَنَمِ (٧) وَخِيَارِهِ
[قَالَ مَالِكٌ ]: (٨) وَالسَّخْلَةُ الصَّغِيرَةُ حِينَ تُنْتَجُ.
وَالرُّبَّى الَّتِي قَدْ وَضَعَتْ، فَهِيَ تُرَبِّي وَلَدَهَا. ⦗٣٧٤⦘
وَالْمَاخِضُ هِيَ الْحَامِلُ.
وَالْأَكُولَةُ هِيَ شَاةُ اللَّحْمِ الَّتِي تُسَمَّنُ لِتُؤْكَلَ. стр. 1327
٩١٠ - قَالَ مَالِكٌ : فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الْغَنَمُ لَا تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ، فَتُولَدُ (١) قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهَا الْمُصَدِّقُ بِيَوْمٍ وَاحِدٍ، فَتَبْلُغُ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ بِوِلَادَتِهَا (٢)
قَالَ مَالِكٌ : إِذَا بَلَغَتِ الْغَنَمُ بِأَوْلَادِهَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، فَعَلَيْهِ فِيهَا الصَّدَقَةُ. وَذلِكَ أَنَّ وِلَادَةَ (٣) الْغَنَمِ مِنْهَا. وَذلِكَ مُخَالِفٌ لِمَا أُفِيدَ مِنْهَا، بِاشْتِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ مِيرَاثٍ (٤). وَمِثْلُ ذلِكَ، الْعَرْضُ. لَا يَبْلُغُ ثَمَنُهُ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ. ثُمَّ يَبِيعُهُ صَاحِبُهُ فَيَبْلُغُ بِرِبْحِهِ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ. فَيُصَدِّقُ رِبْحَهُ مَعَ رَأْسِ الْمَالِ (٥). وَلَوْ كَانَ رِبْحُهُ فَائِدَةً أَوْ مِيرَاثاً، لَمْ تَجِبْ فِيهِ الصَّدَقَةُ، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، مِنْ يَوْمَ أَفَادَهُ أَوْ وَرِثَهُ (٦)
قَالَ، قَالَ مَالِكٌ : فَغِذَاءُ الْغَنَمِ مِنْهَا، كَمَا رِبْحُ الْمَالِ مِنْهُ. стр. 1328
٩١١ - قَالَ مَالِكٌ : غَيْرَ أَنَّ ذلِكَ يَخْتَلِفُ فِي وَجْهٍ آخَرَ. أَنَّهُ إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْوَرِقِ مَا تَجِبُ (١) فِيهِ الزَّكَاةُ (٢)، ثُمَّ أَفَادَ إِلَيْهِ مَالاً، تَرَكَ مَالَهُ الَّذِي أَفَادَ، فَلَمْ يُزَكِّهِ مَعَ مَالِهِ الْأَوَّلِ حِينَ يُزَكِّيهِ، حَتَّى يَحُولَ عَلَى الْفَائِدَةِ الْحَوْلُ، مِنْ يَوْمَ أَفَادَهَا. وَلَوْ كَانَتْ لِرَجُلٍ غَنَمٌ، أَوْ بَقَرٌ، أَوْ إِبِلٌ، تَجِبُ فِي كُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا الصَّدَقَةُ. ثُمَّ أَفَادَ إِلَيْهَا (٣) بَعِيراً، أَوْ بَقَرَةً، أَوْ شَاةً، صَدَّقَهَا مَعَ صِنْفِ مَا أَفَادَ مِنْ ذلِكَ حِينَ يُصَدِّقُهُ، إِذَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ ذلِكَ الصِّنْفِ الَّذِي أَفَادَ، نِصَابُ مَاشِيَةٍ
قَالَ مَالِكٌ : وَهُوَ (٤) أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي هذَا (٥) كُلِّهِ. стр. 1329
٩١٢ - الْعَمَلُ فِي صَدَقَةِ عَامَيْنِ إِذَا اجْتَمَعَا (١) стр. 1330
٩١٣ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ. وَإِبِلُهُ مِائَةُ بَعِيرٍ. فَلَا يَأْتِيهِ السَّاعِي حَتَّى تَجِبَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ أُخْرَى. فَيَأْتِيهِ الْمُصَدِّقُ وَقَدْ هَلَكَتْ إِبِلُهُ إِلَاّ خَمْسَ ذَوْدٍ ⦗٣٧٦⦘
قَالَ مَالِكٌ: يَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ مِنَ الْخَمْسِ ذَوْدٍ، الصَّدَقَتَيْنِ اللَّتَيْنِ وَجَبَتَا عَلَى رَبِّ الْمَالِ. شَاتَيْنِ: فِي كُلِّ عَامٍ شَاةٌ. لِأَنَّ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا تَجِبُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ يَوْمَ (١) يُصَدِّقُ مَالَهُ. فَإِنْ هَلَكَتْ مَاشِيَتُهُ أَوْ نَمَتْ، فَإِنَّمَا يُصَدِّقُ الْمُصَدِّقُ مَا يَجِدُ يَوْمَ يُصَدِّقُ. وَإِنْ تَظَاهَرَتْ عَلَى رَبِّ الْمَالِ صَدَقَاتٌ غَيْرُ وَاحِدَةٍ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَدِّقَ إِلَاّ مَا وَجَدَ الْمُصَدِّقُ عِنْدَهُ. فَإِنْ هَلَكَتْ مَاشِيَتُهُ أَوْ وَجَبَتْ (٢) عَلَيْهِ فِيهَا صَدَقَاتٌ، فَلَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ (٣) شَيْءٌ مِنْهَا حَتَّى هَلَكَتْ مَاشِيَتُهُ كُلُّهَا، أَوْ صَارَتْ إِلَى مَا لَا تَجِبُ فِيهِ (٤) الصَّدَقَةُ، فَإِنَّهُ لَا صَدَقَةَ عَلَيْهِ وَلَا ضَمَانَ فِيمَا هَلَكَ. أَوْ مَضَى (٥) مِنَ مَالِهِ <. стр. 1331
٩١٤ - النَّهْيُ عَنِ التَّضْيِيقِ عَلَى النَّاسِ فِي الصَّدَقَةِ
стр. 1332
٩١٥ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: مُرَّ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِغَنَمٍ مِنَ الصَّدَقَةِ. فَرَأَى فِيهَا شَاةً حَافِلاً ذَاتَ ⦗٣٧٧⦘ ضَرْعٍ عَظِيمٍ. فَقَالَ عُمَرُ: (١) مَا هذِهِ الشَّاةُ؟
فَقَالُوا: شَاةٌ مِنَ الصَّدَقَةِ.
فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَعْطَى هذِهِ أَهْلُهَا وَهُمْ طَائِعُونَ. لَا تَفْتِنُوا النَّاسَ. لَا تَأْخُذُوا حَزَرَاتِ الْمُسْلِمِينَ. نَكِّبُوا عَنِ الطَّعَامِ (٢) . стр. 1333
٩١٦ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلَانِ مِنْ أَشْجَعَ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ يَأْتِيهِمْ مُصَدِّقاً. فَيَقُولُ لِرَبِّ الْمَالِ: أَخْرِجْ إِلَيَّ صَدَقَةَ مَالِكَ. فَلَا يَقُودُ إِلَيْهِ شَاةً فِيهَا وَفَاءٌ مِنْ حَقِّهِ إِلَاّ قَبِلَهَا.
стр. 1334
٩١٧ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ : السُّنَّةُ عِنْدَنَا، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ (١) عَلَيْهِ أَهْلَ ⦗٣٧٨⦘ الْعِلْمِ (٢)، أَنَّهُ لَا يُضَيَّقُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي زَكَاتِهِمْ. وَأَنْ يُقْبَلَ مِنْهُمْ مَا دَفَعُوا (٣) مِنْ أَمْوَالِهِمْ (٤). стр. 1335
٩١٨ - أَخْذُ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ يَجُوزُ لَهُ أَخْذُهَا (١) следующие страницы →